حوار ثنائي مع " اللاديني " : سورة البقرة .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • حسام الدين حامد
    محاور
    • Nov 2004
    • 1868

    #1

    حوار ثنائي مع " اللاديني " : سورة البقرة .

    زعم العضو " اللاديني " أنه بفصاحته و معرفته وجد في القرآن الكريم شيئًا ليس من الفصاحة و هو التكرار و الحشو ..

    فبيانًا للحق - و البيان يكفي لزوال الباطل - نبدأ بأكبر سورة في كتاب الله تعالى و هي سورة البقرة ..

    و ليبدأ العضو بوضع الآيات - من سورة البقرة - التي يراها أو يرى فيها حشوًا أو تكرارًا غير مفيد !!

    المطلوب من العضو :

    وضع الآية الكريمة من سورة البقرة - لا يضع آية إلا من سورة البقرة - و يعلّق عليها بما يراه وفقًا لمعرفته بالفصاحة .. و لا يُطلب منه شيءٌ يتخطى التزام الأدب و ليس هذا بعسير كما أحسب !!
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
    صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.
  • الـلاديني
    عضو
    • Feb 2008
    • 153

    #2
    سلام وتحية،
    سبق وقلت لك أن الحشو والتكرار الذي أتكلم عنه يظهر لكل متجرد يقوم بدراسة موضوعية للقرآن
    وليس بالضرورة أن تكون فصيحاً من الطراز الرفيع!.
    مثلاً لستَ بليغاً كمسيلمة الكذاب
    لكنك تحس بالركاكة عندما تسمع "الفيل وما أدراك ما الفيل له خرطوم طويل وذيل قصير"
    فالإنسان أحياناً يخطئ (بعض المرات لقصر نظره)
    وأعتبر محمد نبي الإسلام منهم
    فلك أن تلاحظ أنه قسّم الإرث في سورة النساء الآية 11 و12 ثم تكلم وتكلم ورجع مرة أخرى للإرث في الآية 176 من نفس السورة
    ولا أظن أنك لاحظت عدم التسلسل في القرآن
    لأني لا أجد ولو صفحة واحدة تترابط فيها الأفكار وتتسلسل إلا إذا كان النص يسرد قصة أو يشرع حكما يحتاج شيء من التطويل
    لكن المفسر يضفي على تلك النصوص -الطويلة- بعضاً من الغموض لتصبح عنواناً للرصانة والحكمة (كِتَابٍ مُّبِينٍ)
    وقبل أن أكمل ماذا تعني بالبلاغة؟ -بما أننا سنتكلم عن لغة القرآن-
    فيجب أن نتفق حتى لا ننجرف وراء جدال لافائدة منه
    إنك ذكي بالنسبة عينها التي تجعلك قادراً على الشك في كل شيء تقريباً

    Comment

    • حسام الدين حامد
      محاور
      • Nov 2004
      • 1868

      #3
      العضو اللاديني ..

      هل رأيت يومًا طفلًا يلعب مع والده ؟!
      ينفخ الوالد فمه بالهواء و يأتي الطفل ليضرب الوالد على وجهه فيتفرغ الهواء بضغط الضربة .. و لسببٍ ما تجد الطفل يضحك بل ربما وجدته يقع على الأرض من شدة الضحك !!

      هذا معقول و معقول جدًّا !! فهو بين والدٍ و ولده !!

      لكن أن تأتي لتلطم خديك و قد نفختهما هواء ، و توقف الناس في الطرقات تدعوهم لسماع صوتك و هزلك ، ثم لا تكتفي بل تتهم من يعرض عنك بعدم الموضوعية ، فهذا غير معقول !!


      أرأيت كيف أني أستطيع الكلام بعيدًا عن الموضوع !!؟
      إنه شيء يسير !!

      فلماذا تصر على جعل كلامك كله خارجًا عن الموضوع ؟!! هل تظن أن حركاتك هذه تخيل على أحد ؟!! هل تظن أني أظن أن عندك حصاة من علم تستطيع بها أن تناظر في بلاغة القرآن بله أن تعارضها ؟!! هل تظن أنك لو كنت على علم بخطأ واحد في سورة البقرة كنت تأخرت عن ذكره ؟!! هل تظن ذلك ؟؟!

      لك أن تظن ما تشاء !! لكن لا داعي لتسويد الصفحات بما لا قيمة له من مثل :

      سبق وقلت لك أن الحشو والتكرار الذي أتكلم عنه يظهر لكل متجرد يقوم بدراسة موضوعية للقرآن
      وليس بالضرورة أن تكون فصيحاً من الطراز الرفيع!.
      و سبق و قلت لك أن دورك هو أن تثبت هذا الكلام و من أجل ذلك فتحت هذا الموضوع .. فلم تصر على اجترار الكلام ؟!!

      مثلاً لستَ بليغاً كمسيلمة الكذاب
      لكنك تحس بالركاكة عندما تسمع "الفيل وما أدراك ما الفيل له خرطوم طويل وذيل قصير"
      إذن ..
      الزميل اللاديني يرى أن مسيلمة الكذاب كان بليغًا ..
      و كأني بالزميل يقف أمام مسيلمة الكذاب يحدثه عن الضفدع و الفيل .. فيضحك الزميل ..
      ما علينا !!
      لكن ما شأن هذا الضحك و التساخف بأن يحكم الزميل على مسيلمة الكذاب بالبلاغة ؟!! ثم ما شأن ذلك و حوارنا !؟!

      فالإنسان أحياناً يخطئ (بعض المرات لقصر نظره)
      وأعتبر محمد نبي الإسلام منهم
      لا أدري ..
      لكن لو كنتَ تعلم شيئًا عن الأدب الذي طالبتك به في بداية الحوار لعلمت أن قولك هذا من قلة الأدب ..
      أيها اللاديني ..
      دورك أن تثبت وجود الخطأ أما البربرة و الثرثرة فلك أن تفعلها في أماكن أخرى لكن ليس هنا لأن هذا من قلة الأدب إن لم يكن عدمه .


      فلك أن تلاحظ أنه قسّم الإرث في سورة النساء الآية 11 و12 ثم تكلم وتكلم ورجع مرة أخرى للإرث في الآية 176 من نفس السورة
      بدأنا بسورة البقرة و هي كبرى سور القرآن الكريم .. و طالبتك بالاقتصار عليها ..
      فهل تعجز عن إثبات وجهة نظرك من خلال سورة البقرة ؟!!
      لقد رأفت بحالك - يعلم الله - و تركت البدء بسورة الفاتحة ؟!! فهل أنت عاجز عن النقاش من خلال سورة البقرة ؟!!

      ولا أظن أنك لاحظت عدم التسلسل في القرآن
      لأني لا أجد ولو صفحة واحدة تترابط فيها الأفكار وتتسلسل إلا إذا كان النص يسرد قصة أو يشرع حكما يحتاج شيء من التطويل
      هذه دعاوى فارغة لا قيمة لها ..
      إني أناقشك في سورة البقرة ، و هي كبرى سور القرآن الكريم ، فإن كنت تعجز عن إثبات وجود التكرار غير المفيد و الحشو فيها فأنت في غيرها أعجز ..


      وقبل أن أكمل ماذا تعني بالبلاغة؟ -بما أننا سنتكلم عن لغة القرآن-
      يا أستاذ لاديني ..
      ضع تعريف البلاغة - و أنت أول مرة تستعمل لفظ البلاغة و كنت تتكلم عن الفصاحة و لا إخالك تعلم الفرق لكن ما علينا -
      ضع تعريف البلاغة الذي تراه راجحًا !!
      مبسوط ؟!!

      ضع هذا التعريف و بين مصدرك فيه ثم :

      ضع الآية الكريمة من سورة البقرة - لا تضع آية إلا من سورة البقرة - و تعلّق عليها بما تراه وفقًا لمعرفتك بالفصاحة .. و لا يُطلب منك شيءٌ يتخطى التزام الأدب و ليس هذا بعسير كما أحسب !!


      أكرر :

      ضع هذا التعريف و بين مصدرك فيه ثم :

      ضع الآية الكريمة من سورة البقرة - لا تضع آية إلا من سورة البقرة - و تعلّق عليها بما تراه وفقًا لمعرفتك بالفصاحة .. و لا يُطلب منك شيءٌ يتخطى التزام الأدب و ليس هذا بعسير كما أحسب !!
      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
      صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

      Comment

      • الـلاديني
        عضو
        • Feb 2008
        • 153

        #4
        شكراً.
        نضع تعريف البلاغة
        في المعجم المحيط : حسن البيان وقوة التأثير ومطابقة الكلام لمقتضى الحال؛ أُعجبتُ ببلاغة الخطيب وقوّة بيانه/ علم البلاغة يشمل علوم المعاني والبيان والبديع.
        البَلاَغِيُّ : من تمكَّن من العبارة القوية واللفظة الفصيحة والتعبير الواضح. -: مختص في علم البلاغة.
        في معجم الغني : - [ب ل غ]. (مص. بَلُغَ). 1."كانَ يَتَكَلَّمُ بِبَلاغَةٍ": بِلُغَةٍِ فِيها حُسْنُ البَيانِ وَقُوَّةُ التَّأْثيرِ، الفَصاحَة. "في أُسْلوبِهِ بَلاغَةٌ". 2."عِلْمُ البَلاغَةِ" : عِلْمُ الْمَعانِي والبَيانِ والبَديعِ.
        تعريف الفصاحة
        في المعجم المحيط : الفصَاحَةُ : مصـ. -: سلامةُ الألفاظِ من الِإبهام وسوءِ التأليف؛ اشتهر الخطيبُ بفصاحةِ كلامه. -: البيانُ؛ يتميّز أسلوب هذا الكاتب بالفصاحة.
        في المعجم محيط المحيط : البَيان
        في المعجم الغني : فَصَاحَةٌ - [ف ص ح]. (مص. فَصَحَ). "يَتَكَلَّمُ بِفَصَاحَةٍ تَشُدُّ الاِنْتِبَاهَ" : بِبَيَانٍ، أَيْ بِلُغَةٍ خَالِيَةٍ مِنَ التَّعْقِيدِ وَفِيهَا بَلاَغَةٌ.
        إذا كانت البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام
        ماذا نقول عن الكلمات المتقطعة في القرآن؟
        ودعني أعمم الأمر ليس فقط على سورة البقرة بل باقي السور الأخرى
        "ألم، ألر، حم، كهيعص..."

        أليست كلمات مبهمة؟ أهذا هو حسن البيان؟
        أعلم أنك ستقول تلك أسرار إلهية
        لكن ما شأننا بها؟ ماذا فهمنا منها؟ أيخاطبنا الله بهذه الكلمات؟
        ناهيك عن التكرار في القرآن :
        {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43
        {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }البقرة45
        {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83
        {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة110
        {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة153
        إلى آخر تلك الآيات والمواضيع الأخرى -حتى لا يملَّ القارئ-
        فإن كان التكرار يفيد الشطار
        فإنه أحياناً يكون مملاً جداً فقد كان بقدرته جل جلاله أن يستعمل أسلوب الإيجاز
        ليعبر عن المعنى المراد بلفظ أقل منه مع الوفاء بالمعنى
        فهل الله ميال إلى الإطناب؟.
        إضافة لذلك
        فإني أجد مشكلة وتسلسل الأفكار في القرآن
        مثلاً -في سورة البقرة-
        يتحدث الله في بداية السورة عن المؤمنين ثم يتحدث عن الكفار ثم الناس ثم يتحدى ثم يتكلم عن الكافرين ثم المؤمنين والجنة والحور ثم البعوض
        إلى آخر تلك الأفكار الغير متسلسلة بتاتاً والتي يفرضها علينا الله رغماً عنَّا
        وكل ذلك في أقل من صفحتين
        ومثلاً عندما تكلم عن آدم
        قال بالخليفة ثم نقلنا مباشرة إلى تعليم آدم الأسماء كلها وتحدي الملائكة والهبوط (هل كانوا في جنة الخلد أم جنة على الأرض؟ لتعلموا بيان كتابه تعالى!)
        َإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31}
        وبعد ذلك ينادي بني اسرائيل
        في الآية45 وقبلها
        وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ{45} الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{46} يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ{47} وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ{48}
        نجده تحدث عن المؤمنين
        ومباشرة نادى بني إسرائيل والغريب أن يقول لهم اتقوا اليوم الآخر
        أما الأغرب من ذلك أنه تكلم بعد الآيات مباشرة عن فرعون
        وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ{49}
        وكلام طويل عن موسى وبني إسرائيل
        وبشكل مفاجئ مرة أخرى يقطع الحديث ويقحم النصارى اليهود
        ِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62}
        ثم يستدرك حديثه عن موسى ورفع الجبل
        وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{63} ...
        ...
        ولي تساؤل
        قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62

        والصابئين وهم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه
        إذن لو آمنت بيوم آخر سأدخل الجنة؟ بما أنني أومن بالله ولادين لي
        نأتي للأخطاء اللغوية
        لن أذكرها كلها إنما سأكتفي بمثال واحد
        {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }المائدة69
        يجب أن تكون منصوبة أي الصابؤون لأنها اسم أي يجب أن تكون في الأصل الصابئين
        هناك من يقول جاز الرفع لان ان ضعيفة فلا تؤثر الا في الاسم دون الخبر
        لكن، ماذا نقول عن الآية في سورة البقرة
        {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62
        فما الأصح الصابؤون أم الصائبين؟ - أعني في سورة البقرة-
        قارنوا بأنفسكم!!
        {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62
        {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }المائدة69
        تكرار وخطأ لغوي!!!!!
        وفي الأخير أقول يا موحدين
        نادى ربكم بني اسرائيل بهذا الإسم في سورة البقرة وسور غيرها كـ
        {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً }مريم58


        فهل تعلمون معنى اسرائيل في اللغة العبرية؟

        سرى تعني غلب
        إيل تعني الله
        أي أن اسرائيل تعني غلب الله
        وفي الكتاب المقدس
        Gen 32:25 ولما راى انه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه.
        ...
        Gen 32:28 فقال: «لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت».
        Gen 32:29 وساله يعقوب: «اخبرني باسمك». فقال: «لماذا تسال عن اسمي؟» وباركه هناك.
        Gen 32:30 فدعا يعقوب اسم المكان «فنيئيل» قائلا: «لاني نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسي».
        فهل نفهم من هذا أن الله-في القرآن وفي سورة البقرة- يعترف بأن يعقوب غلبه؟ بل ويوافق على انهزامه أمام يعقوب أو شخص آخر؟
        -الإقتباس من الكتاب المقدس أو آيات قرآنية ليس خروجاً عن الموضوع بل شواهد فقط-
        يا ترى لو تخبرني ما الفصاحة في هذه السورة
        سوى الألفاظ المزخرفة والمصطلحات الصعبة
        Last edited by الـلاديني; 05-24-2008, 05:46 PM.
        إنك ذكي بالنسبة عينها التي تجعلك قادراً على الشك في كل شيء تقريباً

        Comment

        • حسام الدين حامد
          محاور
          • Nov 2004
          • 1868

          #5
          الزميل اللاديني ..

          هل رأيت يومًا طفلًا يلعب مع والده ؟!
          يرتطم الطفل بالأرض و يشرع - بعد لحظات - في البكاء ، يبادر الوالد - في هذه اللحظات - ليقنع الطفل أنه هو الذي ضرب الأرض و أن الأرض تتألم .. و لسببٍ ما تجد الطفل صار ضاحكًا بل ربما وجدته يعاود ضرب الأرض مرةً أخرى !!

          هذا معقول و معقول جدًّا !! فهو بين والدٍ و ولده !!

          لكن أن تأتي لتضرب جبلًا برأسك ثم تستوقف الناس في الطرقات لتقنعهم أنك أنت الذي تضرب الجبل و أن الجبل سيتألم و سيبكي عما قليل .. فهذا غير معقول !!

          فتعالَ لتعرف أن أحدًا لا يرى القروح على الجبل سوى عينيك المحاطة بالقروح !!

          تعريف البلاغة و الفصاحة الذي نقلته و إشكالية وقعت على رأسك !!


          نقلت بعض التعاريف من المعاجم ، و كان حقك إن كنت أهلًا للنقاش في بلاغة القرآن أن تنقل من الكتب المتخصصة ، لكن يبدو أن هذا هو ما وصلت إليه من خلال محركات البحث !! ما علينا !! و ما أكثر ما أفوته لك منعًا لشتات الموضوع !!

          المهم أنك لخصت التعاريف التي نقلتها بقولك ( البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام ) و سأقبل منك هذا التلخيص رغم أنه لا يفيد جديدًا و أنت نفسك لم تستعمله إلا في الأحرف المقطعة ..

          ( البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام ) أين ترى في هذا التعريف الذي تتبناه أن التكرار لا يعد من البلاغة هكذا مطلقًا ؟!!

          هذا سؤال عليك إجابته أو الرجوع عن قولك إن البلاغة - أو الفصاحة كما زعمت - و التكرار لا يجتمعان ، و لك حرية الاستعانة بالأصدقاء جميعًا !!

          الحروف المقطعة !!


          تقول :

          ماذا نقول عن الكلمات المتقطعة في القرآن؟
          ودعني أعمم الأمر ليس فقط على سورة البقرة بل باقي السور الأخرى
          "ألم، ألر، حم، كهيعص..."

          أليست كلمات مبهمة؟ أهذا هو حسن البيان؟
          أعلم أنك ستقول تلك أسرار إلهية
          لكن ما شأننا بها؟ ماذا فهمنا منها؟ أيخاطبنا الله بهذه الكلمات؟
          أولًا : لا داعي لأن تفترض في نفسك قيمة ليست فيك و لا لك و هي أنك تعلم جوابي قبل أن أجيب به !! و هذا شيء بارز جدًّا فيك فأنت ترى أنه مادمت ترى في أمر ما خطأ فإن كل البشر يرون كما ترى و إلا فهم غير موضوعيين !! فحنانيك فقدر كل امرئ ما كان يحسنه و أنت قدر إحسانك واضح - أحسبه - للجميع !!

          ثانيًا : هل تظن لوهلة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يعلم أن هذه الحروف تختلف عن النظم المبين الذي كان في سائر القرآن الكريم ؟!! هل تظن أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعرف الفرق بين قوله تعالى " الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) " و قوله تعالى " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ " ؟!!

          و هذا يعيد إلى الأذهان ما قاله ابن الراوندي حين قرأ قوله تعالى " ‏فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ " فقال لابن الأعرابي رحمه الله : هل يذاق اللباس‏ ‏؟!
          فأجابه ابن الأعرابي جوابًا وجيهًا يطرح نفسه الآن : لا بأس أيها النسناس !! هب أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ما كان نبيًّا ؛ أما كان عربيًّا ‏؟!!

          هذا سؤال ثانٍ أنتظر منك جوابه و لك فيه حرية الاستعانة بمن تشاء و لو كان النسناس ذاته !!

          ثالثًا : هذه الحروف العربية هي التي تألفت منها آيات القرآن الكريم ، و كل من يسمع هذه الحروف لا يتبادر إلى ذهنه أكثر من أنها حروف العربية و هذا واضح لا إبهام فيه ، فإن أتاه بعدها التذكير بإعجاز القرآن الكريم علم أن ذلك من الاستفزاز و التعجيز للكفرة ، فها هي الحروف العربية بين أيديكم و رغم ذلك تعجزون العجز كله عن الإتيان بمثل القرآن الكريم من أي وجه كان ، سواء الهداية أو البلاغة أو الإخبار بالغيب إلى آخر أوجه الإعجاز في القرآن الكريم .

          فانظر إلى آي كتاب الله تعالى عقب هذه الحروف ستراها حديثًا عن أوجه إعجاز القرآن الكريم ..

          رابعًا : هناك أقوال أخرى في الحروف المقطعة لكن القول السابق دليله الاستقراء و لذا اكتفيت بذكره ، على أن باقي الأقوال التي ذكرها أهل العلم و رجحوها لن يستطيع اللاديني التوجه إليها بنقد لكن ذكر القول السابق وحده يكفيني في هذا المقام ، و من شاء معرفة البقية فعليه الاطلاع على كتب أهل التفسير و هناك الكثير و الكثير مما ذكره أهل العلم بشأن هذه الحروف و هناك كتبٌ مفردةٌ ألفت في الحروف المقطعة .

          خامسًا : الذي يعنينا من سورة البقرة أن الحروف المقطعة تأتي للتنبيه إلى إعجاز القرآن الكريم و عجز الكفار عن الإتيان بشيء من مثله و لذا فقوله تعالى ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) يأتي مفهومًا لا لبس فيه و لا إبهام !!

          التكرار

          تقول

          ناهيك عن التكرار في القرآن :
          {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43
          {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }البقرة45
          {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83
          {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة110
          {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة153
          إلى آخر تلك الآيات والمواضيع الأخرى -حتى لا يملَّ القارئ-
          فإن كان التكرار يفيد الشطار
          فإنه أحياناً يكون مملاً جداً فقد كان بقدرته جل جلاله أن يستعمل أسلوب الإيجاز
          ليعبر عن المعنى المراد بلفظ أقل منه مع الوفاء بالمعنى
          أولًا : مطلوب منك توضيح عيب التكرار في ظل تعريفك للبلاغة .. " هذا السؤال الأول لو كنت تذكره " .

          ثانيًا : كل الآيات التي ذكرتها أو إن شئت الدقة ذكرها لك معرف البحث فيها فوائد جمة كل في موضعه .. و سأبين لك أن هذه الآيات في سياقها كانت مفيدة جدًّا .. و عليك نفي ذلك و هذا ما سأطلبه في " ثالثًا " ..

          1- {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43
          آية كريمة ذكرت في سياق دعوة بني إسرائيل للإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم و أن عليهم اتباع شريعته بعد الإيمان به ، فهي أمر بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و لزوم الجماعة المؤمنة ..

          2- {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }البقرة45
          آية كريمة ذكرت لبيان السبيل الذي يستطيع به بنو إسرائيل التغلب على أسر الشهوات و الأموال لهم و هو ما يمنعهم من اتباع النبي صلى الله عليه و سلم بعد معرفتهم بأمره ، فهي إرشاد إلى ما يعين للثبات على الحق .

          و ها هو السياق التام للآية الأولى و الثانية :

          " يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُوا بِمَا أَنْـزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ * أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ * وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ "

          فهي دعوة لبني إسرائيل للإيمان بالله و الإيمان برسوله و اتباع شرع الرسول و زجرهم عن ترك اتباع الحق بعد تبينه لهم ثم إرشادهم لما يعينهم على اتباع الحق إن واجهتهم أنفسهم بحب الرياسة و الأموال ، و ذلك بكسر النفس أمام عظمة الله تعالى و الخضوع لحكم الله تعالى ، و هذا يأتي بالصبر و الصلاة .


          3- {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83

          آية كريمة في سياق الرد على ادعاء بني إسرائيل أن النار لن تمسهم إلا أيامًا معدودة ..

          ( وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً )

          فرد تعالى عليهم ذلك بأنهم لا دليل لهم على قولهم ( قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ )

          ثم رد تعالى عليهم ذلك بأن الحق على خلاف قولهم لأن المؤمن يدخل الجنة أما من كسب السيئات تلو السيئات و أحاط به الشرك فلن يخرج من النار و إن زعم أنه لن يدخل النار سوى عدة أيام ( بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )

          ثم بين تعالى كيف أنهم من الصنف الذي كسب سيئة ثم أحاطت به خطيئته بنقضهم ميثاقهم ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ).

          ثم بين تعالى أن الجانب الذي يطيعون فيه الله تعالى لم يكن إلا لأنه وافق هواهم فهم يؤمنون ببعض الكتاب و يكفرون ببعض ، فهم يخرجون بعضهم بعضًا من ديارهم و يقتلون بعضهم بعضًا لكن إن ذهب منهم أسير فدوه بأموالهم ، فهم يطيعون أمر الله في فداء الأسرى و لا يطيعونه في عدم القتل و عدم الإخراج من الديار ، فقال تعالى ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )

          ثم ختم تعالى الرد على دعواهم أن النار لن تمسهم إلا أيامًا معدودة بأن من فعل مثل أفعالهم هذه فهو جدير ألا يخفف عنه العذاب ( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ )


          4- {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة110

          آية كريمة فيها أمر المؤمنين بالطاعة و عدم الاكتفاء بكونهم على الحق و غيرهم على الباطل ، بل عليهم الاجتهاد في الحق .

          قال تعالى ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) البقرة : 109 .

          فعندما يعلم المسلمون بأنهم على الحق و أن غيرهم يحسدهم على هذا الحق ، فهذا مظنة أن يتملكهم العجب فلا يجتهدون في الحق بل يكتفون بكونهم قد اتبعوا أصوله ، فقال تعالى ( وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) البقرة : 110 .

          و هذا المعنى تجده في كتاب الله تعالى
          ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) البقرة :148

          فإن كان هناك من يولي وجهه قبل المعبودات الباطلة فعليكم أهل الحق أن تعبدوا الله تعالى و تتسابقوا في الخيرات .

          ( وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) المائدة : 48

          فكما كان القرآن مهيمنًا على غيره و كان الكفرة يتبعون أهواءهم فعليكم أهل الحق أن تستبقوا الخيرات و لا تكتفوا بكونكم اتبعتم أصول منهج الحق ، و هذا أمر يذكره تعالى فهو عليم بذات الصدور يعلم كل مداخل الشيطان لتثبيط همم عباده فيحق تعالى الحق بكلماته .


          5- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة153

          آية كريمة في سياق الكلام عن التمسك بالتكاليف الشرعية و إن خالفنا فيها أهل الظلم و إن قتلنا فيها أهل الظلم و إن ابتليتم تمحيصًا لكم و تطهيرًا لصفوفكم من الخبث ، فإن هذا من تمام نعمة الله تعالى عليهم بعد إذ أرسل إليهم رسوله و أنزل عليهم الآيات البينات ..

          ( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )

          ثالثًا : الآيات التي ذكرتَها جاءت في مواضع متفرقة من السورة الكريمة .. و هي في سياقها تأتي بفوائد جمة ذكرت لك طرفًا يسيرًا جدًّا منها .. فإن كان التكرار قد يكون في سياق واحد و يكون مفيدًا و مؤكدًّا للمعنى .. فكيف و قد تعددت السياقات و صار في كل سياق مفيدًا و ذا معنى ؟؟!

          لذا السؤال - لعله الثالث : كيف تزعم وجود التكرار مكتفيًا بسرد الآيات رغم أنها من سياقات مختلفة ؟!!
          و السؤال - لعله الرابع : كيف تثبت أن هذه الآيات الكريمات لم تضف جديدًا في السياق الذي ذكرت فيه ؟!!

          فاصبر عن جواب تلك الأسئلة - إن كان عندك جواب ٌ - حتى أنتهي من نقض كلامك المرسل ..
          يتبع بإذن الله ..
          Last edited by حسام الدين حامد; 05-25-2008, 01:00 AM.
          " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
          صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

          Comment

          • حسام الدين حامد
            محاور
            • Nov 2004
            • 1868

            #6
            ترتيب آيات سورة البقرة ..


            تقول :

            فإني أجد مشكلة وتسلسل الأفكار في القرآن
            مثلاً -في سورة البقرة-
            يتحدث الله في بداية السورة عن المؤمنين ثم يتحدث عن الكفار ثم الناس ثم يتحدى ثم يتكلم عن الكافرين ثم المؤمنين والجنة والحور ثم البعوض
            إلى آخر تلك الأفكار الغير متسلسلة بتاتاً والتي يفرضها علينا الله رغماً عنَّا
            وكل ذلك في أقل من صفحتين
            ومثلاً عندما تكلم عن آدم
            قال بالخليفة ثم نقلنا مباشرة إلى تعليم آدم الأسماء كلها وتحدي الملائكة والهبوط (هل كانوا في جنة الخلد أم جنة على الأرض؟ لتعلموا بيان كتابه تعالى!)
            َإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31}
            وبعد ذلك ينادي بني اسرائيل
            في الآية45 وقبلها
            وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ{45} الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{46} يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ{47} وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ{48}
            نجده تحدث عن المؤمنين
            ومباشرة نادى بني إسرائيل والغريب أن يقول لهم اتقوا اليوم الآخر
            أما الأغرب من ذلك أنه تكلم بعد الآيات مباشرة عن فرعون
            وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ{49}
            وكلام طويل عن موسى وبني إسرائيل
            وبشكل مفاجئ مرة أخرى يقطع الحديث ويقحم النصارى اليهود
            ِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62}
            ثم يستدرك حديثه عن موسى ورفع الجبل
            وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{63} ...
            تعتبر هذه الكلمات - منك - خالية - تقريبًا - من التطاول و محاولة الاستفزاز ولذلك ستكون وتيرة الرد مختلفة هذه المرة .

            بدايةً : أحسنت حين ذكرت أن المشكلة عندك ..

            لكن يا أيها " اللاديني " ليس معنى أن عندك مشكلة في فهم تسلسل القرآن الكريم أن كل البشر يعانون نفس المشكلة ، فإن قليلًا من (( التدبر )) يظهر لك كيف أن القرآن الكريم آيات بينات لا يأتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها .. فقط القليل من " التدبر " وستجد أنك بنفسك استطعت حل هذه المشكلة ..


            تبدأ السورة الكريمة بالحروف المقطعة و التنبيه على وجه من أوجه إعجاز القرآن الكريم و هو ما يتحقق لمن يتمسك بهذا الكتاب من الهداية و الرشاد ، و ما يتحقق لمن يعرض عنه من الضيق و الريب .



            ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) ثم يذكر تعالى كيف سينقسم الناس أمام هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام : المتقين - الكافرين - من يظهرون وكأنهم من الصنف الأول و في الحقيقة هم من الصنف الثاني ، ولما كان هذا الصنف الثالث أخطر الأصناف الثلاثة إذ هو يظهر خلاف ما يبطن و على لسانه غير ما في قلبه ذكر لنا تعالى صفات القوم و أسباب ضلالهم و كيف ندعوهم و كيف سيجيبون ثم بين تعالى لنا حال هذا الصنف الثالث مع كتاب الله تعالى بمثالين واضحيْن فيهما حال القوم ، بعد هذا البيان فمفهوم أن الله تعالى سيدعو عباده ليكونوا من الصنف الأول " المتقين " ، فتكون هناك دعوة للناس جميعًا ثم دعوة لبني إسرائيل وذلك لأن في معتقدهم و تاريخهم ما يجعلهم متميزين عن بقية الناس في سبيل الدعوة فتزيد لهم أدلة لا تقوم لغيرهم .

            بعد ذلك ينادي تعالى على الناس أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، و هذا يأتي منهم بألا يعبدوا إلا الله و دلهم على بعض أدلة الإيمان بالله ، و أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه و سلم ودلهم على بعض أدلة نبوة النبي صلى الله عليه و سلم .

            بعد ذلك يذكر تعالى ما يعين عباده على الثبات على الإيمان ، بتذكيرهم بالجنة و النار ، ثم تذكيرهم بأن التكليف امتحان من الله لخلقه وموقف الناس منه بين رابح وخاسر ، ثم تذكيرهم بأن الدنيا دار ممر لا دار مقر ، و يذكرهم تعالى بنعمه عليهم في دار الممر هذه بخلقه لهم و رزقه إياهم ، ثم يذكرهم تعالى بنعمه عليهم بخلق آدم و تعليمه و تفضيله على الملائكة ، و يذكرهم تعالى بحال إبليس و جنده معهم ، و يختم تعالى ذلك بأن من تمسك ببهدى الله فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون .

            ثم ينادي تعالى على بني إسرائيل أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، وهذا يأتي منهم بألا سيعبدوا إلا الله وحده و يذكر لهم أدلة أخرى على وحدانيته تعالى ، و أن يؤمنوا برسالة النبي صلى الله عليه و سلم و يذكر لهم أدلة أخرى على رسالة النبي صلى الله عليه و سلم .

            بعد ذلك يذكر تعالى ما يعينهم على الثبات على الإيمان ، بتذكيرهم بأنهم أهل كتاب اعتادوا الأمر بالبر فعليهم بالتزامه ، ثم تذكيرهم بالاستعانة بالصبر و الصلاة ، ثم تذكيرهم بنعمة الله عليهم وكيف فضلهم على العالمين حين اتبعوا شرعه ، ثم تذكيرهم باليوم الآخر وكيف أنه لن ينفع أحدٌ منهم أحدًا ولن يقبل من أحدٍ منهم شفاعة لأحد و لن يقبل من أحد منهم مالًا فداءً لأحد و لن ينصر بعضهم بعضًا ، ثم يذكرهم تعالى بنعمه عليهم حين نجاهم من فرعون ثم عفا عنهم حين اتخذوا العجل ثم آتى موسى الكتاب و الفرقان لهدايتهم ثم توبته عليهم بعد عودة موسى ثم بعثه لهم بعد أخذهم بالصاعقة حين اشترطوا رؤية الله حتى يؤمنوا ثم نعمته عليهم بتظليل الغمام و تيسير الطعام ثم بعد ذلك هم يظلمون أنفسهم بالذنوب فسُلبت منهم نعم الله و سننه الشرعية مع المؤمنين .

            و لما كان أهل الكتاب يظنون أنهم أهل الإيمان الحق كان لابد من بيان تاريخهم الأسود وكيف أنهم بإصرارهم على اتباع الآباء يقعون في اتباع المعتدين على أحكام الله و أوامره ، فبين تعالى كيف كان حالهم البئيس مع الإيمان بالله وكتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر .

            ذكر تعالى أولًا موقفهم من أوامر الله و كيف كانوا أمامها فمرة يقابلون الأمر بالاستهزاء و مرة يقابلونه بعدم الصبر و طلب التبديل و مرة يقابلونه بالإعراض و مرة يقابلونه بالحيلة و مرة يقابلونه بالتعنت و التشدد في السؤال عما لايلزمهم و مرة يقابلونه بالعصيان .

            و هذا الترتيب في موقفهم من أوامر الله تعالى تقف على موضع العجب منه حين تعلم ما ذكروه أن العرب حين كانوا يذكرون معايب أحدٍ كانوا يستفتحون بالعيوب الأشد ، فكأن العصيان كان أقل مساوئهم في مواجهة أوامر الله تعالى وكان هذا العصيان متمثلًا في جريمة قتل !! فكأن القتل كان أهون من أجناس طغيانهم فيتلقي أوامر الله !!

            هذا هو تريتيب الآيات و تسلسلها وقوفًا عند ما وقفت عنده مع الاختصار ، و قد اكتفيت بهذا الاختصار لأمور منها ضيق الوقت و فيما سبق كفاية ، و منها علمي أن الأمر أكبر بكثير من مشاركة ففي هذا الترتيب من الحكم ما يزيد المرء يقينًا بربانية هذا الكتاب و بديع نظمه المعجز كلما وقف على شيء من هذا الترتيب وحكمته ، كما اكتفيت بالاختصار لأمر سأذكره لك في آخر هذه المشاركة .


            الآن نرى ما سبق من خلال الآيات الكريمات :

            ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) ثم يذكر تعالى كيف سينقسم الناس أمام هذا الكتاب واتباعهم له إلى ثلاثة أقسام :

            المتقين :

            ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )


            الكافرين :

            ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )


            من يظهرون وكأنهم من الصنف الأول و في الحقيقة هم من الصنف الثاني ، ولما كان هذا الصنف الثالث أخطر الأصناف الثلاثة إذ هو يظهر خلاف ما يبطن و على لسانه غير ما في قلبه ذكر لنا تعالى صفات القوم و أسباب ضلالهم و كيف ندعوهم و كيف سيجيبون ثم بين تعالى لنا حال هذا الصنف الثالث مع كتاب الله تعالى بمثالين واضحيْن فيهما حال القوم :

            ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ * وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ * مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ * أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

            بعد ذلك ينادي تعالى على الناس أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، و هذا يأتي منهم بألا يعبدوا إلا الله و دلهم على بعض أدلة الإيمان بالله بخلقه الخلق وعنايته بهم بجعل الأرض فراشًا والسماء بناء وغير ذلك من نعم الله ، و أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه و سلم ودلهم على بعض أدلة نبوة النبي صلى الله عليه و سلم بعجزالجميع عن الإتيان بسورة من مثل القرآن الكريم .

            ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ )

            بعد ذلك يذكر تعالى ما يعين عباده على الثبات على الإيمان ، بتذكيرهم بالجنة و النار ، ثم تذكيرهم بأن التكليف امتحان من الله لخلقه وموقف الناس منه بين رابح وخاسر ، ثم تذكيرهم بأن الدنيا دار ممر لا دار مقر ، و يذكرهم تعالى بنعمه عليهم في دار الممر هذه بخلقهم لهم و رزقه إياهم ، ثم يذكرهم تعالى بنعمه عليهم بخلق آدم و تعليمه و تشريفه على الملائكة ، و يذكرهم تعالى بحال إبليس و جنده معهم ، و يختم تعالى ذلك بأن من تمسك بهذا بهدى الله فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون .

            ( فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )


            ثم ينادي تعالى على بني إسرائيل أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، وهذا يأتي منهم بألا سيعبدوا إلا الله وحده و يذكر لهم أدلة أخرى على وحدانيته تعالى بعهده إليهم فيكتبه التي يؤمنون بها ، و أن يؤمنوا برسالة النبي صلى الله عليه و سلم و يذكر لهم أدلة أخرى على رسالة النبي صلى الله عليه و سلم بكونه صلى الله عليه و سلم أتى بما يصدق ما معهم .

            ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ )

            بعد ذلك يذكر تعالى ما يعينهم على الثبات على الإيمان ، بتذكيرهم بأنهم أهل كتاب اعتادوا الأمر بالبر فعليهم بالتزامه ، ثم تذكيرهم بالاستعانة بالصبر و الصلاة ، ثم تذكيرهم بنعمة الله عليهم وكيف فضلهم على العالمين حين اتبعوا شرعه ، ثم تذكيرهم باليوم الآخر وكيف أنه لن ينفع أحدٌ منهم أحدًا ولن يقبل من أحدٍ منهم شفاعة لأحد و لن يقبل من أحد منهم مالًا فداءً لأحد و لن ينصر بعضهم بعضًا ، ثم يذكرهم تعالى بنعمه عليهم حين نجاهم من فرعون ثم عفا عنهم حين اتخذوا العجل ثم آتى موسى الكتاب و الفرقان لهدايتهم ثم توبته عليهم بعد عودة موسى ثم بعثه لهم بعد أخذهم بالصاعقة حين اشترطوا رؤية الله حتى يؤمنوا ثم نعمته عليهم بتظليل الغمام و تيسير الطعام ثمبعد ذلك هم يظلمون أنفسهم بالذنوب فمنعهم الله من نعمه .

            ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )


            و لما كان أهل الكتاب يظنون أنهم أهل الإيمان الحق كان لابد من بيان تاريخهم الأسود وكيف أنهم بإصرارهم على اتباع الآباء يقعون في اتباع المعتدين على أحكام الله و أوامره ، فبين تعالى كيف كان حالهم البئيس مع الإيمان بالله وكتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر .


            1- ذكر تعالى أولًا موقفهم من أوامر الله و كيف كانوا أمامها فمرة يقابلون الأمر بالاستهزاء و التبديل :

            ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ )

            2- و مرة يقابلونه بعدم الصبر و طلب التبديل :


            ( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )

            و هذا الاستطراد بذكر مصير المحسنين من أهل الكتاب و الصابئين داعيه واضح من ذكر مصير المسيئين منهم و فيه حضهم اليهود على اتباع سبيل الرشاد .


