والله لا يستحيي من الحق

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ناصر التوحيد
    محاور - رحمه الله
    • Nov 2005
    • 5513

    #16
    عندما تتأمل قول الله سبحانه وتعالى لأم موسى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ [القصص:7] الآن إذا خافت الأم على ولدها من الأعداء ماذا تفعل؟ لكن الله عز وجل يقول: فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ [القصص:7] فماذا؟ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [القصص:7] الله عز وجل ثبت فؤاد أم موسى، فصارت ثقتها بالله عظيمة، فلما جاء الطلب، ألقته في اليم فسبح به التيار، ثم جرى قضاء الله كما هي حكمته عز وجل وإرادته حتى أغرق الله فرعون بسبب ذلك الوليد الذي جاء الجند يطلبونه.
    المعنى المقصود بهذه الآية الثقة بالله، فالواحد لا يسيء الظن بالله، ولا يفقد الثقة بالله، لا يقول: ليس هناك أمل، وأنا انتهيت، لا. وإنما يجعل ثقته بالله متجددة.
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

    Comment

    • ناصر التوحيد
      محاور - رحمه الله
      • Nov 2005
      • 5513

      #17
      ولهذا اقول لكم يا منكري السنة يا من بعتم دينكم بدنياكم ويا من انسلختم عن امتكم بفتات موائد للئام او حفنة دولارات او اي مصلحة مؤقتة ومتعة زائلة ..اقول لكم : حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا
      للحق وجه واحد
      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

      Comment

      • قتيبة
        عضو
        • Sep 2006
        • 1271

        #18
        من أسماء الله الحسنى الحيي

        تفسير قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا





        تسأل عن تفسير قول الحق - تبارك وتعالى - : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا [البقرة:26]؟.


