الاستاذ المحترم احمد ادريس الطعان
تحية طيبة
كلام جميل ولكن ارجو تاجيل قضية النبوة الى ما بعد اثبات الرحمة والعناية الالهية
انا لا انكر الهجوم على الاسلام
وانا رايي ان الفكرة الاسلامية مع افتراض كونها خدعة او كذبة الا انها مفيدة للمجتمع بلا شك
اما سبب محاربة الغرب لها فهو صراع الحضارات وتركيزهم على الاسلام تحديدا نابع من كونهم يخافون من انتشاره
وخصوصا ان الاسلام وضع فكرة في راس الانسان وهي ان يحارب كي يموت (يستشهد) وينتقل في لحظات الى جنة عرضها السموات والارض وهذا ما يخيف الغربيين جدا من الدين الاسلامي
خصوصا بعد الحوادث الارهابية
كيف تقول ان الحيوانات مسخرة للانسان من صغيرها الى كبيرها بعد ان قلت ان الانسان لا يستطيع ان يمسك بقطة
كيف عممت القاعدة رغم وجود العديد من الحيوانات المفترسة والفيروسات الفتاكة
انا لا انكر ان هناك سيطرة من الانسان على بعض الحيوانات ولكن ما وجه الاستدلال بذلك على رحمة الخالق او عدله
-
بغض النظر عن المقارنة بين الحشرات والحيوانات اليس الالم موجودا بغض النظر عن حجمه من المتسبب في هذا الالم اليس الخالق اين الرحمة والعدل
لكن لو نظرت الى الامرميكانيكيا ستجد ان الطبيعة التي وفرت ظروف مساعدة على الحياة ادت الى نشوء العديد من الكائنات اخذت تتصارع فيما بينها بشتى الوسائل
بافتراض وجود الاله فهو المتسبب في كل هذا ولم يقدم الدين اي تفسير لهذه الطبيعة الشرسة واتمنى ان يكون هناك اشارة لهذا من منطلق الدين القران وليس من اجتهادات العلماء وتاويلاتهم
ان ما ذكره المقال يتكلم في اتجاه وحضرتك تتكلم في اتجاه اخر
كاتب المقال ينفي صورة الرحمة والعدل عن الخالق لكونه جعل الحيوانات تعذب بعضها وتهاجم بعضها بكل شدة
وحضرتك تقول ان الله يمد اعداءه بالطعام والشراب ولا يبخل عليهم
وانا اقول ان الله يترك الحيوانت تعذب بعضها وتاكل بعضها وتشل بعضها ما الفائدة او الحكمة من هذه الالام وما العدل والرحمة تجاه هذه الارواح
هم افترسوا الشعوب الاخرى كونهم مخيرين في ذلك
وقد ضربت لهم الطبيعة مثلا عندما افترست انثى الايكينومون فرائسها
فهم اتبعوا شريعة الغاب التي خلقها الاله او الطبيعة
فقد ضربت لهم الطبيعة مثلا على ان البقاء للاقوى
وكان من الممكن للاله الرحيم ان يضرب بالطبيعة امثلة الرحمة او عدمها ولكن ليس بكل هذه القسوة المذكورة في المقال
يا استاذ احمد
وجود هذه الاشياء الجميلة لاينفي وجود الاشياء السابق ذكرها
وهذا يعني انعدام القاعدة والفوضوية لا اكثر ولا اقل
..
كونه غير مكلف يعني انه تم فطرته وصياغته على هذا الطبع وبافتراض الاله الذي خلقه وفطره الها يتفق مع صفات الاديان
فكيف يجعل الحيوان يقوم بسلوك مثل الشذوذ الجنسي والخيانة والغدر
اليس هذا الحيوان شيء غير مكلف
ما تسميه حكمة وغائية يفسره الفكر المادي بانه ميكانيكية معادلات رياضية تصل الى نتيجة معينة
..
هذه النقطة تحديدا هي اهم مافي الموضوع فوجود امثلة لعدم الرحمة والعدل ولو كانت قليلة ينفي القاعدة من اساسها
اما الكلام عن اتساق الكون ونظامه والعمليات الشديدة التعقيد التي به فهذا لست ادري ما علاقته بالعدل والرحمة وخصوصا ان كل الموضوع عبارة عن كائنات تاكل بعضها وتوازن طبيعي
لا علاقة لذلك بالموضوع واعتقد انه واضح ان الكلام على سبيل التهكم
اتمنى ان تقرا الموضوع لتعرف من المنحط في اسلوبه وانني لم ارد على احد
عموما اتمنى ان نستكمل الحوار ثنائيا
تحياتي لك احمد ادريس
تحية طيبة
الحقيقة أننا لسنا في مبحث إثبات النبوة وإنما في قضية الألوهية .. الرحمة والعناية الإلهية .. والنظام في الكون .. وما ذكرته لك هنا هو فقط للاسئناس وليس للاستدلال ..
