مقابلة قرآنية بين المسيح ومحمد

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الأندلسى
    عضو
    • Sep 2004
    • 68

    #16
    وإن كان منتداكم و هذه الساحة بالذات هي لرد شبهات الملحدين واللادينيين فسأنسحب بهدوء و أواصل البحث عن منتدى إسلامي يرد شبهات المسلمين أنفسهم
    مكانك هنا بيننا يا أخ محمد وإن شاء الله سيجيبك الأخوة بما يشفى صدرك
    نسأل الله لنا ولك الهداية
    سئل اعرابى عن الدليل على وجود الله ، فقال : يا سبحان الله ، ان البعر ليدل على البعير ، وان أثر الاقدام ليدل على المسير ، فسماء ذات أبراج ، وأرض ذات فجاج ، وبحار ذات امواج ، الا يدل على وجود اللطيف الخبير ؟

    Comment

    • ابو مارية القرشي
      محاور
      • Dec 2004
      • 823

      #17
      يا محمد جوزيف ،لا داعي للغضب وتفكرت فيما ذكرت لك ولا يدخل الشيطان عليك من هذا الباب الذي فتحه عليك فوالله اني لمشفق عليك و ناصح لك.
      يا محمد ما اجبتني:
      هل نصت الاية صراحة على تفضيل سيدنا عيسى ام ان عيسى ذكر في سياق الاية كمثال؟
      واسالك سؤالا أخر:
      اي الكتب اعظم عند الله القران ام الانجيل ام التوراة؟
      اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
      موقع الشيخ حامد العلي
      http://h-alali.info/npage/index.php
      منبر التوحيد و الجهاد
      http://www.tawhed.ws/
      حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
      http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
      فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
      http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

      Comment

      • محمد جوزيف
        عضو
        • Dec 2004
        • 36

        #18
        هذا ما يجعلني أتردد و أحسب ألف حساب قبل الدخول والنقاش الشفقة علي و كأني إنسان ضائع تائه هل طرحي لهكذا مواضيع تدل على ضياعي أم هروبي من الضياع

        الآية لم تنص على تفضيل عيسى صراحة لكنها ذكرت مرتبته العلية بعد تبيان التفضيل و أعظم الكتب عند الله القرآن الكريم

        Comment

        • ابو مارية القرشي
          محاور
          • Dec 2004
          • 823

          #19
          والله المؤمنون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر، فان لم ترد نصحي اخيك مسلم فالامر لك؟والاخوة هنا يجيبون على اسئلتك ان شاء الله تعالى.
          وعلى العموم انت قد اجبت على نفسك فجزاك الله خيرا
          وعذرا ان كنت قد اذيتك بكلامي.
          والسلام ختام
          اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
          موقع الشيخ حامد العلي
          http://h-alali.info/npage/index.php
          منبر التوحيد و الجهاد
          http://www.tawhed.ws/
          حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
          http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
          فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
          http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

          Comment

          • سيف الكلمة
            باحث متخصص
            • Sep 2004
            • 2203

            #20
            الأخ محمد جوزيف هل قرأت ما كتبته لكم بشأن التفضيل
            قلت أننا مأمورون بعدم التفضيل
            (لا نفرق بين أحد من رسله)
            وقلت أن الله يصطفى من يشاء من رسله ويفضل من يشاء
            وأوضح هذا
            خمسة فقط كانوا من أولى العزم من الرسل
            كلم الله موسى تكليما
            أيد بن مريم بالمعجزات واروح القدس
            كان محمدا لا ينطق عن الهوى وكان وحيا يوحى لأن من علمه هو شديد القوى والأمر لنا بالصلاة على محمد
            والأمثلة على التفضيل كثيرة
            ولكن نحن لا نفضل بينهم
            فضل الله بينهم بما شاء
            وليس لنا ذلك كما أمرنا ربنا فى الآية 285 من البقرة
            وصلى الله على محمد وعلى الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا
            أنتظر ردك للمناقشة إن لم يكن ما قلته كافيا
            الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
            http://www.dorar.net/hadith.php

            Comment

            • محمد جوزيف
              عضو
              • Dec 2004
              • 36

              #21
              لا داعي للحساسية الزائدة أخي أبو مارية وأنا لم أطلب منك الاعتذار فقط أردت أن أوضح لك أن هناك قضايا أنا كمسلم محتار في أمرها و هذه الحيرة تزعجني و تؤرقني و أخاف أن تودي بي للضياع و أنتظر نصيحتك و ردودك فأنا لم أبدأ بعد..
              و أنا لم أجب عن نفسي إنما أجبت عن أسئلتك من وجهة نظري حتى نكمل النقاش

              أخي سيف الكلمة أفهم من كلامك أن الله سبحانه و تعالى يفضل بعض الرسل على بعض بأشياء ذكرها القرآن كتفضيل موسى بالتكليم وعندها يمكنني أن أقول أن الله فضل موسى على محمد صلى الله عليه و سلم بالتكليم لكن لا أقول أن موسى أفضل من محمد دون تحديد

