قتل المرتد إذا لم يتب

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ناصر التوحيد
    محاور - رحمه الله
    • Nov 2005
    • 5513

    #31
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة islamistheway مشاهدة المشاركة
    الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
    استماتة في تمييع حدود الله!!!ولا أقول إلا...
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ
    اللهم انصر الاسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
    نعم
    استماتة في تمييع حدود الله!!!
    وكيف ؟!!
    بالتدليس

    يقول لك :
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir1968 مشاهدة المشاركة
    ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: "‏كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآل ‏ ‏عمران ‏ ‏فكان يكتب للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعاد نصرانيا فكان يقول ما يدري ‏ ‏محمد ‏ ‏إلا ما كتبت له ‏ ‏فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد ‏ ‏لفظته ‏ ‏الأرض.." الحديث. ففي هذا الحديث أن الرجل تنصر بعد أن أسلم وتعلم سورتي البقرة وآل عمران ومع ذلك فلم يعاقبه النبي (صلى الله عليه وسلم) على ردته.
    ولننظر الى ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه :

    عن أنس رضي اللَّه عنه قال: كان رجل نصرانيًا فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته اللَّه، فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض. فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه». وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين.

    1- ما كان هذا الرجل من كتاب الوحي
    2- هذا الرجل هرب ولحق بالكفار كما هو مذكور في الحديث

    ويدل على ذلك هذا الحديث الشريف ايضا :
    عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن رجلاً كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا - يعني عظم - فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه غفورًا رحيمًا فيكتب عليمًا حكيمًا فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت. ويملي عليه عليمًا حكيمًا. فيقول: اكتب سميعًا بصيرًا. فيقول: اكتب كيف شئت فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين. وقال: أنا أعلمكم بمحمد، إن كنت لأكتب ما شئت. فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الأرض لم تقبله». وقال أنس: فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل فوجدوه منبوذًا، فقال أبو طلحة: ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا: قد دفناه مرارًا فلم تقبله الأرض».

    وفي هذا الحديث الشريف يبين الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه أن من قرأ سورتي البقرة وآل عمران كان له شأن عظيم بين الصحابة رضوان اللَّه عليهم، لما فيهما من علم كثير وأحكام عظيمة، ولما لهما من مكانة عظيمة عند اللَّه تعالى، وهذا الرجل لما ارتد عن الإسلام وكانت له هذه المنزلة العظيمة، فإن اللَّه تعالى عاقبه عقابًا شديدًا، فأهلكه وقصم عنقه، وأمر الأرض فنبذته على ظهرها ليكون عبرة لغيره، وهذا من علامات النبوة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر أن الأرض لن تقبله.
    اللهم أحينا مسلمين، وأمتنا مسلمين، واحشرنا في زمرة الصالحين.
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

    Comment

    • ناصر التوحيد
      محاور - رحمه الله
      • Nov 2005
      • 5513

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir1968 مشاهدة المشاركة
      فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما يسمع عن النفر من بني بكر بن وائل أنهم قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، ويسأله أنس رضي الله عنه عما يكون صانعا بهم لو أخذهم، فيقول عمر: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن.
      فهذا عمر بن الخطاب قد فهم أنه ليس للردة حدا واجب النفاذ، وكان يرى جواز عقاب المرتد بالسجن فقط. مع الأخذ في الاعتبار أن هؤلاء الذي ارتدوا لم يكتفوا بالارتداد بل لحقوا بالمشركين أيضا، .
      بعد وفاة النبيّ الكريم ..
      دار هذا الحوار بين أبو بكر وعمر ... حين نهض أبو بكر لقتال طوائف من العرب منعوا الزكاة فأشار عمر وبعض الصحابة ألا يقاتلهم فقال أبو بكر : والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها..
      فقال عمر :-كيف نقاتل أناس يشهدون لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وقد قال الرسول من قاله فقد عصم ماله ودمه إلا بحقها وحسابة على الله "
      فرد أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق وقد قال الرسول "إلا بحقها"
      فقال عمر : والله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت إنه الحق ..
      ثم بعث أبو بكر خالد وأمره أن يقاتل الناس عن خمس "الشهادة-الصلاة-الصوم-الزكاة-الحج" فقاتل خالد بني أسد وغطفان فقتل من قتل وعاد الباقي للإسلام ..ثم صار إلى اليمامة فقتل مسيلمة الذي أدعى النبوة ...
      هذا كان موقف أبي بكر من المرتدين الذين أسقطوا ركنا من أركان الإسلام فحاربهم حتى الموت
      وهكذا اتفق موقف عمر مع موقف أبي بكر من المرتدين الذين أسقطوا ركنا من أركان الإسلام فحاربوهم حتى الموت
      للحق وجه واحد
      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

      Comment

      • نصرة الإسلام
        طالب علم
        • Mar 2008
        • 492

        #33
        [QUOTE=samir1968;93527]ما قولك في هذه الاحاديث وقول عمر بن الخطاب وفعل احد التابعين



        ما رواه البخاري ومسلم ‏أن أعرابيا بايع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على الإسلام فأصاب الأعرابي ‏ ‏وعك ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فجاء الأعرابي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنما ‏ ‏المدينة ‏ ‏كالكير ‏ ‏تنفي ‏ ‏خبثها ‏ ‏وينصع ‏ ‏طيبها.

        اقرأ المقال مرة اخرى و ستجد ردا وافيا على تلك النقطة
        إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
        و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

        Comment

        • islamistheway
          عضو
          • Jan 2007
          • 69

          #34
          الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

          كيف أحوالك أخي ناصر التوحيد ان شاء الله بخير( آسف.ولكن الكلام ضائع مع من يعتقد أنه يفعل ذلك تقربة إلى الصليب).

          سبحان الله يحاولون بشتى الطرق والوسائل للقضاء على الاسلام ولكن هيهات هيهات.ويتحدون من؟!!!!

          بسم الله الرحمن الرحيم

          يرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ



          اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا، اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوَّاتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلِّط علينا من لا يرحمنا.






          اللهم انصر الاسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
          Last edited by islamistheway; 06-17-2008, 01:10 AM.

          Comment

          • ناصر التوحيد
            محاور - رحمه الله
            • Nov 2005
            • 5513

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir1968 مشاهدة المشاركة
            ومن آراء التابعين رأي إبراهيم النخعي في المرتد أنه يستتاب أبدا. وقد رواه عنه سفيان الثوري وقال: هذا الذي نأخذ به.
            قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/18) :

            المرتد لا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلاثًا . هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; مِنْهُمْ عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَعَطَاءٌ , وَالنَّخَعِيُّ , وَمَالِكٌ , وَالثَّوْرِيُّ , وَالأَوْزَاعِيُّ , وَإِسْحَاقُ , وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . . . . لأَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تَكُونُ لِشُبْهَةٍ , وَلا تَزُولُ فِي الْحَالِ , فَوَجَبَ أَنْ يُنْتَظَرَ مُدَّةً يَرْتَئِي فِيهَا , وَأَوْلَى ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ اهـ .

