مافائده خلق البشر ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أميرة الجلباب
    محاور
    • Sep 2004
    • 1508

    #31
    لماذا خلقنا الله عز وجل لعبادته وهو غنيٌّ عنَّا؟
    ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )

    ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

    --- *** ---
    العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
    لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
    لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

    --- *** ---



    فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

    Comment

    • محمد أحمد محمود
      عضو
      • Apr 2007
      • 198

      #32
      بسم الله الرحمن الرحيم
      خلقنا لينعم علينا بعبادته ومعرفته والتذلل له وتقديم أوامره ونواهيه علي مانريد لننعم بالوجودين والحياتين في ظل العبودية إن شاء الله سبحانه هوالله رب العالمين وحده لاشريك له فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه ويليق بعظيم سلطانه علي نعمة وجودنا ومعرفتنا له
      والتي لايعدلها أي نعيم...فاللهم لك الحمد
      __________________
      **قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى** {طه : 135}
      "إن ناسـا في هذا العالم تركوا سذاجـة الحـس لوحــدهـا تتكلم فأخرجت عالما من الجنون يسمـــى:
      [الإلحـــــاد]"

      Comment

      • الباحث عن الحقيقه
        عضو
        • May 2007
        • 43

        #33
        عجبا لهذا المنتدى يحاول شخص ان يقنعك بوجهه نظره بالعافيه وان لم تقتنع يقولك روح العب فوطبول او انك بتحب الرغى واللت ده غير الاستهزاء من السؤال واعذر الزميل ناصر التوحيد لقله علمه وعدم القدره على اقناع الاخرين لذلك يتهمهم بالرغى واللت والعجن والاستهزاء والسخريه واذا كان لايستطيع الاجابه عن السؤال او يفتقد القدره على الاقناع عليه الا يفتقد ادب التعامل مع الاخرين مع شكرى لك واذا انسحبت من الاجابه عن السؤال ساقدر موقفك وسالتمس لك العذر وارجو الا نحود عن اجابه السؤال للسخريه لا نك اذا سخرت منى لن اسخر منك لاننى امتلك ادب التعامل مع الاخرين

        الاخ ابوجهاد توقع اجابتى عندما يقول ان الله خلقنارحمة بنا ، ونعمة علينا ، وتفضل ومنة وكرم وجود وعطاء ومحبة ..... وانا ساساله كيف هذا ولكنى كنت ساضيف سؤالا اخر بجواره كيف هذا اوكنا شيئا قبل ان يخلقنا الله ليتفضل ويمن علينا سبحانه وتعالى ولكننى اعتقداننى وجدت الاجابه داخل القران الكريم نفسه بسم الله الرحمن الرحيم(انى اعلم مالا تعلمون) صدق الله العلى العظيم واشكر كل من شارك فى هذا الموضوع وشكرى الخاص للاخ ابو جهاد ولكنها اجابه دينيه خارج العلم ولكن بما انى مؤمن بالله وبالقران وكما قال الاخ ابو جهاد هو حجه عليا ولكننى لن ابحث عن الاجابه عن هذا السؤال وساخرجه من راسى حتى اجد اجابه منطقيه له ولكن من يعرف له اجابه منطقيه ويستطيع ان يسير معى فى تدرج الاسئله اكون شاكر جدا له
        بسم الله الرحمن الرحيم (( واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى))

        Comment

        • أبو جهاد الأنصاري
          محاور
          • Jun 2005
          • 2129

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
          الاخ ابوجهاد توقع اجابتى عندما يقول ان الله خلقنارحمة بنا ، ونعمة علينا ، وتفضل ومنة وكرم وجود وعطاء ومحبة ..... وانا ساساله كيف هذا ولكنى كنت ساضيف سؤالا اخر بجواره كيف هذا اوكنا شيئا قبل ان يخلقنا الله ليتفضل ويمن علينا سبحانه وتعالى
          نعم كنا شيئاً قبل أن نخلق. وكان لنا وجود فى مرحلة سابقة. وهناك أدلةمن القرآن والسنة على ذلك.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
          ولكنها اجابه دينيه خارج العلم
          هل يوجد شئ اسمه إجابة دينية وشئ آخر مختلف عنه ومنفصل اسمه إجابة غير دينية!؟
          وهل الدين مناقض للعلم لنقول أنها إجابة دينية خارج العلم!؟
          كذلك أنت أجبت مقدماً فقلت :
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
          ولكن بما انى مؤمن بالله وبالقران وكما قال الاخ ابو جهاد هو حجه عليا
          فلم الانتكاس إذن!؟ والخروج من حيز الدين إلى حيز اللادين!؟
          كذلك فغن هذا الاسلوب فى التفكير لا يعد أسلوباً منطقياً. لماذا؟
          لأن التفكير والاعتقاد ذو طبيعية تراكمية ، شئ ينبنى على شئ آخر وهكذا.
          وأنت تتحاور معنا وتقول أنك مسلم ، فعندما نتحاور معك بمسلمات المسلمين وقواعدهم وعقائدهم ، لا تنتكس وتقول هذه إجابة تصلح للمسلمين ، وأنا أريد إجابة تصلح لغير المسلمين.
          فالحديث مع غير المسملين سيتخذ أشكالاً أخرى ، وسيحتاج لمراحل أخرى متقدمة على هذا ، مراحل يبحث فيها عن معتقد الآخر ونرى ما هى مسلماته فإن كان يعتقد بوجود خالق تختلف عن الذى ينكره ، والذى يقر بوجود الرسالات يختلف عن من ينكرها وهكذا.
          ولكن أن نبدأ حواراً إسلامياً ثم نختمه لادينياً. فهذا ولا شك يعبر عن وجود خلل فى مراحل التفكير لديك حيث قدمت أمور تستحق التأخير ، وأخرت أمور ينبغى لها التقديم.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
          ولكننى لن ابحث عن الاجابه عن هذا السؤال وساخرجه من راسى حتى اجد اجابه منطقيه له
          سامحك الله ، استغفر الله يا أخى ، وكأن الإجابات الدينية على حد وصف هى إجابات غير ( منطقية ) كما تقول - مع تحفظى على استخدام كلمة منطق هذه - يعنى غير عقلية وغير مقنعة.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
          ولكننى لن ابحث عن الاجابه عن هذا السؤال وساخرجه من راسى
          أنصحك ألا تخرجه من رأسك ، وأنت أصلاً لن تستطيع أن تخرجه من رأسك ، وكلامك هذا زعم وليس حقيقة.
          ولكن ابحث فيه بأسلوب صحيح وعلمى.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
          ولكن من يعرف له اجابه منطقيه ويستطيع ان يسير معى فى تدرج الاسئله اكون شاكر جدا له
          وما المانع أن نبدأ من جديد!؟
          ولكن فقط المطلوب منك أنت أن تحدد ما هو الذى تبحث عنه ، وتعرفه لنا ، وتجليه.
          فيجب عليك أن تعرفنا ما هى مواصفات الإجابة المنطقية التى تريد؟
          أما التدرج فهو سهل.
          والآن سؤالى هو : مااذ تقصد بالإجابة المنطقية؟ وما هى مواصفاتها؟
          أنا سائر معك بإذن الله فلا تتوقف.

          إذا كنت قد اقتنعت كمسلم فقد انتهى الأمر.
          ولكن لماذا لا تريد أن تقتنع إلا بما يقنع غيرك!؟
          إن هذا يعبر عن عدم الثقة فى النفس ، أو التطلع إلى الغير على أنه هو القدوة وهو المقياس وهو المعيار.
          وهذا تدنٍ لا يليق بمسلم.

          Comment

          • قرآن الفجر
            طالب علم
            • Sep 2005
            • 1683

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه مشاهدة المشاركة
            عجبا لهذا المنتدى يحاول شخص ان يقنعك بوجهه نظره بالعافيه وان لم تقتنع يقولك روح العب فوطبول او انك بتحب الرغى واللت ده غير الاستهزاء من السؤال واعذر الزميل ناصر التوحيد لقله علمه وعدم القدره على اقناع الاخرين لذلك يتهمهم بالرغى واللت والعجن والاستهزاء والسخريه واذا كان لايستطيع الاجابه عن السؤال او يفتقد القدره على الاقناع عليه الا يفتقد ادب التعامل مع الاخرين مع شكرى لك واذا انسحبت من الاجابه عن السؤال ساقدر موقفك وسالتمس لك العذر وارجو الا نحود عن اجابه السؤال للسخريه لا نك اذا سخرت منى لن اسخر منك لاننى امتلك ادب التعامل مع الاخرين
            عجباً لكلامك أنت !!
            كيف تمتلك أدب التعامل مع الاخرين وأنت تشكو وتهاجم وتقرر وتحاكم في الوقت ذاته

            أنت سألت بشكل عام أليس كذلك؟ هذا يعني أن من حق الجميع أن يشارك ويجاوب ، وأنت من حقك أن تقبل أو ترفض الجواب
            أو كان يمكنك أن تطلب حواراً خاصاً مع عضو بعينه وتوفر وقت الأخوة وجهدهم.

            لكن ليس من حقك أن تقرر إذا كان هذا الشخص أو ذاك أهل للحوار ، أو أن تعطي رأياً شخصياً فيه لأن إجابته لم تُعجبك وتطلب منه الانسحاب !!
            القاعدة تقول: أنت تسأل وغيرك يُجيب ، إذا اقتنعت فالحمد لله ،وإذا لم تقتنع فلا حول ولا قوة إلا بالله ، الهداية من الله وليس من البشر

            أخيراً: لا تظن انني أهاجمك وأدافع عن الأخ الفاضل ناصر التوحيد - حفظه الله - فهو ليس بحاجة لأن يدافع عنه أحد. زاده الله علماً وفهماً وجزاه خيراً وجعل ما يقوم به هنا في موازين حسناته
            هدانا الله وإياك
            ............................

            Comment

            • ناصر التوحيد
              محاور - رحمه الله
              • Nov 2005
              • 5513

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرآن الفجر مشاهدة المشاركة
              عجباً لكلامك أنت !!
              كيف تمتلك أدب التعامل مع الاخرين وأنت تشكو وتهاجم وتقرر وتحاكم في الوقت ذاته

              أنت سألت بشكل عام أليس كذلك؟ هذا يعني أن من حق الجميع أن يشارك ويجاوب ، وأنت من حقك أن تقبل أو ترفض الجواب
              أو كان يمكنك أن تطلب حواراً خاصاً مع عضو بعينه وتوفر وقت الأخوة وجهدهم.

              لكن ليس من حقك أن تقرر إذا كان هذا الشخص أو ذاك أهل للحوار ، أو أن تعطي رأياً شخصياً فيه لأن إجابته لم تُعجبك وتطلب منه الانسحاب !!
              القاعدة تقول: أنت تسأل وغيرك يُجيب ، إذا اقتنعت فالحمد لله ،وإذا لم تقتنع فلا حول ولا قوة إلا بالله ، الهداية من الله وليس من البشر

              أخيراً: لا تظن انني أهاجمك وأدافع عن الأخ الفاضل ناصر التوحيد - حفظه الله - فهو ليس بحاجة لأن يدافع عنه أحد. زاده الله علماً وفهماً وجزاه خيراً وجعل ما يقوم به هنا في موازين حسناته
              هدانا الله وإياك
              نعم اختنا الفاضلة قرآن الفجر
              بعد الاطلاع على الموضوع , وعلى ردود الاخوة الافاضل , ووضعهم الروابط التي ترجعه الى معرفة الجواب
              انا لمست تماما ان هذا شخص لم يتعد مرحلة الصبيانية
              ولا مصداقية له .. وبخلف الوعد والعهد
              وقام بالغمز واللمز بالمنتدى اكثر من مرة
              ثم بالغمز واللمز في الاعضاء الذين تنازلوا وسايروه حتى اخر المشوار
              ثم يغمز ويلمز ويدعي لي قلة العلم وعدم القدره على اقناع الاخرين ...
              ثم يدعي انه يمتلك ادب التعامل مع الاخرين

              كل هذه الاشياء , اكدت لي صحة حدس بعض الاخوة الافاضل حين قالوا له بانه لا باحث عن الحقيقة ولا ما يحزنون ,
              بل هو مجرد ولد ... ويريد التطاول ويبحث عن الدس والدسيسة

              طبعا مثل هذه الشخصيات والسلوكيات معهودة من امثال هذا الولد
              وطبيعي انني لا اهتم بها
              المهم انها كشفت حقيقته .. وحقيقة انه كذاب ومتطاول ..
              وهذا الذي يهمني , لان كشف حقيقة المتسترين والمتغطسين وكشف اساليبهم رغم تفاوتهم في هذه المقدرة , والتي يملك هذا الباخس ادناها درجة , فاكتشف عند البعض منذ اول مداخلاته ومشاركاته ومساءلاته ..
              الحقيقة انني اعتبر هذه الادعاءات دليلا على قوتي وقوة حجتي .. لان توصيفات هذه الاشكال الدونية عكسية دائما , فهم دون , ويتمنون الدونية لغيرهم ..

              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه مشاهدة المشاركة
              عجبا لهذا المنتدى يحاول شخص ان يقنعك بوجهه نظره بالعافيه وان لم تقتنع يقولك روح العب فوطبول او انك بتحب الرغى واللت ده غير الاستهزاء من السؤال واعذر الزميل ناصر التوحيد لقله علمه وعدم القدره على اقناع الاخرين لذلك يتهمهم بالرغى واللت والعجن والاستهزاء والسخريه واذا كان لايستطيع الاجابه عن السؤال او يفتقد القدره على الاقناع عليه الا يفتقد ادب التعامل مع الاخرين مع شكرى لك واذا انسحبت من الاجابه عن السؤال ساقدر موقفك وسالتمس لك العذر وارجو الا نحود عن اجابه السؤال للسخريه لا نك اذا سخرت منى لن اسخر منك لاننى امتلك ادب التعامل مع الاخرين
              اكرر لك الجواب مرة اخرى .