              وإن كان الرسل أولوا العزم خمسة معروفين أفلا يعني هذا تفضيلهم على باقي الرسل

              Comment

              • ابو مارية القرشي
                محاور
                • Dec 2004
                • 823

                #22
                طيب اخي الكريم
                هذه ملاحظات:
                1-الله سبحانه فضل بعض الرسل على بعض بنص القران و ليس للبشر ان يفاضلوا بينهم باهوائهم.
                2-الله سبحانه قد كلم محمد صلى الله عليه و سلم كما كلم موسى.
                3-القران اعظم كتب الله عز وجل كرم به اكرم انبيائه واكرم الامم ،اعني نحن معاشر المسلمين وانت قد قلت من قبل:الآية لم تنص على تفضيل عيسى صراحة لكنها ذكرت مرتبته العلية بعد تبيان التفضيل و أعظم الكتب عند الله القرآن الكريم
                4-اخي الحبيب لا داعي للحيرة، وتفكرت فيما ذكرت لك من قبل(عذرا ما زلت مصرا على نصائحي)ولا تتعجل بالجواب على الاخوة بل تفكر وتامل فيما يكتبون حتى تتم لك الفائدة.
                5-نعم بالطبع اولو العزم مفضلون على بقية الرسل.
                6-قال القرطبي في تفسيره:قلت: وأحسن من هذا قول من قال: إن المنع من التفضيل إنما هو من جهة النبوة التي هي خصلة واحدة لا تفاضل فيها، وإنما التفضيل في زيادة الأحوال والخصوص والكرامات والألطاف والمعجزات المتباينات، وأما النبوة في نفسها فلا تتفاضل وإنما تتفاضل بأمور أخر زائدة عليها؛ ولذلك منهم رسل وأولو عزم، ومنهم من اتخذ خليلا، ومنهم من كلم الله، ورفع بعضهم درجات، قال الله تعالى: "ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا" [الإسراء: 55] وقال: "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" [البقرة: 253].
                قلت: وهذا قول حسن، فإنه جمع بين الآي والأحاديث من غير نسخ، والقول بتفضيل بعضهم على بعض إنما هو بما منح من الفضائل وأعطي من الوسائل(انتهى كلامه)
                اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
                موقع الشيخ حامد العلي
                http://h-alali.info/npage/index.php
                منبر التوحيد و الجهاد
                http://www.tawhed.ws/
                حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
                http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
                فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
                http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

                Comment

                • محمد جوزيف
                  عضو
                  • Dec 2004
                  • 36

                  #23
                  -صحيح ليس للبشرأن يفاضلوا بينهم بأهوائهم ولكن الأخ محمد عبد الرحمن قال

                  "وقد ثبت أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الرّسل لما تظاهر من آيات تفضيله وتفضيل الدين الذي جاء به وتفضيل الكتاب الذي أنزل عليه. وهي متقارنة الدلالة تنصيصاً وظهوراً. إلاّ أنّ كثرتها تحصل اليقين بمجموع معانيها عملاً بقاعدة كثرة الظواهر تفيد القطع. وأعظمها آية{ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لَمَا آتيناكم من كتاب وحكمةٍ ثم جاءكم رسول مصدّق لما معكم لتؤمنُنّ "

                  ألا يتعارض هذا مع الأمر بعدم التفضيل

                  -كيف الله سبحانه قد كلم محمد صلى الله عليه و سلم( كما )كلم موسى؟.وقد ذكر الأخ محمد عبد الرحمن

                  "وتكليمُ الله موسى هو ما أوحاه إليه بدون واسطةِ جبريل، بأن أسمعه كلاماً أيقن أنّه صادر بتكوين الله، بأن خلق الله أصواتاً من لغة موسى تضمنت أصول الشريعة، وسيجيء بيان ذلك عند قوله تعالى:{ وكلَّم الله موسى تكليماً }[النساء: 164] في سورة النساء"

                  -وشكرا على نصيحتك بالتروي والتمعن بالقراءة و الإجابة سأحاول أن أفعل ذلك بقدر الإمكان

                  Comment

                  • ابو مارية القرشي
                    محاور
                    • Dec 2004
                    • 823

                    #24
                    بارك الله فيكم اخي محمد:
                    1-قد سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم كلام الله حقيقة ليلة الاسراء و المعراج.
                    2-كلام محمد عبد الرحمن خطا بين مخالف لمذهب اهل السنة و الجماعة بل كلم الله موسى حقيقة .وما ذكره مخالف لظاهر القران و السنة.
                    3-محمد صلى الله عليه و سلم افضل الرسل كما نص هو على ذلك صلى الله عليه و سلم"انا سيد ولد ادم" ولعلك تتامل في كلام القرطبي الذي ذكرته لك من قبل.
                    اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
                    موقع الشيخ حامد العلي
                    http://h-alali.info/npage/index.php
                    منبر التوحيد و الجهاد
                    http://www.tawhed.ws/
                    حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
                    http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
                    فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
                    http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