            فرأي إبراهيم النخعي في المرتد أنه يستتاب أبدا لا يعني عدم اقامة الحد على المرتد , بل يعني عدم اقامة الحد على المرتد قبل أن يستتاب ..
            وظهر بوضوح من النص المنقول رأي إبراهيم النخعي في المرتد أنه يُسْتَتَابَ ثَلاثًا

            وللعلم اضيف :
            فلا إبراهيم النخعي ولا سفيان الثوري قالا بعدم وجوب حد الردة . بل قالا بعدم وجوبه على الفور ..بل يجب ان يُسْتَتَابَ ثَلاثًا قبل اقامة حد الردة على المرتد
            للحق وجه واحد
            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

            Comment

            • ناصر التوحيد
              محاور - رحمه الله
              • Nov 2005
              • 5513

              #36
              نصرة الإسلام
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir1968 مشاهدة المشاركة
              اقرأ المقال مرة اخرى و ستجد ردا وافيا على تلك النقطة
              وسأنقل له من بعضه مما جاء ردا على كلامه

              وكل من روي عنه عدم القتل روي عنه عكس ذلك، وهو القتل، والذي روي عن عمر رضي الله عنه هو حبسه قبل قتله رجاء أن يتوب، وليس ترك قتله مطلقا، وهذا نص ما نقل عنه رضي الله عنه:
              "قدم مجزأة بن ثور أو شقيق بن ثور على عمر يبشره بفتح تستر فقال له عمر هل كانت مغربة يخبرنا بها قال لا إلا أن رجلا من العرب ارتد فضربنا عنقه قال عمر ويحكم فهلا طينتم عليه بابا وفتحتم له كوة فأطعمتموه كل يوم منها رغيفا وسقيتموه كوزا من ماء ثلاثة أيام ثم عرضتم عليه الإسلام في الثالثة فلعله أن يرجع اللهم لم أحضر ولم آمر ولم أعلم" [المحلى 11/191)]
              فقوله "ثم عرضتم عليه الثالثة، فلعله أن يرجع" ظاهر في أنه يرى عرض التوبة عليه ثلاثا، لعله يرجع، فإذا لم يرجع بعد استتابته ثلاثا، قتل.
              وفي رواية عن عمر زيادة: " فإن تاب قبلتم منه وإن أقام كنتم قد أعذرتم إليه" [التمهيد (5/307)] أي قطعتم عذره الذي يستحق بقطعه قتله.
              وقد صرح بقتله إذا لم يرجع في رواية أخرى.
              قال: "أفلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعمتموه كل يوم رغيفا ثم استتبتموه ثلاثا فإن تاب وإلا قتلتموه ثم قال اللهم لم أشهد ولم آمر ولم أرض إذ بلغني أو قال حين بلغني" [مصنف ابن أبي شيبة (5/562)
              وتؤكد هذا المعنى عن عمر ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال "كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب أن رجلا يبدل بالكفر بعد إيمان فكتب إليه عمر استتبه فإن تاب فاقبل منه وإلا فاضرب عنقه"
              وبذلك جزم ابن عبد البر رحمه الله، فقال:
              "يعني استودعتهم السجن حتى يتوبوا، فان لم يتوبوا قتلوا، هذا لا يجوز غيره لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاضربوا عنقه" [الاستذكار (7/154)]


              وأما ما نقل عن الإمام إبراهيم النخعي رحمه الله، فيرد عليهم بروايات عنه تعارض ذلك النقل، بل يرى قتل الرجل المرتد والمرأة المرتدة التي خالف في قتلها الحنفية.
              قال ابن عبد البر رحمه الله: "واختلف الفقهاء أيضا في المرتدة، فقال مالك والأوزاعي وعثمان البتي والشافعي والليث بن سعد تقتل المرتدة كما يقتل المرتد سواء وهو قول إبراهيم النخعي وحجتهم ظاهر هذا الحديث لأنه لم يخص ذكرا" [التمهيد (5/312) وممن نسب إلى النخعي قتل المرأة الحافظ ابن حجر رحمه الله فتح الباري 12/268]
              وجزم ابن حجر رحمه الله أن الرواية المثبتة عنه لقتل المرتد والمرتدة أقوى من الرواية النافية عنه، بل ضعف الرواية النافية عنه.
              قال رحمه الله:
              "وأخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبيدة بن مغيث عن إبراهيم قال إذا أرتد الرجل أو المرأة عن الإسلام استتيبا فان تابا تركا وأن أبيا قتلا وأخرج بن أبي شيبة عن حفص عن عبيدة عن إبراهيم لا يقتل والأول أقوى فان عبيدة ضعيف وقد اختلف نقله عن إبراهيم" [فتح الباري (12/268)]
              ولهذا يجب حمل ما روي عنه من أن المرتد يستتاب أبدا أنه إذا تكررت منه الردة، يستتاب في كل مرة، وليس المراد الاستمرار في استتابته من ردة واحدة طول حياته، لأن قوله: يستتاب أبدا، مجمل، والرواية السابقة التي رجحها ابن حجر مُبَيِّنة، ومعروف أن المجمل يحمل على المبين. [مصنف ابن أبي شيبة (6/440)]
              وبهذا يظهر ثبوت الإجماع، وأن من روي عنه القول بعدم قتل المرتد، عارضه ما روي عنه من قتله، وترجح الروايات بالقتل على الروايات بعدمه، لموافقتها للسنة الصحيحة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتطبيق صحابته وغيرهم لما ثبت عنه في حياته وبعد مماته

              ثم لو فرضنا ثبوت القول بعدم قتل المرتد عن فرد أو أفراد من العلماء، فلا حجة في ذلك لإطباق غيرهم على القول بقتله، ولثبوت قتله عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل أصحابه في حياته وبعد مماته.
              للحق وجه واحد
              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #37
                روى البيهقي في السنن وعبد الرزاق في المصنف عن أنس رضي الله عنه قال : بعثني أبو موسى بفتح "تستر" إلى عمر رضي الله عنه، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين - فقال : ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ قال : فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم، فقال :ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ قلت: يا أمير المؤمنين ! قومٌ ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، ما سبيلهم إلا القتل، فقال عمر : لان أكون أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم ؟ قال: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن

                عمر لم يكن يريد أن يترك هؤلاء النفر لحال سبيلهم، بل إنه أراد أن يستتيبهم فإن تابوا .. وإلا قتلهم... ثم يودعهم السجن عقوبة، وليس من الوارد أن يعزم عمر على سجن هؤلاء المرتدين لو كان يؤمن بأن المرتد ليست عليه عقوبة دنيوية .. ثم إنه من الواضح أن هؤلاء النفر قد ارتدوا ردةً " حرابية " حين لحقوا بالمشركين وقتلوا في المعركة، فلا وجه للمساواة بينهم وبين "المرتد المسالم" ,



                ويجب أن نلاحظ أن الإمام البيهقي قد أورده ضمن الخلاف في مدة الاستتابة تحت عنوان "باب من قال يحبس ثلاثة أيام" ولم يَفهم منه إنكارَ حد الردة، ونضيف إلى ذلك الإجماع وأن أياًّ من كتب الخلاف لم ينسب إلى عمر رضي الله عنه إنكار حد الردة
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • zazay
                  عضو
                  • Apr 2007
                  • 59

                  #38
                  والحقيقة التي يجب على الجميع أن يعلمونها ويسلموا بها تسليما أن حرية الاعتقاد مقررة في الإسلام ومفتوح بابها على مصراعيه "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" "لا إكراه في الدين" وقد ذكر القرآن الردة صراحة مرارا ولم يرتب عليها عقوبة دنيوية ولاحظ ذلك الدكتور شلتوت رحمة الله عليه، والاحتجاج بحرب الردة في عهد أبي بكر مردود، فإن كثيرا من المرتدين كانوا مسلمين يؤدون الصلوات، ولكنهم رفضوا الخلافة المركزية أرادوا العودة مرة أخري إلى الأعراف القبلية ورفضوا دفع الزكاة فالقضية سياسية واقتصادية وليست عقيدية وقد أعلن ذلك أبو بكر عندما قال "لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه للرسول لقاتلتهم عليه"، أما الأحاديث فالمفروض ألا يناقض أي حديث صريح القرآن، ومن هنا فإن فيها جميعا مقال وقد ذهب معظم الفقهاء ومنهم ابن تيمية إلى أن الردة عن العقيدة وحدها لا توجب حدا ولكن إذا اقترنت هذه الردة بحرب المسلمين أو قتل المسلمين فعندئذ تكون العقوبة، أكد ابن تيمية أن الرسول لم يقتل أحدا لمجرد الردة، كما أن المحدثين يضعون الردة في بابا البغاة وأهم من هذا أن عددا من المسلمين ارتدوا في عهد الرسول وكان منهم أحد كتبة القرآن، فما تعقبهم الرسول بعقوبة، ولا استتاب أحدهم.
                  ان تقتنع بشيء بدون ادنى شك خير ان تعيش على اقتناعات مضحكة فرضها عليك من يدعون العلم

                  Comment

                  • فؤاد
                    عضو
                    • Sep 2007
                    • 224

                    #39
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة zazay مشاهدة المشاركة
                    ، ومن هنا فإن فيها جميعا مقال وقد ذهب معظم الفقهاء ومنهم ابن تيمية إلى أن الردة عن العقيدة وحدها لا توجب حدا ولكن إذا اقترنت هذه الردة بحرب المسلمين أو قتل المسلمين فعندئذ تكون العقوبة، أكد ابن تيمية أن الرسول لم يقتل أحدا لمجرد الردة، كما أن المحدثين يضعون الردة في بابا البغاة وأهم من هذا أن عددا من المسلمين ارتدوا في عهد الرسول وكان منهم أحد كتبة القرآن، فما تعقبهم الرسول بعقوبة، ولا استتاب أحدهم.
                    إذا كنت فعلا اهلا للحوار والنقاش أعطنا الدليل على هذا الكلام فهات من كتب ابن تيمية رحمه الله ما ادعيته عليه الان والا فأنت كذاب
                    يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى ما نصه
                    ( ويقال للخوارج الذى نفى عن السارق والزانى والشارب وغيرهم الايمان هو لم يجعلهم مرتدين عن الإسلام بل عاقب هذا بالجلد وهذا بالقطع ولم يقتل أحدا الا الزانى المحصن ولم يقتله قتل المرتد فإن المرتد يقتل بالسيف بعد الاستتابة وهذا يرجم بالحجارة بلا استتابة فدل ذلك على أنه وان نفى عنهم الايمان فليسوا عنده مرتدين عن الإسلام مع ظهور ذنوبهم وليسوا كالمنافقين الذين كانوا يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر فأولئك لم يعاقبهم إلا على ذنب ظاهر )
                    ويقول ايضا رحمه الله في نفس الكتاب
                    (وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة : منها : أن المرتد يقتل بكل حال ولا يضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمة بخلاف الكافر الأصلي
                    ومنها : أن المرتد يقتل وإن كان عاجزا عن القتال بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يقتل كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد
                    )
                    ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته بخلاف الكافر الأصلي إلى غير ذلك من الأحكام وإذا كانت الردة عن أصل الدين أعظم من الكفر بأصل الدين فالردة عن شرائعه أعظم من خروج الخارج الأصلي عن شرائعه ولهذا كان كل مؤمن يعرف أحوال التتار ويعلم أن المرتدين الذين فيهم من الفرس والعرب وغيرهم شر من الكفار الأصليين من الترك ونحوهم
                    ويقول ايضا
                    (ان الاعتبار عند النزاع بالرد الى الله والى الرسول والكتاب والسنة دال على ما ذكرناه من ان المرتد يقتل بالاتفاق وان لم يكن من أهل القتال)

                    فأعظنا انت كلمة واحدة من كلام ابن تيمية رحمه الله يخالف ذلك
                    عجبا لملحد لا ينتحر


                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #40
                      من العجيب أن القائلين بعدم قتل المرتد وهذا الهراء الذي يحاول أعداؤنا إختراق الصفوف به... هم منكرون لجميع الحدود، مخالفين بذلك كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة، مما يدل على جهلهم الفاضح وتناقضهم، وأنهم في الحقيقة متبعون لأهوائهم.

                      ومن أسباب الوقوع في الردة ما يأتي:

                      1. الجهل بدين الإسلام، فمن جهل شيئاً عاداه، يكاد أن يكون هذا السبب الرئيس لارتداد المرتدين ورجوعهم عن الإسلام، ومن يطلع على مقالاتهم وأقوالهم يتضح له جهل هؤلاء بالإسلام جهلاً فاضحاً، إذ لا يعرفون عن القرآن إلا رسمه، ولا عن الإسلام إلا اسمه، والشبهات التي أثارها أعداء الدين من المستشرقين وتلاميذهم من المنتسبين إلى الإسلام.

                      2. ردود الأفعال: الدافع لكثير من المرتدين عن الإسلام هو عبارة عن ردة فعل للبيئات والظروف التي عاشوا وتربوا فيها، ولبعض الممارسات الخاطئة والتصرفات المشينة التي لامسوها، والتي لا يقرها الإسلام، نحو الممارسات الشركية والعقائد الخرافية، وكثير من مظاهر الشعوذة والدجل.

                      3. التحاكم إلى القوانين الوضعية، وتنحية القوانين والأحكام الشرعية مكَّن كثيراً من المتظاهرين بالإسلام من إعلان ردتهم وزندقتهم والتبجح بها، وأمنهم من إقامة حد الردة عليهم، أوتعزيرهم وتأديبهم جعلهم لا يترددون فيما يريدون قوله أوفعله أواعتقاده، "فمن أمِنَ العقوبة أساء الأدب".

                      4. التسيب الفكري، فقد اختلت المفاهيم وتغيرت الموازين، وضعف الوازع الديني.

                      5. تقليد الكفار والتشبه بهم وبدينهم، فطالما أن الكفار نبذوا الدين وحصروه في الذهاب إلى الكنيسة ساعة يوم الأحد للاستماع للموسيقى، وقد نتج عن ذلك تقدمهم الحضاري والعسكري، فما بالنا نحن متمسكون بديننا مطالبون بتحكيمه في كل مناحي الحياة؟!

                      6.الفتاوى الانهزامية التي تصدر من بعض المنتسبين إلى العلم من العصرانيين وغيرهم.

                      حكم من أباح الردة وأنكر حدها
                      من أباح الردة وأنكر حدها فهو كافر مُهدَر الدم ما لم يتب عن ذلك ، لأن ذلك إنكار لما هو معلوم من الدين ضرورة، وطعن وتشكيك في الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين، والحكام الغيورين الذين حكموا بردة المرتدين، وأقاموا عليهم حدها.


                      ان الاحتجاج بالعقوبة الأخروية وكونها "أغلظ من أي عقوبة دنيوية يتخيلها البشر" أمرٌ خارجٌ عن محل النزاع ,وإنما كل ما في الأمر هو هل أمر الشارع جل جلاله بمعاقبة من يبدل دينه في الدنيا؟ فإذا ثبت ذلك أو ثبت خلافه فهو لا يغير من حكم الآخرة شيئا، وإذا كان وجود العقوبة الأخروية يسقط العقوبات الدنيوية، فما أسعد المجرمين في الدنيا، وإذا كان لا بد من الحديث عن العقوبة الأخروية وحدها فذلك ممكنٌ في من أسرَّ كفره ولم نطلع عليه، تماماً كمن أسر شرب الخمر فلا نهتك ستره.

                      والآن ندخل في صلب الموضوع، فنقول:


                      لقد ثبت في الأحاديث الصحيحة الصريحة المرفوعة وجوبُ قتل المرتد، وأشهرُها حديثان : أحدهما عن ابن عباس رضي الله عنهما: "من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري وأصحابُ السنن وغيرهم، والثاني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاثٍ ؛ النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة " متفق عليه ورواه أيضا أصحاب السنن.


                      والحديث الأول نص صريحٌ قطعي الدلالة لا يحتمل التأويل وليس من باب "الظاهر" فقط، وليس ظني الدلالة ,والعلماءُ الذين تناولوه لم يعترضوا عليه ولم يلاحظوا فيه إشكالا ولا تعارضا مع الآية الكريمة " لا إكراه في الدين ", كما قال ابن حزم : فإن الأمة كلها مجمعة على إكراه المرتد على الإسلام" .


                      والحديث الثاني أيضا صريحٌ في المسألة وإن كان البعض قد حاول أن يتخذ من قوله " التارك للجماعة " دليلا على "الردة الحرابية " فهو أمر لم يقل به أحد من العلماء، بل إن ابن حجر أورد الحديث بروايات أُخَر تفسر هذه العبارة بما يزيح الإشكال فقال: " فهي صفة للتارك أو المفارق لا صفة مستقلّة وإلا لكانت الخصال أربعا، وهو كقوله قبل ذلك " مسلم يشهد أن لا إله إلا الله " فإنها صفة مفسّرة لقوله " مسلم"، وليست قيدا فيه إذ لا يكون مسلما إلا بذلك . ويؤيد ما قلته أنه وقع في حديث عثمان: "أو يكفر بعد إسلامه"، أخرجه النَّسائيّ بسندٍ صحيح، وفي لفظ له صحيح أيضا: "ارتد بعد إسلامه"، وله من طريق عمرو بن غالب عن عائشة: " أو كفر بعد ما أسلم "، وفي حديث ابن عباس عند النَّسائي " مرتد بعد إيمان ".

                      إذن فمفارقة الجماعة لا مفهوم لها هنا، بل إن الخروج على الجماعة بالسلاح يحل دمُ مرتكبه ولو لم يرتد عن دينه فلا تلازم بين الأمرين قال الإمام النووي في شرحه للحديث : " وأمّا قوله صلى الله عليه وسلم : ( والتارك لدينه المفارق للجماعة ) فهو عامٌّ في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت، فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام", وقال الإمام ابن دقيق العيد : الردة سببٌ لإباحة دم المسلم بالإجماع ، ويقول الإمام ابن المنذر : "وأجمع أهل العلم بأن العبد إذا ارتد، فاستُتِيبَ، فلم يَتُب: قتل؛ ولا أحفظ فيه خلافًا.وأجمعوا على أن على من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم القتل .



                      وما يستدل به المنكرون لعقوبة الردة من آي وآثار، نجملها في أربعة مسائل:

                      أولا : ظواهر الآيات الكريمة المحكمة
                      لقد وردت آيات كريمة يفهم منها النهي عن الإكراه في الدين، ومنها قوله تعالى: ( لا إكراه في الدين )، وقوله تعالى: ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) . فبالنسبة للآية الأولى أود التنبيه ابتداءً إلى أن إطلاق القول بإحكامها إطلاقٌ غير علمي، فالعلماء جعلوها خاصةً في أهل الكتاب، قال الإمام ابن عطية : "وقال قتادة والضحاك بن مزاحم : هذه الآية محكمة خاصة في أهل الكتاب الذين يبذلون الجزية ويؤدونها عن يد صغرة، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل العرب أهل الأوثان لا يقبل منهم إلا (لا إله إلا الله) أو السيف، ثم أمر فيمن سواهم أن يقبل الجزية، ونزلت فيهم : {لا إكراه في الدين}".

                      ورجَّح هذا القولَ إمام المفسرين الطبريُّ قائلا : " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآية في خاصّ من الناس وقال: عنى بقوله تعالى ذكره : "لا إكراه في الدين" أهلَ الكتابين والمجوس وكل من جاء إقرارُه على دينه المخالف دينَ الحق، وأخذُ الجزية منه ". هذا رأي هؤلاء الأعلام أئمة التفسير الذين لا يجوز اتهامهم بالتكلف البارد .


                      فالآية بكل تأكيد لا تتناول إلا الإكراه على الدين ابتداءً، ولو قلنا إنها على إطلاقها فإننا بدون وعي نقدم أكبر هدية للمتفلتين من الدين بحجة عدم الإكراه فالحجاب لمن شاءت ولا إكراه فيه، والصلاة لمن شاء ولا إكراه فيها، والحبل على الغارب.


                      أما الآية الثانية فلا يخفى على من له تمرس بأساليب اللغة العربية أنها نوعٌ من التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن ما يلحقه من الحزن والأسى على إصرار الكفار على ما فيه هلاكهم، " قال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على إيمان جميع الناس، فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا من سبقت له السعادة في الذكر الأول، ولا يضل إلا من سبقت له الشقاوة في الذكر الأول".
                      ويقول الإمام ابن عاشور : " فنـزّل [ الله تعالى ] النبيَّ صلى الله عليه وسلم - لحرصه على إيمان أهل مكة وحثيث سعيه لذلك بكل وسيلة صالحة - منزلةَ من يحاول إكراههم على الإيمان حتى ترتب على ذلك التنزيل إنكارُه عليه " .