            3- و مرة يقابلونه بالإعراض :

            ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ )


            4- و مرة يقابلونه بالحيلة :

            ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ )

            5- و مرة يقابلونه بالتعنت و التشدد في السؤال عما لايلزمهم :

            ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ )

            6- و مرة يقابلونه بالعصيان :


            ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )

            و تأمل كيف حصل الفصل بين (5) و (6) رغم أنهما قصة واحدة بأن ذكر تعالى قتلهم بعد قصة تعنتهم في صفة البقرة و ذلك للتنبيه على أن تعنتهم مع أوامر الله و سود أدبهم أشد من مجرد العصيان مع انقياد القلبلعظمة الله والاعتراف بالخطأ ، ثم تأمل كيف حصل الوصل بين (5) و (6) رغم أن ترتيب الأحداث لم يكن كذلك بقوله تعالى ( فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ) .

            و هذا الترتيب في موقفهم من أوامر الله تعالى تقف على موضع العجب منه حين تعلم ما ذكروه أن العرب حين كانوا يذكرون معايب أحد كانوا يستفتحون بالعيوب الأشد ، فكأن العصيان كان أقل مساوئهم في مواجهة أوامر الله تعالى وكان هذا العصيان متمثلًا في جريمة قتل !! فكأن القتل كان أهون شيء في أجناس كفرهم بأوامر الله !!

            و هذا هو آخر المشاركة ..

            كما ترى لم أطالبك في هذه المشاركة بجواب أي سؤال و إنما اكتفيت بالبيان و لكن ما أطلبه الآن هو إعادة قراءة سورة البقرة - أو على الأقل الآيات التي ذكرتها أعلاه - مع محاولة التدبر والفهم مستعينًا بما سبق و هو مختصر ، أو مستعينًا بالتفاسير كتفسير السعدي مثلًا فهو مختصر يسير .

            صبرًا فإنه يتبع إن شاء الله تعالى ...
            " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
            صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

            Comment

            • حسام الدين حامد
              محاور
              • Nov 2004
              • 1868

              #7
              راجعت الآن المشاركة السابقة فوجدت فيها بعض الأخطاء الكتابية وأرجو أن يكون المقصود واضحًا لدى القارئ الكريم ، و عذرًا فلم يُتح الوقت لمراجعة المشاركة أمس .

              العضو اللاديني :

              هل أعدتَ قراءة سورة البقرة ؟!
              أرجو أن تكون فعلت .

              تقول:

              ولي تساؤل
              قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62
              والصابئين وهم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه
              إذن لو آمنت بيوم آخر سأدخل الجنة؟ بما أنني أومن بالله ولادين لي

              هذا فن من فنون عدم الفهم بل يبدو من باب الغفلة !!
              يقول اللاديني إنه لو آمن بالله و لا دين له لدخل الجنة !!

              هل تعرف معنى الإيمان بالله ؟؟
              كيف تؤمن بصفات الكمال و الجلال لله و أنت تزعم أن الله خلق الخلق عبثًا و تركهم هملًا ؟؟
              كيف تؤمن بصفات الله الحسنى و أنت تزعم أن الله يؤيد من يدعي أنه رسول - و هو ليس كذلك و حاشاه - بالمعجزات و لا يظهر كذبه للناس ؟!!

              ثم فرضًا أنك لا تعرف معنى الإيمان بالله و لا تفهمه ..
              ألم تقرأ في الآية ذاتها ( مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً ) فكيف ستعمل صالحًا بغير دين ؟!!

              لذا فكلامك مردود عليك من ذات الآية الكريمة ، و ربما و أنت تقرأ كتاب الله تجد قوله تعالى في سورة المائدة ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) فتنتبه لما غفلت عنه !! أرأيت كيف يكون التكرار مفيدًا !؟!



              تقول :

              نأتي للأخطاء اللغوية
              لن أذكرها كلها إنما سأكتفي بمثال واحد

              هناك أمر ينبغي أن تفهمه يا أيها اللاديني ..

              لو قابلت شخصًا في الشارع و قلت له ( أنت قصير النظر ) أو ( أنت على خطأ ) ، فهذا لا شك يعتبر من قلة الأدب طالما لم تقم الدليل على كلامك ولم تكن هناك مصلحة لكلامك تفوق مفسدة إدخال الحزن على قلب هذا الشخص ..

              فأن تأتي لتقول لهذا الشخص ( أخطاؤك كثيرة و سأكتفي بواحد ) و هو يناقشك في كون ذلك الأمر ليس من الخطأ فهذا من التطاول والمصادرة الفجة ..

              فكيف و أنت تأتي لتقول عن كتاب الله الذي أعتقد جزمًا أنه كلام الله وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، لتقول ( نأتي للأخطاء اللغوية .. لن أذكرها كلها إنما سأكتفي بمثال واحد ) فهذا من قلة الأدب بل من عدمه !! فكيف - مثلًا - و أنت تعرف أن باعك في علوم اللغة قد يكون لا شيء !! و لولا ما قدر عليك من دراسة في المدرسة لما استطعت أن تسرد حروف الهجاء - إن كنت تستطيع ذلك الآن !!

              فلا داعي للمنظرة الكاذبة ، لا لأني أبغي تقويم ما طال اعوجاجه بل لأن هذا ما يتحتم عليك حين تخاطب الآخرين خصوصًا في منتدياتهم !!

              صراحة لا أدري .. هل كون كلامك هذا من التطاول و عدم الأدب ، هل هذا أمر يحتاج دقيق نظر ؟!!
              إنك لو كنت مؤدبًا لما تكلمت بهذا الأسلوب مع شخص في الشارع .. فكيف تتكلم به مع مسلم و تتوجه بهذا الأسلوب لكلام الله ؟!!

              تقول :

              {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }المائدة69
              يجب أن تكون منصوبة أي الصابؤون لأنها اسم أي يجب أن تكون في الأصل الصابئين
              هناك من يقول جاز الرفع لان ان ضعيفة فلا تؤثر الا في الاسم دون الخبر
              لكن، ماذا نقول عن الآية في سورة البقرة
              {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62
              فما الأصح الصابؤون أم الصائبين؟ - أعني في سورة البقرة-
              قارنوا بأنفسكم!!
              {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62
              {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }المائدة69
              تكرار وخطأ لغوي!!!!!


              أولًا : قال مصطفي لطفي المنفلوطي رحمه الله :

              ( بلغ التعصب الديني بجماعة من المبشرين أن حكموا بوجود اللحن في القرآن بعد اعترافهم بأنه كتاب عربي نظمه على حسب معتقدهم رجل هو في نظرهم أفصح العرب .
              و ليست مسألة الإعراب و اللحن مسألة عقلية يكون للبحث العقلي فيها مجال ، و إنما الإعراب ما نطق به العرب ، و اللحن ما لم ينطقوا به ، فلو أنهم اصطلحوا علي نصب الفاعل و رفع المفعول مثلًا لكان رفع الأول و نصب الثاني لحنًا .و لكن جهلة المبشرين لم يدركوا شيئا من هذه المسلَّمات ، و استدلوا علي وجود اللحن في القرآن بقواعد النحو التي ما دونها مدوِّنوها إلا بعد أن نظروا في كلام العرب و تتبعوا أساليبه و تراكيبه ، و أكبر ما اعتمدوا عليه في ذلك هو القرآن المجيد .
              فالقرآن حجة علي النحاة و ليست النحاة حجة علي القرآن .
              فإن وجد في بعض تراكيب القرآن أو غيره من الكلام العربي ما يخالف قواعد النحاة ، حكمنا بأنهم مقصرون في التتبع و الاستقراء ، علي أنهم ما قصَّروا في شيءٍ من ذلك ، و ما تركوا كثيرًا و لا قليلًا و لا نادرًا و لا شاذًّا إلا دونوه في كتبهم .
              فلا القرآن بملحون ، و لا النحاة مقصرون ، و لكن المبشرين جاهلون
              )

              فالحكم بأن النحاة مقصرون - لو كان هناك تقصير - هو الحق ، لأن النحو بُني على تتبع كلام العرب و نطقهم ، فحين يتركوا المقعِّدون لعلم النحو تتبع القرآن الكريم فإن التقصير من جانبهم .

              على أنه ما القرآن بملحون و لا النحاة مقصرون و لكن اللادينيين جاهلون ، و هذا يظهر من :

              مطلوب منك أن ترد على كلام المنفلوطي . " اعتبر هذا السؤال الخامس "


              ثانيًا : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )

              ففي إعرابها أقوال منها :

              1- أن يكون خبر " إن " محذوف مقدر دل عليه السياق ، وتكون " الصابئون " مرفوعة بالواو على الابتداء أو العطف ، و هذا وارد في كلام العرب كذلك مثل : نحن بما عندنا و أنت بما *** عندك راضٍ و الرأي مختلف ، فخبر " نحن " محذوف دل عليه السياق وهو " راضون " ، و " أنت " مبتدأ و " راضٍ " خبره .

              2- أن يكون خبر " إن " غير محذوف ، و يكون خبر " الصابئون " محذوف دل عليه السياق ، و هذا موجود في كلام العرب كذلك مثل : فمن يك أمسى في المدينة رحله *** فإني و قيارٌ بها لغريب ، فـ " قيار " هنا مبتدأ خبره محذوف دل عليه السياق .

              فيكون التقدير فيه أقوال منها على الترتيب :

              1- " إن الذين آمنوا لا خوف عليهم و لا هم يحزنون و الذين هادوا و الصابئون و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحًا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون "

              2- " إن الذين آمنوا و الذين هادوا و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحًا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون و الصابئون كذلك " .

              ثالثًا : رفع " الصابئون " فيه ( الدلالة على غرابة المخبر عنه في هذا الحكم و التنبيه على تعجيل الإعلام بهذا الخبر فإن الصابئين يكادون ييأسون من هذا الحكم أو ييأس منهم من يسمع الحكم على المسلمين و اليهود فنبه الكل على أن عفو الله عظيم لا يضيق عن شمولهم فهذا موجب التقديم مع الرفع ، و لو لم يقدم ما حصل ذلك الاعتبار ) وما اندفع اليأس عن الصابئين و من شابههم ممن ليس من أهل الكتاب ..

              هنا يظهر السؤال : فلم روعي هذا اليأس المحتمل و تم دفعه في سورة المائدة و لم يكن ذلك في سورة البقرة ؟!!

              و هذا يعود بنا إلى السياق ، فإلى :

              رابعًا :

              لو قرأت سياق الآيات في سورة البقرة لوجدت التذكير بالتاريخ الأسود لبني إسرائيل ، فعندما يقرأ من ليس من بني إسرائيل الآيات فلن يشعر باليأس إن ذكر تعالى أن التوبة تُقبل من اليهود و النصارى ، بل يقول في نفسه " لئن كان هؤلاء و قد رضوا بتاريخ أسود كهذا و عظّموه ، لئن كانوا يُقبلون عند الله فقبولي من باب أولى "

              اقرأ الآية السابقة في سورة البقرة تجد في آخرها ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) .

              أما لو قرأت السياق في سورة المائدة ، إنه يذكّر أهل الكتاب باتباع حكم الله و تحكيم شريعة الله ، فإن قرأ هذا الكلام من ليس له كتاب و لا شريعة ربانية ينتسب إليها فهو أولى أن يسأل " لئن كان الخطاب لأهل الكتاب باتباع النبي محمد صلى الله عليه و سلم إحقاقًا للحق وإقامة لكتبهم التي يعرفون عن النبي صلى الله عليه و سلم منها ، فكيف سيكون حالي ؟!! "

              اقرأ الآية السابقة في سورة المائدة تجدها ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )

              و هذا السؤال (( هل سيقبلني الله ؟؟ )) أول ما يهم غير المسلم ، وقريبًا كنت في حوار مع غير مسلم و كان أول سؤال له "" هل سيقبلني الله ؟!! " فلما أجبته بالإثبات واصل الحوار ، فهذا السؤال المهم الذي يختلج في صدر الباحثين بحق عن الحق ، هذا السؤال حقيق بأن يُراعى دفع اليأس عن سائله إن بدرت له أدنى بادرة تدفعه لليأس ، و هذا يدلنا على أنه فوق كوننا أمام إعجاز بلاغي فإننا أمام علم بخبايا النفوس !!

              تقول :

              وفي الأخير أقول يا موحدين
              نادى ربكم بني اسرائيل بهذا الإسم في سورة البقرة وسور غيرها كـ
              {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً }مريم58

              فهل تعلمون معنى اسرائيل في اللغة العبرية؟

              سرى تعني غلب
              إيل تعني الله
              أي أن اسرائيل تعني غلب الله
              وفي الكتاب المقدس
              .......
              Gen 32:28 فقال: «لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت».

              بغض النظر عن مصدرك و هو التوراة !! و بغض النظر عن اللغة العبرية التي تتكلم من خلالها و لا أدري ما علمك بها !!

              العضو اللاديني :

              هل من الممكن أن تعرب لي - مثلًا - قوله تعالى ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَـزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ؟؟ هل من الممكن أن تعرب ( حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ) ؟؟

              هل " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( سرى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر ، و " إيل " مفعول به منصوب بالفتحة ) ؟؟
              أم " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( إسرائيل : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة ) ؟؟

              ما إعراب كلمة إسرائيل ؟؟ و ماذا تفهم من ذلك ؟؟ ( بذلك يكون السؤال السادس و السابع ) .

              مطلوب منك على الأقل الرد على سبعة أسئلة دون الخروج عن الموضوع لأنه كما ترى ما تخطه في سطرين قد يُرد عليه في صفحات ..
              Last edited by حسام الدين حامد; 05-27-2008, 01:02 AM.
              " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
              صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

              Comment

              • الـلاديني
                عضو
                • Feb 2008
                • 153

                #8
                سلام وتحية
                الزميل حسام الدين حامد...


                المهم أنك لخصت التعاريف التي نقلتها بقولك ( البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام ) و سأقبل منك هذا التلخيص رغم أنه لا يفيد جديدًا و أنت نفسك لم تستعمله إلا في الأحرف المقطعة ..
                لم ألخص شيئاً وإلا لما وضعت قائمة من التعاريف المعجمية
                فقط اقتبست ما يناسب
                لكن لم تتنتبه -للأسف- أني جعلته أساس الموضوع كما سيتبين لك
                ( البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام ) أين ترى في هذا التعريف الذي تتبناه أن التكرار لا يعد من البلاغة هكذا مطلقًا ؟!!
                هذا سؤال عليك إجابته أو الرجوع عن قولك إن البلاغة - أو الفصاحة كما زعمت - و التكرار لا يجتمعان ، و لك حرية الاستعانة بالأصدقاء جميعًا !!
                فصاحة اللفظ هي أن تكون الالفاظ واضحة، مألوفة متلائمة الحروف، مطابقة لقواعد اللغة ولا يتحقق ذلك إلا بخلوها من: الغرابة-مخالفة الوضع-تنافر الحروف
                أما عيوب فصاحة التركيب خمسة:
                -تنافر الكلمات
                -تتابع أدوات الجر
                -مخالفة القواعد
                -تتابع الإضافات وغيرها من ثقيل التكرارات

                أعدّ هذا واضحاً الآن
                (إذا كنت تخالفني في إحدى هذه الشروط أخبرني)
                ثانيًا : هل تظن لوهلة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يعلم أن هذه الحروف تختلف عن النظم المبين الذي كان في سائر القرآن الكريم ؟!! هل تظن أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعرف الفرق بين قوله تعالى " الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) " و قوله تعالى " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ " ؟!!

                و هذا يعيد إلى الأذهان ما قاله ابن الراوندي حين قرأ قوله تعالى " ‏فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ " فقال لابن الأعرابي رحمه الله : هل يذاق اللباس‏ ‏؟!
                فأجابه ابن الأعرابي جوابًا وجيهًا يطرح نفسه الآن : لا بأس أيها (...) !! هب أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ما كان نبيًّا ؛ أما كان عربيًّا ‏؟!!

                هذا سؤال ثانٍ أنتظر منك جوابه و لك فيه حرية الاستعانة بمن تشاء و لو كان (...) ذاته !!

                صحيح أن محمد نبي الإسلام كان عربياً
                ولكنه أتانا بكلام غامض وغريب -متعمداً- كما كان يفعل الكهان

                ولندقق في ردك التالي
                خامسًا : الذي يعنينا من سورة البقرة أن الحروف المقطعة تأتي للتنبيه إلى إعجاز القرآن الكريم و عجز الكفار عن الإتيان بشيء من مثله و لذا فقوله تعالى ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) يأتي مفهومًا لا لبس فيه و لا إبهام !!
                قبل هذا قلت
                (على أن باقي الأقوال التي ذكرها أهل العلم...)
                لما بالضبط أهل العلم وأهل التفسير؟
                وإذا كنت قد فهمت "الم" أنها كلمات مقطعة على سبيل إعجاز الكفار أي أن هذا التنزيل جاء بهذه الكلمات التي بين أيديهم ورغم ذلك لم يأتوا بمثل القرآن
                فهناك من يعتبرها أسراراً إلهية لا يعلمها إلا هو

                وهناك من حاول ترتيبها في جملة واحدة... أو من اعتبرها اختصاراً لأسماء الله الحسنى
                وإذا كنت تظن أن الله أعجز بها الكفار حقاً، فلمَ لم يذكر إذن باقي حروف الأبجدية العربية؟ أين حرف الخاء مثلاً؟
                أين الوضوح إذن؟
                والعجيب أنك تنسف كلامك عندما تقول
                (على أن باقي الأقوال التي ذكرها أهل العلم و رجحوها)
                فلو لم يكن في الآية إبهام وغموض لما اختلف "أهل العلم" أبداً
                وإذا كنت الورقة بيضاء هل ستجادل في لونها؟
                فرد عليّ بكلام مقنع يتفق عليه الجميع، لا وجهة نظر شخصية
                فأخبرنا هل هذه من القرآن الذي فصلت آياته بلسان عربي مبين
                وهذه البلاغة التي استحالت إلى ألفاظ لا معنى لها -كما رأينا- وأحسبك تعلم أن من شروط البلاغة مخاطبة الناس بما يفهمون
                ولنعد مرة أخرى للغموض في سورة البقرة
                تذكير : فصاحة اللفظ هي أن تكون الالفاظ واضحة، مألوفة متلائمة الحروف، مطابقة لقواعد اللغة ولا يتحقق ذلك إلا بخلوها من: الغرابة-مخالفة الوضع-تنافر الحروف

                وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ{58}
                فأي قرية كان يقصدها الله؟ غريب!!!

                وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ{65}

                فهل كان المسخ حقيقة أم تشبيه تصرفاتهم بالقردة والخنازير؟ علما أن طائفة من أهل العلم تقول مسخوا حقاً وطائفة تقول لا
                مهما كانت الإجابة فالغموض ثابت في هذه الآية
                والدليل على ذلك : هل تضاربت آراء "اهل العلم" في النص (قل هو الله أحد)؟
                بالطلع لا، لأن النص واضح لاغبار عليه
                ومثال آخر عن الغموض في القرآن : وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ{45} الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{46
                صحيح أن الفعل "ظن" يفيد معنيان متضادان أي اليقين والشك
                ألا يصح إذن المعنى أنه ليس من الضروري على المرء الإيمان باليوم الآخر يقيناً بل يكتفي الله في هذه الحالة بالظن وهو أضعف الإيمان؟ فما المانع من ذلك والنص لا يمنع ذلك؟

                وهناك لفظ آخر استعمله القرآن له معنيان متضادان يتعلق بحكم شرعي أساسي، وأقصد بذلك "قروء" في الآية :
                وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ{228}
                فأي معنى سنفهم؟ أليس هذا غموض في القرآن؟ ألا يذكرك هذا بكلام الكهان مرة أخرى؟
                وسنأتي للتناقض في سورة البقرة ويمكن إدخال ذلك ضمن الغموض في القرآن
                شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ{185}
                إذا كان القرآن نزل منجماً، فما معنى نزوله في رمضان؟
                والذي يزيد المشكلة تأزماً أنه يقول في ليلة القدر!!!
                فكيف نجد حلولاً لهذه التناقضات إلا بالأساطير؟ أهذا ما يقول عنه تعالى كتاب مبين؟
                وخذ مثالاً آخر
                يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ{47}
                فهمنا من الآية أن إسرائيل شعب الله المختار وقد فضلهم الله على العالمين، جيد
                في آية أخرى يقول لهم لستم أولياء الله ولإفحامهم قال لهم تمنوا الموت ان كنتم صادقين!!!
                إلى آخرها من الآيات التي أظن أنها وليدة الإنفعال أكثر منها وليدة التفكير والتروي -مع احترامي لكم-
                فمثلاً عندما يصور لنا الله "الكفار" يسب بعضهم البعض ... إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ{166} وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ{167}
                فأنى يكون ذلك وقد قال في آية أخرى أنه سيحشرهم على وجوههم بكما وصما وعميا؟ من سيسب من؟ أهذا ما تسميه البيان؟
                ولكي نثبت غموض القرآن أستدل بالآية من سورة آل عمران هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

                هاهي الآية تلغي كلامك وتأمل جيداً في كلام الله
                مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
                {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ

                ثالثًا : الآيات التي ذكرتَها جاءت في مواضع متفرقة من السورة الكريمة .. و هي في سياقها تأتي بفوائد جمة ذكرت لك طرفًا يسيرًا جدًّا منها .. فإن كان التكرار قد يكون في سياق واحد و يكون مفيدًا و مؤكدًّا للمعنى .. فكيف و قد تعددت السياقات و صار في كل سياق مفيدًا و ذا معنى ؟؟!

                لذا السؤال - لعله الثالث : كيف تزعم وجود التكرار مكتفيًا بسرد الآيات رغم أنها من سياقات مختلفة ؟!!
                صحيح أن السياقات مختلفة -أحياناً- لكن أقصد التكرار اللفظي الذي يشوه كلام الله
                ولا أعتقد أبداً أن الله ستعجزه كلامات فيضطر لتكرارها...
                يتبع...
                إنك ذكي بالنسبة عينها التي تجعلك قادراً على الشك في كل شيء تقريباً

                Comment

                • الـلاديني
                  عضو
                  • Feb 2008
                  • 153

                  #9
                  اعتذر لأني تأخرت بسبب بعض المشاغل والإلتزامات.

                  أكمل كلامي بعد التحية،
                  ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) ثم يذكر تعالى كيف سينقسم الناس أمام هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام : المتقين - الكافرين - من يظهرون وكأنهم من الصنف الأول و في الحقيقة هم من الصنف الثاني ، ولما كان هذا الصنف الثالث أخطر الأصناف الثلاثة إذ هو يظهر خلاف ما يبطن و على لسانه غير ما في قلبه ذكر لنا تعالى صفات القوم و أسباب ضلالهم و كيف ندعوهم و كيف سيجيبون ثم بين تعالى لنا حال هذا الصنف الثالث مع كتاب الله تعالى بمثالين واضحيْن فيهما حال القوم ، بعد هذا البيان فمفهوم أن الله تعالى سيدعو عباده ليكونوا من الصنف الأول " المتقين " ، فتكون هناك دعوة للناس جميعًا ثم دعوة لبني إسرائيل وذلك لأن في معتقدهم و تاريخهم ما يجعلهم متميزين عن بقية الناس في سبيل الدعوة فتزيد لهم أدلة لا تقوم لغيرهم .

                  ثم يذكر تعالى كيف سينقسم الناس أمام هذا الكتاب واتباعهم له إلى ثلاثة أقسام :
                  الآية واضحة، ولم يذكر القرآن أبداً بخصوص هذه التقسيمات التي ستقع بين الناس لأنه بدأ مباشرة بكونه-أي القرآن- هدى للمتقين :
                  الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2} وتلاحظ أنك اقتبست من الآية ما يعجبك : الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ {2}
                  فجئتنا وقسمت الآيات وأضفت "ثم"إنما قبل ذلك، أين ذكر الله حقاً أولئك الأصناف الثلاثة من (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ)؟
                  فهل جاءت الآيات هكذا : "الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه" ونقطة؟
                  لنتجاوز ذلك. صحيح أن الله بدأ كلامه مباشرة عن المتقين ولاخلاف، لكن -وبدون أي رابط بين الآيتين- يدخلنا القرآن بشكل مفاجئ وكلام عن الكفار : أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{5} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ{6} خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ{7} بل اكتفيت بقول
                  المتقين :

                  ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )


                  الكافرين :

                  ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
                  ومن قرأ الرد حسب أنك نقلت الآيات من مواضع مختلفة، أما أنت فتكلفت عناء الربط بين الآيات لذا يمكنك الرجوع للتفاسير لتتأكد أن القرآن لم يجعل الناس أقساماً. صحيح أنه في الآيات التالية تكلم عن فرقة -الصنف الثالث كما تعتبره- : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ{8} يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ{9} فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ{10} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ{11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ{12} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ{13} وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ{14} اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ{15} أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ{16} مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ{17} صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ{18} أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ{19} يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{20} سورة البقرة
                  واعتبره فرقة ثم تكلم عنه لهذا لم تجد مشكلة في توضيح الآية فلما إذن لم يجعل رابطاً قبل إنّ؟ -أجدُ لذلك تفسير منطقي- مثلاً كان بإمكانه إضافة "فأما... وأما..."
                  بعد ذلك ينادي تعالى على الناس أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، و هذا يأتي منهم بألا يعبدوا إلا الله و دلهم على بعض أدلة الإيمان بالله بخلقه الخلق وعنايته بهم بجعل الأرض فراشًا والسماء بناء وغير ذلك من نعم الله ، و أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه و سلم ودلهم على بعض أدلة نبوة النبي صلى الله عليه و سلم بعجزالجميع عن الإتيان بسورة من مثل القرآن الكريم .

                  ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ )


                  بعد ذلك ينادي تعالى على الناس أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، و هذا يأتي منهم بألا يعبدوا إلا الله و دلهم على بعض أدلة الإيمان بالله بخلقه الخلق وعنايته بهم بجعل الأرض فراشًا والسماء بناء وغير ذلك من نعم الله ، و أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه و سلم ودلهم على بعض أدلة نبوة النبي صلى الله عليه و سلم بعجزالجميع عن الإتيان بسورة من مثل القرآن الكريم .

                  ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ )

                  بعد ذلك يذكر تعالى ما يعين عباده على الثبات على الإيمان ، بتذكيرهم بالجنة و النار ، ثم تذكيرهم بأن التكليف امتحان من الله لخلقه وموقف الناس منه بين رابح وخاسر ، ثم تذكيرهم بأن الدنيا دار ممر لا دار مقر ، و يذكرهم تعالى بنعمه عليهم في دار الممر هذه بخلقهم لهم و رزقه إياهم ، ثم يذكرهم تعالى بنعمه عليهم بخلق آدم و تعليمه و تشريفه على الملائكة ، و يذكرهم تعالى بحال إبليس و جنده معهم ، و يختم تعالى ذلك بأن من تمسك بهذا بهدى الله فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون .

                  ( فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )


                  ثم ينادي تعالى على بني إسرائيل أن يكونوا من الصنف الأول و هم المتقون ، وهذا يأتي منهم بألا سيعبدوا إلا الله وحده و يذكر لهم أدلة أخرى على وحدانيته تعالى بعهده إليهم فيكتبه التي يؤمنون بها ، و أن يؤمنوا برسالة النبي صلى الله عليه و سلم و يذكر لهم أدلة أخرى على رسالة النبي صلى الله عليه و سلم بكونه صلى الله عليه و سلم أتى بما يصدق ما معهم .

                  ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ )

                  بعد ذلك يذكر تعالى ما يعينهم على الثبات على الإيمان ، بتذكيرهم بأنهم أهل كتاب اعتادوا الأمر بالبر فعليهم بالتزامه ، ثم تذكيرهم بالاستعانة بالصبر و الصلاة ، ثم تذكيرهم بنعمة الله عليهم وكيف فضلهم على العالمين حين اتبعوا شرعه ، ثم تذكيرهم باليوم الآخر وكيف أنه لن ينفع أحدٌ منهم أحدًا ولن يقبل من أحدٍ منهم شفاعة لأحد و لن يقبل من أحد منهم مالًا فداءً لأحد و لن ينصر بعضهم بعضًا ، ثم يذكرهم تعالى بنعمه عليهم حين نجاهم من فرعون ثم عفا عنهم حين اتخذوا العجل ثم آتى موسى الكتاب و الفرقان لهدايتهم ثم توبته عليهم بعد عودة موسى ثم بعثه لهم بعد أخذهم بالصاعقة حين اشترطوا رؤية الله حتى يؤمنوا ثم نعمته عليهم بتظليل الغمام و تيسير الطعام ثمبعد ذلك هم يظلمون أنفسهم بالذنوب فمنعهم الله من نعمه .

                  ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )


                  و لما كان أهل الكتاب يظنون أنهم أهل الإيمان الحق كان لابد من بيان تاريخهم الأسود وكيف أنهم بإصرارهم على اتباع الآباء يقعون في اتباع المعتدين على أحكام الله و أوامره ، فبين تعالى كيف كان حالهم البئيس مع الإيمان بالله وكتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر .
                  كان خليقاً بأن تذكر كيف استنتجت الرابط بين الآيتين لا وضع تفسيرات للآيات، لاحظ معي
                  أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ{19} يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{20} يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{21} الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ{22} وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ{23}
                  وعلى العموم فإنك لم تضع هنا سوى تفسيرات نحن في غنى عنها -البركة في الجلالين وابن كثير-
                  وسأضع الآيات ليتبين للقارئ هذا الخلل في التوزيع

                  الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ{3} والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ{4} أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{5} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ{6} خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ{7} وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ{8} يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ{9} فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ{10} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ{11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ{12} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ{13} وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ{14} اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ{15} أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ{16} مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ{17} صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ{18} أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ{19}[هكذا يحشرهم الله ضمن الكفار أي أصبحوا الآن ضمن الصنف الثاني!] يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{20} يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{21} الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ{22} وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ [ماذا عن المتنبي؟]وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ{23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{24} وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{25} إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ{26} الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{27} كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{28} هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{29}

                  لاحظ معي الآية التالية : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31}
                  أين قصة الخلق -التي تحدثّ عنها-؟ وقبل ذلك هل الملائكة تعلم بالغيب؟ كيف علمت أن الخليفة هذه ستفسك الدماء؟ كيف لهذه المخلوقات النورانية أن تكون متأكدة لهذه الدرجة وكيف تسأل مخلوقات ضعيفة لا قيمة لها أمام الله؟ بل وكيف هو الذي تعالى جده يُسأل عما يفعل؟ أليس هو من قال {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء 23 فياله من حسن بيان!
                  نأتي لموضوع الخلق لن أتساءل لم لم يبدأ الله بقصة الخلق أولاً. ولنبق في الآية، كيف تفسر هذا الإنتقال المفاجئ من قصة الخليفة إلى آدم؟ ما الذي يمنع من فهم الآية بأن الله خلق مجموعة من البشر واصطفى شخصاً اسمه آدم؟ والذي يخرج دماغ العاقل من مكانه أن الملائكة تتحدث!! -حدث العاقل بما لا يعقل-
                  وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31} قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ{32}
                  فالملائكة لا تنطق ولا تتكلم! أم أنّ الله أنطقها كما ستفعل أعضائي؟ وبأي لغة؟ علامات استفهام ؟؟؟
                  عموماً، سأعطي مثالاً :
                  أنا أقول لأحد أصدقائي
                  سأخلق آلة، أدرت مفتاح محرك السيارة!!!! ماذا فهمت؟ أني صنعت سيارة؟ أهذا ما يسميه المفسرون "الإيجاز"؟ ومرة أخرى ياله من بيان!
                  1- ذكر تعالى أولًا موقفهم من أوامر الله و كيف كانوا أمامها فمرة يقابلون الأمر بالاستهزاء و التبديل :

                  ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ )

                  2- و مرة يقابلونه بعدم الصبر و طلب التبديل :



                  ( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )

                  و هذا الاستطراد بذكر مصير المحسنين من أهل الكتاب و الصابئين داعيه واضح من ذكر مصير المسيئين منهم و فيه حضهم اليهود على اتباع سبيل الرشاد .


                  3- و مرة يقابلونه بالإعراض :


                  ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ )


                  4- و مرة يقابلونه بالحيلة :


                  ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ )

                  5- و مرة يقابلونه بالتعنت و التشدد في السؤال عما لايلزمهم :


                  ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ )

                  6- و مرة يقابلونه بالعصيان :


                  ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
                  لم أعترض عن هذه الآيات أبداً
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الـلاديني
                  مباشرة نادى بني إسرائيل والغريب أن يقول لهم اتقوا اليوم الآخر
                  أما الأغرب من ذلك أنه تكلم بعد الآيات مباشرة عن فرعون
                  وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ{49}
                  وكلام طويل عن موسى وبني إسرائيل
                  وبشكل مفاجئ مرة أخرى يقطع الحديث ويقحم النصارى اليهود
                  ِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62}
                  ثم يستدرك حديثه عن موسى ورفع الجبل
                  وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{63} ...
                  يتبع...
                  Last edited by الـلاديني; 05-30-2008, 04:37 PM.
                  إنك ذكي بالنسبة عينها التي تجعلك قادراً على الشك في كل شيء تقريباً

                  Comment

                  • الـلاديني
                    عضو
                    • Feb 2008
                    • 153

                    #10
                    العضو حسام الدين حامد...


                    تقول :

                    هذا فن من فنون عدم الفهم بل يبدو من باب الغفلة !!
                    يقول اللاديني إنه لو آمن بالله و لا دين له لدخل الجنة !!

                    هل تعرف معنى الإيمان بالله ؟؟
                    كيف تؤمن بصفات الكمال و الجلال لله و أنت تزعم أن الله خلق الخلق عبثًا و تركهم هملًا ؟؟
                    كيف تؤمن بصفات الله الحسنى و أنت تزعم أن الله يؤيد من يدعي أنه رسول - و هو ليس كذلك و حاشاه - بالمعجزات و لا يظهر كذبه للناس ؟!!

                    ثم فرضًا أنك لا تعرف معنى الإيمان بالله و لا تفهمه ..
                    ألم تقرأ في الآية ذاتها ( مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً ) فكيف ستعمل صالحًا بغير دين ؟!!

                    لذا فكلامك مردود عليك من ذات الآية الكريمة ، و ربما و أنت تقرأ كتاب الله تجد قوله تعالى في سورة المائدة ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) فتنتبه لما غفلت عنه !! أرأيت كيف يكون التكرار مفيدًا !؟!

                    فضلاً، أين قلت أن الله خلق الكون عبثاً؟ وأين قلت أن الله أهمل البشر؟؛ ألا يكفي أن أعطاهم السمع والبصر والدماغ؟ ألن يحقق الإنسان العدل أبداً دون الإعتماد على معتقدات لا يمكن إثباتها حتى؟
                    وما سبق يكفي للرد على الجزء الثاني من تساؤلك.
                    أما الأخلاق وعمل الصالح، صحيح أني حر أفعل ما أريد، لكن تأكد أني احترم حقوق الغير وأدافع عنها ولا أظلم أحداً فبالفطرة تعلمت ذلك ولحبي للإنسان، ليس طمعاً في كسب الأجر والحسنات على حسابه. ألا يكفي هذا؟ ما غاية الأديان أصلاً؟ أرأيت كيف أني في بعض الأحيان أحسن من المؤمن نفسه؟ -مع كامل احتراماتي ولا أعني شخصاً بالتحديد-

                    هناك أمر ينبغي أن تفهمه يا أيها اللاديني ..

                    لو قابلت شخصًا في الشارع و قلت له ( أنت قصير النظر ) أو ( أنت على خطأ ) ، فهذا لا شك يعتبر من قلة الأدب طالما لم تقم الدليل على كلامك ولم تكن هناك مصلحة لكلامك تفوق مفسدة إدخال الحزن على قلب هذا الشخص ..

                    فأن تأتي لتقول لهذا الشخص ( أخطاؤك كثيرة و سأكتفي بواحد ) و هو يناقشك في كون ذلك الأمر ليس من الخطأ فهذا من التطاول والمصادرة الفجة ..

                    فكيف و أنت تأتي لتقول عن كتاب الله الذي أعتقد جزمًا أنه كلام الله وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، لتقول ( نأتي للأخطاء اللغوية .. لن أذكرها كلها إنما سأكتفي بمثال واحد ) فهذا من قلة الأدب بل من عدمه !! فكيف - مثلًا - و أنت تعرف أن باعك في علوم اللغة قد يكون لا شيء !! و لولا ما قدر عليك من دراسة في المدرسة لما استطعت أن تسرد حروف الهجاء - إن كنت تستطيع ذلك الآن !!

                    فلا داعي للمنظرة الكاذبة ، لا لأني أبغي تقويم ما طال اعوجاجه بل لأن هذا ما يتحتم عليك حين تخاطب الآخرين خصوصًا في منتدياتهم !!

                    صراحة لا أدري .. هل كون كلامك هذا من التطاول و عدم الأدب ، هل هذا أمر يحتاج دقيق نظر ؟!!
                    إنك لو كنت مؤدبًا لما تكلمت بهذا الأسلوب مع شخص في الشارع .. فكيف تتكلم به مع مسلم و تتوجه بهذا الأسلوب لكلام الله ؟!!

                    ما علينا.
                    أرأيت كيف كان ردك بعد ما قلتُ جملتين بسيطتين، كلمة واحدة غير مسيئة. ماذا أقول عن نفسي -عنّا- حين يرميني الله بأقبح الألفاظ، تفضل :
                    {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ }البقرة88
                    {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ }البقرة89
                    {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ }البقرة99
                    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ }البقرة161
                    {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ }البقرة171 [الله يشبه نفسه بالذي ينعق؟]
                    {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }الأعراف179
                    {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان44
                    {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ }غافر79 [وكما ترى نحن لسناً أنعاماً]
                    إلى آخر ما قاله تعالى جل جلاله، الحكيم العليم
                    قارن بين الكلام السابق وكلامي هذا ( نأتي للأخطاء اللغوية .. لن أذكرها كلها إنما سأكتفي بمثال واحد )
                    لم ألعن، ولم أشبه أحداً بالحيوان وكما ترى، فكلامك متسرّع
                    ولاحظ أن بإمكاني الإعتذار عما صدر مني إن كان مسيئاً أما أنت فلا تستطيع أبداً. وقد انجرفت وراء كلام لا طائل منه بغية التحقير.