                    Comment

                    • محمد جوزيف
                      عضو
                      • Dec 2004
                      • 36

                      #25
                      1-بارك الله بك هذا أمر قد غاب عني
                      2-يعني يا أخ أبو مارية القرشي بما أن ما ذكره اللأخ محمد عبد الرحمن مخالف لأهل السنة و الجماعة لم لم تنبهنا إلى هذا الخطأ و قد وعدتك بقراءة الأجوبة بتمعن فعدني أنت و الأخوة أن تقرؤوا إجاباتكم بتمعن بارك الله بكم
                      3-ما مدى صحة حديث "أنا سيد ولد آدم " وليكن الكلام واضحا لننهي المسألة هل محمد صلى الله عليه و سلم أفضل العالمين بناء على الحديث السابق أم بناء على ما ذكر الأخ محمد عبد الرحمن سابقا:

                      "وقد ثبت أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الرّسل لما تظاهر من آيات تفضيله وتفضيل الدين الذي جاء به وتفضيل الكتاب الذي أنزل عليه. وهي متقارنة الدلالة تنصيصاً وظهوراً. إلاّ أنّ كثرتها تحصل اليقين ....."

                      أخيرا هل أستطيع القول أن المسلمين لا يفرقون بين الرسل فالكل أنبياء الله و قد أخبرنا الله بتفضيله البعض على البعض الآخر بمزايا زائدة عن النبوة و أن محمد صلى الله عليه و سلم هو أفضل العالمين بناء على الحديث "أنا سيد ولد آدم" و قوله عليه الصلاة و السلام " لا تُفَضِّلوني على مُوسَى " فذلك صدر قبل أن يُنبئَه اللَّهُ بأنّه أفضل الخلق عنده كما ذكر الأخ محمد عبد الرحمن؟ و ما نبوءة الله سبحانه بأنه أفضل الخلق المذكورة آنفا ؟

                      Comment

                      • حسام الدين حامد
                        محاور
                        • Nov 2004
                        • 1868

                        #26
                        يقول الأخ محمد جوزيف " هذه مسألة أخرى هل الواجب علي كمسلم أن أسلم بما تجمع عليه الأمة (و الإجماع هنا نسبي أي أن بسبب وجود فرق مختلفة و الإجماع يكون بفرقتي التي أنتمي إليها) دون أن أتثبت و أطمئن قلبي و حتى إذا سئلت من الآخر عرفت "

                        فالأخ لا يقول بالإجماع و لا يسلم به ، و لكنه سلم بما جاء به فردان و أسس عليه مقاله ، قال الأخ :

                        " يفرض عنوان كتيب ديدات أن محمداً هو الأعظم بين "خلق الله" وأنه "رحمة للعالمين". ويعكس المترجم للكتيب، رمضان الصفناوي، أفكار ديدات التي تتلخّص في أن محمداً "خير الأنام". "

                        فها هو يسلم لكلام الشيخ أحمد ديدات و المترجم !! و لكنه يري في الإجماع أمرًا نسبيًا لا يسلم به ، و لنقرأ مقال الأخ بشيء من التمعن :

                        " يفرض عنوان كتيب ديدات أن محمداً هو الأعظم بين "خلق الله" وأنه "رحمة للعالمين". ويعكس المترجم للكتيب، رمضان الصفناوي، أفكار ديدات التي تتلخّص في أن محمداً "خير الأنام". ولكن يبدو أن للقرآن رأياً أخر:

                        ورد في البقرة 2: 253: "تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ". وهنا يعترف القرآن بأسمى المقام (أي بأكبر عظمة) للمسيح، فهو الوحيد الذي ذكره باسمه في نصّ هذا التفضيل.
                        "

                        فجعل الأخ الإشكال بين كلام فردين - مهما بلغا من العلم - و القرآن الكريم ، فهل لو قلنا " أخطأ الشيخ أحمد ديدات " ينتهي الإشكال ؟!!

                        يا أخ محمد يلزمك التالي :
                        - إثبات أن النبي صلي الله عليه وسلم أفضل الأنبياء بدليل من القرآن أو السنة الصحيحة .
                        -إثبات أن غيره من الأنبياء قد ثبت بدليل آخر أنه أفضل الأنبياء .
                        و بالتالي يكون التعارض المعتبر ، و عندها يمكن التسلسل في الحوار .