              خلقك الله لتعرفه ولتعبده وتطيعه وتسخّر كل انفاسك وجوارحك واعضاءك وعقليتك ونفسيتك لله وتحارب كافة النوازع السلبية التي وضعها الله داخلك من هوى وشهوة فلا تتبع الا تعاليم الله جل جلاله ..
              لهذا خلقك الله ولهذا خلق البشر .. وسيبتليهم بما يريد حتى يمحصهم ويري مدى حقيقة صدقه من عدمه
              واضيف اليه ما يلي :
              ولم يخلقك الله لتنام وتاكل فقط كعيشة البهائم والحيوانات
              والان قد تسال لماذا خلق الله البهائم ؟
              واجيب واقول ..حتى لا تكون مثلهم في عدم العقل وفي الحياة البيهيمية
              للحق وجه واحد
              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

              Comment

              • الباحث عن الحقيقه
                عضو
                • May 2007
                • 43

                #37
                الاخ ناصر التوحيد تكرر سخريتك واستهزائك منى ثانيه وعلى فكره انا اقدر كل من تنازل واعطانى من وقته ومن جهده وكتب فى هذا الموضوع واحترم سؤالى وحاول اقناعى واريد منك ان تعرف انك قد سخرت من سؤالى وهذا لا لشىء الا لمجرد اننى لم اقتنع بردك على سؤالى

                والاخت قران الفجر انا لم ابدى رايى فى الاخ ناصر الا بعد سخريته منى وسخريته من سؤالى وليس لان اجابته لم تعجبنى وارجو ان تقدروا موقفنى وكما قلتى انتى الهدايه من عند الله واذا كان الاخ ناصر لم يوفقه الله فى اقناعى لايسخر من سؤالى واعتقد ان من حقى ان يحترم سؤالى وارجو ان يقدر موقفى وانا لم اعاديه شخصيا ولكنى اعادى سخريته من سؤالى
                بسم الله الرحمن الرحيم (( واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى))

                Comment

                • سيف الكلمة
                  باحث متخصص
                  • Sep 2004
                  • 2203

                  #38
                  هل أعطانا الله كل علمه ؟
                  لم يعطك الله كل علمه ولم يعط أحد كل علمه سبحانه وتعالى
                  ما فائدة خلق البشر
                  ما فائدة خلق الأرض
                  ما فائدة خلق السماوات
                  ما فائدة خلق الملائكة
                  مئات الأسئلة يمكن أن تسألها لنفسك أو للآخرين
                  كل هذه أسئلة لم يعطنا الله كل العلم بها وإن وجد لدينا بعضه
                  فعلم الله أكثر اتساعا من أن نحيط به
                  إما أن نكون مؤمنين أو جاحدين
                  الكافر الجاحد والتشكك يكثر من أسئلته ولايعلم من أجوبة أسئلته إلا القدر الذى أعطانا الله من العلم ولن يجد كل العلم ولا كل الإجابة عن كل ما يلقيه الشيطان بقلبه مما يزيده شكا وابتعادا عن الله
                  والمؤمن يتدبر ما أنزله الله من ذكر حكيم ويسلم لله بكل العلم ويعترف بعجزه عن الإلمام بكل علم الله
                  قال لنا الله سبحانه وتعالى
                  ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) [الذريات:56].
                  فهذا هو سبب خلقك أن تعبد الله
                  هل انتبهت إلى ( وما ) و (إلا )
                  ليس هناك غير ذلك
                  ألا يكفى أن يكون مراد الله منا أن نعبده لنعبده
                  ألا يكفى أن الله يحب لنا أن نكون مؤمنين لنعبده

                  لم يخلقنا الله لإعمار الأرض فالله قادر على أن يعمرها بأجناس أخرى مسيرين لا اختيار لهم
                  ولذلك خلق الله للجن والإنس عقولا تجعلهم صالحين لمهمة العبادة وهم مختارين راغبين
                  ولذلك يعاقب الله من يخرج عن مراد الله فى أن يعبده الجن والإنس
                  فمن كفر ورفض عبادته يعاقب
                  ومن أطاع وعبد الله يجزيه الجنة
                  العبادة التى يطلبها الله منا عبادته باختيارنا
                  ولذلك جعلنا مخيرين
                  يريد الله منا أن نعبده طائعين
                  فالملائكة يعبدون الله ولكنهم مسيرين فى العبادة
                  يريد الله أن نعبده بإرادتنا وأن نكون فى عبادته راعبين
                  أعطانا الترغيب والترهيب باجنة والنار لتكون للمؤمن فائدة لنفسه لو عبد الله طائعا
                  وليكون للكافر عقوبته إن أصر على مخالفة مراد الله من خلقه للجن والإنس
                  فمراد الله أن نعبده مختارين
                  مراد الله أن نؤمن به بالغيب
                  ولذلك فى أول القرآن فى أول سورة البقرة حدثنا عن صفات تامؤمنين المتقين أنهم الذين يؤمنون بالغيب وبين صفاتهم المرتبطة بالعمل فليس فقط كلام ولكن عبادات
                  الـم {1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3} والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ {4} أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {5}
                  ولذلك أيضا فى علامات وعد الآخرة ستخرج الشمس من مغربها ويؤمن الناس كلهم
                  ولكن لن يتفعهم إيمانهم

                  الانعام (آية:158): هل ينظرون الا ان تاتيهم الملائكه او ياتي ربك او ياتي بعض ايات ربك يوم ياتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا قل انتظروا انا منتظرون
                  لماذا لا ينفغهم إيمانهم ؟
                  لأنهم لم يؤمنوا إلا بالمحسوس وهذا ليس مراد الله
                  لم يخلق لنا عقولنا عبثا
                  ولم يخلق لنا عقولا لنتمرد عليه بها
                  خلق لنا عقولا لنعرفه بها
                  ولنطيعه بعد أن عرفناه
                  فالإيمان بالمحسوس هو ما يطلبه الكافرون والمتشككون فهم يطلبون آية محسوسة
                  ولكن
                  حتى لو جاءت آية
                  وآمنوا بها لأنها محسوسة
                  لن ينفعهم إيمانهم بها
                  لأنهم لم يؤمنوا بالله بالغيب
                  لم يستعملوا ما رزقهم الله من عقل فى التعرف على الله
                  ولم يستخدموا عقولهم فى عبادته بعد أن عرفوا أنه خالقهم
                  رغم مساعدتهم بإرسال الرسل
                  ورغم التخويف بالنار ورغم الترغيب بالجنة فهم مصرين على الكفر
                  ويوم القيامة سيؤمن الناس أجمعون
                  ولكن بعد المحسوس لا يقبل الله إيمانهم
                  يريد الله منا أن نستخدم ما رزقنا من عقل لنؤمن به باختسارنا
                  ولا يحب منا أن نكون جاحدين لنعمه علينا

                  هدانا الله جميعا لما يحبه الله منا ويرضاه لنا

                  ربما تجد المزيد من التفصيلات فى هذه الموضوعات والمحاضرات

                  لماذا خلقنا الله عز وجل

                  ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )



                  محاضرة صوتية لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب : لماذا خلقنا الله تعالى ..




                  لماذا خلقت ؟ / مقال / د. فيصل بن سعود الحليبي




                  لمـاذا خلقنا / د. عائض القرني/ محاضرة مسموعة




                  لماذا خلقنا وإلى أين نسير / عبدالرحمن بن عبدالخالق اليوسف / محاضرة مسموعة




                  وجود الله تعالى والغاية من الخلق ../ سؤال وفتوى مكتوبة

                  يتناول المقال تساؤلات حول وجود الله وغاية خلق الإنسان، مشيرًا إلى أن إثبات وجود الله هو من الفطرة التي فُطر عليها الإنسان، ومؤكداً أن عبادة الله مقرونة بالحب والخوف من العقاب، وليس من منطلق الشك. يُستشهد بآيات قرآنية تبرز هدف الخلق وهو العبادة والاختبار، ويُشدد على أهمية الإيمان والعقيدة الصحيحة. يُنصح بقراءة القرآن الكريم بتأمل وكتب مثل كتاب التوحيد والإيمان والحياة لتعزيز الإيمان.
                  Last edited by سيف الكلمة; 05-31-2007, 10:44 PM.
                  الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
                  http://www.dorar.net/hadith.php

                  Comment

                  • الباحث عن الحقيقه
                    عضو
                    • May 2007
                    • 43

                    #39
                    يعجز لسانى عن الشكر ولكن كل ما استطيع ان اقوله لك جزاك الله خيرا وجعل ذلك فى ميزان حسانتك لقد رددت الى اليقين فى الموضوعات التى كتبتها جزاك الله خيرا
                    بسم الله الرحمن الرحيم (( واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى))

                    Comment

                    • عبـــاد
                      محاور
                      • Sep 2004
                      • 227

                      #40
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      أخي سيف الكلمة - أحسن الله إليك فقد أثلج صدري جوابك وأضاءت حروفه أمامي فجزاك الله خيراً ونفع بك وبكلامك ففيه نور وشفاء لما في الصدور
                      وجزى الله جميع الإخوة الكرام المشاركين خير الجزاء
                      Last edited by عبـــاد; 06-03-2007, 07:10 PM.
                      ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوىً متبع وإعجاب المرء بنفسه

                      Comment

                      • احمد المنصور
                        محاور
                        • Sep 2004
                        • 1566

                        #41
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)

                        الأخ محمد أحمد محمود،،
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


                        جعلنا الله وأياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأرجو من الله القدير أن تكون قد وصلتك رسالتي ونصيحتي.

                        وشكر الله لك حسن أدبك وخلقك.

                        (قد جهزت مداخلاتي لأضعها في الموضوع:

                        ولإسباب مجهولة تم قفل الموضوع من قبل المشرفين .. لهذا أعتذر عن وضعها هنا .. وشخصيا أحتفظ بالردود كاملة)

                        ---***---
                        الأخ ناصر التوحيد،،
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


                        قرأت الرد المطول جدًا الذي أتى به الأخ ناصر التوحيد – حفظه الله – فزاد إستغرابي .. جدًا .. لماذا؟

                        لأنني توقعت أن يفصل ما عممه .. فوجدته يسهب في التعميم .. ومن بين الأعراف التي أتُفق عليها .. أن التعميم بالكلام في البحث العلمي عيب ... وسأعتبر هذا زلة .. ولكل جواد كبوة.

                        والمداخلة على طولها لم تخص هذا الموضوع إلا في الجملة:
                        "والخلق يدخل ضمن افعال الله .."

                        نعم .. هذا كل ما وضعه أخونا الفاضل وما يخص هذا الموضوع! وحتى مع هذا الشُح فالجملة ما هي إلا ملاحظة واسعة جدا .. ولا بأس، طالما هذا ما رآه أخونا الكريم، ..

                        سأقسم ردي إلى عدة مداخلات – نقاط:

                        الأولى - الركيزة المعتمدة في الحوار.
                        الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                        الثالثة - ردود متفرقة. (وسأهمل في هذا الموضوع ما يخص الموضوع الثاني لأسباب لا يختلف عليها عاقلان)

                        وبالله المستعان.
                        ---***---

                        النقطة الأولى: الركيزة المعتمدة في الحوار.
                        أعتذر عن هذه المداخلة، فما سأكتبه يفترض أن يكون بديهيا، وعذري هو أنني أرى أن المغالطات قد طالت البديهيات.

                        (الدليل والبرهان)

                        إن ما يميز الصدق عن الكذب هو البرهان، وكل برهان يحتاج لمقدمات. والمقدمات قد تكون بديهيات و\أو إفتراضات يُتعارف عليها و\أو ما يُتفق عليه من مراجع ونصوص ومسلمات. ويكون البرهان صحيحا تحت تلك المقدمات، وليس بالضرورة خارجها. لن أخوض في شرح ماهية البرهان وطرقه .. ومن يهمه عليه الرجوع والبحث.

                        وكل برهان قد يختلف في طريقة البرهنة المستعملة، وفي المقدمات المعتمدة. أما يهمنا هنا هو الإشارة إلى أن قوة الحجة لا تعتمد على الإختلاف في طريقة البرهنة؛ ولكنها تعتمد بشدة على المقدمات!

                        طرق البرهنة كثيرة وعديدة .. قد تتغير حسب الحاجة، والمسألة، والقدرة إلخ .. إلا أنها متعارف عليها بين البشر أجمعين .. لا تعتمد على دين، ولا على لون، ولا جنس .. وقد يكون للبرهان الواحد أكثر من طريقة، ولا يزيد عددها - مهما كثر - من قوة الحجة شيئا .

                        يختلف الحال بالنسبة للمقدمات .. فالمقدمات – مثلا - للقاضي هي بنود القانون (في القضاء الأمريكي أيضًا الأحكام السابقة بعكس القضاء الأروربي الذي لا يعتبرها كمقدمات ولكن مصادر للترجيح) .. والمقدمات للمفتي هي نصوص الكتاب وصحيح السنة، وللترجيح فتاوى الأئمة والعلماء .. والمقدمات للرياضياتي البديهيات والبراهين السابقة، وللترجيح الإحصاء والإستقراء ... وهكذا.

                        وهنا – بعكس طرق البرهنة – المقدمات يختلف عليها البشر. فما ينفع كمقدمات في الحوار مع مسلم قد لا ينفع مع ملحد، وما ينفع مع مسلم قد لا ينفع مع منكر السنة، وما ينفع مع لاديني قد لا ينفع مع مسيحي .. وما ينفع مع السني قد لا ينفع مع الشيعي .. وهكذا.

                        وهنا نضع أول ملاحظة .. أن مقدمات البرهان في " قسم الحوار عن المذاهب الفكرية" تختلف عنها في "قسم العقيدة والتوحيد"، وعنها في "قسم السنة وعلومها" .. وهذا ما لم يلاحظه أخي الحبيب ناصر التوحيد وينتبه له!

                        ولكن ليس هذا كل شئ ...

                        نتيجة البرهان هي دليل على منطوقه، ومنطوقه حجة لغيره. وعموما الحجة قد تكون بالبرهنة أو بالترجيح .. حجة البرهان هي من أقوى الحجج. والبرهان يعطي القول الفصل – لهذا لا يعتمد على عدد طرقه – بعكس الترجيح الذي يكون تقريبيا وقد يزيد وقد ينقص .. البرهان له نفس القوة للجميع .. بعكس الترجيح الذي قوته تعتمد على مدى قابلية المستفيد والمعارض له! لهذا أيضًا يمكن التلاعب بالترجيح دون إمكانية كشفه.. ولا يمكن أبدًا التلاعب بالبرهان بطريقة لا يمكن كشفها.

                        ولهذا السبب لا أذكر أنني إستعلمت دليلا ترجيحيا في حواراتي في هذا القسم .. ولا أستعمل إلا الإدلة المبرهنة .. وهذا فقط للتنبيه.


                        قال الحق سبحانه وتعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}البقرة111 فاشترط سبحانه البرهان على صدق الإدعاء؛

                        وقال جلّ ثناءه:{أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُم صَادِقِينَ}النمل 64 فاشترط سبحانه البرهان في قضية خطيرة هي قضية التوحيد؛

                        وقال جلّ ذِكره:{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}المؤمنون117
                        ولا أعرف كلاما قيل في البرهان أعظم من هذا .. ولولا أنني أرى ما يفعله بعض المسلمين لتجرأت على القول أنهم أكثر أهل الأرض تعظيما للبرهان! .. فكيف لا يستحي المسلم أن يرفض البرهان والحق سبحانه وتعالى قبله! .. وكيف يدعي المسلم أنه يعلم التوحيد أكثر من الواحد الأحد .. وكيف لا يرضاه المسلم في الحجة وقد إرتضاه الحق عزّ وجلّ في الحساب ... وكيف يخافه المسلم والحكيم جلّ ثناءه وتقدست صفاته قال " لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ".

                        وقد إتفق عقال أهل الأرض كلهم بدون إستثاء على عظمة البرهان وحجيته .. وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى.
                        ---***--
                        وهنا نضع ثاني ملاحظة .. لا يُستدل بالبراهين على الشئ وضده.

                        ومع هذا لو رجعنا إلى المداخلة رقم #44 إستدللت بالآية:
                        {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} الإسراء: 36
                        وهي نفس الآية الذي إستدل بها أخي ناصر التوحيد .. على عدم حقنا في الخوض في الموضوع .. فكيف يمكن الإستدلال بآية واحدة على الشئ وضده؟! بل وإستدل بها علينا أبو حنتمة (عجل الله فرجه)!

