من خواطر الشيخ محمد متولى الشعراوى..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • بحبك ياربى
    عضو
    • Feb 2008
    • 63

    #16
    الختم على القلب

    " خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ (7) "



    ما معنى الختم على القلب؟

    معنى الختم على القلب هو حكم بألا يخرج من القلب ما فيه من الكفر ولا يدخل اليه الإيمان

    والختم على القلوب معناه انه لا يدخلها إدراك جديد ولا يخرج منها إدراك قديم ,ومهما رأت العين أو سمعت الآذن فلا فائدة من ذلك لأن هذه القلوب مختومة بخاتم الله بعد أن اختار أصحابها الكفر واصروا عليه وفى ذلك يصفهم الحق جل جلاله:

    ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) *البقرة 18*

    ولكن لماذا فقدوا كل أدوات الإدراك هذه؟
    لأن الغشاوة إلتفت حول القلوب الكافرة فجعلت العيون عاجزة عن تأمل آيات الله ,والسمع غير قادر على التلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ومن عظمة علم الله تبارك وتعالى أنه يعلم المؤمن ويعلم الكافر فعندما بعث الله سبحانه وتعالى نوحا علية السلام ودعا نوح إلى منهج الله تسعمائة وخمسين عاما وقبل أن يأتى الطوفان علم الله سبحانه وتعالى انه لن يؤمن بنوح إلا من آمن فعلا ,فطلب الله تبارك وتعالى من نوح أن يبنى السفينة لينجو المؤمنون من الطوفان


    واقرأ قوله جل جلالة وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (36)وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37)*سورة هود*

    وهكذا نرى أن الله يعلم من سيصر على الكفر وانه سيموت كافر

    واذا كانت هذة هى الحقيقة فلماذا يطلب الله تعالى من رسوله صلى الله علية وسلم أن يبلغهم بالمنهج والقرآن؟؟

    ذلك ليكونوا شهداء على أنفسهم يوم القيامة فلا يأتى هؤلاء الناس يوم المشهد العظيم ويجادلون بالباطل أنه لو بلغهم الهدى ودعاهم رسول الله لآمنوا


    ولكن.. لماذا يختم الله جل جلاله على قلوبهم؟؟ لأن القلب هو مكان العقائد ..ولذلك فإن القضية تناقش فى العقل فإذا انتهت مناقشتها واقتنع بها الإنسان تماما فأنها تستقر فى القلب ولا تعود إلى الذهن مرة أخرى وتصبح عقيدة وإيمانا ,والحق سبحانه وتعالى يقول فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) *الحج 46*


    وإذا عمى القلب عن قضية الإيمان فلا عين ترى آيات الأيمان ولا أذن تسمع كلام الله وهؤلاء الذين اختاروا الكفر على الإيمان لهم فى الآخرة عذاب عظيم

    ولقد وصف الله سبحانه وتعالى العذاب ..بأنه أليم وبأنه مهين وبأنه عظيم

    *العذاب الاليم هو الذى يسبب ألما شديدا

    *والعذاب المهين هو الذى ياتى لاولئك الذين كانوا أئمة الكفر فى الدنيا ,وأحيانا تكون الإهانة أشد إيلاما للنفس من ألم العذاب نفسه فياتى بهم الله تبارك وتعالى يوم القيامة أمام من اتبعوهم فيهينهم

    *أما العذاب العظيم فإنه منسوب إلى قدرة الله سبحانه وتعالى لانه بقدرات البشر تكون القوة محدودة أما بقدرات الله جل جلال تكون القوة بلا حدود لأن كل فعل يتناسب مع فاعله ,وقدرة الله سبحانه وتعالى عظيمة فى كل فعل...وبما أن العذاب من الله جل جلاله فإنة يكون عذابا عظيما
    ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

    Comment

    • بحبك ياربى
      عضو
      • Feb 2008
      • 63

      #17
      وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8)"



      الناس فى الحياة الدنيا على ثلاثة أحوال :

      إما مؤمن
      إما كافر
      إما منافق

      والله سبحانه وتعالى فى بداية القرآن الكريم فى سورة البقرة أراد أن يعطينا وصف البشر جميعا ..وأنهم ثلاث فئات

