القومية العربية و الإسلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • المتوكل على الله
    عضو
    • Sep 2006
    • 113

    #1

    القومية العربية و الإسلام

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أنا حين كنت ملحدا كنت من أشد عشاق القومية العربية

    و الآن و الحمد لله اسلمت و عدت إلى الدين الحق

    ييد أن لي استفسارا حول القومية العربية:

    هل هناك تعارض بين الإسلام و القومية العربية؟
    و لماذا؟
    كنت ضالا فجعل الله هذا المنتدى سببا في هدايتي:
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10347

    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10367
  • حسام الدين حامد
    محاور
    • Nov 2004
    • 1868

    #2
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..

    الأخ الحبيب الكريم المتوكل على الله ..

    القومية العربية أصل انتمائها و رابطتها هي العروبة ...
    فمن كان عربيًّا فهو أحب إلى ال " قوميّ " ممن سواه ..

    أما الإسلام ..
    فكل من أسلم وجهه لله عز و جل فهو أخي و أخوك ..
    أرأيت ؟!
    أرأيت إلى ولد بار رأى من يسب أباه ؟ أرأيته يتولى من يسب أباه ؟!
    لا ..
    فكذلك المسلم لا يتولى من يعادي ربه عز و جل ، و أي معاداة لله أكبر من الكفر به و جعل الشريك له ؟!!
    فعندما يسلم هذا المخالف يصير من فور إسلامه ولينا و نصير نحن أولياءه ..

    فتجد الفيصل بين الإسلام و القومية العربية واضحًا في قوله تعالى :

    ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )

    لكن ...

    نجمع هذا مع قوله تعالى ..

    ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )

    و كذلك لا يعني البراء من أهل الباطل أن نترك ما قد يأتون به من الحق ..

    فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في صلح الحديبية عندما بعثت قريش أحد المشركين للقيام بالصلح فقال صلى الله عليه و سلم ( والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ) ..

    فالإسلام أخي الحبيب يجعل قوميتك أوسع من القومية العربية ..
    و الإسلام أخي الحبيب ينزهك عن الالتزام بحدود الجغرافيا و اللسان مع اختلاف القلوب إلى حد التناقض ..

    و لعل في فهرس المنتدى بعض المواضيع عن القومية و هناك الكثير من الكتب و المقالات التي تناولت هذا الموضوع لعل أحد الإخوة الأفاضل يدلنا على موضعها على الشبكة ..

    وفقك الله لكل خير و نفع بك و زادك من فضله ..
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
    صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

    Comment

    • المتوكل على الله
      عضو
      • Sep 2006
      • 113

      #3
      جزاك الله أخيرا أخي الكريم

      و لكن ماذا لو كانت القومية قومية عربية إسلامية الهدف منها توحيد الدول الإسلامية العربية

      كمرحلة أولى لتوحيد جميع الدول الإسلامية؟
      كنت ضالا فجعل الله هذا المنتدى سببا في هدايتي:
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10347

      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10367

      Comment

      • حسام الدين حامد
        محاور
        • Nov 2004
        • 1868

        #4
        أتم الله عليك المنة و رزقك حسن الفهم و جزاك الخير و وفقك للبر ..

        أخي الحبيب ..

        تقول ( و لكن ماذا لو كانت القومية قومية عربية إسلامية الهدف منها توحيد الدول الإسلامية العربية .. كمرحلة أولى لتوحيد جميع الدول الإسلامية؟ )

        يقولون عن اللوحات الزيتية إنك تنظر إليها من بعيد تعجبك لكن التدقيق يعكس عليك شعورك بالإعجاب .. فكن بعيدًا عن الدقة في النظر للوحات الزيت !!

        فسؤالك جميل أخي الحبيب ..

        تعال ننظر إليه من بعيد ..

        هذا هدف طيب يصل بنا إلى تحقيق الوحدة الإسلامية كما تقول ، و بما أن هذا الهدف الطيب من الحق ، فنقول كما قال رسولنا الحبيب صلى الله عليه و سلم ( والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها )

        لكن تعال ننظر للسؤال بعمق ..