                        إذًا هناك خطأ واحد على الأقل .. ويتضح هذا في الملاحظة الأتية:

                        وهنا نضع ثالث ملاحظة .. البرهان لا يُجرى إلا على ما هو معلوم.

                        البرهان بطبيعته لا يُجرى إلا على ما هو معلوم، والآية تقول "ولا تقف ما ليس لك به علم" إذًا طالما إلتزمنا البرهان فلن نقف على ما ليس لنا به علم! لماذا؟
                        لأن البرهان بطبيعته لا يُجرى إلا على ما هو معلوم


                        أما الذي فعل هو ناصحنا؛ الذي تكلم كلاما عاما وحرا بدون قيود، وخاض فيما ليس له به علم. بل أن رده يدل على أنه لم يفهم من الرد إلا ما فهمه قبله، وهذا ما سأقوم بشرحه بالتفصيل والدليل في النقطة الثانية.

                        أختم هذه المداخلة .. بحمد الله وشكره .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                        (يتبع)
                        النقطة الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                        .
                        .
                        Last edited by احمد المنصور; 06-04-2007, 02:12 AM.

                        Comment

                        • احمد المنصور
                          محاور
                          • Sep 2004
                          • 1566

                          #42
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ)



                          ---***---
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

                          يتبع .. الرد في موضوع ..

                          .
                          .
                          .

                          الأولى - الركيزة المعتمدة في الحوار.
                          الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                          الثالثة - ردود متفرقة.

                          وبالله المستعان.
                          ---***---


                          النقطة الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".

                          ذكرت في المداخلة السابقة "وحتى مع هذا الشُح فالجملة ما هي إلا ملاحظة واسعة"
                          أولاً هذه جملة يُعترض بها على من أنكر أن "الخلق ليس من أفعال الله"
                          ثانيًا: يقودنا هذا لسؤال - هل تَخَلُق الجسيمات هو من أفعال الله أم هو من أفعال شركاؤه؟

                          وأشهدُ الله أني خصيم الأخ ناصر التوحيد فيما إستدل عليه بكلامه، حتى يتبرأ منه ...

                          فهو بين أمرين إما أن يُحرم ما أحل الله – مثلا الإشتغال بعلم فيزياء الكم - أو يزعم أن لله شركاء (والعياذ بالله).
                          --***---
                          نرجع إلى المداخلة #44 حيث كتبت:
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد المنصور
                          ننهي إذًا هذه النقطة بالقول .. عندما نتكلم على المكان فيمكننا معاملته بمنظومتنا المعرفية .. ولكن لا يمكننا (حتى محاولة) القفز خارجه لأننا سنفتح باب الباطل . ونكون قد خالفنا قوله تعالى:
                          {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} (الإسراء: 36)
                          هل هذا الكلام فيه تقول على الله سبحانه وتعالى؟ .. لقد طلبت من الأخ محمد أحمد محمود أن يضع إصبعه فلم يفعل .. ولم يفعل الأخ ناصر الوحيد .. لماذا؟

                          السبب هو نفسه الذي دعاني أن أطلب "وضع الإصبع" .. وهذا لأنه لم يخف علي أن كل ما فهمه الإخوة من كلامي هو ما كانوا يفهمونه قبل قراءته! .. ولن أعلق على من يجيب على ما لا يفهم! أو\و بالأصح من أجاب على ما توهم!.

                          الكلام ببساطة شديدة .. وأطلب العودة من القارئ للمداخلة #44 .. معناه: بما أن العلم لا يستطيع القفز خارج حدوده .. ووضعنا حدًا .. وتحدينا من يرى حدًا أوسع فليتفضل .. لأنه إذ أردنا أن نتكلم بالعلم فيجب أن نلتزم حدود العلم! (والجملة الأخيرة هي الجريمة النكراء التي هُوجمنا عليها)

                          هنا الفرق بيني وبين الأخ ناصر هو أنني لم أدع بدون دليل .. بل وضعت ذلك في شكل مسألة وتكلمت فيما نعلم ويُدرس .. أما هو فقد سمح لنفسه بأن يختزل كل العلم المادي والغيبي في شخصه حين قال: "مسائل لا اجوبة لها لانها ليست من ضمن العلم المادي ولا العلم الغيبي .."

                          ثم يرمينا بفعله وينصحنا بأن لا نقف ما ليس لنا به علم .. لا بأس ..

                          أضيف للفائدة .. من المعتاد سماع عالم وهو يقول – أعتذر فهذا ليس من ضمن تخصصي ولكن أعتقد أن ... – عند تطرقه لمسألة تقع من ضمن تخصصه الذي تعلمه .. ولكنها تقع فقط خارج تخصصه البحثي في طرحه. وأرجو مقارنه هذا مع من يتكلم بإسم جميع علوم أهل الأرض قاطبة وغيرهم .. وكل ذلك في جرة قلم!
                          وألخص ردي في هذه النقطة:

                          - لو كان الجهل رجلا لقاتلته -

                          --***---
                          من ناحية ثانية ...

                          يزعم أخونا أنه لا يحق للمسلمين التفكر في خلق السموات والأرض .. والحق سبحانه وتعالى مدحهم بقوله:
                          {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}أل عمران191
                          يقول الطبري رحمه الله في تفسير "وأما قوله : {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فإنه يعني بذلك أنهم يعتبرون بصنعة صانع ذلك , فيعلمون أنه لا يصنع ذلك إلا من ليس كمثله شيء"
                          وقال الحق سبحانه وتعالى:
                          {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}الكهف51
                          يقول أبن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية"يقول تعالى : أنا المستقل بخلق الأشياء كلها ومدبرها ومقدرها وحدي ليس معي في ذلك شريك ولا وزير ولا مشير ولا نظير"

                          يقول الحسن البصري رحمه الله - تفكر ساعة خير من قيام ليلة.

                          لنضرب مثلا مما نتناقش فيه .. لنركز على قول إمام المؤرخين والمفسرين الطبري رحمه الله: "فيعلمون أنه لا يصنع ذلك إلا من ليس كمثله شيء"، ولنربط هذا مع قول الإمام إبن كثير رحمه الله "ومدبرها ومقدرها وحدي ليس معي في ذلك شريك"

                          ولنربط هذا وذاك مع ما ذكرته بالحرف في المداخلة #44: "ولهذا السبب أزعمُ: أن العلم نفسه لا يستطيع ذلك"

                          نستطيع أن نصل إلى نتيجة غاية في الروعة (وسأترك للقارئ إستنباط ذلك لسهولته) مفادها أن كل من يدعي أنه الخالق، عليه أن يجيب أولا على السؤال المطروح في المداخلة #44 – ولن يفعل لأنه ليس مما نعرف. وبما أنها دليل نفي (دليل النفي: ينفي قطعًا ولا يثبت شيئًا) .. فكيف من لا يخلق لا يعرف ما خلق .. وهذه الحجة نستطيع أن نفند بها كثيرا من الشبهات .. مثلا من يدعون أن المسيح إله .. أو من يقول (كالزميل وليد) أن الدجال أحق أن يُعبد.


                          --***---

                          النقطة الثالثة - ردود متفرقة.
                          أعتذر من القارئ الكريم حيث سأترك هذه النقطة، ويعلم الله أنني لا أتركها لقلة الحجة، ولكن بعد التفكر- وبعكس ما سبق – وجدت أنها تخدم المراء أكثر مما تخدم الحق؛ وأحتسب ذلك عند الله سبحانه وتعالى.

                          وأكتفي بالإشارة إلى أن الحوار مع المخالف تكون فيه الحجة على المدعي؛ وقولنا "هذا لا يهمنا فهمه" لا يخدم إلا الملحدين وأسيادهم فوقهم، الذين يستغلون بكل مهارة، ما يروجون له - إلباس المسلم ثوب الجاهل والإسلام ثوب الجهل والتخلف ... فينفرون ويرغبون .. وسيضلون بهذا كثيرين .. ألا قد بلغت .. اللهم فاشهد.


                          أختم .. بحمد الله وشكره .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


                          (أرجو من المشرفين الأفاضل نقل هذه المداخلة وسابقتها إلى الموضوع المخصص .. مع ترك رباط لها هنا .. وجزاكم الله كل خير).

                          الموضوع المخصص:

                          Comment

                          • ناصر التوحيد
                            محاور - رحمه الله
                            • Nov 2005
                            • 5513

                            #43
                            لماذا ؟
                            تعني السبب او العلة
                            والعلة هي الباعث على الحكم .والعلة يجب ان يكون نص عليها ,, فالعلة ليست اجتهادية ولا مزاجية
                            فالسفر علة القصر والافطار ولا يهم اذا كان السفر في طائرة او مشيا .لان العلة هي السفر وليست المشقة ..
                            والعلة تدور دائما مع المعلول .. فاذا وجدت العلة وجد المعلول

                            اما السبب فهو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ..
                            فسبب وجوب الصلاة المكتوبة دخول وقتها ... كزوال الشمس فإنه سبب في وجوب صلاة الظهر .
                            دخل الوقت وجب اداؤها ... لم يدخل الوقت لم تجب

                            وهناك فرق بين العلة وبين الحكمة
                            علة قطع اليد ، هي السرقة .. والحكمة هي الزجر عن ارتكاب تلك الجريمة

                            السبب هو المعرف لوجود الحكم,اي لا شان له في التشريع.
                            العلة هي الباعث على التشريع,أي الذي من أجله شُرع الحكم
                            الحكمة هي قصد الله من الشرع اي هي النتيجة التي تترتب على الحكم الشرعي

                            ----
                            احمد المنصور
                            اقتباس :
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)

                            الأخ ناصر التوحيد،،
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل

                            قرأت الرد المطول جدًا الذي أتى به الأخ ناصر التوحيد – حفظه الله – فزاد إستغرابي .. جدًا .. لماذا؟ لأنني توقعت أن يفصل ما عممه .. فوجدته يسهب في التعميم .. ومن بين الأعراف التي أتُفق عليها .. أن التعميم بالكلام في البحث العلمي عيب ... وسأعتبر هذا زلة .. ولكل جواد كبوة.
                            نعم .. لكل جواد كبوة
                            لم افصل المجمل ولم أخصص العام

                            والمداخلة على طولها لم تخص هذا الموضوع إلا في الجملة: "والخلق يدخل ضمن افعال الله .."نعم .. هذا كل ما وضعه أخونا الفاضل وما يخص هذا الموضوع! وحتى مع هذا الشُح فالجملة ما هي إلا ملاحظة واسعة جدا .. ولا بأس، طالما هذا ما رآه أخونا الكريم
                            اكرمك الله ..
                            نعم ..
                            ساضع ردي المطول مرة اخرى .. والسبب المباشر لذلك هو معرفة ما قلت انا فيه
                            وذلك بعد اانهائي للتعليقات الخاطفة هنا

                            سأقسم ردي إلى عدة مداخلات – نقاط:
                            نعم . لك الحق في ان تنظم وترتب ردك على النحو الذي تراه مناسبا

                            الأولى - الركيزة المعتمدة في الحوار.
                            الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                            الثالثة - ردود متفرقة. (وسأهمل في هذا الموضوع ما يخص الموضوع الثاني لأسباب لا يختلف عليها عاقلان)
                            نعم ..
                            وبالله المستعان.

                            ---***---

                            النق
                            طة الأولى: الركيزة المعتمدة في الحوار.
                            أعتذر عن هذه المداخلة، فما سأكتبه يفترض أن يكون بديهيا، وعذري هو أنني أرى أن المغالطات قد طالت البديهيات
                            .
                            لا بأس عليك

                            (الدليل والبرهان)
                            إن ما يميز الصدق عن الكذب هو البرهان،
                            نعم
                            ويكشف الصدق من الكذب التناقض .. والاثار البادية على خلجات الوجه
                            وكل برهان يحتاج لمقدمات.
                            صحيح ..
                            وهكذا علمونا في دروس الرياضيات :
                            المفروض
                            المطلوب
                            البرهان


                            والمقدمات قد تكون بديهيات و\أو إفتراضات يُتعارف عليها و\أو ما يُتفق عليه من مراجع ونصوص ومسلمات.
                            نعم
                            بديهيات و\أو إفتراضات و\أو ما يُتفق عليه من مراجع ونصوص ومسلمات
                            يعني يوجد اتفاق على البديهيات والإفتراضات والمتفق عليه والمسلّم به
                            هذه هي المقدمات
                            نعم

                            ويكون البرهان صحيحا تحت تلك المقدمات، وليس بالضرورة خارجها.
                            منطق
                            نعم

                            لن أخوض في شرح ماهية البرهان وطرقه .. ومن يهمه عليه الرجوع والبحث.
                            نعم .. وهي خارج الموضوع ايضا . فلا لزوم لشرح ماهية البرهان وطرقه , خاصة واننا نتفق على المقدمات التي ذكرتها


                            وكل برهان قد يختلف في طريقة البرهنة المستعملة، وفي المقدمات المعتمدة.
                            نعم
                            بسبب تعدد طرق البرهنة


                            أما يهمنا هنا هو الإشارة إلى أن قوة الحجة لا تعتمد على الإختلاف في طريقة البرهنة؛ ولكنها تعتمد بشدة على المقدمات!
                            اظن اننا لا نختلف في المقدمات المذكورة ..كونها بديهيات ومسلم بها ..