                        فهات ما عندك يا أخانا .
                        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                        صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                        Comment

                        • ابو مارية القرشي
                          محاور
                          • Dec 2004
                          • 823

                          #27
                          [QUOTE=محمد جوزيف]1-بارك الله بك هذا أمر قد غاب عني
                          2-يعني يا أخ أبو مارية القرشي بما أن ما ذكره اللأخ محمد عبد الرحمن مخالف لأهل السنة و الجماعة لم لم تنبهنا إلى هذا الخطأ
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جوزيف
                          1-بارك الله بك هذا أمر قد غاب عني
                          2-يعني يا أخ أبو مارية القرشي بما أن ما ذكره اللأخ محمد عبد الرحمن مخالف لأهل السنة و الجماعة لم لم تنبهنا إلى هذا الخطأ و قد وعدتك بقراءة الأجوبة بتمعن فعدني أنت و الأخوة أن تقرؤوا إجاباتكم بتمعن بارك الله بكم
                          3
                          1-وفيكم بارك الله
                          2- عذرا فلم اطلع على جواب الاخ محمد عبد الرحمن قبل ملاحظتكم وكل مسؤل عما يكتب.

                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جوزيف
                          3-ما مدى صحة حديث "أنا سيد ولد آدم " وليكن الكلام واضحا لننهي المسألة هل محمد صلى الله عليه و سلم أفضل العالمين بناء على الحديث السابق أم بناء على ما ذكر الأخ محمد عبد الرحمن سابقا:

                          "وقد ثبت أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الرّسل لما تظاهر من آيات تفضيله وتفضيل الدين الذي جاء به وتفضيل الكتاب الذي أنزل عليه. وهي متقارنة الدلالة تنصيصاً وظهوراً. إلاّ أنّ كثرتها تحصل اليقين ....."
                          3- الحديث صحيح، ورسول الله افضل البشر بناء على هذا الحديث وما ذكره الاخ محمد يؤيد هذا و يعضده.
                          وهذه رواية الامام مسلم:
                          عن أبي هريرة قال:
                          قال رسول الله "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة. وأول من ينشق عنه القبر. وأول شافع وأول مشفع".
                          وهذه رواية للامام الترمذي :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
                          - "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ؛ آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر". وفي الحديث قصةٌ. وهذا حديثٌ حسنٌ.




                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جوزيف

                          أخيرا هل أستطيع القول أن المسلمين لا يفرقون بين الرسل فالكل أنبياء الله و قد أخبرنا الله بتفضيله البعض على البعض الآخر بمزايا زائدة عن النبوة و أن محمد صلى الله عليه و سلم هو أفضل العالمين
                          تقدم لك كلام القرطبي.
                          و اختم بكلام الامام ابن كثير:
                          يخبر تعالى أنه فضّل بعض الرسل على بعض كما قال تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا}، وقال ههنا: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللّه} يعني موسى ومحمداً صلى اللّه عليهما وكذلك آدم كما ورد به حديث الإسراء حين رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم الأنبياء في السماوات بحسب تفاوت منازلهم عند الله عزّ وجلّ (فإن قيل) فما الجمع بين هذه الآية وبين الحديث الثابت في الصحيحين: "لا تفضلوني على الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى باطشاً بقائمة العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور؟ فلا تفضلوني على الأنبياء" (الحديث رواه الشيخان عن أبي هريرة بلفظ: استبَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال اليهودي: لا والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده فلطم بها وجه اليهودي...الخ) وفي رواية: "لا تفضلوا بين الأنبياء"، فالجواب من وجوه، (أحدها) : أن هذا كان قبل أن يعلم بالتفضيل وفي هذا نظر، (الثاني) : أن هذا قاله من باب الهضم والتواضع، (الثالث) : أن هذا نهي عن التفضيل في مثل هذه الحال التي تحاكموا فيها عند التخاصم التشاجر، (الرابع) : لا تفضلوا بمجرد الأراء والعصبية، (الخامس) : ليس مقام التفضيل إليكم وإنما هو إلى اللّه عزّ وجلّ وعليكم الانقياد والتسليم له والإيمان به.
                          اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
                          موقع الشيخ حامد العلي
                          http://h-alali.info/npage/index.php
                          منبر التوحيد و الجهاد
                          http://www.tawhed.ws/
                          حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
                          http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
                          فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
                          http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

                          Comment

                          • محمد عبد الرحمن
                            عضو
                            • Dec 2004
                            • 62

                            #28
                            السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

                            أرجو المعذرة . كنت خارج النقاش إذ كنت أعد ردا " متكاملا " حول الشبهات التي تخامر ذهن الأخ محمد جوزيف -هدانا الله و إياه - .

                            و أريد أن أبدي ملاحظتين :
                            الأولى أن الكلام الذي كتبته في الأول ليس من عندي بل كما نصصت عليه في الأول أنه من كتاب التحرير و التنوير للشيخ ابن عاشور . وهو من أجل العلماء و لكن له رأي ( أشعري ) فيما يخص الأسماء و الصفات ( و ليس هذا موضوعنا الآن ) .
                            الثانية : أعددت ردا كتبت فيه ما وجدته من حجج و بيانات ستجد أن بعض الإخوة ذكروها في مداخلاتهم و لكني احتفظت بها حتى تكون الأدلة متتالية و مجموعة في آن واحد .