                      ثانيا : الأثر المروي عن عمر

                      فقد روى البيهقي في السنن وعبد الرزاق في المصنف عن أنس رضي الله عنه قال : بعثني أبو موسى بفتح "تستر" إلى عمر رضي الله عنه، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين - فقال : ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ قال : فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم، فقال :ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ قلت: يا أمير المؤمنين ! قومٌ ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، ما سبيلهم إلا القتل، فقال عمر : لان أكون أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم ؟ قال: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن"
                      ونلاحظ أولا في هذا الأثر عدة ملاحظات , منها : أن عمر لم يكن يريد أن يترك هؤلاء النفر لحال سبيلهم، بل إنه أراد أن يستتيبهم ثم يودعهم السجن وما أعظم السجن من عقوبة، فأين ذلك من قول من قال: "ولكن لا يؤذيه أحد في الدنيا بأمر السلطان "، هل من الوارد أن يعزم عمر على سجن هؤلاء المرتدين لو كان يؤمن بأن المرتد ليست عليه عقوبة دنيوية ؟ ثم إنه من الواضح أن هؤلاء النفر قد ارتدوا ردةً " حرابية " حين لحقوا بالمشركين وقتلوا في المعركة، فما وجه المساواة بينهم وبين "المرتد المسالم"؟

                      ويجب أن نلاحظ أن الإمام البيهقي قد أورده ضمن الخلاف في مدة الاستتابة تحت عنوان "باب من قال يحبس ثلاثة أيام" ولم يَفهم منه إنكارَ حد الردة، فإذا أضفنا إلى ذلك ما تقدم من الإجماع وأن أياًّ من كتب الخلاف لم ينسب إلى عمر رضي الله عنه إنكار حد الردة فإننا نستطيع أن نفهم من الأثر أن عمر رضي الله عنه إنما كان يريد أن يسجن القوم ويطيل أمد استتابتهم، فإن تابوا وإلا قتلهم.


                      ثالثا : رأي الإمامين الثوري والنخعي

                      لقد ذهب الإمام إبراهيم النخعي وتبعه سفيان الثوري إلى أن المرتد يستتاب أبدا, فكيف يستقيم ذلك مع الإجماع الذي تقدم ؟ ننبه أولا إلى أن عزو الأقوال الغريبة إلى العلماء الذين انقرضت مذاهبهم يحتاج إلى كثير من التحفظ والاحتياط، إذ لا يُدرى هل لها تقييد أو تخصيص لم ينقل، ثم إن أياًّ ممن عزا لهما هذا القول لم يعز لهما القول بإنكار العقوبة، بل قد تردد ذكر الرأي في معرض آراء القائلين بالاستتابة في مقابل القائلين بالقتل دون استتابة، بل قد ورد نص العزو عند النووي هكذا : " وقال الثوري يستتاب أبدا ويحبس إلى أن يتوب أو يموت "، وعند أبي حيان هكذا : " فذهب النخعي والثوري : إلى أنه يستتاب محبوساً أبداً " فعقوبة السجن على الأقل موجودة عندهما، ولذا فإن التعبير بأن الإمامين " أنكرا حد الردة " لم يوافق ما وقفنا عليه على الأقل، أضف إلى ذلك أن النخعي يرى — مع آخرين — وقْفَ مال المرتد ومنعه من التصرف فيه، يقول الإمام السبكي في تكملة المجموع : "وقال ابن جريج الناس فريقان، منهم من يقول ميراث المرتد للمسلمين، لأنه ساعةَ يكفر يوقف فلا يقدر منه على شيء حتى ينظر أيسلم أم يكفر، منهم النخعي والشعبي والحكم بن عتيبة، وفريق يقول لأهل دينه". ،فأين كل هذا من قول من قال : " من ارتد عن دينه فلا إكراه في الدين، ولا استتابة أو عقوبة بالسلطان " ؟


                      فتفسير هذا القول لا يردَّ الأحاديث الصحيحة ، وقد تنبه إلى ذلك بعض من نقلوا القول، فصاحب "عون المعبود" يفسر ما نقل عن النخعي بأنه يعني به تكرر الاستتابة كلما تكررت الردة خلافا لمن يجعل للاستتابة حدا لا تزيد عليه، يقول : " وعن النَّخَعِي يستتاب أبدا . كذا نُقل عنه مطلَقا، والتحقيق أنّه فيمن تكررت منه الرّدّة ", وهذا التفسير يصلح لهما معا فالثوري إنما اتبع النخعي كما تدل الرواية التي رواها عبد الرزاق "عن الثوري عن عمرو بن قيس عن إبراهيم قال في المرتد : يستتاب أبدا.قال سفيان : هذا الذي نأخذ به"، فالأليق والأوْلى أن نؤول قول الشيخين ليتواءم مع نصوص السنة الصحيحة وليس العكس.


                      رابعا : رأي الأحناف في المرتدة
                      قال بعض أئمة الحنفية بأن المرتدة لا تقتل وهو المشهور في مذهبهم، ولكن ما ذا بعدُ ؟ هل تُكافَؤ على ردتها ؟ إليك كلام أئمة الحنفية، يقول الإمام السرخسي في المبسوط : " ولا تقتل المرتدّة، ولكنّها تحبس، وتجبر على الإسلام عندنا". وكيف يكون ذلك الإجبار ؟ إليك كلام الإمام ابن الهمام : " ويُروى عن أبي حنيفة أنها تضرب في كل أيام، وقدرها بعضهم بثلاثة، وعن الحسن تضرب كل يوم تسعة وثلاثين سوطا إلى أَن تموت أو تُسلم ولم يخصّه بحرّة ولا أمَة، وهذا قتلٌ معنى ؛ لأن مُوالاة الضرب تفضِي إليه " ، ويقول قبل ذلك : " ولو قتلها قاتل لا شيء عليه لأَحد، حرةً كانت أو أَمةً "، فأين كل هذا من قول من قال أن الردة " لا عقوبة عليها في القانون الجنائي الإسلامي" ؟ لا أراني بعد هذا بحاجة إلى مناقشة الخلاف بين الحنفية وغيرهم.


                      لا ننكر أن الاجتهاد والتجديد فريضةٌ وضرورةٌ، ولكن لا بد له من منهج منضبط بقواعد وقوانين، أما هذا المنهج الجديد في استحصال قول لم يسبق إليه عن طريق تركيب آراء موزعة هنا وهناك لهو منهجٌ ينبغي التراجع عنه قبل فوات الأوان، وإن العلماء اختلفوا في المذاهب فقد أجمعوا على منع ما يؤدي إلى قول لا يقول به أحد من من جمعت أقوالهم، وإن ذلك لمنطبق في حالتنا بكل تأكيد.