        من ناحية كيف يمكن تحديد الوحدة العربية ..
        هل التوحد يعني الانسجام قلبًا و قالبًا ..
        هل الوحدة تعني الانسجام بين الأفراد أم بين الدول ..
        فكيف ينسجم عربي مسلم مع عربي غير مسلم ؟!
        لا يكون ..
        قد يمكن أن تعلنها ظاهريًّا " أنا منسجم و الوحدة الوطنية و .. و ... " إلى آخر هذا الكلام ..
        لكنه مجرد كلام ..
        بل هو كذب !
        فكيف و أنى ينسجم المسلم مع من يسب ربه و يكفر بربه ؟!!

        فدعوى الوحدة العربية هذه تتناقض مع الإسلام إلا إن أردنا أن نطلق فقاقيع الكلام في الهواء و ما أسهل أن تزول تلك الفقاقيع بمجرد لمسها !!

        فهذه واحدة ..

        ثم لنفرض أن هذه الوحدة العربية ممكنة و هي غير ممكنة ..
        من قال إن أعداء العروبة سيدعون تلك الوحدة لتتم ؟!!

        فهذه الثانية ..

        و الثالثة أن السبيل لعزة الإسلام و المسلمين ليس بالوحدة ..
        بل بالتمسك بالدين ..

        قال الله تعالى ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )

        فنحن علينا العمل و الله وعدنا بالتمكين ..

        ألم يذهب قوم موسى إليه للشكوى من مثل ما نشكو منه فاسمع ماذا قالوا و بماذا أجاب ( قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )

        فهنا فيصل آخر بين الإسلام و الوحدة العربية ..
        الوحدة العربية مادية حتى النخاع و الإسلام يسير مع الإيمان بالله ..
        الوحدة العربية تعتمد على الكثرة و الإسلام يقول كما في القرآن الكريم " كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " ..
        من تأثر بالوحدة العربية يقول " توحيد الكلمة قبل كلمة التوحيد " و المسلمون يقولون " كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة "
        فأنى يجتمع النقيضان ؟!!

        و تأمل في سيرة النبي صلى الله عليه و سلم ..

        ألم يكن في مستطاعه أن يتوحد مع المشركين في قريش حتى ينشر الدعوة !؟
        ألم يكن المشركين يشكونه إلى أبي طالب " سفه أحلامنا و حقر آلهتنا " ..
        لاحظ أخي أنهم لم يقولوا " إنه يصلي و يعبد ربه " بل كان همهم أن يسكت عنهم و ليفعل بعد ذلك ما شاء ..

        فهل نستطيع أن نسكت عن الباطل لمجرد أنه عربيّ ؟!
        فذاك فيصل آخر بين الإسلام و القومية العربية ..

        فالسبيل لعزة الأمة هو العمل لدين الله عز و جل .. و عندها يأتينا التمكين بوعد الله عز و جل .. و الوحدة العربية ليست خطة لتعظيم حرمات الله بل خطة حقيقتها السكوت عن حرمات الله حين تنتهك ..

        جزاك الله خيرًا و زادك من فضله ..
        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
        صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

        Comment

        • المتوكل على الله
          عضو
          • Sep 2006
          • 113

          #5
          جزاك الله خيرا اخي الكريم حسام الدين حامد؟

          الواضح أني أسأت شرح كلامي و ذلك ربما ناتج عن أنني مازلت متعلقا بعض الشيء بالقومية العربية

          و أسأل الله عز و جل أن يثبت قلبي على دينه:

          ما قصدته بدولة عربية إسلامية هي دولة عربية تطبق الشريعة الإسلامية بحذافيرها بما في ذلك تعاملاتها مع الكفار

          العرب لكنني بعد إعادة التفكير في الموضوع وجدت أن ما قلته قد تدخلت فيه هوى نفسي

          فالتمهيد لإقامة دولة إسلامية موحدة و إعادة الخلافة بالإمكان التمهيد له عبر توحد عدة دول إسلامية

          قد تكون عربية و غير عربية و ليس بالضرورة عربية فقط و أعتقد أن هذا جائز شرعا

          اعذرني إن كنت قد أسأت شرح وجهة نظري و التي تدخل فيها هوى النفس
          كنت ضالا فجعل الله هذا المنتدى سببا في هدايتي:
          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10347

          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10367

          Comment

          • فخر الدين المناظر
            محاور - رحمه الله
            • Mar 2006
            • 1636

            #6
            فالتمهيد لإقامة دولة إسلامية موحدة و إعادة الخلافة بالإمكان التمهيد له عبر توحد عدة دول إسلامية