                            النهي عن التفضيل :

                            كيف الجمع بين هذه الآية وبين الحديث الثابت في الصحيحين عن أبي هريرة، قال: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال اليهودي في قسم يقسمه: لا والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده، فلطم بها وجه اليهودي، فقال: أي خبيث ؟ وعلى محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فجاء اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى على المسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تفضلوني على الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فأجد موسى باطشاً بقائمة العرش، فلا أدري أفاق قبلي، أم جوزي بصعقة الطور ؟ فلا تفضلوني على الأنبياء " وفي رواية: " لا تفضلوا بين الأنبياء " .


                            قال ابن كثير في الجواب عن هذا الإشكال ما نصه: والجواب من وجوه:
                            أحدها أن هذا كان قبل أن يعلم بالتفضيل، وفي هذا نظر.
                            الثاني: أن هذا قاله من باب الهضم والتواضع.كما قال أبو بكر: وليتكم ولست بخيركم. وكذلك معنى قوله: " لا يقل أحد أنا خير من يونس بن مَتّى " على معنى التواضع. وفي قوله تعالى:{ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ }[القلم: 48] ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه؛ لأن الله تعالى يقول: ولا تكن مثله؛ فدلّ على أن قوله: «لا تفضِّلوني عليه» من طريق التواضع
                            الثالث: أن هذا نهي عن التفضيل في مثل هذه الحال التي تحاكموا فيها عند التخاصم والتشاجر.
                            الرابع: لا تفضلوا بمجرد الآراء والعصبية،
                            الخامس: ليس مقام التفضيل إليكم، وإنما هو إلى الله عز وجل، وعليكم الانقياد والتسليم له والإيمان به اهـ ( مع إضافات ليست من كلام ابن كثير )
                            .
                            وذكر القرطبي في تفسيره أجوبة كثيرة عن هذا الإشكال، واختار أن منع التفضيل في خصوص النبوة، وجوازه في غيرها من زيادة الأحوال والخصوص والكرامات فقد قال : وأحسن من هذا قول من قال: إن المنع من التفضيل إنما هو من جهة النبوة التي هي خصلة واحدة لا تفاضل فيها وإنما التفضيل في زيادة الأحوال والخصوص والكرامات والألطاف والمعجزات المتباينات.وأما النبوّة في نفسها فلا تتفاضل وإنما تتفاضل بأُمور أُخَر زائدةٍ عليها ولذلك منهم رُسُل وأولوا عَزْم، ومنهم مَن أُتّخِذ خليلاً، ومنهم مَن كلّم الله ورفع بعضهم درجات، قال الله تعالى: { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ لنَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }[الإسراء: 55] وقال: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ }.


                            ومنهم من قال: إنما نهى عن الخوض في ذلك، لأن الخوض في ذلك ذرِيعة إلى الجدال وذلك يؤدّي إلى أن يذكر منهم ما لا ينبغي أن يذكر ويَقِلّ احترامهم عند المُماراة


                            فضل محمد على سائر الأنبياء :


                            والقول بتفضيل بعضهم على بعض إنما هو بما منح من الفضائل وأعطى من الوسائل .

                            وقد أشار ابن عباس إلى هذا فقال إن الله فضل محمداً صلى الله عليه وسلم على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا بم يا ابن عباس فضله على أهل السماء؟ فقال: إن الله تعالى قال:{ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَـهٌ مِّن دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي لظَّالِمِينَ }[الأنبياء: 29] وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم:{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّر }[الفتح: 1-2] قالوا فما فضله على الأنبياء؟ قال: قال الله تعالى:{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ }[إبراهيم: 4] وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم:{ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ }[سبأ: 28] فأرسله إلى الجن والإنس، وذكره أبو محمد الدارمي في مسنده،


                            الحجة الثانية: قوله تعالى: { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } فقيل فيه لأنه قرن ذكر محمد بذكره في كلمة الشهادة وفي الأذان وفي التشهد ولم يكن ذكر سائر الأنبياء كذلك.

                            الحجة الثالثة: أنه تعالى قرن طاعته بطاعته، فقال:{ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ }[النساء: 80] وبيعته ببيعته فقال:{ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }[الفتح: 10] وعزته بعزته فقال:{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ }[المنافقون: 8] ورضاه برضاه فقال:{ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ }[التوبة: 62] وإجابته بإجابته فقال:{ يـاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُول }[الأنفال: 24].

                            الحجة الرابعة : قوله تعالى { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ }[الأحزاب: 7] فعمّ ثم خصّ وبدأ بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا ظاهر.

                            الحجة الخامسة : أن معجزته عليه السلام هي القرآن : معجزة باقية إلى آخر الدهر، ومعجزات سائر الأنبياء فانية منقضية.