        على ظاهر الآية : إن الله لا يستحي الحياء يوصف بالرب جل وعلا كما في الحديث: (إن ربك حيي كريم). وفي الحديث الآخر أن سبعة دخلوا المسجد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الناس فجاء أحدهم فجلس في الحلقة يستمع والثاني والثالث خرج فلما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديثه عليه الصلاة والسلام قال: (ألا أنبئكم بشأن الثلاثة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أما أحدهم فآوى فآواه الله، وأما الثاني فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه). متفق على صحته. فالمعنى أنه يوصف ربنا بالحياء على الوجه الذي يليق به، ليس من جنس حيائنا حياء الله يليق به ولا يعلم كيفيته إلا هو - سبحانه وتعالى - مثل ما نصفه بأنه يضحك ويغضب ويرضى ويرحم ويحب ويكره كل ذلك على الوحه الذي يليق به - سبحانه وتعالى -: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [(222) سورة البقرة]. إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [(42) سورة المائدة]. (إن الله يرضى لكم ثلاثا). (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهم الآخر كلاهما يدخلا الجنة). إلى أحاديث أخرى، فالمقصود أن الله -جل وعلا- المقصود بالصفات التي أخبر بها عن نفسه أو أخبر بها رسوله -عليه الصلاة والسلام- في الأحاديث الصحيحة، لكن على الوجه اللائق بالله نمرها؛ كما جاءت كما قال أهل السنة والجماعة نمرها كما جاءت مع الإيمان بها واعتقاد أنها حق، وأنها تليق بالله ولا يشابهه فيها الخلق - سبحانه وتعالى - كما قال - عز وجل - :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ [سورة الإخلاص]. وقال - سبحانه وتعالى - : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [(11) سورة الشورى]. وقال - سبحانه وتعالى - : فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [(74) سورة النحل]. قال مالك - رحمه الله تعالى - مالك بن أنس إمام دار الهجرة في زمانه، في القرن الثاني، وهكذا قال سفيان الثوري وابن عيينه وإسحاق بن راهويه والأوزاعي وأشباههم، قالوا في آيات الصفات والأحاديث: أمروها كما جاءت. أمروها بلا كيف. يعني أمروها واعتقدوا معناها وأنه حق لائق بالله لايشابهه في ذلك خلقه فهكذا الحياء: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً [(26) سورة البقرة]. وفي آية الأحزاب: وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ [(53) سورة الأحزاب]. وهو - سبحانه وتعالى - لا يستحيي أن يضرب الامثال بالبعوضة أو بالعنكبوت كما وقع في سورة العنكبوت، أو بالذباب كما وقع في سورة الحج، فضرب مثلاً بالذباب كل هذا حق لبيان الحق وإيضاح الحق لعباده - سبحانه وتعالى - هذا ليس في هذا حياء. وكذلك رسله وأنبياؤه وأهل العلم لا يستحون أن يوضحوا للناس الحق بالأمثال وإن كانت الأمثال في أشياء حقيرة من الدواب، فربنا يوصف بالحياء، ويقال إنه حيي كريم، ويقال إنه لا يستحيي من كذا وكذا على الوجه اللائق بالله، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، ولا يماثلهم، بل هو موصوف بصفات الكمال على الوجه اللائق بالله، ولا يعلم كيفيتها إلا هو، فهو يضحك ولا نعلم كيف يضحك الله الذي يعلم هذا - سبحانه وتعالى - لكن نعلم أنه ضحك ليس مثلنا، بل ضحك كامل يليق بالله لا يشابه ضحك المخلوقين، كذلك يرضى ونعلم أنه يرضى، ولكن ليس كرضائنا نعلم أنه يرحم ليس كرحمتنا، نعلم أنه يغضب ليس كغضبنا، نعلم أنه سميع ليس كأسماعنا بصير ليس كأبصارنا وسمعنا كل هذا يليق بالله، وهكذا بقية الصفات كلها تليق بربنا لا يشابه فيها خلقه في وجه من الوجوه، خلافاً لأهل البدع من الجهمية والمعتزله ومن شاركهم في بعض ذلك كالأشاعرة وما أشبه ذلك. الواجب على المسلم أن يتقي الله وأن يسير على منهج رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى منهج أئمة السنة من أهل السنة والجماعة، وذلك بالإيمان بأسماء الله وصفاته وإمرارها كما جاءت، واعتقاد أنها حق، وأنها لائقة بالله، وأنه - سبحانه وتعالى - ليس له مثيل، ولا شبيه، ولا نظير، وأنه أعلم بصفاته وكيفيتها من خلقه - سبحانه وتعالى -: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ فنمرها كما جاءت، ونقول أنها حق، ولكن من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل نقول كما قال السلف الصالح: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ - سبحانه وتعالى -. جزاكم الله خيراً ونفع بعلمكم.


        موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله










        .
        Last edited by قتيبة; 10-06-2008, 02:49 AM.
        محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

        http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

        Comment

        • قتيبة
          عضو
          • Sep 2006
          • 1271

          #19

          العقيدة الإسلامية : أسماء الله الحسنى – الحيي 1 ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .



          محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

          Comment

          • الوعد الصادق
            عضو
            • May 2008
            • 326

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوعد الصادق مشاهدة المشاركة
            وهل تظن أن الاجتهاد ممكن أن يضيف للدين شيئا ؟

            لا يا أخي لا أظن أنني سأضيف للدين شيئا ويكون ظني باطلا ان كان كدلك , فالدين ثابت يا أخي ولا يحق لأحد أن يضيف فيه شيئا أو أن يزيل منه الا نبي مرسل من الله ومحمد هو خاتم النبيين , فكيف لعبد مدنب خاطئ مقصر , عامي جاهل بالكثير مما يجب أن يعلم أن يضيف جديدا للدين ؟

            لكنك لا تنكر أبدا أن الدين لم يكن لينقص لو لم يخطر ببال العالم هدا أو داك أن يؤلف كتابه , وأن اجتهاد العلماء من الممكن أن يؤسس مدهبا ولكن لا يمكن أن يؤسس دينا , وأن لا يمكن أن يقوم الاسلام بأكمله على اجتهادات رجاله انما قام بوحي الله لرسوله وبحفظ الله له .