            قد تكون عربية و غير عربية و ليس بالضرورة عربية فقط و أعتقد أن هذا جائز شرعا
            نعم أخي الكريم ،، فحينما سوف ندعوا لقومية عربية سوف نقتصر على فئة محددة من المسلمين ، علما بأن أغلب المسلمين اليوم ليسوا عربا ، فحين الدعوة إلى القومية سوف ندعوا بلدانا عربية ونُقصي بلدانا مسلمة غير عربية ، بل داخل الدول العربية نفسها يوجد مسلمون من غير العرب ،، أعطيك مثالا ، الأكراد الآن ، هم مسلمون في دولة عربية، لا يقولون أنهم عرب بل هم مسلمون ... فكيف سوف نُدخل هؤلاء تحت راية قومية لا ينتمون إليها ...

            مثال آخر : الأمازيغ منتشرون في عدة بلدان عربية ينطقون العربية إضافة إلى لهجتهم الأمازيغية هم مسلمون - ولا أتحدث عن العلمانيين منهم الذين يريدون أن يصطادوا في الماء العكر - يقولون نحن لسنا عربا بل نحن مسلمون نرضى بلغة القرآن الكريم ولا نرضى بعصبية عربية...

            إذن كيف سوف تحل لنا القومية العربية هذه المشاكل ؟؟ أنا عربي أبا عن جد ولكني لا أؤمن بقومية عربية بل بقومية إسلامية .. ... لقد عجزت كل القوميات عربية كانت أو ماركسية او اشتراكية عن جمع كل العرب بل وعجزت عن إمدادهم بالنصر وهم يواجهون أجبن خلق الله ، لأن السلاح كان ضعيفا ... فاليوم نحن أحوج في هذا العصر أن نبحث عن ما يجمعنا وليس عن ما يفرقنا ، وعوض ان ندعوا لقومية عربية لن توحد لنا سوى مائتي مليون على أقصى تقدير على فرض أنها سوف تنجح ، لماذا لا ندعوا إلى قومية إسلامية نستطيع خلالها توحيد مليارٍ ونصف من المسلمين ؟؟

            روابط حول القومية العربية :
            ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )


            ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )


            تحية لك وللأخ حسام الدين ..
            Last edited by فخر الدين المناظر; 09-27-2007, 05:51 PM.
            {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

            وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

            Comment

            • المتوكل على الله
              عضو
              • Sep 2006
              • 113

              #7
              صدقتما و الله أستاذاي فخر الدين المناظر و حسام الدين حامد

              ففعلا كلنا أبناء آدم عليه السلام و القومية مجرد اختراع بشري ثبت بطلانه

              و الحل يكمن في الإسلام الدين الحق الذي بإمكانه جمع كثير من القوميات

              لكن مازال لدي تساؤل آخر:

              إيران هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تطبق الحدود في العالم الإسلامي

              هناك بعض الدول الأخرى تطبق الشريعة لكن...ليس على جميع سكانها

              المهم:

              إيران دولة شيعية و كذلك حزب الله في لبنان هو حزب شيعي مقاوم

              و لا يخفى دورهما الكبير في إبطال المشاريع الإستعمارية

              فهل نعتبر الشيعة إخوة لنا في الوحدة الإسلامية أم هم مثلهم مثل بقية الأديان؟

              فكيف يجب أن يكون تعاملنا مع الشيعة؟
              كنت ضالا فجعل الله هذا المنتدى سببا في هدايتي:
              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10347

              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10367

              Comment

              • الحمد لله
                عضو
                • Mar 2006
                • 150

                #8
                أرجو من أخواني المسلمين التفكير بواقعية
                لا يمكن لوحدة ان تتحقق الا اذا توحدت اللغة .. و الاسلام واللغة العربية لا ينفصلان
                لا أتصور ان تدعو دولة ما نفسها اسلامية و لاتقوم بفرض اللغة العربية

                اذا كنا نقول ان التوحد السياسي بين الدول العربية حاليا هو أمر صعب .. رغم الاتفاق في الدين و اللغة و الثقافة و الجغرافيا
                فما بالنا بدول نائية مثل اندونيسيا وماليزيا تختلف عنا في كل شئ

                وللاخوة المعترضين على وحدة .. أسألكم سؤالا واحدا .. لماذا قم خلفاء المسلمين بتعريب البلاد المفتوحة .. وماذا كان سيحدث لو احتفظت كل بلد بلغتها؟
                فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

                Comment

                • عبـــاد
                  محاور
                  • Sep 2004
                  • 227