                      هذا وغالبُ الظن عندي أن مرد القضية برمتها عند المخالفين هو أنهم يرون في قتل المرتد نوعا من الإكراه يخالف المنطق العقلي ويضر بمصداقية الإسلام "وهو دين العلم والبرهان" .


                      حسناً، إن الإسلام دين العلم والبرهان والعلم والبرهان يقتضيان أن من دخل الإسلام وتبين له الحق ورأى النور بعيني بصيرته ثم يرتد بعد ذلك فليس لتصرفه من تفسير سوى أنه عنادٌ وخروجٌ مقصود عن القانون الإلهي يستحق صاحبه العقوبة التي أوجبها الله له، وقد أحسن الإمام السرخسي حين قال : " وبهذا تبين أنّ الجناية بالرّدّة أغلظ من الجناية بالكفر الأصلي، فإن الإنكار بعد الإقرار أغلظ من الإصرار في الابتداء على الإنكار كما في سائر الحقوق "
                      ولا يغيب عن الأذهان أن رأي عمر رضي الله عنه بسجن المرتد نوعٌ من الإكراه أيضا، فالسجن ليس بالبشيء الهين وقد قال صلى الله عليه وسلم :" ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي)، ورأيُ النخعي والثوري بالاستتابة نوعٌ من الإكراه، وأما الأحناف فالإكراه عندهم أشد، ولذلك فإن تحكيم العقل إلى هذه الدرجة قد يجر أصحابه إلى أن يطرحوا سؤالا أكبر من ذلك، وهو : لماذا يعاقب الله تعالى الكافر في الآخرة على ما أداه إليه عقله واجتهاده ؟ ومن وصل إلى هذه المرحلة فقد جاوز القنطرة.

                      وفي الختام.. لم يعد خافيا أن التشويش على "النظرة الفقهية السائدة" يحتاج ممن يحاوله إلى أن يتسلح بقدر كيير من التمحيص والتدقيق، كما اتضح أيضا أن العلماء لم يختلفوا في إهدار دم المرتد إن كان رجلا، وإنما اختلفوا هل يستتاب أم لا، كما أنهم أجمعوا على أن المرتد إذا لم يعاقب بالقتل فإنه يجبر بالإكراه على التوبة فيسجن ويستتاب حتى يتوب أو يموت، فلا سبيل إذن إلى إنكار الإكراه .
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • islamistheway
                        عضو
                        • Jan 2007
                        • 69

                        #41
                        ويستمر مسلسل المكر المقدس...

                        الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


                        عابد الصليب يهون من أمر حروب الردة فيقول: "فالقضية سياسية واقتصادية وليست عقيدية"


                        اطردوه ولكم الجنه إن شاء الله!





                        اللهم انصر الاسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين

                        Comment

                        • أبو حاتم
                          عضو
                          • Oct 2007
                          • 70

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir1968 مشاهدة المشاركة
                          ما قولك في هذه الاحاديث وقول عمر بن الخطاب وفعل احد التابعين



                          ما رواه البخاري ومسلم ‏أن أعرابيا بايع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على الإسلام فأصاب الأعرابي ‏ ‏وعك ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فجاء الأعرابي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنما ‏ ‏المدينة ‏ ‏كالكير ‏ ‏تنفي ‏ ‏خبثها ‏ ‏وينصع ‏ ‏طيبها.


                          ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: "‏كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآل ‏ ‏عمران ‏ ‏فكان يكتب للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعاد نصرانيا فكان يقول ما يدري ‏ ‏محمد ‏ ‏إلا ما كتبت له ‏ ‏فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد ‏ ‏لفظته ‏ ‏الأرض.." الحديث. ففي هذا الحديث أن الرجل تنصر بعد أن أسلم وتعلم سورتي البقرة وآل عمران ومع ذلك فلم يعاقبه النبي (صلى الله عليه وسلم) على ردته.



                          فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما يسمع عن النفر من بني بكر بن وائل أنهم قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، ويسأله أنس رضي الله عنه عما يكون صانعا بهم لو أخذهم، فيقول عمر: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن.
                          فهذا عمر بن الخطاب قد فهم أنه ليس للردة حدا واجب النفاذ، وكان يرى جواز عقاب المرتد بالسجن فقط. مع الأخذ في الاعتبار أن هؤلاء الذي ارتدوا لم يكتفوا بالارتداد بل لحقوا بالمشركين أيضا، .




                          ومن آراء التابعين رأي إبراهيم النخعي في المرتد أنه يستتاب أبدا. وقد رواه عنه سفيان الثوري وقال: هذا الذي نأخذ به.
                          هذه الشبهات لسوء حظّك قد ردّ عليها الشيخ في المقال التي لم تقرأها .. وقد أحرجت نفسك في وضعها مرة أخرى ليتبيّن أنّك حاطب ليل وباغي ضلال ولو كنت تُريد الحق لبحثت عنه

                          وسأبدأ في الرد من آخر كلامك لو عدت إلى المقال لوجدت رد الشيخ المُفحم على كلامك :

                          أولا : ما رُوي عن ابراهيم النخعي في أنه لا يقول بالردة مردود عليه من ثلاثة أوجه : الأوّل : أنّ هذا الخبر لا يقارن في صحة إسناده بأحاديث الرسول عليه الصلاة والسّلام المشتهرة في الأمر بقتل المرتد وفعل الصحابة والتابعين
                          الثاني : هناك روايات متضاربة كما في المقال الأصلي عن ابراهيم النخعي يقول فيها بقتل المرتد -راجع المقال -
                          الثالث : ولو فعل هذا فإنّه فعل شاذ عن الدليل وعن جمهور الصحابة الذين طبّقوا حد الردة بكل وضوح في أحاديث يصعب حصرها