كلامك في هذه النقطة صحيح ولكن ألا تلاحظ أن هناك هجمة شرسة جداً على الإسلام على كل المستويات .. السياسية والاجتماعية ، والأخلاقية ،
وانا رايي ان الفكرة الاسلامية مع افتراض كونها خدعة او كذبة الا انها مفيدة للمجتمع بلا شك
اما سبب محاربة الغرب لها فهو صراع الحضارات وتركيزهم على الاسلام تحديدا نابع من كونهم يخافون من انتشاره
وخصوصا ان الاسلام وضع فكرة في راس الانسان وهي ان يحارب كي يموت (يستشهد) وينتقل في لحظات الى جنة عرضها السموات والارض وهذا ما يخيف الغربيين جدا من الدين الاسلامي
خصوصا بعد الحوادث الارهابية
والحيوانات مسخرة للإنسان من صغيرها إلى كبيرها ، ولكي يدرك الإنسان قيمة التذليل الإلهي للحيوانات // وذللناها لهم // الآية .. ما عليه إلا أن يقارن بين القط والجمل أو البقرة .. فالجمل أو البقرة يمكن للطفل الصغير أن يقودها بحبل لأنها مذللة ، بينما هل يستطيع الرجل الكبير القوي أن يمسك بقط أو كلب غير مستأنس .. جرب وحاول أن تحصر قطاً في زاوية ما وضايقه وانظر كيف سيستأسد ويحاول أن يفترسك .. لكن النعجة ، أو البقرة أو الجمل لا يفعلن ذلك .. بسبب التذليل الإلهي .. تجد الرجل يمسك بالنعجة أو البقرة ويقودها إلى المذبح دون صعوبة ، لكن جرب أن تذبح كلباً أو قطاً ..
كيف عممت القاعدة رغم وجود العديد من الحيوانات المفترسة والفيروسات الفتاكة
انا لا انكر ان هناك سيطرة من الانسان على بعض الحيوانات ولكن ما وجه الاستدلال بذلك على رحمة الخالق او عدله
-
لاحظ أن المقال هنا يتحدث عن افتراس حشرات صغيرة لبعضها بل أقل من الحشرات إنها يرقات ، وهنا لا مجال للحديث عن الألم فنحن لم يثبت لنا أن هذه الحشرات لها أنفس سائلة أي أرواح تتألم ، وأعتقد أنه من العبث أن نقارن هنا بين الألم الذي يشعر به الحيوان الكبير ذو النفس السائلة أو ذو الروح ، وبين حشرات أو يرقات فهذا لون من المقارنة المتناقضة ، فما أدرانا أن النملة التي ندوسها أو اليرقة التي تُفترس تحس بالألم ، وإذا كان هناك هذا الشعور بالألم فهل يمكن مقارنته بالألم الذي يشعر به الحيوان الحساس بجسمه وخلايا جلده ، هذه مسألة قبل أن نوظفها لمساءلة الربوبية علينا أن نفهمها أولاً فهماً علمياً بعيداً عن الخلفيات المادية ، فعناصر الإحساس بالألم على حد علمي هي الخلايا الجلدية وهذه على ما أعتقد ليست متوفرة في الحشرات
لكن لو نظرت الى الامرميكانيكيا ستجد ان الطبيعة التي وفرت ظروف مساعدة على الحياة ادت الى نشوء العديد من الكائنات اخذت تتصارع فيما بينها بشتى الوسائل
بافتراض وجود الاله فهو المتسبب في كل هذا ولم يقدم الدين اي تفسير لهذه الطبيعة الشرسة واتمنى ان يكون هناك اشارة لهذا من منطلق الدين القران وليس من اجتهادات العلماء وتاويلاتهم
إن رحمة الله عز وجل بعباده لا تحتاج إلى دليل فهو يمد أعداءه بالحياة ، والساخرين منه بالوجود والنَفَس ، والطعام والشراب ، والخلاء .. ، وهو يمهل المتجبرين والطغاة ، والمتكبرين ، والذين يدنسون كتابه ، ويسخرون من آياته التي تملأ الآفاق .. والعصاة يأكلون رزقه ، ويسكنون أرضه ، ويتسربلون بنعمه ، ويشربون ماءه ، ولا يعترفون بوجوده ، بل ويتكبرون عليه وهو قادر على إهلاكهم ولكنه سبحانه وتعالى يمهلهم لعلهم يتذكرون ..
كاتب المقال ينفي صورة الرحمة والعدل عن الخالق لكونه جعل الحيوانات تعذب بعضها وتهاجم بعضها بكل شدة
وحضرتك تقول ان الله يمد اعداءه بالطعام والشراب ولا يبخل عليهم
وانا اقول ان الله يترك الحيوانت تعذب بعضها وتاكل بعضها وتشل بعضها ما الفائدة او الحكمة من هذه الالام وما العدل والرحمة تجاه هذه الارواح
والغرابة أنهم نسوا أنهم هم يفترسون العالم في ذلك الوقت ، وأنهم بدلاً من أن يلفتوا أنظارنا إلى امتصاص الأيكنيمون لفرائسها ، كان عليهم أن يلفتوا أنظارنا إلى امتصاصهم هم لدماء الشعوب الأخرى ..
وقد ضربت لهم الطبيعة مثلا عندما افترست انثى الايكينومون فرائسها
فهم اتبعوا شريعة الغاب التي خلقها الاله او الطبيعة
فقد ضربت لهم الطبيعة مثلا على ان البقاء للاقوى
وكان من الممكن للاله الرحيم ان يضرب بالطبيعة امثلة الرحمة او عدمها ولكن ليس بكل هذه القسوة المذكورة في المقال
كنت اليوم أسير في الشارع ودخلت في طريقي بسوق للخضار والفواكه ورأيت الباعة يرصفون بضائعهم هذا تفاح ، وهذا خوخ ، وهذا مشمش ، وهذا دراق وهذا موز وهذا برتقال وهذا بطيخ وهذه بندورة / أوتة / وهذا باذنجان ، بطاطس ، كوسا … ألخ وانتابني وأنا أتأمل في هذه الخيرات شعور عجيب قلت سبحان الله ألا يرى الأخ حيران في كل هذا مظهرأ من مظاهر الرحمة والعناية الإلاهية أم أن العادة حجبتنا عن التأمل في هذا المظهر .. فواكه وخضار مختلفة تتناسب مع الفصول المختلفة فكلما انقرض فصل وظهر فصل جديد ظهرت معه الخضار والفواكه التي تتناسب مع جسم الإنسان وطبيعته وتكوينه … الإنسان ياأخي يألف حياته فلا يعود يرى فيما حوله من كل المعجزات التي تحيط به أي غرابة ..
وجود هذه الاشياء الجميلة لاينفي وجود الاشياء السابق ذكرها
وهذا يعني انعدام القاعدة والفوضوية لا اكثر ولا اقل
..
الحيوان ليس مكلفاً ولا يملك عقلاً يخوله السلوك الأمثل .. والعلاقات الجنسية التي أشرت إليها لها وظائفها على مستوى المجتمع الحيواني ..
فكيف يجعل الحيوان يقوم بسلوك مثل الشذوذ الجنسي والخيانة والغدر
اليس هذا الحيوان شيء غير مكلف
أقول لك إن إنكار الحكمة والنظام في الكون هو ضرب من الجنون ، لأن ظاهرة القصد التي تحيط بنا في كل جزء مهما كان صغيراً من هذا الكون والإنسان والحياة لا تدع لأحد مجالاً لأن يكابر فيتنكر لظاهرة الغائية والقصدية التي تسيطر على الوجود
..
لقد ذكرت أنت بضعة أمثلة لم تتبدى لك فيها مظاهر للتنظيم أو التصميم أو الرحمة ، .. ولكني أستطيع أن آتيك بمليارات الأمثلة التي تتبدى فيها حكمة الله ورحمته وعدله وعظمته فما الجواب ؟ ..
اما الكلام عن اتساق الكون ونظامه والعمليات الشديدة التعقيد التي به فهذا لست ادري ما علاقته بالعدل والرحمة وخصوصا ان كل الموضوع عبارة عن كائنات تاكل بعضها وتوازن طبيعي
ولكني أسألك عن بعض ما قلته : فعلاً أنا مسيحي .. هل هذا على سبيل التهكم أم على سبيل الحقيقة .
سيأتي هذا الخروف شئت أم أبيت .. هل فعلاً أنت تدين بذلك
سيأتي هذا الخروف شئت أم أبيت .. هل فعلاً أنت تدين بذلك
وأعتب عليك هذا الانحطاط في الأسلوب الحواري الذي كان يجب أن تترفع
عموما اتمنى ان نستكمل الحوار ثنائيا
تحياتي لك احمد ادريس
Comment