خي الكريم - زادك الله فرحًا بفضله و رحمته :
المسألة الأولى :
إذن فغرضه من السؤال هو التشويش ، فهذا التشويش حله أحد أمرين :
الأول : التجاهل و التركيز في صلب الموضوع .
الثاني : فتح موضوع جديد للمناقشة في هذه القضية بعينها منعًا لتشعب القضايا .
و ليس الحل هو مجاراته في الموضوع فزيادة على التشويش يكون التشتيت .
المسألة الثانية :
ليس مراد الدكتور الفاضل أبو مريم أن تظل طول الحوار تسأل و تسأل ، بل لابد أن يأتي وقت لتذكر فيه كلمة الحق بعد أن تكون مهدت لها بالأسئلة ، و كلمة الحق في هذا السؤال " نعم الملحد أقل شأنًا من المسلم " ، هكذا دون مواربة ، و دورك هنا كمناظر أن تمهد لتلك الحقيقة لا أن تغيرها تمامًا بإجابة أخرى " الجواب الذي أراه مناسبا في هذا المقام أن أقول لهم أن الشخص الذي يستخدم عقله و يتفكر في أصله و مصيره و الهدف من حياته هو أفضل سواء كان مسلم أو ملحد. "
فإن لم تكن أنت - أخي الكريم - مَنْ يقول الحق فمَنْ ؟؟
المسألة الثالثة :
عندما يريد السائل أن يجعل ذلك ذريعة لاتهامك بالعنصرية أو التعصب أو التشدد أو غير ذلك ، فعندها يجب أن نسأل أنفسنا :
هل نحن متعصبون للإسلام و المسلمين فعلًا ؟؟
الجواب دون مواربة : نعم .
لكن الفرق بين تعصبنا و تعصبهم كالفرق بين ديننا و عقيدتهم ، و لذلك يجب عليك كمناظر مسلم أن تعرف هذا الفرق بين التعصبين ، خذ مثلًا مقال ( فلنتعـصـب !! ) للرافعي رحمه الله في " وحي القلم " ، و ستجد فيه تنبيهًا على الفرق بين تعصبنا المحمود و تعصبهم المذموم .
المسألة الرابعة :
إذن الفرق بينك و بين الملحد السائل ، هو أنه لا يقول بالتفضيل و يعتبر التفضيل عنصرية ، و أنت تقول بالتفضيل .
لذلك لو سألتَه : ما حيثية التفضيل ؟ ؛ لأجابك بناءً على موقفه : و من أنا حتى أحكم على غيري !!
لذلك فعُد إلى أصل الخلاف و هو أنه لا يقول بالمفاضلة و أنت تقول بها ، فعليك بالبحث عما يجبره على القول بالمفاضلة ، فتسأله سؤالًا :
هل العاق لوالديه الضارب لهما شر من البار بهما ؟؟
و لا تدع له الفرصة ليهرب من الجواب ، بالتأكيد لن يقول إلا : نعم العاق شر من البار .
فتسأل : ما الفرق بين العاق لوالده و الجاحد لربه ؟! أليس الثاني شر من الأول ؟!
هنا لابد ان يجيبك : لكن الجاحد لربه بنى كلامه على أدلة عقلية .
هنا تعود : إذن فلو سلمنا أن الجاحد لربه لم يبنِ جوابه على أدلة عقلية لكان من حقنا أن نعتبره شرًّا من العاق لوالديه ، و هذا يعود بنا إلى موضوعنا " الربوبية أو الإلحاد " .
فإن طردك المشرف بعد ذلك فلا عليك من طرده و قد قلت كلمة الحق و أقمت عليهم الحجة ، و اقرأ قول المستشار سالم عبد الهادي حفظه الله ( فلسنا من يحفظ الله بهم دينه، وإنما يحفظنا بدينه، فالدين محكوم بحفظه بلا أدنى شك والمشكلة فينا لا في الدين.)
و هكذا أي سؤال- أخي الكريم - تبحث عن غرض السائل و تحاول تخمينه ، ثم تعود إلى أصل الخلاف بينكما ، ثم تسأله سؤالًا متعلقًا بهذا الخلاف يجبره أن يقول بقولك ثم بعد ذلك تقول كلمتك .
وفقك الله و أعانك .
__________________
( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ )
المسألة الأولى :
إذن فغرضه من السؤال هو التشويش ، فهذا التشويش حله أحد أمرين :
الأول : التجاهل و التركيز في صلب الموضوع .