                            الحجة السادسة: أنه تعالى بعد ما حكى أحوال الأنبياء عليهم السلام قال:{ أُوْلَـئِكَ ?لَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }[الأنعام: 90] فأمر محمداً صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بمن قبله، فإما أن يقال: إنه كان مأموراً بالاقتداء بهم في أصول الدين وهو غير جائز لأنه تقليد، أو في فروع الدين وهو غير جائز، لأن شرعه نسخ سائر الشرائع، فلم يبق إلا أن يكون المراد محاسن الأخلاق، فكأنه سبحانه قال: إنا أطلعناك على أحوالهم وسيرهم، فاختر أنت منها أجودها وأحسنها وكن مقتدياً بهم في كلها، وهذا يقتضي أنه اجتمع فيه من الخصال المرضية ما كان متفرقاً فيهم، فوجب أن يكون أفضل منهم.

                            الحجة السابعة: أن دين محمد عليه السلام أفضل الأديان، فيلزم أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء، إذ إنه تعالى جعل الإسلام ناسخاً لسائر الأديان، والناسخ يجب أن يكون أفضل لقوله عليه السلام: " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة " فلما كان هذا الدين أفضل وأكثر ثواباً، كان صاحبه أكثر ثواباً من وأصحاب سائر الأديان، فيلزم أن يكون محمد عليه السلام أفضل من سائر الأنبياء.

                            الحجة الثامنة: أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأمم، فوجب أن يكون محمد أفضل الأنبياء، بيان الأول قوله تعالى:
                            { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }[آل عمران: 110] بيان الثاني أن هذه الأمة إنما نالت هذه الفضيلة لمتابعة محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }[آل عمران: 31] وفضيلة التابع توجب فضيلة المتبوع، وأيضاً أن محمداً صلى الله عليه وسلم أكثر ثواباً لأنه مبعوث إلى الجن والإنس، فوجب أن يكون ثوابه أكثر، لأن لكثرة المستجيبين أثراً في علو شأن المتبوع.

                            الحجة التاسعة: أنه عليه السلام خاتم الرسل، فوجب أن يكون أفضل، لأن نسخ الفاضل بالمفضول قبيح في المعقول.

                            الحجة العاشرة: قوله عليه السلام: " آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيام " وذلك يدل على أنه أفضل من آدم ومن كل أولاده، وقال عليه السلام: " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " وقال عليه السلام: " لا يدخل الجنة أحد من النبيين حتى أدخلها أنا، ولا يدخلها أحد من الأمم حتى تدخلها أمتي " وروى أنس قال صلى الله عليه وسلم: " أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربـي ولا فخر " وعن ابن عباس قال: جلس ناس من الصحابة يتذاكرون فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثهم فقال بعضهم: عجباً إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه تكليماً، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " قد سمعت كلامكم وحجتكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجى الله وهو كذلك، وعيسى روح الله وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله تعالى وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع وأنا أول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر. "

                            الحجة الحادية عشرة: روى البيهقي في «فضائل الصحابة» أنه ظهر علي بن أبـي طالب من بعيد فقال عليه السلام: " هذا سيد العرب " فقالت عائشة: ألست أنت سيد العرب؟ " فقال أنا أسيد العالمين وهو سيد العرب " ، وهذا يدل على أنه أفضل الأنبياء عليهم السلام.

                            الحجة الثانية عشرة: روى مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي ولا فخر، بعثت إلى الأحمر والأسود وكان النبـي قبلي يبعث إلى قومه، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، ونصرت بالرعب أمامي مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تكن لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة فادخرتها لأمتي، فهي نائلة إن شاء الله تعالى لمن لا يشرك بالله شيئاً "

                            الحجة الثالثة عشرةَ: قال محمد بن عيسى الحكيم الترمذي في تقرير هذا المعنى: إن كل أمير فإنه تكون مؤنته على قدر رعيته، فالأمير الذي تكون أمارته على قرية تكون مؤنته بقدر تلك القرية، ومن ملك الشرق والغرب احتاج إلى أموال وذخائر أكثر من أموال أمير تلك القرية فكذلك كل رسول بعث إلى قومه فأعطي من كنوز التوحيد وجواهر المعرفة على قدر ما حمل من الرسالة، فالمرسل إلى قومه في طرف مخصوص من الأرض إنما يعطي من هذه الكنوز الروحانية بقدر ذلك الموضع، والمرسل إلى كل أهل الشرق والغرب إنسهم وجنهم لا بد وأن يعطي من المعرفة بقدر ما يمكنه أن يقوم بسعيه بأمور أهل الشرق والغرب، وإذا كان كذلك كانت نسبة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى نبوة سائر الأنبياء كنسبة كل المشارق والمغارب إلى ملك بعض البلاد المخصوصة، ولما كان كذلك لا جرم أعطي من كنوز الحكمة والعلم ما لم يعط أحد قبله، فلا جرم بلغ في العلم إلى الحد الذي لم يبلغه أحد من البشر قال تعالى في حقه:{ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى }[النجم: 10] وفي الفصاحة إلى أن قال: " أوتيت جوامع الكلم " وصار كتابه مهيمناً على الكتب وصارت أمته خير الأمم.