                            طرق البرهنة كثيرة وعديدة .. قد تتغير حسب الحاجة، والمسألة، والقدرة إلخ .. إلا أنها متعارف عليها بين البشر أجمعين .. لا تعتمد على دين، ولا على لون، ولا جنس .. وقد يكون للبرهان الواحد أكثر من طريقة، ولا يزيد عددها - مهما كثر - من قوة الحجة شيئا .
                            نعم
                            يعني برهان واحد يكفي ويحسم ولا لزوم لطرح البراهين كلها ..فواحدها يحسم


                            يختلف الحال بالنسبة للمقدمات .. فالمقدمات – مثلا - للقاضي هي بنود القانون (في القضاء الأمريكي أيضًا الأحكام السابقة بعكس القضاء الأروربي الذي لا يعتبرها كمقدمات ولكن مصادر للترجيح) .. والمقدمات للمفتي هي نصوص الكتاب وصحيح السنة، وللترجيح فتاوى الأئمة والعلماء .. والمقدمات للرياضياتي البديهيات والبراهين السابقة، وللترجيح الإحصاء والإستقراء ... وهكذا.
                            صار اختلاف في هذه المقدمات عند الناس .. حتى طائفة معينة منهم .. القضاة ..
                            بعضهم يرى السوابق من الاحكام قانون .. ملزم
                            وبعضهم لا يعتبرها مقدمات ولا بديهيات ولا متفق عليها .. فتكون لمجرد الاستئناس بها .. يعني غير ملزمة ..
                            يعني المقدمات وما على شاكلتها من مترادفاتها المذكورة اعلاه .. صارت ضعيفة عنده ..ولمجرد الاستئناس فقط
                            لا بأس .. فالخلاف بينهم لا يفسد للود قضية


                            وهنا – بعكس طرق البرهنة – المقدمات يختلف عليها البشر. فما ينفع كمقدمات في الحوار مع مسلم قد لا ينفع مع ملحد، وما ينفع مع مسلم قد لا ينفع مع منكر السنة، وما ينفع مع لاديني قد لا ينفع مع مسيحي .. وما ينفع مع السني قد لا ينفع مع الشيعي .. وهكذا.
                            صحيح ..
                            المسلم تعطيه الحديث فيكتفي به حجة وبرهانا ودليلا
                            الشيعي مشكلة فهو يعامل السنة مثلما يعاملها القرانيون .. فلازم برهان مبني على مقدمات متفق عليها معه
                            ..
                            هنا اسال : لماذا لا افرض عليه حجتي وبرهاني .. يعني , الشيعي لا يعترف بصحيح البخاري , ولا بالامام البخاري , طيب , هنا انا اسال: اليس من الافضل ان اقنعه بصواب منهج البخاري ودقته وعلميته حتى يكون البرهان متفق عليه بيننا .. بدل ان نظل ندور حتى نتفق على مقدمات نتفق عليها بعد جهد ووقت ؟


                            وهنا نضع أول ملاحظة .. أن مقدمات البرهان في " قسم الحوار عن المذاهب الفكرية" تختلف عنها في "قسم العقيدة والتوحيد"، وعنها في "قسم السنة وعلومها" .. وهذا ما لم يلاحظه أخي الحبيب ناصر التوحيد وينتبه له!
                            نعم ..
                            جلّ من لا يسهو
                            ولكن لاجل ان اذكر الحق في ذلك ..
                            فانت اخي الفاضل وضعت مشاركتك الاعتراضية على مداخلتي ومداخلة الاخ محمود في موضوع الدهر وليس في موضوع الفائدة من الخلق . فرايت ان لا يكون ردي على اعتراضك في مكان غير المكان الذي يوجد فيه اعتراضك .. مش معقول طبعا .. وماذا سيظن قراء المنتدى ..حين يرون ردا على اعتراض لا يرونه امامهم ولا مرفقا مع الاعتراض ..
                            هذا كان السبب
                            وجلّ من لا يسهو ولا يغفل ولا ينام

                            ولكن ليس هذا كل شئ ...
                            ماشي وكما تريد فانا معك حتى النهاية


                            نتيجة البرهان هي دليل على منطوقه، ومنطوقه حجة لغيره.
                            نعم
                            بديهي

                            وعموما الحجة قد تكون بالبرهنة أو بالترجيح ..
                            نعم ..
                            كحال القضاة الذي نوهت عنه سابقا

                            حجة البرهان هي من أقوى الحجج. والبرهان يعطي القول الفصل – لهذا لا يعتمد على عدد طرقه – بعكس الترجيح الذي يكون تقريبيا وقد يزيد وقد ينقص .. البرهان له نفس القوة للجميع .. بعكس الترجيح الذي قوته تعتمد على مدى قابلية المستفيد والمعارض له! لهذا أيضًا يمكن التلاعب بالترجيح دون إمكانية كشفه.. ولا يمكن أبدًا التلاعب بالبرهان بطريقة لا يمكن كشفها
                            .
                            عند الاختلاف يستعان بقوانين الترجيح ..
                            ورحم الله العلماء الذين قرروها وافادونا كثيرا فيها لمعرفة الاحكام والترجيح بين الاقوال للوصول الى الراي الراجح


                            ولهذا السبب لا أذكر أنني إستعلمت دليلا ترجيحيا في حواراتي في هذا القسم .. ولا أستعمل إلا الإدلة المبرهنة .. وهذا فقط للتنبيه.
                            لا يلجا الشخص للترجيح الا عند عدم وجود البرهان



                            ولولا أنني أرى ما يفعله بعض المسلمين لتجرأت على القول أنهم أكثر أهل الأرض تعظيما للبرهان!
                            صحيح ..
                            ومع ذلك فهؤلاء لا ينقصون من حقيقة ان منهج الاسلام هو المنهج العلمي الصحيح
                            هم ليسوا معيارا ولا تاثير لهم ..اقصد ان المنهج لا يحكمه عمل بعض من يتبعه , بل المنهج هو الذي يحكم كل من يتبعه


                            فكيف لا يستحي المسلم أن يرفض البرهان والحق سبحانه وتعالى قبله! .. وكيف يدعي المسلم أنه يعلم التوحيد أكثر من الواحد الأحد .. وكيف لا يرضاه المسلم في الحجة وقد إرتضاه الحق عزّ وجلّ في الحساب ... وكيف يخافه المسلم والحكيم جلّ ثناءه وتقدست صفاته قال " لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ". وقد إتفق عقال أهل الأرض كلهم بدون إستثاء على عظمة البرهان وحجيته .. وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى.
                            نعم .. واذا وصل الامر به الى هذا الحد , فأكيد يوجد خلل فظيع عنده ..

                            ---***--
                            وهنا نضع ثاني ملاحظة .. لا يُستدل بالبراهين على الشئ وضده.
                            متفقون على ذلك


                            ومع هذا لو رجعنا إلى المداخلة رقم #44 إستدللت بالآية: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} الإسراء: 36 .... وهي نفس الآية الذي إستدل بها أخي ناصر التوحيد .. على عدم حقنا في الخوض في الموضوع .. فكيف يمكن الإستدلال بآية واحدة على الشئ وضده؟! بل وإستدل بها علينا أبو حنتمة (عجل الله فرجه)!
                            لا يقول اي واحد بان اي واحد اخر له حق في منعه من حقه في الخوض في الموضوع ..
                            انما كما ايت في مداخلتي المطولة ..التي حذفت هي وكل المداخلات الاخرى .. لخروجها عن الموضوع المطروح هناك .. ربما لو وضعت هذه المداخلات بدءا من الاعتراض والرد والاعتراض والرد .. في موضوعها المخصص له لبقيت موجودة .. وادى ذلك الادخال غير المناسب الى اغلاق الموضوع الاخر ..
                            انا قلت .. انه بما ان الله خلقنا وجبت علينا عبادته ..
                            وقلت ان جواب لماذا .. لا نعرفه .لان الله لم يذكره لنا ..وجواب لماذا يعني ما هي العلة ..والله لم يذكر لنا العلة .. انما ذكر لنا النتيجة والحكمة والهدف والواجب عمله اتجاه الخالق ..
                            وكون العلة يشترط فيها الدليل والنص .. لمعرفتها .. كما ذكرت اعلاه , فالخوض في الاجابة يكون بحسب النتيجة والحكمة والهدف والواجب عمله اتجاه الخالق ..وليست هذه هي العلة .. العلة لا نعرفها ..العلة لا تنافي المعلول .. ولا تخالفه ,, بل هما يسيران معا دائما ..
                            لذلك ذكرت انا هذه الاية الكريمة
                            وكذلك انت ذكرتها لانك ترى ان لماذا يكفي ان يكون الجواب فيه النتيجة والحكمة والهدف والواجب عمله اتجاه الخالق .. وكأنك جعلتها هي العلة ..


                            إذًا هناك خطأ واحد على الأقل .. ويتضح هذا في الملاحظة الأتية: وهنا نضع ثالث ملاحظة .. البرهان لا يُجرى إلا على ما هو معلوم. البرهان بطبيعته لا يُجرى إلا على ما هو معلوم، والآية تقول "ولا تقف ما ليس لك به علم" إذًا طالما إلتزمنا البرهان فلن نقف على ما ليس لنا به علم! لماذا؟ لأن البرهان بطبيعته لا يُجرى إلا على ما هو معلوم
                            نعم
                            معلوم بالضرورة او بالبداهة

                            أما الذي فعل هو ناصحنا؛ الذي تكلم كلاما عاما وحرا بدون قيود، وخاض فيما ليس له به علم. بل أن رده يدل على أنه لم يفهم من الرد إلا ما فهمه قبله، وهذا ما سأقوم بشرحه بالتفصيل والدليل في النقطة الثانية.
                            وانا معك حتى الخاتمة ان شاء الله

                            أختم هذه المداخلة .. بحمد الله وشكره .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                            والحمد لله اولا واخرا
                            والشكر لله ثم لك .على هذه الفوائد

                            (يتبع)
                            النقطة الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                            ان شاء الله
                            ---------

                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ)

                            ---***---
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                            يتبع .. الرد في موضوع ..
                            http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=9135
                            .

                            الأولى - الركيزة المعتمدة في الحوار.
                            الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                            الثالثة - ردود متفرقة.
                            وبالله المستعان.
                            ---***---


                            النقطة الثانية - تفنيد الإعتراض - الرد على الجملة "والخلق يدخل ضمن افعال الله ..".
                            ذكرت في المداخلة السابقة "وحتى مع هذا الشُح فالجملة ما هي إلا ملاحظة واسعة"
                            أولاً هذه جملة يُعترض بها على من أنكر أن "الخلق ليس من أفعال الله"
                            نعم


                            ثانيًا: يقودنا هذا لسؤال - هل تَخَلُق الجسيمات هو من أفعال الله أم هو من أفعال شركاؤه؟
                            قلنا خالق .. وخالق مطلق ,, فهذا يعني انها من من أفعال الله

                            ولم افهم قصدك من قولك :
                            أم هو من أفعال شركاؤه؟
                            ما قصدك بجملة .. أم هو من أفعال شركائه؟
                            لا اله الا الله


                            وأشهدُ الله أني خصيم الأخ ناصر التوحيد فيما إستدل عليه بكلامه، حتى يتبرأ منه ...
                            الا هذا .. الخصام
                            فانا اتبرأ من اي قول قلته وان مخالف لما فيه الحق
                            مع انني لا ازال لم اعرف بالتحديد القصد ..
                            هل تقصد الاستدلال بالاية الكريمة السابقة ..
                            لا اظن ذلك ..
                            فالاستدلال بالقران مطلوب مني ومنك ومن كل مسلم ..
                            لا باس .. فارجو انهاء الخصام وقد تبرأت من اي قول قلته خالف الحق .

                            فهو بين أمرين إما أن يُحرم ما أحل الله – مثلا الإشتغال بعلم فيزياء الكم - أو يزعم أن لله شركاء (والعياذ بالله).
                            لا احرم ما أحل الله .. ولا أزعم أن لله شركاء


                            --***---
                            نرجع إلى المداخلة #44 حيث كتبت:
                            اقتباس:
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد المنصور
                            ننهي إذًا هذه النقطة بالقول .. عندما نتكلم على المكان فيمكننا معاملته بمنظومتنا المعرفية .. ولكن لا يمكننا (حتى محاولة) القفز خارجه لأننا سنفتح باب الباطل . ونكون قد خالفنا قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} (الإسراء: 36)هل هذا الكلام فيه تقول على الله سبحانه وتعالى؟ .. لقد طلبت من الأخ محمد أحمد محمود أن يضع إصبعه فلم يفعل .. ولم يفعل الأخ ناصر الوحيد .. لماذا؟
                            انا لا علاقة لي بتلك المداخلة . ثم ان الأخ محمد أحمد محمود أجاب , ولكنه لم يقل انه يمكن وضع إصبعه .. بل شكرك كثيرا وذكرك بخير .. كان ردا نفي فيه ما فهمته بالغلط من مشاركته وقال انه لا يوجد عنده ما يمكنه من وضع إصبعه , فهو اجابك .لكن قال انه يوجد عنده ما يمكنه من وضع إصبعه
                            فانتهى هذا الاشكال على احسن وجه

                            السبب هو نفسه الذي دعاني أن أطلب "وضع الإصبع" .. وهذا لأنه لم يخف علي أن كل ما فهمه الإخوة من كلامي هو ما كانوا يفهمونه قبل قراءته! .. ولن أعلق على من يجيب على ما لا يفهم! أو\و بالأصح من أجاب على ما توهم!.
                            نعم ..
                            واظن ان الأخ محمد أحمد محمود وضح ان كلامه عام ولا يقصد به اي شخص او اخ او مداخلة


                            الكلام ببساطة شديدة .. وأطلب العودة من القارئ للمداخلة #44 .. معناه: بما أن العلم لا يستطيع القفز خارج حدوده .. ووضعنا حدًا .. وتحدينا من يرى حدًا أوسع فليتفضل .. لأنه إذ أردنا أن نتكلم بالعلم فيجب أن نلتزم حدود العلم! (والجملة الأخيرة هي الجريمة النكراء التي هُوجمنا عليها)
                            نعم يا اخي الفاضل ..
                            وليس في في كلامك هذا اي شك
                            كلامك هذا سليم ولا غبار عليه ولا خلاف فيه ولا حوله


                            هنا الفرق بيني وبين الأخ ناصر هو أنني لم أدع بدون دليل .. بل وضعت ذلك في شكل مسألة وتكلمت فيما نعلم ويُدرس .. أما هو فقد سمح لنفسه بأن يختزل كل العلم المادي والغيبي في شخصه حين قال: "مسائل لا اجوبة لها لانها ليست من ضمن العلم المادي ولا العلم الغيبي .."
                            كان تعليقي على مداخلته .. اعجبتني الفكرة التي طرحها .. وجاءت على نفس المنوال والتناول الذي تناولته ..
                            وادرجت الاية الكريمة ضمن مداخلتي .. وانا حقا وحقيقة , لا اقصد بها لا شخصك الكريم ولا اي شخص اخر ..
                            هذا محال ان يصدر مني او حتى اقصده ولو بشكل مبطن
                            اذا حصل سوء تفاهم هنا ..فانا اتاسف لك بشدة ..فانا السبب لذلك ..


                            ثم يرمينا بفعله وينصحنا بأن لا نقف ما ليس لنا به علم .. لا بأس ..
                            لا ابدا ..
                            سامحك وسامحني الله ..
                            ذهبت بعيدا جدا ..
                            صدقني لم يخطر على بالي هذا الامر



                            أضيف للفائدة .. من المعتاد سماع عالم وهو يقول – أعتذر فهذا ليس من ضمن تخصصي ولكن أعتقد أن ... – عند تطرقه لمسألة تقع من ضمن تخصصه الذي تعلمه .. ولكنها تقع فقط خارج تخصصه البحثي في طرحه. وأرجو مقارنه هذا مع من يتكلم بإسم جميع علوم أهل الأرض قاطبة وغيرهم .. وكل ذلك في جرة قلم!
                            نعم
                            كلام صحيح
                            لكني لا اتكلم الا باسمي .. ولو استعملت اسلوب الجمع وضمير الجماعة ..
                            هذا اسلوبي في الكتابة .عادة نعودت عليها ..لا اقصد بها شيئا ..
                            ونحن هنا لسنا في مجال تفويض ولا توكيل ..
                            نحن في منتدى والكل يشارك بما عنده

                            وألخص ردي في هذه النقطة:- لو كان الجهل رجلا لقاتلته -
                            الجهل والمرض والفقر .. ثلاثي الرعب المدمر
                            لا خلاف فيما تقوله

                            --***---
                            من ناحية ثانية ...
                            نعم

                            يزعم أخونا أنه لا يحق للمسلمين التفكر في خلق السموات والأرض .. والحق سبحانه وتعالى مدحهم بقوله:
                            {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}أل عمران191يقول الطبري رحمه الله في تفسير "وأما قوله : {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فإنه يعني بذلك أنهم يعتبرون بصنعة صانع ذلك , فيعلمون أنه لا يصنع ذلك إلا من ليس كمثله شيء"
                            وقال الحق سبحانه وتعالى:{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}الكهف51
                            يقول أبن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية"يقول تعالى : أنا المستقل بخلق الأشياء كلها ومدبرها ومقدرها وحدي ليس معي في ذلك شريك ولا وزير ولا مشير ولا نظير" .. يقول الحسن البصري رحمه الله - تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
                            لا ابدا ..
                            اذا كنت تعنيني بكلمة .. (أخونا ) , فانا لا ازعم ذلك .. بل قلت العكس تماما ..
                            وانا قلت بان كل الايات تدعو الى التفكر والتدبر والنظر .. حتى ندرك وجود الله ..حقيقة .
                            لكن كان اعتراضك - كما اذكر - على انه لا يجوز ان اقول ( إدراك وجود الله ) , على اساس انك تظن ان قصدي بها هو ادراك ذات الله .. وقد اجبت على هذه النقطة بالتفصيل الممل والمطول ..