الثاني : فتح موضوع جديد للمناقشة في هذه القضية بعينها منعًا لتشعب القضايا .
و ليس الحل هو مجاراته في الموضوع فزيادة على التشويش يكون التشتيت .
المسألة الثانية :
ليس مراد الدكتور الفاضل أبو مريم أن تظل طول الحوار تسأل و تسأل ، بل لابد أن يأتي وقت لتذكر فيه كلمة الحق بعد أن تكون مهدت لها بالأسئلة ، و كلمة الحق في هذا السؤال " نعم الملحد أقل شأنًا من المسلم " ، هكذا دون مواربة ، و دورك هنا كمناظر أن تمهد لتلك الحقيقة لا أن تغيرها تمامًا بإجابة أخرى " الجواب الذي أراه مناسبا في هذا المقام أن أقول لهم أن الشخص الذي يستخدم عقله و يتفكر في أصله و مصيره و الهدف من حياته هو أفضل سواء كان مسلم أو ملحد. "
فإن لم تكن أنت - أخي الكريم - مَنْ يقول الحق فمَنْ ؟؟
المسألة الثالثة :
عندما يريد السائل أن يجعل ذلك ذريعة لاتهامك بالعنصرية أو التعصب أو التشدد أو غير ذلك ، فعندها يجب أن نسأل أنفسنا :
هل نحن متعصبون للإسلام و المسلمين فعلًا ؟؟
الجواب دون مواربة : نعم .
لكن الفرق بين تعصبنا و تعصبهم كالفرق بين ديننا و عقيدتهم ، و لذلك يجب عليك كمناظر مسلم أن تعرف هذا الفرق بين التعصبين ، خذ مثلًا مقال ( فلنتعـصـب !! ) للرافعي رحمه الله في " وحي القلم " ، و ستجد فيه تنبيهًا على الفرق بين تعصبنا المحمود و تعصبهم المذموم .
المسألة الرابعة :
إذن الفرق بينك و بين الملحد السائل ، هو أنه لا يقول بالتفضيل و يعتبر التفضيل عنصرية ، و أنت تقول بالتفضيل .
لذلك لو سألتَه : ما حيثية التفضيل ؟ ؛ لأجابك بناءً على موقفه : و من أنا حتى أحكم على غيري !!
لذلك فعُد إلى أصل الخلاف و هو أنه لا يقول بالمفاضلة و أنت تقول بها ، فعليك بالبحث عما يجبره على القول بالمفاضلة ، فتسأله سؤالًا :
هل العاق لوالديه الضارب لهما شر من البار بهما ؟؟
و لا تدع له الفرصة ليهرب من الجواب ، بالتأكيد لن يقول إلا : نعم العاق شر من البار .
فتسأل : ما الفرق بين العاق لوالده و الجاحد لربه ؟! أليس الثاني شر من الأول ؟!
هنا لابد ان يجيبك : لكن الجاحد لربه بنى كلامه على أدلة عقلية .
هنا تعود : إذن فلو سلمنا أن الجاحد لربه لم يبنِ جوابه على أدلة عقلية لكان من حقنا أن نعتبره شرًّا من العاق لوالديه ، و هذا يعود بنا إلى موضوعنا " الربوبية أو الإلحاد " .
فإن طردك المشرف بعد ذلك فلا عليك من طرده و قد قلت كلمة الحق و أقمت عليهم الحجة ، و اقرأ قول المستشار سالم عبد الهادي حفظه الله ( فلسنا من يحفظ الله بهم دينه، وإنما يحفظنا بدينه، فالدين محكوم بحفظه بلا أدنى شك والمشكلة فينا لا في الدين.)
و هكذا أي سؤال- أخي الكريم - تبحث عن غرض السائل و تحاول تخمينه ، ثم تعود إلى أصل الخلاف بينكما ، ثم تسأله سؤالًا متعلقًا بهذا الخلاف يجبره أن يقول بقولك ثم بعد ذلك تقول كلمتك .
وفقك الله و أعانك .
__________________
( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ )
الحقيقة رد أكثر من رائع
كلما علمت شيئاً كلما تأكدت من جهلى
جزاك الله كل خير انت وكل الأخوة ونفع بكم الأمة بعلمكم
.. وربما استعان بصديق فى هذا السؤال العسير ، فرج الله كربة كل مؤمن !
Comment