التطور الدينى لدى الانسان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طالب الحقيقه
    عضو
    • Jan 2008
    • 67

    #1

    التطور الدينى لدى الانسان

    التطور الديني لديه: كانت الظواهر تثير الخوف والرعب في نفسه. ولما عجز الإنسان البدائي عن تفسير هذه الظواهر عزاها الى قوة خارقة تتحكم فيها وفي حياته. هذه القوة الخارقة لم تكن محسوسة لديه، أي بمعنى آخر، كانت قوة وراء الطبيعة .. الاعتقاد بـ"الكيان الروحي" هذا نتج من تجربة الانسان الجماعية في أشياء مثل الموت والنوم والاحلام، فجعلته هذه التجارب يعتقد ان الكيان الروحي منفصل عن الجسم ويمكنه أن يعيش حياة مستقلة تماماً. وبالتالي أصبح الانسان الأول يعتقد في الأشباح والخيالات .. "Phantoms". كل ما تعلمه كان عن طريق التلقين من آبائه وأجداده وبالتالي أصبح علم وحكمة الآباء والأجداد، أي الأسلاف، كنزاً قيم ويصبح الشخص الأكثر علماً رئيساً للقبيلة، وطبيباً يعالج أمراضهم بما تعلمه من الأسلاف، ولا شك أن موت شخص كهذا يمثل فقداً عظيماً للقبيلة، تحاول تعويضه بأن تتخيل ان روح هذا الفقيد ما زالت تعيش بينهم وتحاول إرشادهم الى ما فيه خيرهم. وبالتدريج أصبح لمثل هذه الروح مكانة عظيمة في ثقافة و"فولكلور" هذه المجموعات من البشر، ونتج عن هذا ما يسمى بـ"عبادة الأسلاف Ancestor Worship". فكان إذا أصاب هذه المجموعة شر او مرض، عزوه الى ان روح احد الاسلاف غاضبة عليهم ولذلك وجب عليهم إرضاءها بالرقص وبتقديم الهدايا والقرابين وما زالت بعض القبائل في أمريكا الجنوبية تؤمن بهذا القول وتعمل به . وأرواح الاسلاف هذه كانت في العادة مرتبطة بأماكن معينة مثل صخرة او شجرة كبيرة في وسط القرية، فأدى هذا الى تقديس هذه الأحجار والأشجار، إذ تصوروا وجود قوى روحية كامنة فيها فعبدوها، وبالتدريج أصبحت هذه الصخرة أو الشجرة رمزاً لروح أحد أسلاف تلك القبيلة. ومن ثم تبلورت فكرة عبادة الأصنام .. وعبد بعض الاقوام والقبائل الظواهر الطبيعية لتوّهمهم أن فيها قوىً روحيةً كامنة . فألهوا الشمس والقمر وبعض النجوم ولما تقدم الانسان البدائي في حياته وأصبح مزارعاً، صارت مياه الأمطار والأنهار مصدر رزقه وقوته. ولما كان اعتماده على فيضان الأنهار كبيراً، نجد ان قدماء المصريين، مثلاً، قدموا القرابين من العذارى لنهر النيل لكي يرضى عنهم ويفيض عليهم بالخيرات...
  • مراقب 1
    عضو إدارة
    • Sep 2004
    • 1955

    #2
    الزميل طالب الحقيقة

    نظرًا لكثرة ادعاءاتك وتشعب نقاطك المطروحة فقد تم تقسيم موضوعك ووضع كل نقطة فى القسم المناسب .



    الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

    Comment

    • ناصر التوحيد
      محاور - رحمه الله
      • Nov 2005
      • 5513

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الحقيقه مشاهدة المشاركة
      التطور الديني لديه: كانت الظواهر تثير الخوف والرعب في نفسه. ولما عجز الإنسان البدائي عن تفسير هذه الظواهر عزاها الى قوة خارقة تتحكم فيها وفي حياته.
      حلقة خنفشارية اخرى يقدمها لنا الملحد اللاديني المدعو " طالب الحقيقه " وهي هتشكوكية وزومبية هذه المرة نظرا للتقلبات الخنفشارية التي يتقلب ويتمرغ فيها ..
      يقول :
      كانت الظواهر تثير الخوف والرعب في نفسه
      سبحان الله
      يعني ما فيش الا الظواهر التي تثير الخوف والرعب في نفسه .. ولا يشوف انه فيه ظواهر تبعث على الرضا والاطمئنان ..وظواهر تبعث على الشعور بالسعادة .. واخرى على الفرح ..
      لكن الملحد ينظر بعين عوراء .. وليس عنده افق فلا ينظر الا من زاوية واحدة ..

      يقول :
      عزاها الى قوة خارقة تتحكم فيها وفي حياته
      لا مانع من ذلك .. لكن مشكلتك العقم الفكري والجهل العلمي ..
      لانه هو لم يعزها الى قوة خارقة من تفتيقاته ... بل لانه يعلم علم اليقين ان سبب وجودها وظهورها هو الله .. لانه كان عنده دين منذ ان هبط جده وجد البشرية كلها آدم لى الارض .. وادم نبي .. ومن يقول ان النبي لا دين عنده ولا يدعو لدين الله فهو مجنون برخصة ..
      للحق وجه واحد
      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

      Comment

      • ناصر التوحيد
        محاور - رحمه الله
        • Nov 2005
        • 5513

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فجر الاسلام الصارخ
        على ما يبدو ان الزميل قد دخل المنتدى ويعتقد ان ما معه من مواضيع ستفحم المسلمين ولن يجدوا لها ردا ولكن ما نراه انه بارع في النسخ واللصق والحكاوي ... ..
        هذا شخص جاهل ومغيب العقل .. حامل بضاعة كاسدة ومعفنة ويتجول فيها بلا حياء ولا خجل ..
        كناطح صخرة يوماً ليوهنها
        فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
        فهذا دين الله الذي بعث به رسله من أولهم إلى آخرهم وتكفل بنصرته فقال سبحانه: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)
        ---
        وفيك بارك الله اخي فجر الاسلام الصارخ
        Last edited by ناصر التوحيد; 01-21-2008, 02:47 PM.
        للحق وجه واحد
        ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
        "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

        Comment

        • فخر الدين المناظر
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2006
          • 1636

          #5
          إنه لمن السخف أن يتحدث الملاحدة وغيرهم عن أشياء هي من تخصص أنثربولجيا الدين وعلم الاجتماع الديني والإثنلوجيا ، وإني على يقين لو سألتك أنت وأقرانك ممن تنقل عنهم مداخلاتك عن أبجديات هذين التخصصين لدخلتم صمتا أشد صمتا من الأموات ، وسوف ابرز سقطاتك واحدة واحدة ... وسوف اتعامل معك على أساس أنك جامع للعلوم الثلاثة (علم الاجتماع الديني، والأنثربلوجيا الثقافية، وإثنولوجيا الدين) وأنك متخصص بارع (بالرغم من انك لا تمت للتخصص بصلة)، وأنك من رواد المقاربة التطورية الأنثربلوجية (هذه الأخيرة التي اجتزناها وبان للمتخصصين ضعفها، وقد انتقدتها المدرسة الانتشارية الأنثربلوجية التي سوف نستشهد بها لاحقا)

          السقطة الأولى

          اول سقطة هو انعدام الدليل على كلامك الموهوم، فلا يستطيع أقوى متخصص الجزم بأفكارك، لأنك تقول أشياء مرسلة ونسيتَ أنك تتعامل مع تاريخ افتراضي لا نعلم عن القبائل البائدة المسماة "بدائية" سوى بعض الأدوات .. هذه الأدوات لا تستطيع أن تُمدنا بنوعية معتقداتهم وأصلها حتى نحكم عليها بالتطور وغيره.

          السقطة الثانية

          أنك لم تعتمد على دراسة عينة معاصرة من الأقوام حتى تبرهن على كلامك الضعيف، فمن جهة تحاول بناء استيهامات على معتقد قبائل بائدة، ومن جهة ثانية لم تحاول الاستشهاد بقبائل "بدائية" مازالت منتشرة في بعض بقاع العالم.

          السقطة الثالثة

          لو افترضنا جدلا أنك اعتمدت على دراسة عينة معاصرة، فالباحثون الذين يقعون في حفرتك يستندون في دراساتهم واستنتاجاتهم إلى معلومات يجمعونها أو يسمعونها عن "أقوام" معاصرة يعدونها بدائية سلفا، وبالمقارنة بين عاداتها وتقاليدها وأنماط سلوكها، يصممون نظرياتهم عن البدائية وملابساتها.. وهذا في حد ذاته منهج غير رصين لا يتمتع بالمتانة العلمية والقوة المنطقية وله عدة أخطاء :

          1- ليس هناك من دليل ينفي إمكانية انحدار هذه المجتمعات عن سابقةٍ أرقى نمطاً في السلوك ونماذج الحياة، ثم تحولت إلى ما عليه بفعل عوامل معينة. إن مثل هذه الإثارة تزيد من مصاعب هذا المنهج وتطالبه بمزيد من الإيضاح حول عملية الإخضاع هذه، فهي ولا ريب ذات طابع قسري.

          2- هذا المنهج ينطلق من موضوعةٍ يصعُبُ إقرارها مسبَّقاً وهي تحتاج إلى إثبات علمي، وتتجسد هذه الموضوعة في اعتبار بعض الأقوام نماذج بدائية، ولكن اختيار (الأقوام) في الكونغو والأمازون واستراليا، وإخضاعها لحكم أو عنوان اجتماعي أنثروبولوجي هو في حد ذاته عملية غير مقبولة، لأنها نوع من الحكم الأولي في مسألةٍ معقدة للغاية.

          3- أن أكثر هؤلاء العلماء يمضون مدة زمنية محدودة مع هذه الأقوام، ثم ينطلقون في وضع رؤية عملية شاملة عن البدائية وقضاياها!! وفيهم مَن كان يعتمد على المعلومات التي تنقل إليه بالمراسلة مثل (مورجان) الذي استند كارل ماركس إلى كتابه وبحوثه في تفسير المرحلة البدائية.
          وفي الحقيقة أن مثل هذه الجهود ليست كافية ـ عملياً ـ في تأسيس نظرية رصينة عن أخطر قضية تتعلق بطبيعة الانسان وماضيه وروحه وفطرته، خاصة وإن التعميم في الظواهر الاجتماعية يتعرض إلى نقد حاد من داخله.

          4- أن أسلوب المقارنة بين العادات والتقاليد والأفكار بين المجتمعات والأقوام التي تعبر (بدائية) أضحى أسلوباً قديماً وغير مقبول لدى الأنثروبولوجي الحديث، وترتكز المقارنة لديه على العادات في صلتها بنسق اجتماعي معين، وذلك لأن العادات قد تتحد أو تتشابه في مظهرها، إلا أنها تختلف اختلافاً واضحاً من ناحية وظيفتها الاجتماعية، وأن لكل منها جذر يتصل بكل مجتمع قائم بنفسه.

          5- أن أسلوب المقارنة بين العادات وإلحاق بعضها ببعض على أساس الأسبقية الزمنية من خلال تعدد المجتمعات يُعتبر منهج سطحي، يتناسى قوة الفكر والتأمل لدى الإنسان.

          هل تكفيك هذه السقطات لترى ضحالة موضوعك ؟؟ نحن هنا في منتدى التوحيد لسنا ممن لا علم له بالعلوم الإنسانية ولا تحسبن أننا مجرد زمرة من الناس متقوقعون داخل كهوف ليس بيننا وبين الفكر سوى الخير والإحسان ...