                            لنضرب مثلا مما نتناقش فيه .. لنركز على قول إمام المؤرخين والمفسرين الطبري رحمه الله: "فيعلمون أنه لا يصنع ذلك إلا من ليس كمثله شيء"، ولنربط هذا مع قول الإمام إبن كثير رحمه الله "ومدبرها ومقدرها وحدي ليس معي في ذلك شريك" ولنربط هذا وذاك مع ما ذكرته بالحرف في المداخلة #44: "ولهذا السبب أزعمُ: أن العلم نفسه لا يستطيع ذلك"
                            وقلت لك اخي الفاضل ان زعمك صحيح تماما
                            وكل عاقل وعالم يقول نفس كلامك هذا

                            نستطيع أن نصل إلى نتيجة غاية في الروعة (وسأترك للقارئ إستنباط ذلك لسهولته) مفادها أن كل من يدعي أنه الخالق، عليه أن يجيب أولا على السؤال المطروح في المداخلة #44 – ولن يفعل لأنه ليس مما نعرف. وبما أنها دليل نفي (دليل النفي: ينفي قطعًا ولا يثبت شيئًا) .. فكيف من لا يخلق لا يعرف ما خلق .. وهذه الحجة نستطيع أن نفند بها كثيرا من الشبهات .. مثلا من يدعون أن المسيح إله .. أو من يقول (كالزميل وليد) أن الدجال أحق أن يُعبد.


                            --***---

                            النقطة الثالثة - ردود متفرقة.
                            أعتذر من القارئ الكريم حيث سأترك هذه النقطة، ويعلم الله أنني لا أتركها لقلة الحجة، ولكن بعد التفكر- وبعكس ما سبق – وجدت أنها تخدم المراء أكثر مما تخدم الحق؛ وأحتسب ذلك عند الله سبحانه وتعالى.
                            وأكتفي بالإشارة إلى أن الحوار مع المخالف تكون فيه الحجة على المدعي؛ وقولنا "هذا لا يهمنا فهمه" لا يخدم إلا الملحدين وأسيادهم فوقهم، الذين يستغلون بكل مهارة، ما يروجون له - إلباس المسلم ثوب الجاهل والإسلام ثوب الجهل والتخلف ... فينفرون ويرغبون .. وسيضلون بهذا كثيرين .. ألا قد بلغت .. اللهم فاشهد.
                            طبعا .. واولا .. اشكر لك غيرتك هذه .. وجزاك اله عليها خيرا واثابك عليها
                            وقولنا "هذا لا يهمنا فهمه" .. كان ايضا عندك عليه اعتراض كبير .
                            انا اخذت بالراي الذي يقول بعدم معرفتنا علة الخلق .. .
                            ولذلك قلت لا يهمنا معرفة العلة .. وقلت ان المهم هو ان نعرف المطلوب منا اتجاه الله خالقنا .. وذكرت امثلة على ذلك كالعبادة والطاعة والالتزام وغير ذلك ..

                            شكرا لك اخي الفاضل
                            اتعبتك معي
                            فاثابك الله على جهدك الذي بذلته
                            وعلمك الذي افدتنا به

                            أختم .. بحمد الله وشكره .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            .

                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                            -------------------
                            وساضع ردي المطول مرة اخرى ...
                            ففيه مزيد من البيان والتفصيل
                            Last edited by ناصر التوحيد; 06-04-2007, 09:12 PM.
                            للحق وجه واحد
                            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                            Comment

                            • ناصر التوحيد
                              محاور - رحمه الله
                              • Nov 2005
                              • 5513

                              #44
                              ---------------------------------------
                              قُلْ هَذِهِ سَبِيلِى أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
                              ........................................
                              قال الله تعالى: { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } .
                              وقال تعالى : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون }
                              فالقول على الله بلا علم , والتقول على الله بلا دليل نصي , من أعظم المحرمات .
                              وأجمع العلماء على تحريم الإفتاء في دين الله بغير علم
                              قال الله تعالى : { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم }
                              والكذب على الله يعني التكذيب بالحق والصدق , ولا أظلم ممن كذب على الله وعلى دينه , وإن أخبروا بما لم يعلموا فقد كذبوا على الله جهلا , وأخبروا بما لم يأذن الله لهم في الإخبار به .
                              قال تعالى : { ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين }
                              ويكون مصير من يفعل ذلك كما قال الله تعالى : { ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة }
                              ولذلك , عند الحديث عن الله , وعن اسمائه وصفاته وافعاله , يجب ان يكون مستندا الى نص موجود يجيز لنا التحدث عن الله وعن اسمائه وصفاته وافعاله . وهذا يعني انه لا يجوز ان نزيد شيئا عليها ولا يجوز ان ننقص شيئا منها ..
                              والخلق يدخل ضمن افعال الله , فالحديث عنه يستوجب وجود ادلة نصية على ما نريد ان نتحدث عنه فيما يتعلق بالخلق ... حتى لا نكذب على الله في دينه وأسمائه وصفاته وأفعاله .
                              كتاب الله يصدق بعضه بعضا فما علمتم منه فقولوا وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه ولا تتكلفوا القول بما لا يعلم.
                              ومن إكرام الرجل نفسه أن لا يقول إلا ما أحاط به علمه , ولأن يعيش الرجل جاهلا إلا أن يعلم ما فرض الله عليه خير له من أن يقول على الله ورسوله ما لا يعلم. ولا يستحي من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم .
                              وخير تطبيق لهذه الاصول وخير تنفيذ وتمثيل لها هو قول قول أبي بكر حين قال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كلام الله ما لا أعلم!
                              ----------

                              إدراك وجود الله
                              كان الاعتراض على قولي : إدراك وجود الله , من الأخ الحبيب الفاضل المبارك احمد المنصور :
                              اقتباس :
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد
                              وادراك وجود الخالق
                              ع
                              لى اساس ان :
                              اقتباس :
                              احمد المنصور
                              أإله مثل الله سبحانه - لا إله إلا هو - يُدرك أو يُدرك وجوده، أليس في "الإدراك" تنقيصا له سبحانه وتعالى (وهو الذي لا يدركه شئ)، أم نقول - علينا "الإيمان" به!. أيمكنك أن تستدل بآية من كلام الله سبحانه أو حديث لرسوله ينص فيه بـ"إدراك" وجود الله، بدلا من الإيمان به. طبعا أرجو أن لا تشرح بأن الإدراك هو فهم ومعرفة لأن الإدراك أيضا يأتي بمعنى البلوغ .. والوصول .. والنيل من .. (والعياذ بالله من سخط الله) ..
                              انا لم أقل إدراك الله ولم أقل إدراك ذات الله ..بل قلت إدراك وجود الله .
                              نعم .. فالله سبحانه (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار).
                              نعم .. لا يمكن إدراك الذات الإلهية , ولا إدراك الملائكة ولا يوم القيامه ولا الجنة والنار ، فمصدر إدراكها الوحيد هو القرأن الكريم و الحديث المتواتر
                              نعم .. الله سبحانه - لا إله إلا هو - يُدرك وجوده، لا تدرك ذاته , وليس في ذلك تنقيصا له سبحانه وتعالى , بل العكس .
                              ولن آخذ بتعاريفك لمعنى الإدراك .. رغم ان المعنى الاول منها وهو الفهم والمعرفة مقبول لغة وشرعا , بينما المعنى الثاني وهو البلوغ .. والوصول .. والنيل من .. , مرفوض لغة وشرعا .
                              بل اكتفي بأن اقول : المعنى هو إدراك حقيقة وجود الله
                              إن عجز الإنسان عن إدراك الذات الإلهية لا يستدعي إنكار وجودها لأن إدراك وجود الشيء غير إدراك ذاته.. فالخالق عز وجل لا يمكن أن ندركه إدراك المحسوسات ..

                              وانا أسأل الآن :
                              ما الهدف من طلب كثير من الايات القرآنية للإنسان النظر والتفكر والتدبر , وحث الله تعالى للخلق على تدبر هذا الكون ومعرفة أسراره ؟
                              قال تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [العنكبوت:20].
                              وقال تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت:53].
                              قال تعالى: وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ* وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذريات:20-21].
                              وقول الله سبحانه وتعالى: "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ"
                              (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون) سورة البقرة 164
                              ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت )
                              ويستثير الفطرة الإنسانية السليمة التي بها يدرك المرء إدراكا مباشرا أن له ربا وإلها قويا عظيما يكلؤه ويرعاه: (فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرت الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله ، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
                              "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَاب "
                              فهذه الآيات الكريمة معناها : أدرك .
                              أليس الهدف هو إدراك وجود الله ! إدراك حقيقة وجود الله !
                              أليس وجود الله حقيقة مدركة !
                              هذه دلائل على وجود الخالق .. اي دلائل تثبت وجود الخالق وتوصل إلى إدراك وجود الخالق , وإدراك وجود الخالق .
                              وهي طريق لمعرفة الخالق , اي لمعرفة وجود الخالق , وإدراك قدرته وقوته وعظمته وعلمه .
                              فحين ينظر الإنسان إلى الأشياء يجد أنها محتاجة إلى غيرها ، ويستدل بذلك على وجود الخالق المدبر , ويدرك من ذلك وجود الله الخالق إدراكاً قطعياً.
                              إن إدراك العقل لوجود الله جاء نتيجة إدراكه للآثار المحسوسة الدالة على وجوده، وهي الكون والإنسان والحياة ، وهذه أشياء تقع تحت الحس، فيستطيع العقل البشري أن يدركها ، لهذا كان إدراك وجود الله في حدود العقل كمن يسمع صوت طائرة وهو جالس في البيت فيدرك من سماعه لصوتها أنها موجودة ، ولكنه لا يدرك ذاتها لان جسمها لم يقع تحت لمسه وبصره وحسه . ومعلوم لكل مسلم وغير مسلم ان إدراك ذات الله مستحيل في هذه الدنيا .
                              ولا احد يستطيع آن يقول انه راى الله ولكن يمكن إدراك وجود الله ومعرفته من خلال بالعقل.
                              وإدراك وجود الله يستوجب الايمان به , ومعرفة وجود الله و لان الادراك .. ومعرفة الله واسمائه وصفاته وافعاله , تكون بالنص الالهي فقط , والنص الالهي الذي اتانا ووصلنا بالوحي يستوجب الايمان به وتصديقه .
                              إدراك وجود الله يكون بالعقل وبالفطرة وسائر الدلائل ..
                              أما إدراك ذات الله فمستحيل , وبالتالي لا نعرف ذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله , إلا بالنصوص التي جاءت من الله لنا بواسطة الوحي , وهي نصوص القرآن الكريم ونصوص الحديث الشريف .
                              ولذلك , عند الحديث عن الله , وعن اسمائه وصفاته وافعاله , يجب ان يكون الحديث مستندا الى نص موجود يجيز ويبيح لنا التحدث عن الله وعن اسمائه وصفاته وافعاله . وهذا يعني انه لا يجوز ان نزيد شيئا عليها ولا يجوز ان ننقص شيئا منها ..
                              معرفة حقيقة الله وأسمائه وصفاته وأفعاله تأتي بالنقل , وإدراك حقيقة وجود الله تأتي بدلائل العقل ودلائل النقل ودليل الفطرة.
                              وتنوعت دلائل وجود الله سبحانه , فمنها دليل الحدوث , ودليل السببية وأن وجود الحدث دليل على وجود المحدث له , ودليل نفي تسلسل العلل , ودليل الإحكام والإتقان , ودليل النظام , ودليل عدم امكان الايجاد من العدم - فالعدم لا يخلق وفاقد الشيء لا يعطيه - ,ودليل وجود الأثر يدل على وجود المؤثر، ودليل المحدودية , ودليل الحاجة , ودليل الاحتياج , وما الى ذلك من الادلة والبديهيات العقلية .
                              ومما يدرك بالقدرة العقلية وجود المعلول من خلال إدراك علته ووجود العلة من خلال إدراك وجود المعلول.
                              العقل محدود ولا يدرك الا المحدود , والله مطلق وغير محدود, فالعقل لا يدرك الله ولا ذات الله , ولكن نستدل بالعقل على وجود الله التي لا يدركه العقل ولا تدركه الحواس , لان المحدود لا يستطيع ان يدرك المطلق .
                              بعضهم يقول لا يجوز ان نقول : الله موجود , ولا يصح لنا ان نصفه بأنه موجود بحجة ان موجود هي اسم مفعول , وربما نجد بعضهم يقول لا يجوز ان نقول إثبات وجود الله بحجة ان وجوده لا يحتاج الى دليل .. ومنهم من يقول لا يجوز ان نقول إدراك وجود الله بحجة ان ذات الله لا تُدرك ..
                              لكن كل هذه الحجج باهتة .. وتخالف ما عليه الاصول . فالله هو الواجد وهو موجود بذاته , وإثبات وجود الله بالبراهين والأدلة المتنوعة لازم وواجب , حتى يدرك وجوده بكل هذه الدلائل , فإدراك وجود الله يكون بإثبات وجوده , وجود الله تعالى يدرك بالعقل . وان كان لا يمكن ادراك ذاته سبحانه لانه مطلق ونحن محدودون . فالعقول تؤمن بوجوده ، وتستقين بوجوده ، ولكنها لا تدرك حقيقته ، ولا تدرك كنهه . قال الله تعالى عن نفسه : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) .
                              العقل أدرك وجود الله عز وجل دون ان يراه. وإذا فشِل الإنسان في إدراك وجود الله وقصر عقله وإحساسه الفطري عن إدراك وجود خالق قادر مدبر لهذا الكون , فكيف سيؤمن بالغيبيات الأخرى , وتعريف الملحد هو إنسان أدرك وجود الله ولكنه ألحد عنه . وأعلى درجات المعرفة هي إدراك وجود الخالق عز وجل.
                              فرغم وجوب استعمال الإنسان العقل في الوصول إلى الإيمان بالله تعالى فإنه لا يمكنه إدراك ما هو فوق حسه وفوق عقله ، لأن العقل الإنساني محدود بحدود لا يتعداها ، ومن هنا لا بد أن يقصر العقل دون إدراك ذات الله ، وأن يعجز عن إدراك حقيقته ، لأن الله وراء الكون والإنسان والحياة ، والعقل في الإنسان عاجز عن إدراك ذات الله . آمن الإنسان بالله عقلاً مع أن عقله عاجز عن إدراك ذات الله , لأن الإيمان هو إيمان بوجود الله ووجوده مدرك من وجود مخلوقاته ، وهي الكون والإنسان والحياة . وهذه المخلوقات داخلة في حدود ما يدركه العقل ، فأدركها ، وأدرك من إدراكه إياها وجود خالق لها وهو الله تعالى . ولذلك كان
                              الإيمان بوجود الله عقلياً وفي حدود العقل ، بخلاف إدراك ذات الله فإنه مستحيل ، لأن ذاته وراء الكون والإنسان والحياة ، فهو وراء العقل . وهذا القصور من مقويات الإيمان ، وليس من عوامل الارتياب والشك , لأن إيماننا بالله جاء عن طريق العقل فكان إدراكنا لوجوده إدراكاً تاماً ، ولأن شعورنا بوجود الله تعالى مقرون بالعقل فكان شعورنا بوجوده شعوراً يقينياً . فإدراك العقل لوجود الله إدراك تام، ينتج عن الإدراك شعور ، والشعور بوجود الله شعور يقيني لأنه ناتج عن إدراك يقيني . فالعقل السليم يستطيع أن يعرف وجود الله ولكنه يعجز عن معرفة ذاته وحقيقة كيانه وجوهره لأن العقل محدود، والله عظيم وغير محدود .
                              لا قدرة لعقل الإنسان على إدراك حقيقة ذات الله, ولا سبيل للإنسان لإدراك حقيقة ذات الله الا بالوحي . وهذا لا يعني عدم وجوده . فالعقول تستدل على وجود الله بآثاره من نظام وإتقان وإحكام في هذا العالم. إدراك وجود الخالق , وإدراك عظمة الله الخالق وقدرته , هو إدراك عقلي وعلمي وفطري وغريزي ..
                              وتطلب مني - أخي - أن أستدل بآية من كلام الله سبحانه أو حديث لرسوله ينص فيه بـ"إدراك" وجود الله
                              نعم ..
                              وأنا بدوري أطلب منك أن تستدل بآية من كلام الله سبحانه أو حديث لرسوله ينص فيه بـعدم صحة قول : "إدراك" وجود الله
                              وأعود لأسأل ما هو الهدف من طلب كثير من الايات القرآنية للإنسان النظر والتفكر والتدبر , وحث الله تعالى للخلق على تدبر هذا الكون ومعرفة أسراره ؟
                              لا يوجد مانع لغوي ولا شرعي , ولا مانع اصطلاحي , ولا مانع عقلي , من القول بهذا التعبير : "إدراك" وجود الله و"إدراك" ربوبيته ووحدانيته ..
                              ولقد حث الله الإنسان على النظر في كل ما يوصلنا الى إدراك وجود الله سبحانه.
                              وقد نبه الله تعالى في كتابه إلى دلالة كل شيء على الله تعالى، كما في قوله تعالى: قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبّا وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَىْء (الأنعام:164) . ( أفي الله شك فاطر السماوات والأرض), ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) . (ومالي لا أعبد الذي فطرني) . ( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ).
                              قال الله تعالى: (وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب• أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى) (سورة غافر) .
                              يتضح من خلال هذه القصة أن فرعون عندما أراد أن يتأكد من قول موسى عليه السلام بوجود إله اعتقد أن هذا الإله يوجد في السماء فأراد أن يتأكد بحاسة البصر من هذا الإله موجود فطلب من وزيره أن يبني له بناءً عظيماً في ارتفاعه حتى يصعد عليه ليصل إلى هذا الإله . وتتمثل الثمرة التربوية في هذا المضمون في عدم الاقتصار على الحواس وحدها في اكتساب المعرفة ذلك لأن هناك وسائل أخرى لاكتساب المعرفة غير الحواس فهناك العقل، الحدس، الإلهام، الإخبار عن طريق الغير فلا يعني عدم قدرتنا على إدراك وجود الله عن طريق حاسة البصر أن الله سبحانه وتعالى غير موجود , فهو موجود بالفعل ولكن لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير• (مجلة الوعي الإسلامي -مجلة اسلامية شهرية جامعة-تصدر عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية- دولة الكويت , وهذا كلام الاستاذ الدكتور مصطفى رجب , والرابط هو :

                              ويقول الكاتب التركي المشهور هارون يحيى :
                              لقد أودع الله في أصل فطرة الإنسان ومنذ لحظة خلقه ميلا إلى إدراك وجود الله وذلك باستخدام ما عنده من ملكات الوعي والحكمة. إن من الحقائق الجلية أن كل شيء في الكون من أكبر ما فيه من موجودات إلى أصغرها، هو من خلق وتدبير الله. ففي كل شيء يحيط بنا آية وبرهان على وجود الله.
                              ومن اقوال شيخ الاسلام ابن تيمية في التأسيس: أن إدراك وجود الله تعالى، بواسطة الفطرة , وإننا لا نستطيع إدراك الله بالحواس .

                              فأنا لست الوحيد الذي يقول بهذا التعبير ... وهو إدراك وجود الله
                              يقول الله تعالى :
                              { لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } سورة ق الآية 22.
                              قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدًا... ) . سورة النساء – 136 .
                              يَأْمُر تَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِالدُّخُولِ فِي جَمِيع شَرَائِع الْإِيمَان وَشُعَبه وَأَرْكَانه وَدَعَائِمه وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب تَحْصِيل الْحَاصِل بَلْ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا" دَاوِمُوا عَلَى الْإِيمَان . تفسير الجلالين .
                              مِنْ بَاب تَكْمِيل الْكَامِل وَتَقْرِيره وَتَثْبِيته وَالِاسْتِمْرَار عَلَيْهِ . تفسير ابن كثير.
                              وَالْمَعْنَى : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا أَقِيمُوا عَلَى تَصْدِيقِكُمْ وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ . تفسير القرطبي
                              فَهُمْ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا , وَذَلِكَ وَصْف لَهُمْ بِخُصُوصٍ مِنْ التَّصْدِيق . تفسير الطبري.
                              والايمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل .
                              عن دليل .. يعني عن إدراك .


                              ......................

                              لماذا خلقنا الله ؟
                              لماذا ؟
                              والسؤال بـ لماذا يعني العلة لان العلة هي الباعث على الحكم ,
                              لماذا خلقنا الله ؟ المقصود الاساسي منه ما هي علة الخلق ؟
                              وهذا السؤال يختلف عن سؤال : من خلق الله , لان سؤال: من خلق الله , باطل اساسا لان الخالق لا يمكن ان يكون مخلوقا .
                              ولكن السؤال : لماذا خلقنا الله ؟ يجوز , ولكننا لا نعرف الجواب عليه لاننا لا نعرف هذه العلة .
                              نعم , هناك اجابات للسؤال , وتاتي ضمن النصوص الشرعية , وضمن ما يندرج تحت باب السبب او النتيجة او الحكمة , ولذلك تكثر الاجابات وتختلف , لكنها من باب الحكمة والغاية والنتيجة ,. و لكنها بعيدة عن العلة وعن مفهومها اللغوي والاصطلاحي والاصولي..
                              العلة والسبب والحكمة.. ما هي تعريفاتها ؟
                              العلة : مناط الحكم , والباعث على الحكم , وما جعله الشارع علامة على الحكم , وما أوجبت معلولها لذاتها ولم يتخلف عنها ، وهي المؤلفة من المقتضى والشرط وعدم المانع ، العلة هي الوصف الظاهر المنضبط المناسب الذي جعله الشارع معرفاً للحكم , والحكم مرتبط بالعلة، وهو يدور معها وجوداً وعدماً، فوجود القتل العمد موجب للقصاص. كالقتل العمد الذي جعله الشارع علةً مناسبةً للقصاص، والسفر الذي جعله الشارع علةً للتخفيف على المسافر بترخيص الفطر له في رمضان، والقصر في الصلاة، ولم يجعل المشقة علةً لذلك كله؛ لأنها أمر يختلف باختلاف الظروف والأشخاص.
                              علة الحكم ليست هي حكمته، وإنما هي أمر ظاهر جعله الشارع علامةً على الحكم في حين أن الحكمة هي مقصود الشارع من الحكم.
                              السبب : معنى ظاهر منضبط ، جعله الشارع أمارة للحكم وقيد بعضهم السبب بما ليس بينه وبين المسبب مناسبة ظاهرة ، فيكون مبايناً للعلة . فشهود شهر رمضان سبب لايجاب صومه لا علة له ، لان العقل لا يدرك وجه كون هذا الشهر دون سواه مظنة لتحقيق الحكمة لايجاب الصوم ; ودلوك الشمس أي زوالها أو غروبها ، سبب لايجاب إقامة الصلاة لا علة له ، لان العقل لا يدرك وجه كون هذا الوقت دون غيره مظنّة لتحقيق الحكمة من إيجاب إقامة الصلاة ; فكل علة سبب وليس كل سبب علة .
                              الشرط : " الوصف الظاهر المنضبط الذي يتوقف عليه وجود الشيء من غير إفضاء اليه " أي من غير اقتضاء لوجود المشروط عند وجوده , فالوضوء شرط لصحة الصلاة وأداءها , ووجود الوضوء لا يقتضي أن تصلي ( طالما صليت ) .
                              الحكمة : هي المصلحة المقصودة للشارع من تشريع الحكم أي " ما قصد اليه الشارع من جلب نفع ودفع ضرر " والفارق بينها وبين العلة أن العلة أخذ فيها قيد الانضباط ، والحكمة لم يؤخذ فيها ذلك القيد ، ولذا لم يجعلها الشارع أمارة على حكمه ، ولم يدر الحكم معها وجوداً وعدماً بخلاف العلة , وكل قصد خالف قصد الشارع باطلٌ.
                              مقاصد الشريعة تعني: قصد الشارع من وضع الشريعة ابتداءً، ومن وضعها للإفهام، ووضعها للتكليف بها، ووضعها لدخول المكلف تحت حكمها .
                              لا شك أن الشريعة – التي هي أمر رباني – لها غايات ومقاصد من وضعها ومن إلزام المكلفين بأحكامها؛ ذلك أن أفعال الله تعالى منزهة عن العبث كما قال في محكم كتابه: } وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ {فتكاليف الشريعة موضوعة لتحقيق مقاصد الشارع في قيام مصالح الناس في الدين والدنيا معاً. وقد روعي في كل حكم منها إما حفظ شيء من الضروريات الخمسة… وإما حفظ شيء من الحاجيات… وإما حفظ شيء من التحسينات»، ليتحقق مقصد الشارع الأسمى من خلق الإنسان وتكليفه وهو إخلاص العبودية للـه تعالـى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
                              والحكمة هي قصد الشارع أو مقصوده من تشريع الحكم وما يترتب عليه من جلب نفع أو دفع ضرر , ومع أنه شاع استعمال هذين المصطلحين – في الدلالة على هذا المعنى – فإن هناك فرقاً دقيقاً بينهما ينبغي مراعاته؛ وهو أن المقصد أعم من الحكمة لاشتماله على الأوصاف الظاهرة المنضبطة. مثل: العلة، وهو ما لا يوجد في الحكمة دائماً. فالعلاقة بين المصطلحين علاقة خصوص وعموم؛ فكل «حكمة» «مقصد»، وليس كل مقصد حكمةً، لخفاء الوصف الظاهر المنضبط – أحياناً – في الحكمة.
                              نعم , هناك اجابات للسؤال , ومع ذلك لا تجيب عن العلة , اي على علة الخلق .
                              لماذا خلقنا الله ؟
                              لماذا ؟ ما العلة والباعث على الخلق ..
                              والله لم يخبرنا ولم يعلمنا هذه العلة .
                              وماذا عن الاية الكريمة :
                              ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))
                              هل هي من نوع العلة ام غير ذلك , اي من نوع الحكمة والنتيجة , او من باب السبب ؟
                              هي ليست من نوع العلة , بل غير ذلك .. لأن العلة بمعناها ودلالتها , العلة تدور مع المعلول , ومتى وجدت العلة وجد المعلول ومتى انتفت العلة انتفى المعلول .
                              ومما يدرك بالقدرة العقلية وجود المعلول من خلال إدراك علته ووجود العلة من خلال إدراك وجود المعلول.
                              وليس خلق الناس على الفطرة السليمة وعلى التوحيد والايمان والحاجة الى الله , من هذا القبيل , فقد يخالف الناس او ينحرفوا عن الفطرة السليمة ,أو يغيروها , فيكفر الناس بالخالق رغم أنه فطرهم على التوحيد والايمان . وغريزة التدين من الفطرة .
                              وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون , وحيث ان الله خلقنا وجبت له وحق له ان نعبده العبادة الحقة والكاملة والمطلوبة من الإنسان كما أمره الله بها في كثير من آيات قرآنه الكريم . وعلى رأس قائمة عبادة الله تعالى معرفة الله والطاعة الكاملة اوامره ونواهيه والإخلاص لله عز وجل . فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون .
                              ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) .
                              والعبادة في الإسلام لا تقتصر على الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والحج فقط , إنها تشمل حياة المسلم بأسرها , وتتعدى ما بعد الحياة. قال تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) . سورة الانعام -163 .
                              قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس : عن عمره فيم أفناه ؟ وعن شبابه فيم أبلاه ؟وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه ؟ وماذا عمل فيما علم .
                              قال تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }(الذاريات:56) فدلت الآية على أن الغاية هي العبادة، والتكليف .
                              تفسير السعدي : { 56-58 } { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } . هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك يتضمن معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفة لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم. فما يريد منهم من رزق وما يريد أن يطمعوه، تعالى الله الغني المغني عن الحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه، وإنما جميع الخلق، فقراء إليه، في جميع حوائجهم ومطالبهم، الضرورية وغيرها، ولهذا قال: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ } أي: كثير الرزق، الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، { ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } أي: الذي له القوة والقدرة كلها، الذي أوجد بها الأجرام العظيمة، السفلية والعلوية، وبها تصرف في الظواهر والبواطن، ونفذت مشيئته في جميع البريات، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا يعجزه هارب، ولا يخرج عن سلطانه أحد، ومن قوته، أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم، ومن قدرته وقوته، أنه يبعث الأموات بعد ما مزقهم البلى، وعصفت بترابهم الرياح، وابتلعتهم الطيور والسباع، وتفرقوا وتمزقوا في مهامه القفار، ولجج البحار، فلا يفوته منهم أحد، ويعلم ما تنقص الأرض منهم، فسبحان القوي المتين.
                              تفسير العثيمين : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } أي ما أوجدتهم بعد العدم إلا لهذه الحكمة العظيمة، وهي عبادة الله تبارك وتعالى، وحده لا شريك له، واللام في قوله {ليعبدون } للتعليل، لكن هذا التعليل تعليل شرعي، أي لأجل أن يعبدون، حيث آمرهم فيمتثلوا أمري، وليست اللام هنا تعليلاً قدرياً، لأنه لو كان تعليلاً قدرياً للزم أن يعبده جميع الجن والإنس، لكن اللام هنا لبيان الحكمة الشرعية في خلق الجن والإنس.