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  أخي المتوكل على الله - السلام عليك ورحمة الله وبركاته

                  عندما تتكلم عن القومية العربية - وتسأل عن وجه التعارض بين الرابطة الإسلامية والقومية العربية
                  فمن المفيد أن تتعرف على جذور هذا المبدأ ومن أين أتت هاتان الكلمتان: قومية عربية
                  ليست هاتان الكلمتان تعبيرين لغويين مجردين وما أسهل القضية إن كانت كذلك ولكن لهما جذوراً وأسسا تفرق أكثر مما تجمع وتضر أكثر مما تنفع
                  منذ حوالي 600 سنة كانت الأمم المختلفة مقسمة حسب الانتماء الديني للمجتمع
                  وكان ذلك ينطبق على أوروبا المسيحية فكانت تأتمر بأمر البابا الكاثوليكي في روما وتعمل تحت توجيهاته العامة وتوصياته
                  واستخدمت الكنيسة سلطاتها الدينية وهذا التفويض الذي منحتها إياه الأمم الأوروبية فكانت تميل إلى صالح الملوك الأقوياء (أو الذين يفلحون في زيادة التقرب منها وتقديم الولاء والرشوة لها) فكانت تحابيهم على حساب غيرهم - فأدى ذلك إلى بذر بذور الكراهية بين المقاطعات الأوروبية وانعزالها عن بعضها بالتدريج وتحول ولاءها لملكها بدل الكنيسة وتدريجياً تمايزت الأمم حسب اختلاف لغاتها وأقاليمها وملوكها ونشأ ما يسمة بالوطنيات الأوروبية أو القوميات الأوروبية حيث تستقل كل أمة بلغتها وتفتخر بملكها وانتماءها وتتحارب مع الأخرين لتثبت أنها الأفضل والأقوى وأن الآخرين أدنى منها منزلة - وكانت تتخذ الراية القومية لبناء الجيوش وتحريك الحماس والهمة لاحتلال أراضي الغير ونهبهم

                  لم يعرف المسلمون هذه القومية وكان فيهم العرب والترك والفرس والهنود والتتر - ولكنهم بدأوا يتعرفون عليها ويقرأون عنها بعد احتكاكهم بأوروبا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي - ومع ذلك لم تجذب اهتمامهم أو تؤثر فيهم في بداية الأمر - ولكن حفنة من الأتراك الذين كانت بلادهم تحكم العالم الإسلامي أصبحوا منبهرين بسرعة تطور الأمم الأوروبية مما أوصلهم إلى احتقار ذواتهم وأمتهم ونمت عندهم عقدة النقص وبدأوا يقولون إن التخلف في الدولة التركية عائد إلى الأعراق والأمم غير التركية ولغاتها ونمط حياتها وخصوصاً العرب وأن الأتراك يجتمعون في أصولهم العرقية مع السويديين والألمان بينما العرب هم من العرق الأدنى - ونتيجة لذلك بدأت حملات التتريك في البلاد العربية وفرض اللغة التركية بالقوة في كل مؤسسات الدولة بدل العربية التي كانت سائدة قبل ذلك

                  وكانت ردة فعل المتعلمين من البلاد العربية قوية وعنيفة ولكنها مماثلة في المحتوى لما فعل الأتراك - ولم تنشأ الرغبة في الاستقلال بالقومية العربية بسبب رغبة الشعوب والمجتمعات العربية بذلك ولكنها ردة فعل رافضة للتتريك أو اللغات الاستعمارية التي تلت زوال الحكم العثماني

                  والواقع أن الشعوب الناطقة بالعربية ليست بالضرورة من أصول عرقية عربية وليست عربية الانتماء إلا بسبب انتماء أغلبيتها للإسلام وتقديسها للغة القرآن

                  صادفت فكرة القومية العربية هوى لدى كثير من غير المسلمين الذين يعيشون في البلاد المسلمة - فكانت بالنسبة لهم هي الرابطة التي تربطهم بمجتمعهم المسلم بدون أن تلزمهم بالإسلام فكان أغلب دعاة الرابطة الوطنية التي تعتمد على اللغة أو الحضارات الأثرية (كالفراعنة ولآشوريين والفينيقيين) هم من نصارى بلاد الشام ومصر والعراق - كما أنها صادفت هوى لدى كثيرين ممن أرادوا تطييب خواطر غير المسلمين وإيجاد رابط معهم بدون إجبارهم على تقبل الإسلام - فقالوا أن الانتماء للقومية العربية يصلح كبديل عن رابطة الأخوة الإسلامية التي تربط بين المسلمين في المجتمع الإسلامي - وأن عقد الذمة الذي هو العقد الاجتماعي الذي يحدد العلاقة والتعاون بين المسلمين وغيرهم لا يحقق المساواة بنظرهم - ومن هنا أتى تمسكهم بما يسمونه القومية العربية
                  ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوىً متبع وإعجاب المرء بنفسه

                  Comment

                  • المتوكل على الله
                    عضو
                    • Sep 2006
                    • 113

                    #10
                    جزاك الله خيرا أخي عباد على مداخلتك القيمة

                    و قد لفت انتباهي مشاركة الأخ(الحمد لله) و أود ان انوه أن اللغة ليست عاملا أساسيا للوحدة

                    و كمثال على ذلك دول الإتحاد الأوروبي و تحالف سوريا مع إيران...

                    اي أن المصالح السياسية هي العامل الأكبر للوحدة و بالتأكيد فإن اجتماع دولتين على نصرة الإسلام

                    يعتبر مصلحة مشتركة يجب أن يحدث اتحاد بفضلها

                    لكن مازال لدي تساؤل اخير:

                    ما هو موقفنا من الشيعة في ظل هذه الوحدة الإسلامية؟
                    كنت ضالا فجعل الله هذا المنتدى سببا في هدايتي:
                    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10347

                    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=10367

                    Comment

                    • عبـــاد
                      محاور
                      • Sep 2004
                      • 227

                      #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      موقفنا من أي مجموعة ذات صفة محددة يبنى على سلوكها في المجتمع وأفعالها تجاه بقية الأفراد
                      فإذا كان الشيعة ضمن المسلمين ويعرفون أنفسهم كجزء من المجتمع المسلم فلا داعي لوجود موقف منهم فهم كجميع أفراد المجتمع "انما المؤمنون إخوة"

                      وإن عزلوا أنفسهم تحت انتماء أقوى من رابطة الأخوة الإسلامية واتخذوا مواقف من بقية المجتمع بناء على هذا الانتماء واتخذوا مواقف عدوانية مبنية على تاريخ سحيق مضى أو مطالبة بزعامات لا تتسق مع إجماع المسلمين فنطلب منهم أن يعودوا إلى الالتزام بالعقد الاجتماعي الذي لا يفرق بينهم وبين غيرهم - إن أكبر المآخذ على المتشيعين التي يتهمهم بها خصومهم هي تربية مفاهيم المظلومية والانتماء لأفراد يقدسونهم أكبر من انتمائهم لمجتمعهم المسلم وتربية الانعزالية والتوجس وكره أفراد معينين من التاريخ وحب الثأر منهم - وانتظار معجزات تحصل لتعطيهم النصر والسيادة على بقية أفراد مجتمعاتهم.

                      إن مواجهة الحقيقة التاريخية ومطالبة الفئات المختلفة بالعيش في الحاضر والالتزام بتعهداتهم تجاه المجتمع وأولية انتمائهم إليه أفضل من ادعاء أننا نتوحد تحت الرابطة القومية العربية وننسى (أو نتجاهل) وجود التمايز والاختلاف وعندما يجد الجد ترى كل مجموعة انفصلت وحاربت غيرها تحت لواء طائفي، ولو كانت فئات المجتمع قد واجهت هذه المعضلة بصراحة وتصالحت مع الذات والتاريخ والآخرين وقررت العيش في الحاضر واختيار السلوك المتناسق مع العقد المجتمعي لما استطاع أحد أن يفصلها عند حصول الأزمات ويجندها ضد بعضها ويوقظ فيها نوازع الثأر التاريخي كما حصل للأسف في العراق ولبنان

                      والله أعلم
                      ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوىً متبع وإعجاب المرء بنفسه

                      Comment

                      • المستجيرة بربها
                        عضو
                        • Jul 2007
                        • 165

                        #12
                        بارك الله فيكم

                        كتب الاخ حسام الدين:
                        لدي استبيان..أرجو أن يتسع صدرك لسماعه
                        فنحن علينا العمل و الله وعدنا بالتمكين ..
                        أعتقد أن اقامة دولة الخلافة من باب أولى..! لأن طالما لا تطبق أحكام الاسلام على الأرض لا يمكن أن يطبق الاسلام بحذافيره.. اذ أن الاسلام هو نظام شامل لكل نواحي الحياة.. ومنها الامور السياسية .
                        مثال للتوضيح.. ان ناقشت فتاة لاقناعها بالحجاب .. وهي غير محجبة ومعاندة له كم يلزمك من الجهد لاقناعها.؟ بالمقابل وبوجود الدولة.. يكون تطبيق لهذا الحكم الشرعي ..فان خرجت المرة الاولى بلا لباس توعظ فان لم ترتدع فتوعظ وبعدها ان لم تنصع تعاقب عقوبة تعزيرية..! وبهذا يطبق الاسلام .. بكلامي هذا لا أعني أنه لا يكون هناك عمل على الأفراد.. بل يوجد عمل على الافراد.. لكن بداية يجب السعي لاقامة دولة الخلافة ..
                        فلا أعلم ايها الاخ الفاضل .. بمعنى كلمة العمل عندك..!العمل لماذا.؟!ألا لو أرفقتها بشبة الجملة "لاقامة دولة الخلافة " لكان أفضل.؟!

                        للاستشهاد: الرسول عليه الصلاة والسلام.. عندما هاجر الى المدينة وأقام دولة الاسلام كانت نسبة لا بأس بها من اليهود ونسبة أيضا كبيرة من المنافقين ونسبة لم يدخل الايمان في قلوبهم.. الرسول عليه الصلاة والسلام عمل على نشر الدعوة لكنه في البداية أقام دولة الخلافة.!

                        ويقول الأخ المتوكل
                        إيران هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تطبق الحدود في العالم الإسلامي

                        هناك بعض الدول الأخرى تطبق الشريعة لكن...ليس على جميع سكانها
                        صحيح لكن لا تنسى أخي أن ايران دولة شيعية اثني عشرية.. أي من الملل التي اتفق أغلب العلماء على خروجها عن الملة.!
                        ثم الشريعة التي تطبق في ايران هي ليست ذات الشريعة الاسلامية التي نعنيها.. لربما يقطعون يد السارق عند السرقة.. لكنهم لا يردعون من يسب الصحابة عليهم رضوان الله..! أفهمت ما أعنيه.؟!
                        ثم ان هناك الكثير من النقاط وعلامات الاستفهام الجلية حول تعاون ايران مع امريكا .. بالخفاء.! ولا يغرك أخي ما تراه من عداء على شاشات التلفاز.. وكما يقال :"ليس كل ما يلمع ذهبا.." فلربما يكون قطعة زجاجية مسلط عليها الشمس لا أكثر..!
                        والدول التي تنعت نفسها بالاسلامية .. معدومة اليوم.! عندما نطلق لقب دولة اسلامية على بلد ما.. لا نعني البلد الذي يطبق فيه الاسلام شكلا.! "اي من ذوات قطع يد السارق عند السرقة فقط"!
                        بل يطلق على الدولة التي تطبق الاسلام تطبيقا كاملا في جميع نواحي الحياة سائرة حسب نهج الرسول عليه الصلاة والسلام..! وأرى والله أعلم أنها لا تسمى أيضا بوحدة اسلامية لأن المسلمون باذن الله موحدون دائما.! بل دولة الخلافة أو الدولة الاسلامية..!
                        وبالنسبة للقومية فلا شيء يقال بعد أن تفضل أخوتي بشرح بطلانها..!
                        تعليق أخير..على الاخ الحمد لله
                        لماذا قم خلفاء المسلمين بتعريب البلاد المفتوحة .. وماذا كان سيحدث لو احتفظت كل بلد بلغتها؟
                        بداية ان لغة القران هي العربية فحتى يستطيع المسلمون من البلدان المفتوحة فهمه يجب عليهم تعلم اللغة العربية..
                        ثم ان تعريب الدولة أتى بوقت متأخر نسبيا.. فقد عربت الدواوين في زمن عبد الملك بن مروان..! ولم يكن هناك فرض على أي شعب لاستعمال العربية في الحياة اليومية.!
                        والذي سيحدث لو حافظت كل دولة على لغتها فوضى.!
                        كان بالحري السؤال.. لماذا لن تعرب الدولة "على حد تعبيرك"؟
                        والوحدة القومية العربية والاسلام لا يلتقيان أبدا.. بل ان مصطلح القومية قد أوجده الغرب الفاسد لكي يستطيع النيل من دولة الخلافة ليس الا..!
                        وجزاكم الله خيرا..!
                        Last edited by المستجيرة بربها; 09-28-2007, 02:48 AM.
                        قلْ للحُثالـةِ بعدَهَـا أوَ تَجْـرُؤونَ بـأنْ يُدَنَّـسَ شَرْعُـنَـا بسَـمَـادِ
                        أينَ الطرابيشُ التي باعتْ ضَمَائِرَهَا بـسُـوقٍ للـعِـدا بـكَـسَـادِ؟
                        يـا ربِّ وحِّـدْ بالخلافـةِ أمَّــةً سُفِكَـتْ دِماهَـا رحمـةً بعـبـادِ
                        يا ربِّ واحفَـظْ بالخلافـةِ عِزَّنَـا يا ربِّ أرجِـعْ سالـفَ الأمجـادِ