                            الحجة الرابعة عشرة : في مناط التطبيق للمنهج نجد أن الرسل ما جاءوا ليشرعوا إنما كانوا ينقلون الأحكام عن الله و ليس لهم أن يشرعوا أما الرسول محمد صلى الله عليه و سلم فهو الرسول الوحيد الذي قال الله له : { و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا} [ الحشر : 7 ] فهو صلى الله عليه و سلم اختصه بالتشريع أيضا . أليست هذه مزية؟



                            معنى رفع الدرجات :

                            أما قوله تعالى: { وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـاتٍ } ففيه قولان الأول: أن المراد منه بيان أن مراتب الرسل متفاوتة، وذلك لأنه تعالى اتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يؤت أحداً مثله هذه الفضيلة، وجمع لداود الملك والنبوة ولم يحصل هذا لغيره، وسخر لسليمان الإنس والجن والطير والريح، ولم يكن هذا حاصلاً لأبيه داود عليه السلام، ومحمد عليه السلام مخصوص بأنه مبعوث إلى الجن والإنس وبأن شرعه ناسخ لكل الشرائع، وهذا إن حملنا الدرجات على المناصب والمراتب، أما إذا حملناها على المعجزات ففيه أيضاً وجه، لأن كل واحد من الأنبياء أوتي نوعاً آخر من المعجزة لائقاً بزمانه فمعجزات موسى عليه السلام، وهي قلب العصا حية، واليد البيضاء، وفلق البحر، كان كالشبيه بما كان أهل ذلك العصر متقدمين فيه وهو السحر، ومعجزات عيسى عليه السلام وهي إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، كانت كالشبيه بما كان أهل ذلك العصر متقدمين فيه، وهو الطب، ومعجزة محمد صلى الله عليه وسلم .وهي القرآن كانت من جنس البلاغة والفصاحة والخطب والأشعار، وبالجملة فالمعجزات متفاوتة بالقلة والكثرة، وبالبقاء وعدم البقاء، وبالقوة وعدم القوة، وفيه وجه ثالث، وهو أن يكون المراد بتفاوت الدرجات ما يتعلق بالدنيا، وهو كثرة الأمة والصحابة وقوة الدولة، فإذا تأملت الوجوه الثلاثة علمت أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان مستجمعاً للكل فمنصبه أعلى ومعجزاته أبقى وأقوى وقومه أكثر ودولته أعظم وأوفر.

                            القول الثاني: أن المراد بهذه الآية محمد عليه السلام، لأنه هو المفضل على الكل، وإنما قال: { وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـاتٍ } على سبيل التنبيه والرمز كمن فعل فعلاً عظيماً فيقال له: من فعل هذا فيقول أحدكم أو بعضكم ويريد به نفسه، ويكون ذلك أفخم من التصريح به، وسئل الحطيئة عن أشعر الناس، فذكر زهيراً والنابغة، ثم قال: ولو شئت لذكرت الثالث أراد نفسه، ولو قال: ولو شئت لذكرت نفسي لم يبق فيه فخامة.

                            و أخيرا لم خص موسى و عيسى بالذكر ؟:

                            لم خص موسى وعيسى من بين الأنبياء بالذكر؟ وهل يدل ذلك على أنهما أفضل من غيرهما؟.

                            والجواب: سبب التخصيص أن معجزاتهما أبر وأقوى من معجزات غيرهما وأيضاً فأمتهما موجودون حاضرون في هذا الزمان وأمم سائر الأنبياء ليسوا موجودين فتخصيصهما بالذكر تنبيه على الطعن في أمتهما، كأنه قيل: هذان الرسولان مع علو درجتهما وكثرة معجزاتهما لم يحصل الانقياد من أمتهما، بل نازعوا وخالفوا، وعن الواجب عليهم في طاعتهما أعرضوا.

                            و سؤال ثالث: هل تخصيص عيسى بن مريم بإيتاء البينات، يدل أو يوهم أن إيتاء البينات ما حصل في غيره ؟، معلوم أن ذلك غير جائز فإن قلتم: إنما خصهما بالذكر لأن تلك البينات أقوى؟ فنقول: إن بينات موسى عليه السلام كانت أقوى من بينات عيسى عليه السلام، فإن لم تكن أقوى فلا أقل من المساواة.و المقصود منه التنبيه على قبح أفعال اليهود، حيث أنكروا نبوة عيسى عليه السلام مع ما ظهر على يديه من البينات اللائحة.

                            و أختم بإشارة لطيفة من الشيخ الشعراوي رحمه الله .قال: ساعة أن يأتي التشخيص بالاسم أو بالوصف الغالب فقد حدد المراد بالقضية و لكن ساعة أن يأتي بالوصف و يترك لِفطنة السامع أن يرد الوصف إلى صاحبه فكأنه من المفهوم أنه لا ينطبق قوله "و رفعنا بعضهم درجات " بحق إلا على محمد صلى الله عليه و سلم وحده . و جاء بها سبحانه في الوسط بين موسى عليه السلام و عيسى عليه السلام مع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يأت في الوسط وإنما جاء آخر الأنبياء . ولكنك تجد منهجه صلى الله عليه و سلم هو الوسط . فاليهودية قد أسرفت في المادية بلا روحانية و النصرانية قد أسرفت في الروحانية بلا مادية . و العالم يحتاج إلى وسطية بين المادية و الروحية فجاء محمد صلى الله عليه و سلم . فكأن محمد صلى الله عليه و سلم قطب الميزان في قضية الوجود .

                            و الله أعلم
                            رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب

                            Comment

                            • محمد جوزيف
                              عضو
                              • Dec 2004
                              • 36

                              #29
                              حسام الدين حامد "فالأخ لا يقول بالإجماع و لا يسلم به ، و لكنه سلم بما جاء به فردان و أسس عليه مقاله "
                              لا يسعني أن أقول سوى سامحك الله على اتهامك الباطل إن كنت تعي ما تتهمني به و إن كنت لا تعي فراجع نفسك و اعرف ما ينطق به فمك
                              فأنا جئت بالنص كما هو مكتوب من موقع نصراني والشبهة التي تكونت ليست اليقين بأن عيسى أفضل الرسل في القرآن كما يريد أن يقنعنا الكاتب النصراني بل أن القرآن لم يذكر أفضل الرسل ونهى عن التفريق بين الرسل فمن أين جئنا بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل العالمين و أنا هنا أعترف بأفضليته إن كان هناك إجماع بين علماء الأمة و من أنا بين علماء الأمة ولكن إن سئلت من نصراني من أفضل الرسل عندكم و لم ,أليس القرآن يوحي بأن عيسى أفضل الرسل في الآية:

                              البقرة 2: 253: "تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ".

                              فما سيكون جوابي هل أقول له أجمعت الأمة على ذلك دون معرفة الدلائل و كيف سأقنعه و من الطبيعي أن الإجماع نسبي بين (الأمة) فالأمة الإسلامية فرق و الإجماع الذي أنتمي إليه هو إجماع أهل السنة

                              حسام الدين حامد:
                              "يا أخ محمد يلزمك التالي :
                              - إثبات أن النبي صلي الله عليه وسلم أفضل الأنبياء بدليل من القرآن أو السنة الصحيحة .
                              -إثبات أن غيره من الأنبياء قد ثبت بدليل آخر أنه أفضل الأنبياء .
                              و بالتالي يكون التعارض المعتبر ، و عندها يمكن التسلسل في الحوار "

                              ليس هدفي من النقاش يا أستاذ أن أثبت التعارض في القرآن و السنة و يكفيني إثبات أفضلية الرسول صلى الله عليه و سلم على باقي الرسل لأن ذلك ينفي أفضلية غيره كأفضلية عيسى في القرآن كما يدعي النصارى و هذا الإثبات هو ما أحاول الوصول إليه و غريب أن تفكر على هذه الشاكلة وتأتي و تحلل و تستنتج و تحكم علي بعدم القول بالإجماع وهات ما عندك و لا أعرف ماذا أيضا هل نحن في معركة ما هدفك من حواري هل النصر علي و التهليل و التكبير عندما تثبت رؤيتي الخاطئة للأمر أم هدفك إقناعي بالصواب الذي تؤمن به أنت و أتمنى أن تؤمن به لا أن تنسخ و تلصق كما يفعل البعض

                              إلى الأخ محمد عبد الرحمن لم أكمل قراءة مشاركتك بعد ولا تنتظر مني ردا إن كنت قد اقتنعت بما كتبت بوركت يداك إلا إذا كنت تريد إقرارا بالهزيمة!!

                              Comment

                              • أبو مريم
                                دكتور باحث
                                • Sep 2004
                                • 4556

                                #30
                                الأخ محمد ألم يكن من الأولى بنا أن نكون واضحين منذ البداية حتى يستقيم الحوار ؟
                                حسنا أخى الكريم أنا الآن أعرف أنك رجل مسلم وأنك قد اطلعت على هذه الشبهة فى موقع نصرانى وتريد عليها جوابا لترد عليهم به أليس كذلك أخى الكريم ؟
                                لاحظ أن هناك فرق كبير جدا بين الرد على ملحد أو نصرانى أو مسلم حتى ولو اتحدت الشبهة فلكل منهم مقدماته ومسلماته التى نبدأ منها ومن مسلمات الجدل العلمى أن تكون هناك قاعدة مشتركة من المقدمات نبدأ منها حتى نتوصل إلى النتائج النظرية وإلا فلا يمكن التوصل إلى شىء ..
                                أكرر هل هذه الشبهة التى أوردتها تريد ردا عليها موجه إلى النصارى أم هى شبهة تعلقت بقلبك كمسلم وتريد عنها جوابا ؟
                                فى انتضار ردك
                                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                                Comment

                                Working...