            وأخيرا أنا لا أقصد المخالفة لمجرد المخالفة انما لكل انسان في هده الدنيا ما يعتقده ويعتنقه حسب ما وجد عليه آبائه أو من حوله أو ما هداه اليه الله أو ما هداه اليه هواه كل حسب نيته ولو كان العالم كله مدهبا واحدا لما كان لنا أي حاجة بالحجج والبراهين والحوار والجدال بالتي هي أحسن ولما حثنا الخالق عز وجل على الدعوة اليه بالحكمة والموعظة الحسنة .

            والسلام .
            طبعا نحتاج الى الجدال بالتي هي أحسن وليس بالتي هي أسوأ .
            Last edited by الوعد الصادق; 10-07-2008, 08:07 PM.
            الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

            Comment

            • حمادة
              طالب علم
              • Jun 2008
              • 1733

              #21
              ‏{‏‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ }
              الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

              Comment

              • الوعد الصادق
                عضو
                • May 2008
                • 326

                #22
                ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ) .

                ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) .

                ( إنما حرَّهم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم يُنزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) .
                الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

                Comment

                • حمادة
                  طالب علم
                  • Jun 2008
                  • 1733

                  #23
                  الحمد لله المحمودِ بجميع المحامد تعظيماً وثناءً .. المتصفِ بصفات الكمال عزّة وكبرياءً ..
                  الحمد لله الواحدِ بلا شريك .. القويِّ بلا نصير .. العزيزِ بلا ظهير .. الذي رفع منازل الشهداء في دار البقاء ..وحث عباده على البذل والفداء ..
                  أحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه .. فهو الأول والآخر .. والظاهر والباطن ..ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ..
                  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأئمةِ الكرام النجباء .. وسلم تسليمًا كثيرًا
                  الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

                  Comment

                  • نصرة الإسلام
                    طالب علم
                    • Mar 2008
                    • 492

                    #24

                    الاستاذ الفاضل الوعد الصادق
                    1- يبدو ان هناك التباسا عندك بين قوله تعالى { و الله لا يستحيى من الحق } و بين قوله صلى الله عليه و سلم ( ان الله حيى كريم يستحيى من العبد اذا رفع يديه ان يردهما خائبتين صفرا ) او كما قال .
                    و السؤال ههنا : هل ما تقوله و رددت على اساسه الحديث الصحيح - كونك تصورت ان ثمة تعارضا بين الحديث و الآية -هو من كلام العلماء الثقات أم هو مجرد تفسير شخصى منك ؟؟
                    اذا كان الاول فهات الدليل
                    و ان كان الثانى فلماذا لا تصرح بانكارك للسنة و يكون النقاش انطلاقا من هذه النقطة و ليس من خلال شرح احاديث منفردة ؟؟

                    2- لماذا تعتقد ان معنى ان الله لا يستحيى من الحق هو انه من الممكن ان يرد الدعاء و بذلك يكون الحديث الشريف ليس صحيحا ؟؟
                    اذا قلت لك مثلا ان الله تعالى قد قال { و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } اى ان الله تعالى ناصر الاسلام و المسلمين لا محالة فى الدنيا و الآخرة .
                    و قال تعالى { إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم } أى أن نصر الله للمسلمين مقيد بنصرهم لله و اتخاذهم الأسباب لذلك , فهل يصح ان اقول ان الآية الثانية تُكَذِب الآية الاولى ؟؟
                    طبعا لا
                    فالآية الثانية تقيد نصر الله للمؤمنين بشرط معين

                    طيب
                    عندما يقول النبى ( ان الله حيى كريم يستحيى من العبد اذا رفع يديه ان يردهما خائبتين صفرا ) ثم بعد ذلك يوضح ان هناك حالات لا يستجاب فيها الدعاء ( كالعجلة و الدعاء بإثم او قطيعة رحم او الاعتداء فى الدعاء او أكل الحرام ) فهل يصح ان نقول ان الحديث الثانى يكذب الاول ؟؟
                    طبعا لا
                    بل يخصص حالات عدم استجابة الدعاء و يوضحها

                    فلو طبقنا الآية { و الله لا يستحيى من الحق } بمفهومك ان الله يرد الدعاء ان كان باطلا , فهى اذاً فى معناها كالحديث الثانى اى مخصِصة للحديث الاول و ليست مناقضة له .

                    3- ان الله تعالى اصلا لايرد الدعاء ( الا المنهى عنه ) , و ليس معنى ان الله قد أجل استجابة الدعاء لحكمة ما فليس معنى هذا انه لم يستجب , و يوضح هذا ان استجابة الدعاء لها ثلاثة احوال و لم يقل احد ان كون الله قد أجل استجابة الدعاء الى الآخرة او صرف عن الشخص من السوء مثلها , انه لم يستجب الدعاء , انت وحدك الذى تقول هذا او تتوهمه و هذا هو محل التباس الامر عندك .
                    أ- فالله حيي يستحيى ان يرد الدعاء كما فى الحديث
                    ب- ووضح النبى ان هناك ثلاثة احوال لاستجابة الدعاء و لم يقل ان احد هذه الاحوال يمثل عدم استجابة من الله للدعاء .
                    ج- ووضح النبى ان هناك احوالا لا يستجاب فيها الدعاء اذا لم يكون حقا , و بالتالى فإن الآية لا تتعارض مع الحديث بل تتوافق معه لان الآية خاصة بالدعاء الباطل الذى يُرَد .

                    ثم أتيتَ انتَ و قلت :
                    أ- ان احوال استجابة الدعاء المختلفة هى عدم استجابة للدعاء
                    ب- و بالتالى فإن حديث النبى ان الله حيى كريم يستحيى من رد الدعاء , متعارض مع الآية { و الله لا يستحيى من الحق } لان الله يرد الدعاء ان لم يكن حقا .
                    ج- و بالتالى الحديث غير صحيح يجب رده لان القرآن هو الاولى بالتصديق .
                    إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
                    و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

                    Comment

                    • الوعد الصادق
                      عضو
                      • May 2008
                      • 326

                      #25
                      الأخ الكريم الزميل " نصرة الاسلام "

                      نحن هنا بصدد مناقشة مضمون الأفكار لا للبحث عن مصدرها , فانكاري للسنة أو تصديقي بها ليس محل نقاش هنا .

                      طاعة رسول الله أمر ملزم في القرآن وغير القرآن لذا لا أنكر السنة , ولكن ما جاء في غير القرآن كله ينطوي تحت مظلة الظن ولا يرقى الى درجة اليقين لذا فانه يجب أن يؤخذ بكتاب الله اذا وجد أي تعارض بين الحديث وبين كتاب الله , ويجب علينا الحذر في ما يخص أسماء الله وصفاته والاعتماد على المصدر اليقيني الثابت المتواتر وهو القرآن الكريم , أما في ما عدا ذلك فيجب الأخذ بالسنة في مالا يعارض كتاب الله .

                      ضربت مثلا بالآيتين : 1_ ( و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ) .

                      2_ ( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم ) .

                      فهل ترى أنها مثل الحديث المذكور والآية ( والله لا يستحيي من الحق ) ؟

                      بالطبع لا يوجد مقارنه , فبين الآيتين الكريمتين لا يوجد تعارض والسبب كالآتي : 1_فلو أن المسلمين لم ينصروا الله فلن يكونوا مؤمنين حينها 2_ حتى لو لم ينتصر المسلمين في موقعة فهذا لا يعني أن الله قد جعل للكافرين على المؤمنين سبيلا .

                      وتنقل عني خطأ وتقول :

                      ثم أتيتَ انتَ و قلت :
                      أ- ان احوال استجابة الدعاء المختلفة هى عدم استجابة للدعاء
                      ب- و بالتالى فإن حديث النبى ان الله حيى كريم يستحيى من رد الدعاء , متعارض مع الآية { و الله لا يستحيى من الحق } لان الله يرد الدعاء ان لم يكن حقا .
                      ج- و بالتالى الحديث غير صحيح يجب رده لان القرآن هو الاولى بالتصديق .



                      الأمر ليس كذلك وهو بسيط جدا عاودته مرارا وتكرارا وألخصه فيما يلي :

                      _الله يقول في سورة الأحزاب ( والله لا يستحيي من الحق ) وهذه الآية عامة لا يجوز تخصيصها , فلا يمكننا القول أن الله قد يستحيي من الحق في مواضع أخرى , بل ان الآية تمثل قاعدة صالحة لكل الأحوال .

                      _فعل الله كله حق _ ومن يعترض على هذا ؟ _ اذا فاستجابته للدعاء حق ورده للدعاء حق .

                      _اذا استجاب الله لعبده فهل فعل الله بالاستجابة حق ؟ الجواب بالطبع نعم هو الحق , اذا فمم سيستحيي الله وهو سبحانه لا يستحيي من الحق ؟

                      _اذا رد الله دعاء عبده فهل فعل الله بعدم الاستجابة حق ؟ الجواب بالطبع هو الحق , اذا فمم سيستحيي الله وهو سبحانه لا يستحيي من الحق ؟

                      خلاصة القول هو أن أفعال الله هي الحق في جميع الأحوال , واذا استجاب الله لدعاء عبد فسيكون ذلك للحق وليس للحياء , واذا كان الحق عند الله هو رد الدعاء فسيرده الله لأن ذلك الحق ولن يستحيي الله في ذلك , فالله سبحانه وتعالى يفعل الأمر بالحق ومن أجل الحق فهل سيكون للحياء أي مكان في ذلك ؟ الجواب بالطبع لا .
                      الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

                      Comment

                      • نصرة الإسلام
                        طالب علم
                        • Mar 2008
                        • 492

                        #26
                        نحن هنا بصدد مناقشة مضمون الأفكار لا للبحث عن مصدرها , فانكاري للسنة أو تصديقي بها ليس محل نقاش هنا .
                        بل انكار السنة هو عين محل النقاش
                        لان قبول حديث او رفضه انما يترتب على ضعف السند او صحته و ليس على معنى الحديث و مضمون افكاره .
                        فإذا ثبتت صحة السند , كان المتن صحيحا و هذا لا جدال فيه
                        اما كون الشخص يعتمد فى تفسيره للنصوص على رأيه الشخصى المبنى على عدم العلم فيترتب على ذلك فهم سقيم لم يأت به أحد من الاولين و الآخرين , بل و يصل الامر الى رد الاحاديث الصحيحة ( هكذا و بكل بساطة ), فهذا امر آخر .

                        طاعة رسول الله أمر ملزم في القرآن وغير القرآن لذا لا أنكر السنة
                        ,
                        و بماذا تفسر إذن ردك للحديث الذى نحن بصدده الآن ؟؟ أليس انكارا ؟؟
                        ولكن ما جاء في غير القرآن كله ينطوي تحت مظلة الظن ولا يرقى الى درجة اليقين
                        سبحان الله
                        علم الحديث الشاسع الواسع و علماؤه الافذاذ و ما فعلوه من بذل الجهد و المال و الوقت , الذين افنوا اعمارهم فى رعاية هذا العلم الشريف و صيانته ووضع اصوله و ضوابطه .
                        كل هذا مَحَوتَهُ انت بجرة قلم فى تلك العبارة ذات الكلمات المعدودات !!!!!!!
                        فإنا لله و إنا إليه راجعون !!!!

                        أتعلم يا زميلى
                        انا على اتم الاستعداد ان اقسم لك يمينا أحاسَب عليه يوم القيامة أنك لم تدرس قط و لو فصلاً فى اى كتاب مبسط من كتب مصطلح الحديث , و هذا هو القاسم المشترك بين كل من ينكر حديثا صحيحا واحدا أو السنة بأكملها .

                        لذا فانه يجب أن يؤخذ بكتاب الله اذا وجد أي تعارض بين الحديث وبين كتاب الله ,
                        هذا التعارض ليس الا فى ذهنك و فكرك الذى تعتمد فيه على تفسيرك الشخصى و فهمك الخاص , و ليس فهم علماء الحديث الائمة الاعلام .
                        و بالتالى فهذا الفهم ليس ملزِما الا لصاحبه وحده .
                        اما القرآن و السنة الصحيحة , فمن المستحيل ان يتعارض حديث صحيح مع آية كريمة .

                        ويجب علينا الحذر في ما يخص أسماء الله وصفاته والاعتماد على المصدر اليقيني الثابت المتواتر وهو القرآن الكريم
                        السنة الصحيحة هى مصدر يقينى ثابت متواتر أيضاً
                        هذا بالطبع عند علماء الحديث لا منكرى السنة .

                        , فبين الآيتين الكريمتين لا يوجد تعارض
                        انا لم اقل ان ثمة تعارضا بينهما و ارجع الى مشاركتى مرة اخرى .
                        _الله يقول في سورة الأحزاب ( والله لا يستحيي من الحق ) وهذه الآية عامة لا يجوز تخصيصها , فلا يمكننا القول أن الله قد يستحيي من الحق في مواضع أخرى , بل ان الآية تمثل قاعدة صالحة لكل الأحوال .
                        أنت وحدك الذى تتوهم بفهمك المغلوط ان الله قد يستحيى من الحق فى مواضع اخرى و لم يقل بذلك احد غيرك .
                        انت الذى تتوهم ان الله اذا اخر اجابه الدعاء او صرف من السوء مثلها , فإنه تعالى بذلك قد ردها و لم يجبها و تبنى على ذلك ان الله بعدم اجابته الدعاء - بزعمك - لم يستحيى من الحق و هذا بالتالى ( فى نظرك ) مخالف للحديث الشريف الذى ينص على ان الله حيى كريم يستحيى من رد الدعاء .

                        يا زميل
                        الله لا يرد الدعاء اصلا ( و هذه قاعدة عامة ) و انما يستجيب بأشكال متعددة و بالتالى لا وجود لفكرة عدم الاستجابة اصلا حتى يكون هناك تعارضا بين معنى الآيه و الحديث , بل لاعلاقة بينهما فى تلك الحالة .

                        اما الحالة التى نقول فيها ان الله لا يستجيب فيها الدعاء لكونه باطلا ( دعاء بإثم و قطيعة رحم او بسبب اكل الحرام او استعجال الاجابة ... الخ ) فهذه الحالة ( قاعدة خاصة استثنائية ) اى ان النبى استثنى من القاعدة العامة ( و هى عدم رد الدعاء ) بعض الحالات الخاصة التى يُرَد فيها الدعاء , و بالتالى فلا تعارض بين الآية و الحديث , لان الحديث يدور حول ( القاعدة العامة ) .

