وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • السليماني
    replied
    الرئيسية/مراجعات كتب/الانتصار لجامع الإمام الترمذي

    مراجعات كتب

    الانتصار لجامع الإمام الترمذي

    يوسف السناري*

    الملخص:

    يناقش هذا البحث نسبة (32) حديثًا من جامع الترمذي، وُجدتْ في النص المحقَّق من نشرة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرين، وقد اختِيرَتْ هذه العينة بالدراسة؛ لأن محقق الكتاب التالي لتلك النشرة المشار إليها، وهو د. بشار عواد معروف قد نفى نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي،


    ونقل هذه الأحاديث من إطار النص المحقَّق إلى حاشيته؛ إشارةً منه إلى عدم صحة نسبتها إلى جامع الترمذي، وقد نتج عن هذا البحث أن (27) حديثًا من هذه الأحاديث صحيحُ النسبة إلى الجامع بمجموعة من الأدلة، من أهمها:

    1- دلالة الشيوخ الواردة في أسانيدها.

    2- الدلالة الأسلوبية لبعض الصيغ التي جاءت في عينة الدراسة والجامع.

    3- وجودها في بعض النسخ الخطية لجامع الإمام الترمذي.

    4- إمكانية أن تكون هذه الأحاديث من رواية أخرى غير رواية المحبوبي المشهورة.

    5- إمكانية أن يكون أحد النساخ قد خلط بين روايتين في نسخة واحدة.

    6- عدم ورود نص عن العلماء المتقدمين ينفي نسبتها إلى جامع الترمذي.

    وقد أعرض البحث عن الاستدلال بمخطوطات السنن الكثيرة لإثبات صحة هذه الأحاديث إلى الجامع؛ وذلك لأن د. بشار لم يقبل وجود هذه الأحاديث في النسخ المتأخرة كنسخة الشيخ محمد عابد السندي، فاضطر البحث إلى الاستدلال على الصحة بأدلة داخلية في هذه الأحاديث، كالاستدلال بالشيوخ، والبصمة الأسلوبية واللازمات الكلامية وغير ذلك، ويحسب البحث أن هذا أقنع للقارئ من تفريغ صور مخطوطات السنن التي يقيم النافي لها حجة قوية وهي عدم وجود هذه الأحاديث في تحفة الأشراف للإمام المزي.

    الكلمات الهادية:

    جامع الترمذي – الكروخي – تحفة الأشراف – المزي- المصادر الناقلة.

    -1-

    المدخل إلى الدراسة

    الدراسات السابقة:

    سبقني إلى مناقشة الدكتور بشار عواد في عينة الدراسة الشيخ عبد الرحمن الفقيه ببحث نشره مُنجَّمًا على منتدى ملتقى أهل الحديث، بعنوان (دراسة الأحاديث التي حذفها الدكتور بشار عواد من طبعته لجامع الترمذي) سنة 2002([1]).

    موافقات الفقيه ومخالفاته للدكتور بشار:

    وبفحص بحث الفقيه يتبين لنا أنه اتفق مع د. بشار عواد معروف في (28) حديثًا رأى أنهم ليسوا من جامع الإمام الترمذي، وخالف الفقيه بشارًا في (4) أحاديث. وهذا يعني أن نسبة موافقة الفقيه للدكتور بشار هي (87.5%) من مجموع (32) حديثًا شكَّك د. بشار عواد في نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي.

    أما هذا البحث فقد قلب أغلب النتيجة السابقة؛ ليكون مجموع ما اتفق فيه مع د. بشار (5) أحاديث، وخالفه في بقية عينة الدراسة، وهي (27) حديثًا؛ لتصبح النسبة المئوية للمخالفة في هذا البحث، هي (84%)، وقد رتبتُ بحثي هذا على ذكر الموافقات أولًا ثم أردفتُها بذكر المخالفات.

    دليل الفقيه:

    وبتأمُّل هذه الموافقات التي وافق فيها الفقيه بشَّارًا على عدم نسبة هذه الأحاديث لجامع الترمذي، نجد أن الفقيه قد استدل على صحة كلام د. بشار بدليل مختلف لم يستشهد به د. بشار في حواشي الجامع، وهو عدم وجود هذه الأحاديث في نسخة الكرُوخي العتيقة لجامع الإمام الترمذي.

    فهل يصح الاستدلال بعدم وجود هذه الأحاديث في نسخة الكروخي لجامع الترمذي على أنها ليست منه؟

    والجواب عندي أن ذلك بمفرده لا يصح، ما لم تؤيده نصوص صريحة عن المتقدمين تنفي نسبة هذه الأحاديث لجامع الترمذي. وللتوضيح أكثر أذكر الآتي:

    رُواة جامع الترمذي:

    روى جامع الترمذي جماعةٌ كثُرٌ، سأكتفي بذكر اثنين منهما لتوضيح ما أريد قوله:

    الأولى: رواية أبي العباس المحبوبي (ت346هـ)، وهي المتداولة، والمنشور عليها الكتاب.

    والثانية: رواية أبي سعيد الهيثم الشاشي (ت335هـ). وهذه الرواية توجد فيها أحاديث للترمذي لا توجد في بقية الروايات([2]). وفي ذلك يقول القاضي عياض في ترجمة شيخه القاضي الصدفي ابن سُكَّرة: كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي، قرأتُ جميعه عليه وحدثني به عن أبي الفضل أحمد بن خيرون وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار قالا؛ حدثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحرة عن أبي علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجي عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب المروزي عن أبي عيسى الترمذي، غير أن كلام أبي عيسى في آخر الكتاب ليس في رواية ابن زوج الحرة فحدثنا بها القاضي أبو علي عن الإمام أبي القاسم عبد الله بن طاهر البلخي المعروف بابن شافور عن الفارسي عن أبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي عن أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي عن الترمذي، وبهذا السند أحاديث في رواية هذا الشيخ لم تكن عند الآخرين([3]).

    وهذا يعني أن لجامع الترمذي رواياتٍ مختلفة، بعضها فيها أحاديث ليست في الروايات الأخرى.

    أليس بعد هذا من الممكن أن يكون أحد النسَّاخ قد خلط بين روايتين أو أكثر في كتاب واحد، هو الذي عليه حقق الشيخ أحمد شاكر الكتاب؟

    أو أليس من الممكن أن تكون النسخ التي حقق عليها الشيخ أحمد شاكر الكتاب من رواية مختلفة غير رواية المحبوبي المتداولة بين الناس؟!

    هذان السؤالان وغيرهما لا بد أن يكونا حاضرين قبل الإقدام على التشكيك في نسبة (32) حديثًا من جامع الإمام الترمذي.

    من هنا جاء هذا البحث الذي يناقش هذه العينة المشار إليها من أحاديث الجامع، غاضًّا الطرفَ عن تحقيق نسبتها إلى رواية محددة، فهو لا ينشغل بنسبة هذه الأحاديث لرواية المحبوبي أو رواية الشاشي على سبيل المثال؛ إنما ينشغل بنسبتها إلى جامع الترمذي عمومًا أو لا.

    قصة هذه الأحاديث:

    جاءت هذه الأحاديث البالغ عددها (32) في النص المحقق من مطبوعة حلبي لجامع الترمذي، وهي نشرة الشيخ أحمد شاكر وآخرين التي نُشرت سنة 1938، وبعده بحوالي خمسة عقود وتحديدًا سنة 1996 أعاد نشر الجامع د. بشار عواد معروف، وقد قام بنقل هذه الأحاديث من النص المحقق إلى حاشيته؛ نافيًا نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي.

    ومن هنا بدأ الخلاف في نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الإمام الترمذي، وحتى نكون منصفين في هذا البحث، يحسن بنا التعريج على الأصول التي اعتُمد عليها في كلتا النشرتين، قبل البدء في الفصْل بين هذا الخلاف المتنازع بينهما.

    أولًا: الأصول التي اعتمد عليها في نشرة شاكر وآخرين

    1- المخطوطات:

    اعتمد الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لجامع الترمذي على ثلاثة أصول خطية، اثنان منهما كانا في حيازته، والثالث مما تحتفظ بأصله دار الكتب المصرية، وتفصيلها الآتي:

    النسخة الأولى: نسخة خطية في ملْك الشيخ أحمد شاكر، قال عنها: هي العمدة في تصحيح الكتاب، وهي ضمن مجموعة نفيسة، وقعت لي بالشراء في ربيع الأول سنة 1355هـ، مجلد واحد ضخم. مصحح ومقابل على أصول معتمدة، قابلها الشيخ محمد عابد السندي. وهذه النسخة هي أصح النسخ التي وقعت لي من كتاب الترمذي، على بعض أغلاط قليلة فيها، مما لا يخلو منه كتاب، وفيها زيادات صحيحة ليست في سائر النسخ، تظهر للقارئ من الاطلاع على هذا الشرح، نسخت سنة 1221هـ. رمز لها بـ (ع).

    النسخة الثانية: نسخة دار الكتب المصرية (648حديث)، نسخت سنة 726هـ. قال عنها الشيخ: نسخة جيدة، يغلب عليها الصحة، وخطؤها قليل. رمز لها بـ (م).

    النسخة الثالث: مخطوطة وقعت للشيخ أحمد شاكر بالشراء بعد الشروع في طبع نشرته، قال عنها بأنها نسخة جديدة، يظهر من ورقها وخطها أنها مكتوبة في القرن العاشر أو الحادي عشر، ويظهر أن ناسخها نقلها من نسخة لأحد تلاميذ الحافظ ابن عساكر (…) وهي نسخة متوسطة الصحة، ليست مما يعتمد عليه في التصحيح، لكنها أفادته كثيرًا في مواضع متعددة، خصوصًا في الترجيح عند اختلاف النسخ. بحسب عبارته، وقد رمز لها بـ (ق).

    2- المطبوعات:

    واعتمد في تحقيقه على المطبوعات الآتية:

    مطبوعة بولاق سنة 1292، كانت في ملك الشيخ أحمد الرفاعي المالكي (من كبار علماء الأزهر). رمز لها بـ (ب).
    مطبوعة بولاق (الخاصة للشيخ أحمد شاكر) التي سمعها من والده محمد شاكر إلا فوْتًا يسيرًا. رمز لها بـ (ب).
    مطبوعة دهلي بالهند 1328هـ، وبحاشيتها شرح (نفع قوت المغتذي) للبجمعوي. رمز لها بـ (هـ).
    مطبوعة دهلي أيضًا سنة 1341-1353 في أربعة مجلدات كبار، فيها (تحفة الأحوذي) للمباركفوري. رمز له بـ (ك).
    ثانيًا: الأصول التي اعتمد عليها د. بشار في نشرته

    1- المخطوط:

    صرَّح د. بشار بأن نسخ الجامع الكبير تبلغ المئات([4]) إلا إنه لم يعتمد في ذلك إلا على نسخة عراقية غير كاملة محفوظة في دار صدام للمخطوطات ببغداد برقم (26170)، قال عنها: نسخة جيدة مقابلة. ورمز لها بـ ([5]).

    2- المطبوع:

    كما اعتمد في تصحيح نشرته على أربع مطبوعات، وبعض شروح الجامع، هي:

    مطبوعة بولاق – 1292هـ، قال عنها: طبعة جيدة متقنة قوبلت على عدة نسخ، رمز لها بـ (ب) ([6]).
    مطبوعة حجرية في لكنو بالهند سنة 1310هـ، قال عنها: قوبلت على عدة نسخ، وفي حاشيتها شرح السيوطي المسمى (قوت المغتذي) ورمز لها بـ (س) ([7]).
    مطبوعة دهلي بالهند – 1353هـ، وفيها شرح (تحفة الأحوذي) للمباركفوري، ورمز له بـ (ي) ([8]).
    مطبوعة الشيخ أحمد شاكر ورمز له بـ (م)، والتعليقات التي نقلها الشيخ شاكر عن الشيخ محمد عابد السندي ورمز لها بـ(ع) ([9]).
    3- الشروح المفردة:

    عارضة الأحوذي لأبي بكر بن العربي، بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان – 1985، ورمز له بـ (أ).
    معارف السنن في شرح السنن، للبنوري، لم يكمله، ورمز له بـ (ن) ([10]).
    4- كتب التخريج:

    واعتمد في التحقيق أيضًا على كتابي المزي (تحفة الأشراف) و(تهذيب الكمال)، ورأى أن الكتاب بذلك يكون قد قُوبل بأحسن أصوله([11]). ورمز لتحفة الأشراف بـ (ت)، ولم يجعل للتهذيب رمزًا ([12]).

    ملاحظات منهجية على نشرة د. بشار:

    وبعد ذكر الأصول التي اعتُمد عليها في النشرتين السابقتين، والاطلاع على حواشي د. بشار عواد معروف في كتاب الجامع، وتصنيفها إلى مجموعات من حيث موافقة البحث عليها ومخالفته، تبين لي أن د. بشارًا قد وقع في مجموعة من الأخطاء المنهجية، أذكرها في العناصر الآتية:

    أولًا: عدم الاعتماد على الأصول الخطية

    تقدمت الإشارة إلى عدم اعتماد د. بشار على أصول خطية إلا أصلا واحدًا، وذلك يعد خطأ منهجيًّا كبيرًا في أصول التحقيق، فما كان ينبغي لقامة كبيرة في علم التحقيق مثله مع معرفته بأن لكتاب الجامع مئات النسخ الخطية – أن لا ينشط للحصول على شيء منها لتحقيق الكتاب.

    ثانيًا: وقوعه في المبالغات والتجوُّز في الألفاظ

    وبالرغم من تصريح الدكتور بشار بأنه لم يعتمد في نشرته لجامع الترمذي إلا على نسخة خطية واحدة إلا إنه وقع في كثير من المبالغات والتجوُّز في الألفاظ التي توحي بأنه قد سبر أصولَ جامع الترمذي العتيقة، وعاينها، وفاضل بينها وبين غيرها، من ذلك قوله:

    (لم نجده في النسخ المعتمدة)([13]).
    (لا وجود لهما في النسخ الأصلية) ([14]).
    (إذ لم نجد له أصلًا في النسخ المخطوطة) ([15]).
    (هو ليس في المخطوطات المعتمدة) ([16]).
    (لم نجد له أصلًا في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا) ([17]).
    (لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا وجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا)([18]).
    (هذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي، إذ لم يردا في النسخ التي بين أيدينا)([19]).
    (لم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون، فلم ينصُّوا أنه مذكور في الفتن ولا وجدناه في شيء من النسخ أو الشروح التي بين أيدينا) ([20]).
    (لم نجده في شيء من النسخ التي بين أيدينا) ([21]).
    (لم نجده هنا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا)([22])
    (هذا الحديث ليس في النسخ العتيقة من جامع الترمذي، إذا لم نجد له أثرًا في النسخ والشروح التي بين أيدينا) ([23]).
    (لم نقف عليه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا)([24]).
    (لم نجد لهذا الحديث في هذا الموضع من جامع الترمذي أثرًا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا) ([25]).
    (لم نجده في شيء من النسخ والشروح في هذا الموضع) ([26]).
    (لم نجده في هذا الموضع في شيء من النسخ) ([27]).
    فهل يصح لمن يعتمد في تحقيقه على نسخة واحدة مع توفّر مئات النسخ أن يطلق مثل هذه العبارات العريضة التي تُوحي بأن صاحبها جمع نسخ الكتاب كلها ودرسها وفاضل بينها؟!

    ثالثًا: وقوع د. بشار في خطأ التعميم

    وكما وقع د. بشار عواد في كثير من المبالغات التي تقدَّم الحديث عنها، وقع في خطأ منهجي ما كان لمثله أن يقع فيه، وهو خطأ التعميم في عدم الوجود في سنن الترمذي مطلقًا، ولو أنه نفى نسبة الوجود إلى الرواية المشهورة للكتاب أعني رواية المحبوبي لما وقع في هذا الخطأ؛ لأنه قد تقدم أن رواية الشاشي عن الترمذي بها أحاديث ليست عند غيره، فمن تلك العبارات التي أطلقها د. بشار في حواشي النص المحقَّق بعد إيراد الحديث في حاشيته – الآتي:

    (هذا الحديث ليس من الترمذي في شيء) ([28]).
    (هذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعًا) ([29]).
    (هذا الحديث ليس من سنن الترمذي) ([30]).
    (هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي) ([31]).
    (هذا الحديث ليس من كتاب الترمذي) ([32]).
    (هذا ليس من الترمذي) ([33]).
    (هو ليس من الترمذي) ([34]).
    (هذا ليس من جامع الترمذي) ([35]).
    (هذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي) ([36]).
    (هذا الحديث ليس من جامع الترمذي قطعًا) ([37]).
    (هذا الحديث ليس من جامع الترمذي)([38]).
    (هذا الحديث المرسل ليس من جامع الترمذي) ([39]).
    (نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي) ([40]).
    (هذان النصان ليسا من سنن الترمذي)([41]).
    (هذا الحديث ليس من جامع الترمذي) ([42]).
    وواضح جدًّا في هذه العبارات الجرأة والإقدام على النفي المطلق من دون الاحتراز كما تقدَّم.

    رابعًا: إطلاقات في غير أسلوبها الشائع

    يطلق الدكتور بشار كلمة (الحذف) على الحذف من النص المحقَّق، أما الحاشية فلا يندرج مفهوم الحذف فيها، لذلك وجدناه يطلق كثيرًا أنه حذف حديث كذا بدعوى أنه ليس من سنن الترمذي؛ ولكنك تجده ذكره في الحاشية، بل إنك تجد كل الأحاديث (32) التي أطلق عليها كلمة الحذف أو أنها ليست من الجامع قد ذكرها في الحاشية بتمامها، من تلك الألفاظ التي قالها:

    (هما ليسا من الكتاب، لذلك حذفناهما)([43]).
    (لم نجد له أصلًا في النسخ التي بين أيدينا، فحذفناه) ([44]).
    وهو يعني بذلك الحذفَ من النص من دون الحاشية كما تقدَّم، ومعلوم أن مفهوم (الحذف) في التحقيق حينما يطلق لا يتطرّق إلى الذهن إلا الحذف الكلي من النص والحاشية معًا، لذلك حسُن التنبيه على ذلك في هذا البحث.

    الأدلة التي بنى عليها د. بشار عواد دعواه:

    بتأمل جميع التعليقات التي ذكرها د. بشار عواد في حواشي نص جامع الترمذي يتبين لنا أن الأدلة التي استشهد بها د. بشار على عدم نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الترمذي، ثلاثة، هي:

    عدم ذكر المزي هذه الأحاديث في كتابه (تحفة الأشراف).
    كون العلماء –لا سيما المتخصصون كابن حجر والعراقي- لم يستدركوا على المزي في (التحفة) تركه لهذه الأحاديث، ولو كانت في جامع الترمذي لاستدركها عليه المستدركون.
    وجود هذه الأحاديث في بعض النسخ المتأخرة([45]).
    الإجابة عن هذه الأدلة

    بالرغم من قوَّة الحجة التي استشهد بها د. بشار على نقْل هذه الأحاديث من النص المحقق ووضعها في حواشي الجامع على أنها ليست منه إلا إن هذه الحجة مهما بلغت وارتقت لن تبلغ شأْو وجود هذه الأحاديث في بعض النسخ الخطية لجامع الإمام الترمذي، فإن (تحفة الأشراف) للمزي يعد مصدرًا فرعيًّا ناقلًا عن نسخ خطية، وقد وسمتُ الحجة التي استشهد د. بشار بالقوة؛ لعتاقة المصدر الذي ينقل عنه المزي في (تحفته) عن أصل يقربُ عصره من عصر الإمام الترمذي، ومهما يكن من أمرٍ فإن عدم مجيء هذه الأحاديث في كتاب (تحفة الأشراف) لا يعني أنها ليست من جامع الترمذي، وذلك لسببين:

    الأول: أن الترمذي له رواة كثُر، فمن الممكن أن يكون المزي اعتمد رواية للجامع غير التي جاءت في النسخ التي ذُكرت فيها هذه الأحاديث.

    والثاني: إمكانية ورود الخطأ على الإمام المزي، وعلماء الحديث يعدُّون له شيئًا من ذلك.

    نقد نشرة د. بشار عواد معروف

    وكما أنا مسبوق بمناقشة د. بشار عواد في هذه الأحاديث (32) التي نفى نسبتها إلى الجامع = كذلك أنا مسبوق بنقد نشرته لجامع الترمذي عمومًا، ولعل من المناسب الاكتفاء بنقد أحد الذين اعتنوا بدراسة كتاب الجامع للترمذي، وهو الدكتور عَدَاب الحمش، ويعود مجمل نقده إلى ثلاثة أمور:

    الأول: عدم اعتماده على أي نسخة خطية من مخطوطات الكتاب التي ملأت مكتبات العالم.

    الثاني: أنه أخرج من جامع الترمذي اثنين وثلاثين حديثًا؛ لاعتبارات قامت لديه حيال ذلك.

    الثالث: حذفه من متن كتاب الترمذي جملة: (قال أبو عيسى) التي وردت في الكتاب (6514) ستة آلاف وخمسمئة وأربع عشرة مرة، حيث كان يُصدِّر بها أقواله النقدية، وسؤالاته لشيوخه، كما حذف عددًا غير قليل من النصوص من غير برهان. ولست أجد أي مبرر لمثل هذا العمل([46]).

    وإن كنَّا لا نتفق مع عَدَاب الحمش في النقد الثالث، وذلك لأنه من المعلوم أن كلمة (قال أبو عيسى) من الرواة أو النسَّاخ، فحذفه من النص هو الصواب، إلا إننا نتفق معه في نقده الأول والثاني، وإن كان النقد الثاني في حقيقته هو عدم حذف بالكلية؛ إذ هو نقَل الأحاديث من النص المحقق إلى حاشيته على أنها ليست منه، ولا شك أن هذا أمره أخفُّ من الحذف بالكلية.

    قرائن نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الترمذي:

    يرى هذا البحث رؤية مخالفة لما ارتآه د. بشار عواد في نشرته، ووافق عليه عبد الرحمن الفقيه بنسبة (84%) من مجموع الأحاديث المتنازع عليها في دراسته المنشورة على منتدى أهل الحديث؛ مفادها أن (27) حديثًا من مجموع (32) حديثًا صحيحُ النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بمجموعة من الأدلة، هي:

    أولًا: دلالة الوجود

    وأعني بها أن هذه الأحاديث وُجدتْ في بعض النسخ الخطية لجامع الترمذي، منها نسخة مصححة على أصول معتمدة، قد قام بمقابلتها المحدث محمد عابد السندي، وهي النسخة المعتمدة لدى الشيخ أحمد شاكر في نشرته والتي يمتلكها. ويوجد بعضها في نسخة الكروخي، وبعض نسخ التحقيق التي اعتمد عليها الشيخ شعيب ونشرة دار التأصيل.

    ثانيًا: دلالة انتفاء النافي

    وأعني بها أن هذه الأحاديث التي وردتْ في بعض نسخ الجامع لا يوجد نصٌّ يقيني ينفي نسبتها إليه، وهو دليل سكوت؛ إذ وجود هذه الأحاديث في بعض نسخ الجامع، وسكوت علماء الحديث عنها، يؤكد صحة نسبتها إلى الجامع.

    ثالثًا: دلالة الشيوخ:

    وأقصد بها أن هذه الأحاديث (32) تحتوي في أوائل أسانيدها على شيوخ الترمذي المعروفين، الثابتِ تلمذتُه لهم، وبفحص هذه الأسانيد يتبين لنا أن عددهم (25) شيخًا، وقد روى عنهم الترمذي في جامعه أحاديث أخرى، ويصعب جدا أن تكون هذه الأسانيد -والحالة هكذا- مختلقة أو موضوعة على الإمام الترمذي في جامعه، من دون أن يكون في كتب علماء الجرح والتعديل نصوصٌ تنص على ذلك؛ لذلك كان ثبوت تلمذة الترمذي لتلك الأسماء من الأدلة القوية على نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي، وهؤلاء الشيوخ هم:

    إبراهيم بن عبد الله الهروي، الحديث (13)([47]).
    أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، الحديث (12) ([48]).
    إسحاق بن منصور (الكوسج)، الحديث (7)، و(20) ([49]).
    بشر بن معاذ العقدي البصري، الحديث (9) ([50]).
    حاتم بن سِيَاهٍ المروزي، الحديث (31)([51]).
    الحسن بن علي الحلواني، الحديث (6)([52]).
    الحسين بن أبي كبشة البصري، الحديث (14) ([53]).
    خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَغْدَادِيُّ، الحديث (4)([54]).
    سفيان بن وكيع بن الجرَّاح، الحديث (30) ([55]).
    سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، الحديث (27) ([56]).
    عبد بن حُمَيد، الحديث (1)، و(24) ([57]).
    عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبو بكر العَطَّارُ البَصْرِيُّ، الحديث (32) ([58]).
    عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي، الحديث (15)([59]).
    علي بن حُجْر (وجادة)، الحديث (8)، و(18)([60]).
    الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، الحديث (3)([61]).
    قتيبة بن سعيد، الحديث (10)، و(21)، و(22)، و(23)([62]).
    محمد بن إسماعيل البخاري، الحديث (30) ([63]).
    محمد بن بشَّار بُنْدَار، الحديث (2)، و(26)([64]).
    محمد بن حُميد بن حيان الرازي، الحديث (11) ([65]).
    محمد بن يزيد بن محمد بن كثير، أبو هشام الرفاعي، الحديث (25)([66]).
    محمود بن غَيْلان، الحديث (5)، و(16)، و(19)([67]).
    هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بن مروان البَزَّازُ البَغْدَادِيُّ، الحديث (29)([68]).
    هناد بن السَّرِي، الحديث (19)([69]).
    يحيى بن خلف، أبو سلمة البصري، الحديث (28)([70]).
    يحيى بن موسى، الحديث (17)([71]).
    وكل هذه الأسماء قد ذكرهم المزي في (تهذيب الكمال) على أنهم شيوخ للترمذي وأنه روى عنهم في جامعه كما ذكرت ذلك في الحواشي السابقة. فمجيء شيوخه في أسانيد متصلة في إحدى النسخ الخطية من جامع الترمذي لا ينبغي أن يكون استنادُ المستنِدِ على أنها ليست من جامع الترمذي على أن المزي لم يذكرها في (تحفة الأشراف) ولم يستدركها عليه المستدركون؛ لأن الترمذي له رواةٌ لجامعه فمن الممكن أن تكون هذه الأحاديث في رواية أخرى مستقلة، أو رواية خلطها أحد النساخ برواية أخرى في النسخ المتأخرة على نسخة الكروخي.

    رابعًا: دلالة الأسلوب:

    وأقصد بها أن هذه الأحاديث (32) يحتوي كثيرٌ منها على بعض الصيغ واللازمات التي يكثر أبو عيسى الترمذي من ذكرها بعد إيراد أحاديث الجامع، وسوف أقوم بتسليط الضوء على ستِّ صيغ، جاءت في عينة الدراسة؛ لأصل بها إلى نسبة أحاديثها إلى جامع الإمام الترمذي:

    الصيغة الأولى: (سَأَلْتُ مُحَمَّدًا)([72]).

    جاءت هذه الكلمة في الحديث (13) من عينة الدراسة. ويعني الإمام الترمذي بها محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه، وقد استخدم الإمام الترمذي هذه الكلمة في جامعه بقلة في عدة مواضع منها. انظر: الجامع (1\56 ط. بشار)، و(2\155)، و(2\210)، وغير ذلك.

    واستخدمها بكثرة في كتابه (العلل الكبير)؛ لأنه كتاب يندرج ضمن كتب السؤالات، فالإمام الترمذي يذكر فيه حديثًا ثم يعقب بذكر سؤاله الإمام البخاريَّ عنه، أو غيرَه كالإمام أبي زرعة الرازي.

    وذكْرُ هذه الكلمةِ (وسألت محمدًا) في هذا الحديث من عينة الدراسة يعد دليلًا قويًّا لصحة نسبته إلى جامع الترمذي، وأعلم أن هذا لا يعني بطبيعة الحال صحة نسبة الأحاديث كلها إلى جامعه، ولكنَّا الآن نناقش دليلًا دليلًا.

    أما دعوى أن وجود هذه الكلمة في هذا الحديث يعد دليلًا على أنها من (العلل) ونُقلتْ إلى (الجامع) خطأ، فهو كلام لا قيمة له في البحث العلمي؛ لأن تخصيصَ لازمةِ المؤلف في كتاب واحد من دون سائر كتبه يحتاج إلى دليل، ولا وجود له، بل إن المقتضى والموضوع والمضمون متوفر أيضًا في كتاب (الجامع)؛ لأنه كتاب يذكر فيه الإمام الترمذي الحديث ثم يعقب بالحكم عليه صحة أو ضعفًا وما شابه ذلك من الأحكام، على نسق كتاب (العلل) إلا إن الفارق أن كتاب (العلل) للترمذي مخصص لذكر الأحاديث المعلة، أما كتاب (الجامع) فهو يشمل الصحيح والمعلول وما عليه العمل. كما جاء في أحد عناوين الكتاب المشهورة.

    الصيغة الثانية: (هذا حديث غريب)

    تكررت هذه الكلمة في عينة الدراسة في أربعة أحاديث، هي (3) (10) (15) (26).

    وتكررت في الجامع أيضًا في مواضع كثيرة جدًّا، انظر على سبيل المثال حديث رقم (50) (1\96 ط. بشار).

    الصيغة الثالثة (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ)

    جاءت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الحديث رقم (30)، وتكررت كثيرًا في جامع الإمام الترمذي، من ذلك على سبيل المثال الحديث رقم (7)، (1\57 ط. بشار).

    الصيغة الرابعة: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ)

    جاءت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الحديث رقم (16)، وتكررت كثيرًا في جامع الإمام الترمذي أيضًا، انظر على سبيل المثال حديث رقم (33) (1\83 ط. بشار).

    الصيغة الخامسة: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)

    تكررت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الأحاديث رقم (27) و(29) و(31)، كما تكررت كثيرًا في كتاب الجامع، من ذلك الحديث رقم (2)، (1\52 ط. بشار).

    الصيغة السادسة: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ)

    جاءت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الحديث (32)، وتكررت كثيرًا في كتاب الجامع أيضًا، من ذلك الحديث رقم (72)، (1\116 ط. بشار).

    *

    وبعد عرض هذه الصيغ أو اللازمات التي جاءت في عينة الدراسة، والتي يستخدمها الإمام الترمذي في جامعه بكثرة – أظن أن الإقدام على نفي نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الإمام الترمذي أمرٌ خطيرٌ غيرُ صائبٍ.

    خامسًا: دلالة انتفاء مقتضى الكذب

    وأعني بهذه الدلالة أن هذه الأحاديث لا يوجد في محتواها ما يدعو إلى اختلاقها أو نسبتها إلى جامع الترمذي وهي ليست له، فأغلبها في العبادات والمعاملات، والآداب التي لها شواهد من السنة النبوية، وكما ذُكر فيها مناقب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ذُكر فيها مناقب لعثمان رضي الله عنه، وفيها حديث للمسح على الخفين، وهو من أصول أهل السنة، وحديثُ وَعِيدٍ للمكذبين بالقدَر، وهو من أصولهم أيضًا،

    وفي تلك الأحاديث لعْن للمستحلِّ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لما حرَّم الله، وحديث يثبت فيه أهل السنة صفة السمع لله، وهو حديث (إن ربكم ليس بأصم)، وحديث فيه ذكر الميثاق الأول الذي أُخذ على آدم وبنيه وهو حديث (لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسخة) الحديثَ، وهو تفسير لآية من سورة الأعراف كما هو معلوم.


    إذن معظم هذه الأحاديث (32) لها أصول وشواهد من السنة النبوية، والكتاب العزيز.

    لذلك فلا يوجد ثمة داعٍ أو مقتضٍ إلى اختلاقها أو نسبتها إلى جامع الترمذي؛ استقواءً بذلك لنصرة نِحْلَة مذهبية أو مقالة عقدية.

    ولتأكيد هذا المعنى أذكر لك هذا الجدول الذي يوضح مواضيع هذه الأحاديث، وأبوابها في جامع الإمام الترمذي:

    منهج البحث:

    سلكتُ في تنظيم مواد هذا البحث على ذكر الآتي:

    ترقيم أحاديث الدراسة من [1] إلى [32] بدءًا بالموافقات ثم المخالفات.
    البدء بذكر الحديث من نشرة حلبي ورقمه بها.
    ذكر تعليق الشيخ أحمد شاكر في حاشية النص.
    ذكر تعقيب د. بشار عواد عليه.
    ذكر موافقة الشيخ عبد الرحمن الفقيه للدكتور بشار، أو مخالفته.
    ذكر ما جاء في نشرة الشيخ شعيب الأرناؤوط، وتعليقه.
    ذكر ما جاء في نشرة دار التأصيل، وحاشيتها.
    وأحيانا النص على ما جاء في نسخة الكروخي (باريس).
    ذكْر ما ترجَّح للباحث.
    عينة الدراسة

    (32) حديثًا

    أولًا: الموافقات (5)

    الحديث (1)

    جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\268):

    (3078)

    حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا خُلِقَ آَدَمُ … الْحَدِيثُ([73]).

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الإسناد هو إسناد الحديث (3076) ولا معنى لتكراره هنا، ولم نجد له أصلًا في النسخ التي بين أيدينا، فحذفناه([74]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

    الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث سلف قريبًا (3331)، ولم يرد في نسخنا الخطية، لذلك حذفناه([75]).

    دار التأصيل:

    لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل ([76]).

    *

    قلت (يوسف): أتَّفقُ مع السادة الأفاضل د. بشار وعبد الرحمن الفقيه، والشيخ شعيب ونشرة دار التأصيل في ما ذكروه؛ وذلك لأنه تكرار محض، فلعل ناشر هذا الجزء إبراهيم عطوة عوض وجد ناسخ الكتاب كرر هذا الإسناد في الكتاب خطأً؛ فظن التكرار من الترمذي فألحقه به.

    الحديث (2)

    جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\457):

    (3374)

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً وَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ وَلا غَائِبٍ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤوسِ رِحَالِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.

    هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلٍّ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث سيأتي بإسناده ومتنه في (3461)، ولم نجده هنا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي في هذا الباب من “التحفة”، ولا استدركه عليه أحدٌ، فَعُلِمَ أن ذكره هنا وهمٌ([77]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع.

    الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث وتعليق المصنف لم يرد في هذا الموضع في أصولنا الخطية إلا في نسخة (ل)([78]).

    دار التأصيل:

    لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([79]).

    *

    قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار عواد في ما ذكره وأيَّده الشيخ عبد الرحمن الفقيه؛ وذلك لأنه محض تكرار في السند والمتن، ولعل ذلك هو ما حدا بنشرة دار التأصيل إلى حذفه.

    الحديث (3)

    جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\535):

    (3515)

    حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ.

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيِّ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    لم نجد لهذا الحديث في هذا الموضع من جامع الترمذي أثرًا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي هنا، وإنما موضعه عُقَيب الحديث رقم (3548)، وهو حديث رقم (3549) من طبعتنا فراجعه هناك([80]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

    تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، ولم يكتب عنه في الحاشية شيئًا يتعلق بحذفه([81]).

    دار التأصيل:

    لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([82]).

    *

    قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار في ما قاله؛ وذلك لأن الحديث ذُكر في الموضع الذي أحال إليه؛ بما يجعل ذكره هاهنا أيضًا تكرارًا محضًا.

    الحديث (4)

    جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\640):

    (3729)

    حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي.

    قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وفي الباب عن جابر، وزيد بن أسلم، وأبي هريرة، وأم سلمة.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث تقدّم بإسناده ومتنه قبل قليل (37322)، ولم نجده في هذا الموضع في شيء من النسخ، ولا معنى لتكراره هنا([83]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع، ولا الذي يليه (3730).

    نشرة شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، من دون فقرة: [وفي الباب عن جابر، وزيد بن أسلم، وأبي هريرة، وأم سلمة]، ولم يشر الشيخ في الحاشية إلى حذفه من أصوله الخطية ([84]).

    دار التأصيل:

    ورد الحديث في النص المحقق من نشرة دار التأصيل، من دون قوله: [وفي الباب عن جابر، وزيد بن أسلم، وأبي هريرة، وأم سلمة]([85]).

    *

    قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار عواد في ما ذكره، وذلك لأنه تكرار محض في السند والمتن. انظر: الجامع (6\85 ط. بشار – 3722).

    الحديث (5)

    جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\666-667):

    (3793)

    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَال: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَرَأَ فِيهَا: إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ لاَ الْيَهُودِيَّةُ، وَلاَ النَّصْرَانِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: وَلَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ.

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

    وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.

    رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ.

    وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأُبَيٍّ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث مع تعليق المصنف عليه سيأتي في (3898)، لم نجده في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ذكرًا له في هذا الموضع، فكأنه مقحم هنا([86]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    خالف الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع (255\ب)، وأكَّد مخالفته له بأن الحديث أورده الترمذي في كتاب المناقب، في باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم، وهذا الحديث هو الوحيد الذي فيه منقبة لأبي رضي الله عنه في هذا الباب، فلو حُذف لم يبق ما يدل على تبويب الترمذي لمناقب أبي. وكذلك هذا الحديث مكرر في المخطوط في فضائل أبي رضي الله عنه (263ب)، والذي في المطبوع برقم (3898) ([87]).

    نشرة شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، عن نسخة (س)، وذكر بأنه لم يرد في أصوله الخطية([88]).

    دار التأصيل:

    لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([89]).

    *

    قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار في ما ذكره؛ وبالرجوع إلى الموضع الذي عزا إليه يتبين لنا صحة قوله، وأن الحديث تكرر بلفظه كما هو إسنادًا ومتنًا، بما يجعله تكرارًا محضًا. انظر: الجامع (6\190 ط. بشار – 3898). وبالرجوع أيضًا إلى الموضع الذي عزا إليه عبد الرحمن الفقيه في نسخة الكروخي يتبين لنا أن الحديث لم يرد في هذا الموضع كما قال بل ورد بلفظ مختلف لم يرد في نشرة د. بشار، كما في الشكل الآتي:

    نسخ الصورة:
    ثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي قال: ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لم يكن الذين كفروا من) قال: وسماني؟! قال: نعم ، فبكى.

    هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي هذا الحديث عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    (أ)

    (ب)صورة2 2
    جدول (3): صورةُ حديث أبي بن كعب في نسخة الكروخي [255 – و] ونَسْخِه

    ثانيًا: المخالفات (27)

    الحديث (6)

    جاء في الجزء الأول من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (1\39):

    (26)([90])

    حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطب، عن جدته بنت سعيد بن زيد، عن أبيها، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلَه([91]).

    تعليق الشيخ أحمد شاكر:

    هذا الإسناد لا يوجد في (هـ)، ولا (ك).

    د. بشار عواد:

    هذا الحديث لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا استدركه عليه المستدركون، ولا رقَّم على رواية يزيد بن عياض، عن أبي ثفال، برقم الترمذي في ترجمته من التهذيب (32/ 222)، ولم نجده في النسخ المعتمدة، وهو إسناد لا يُفرح به على كل حال، فيزيد بن عياض، وهو ابن جعدبة الليثي، كذاب، كذَّبه مالك وغيره، وقد تكلَّمنا عليه في تعليقنا على ابن ماجة([92]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    خالف الفقيه كلام د. بشار وصحَّح نسبته إلى الترمذي بدليلين أقواهما:

    سؤال الترمذي لشيخه في السند الحسن بن علي الحلواني الخلَّال عن اسم (ثِفال) فأجابه([93])، مما يدل على روايته للحديث عنه.
    نشرة شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وقال في الحاشية: هذا الحديث أثبتناه من هامش (أ)، وهو ثابت كذلك في بعض الأصول الخطية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر في طبعته، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية، ولا في النسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف (4/14)([94]).

    دار التأصيل:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق وذكروا بأنه كُتب بخط مغاير في حاشية الأصل([95]).

    نسخة الكروخي:

    جاء الحديث في نسخة باريس في هامشها بخط مغاير، كما يوضحه الشكل الآتي:

    صورة3 1

    شكل (2): صورة الحديث رقم (5) في الهامش الأيمن من نسخة الكروخي [ورقة 5 – ظ]

    *

    قلت (يوسف): الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي، بدلالة الشيخ الذي في أول إسناده وهو الحلواني، الذي يروى عنه في الجامع بكثرة، ووجودِ هذا الحديث في هامش نسخة الكروخي، مع وجوده أيضا في نسخ الشيخ أحمد شاكر مما يدل على أنه من جامع الإمام الترمذي، وليس كما شكَّك في نسبته د. بشار.

    الحديث (7)

    جاء في الجزء الأول من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (1\129):

    (83)

    [وروى أبو أسامة وغيرُ واحد هذا الحديثَ عن هشام بن عروة، عن أبيه] عن مروان، عن بُسْرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم [نحوه].

    حدثنا بذلك إسحاقُ بن منصور، قال: حدثنا أبو أسامة … بهذا([96]).

    تعليق الشيخ أحمد شاكر:

    وضع الشيخ أحمد شاكر الحديث بين هاتين العلامتين، وقال في حاشية النص عن الزيادة الأولى: من (ع) و (هـ) و(ك). وقال عن الثانية: من (ع).

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) منسوبًا إلى الترمذي (15785)، ولا استدركه عليه العراقي، ولا الحافظ ابن حجر في (النكت الظراف). وحينما ترجم المزي لإسحاق بن منصور في (تهذيب الكمال) وذكر روايته عن أبي أسامة حماد بن أسامة رقم عليه (خ م س ق) ولم يرقِّم عليه برقم الترمذي؛ مما يدل على أن هذا السند لم يكن في النسخ العتيقة الأصيلة التي كانت عنده من الترمذي. وأيضًا فإن هذا الحديث في بعض النسخ المتأخرة دون بعض، ولذلك فإننا نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي([97]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    خالف الفقيه كلام د. بشار وصحح نسبته إلى الترمذي بوجوده في نسخة الكروخي (10\ب)، وذكر أنه ورد في النسخة كما يلي: (هكذا رواه غير واحد مثل هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بذلك إسحاق بن منصور قال ثنا أبو أسامة بهذا).

    نشرة شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: هذا الإسناد لم يذكره الحافظ في المزي في (تحفة الأشراف) 11\272، وهو ثابت في أصولنا الخطية([98]).

    تعليق دار التأصيل:

    جاء الحديث في النص المحقق ولم يحذف، وذكروا في الحاشية ما نصه: هذا الحديث مما فات المزي في (التحفة) عزوه للترمذي([99]).

    صورة4 1

    صورة5 1

    شكل (3): صورة الحديث رقم (6) في الهامش الأيمن من نسخة الكروخي [ورقة 9 – و]

    *

    قلت (يوسف): الحديث صحيح النسبة إلى الجامع بدلالة وجود شيخ من شيوخ الترمذي في أول السند، كما أنه ثابت في أصول الشيخ شعيب، ونسخة الكروخي، وبذلك يعلم أن قول د. بشار (فإننا نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي) غير صحيح.

    الحديث (8) (9)

    جاء في الجزء الأول من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر ( 1\303):

    (162) و(163)

    ووجدتُ في كتابي: أخبرني علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جُرَيج،
    وحدثنا بشرُ بن معاذ البصري قال: حدثنا إسماعيل بن عُليَّة عن ابن جُريج بهذا الإسناد نحوَه([100]). وهذا أصحُّ.
    تعليق الشيخ أحمد شاكر:

    هذه الزيادات، من أول قوله (ووجدت في كتابي): من (ع). وهي زيادات جيدة زاد لنا بها إسنادان لهذا الحديث.

    تعليق د. بشار عواد:

    أضاف العلامة الشيخ أحمد شاكر –رحمه الله- بعد هذا إسنادين من نسخة العلامة السندي، لا وجود لهما في النسخ الأصلية، ولا ذكرهما الإمام المزي في التحفة، ولا استدركها عليه المستدركون، فهما ليسا من الكتاب، لذلك حذفناهما([101]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    يرى الفقيه أن الظاهر له في هذه الروايات أنها من بعض رواة الترمذي وليست للترمذي؛ لأنه ساق الإسناد الأول وعلق الثاني، فهذا يعتبر تكرارًا. وهو في ذلك يؤيد كلام د. بشار.

    تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الإسنادان في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: وقع في طبعة الشيخ أحمد شاكر هنا زيادة ذكر أنها من نسخة عابد السندي (…) وهذان الإسنادان لم نقف عليهما في شيء من أصولنا الخطية، ولا في النسخة التي اعتمدها ابن سيد الناس في شرحه، ولم يذكرهما كذلك المزي في (تحفة الأشراف) 13\20-21([102]).

    دار التأصيل:

    لم يردا في نشرة دار التأصيل، لا في النص المحقق ولا في الحاشية([103]).

    *

    قلت (يوسف): أرى أن هذين الإسنادين صحيحا النسبة إلى جامع الترمذي بدلالة قوله: (وجدت في كتابي) وهو ما يعرف عند علماء الحديث بالوجادة، ثم التحديث عن شيخين من شيوخ الترمذي هما: (علي بن حجر) و(بشر بن معاذ البصري) وإعطاء حكم، فيه تفضيل للإسناد الثاني هو قوله: (وهذا أصح) فإن لم يكن قائل هذا هو الترمذي فمن إذن ؟!

    الحديث (10) (11)

    جاء في الجزء الثاني من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (2\510-511):

    (611) و(612)

    باب

    ما ذُكر في مسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة

    حدثنا قتيبة حدثنا خالد بن زياد عن مقاتل بن حيَّان عن شهر بن حوشب قال: رأيت جرير بن عبد الله توضأ، ومسح على خفيه، فقلت له في ذلك، فقال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على خفيه»، فقلت له: أقبل المائدة، أم بعد المائدة؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد المائدة.

    حدثنا محمد بن حُميد الرازي قال: حدثنا نُعيم بن مَيْسَرة النحوي عن خالد بن زياد: نحوَه.

    قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه مثلَ هذا إلا من حديث مقاتل بن حيان عن شهر بن حَوْشَب.

    تعليق الشيخ أحمد شاكر:

    هذا الباب كله (رقم431) زيادة من (ع) ولم يذكر في سائر النسخ([104]).

    تعليق د. بشار عواد:

    أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا بابًا من نسخة السندي ساق فيه طريقين لحديث جرير بن عبدالله في المسح على الخفين احتلا الرقمين (611) و(612)، وقد تقدم هذا الحديث برقم (94)، وصرَّح العلامة بأن هذا الباب لم يرد في شيء من النسخ وهو كذلك، فالصواب حذفه، لأن الترمذي لم يذكره في هذا الموضع ولا أشار إلى ذلك أحد ممن نقل عنه([105]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقه رأي د. بشار؛ واعتذر للشيخ شاكر بأنه وجدها في نسخة السندي؛ فظنها من السنن؛ فأثبتها، ونبَّه عليها.

    نشرة شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديثان في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: زاد بعد هذا في طبعة الشيخ أحمد شاكر (…) الحديثين. ولم يرد هذا في شيء من أصولنا الخطية، ولم يعزُه في (تحفة الأشراف) إلى الترمذي في كتاب الصلاة وإنما عزاه إليه في كتاب الطهارة بالإسناد الأول فقط رقم (94) وقلنا هناك: إنه حسن([106]).

    دار التأصيل:

    جاء الحديثان في حاشية النص المحقق من نشرة دار التأصيل عن نسخة (ن) السليمانية، ونقلوا أنه قد كُتب أمامه في الحاشية: (هذا الباب ليس عند الكروخي) ([107]).

    *

    قلت (يوسف): الباب صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي وأنسبُ الصحةَ إلى الجامع؛ احترازًا من أن يكون هو في رواية معينة من دون أخرى، وذلك بدلالة التحديث فيه عن شيخين من شيوخ الترمذي في الجامع هما: قتيبة بن سعيد ومحمد بن حميد الرازي، كما أنه يحتوي على صيغ يكثر الترمذي من ذكرها في جامعه هي قوله (هذا حديث غريب) إلخ، كما أنه موجود في نسخة ثانية غير نسخة الشيخ السندي؛ مما يؤكد صحة نسبة الباب إلى جامع الإمام الترمذي.

    الحديث (12)

    جاء في الجزء الثالث بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (3\300):

    (980)

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ الْمِصَكِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلاَ أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ.

    قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ.

    تعليق محمد فؤاد عبد الباقي:

    لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعًا، إذ لم نجد له أصلًا في النسخ المخطوطة ولا الشروح، وإنما جاء في طبعة بولاق، وعنها متن عارضة الأحوذي. وأيضًا: فإن المزي لم يذكر هذا الحديث في (التحفة) ولا استدركه عليه المستدركون كالحافظين العراقي وابن حجر. وأيضًا: فإن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد 2\323، ونسبه إلى الطبراني، وهو عنده كذلك في الكبير (10049) وفي الأوسط (5898)، والله الموفق للصواب ([108]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيد الفقيه كلام د. بشار بقوَّة، وصرَّح بأنه عين الصواب، وشكره على صنيع فعله، ثم أحال إلى العلل للدارقطني (5\143).

    نشرة الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: هذا الحديث ليس في شيء من أصولنا الخطية، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) ([109]).

    دار التأصيل:

    حُذف الحديث في نشرة دار التأصيل، ولم يشيروا في الحاشية إلى أي كلام عنه([110]).

    *

    قلت (يوسف): أرى أن هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة الشيخ الذي جاء في أول السند وهو (أحمد بن الحسن) فهو من شيوخ الترمذي في جامعه، كما أن هذا الحديث أخرجه أبو سعيد الشاشي (ت335هـ) (أحد من روى جامع الترمذي) في مسنده (1\358) عن شيخه إسحاق بن إبراهيم عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم شيخ الترمذي في هذا الحديث. مما يشي بظن أن هذا الحديث من رواية الشاشي عن الترمذي، ونُقل إلى النسخ الخطية لرواية المحبوبي، أما نفيه عن جامع الترمذي جملة كما فعل د. بشار فلا يصح لما تقدَّم، وبذلك يعلم خطأ د. بشار في قوله: (هذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعًا)؛ لأنه من الممكن أن يكون من رواية أخرى غير الرواية المشهورة المتداولة.

    الحديث (13)

    (1309)

    جاء في الجزء الثالث بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (3\591-592):

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتَّبَعْهُ، وَلاَ تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

    تعليق محمد فؤاد عبد الباقي:

    أخرجه ابن ماجه في: 15 كتاب الصدقات، باب الحوالة، حديث رقم 2404 (بتحقيقنا).

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث ليس من سنن الترمذي لأمور منها:

    الأول: أن ابن عساكر لم يذكره في الأطراف، كما أن المزي لم يذكره في التحفة، ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر، فمن غير المعقول أن يغفل عن ذكره أربعة من جهابذة العلماء.

    الثاني: أن المزي حينما ترجم لإبراهيم بن عبدالله الهروي في (تهذيب الكمال) لم يرقم برقم الترمذي على روايته عن هشيم، ولا ذكر مثل ذلك في ترجمة هشيم منه.

    الثالث: أن مجد الدين ابن تيمية حينما ذكر الحديث في المنتقى لم ينسبه إلا لابن ماجة، وكذا فعل الزيلعي في نصب الراية 4\59، وابن حجر في الفتح 4\587.

    الرابع: أن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد ظنًّا منه رحمه الله أن أحدًا من أصحاب الكتب الستة لم يخرجه، وهو أمر يدل على عدم وجود الحديث عند الترمذي وإن كان موجودًا عند ابن ماجة (2404)، فهذا من أوهامه.

    أما قول الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 3\53: ورواه أحمد والترمذي من حديث ابن عمر نحوه. فهو من أوهامه التي تابعه عليها الشوكاني في شرحه للمنتقى، وهو يخالف قوله في الفتح الذي ذكرناه قبل قليل، وصواب العبارة: ورواه أحمد وابن ماجة من حديث ابن عمر نحوه. وهذا يعضد صنيع البوصيري في مصباح الزجاجة حينما ذكر هذا الحديث (الورقة 152)، والله الموفق للصواب. وإليه المرجع والمآب([111]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيد الفقيه كلام د. بشار؛ وذكر بأن الحديث مخرج في كتاب العلل الكبير للترمذي (1\523) فلعل بعض النساخ لما وجده في العلل ظنه من السنن؛ فنقله إليه.

    تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب بعده: هذا الحديث لم يرد في أصولنا الخطية، ولا في شرحي العراقي والمباركفوري، ولم يعزه صاحب (تحفة الأشراف) 6\253 إلا لابن ماجه([112]).

    دار التأصيل:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق وذكروا بأنه في نسخة (ن) السليمانية، و(ك) دار الكتب المصرية([113]).

    *

    قلت (يوسف): أرى أن هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة وجود شيخ من شيوخه في الجامع في الحديث هو (إبراهيم بن عبد الله الهروي) كما أنه ورد في نسختين أخريين للكتاب كما جاء في نقل نشرة دار التأصيل.

    الحديث (14)

    جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\147):

    (1588)

    حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ البَحْرَيْنِ»، وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الفُرْسِ.

    وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا، فَقَالَ: هُوَ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي؛ لأمور:

    أن المزي لم يذكره في تحفة الأشراف، ولا استدركه عليه الحافظان: العراقي وابن حجر.
    أن المزي لما ترجم للحسين بن أبي كبشة في تهذيب الكمال وذكر روايته عن عبد الرحمن بن مهدي لم يرقم عليه برقم الترمذي.
    أن الهيثمي ذكره في (مجمع الزوائد). وانظر المسند الجامع 6\26 حديث (3976) ([114]).
    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار، وذكر بأن الحديث مخرج في العلل الكبير للترمذي (2\679)، وأنه غير موجود في نسخة الكروخي، واعتذر لوجوده في السنن باحتمال أن بعض النساخ وجده في العلل الكبير فظنّه من السنن؛ فنقله إليه.

    تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب بعده: لم يرد هذا الحديث في شيء من الأصول الخطية التي بأيدينا، ولا في شرحي العراقي والمباركفوري، ولم يذكره الحافظ المزي في (تحفة الأشراف)، ولا استدركه عليه الحافظان ابن العراقي وابن حجر، لكن أورده ابن العربي في (عارضة الأحوذي) 7\85، وشرح عليه، وابن العربي إنما يروي (سنن الترمذي) عن أبي الحسين القطيعي، عن أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحُرَّة، عن أبي علي الحسن بن محمد بن شعبة المروزي، عن المحبوبي، عن الترمذي، وليس عندنا منها سوى قطعة من نسخة (ل)([115]).

    دار التأصيل:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة عن نسخة (ن) السليمانية([116]).

    *

    قلت (يوسف): هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة وجود شيخ من شيوخه في الجامع في الحديث هو (الحسين بن أبي كبشة البصري)، كما أنه يحتوي على صيغة يستخدمها الترمذي بقلة في الجامع وبكثرة في كتاب (العلل الكبير) هي قوله: (وسألت محمدًا) يعني البخاري، كما أنه موجود في نسخة ثانية للجامع كما جاء في تعليق نشرة دار التأصيل، كل ذلك يؤكد صحة نسبة الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ وليس كما قال د. بشار عواد!

    الحديث (15)

    (1800)

    جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\258):

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي، فهو ليس في المخطوطات المعتمدة، ولا في تحفة الأحوذي، وحينما ذكر المزي هذا الحديث في التحفة 5\ حديث (6968) نسبه إلى النسائي، ولم يستدركه عليه المستدركون. وأيضًا فإنه لم يرقم على رواية جعفر بن عون عن سعيد بن أبي عروبة في (تهذيب الكمال)، ولا ذكر رواية عبدالله بن عبدالرحمن عنه أصلًا (5\71-72) ([117]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأنه غير موجود في نسخة الكروخي.

    تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب بعده: هذا الحديث بتمامه لم يرد في شيء من أصولنا الخطية، ولا في أي من الشروح، ولا في (تحفة الأشراف) ([118]).

    دار التأصيل:

    جاء الحديث في حاشية نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة في نسخة (م) دار الكتب و(ن) السليمانية، و(ك) دار الكتب ([119]).

    قلت (يوسف): هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة وجود شيخ من شيوخه في الجامع في الإسناد هو (عبد الله بن عبد الرحمن)، كما أن عدم وجوده في نسخة الكروخي لا يعني عدم وجوده في كل نسخ الجامع الأخرى؛ إذ إن نسخة الكروخي تحتوي على رواية المحبوبي عن الترمذي، وللكتاب روايات أخرى، وقد آزر صحة نسبة هذا الحديث إلى الجامع كونه موجودًا في ثلاث نسخ خطية ذكرتها نشرة دار التأصيل، مما يدل على خطأ د. بشار عواد في قوله: (هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي).

    الحديث (16)

    جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\258):

    (1823)

    ما جاء في الدعاء على الجراد

    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلاثَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَعَا عَلَى الْجَرَادِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَهْلِكِ الْجَرَادَ، اقْتُلْ كِبَارَهُ، وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ، وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ، وَاقْطَعْ دَابِرَهُ، وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِمْ عَنْ مَعَاشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ.

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَهُوَ كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ، وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثِقَةٌ وَهُوَ مَدَنِيٌّ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث ليس من كتاب الترمذي؛ إذ لم نجد له أصلًا في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا، ولا هو في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، كما يظهر من صحيح الترمذي وضعيف الترمذي، وإنما انفردت به المطبوعة البولاقية، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، وإنما أضافه محققه من النسخة المطبوعة، ولم يحسن في ذلك صنعًا، فهذا الحديث تعمد المزي عدم عزوه إلى الترمذي؛ لأنه ليس منه، ولا أدلُّ على ذلك من رقمه على ترجمة زياد بن عبدالله بن علاثة العقيلي في (تهذيب الكمال) برقم ابن ماجة حسب، بله قوله في آخر الترجمة: (روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا وقد وقع لنا عاليًا من روايته). ثم ساقه من طريق الخطيب بمتنه وإسناده (9\491 – 492). ثم لو كان لهذا الحديث أصلًا في كتاب الترمذي لاستدركه الحافظان العراقي أو تلميذه ابن حجر على المزي. وأيضًا فإن البوصيري قد ساقه في (مصباح الزجاجة) (الورقة 199) مما يجزم تفرد ابن ماجة به، والظاهر أنه من إضافات الرواة([120]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأنه غير موجود في نسخة الكروخي، وذكر ما نصه: مما يؤيد ذلك أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات وذكر السيوطي إخراج ابن ماجه له فقط.

    تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الباب برُمَّته لم يرد في أصولنا الخطية، ولا في شروح الترمذي ولا في (تحفة الأشراف)([121]).

    دار التأصيل:

    جاء الحديث في حاشية نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة في (م)، و(ن) و(ك) مع اختلاف في الألفاظ، ثم قالوا: وفي القلب شيء من نسبة هذا الحديث لرواية المحبوبي، عن الترمذي، فلم نقف على من عزاه للترمذي سوى ابن الأثير –على تردد- في جامع الأصول (7\431)، ولم ترجم المزي وغيره لزياد بن عبد الله بن علائة لم يذكروا له سوى ابن ماجة، وذكره البوصيري في زوائد ابن ماجة (3\237)، وهي قرينة على أنه لم يقف عليه عند الترمذي. والله أعلم ([122]).

    *

    قلت (يوسف): أرى صحة نسبة الحديث إلى جامع الإمام الترمذي بعدة قرائن: الأولى: احتواء أول السند على شيخ من شيوخ الترمذي في جامعه، هو (محمود بن غيلان)، الثانية: وجود صيغة يكثر الترمذي من ذكرها في الجامع وهي قوله: (هذا حديث غريب) إلخ، الثالثة: مؤازرة ثلاث نسخ للجامع، كما جاء في حاشية نشرة دار التأصيل، من أجل ذلك كله صح نسبته إلى الجامع، أما تحقيق كونه من رواية المحبوبي أو من رواية أخرى فإن لذلك شأنًا آخر، ونحن نناقش الدكتور بشارًا في نسبته إلى الجامع فقط؛ لأنه نفى نسبته إلى الجامع مطلقًا ولم يحترز؛ إذ قال: (هذا الحديث ليس من كتاب الترمذي)!

    الحديث (17)

    جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\348):

    (1973)

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْكِذْبَةِ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً.

    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث ليس من الترمذي في شيء لما يأتي:

    أن المزي لم يذكره في (تحفة الأشراف)، ولم يستدركه عليه أي من الحافظين: العراقي وابن حجر.
    أن المنذري ذكر الحديث في (الترغيب والترهيب) 3\597، ونسبه إلى أحمد والبزار وابن حبان والحاكم، ولم يذكر الترمذي.
    وهذا الحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) 1\142.
    كما ذكره في كشف الأستار في زوائد مسند البزار على الكتب الستة (193)([123]).
    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

    الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث لم يرد في شيء من أصولنا الخطية، ولا في شرحي العراقي والمباركفوري، ولا في (تحفة الأشراف)([124]).

    دار التأصيل:

    هذا الحديث لم يرد في نشرة دار التأصيل، لا في النص المحقق ولا في حاشيته ([125]).

    *

    قلت (يوسف): أرى صحة نسبة الحديث إلى جامع الإمام الترمذي بقرنيتين: الأولى: احتواء أول السند على شيخ من شيوخ الترمذي في جامعه، هو (يحيى بن موسى)، الثانية: وجود صيغة يكثر الترمذي من ذكرها في الجامع وهي قوله: (هذا حديث حسن).

    الحديث (18)

    جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\411):

    (2086)

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ كَالبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا ليس من الترمذي، فلم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا وجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، وهو حديث موضوع ساقه السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2\399، ولم ينسبه إلى الترمذي([126]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار واستحسنه وذكر بأن الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (2\303) وقال عنه: رواه البزار والطبراني في الأوسط. بالإضافة إلى أنه غير موجود في نسخة الكروخي.

    الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا لم يرد في شيء من أصولنا الخطية ولا في (تحفة الأشراف)، ولا في شروح الترمذي([127]).

    دار التأصيل:

    لم يذكر الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة التأصيل، وذكروا ما نصه: قبله (يعني الحديث) في تحفة الأحوذي (6\218): باب التداوي بالرماد، وقال الشارح: سقط هذا الباب من بعض النسخ ([128]).

    *

    قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي لاحتوائه على شيخ من شيوخه في الجامع هو (علي بن حجر)، وكذلك؛ لأن عدم وجوده في نسخة الكروخي لا يعني عدم وجوده في سائر النسخ؛ بدليل ما جاء في حاشية نشرة دار التأصيل نقلًا عن تحفة الأحوذي بأن هذا الحديث سقط من بعض النسخ، وهذا يعني أنه لم يسقط من بعضها الآخر، بما يشي أنه جاء في رواية معينة من دون أخرى، فإن ثبت ذلك عُلم خطأ قول د. بشار (هذا ليس من الترمذي).

    الحديث (19)

    جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\412):

    (2088)

    حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُذْنِبِ؛ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ.

    تعليق إبراهيم عطوة عوض:

    خلا الحديث من أي تعليق له.

    تعليق د. بشار عواد:

    هذا الحديث لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) ولا استدركه عليه المستدركون، ولا وجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، فهو ليس من الترمذي([129]).

    رأي عبد الرحمن الفقيه:

    أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي، بالإضافة إلى أن الهيثمي في المجمع (2\298) صرَّح بأن الحديث مخرج في سنن ابن ماجة وليس في سنن الترمذي.

    الشيخ شعيب الأرناؤوط:

    جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: وهذا أيضا لم يرد في شيء من النسخ الخطية، ولا في (تحفة الأشراف)، ولا في شيء من الشروح على الترمذي مما بين أيدينا([130]).

    دار التأصيل:

    لم يذكر الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة التأصيل ([131]).

    *

    قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي لاحتوائه على شيخين من شيوخه في الجامع هما (هناد بن السري) و(محمود بن غيلان)، وكذلك؛ لأن عدم وجوده في نسخة الكروخي لا يعني عدم وجوده في سائر النسخ، كما جاء الحديث عند ابن العربي (ت543هـ) في شرحه (عارضة الأحوذي) (8\227)


    وليس كما قال الشيخ شعيب، وعزاه المناوي (ت1031هـ) في فيض القدير (7\10) إلى الترمذي، كما أخرجه شيخ الإمام الترمذي هناد بن السري في كتابه الزهد (233 ط. دار الخلفاء – الكويت)، كل ذلك يؤكد صحة نسبته إلى جامع الإمام الترمذي وليس كما قال د. بشار (ليس من الترمذي).

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    الانتصار لجامع الإمام الترمذي
    دراسة نقدية لنشرة د. بشار عواد معروف للجامع ليوسف السناري

    يناقش هذا البحث نسبة (32) حديثًا من جامع الترمذي، وُجدتْ في النص المحقَّق من نشرة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرين

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    قال المحقق بلال الخليلي :

    (يشيخ الدكتور بشار عواد (أفقر العباد)... وتشيخ معه خَصلتان: الكِبر و(دلدقة الكلام)!


    ‏صارت ردوده على منتقديه أمرا ممجوحا سخيفا! الدكتور لا يقبل صرفا ولا عدلا من أحد،


    وكلما انتُقد عليه تحقيق -ولا يكاد يسلم له عمل من نقد لاذع-؛ كابَر ونعت صاحبه بالتفاهة أو الحقد أو الحسد أو حب الظهور...


    ‏كما فعل قديما مع منتقدي (تهذيب الكمال) و(تحفة الأشراف)، وكما فعل بعدها مع منتقدي (المكتبة الأندلسية) التي أفسدها، وكما كتب هنا عن منتقدي التمهيد!


    ‏لا يرحم مَن هو أصغر منه سنا (كمن انتقد عمله في التمهيد وغيره)، ولا يوقّر من هم في طبقته ويعرف لهم حقا (كالشيخ محمد أجمل وغيره).


    ‏والذي تبينته أن الدكتور بشار (خفيف جدا) إذا انتُقد، ولا يكاد يثبت أمام النقد؛

    فيفقد اتزانه ويطير عقله ويسبق لسانُه؛ فيرفض النقد جملة وتفصيلا قبل عرضه وفحصه، وتجري الشتائم على لسانه دون وعي أو تقدير!


    ‏وحريّ بطالب الحق؛ أن يفزع لنصحِ ناصح أو نقد ناقد أو تقويم مقوّم، وأن يقبل إحسانه ويشكره لأنه قدّم له معروفا لولاه لما وقف عليه، وأن يترك إساءته إن وجدت ويتغاضى عنها.


    ‏تواضع يا مولانا، فما عرفنا أحدا قط لا يخطئ!


    ‏مَن ذا الذي ما ساء قط.:.ومَن له الحسنى فقط!

    ‏بلال الخليلي‏. ‏‏٦٬٩٩٦‏ تسجيل إعجاب‏. ‏باحث في التراث وتحقيق النصوص Chercheur en patrimoine et dans l'authentificat‏

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    قال الدكتور عبد الله الشمراني في كتابه ( مزالق في التحقيق )



    وقد ذكر شيخنا المحدث أبو الأشبال أحمد شاغف حفظه الله في كتابه: «التعليقات المفيدة» ﴿ ص ۱۱ ۳٤ ﴾


    أنَّ الدكتور بشار عواد وفقه الله سرق جهد العلامة عبدالصمد شرف الدين رحمه الله في تحقيقه لكتاب المزي: «تحفة الأشراف».


    وقد ذكر الدكتور بشار في مقدمة تحقيقه أنه رجع إلى نسخ خطية، ووضع صوراً لها في مقدمة تحقيقه.


    وبين المحدث أبو الأشبال أن بشاراً اتكأ على طبعة الشيخ عبد الصمد، وأعاد صفها من جديد، بل ولم يصحح الكثير من أخطائها، التي جاءت على الصواب في النسخ الخطية التي ذكر أنه رجع إليها، والله المستعان.

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    دعوى بشار معروف: وجود تحريف عجيب في حديث في «سنن ابن ماجه»! والرد عليه!
    دعوى بشار معروف: وجود تحريف عجيب في حديث في «سنن ابن ماجه»! والرد عليه!


    أرسل لي أحد الإخوة يسألني أي العبارتين أصح: «فَخَرَجَتْ أُمِّي» أم «فَخَرَجْتُ أَيْ» في الحديث الذي في سنن ابن ماجه: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ".

    قَالَتْ: *فَخَرَجَتْ أُمِّي مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ.*

    في بعض التحقيقات: *فَخَرَجْتُ أَيْ مِنْ‏ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ*"؟

    فأجبته:

    جاء في سنن ابن ماجه بتحقيق شعيب الأرنؤوط ورفاقه (4/209) (3002): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ».

    "قَالَتْ: فَخَرَجتْ أَميْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ".

    وفي طبعة بشار معروف (4/469) (3002):

    "قَالَتْ فَخَرَجَتْ أُمي(1) مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ".

    وقال في الحاشية:

    "(1) تحرفت في المطبوع إلى: «فَخَرَجْتُ - أي» وهو تحريف عجيب".

    قلت:

    بل كلامك يا بشار هو العجيب!!

    وقد تبع الأرنؤوط ورفاقه بشار معروف في هذا! فلا أدري كيف يستقيم المعنى إذا كانت القائلة هي راوية الحديث وهي من خرجت؟!

    فالقول: "قالت: فخرَجَت أمي..." يعني ينبغي أن تكون القائلة هي غير أم حكيم! فأين هي في الرواية؟!

    فهي تُخبر عن نفسها بأنها هي من خرجت، ثم بيّن الراوي بعد أن قالت بأنها خرجت: أي من بيت المقدس بعمرة.

    ويؤيد هذا الذي عدّه بشار تحريفا عجيبا ما جاء في «البدر المنير» لابن الملقن (6/93): "(قَالَت): فَخَرَجْتُ - (أَي) من بيتِ المقدسِ - بعمرةٍ».

    وكان يستقيم: «فَخَرَجتْ أَميْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ» لو كان قبل هذه العبارة: "قال" أي راوي الحديث عن أمّه وهو يحيى بن أبي سفيان.

    فقد جاء عند ابن حبان في «صحيحه» (9/14) (3701) بعد أن ساق الحديث من رواية يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ...

    "قَالَ: فَرَكِبَتْ أم حكيم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ".

    وعليه فالصواب في «سنن ابن ماجه»: «قَالَت: فَخَرَجْتُ. - أَي من بيتِ المقدسِ بعمرةٍ».

    والحديث منكرٌ جداً!

    ثم لا أدري لم أعاد شعيب الأرنؤوط تحقيق كتاب ابن ماجه وقد حققه بشار معروف قبله! ولم أعاد بشار تحقيقه وهو محقق من قبل؟!!

    ما الفائدة من ذلك؟ أم هي التجارة وجمع الأموال!!

    فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    الدكتور خالد الحايك

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    تحريفٌ وقع للدكتور بشار معروف في تحقيقه لـ ((تهذيب الكمال))! أدى إلى تغيير المعنى!


    تحريفٌ للدكتور بشار معروف في تحقيقه لـ "تهذيب الكمال"! أدى إلى تغيير المعنى!

    جاء في ((تهذيب الكمال)) (16/81) تحقيق: د. بشار معروف في ترجمة: "عبدالله بن محمد بن عَقيل": "وقال الحميدي عن سفيان: كان ابنُ عَقيل في حِفظه شيءٌ، فكرِهتُ أنْ ألقهُ".
    هكذا ضبطه الدكتور بشار: "ألقهُ"!

    ومعنى ذلك أن ابن عيينة كره لقاء ابن عقيل! وهذا غير صحيح! وهذا الكلام الذي ذكره ابن عيينة كان بعد أن سمع منه حديث الرُّبيع.
    وصواب العبارة: "فكرهت أن أُلَقِّنَه"، من التلقين، أي خاف ابن عيينة أن يلقن ابن عقيل جزءاً من الحديث الذي جاء ليسمعه منه بعد أن كان سمعه من ابن عجلان.
    وهذا النص جاء على الصواب في مسند الحميدي، والعجيب أن الدكتور بشار لم يُشر إليه، وأشار في الهامش إلى "الجرح والتعديل" (5/الترجمة 706)!!

    وهو محرّف كذلك في مطبوع الجرح والتعديل! وفيه: قال عبدالرحمن - أي ابن أبي حاتم -: أخبرنا أبو زرعة، قال: أخبرنا الحميدي، قال: قال سفيان: "كان ابن عقيل في حفظه شيء، فكرهت أن القيه".
    كذا في المطبوع: "القيه"!
    وهو كذلك في مطبوع "تاريخ دمشق"!

    قال ابن عساكر في ((تاريخه)) (32/262): أنبأنا أبو الحسين هبة الله وأبو عبدالله الخلال قالا: أنبأنا أبو القاسم بن مندة: أخبرنا أبو علي إجازة [ح]

    قال: وأخبرنا أبو طاهر بن سلمة: أخبرنا علي بن محمد قالا: أنبأنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس: أنبأنا أبي قال: سمعت أبا معمر القطيعي يقول: كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ابن عقيل.

    قال: وأخبرنا أبو زرعة: حدثنا الحميدي قال: قال سفيان: "كان ابن عقيل في حفظه شيء فكرهت أن القيه".

    وعند أبي بكر الحُميدي في ((مسنده)) (1/163) رقم (342) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال: أرسلني علي بن الحسين إلى الرُّبيع بنت مُعوّذ بن عفراء أسألها عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يتوضأ عندها فأتيتها فأخرجت إليَّ إناء يكون مُداً أو مداً وربع بمد بني هاشم، فقالت بهذا كنت أخرج لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء فيبدأ فيغسل يديه ثلاثاً قبل أن يدخلهما الإناء، ثم يتمضمض ويستنثر ثلاثاً ثلاثاً، ويغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً، ثم يمسح برأسه مقبلاً ومدبراً، ويغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً. قالت: وقد جاءني ابن عمتك فسألني عنه فأخبرته. فقال: ما علمنا في كتاب الله إلا غسلين ومسحتين -يعني ابن عباس.

    قال أبو بكر: ووصف لنا سفيان المسح فوضع يديه على قرنيه ثم مسح بهما إلى جبهته ثم رفعهما ووضعهما على قرنيه من وسط رأسه ثم مسح إلى قفاه.

    قال سفيان: "وكان ابن عجلان حدثناه أولاً عن ابن عقيل عن الرّبيع فزاد في المسح قال: ((ثم مسح من قرنيه على عارضيه حتى بلغ طرف لحيته))، فلما سألنا ابن عقيل عنه لم يصف لنا في المسح العارضين، وكان في حفظه شيء فكرهت أن أُلقنه".

    وهو على الصواب أيضاً في ضعفاء العقيلي (2/299).

    وفي مطبوع تاريخ ابن عساكر: (32/260): "فلما سألنا ابن عقيل عنه قص لنا في المسح وكان في حفظه شيء فكرهت أن القيه".

    قلت: المشكلة ليست في تاريخ ابن عساكر ولا في كتاب ابن أبي حاتم، وإنما المشكلة في التحقيق، فالأصل فيهما: "ألقنه" بالنون بدل الياء.

    وفي النسخة الخطية لتهذيب الكمال في دار الكتب المصرية رسم الحرف بعد القاف وقبل الهاء ولكن ليس عليه نقط لا فوقه ولا تحته، ومن هنا جاء في بعض النسخ: "القيه" ظناً أن هذا الحرف هو الياء، فذهب الدكتور بشار إلى أن ذلك بمعنى اللقاء فضبطه: "ألقه"! وهو خطأ! والصواب كما قدمته بالنون: "ألقنه" من التلقين.

    فخاف سفيان أن يلقنه ما سمعه من ابن عجلان في مسح العارضين؛ لأن حفظ ابن عقيل فيه شيء.
    فرضي الله عنك يا سفيان ما أورعك، لو كان غيرك لربما لقّنوه.
    وكتب: خالد الحايك
    13 ذو الحجة 1431هـ.

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    أخطاء جسيمة في مستهل التحقيق الجديد لتاريخ الطبري لعمر ماجد السنوي


    https://alsabaah.iq/120974-.html


    نص المقال :

    ليس من نافلة القول التذكيرُ بأنّ العربية هي أمُّ العلومِ كلِّها، ومفتاحُ خزائِنِها وأسرارِها، وسبيلُ استبانةِ معانِيها ومقاصِدِها. فكُلُّ عِلمٍ من علوم الأُمّة: مِن فقهٍ وحديثٍ وتفسيرٍ، أو مِن تاريخٍ وفكرٍ وأدبٍ، إنما يعتمد ابتداءً على إِحكام اللغة العربية عِلمًا وتذوُّقًا؛ إذ هي الوعاء الحافظ للمعنى، والمرشد إلى المراد والمغزى.

    ولا جرَم أن أول ما يُبتلى به الباحث في النصوص هو «الإعراب»؛ إذ به يتمايزُ الفهم الصحيح من الفهم السقيم، وبفساده يختلّ المبنى والمعنى جميعًا.




    ولذلك فإن محققي التراث أَولى الناس بإجادة العربية، إذ صناعتهم قائمة على إخراج النصّ بصورته الصحيحة المأمونة، وإزالة ما ران عليه من تحريف أو اضطراب. لكن كيف يزعم المحقّقُ أنه يُخرِج النصَّ ناصِعًا وهو لا يحسن ضبط كلمةٍ في عنوانه؟ وكيف يوثَق بعَمَله إنْ كان أوّل ما يقدّمه إلينا مختلًّا في بابه؟!



    قضية التحقيق ومثالها:

    ومن أظهر الأمثلة على هذا الخلل ما وقع في عمل أستاذنا الكبير العلامة بشار عواد معروف وفريقه -سددهم الله- في تحقيق »تاريخ الطبري«، الذي أعلنوا عن صدوره أخيرًا في عشرين مجلّدًا، بعنوان: »تاريخ الملوك وأخبارهم وموالد الرسل وأنباؤهم«.

    فإنْ سلّمنا أنّ هذا العنوان هو الذي وضعَه المؤلّف؛ فإنّه قد وقع ضحية أخطاء نحويّةٍ جسيمة، ذلك أنهم جرّوا جميع مفرداته بالإضافة إلى كلمة “تاريخ” المرفوعة، فجعلوه: (تاريخُ الملوكِ وأخبارِهم وموالدِ الرسلِ وأنبائِهم)!

    وهذا لا يستقيم إعرابًا ولا معنى. إذ كيف تكون “الأخبار” و”الموالد” و”الأنباء” جميعُها مضافةً إلى “التاريخ”؟ فهل يُتصوّر أنه “تاريخ الأخبار”؟ أو “تاريخ الأنباء”؟

    إن هذا التركيب يضعف الدلالة ويشوّه المعنى.



    الإعراب فرع عن المعنى:

    إنّ مَن فهِمَ مراد المؤلِّف سيُدركُ أنّ الإعراب الصحيح للعنوان هو:

    • تاريخُ: خبر مرفوع، لمبتدأ محذوف تقديره (هذا).

    • الملوكِ: مضاف إليه مجرور.

    • وأخبارُهم: الواو عاطفة، و”أخبارُ” معطوف على “تاريخُ” مرفوع مثله.

    • وموالدُ الرسلِ: الواو عاطفة، و”موالدُ” معطوف على “تاريخُ”، مرفوع مثله أيضًا.

    • وأنباءُهم: الواو عاطفة، و”أنباءُ” معطوفة على “تاريخُ”، مرفوعة كذلك.

    فيكون العنوان الصحيح: (تاريخُ الملوكِ وأخبارُهم، وموالدُ الرسُلِ وأنباؤُهم). وهذا هو الذي يستقيم إعرابًا ومعنى؛ إذْ يبيّن أن الكتاب جامعٌ بين أربعة أبواب: تاريخ الملوك، وأخبار الممالك، ومواليد الرسُل، وأنباء الأنبياء.

    ويمكِنُ أن يكون الجرُّ صوابًا لو أنّهم ضبطوا “تاريخ” بالجرّ، مضافًا إلى “كتاب” المقدّرة، فيكون المعنى: (هذا كتابُ تاريخِ...)، ويؤيّد ذلك ما جاء في بعض نسخه المخطوطة.



    حتى كنية المؤلِّف لمْ تَسلَم:

    ومما زاد العجب أن المحققين ضبطوا كنية المؤلف بالفتح: (لأبي جعفرَ)، فلم يَصرفوه، وهو خطأ ظاهر، لأنّها مصروفة قولًا واحدًا، وليس ثَمّة وجه لترك تنوين “جعفر” أو لفتح آخره على الإطلاق، إذ لا مانع من الصرف في هذه الصورة، يؤيد ذلك ما جاء في نُسَخهِ المخطوطة.



    مَوضِع الدهشة:

    والمؤلِمُ أنّ هذا الخلل صدرَ عن مركز أكاديمي كبير هو (دارة الملك عبد العزيز) الذي نشرَ الكتاب، ويفترَض أن تكون المراكز العلمية حارسًا للعلم وضابطًا لموازينه. فإذا كان المحققون قد فاتهم هذا، فكيف غاب عن لجان المراجعة والتدقيق والطباعة في المركز؟!

    إن الخطأ هنا لا يقف عند حدود النحو والإعراب، بل يتجاوز إلى إضعاف الثقة بالتحقيق كلِّه؛ إذْ مَن يَعجز عن ضبط العنوان وكنية المؤلف، كيف يُؤمَن على ضبط دقائق النصوص وفَهم مراميها؟



    أخيرًا:

    إنّ الدعوة إلى إِحكام العربية قبل كلّ فنون العِلم ليست ترفًا علميًّا ولا دعوةً شكلية، بل هي صيانةٌ لمناهج التحقيق من الانحراف، وضمانٌ لبقاء النصوص على حقيقتها دون تحريفٍ أو تشويه. وما مثال “تاريخ الطبري” إلا جرس إنذار ينبّه الباحثين والمحققين إلى ضرورة أن يُقدّموا العربية على كلّ علمٍ آخر، فهي الأصل الذي ينبني عليه كلّ تحقيق، والأساس الذي تتفرع عنه جميع العلوم.

    وإنه لا عذر اليوم لمحققٍ يقع في مثل هذه الأغلاط؛ فقد سُبقت الأمة بأئمةٍ رسخوا في العربية رسوخ الجبال، فحفظوا لنا النصوص وأدّوها إلينا كما هي. فلْيتّقِ الله المحققون في أعمالهم، وليعلموا أنّ خطأً مِن مثل هذه الأخطاء قد يهدّ ثقةَ الناس بعملٍ كامل.

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    أخطاء التحقيق في عتبة تاريخ الطبري نشرة بشار عواد

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    ولايعني نقل نقد طلبة العلم لهذه الكتب الاستغناء عنها وهجرها

    بل الاستفادة منها ومن غيرها

    وتصحيح النسخ الموجودة

    وعدم الثقة المطلقة بالمطبوع أو بمحقق مشهور

    فلم يعصم الله من الخطأ إلا كتابه العظيم .

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    هذا ما تيسر جمعه خدمة للعلم وأهله

    ولابد من تقبل النقد وتصحيح الأخطاء لتكمل الفائدة وينتفع طلبة العلم

    وإذا خلصت النية فرح العالم أو المحقق بالنقد وأقربه ونشره

    كمافعل أحمد شاكر رحمه الله حيث أثبت نقد السيد أحمد صقر رحمه الله

    في بداية تحقيقه لكتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة .

    وسبقهم بذلك السلف الصالح رحمهم الله

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ...

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    كشف الإيهام لما تضمنه "تحرير التقريب" من الأوهام

    رد الشيخ ماهر الفحل على بشار عواد


    https://archive.org/details/ansalfah..._1800/mode/2up

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    نشرة الدكتور بشار عواد معروف من التكملة لابن الأبار بيان إيهامها وأوهامها وتصحيفاتها وأنواع الاختلال الداخل عليها

    https://ddl.ae/book/read/7242573

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    هل سقطت هذه الترجمة بأكملها من "تاريخ الإسلام" ( طبعة د. بشار عواد ) ؟


    جاء في "الوافي بالوفَيَات" ( 17 / 300 ) :
    ابْن الْقَابِض، عبد الله بن عبد الْملك بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن شبويه بن الْقَابِض، أَبُو زيد الإصبهاني.
    سمع بهَا الْكثير من أبي طَاهِر أَحْمد بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ وَإِبْرَاهِيم بن مَنْصُور سبط بحرويه وَأبي الطّيب عبد الرَّزَّاق بن عمر بن شمسه وَغَيرهم،
    وَقدم بَغْدَاد وَسمع بهَا من أبي مُحَمَّد الصريفيني وَابْن النقور وَابْن غَالب الْعَطَّار وَابْن البشري وَأبي بكر الْخَطِيب وأمثالهم، وَكَانَت لَهُ معرفَة ودراية وَحدث باليسير، وَتُوفِّي بِالْبَصْرَةِ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَع مِئَة. اهـ.

    قال عبد الرحمن بن قائد في تحقيقه لـ "رسالة الدقاق" ( ص 295 / حاشية 4 / ط. المكتب الإسلامي – 1435 هـ ) – بعد ترجمة الدقاق لرفيقه أبي زيد ابن القابض - :

    ذكرت محققة "الوافي بالوَفَيات" أن ترجمة أبي زيد ابن القابض في "الوافي بالوَفَيَات" مأخوذةٌ عن "تاريخ الإسلام"، وأحالت على نسخة البدر البشتكي بالمتحف البريطاني، وهي أفضل نسخ التاريخ بعد نسخة المؤلف، وقد اعتمد الدكتور بشار عواد في تحقيقه للتاريخ على المجلد الذي أحالت عليه ( انظر : 1 / 249 )، إلا أنّه لا أثر للترجمة في مطبوعته. اهـ.

    قال أبو معاوية البيروتي: قال د. بشار في "مقدمة تحقيقه" ( 1 / 249 ) : مجلد المتحف البريطاني رقم 50 شرقيات ( حوادث 451 – 500 هـ ووفيات 451 – 490 هـ ) :
    وهو المجلد الرابع عاشر من نسخة البدر البشتكي، ويقع في (235) ورقة، تنتهي عند الحوادث فيه عند الورقة (38)، وتبدأ وفيات الطبقة السادسة والأربعين عند الورقة (39)، ووفيات الطبقة السابع والأربعين عند الورقة (78)، ووفيات الطبقة الثامنة والأربعين عند الورقة (129)، ووفيات الطبقة التاسعة والأربعين عند الورقة (175)، وقد رمزنا له بحرف (ل). اهـ.

    فهل يفيدنا أحد بصورة لصفحة مخطوط البدر البشتكي التي قيل إنّ فيها ترجمة أبي زيد ابن القابض؟

    منتديات كل السلفيين ابو معاوية البيروتي

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    الدكتور حسن الحسيني

    لمن سألني:
    كيف وقع د. بشار عواد معروف في هذا الخطأ، وهو الخبير بالذهبي وكتبه؟؟
    الجواب:
    أنّ د. بشار في تحقيقه لهذا المجلد من كتاب (تاريخ الإسلام) اقتصر على نسخة الذهبي بخطّه، وأهمل بقية النسخ!! بما فيها نسخة "البَشتكي" النفيسة، الذي وصفه بـ "أفضل مَن تصدى لتاريخ الإسلام بالنسخ"، وفيها تصريح البشتكي أنّ السبكي هو صاحب الحاشية.


    والظنّ بالدكتور بشار وفقه الله، أنه لو رجع في هذا الموضع المُشكل إلى نسخة البشتكي، ورأى حاشيته تلك، لاعتمدها وأثبتها في هامش تحقيقه مع كلام السبكي،

    كما وُفِّق لذلك المحقق د. عمر عبدالسلام تدمري في طبعته.
    والله أعلم

    لمن سألني: كيف وقع د. بشار عواد معروف في هذا الخطأ، وهو الخبير بالذهبي وكتبه؟؟ الجواب: أنّ د. بشار في تحقيقه لهذا المجلد من كتاب (تاريخ الإسلام) اقتصر على نسخة الذهبي بخطّه، وأهمل بقية النسخ!! بما فيها نسخة "البَشتكي" النفيسة، الذي وصفه بـ "أفضل مَن تصدى لتاريخ الإسلام بالنسخ"،

    Leave a comment:


  • السليماني
    replied
    كتاب بعنوان "طبعتا تحفة الأشراف في ميزان العدل" لأبي الأشبال أحمد شاغف رحمه الله

    https://archive.org/details/alfirdwsiy2018_gmail_1042

    Leave a comment:

Working...