                    أولًا : قال مصطفي لطفي المنفلوطي رحمه الله :

                    ( بلغ التعصب الديني بجماعة من المبشرين أن حكموا بوجود اللحن في القرآن بعد اعترافهم بأنه كتاب عربي نظمه على حسب معتقدهم رجل هو في نظرهم أفصح العرب .
                    و ليست مسألة الإعراب و اللحن مسألة عقلية يكون للبحث العقلي فيها مجال ، و إنما الإعراب ما نطق به العرب ، و اللحن ما لم ينطقوا به ، فلو أنهم اصطلحوا علي نصب الفاعل و رفع المفعول مثلًا لكان رفع الأول و نصب الثاني لحنًا .و لكن جهلة المبشرين لم يدركوا شيئا من هذه المسلَّمات ، و استدلوا علي وجود اللحن في القرآن بقواعد النحو التي ما دونها مدوِّنوها إلا بعد أن نظروا في كلام العرب و تتبعوا أساليبه و تراكيبه ، و أكبر ما اعتمدوا عليه في ذلك هو القرآن المجيد .
                    فالقرآن حجة علي النحاة و ليست النحاة حجة علي القرآن .
                    فإن وجد في بعض تراكيب القرآن أو غيره من الكلام العربي ما يخالف قواعد النحاة ، حكمنا بأنهم مقصرون في التتبع و الاستقراء ، علي أنهم ما قصَّروا في شيءٍ من ذلك ، و ما تركوا كثيرًا و لا قليلًا و لا نادرًا و لا شاذًّا إلا دونوه في كتبهم .
                    فلا القرآن بملحون ، و لا النحاة مقصرون ، و لكن المبشرين جاهلون )

                    فالحكم بأن النحاة مقصرون - لو كان هناك تقصير - هو الحق ، لأن النحو بُني على تتبع كلام العرب و نطقهم ، فحين يتركوا المقعِّدون لعلم النحو تتبع القرآن الكريم فإن التقصير من جانبهم .

                    على أنه ما القرآن بملحون و لا النحاة مقصرون و لكن اللادينيين (...)، و هذا يظهر من :

                    مطلوب منك أن ترد على كلام المنفلوطي . " اعتبر هذا السؤال الخامس "
                    أولاً : التزم الأدب
                    ثانياً : كلام العرب يخالف -بكل بساطة- القرآن
                    لأن هؤلاء العرب لم يضطروا يوماً لتأليف كلام تحت الضغط -بتمعن وتركيز- وأخالُ أنك تعرف الباقي
                    ثانيًا : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )

                    ففي إعرابها أقوال منها :

                    1- أن يكون خبر " إن " محذوف مقدر دل عليه السياق ، وتكون " الصابئون " مرفوعة بالواو على الابتداء أو العطف ، و هذا وارد في كلام العرب كذلك مثل : نحن بما عندنا و أنت بما *** عندك راضٍ و الرأي مختلف ، فخبر " نحن " محذوف دل عليه السياق وهو " راضون " ، و " أنت " مبتدأ و " راضٍ " خبره .

                    2- أن يكون خبر " إن " غير محذوف ، و يكون خبر " الصابئون " محذوف دل عليه السياق ، و هذا موجود في كلام العرب كذلك مثل : فمن يك أمسى في المدينة رحله *** فإني و قيارٌ بها لغريب ، فـ " قيار " هنا مبتدأ خبره محذوف دل عليه السياق .

                    فيكون التقدير فيه أقوال منها على الترتيب :

                    1- " إن الذين آمنوا لا خوف عليهم و لا هم يحزنون و الذين هادوا و الصابئون و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحًا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون "

                    2- " إن الذين آمنوا و الذين هادوا و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحًا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون و الصابئون كذلك " .

                    ثالثًا : رفع " الصابئون " فيه ( الدلالة على غرابة المخبر عنه في هذا الحكم و التنبيه على تعجيل الإعلام بهذا الخبر فإن الصابئين يكادون ييأسون من هذا الحكم أو ييأس منهم من يسمع الحكم على المسلمين و اليهود فنبه الكل على أن عفو الله عظيم لا يضيق عن شمولهم فهذا موجب التقديم مع الرفع ، و لو لم يقدم ما حصل ذلك الاعتبار ) وما اندفع اليأس عن الصابئين و من شابههم ممن ليس من أهل الكتاب ..

                    هنا يظهر السؤال : فلم روعي هذا اليأس المحتمل و تم دفعه في سورة المائدة و لم يكن ذلك في سورة البقرة ؟!!

                    و هذا يعود بنا إلى السياق ، فإلى :

                    رابعًا :

                    لو قرأت سياق الآيات في سورة البقرة لوجدت التذكير بالتاريخ الأسود لبني إسرائيل ، فعندما يقرأ من ليس من بني إسرائيل الآيات فلن يشعر باليأس إن ذكر تعالى أن التوبة تُقبل من اليهود و النصارى ، بل يقول في نفسه " لئن كان هؤلاء و قد رضوا بتاريخ أسود كهذا و عظّموه ، لئن كانوا يُقبلون عند الله فقبولي من باب أولى "

                    اقرأ الآية السابقة في سورة البقرة تجد في آخرها ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) .

                    أما لو قرأت السياق في سورة المائدة ، إنه يذكّر أهل الكتاب باتباع حكم الله و تحكيم شريعة الله ، فإن قرأ هذا الكلام من ليس له كتاب و لا شريعة ربانية ينتسب إليها فهو أولى أن يسأل " لئن كان الخطاب لأهل الكتاب باتباع النبي محمد صلى الله عليه و سلم إحقاقًا للحق وإقامة لكتبهم التي يعرفون عن النبي صلى الله عليه و سلم منها ، فكيف سيكون حالي ؟!! "

                    اقرأ الآية السابقة في سورة المائدة تجدها ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )

                    و هذا السؤال (( هل سيقبلني الله ؟؟ )) أول ما يهم غير المسلم ، وقريبًا كنت في حوار مع غير مسلم و كان أول سؤال له "" هل سيقبلني الله ؟!! " فلما أجبته بالإثبات واصل الحوار ، فهذا السؤال المهم الذي يختلج في صدر الباحثين بحق عن الحق ، هذا السؤال حقيق بأن يُراعى دفع اليأس عن سائله إن بدرت له أدنى بادرة تدفعه لليأس ، و هذا يدلنا على أنه فوق كوننا أمام إعجاز بلاغي فإننا أمام علم بخبايا النفوس !!
                    تلاحظ كيف اختلف المفسرون والإعرابيون في وضع رد محدد.
                    لا أدري لما هذا يؤوّل والآخر لا ولو كان حقاً لا خطأ لغوي في الآيتين المتشابهتين لما اختلفوا أبداً. وأصلاً هل الصابئون المرفوعة تختلف عن المنصوبة؟ سوى أن لكل واحدة نضع تأويلاً مناسباً أو إعراباً كذلك
                    فكما توضع افتراضات لصحة وسلامة اللفظ من الخطأ يمكن اعتماد افتراضات أخرى تثبت الخطأ وتؤكده
                    العضو اللاديني :

                    هل من الممكن أن تعرب لي - مثلًا - قوله تعالى ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَـزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ؟؟ هل من الممكن أن تعرب ( حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ) ؟؟

                    هل " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( سرى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر ، و " إيل " مفعول به منصوب بالفتحة ) ؟؟
                    أم " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( إسرائيل : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة ) ؟؟

                    ما إعراب كلمة إسرائيل ؟؟ و ماذا تفهم من ذلك ؟؟ ( بذلك يكون السؤال السادس و السابع ) .

                    مطلوب منك على الأقل الرد على سبعة أسئلة دون الخروج عن الموضوع لأنه كما ترى ما تخطه في سطرين قد يُرد عليه في صفحات ..
                    وما شأننا في الإعراب؟ إسرائيل تنطق في العبرية يسراييل وقلت أنها تعني غلب الله
                    وإذا راجعت معجم سترونج ستجد إسرائيل مكونة من : إسراIsra
                    H8280
                    שׂרה
                    śârâh
                    saw-raw'
                    A primitive root; to prevail: - have power (as a prince).
                    و El إيل :
                    'êl
                    ale
                    Shortened from H352; strength; as adjective mighty; especially the Almighty (but used also of any deity): - God (god), X goodly, X great, idol, might (-y one), power, strong. Compare names in “-el.”

                    وهكذا تتأكد أني لم آتِ بشيء من عندي. فكيف إذن يسمي الله قوماً باسم يعلم أن يشرك به يعقوب؟ -أو من غلب هذا الإله-
                    لما بدّل اسم طور سيناء إلى طور سينين؟ ولما بدل اسم إليا إلى إلياس وفي نفس الآية إلياسين؟ لما لم يبدل اسم غلب الله؟
                    ولا شك أنك تعلم أن محمد نبي الإسلام بدل اسم عبد الحجر إلى عبد الله
                    والآن لما لم يبدل اسم اسرائيل إلى -اقترح- إبيديل؟ تعني عبدالله؟
                    وهل ترضى أن أسمي نفسي "أناالله" -حاشا- وفي الأخير سأقول لك أعربها؟
                    إلا إذا كان رب الإسلام -مع كامل احترامي- رضي على الإسم (قبل أن تتكلموا عن عباد المصلوب تكلموا عن عباد المغلوب -مع احترامي لكم-)




                    وآسف جداً بسبب تأخري لضيق الوقت.
                    إنك ذكي بالنسبة عينها التي تجعلك قادراً على الشك في كل شيء تقريباً

                    Comment

                    • حسام الدين حامد
                      محاور
                      • Nov 2004
                      • 1868

                      #11
                      العضو اللاديني : لم يكن هناك تأخر في رأيي ، و عمومًا ردي سيستغرق وقتًا لأني سأقسمه منعًا لإصابة القارئ بالملل و أنا حريص على متابعة القارئ لهذا الحوار ليقف على أمور كثيرة في نماذج اللادينيين الانترنتيين العرب ، و أظن هذا الوقت سيكون كافيًا لتعمل على تحسين نوعية ردودك و كيفيتها بدلًا من التركيز على الكمية ...

                      كرةٌ من الثلج !!


                      تتميز المشاركات القيمة "!! " التي يشارك بها اللاديني بأنها ككرة ثلج تتضخم بمرور الزمن ، و لكن تكفيها صدمة واحدة حتى تتفتت ، دع عنك أثر الشمس عليها !!

                      و هذا التوجه من اللاديني بعدم الجواب على أسئلتي و طرح المزيد من الأسئلة من جانبه مرده إلى عدم استعداده هو و من شابهه للدفاع عن رأي ما !! كل همه هو توجيه الأسئلة مهما كانت سخيفة !! و من شؤم التعالم أن يحاول المتعالم اصطياد أي خطأ ليسد بغرباله عين الشمس !!

                      مثلًا يقول العضو اللاديني متظاهرًا بالأسف غير المبرر (لم ألخص شيئاً وإلا لما وضعت قائمة من التعاريف المعجمية - فقط اقتبست ما يناسب - لكن لم تتنتبه -للأسف- أني جعلته أساس الموضوع كما سيتبين لك )

                      كان هذا الكلام ردًّا على قولي (المهم أنك لخصت التعاريف التي نقلتها بقولك " البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام" و سأقبل منك هذا التلخيص رغم أنه لا يفيد جديدًا و أنت نفسك لم تستعمله إلا في الأحرف المقطعة ..) .

                      فما ذاك الذي ما انتبهتُ له ؟! و ما الذي يتظاهر العضو بالأسف عليه ؟!

                      فقد ذكرتُ أن العضو اللاديني نقل التعاريف المعجمية و في نهاية نقله لها قال (إذا كانت البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام ) و هذا في عُرف البشر يسمى تلخيصًا ، ثم استعمل هذا التعريف في مسألة الحروف المقطعة فقط و لم يلجأ إلى هذا التعريف إلا في مسألة الحروف المقطعة و مشاركته رقم 4 موجودة و ليرنا فيها الموضع الذي استعمل فيه التعريف في غير مسألة الحروف المقطعة . ( هذا هو السؤال الأول "1") .

                      فخار يكسر بعضه بعضًا !!


                      العضو اللاديني كان يزعم – كاذبًا كما تبين – أن القرآن الكريم فيه " خطأ الحشو " !! و لكننا نجد العضو اللاديني يطالب بأن يكون هناك حشوٌ في القرآن الكريم !!

                      حين يقرأ العضو قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ ) يسأل العضو في تفذلك غريب " فأي قرية كان يقصدها الله؟ " و كأن هناك فرقًا لديه بين أن تكون القرية بيت المقدس أو أريحا أو غيرها ؟!! فلماذا يطالب العضو بهذا الحشو الغريب ؟!!

                      فأي عقلية حشوية هذه التي تتكلم !!؟! يزعم أن في القرآن حشوًا ثم يأتينا من نفسه بالدليل على أن القرآن خلا عن كل حشو لا يفيد !!

                      و السؤال (2) : ما الفائدة التي تظهر للعضو من ذكر اسم القرية في سياق الآيات الكريمة التي فيها قوله تعالى " وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ " ؟!!

                      تنبيه : لي عودة إلى هذا الموضع مرة أخرى ..

                      كلام العضو اللاديني عن التكرار و كيف تراجع !!


                      العضو اللاديني زعم في البداية أن التكرار خطأ هكذا مطلقًا ، و هذا كلام من فسد ذوقه و انتكس فهمه ، ثم أتى اللاديني بأمثلة للتكرار فأتى بخمس آيات في من سورة البقرة كلها و رددت عليه فيها و بينت له أن (الآيات التي ذكرها جاءت في مواضع متفرقة من السورة الكريمة .. و هي في سياقها تأتي بفوائد جمة ذكرت لك طرفًا يسيرًا جدًّا منها .. فإن كان التكرار قد يكون في سياق واحد و يكون مفيدًا و مؤكدًّا للمعنى .. فكيف و قد تعددت السياقات و صار في كل سياق مفيدًا و ذا معنى ؟؟!)

                      فإذا بالعضو اللاديني يتحول إلى قول آخر و يغير كلامه ليقول إن العيب في فصاحة التركيب يكون بـ (ثقيل التكرارات) ، فصار يعيب ثقيل التكرارات لا كل التكرارات ، و العضو – كما هو متوقع – لم يفهم معنى " ثقيل التكرارات " التي تعيب فصاحة التركيب ..

                      و لهذا أسأل العضو سؤالين (3-4) :
                      - هل تتراجع عن قولك إن التكرار خطأ في البلاغة هكذا مطلقًا ؟!! ( نعم – لا ) .
                      - هل فهمت معنى " ثقيل التكرارات " التي تعيب فصاحة التركيب ؟!! ( أعط مثالًا على تركيب فيه تكرار ثقيل) .

                      العضو يأتي المسلمين بشيء جديد !!


                      عندما كتبت قوله تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) هكذا (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) ثم أكلمت الآية بعد ذلك (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) بيانًا لمعنى الآية الكريمة ، ماذا قال العضو يا ترى ؟!!

                      قال المستظرف (وتلاحظ أنك اقتبست من الآية ما يعجبك : الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ {2} ) فجئتنا وقسمت الآيات وأضفت "ثم"إنما قبل ذلك ) ..

                      يا من زعمت أنك قرأت القرآن الكريم و استوعبته بالقدر الكافي ..
                      يعرف أهل القرآن و القراءات و حفظة القرآن الترتيلَ فيقولون ( تجويد الحروف و معرفة الوقوف ) ..
                      فمعرفة الوقوف أمر ينبغي أن يعرفه كل قارئ للقرآن الكريم ..
                      فالوقف على كلمة معينة في الآية الكريمة يكون لأمرٍ متعلقٍ بالمعنى ، و هذا الوقف الاختياري ينقسم إلى عدة أقسام لا تعرف أنت منها شيئًا ذلك لأنك لا تعرف شيئًا عن الوقف أصلًا ..

                      و لو أمسكت المصحف الشريف لوجدت عند الآية الكريمة (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) علامة تعانق الوقف و بالتأكيد أنت لا تعلم شيئًا عن تعانق الوقف لأنك لا تعرف الوقف أصلًا ..

                      و لو أنك لم تقرأ في المصحف الشريف و قرأت مثلًا في تفسير ابن كثير لوجدت ابن كثير رحمه الله يقول (و من القراء من يقف على قوله { لا رَيْبَ } و يبتدئ بقوله { فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } و الوقف على قوله تعالى { لا رَيْبَ فِيهِ } أولى .....) إلى آخر كلامه رحمه الله .

                      فحين تأتي أيها اللاديني لتصف وقفي على قوله تعالى " لا رَيْبَ فِيهِ " بقولك (اقتبست من الآية ما يعجبك ) و قولك (فجئتنا وقسمت الآيات ) فتلك علامة لا شك بعدها في أنك لم تعرف شيئًا عن القرآن الكريم !! و علامة لا شك فيها على أنك لم تقرأ القرآن الكريم فضلًا عن أن تكون استوعبته !!

                      السؤال (5) : من سبقك من أهل العلم أو حتى من عوام المسلمين و زعم أن الوقوف على كلمة في آية هو اقتباس لما يعجبني هكذا مطلقًا ؟!!

                      السؤال (6) : إن كنت تزعم أن البركة في تفسير ابن كثير و الجلالين – و هذا منك عجيب كما سيأتي – فماذا تقول حين ترى أن وقوفي على قوله تعالى " لاَ رَيْبَ فِيهِ " هو عين ما رجحه ابن كثير ؟!! و هل تظن أن لهذا الأمر علاقة بعدم الحياء و التعالم الكاذب و عدم الأهلية للكلام عن الإسلام ؟!! ( الشق الثاني من السؤال خاص بالقارئ الكريم ) .

                      العضو " الموضوعي " !! و " موضوعية " من طراز نادر !!


                      العضو قبل ذلك زعم أن المسلمين لا يستطيعون النقاش في القرآن الكريم بموضوعية ، لكنك تفاجأ أن العضو يقول لي (وعلى العموم فإنك لم تضع هنا سوى تفسيرات نحن في غنى عنها -البركة في الجلالين وابن كثير-) !!

                      فأي تهريج هذا ؟!! العضو يزعم – كاذبًا - أن التزام المسلمين بنصوص القرآن الكريم يفقدهم الموضعية ثم يطالبني – تلميحًا أو تصريحًا – بالالتزام بتفسيري الجلالين و ابن كثير ؟!

                      هل اشترطنا في بداية الحوار مثلًا أن كلامي لا يكون إلا من تفسيري الجلالين و ابن كثير رحمهم الله ؟!!
                      هل تفاسير القرآن الكريم اقتصرت على الجلالين و ابن كثير ؟!!
                      هل في كلامي شيء يخالف شيئًا ورد في الجلالين و ابن كثير ؟!!
                      فهذه هي موضوعية اللاديني !! حين يأتيه كلامٌ يقطع حجته يقول لي " البركة في الجلالين وابن كثير " و هو لم يقرأ الجلالين و لا ابن كثير و لم يجد في كلامي مخالفة لما فيهما !!

                      العضو يكذب و كأننا لا نقرأ :


                      قلتُ
                      1- ذكر تعالى أولًا موقفهم من أوامر الله و كيف كانوا أمامها فمرة يقابلون الأمر بالاستهزاء و التبديل :

                      ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ )

                      2- و مرة يقابلونه بعدم الصبر و طلب التبديل :


                      ( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )

                      و هذا الاستطراد بذكر مصير المحسنين من أهل الكتاب و الصابئين داعيه واضح من ذكر مصير المسيئين منهم و فيه حضهم اليهود على اتباع سبيل الرشاد .


                      3- و مرة يقابلونه بالإعراض :

                      ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ )


                      4- و مرة يقابلونه بالحيلة :

                      ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ )

                      5- و مرة يقابلونه بالتعنت و التشدد في السؤال عما لايلزمهم :

                      ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ * قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ )

                      6- و مرة يقابلونه بالعصيان :


                      ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
                      فقال العضو كاذبًا " لم أعترض عن هذه الآيات أبداً " !! ثم اقتبس قوله

                      (وكلام طويل عن موسى وبني إسرائيل
                      وبشكل مفاجئ مرة أخرى يقطع الحديث ويقحم النصارى اليهود
                      ِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62}
                      ثم يستدرك حديثه عن موسى ورفع الجبل
                      وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{63} ... )

                      فالعضو يذكر أنه لم يعترض أبدًا و بعدها بلحظة يقتبس الموضع الذي اعترض فيه !! و لو كنت أنا الذي أبحث عن موضع اعتراضه لما اقتبست شيئًا أفضل مما اقتبسه !!
                      فهل العضو لا يقرأ ما يكتب أم هو لا يقرأ ما يُرسله إليه من يساعده أم هو لا يقرأ ما أكتبه إليه ؟!!
                      الراجح عندي في هذه الحالة هو الاحتمالان الأول و الثالث !!