      الفئة الاولى : المؤمنون وعرفنا الله تعالى صفاتهم فى ثلاث آيات
      الفئة الثانية : الكفار وعرفنا الله تعالى صفاتهم فى آيتين
      الفئة الثالثة : المنافقين فجاء الله وعرفنا صفاتهم فى ثلاث عشر آيات متتابعة لماذا؟

      لخطورتهم على الدين..فالذى يهدم الدين هو المنافق

      أما الكافر فنحن نتقية ونحذره لانه يعلن كفره

      إن المنافق يتظاهر أمامك بالإيمان ولكنه يبطن الشر والكفر وقد تحسبه مؤمنا فتُطلعه على أسرارك فيتخذها سلاحا لطعن الدين
      ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

      Comment

      • بحبك ياربى
        عضو
        • Feb 2008
        • 63

        #18
        " يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) "


        لا سلام بين المنافقين والمؤمنين ..والحقيقة أن المنافقين لا يخدعون إلا انفسهم ,فالله سبحانه وتعالى يعلم نفاقهم

        والمؤمنون قد يعلمون هذا النفاق فإن لم يعلموه فإن الله يخبرهم به

        واقرأ قول الحق تعالى وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ) *محمد 30*

        ألم يأت المنافقون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهدوا أنه رسول الله ففضحهم الله امام رسوله وانزل قوله تعالى :
        ( إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) *المنفقون1*



        جاء المنافقون إلى رسول الله يشهدون بصدق رسالته والله سبحانه وتعالى يعلم ان هذه الشهادة حق وصدق لأنه جل جلاله يعلم ان رسوله صلى الله عليه وسلم صادق الرسالة ولكنه فى الوقت نفسة يشهد بأن المنافقون كاذبون كيف؟


        كيف يتفق كلام الله مع ما قاله المنافقون ثم يكونون كاذبين؟



        نقول : لأن المنافقين قالوا بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم ,فهم شهدوا بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم.. فهم شهدوا بألسنتهم فقط ان محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله ولكن قلوبهم منكرة لذلك مكذبة به ,ولذلك فان ما قاله المنافقون رغم انه حقيقة إلا إنهم يكذبون ويقولون بألسنتهم ماليس فى قلوبهم لإن الصدق هو أن يوافق الكلام حقيقة ما فى القلب وهؤلاء كاذبون لإنهم فى شهادتهم للرسول لم يكون يعبرون عن واقع فى قلوبهم بل قلوبهم تكذب ما يقولون
        ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

        Comment

        • بحبك ياربى
          عضو
          • Feb 2008
          • 63

          #19
          " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) "



          لو أن هناك بئرا يشرب منه الناس

          فهذه نعمة لضرورة حياتهم

          تستطيع أنت بإسباب الله فى كون الله أن تأتى وتصلحها بأن تبطن جدرانها بالحجارة
          حتى تمنع أنهيار الرمل داخلها

          أو

          أن تأتى بحبل وإناء حتى تعين الناس على الوصول إلى مياها

          ولكنك إذا جئت وردمتها تكون قد أفسدت الصالح فى الحياة


          وهكذا المنافقون...
          أنزل الله تعالى منهجا للحياة الطيبة للإنسان على الأرض

          وهؤلاء المنافقون بذلوا كل ما فى جهدهم لأفساد هذا المنهج بأن تآمروا ضده وإدعوا أنهم مؤمنون به ليطعنوا الإسلام من داخله



          ولقد تنبة اعداء الإسلام إلى أن هذا الدين القوى الحق لا يمكن ان يتأثر بطعنات الكفار بل يواجهها ويتغلب عليها ,فما قامت معركة بين حق وباطل إلا انتصر الحق

          ولقد حاول اعداء الإسلام ان يواجهوه سنوات طويلة ولكنهم عجزوا ثم تنبهوا الى ان هذا الدين لا يمكن أن يهزم إلا من داخله وإن استخدام المنافقين فى الإفساد هو الطريقة الحقيقية لتفريق المسلمين..فانطلقوا إلى المسلمين إسما ليتخذوا منهم الحربة التى يواجهونها ضد الإسلام


          وظهرت مذاهب وإختلافات..وما أسموه العلمانية واليسارية وغير ذلك

          كل هذا قام به المنافقون فى الإسلام وغلفوة بغلاف اسلامى ليفسدوا فى الارض ويحاربوا منهج الله,وإذا لفت المؤمنون نظرهم إلى أنهم يفسدون فى الارض وطلبوا عنهم أن يمتنعوا عن الإفساد,ادعوا أنهم لا يفسدون ولكنهم يصلحون

          وأى أصلاح فى عدم إتباع منهج الله والخروج عليه بأى حجة من الحجج؟
          ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

          Comment

          • بحبك ياربى
            عضو
            • Feb 2008
            • 63

            #20
            ما معنى السفة

            " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13)"





            والسفهاء فى قصد المنافقين هم الفقراء

            ولكن ما معنى السفة فى اللغة؟

            السفه معناه الطيش والحمق والخفة فى تناول الامور فهل تنطبق صفة السفية على المؤمنين؟؟ أو أنها تنطبق على هؤلاء الذين لا يؤمنوا بالله؟؟


            إذا كنتم تعتقدون أن الذين آمنوا هم السفهاء فلماذا تدعون الإيمان كذبا؟؟
            لتكونوا سفهاء؟؟

            لا شك إن هناك تناقضا موجودا فى كل تصرفات المنافقين ,فالرسول عليه الصلاة والسلام يدعوهم للإيمان والمسلمون يدعونهم للإيمان ولكنهم يصفون الذين امنوا بإنهم سفهاء أى فقراء لا يملكون شيئا لأن سادة قريش لم يؤمنوا وهم يدعون إن الذين آمنوا تصرفوا تصرفا أحمق طائشا


            * إن المنطق لا يستقيم ويدل على سفاهة عقول المنافقين ,إن هذه العقول لم تتنبه إلى إنها حينما وصفت المسلمين بالسفهاء قد أدانت نفسها ,إن التظاهر بالإيمان يحملهم مشقة الإيمان ولا يعطيهم شيئا من ثوابه ولو كان لهم عقول لتنبهوا الى هذا كله ولكنهم لا يشعرون

            إنهم يجسدون السفاهة بعينها بكل ما تحمله من حمق وإستخفاف وعدم التنبه إلى الحقيقة ولذلك حين وصفهم الحق تبارك وتعالى بالسفهاء كان وصفا دقيقا لحالتهم وطريقة حياتهم

            ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

            Comment

            • بحبك ياربى
              عضو
              • Feb 2008
              • 63

              #21
              "وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ (14)"




              وهكذا يرينا الحق سبحانه أن كل منافق له اكثر من حياة يحرص عليها

              والحياة لكى تستقيم يجب ان تكون حياة واحدة منسجمة بعضها مع بعض ,ولكن انظر إلى هؤلاء..

              مع المؤمنين يقولون آمنا ويتخذون حياة الإيمان ظاهرة أى إنهم يمثلون حياة الإيمان كما يقوم الممثل على المسرح بتمثيل دور شخصية غير شخصيته, فإذا بعدوا عن الذين آمنوا يقول الحق تبارك وتعالى عنهم وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ)

              وانظر الى دقة الأداء القرآنى..الشيطان هو الدس الخفى

              الحق ظاهر وواضح أما منهج الشيطان وتآمره فيحدث فى الخفاء لإنه باطل

              والنفس لا تخجل من الحق ابدا ولكنها تخشى وتخاف وتحاول أن تخفى الباطل

              ولنضرب لذلك مثلا بسيطا...


              رجل يجلس مع زوجتة فى منزله وطرق الباب طارق ماذا يحدث؟ يقوم الرجل بكل اطمئنان ويفتح الباب ليرى من الطارق ,فإن وجده صديقا أو قريبا أكرمه ورحب به وأصر على أن يدخل ليضيفه

              نأخذ هذة الحالة نفسها إذا كان الإنسان مع زوجة غيره فى شقته وطرق الباب طارق, يحدث إرتباك عنيف..ويبحث الرجل عن مكان يخفى فية المرأة التى معه أو يبحث عن باب خفى ليخرجها منه ,,أو يحاول يطفىء الأنوار ويمنع الأصوات لعل الطارق يحس انه لا أحد فى هذا المكان فينصرف
              و هكذا..

              هذا هو الفرق بين منهج الإيمان ومنهج الشيطان

              الحادثة واحدة ولكن الذى أختلف هو الحلال والحرام

              لذلك إن منهج الشيطان يحتاج الى خلوة..إلى مكان لا يراك فيه أحد..ولا يسمعك فيه أحد

              لأن العلن فى منهج الشيطان يكون فضيحة ولذلك تجد الغير مستقيم يحاول جاهدا أن يستر حركته فى عدم الأستقامة ,ومحاولته أن يستتر هى شهادة منه بأن ما يفعله جريمة وقبح ولا يصح ان يعلمه أحد عنه

              ومادام لا يصح ان يراه أحد فى مكان ما ,فاعلم انه يحس أن ما يفعله فى هذا المكان هو من عمل الشيطان الذى لا يقره الله ولا يرضى عنه
              ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

              Comment

              • مسلمة84
                طالب علم
                • Jun 2008
                • 274

                #22
                بارك الله فيكِ أخت شيماء
                ننتظر المزيد
                إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

                Comment

                • بحبك ياربى
                  عضو
                  • Feb 2008
                  • 63

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلمة84 مشاهدة المشاركة
                  بارك الله فيكِ أخت شيماء
                  ننتظر المزيد
                  وفيكى بارك الرحمن أختى مسلمة
                  جزاكى الله كل خير على مرورك الطيب الذى اسعدنى
                  ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

                  Comment

                  • بحبك ياربى
                    عضو
                    • Feb 2008
                    • 63

                    #24
                    العمى والعمه

                    " اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) "






                    والاستهزاء هو السخرية


                    فالمنافقون يأتون يوم القيامة محاولين أن يتمسكوا بالظاهر فيظهر الله سبحانه وتعالى لهم باطنهم..وفى الآخرة يوم تبلى السرائر يجعل الله المنافق فى الدرك الأسفل من النار...ولا يساويه بالكافر لأن ذنب المنافق أشد


                    وقوله تعالى: ( يَعْمَهُونَ )

                    العمه يختلف عن العمى ,والخلاف فى الحرف الاخير

                    العمى عمى البصر
                    والعمه عمى البصيرة

                    ويعمهون أى يتخبطون ,لأن العمه ينشأ عنه التخبط سواء التخبط الحسى أو التخبط فى القيم ومنهج الحياة من عمى البصيرة ومن عمى البصر

                    والله تعالى يقول فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور )

                    واقرء قولة تعالى :
                    (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125)قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126))

                    *سورة طه*


                    فكأن عمى البصيرة فى الدنيا يعمى بصر الإنسان عن رؤية آيات الله فى كونه ويعميه عن الإيمان والمنهج
                    ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

                    Comment

                    • بحبك ياربى
                      عضو
                      • Feb 2008
                      • 63

                      #25
                      " مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (17) "





                      إن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يعطينا صورة عما فى داخل قلوب المنافقين من إضطراب وذبذبة وتردد فى إستقبال منهج الله..وفى الوقت نفسه ما يجرى فى القلوب غيب عنا

                      واراد الله أن يقرب هذا المعنى إلينا فقال:
                      (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً)

                      أى حاول أن يوقد نارا..
                      والذى يحاول أن يوقد نارا لابد أن له هدفا ,والهدف قد يكون الدفء وقد يكون الطهى وقد يكون الضوء وقد يكون غير ذلك, المهم أن يكون هناك هدف لإيقاد النار


                      يقول الحق سبحانة وتعالىفَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ )

                      ذلك إنهم فى الحيرة التى تملأ قلوبهم فهم قد سمعوا من اليهود أن زمن نبى جديد قد أتى فقرروا ان يؤمنوا به ولكن إيمانهم لم يكن عن رغبة فى الإيمان ولكنه كان عن محاولة للحصول على أمان دنيوى لأن اليهود كانوا يتوعدونهم ويقولون:
                      آتى زمن نبى سنؤمن به ونقتلكم به قتل عاد وارم
                      فأراد هؤلاء المنافقون أن يتقوا هذا القتل الذى يتوعدهم به اليهود ..فتصوروا أنهم إذا اعلنوا أنهم آمنوا بهذا النبى نفاقا أن يحصلوا على الأمن


                      إن الحق سبحانه وتعالى يعطينا هذه الصورة أنهم أوقدوا هذه النار لتعطيهم نورا يريهم طريق الإيمان وعندما جاء هذا النور بدلا من أن يأخذوا نور الإيمان إنصرفوا عنه وعندما حدث ذلك ذهب الله بنورهم فلم يبق فى قلوبهم شىء من نور الايمان

                      ونلاحظ دقة التعبير القرآنى فى قوله تعالى ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ)
                      ولم يقل ذهب الله بضوئهم

                      فما الفرق بين الضوء والنور؟


                      إذا قرأنا قول الحق سبحانه وتعالى:
                      هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا(5)*سورة يونس*

                      نجد أن الضوء أقوى من النور والضوء لا يأتى إلا من إشعاع ذاتى

                      فالشمس ذاتية الاضاءة ولكن القمر يستقبل الضوء ويعكس النور وقبل ان تشرق الشمس تجد فى الكون نورا ولكن الضوء يأتى بعد شروق الشمس

                      فلو ان الحق تبارك وتعالى قال ذهب (الله بضوئهم) لكان المعنى انه سبحانه ذهب بما يعكس النور ويكون سبحانه قد أبقى لهم النور ولكن قولة تعالىذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ) معناها انه لم يبقى لهم ضوءا ولا نورا فكأن قلوبهم يملؤها الظلام

                      ولذلك قال الله بعدهاوَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ)

                      ونلاحظ هنا أن الحق تبارك وتعالى لم يقل وتركهم فى ظلام بل قالفى ظلمات) أى أنها ظلمات متراكمة لا يستطيعون الخروج منها ابدا


                      من اين جاءت هذة الظلمات؟ جاءت لأنهم طلبوا الدنيا ولم يطلبوا الآخرة وعندما جاءهم نور الإيمان إنصرفوا عنه فصرف الله قلوبهم


                      وانظر الى دقة التعبير القرآنى..اذا امتنع النور امتنع البصر..أى أن العين لا تبصر بذاتها ولكنها تبصر بإنعكاس النور على الأشياء ثم إنعكاسه على العين

                      وإقرء قوله تعالى:
                      وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً (12)*سورة الإسراء*

                      فكأن الذى يجعل العين تبصر هو الضوء أو النور فإذا ضاع النور ضاع الأبصار

                      ولذلك أنت لا تبصر الأشياء فى الظلام وهذه معجزة قرآنية أكتشفها العلم بعد نزول القرآن
                      ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

                      Comment

                      • بحبك ياربى
                        عضو
                        • Feb 2008
                        • 63

                        #26
                        يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
                        (21)




                        عطاءات الله تعالى اثنين:

                        عطاءات ربوبية

                        وعطاءات الألوهية


                        العطاءات الربوبية: وهى فى الدنيا

                        فالشمس تشرق على المؤمن وعلى الكافر
                        والمطر ينزل على من قال لا اله الا الله ومن ستر وجوده تعالى
                        والهواء يتنفس به ذلك الذى يقيم الصلاة والذى لم يركع ركعة فى حياته
                        والطعام يأكهة الذى يحب الله والذى يكفر بنعم الله

                        ذلك ان هذة العطاءات الربوبية يعطيها الله تعالى لكل خلقة فى الدنيا

                        اما العطاءات الألوهية: فهى للمؤمنين فى الدنيا والأخرة


                        فالله تعالى يلفت انتباه خلقه الى ان عطاء الربوبية من الله سبحانه وتعالى لهم يكفى ليؤمنوا بالله ويعبدوه


                        وقوله تعالى الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ )

                        فنقول ان لا احد يستطيع ان يدعى انه خلق نفسه او خلق هذا الكون

                        بل ان الحق سبحانه وتعالى يطلب منا ان نحترم السببية المباشرة فى وجودنا

                        فمثلا الأب والأم سبب وجود الانسان

                        فنجد الله تعالى يقول وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (23) *الاسراء*

                        وهكذا نرى ان الحق قد احترم السببية فى الموجد
                        مع ان سبحانه وتعالى الموجد الذى خلق كل شىء

                        ولكن الله يحترم عمل الأنسان مع انه سبب فقط

                        فالمال هو مال الله يعطيه لمن يشاء

                        لكننا نجد الله تعالى يحث على الصدقة يقول مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً (245)
                        *البقرة*

                        فكأن الله احترم عمل الانسان فى الحصول على المال رغم ان المال مال الله

                        وهكذا تتجلى رحمة الحق بالخلق

                        ولابد ان نتنبه الى ان الله تعالى حينما يقول يأيها الناس) انما يخاطب كل الناس

                        فاذا اراد الحق مخاطبة المؤمنين قال ياأيها الذين أمنوا) أى يا أيها الذين آمنتم بالله الها ودخلتم معه فى عقد ايمانى
                        ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

                        Comment

                        • بحبك ياربى
                          عضو
                          • Feb 2008
                          • 63

                          #27
                          فلا تجعلوا لله أندادا

                          الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22)







                          أندادا: جمع ند والند هو النظير او الشبيه

                          وأى عقل فية ذرة من فكر يبتعد عن مثل هذا فلا يجعل لله تعالى شبيها ولا نظيرا ولا يشبه بالله تعالى أحدا

                          فالله واحد فى قدرته, واحد فى قوته, واحد فى خلقه ,واحد فى ذاته ,وواحد فى صفاته


                          ولا توجد مقارنه بين صفات الحق سبحانه وتعالى وصفات الخلق

                          والحق خلق لكل منا عقلا يفكر به ولو عرضت هذه المسأله على العقل لرفضها تماما

                          لأنها لا تتفق مع عقل او منطق

                          ولذلك يقول سبحانه وتعالى وأنتم تعلمون )

                          أى تعرفون هذا جيدا بعقولكم لأن طبيعة العقل ترفض هذا تماما

                          فمنذا الذى يستطيع ان يدعى انه خلقكم والذين من قبلكم
                          ومنذا الذى يستطيع ان يدعى ولو كذبا انه هو الذى جعل الارض فراشا؟?


                          وجعل السماء سقفا محفوظا؟

                          أو أنزل المطر وأنبت الزرع؟


                          لا احد

                          إذن فأنتم تعلمون

                          أن العقل كله لله وحده

                          ومادام لا يوجد معارض ولا يمكن أن يوجد

                          فالقضيه محسومه للحق تبارك وتعالى




                          * إن الذين أمنوا يعرفون إن الله وضع منهجه لصالح الانسان


                          فالله لا يستفيد من صلاتنا ولا من زكاتنا

                          ولا من منهج الإيمان شيئا

                          ولكننا نحن الذين نستفيد من رحمة الله ومن نعم الله ومن جنته فى الاخرة

                          ولإن الذين آمنوا يعرفون هذا فإنهم يحبون الله حبا شديدا

                          والذين كفروا رغم كل ما يدعون فانهم ساعة العسرة يلجأون إلى الله سبحانه وتعالى بإعتباره وحده الملجأ والملاذ

                          وأقرأ قوله تعالى:

                          ( وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ (12)
                          سورة يونس**



                          لماذا لم يستدع الأنداد؟



                          لإن الإنسان لا يغش نفسه أبدا فى ساعة الخطر

                          ولإن هؤلاء يعرفون بعقولهم إنه لا يمكن أن يوجد لله أنداد

                          ولكنه يتخذهم لأغراض دنيويه

                          فاذا جاء الخطر يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى لإنه يعلم يقينا أنه وحده الذى يكشف الضر

                          فحلاق الصحة الذى يعالج الناس دجلا

                          إذا مرض إبنه أسرع به الى الطبيب

                          لإنه يغش الناس ولكنه لايمكن ان يغش نفسه

                          ولقد كان الاصمعى واقفا عند الكعبة فسمع اعرابيا يدعو ويقول:

                          " يا رب أنت تعلم أنى عاصيك وكان من حقك على ألا أدعوك وأنا عاص
                          ولكنى اعلم انه لا اله الا انت فلمن اذهب"

                          فقال الاصمعى: يا هذا ان الله يغفر لك لحسن مسألتك
                          ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

                          Comment

                          • بحبك ياربى
                            عضو
                            • Feb 2008
                            • 63

                            #28
                            وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23)





                            الخطاب هنا لكل كافر ومنافق وغير مؤمن

                            لإن الذين آمنوا بالله ورسوله ليس فى قلوبهم ريب بل هم مؤمنون بأن القرآن موحى به من الله ومبلغ إلى محمد صلى الله عليه وسلم بالوحى المنزل من السماء

                            والريب:هو الشك

                            وقوله تعالى وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ) أى إن كنتم فى شك

                            من اين دخل هذا الشك الى قلوبهم؟


                            لا شك إنه دخل من باب الباطل والباطل لا حجة له وبلا شك لقد فضحوا انفسهم بأنهم لا يرتابوا فى القرآن الكريم ولكنهم كانوا يريدونه أن ينزل على سيد من سادة قريش

                            واقرأ قوله تعالى:
                            وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)*سورة الزخرف*



                            وهؤلاء المرتابون لم يجدوا حجه يواجهون بها القرآن

                            فقالوا على سيدنا محمد ساحر ..وهل للمسحور إراده مع الساحر؟ وإذا كان ساحرا فلما لم يسحركم أنتم ايضا؟؟


                            وقالوا مجنون والمجنون يتصرف بلا منطق ..يضحك بلا سبب.. ويبكى بلا سبب.. ويضرب الناس بلا سبب

                            ولذلك رد الحق سبحانه وتعالى :

                            " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)"

                            *سورة القلم*


                            فهل يكون المجنون على خلق عظيم؟

                            اذن فأسباب الريب كلها غير موجوده ولا يوجد سبب حقيقى واحد يجعلهم يشكون فى أن القرآن ليس من عند الله



                            وقوله تعالى مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا )


                            فالقرآن الكريم وجد فى اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الانسان وعندما جاء وقت مباشرة مهمته فى الكون نزل من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا دفعة واحدة ثم انزله الله تعالى على رسوله الكريم بقدر ما احتاجت اليه المناسبات والاحداث

                            اذن فقوله ( نزلنا ) أى نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا دفعة واحدة

                            وقوله تعالى( أنزل ) أى انزله آيات على محمد صلى الله عليه وسلم بحسب اقتضاء الاحداث والمناسبات


                            * والحق سبحانه وتعالى تدرج فى التحدى مع الكافرين
                            فطلب منهم أن يأتوا بمثل القرآن

                            ثم طلب عشر صور من مثله


                            ثم تدرج فى التحدى وطلب سورة واحدة

                            والنزول فى التحدى من القرآن كله إلى عشر سور الى سورة واحدة دليل ضد من تحداهم

                            فيقول: اذن فإتوا بعشر سور فلا يستطيعون ويصبح موقفهم مدعاة للسخرية

                            فيقول: فاتوا بسورة وهذا منتهى الإستهانه بالذين تحداهم الله واثباتا انهم لا يقدرون على شىء



                            وكلمة بمثل معناها إن الحق يطلب المثيل ولا يطلب نص القرآن وهذا إمعان وزيادة فى إظهار عجز القوم الذين لا يؤمنون بالله ويشككون فى القرآن


                            وقوله تعالى: ( وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم )

                            معناه.. أن الله يطالبهم بإن يأتوا هم بالشهداء زيادة فى التحدى ويعرضوا عليهم الآيه ليحكم هؤلاء الشهود إذا كان ما جاءوا به مثل القرآن ام لا

                            أليس هذا إظهار منتهى القوة لله سبحانه وتعالى لإنه لم يشترط شهداء من الملائكة ولا شهداء من الذين اشتهر عنهم الصدق وإنهم يشهدون بالحق؟

                            والله سبحانه وتعالى طلب منهم أن يأتوا بإى شهداء متحيزين لهم

                            واطلقها سبحانه وتعالى على كل اجناس الارض فقال من دون الله ان كنتم صادقين )

                            ولكن اياكم ان تقولوا يشهد الله بان ما جئنا به مثل القرآن لأنكم تكونون قد كذبتم على الله وادعيتم شيئا لم يقله سبحانه وتعالى
                            ربى ,إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا وانت الغفور الرحيم ,فاغفر لى وارحمنى

                            Comment

                            Working...