                              تفسير الجلالين
                              56 - (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ولا ينافي ذلك عدم عبادة الكافرين لأن الغاية لا يلزم وجودها كما في قولك بريت هذا القلم لاكتب به فإنك قد لا تكتب به
                              تفسير ابن كثير
                              أي إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي لا لاحتياجي إليهم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "إلا ليعبدون" أي إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن جريج إلا ليعرفون وقال الربيع بن أنس "إلا ليعبدون" أي إلا للعبادة "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله" هذا منهم عبادة وليس ينفعهم مع الشرك.
                              تفسير الطبري : القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) فقال بعضهم: معنى ذلك: وما خلقت السُّعداء من الجنّ والإنس إلا لعبادتي, والأشقياء منهم لمعصيتي.
                              * ذكر من قال ذلك:
                              حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن ابن جُرَيج, عن زيد بن أسلم ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) قال: ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة.
                              حدثنا ابن بشار, قال: ثنا مؤمل, قال: ثنا سفيان, عن ابن جُرَيج, عن زيد بن أسلم بنحوه.
                              حدثني عبد الأعلى بن واصل, قال: ثنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا سفيان, عن ابن جُرَيج, عن زيد بن أسلم, بمثله.
                              حدثنا حُمَيد بن الربيع الخراز, قال: ثنا ابن يمان, قال: ثنا ابن جُرَيج, عن زيد بن أسلم, في قوله ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) قال: جَبَلَهم على الشقاء والسعادة.
                              حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) قال: من خلق للعبادة.
                              وقال آخرون: بل معنى ذلك. وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة.
                              * ذكر من قال ذلك:
                              حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) : إلا ليقروا بالعبودة طوعا وكَرها.
                              وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس, وهو: ما خلقت الجنّ والإنس إلا لعبادتنا, والتذلل لأمرنا.
                              فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم, لأن قضاءه جار عليهم, لا يقدرون من الامتناع منه إذا نـزل بهم, وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به, فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه.

                              وماذا عن " ما " الموجودة في الآية ؟
                              وماذا عن " إلا " الموجودة في الآية ؟
                              وماذا عن " اللام " الموجودة في , ليعبدون , في الآية ؟

                              قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-: كتاب التوحيد، وقول الله تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }(الذاريات:56) , هذه الآية فيها بيان التوحيد، وجه ذلك أن السلف فسروا إلا ليعبدون يعني إلا ليوحدون. دليل هذا الفهم أن الرسل إنما بعثت لأجل التوحيد، توحيد العبادة فقوله: (إلا ) يعني إلا ليوحدون، قوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا) هذا فيه حصر، ومعلوم أن "ما" النافية مع "إلا" تفيد الحصر والقصر، معنى الكلام خلقت الجن والإنس لغاية واحدة هي العبادة دون ما سواها، ففيه قصر علة الخلق على العبادة، وقوله: (إلا ) هذه تسمى أداة استثناء مفرغ، مفرغ من أعم الأحوال، كما يقول النحاة يعني: وما خلقت الجن والإنس لشيء أو لغاية من الغايات أبدا إلا لغاية واحدة وهي أن يعبدوني. واللام هذه تسمى لام التعليل، ولام التعليل هذه قد يكون المعنى تعليل غاية، أو تعليل علة. تعليل الغاية يكون ما بعدها مطلوبا لكن قد يكون، وقد لا يكون، يعني: هذه الغاية ويسميها بعض العلماء لام الحكمة، وفرق بين العلة والحكمة يعني: ما الحكمة من خلق الجن والإنس؟ أن يعبدوا الله وحده دون ما سواه هذا التعليل بقوله: (إلا ) قلنا: تعليل عناية مثلا قلت لك لما أحضرت الكتاب؟ قلت: أحضرته لأقرأ، فيكون علة الإحضار أو الحكمة من الإحضار القراءة، قد تقرأ، وقد لا تقرأ بخلاف اللام التي يكون معناها العلة التي يترتب عليها معلولها، والتي يقول العلماء في نحوها: الحكم دائر مع علته وجودا وعدما. هذه علة القياس التي لا يتخلف فيها المعلول عن العلة، فهنا اللام هذه لام علة الغاية؛ لأن من الخلق من أوجد وخلقه الله -جل وعلا- لكن عبد غيره، ولام الحكمة شرعية ما بعدها يكون مطلوبا شرعا، قال جل وعلا هنا: (وما خلقت الجن والإنس إلا) نفهم من هذا أن هذه الآية دالة على التوحيد من جهة أن الغاية من الخلق هو التوحيد، والعبادة هنا هي التوحيد، حقيقة العبادة الخضوع والذل، فإذا انضافت إليها المحبة والانقياد صارت عبادة شرعية.
                              وهذا مفاد كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ العثيمين: واللام في قوله: (إلا ليعبدون) للتعليل، وهذا التعليل لبيان الحكمة من الخلق، وليس التعليل الملازم للمعلول؛ إذ لو كان كذلك للزم أن يكون الخلق كلهم عباداً يتعبدون له، وليس الأمر كذلك، فهذه العلة غائية، وليست موجبة. فالعلة الغائية لبيان الغاية والمقصود من هذا الفعل، لكنها قد تقع، وقد لا تقع، مثل: بريت القلم لأكتب به؛ فقد تكتب، وقد لا تكتب. والعلة الموجبة معناها: أن المعلول مبني عليها؛ فلابد أن تقع، وتكون سابقة للمعلول، ولازمة له، مثل: انكسر الزجاج لشدة الحرة.

                              نعم ..
                              حين يطرح احدهم السؤال :
                              لماذا خلقنا الله؟
                              هناك اجابات للسؤال
                              نجد منها هذه الاجوبة :
                              أجاب الله سبحانه في كتابه , فقال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {الذاريات:56-57}
                              "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"(الذاريات: 56) :أي أنَّه ـ تعالى ـ ما خلقنا إلا لعبوديته وتوحيده وإرساء تلك المعالم العقدية في قلوبنا .
                              الغايات من الخلق عديدة , وأول هذه الغايات إدراك وجود الله . والغاية الكبرى والهدف النهائي لوجود الناس، هو أن يغدوا عبيدا لله الخالق. لقوله تعالى : "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"(الذاريات: 56). والسبيل إلى تحقيق العبودية الحقة مبين في القرآن. والعبودية لله تعني القبول بوجود ووحدانية الله ، ومعرفة صفاته العليا وأسمائه الحسنى والإقرار بجلاله وعظمته وصرف العمر سعياً لنيل رضاه, من خلال وصف مفصل ودقيق لنمط الحياة والقيم الخلقية التي يرضاها الله للناس. والشخص الذي يعيش في كنف هذه القيم وفي إطار هذه الحدود مبشر بحياة طيبة يحوزها في الدنيا وفي الآخرة. ولمن تنكب سبيل الله مآل سيئ ينتظره.
                              فإن الله عز وجل ما خلق الخلق إلا لعبادته قال تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56 . فعبادة الله تعالى هي الأساس والحكمة والغاية التي خلقت من أجلها الخليقة .
                              وقال بعض المفسرين في قوله تبارك وتعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ , قالوا : أي إلا لآمرهم وأنهاهم ، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى .
                              وجاء في أضواء البيان للعلامة الشنقيطي رحمه الله : ويفهم من الآية الكريمة أنه لا يصح أن يعبد إلا من يرزق الخلق لأن أكلهم رزقه وعبادتهم غيره كفر ظاهر لكل عاقل.
                              لكل شيء في الخليقة هدف، فنحن لانجد انى توجهنا بأبصارنا شيئا خلق من دون هدف وغاية حتى وان كان ذرة متناهية في الصغر، وليس من الممكن ان تكون الخليقة بما فيها من بحار وجبال وكواكب ومنظومات قد خلقت عبثا,
                              وأول ما يتبادر إلى العاقل الذي يتوجه إلى الكون، وينظر في السماوات والأرض هو وجود هدف، واستحالة العبث في الخلق كما يقول -تعالى-: (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار).
                              الهدف من خلق الكائنات:
                              فما هو الهدف من خلق الكائنات.؟، من المعروف ان الأرض وما حولها من كواكب قد سخرت للإنسان، فما هو الهدف من خلق الإنسان نفسه؟
                              هذا السؤال يجيب عنه القرآن الكريم في سورة تذكرنا ببصيرة المسؤولية، الا وهي سورة النجم، وهي الآية التي تقول: (وان ليس للإنسان الا ما سعى* وان سعيه سوف يرى* ثم يجزاه الجزاء الأوفى) [النجم/ 38-40].
                              واذا ما دققنا في خاتمة سورة الذاريات نجد الآية الكريمة التي تقول: (وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون)، وفي هذه الآية تطالعنا كلمتان وهما كلمة (الخلق) وكلمة (العبادة)، فهذه الآية تبين العلاقة بين الله وبين الإنسان، كما توضح الصلة بين الإنسان وبين الله -تعالى-.
                              ان علاقة الله بالإنسان هي علاقة الخلق لأنه هو الذي خلق، اما صلة الإنسان بالله -سبحانه- فينبغي ان تكون صلة العبادة كما تشير إلى ذلك الآية السابقة، وعلى هذا فإن هناك خلقا وهناك عبادة، فالخلق من الله إلى العبد، والعبادة من العبد إلى الله. هذه الآية ينبوع القيم الذي تتفرع منه الشرائع الدينية والأحكام المقدسة. فالعبادة ليست مجرد هذه الحركات التي نقوم بها يوميا من سجود وركوع.. وان كانت هي جزء ونوع من أنواع العبادة. وعلى هذا فإن العبادة المشار إليها في كلمة (ليعبدون) لا تعني مجرد الركوع والسجود بل ان هذه الحركات انما هي رمز للعبادة، اما حقيقتها فهو التحرك ضمن مناهج الله تعالى، فالعبد هو الذي يخضع ويسلم أمره لله. وبناء على ذلك فإن الإنسان خلق لينمو، ليقدم إلى وهكذا فإن الهدف من خلق الكائنات هو الإنسان، والهدف من خلق الإنسان نفسه ان يتقرب إلى الله تعالى , فإن من لم يكن في زيادة كان في نقصان، ومن كان في نقصان فالموت أولى به. الله عزوجل: (يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) .
                              قال تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . دلت الآية على أن الله خلق الخلق لحكمة عظيمة ، وهي القيام بما وجب عليهم من عبادته وحده وترك عبادة ما سواه ، ففعل الأول وهو خلقهم ليفعلوا هم الثاني وهي العبادة .
                              قال شيخ الإسلام : العبادة إسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة . وقال أيضاً : والعبادة إسم يجمع كمال الحب لله ونهايته ، وكمال الذل ونهايته ، فالحب الخلي عن ذل والذل الخلي عن حب لا يكون عبادة ، وإنما العبادة ما يجمع كمال الأمرين . وقال أيضاً : وأما ما خلقوا له من محبة الله تعالى ورضاه فهو إرادته الدينية فذلك مذكور في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
                              كم مرة سألنا أنفسنا : لماذا خلقنا الله على هذه الأرض ؟ حينما يتأمل المسلم اليوم في أحوال نفسه وأحوال من حوله في الجملة، سيعرف كم أشغلته نفسه التي بين جوانحه عن الغاية التي خلقه الله من أجلها ، اسمع حفظك الله الجواب الذي تكفل الله تعالى ببيانه في قوله : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } فقط ليعبدوه فحسب ولا شيء آخر .. لا تستثقل هذه الغاية على عاتقك .. فإن الإنسان يميل بطبعه إلى المتع ، وتهفو نفسه إلى الراحة ، ويشتاق بتكوينه إلى ما يرضي دنياه .
                              لماذا خلقنا الله؟
                              قال تعالى: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين). [سورة الأنبياء، الآية 16].
                              وقال في آية أخرى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). [سورة الذاريات، الآية 56].
                              و(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً). [سورة الملك، الآية 2].
                              فإذن إن لخلق الإنسان والحيوان والكواكب والنجوم والبحار والهواء أهداف وليست المسألة عبثيّة فالله خلقنا لكي يعرف وتعرف قدرته ومن ثم ليمتحننا في الحياة الدنيا ويجزينا بالآخرة على ضوء ما نفعله في الدنيا. فالإنسان مخلوق الإلهي متميّز وفّر له الله عز وجل طاقات كبيرة لتسخير قوانين الطبيعة لصالحه ولعمارة الكون بعمله وعبادته لله تعالى.
                              خلقهم لإظهار حكمته ونفاذ علمه وإمضاء تدبيره.
                              ما خلقهم ليجلب منهم نفعة ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد.
                              لماذا خلقنا الله؟
                              جواب : قال سبحانه (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) .
                              جواب آخر : في يوم القيامة وعندما نرى الجنة والنار ونعض على أيدينا لن نفكر في هذا أبدا .

                              وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى .
                              (ومالي لا أعبد الذي فطرني) .
                              ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (غافر: من الآية60
                              ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ) (النحل: من الآية 36 ) .
                              "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه َمُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاة َوَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ"(البيّنة: 5)
                              (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً) .
                              وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {الملك:2}
                              وقال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا* إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا {الإنسان:3}
                              وقال تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ* فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ {المؤمنون:116}



                              -------


                              اقتباس:
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد
                              وما لم تتوفر هذه الاشياء تبقى الامور مجرد احتمالات وتخمينات ونظريات
                              ومن هذه الاسئلة هذا السؤال المطروح .لماذا خلق الله البشر والاكوان وما الى ذلك
                              وكوننا لا نعرف الجواب ..ولا يهمنا معرفته اصلا ..
                              احمد المنصور
                              اقتباس :
                              إستغربت حقيقة لمداخلة الأخ ناصر التوحيد الذي أصر بشكل غريب على نسخ مداخلته مرتين. سائني فيها الكثير ..
                              أولا: قوله "ولا يهمنا معرفته اصلا"
                              لم أعرف من "هم" الذين لا يهمهم – وبإسم من تم الحديث؟
                              فمن غير المعقول أنه يتكلم بإسمنا نحن الأربع. أشك كذلك أن الجمع محله التعظيم – وحتى إن كان ذلك – فلا ينقص هذا من غرابة الموضوع!!! فغريب جدًا أن يضع أخ مداخلة ليقول فيها أن الموضوع لا يهمه!!! سبحان الله، من لا يهمه الموضوع لا يشارك فيه.
                              ومن ناحية ثانية .. الجهة الوحيدة المخولة لهذا الكلام هي الإدارة، وصاحبة الحق في هذا الطلب الغريب .. لا أعتقد أن شخص مثل الأخ ناصر التوحيد يعتدي على حق ليس له - والله لا يحب المعتدين – أو يتظاهر كذبا بأنه يتكلم بإسم غيره! .. إذًا هناك أمرٌ قد تم وراء الكواليس تكلم به الأخ ناصر التوحيد ...
                              وكما بينت فلست أبني كلامي على وهم وإنما على نفي ثلاث صفات لا أرضاها في حق أخ فاضل – ألا وهي: التعدي على حق الغير، والإدعاء كذبا، وتعظيم الذات. ولهذا قررت الإنسحاب من الموضوع. نضيف لها الآن سببا رابعا؛ وهو صمت الإدارة .. والسكوت علامة الرضى.