          انتظر فموضوعك به سقطات أخرى :

          السقطة التالية :

          مامعنى كلمة بدائي ؟؟ وما معنى كلمة قبائل وأقوام بدائية ؟؟؟ هذا هو السؤال الذي طرحه السوسيولوجيون والأنثربلوجيون الجدد المعاصرون ، فكل التعريفات فضفاضة ومتعددة وتصل إلى حد التناقض والغموض، فقد قال أحد الأنثربلوجيين :" لقد أصبح الانسان البدائي شخصية أسطورية تقريباً في التراث المكتوب لمعظم اللغات الأوروبية "
          أصبح الإنسان البدائي هو ذلك المشجب يعلقون عليه انواعا كثيرة جدا من الآراء .

          هل تريدني أن أخيرك بين مختلف التعريفات، تفضل اختر منها ما تريد :

          1 ـ الفجاجة، انعدام التطور،تدني التوعية.
          2 ـ عدم كفاية الوسائل بالنسبة للأهداف.
          3 ـ البساطة وعدم التمايز أو النقيض العام للعقيدة.
          4 ـ نقطة في الزمان مبكرة أو أولى.
          5 ـ ما هو أصلي أو قديم.
          6 ـ إشارة إلى مجتمعات ساحقة في القدم.
          7 ـ مجتمعات معاصرة تعتمد على الصيد والزراعة واقتصاد (إقطع ـ إحرق).
          8 ـ اللاكتابة.
          9 ـ إشارة إلى مجتمعات تفتقد الجانب التكنولوجي.
          10 ـ كل الشعوب التي هي خارج نطاق المدنية الغربية.
          11 ـ مجتمعات لا تمتلك تراثاً مكتوباً.
          12 ـ مجتمعات فاقدة للوثائق التاريخية.
          13 ـ مجتمعات ذات صبغة دينية.
          14 ـ مجتمعات تقوم العلاقات فيها على أساس القربى والدم.
          15 ـ مجتمعات تطورها متوقف.
          16 ـ مجتمعات معزولة عن العالم.
          17 ـ مجتمعات صغيرة عن العالم.
          18 ـ مجتمعات وحشية.
          19 ـ مجتمعات أصيلة، أي لم تختلف مع غيرها.
          20 ـ مجتمعات يتعارض قانونها مع القانون الأوروبي.
          21 ـ مجتمعات شعبية.
          22 ـ مجتمعات تضفي على كل نواحي الطبيعة صفات روحية.

          هل اخترت ؟؟؟ ما رأيك ان كلا من التعاريف السابقة وجهت إليها انتقادات كثيرة وبها عدة مفارقات :

          اولا : أن بعض الكتاب يربطون بكلمة البدائية معاني البساطة، القدم، التدني السافر، ويوحون بأنها شيء غير مرغوب فيه، مع أن بعضاً آخر، يتحدث عن صفات جيدة مثل: الإحساس القوي بالأمان الشخصي، أو مثل: العلاقات الاجتماعية القائمة أساساً على آصرة القربى، أو مثل: التعاون من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.

          ثانيا : أن العديد من هذه المعاني إلى جانب تنوعها وانعدام الصلة بينها، تُستخدم بإهمال وتضارب فيما بينها.

          ثالثا : أن بعض الكتاب يستعملون الاصطلاح بحكم العادة الاجتماعية السائدة.

          رابعا : أن استخدام كلمة البدائي بالذات لا يُقدم أي ميزة فكرية أو تحليلية ... إن استخدام كلمة بدائي لم يُعِنّا على إيجاد نظرية أو نظريات معينة محددة في علم الانسان وتأريخه الحضاري، بل العكس يشكل عائقاً دون هذا الجهد.

          هل يكفيك هذا ؟؟؟ حتى يتبين لكل فرد مدى ضعف موضوعك ؟؟؟ مازالت هناك سقطات كثيرة جدا

          يقول لويس ممفرود في كتابه (أسطورة الآلة): ((لقد ارتكب الأنثروبولوجيون جريمة نكراء في حق ما قبل التأريخ عندما اعتبروا إن الأشياء المادية (العظام والحجارة بوجه خاص) البرهان الوحيد الذي يمكن قبوله عملياً على فعاليات الانسان البدائي، فالطقوس الدينية واللغة والتنظيم الاجتماعي التي لم تترك أي أثر مادي وعلى الرغم من حضورها المستمر في كل حضارة، لكن بلا شك أهم ما أنتجه الانسان بدء من أولى المراحل، فلقد كان هذا الانسان يسعى إلى صياغة (أنا) انسانية متعالية على (أناه) الحيوانية، وذلك بصُنع الرموز التي يمكن أن يستمدها من إمكاناته الخاصة كأحلامه وأصواته وانحناءات جسده)).
          ويرى هذا الباحث الشاب: إن الكثير من عناصر الثقافة الإنسانية كانت متقدمة على صناعاته واختراعاته التكنولوجية، فمن الأمثلة الحاضرة نرى شعوب بوشيمان الاسترالية تمتلك تكنولوجيا غارقة في البدائية، لكن احتفالاتها الدينية منظمة تنظيماً عائلياً إلى درجة قصوى وتملك لغة غنية جداً، ومن الأمثلة القديمة نرى إن المصريين والعراقيين يخترعون فنّ الكتابة الرمزي، فيما لا يزالون يستعملون العصي للحفر، علماً إن لغاتهم كانت وسائل متقنة ومعقدة.
          لقد أساء الإنسان إلى نفسه عندما سمى نوعه أو عندما أطلق على (أناه) اسم حيوان صانع الآلات، وترك مذخورهُ من الفكر والأسطورة والرمز.
          ولهذا يدعو البعض إلى تأسيس أنثروبولوجيا جديدة تتولى التراث الفكري للإنسان الغابر، وليس أدواته الحجرية فحسب، والوصول إلى ذلك التراث ليس مستحيلاً رغم أنه صعب.

          إذن ماذا نستنتج :

          أولاً: إن البدائية مصطلح قلق، ولا يمكن أن نعتمد على هذه الكلمة دونما تحديد.

          ثانياً: لم يتمكن علماء الأنثروبولوجيا الجدد إلى تحديد دقيق وواضح لمعنى البدائية ثم الرجل البدائي وأخيراً المجتمع البدائي.

          ثالثاً: إن الإنسان البدائي يفكر كما نفكر نحن، وهو محكوم بنفس النسقية المنطقية التي تخضع لها عملية تفكيرنا.

          رابعاً: إن الأسطورة مفهوم وعلم، وتنطوي على محاولة جادة لتفسير الأشياء ولكنها قد تخفق.

          خامساً: إن الإنسان يستبق إنجازاته التكنولوجية بإنجازات تأملية وعقلية وثقافية تتصل برؤيته عن الوجود.

          سادساً: والمطلوب الآن من علماء الأنثروبولوجيا أن يولوا اهتماماً أكثر مساحة وتركيزاً للجنبة العقلية والثقافية على صعيد تاريخ الانسان.

          هذه أهم النتائج التي يمكن أن نرتبها على جملة المقدمات السالفة، وجوهر النتائج يعطي حصيلة خطيرة مهمة، وهي إن الإنسان بدأ حياته واعياً ومدركاً ومتأملاً، وأن قوة الخلق التأملي والتكنولوجي طارئة أو جاءت بعد تطور حصلت في ذات الإنسان، فهو مخلوق مفكر وصانع في الأساس.

          نقد النزعة التطورية من قِبل المنظور الانتشاري:

          وهذا سوف أتطرق له الليلة إن شاء الله، حتى يخرس كل ملحد يتكلم في غير تخصصه .
          Last edited by فخر الدين المناظر; 01-21-2008, 06:00 PM.
          {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

          وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

          Comment

          • فخر الدين المناظر
            محاور - رحمه الله
            • Mar 2006
            • 1636

            #6
            ها قد رجعتُ يا "طالب الحقيقة" لكي أنتهي من موضوعك الذي يتعلق به كافة الملاحدة دون استثناء، وكما قد سلف في المداخلة السابقة فقد ظهر أن المقاربة التطورية تم تجاوزها من قبل الأنثربلوجيين والسوسيولوجيين المعاصرين (تماما كما وقع لنظرية فرويد في ميدان علم النفس) .
            فقد تعرضت النزعة التطورية في الأنثربلوجيا الاجتماعية والثقافية لانتقادات عديدة، أهمها أن التاريخ التطوري الذي يقدمه الأنثربلوجي يقوم على تخمينات وافتراضات فقط، وأحيانا يكون ملتبساً لأنه لا يستند إلى مستندات ووثائق مكتوبة، لذلك يتخيل الباحث أنماطا من السلوك والمعتقدات انطلاقاً من مؤشرات تفتقر إلى الصدق. هذا إضافة إلى أن اعتقاد جل أنصار المنظور التطوري بوجود وثيرة خطية نمطية واحدة للمجتمعات عبر الزمن، مجرد مجازفة نظرية لا تترك لنسبية الثقافات والمجتمعات أي مجال.
            وقد ظهر المنظور الانتشاري مع "فرانز بواس" كنقد للنزعة التطورية، إذ أكد أن هناك دوائر ثقافية، أي مجموعات جغرافية، تتصف بتماثل السمات الثقافية انطلاقا من بؤر معينة.

            وعليه فقد تبين ان النزعة التطورية التي يتبين من خلال مداخلتك أنك من أشد المعجبين بها ،، أنها سقطت سقوطا مدويا وكُشف عوار منهجها وضعف منطقها .

            فهلا اعتبرتَ وتركت عنك الخرافات الإلحادية التي تعتنقها .؟؟
            {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

            وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

            Comment

            • طالب الحقيقه
              عضو
              • Jan 2008
              • 67

              #7
              ناصر التوحيد: تقول كان له دين هو دين جده...لماذا لا يوجد دليل حفري على كونه موحد ذلك وكل الدلائل الحفريه تشير الى تقديس الاشياء
              فجر السلام: تقول ان محاولتي تفسير سلوك الانسان بعباده الاشياء..الاسلاف .الشمس.القمر.النهر.النار الخ هي تخيلات ...انتظر تفسيرك انت اذن لهذه العبادات اللتي مارسها الانسان من نشوئه لليوم...
              فخر الدين: نعم توجد ادله للدين واللغه والثقافه..اللغه ... ظهر نوعنا الانسان العاقل(homo sapience) قبل 200الف سنه في اثيوبيا ..لم يكن يعرف اللغه بل كان يصدر بعض المئات من المقاطع الصوتيه مختلفه يسمي بها الاسماء والافعال والصفات...نشأت عنده اللغه القواعدية قبل 50 الف سنه من اليوم بطفره على جين بالكروموسم الثاني وطورت منطقه التكلم بقشره الدماغ الجزء الصدغي...ثم بامتلاكه اللغه استطاع المهاجره من افريقا الى امريكا قبل انفصالها عنا والى اسيا ايضا...والدلائل على دياناته موجوده كالاوثان والتواتم
              الانسان البدائي هنا الانسان العاقل (homo sapience)باعتبار الانواع السابقه للانسان اقل عقلا من التفكر بتبني دين
              بالمناسبه الموضوع انا طرحته كاملا والظاهر جزء صغير منه..الجزء الثاني ربما يمثله الرابط الموجود برد المشرف..لكن يظهر بانه محظور فلم استطع الدخول ايه...وكان بحثا مكملا وام اسئ به باي كلمه لاي دين...ولا اعرف لماذا فسم الموضوع وحظر جزئه الثاني..عموما شكرا

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فجر الاسلام الصارخ
                -زميلي طالب الحقيقة ... منهجك مبني على مغالطة ..
                هو اولا ليس له منهج .. فمنهجه هو منهج الاوهام والتوهم والمتوهمين
                وثانيا ومنهج هؤلاء المتوهمين كله غلط وهذا الشخص يتبعهم اتباع النعل للحذاء ..
                وثالثا : يقوم هذا المنهج على الالتقاط والجمع من مكب النفايات العلمية .. وعمل تصنيع لها لتكون شيئا يذكر يتودد به الملحدون بينهم حين يسكرون في ليلة مع بنات الهوى

                --
                واجابتك على هذه التخريفاتكافية لهدم مقولته
                واجابة الدكتور الحبيب فخر الدين كافية لنقض منهج الانثروبولوجيين من أساسه .. وقلبه على رؤوسهم ..