                        Comment

                        • حسام الدين حامد
                          محاور
                          • Nov 2004
                          • 1868

                          #13
                          أختنا الفاضلة وفقكم الله و بارك فيكم ..

                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المستجيرة بربها مشاهدة المشاركة
                          أعتقد أن اقامة دولة الخلافة من باب أولى..! لأن طالما لا تطبق أحكام الاسلام على الأرض لا يمكن أن يطبق الاسلام بحذافيره.. اذ أن الاسلام هو نظام شامل لكل نواحي الحياة.. ومنها الامور السياسية .
                          مثال للتوضيح.. ان ناقشت فتاة لاقناعها بالحجاب .. وهي غير محجبة ومعاندة له كم يلزمك من الجهد لاقناعها.؟ بالمقابل وبوجود الدولة.. يكون تطبيق لهذا الحكم الشرعي ..فان خرجت المرة الاولى بلا لباس توعظ فان لم ترتدع فتوعظ وبعدها ان لم تنصع تعاقب عقوبة تعزيرية..! وبهذا يطبق الاسلام .. بكلامي هذا لا أعني أنه لا يكون هناك عمل على الأفراد.. بل يوجد عمل على الافراد.. لكن بداية يجب السعي لاقامة دولة الخلافة ..
                          فلا أعلم ايها الاخ الفاضل .. بمعنى كلمة العمل عندك..!العمل لماذا.؟!ألا لو أرفقتها بشبة الجملة "لاقامة دولة الخلافة " لكان أفضل.؟!

                          للاستشهاد: الرسول عليه الصلاة والسلام.. عندما هاجر الى المدينة وأقام دولة الاسلام كانت نسبة لا بأس بها من اليهود ونسبة أيضا كبيرة من المنافقين ونسبة لم يدخل الايمان في قلوبهم.. الرسول عليه الصلاة والسلام عمل على نشر الدعوة لكنه في البداية أقام دولة الخلافة.!
                          أختنا الكريمة ..
                          عندما أقول " علينا العمل " و الله وعدنا بالتمكين ..
                          فهذا يعني تطبيق الشرع بكل ما أتيح لنا ..
                          فإن كانت إقامة الخلافة متاحة فلنفعل ! و لكن لا يعني ذلك أن نتقحم في الباطل و نتعثر في المحرمات في سبيل إقامة الخلافة !

                          فمثلًا : لا نتعاون مع العلمانيين و نفضل النصارى على المسلمين و ننتهج الكذب - بحجة أنها سياسة - و نشرع ما لم يأذن به الله في سبيل الوصول للحكم !

                          لكن لو كان الوصول للخلافة ميسرًا دون الخوض في الحرام فمن يمنع ؟!
                          فأرجو أن تعذروا جهلي و تجبروا كسري لأني لم أفهم ما وجه الخلاف بين ما ذكرته و ما ذكرتموه حفظكم الله .
                          " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                          صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                          Comment

                          • المستجيرة بربها
                            عضو
                            • Jul 2007
                            • 165