                          ثانياً : الكلام على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس كما فهمت .. بل كان يقصد الإستتابة قبل قتله والدليل أيضاً في المقال الذي لم تقرأه حضرتك يا معاند
                          "قدم مجزأة بن ثور أو شقيق بن ثور على عمر يبشره بفتح تستر فقال له عمر هل كانت مغربة يخبرنا بها قال لا إلا أن رجلا من العرب ارتد فضربنا عنقه قال عمر ويحكم فهلا طينتم عليه بابا وفتحتم له كوة فأطعمتموه كل يوم منها رغيفا وسقيتموه كوزا من ماء ثلاثة أيام ثم عرضتم عليه الإسلام في الثالثة فلعله أن يرجع اللهم لم أحضر ولم آمر ولم أعلم" [المحلى 11/191)]
                          فقوله "ثم عرضتم عليه الثالثة، فلعله أن يرجع" ظاهر في أنه يرى عرض التوبة عليه ثلاثا، لعله يرجع، فإذا لم يرجع بعد استتابته ثلاثا، قتل.
                          وفي رواية عن عمر زيادة: " فإن تاب قبلتم منه وإن أقام كنتم قد أعذرتم إليه" [التمهيد (5/307)] أي قطعتم عذره الذي يستحق بقطعه قتله.
                          وقد صرح بقتله إذا لم يرجع في رواية أخرى.
                          قال: "أفلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعمتموه كل يوم رغيفا ثم استتبتموه ثلاثا فإن تاب وإلا قتلتموه ثم قال اللهم لم أشهد ولم آمر ولم أرض إذ بلغني أو قال حين بلغني" [مصنف ابن أبي شيبة (5/562)
                          وتؤكد هذا المعنى عن عمر ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال "كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب أن رجلا يبدل بالكفر بعد إيمان فكتب إليه عمر استتبه فإن تاب فاقبل منه وإلا فاضرب عنقه"
                          وبذلك جزم ابن عبد البر رحمه الله، فقال:
                          "قال أبو عمر يعني استودعتهم السجن حتى يتوبوا، فان لم يتوبوا قتلوا، هذا لا يجوز غيره لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاضربوا عنقه" [الاستذكار (7/154)]
                          وأما ما نقل عن الإمام إبراهيم النخعي رحمه الله، فبرد عليهم بروايات عنه تعارض ذلك النقل، بل يرى قتل الرجل المرتد و المرأة المرتدة التي خالف في قتلها الحنفية.
                          قال ابن عبد البر رحمه الله: "واختلف الفقهاء أيضا في المرتدة، فقال مالك والأوزاعي وعثمان البتي والشافعي والليث بن سعد تقتل المرتدة كما يقتل المرتد سواء وهو قول إبراهيم النخعي وحجتهم ظاهر هذا الحديث لأنه لم يخص ذكرا" [التمهيد (5/312) وممن نسب إلى النخعي قتل المرأة الحافظ ابن حجر رحمه الله فتح الباري 12/268]
                          وجزم ابن حجر رحمه الله أن الرواية المثبتة عنه لقتل المرتد والمرتدة أقوى من الرواية النافية عنه، بل ضعف الرواية النافية عنه.
                          قال رحمه الله:
                          "وأخرج سعيد بن منصور عن هشيم عن عبيدة بن مغيث عن إبراهيم قال إذا أرتد الرجل أو المرأة عن الإسلام استتيبا فان تابا تركا وأن أبيا قتلا وأخرج بن أبي شيبة عن حفص عن عبيدة عن إبراهيم لا يقتل والأول أقوى فان عبيدة ضعيف وقد اختلف نقله عن إبراهيم" [فتح الباري (12/268)]
                          ولهذا يجب حمل ما روي عنه من أن المرتد يستتاب أبدا أنه إذا تكررت منه الردة، يستتاب في كل مرة، وليس المراد الاستمرار في استتابته من ردة واحدة طول حياته، لأن قوله: يستتاب أبدا، مجمل، والرواية السابقة التي رجحها ابن حجر مُبَيِّنة، ومعروف أن المجمل يحمل على المبين. [مصنف ابن أبي شيبة (6/440)]
                          وبهذا يظهر ثبوت الإجماع، وأن من روي عنه القول بعدم قتل المرتد، عارضه ما روي عنه من قتله، وترجح الروايات بالقتل على الروايات بعدمه، لموافقتها للسنة الصحيحة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتطبيق صحابته وغيرهم لما ثبت عنه في حياته وبعد مماته
                          ثم لو فرضنا ثبوت القول بعدم قتل المرتد عن فرد أو أفراد من العلماء، فلا حجة في ذلك لإطباق غيرهم على القول بقتله، ولثبوت قتله عن الرسول صلى الله عليه وسلم
                          ثالثاً : أمّا احتجاجك بحديث أقلني بيعتي فالجواب عليه من أربعة أوجه :


                          الوجه الأول : البيعة التي يتكلم عنها هذا الرجل ليست الإسلام بل الهجرة
                          وهذا ما قاله ابن بطال في شرحه للبخاري حيث قال
                          إنما لم يقله النبى - صلى الله عليه وسلم - لأن الهجرة كانت فرضًا، وكان ارتدادهم عنها من أكبر الكبائر
                          ويؤيده القاضي حيث قال
                          الْأَظْهَر أَنَّ هَذَا مُخْتَصّ بِزَمَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْبِر عَلَى الْهِجْرَة وَالْمَقَام مَعَهُ إِلَّا مَنْ ثَبَتَ إِيمَانه ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ وَجَهَلَة الْأَعْرَاب فَلَا يَصْبِرُونَ عَلَى شِدَّة الْمَدِينَة ، وَلَا يَحْتَسِبُونَ الْأَجْر فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيّ الَّذِي أَصَابَهُ الْوَعَك : أَقِلْنِي بَيْعَتِي.

                          قَالَ اِبْن التِّين :
                          إِنَّمَا اِمْتَنَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِقَالَته لِأَنَّهُ لَا يُعِين عَلَى مَعْصِيَة ، لِأَنَّ الْبَيْعَة فِي أَوَّل الْأَمْر كَانَتْ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة إِلَّا بِإِذْنٍ فَخُرُوجه عِصْيَان . قَالَ : وَكَانَتْ الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة فَرْضًا قَبْلَ فَتْح مَكَّة عَلَى كُلّ مَنْ أَسْلَمَ وَمَنْ لَمْ يُهَاجِر لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مُوَالَاة ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْح " فَفِي هَذَا إِشْعَار بِأَنَّ مُبَايَعَة الْأَعْرَابِيّ الْمَذْكُور كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْح

                          ووجدت شاهد لهذه الرواية عند مسند الحميدي
                          حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ
                          قَدِمَ أَعْرَابِىٌّ الْمَدِينَةَ فَبَايَعَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْهِجْرَةِ ، ثُمَّ حُمَّ فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِى بَيْعَتِى . قَالَ :« لاَ ». فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِى بَيْعَتِى. قَالَ :« لاَ ». ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِى بَيْعَتِى. قَالَ :« لاَ ». ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى فَخَرَجَ هَارِبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- :« الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِى خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طِيبَهَا ».

                          وورد في كتاب مشكل الآثار الجزء الثالث صفحة 40
                          بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْعَةِ الْمُهَاجِرِ وَفِي بَيْعَةِ الْأَعْرَابِيِّ مَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْعَتِهِ الَّتِي بَايَعَهَا
                          وشرح فيها الفرق بين البيعتين وقال أن بيعة المهاجر توجب عليه البقاء في دار الهجرة وساق حديث أقلني بيعتي ضمن الأحاديث التي تدل على هذا النوع من الهجرة فالإرتداد عن بيعة الهجرة لا تعني الإرتداد عن الإسلام .

                          والحديث قبل فتح مكة وحدث بعد غزوة أحد وظاهر الحديث أن الأعرابي كان منافقاً ولكنه لم يرتد وليس في الحديث ما يؤكد ارتداده بل كلّ مافي الأمر أنه لم يصبر على أن يمكث في المدينة لشدّة حرّها.

                          الوجه الثاني : لو كان يريد الإرتداد عن الإسلام فلِم يذهب للنبي عليه الصلاة والسلام؟؟ هل من المعقول مثلاً أن يذهب نصراني إلى البابا ويقول له أنا أريد الإرتداد عن النصرانيّة؟؟

                          الوجه الثالث : بما أن توقيت الحديث كان بعد معركة أحد فيحتمل أن حد الردة نزل بعد تلك الحادثة ،فيبطل الإستدلال بهذا الحديث.

                          الوجه الرابع : هذا الحديث ليس بحجة لأنه لا يُصرّح بردة الأعرابي ولم يقبل الرسول عليه الصلاة والسلام منه أن يُقله من البيعة حتّى ،فلو فرضنا جدلا أن الرجل يريد الإرتداد عن الإسلام فهذا حجّة عليك أن الرسول عليه الصلاة والسلام رفض ذلك لأنه لاتجوز الردة في الإسلام

                          خُذِ العَفْوَ وأمُرْ بعُرْفٍ كما ... أمِرْتَ وأَعرِضْ عنِ الجاهِلينْ
                          ولِنْ في الكَلامِ لِكْلِّ الأنامِ ... فُمستَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاهِ لِينْ



                          Comment

                          • ايمان نور
                            طالب علم
                            • Feb 2008
                            • 1178

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد مشاهدة المشاركة
                            نعم
                            استماتة في تمييع حدود الله!!!
                            وكيف ؟!!
                            بالتدليس

                            يقول لك :


                            ولننظر الى ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه :

                            عن أنس رضي اللَّه عنه قال: كان رجل نصرانيًا فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته اللَّه، فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض. فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه». وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين.

                            1- ما كان هذا الرجل من كتاب الوحي
                            2- هذا الرجل هرب ولحق بالكفار كما هو مذكور في الحديث

                            ويدل على ذلك هذا الحديث الشريف ايضا :
                            عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن رجلاً كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا - يعني عظم - فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه غفورًا رحيمًا فيكتب عليمًا حكيمًا فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت. ويملي عليه عليمًا حكيمًا. فيقول: اكتب سميعًا بصيرًا. فيقول: اكتب كيف شئت فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين. وقال: أنا أعلمكم بمحمد، إن كنت لأكتب ما شئت. فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الأرض لم تقبله». وقال أنس: فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل فوجدوه منبوذًا، فقال أبو طلحة: ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا: قد دفناه مرارًا فلم تقبله الأرض».

                            وفي هذا الحديث الشريف يبين الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه أن من قرأ سورتي البقرة وآل عمران كان له شأن عظيم بين الصحابة رضوان اللَّه عليهم، لما فيهما من علم كثير وأحكام عظيمة، ولما لهما من مكانة عظيمة عند اللَّه تعالى، وهذا الرجل لما ارتد عن الإسلام وكانت له هذه المنزلة العظيمة، فإن اللَّه تعالى عاقبه عقابًا شديدًا، فأهلكه وقصم عنقه، وأمر الأرض فنبذته على ظهرها ليكون عبرة لغيره، وهذا من علامات النبوة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أخبر أن الأرض لن تقبله.
                            اللهم أحينا مسلمين، وأمتنا مسلمين، واحشرنا في زمرة الصالحين.
                            حياك الله ورفع قدرك فى الدنيا والاّخرة
                            نفس شبهات النصارى والشيعة
                            أضيف معك أخى قول مهم جداً غفل عنه صاحب الشبهة اسال الله له الهداية
                            روى أبو داود في سننه عن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَسَمَّاهُمْ وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ؛ قَالَ: وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَال:َ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ".
                            إذا أهدر دمه وإن تاب مهدور الدم وقيل أنه أسلم فعلاً ومع ذلك انتظر الرسول أن يقتله الصحابة
                            وهذا ما أشرنا إليه فى الفرق بين المرتد بدون محاربة لله وللرسول والعكس .
                            تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
                            دردشة مع ملحد لادينى
                            تتمة الدردشة
                            نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
                            رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
                            وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

                            Comment

                            • ايمان نور
                              طالب علم
                              • Feb 2008
                              • 1178

                              #44
                              ما رواه البخاري ومسلم ‏أن أعرابيا بايع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على الإسلام فأصاب الأعرابي ‏ ‏وعك ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فجاء الأعرابي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنما ‏ ‏المدينة ‏ ‏كالكير ‏ ‏تنفي ‏ ‏خبثها ‏ ‏وينصع ‏ ‏طيبها.
                              فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما يسمع عن النفر من بني بكر بن وائل أنهم قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، ويسأله أنس رضي الله عنه عما يكون صانعا بهم لو أخذهم، فيقول عمر: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن.
                              فهذا عمر بن الخطاب قد فهم أنه ليس للردة حدا واجب النفاذ، وكان يرى جواز عقاب المرتد بالسجن فقط. مع الأخذ في الاعتبار أن هؤلاء الذي ارتدوا لم يكتفوا بالارتداد بل لحقوا بالمشركين أيضا، .
                              كل حالة لها تفسير ورأى والحكم فيها لله وللرسول صلى الله عليه وسلم كنبى وحاكم
                              فتجد قصة التميمى فى باب بعنوان
                              مَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّأَلُّفِ وَأَنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ

                              الأعرابى الذى ذكرته وأنت كررت
                              جاء فى باب استقالة البيعة
                              تجد قول الله
                              {إنَّ الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله فسيؤتيه أجراً عظيماً}
                              لذا تركه ولم يقتله أيضاً

                              قال الامام القرطبي في تفسيره ج7 ص271: (اذا هم ينكثون اي ينقضون ما عقدوه على انفسهم». وقال في تفسير آية سورة الفتح «ج16 ص268»: «فمن نكث بعد البيعة فإنما ينكث على نفسه اي يرجع ضرر النكث عليه لانه حرم نفسه الثواب
                              وقال ابن عطية في تفسير آية الفتح هذه (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) قال: إن من نكث يعني نقض العهد فإنما يجني على نفسه ، وإياها يهلك ، فنكثه عليه لا له
                              ونقض العهد من صفات المنافقين والفاسقين
                              وفيه قال الله تعالى
                              ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم.)
                              لذا تركه الرسول صلى الله عليه وسلم
                              المسألة تحتاج نظرة تدقيق وتمحيص لم قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فلان وفلان ولم يقتل فلان وفلان وثقة بحكمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لابد أن نتدبر فمن المحال أن يقع تناقض .
                              تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
                              دردشة مع ملحد لادينى
                              تتمة الدردشة
                              نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
                              رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
                              وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

                              Comment

                              • مذفف
                                عضو
                                • Jun 2008
                                • 24

                                #45
                                يا زازي ارحم نفسك من أطنان الجهل بالإسلام التي تحملها ، وروح تعلم دينك في مسجد ربما تعرف شيئا عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وقتاله للكفار .

                                وعيب عليك تأتي لمنتدى التوحيد وتكذب على الفقهاء وتظن أن الناس سيصفقون لك ! أما قلة حياء !!

                                Comment

                                Working...