                فان كان هذا شخص طالب للحقيقة .. فليقرا كلامك هذا ثانية يا اخي الحبيب ..ويشغل عقله فيه .. ليستفيد ما لم يستفده من يتبعهم .. ولا عذر له بعد ذلك
                بل ان الانسان الاول وهو ادم عليه السلام كان نبيا وكان يؤمن بالله ... ولكن ما جرى هو ان الناس تقطعوا امرهم بينهم فكل يريد تفسير هذا الاله حسب ما يريد ... وحسب ما يمليه الهوى ...

                قال تعالى : ((وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ))

                فظهر ما تكلمت عنه انت من عبادة الاشياء والظواهر ... ولاحظ يا زميلي دائما يكون هذا التفسير المغلوط مصحوبا بافعال خبيثة وظلم واستعلاء أو مصحوبا بجهل واقصاء لدور العقل .... فنرى ظلم الفراعنة ... ونرى فواحش قوم لوط ... اي ان كلاَ منهم حاول ان يطفي على افعاله الصفة الشرعية... ليستطيع ان ينال ما يريد من مآربه التي يمليها عليه هواه والشيطان ...

                وكما نرى اليوم ... اهل الباطل بشكل عام والغرب بشكل خاص يفسر هذه الظواهر حسب ما يمليه هواه .. فما نرى من اللملحدين والعلمانيين وملحقاتهم .. هو نبذ الالتزام .. والدفاع عن الفاحشة والرذيلة والربا ... الا ترى انها مآرب دنيوية ... ولا يخفى على احد خطورة هذه الافعال على المجتمع ...

                واعود لاذكرك بكلام الاخ فخر الدين المناظر
                =====
                فجزاك الله خيرا .. نور على نور على نور ..
                فهذه كشافات بقوة إنارة عالية .. لكن بعض الجماعات عمي بصرها فلا تتحمل النور .. وبعضها عميت بصيرته ففقد نور الفعلم والقدرة على الفهم والادراك واستيعاب ما يحيط به ..
                هؤلاء شرذمة ... لا يلتفت اليها في الحقيقة .. جماعة عبث وكلامهم عبث
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #9
                  لنر معا الجنون والاستهبال والكذب الذي هم فيه والذي يتبعونه لاجل تاييد الالحاد ..علما بان ظاهرة الالحاد لم تظهر الا في العصر الحديث ..
                  يقول لك ان الجد الاكبر لوسي عمره 3 ملايين سنة وانه انثى .. وان احفوره كشف لهم ذلك ..
                  كيف ..؟
                  فالفاحص الكربوني المشع لا يعرف عمر اي شيء يزيد عمر وجوده عن خمسين الف سنة ..
                  وهذا يقول لك .. لا .. من 3 ملايين سنة وهو انثى ايضا واسمها لوسي .. او سموها لوسي ..!!

                  ناس عبيطة تستعبط العبيطين فقط

                  وشوف ماذا يقول :
                  ناصر التوحيد: تقول كان له دين هو دين جده...لماذا لا يوجد دليل حفري على كونه موحد ذلك وكل الدلائل الحفريه تشير الى تقديس الاشياء
                  اولا .. ما دام التقديس موجودا ..والتقديس هو غريزة او بالأحرى هو احد مظاهر غريزة التدين .. فكيف لا يستجيب البشر لهذه الغريزة المزروعة في جسدهم ... ويقعدوا فترة بلا غريزة تدين ولا تقديس !!
                  ثانيا : قلت لك في موضوع القلفة لما انت قلت ان مهمتها تنتهي بعد شهرين من ظهورها في الجنين ان ازالتها غير ممكن ..الا باخراج الجنين من الرحم او ادخال الطبيب وعدته الى الرحم او عمل عملية ناظور واختراق الكيس الجنيني .. ولا يفعل ذلك الا مجنون ثم انه لا داعي لذلك ابدا ..
                  والان اقول لك :
                  اولا : انا ولا غيري يهتم بالاحافير المهترئة الهشة .. التي يرسمها الملحدون بحسب خيالهم فقط ..
                  ثانيا ك واذا اريد ان اتماشى مع سؤالك فاني اقول لك ... باي شكل تريد ان يكون الاحفور الذي يدل على التوحيد .. كيف يكون !! يعني هل يعملوا عدة معبودات وثنية ويكسرونها ويقولوا هذا هو الاله الوحيد وهو المعبود !! وها هي باقي الالهة الوثنية الباطلة محطمة ..
                  ثم اهل التوحيد لا يؤمنون بالاوثان ولا بالاصنام .. فلا تجد احفورة توحيدية ..رغم انك قد تجد احفورات شركية ووثنية وتعددية ..

                  ثم ان هذا الوجود والنظام الملتزم به والقوانين المتقيد بها كلها تشهد بوجود الخالق وتشهد بوحدانية الخالق في ان واحد ..
                  تهمل وتترك كل ذلك .. وتقول لي هات احفورة .. فهل انت من عشاق الرمم ..
                  Last edited by ناصر التوحيد; 01-22-2008, 01:14 PM.
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • ياسين اليحياوي
                    • Jul 2007
                    • 1806

                    #10
                    رائع جدا

                    هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون

                    لا حرمنا الله من علمكم يا رواد

                    Comment

                    • طالب الحقيقه
                      عضو
                      • Jan 2008
                      • 67

                      #11
                      فجر الاسلام: تقول ركز على ان الانسان البدائي يفكر كما نفكر نحن!!
                      الجواب للانسان العاقل عثر على حفريات تمثل عده انواع فرعيه يعدو ظهوره 200الفه سنه قبل اليوم وهناك انواع سبقته من الانسان ايظا تعود لمليون سنه قبل اليوم….النبي ادريس قبل 4200 سنه …ارجو تحديد متى نزل النبي ادم للارض كي اعرف ارد عليك…
                      ثانيا: اذا كان الانسان المستقيم القامه او الصانع او العاقل ايا ما تختار كونه بدايه لادم هو فعلا منزل من السماء..وكما تقول يفك كما نفكر نحن !!!لماذا تعلم اللغه قبل 50الف سنه فقط…لماذا تعلم الاصطياد قبل 100 الف سنه فقط وكان اكلا نباتيا ..لماذا تعلم النار قبل 10الاف سنه فقط..لماذا تعلم الكتابه قبل 7 الاف سنه فقط…لماذا بدأت الاثباتات العلميه على وجود ديانه توحيديه قبل 4500سنه فقط.لماذا جمجمة الانسان المستقيم 800سم بالسعه فقط…كيف تقول كان يفكر كما نفكر!! هل تنكر منطق التطور الفكري؟الا تلاحظ بان الانسان العاقل العصري هو نفسه يشهد تطور فكري متواصل…حتى على مجال الثقافه واللغه والدين اللذين ادعيتم هم نفسهم منذ خلق ادم..الا تلاحظ بان هناك تطورا مستمرا عليهم…على سبيل المثال لناخذ تطور التفكير بالدين من ايام النبي محمد لليوم…الاشكال ايام النبي محمد كان ترك التعدديه والدعوه لعبادة خالق واحد…وهو طرح الاحناف من ايام النبي ابراهيم..لكن بتطور الفكر الديني ازداد تفكير الناس بامر الغاء التعدديه وعبادة التوحيد…فالمشكله اللتي جاء النبي محمد ليحلها كانت بالاساس مشكله الاشراك ..لاحظ ان كل معظم مافي القران يتحث بالويل للمشركين…ناتي الان لزمننا هذا..هل الاشراك هو المشكله بفكر الانسان الحالي..طبعا لا عندما نسمع الايات المتحدثه عن نبذ الاشراك المخاطبه للوثنين نراها شئ من التاريخ الفكري الديني…الان التوجه الديني الجيد في سلم التطور الديني هو الالحاد كما ترى…الملاحده في ازدياد..اي اصبح الانسان اليوم في تطوره الديني يتوجه الى الغاء الدين اصلا…وليس مشاله ان نوحد ام نشرك..الان اريد اجابه محدده
                      هل تنكر التطور الفكري لدى الانسان؟ اجب بنعم او لا
                      هل انزل الانسان من السماء ثم ينكر امر السماء وقد راها بام عينه يقينا؟
                      منشأ الاخلاق ليس الشعور بالخوف من رقيب معذب..هذا مبحث خاص ساطرحه..فلا تفسر فساد الغرب بالحادهم..الالحاد نظره للدين هذا فقط ما يشترك بها الملحدون..اما باقي الامور اللتي طرحتها من فساد اخلاق هم يختلفون بها كل حسب خلقه..كما هو الحال بالمسلمين ترى من هو فاسد ومن هو صالح خلقيا..
                      الاخ ناصر التوحيد: معظم طروحاتك شخنه فقط..هذا قد يسئ لمن تدافع عنه..عموما اشكرك وسارد عليك
                      قياس الاعمار بالفلورين..عمر طبقات الارض اللتي يت العثورعلى الحفريات بها…عمر النصف لنظير اليورانيوم المشع ومنه تم تحديد عمر الارض ب 5.5مليون سنه..
                      التقديس : نتاج تطور فكري ديني وصل ليومنا هذا الى الى الغاء التقديس اصلا…
                      موضوع القلفه اغلقه المشرف خوفا من ردودي ..وقد طرحت ملصقا مكملا له بعنوان ملخص الحوار في امر الختان وقد حذفه المشرف ايظا..وقد طرحته الان في ساحه الحوار عن الاسلام وربما سيحذفه ايظا…كلا لا اريدك ان تختن القلفه في الرحم…ان كانت كما تقول لها فائده بالرحم وانتهت فائدتها كان المفروض ان يستمر تاكلها الى ان تزال كاملا قبل اتمام الشهر الثالث من الحمل..ولكن الحق انها بقيت ولم تتاكل لغايه مخطط لها وهو دورها بالانزلاق الجنسي في الحياه بعد الولاده
                      التوحيد ثقافه ..كل الالواح المكتوبه اللتي عثر عليها من كل حضارات العالم في كل بقاع الارض تتحدث عن ثقافه دينيه تعدديه..اول الدعوات التوحيديه كانت قبل 4500 سنه حصلت بالفراعنه بتوحيد الاوثان لوثن واحد وحصلت بحضاره سومر بالعراق ومن مشاهيرها عائله النبي ادريس ونوح
                      نعم يا اخ ناصر الدين هذا الكون يسهد بوجود خالق..انا شخصيا لا يمكنني انكاروجود خالق لما قرأت ما قرأت في علوم الفلك…فلست ملحدا..لكن منهجي العلماني يقول بان الخالق المصمم ليس هو الاله اللذي تتحدث عنه الاديان

                      Comment

                      • فخر الدين المناظر
                        محاور - رحمه الله
                        • Mar 2006
                        • 1636

                        #12
                        كتبتُ مداخلتين تحيط بأسس موضوعك وتسقطها واحدة واحدة، وأنت جاء ردك هزيلا كالآتي :


                        نعم توجد ادله للدين واللغه والثقافه..اللغه ... ظهر نوعنا الانسان العاقل(homo sapience) قبل 200الف سنه في اثيوبيا ..لم يكن يعرف اللغه بل كان يصدر بعض المئات من المقاطع الصوتيه مختلفه يسمي بها الاسماء والافعال والصفات...نشأت عنده اللغه القواعدية قبل 50 الف سنه من اليوم بطفره على جين بالكروموسم الثاني وطورت منطقه التكلم بقشره الدماغ الجزء الصدغي...ثم بامتلاكه اللغه استطاع المهاجره من افريقا الى امريكا قبل انفصالها عنا والى اسيا ايضا...والدلائل على دياناته موجوده كالاوثان والتواتم
                        الانسان البدائي هنا الانسان العاقل (homo sapience)باعتبار الانواع السابقه للانسان اقل عقلا من التفكر بتبني دين
                        بالمناسبه الموضوع انا طرحته كاملا والظاهر جزء صغير منه..الجزء الثاني ربما يمثله الرابط الموجود برد المشرف..لكن يظهر بانه محظور فلم استطع الدخول ايه...وكان بحثا مكملا وام اسئ به باي كلمه لاي دين...ولا اعرف لماذا فسم الموضوع وحظر جزئه الثاني..عموما شكرا
                        يا أيها اللاديني، أحيطك علما بأن تخصصي وميدان عملي الآن هو في ميدان الأنثربلوجيا والإثنلوجيا وعلم الاجتماع، أي أني لا أخدع بخربطات صغيرة من متخصص فضلا عن أن يكون غير متخصص مثلك، موضوع التطور والأحافير قُتل بحثا في منتدانا هذا فما عليك إلا أن ترجع إلى فهرس المنتدى وسوف تجد مواضيع كثيرة حول نقض نظريات التطور من متخصصين، ومن نافلة القول أن أضيف أن نظرية التطور أصبحت لا تُدرس في الولايات المتحدة الأمريكية على أنها نظرية صائبة وحقيقة علمية بل أصبحت تدرس فقط كتاريخ للاتجاهات النظرية القديمة والحديثة...
                        أما خرافة ال Homo sapien بعيدا عن كل الانتقادات التي وجهت، وبعيدا عن التدليسات التي لازالت تُكتشف وكان أبطالها علماء تطوريون ... وبعيدا عن كل هذا التهافت والخزعبلات... لنسلم جدلا بوجود L’Homo Sapien ، أعطني الآتي :

                        نعم توجد ادله للدين واللغه والثقافه
                        أعطني هذه الأدلة يا فالح موثقة، ولا يقبل بشيء غير الموثق، لا توجد يا صغيري سوى بقايا من أدوات الصيد على بقايا زخرفات وغيرها... وأدوات الصيد وزخرفات لا تعطينا ادلة عن نوعية تلك الثقافة (ارجع للمداخلتين السابقتين)

                        ظهر نوعنا الانسان العاقل(homo sapience) قبل 200الف سنه في اثيوبيا
                        جميل، أُضيفَ عدد تخميني جديد، فهناك من يخمن ويقول أنه عاش قبل 130 ألف عام، وهناك من يقول أنه عاش قبل 500 ألف عام، وهناك من يقول أنه عاش قبل 40 ألفاً، وصاحبنا يقول الآن 200 ألف سنة ، وأول دليل على التهافت هو عدم الاتفاق على الفترة المحددة التي عاش فيها هذا القرد أو الخدعة أو سمه ماشئت...

                        لم يكن يعرف اللغه بل كان يصدر بعض المئات من المقاطع الصوتيه مختلفه يسمي بها الاسماء والافعال والصفات.
                        طيب ما هو الدليل على أنه لم يكن يعرف اللغة ؟؟ وهل تكفي مجموعة عظام (إن صحت) أن تطلعنا على الممارسة الثقافية واللغة المتحدثة في ذلك العصر ؟؟

                        نشأت عنده اللغه القواعدية قبل 50 الف سنه من اليوم بطفره على جين بالكروموسم الثاني وطورت منطقه التكلم بقشره الدماغ الجزء الصدغي...
                        الدليل على هذا الكلام ؟؟؟ علما بأن هذا الكلام مرفوض من قبل علوم مثل العلوم الوراثية والميكرو بيولوجيا وغيرها ...

                        ...ثم بامتلاكه اللغه استطاع المهاجره من افريقا الى امريكا قبل انفصالها عنا والى اسيا ايضا...والدلائل على دياناته موجوده كالاوثان والتواتم
                        الانسان البدائي هنا الانسان العاقل (homo sapience)باعتبار الانواع السابقه للانسان اقل عقلا من التفكر بتبني دين
                        هذا تم تفنيده على هذا الرابط


                        ومازلت بانتظار تعليقاتك على هذا :

                        إنه لمن السخف أن يتحدث الملاحدة وغيرهم عن أشياء هي من تخصص أنثربولجيا الدين وعلم الاجتماع الديني والإثنلوجيا ، وإني على يقين لو سألتك أنت وأقرانك ممن تنقل عنهم مداخلاتك عن أبجديات هذين التخصصين لدخلتم صمتا أشد صمتا من الأموات ، وسوف ابرز سقطاتك واحدة واحدة ... وسوف اتعامل معك على أساس أنك جامع للعلوم الثلاثة (علم الاجتماع الديني، والأنثربلوجيا الثقافية، وإثنولوجيا الدين) وأنك متخصص بارع (بالرغم من انك لا تمت للتخصص بصلة)، وأنك من رواد المقاربة التطورية الأنثربلوجية (هذه الأخيرة التي اجتزناها وبان للمتخصصين ضعفها، وقد انتقدتها المدرسة الانتشارية الأنثربلوجية التي سوف نستشهد بها لاحقا)

                        السقطة الأولى

                        اول سقطة هو انعدام الدليل على كلامك الموهوم، فلا يستطيع أقوى متخصص الجزم بأفكارك، لأنك تقول أشياء مرسلة ونسيتَ أنك تتعامل مع تاريخ افتراضي لا نعلم عن القبائل البائدة المسماة "بدائية" سوى بعض الأدوات .. هذه الأدوات لا تستطيع أن تُمدنا بنوعية معتقداتهم وأصلها حتى نحكم عليها بالتطور وغيره.

                        السقطة الثانية

                        أنك لم تعتمد على دراسة عينة معاصرة من الأقوام حتى تبرهن على كلامك الضعيف، فمن جهة تحاول بناء استيهامات على معتقد قبائل بائدة، ومن جهة ثانية لم تحاول الاستشهاد بقبائل "بدائية" مازالت منتشرة في بعض بقاع العالم.

                        السقطة الثالثة

                        لو افترضنا جدلا أنك اعتمدت على دراسة عينة معاصرة، فالباحثون الذين يقعون في حفرتك يستندون في دراساتهم واستنتاجاتهم إلى معلومات يجمعونها أو يسمعونها عن "أقوام" معاصرة يعدونها بدائية سلفا، وبالمقارنة بين عاداتها وتقاليدها وأنماط سلوكها، يصممون نظرياتهم عن البدائية وملابساتها.. وهذا في حد ذاته منهج غير رصين لا يتمتع بالمتانة العلمية والقوة المنطقية وله عدة أخطاء :

                        1- ليس هناك من دليل ينفي إمكانية انحدار هذه المجتمعات عن سابقةٍ أرقى نمطاً في السلوك ونماذج الحياة، ثم تحولت إلى ما عليه بفعل عوامل معينة. إن مثل هذه الإثارة تزيد من مصاعب هذا المنهج وتطالبه بمزيد من الإيضاح حول عملية الإخضاع هذه، فهي ولا ريب ذات طابع قسري.

                        2- هذا المنهج ينطلق من موضوعةٍ يصعُبُ إقرارها مسبَّقاً وهي تحتاج إلى إثبات علمي، وتتجسد هذه الموضوعة في اعتبار بعض الأقوام نماذج بدائية، ولكن اختيار (الأقوام) في الكونغو والأمازون واستراليا، وإخضاعها لحكم أو عنوان اجتماعي أنثروبولوجي هو في حد ذاته عملية غير مقبولة، لأنها نوع من الحكم الأولي في مسألةٍ معقدة للغاية.

                        3- أن أكثر هؤلاء العلماء يمضون مدة زمنية محدودة مع هذه الأقوام، ثم ينطلقون في وضع رؤية عملية شاملة عن البدائية وقضاياها!! وفيهم مَن كان يعتمد على المعلومات التي تنقل إليه بالمراسلة مثل (مورجان) الذي استند كارل ماركس إلى كتابه وبحوثه في تفسير المرحلة البدائية.
                        وفي الحقيقة أن مثل هذه الجهود ليست كافية ـ عملياً ـ في تأسيس نظرية رصينة عن أخطر قضية تتعلق بطبيعة الانسان وماضيه وروحه وفطرته، خاصة وإن التعميم في الظواهر الاجتماعية يتعرض إلى نقد حاد من داخله.

                        4- أن أسلوب المقارنة بين العادات والتقاليد والأفكار بين المجتمعات والأقوام التي تعبر (بدائية) أضحى أسلوباً قديماً وغير مقبول لدى الأنثروبولوجي الحديث، وترتكز المقارنة لديه على العادات في صلتها بنسق اجتماعي معين، وذلك لأن العادات قد تتحد أو تتشابه في مظهرها، إلا أنها تختلف اختلافاً واضحاً من ناحية وظيفتها الاجتماعية، وأن لكل منها جذر يتصل بكل مجتمع قائم بنفسه.

                        5- أن أسلوب المقارنة بين العادات وإلحاق بعضها ببعض على أساس الأسبقية الزمنية من خلال تعدد المجتمعات يُعتبر منهج سطحي، يتناسى قوة الفكر والتأمل لدى الإنسان.

                        هل تكفيك هذه السقطات لترى ضحالة موضوعك ؟؟ نحن هنا في منتدى التوحيد لسنا ممن لا علم له بالعلوم الإنسانية ولا تحسبن أننا مجرد زمرة من الناس متقوقعون داخل كهوف ليس بيننا وبين الفكر سوى الخير والإحسان ...

                        انتظر فموضوعك به سقطات أخرى :

                        السقطة التالية :

                        مامعنى كلمة بدائي ؟؟ وما معنى كلمة قبائل وأقوام بدائية ؟؟؟ هذا هو السؤال الذي طرحه السوسيولوجيون والأنثربلوجيون الجدد المعاصرون ، فكل التعريفات فضفاضة ومتعددة وتصل إلى حد التناقض والغموض، فقد قال أحد الأنثربلوجيين :" لقد أصبح الانسان البدائي شخصية أسطورية تقريباً في التراث المكتوب لمعظم اللغات الأوروبية "
                        أصبح الإنسان البدائي هو ذلك المشجب يعلقون عليه انواعا كثيرة جدا من الآراء .

                        هل تريدني أن أخيرك بين مختلف التعريفات، تفضل اختر منها ما تريد :

                        1 ـ الفجاجة، انعدام التطور،تدني التوعية.
                        2 ـ عدم كفاية الوسائل بالنسبة للأهداف.
                        3 ـ البساطة وعدم التمايز أو النقيض العام للعقيدة.
                        4 ـ نقطة في الزمان مبكرة أو أولى.
                        5 ـ ما هو أصلي أو قديم.
                        6 ـ إشارة إلى مجتمعات ساحقة في القدم.
                        7 ـ مجتمعات معاصرة تعتمد على الصيد والزراعة واقتصاد (إقطع ـ إحرق).
                        8 ـ اللاكتابة.
                        9 ـ إشارة إلى مجتمعات تفتقد الجانب التكنولوجي.
                        10 ـ كل الشعوب التي هي خارج نطاق المدنية الغربية.
                        11 ـ مجتمعات لا تمتلك تراثاً مكتوباً.
                        12 ـ مجتمعات فاقدة للوثائق التاريخية.
                        13 ـ مجتمعات ذات صبغة دينية.
                        14 ـ مجتمعات تقوم العلاقات فيها على أساس القربى والدم.
                        15 ـ مجتمعات تطورها متوقف.
                        16 ـ مجتمعات معزولة عن العالم.
                        17 ـ مجتمعات صغيرة عن العالم.
                        18 ـ مجتمعات وحشية.
                        19 ـ مجتمعات أصيلة، أي لم تختلف مع غيرها.
                        20 ـ مجتمعات يتعارض قانونها مع القانون الأوروبي.
                        21 ـ مجتمعات شعبية.
                        22 ـ مجتمعات تضفي على كل نواحي الطبيعة صفات روحية.

                        هل اخترت ؟؟؟ ما رأيك ان كلا من التعاريف السابقة وجهت إليها انتقادات كثيرة وبها عدة مفارقات :

                        اولا : أن بعض الكتاب يربطون بكلمة البدائية معاني البساطة، القدم، التدني السافر، ويوحون بأنها شيء غير مرغوب فيه، مع أن بعضاً آخر، يتحدث عن صفات جيدة مثل: الإحساس القوي بالأمان الشخصي، أو مثل: العلاقات الاجتماعية القائمة أساساً على آصرة القربى، أو مثل: التعاون من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.

                        ثانيا : أن العديد من هذه المعاني إلى جانب تنوعها وانعدام الصلة بينها، تُستخدم بإهمال وتضارب فيما بينها.

                        ثالثا : أن بعض الكتاب يستعملون الاصطلاح بحكم العادة الاجتماعية السائدة.

                        رابعا : أن استخدام كلمة البدائي بالذات لا يُقدم أي ميزة فكرية أو تحليلية ... إن استخدام كلمة بدائي لم يُعِنّا على إيجاد نظرية أو نظريات معينة محددة في علم الانسان وتأريخه الحضاري، بل العكس يشكل عائقاً دون هذا الجهد.

                        هل يكفيك هذا ؟؟؟ حتى يتبين لكل فرد مدى ضعف موضوعك ؟؟؟ مازالت هناك سقطات كثيرة جدا

                        يقول لويس ممفرود في كتابه (أسطورة الآلة): ((لقد ارتكب الأنثروبولوجيون جريمة نكراء في حق ما قبل التأريخ عندما اعتبروا إن الأشياء المادية (العظام والحجارة بوجه خاص) البرهان الوحيد الذي يمكن قبوله عملياً على فعاليات الانسان البدائي، فالطقوس الدينية واللغة والتنظيم الاجتماعي التي لم تترك أي أثر مادي وعلى الرغم من حضورها المستمر في كل حضارة، لكن بلا شك أهم ما أنتجه الانسان بدء من أولى المراحل، فلقد كان هذا الانسان يسعى إلى صياغة (أنا) انسانية متعالية على (أناه) الحيوانية، وذلك بصُنع الرموز التي يمكن أن يستمدها من إمكاناته الخاصة كأحلامه وأصواته وانحناءات جسده)).
                        ويرى هذا الباحث الشاب: إن الكثير من عناصر الثقافة الإنسانية كانت متقدمة على صناعاته واختراعاته التكنولوجية، فمن الأمثلة الحاضرة نرى شعوب بوشيمان الاسترالية تمتلك تكنولوجيا غارقة في البدائية، لكن احتفالاتها الدينية منظمة تنظيماً عائلياً إلى درجة قصوى وتملك لغة غنية جداً، ومن الأمثلة القديمة نرى إن المصريين والعراقيين يخترعون فنّ الكتابة الرمزي، فيما لا يزالون يستعملون العصي للحفر، علماً إن لغاتهم كانت وسائل متقنة ومعقدة.
                        لقد أساء الإنسان إلى نفسه عندما سمى نوعه أو عندما أطلق على (أناه) اسم حيوان صانع الآلات، وترك مذخورهُ من الفكر والأسطورة والرمز.
                        ولهذا يدعو البعض إلى تأسيس أنثروبولوجيا جديدة تتولى التراث الفكري للإنسان الغابر، وليس أدواته الحجرية فحسب، والوصول إلى ذلك التراث ليس مستحيلاً رغم أنه صعب.

                        إذن ماذا نستنتج :

                        أولاً: إن البدائية مصطلح قلق، ولا يمكن أن نعتمد على هذه الكلمة دونما تحديد.

                        ثانياً: لم يتمكن علماء الأنثروبولوجيا الجدد إلى تحديد دقيق وواضح لمعنى البدائية ثم الرجل البدائي وأخيراً المجتمع البدائي.

                        ثالثاً: إن الإنسان البدائي يفكر كما نفكر نحن، وهو محكوم بنفس النسقية المنطقية التي تخضع لها عملية تفكيرنا.

                        رابعاً: إن الأسطورة مفهوم وعلم، وتنطوي على محاولة جادة لتفسير الأشياء ولكنها قد تخفق.

                        خامساً: إن الإنسان يستبق إنجازاته التكنولوجية بإنجازات تأملية وعقلية وثقافية تتصل برؤيته عن الوجود.

                        سادساً: والمطلوب الآن من علماء الأنثروبولوجيا أن يولوا اهتماماً أكثر مساحة وتركيزاً للجنبة العقلية والثقافية على صعيد تاريخ الانسان.

                        هذه أهم النتائج التي يمكن أن نرتبها على جملة المقدمات السالفة، وجوهر النتائج يعطي حصيلة خطيرة مهمة، وهي إن الإنسان بدأ حياته واعياً ومدركاً ومتأملاً، وأن قوة الخلق التأملي والتكنولوجي طارئة أو جاءت بعد تطور حصلت في ذات الإنسان، فهو مخلوق مفكر وصانع في الأساس.

                        نقد النزعة التطورية من قِبل المنظور الانتشاري:

                        وهذا سوف أتطرق له الليلة إن شاء الله، حتى يخرس كل ملحد يتكلم في غير تخصصه .
                        Last edited by فخر الدين المناظر; 01-22-2008, 07:44 PM.
                        {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

                        وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

                        Comment

                        • عبد الواحد
                          محاور
                          • May 2005
                          • 2498

                          #13
                          الزميل طالب الحقيقة, كلامك كله أخطاء مركبة .. فلنذكرها دون مقدمات:
                          الخطأ الأول: أنت تفترض أن عمر الإنسان الحالي أكثر بكثير من عمر تعلمه للغة. وهذا جهل حتى من منظور التطوريين أنفسهم. لأنه حتى لو سلمنا لك بتسمية Homo sapiens فالفرق الرئيس الذي يميز الإنسان الحالي عن بقية المخلوقات التي سبقته هي قدرته على صياغة الكلام في إطار لغة منظمة ومبنية على قواعد.
                          The use of language is one of the most conspicuous and diagnostic traits that distinguish Homo sapiens from other species

                          الخطأ الثاني في اعتقادك أن تلك اللغة التي تعلمها الإنسان الحالي هي نتيجة لتطور من لغات بدائية .. والحقيقة لن تجد شخص متخصص في ميدانه يقول قولك. القول بان هناك لغة بدائية تطورت هي خرافة لم يعد يدعيها أحد اليوم.
                          Linguists agree that there are no existing primitive languages
                          وهذه مشكلة بالنسبة للتطوريين إذ عليهم تفسير كيفية ظهور لغة معقدة كاملة فجأة دون سابق تطور من لغة بدائية.

                          خطأك الثالث هو في ربطك بين اكتشافات الإنسان وتطور مهاراته من جهة وبين اختياره للعقيدة واختياره موافقة فطرته الموحدة او مخالفتها. تحدثتَ عن تعلم الإنسان للصيد في فترة وتعلمه للزراعة في فترة أخرى .. وأنا أضيف أنه تعلم صناعة الحاسوب مؤخراً.. بالله عليك هل هذا هو دليلك على تطور الدين؟ الظاهر انك تخلط بين (اكتساب المهارات و التعلم) وبين (الاعتقاد) .. فالإنسان في حياته يمكنه أن ينتقل من الإلحاد إلى الإيمان و من الإيمان إلى الإلحاد.. ومن التثليث الى التوحيد والعكس بالعكس.. أما اكتساب المعلومات و المهارات فمن العبث ان نقول ان الإنسان (في كامل قواه العقلية) انتقل في حياته من مستوى الأستاذ الخبير إلى مستوى الجاهل بتخصصه.

                          تقول (لماذا بدأت الاثباتات العلميه على وجود ديانه توحيديه قبل 4500سنه فقط)
                          وهذا دليل آخر على عدم إعمال عقلك. فالموحد المتبع للدين الحق لا يصنع تماثيل حتى نكتشفها بعد آلاف السنين. لذلك جل الآثار هي لمشركين بقت تماثيلهم على مر الزمن أما الموحد أكثر ما سيتركه هو ورق ولفافات لا يقدسها في حد ذاتها ولا يبنى لها قبور محصنة لتحفظ فيها.

                          تقول (كيف تقول كان يفكر كما نفكر!! هل تنكر منطق التطور الفكري؟الا تلاحظ بان الانسان العاقل العصري هو نفسه يشهد تطور فكري متواصل…)
                          خطأك هذه المرة في جعل نفسك المقياس للتطور الفكري. فمن الأمثل على التطور الفكري عندك هو التدرج في قبول خلع النساء لملابسها. ومن التطور الفكري زواج الشواذ وهناك كنائس تزوج الحيوان بالإنسان فهذا تطور فكري بالنسبة للبعض واضمحلال فكري بالنسبة للبعض. ولا أظنك ستؤيد الأمثل التي ذكرتها الآن وبالتالي عليك أن تقر أن الفكر لا يسير في اتجاه واحد بالضرورة بل يمكن للمجتمع أن يتقدم معرفيا و تقنيا ويسقط بفكره و أخلاقه إلى الحضيض.

                          خطأك التالي: في قولك أن ما جاء به الإسلام هو للرد على المشركين فقط...
                          القرآن خاطب جميع طوائف الكفار كقوله (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ )
                          فالمخاطب في هذه الآية غير المشرك الذي يؤمن ان الله خلقه و انه يعبد مع الله وسطاء ليتقرب اليه زلفا.

                          اما قولك (ناتي الان لزمننا هذا..هل الاشراك هو المشكله بفكر الانسان الحالي..طبعا لا عندما نسمع الايات المتحدثه عن نبذ الاشراك المخاطبه للوثنين نراها شئ من التاريخ الفكري الديني)
                          لا أدري هل تكتب هذه السطور من سجن لم يخبرك القائم عليه بما يدور خارج نافذتك؟ او ربما أخبروك كذباً أن في الهند انقرضت كل الديانات الوثنية و أن النصارى لم يعودوا مثلثين الخ ...

                          تقول (الان التوجه الديني الجيد في سلم التطور الديني هو الالحاد كما ترى…)
                          الآن تأكدت انك تكتب من زنزانة حبست فيها منذ القرن الماضي الذي شهد اكبر موجة تحول للإلحاد.. والآن نرى حتى في الدول الشيوعية بدأت الناس تعود إلى التدين. شوارع العالم العربي في الستينات من القرن الماضي يختلف حالها اليوم حيث الحجاب هو السائد. يا رجل حتى الأحزاب اليسارية أفلست بعد أن كانت لها شعبية قبل 35 سنة ..

                          تحدثت عن عمر الأرض ولا ادري ما علاقة هذا بذاك لكن من الضروري ان أنبهك ان معلوماتك هنا ايضاً خاطئة
                          تقول (تم تحديد عمر الارض ب 5.5مليون سنه..)
                          من أين جئت بهذا الكلام.. المصدر لو سمحت ؟ عمر الأرض هو تقريباً 4500 مليون سنة و ليس 5.5 مليون سنة.



                          الآن نأتي إلى التناقض الأساسي في كلامك. تقول في آخر مداخلتك انك تؤمن بوجود خالق لكنه ليس الخالق الذي تتحدث عنه الأديان. و تقول انه لا يمكنك أن تنكر الخالق بسبب ما قرأته عن علم الفلك... حسناً كيف يخلق الله بشراً بحيث يتطور فكرهم إلى إنكار الخالق كما تدعي !! ألا ترى معي انك غارق في التناقضات؟ وجود خالق يدل أن التصرف الفطري للمخلوق يقوده إلى الإيمان بخالقه أما الفكر القائل أن الله صمم مخلوقه بحيث يتطور إلى الإلحاد -كما تدعي- فهذا خير مثال على إمكانية اضمحلال الفكر عند البعض رغم تقدم الإنسانية في المعرفة وخبرات.

                          حالة الزميل طالب الحقيقة بإختصار: هو يؤمن بوجود خالق لأن الأدلة العقلية حاصرته كما أعترف بنفسه.. لكن هواه يميل الى الإلحاد فبقي المسكين في الوسط لا يدري اين يذهب.. الى ان وجد حلاً يكذب به على نفسه. فإدعى ان التطور الفكري والديني الطبيعي يقود الى الإلحاد رغم وجود خالق للكون وما فيه !! وهكذا وجد منوماً لضميره ولسان حاله يقول لا تلوموني بل لوموا التطور البشري الذي خلقه الله ! وهذا يشبه قول الكفار (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ )

                          {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                          Comment

                          • الجاحـظ
                            عضو
                            • Nov 2005
                            • 245

                            #14
                            أهدي القراء هذا البحث المتواضع


                            التوحيد هو الديانة الأصلية للشعوب والوثنية طارئة




                            مصر القديمة

                            عالم الدراسات الإنسانية والمتخصص في التاريخ المصري السير والس بدج، ينقل لنا في كتابه الشهير (كتاب الموتى) عبارات مدونة في بعض أوراق البردى الأثرية:

                            ( ترنيمة للإله راع رئيس الآلهة، يا سيد السماوات، يا سيد الحقيقة، يا صانع الإنسان، يا خالق الأنعام، راع، كلماته حقيقة، حاكم العالم، قوة الشجاعة، أوجد الكون كما أوجد نفسه، أشكاله أكثر من أي آلهة أخرى، المجد لك يا صانع الآلهة، يا من مددت السماوات وأسَّسْت الأرض، أنت سيد الخلود وموجد الأبدية وخالق النور) Wallis Budge, The Book of the Dead, from the Papyrus of Ani .

                            وفي نقوش أخرى نقرأ: (إنه يسمع تضرعات المنكوب، إنه الرحمة لقلب المنادي، إنه اللطيف بالمنكوب، إنه سيد العلم، الحكمة كلامه، إنه مُخرج الزرع الأخضر لتحيى الأنعام، وهو ركيزة الحياة التي يَحيى بها الإنسان، إنه خالق الأسماك التي تعيش في البحار، والطيور التي في السماء، إنه واهب الحياة لما في البيضة، فلتحيى يا خالق كل شيء، أنت الواحد، في قوتك تجلت جوانبك) .

                            يقول بدج: إن الاطلاع على النصوص السابقة لا يدع مجالاً للشك في أن قدماء المصريين كان عندهم تصور صافٍ عن الله، وأنهم ميزوا بين الله كإله مطلق، وبين الآلة الأخرى الصغيرة، ثم يقتبس مرة أخرى: (إننا نملك إله واحدًا مخلوق بذاته، موجود بذاته، ومطلق القوة، الذي خلق العالَم) .

                            ثم يستعرض بدج تاريخ المصريين القدماء، ويشرح كيف أن عدد الآلة أخذ بالازدياد مع تقدم الزمان، وهذا دليل غير مباشر على أن الدين الأصلي الذي كان عليه المصريون القدماء هو التوحيد، وأن الشرك وتعدد الآلهة حدث متأخر.

                            وأخيرًا، ينقل بدج موافقة من سبقه من علماء التاريخ المصري القديم له أمثال كامبوليون فيجياك Champollion-Figeac، دي روجيه de Rouge، بيريه بروجش Pierret Brugsch، ويخلص في النهاية إلى النتيجة: أن سكان النيل القدماء آمنوا بإله واحد عظيم أزلي . ويؤكد أن رموز الإله الواحد تحولت مع مرور الزمن إلى آلهة أخرى، وأن هذا هو أصل الوثنية، وأن فكرة الإله الواحد بقيت آثارها واضحة رغم ما اعتراها من تشويه.

                            وممن نقل آراء دي روجيه العالم رينوف، حيث قال:

                            (من المقرر به أن الجزء الجليل من دين المصريين القدماء ليس المتأخر الذي تعرض للتشويه، إن الدين الحقيقي لهم هو القديم، إن ما نقله عنهم الإغريق والمسيحيون هو الجزء المتأخر المُحرَّف)P. Renouf, Lectures on The Origin and Growth of Religion as illustrated by The Religion of Ancient Egypt, 1897, page 90 .

                            ثم ننتقل إلى عالم الآثار المصرية السير فلندرز بيتريه، يقول في كتابه (تاريخ مصر القديمة): (في الأديان القديمة توجد مراتب مختلفة للآلهة، فمثلاً في الهندوسية الحديثة توجد أطنان من الآلهة وأنصاف الآلهة، وهي تزداد بشكل مستمر حتى صاروا الآن بالملايين، بينما في بعض الشعوب الأخرى لا توجد عندهم عبادة الآلهة، وإنما توجهوا نحو الآرواحية، حيث كانوا يعتقدون بوجود أرواح مستقلة كالشياطين، إلا أن طبيعة هذه الأرواح وصفاتها تختلف تمامًا عن صفات الإله العظيم، فلو كان الإيمان بإله واحد تطورًا عن الإيمان بالأرواح وعبادتها لوجدنا أن الأخيرة تسبق الأولى، والواقع يكذب ذلك)Flinders Petrie, The Religion of Ancient Egypt, 1908 .

                            ثم يتابع: (عندما نتتبع تاريخ الوثنية، نجد أن الوثنية هي خليط من التوحيد، فالثالوث المصري القديم المتمثل في أوزيرس وإيزيس وحورس، كانوا في الأصل آحادًا منفصلة، إيزيس هي الإله الأنثى، وحورس هو الإله الأزلي).

                            ويقول أيضًا: (لقد كان في كل مدينة إله واحد، ثم أضافوا له آلهة أخرى مع مرور الزمن، وهذا واضح في المدن البابلية التي كان لكل منها إله أعلى، ومع توحد مدنهم في دولة واحدة جعلوا الآلهة مجموعات).

                            ومن علماء التاريخ المصري القديم أيضًا، العالم جورج رولينسون، يقول في كتابه هيرودس: (يمكن وضع عدد غير نهائي من ممثلي الإله حسب مهامِّهِم ومراتبهم، وفي مصر القديمة، تحول كل ممثل للإله الأعلى إلى إله، فمع إدراكهم في البداية لحقيقة هذه الرموز، إلا أن مشاعرهم تجاهها تغيرت مع مرور الزمن حتى حوَّلوها إلى آلهة معبودة)George Rawlinson, Herodotus, appendix to book 11, page 250 .




                            ما بين النهرين

                            العالم آرثر كوستانس ، صاحب "سلسلة وثائق المدخل"، يقول في الصفحة الثالثة من كتابه: (مع اكتشافنا لألواح أثرية أقدم، ومع تقدم كفاءتنا في فك الرموز، تغيرت فكرتنا عن الوثنية القديمة الفظة، واستبدلنا بها تصورًا آخر هو الترتيب الهرمي للأرواح والتي يحتل قمتها كائن مطلق) Arthur C. Custance, The Doorway Papers Series, page 3.
                            وفي الوثيقة الرابعة والثلاثين، ينقض كوستانس فرضية التطوريين، ويبيِّن أنها مبنية على اعتقاد مُسبق بأن الإنسان يرقى بتفكيره مع مرور الزمن، بينما هذا مخالف للحقائق المُكتَشفة، وأن ما حدث حقيقة هو تدهور وليس تطور .The Doorway Papers Series, Paper 34

                            وينقل كوستانس كلام عالم آخر وهو ستيفن لانجدن، يقول في كتابه الميثولوجيا السامِيَّة: (في رأيي إن تاريخ الحضارة الإنسانية القديمة تزامن مع تدهور التوحيد إلى الوثنية والاعتقاد بالأرواح والأشباح، إن هذا يشكل انحطاطًا للإنسان بمعنى الكلمة) Stephen Langdon, Semitic Mythology, 1931.

                            ويقول في كتابه (الاسكتلندي): (إن تتبع النقوش القديمة في الحضارة السومرية، والتي تعتبر الحضارة الأقوى في التاريخ البشري القديم، والتي تعطينا فكرة قوية عن الوعي الديني للإنسان القديم، يثبت وجود التوحيد أصلاً عندهم، فإن أقدم النقوش والآثار التي بين أيدينا تشير بقوة إلى اعتناقهم توحيدًا "بدائيًا"، وأن ادعاء نشوء الدين اليهودي من أصل طوطمي هو ادعاء كاذب)Stephen Langdon, The Scotsman 1936 .

                            ويؤكد كوستانس نظريته هذه بما كشفته حفريات تل الأسمر جنوب بغداد في بداية القرن الماضي، حيث يذكر كلام هنري فرانكفروت في تقريره الأولي الثالث عن الحفريات قوله:

                            (إن الحفريات التي قمنا بها فاجأتنا بمعلومات جديدة تهم دارسي الأديان البابلية، وهذه المعلومات ساعدتنا في تكوين صورة متكاملة عن الدين في ذلك الوقت، إن دراستنا لمعبد مُكتَشَف وبيوت المتعبدين هناك، وتحليلنا لرموز على أجسام اسطوانية يشير كل منها إلى إله معين، كشفت صورة متماسكة لإله واحد معبود عندهم يحتل مركزًا جوهريًا، إذ يبدو أنه في ذلك الوقت لم تنفصل صفات الإله وقدراته على شكل آلهة مستقلة كما هو الحال في المرحلة المتأخرة من هيكل الآلهة السومرية والأكادية) Henry Frankfort, the Third Preliminary Report on Tell Asmar excavations.

                            ثم يقتبس كوستانس كلامًا لعالم آخر هو ماكس مولر صاحب كتاب محاضرات في علم اللغة، يقول مولر:

                            (الأسطورة، آفة العالم القديم، ليست إلا مرضًا لغويًا، فالأسطورة في الأصل كلمة تعني شخصًا أو رمزًا، لكنها حُرِّفت عن معناها الأصلي لتأخذ طابعًا أعمق. إن معظم الآلهة الوثنية لدى الإغريق والرومان والهنود والوثنيين ليست إلا أسماءً أدبية، لكنها تحولت تدريجيًا إلى رموز إلهية لم يقصدها مخترعوها الأصليون.

                            فإيوس Eos قبل أن تصير آلهة، كان معناها الفجر، وفاتم Fatum كانت تعني كلام جوبيتر Jupiter الذي لا يتغير، ومنها جاءت كلمة فيت Fate بمعنى القَدَر الحتمي الذي يسري على الكل، حتى جوبيتر نفسه، وزيوس Zeus كانت أصلاً السماء الصافية، وهذا هو معناها في كثير من القصص حتى التي تتحدث عنه كإله، أما لونا Luna فلا يشك أحد أن معناها القمر، مُشتقة من لوسير Lucere بمعنى الإشعاع، ومثلها هيكات Hecate أنثى هيكاتوس Hekatos، كانت اسمًا للقمر، وهيكاتوس اسمًا للشمس، وبايرا Pyrrha الإله الأم عند الإغريق، معناها الأرض الحمراء.
                            إن هذا المرض اللغوي لا يزال موجودًا حتى في زماننا، وإن كان تأثيره أقل بكثير مما سبق)Max Muller, Lectures on the Science of Language, 1875 .

                            ثم يعلق كوستانس على فرضية عبادة الأسلاف، فيقول إن أول من وضع هذه الفرضية هو هيربرت سبنسر Herbert Spencer، وهو أول من وضع تفسيرًا تطوريًا لنشوء الأديان، ففرضيته تقوم على تقديس الناس لأسلافهم وعبادتهم، ثم أخذ مراتب هرمية لهم، والذين يصلون لقمة الهرم يصيرون آلهة.

                            وينقل لنا ردودًا لشميت، العالم الأكبر في هذا المجال، على فرضية سبنسر هذه، فيقول:

                            (لقد أثبت شميت في كتابه (أصل الدين ونموه) خطأ فرضية سبنسر هذه، لأن الواقع يكذبها تمامًا، فدراسة شميت أثبتت أن العالَم القديم كانت له صورة نقية عن الإله الواحد، وأنه مع تقدم الحضارات زادت فكرة الإله تعقيدًا حيث نُسبت له الزوجة أولاً ثم تعددت الآلهة.

                            "برعايته، وعن طريقه، قد خُلِق أول زوج جاءت منه قبيلتنا" هذا هو الاعتقاد السائد في قبائل وسط أفريقيا وجنوب شرق أستراليا، والسكان الأصليون في شمال كاليفورنيا، والألجونكنز البدائيون والكاريوكا والآيمو، إن فرضية سبنسر خاطئة تمامًا لأن عبادة الأسلاف غير متأصلة في هذه القبائل أبدًا، بينما التوحيد هو العقيدة الواضحة لهؤلاء، وإنَّ استقراءنا للتاريخ البشري يُظهر أن ظاهرة عبادة الأسلاف جاءت متأخرة وأنها ليست قديمة) Wilhelm Schmidt, The Origin And Growth of Religion: Facts and Theories, the English Edition, 1930.

                            ومن علماء التاريخ الإنساني العالم فريدريك ديليتش، يقول في كتابه بابل والكتاب المقدس:

                            ( بالإحالة إلى اللوح الذي درسه بينتشز T.G. Pinches، تدور كل الآلهة البابلية العليا حول إله واحد هو ماردوك Marduk، فالإله ماردوك سُمِّي بنيميب Nimib بمعنى القوي، ونيرجال Nergal بمعنى سيد المعركة، وبيل Bel بمعنى السيد الأعلى، ونيبو Nebo بمعنى سيد الأنبياء، وسين Sin بمعنى منير الليل، وشماش Shamash بمعنى العادل، وآدو Addu بمعنى إله المطر، لذا فإن ماردوك هو نفسه نيميب ونيرجل وغيره، وهذه هي في الأصل أسماؤه الأخرى وصفاته وأفعاله)Friedrich Delitzsch, Babel and Bible, Williams and Norgate, London, 1903, pp 144 .



                            الصـيـن

                            وفي الصين القديمة، يقول البروفيسور رون ويليامز في كتابه التوحيد عند الصينيين القدماء أن الحضارة الصينية القديمة مرت بمراحل ثلاث، في المرحلة الأولى كان الاعتقاد بالتوحيد سائدًا، وفي المرحلة الثانية طغت المادية على التوحيد، وفي المرحلة الثالثة المتأخرة سادت المادية بشكل تام.

                            ثم يقدم رون ويليامز أدلة على ذلك، فباستقراء الكتابات الصينية القديمة نلاحظ ترميزهم للسماء برمز يتكون من جذرين: الأول يعني (الشخص)، والثاني يعني (فوق)، وبالتالي فإن رمز السماء عند الصينيين يعني أصلاً (الشخص العلوي)، أما رمز الإمبراطور فهو يعني ابن السماء، وهذا يوضح أصل تقديس الصينيين لحكامهم.

                            ثم يعرِّج ويليامز على موضوع حرق الأغصان كطقس ديني عند الصينيين اليوم تعبدًا للسماء، ويشير إلى أن أصل هذا الطقس يعود للحاكم شان Shun عام 2255 ق.م. حيث أمر بحرق الأخشاب كقربان لإله السماء، ويدلل على ذلك من خلال النقوش القديمة، حيث أن الرمز بعد تحليله إلى جذوره فإنه يعني (الواحد الأعلى الذي نحرق الخشب من أجله)Ron Williams, Early Chinese Monotheism, Toronto, 1938 .

                            وممن كتب أيضًا عن ديانات الصين القديمة، إدوارد شيفر، يقول في كتابه الصين القديمة:

                            (إن أقدم وأعظم الآلهة كان إله السماء، لقد كان تاين Ti'en، ملك السماء، أعظم وأذكى وأرهب من أي ملك أرضي، لكنه تجرد فيما بعد من شخصيته وصار يُرمز له بالطاقة المسيرة للكون)Edward Schafer, Ancient China, in The Great Ages of Man, New York, 1967, page 58 .

                            ونذكر أيضًا أعمال جون روس في دراسته للدين الصيني العتيق، وتحليله لاسم إلههم Shang- Ti، والذي يعني (الحاكم الأعلى) John Ross, The Original Religion of China, the United Free Church of Scotland, New York.

                            ولا ننسى اكتشاف "عظام الكاهن" Oracle Bones، حيث عُثر على أكثر من عشرين ألف قطعة عظمية في منطقة آن يات An-Yat في هونان الشمالية، وهي تعود لعصور قديمة حيث كانت سلالة شانج الحاكمة Shang، وقد حُفرت على هذه العظام أسئلة من المَلِك، وتقابلها الإجابة من الكاهن، وقد احتوت اسم الإله شان تاي السابق ذكره، ولا يوجد ذكر لأي إله آخر.



                            الهـنـد

                            يشير إدوارد مكاردي في كتابه (الكون بين سفر التكوين والوثنية) إلى إن كتاب الريغفيدا الأول في صفحة 164، يذكر بكل صراحة أن الآلهة ما كانت إلا تجليات لكائن إلهي واحد، فيقول:
                            (لقد دُعيَ إندرا، وميثرا، وفارونا، وآجني، وهم واحد)Edward McCrady, Genesis and Pagan Cosmogonies, Trans. Vict. Instit. 1940, page 55 .

                            وهذا ما أكده ماكس مولر أيضًا حيث قال:
                            (إن التوحيد سابق لتعدد الآلهة في كتب الفيدا، وحتى في ترنيمات الآلهة الكثيرة لابد أن تلاحظ تميُّز إله أكبر يُطِلُّ برأسه من ركام العبارات الوثنية) Max Muller, History of Sanskrit Literature, quoted by Samuel Zwemer, Ref 1, page 87.

                            وعلى الرغم من أن مولر لا يعتقد بأن الديانة الأصلية عند الهنود كانت توحيدًا خالصًا، إلا أنه لا يعتقد أن التعدد هو الأصل، بل إنه متأخر.

                            ونحن إذا زرنا أحد المواقع الرسمية للديانة الهندوسية على شبكة الإنترنت، نرى أن فكرتهم عن الله هي كالتالي:

                            • إنَّ الحقيقة واحدة، والحكماء يصفونها بطرق مختلفة، فالإله واحد، لكن يُدرك بطرق مختلفة.
                            • إن الحقيقة العليا (البراهما) لها جانب فائق (غير شخصي)، وجانب ملازم (شخصي).
                            • إن الجانب الملازم للبراهما ليس له رموز.
                            • إن الجانب الفائق للبراهما هو الله الخالق القيوم الحافظ للكون.
                            • الآلهة الهندوسية تمثل مدركات حسية مختلفة للإله الواحد.
                            • الهندوسية تؤمن بتوحيد متعدد الآلهة، فهي ليست شركًا محضًا.



                            هذا كلام الهندوس أنفسهم، وما النظريات الإلحادية إلا افتراء وكذب على غيرهم، وبُعْدٌ عن الدقة والصواب، وضرب في عالم الشطحات.

                            وهذا كلام كاتب هندوسي يشرح ديانته:

                            (قد يتساءل أحدكم: كيف تقولون أيها الهندوس بإله واحد، وعندكم من الآلهة ما لا يُمكن معرفة عددهم وحفظ أسمائهم؟ أليس عندكم فيناياكا وموروجا وهانومان ومارياما وكالي وفيشنو وسيفا وبارفاتي وساراسفاتي ولاكشمي وداتتريا وراما وكريشنا و و و...؟ أليس لكل منهم معبد خاص؟ تتوجهون في يوم لهذا المعبد وفي يوم آخر لمعبد آخر؟ إنه من الحيرة أن تجد رابطًا بين هذه الآلهة الكثيرة.

                            في الحقيقة إن كل إله من هذه الآلهة ليس إله مستقلاً ومنفصلاً بحد ذاته، إن كل إله منهم يعبر عن صفة من صفات الله الأعظم، فهناك إله للقوة، وإله للنبل، وإله للرحمة، وإله للكرم، وغيره الكثير، فالهنود القدماء كانوا تجسيديين بطبعهم لا تظهر لهم هذه الصفات مجتمعة في شخص واحد، لقد عمدوا إلى فصلها على شكل آلهة مختلفة حتى يتمكنوا من استشعار معاني الصفات، فإذا أراد أحدهم تخيُّل قوة الله، ذهب إلى إله معين واستشعر عظمة هذا الإله، بينما إذا أحس بالضعف والحزن ذهب إلى إله آخر واستشعر الرحمة والعطف، وهكذا.

                            فما هذه الآلهة إلا صورًا لإله واحد، ولو أردنا أن نشبه الحال فلنتخيل القطن، كلنا يعرف القطن، وكلنا نعرف شكله الأبيض وملمسه الناعم، لكنك تستخدمه في الملابس لتحصل على الدفء، وتستخدمه في الوسادة لتحصل على الراحة، وتستخدمه في المنشفة لتجفف جسدك، إن فكرة الإله الواحد في صور مختلفة لا تختلف عن مفهومك للقطن واستخداماتك المختلفة له.
                            إن الرافضين لهذه الحقيقة قلة من الهندوس، وهم في رفضهم هذا يسيئون شر إساءة للهندوسية، فهم يرفضونها بسبب تعصب لمعبدهم وإلههم، أو لجهلهم بحقيقة دينهم.
                            إن الإله براهما إله واحد فقط، يمكنك أن تسميه الله كما في الإسلام، أو الرب كما في المسيحية، أو يهوه كما في اليهودية، إنه إله واحد) .
                            Sri Swami Chidananda, http://www.sivanandadlshq.org/discourse/may2002.htm



                            أوروبــا

                            أما الإغريق، فالقصة تعيد نفسها، يقول آكسل بيرسن في كتابه المعتقدات الدينية لدى الإغريق الأوائل:
                            (من إلهين رئيسين اثنين، الإله الأم والابن، تطورت آلهة كثيرة أخرى أقل أهمية، شكَّلت عناصر مهمة في الأساطير الإغريقية، وفي اعتقادي إن ما ساعد على تعدد الآلهة كثرة الأسماء المُستخدمة في التضرع لإله واحد)Axel W. Persson, The Religious Beliefs of Prehistoric Greece, 1942, page 142 .

                            ويتحدث العالم روزينزويج عن ألواح إجوفاين Iguvine التي تعود للعصور الأترورية القديمة ، فيقول إن الصفات المُضافة للآلهة انفصلت عنها فيما بعد وشكَّلت آلهة مستقلة Rosenzweig, Book review, Amer, Jour, Archaeol, 1939, page 170-171.

                            ولا ننسى الدراسة التي قام بها هسلوب، وهي من أعمق الدراسات حول الديانات في الحضارتين اليونانية والرومانية، والتي تُثبت أن الوثنية الجامحة التي اعترت تلك الحضارتين ما هي إلا تدهور في علاقة الإنسان بالإله وليست تطورًا كما يدعي أصحاب التطورِA. Hislop, The Two Babylons, 1903 .


                            أفريقيـا

                            يقول صاموئيل زويمر في كتابه (أصل الدين.. تطور أم إلهام): (إن قبائل الأقزام الأفريقية، والهنود الحمر الأصليين، والقبائل الأسترالية الأرومية، لا تشترك جميعًا في إيمانهم بقوة عليا فحسب، وإنما يشتركون في صفات هذا الإله أيضًا) Samuel Zwemer, The Origin of Religion: by evolution or by revelation, 1935, page 189.

                            وعن قبائل الزولو الأفريقية، يخبرنا كانون تيتكوم في كتابه التوحيد القديم، أن هذه القبائل لا تملك أصنامًا، وأنها كثيرًا ما تتحدث عن الإله، وأن فكرتها عنه هو أنه في منتهى القوة، وأنه أول الموجودات Canon Titcombe, Prehistoric Monotheism, 1873, page 145.

                            كما ينقل لنا أقوالاً قديمة عن قبائل مدغشقر تصور صفات الإله العليا بطريقة طريفة، مثل قولهم: لا تقم اعتبارًا لوادي الأسرار، لأن الله فوق رؤوسنا (كناية عن علمه المطلق)، وقولهم: إن الإرادة البشرية مخلوقة من الله لأن الحكم لله وحده (كناية عن القدرة المطلقة)، وقولهم: من الأفضل أن تُذنب أمام الناس وألَّا تُذنب أمام الله (كناية عن إيمانهم بعدله) .



                            حضارة المايا


                            حضارة المايا في أمريكا حضارة عريقة، كان لها نتاجها الفلسفي والديني العميق، فمن أهم معتقداتهم الإيمان بدورات الحياة وتعدد الآلهة، ورغم وجود التعدد إلا أنَّ الآلهة عندهم ليست شخصيات منفصلة كما هو الحال في آلهة الإغريق، وإنما هي آلهة متداخلة ومرتبطة مع بعضها البعض، وتتجلَّى سوية في أكثر من شكل، والآلهة عندهم خاضعة لدورات الطبيعة، فمعظم الآلهة تنتهي بانتهاء الدورة، والقليل يبقى ثابتًا لا يتأثر.

                            وعلى الرغم من هذه المعتقدات "المُشوَّهة"، إلا أن المايا كانوا يؤمنون بآلهة عليا، فأهم الآلهة هو إتزامنا Itzamná، فهو الإله الخالق، وهو إله النار وإله المعبد، ويؤمنون بأنه من عَلَّمهم الكتابة والعلوم، وهو على قمة الهرم الإلهي.

                            كما أن الآلهة المتعددة عندهم لم تكن غير رموز رياضية بحتة لوصف الظواهر الطبيعية، فقد كان لدى المايا تقاويم متعددة لدورات الأيام، فبعض الدورات كانت 260 يوم، وبعضها 365، وكل إله عندهم كان تعبيرًا حرفيًا للأثر الناتج عن جمع الأرقام من هذه التقاويم (موسوعة الويكيبيديا Maya Civilization ).

                            كما نرى فإن المايا كانوا يؤمنون بإله مركزي أعظم تتمحور حوله الحياة، وتعدد الآلهة عندهم لا يختلف كثيرًا في نشوئه عن نظائره في الحضارات الأخرى، حيث تبتدئ المشكلة برموز بحتة لا تلبث أن تتحول إلى آلهة.


                            الخلاصة: إن الاطلاع على هذه الدراسة المُختصرة وعلى آراء علماء الإنسانيات والتاريخ، وعلى ما طرأ خلال القرن الماضي من اكتشافات، كفيل بنقض نظريات التطور ورميها في مزبلة التاريخ، فالأديان المتعددة لم تكن إلا دينًا واحدًا قائمًا على التوحيد الخالص، ولم تختلف إلا لمَّا تدخَّل الإنسان وأفسد فيها، وهذه الحقيقة الواقعية هي التي أخبر عنها القرآن الكريم، يقول تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) ، يقول الزمخشري في تفسيره للآية: (كان الناس أمة واحدة: أي متفقين على دين الإسلام، فبعثت الله النبيين: أي فاختلفوا، فبعث الله النبيين، وإنما حذف "فاختلفوا" لدلالة قوله "ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه" عليه)، فهذه الرؤية القرآنية متفقة تمام الاتفاق مع الحقائق التاريخية، وقد بيَّن الله في كتابه العزيز أن من أسباب هذا الاختلاف ضعف فهم الناس وإدراكهم للحقيقة مع مرور الزمان: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ، فطول الزمان يهيئ النفس البشرية للوقوع في النسيان ويُسَهِّل تسرب المعتقدات الفاسدة، فلم يقبل العرب فكرة الإله الواحد، ولم يستوعبوا اجتماع صفات الإله سوية في كينونة واحدة: (أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) ، وهذا رغم إقرارهم وعلمهم بأن الله هو الإله الخالق الأعظم: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ) ، (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) .

                            وأخيرًا، أنقل للقارئ تقريرًا لمجلة معهد الأنثروبولوجيا الملكي:

                            (من المستحيل الإبقاء على التفسير التطوري للأديان على المستويين الفكري والعملي بناءً على نظريات تايلور وفرازير وقانون المراحل الثلاث لكومت، فقد فشلت تخمينات سبنسر في تبنِّيه للفكرة الأوهيميرية وتطبيقها على الأديان، وقد خابت نظريات فرازير في افتراض تطور التوحيد من الوثنية والأرواحية، فلا يمكن توفيقهما مع صورة الإله الأعلى المتكررة عند القبائل البدائية المتعددة)E. O. James, Religion and Reality, Journal of Royal Anthropological Institute, 1950.
                            ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                            يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                            Comment

                            • طالب الحقيقه
                              عضو
                              • Jan 2008
                              • 67

                              #15
                              فخر الدين:
                              1- سؤالك ماهو الانسان البادئي اجبتك عنه . وهو اول محفوره من نوعنا الانسان العاقل اللتي يعود عمرها 200الف سنه...هذا ما اعنيه بالانسان البدائي علميا
                              2-






                              الثقافه والدين : كنا نقوم قبل من 100 الى 50 الف عام من اليوم باكل البشر كنوع من الطقوس التقديسيه اذ يلاحظ من اثار قص العظام بالات الحجريه قيامنا بعمليه تعري الجلد اولا كاملا من العظام ثم يقوم احد افراد القبيه باكل اللحم لتنتقل الروح اليه..ويمارس اكل لحوم البشر كطقس احتفالي في حالة الغنيمه بشخص من قبيله اخرى غريبه ..لاتزال لحد اليوم تمارس طقوس اكل البشر في قبيله هي اخر قبيله اليوم تمارس هذا الطقس بالعالم...الانواع الانسانيه اللتي كانت تقوم بذلك هي النياندرتال..كروماكنون..

                              اللغه: الانسان المستقيم كان موقع الحنجره قريبا من عظم الحنك وبعيدا عن عظم الهايود مما لا يعطيه الفرصه بتكوين اكثر من بضع مقاطع صوتيه ..ممكن القول لغه بدائيه جدا...قبل مليون سنه
                              الانسان العاقل: بانواعه الثلاث : هناك تطورات تدريجيه
                              الحفريات تتراوح عمرها بين 100 50 الف سنه من اليوم عظام الهايود اللذي ترتبط به غضاريف الحنجره اضافه للفك السفلي تم ربطهم ببعض ..ووجد بان التركيب الناتج كان ممكن ان يسمح بمئات المقاطع الصوتيه المختلفه ...اذن كانت هناك لغه بدائيه
                              وجد نتوء في عظم الفك السفلي هو نتوء معروف تصدر منه العضله الذقنيه لتندغم باللسان..ان وجود هذا النتوء تم العثور عليه بالحفريات الاحدث زمنا ويؤهل وجود هذه العضله تحركات لسانيه اوسع نطاقا وبالتالي اصدار مقاطع صوتيه اكثر تعقيدا
                              هناك ممر للعصب الهايبوكلوسال يخرج من الدماغ ويهذب للسان...ويثقب الجمجمه...كان اكبر حجما في النيادرتال من من سبقوه
                              هناك قنوات سمعيه محفوره داخل جمجمه كل انسان...شكلها بالنيادرتال اكثر تطورا من سابقيه من مما يؤهله للتميز بين عده مثات من المقاطع الصوتيه
                              قبل 50 الف سنه بالتحديد الحفريات اللتي عثر عليها من ذلك الزمن ودون تحتوي على اجين المسمى FOXP2
                              اللذي تم العثور عليه في الجينوم الكلي الموجود بخلايا العظام..وهو طبعا نفس الجينوم في كل خلايا الجسم...هذا الجين المذكور يحتوي على الكودات المبرمجه لمنطقه بروكاس بالفص الصدغي بالدماغ وهي السمؤوله عن النطق..لايوجد هذا الجين طبعا في القرود..وامتلكه نوعنا الانساني قبل 50الف سنه بفعل طفره وراثيه..بالنتيجه امتلكنا اللنطق اللذي كانت تؤهله عضلات حنجرتنا وتركيبها التشريحي ولكنا كنا فقط نفتقر للبرمجه الدماغيه..وقد حصلنا عليها بهذه المرحله
                              ملاحظه مهمه: الكاتب اللذي يخلده الدينيون هارون يحيى في كتابه خديعه التطور...يقول
                              ان الانسان اول ما بدأ بالانسان المتقيم قبل مليون سنه لكن الانسان المسقيم هو نفسه الانسان كروماكنون وانسان النيادرتال وانسان العصري ...كلهم مجرد اجناس مختلفه لنوع واحد..
                              اتعرف ماهي النتيجه؟ اذن ادم ظهر قبل مليون سنه
                              كيف تفسر قول الله وعلم ادم الاسماء كلها
                              مع الشكر

                              Comment

                              Working...