بارك الله في الأستاذ ناصر وجعل كتابته تلك في ميزان حسناته ...
اثبات وجود الخالق - (ابن الراوندى وناصر الشريعة)
Collapse
This topic is closed.
X
X
-
الله غني عن كذبك ، وسخريتك لا تروج علينا ، وليس متوقعا من مكابر مثلك أن يعترف بخطأه ومكابرته فضلا عن أن يصرخ بالشهادتين ، فالشهادتان لهما أهلها المؤمنون بها الموقنون بصدقها ، وأما من لا يحترم الصدق ويتدين بالكذب كما هي أخلاق الملاحدة فعليهم عمى وبينهم وبينها حجاب.المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الراوندي مشاهدة المشاركةالله أكبر ، الله أكبر
أشهد أن لا إلاه إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله
الله أكبر و لله الحمد
الله أكبر كبيرا و الحمد لله كثيرا
إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء
اللهم إغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا برحمتك يا أرحم الراحمين
و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم و أتوب إلى الله و أسأل الله هداية جميع المخلوقين
وأنصحك أن توفر على نفسك التنفج والتشبع بما لم تعط وتدرس أبجديات الإسلام وتتعلم قواعد التفكير ومنهجية المعرفة حتى لا تضحك الناس عليك ، وفي المرة القادمة حاول أن لا تتكلم بدون برهان ، فهذا عيب معيب عند العقلاء .
Leave a comment:
-
الله أكبر ، الله أكبر
أشهد أن لا إلاه إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله
الله أكبر و لله الحمد
الله أكبر كبيرا و الحمد لله كثيرا
إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء
اللهم إغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا برحمتك يا أرحم الراحمين
و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم و أتوب إلى الله و أسأل الله هداية جميع المخلوقين
Leave a comment:
-
ابن الراوندي و إشكالية الإلحاد.
الملاحدة مع الإسلام كقوم وقفوا أمام قصر شامخ ، فلم يجدوا إليه ثغرة يمروا منها ، فظلوا في سيرهم حتي وجدوا مصرفًا للقاذورات ، فغطسوا فيه حتي دخلوا تحت السور ، و عندما خرجوا من المصرف إلي البر ، عرفوا أنهم لم يدخلوا القصر و أنهم في أرض أخري .
هذه هي الإشكالية ، فماذا عن ابن الراوندي ؟!!
سواء بسواء ..
ابن الراوندي وقف - بعد الغطس - في أرض ليست أرضنا ، و نادى بعلو الصوت و ملء الفم ( أتاكم من يتحدى ، فهل من مجيب؟ )
خرج إليه ناصرو الشريعة و حراس الحدود ، و في عجب نظروا ، قالوا ( أقبل و ادخل إلينا و سنرى !!)
يلتفت ابن الرواندي حوله و يسرق حمارة عرجاء و سيف من خشب و يحمل جديا أسك علي الحمارة و يلف حول نفسه لفات و يصيح ( أليس منكم عزيز يدفع عن أرضه و ماله ؟!!)
ينادونه - و قد أغرق في الابتعاد ( لكن هذه ليست أرضنا ، و لا الأملاك أملاكنا ، و لا كرامة لها عندنا !!)
يثير التراب حوله ، يصيح بأعلى صوت وُهب ، يدور بالحمارة لفات تعجبه ( فأنتم إذن جبناء )!!
و ما سمعنا منه حتى و لو ( دِرِجِنْ درجن ) فالحمارة عرجاء تمشي علي خمس !!!
هذا هو المثل فماذا عن ابن الراوندي ؟؟
سواء بسواء ..
جاءنا يسعى ، و قلنا حيهلا ، و نثر ما لديه ، و أجابوا عليه ، فغطس إلى حيث أرض ضل فيها الأشاعرة و ليست من الإسلام الصحيح ، و أتانا بكلام لا نقول به لنرد عليه !! و لا يقول هو به فنعذره بنقله !!
هذا هو الحال ، فما الخلل ؟
الخلل أن ابن الراوندي أساء فهم ناصر الشريعة ..
فعل ناصر الشريعة :
قال ابن الراوندي ( لعلم الجميع أن إثبات وجود الخالق رهين إثبات حدوث العالم)
فهذه دعوى للإجماع يكفي في نقضها أن تأتي بمثل لمن خرق الإجماع المدعى ، و هذا ما فعله ناصر الشريعة حفظه الله معه .
فعل ابن الرواندي !!
ذكر ناصر الشريعة حفظه الله مذهب أهل السنة في المسألة و لم يدع فيها إجماعًا ، فأتانا ابن الراوندي بقول الأشاعرة
و العجيب أن ابن الراوندي - من بعدنا - يقول إن قول الأشاعرة باطل ، فما المطلوب منا ، أن نقنعه أن قولهم باطل
و لذلك قال ناصر الشريعة حفظه الله و وقاه ارتفاع الضغط و القولون العصبي ( ولما بينت له هذا ظن أن إيراده ضلالات الأشاعرة يكون ناقضا لقولي ، تلبيسا منه على القراء أني ادعيت الإجماع ! وظن أن مجرد الإتيان بمقالة مبتدعة تكون إبطالا لما قلته ، ولو كنت ادعيت الإجماع لكان ذلك ناقضا لدعوى الإجماع ، فكيف وأنا لم أدعه بل ذكرت مرارا أن قول الأشاعرة والجهمية قول باطل ، وأن أصولنا وقواعدنا غير مبنية على شيء من ضلالاتهم الباطلة . ) فهل يفهم ابن الراوندي ؟!!
هذه صرخة لعل ابن الراوندي - و قد أبعد النجعة - يسمع فيفهم فيترك الحمارة العرجاء و الجدي الأسك و السيف الخشبي - أي قول الأشاعرة - و يرجع إلينا ليناقش أهل القول في قولهم لا قول غيرهم !!
أتعرفون ابن الراوندي الأصلي ؟
هنا بعض خبره فاعرفوه :
لماذا أكتب ذلك ؟
سؤال وجيه ، حتى لا يظن أحد أن ابن الراوندي على شيء ، فلو استمر على حاله هذه فلا أضمن أن يرضى أحد بالاستمرار في الحوار معه !! فقد يظن أحد عندها أنه علي شيء ، فلأجل هذا الهدف مع فسحة من الوقت كتبت ذلك تنبيهًا لمن اغتر بتطويل ابن الراوندي في الكلام - حيث لا معنى لتطويله - و وصفه لكلام مخالفه بأنه " سفسطة و تمنطق " !! و ماأرخص الدعاوى من على ظهر حمارة عرجاء في أرض لا صاحب لها و لا بواكي عليها هاهنا!!.
فهل آن لابن الراوندي أن يرجع بعد ذرة فهم ؟!!
Leave a comment:
-
زعم الزميل الملحد إجماع الناس على صحة ما استند إليه من ارتهان إثبات وجود الله بنفي قدم العالم ، فذكرت له من قال من الفلاسفة بوجود الله رغم قوله بقدم العالم لأبين له بطلان دعوى الإجماع التي ادعاها .
وبدلا من أن يقيم الزميل الملحد الدليل على إجماعه المزعوم أو أن يتراجع عنه على الأقل ليستمر الحوار في نقض دعواه هو التي لم يجمع عليها أحد ، أصر الزميل على الإنكار والمكابرة ووصم ما ذكرناه بالسفسطة بينما الحقيقة أنه هو المسفسط لجحده الحقائق وتزييفه لمقالات الناس بلا بينة ، فكان أن حاول أن يتهرب من أكذوبة الإجماع التي ادعاها ليطالبني بأن أدعي الإجماع على ما أجبته به ، مع عدم الحاجة إلى الإجماع لأن النقاش بين دليل ودليل لا مع القائلين بهذا وهذا . ولما بينت له هذا ظن أن إيراده ضلالات الأشاعرة يكون ناقضا لقولي ، تلبيسا منه على القراء أني ادعيت الإجماع ! وظن أن مجرد الإتيان بمقالة مبتدعة تكون إبطالا لما قلته ، ولو كنت ادعيت الإجماع لكان ذلك ناقضا لدعوى الإجماع ، فكيف وأنا لم أدعه بل ذكرت مرارا أن قول الأشاعرة والجهمية قول باطل ، وأن أصولنا وقواعدنا غير مبنية على شيء من ضلالاتهم الباطلة .
وهذه هي مشكلة الزميل الملحد فهو لا يستطيع أن يناقش أهل السنة ويحتج عليهم كما يمكنه ذلك مع الأشاعرة ، لما سبق أن ذكرناه من براءة أهل السنة من الأصول الباطلة التي تسلط بها الفلاسفة الدهرية على المتكلمين المبتدعين .
وكانت صدمة الزميل الملحد حين رأى أن ما أعتده للنقاش من ضلالات الإلحاد غير نافق سوقها عند أهل السنة ، بل هي بهرج زائف لا يروج على صيارفة أهل السنة .
وشتان بين دعوى الإجماع الكاذبة التي ادعاها الزميل الملحد ، وبين معارضته لي بقول مبتدع مخالف لمعتقد أهل السنة والجماعة ، وهذا هو الإنصاف الذي طالب به الزميل الملحد ولم يلتزمه.
وقد آن للزميل الملحد أن يتجرأ فيناقشنا على معتقدنا أو يحفظ بقية ماء وجهه إن كان له ماء ويلوذ بالصمت خيرا له من أن يفوه بالبهت ويدعي الدعاوى العرية عن كل برهان ، فالوقت أثمن من أن يهدر مع من يفر عن تأييد الدعاوى بالبراهين ، ويلجأ إلى رد البراهين المعترض بها عليه بالدعاوى التي لا يشق على جاهل أن يدعيها ويملأ بها جرابه .Last edited by ناصر الشريعة; 08-08-2007, 10:43 PM.
Leave a comment:
-
لو قرأت مداخلتي رقم 28
لوجدت الجواب على تسائلك
و يبدو أنك حررت كلامك قبل الإطلاع على مداخلتي
و تحياتي
Leave a comment:
-
الزميل ابن الرواندى ..و أنا اشتغلت في هذا التناقض بين المسلمين أنفسهم لأبين لهم بطلان ما به يتعلقون ، فالذي يقول إرادة قديمة كالأشاعرة نلزمه بقدم الكون
و الذي يقول إرادة متجددة نلزمه برد الاشاعرة بأن لازمه أن الله حادث
الخلاصة أن ما حرروه مخالف لأحكام العقل و بالتالي فهو باطل
و الجواب لا بد أن يكون مباشر ، و البراهين التي طالبني بها ناصر أطالبه ببراهين لنفيها
و حتى إن نفاهى فعدم الدليل لا يعني عدم المدلول
إن كان هذا هو مقصودك من المناظرة فلا أعتقد أننا مطالبون بالرد ولا أن نكلف محاورك بإقامة المزيد من الحجج من أى نوع ، لأن هذه الدعوى ساقطة إلى أبعد حد ، ووسيلة للمراوغة والتهرب من رأى المحاور الذى تناظره بنفسك فى حوار مقتوح بين طرفين !
دعنى أذكرك بأمرين :
أنك لست هنا فى منتدى التوحيد لتجمع كلمة المسلمين على مفهوم واحد ، أو لتقرر أنهم مختلفون حول قضية ما ، فهذا الخلاف حقيقة واقعة ، بين تصور باطل وبين فهم صحيح ، فأقول أنك هنا لتثبت كلامك أنت وتنقض رأى محاورك .. فأنت ملزم ابتداءً بالرد على طرحه هو لا على ما لم يقل به ، ثم أنت ملزم ثانياً بالتخلى عن فكرة "ضرب الآراء" لأنه لا إلزام فيما لا يعتقده محاورك !
ثم إن بناء ردك على آراء الاشاعرة لا إلزام فيه لمن لا يقول بقولهم
فمحاورك يخطئهم ويقول بآراء أخرى له فيها دلائل وقدم لها براهين
فإما أن تتعامل مع يقوله بنقد منهجى مقبول
أو أنه لا هدف حقيقى من عقد هذه المناظرة !
ثم أمر أخير :
يبدو أنك تميل إلى ابتسار الكلام واختصار الحروف للدرجة التى تسمى فيها كل كلمة يقولها محاورك بالـ "سفسطة"
فلا أنت وضحت لماذا هى سفسطة ولا أنت بينت لنا كيف يمكنك أن تتفاداها أنت فى ردودك !
هناك أسماء أخرى للكلمات والمعانى المبثوثة فى الصفحات قد تؤدى بك إلى فهم آخر وتعامل أكثر نضجاً !
أرجو الا تكون هذه هى مرحلة ما قبل العويل !
برجاء إعادة النظر قبل ألا يكون هناك نظرٌ مطروح فى أى محل !!
وشكراً
Leave a comment:
-
يعني سفسطة و سفسطة إلى ما لا نهاية
و أنصحك بإعادة قراءة علم المنطق و خصوصا قسم الأغاليط أو السفسطة
و ذلك لأنك لازلت تمارس أحد مظاهرها الشائعة و هي الإجابة على غير السؤال
أقول له أنتم و الأشاعرة مخطؤون ، يقول لي تمشعر و نياحة على الأشاعرة
و كأنه لا يقرأ أن إسمي ابن الراوندي و أن صفتي ملحد ، و لكنه يتجاهل هذا و يصفني بما لا يجوز في حقي
و يطالبني بالمناظرة على أصوله أي ما يسميه أصول أهل السنة و الجماعة ، و إحصائيا كلامه مغالطة
و أنا لا أناظر إلا على أساس الحجج العقلية فقط لا غير
و إلا فلا داعي للحوار من أصله
و لكي أثبت لك أنك تسفسط ، لأني وضحت لك أني لا أسلم لك أو للأشاعرة بما تقولون ، بل أشتغل على التناقض الموجود بينكم لأثبت بطلان ما به تتعلقون قولك :
و أظن أن القارئ اللبيب يفهم ما أقصده من اقتباس العضو ناصرالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة مشاهدة المشاركةنفي أن يكون العالم - رغم قدمه- معلولا يبطله من قال من الفلاسفة بخلاف ما بنيت عليه حجتك ، وواضح جدا أن اعتراضنا عليك بما قاله هؤلاء الفلاسفة إنما هو لإبطال مدعاك على كل تقدير ، فسواء قدرنا قدم العالم أو حدوثة فلا يلزم منه إنكار وجود الله تعالى ، وهذا لأنك زعمت الإجماع على العلم بذلك ، فأردنا أن نبين إنفرادك بدعوى الإجماع هذه وأنها منقوضة بقول من أثبت من الفلاسفة قدم العالم مع إنه عندهم معلول أزلي .
ويمكنهم الرد على احتجاجك بالزمان بأن يقولوا أنه لا يمتنع أن يقدر أزلية المعلول مع علته فلا يقدر وقت إلا وكان المعلول مقارنا فيه لعلته ، والخضوع للزمان كلام لا معنى له عند التحقيق ، فإن تقدير أن يكون المعلول مع علته أزليا بحيث لا يقدر وقت إلا ويتصور فيه هذا الاقتران لا ينفي ان يكون العالم معلولا ، لأن التقدير أنه مقارن لعلته لا أنه هو العلة نفسها .
فبهذا نكون قد ضربنا قولك بقول غيرك ، وأبطلنا دعوى الارتهان المزعوم الإجماع عليها دون تحقيق منك ، وهكذا تكون أقوال أهل الباطل ينقض بعضها بعضا .
وأما قولنا نحن فإن بينك وبين إثبات قدم العالم خرط القتاد ، ولو التزمته فقد أوقعت نفسك في شر مأزق .
فرفضه لاستشهادي بقول الأشاعرة لنقض قوله ، مع رفضي لكلامهم ، غير مفهوم
و هو هنا يستشهد بقول الفلاسفة لنقض كلامي ( زعموا ) ، رغم رفضه لكلامهم ، و إعتبارهم من أهل الباطل
حلال عليهم حرام علينا
يا أخي بجاه الرب الذي تعبده ذرة من الإنصاف
Leave a comment:
-
هذا رد حشي تجاهلا للحقيقة وإعراضا عن النقد العلمي ، وأحتفظ بحقي في التعليق على ما فيه من المغالطات والتجاوزات لأركز على نقطة واحدة وهي :
إذا أردت أن تناقش على أصول الأشاعرة فاذهب إلى الأشاعرة ، أما إذا أردت أن تناقش هنا فسيكون النقاش بأصولنا وقواعدنا نحن أهل السنة والجماعة كما هو العرف في كل مناظرة ونقاش ، ونتحداك أن تثبت للنقاش معنا وتأتي بنقد علمي يستحق القراءة ، وإذا كنت قد أوقعت نفسك في ورطة عندما اختلطت عليك مقالاتنا بمقالات غيرنا من أهل البدع ، فلا تظن أن نياحتك على الأشعرية وتمشعرك الكاذب سوف يكون حبل نجاة لك من غرقك ، ولا عجب أن يشتد حزنك على عدم موافقتنا الأشاعرة في بدعهم الكلامية فما تسلط الملاحدة إلا على من سلم لهم بأصل من أصول ضلالهم .
فإن أردت استمرار النقاش معنا على ما هو معروف في المناظرات من مناقشة كل طرف للآخر حسب ما يقوله ويعتقده فأجب على ردنا على سؤالك بجواب يستحق أن يقرأ ، وإلا فلا نبغي الجاهلين .
وفي كل الأحوال سأكتب تعليقي على رديك الأخيرين فيما بعد رغم أنه لا غناء فيهما ولا يستحقان العناء .
Leave a comment:
-
ملاحظة بسيطة :
وجهت ردي للعضو ناصر و قلت له السلفية يعني أفراد
و قلت له الأشاعرة و هم السواد الاعظم تعتبرهم ظلال
فكان منه إلا أن تجاهل كلامي
لماذا ؟؟؟؟
لأن الذي قال بقول ابن تيمية أفراد
قديما و حديثا
أما إحصائيا فيمكننا اعتبار رأي الأشاعرة هو الرأي الرسمي للمسلمين
فأغلب الفقهاء و المحدثين و الأصوليون و المنطقيون خصوصا
قالوا بأن خلق الخلق كان بإرادة و قدرة قديمة
هروبا من القول الفظيع عقليا و هو القول بحلول الحوادث بعد أن افترضوا أنه رب الحوادث
إلا أن السلفيين كابروا عقولهم
صحيح أنهم ردوا على الإشاعرة
و لكنهم بينوا بطريقة غير مباشرة أن الفريقين مخطئين
عالم العقل لا يعرف المطلق فلا شأن له بالغيبيات
أما عالم الغيب فإخضاعه لعالم العقل يعني الوصول للتناقض و هذا ظاهر لكل سوي فهم
Leave a comment:
-
خلاصة القول
السلام عليكم
أظن أن الحوار قد طال كثيرا و تشعب دون أن يخرج القارئ الكريم بجواب شاف كاف
و الخلاصة من الحوار إلى حد الآن أن :
العضو ناصر الشريعة يحاول إلى حد الآن إلزامي بكلامه ليفرض علي إستنتاجاته
كان السؤال عن القدرة التي بها خلق العالم هل هي قديمة أم حادثة
فكان الجواب تطويلا و إغراقا للموضوع بالكلام
أقول له الكون غير مسبوق بعدم و أنه غير مخلوق
يقول لي فلاسفة و علة و معلول
أقول له الكون إذا بطل أن يكون مخلوقا بطل وجود مخرج له من العدم لسبب بسيط و هو عدم وجود عدم يسبقه
تمنطق معي و استدعى منطق أهل يونان و بدأ يسفسط و طالبني بإحظار برهان
لأنه على زعمه عدم الدليل لا يعني عدم المدلول
و أنا كذلك سأجيبه بقوله و فرضه و ألزمه به
أنتم تقولون الله موجود و نحن ننفي
إذا كي تنفوا كلامنا و تنقضوه عليكم أن لا تكتفوا بإثبات وجود الخالق
بل عليكم أن تبحثوا عن كل دليل و تنقضوه و حتى إن نقضتموه فعدم الدليل لا يعني عدم المدلول
و لنبدأ جولة من النقاش البيزنطي لنرى من سيكل إلى أن تلتزم بالإجابة بشكل واضح
بل سأقول لك شيئا آخر الكون له عشرة من الموجدين
فعليك لكي تثبت وجود خالق واحد أن تنفي جميع الإحتمالات و حتى إن نفيتها فعدم الدليل لا يعني عدم المدلول ببساطة لأنه يستحيل أن يحيط شخص بجميع الأدلة
يعني عليه أن يبحث و يجد في البحث و النقض و في الأخير عدم الدليل لا يعني عدم المدلول
بل كل شخص في هذا الكون يستطيع فرض ما يشاء بتعلة عدم الدليل لا يعني عدم المدلول
أرأيت إلى أين توصل هذه السفسطة
و عليه عليك الإلتزام بشرطي لكي تصح هذه القاعدة
لا ما إدعيته من إستثناء و هو في الحقبقة تراجع و لكن تدريجي
الخلاصة أن الشق الأول من السؤال فيه كلام كثير الهدف منه إلهاء الخصم عن المشكل الأساس
أما الشق الثاني من السؤال ففيه مغالطات بقدر الأحرف التي يكتب بها
أقول له هل ما قلته عليه إجماع
و إلا فإني سأرد عليك بما قاله الأشاعرة
فاتهمني بأني أشترط شرطا جديدا
و الحقيقة أن هذا تنبيه مني كي لا يغرق نفسه في الفخ الذي غرق فيه
فأنا سأتبنا كلام الأشاعرة للرد على زعمه بأن الإرادة متجددة و أن لازمه الحدوث في ذات الله
لكن العضو ناصر إعتبر هذا خروجا عن الموضوع و طالب الإدارة بحذف الكلام لأنه على حد تعبيره مخالف لشروط المنتدى
و إلى الآن لم يرد الأخ ناصر على حججهم
و أنا لازلت أطالبه بالرد
خلاصة الخلاصة :
هذه خلاصة أعطي فيها القارئ الغاية من طرح السؤال الأصلي
أهل الإسلام لهم عقيدة من الكتاب و السنة
و عند دخول غير المسلمين في الحضارة الإسلامية تأثر المسلمون بهذه المناهج و طبقوها على ما افترضوا أنه إلاهي أي مطلق
فالأشاعرة حرروا مذهبهم على قواعد منطقية و احترموا نتائجها فأدى هذا إلى تناقض و هو القول بقدم المتعلق و هو العالم رغم تقريرهم بحدوث الكون
فما كان من السلفية إلا أن تنبهت لتناقضهم و تجنبا للإلزام بقدم الكون قالوا بحلول الحوادث في ذات الله
و لكنهم هربوا من شيء ليقعوا في ماهو أكبر منه
إذ إثبات حوادث في ذات الله لازمه أن الله حادث
لكنهم يردون بأن هذا لم يرد لا في كتاب و لا سنة
فإن كان كذلك فلماذا دخلتم عالم العقل و أحكامه
فمن سلم بالمقدمات عليه أن يسلم بالنتائج
و أنا اشتغلت في هذا التناقض بين المسلمين أنفسهم لأبين لهم بطلان ما به يتعلقون
فالذي يقول إرادة قديمة كالأشاعرة نلزمه بقدم الكون
و الذي يقول إرادة متجددة نلزمه برد الاشاعرة بأن لازمه أن الله حادث
الخلاصة أن ما حرروه مخالف لأحكام العقل و بالتالي فهو باطل
و الجواب لا بد أن يكون مباشر ، و البراهين التي طالبني بها ناصر أطالبه ببراهين لنفيها
و حتى إن نفاهى فعدم الدليل لا يعني عدم المدلول
Leave a comment:
-
خلاصة الحوار حول سؤال الزميل الملحد الذي طرحه في أول الحوار :
سأل الزميل الملحد قائلا :
فأجبته بأن خلق الله العالم كان بقدرة قديمة وإرادة متجددة تابعة لعلم الله وحكمته ، وأن الله لم يزل مريدا بإرادات متعاقبة .أما سؤالي فهو :
أنتم تقولون الله خلق العالم
صح
و العالم محدث
و الله قديم
فوجه تسائلي هو لا بد أن يخلق الله العالم بقدرة
فهل هذه القدرة قديمة أم محدثة
فأن قلتم قديمة أثبتم قدم العالم و كفيتم أنفسكم
و إن قلتم أنها حادثة فكيف حدثت له : يعني هل كان عاجزا ثم حدثت له قدرة ؟؟؟؟؟
أنتظر إجاباتكم
ثم خرج الحوار إلى نقاط أخرى ، فلزم أن ننبه إلى أن سؤال الملحد قد أجيب عليه ولم يعلق الزميل الملحد على الجواب بما ينقضه .
Leave a comment:
-
رفض الزميل الملحد التعليق على ما لم يكن بحاجة للتعليق إليه وإنما كان بحاجة للوفاء بما كان واجبا عليه من الرد على الاعتراضات الواردة عليه والأسئلة الموجهة إليه ، وهذه أمور لا يجاب عنها بمقولة الدبلوماسيين " لا تعليق" ، بل أكدت هذه العبارة أن التعليق سيكون وبالا على قائله لا سامعه ، فكان نفي التعليق كتعلق الغريق بالقشة سواءا بسواء.
ولننظر ما أتى به الزميل الملحد :
نعم مفيش فايدة ! ليس لأن شرحك غير واضح وإنما لأنك لم تفهم حتى الآن أنني أتكلم معك على أساس أن القدم هو عدم السبق بالعدم منذ بداية النقاش ، فيكون محاولتك إيهام القارئ بأن تعريف القدم عندي هو غير التعريف الذي عندك أمرا مرفوضا ، ويكفي لبيان بطلانه ما سبق من قولي على سبيل المثال :مافيش فيدة
سأعيد الشرح ببساطة أكثر عسى أن تفهم قصدي هذه المرة
القدم الذي أتحدث عنه هو نفس القدم الذي تثبتونه لله
ماذا يعني هذا ؟؟؟
هل يعني أني أقصد أن الكون هو الله
طبعا لا ، الذي أقصده هو أن الكون غير مسبوق بعدم
فانظر أن ما زعمته أنت في هذا الاقتباس ورددته عليك قد عدت لتكرره ثانية فكان إعادة ردي عليك جوابا وافيا لا يحتاج إلى إحداث جديد رد على قديم زعمك .وقد اطلعت على ردك فوجدتك قد ذهبت تدافع عن مقولتك التي بينتُ ما فيها من المغالطات عوضا عن تراجعك عنها ، زاعما أن مرادك منها غير الذي فهمته عنك ، وبنيتَ ذلك على تعريفك القديم بأنه غير المسبوق بالعدم وهو أمر ما كنت أفهم خلافه حتى يخفى علي من قولك
نفي أن يكون العالم - رغم قدمه- معلولا يبطله من قال من الفلاسفة بخلاف ما بنيت عليه حجتك ، وواضح جدا أن اعتراضنا عليك بما قاله هؤلاء الفلاسفة إنما هو لإبطال مدعاك على كل تقدير ، فسواء قدرنا قدم العالم أو حدوثة فلا يلزم منه إنكار وجود الله تعالى ، وهذا لأنك زعمت الإجماع على العلم بذلك ، فأردنا أن نبين إنفرادك بدعوى الإجماع هذه وأنها منقوضة بقول من أثبت من الفلاسفة قدم العالم مع إنه عندهم معلول أزلي .طبعا لا ، الذي أقصده هو أن الكون غير مسبوق بعدم
يعني أنه غير معلول
تدري لماذا ؟؟؟
لأن افتراض شيء لا بداية له أو غير مسبوق بعدم يعني إخرجه عن دائرة الزمان فلا يوصف بقبل و لا بعد
فالكون إن كان لم يسبقه عدم أو هو غير خاضع للزمان
فهو في غير حاجة لخالق يخرجه من العدم إلى الإمكان
ويمكنهم الرد على احتجاجك بالزمان بأن يقولوا أنه لا يمتنع أن يقدر أزلية المعلول مع علته فلا يقدر وقت إلا وكان المعلول مقارنا فيه لعلته ، والخضوع للزمان كلام لا معنى له عند التحقيق ، فإن تقدير أن يكون المعلول مع علته أزليا بحيث لا يقدر وقت إلا ويتصور فيه هذا الاقتران لا ينفي ان يكون العالم معلولا ، لأن التقدير أنه مقارن لعلته لا أنه هو العلة نفسها .
فبهذا نكون قد ضربنا قولك بقول غيرك ، وأبطلنا دعوى الارتهان المزعوم الإجماع عليها دون تحقيق منك ، وهكذا تكون أقوال أهل الباطل ينقض بعضها بعضا .
وأما قولنا نحن فإن بينك وبين إثبات قدم العالم خرط القتاد ، ولو التزمته فقد أوقعت نفسك في شر مأزق .
لا ، لم أفهم من كلامك ذلك ، لأن مرادك أنت أن العالم قديم قائم بنفسه غير معلول لغيره وأنه لا وجود لخالق للعالم ولا حاجة للعالم بأن يكون له خالقا لأنه قديم ! هذا هو ما أفهمه من كلامك لا ما نسبته لي من الفهم الخاطئ .و أنت لا زلت تفهم من كلامي هذا أن الكون يتمتع بصفة القدم مع الله و لا يلزم منه ضرورة نفي الله
أقول هذه سفسطة لا داعي لها
فوجود الرب مرهون بخلق العالم و إذا أثبتنا أن العالم لا يخلق بطل أن يوجد خالقه
فهذه قضية تلازمية
وإنما كان ردي عليك بمقارنة قدم العالم لقدم الصانع حكاية لقول من قاله من الفلاسفة بعدما زعمتَ إجماع الناس على أن إثبات قدم العالم ينفي وجود الله ، فتنبه لهذا جيدا فقد كثر تردادك لخلافه مرارا !
وأما أن هذه سفسطة لا داعي لها ، فكل سفسطة لا داعي لها وأولها القول بقدم العالم لأنها سفسطة حقيقية ، لكن غاب عنك أني لست من يقول بمقارنة قدم العالم لقدم الله لا على أنه معلول أزلي ولا على مقولة تعدد القدماء ، وإنما حكيت ما يعارض قولك من أقوال الفلاسفة كأرسطو والفارابي وابن سينا وغيرهم ، فإن شئت أن تجعلهم مسفسطين فهذا شأنك وشأنهم .
وأما قولك : "فوجود الرب مرهون بخلق العالم و إذا أثبتنا أن العالم لا يخلق بطل أن يوجد خالقه
فهذه قضية تلازمية "
فهات البرهان على هذا التلازم المزعوم في أن نفي خلق العالم ينفي وجود الله ! فقد أطلت حقا في تأخرك عن إحضار برهان عليه ، وقد طالبتك به منذ أول النقاش ولم تفه به بعدُ!
وهب أن العالم كله غير موجود أصلا ، فهل ينفي هذا عندنا وجود الله ؟! لا يا أيها الزميل ، فإن وجود الله عندنا لا يتوقف على وجود غيره ، فالله هو الغني الحميد ، وإذا أردت أن تنفي وجود الله فأنت بحاجة إلى أن تناقش كل دليل يدل على وجوده مناقشة علمية لا سفسطة فيها كما يفعل المسفسطين من الملاحدة ، وكيف لك أن تنكر جميع تلك الأدلة وأنت في نفسك دليل على وجود خالقك عند كل عاقل؟!
{وفي الأرض آيات للموقنين . وفي أنفسكم أفلا تبصرون. وفي السماء رزقكم وما توعدون . فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون}
هذا منك تقصير في حكاية الأقوال فقد حكيت بعض أقوال الفلاسفة وتركت قول من ينقض قوله قولك من القائلين بقدم العالم وأنه معلول أزلي ، وعلى قولك أن العالم قديم غير مسبوق بالعدم فتحتاج لإثبات استغناءه عن الله أن تثبت القدم للعالم أصلا وهو ما لم تستطع إثباته حتى الآن . وأن تثبت بعد ذلك تفرده بالقدم ، وأن تثبت امتناع القدم في المعلول إذا قدر مقدر مقارنته لعلته في الأزل .أما الفلاسفة فقالوا أن الكون مادته قديمة و صورته حادثة
يعني أثبتوا قدما من ناحية و حدوثا من ناحية
و بالتالي إثبات حدوث ما يدل دلالة لا لبس فيها على الإفتقار فيكون كلامهم عن احتياج العالم لخالق رغم قدمه صحيحا و لا تناقض فيه
أما أنا فلم و لن أقول بقولهم لأن الكون قديم و لم و لن يطرأ عليه العدم
فتفضل بذكر براهينك وإثباتاتك وأرح نفسك من ثقل الدعاوى التي حملتها إياها .
هذا ليس تمنطقا وإنما هو المنطق نفسه ، فعدم الدليل لا يستلزم عدم المدلول ، وتقييدك صحة هذا القول بأن يكون المدلول بديهيا وأن توجد أدلة أخرى عليه تقييد غير صحيح إذ قد يكون وجود الشيء الممكن غير بدهي ويكون عدم الدليل عليه غير دال على عدمه كما ظن من نفي وجود شمس غير شمسنا فعدم الدليل لم يستلزم هنا عدم المدلول رغم أن المدلول غير بدهي ولم تكن هناك أدلة أخرى عليه في ذلك الحين.أما تمنطقك بأن عدم الدلبل لا يعني عدم المدلول ، أقول هو قول صحيح لو كان المدلول بديهيا و الأدلة عليه متنوعة ، فبطلان واحد منها لا يعني عدم المدلول
و أنا بدوري أسألك هنا : هل يصح هذا الكلام على وجود الله ، فنحن نتحدث عن شيء غيبي لا شيء محسوس
وإنما التقييد الصحيح أنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول إلا إذا كان الدليل لازما من لوازم المدلول. فإنه عندها يكون عدم اللازم دليلا على عدم الملزوم ، ومثاله أن عدم الدليل على وجود صلاة سادسة مع توفر الدواعي على نقل ذلك دليل على عدم تلك الصلاة ، لأنه يلزم لو كانت هناك صلاة سادسة أن ينقل ذلك مع توفر الدواعي على نقله ، فلما عدم الدليل اللازم دل ذلك على عدم المدلول الملزوم .
ومن هنا يتضح لك أن المخلوقات يلزم من وجودها وجود الخالق ، ولا يلزم من وجود الخالق وجود المخلوقات. وإذا كان لا يلزم من وجود الخالق وجود المخلوقات ، فكيف يلزم من عدم المخلوقات عدم الخالق أصلا !!
وبهذا تعلم صحة ما ذكرناه عند تطبيقها في مسألة وجود الله ، فوجود الله سواءا كان بدهيا أو غير بدهي لا يلزم منه وجود غيره ، فضلا عن أن يكون عدم غيره عدما لوجود الله ! وحديثنا عن الغيبيات فيما يدل على صحته العقل والنقل لا يمنع من صحة قولنا أن عدم الدليل لا يستلزم عدم المدلول إلا إذا كان من لوازمه.
هذا من الزميل الملحد خروج عن الرد على ما استدللت به للتعلق بمقالات مبتدعة عند من ضل من المتكلمين ، ورغم أني لم أحتجْ في شيء مما أبطلت به قوله إلى الاحتجاج بالإجماع إلا أن الزميل الملحد أحدث شرطا غريبا ليتهرب عن الرد على حجج أهل السنة ، فاشترط أن يكون ما قلته مجمعا عليه عند جميع الفرق الإسلامية ، وهذا منه جهل أو تجاهل لحقيقة الاختلاف بين أصول أهل السنة وأصول الفرق المبتدعة ، وقد بينت ذلك فيما سلف إلا أن الزميل الملحد قد غري بالإعراض عن كثير مما كتبته كما بات واضحا عند المتتبع الناقد .يعني تسفسط
ألا تعلم أن أحد أعراض السفسطة الإجابة على غير السؤال
أنا سئلتك هل ما قلته عليه إجماع عند المسلمين
و أنت تتحدث عن شيء آخر
و الأصل أن تقول هو إجماع عند السلفية أتباع ابن تيمية
يعني أفراد
أما الأشاعرة و هم السواد الأعظم أخرجتهم بقولك هذا من المسلمين
و لذلك سأرد عليك بكلامهم ، الذي تأخذ منه ما تشاء من منطق و حجج عقلية و ترفض ماهو ناشء عن علومهم
و هو أن الله يستحيل عليه التغير
لأن كل متغير فهو حادث
و هذا إفحامهم لكم فرد :
فهب أيها الزميل الملحد أن ما قلته كله لم يجمع عليه أحد ولم يقل به أحد غيري فما ردك عليه بغير التعلق بما لا تراه مقبولا عندك أصلا وهو دعوى الإجماع ، وإن شئت أن تعتبر الإجماع حجة بيني وبينك فقد أبطلت قولك كله ، فلم يجمع أحد على قدم العالم ، ولم يجمع من قال بقدم العالم على عدم وجود الله ، وليس لديك إجماع على شيء مما ادعيته ، وجميع المسلمين مجمعون على إبطال قول الملاحدة وإن اختلفت مناهجهم في الرد عليكم ، وأما أن تأتي لترفض منهجي في الرد عليك وتعرض عنه بحجة أنه يخالف منهج فرقة أخرى من المسلمين فهذه حيلة العاجز .
ولا عجب أن يبلغ بك الاضطراب مبلغه حين وجدت أن بضاعتك في الرد لا تروج عند أهل السنة وإنما تروج على من تلبس ببدعة الكلام وزل في بعض أصول الضلال كما وقع فيه من وقع من الأشاعرة ومن هم أشد ضلال من الأشاعرة من طوائف الجهمية ، فلما رأيت الرد عليك قد أتى على أصولك بالنقض والإبطال ، ولم تجد أصلا باطلا نوافقك عليه كما وافقتكم الجهمية على بعض أصولكم لجأت إلى حيلة رخيصة وهي الإعراض عن مناقشتي لإدخال الكلام الباطل الذي قاله الأشاعرة والأصول الباطلة التي اعتقدوها في مناقشتهم لحدوث العالم .
ولكن هذا لا يروج على عاقل ، فإن شئت أن تناقش أشعريا فاذهب إليهم وناقشهم كما شئت ، أما نحن فكما ترى في شروط تسجيلك بالمنتدى نلتزم معتقد أهل السنة والجماعة ، فإن لم يعجبك ذلك فخذ معك بضاعتك المزجاة ، وإن أردت استمرار النقاش فهات الرد على ما نعتقده لا على ما لا نعتقده ولا نقبل به .
ونحن لا نأخذ من الأشاعرة شيئا إنما نأخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونستدل بالنقل الصحيح والعقل الصريح والفطرة القويمة ولا نبطل الأدلة المعتبرة ، ونأخذ الحكمة من كل أحد ونرد الباطل من كل أحد ، هذا هو منهج أهل السنة والجماعة إن أردت أن تعرفه.
وأما ما ذهب إليه الأشاعرة أو غيرهم من إثبات حدوث العالم بالتغير والتركيب ونحو ذلك من الأدلة المبتدعة فهذه ناقشها معهم لا مع من أغناه الله عن أقوالهم بالحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقر في العقول الراجحة والفطر المستقيمة .
ولهذا فأرجو من المشرف على الحوار أن يحذف البدعة الكلامية التي نقلها الزميل الملحد ولونها وكبرها لخروجها عن شروط التسجيل وشروط الحوار .
فنحن إنما نناقش هنا إبطال دعوى الملحد أن العالم قديم مستغن عن الله ، لا الرد على بدع الجهمية وضلالاتهم وافتراءاتهم على أهل السنة والجماعة .
ومسألة قيام الحوادث وحوداث لا أول لها كلها اصطلاحات حادثة مجملة ، والصواب أن ما يقوم بذات الله تعالى هو أفعاله وصفاته لا مخلوقاته ، وأن الله لم يكن معطلا عن فعله حتى أحدث العالم ، بل لم يزل فعال بمشيئته وقدرته وحكمته ، وكل ما سوى الله مخلوق حادث كائنا بعد أن لم يكن ، وهذا هو مراد أهل السنة والجماعة من دوام فاعلية الرب بمشيئته وحكمته مع كون كل ما سواه حادث بعد أن لم يكن ، وفي هذا رد على النص المنقول الذي اختلط على ناقله وخلط به على قارئه .
هذا مثال جيد على السفسطة في كلامك .هذا هو قولهم أما الخلاصة التي أريد تبليغها للقارئ فهي :
المسلمين يدعون أن وجود الله قضية خاضعة للعقل و أحكامه
و يقولون الله خالق العقل و أحكامه
فكيف يخضع الخالق لأحكام المخلوق
و لذلك تناقض المسلمون فيما بينهم و لازم لهم التناقض
يفترضون فرضا ثم يقولون بخلافه
يقولون الله عالم غيب لا يخضع لقوانين العقل
و بعد ذلك يحاولون حجاجك بأحكام العقل
أقول الذي يجعل العقل حكما عليه أن يقبل به في كل الأحوال لا مرة بمرة
فنحن لا نقول أن وجود الله خاضع للعقل وأحكامه ، وإنما نقول أن وجود الله يستدل عليه بأدلة كثيرة منها النقل والعقل والفطرة والحواس، واستعمال لفظة (الخضوع) هنا وفي قولك : (فكيف يخضع الخالق لأحكام المخلوق) فيه تلبيس على القارئ ومغالطة مرفوضة ، فالصحيح أن العقل يستدل به على وجود الله ، فلا يقال كيف يخضع الخالق لأحكام المخلوق وإنما يقال أن الخالق يستدل عليه بمخلوقاته ومنها العقل الذي خلقه في كل عاقل. أفهمت هذا ؟
وبهذا يتبين لك أنه لا تناقض فيما زعمته ، وأن عبارتك المغالطية التالية :
"يقولون الله عالم غيب لا يخضع لقوانين العقل
و بعد ذلك يحاولون حجاجك بأحكام العقل"
باطلة هي الأخرى ، لأننا لا نقول أن عالم الغيب لا يخضع لقوانين العقل وإنما نقول أن العقل له حدود في بحثه عن الغيب والشهادة ، فما كان خارجا عن نطاق تعقل العقل في الغيب والشهادة فينبغي أن يقف العقل عنده ، وما كان في طوقه وإمكانه فلا مانع من أن يبحث فيه العقل .
إذن نحن إنما نعطي العقل المساحة التي يستطيع أن يكون فيها قادرا على الحكم ، وما لا يستطيع الحكم فيه فلا نجبره على الخوض فيه بالجهل الذي يرفضه العقل نفسه.
الخلاصة :
لم يرد الزميل الملحد حتى الآن على شيء من الأسئلة ولا أثبت شيئا من دعاويه بالبرهان المعتبر ولا غير المعتبر ، فنطالبه بأن يخصص ردا على هذه النقاط التي أعرض عنها جهلا أو تجاهلا .
كرر الزميل الملحد ما سبق الرد عليه من مفهوم القدم ، وحكاية الارتهان المزعومة ، وأعرض عما حكيناه عن من قال بنقيض قوله .
تهرب الزميل الملحد من مناقشة ما بيناه من معتقد أهل السنة والجماعة ، ليلزمنا بأن نناقشه بجميع ما يتعقده الأشاعرة من الباطل وإلا كنا عنده قد كفرنا الأشاعرة!! ، رغم أننا لم نحتج بشيء مما قالوه فضلا عن جميعه ،ولم نكفرهم ولا نقول بذلك أصلا ، وكان الإنصاف أن يناقش الزميل الملحد ما نقوله لا ما لا نقوله من بدع الجهمية .
تلاعب الزميل الملحد بالألفاظ ليحاول إظهار أن المتناقض هم المسلمون وليس غيرهم ، وهو تلاعب مرفوض ، فالعقل وسيلة معتبرة ودليل يستدل به ولسنا نرد دليل العقل الصريح وإنما نرد ما كان العقل والنقل يرده ويبطله ، ومما يرده العقل التلاعب بالألفاظ كما يفعله الزميل الملحد .Last edited by ناصر الشريعة; 08-06-2007, 11:49 PM.
Leave a comment:
-
بدون تعليقالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة مشاهدة المشاركةوعليكم .
بدأت الآن مرحلة الاعتذارات المفاجئة وحكاية مقاهي الانترنت والشوق للعودة إلى البلد وقريبا يظهر لنا فلم هندي يستدر الدموع من العيون !! فهلا عرفت الإدارة ومن يحاورك بأزمتك قبل أن تأتي متحديا من يناظرك !
وهل كتابتك من مقاهي الانترنت عذر ، فلم لا تحفظ المقالة في قرص أو تطبعها وتعود إلى بيتك وتكتب ردك على كل نقطة مهمة وتجيب على كل سؤال واعتراض ، ثم لا تحتاج عند دخول المقهى إلا إلى نسخ ردك ولصقه في المنتدى ؟ أم أن الأفكار والردود لا تمطر إلا في المقاهي ؟!
لو كنت أعلم أنك ستكون هكذا لما رضيت في حوارك وتضييع وقتي مع من يعجز عن الرد بعذر سمج من نوع أنا لا أكتب إلا في المقاهي!! فلم تناظر إذن وأنت مسافر ولا تكتب إلا في المقاهي! رغم أن لا عذر من ترك الرد بعد ما بينته من إمكانية الكتابة في أي مكان على راحتك ثم ترسل ما كتبت عبر المقهي في دقائق محدودة معدودة .
فإذا كنت مصرا على عذرك فلا فائدة من مناقشة من يرفض أن يرد محاوره على كل نقطة يراها حقيقة بالرد والمناقشة ، ومتى عدت إلى بلدك وصرت قادرا على المناقشة دون عذر من تلك الأعذار فحينها تعال واطلب المناظرة ودع التعذر بما لا عذر فيه .
بدون تعليقالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة مشاهدة المشاركةوأين التعقيدات ؟! هل صعب عليك فهم ما تقرأ وأنت من تشترط أن لا يحاورك إلا أهل الاختصاص حتى لا يضحك الناس عليه ، فما بالك الآن صرت ترى في الرد ما هو معقد على فهمك عسير عليك معرفته ، ولو كنت من أهل الاختصاص لما كان شيء مما قلت غريبا عليك جديدا على ما قرأت وعرفت. وما كتبته لا تعقيد فيه إلا أن يكون قارئه جاهلا به لا معرفة له بأصول هذه المسائل وفروعها وقد تقحم ما لا يطيقه عقله ولا يسمو إليه فكره ، ولو طالعت أي مرجع في هذه المسائل فكيف ستقول عما فيها إذا كان كلامي معقداً ؟! أم لا عهد لك بالمراجعة والبحث والقراءة فضلا عن الدراسة لما قاله المتخصصون في هذه المسائل ؟
مافيش فيدةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة مشاهدة المشاركةكلها تلخص في كلمة واحدة أنك تزعم أن القدم هو الاستغناء عن الخالق ! أما لو كان القدم هو في الزمان بحيث لا يكون مسبوقا بالعدم فأنت تعترف بأن كلامي حينها صحيح بقولك : "إن كنت تقصد قدم الكون الذي تتحدث عنه فكلامك صحيح" وهذا الذي قصدته أنا وصححت أنت كل ما قلته على اعتباره ، فإنه هو معنى قدم الله أيضا ، فالقدم يعني عدم السبق بالعدم ، وهذا لا يستلزم عدم كونه معلولا قديما لعلة قديمة مقارنة لها في الأزل كما يقوله من يقوله من الفلاسفة كأرسطو وابن سينا والفارابي وهو قول رغم بطلانه الذي أكدناه مرارا إلا أنه ناقض لمدعاك .
والخبر عن الله بأنه قديم ليس كالخبر عن الله بأنه هو الله ، لأن الله يتضمن جميع صفات الله عز وجل ، بينما القدم خبر عن صفة واحدة من صفات الله تعالى وهي أنه الأول ليس قبله شيء ، وأنت تظن أن كون الشيء قديما مع الله يجعله متصفا بجميع صفات الله ومنها أنه خالق لا مخلوق ، وهذا وجه المغالطة عندك ، وقد بينا أن دعواك منقوضة بدعوى غيرك فتحتاج إلى الرد عليها ببرهان وهذا ما لم تأت به حتى الآن .
هذا كله إنما هو لو تنزلنا تنزلا وفرضنا أن العالم قديم فإنه لا يلزم منه عدم وجود الله ، فكيف والقول بقدم العالم قول سخيف لم يقل به إلا طائفة قليلة من الفلاسفة ، والعقلاء من جميع الملل وأئمة الفلاسفة على خلافه من قبل أرسطو ومن بعده ؟!
وأكرر لك أن مفهوم القدم عندنا هو أن لا يكون الشيء مسبوقا بالعدم ، وليس معناه كما تظن شاملا لجميع ما نصف الله عز وجل به ، لأن تقدير قولك حينئذ أن العالم إله! وإذا ثبت أنه إله نفى ذلك وجود الله ، فهذا هو حاصل قولك وتصويره كاف في بيان بطلانه، وسبب الخطأ في قولك أنك ظننت أن معنى القدم شامل لكل ما يتصف الله عز وجل به ، وهو ما لا يفيده معنى القدم عندنا ، وهذا هو الذي علقت أنت التعريف به حسب ما عندنا ، فلا يتحصل مطلوبك على كل حال .
سأعيد الشرح ببساطة أكثر عسى أن تفهم قصدي هذه المرة
القدم الذي أتحدث عنه هو نفس القدم الذي تثبتونه لله
ماذا يعني هذا ؟؟؟
هل يعني أني أقصد أن الكون هو الله
طبعا لا ، الذي أقصده هو أن الكون غير مسبوق بعدم
يعني أنه غير معلول
تدري لماذا ؟؟؟
لأن افتراض شيء لا بداية له أو غير مسبوق بعدم يعني إخرجه عن دائرة الزمان فلا يوصف بقبل و لا بعد
فالكون إن كان لم يسبقه عدم أو هو غير خاضع للزمان
فهو في غير حاجة لخالق يخرجه من العدم إلى الإمكان
و أنت لا زلت تفهم من كلامي هذا أن الكون يتمتع بصفة القدم مع الله و لا يلزم منه ضرورة نفي الله
أقول هذه سفسطة لا داعي لها
فوجود الرب مرهون بخلق العالم و إذا أثبتنا أن العالم لا يخلق بطل أن يوجد خالقه
فهذه قضية تلازمية
أما الفلاسفة فقالوا أن الكون مادته قديمة و صورته حادثة
يعني أثبتوا قدما من ناحية و حدوثا من ناحية
و بالتالي إثبات حدوث ما يدل دلالة لا لبس فيها على الإفتقار فيكون كلامهم عن احتياج العالم لخالق رغم قدمه صحيحا و لا تناقض فيه
أما أنا فلم و لن أقول بقولهم لأن الكون قديم و لم و لن يطرأ عليه العدم
أما تمنطقك بأن عدم الدلبل لا يعني عدم المدلول ، أقول هو قول صحيح لو كان المدلول بديهيا و الأدلة عليه متنوعة ، فبطلان واحد منها لا يعني عدم المدلول
و أنا بدوري أسألك هنا : هل يصح هذا الكلام على وجود الله ، فنحن نتحدث عن شيء غيبي لا شيء محسوس
يعني تسفسطالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة مشاهدة المشاركةأما تلخيصي فقد حكيته لك في ردي وهو :
أن الله خلق العالم بقدرة قديمة وإرادة متجددة وأن المقتضي لاختصاص خلق الله شيئا في وقت دون وقت هو علم الله وحكمته .
وأما ردك بأنك تشترط موافقة جميع فرق المسلمين على هذه المقولة فهو اشتراط يدل على عدم معرفتك بمعتقد أهل السنة والجماعة والذي أرد به عليك ، فأنا لا ألتزم الأصول الباطلة التي نشأت عليها الفرق الكلامية المبتدعة التي تأثرت بأصول الفلاسفة وضلالاتهم ، كتعطيل الله عز وجل عن أفعاله حتى أحدث العالم بعد زمن طويل من التعطيل ، على أن جميع فرق المسلمين عدا بعض المنتسبين إلى الفلسفة تنفي قدم العالم فلا تستطيع أن ترد بهم علينا في شيء إلا وأنت ترد على قولك بقدم العالم ، فإن القائل بقدم العالم محجوج مخصوم أين ما كان .
واشتراطك أن يوافقنا غيرنا من ضلال المتكلمين هو ضعف في ردك وعجز عن نقض قولنا ، وإلا فأين ردك على ما قلناه من أن الله خلق العالم بقدرة قديمة وإرادة متجددة وأن المقتضي للاختصاص بخلق شيء في وقت دون وقت هو علم الله وحكمته ، وأن الله لم يزل مريدا بإرادات متعاقبة ، وأن نوع الإرادة قديم ، و أما إرادة الشيء المعين فإنما يريده فى و قته .
أين ردك على هذا بغير التعلق بانحراف الأشاعرة والجهمية في مسائل كثيرة ألجأتهم إلى قول باطل هو تعطيل الله عن كمالاته في الأزل حتى أحدث العالم ، وهل تسلط القائلون بقدم العالم عليهم إلا بهذا !!
وكان ينبغي أن تعرف أيها الزميل بمجرد تسجيلك في هذا المنتدى أنه خاص بمعتقد أهل السنة والجماعة فلا يصح أن تشترط علينا أن توافق أصولنا وأقوالنا ما قاله من يخالفنا في المعتقد ، هذا رغم أن كل فرقة من فرق المسلمين ترد على القائلين بقدم العالم بدلائلها وأصولها فلا تستفيد من الاحتجاج بهم شيئا في إثبات مدعاك .
ثم أننا فوق ما سبق نتحداك أن تجيب على أسئلتنا في قدم العالم لو فرضناه قديما ، ولن تستطيع أن تدافع عن هذا القول بشيء يقبله أهل العقول فضلا عن أهل الاختصاص ، ولا زلت أنتظر ردك بالاستعداد على جواب أسئلتي ، بالإضافة إلى أسئلتي السابقة بعد تصحيح فهمك لمعنى القدم الذي عندنا وأنه ما لم يسبق بالعدم .
ألا تعلم أن أحد أعراض السفسطة الإجابة على غير السؤال
أنا سئلتك هل ما قلته عليه إجماع عند المسلمين
و أنت تتحدث عن شيء آخر
و الأصل أن تقول هو إجماع عند السلفية أتباع ابن تيمية
يعني أفراد
أما الأشاعرة و هم السواد الأعظم أخرجتهم بقولك هذا من المسلمين
و لذلك سأرد عليك بكلامهم ، الذي تأخذ منه ما تشاء من منطق و حجج عقلية و ترفض ماهو ناشء عن علومهم
و هو أن الله يستحيل عليه التغير
لأن كل متغير فهو حادث
و هذا إفحامهم لكم فرد :
منقول
الرد على ابن تيمية في قوله بقيام الحوادث بالرب
أما قوله بقيام الحوادث بذات الله تعالى فقد ذكره في كتابه الموافقة فقال ما نصه (1): " فمن أين في القرءان ما يدل دلالة ظاهرة على أن كل متحرك محدَث أو ممكن، وأن الحركة لا تقوم إلا بحادث أو ممكن، وأن ما قامت به الحوادث لم يخل منها، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث " اهـ.
وقال في موضع ءاخر منه ما نصه (2): "أما الشرع فليس فيه ذكر هذه الأسماء في حق الله لا بنفي ولا إثبات، ولم ينطق أحد من سلف الأمة وأئمتها في حق الله تعالى بذلك لا نفيًا ولا إثباتًا، بل قول القائل: إن الله جسم أو ليس بجسم، أو جوهر أو ليس بجوهر، أو متحيز أو ليس بمتحيز، أو في جهة أو ليس في جهة، أو تقوم به الأعراض والحوادث أو لا تقوم به ونحو ذلك كل هذه الأقوال محدثة بين أهل الكلام المحدث لم يتكلم السلف والأئمة فيها لا بإطلاق النفي ولا بإطلاق الإثبات " اهـ.
وقال في المنهاج ما نصه: (3) :" فإنا نقول إنه يتحرك وتقوم به الحوادث والأعراض فما الدليل على بطلان قولنا؟ اهـ.
قال أيضا ما نصه (4): "ومن قال: إن الخلق حادث كالهشامية والكرّامية قال: نحن نقول بقيام الحوادث به، ولا دليل على بطلان ذلك، بل العقل والنقل والكتاب والسنة واجماع السلف يدل على تحقيق ذلك، كما قد بسط في موضعه. ولا يمكن القول بأن الله يدير هذا العالم إلا بذلك، كما اعترف بذلك أقرب الفلاسفة إلى الحق كأبي البركات صاحب " المعتبر" وغيره" اهـ.
وقال ما نصه (5): "بخلاف ما إذا قيل: كان قبل هذا الكلام كلام وقبل هذا الفعل فعل جائز عند أكثر العقلاء أئمة السنة، أئمة الفلاسفة وغيرهم" اهـ.
ثم قال (6): "وأما إذا قيل: قال "كن" وقبل "كن" "كن"، وقبل "كن" "كن"، فهذا ليس بممتنع، فإن هذا تسلسل في ءاحاد التأثير لا في جنسه، كما أنه في المستقبل يقول "كن" بعد "كن"، ويخلق شيئا بعد شىء إلى غير نهاية" اهـ.
وقال في المنهاج ما نصه (7): (فإن قلتم لنا: فقد قلتم بقيام الحرادث بالرب، قلنا لكم: نعم وهذا قولنا الذي دل عليه الشرع العقل"اهـ.
ثم قال فيه ما نصه (8): (وقد أخذنا بما في قول كل من الطائفتين من الصواب وعدلنا عما يرده الشرع والعقل من قول كل منهما، فإذا قالوا لنا: فهذا يلزم منه أن تكون الحوادث قامت به قلنا: ومن أنكر هذا قبلكم؟ السلف الأئمة، ونصوص القرءان والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل وهو قول لازم لجميع الطوائف، ومن أنكره فلم يعرف لوازمه، ولفظ الحوادث مجمل فقد يراد به الأعراض والنقائص والله منزه عن ذلك، ولكن يقوم به ما شاءه ويقدر عليه من كلامه وأفعاله ونحو ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة" اهـ.
وقال أيضا ما نصه (9): "وأما قولهم: وجود ما لا يتناهى من الحوادث محال، فهذا بناء على دليلهم الذي استدلوا به على حدوث العالم وحدوث الأجسام، وهو أنها لا تخلو من الحوادث وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، وهذا الدليل باطل عقلاً وشرعًا، وهو أصل الكلام الذي ذمه السلف والأئمة، وهو أصل قول الجهمية نفاة الصفات، وقد تبين فساده في مواضع " اهـ.
ومعنى قوله قيام الحوادث بذات الله فهو أنه يعتقد أن الله تعالى تقوم به الحركة والسكون أي أنه متصف بالحركة والسكون الحادثين وشبه ذلك مما يقوم بذوات المخلوقين، ومن هنا يتضح قول الحافظ تقي الدين السبكي وغيره كما قدمنا أنه- أي ابن تيمية- جعل الحادث قديمًا والقديمُ حادثًا، ولم يوافق في قوله هذا أحدًا من أئمة الحديث إلا المجسمة.
ومن العجب افتراء ابن تيمية هذا معرضا عن حجة إبراهيم المذكورة في القرآن من احتجاجه بقيام الحوادث بالقمر والكوكب والشمس على عدم ألوهيتهم، وبقيام دلائل الحدوث بهم وهو التحول من حال إلى حال.
وقد اتبع ابن تيمية في عقيدته هذه الكرّامية شبرًا بشبر، وقد ذكر ابن التلمساني شيئًا من معتقداتهم الفاسدة التي تبنّاها ابن تيمية، فقال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة للجويني ما نصه (10): "وخالف إجماع الأمة طائفة نبغوا من سِجستان لقبوا بالكرامية نسبة إلى محمد بن كرّام، وزعموا أن الحوادث تطرأ يعني تتجدد على ذات الله، تعالى عن قولهم، وهذا المذهب نظير مذهب المجوس. ووجه مضاهاته لمذهب المجوس أن طائفة منهم تقول بقدم النور وحدوث الظلمة، وأن سبب حدوثها أن يَزْدَان فكَّر فكرة فَحَدَثَ منها شخص من أشخاص الظلمة فأبعده وأقصاه وهو هُرمز، وجميع الشر ينسب إليه. وكذلك الكرّامية تزعم أن الله تعالى إذا أراد إحداث محدَث أوجد في ذاته كافًا ونونًا وإرادة حادثة، وعن ذلك تصدر سائر المخلوقات المباينة لذاته " اهـ.
وقال الإمام أبو المظفر الإسفراييني ما نصه (11): "ومما ابتدعوه- أي الكرَّامية- من الضلالات مما لم يتجاسر على إطلاقه قبلهم واحد من الأمم لعلمهم بافتضاحه هو قولهم: بأن معبودهم محل الحوادث تحدث في ذاته أقواله وإرادته وإدراكه للمسموعات والمبصرات، وسموا ذلك سمعًا وتبصرًا، وكذلك قالوا: تحدث في ذاته ملاقاته للصفحة العليا من العرش، زعموا أن هذه أعراض تحدث في ذاته، تعالى الله عن قولهم " اهـ.
فتبين مما أوردناه أن ابن تيمية ليس له سلف إلا الكرامية ونحوهم، وليس كما يدعي أنه يتبع السلف الصالح، ومن المصيبة أن يأخذ مثل ابن تيمية بمثل هذه الفضيحة، فمذهبه خليط من مذهب ابن كرّام واليهود والمجسمة، نعوذ بالله من ذلك.
وقد أجاب الإمام الحجة الإسفراييني في دحض هذه الفرية بقوله (12): "هو أن تعلم أن الحوادث لا يجوز حلولها في ذاته وصفاته لأن ما كان محلاً للحوادث لم يخل منها، وإذا لم يخل منها كان محدثًا مثلها، ولهذا قال الخليل عليه الصلاة والسلام (لاَ أُحِبُّ الآَفِلينَ) (سورة الأنعام/76)، بيَّن به أن من حلّ به من المعاني ما يغيره من حال إلى حال كان محدَثا لا يصح أن يكون إلهًا" اهـ.
فيكون بهذا ما توسع به ابن تيمية في كتبه من تجويز قيام الحوادث به تعالى وحلولها فيه خارجًا عن معتقد أهل السنة والجماعة، أهل الحق.
فائدة: قال سيف الدين الآمدي في كتاب غاية المرام (13) في علم الكلام ما نصه: "فالرأي الحق والسبيل الصدق والأقرب إلى التحقيق أن يقال: لو جاز قيام الحوادث به لم يخل عند اتصافه بها إما أن توجب له نقصًا أو كمالا أو لا نقص ولا كمال، لا جائر أن يقال بكونها غيرَ موجبة للكمال ولا النقصان فان وجود الشىء بالنسبة إلى نفسه أشرف له من عدمه، فما اتصف بوجود الشىء له وهو مما لا يوجب فوات الموصوف ولا فوات كمال له، وبالجملة لا يوجب له نقصًا فلا محالة أن اتصافه بوجود ذلك الوصف له أولى من اتصافه بعدمه لضرورة كون العدم في نفسه مشروفا بالنسبة إلى مقابله من الوجود، والوجود أشرف منه، وما اتصف بأشرف الأمرين من غير أن يوجب له في ذاته نقصًا تكون نسبة الوجود إليه مما يرجع إلى النقص والكمال على نحو نسبة مقابله من العدم، ولا محالة من كانت نسبته إلى ذلك وجود ذلك الوصف أشرف منه بالنسبة إلى عدمه، ولا جائز أن يقال : إنها موجبة لكماله، وإلا لوجب قدمها لضرورة أن لا يكون البارىء ناقصًا محتاجًا إلى ناحية كمال في حال عدمها، فبقي أن يكون اتصافه بها مما يوجب القول بنقصه بالنسبة إلى حاله قبل أن يتصف بها، وبالنسبة إلى ما لم يتصف بها من الموجودات، ومحال أن يكون الخالق مشروفًا أو ناقضا بالنسبة إلى المخلوق، ولا من جهة ما كما مضى" ا.هـ.
منقول
هذا هو قولهم أما الخلاصة التي أريد تبليغها للقارئ فهي :
المسلمين يدعون أن وجود الله قضية خاضعة للعقل و أحكامه
و يقولون الله خالق العقل و أحكامه
فكيف يخضع الخالق لأحكام المخلوق
و لذلك تناقض المسلمون فيما بينهم و لازم لهم التناقض
يفترضون فرضا ثم يقولون بخلافه
يقولون الله عالم غيب لا يخضع لقوانين العقل
و بعد ذلك يحاولون حجاجك بأحكام العقل
أقول الذي يجعل العقل حكما عليه أن يقبل به في كل الأحوال لا مرة بمرةLast edited by ابن الراوندي; 08-04-2007, 04:10 PM.
Leave a comment:
-
أما تلخيصي فقد حكيته لك في ردي وهو :أما قضية الإرادة و هل هي حادثة أم قديمة
لم لا تلخص و تقول أنك ترمي :
إلى حوادث لا أول لها
الكون قديم بالنوع حادث بالأفراد
و بالتالي أنا لن أقبل كلامك هذا حتى يكون عليه إجماع عليه عند المسلمين
هل ما ذكرته عليه إجماع أم لا ؟؟؟؟؟
إن كان لا و لا بد من لا
فابحث عن دليل آخر لاأني سألزمك برد الأشاعرة عليكم
أن الله خلق العالم بقدرة قديمة وإرادة متجددة وأن المقتضي لاختصاص خلق الله شيئا في وقت دون وقت هو علم الله وحكمته .
وأما ردك بأنك تشترط موافقة جميع فرق المسلمين على هذه المقولة فهو اشتراط يدل على عدم معرفتك بمعتقد أهل السنة والجماعة والذي أرد به عليك ، فأنا لا ألتزم الأصول الباطلة التي نشأت عليها الفرق الكلامية المبتدعة التي تأثرت بأصول الفلاسفة وضلالاتهم ، كتعطيل الله عز وجل عن أفعاله حتى أحدث العالم بعد زمن طويل من التعطيل ، على أن جميع فرق المسلمين عدا بعض المنتسبين إلى الفلسفة تنفي قدم العالم فلا تستطيع أن ترد بهم علينا في شيء إلا وأنت ترد على قولك بقدم العالم ، فإن القائل بقدم العالم محجوج مخصوم أين ما كان .
واشتراطك أن يوافقنا غيرنا من ضلال المتكلمين هو ضعف في ردك وعجز عن نقض قولنا ، وإلا فأين ردك على ما قلناه من أن الله خلق العالم بقدرة قديمة وإرادة متجددة وأن المقتضي للاختصاص بخلق شيء في وقت دون وقت هو علم الله وحكمته ، وأن الله لم يزل مريدا بإرادات متعاقبة ، وأن نوع الإرادة قديم ، و أما إرادة الشيء المعين فإنما يريده فى و قته .
أين ردك على هذا بغير التعلق بانحراف الأشاعرة والجهمية في مسائل كثيرة ألجأتهم إلى قول باطل هو تعطيل الله عن كمالاته في الأزل حتى أحدث العالم ، وهل تسلط القائلون بقدم العالم عليهم إلا بهذا !!
وكان ينبغي أن تعرف أيها الزميل بمجرد تسجيلك في هذا المنتدى أنه خاص بمعتقد أهل السنة والجماعة فلا يصح أن تشترط علينا أن توافق أصولنا وأقوالنا ما قاله من يخالفنا في المعتقد ، هذا رغم أن كل فرقة من فرق المسلمين ترد على القائلين بقدم العالم بدلائلها وأصولها فلا تستفيد من الاحتجاج بهم شيئا في إثبات مدعاك .
ثم أننا فوق ما سبق نتحداك أن تجيب على أسئلتنا في قدم العالم لو فرضناه قديما ، ولن تستطيع أن تدافع عن هذا القول بشيء يقبله أهل العقول فضلا عن أهل الاختصاص ، ولا زلت أنتظر ردك بالاستعداد على جواب أسئلتي ، بالإضافة إلى أسئلتي السابقة بعد تصحيح فهمك لمعنى القدم الذي عندنا وأنه ما لم يسبق بالعدم .
Leave a comment:
Leave a comment: