لم يمنع عدم علم بقية الزملاء بحقيقة الروح و كيفية اتصالها بالجسد من أن يخوضوا في الأمر، أم أنه من حقهم أن يفرضوا ما يشاؤون طالما ينفي كلامهم الخطأ عن القرآن؟
الإخوة عندما قالوا لك هناك فرق بين القلب كعضلة فانية وبين القلب الذي يؤمن و يكفر ويحاسب, وعندما أخبروك ان هناك فرق بين الدماغ والعقل فهذا ليس خوضاً في حقيقة الشق الغير مدرك في الإنسان, في المقابل أنت تارة تفرقين بين العقل و الدماغ وتارة تخلطين بينهما و تارة تنكرين الأول وتختزليه في الثاني.. وهذا تخبط ما بعده تخبط لذلك سأتطوع وأساعدك في ترتيب أفكار.
عليك أن تختاري بين أمرين:
1- تؤمني بوجود العقل وتفرقي بينه و بين الدماغ: وهذا إقرار أن الإنسان ليس جسد فقط ولا يحق لك ان تحددي موضع العقل وطبيعة اتصاله بالجسد عموماً وبالدماغ و القلب خصوصاً. وبالتالي يصبح من العبث ان تنتقدي الآية في شيء لا تعلميه.
2- الاحتمال الثاني أن تدعي انه لا يوجد شيء اسمه عقل بل هناك فقط الدماغ: حينها أنت ملزمة باستعمال فقط كلمة الدماغ (حتى لا تدلسي على أحد) لأنك كلما ذكرت كلمة (عقل) فأنت تعنين بها (الدماغ) ,إذاً لماذا تستعملين مصطلحين لهما نفس المعنى في رأيك؟ السبب هو التدليس على القارئ ليس إلاً... عندما تقولين:
(ان موقع العقل في الإنسان حسب القرآن خطأ لان موقعه في الدماغ) هذا يعني :
(العقل - الذي لا أؤمن بوجوده والذي يختلف عن الدماغ - موقعه خطأ حسب الآية, لان العقل - بمعنى الدماغ - موقعه في الدماغ)!!
بعبارة أخرى تقولين (العقل الذي لا أؤمن بوجوده ليس في القلب لان الدمـــاغ في الدمــاغ) !!
أتمنى ان أكون نجحت في تجسيد سفسطتك حتى لا تستمري فيها. الأمر بسيط :
1- هل تؤمني أن العقل ليس الدماغ؟ إذاً العقل ليس مادي ولا تملكي الأداة التجريبية لدراسة ماهيته ولا يحق لك التفلسف لتحديد موقعه بالنسبة للجسد.
2- هل تؤمني أن العقل هو الدماغ؟ إذاً لا تستعملي بعد اليوم عبارة عقل حتى لا تدلسي على الناس و إلتزمي بتسمية واحد فقط للدماغ. وحينها أسالك ما هي العلاقة بين علمك بموقع الدماغ في الرأس من جهة وبين إنكارك لوجود العقل أو جهلك بطبيعة العقل المذكور في الآية؟
عليك أن تختاري بين 1 او 2 قبل الخوض في أي جدال أعمى. وإذا لم تستقري على رأي يمكن ان أسهل عليك الأمر أكثر.
سنسمي (العقل1) العقل المذكور في القرآن الذي يؤمن بوجوده المسلم والذي يختلف عن الدماغ.
ونسمي (العقل2) الدماغ ولا شيء سوى الدماغ حسب مفهومك انت.
انت الآن تقولين : موقع (العقل1) المذكور في القرآن هو موقع خطأ لان (العقل2) موجود في رأسي.

ما رأيك في هذا الحول الفكري؟ (الفنجان ليس على الطاولة لان العِمة على رأسي !!!)
الصراحة يا باحثة بعد كل هذا الشرح إذا لم تستوعبي كمّ السفسطة التي كنت غارقة فيها .. فلا (عقل1) لك و لا (عقل2).
لا دليل علمي حتى الآن على وجود الروح بل الأدلة ضدها، لذلك أنا لا أعتقد بوجودها،
أما إذا كان عندك كلام غير هذا فاشرح لي بنفسك ماهيتها و كيفية اتصالها بالجسد، و إلا كان كلامك عن عبث
طيب إذا كانت الروح غير موجودة فماذا عن العقل؟ أين هو؟
الشيء الأكيد هنا هو أن العقل مرتبط بالدماغ،
أذكرك بمختصر كلامك : (العقل ليس مرتبط بالقلب لان الدماغ في الدماغ)
تماماً كالقول ( الروح ليست مرتبطة بالجسد لان الجسد في الجسد)
وأذكرك أيضاً بما تهربت منه للمرة الثانية. سألتك عن تفسير مادي لظاهرة الإدراك. عندما يصطدم الضوء بالعين ثم يصل إلى الدماغ في شكل إشارات.. نهاية المطاف هو اصطدام ذرات مع بعضها وتغيير وضع مادي في الدماغ ليس إلا. الآن كيف أدركت ذلك الحدث؟ لاحظي انا أسألك عن آخـــــــر حدث مادي مرافق لإدراك أمر معين. أشرح اكثر:
أنت الآن أدركت ما أكتب الآن. وهذا الإدراك له سبب مادي او بالأحرى سلسلة طويلة و معقدة من الأسباب المادية في الدماغ.
لنرمز الى تلك السلسلة بــ(1. 2. 3. .... ج) حيث يكون (ج) هو آخر حدث أو طارئ في تلك السلسلة.
الآن كيف أدركت الحدث المادي (ج) الذي حدث في دماغك؟
أنتظر منك الجواب على هذا السؤال السهل

Leave a comment: