الجواب على هذا هو:
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
التفسير:
وإنما قال الله جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرفه أن قتل المشركين الذين أسرهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثم فادى بهم كان أولى بالصواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
التفسير:
وإنما قال الله جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرفه أن قتل المشركين الذين أسرهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثم فادى بهم كان أولى بالصواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم
وأنقل لك التفسير كاملا وليس فقط ما نقلته انت
القول في تأويل قوله تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة } يقول تعالى ذكره : ما كان لنبي أن يحتبس كافرا قدر عليه وصار في يده من عبدة الأوثان للفداء أو للمن . والأسر في كلام العرب : الحبس , يقال منه : مأسور , يراد به : محبوس , ومسموع منهم : أناله لله أسرا . وإنما قال الله جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرفه أن قتل المشركين الذين أسرهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثم فادى بهم كان أولى بالصواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم . وقوله : { حتى يثخن في الأرض } يقول : حتى يبالغ في قتل المشركين فيها , ويقهرهم غلبة وقسرا , يقال منه : أثخن فلان في هذا الأمر إذا بالغ فيه , وحكي أثخنته معرفة , بمعنى : قتلته معرفة . { تريدون عرض الدنيا } يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : تريدون أيها المؤمنون عرض الدنيا بأسركم المشركين , وهو ما عرض للمرء منها من مال ومتاع , يقول : تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطعمها . { والله يريد الآخرة } يقول : والله يريد لكم زينة الآخرة , وما أعد للمؤمنين وأهل ولايته في جناته بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض , يقول لهم : واطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12648 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , قوله : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } وذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل ; فلما كثروا واشتد سلطانهم , أنزل الله تبارك وتعالى بعد هذا في الأسارى : { فإما منا بعد وإما فداء } 47 4 فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار , إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادوهم
عن مجاهد : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى } الآية , نزلت الرخصة بعد , إن شئت فمن وإن شئت ففاد
عن عبد الله , قال : لما كان يوم بدر وجيء بالأسرى , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تقولون في هؤلاء الأسرى ؟ " فقال أبو بكر : يا رسول الله قومك وأهلك , استبقهم واستأن بهم , لعل الله أن يتوب عليهم ! وقال عمر : يا رسول الله كذبوك وأخرجوك , قدمهم فاضرب أعناقهم ! وقال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله , انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه , ثم أضرمه عليهم نارا ! قال : فقال له العباس : قطعت رحمك . قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبهم , ثم دخل فقال ناس : يأخذ بقول أبي بكر , وقال ناس : يأخذ بقول عمر , وقال ناس : يأخذ بقول عبد الله بن رواحة . ثم خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : " إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن , وإن الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة ; وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم , قال : { من تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم } 14 36 ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى , قال : { إن تعذبهم فإنهم عبادك } 5 118 الآية , ومثلك يا عمر مثل نوح قال : { رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا } 71 26 , ومثلك يا ابن رواحة كمثل موسى , قال : { ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم } 10 88 " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنتم اليوم عالة , فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضرب عنق ! " قال عبد الله بن مسعود : إلا سهيل ابن بيضاء , فإني سمعته يذكر الإسلام ! فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي الحجارة من السماء مني في ذلك اليوم , حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إلا سهيل ابن بيضاء " قال : فأنزل الله : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } إلى آخر الثلاث الآيات . 12656

فإما منا بعد وإما فداء) قال: 


فتأتزر بإزار ثم يباشرها.
وعلى سائر الأنبياء والمرسلين واّله والتابعين إلى يوم الدين
Comment