                      منعًا للإطالة على القارئ الكريم و تيسيرًا لمتابعة الحوار ..
                      يتبع إن شاء الله ..
                      Last edited by حسام الدين حامد; 06-03-2008, 03:45 AM.
                      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                      صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                      Comment

                      • حسام الدين حامد
                        محاور
                        • Nov 2004
                        • 1868

                        #12
                        أسئلة سبعة وجهتها لـ " اللاديني " و كيف أجاب !!


                        بدلًا من أن يثبت " اللاديني " أنه يحترم الحوار و المحاور و القارئ و يجيب على الأسئلة التي وجهتها له ثم بعد ذلك له أن يستطرد ، انتقى اللاديني ما يظن أنه يعرف جوابه ليجيب إجابة لا قيمة لها – كما سيأتي - و ترك باقي الأسئلة ثم اتكأ على مجموعة جديدة من الأسئلة و كأنه في لجنة الامتحان يوجه إليّ الأسئلة و علي الإجابة !! و هذا السلوك راقٍ جدًّا لدرجة تدعو إلى احترام العضو و تبجيله !!

                        السؤال الأول كان عن تعريف العضو للبلاغة :


                        قلتُ :

                        ( البلاغة هي حسن البيان والفصاحة سلامة الألفاظ من الإبهام ) أين ترى في هذا التعريف الذي تتبناه أن التكرار لا يعد من البلاغة هكذا مطلقًا ؟!!
                        فكانت إجابة العضو المحترم أنه أتى بإضافات جديدة و قال

                        (فصاحة اللفظ هي أن تكون الالفاظ واضحة، مألوفة متلائمة الحروف، مطابقة لقواعد اللغة ولا يتحقق ذلك إلا بخلوها من: الغرابة- مخالفة الوضع- تنافر الحروف ... أما عيوب فصاحة التركيب خمسة:
                        -تنافر الكلمات -تتابع أدوات الجر -مخالفة القواعد -تتابع الإضافات وغيرها من ثقيل التكرارات )
                        و حيث إن العضو أتى بإضافات جديدة و لم يشرح ما أضافه و لم يبين علاقة إضافته بالموضوع فيحق لنا أن نسأل .. و على العضو الإجابة عن السؤالين (3) و (4) في المشاركة السابقة :

                        - هل تتراجع عن قولك إن التكرار خطأ في البلاغة هكذا مطلقًا ؟!! ( نعم – لا ) .
                        - هل فهمت معنى " ثقيل التكرارات " التي تعيب فصاحة التركيب ؟!! ( أعط مثالًا على تركيب فيه تكرار ثقيل) .

                        السؤال الثاني بالنسبة للحروف المقطعة :


                        قلتُ :

                        هل تظن لوهلة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يعلم أن هذه الحروف تختلف عن النظم المبين الذي كان في سائر القرآن الكريم ؟!! هل تظن أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعرف الفرق بين قوله تعالى " الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ " و قوله تعالى " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ " ؟!!

                        و هذا يعيد إلى الأذهان ما قاله ابن الراوندي حين قرأ قوله تعالى " ‏فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ " فقال لابن الأعرابي رحمه الله : هل يذاق اللباس‏ ‏؟!
                        فأجابه ابن الأعرابي جوابًا وجيهًا يطرح نفسه الآن : لا بأس أيها النسناس !! هب أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ما كان نبيًّا ؛ أما كان عربيًّا ‏؟!!

                        هذا سؤال ثانٍ أنتظر منك جوابه و لك فيه حرية الاستعانة بمن تشاء و لو كان النسناس ذاته !!
                        و كانت الإجابة :

                        " صحيح أن محمد نبي الإسلام كان عربياً .. ولكنه أتانا بكلام غامض وغريب -متعمداً- كما كان يفعل الكهان "

                        و هذا الكلام مجرد دعاوى و على العضو الإجابة على السؤال التالي ليوضح كلامه :
                        س7 : كيف تزعم أن الحروف المقطعة حروف غامضة و كل من يقرأها يتبادر إلى ذهنه أنها حروف العربية ؟!!
                        س8 : ليتك تأتينا بنماذج لكلام الكهان القدماء لنعرف ما علاقة كلامهم بالحروف المقطعة .

                        السؤالان الثالث و الرابع


                        كانا بمناسبة اقتباس العضو خمس آيات – كاملة أو محل الشاهد منها - من سورة البقرة – و هي 286 آية – ليزعم – كاذبًا – أن هذا من التكرار الذي ينافي البلاغة أو الفصاحة كما يريد العضو ، فختمت الرد على هذه النقطة بقولي :

                        الآيات التي ذكرتَها جاءت في مواضع متفرقة من السورة الكريمة .. و هي في سياقها تأتي بفوائد جمة ذكرت لك طرفًا يسيرًا جدًّا منها .. فإن كان التكرار قد يكون في سياق واحد و يكون مفيدًا و مؤكدًّا للمعنى .. فكيف و قد تعددت السياقات و صار في كل سياق مفيدًا و ذا معنى ؟؟!

                        لذا السؤال - لعله الثالث : كيف تزعم وجود التكرار مكتفيًا بسرد الآيات رغم أنها من سياقات مختلفة ؟!!
                        و السؤال - لعله الرابع : كيف تثبت أن هذه الآيات الكريمات لم تضف جديدًا في السياق الذي ذكرت فيه ؟!!
                        فأجاب على السؤال الثالث بقوله

                        ( صحيح أن السياقات مختلفة -أحياناً- لكن أقصد التكرار اللفظي الذي يشوه كلام الله .. ولا أعتقد أبداً أن الله ستعجزه كلامات فيضطر لتكرارها... )
                        و هذا كلام مرسل لا علاقة له بسؤالي ، السؤال عن كيف يكتفي بسرد الآيات رغم أنها من سياقات مختلفة ، فيجيب العضو " صحيح أن السياقات مختلفة أحيانًا " !! ثم يبادر بقوله " لكن أقصد ... " .

                        لو كان العضو يريد منا أن نعامله بنيته و قصده – دون أن يفصح عنه - فهذا شيء جديد علينا لا علم لنا به !!

                        لكني أتعامل مع ما تكتبه و هو سرد آيات من سياقات مختلفة لتزعم أنها من التكرار الذي لا يعد من البلاغة !! فسألتك عن هذا و لم تجبني !! و اكتفيت بقولك " لكن أقصد " !! يا لها من موضوعية تلك التي تتكلم بها !!

                        أما السؤال الرابع : فلا إجابة !!

                        فمازال عندنا السؤالان دون جواب و هما إلى الآن " س9 و س10 " .

                        السؤال الخامس



                        كان عن كلام المنفلوطي رحمه الله في الرد على كل جاهل يدعي اللحن في القرآن الكريم :

                        ( بلغ التعصب الديني بجماعة من المبشرين أن حكموا بوجود اللحن في القرآن بعد اعترافهم بأنه كتاب عربي نظمه على حسب معتقدهم رجل هو في نظرهم أفصح العرب .
                        و ليست مسألة الإعراب و اللحن مسألة عقلية يكون للبحث العقلي فيها مجال ، و إنما الإعراب ما نطق به العرب ، و اللحن ما لم ينطقوا به ، فلو أنهم اصطلحوا علي نصب الفاعل و رفع المفعول مثلًا لكان رفع الأول و نصب الثاني لحنًا .و لكن جهلة المبشرين لم يدركوا شيئا من هذه المسلَّمات ، و استدلوا علي وجود اللحن في القرآن بقواعد النحو التي ما دونها مدوِّنوها إلا بعد أن نظروا في كلام العرب و تتبعوا أساليبه و تراكيبه ، و أكبر ما اعتمدوا عليه في ذلك هو القرآن المجيد .
                        فالقرآن حجة علي النحاة و ليست النحاة حجة علي القرآن .
                        فإن وجد في بعض تراكيب القرآن أو غيره من الكلام العربي ما يخالف قواعد النحاة ، حكمنا بأنهم مقصرون في التتبع و الاستقراء ، علي أنهم ما قصَّروا في شيءٍ من ذلك ، و ما تركوا كثيرًا و لا قليلًا و لا نادرًا و لا شاذًّا إلا دونوه في كتبهم .
                        فلا القرآن بملحون ، و لا النحاة مقصرون ، و لكن المبشرين جاهلون )

                        فالحكم بأن النحاة مقصرون - لو كان هناك تقصير - هو الحق ، لأن النحو بُني على تتبع كلام العرب و نطقهم ، فحين يتركوا المقعِّدون لعلم النحو تتبع القرآن الكريم فإن التقصير من جانبهم .

                        على أنه ما القرآن بملحون و لا النحاة مقصرون و لكن اللادينيين جاهلون ، و هذا يظهر من :

                        مطلوب منك أن ترد على كلام المنفلوطي . " اعتبر هذا السؤال الخامس "
                        فكيف أجاب ؟!

                        ( أولاً : التزم الأدب
                        ثانياً :كلام العرب يخالف -بكل بساطة- القرآن
                        لأن هؤلاء العرب لم يضطروا يوماً لتأليف كلام تحت الضغط -بتمعن وتركيز- وأخالُ أنك تعرف الباقي
                        لقد أفحم العضو بهذا الرد المنفلوطيَّ ثم أفحمني !!
                        لو كان المنفلوطيّ حيًّا إذن لأحرق " النظرات " و عزم على ترك الكتابة !!
                        كيف إذن خفي عليه هذا الرد الألمعي " كلام العرب يخالف -بكل بساطة- القرآن " !!
                        هكذا بكل بساطة !!

                        لكني مازلت أنتظر رد العضو على كلام المنفلوطي مرةً أخرى بعيدًا عن الكلام الذي لا قيمة له !! ( س11)

                        السؤال السادس و السابع :


                        تكلم العضو عن معنى كلمة إسرائيل في اللغة العبرية ، و سلمت له بكل ما قاله لأنه لا يضرني بشيء لو كان صحيحًا ، و طلبت منه أن يُعرب هذه الكلمة باللغة العربية و نرى إعرابه لها و يبين لنا – بعبقريته اللغوية – ما يفهمه من هذا الإعراب .

                        هذا كان سؤالي :


                        بغض النظر عن مصدرك و هو التوراة !! و بغض النظر عن اللغة العبرية التي تتكلم من خلالها و لا أدري ما علمك بها !!

                        العضو اللاديني :

                        هل من الممكن أن تعرب لي - مثلًا - قوله تعالى ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَـزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ؟؟ هل من الممكن أن تعرب ( حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ) ؟؟

                        هل " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( سرى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر ، و " إيل " مفعول به منصوب بالفتحة ) ؟؟
                        أم " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( إسرائيل : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة ) ؟؟

                        ما إعراب كلمة إسرائيل ؟؟ و ماذا تفهم من ذلك ؟؟ ( بذلك يكون السؤال السادس و السابع ).
                        و رغم أني سهلت عليه المسألة و وضعت له اختيارات فقد أجاب العضو إجابة مفحمة – كعادته - فقال :

                        وما شأننا في الإعراب؟
                        ثم نقل من الكتب معنى إسرائيل و هذا أمر لم أناقشه فيه أصلًا ، و لعل لهذا علاقة بنفسية العضو ، ثم أكمل العضو إفحامي فقال :

                        وفي الأخير سأقول لك أعربها؟
                        يعني العضو يرى أن الإعراب لا علاقة لنا به و في نفس الوقت يرى أن مطالبته لي بإعرابها مطالبة وجيهة و إلا لما سألني إياها لأنه عضو محترم يحاور و لا يلعب !!

                        أما عن سبب سؤالي العضو عن الإعراب فهو : العضو تكلم عن المعنى في العبرية و نحن هنا نتكلم عن العربية و الإعراب لا يصح إلا لمن يفهم المعنى .. فعلى العضو إعراب كلمة إسرائيل و يخبرنا عن المعنى الذي يفهمه من هذا الإعراب ، فمازال السؤالان قائمان ( س 12 – 13 ) .

                        ملحوظة : كلما تجاهل العضو الإجابة زادت الأسئلة التي يطالب بالجواب عليها لأن العضو المحترم يعلم أنه محاور لا ممتحن أو مستفتٍ !!

                        و بعد أن اتضح كيف يقوم العضو المحترم بجواب الأسئلة فأسأله 7 أسئلة فيجيب عن 4 منها بإجابات لا قيمة لها و لا تفيد شيئًا و يترك 3 منها دون إجابة ، بعد وضوح ذلك يبقى الجواب على الأسئلة الجديدة في مشاركات العضو ..

                        يتبع إن شاء الله ..
                        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                        صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                        Comment

                        • حسام الدين حامد
                          محاور
                          • Nov 2004
                          • 1868

                          #13
                          تكلمت عن آداب العضو في مشاركة ثم كيفية تجاهله أسئلتي في أخرى و يبقى الرد على أسئلته الجديدة

                          الرد على ما ورد في المشاركة رقم 8 !!


                          العضو يتبنى قاعدة عجيبة " كل ما اختُلف فيه فهو غامض " !!


                          يقول العضو مبرهنًا على تلك القاعدة التي وضعها سريعًا (والدليل على ذلك : هل تضاربت آراء "اهل العلم" في النص (قل هو الله أحد)؟ بالطلع لا، لأن النص واضح لاغبار عليه ) ، و يقول (فلو لم يكن في الآية إبهام وغموض لما اختلف "أهل العلم" أبداً ) ، و يزيدنا مبرهنًا على هذا الكلام (تلاحظ كيف اختلف المفسرون والإعرابيون في وضع رد محدد) و ماداموا اختلفوا فالمسألة فرضيات يمكن وضع فرضيات لترجيح أمر ما و وضع فرضيات أخرى لترجيح عكسه !!

                          و حيث إن العضو اعتمد على هذه القاعدة الجديدة في أكثر من موضع – مثل الحروف المقطعة و إعراب " و الصابئون " - فيحق لي أن أسأله ( س14 ) :-

                          هل كل ما اختُلف فيه فهو غامض لا يُتوصل فيه إلى يقين ؟ ( نعم – لا ) .


                          الحروف المقطعة :



                          على القول بأنها إشارة للحروف التي تألف القرآن الكريم منها و عجز العرب عن تأليف سورة من مثل القرآن الكريم من هذه الحروف .

                          هذا القول يعود لأمرين لا يستطيع العضو أن يرد أحدهما فضلًا عن كليهما :

                          الأمر الأول : أن كل من يقرأ هذه الحروف يتبادر إلى ذهنه أنها حروف اللغة العربية دون غموض أو غرابة ..

                          هنا يعترض العضو باعتراض سقيم فيقول " فلمَ لم يذكر إذن باقي حروف الأبجدية العربية؟ أين حرف الخاء مثلاً؟ "


                          فكأن الإشارة إلى الحروف تستلزم ذكر كل الحروف !! و أنت لو قلت لطفل صغير ( أكمل يا بني : أ – ب – ت ..... ) لأكمل لك حروف العربية دون أن ينتظر منك ذكر الحروف كلها ليقول لك ( أتريد أن أذكر حروف العربية ؟! ) و هذا يعود إلى ما عند الطفل من الفهم بل لعله يرتقي قليلًا عن الخط الفاصل بين العقل و زواله .
                          و هذا يستدعي سؤالًا جديدًا (س15) :
                          هل تشترط في الإشارة إلى حروف اللغة العربية ذكرها كلها ؟! ( نعم – لا ) .



                          الأمر الثاني : أن كل السور التي ذكرت فيها الحروف المقطعة ذكر فيها القرآن الكريم و ما له من شأن في جوانبه الإعجازية ، كل السور ، و هذا يسمى استقراءً كليّا .


                          - سورة البقرة :
                          (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ )
                          (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
                          - سورة آل عمران :
                          (اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ) .
                          - سورة الأعراف :
                          (كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) .
                          - سورة يونس :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ) .
                          (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )
                          - سورة هود :
                          ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) .
                          (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .
                          - سورة يوسف :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) .
                          (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
                          - سورة الرعد :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ) .
                          - سورة إبراهيم :
                          (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) .
                          - سورة الحجر :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ ) .
                          - سورة مريم :
                          (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ) .
                          (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً ) .
                          - سورة طه :
                          (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ) .
                          - سورة الشعراء :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) .
                          - سورة النمل :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ) .
                          - سورة القصص :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) .
                          - سورة العنكبوت :
                          (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )
                          (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) .
                          - سورة الروم :
                          (غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .
                          - سورة لقمان :
                          (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ) .
                          - سورة السجدة :
                          (تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) .
                          - سورة يس :
                          (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) .
                          - سورة ص :
                          (وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) .
                          - سورة غافر :
                          (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) .
                          - سورة فصلت :
                          (تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) .
                          - سورة الشورى :
                          (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) .
                          - سورة الزخرف :
                          (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) .
                          - سورة الدخان :
                          (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ) .
                          - سورة الجاثية :
                          (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) .
                          - سورة الأحقاف :
                          (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) .
                          - سورة ق :
                          (وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) .
                          - سورة القلم :
                          (وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) .
                          (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ) .

                          فهذه هي السور التي فيها الحروف المقطعة ترى فيها التذكرة بحروف العربية التي نزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين يعرف هذه الحروف ، تجد فيها – و معظم الآيات تكون تالية للحروف المقطعة – التذكير بأوجه الإعجاز من الهداية و الحكمة و البيان و الإخبار بالماضي و الآتي و السنن الكونية و صدق الرسول و غيرها من أوجه الإعجاز .

                          العضو يرى الورقة البيضاء قاتمةً سوداء !!


                          يقول العضو :
                          فلو لم يكن في الآية إبهام وغموض لما اختلف "أهل العلم" أبداً
                          وإذا كنت الورقة بيضاء هل ستجادل في لونها؟



                          يضرب العضو مثالًا بالورقة البيضاء من رآها لا يختلف في لونها الأبيض و بالتالي لو كان المقصود من ذكر الحروف المقطعة هو التذكير بإعجاز القرآن الكريم فلم اختلف العلماء في ذلك ؟؟!

                          جواب ذلك :

                          لنفرض أن أمامنا ورقة ..
                          قال شخص : هي بيضاء هكذا لأنها صنعت هكذا .
                          قال آخر : بل هي بيضاء هكذا لأن خلفيتها بيضاء كذلك .
                          قال آخر : بل هي بيضاء هكذا لأن إضاءة الغرفة بيضاء .
                          و قال رابع : بل هي سوداء !!

                          ننظر للحروف المقطعة :

                          قال عالم : هي حروف العربية تذكر بإعجاز القرآن و دليلنا الاستقراء .
                          قال آخر : هي حروف العربية تشير إلى أسماء الله الحسنى و
                          " و قد تكلمت العرب بالحروف المقطعة نظمًا لها و وضعًا بدل الكلمات التي الحروف منها ".
                          قال آخر : بل هي حروف العربية لا نعلم المقصود منها لكن يكفينا إعجاز القرآن الكريم فيما بدت لنا حكمته لنؤمن بأن وراء هذه الحروف حكمة .
                          و قال رابع – يتخذ العضو اللاديني قدوته - : بل هي ليست حروف العربية !!

                          هذه هي الحال يا أيها " اللاديني " ، الجميع يرى أنه لا غرابة في كون هذه الحروف حروف العربية و لا غموض في ذلك ، و الكل بحث عن المقصود و المعنى من الحروف من خلال الأدلة ، و يبقى العاقل مقتنعًا أن دوره هو البحث عن الراجح من هذه الأدلة ، لا أن يأخذ جانبًا و يضع خده على يده و يتمتم في تأسف غير مبرر " هذه ليست حروف العربية !! " .

                          الجميع يرى الورقة بيضاء و أنت الوحيد الذي يراها سوداء يا لاديني و هذا شأنك طالما ظل حبيس نفسك !!