                            #14
                            السلام عليكم
                            وفقكم الله أخي الفاضل
                            فهذا يعني تطبيق الشرع بكل ما أتيح لنا ..
                            فإن كانت إقامة الخلافة متاحة فلنفعل ! و لكن لا يعني ذلك أن نتقحم في الباطل و نتعثر في المحرمات في سبيل إقامة الخلافة !
                            بالتأكيد لا يجوز التعثر في المحرمات ولا التعاون مع النصارى ولا خوض الانتخابات الديمقراطية للوصول الى اقامة دولة الخلافة..
                            فما كان أصله حراما لا يؤخذ وأنت تعلم ايها الفاضل ان الغايات لا تبرر الوسائل في الاسلام..!وبهذا لا نتعاون مع أحد من الكفار حتى نقيم دولة الخلافة..
                            ووجه الاختلاف في ما ذكرته أننا كمسلمين حاليا بلا دولة مسلمة نطبق الشرع بما اوتينا من قوة ولكن يجب ان نرادف لهذا مفهوم السعي لاقامة دولة الخلافة كردف لنا في جميع تحركاتنا..
                            القصد: ان ما فهمته من كلامك والله أعلم أن بداية العمل الاسلامي يجب أن يكون على الأفراد.. كلامك صحيح لكنه غير دقيق.. فلا يمكن أن نصل لوضع مثالي في عصرنا الحالي يكون الاسلام فيه متبعا عند كل البشر .. فانظر على صعيد البلد الذي تعيش فيه وتذكر كم هناك من عاص لله بمعاصي واضحة أو علنية..(وليس ما خفي) فان بدأت باصلاح الناس.. من ناحية الاحتمالات الرياضية نسبة حدوث الاصلاح التام سيكون صفر.!
                            بينما ان كان هناك تطبيق للشرع في جميع مرافق الحياة سيكون تطبيق الاسلام متاحا.!
                            قال عليه الصلاة والسلام :"من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية" المستدرك على الصحيحين 1/150 قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، 1/204.
                            فكل مسلم ملزم بتطبيق الاسلام في حياته تطبيقا كاملا.. ومما يأمرنا الاسلام به السعي لاقامة دولة الخلافة..!
                            أي والله أعلم يجب أن نرادف كلا المفهومين.. فلا ننتظر اتاحة الفرصة لاقامتها بل نحن نصنع الفرص لهذا..!
                            وكما تفضلت حضرتك.. السعي لاقامة دولة الخلافة لا يعني التعاون مع الكفار ولا بأي شكل من الأشكال.!
                            مثال : حركة حماس ووصولها الى السلطة والحزب الحاكم حاليا في تركيا ممن استخدموا اسم الدين والجهاد للوصول الى الحكم.. فلا اسلام تم تطبيقة ولا وضع تم تغييره بل زاد وصولهم الطين بلة..!اذ أصبح لدى الناس مفهوم عن الاسلام المعتدل كما يحلو للبعض تسميته متناسيين او جاهلين أن الاسلام لا تدرج فيه..!فأصبح هناك مفهوم أن الاسلام والديمقراطية متوافقان.!فوجودهم في السلطة شوه صورة الاسلام.!وخدم مصالح امريكا
                            فأرجو أن تعذروا جهلي و تجبروا كسري لأني لم أفهم ما وجه الخلاف بين ما ذكرته و ما ذكرتموه حفظكم الله
                            لا تعليق بل أقول.. أنتم أهل العلم كله.!
                            وفقكم الله
                            قلْ للحُثالـةِ بعدَهَـا أوَ تَجْـرُؤونَ بـأنْ يُدَنَّـسَ شَرْعُـنَـا بسَـمَـادِ
                            أينَ الطرابيشُ التي باعتْ ضَمَائِرَهَا بـسُـوقٍ للـعِـدا بـكَـسَـادِ؟
                            يـا ربِّ وحِّـدْ بالخلافـةِ أمَّــةً سُفِكَـتْ دِماهَـا رحمـةً بعـبـادِ
                            يا ربِّ واحفَـظْ بالخلافـةِ عِزَّنَـا يا ربِّ أرجِـعْ سالـفَ الأمجـادِ

                            Comment

                            • حسام الدين حامد
                              محاور
                              • Nov 2004
                              • 1868

                              #15
                              و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

                              أختنا الفاضلة ..

                              هل نحن متفقان على :
                              1- العمل لدين الإسلام بكل وسيلة متاحة .
                              2- الغاية لا تبرر الوسيلة بفعل المحرمات .
                              3- إقامة الخلافة إن أتيحت الفرصة لذلك .
                              5- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع مراعاة الضوابط الشرعية .
                              6- إقامة الخلافة ليست غاية بل هي وسيلة .
                              7- غايتنا هي رضا الله عز و جل .
                              ؟؟

                              سددكم الله و حفظكم ..
                              " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                              صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                              Comment

                              Working...