                              ... أما قوله ..
                              اقتباس:
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد
                              والمشكلة ان بعض الناس يريدون ان يغوصوا في مسائل لا اجوبة لها لانها ليست من ضمن العلم المادي ولا العلم الغيبي .. وهذا مجرد ارهاق للعقل والعلم في الغوص في ما لا يمكن الوصول اليه لا عقلا ولا علما .لان التفكير يستوجب وجود معلومات يعرفها العقل ووجود اشياء ماذية تدركها الحواس لتعلم الحقيقة ,, ولان العلم يستوجب وجود المادة واخضاعها للتجربة والاختبار حتى يعرف الحقيقة .
                              احمد المنصور
                              اقتباس :
                              فلن أعلق عليه .. للأمانة العلمية فقط، أقول: أن هذا الكلام متضارب وأبعد ما يكون عن العلم.
                              لهذا أخي الكريم قررت ترك هذا الموضوع
                              نعم اخي الحبيب ..
                              فهذه الغيرة على الله وعلى الدين , وايضا على المسلمين .. معهودة فيك .والله يثيبك عليها .
                              كوني مسلما مؤمنا , يعني انني حين استعمل ضمير الجماعة , فانا اتحدث عن المسلمين ..
                              مخالفة رايي لراي بعض المسلمين لا يعني خروج اي منا من جماعة المسلمين ..
                              انما هو خلاف في فهم النص وشرحه وفهم الاصول المتفق عليها والتي يجب تطبيقها على النص لفهمه .
                              ويساعدنا في ذلك علم التفسير وعلم اصول الفقه
                              فانت يا اخي الحبيب , ترى ان جواب السؤال : لماذا خلقنا الله هو لعبادته , وهذا الجواب جاء حسب فهمك لمعنى ومدلول الاية الكريمة : " وما خلقت الجن والإنس إلا لعبدون " .. لكنك جعلت من جوابك علة الخلق , وهذا ليس من معاني الاية الكريمة وان كان من مدلولاتها لان دلالتها واضحة بوجوب العبادة , ولكن ليس معناها ان علة الخلق هي عبادة الله .
                              فمن تعريف العلة السابق , يتضح لنا تلازم العلة مع المعلول .. فالعلة هي الباعث على الحكم , والباعث على العمل بموجبه ..
                              ومن ذلك علة فرض الزكاة , مع العلم بأن العبادات لا تعلل , لكن جاء تعليل حكم فرض الزكاة
                              " كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "
                              فطالما وجدت الزكاة وطبق حكمها يتحقق المعلول وهو انتفاء وجود دولة بين الأغنياء منكم
                              وهذا لا ينطبق على الاية الكريمة وجعل العبادة هي العلة والباعث على الخلق ..


                              ولكن هذا لا يعني انه العلة .. اي جواب السؤال : لماذا خلق كذا ولماذا فرض كذا .. لان العلة تحقق المطلوب الوصول اليه في الحكم والعلة تسير مع الحكم والمعلول .. لذلك لو كانت علة الخلق هي عبادة الله لما وجدت واحدا لا يعبد الله .. ووجود واحد لا يعبد الله , يعني ان علة الخلق ليست هي عبادة الله .زوانما شيء أو أشياء أخرى , ولم يخبرنا ويعلمنا الله بها .. انما أخبرنا وأعلمنا الله بالنتيجة .. إي وبما انني خلقتكم , فعليكم أن تعبدوني .


                              واخونا الحبيب أبو جهاد الأنصاري سمى ذلك بالحكمة .. وهذا ممكن , لان كل فعل لله فيه حكمة ..وكل قول لله هو حكمة وفيه حكم . فهو الحكيم سبحانه .
                              فقال :
                              اقتباس :
                              أبو جهاد الأنصاري
                              لقد أجبت نصف سؤالك : سألت : هل الله مستفيد من خلقنا؟
                              أجبتك أن الله غير مستفيد بخلقنا؟
                              فقلت : فلماذا خلقنا إذن؟
                              أجبتك أن التساؤل يجب أن يصاغ بشكل فيه أدب مع الله.
                              والأولى أن نقول : ما الحكمة من أن الله خلقنا؟
                              ثم اكمل كلامه ليذكر جوابه فقال - بارك الله فيك وفيه - :
                              اقتباس :
                              أبو جهاد الأنصاري
                              فأقول : إن الله خلقنا رحمة بنا ، ونعمة علينا ، وتفضل ومنة وكرم وجود وعطاء ومحبة .....
                              اعلم يرحمك الله أن الأمة لو اجتمعت على قلب أفجر رجل منها ما ضر الله شئ.
                              واعلم يرحمك الله أن الأمة لو اجتمعت على قلب أتقى رجل منها ما نفع الله من ذلك شئ.
                              واعلم يرحمك الله أن الإنس والجن لو اجتمعوا فى صعيد واحد وسأل كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملك الله شئ.
                              هل أجبت سؤالك؟
                              إن كانت إجابتك بنعم ، فبها ونعمت.
                              وإن كانت بلا ، فهات ما عندك.
                              وهذا جواب مقبول ايضا ..
                              وهو مثل سائر الاجوبة يصب في نتيجة الخلق وليس علة الخلق .
                              اي بما ان الله خلقنا .. فليكن كذا وكذا وكذا .. وكل هذه الاجابات مأخوذة من كتاب الله وأحاديث رسوله عليه الصلاة والسلام .

                              وجوابك اخي الحبيب مشابه له , فقد قلت فيه :
                              اقتباس :
                              احمد المنصور
                              اقتباس:
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحقيقه
                              مافائده خلق البشر؟
                              أسف لم أقرأ الردود .. فإن كان هناك تكرار فأرجو المعذرة.
                              هل تقصد أخي .. ما "حكمة" خلق البشر؟
                              عموما .. هذا الموضوع يمكن معالجته من نواح عدة .. ولكن انظر معي المعضلة الأتية ..
                              إذا أنت لم تخلق .. ما كنت لتستطيع أن تسأل هذا السؤال ..
                              إذًا سؤالك:
                              لماذا خُلق البشر؟
                              هو نفسه:
                              لماذا خُلق الساءل؟ ويؤدي (للمعضلة: تسأل لماذا أنت تستطيع أن تسأل؟)
                              وبهذا المعنى لا معنى من تقديم السؤال .. لأنه باطل منطقيا. ما يشير إلى أن الحكمة لن تتعدى السؤال نفسه ... إذًا:
                              ... السؤال عن حكمة الخلق هو عين السبب في حكمة الخلق ...
                              وجاء جواب يقول :
                              اقتباس :
                              خلقنا لينعم علينا بعبادته ومعرفته والتذلل له وتقديم أوامره ونواهيه علي مانريد لننعم بالوجودين والحياتين في ظل العبودية
                              وهذا جواب مقبول ايضا ..

                              وجاء جواب يقول :
                              اقتباس :
                              لا يسئل عما يفعل .. بالنسبة للعبادة فهى ليست صوم وصلاة فقط ..... مفهوم العبادة لديك خطأ ..
                              وهذا جواب مقبول ايضا ..

                              وجاء جواب يقول :
                              اقتباس :
                              الجواب فى تلك الاية من سورة القصص فى القرأن الكريم الاية رقم 68
                              وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
                              وهذا جواب مقبول ايضا ..

                              وجاء جواب يقول :
                              اقتباس :
                              فلاتقحم عقلك فى شيئ لا يدركه ولا يهمه فى شيئ وليس مطالب بالتفكير فيه، اجعلى عقلك يفكر فيما هو واجب عليه ، وما الذى سينجيه فى الدنيا والاخرة
                              وكان انا جوابي :
                              اقتباس
                              ناصر التوحيد
                              خلقك الله لتعرفه ولتعبده وتطيعه وتسخّر كل انفاسك وجوارحك واعضاءك وعقليتك ونفسيتك لله وتحارب كافة النوازع السلبية التي وضعها الله داخلك من هوى وشهوة فلا تتبع الا تعاليم الله جل جلاله ..
                              لهذا خلقك الله ولهذا خلق البشر .. وسيبتليهم بما يريد حتى يمحصهم ويري مدى حقيقة صدقه من عدمه
                              واضيف اليه ما يلي : ولم يخلقك الله لتنام وتاكل فقط كعيشة البهائم والحيوانات
                              فهذه لازمة من لوازم خلقنا اي جاءت نتيجة خلق الله لنا .. وان كانت ليست العلة

                              ولهذا جاء جواب من نفس طارح السؤال , قال فيه :
                              اقتباس :
                              وجدت الاجابه داخل القران الكريم نفسه بسم الله الرحمن الرحيم (انى اعلم مالا تعلمون)
                              ومن هنا جاءت مداخلة الاخ الحبيب الاستاذ سيف الكلمة , فقال
                              اقتباس
                              سيف الكلمة
                              هل أعطانا الله كل علمه ؟
                              لم يعطك الله كل علمه ولم يعط أحد كل علمه سبحانه وتعالى
                              ما فائدة خلق البشر
                              ما فائدة خلق الأرض
                              ما فائدة خلق السماوات
                              ما فائدة خلق الملائكة
                              مئات الأسئلة يمكن أن تسألها لنفسك أو للآخرين
                              كل هذه أسئلة لم يعطنا الله كل العلم بها وإن وجد لدينا بعضه
                              فعلم الله أكثر اتساعا من أن نحيط به
                              إما أن نكون مؤمنين أو جاحدين
                              الكافر الجاحد والتشكك يكثر من أسئلته ولايعلم من أجوبة أسئلته إلا القدر الذى أعطانا الله من العلم ولن يجد كل العلم ولا كل الإجابة عن كل ما يلقيه الشيطان بقلبه مما يزيده شكا وابتعادا عن الله
                              والمؤمن يتدبر ما أنزله الله من ذكر حكيم ويسلم لله بكل العلم ويعترف بعجزه عن الإلمام بكل علم الله
                              قال لنا الله سبحانه وتعالى
                              ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) [الذريات:56].
                              فهذا هو سبب خلقك أن تعبد الله
                              هل انتبهت إلى ( وما ) و (إلا )
                              ليس هناك غير ذلك
                              ألا يكفى أن يكون مراد الله منا أن نعبده لنعبده
                              ألا يكفى أن الله يحب لنا أن نكون مؤمنين لنعبده
                              لم يخلقنا الله لإعمار الأرض فالله قادر على أن يعمرها بأجناس أخرى مسيرين لا اختيار لهم
                              ولذلك خلق الله للجن والإنس عقولا تجعلهم صالحين لمهمة العبادة وهم مختارين راغبين
                              ولذلك يعاقب الله من يخرج عن مراد الله فى أن يعبده الجن والإنس
                              فمن كفر ورفض عبادته يعاقب
                              ومن أطاع وعبد الله يجزيه الجنة
                              العبادة التى يطلبها الله منا عبادته باختيارنا
                              ولذلك جعلنا مخيرين
                              يريد الله منا أن نعبده طائعين
                              فالملائكة يعبدون الله ولكنهم مسيرين فى العبادة
                              يريد الله أن نعبده بإرادتنا وأن نكون فى عبادته راغبين
                              ....
                              للحق وجه واحد
                              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                              Comment

                              • احمد المنصور
                                محاور
                                • Sep 2004
                                • 1566

                                #45
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ)



                                ---***---
                                الأخ ناصر التوحيد،،
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

                                أولا لك في قلبي من الود مثل كل مسلم، وتزيد على عامتهم بدفاعك عن دين الله سبحانه وتعالى؛ ولا يُنقص من ذلك ولو أخطأت في حقي الف مرة. وسأكره نفسي إن كرهت مسلما يحب الله ورسوله. لا أزكيك ولا أزكي نفسي ولكن علينا الأخذ بظواهر الأمور؛ ولله الأمر من قبل ومن بعد.

                                ولكن ..

                                لو خيرتُ بين رضاك ورضى نفسي .. والحق .. لأخترت الحق ولن أنافق أحدا. وما أسهل كتابة ما يرضي الناس!


                                أخي ناصر لقد إفتعلت أنت مشكلة غير موجودة .. وسأعطيك الدليل:
                                أطلب منك أن تأخذ جملة معينة (ولا تتكلم بالعموم) كانت هي السبب المباشر في وضعك لمداخلتك .. وتذكر فيها سبب الإعتراض ... هكذا ( 1 لا يساوى 2 ) .. ولن أزعل منك أبدًا .. بل أطلب منك – وبشدة - ألا تستحي في الحق. فالحق أعز مني ومنك. ولكني لا أقبل ردودا فضفاضة .. فإن لم تجد تلك الجملة ولم تفعل فتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومما وجدته في نفسك ودفعك إلى ذلك.

                                --***---


                                سألتك:
                                هل تَخَلُق الجسيمات هو من أفعال الله أم هو من أفعال شركاؤه؟

                                وطالما قلت لم تفهم قصدي .. فمن حقك أن أشرح لك.

                                سؤالي كان ردًا على قولك "والخلق يدخل ضمن افعال الله .."
                                وكلامك هذا كان تبريرًا لإعتراضك على أننا نتناقش في موضوع الأخ شاندرا. وتبريرك باطل ويمكن نقضه بأكثر من طريقة .. أعطيتك السؤال –

                                وأنت أمام أمرين إما أن تلتزم بقولك وتصر على أن "تخلق الجسيمات من عدم يدخل ضمن افعال الله .." وهذا سيلزمك بأن تتخذ نفس الموقف مع مناهج التدريس وتخاطب هيئات التعليم بأن "هذا لا يهمنا ويجب أن لا يُدرس" أو تقول أن "تخلق الجسيمات من عدم لا يدخل ضمن افعال الله .." أو يصبح كلامك الذي إعترضت به لا معنى له وتتبرأ منه.

                                والتبرأ ليس إرضاء لأحد فالقضية قضية حق وباطل .. ولا يجوز فيها التمييع .. ويعني أنك تراجعت عن قولك (وهذا يجب أن يكون واضحا)...


                                وأظن فيك خيرًا ..

                                لا أطلب منك ردًا سريعا .. خذ ما شئت من الوقت .. وأستعن بمن شئت .. وبما شئت من المنقول والمعقول .. وظني أنك لن تفعل .. ولكن بعض الظن إثم ... والمهم هو الحق.

                                ودع عنك ردك المطول الآن فهو محفوظ عندي بالكامل، وقد كتبت لك سابقا لماذا لم أفعل .. فتنبه .. إن كنت تقصد بكلامك وجه الله سبحانه وتعالى.
                                --***---

                                بعد أن وضعت مداخلتي لاحظت أنك قد وضعته .. لا بأس .. لك ما تريد. سأرد عليه بعد أن تجيبني على طلبي وسؤالي.
                                Last edited by احمد المنصور; 06-04-2007, 10:11 PM.

                                Comment

                                Working...