                          قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ )
                          .

                          يطالب العضو اللاديني بذكر اسم هذه القرية في القرآن الكريم ، و يتظاهر باستغراب حشوي غريب ، لماذا ؟! قد وجهت له سؤالًا بذلك قبل ذلك .

                          ثم إن ..

                          إن هذا يدلنا على عدم ذكر ما لا قيمة لذكره في كتاب الله عز و جل و على خلو القرآن الكريم من أي حشو .

                          فقوله تعالى (ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ ) و قوله تعالى (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ ) و قوله تعالى فيما قاله موسى لقومه (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ ) ، هذه الآيات لا تجد فيها ذكرًا لمكان القرية ، هذا لأن مكان القرية لا يفيد !!

                          قوله تعالى (قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) لا تجد فيها ذكرًا لأنواع الطير لأن ذكر الأنواع لا يفيد !!

                          قوله تعالى (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) لا تجد فيها ذكرًا للقرية لأن ذلك لا يفيد !!

                          لكن تجد - مثلًا - في التوراة أو العهد القديم عند النصارى أو اليهود في وصف الجنة التي كان آدم عليه السلام فيها :

                          (. 10وَكَانَ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ عَدْنٍ لِيَسْقِيَ الْجَنَّةَ وَمِنْ هُنَاكَ يَنْقَسِمُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ رُؤُوسٍ: 11اِسْمُ الْوَاحِدِ فِيشُونُ وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ الْحَوِيلَةِ حَيْثُ الذَّهَبُ. 12وَذَهَبُ تِلْكَ الأَرْضِ جَيِّدٌ. هُنَاكَ الْمُقْلُ وَحَجَرُ الْجَزْعِ. 13وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّانِي جِيحُونُ. وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ كُوشٍ. 14وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّالِثِ حِدَّاقِلُ. وَهُوَ الْجَارِي شَرْقِيَّ أَشُّورَ. و النَّهْرُ الرَّابِعُ الْفُرَاتُ )

                          ما الفائدة من هذا التحديد المكاني للجنة التي سكنها آدم حتى لو كان لهذا المكان وجود على ظهر الأرض ؟!!


                          العضو " الجميل " ناقم على لغتنا " الوحشة " !!



                          يعيب العضو وجود ألفاظ تحمل أكثر من معنى و قد تكون هذه المعاني متضادة ، و يمثل لذلك بـ " الظن " و التي تعني " اليقين أو الشك " ، و كذلك " القرء " التي تعني " الطهر أو الحيض " و أزيد مثلًا " المولى " و التي تعني " السيد أو العبد " ، و عندما يعيب العضو في هذه الكلمات فإنه لا يعيب في القرآن الكريم – بداهةً - بل يعيب في اللغة العربية التي احتوت على مثل هذه الألفاظ .

                          س ( 16 -17-18-19 ) :


                          أيها العضو : هل ترى في الألفاظ المشتركة عيبًا و غموضًا في لغة العرب ؟! ( نعم – لا )
                          و إن كنت تراه عيبًا فهل هناك مخلوق ذو علم باللغة على وجه الأرض سبقك إلى هذا القول ؟! ( نعم – لا )
                          و إن كنت تخالف كل أهل العلم باللغة ، فكيف تتصدى للكلام عن بلاغة و فصاحة و أمور علمية لها أهلها ؟!!
                          أيها العضو : هل ترى في استعمال الألفاظ المشتركة عيبًا طالما أمكن تمييز المعنى المراد ؟ ( نعم – لا )
                          و إن كنت تراه عيبًا فهل هناك مخلوق ذو علم باللغة على وجه الأرض سبقك إلى هذا القول ؟!! ( نعم – لا ) .

                          كيف أنزل القرآن منجمًا و الله يقول (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ؟


                          عندما نقول " دخل العرب مصر سنة كذا .. " فهذا يعني أن دخول العرب بدأ في سنة كذا و قد يكون مستمرًّا إلى الآن ، و ليس هناك أحد يقول : كيف تقول ذلك و العرب مازالوا يدخلون مصر ؟!!

                          فكذلك " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " أي بدأ نزول القرآن فيه و ليس هناك أحد يقول : كيف تقول ذلك و القرآن سينزل منجمًا ؟!

                          قال ابن عاشور رحمه الله (لما كان جميع القرآن مقرراً في علم الله تعالى مقدارُه و أنه ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم منجّماً حتى يتم ، كان إنزاله بإنزال الآيات الأُول منه لأن ما ألحق بالشيء يعد بمنزلة أوله ) .

                          هذا من جهة اللغة و أن قوله تعالى " أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " لا يلزم منه أن القرآن كله أنزل في شهر رمضان .

                          فلو كانت اللغة هي الفيصل بيننا وحدها لما استطاع العضو اللاديني أن يثبت شيئًا من شيءٍ من تعارض .. طبعًا هناك أقوال لعلماء الإسلام – يعرفها المسلمون - لكن لا يلزمني ذكرها طالما انعدم الإشكال من جهة اللغة .

                          بنو إسرائيل بين الذلة و العزة ..


                          قال تعالى (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ )
                          و قال تعالى (قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .

                          أيها العاقل ..
                          الآية الأولى تذكّر بني إسرائيل بحالهم قديمًا ..
                          الآية الثانية تبكّت بني إسرائيل على حالهم حديثًا ..


                          فما الذي يتبادر إلى ذهنك أيها العاقل ؟؟
                          تبادر إلى ذهنك أن بني إسرائيل كانوا مفضلين على العالمين ثم صاروا غير ذلك ..


                          فما الذي يتبادر إلى ذهنك أيها العاقل ؟؟
                          يتبادر إلى ذهنك السؤال عن سبب هذا التحول ..
                          فها هو السبب أيها العاقل (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) " البقرة : 211 " .

                          فتفهم أيها العاقل أن بني إسرائيل لما كانوا على طاعة كانوا خير الأمم و لما تحولوا إلى الكفران صاروا في الأذلين عند الله تعالى .

                          و لكن ألا يتفاجأ العاقل من أن عضونا اللاديني العبقري الألمعي الفذ قد فهم من الآيتين أن بني إسرائيل هم شعب الله المختار هكذا مطلقًا دون عبرة بطاعة أو غيرها ؟!!


                          من ساءت فعاله ساءت ظنونه !!


                          قال تعالى (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ) .

                          فهم العضو من ذلك أن " تبرأ " معناها " سبّ " !! فهل هذا لازم عند ذي عقل – غير العضو طبعًا ؟!

                          قال تعالى (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً ) و قال تعالى (وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ )

                          الآية الأولى فيها الكلام عن حال حشرهم يوم القيامة و الآية الثانية فيها الكلام على حالهم و هم في النار .. يعني كل آية تتكلم عن موقف مختلف ..

                          العضو يرى في ذلك تعارضًا رغم أن كل آية تتناول موقفًا مختلفًا ، كيف ؟!!
                          ربما يكون لذلك علاقة بما يعرف بالهلاوس البصرية !!

                          الحجة القاطعة للعضو !! أنموذج يحتذيه كل محاور !!


                          قال العضو :

                          ولكي نثبت غموض القرآن أستدل بالآية من سورة آل عمران هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7


                          هاهي الآية تلغي كلامك


                          كيف تلغي كلامي ؟ و أي جزء من كلامي تلغيه الآية ؟! و ما فهم العضو للآية ؟!!
                          كل هذا لا يهم عند العضو ..
                          يكفيه فقط أن يتكلم و يخربط على لوحة المفاتيح بأي كلام كيفما اتفق ..

                          قال العضو :

                          وتأمل جيداً في كلام الله
                          مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
                          {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ


                          تأملتُ ..
                          ثم ماذا ؟!!
                          يبدو أن اللاديني يريد مني أن أحاوره بنيته !! هذا إن كان له نية أصلًا !!


                          يتبع إن شاء الله ...
                          Last edited by حسام الدين حامد; 09-05-2008, 07:51 AM.
                          " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                          صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                          Comment

                          • حسام الدين حامد
                            محاور
                            • Nov 2004
                            • 1868

                            #14
                            الرد على المشاركة رقم (9)


                            تقييم الأستاذ الجامعي و أمنية بعيدة !!


                            عندما يتم تقييم المحاضرة التي يلقيها الأستاذ الجامعي يتم تقييم عدة أمور منها : تمكُّن المحاضِر من الموضوع – كيفية العرض – وضوح وسيلة العرض – لغة الجسد و تغير شدة الصوت – تلخيص الموضوع – أفكار الموضوع – إتاحة وقت للأسئلة .......... إلخ .

                            و هذا التقييم المفيد – كما لا يخفى – يبين المحاضرات التي يستحق ملقيها الإنصات و الإشادة من غيرها ...

                            فهل يمكن أن يكون مثل هذا التقييم لمشاركات المخالفين ؟!!

                            هل يمكن أن نقول إن الدرجة "score " هذه المشاركة 2 على 15 مثلًا فتكون غير جديرة بالرد ؟!!

                            هل يمكن أن يتحقق هذا ؟!!

                            لكن على أية حال فلو كان في الدنيا مثل هذا التقييم بأي شكل كان فإن مشاركة اللاديني رقم 9 مشاركة فاشلة بكل المقاييس و لو خلت من الاقتباسات لما قام منها شيء و لا صلح لعرض !! و لكنها دنيا الانترنت حيث يحق لك الفشل و عرض الفشل و التفاخر به و الركون له و الدعوة إليه ، فإلى الفشل !!

                            فشل (1)


                            تكلمتُ عن ترتيب آيات سورة البقرة في بدايتها فقلتُ :

                            (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) ثم يذكر تعالى كيف سينقسم الناس أمام هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام : المتقين - الكافرين - من يظهرون وكأنهم من الصنف الأول و في الحقيقة هم من الصنف الثاني ، ولما كان هذا الصنف الثالث أخطر الأصناف الثلاثة إذ هو يظهر خلاف ما يبطن و على لسانه غير ما في قلبه ذكر لنا تعالى صفات القوم و أسباب ضلالهم و كيف ندعوهم و كيف سيجيبون ثم بين تعالى لنا حال هذا الصنف الثالث مع كتاب الله تعالى بمثالين واضحيْن فيهما حال القوم ، بعد هذا البيان فمفهوم أن الله تعالى سيدعو عباده ليكونوا من الصنف الأول " المتقين " ، فتكون هناك دعوة للناس جميعًا ثم دعوة لبني إسرائيل وذلك لأن في معتقدهم و تاريخهم ما يجعلهم متميزين عن بقية الناس في سبيل الدعوة فتزيد لهم أدلة لا تقوم لغيرهم .
                            فيرد عليّ العضو اللاديني – فاشلًا – ليقول :

                            الآية واضحة، ولم يذكر القرآن أبداً بخصوص هذه التقسيمات التي ستقع بين الناس لأنه بدأ مباشرة بكونه-أي القرآن- هدى للمتقين : الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2}

                            سبحان الله !! سبحان الله !! سبحان الله !!
                            الحمد لله !! الحمد لله !! الحمد لله !!

                            يعني القرآن الكريم فيه ذكر الأصناف الثلاثة :
                            (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ )
                            (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ).
                            (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ) .

                            القرآن فيه ذكر الأصناف الثلاثة كما ذكرتُ ..
                            اعتراض اللاديني مبني على أن القرآن الكريم بدأ بذكر المتقين !! و هل البدء بذكر المتقين يعني أن الباقين غير مذكورين ؟!!

                            يعلم الله – و هو على ما أقول شهيد – لقد شعرت بالندم على دخولي في هذا الحوار مع شخص كل مؤهلاته للكلام في هذا الموضوع هو : لوحة المفاتيح !!

                            و يعلم الله لقد حاولت إصلاح هذا الخطأ الذي ليس لي يد فيه إذ غالبية من حاورت من الملاحدة الانترنتيين غير جديرين بالحوار أصلًا فضلًا عن حوار عن الإسلام .. حاولت إصلاح هذا الخطأ فأرشدت اللاديني إلى الاستعانة بأصدقائه عسى أن يرفع مستوى حواره و لكن هذا الإصلاح لم يُجدِ نفعًا !!

                            شاخصٌ يعترض على قولي إن القرآن ذكر المتقين و المنافقين و الكفار بأن " القرآن بدأ مباشرة بالمتقين " فبالله كيف أرد على هذه العقلية ؟!!

                            فشل (2)


                            يقول العضو معترضًا على وقوفي عند قوله تعالى " لا ريب فيه " :

                            وتلاحظ أنك اقتبست من الآية ما يعجبك : الم{1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ {2}
                            فجئتنا وقسمت الآيات وأضفت "ثم"إنما قبل ذلك، أين ذكر الله حقاً أولئك الأصناف الثلاثة من (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ)؟
                            فهل جاءت الآيات هكذا : "الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه" ونقطة؟
                            لنتجاوز ذلك.
                            يا سلام !! لا فض فوك و قل حاسدوك !!

                            مرة واحدة " لنتجاوز ذلك " !! بل لن نتجاوزها !!

                            أتريد مني ألا أقف على قوله تعالى " ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ " بحجة أنه ليس هناك نقطة بعدها ؟!! أو كما تتساءل ((" فهل جاءت الآيات هكذا : "الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه" ونقطة؟ " ؟؟؟))

                            فهلم إلي بعاقل مسلم واحد على ظهر الأرض ينكر علي وقوفي عند قوله تعالى " لا ريب فيه " و قد بينت لك قبل ذلك شيئًا اسمه " تعانق الوقف " و نقلت لك كلام ابن كثير و التكرار يفيد الشطار .


                            فشل (3)


                            يقول العضو :

                            صحيح أن الله بدأ كلامه مباشرة عن المتقين ولاخلاف، لكن -وبدون أي رابط بين الآيتين- يدخلنا القرآن بشكل مفاجئ وكلام عن الكفار : أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{5} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ{6} خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ{7} بل اكتفيت بقول

                            المتقين :

                            ( هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (


                            الكافرين :

                            ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (


                            ومن قرأ الرد حسب أنك نقلت الآيات من مواضع مختلفة، أما أنت فتكلفت عناء الربط بين الآيات لذا يمكنك الرجوع للتفاسير لتتأكد أن القرآن لم يجعل الناس أقساماً. صحيح أنه في الآيات التالية تكلم عن فرقة -الصنف الثالث كما تعتبره-

                            أولًا : هل اشترطت عليّ الرجوع إلى التفاسير في الحوار ؟!! أليس الحكم بيني و بينك بصفتك لاديني هو العقل ؟؟ فهل فيما ذكرت لك شيئًا يخالف العقل ؟؟ أم أنك لم تجد ما يقف في صفك من جهة العقل فافتعلت حجة لا تنفعك لتطالبني بالرجوع للتفاسير ؟!!

                            على أية حال إليك ثانيًا :

                            قال ابن كثير رحمه الله :

                            (لما تقدم وصف المؤمنين في صدر السورة بأربع آيات ، ثم عرف حال الكافرين بهاتين الآيتين ، شرع تعالى في بيان حال المنافقين الذين يظهرون الإيمان و يبطنون الكفر ، و لما كان أمرهم يشتبه على كثير من الناس أطنب في ذكرهم بصفات متعددة ، كل منها نفاق ) .

                            قال الطبري رحمه الله :

                            (القول في تأويل قول الله تعالى{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ }
                            قال أبو جعفر : فأمر جل ثناؤه الفريقين - اللذين أخبر الله عن أحدهما أنه سواءٌ عليهم أأنذروا أم لم يُنذروا أنهم لا يؤمنون ، لطبْعِه على قلوبهم وعلى سمعهم ، و عن الآخر أنه يُخادع اللهَ والذين آمنوا بما يبدي بلسانه من قيله : آمنّا بالله وباليوم الآخر، مع استبطانه خلافَ ذلك ، و مرض قلبه ، و شكه في حقيقة ما يبدي من ذلك ; وغيرهم من سائر خلقه المكلفين بالاستكانة و الخضوع له بالطاعة ، و إفراد الربوبية له و العبادة دون الأوثان و الأصنام و الآلهة.)

                            قال القرطبي رحمه الله :

                            ( لما ذكر الله جل وتعالى المؤمنين أولًا ، وبدأ بهم لشرفهم و فضلهم ، ذكر الكافرين في مقابلتهم ، إذ الكفر و الإيمان طرفان ، ثم ذكر المنافقين بعدهم و ألحقهم بالكافرين قبلهم .)

                            قال إبراهيم البقاعي رحمه الله :


                            (لما أردفَ البيان لأوصاف المؤمنين التعريف بأحوال الكافرين و كانوا قد انقسموا على مصارحين و منافقين ، و كان المنافقون قسمين جهالاً من مشركي العرب وعلماء من كفار بني إسرائيل ، كان الأنسب ليفرغ من قسم برأسه على عجل البداءة أولاً بالمصارحين فذكر ما أراد من أمرهم في آيتين ، لأن أمرهم أهون وشأنهم أيسر لقصدهم بما يوهنهم بالكلام أو بالسيف على أن ذكرهم على وجه يعم جميع الأقسام فقال مخاطباً لأعظم المنعم عليهم على وجه التسلية والإعجاز في معرض الجواب لسؤال من كأنه قال : هذا حال الكتاب للمؤمنين فما حاله للكافرين؟ )

                            قال ابن عاشور رحمه الله :

                            ({ إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ } .
                            هذا انتقال من الثناء على الكتاب و مُتقلِّديه ووصف هديه و أثر ذلك الهدى في الذين اهتدوا به والثناء عليهم الراجع إلى الثناء على الكتاب لما كان الثناء إنما يظهر إذا تحققت آثار الصفة التي استحق بها الثناء ، ولما كان الشيء قد يقَدَّر بضده انتقل إلى الكلام على الذين لا يحصل لهم الاهتداء بهذا الكتاب ، وسجل أن حرمانهم من الاهتداء بهديه إنما كان من خبث أنفسهم إذ نَبَوْا بها عن ذلك ، فما كانوا من الذين يفكرون في عاقبة أمورهم و يحذرون من سوء العواقب فلم يكونوا من المتقين ، وكان سواء عندهم الإنذار وعدمه فلم يتلقوا الإنذار بالتأمل بل كان سواء والعدم عندهم ، وقد قرنت الآيات فريقين فريقاً أضمر الكفر وأعلنه وهم من المشركين كما هو غالب اصطلاح القرآن في لفظ { الذين كفروا } وفريقاً أظهر الإيمان وهو مخادع وهم المنافقون المشار إليهم بقوله تعالى : { ومن الناس من يقول آمنا } [ البقرة : 8 ] . )

                            قال سيد قطب رحمه الله :

                            (و هنا . . في عدد قليل من الكلمات و العبارات في أول السورة ترتسم ثلاث صور لثلاثة أنماط من النفوس ، كل نمطٍ منها نموذج حي لمجموعات ضخمة من البشر ، نموذج أصيل عميق متكرر في كل زمان و مكان ، حتى ما تكاد البشرية كلها في جميع أعصارها و أقطارها تخرج عن تلك الأنماط الثلاثة . . وهذا هو الإعجاز . .

                            في تلك الكلمات القلائل والآيات المعدودات ترتسم هذه الصور واضحة كاملة ، نابضة بالحياة ، دقيقة السمات ، مميزة الصفات ، حتى ما يبلغ الوصف المطول والإطناب المفصل شيئاً وراء هذه اللمسات السريعة المبينة ، الجميلة النسق ..........

                            فإذا انتهى السياق من عرض هذه الصور الثلاث دعا الناس . . الناس جميعاً . . إلى الصورة الأولى ، و ناداهم . . ناداهم كافة . . أن يفيئوا إليها ، أن يفيئوا إلى عبادة الله الواحد ، و الخالق الواحد ، و الرازق الواحد ، بلا شركاء و لا أنداد ، و تحدى الذين يرتابون في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم و تنزيل الكتاب عليه أن يأتوا بسورة من مثله ، و أنذرهم إذا تولوا عذابا مفزعاً مرهوباً ؛ و بشر المؤمنين و صور ما ينتظرهم من نعيم مقيم .)

                            هذه عينة من التفاسير !!

                            عين ما قلته و اعترض عليه اللاديني بأن نصحني أن أرجع إلى التفاسير !!! فها هي التفاسير !!


                            فشل (4)


                            لقد فشلتُ أن أعرف أين فشل !!

                            من السطر 33 و حتى السطر 114 في المشاركة 9 ... بحثت في السطور عن رأي مفهوم أستطيع الرد عليه فلم أجد !!

                            من السطر 33 و حتى السطر 114 ... اقتبس العضو من كلامي و اقتبس العضو من القرآن الكريم و لون بعض المواضع في الآيات .. و هذا لا يحتاج ردًّا ..

                            من السطر 33 و حتى السطر 114 ... لم أجد للعضو جملة مفيدة أو رأيّا مفهومًا فضلًا عن أن يكون رأيًا صحيحًا !!

                            يقول (واعتبره فرقة ثم تكلم عنه لهذا لم تجد مشكلة في توضيح الآية فلما إذن لم يجعل رابطاً قبل إنّ؟ -أجدُ لذلك تفسير منطقي- مثلاً كان بإمكانه إضافة "فأما... وأما...")

                            هل فهم أحد شيئًا !!؟

                            يقول (وسأضع الآيات ليتبين للقارئ هذا الخلل في التوزيع )

                            ثم وضع الآيات و لم يبين شيئًا !! لم يبين شيئًا و اكتفى بالدعاوى الفارغة عن الدليل و قد ذكرت له قبل ذلك أن هذا يعتبر من قلة الأدب بل انعدام الأدب و لكنه لا يرعوي !!

                            فها هي السطور من 33 و حتى 114 ( 80 سطرًا ) ..
                            اقرأها أيها القارئ ليتبين لك مقدار المعاناة حين تحاور من ليس أهلًا للحوار ..
                            اقرأها ليتبين لك أن فراغ عقول القوم بلغ " 80 سطرًا " و يزيدون !!

                            فشل (5 )


                            يستغرب العضو أن الملائكة تتكلم فيقول :

                            (والذي يخرج دماغ العاقل من مكانه أن الملائكة تتحدث!! -حدث العاقل بما لا يعقل-
                            وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31} قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ{32}
                            فالملائكة لا تنطق ولا تتكلم! أم أنّ الله أنطقها كما ستفعل أعضائي؟ وبأي لغة؟ علامات استفهام ؟؟؟ )
                            ما المشكلة في أن تتكلم الملائكة ؟!! ما المشكلة ؟!!
                            المشكلة تكمن في الفص الأمامي من مخ العضو !!
                            و إن كان دماغه قد خرج من مكانه كما قال فقد انحلت المشكلة !

                            السؤال " لا أذكر الرقم فقد كثرت الأسئلة " :

                            ما المشكلة في أن الملائكة تتكلم ؟؟ هل كون الملائكة تتكلم مستحيل ؟! " نعم – لا "

                            فشل ( 6 )


                            يقول العضو :

                            (عموماً، سأعطي مثالاً :
                            أنا أقول لأحد أصدقائي
                            سأخلق آلة، أدرت مفتاح محرك السيارة!!!! ماذا فهمت؟ أني صنعت سيارة؟ أهذا ما يسميه المفسرون "الإيجاز"؟ ومرة أخرى ياله من بيان! )
                            أين في كتاب ما يشبه هذا المثال المتخلف أيها العضو ؟!! ( سؤال رقم ..... )

                            فشل ( 7)


                            قال العضو :

                            (لاحظ معي الآية التالية : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31}
                            أين قصة الخلق -التي تحدثّ عنها-؟ وقبل ذلك هل الملائكة تعلم بالغيب؟ كيف علمت أن الخليفة هذه ستفسك الدماء؟ كيف لهذه المخلوقات النورانية أن تكون متأكدة لهذه الدرجة وكيف تسأل مخلوقات ضعيفة لا قيمة لها أمام الله؟ بل وكيف هو الذي تعالى جده يُسأل عما يفعل؟ أليس هو من قال {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء 23 فياله من حسن بيان! )
                            سؤال العضو : أين قصة الخلق -التي تحدثّ عنها-؟

                            جواب : سؤال للعضو : و لماذا تريد قصة الخلق هاهنا ؟!!!

                            سؤال العضو : ( وقبل ذلك هل الملائكة تعلم بالغيب؟ كيف علمت أن الخليفة هذه ستفسك الدماء؟ )

                            تأملوا اسم الإشارة " هذه " بعد الخليفة !! مهزلة !!

                            جواب ذلك السؤال : ربما عرفت من خليفة سابق في الأرض أساء و لم يبق منه إلا إبليس و هو الجن !! ربما عرفت من طبيعة البشر المختلفة عن طبيعة الملائكة التي لا تستطيع المعصية و البشر لهم اختيار !! ربما علموا ذلك بطبيعة البشر المخلوق من طين كما أخبرهم ربهم !! ربما علموا ذلك من لفظ " الخليفة "الذي يفصل بي الناس في المظالم و يكفهم عن المحارم !! ربما عرفوا بعلم لم نعطه !! ربما هذا كله !!

                            سؤال العضو : ( كيف لهذه المخلوقات النورانية أن تكون متأكدة لهذه الدرجة وكيف تسأل مخلوقات ضعيفة لا قيمة لها أمام الله؟ بل وكيف هو الذي تعالى جده يُسأل عما يفعل؟ أليس هو من قال {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء 23 فياله من حسن بيان! )

                            الجواب : سؤال الملائكة لم يكن سؤال اعتراض بل هو سؤال عن الحكمة من خلق البشر مع وجود من يطيع ، كما سأل موسى عليه السلام سؤال استعطاف فقال (قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ * وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ ) فجاء موسى عليه السلام الجواب من الله تعالى (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ) ..

                            يتبع إن شاء الله ..
                            " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                            صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                            Comment

                            • حسام الدين حامد
                              محاور
                              • Nov 2004
                              • 1868

                              #15
                              الرد على المشاركة رقم 10



                              الإيمان و العضو لا يعرف معنى الإيمان ..


                              بدأ العضو سؤاله بقوله :

                              قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62

                              والصابئين وهم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه
                              إذن لو آمنت بيوم آخر سأدخل الجنة؟ بما أنني أومن بالله ولادين لي

                              فأجبتُ بقولي :


                              يقول اللاديني إنه لو آمن بالله و لا دين له لدخل الجنة !!

                              هل تعرف معنى الإيمان بالله ؟؟
                              كيف تؤمن بصفات الكمال و الجلال لله و أنت تزعم أن الله خلق الخلق عبثًا و تركهم هملًا ؟؟
                              كيف تؤمن بصفات الله الحسنى و أنت تزعم أن الله يؤيد من يدعي أنه رسول - و هو ليس كذلك و حاشاه - بالمعجزات و لا يظهر كذبه للناس ؟!!

                              ثم فرضًا أنك لا تعرف معنى الإيمان بالله و لا تفهمه ..
                              ألم تقرأ في الآية ذاتها ( مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً ) فكيف ستعمل صالحًا بغير دين ؟!!

                              لذا فكلامك مردود عليك من ذات الآية الكريمة ، و ربما و أنت تقرأ كتاب الله تجد قوله تعالى في سورة المائدة ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) فتنتبه لما غفلت عنه !! أرأيت كيف يكون التكرار مفيدًا !؟!

                              فأجاب العضو محاولًا التشتيت - و سأقتصر على ما يعنينا - فقال :

                              أين قلت أن الله خلق الكون عبثاً؟ وأين قلت أن الله أهمل البشر؟؛ ألا يكفي أن أعطاهم السمع والبصر والدماغ؟

                              هل العضو قال إن الله خلق الخلق عبثًا ؟؟
                              لا ...
                              هل لازم من معتقد العضو أن الله خلق الخلق عبثًا ؟؟
                              نعم ..
                              كيف ذلك ؟؟
                              العضو يؤمن بإله خلق الخلق و لم يرسل إليهم الرسل ليدلوهم على خالقهم .. ترك الناس يتخبطون بين الأصنام و الطواطم .. ترك مدّعو النبوة يدّعون .. ترك القرابين تقدم لآلهة باطلة .. ترك الباحثين عن ربهم و خالقهم يريدون شكره و عبادته لا يعلمون كيف يشكرون .. تركهم هكذا أبد الآبدين .. ثم يموتون و لمّا و لن يعلموا ..
                              أليس ذلك إهمال و عبث ؟!!


                              نعود إلى نقطة الحوار التي اتخذها العضو مرتكزًا للتشتيت ..

                              المراد بقوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ، المراد النصارى و اليهود و الصابئون الذين آمنوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم أو آمنوا بالنبي صلى الله عليه و سلم بعد بعثته ..

                              و القرآن الكريم يقول عن أهل الكتاب إن لم يؤمنوا ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم أنهم غير مؤمنين بالله و اليوم الآخر ..

                              قال تعالى (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ..

                              هل عندك إجابة على هذه النقطة أم انتهت ؟؟ (سؤال ....)


                              الأدب و العضو لا يفهم معنى الأدب .



                              قلتُ :

                              لو قابلت شخصًا في الشارع و قلت له ( أنت قصير النظر ) أو ( أنت على خطأ ) ،
                              فهذا لا شك يعتبر من قلة الأدب طالما لم تقم الدليل على كلامك ولم تكن هناك مصلحة لكلامك تفوق مفسدة إدخال الحزن على قلب هذا الشخص ..
                              فخلاصة قولي :
                              أن ذكر عيوب الإنسان لا يصح إلا في حالتين :
                              - قيام الدليل على هذا العيب .
                              - وجود المصلحة التي ترجح ذكر هذا العيب .


                              و لذلك نرى أن الإسلام فيه حرمة الغيبة ، و الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ، لكن الغيبة تباح في مواطن تترجح فيها مصلحة ذكرك أخاك بما يكره .. فتباح الغيبة في حال الاستفتاء و التقاضي و الاستعانة على إزالة المنكر و غيرها من الحالات المشهورة .

                              فإن كان الإنسان مثلًا " كافرًا " فعليّ إقامة الدليل على كفره ثم أواجهه بهذا القول لأن مصلحة حمايته من النار و دعوته إلى الجنة أولى من مفسدة إدخال الحزن على قلبه .

                              إذن ..

                              عندما يأتي العضو ليقول (نأتي للأخطاء اللغوية .. لن أذكرها كلها إنما سأكتفي بمثال واحد )
                              هل العضو أقام الدليل على هذه الأخطاء ؟؟ لا ..
                              هل هناك مصلحة وراء قول العضو ؟؟ لا لأن العضو لن يحمينا من نار و لن يدعونا لجنة ..
                              إذن .. هذا الكلام ينم عن عدم الأدب و عن عدم المبالاة بمشاعر الآخرين .


                              إذن .

                              فعندما نقول لشخص ( أنت ضال ) ( أنت مع الفاسقين ) ( أنت مع الكافرين ) ..
                              هل معنا الدليل على قولنا ؟؟ نعم ..
                              هل هناك مصلحة في هذا القول ؟؟ نعم ، حمايته من النار و دعوته للصلاح و عبادة ربه و غير ذلك من المصالح .
                              إذن .. هذا الكلام ليس من عدم الأدب بل هو من الحرص على هداية الناس ..

                              و في هذا رد على ما أورده العضو و طوّل به و حاول أن يستطيل !!

                              هل عندك إجابة على هذه النقطة أم انتهت ؟؟ (سؤال ....)


                              العضو لا يجيب !! فلم أحاوره ؟!!



                              أوردتُ كلامًا للمنفلوطي يرد فيه المنفلوطي على من قال بوجود اللحن في القرآن الكريم ، و طالبت العضو بالرد عليه إذ هو يزعم وجود اللحن في القرآن الكريم ..

                              قال المنفلوطي :

                              بلغ التعصب الديني بجماعة من المبشرين أن حكموا بوجود اللحن في القرآن بعد اعترافهم بأنه كتاب عربي نظمه على حسب معتقدهم رجل هو في نظرهم أفصح العرب .
                              و ليست مسألة الإعراب و اللحن مسألة عقلية يكون للبحث العقلي فيها مجال ، و إنما الإعراب ما نطق به العرب ، و اللحن ما لم ينطقوا به ، فلو أنهم اصطلحوا علي نصب الفاعل و رفع المفعول مثلًا لكان رفع الأول و نصب الثاني لحنًا .و لكن جهلة المبشرين لم يدركوا شيئا من هذه المسلَّمات ، و استدلوا علي وجود اللحن في القرآن بقواعد النحو التي ما دونها مدوِّنوها إلا بعد أن نظروا في كلام العرب و تتبعوا أساليبه و تراكيبه ، و أكبر ما اعتمدوا عليه في ذلك هو القرآن المجيد .
                              فالقرآن حجة علي النحاة و ليست النحاة حجة علي القرآن .
                              فإن وجد في بعض تراكيب القرآن أو غيره من الكلام العربي ما يخالف قواعد النحاة ، حكمنا بأنهم مقصرون في التتبع و الاستقراء ، علي أنهم ما قصَّروا في شيءٍ من ذلك ، و ما تركوا كثيرًا و لا قليلًا و لا نادرًا و لا شاذًّا إلا دونوه في كتبهم .
                              فلا القرآن بملحون ، و لا النحاة مقصرون ، و لكن المبشرين جاهلون

                              و جاءت الإجابة من العضو ..

                              كلام العرب يخالف -بكل بساطة- القرآن
                              لأن هؤلاء العرب لم يضطروا يوماً لتأليف كلام تحت الضغط -بتمعن وتركيز- وأخالُ أنك تعرف الباقي
                              هكذا !!
                              اللهم لا شماتة !!

                              هل عندك إجابة على هذه النقطة أم انتهت ؟؟ (سؤال ....)

                              العضو مازال لا يجيب !! فلم أحاوره ؟!!


                              قلتُ في التقريق بين " الصابئين " و " الصابئون " :


                              ثانيًا : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )

                              ففي إعرابها أقوال منها :

                              1- أن يكون خبر " إن " محذوف مقدر دل عليه السياق ، وتكون " الصابئون " مرفوعة بالواو على الابتداء أو العطف ، و هذا وارد في كلام العرب كذلك مثل : نحن بما عندنا و أنت بما *** عندك راضٍ و الرأي مختلف ، فخبر " نحن " محذوف دل عليه السياق وهو " راضون " ، و " أنت " مبتدأ و " راضٍ " خبره .

                              2- أن يكون خبر " إن " غير محذوف ، و يكون خبر " الصابئون " محذوف دل عليه السياق ، و هذا موجود في كلام العرب كذلك مثل : فمن يك أمسى في المدينة رحله *** فإني و قيارٌ بها لغريب ، فـ " قيار " هنا مبتدأ خبره محذوف دل عليه السياق .

                              فيكون التقدير فيه أقوال منها على الترتيب :

                              " 1-إن الذين آمنوا لا خوف عليهم و لا هم يحزنون و الذين هادوا و الصابئون و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحًا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون "

                              " 2-إن الذين آمنوا و الذين هادوا و النصارى من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحًا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون و الصابئون كذلك " .

                              ثالثًا : رفع " الصابئون " فيه ( الدلالة على غرابة المخبر عنه في هذا الحكم و التنبيه على تعجيل الإعلام بهذا الخبر فإن الصابئين يكادون ييأسون من هذا الحكم أو ييأس منهم من يسمع الحكم على المسلمين و اليهود فنبه الكل على أن عفو الله عظيم لا يضيق عن شمولهم فهذا موجب التقديم مع الرفع ، و لو لم يقدم ما حصل ذلك الاعتبار ) وما اندفع اليأس عن الصابئين و من شابههم ممن ليس من أهل الكتاب ..

                              هنا يظهر السؤال : فلم روعي هذا اليأس المحتمل و تم دفعه في سورة المائدة و لم يكن ذلك في سورة البقرة ؟!!

                              و هذا يعود بنا إلى السياق ، فإلى :

                              رابعًا :

                              لو قرأت سياق الآيات في سورة البقرة لوجدت التذكير بالتاريخ الأسود لبني إسرائيل ، فعندما يقرأ من ليس من بني إسرائيل الآيات فلن يشعر باليأس إن ذكر تعالى أن التوبة تُقبل من اليهود و النصارى ، بل يقول في نفسه " لئن كان هؤلاء و قد رضوا بتاريخ أسود كهذا و عظّموه ، لئن كانوا يُقبلون عند الله فقبولي من باب أولى "

                              اقرأ الآية السابقة في سورة البقرة تجد في آخرها ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) .

                              أما لو قرأت السياق في سورة المائدة ، إنه يذكّر أهل الكتاب باتباع حكم الله و تحكيم شريعة الله ، فإن قرأ هذا الكلام من ليس له كتاب و لا شريعة ربانية ينتسب إليها فهو أولى أن يسأل " لئن كان الخطاب لأهل الكتاب باتباع النبي محمد صلى الله عليه و سلم إحقاقًا للحق وإقامة لكتبهم التي يعرفون عن النبي صلى الله عليه و سلم منها ، فكيف سيكون حالي ؟!! "

                              اقرأ الآية السابقة في سورة المائدة تجدها ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )

                              و هذا السؤال (( هل سيقبلني الله ؟؟ )) أول ما يهم غير المسلم ، وقريبًا كنت في حوار مع غير مسلم و كان أول سؤال له "" هل سيقبلني الله ؟!! " فلما أجبته بالإثبات واصل الحوار ، فهذا السؤال المهم الذي يختلج في صدر الباحثين بحق عن الحق ، هذا السؤال حقيق بأن يُراعى دفع اليأس عن سائله إن بدرت له أدنى بادرة تدفعه لليأس ، و هذا يدلنا على أنه فوق كوننا أمام إعجاز بلاغي فإننا أمام علم بخبايا النفوس !!

                              هكذا ذكرت الفرق بين " الصابئين " و " الصابئون " في الآيتين الكريمتين ..
                              و كان دور العضو أن يرد على كلامي ..
                              كان دوره أن يقول إن هذا الوجه من الإعراب غير مقبول عند العرب ..
                              أو أن يقول إن هذا المعنى الإعرابي لا تحتمله الآية الكريمة ..
                              كان هذا هو المطلوب و المتوقع ..

                              لكن العضو لم يرد بشيء من ذلك و لا رد على ذلك !!

                              هل عندك إجابة على هذه النقطة أم انتهت ؟؟ (سؤال ....)


                              و مازال العضو لا يرد !! فلم أحاوره ؟!!


                              قلتُ :

                              العضو اللاديني :

                              هل من الممكن أن تعرب لي - مثلًا - قوله تعالى ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَـزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ؟؟ هل من الممكن أن تعرب ( حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ) ؟؟

                              هل " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( سرى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر ، و " إيل " مفعول به منصوب بالفتحة ) ؟؟
                              أم " إسرائيلُ " هنا تعرب هكذا ( إسرائيل : فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة ) ؟؟

                              ما إعراب كلمة إسرائيل ؟؟ و ماذا تفهم من ذلك ؟؟ ( بذلك يكون السؤال السادس و السابع ) .
                              حتى الآن لم يعربها العضو ..



                              ما قيمة هذا العضو محاورًا أو قارئًا ؟!!

                              تنبيه


                              إني متوقف عن هذا الحوار حتى يبرهن العضو على احترامه لنفسه و لحواره مع محاوره ..

                              فيورد كل أسئلتي التي أوردتها عليه لا يترك منها سؤالًا و يجيب عليها دون مواربة و دون تشتيت للمواضيع أو فتح نقاط جديدة لا علاقة لها بالأسئلة .
                              " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                              صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                              Comment

                              Working...