                        اما الآية التى تريد حضرتك تطبيقها , فهى لا تطبَق الا على ( الحالات الخاصة الاستثنائية ) و حينئذ لا تعارض بينهما لان الله تعالى لا يستحيى من الحق اى لا يستحيى ان يرد باطلا و هذا هو عين ما قاله النبى عن الحالات الخاصة التى يُرد فيها الدعاء عندما يكون باطلا ( كالدعاء بإثم او قطيعة رحم ..... الخ مما ذُكِر آنفا ).
                        color]
                        _اذا استجاب الله لعبده فهل فعل الله بالاستجابة حق ؟ الجواب بالطبع نعم هو الحق , اذا فمم سيستحيي الله وهو سبحانه لا يستحيي من الحق ؟
                        هذا فى ( القاعدة العامة )
                        _اذا رد الله دعاء عبده فهل فعل الله بعدم الاستجابة حق ؟ الجواب بالطبع هو الحق , اذا فمم سيستحيي الله وهو سبحانه لا يستحيي من الحق ؟
                        اذا كان الدعاء ليس باطلا , فلا يوجد عدم استجابة اصلا و انما يستجيب الله تعالى بأحوال مختلفة كادخار الدعاء كأجر فى الآخرة او ان يصرف عن الشخص من السوء مثله .
                        و اذا كان الدعاء باطلا فلا غضاضة فى رد الله له لان النبى قد أخبر فى الاحاديث المتعددة مسبقا ان هناك حالات خاصة استثنائية لن يستجيب الله لها , فأين التعارض أذن ؟؟؟؟!!!!!!
                        خلاصة القول هو أن أفعال الله هي الحق في جميع الأحوال , واذا استجاب الله لدعاء عبد فسيكون ذلك للحق وليس للحياء , واذا كان الحق عند الله هو رد الدعاء فسيرده الله لأن ذلك الحق ولن يستحيي الله في ذلك , فالله سبحانه وتعالى يفعل الأمر بالحق ومن أجل الحق فهل سيكون للحياء أي مكان في ذلك ؟ الجواب بالطبع لا .
                        فى الحقيقة لا أستطيع إعادة ما كتبتُه مرة اخرى .
                        Last edited by نصرة الإسلام; 10-08-2008, 11:54 PM.
                        إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
                        و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

                        Comment

                        • ناصر التوحيد
                          محاور - رحمه الله
                          • Nov 2005
                          • 5513

                          #27
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوعد الصادق مشاهدة المشاركة
                          _الله يقول في سورة الأحزاب ( والله لا يستحيي من الحق ) .
                          والله لا يستحيي من الحق : أي من بيان الحق لكم
                          ونحن كذلك لا نستحيي من الحق قولاً وفعلاً..
                          وليس من الحياء أن يسكت الإنسان على الباطل

                          وهذه الآية عامة لا يجوز تخصيصها , فلا يمكننا القول أن الله قد يستحيي من الحق في مواضع أخرى
                          هذه الآية ليست عامة ولا مطلقة
                          فالكلام ليس عن الحق .. فكل كلام الله حق وكل دين الله حق
                          اي حق وقد يكون الانسان لا يستحق ما اعطاه الله بدعائه الله
                          فهو الكرم والفضل الالهي
                          هناك ناس لو افقرهم الله لكفروا .. فاغناهم الله كي لا يكفروا وهذا تفضل منه وكرم وليس لان هذا العبد من حقه ان يكون غنيا
                          إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا خائبتين
                          والمراد أن الله يستحيي حياء كرم
                          فالله الكريم
                          والله حيي كريم

                          ومن يقول ان هذه الآية عامة فهو كمن يقول ( والله لا يستحيي ) وهذا ما لا يجوز ان يقوله مسلم
                          فالله حيي
                          ولكن الله لا يستحيي من الحق ومن بيان الحق

                          خلاصة القول هو أن أفعال الله هي الحق في جميع الأحوال , واذا استجاب الله لدعاء عبد فسيكون ذلك للحق وليس للحياء
                          بل للحياء لانه سبحانه حيي وكريم وذو الفضل العظيم
                          قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إنَّ الله حيي سِتِّير يحب الستر والحياء

                          ومن استحيا من الله ، استحيا الله منه

                          يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
                          للحق وجه واحد
                          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                          Comment

                          • قتيبة
                            عضو
                            • Sep 2006
                            • 1271

                            #28

                            الاخ الوعد الصادق


                            ردود الاخوة الكرام فيه ما يكفي اضافة للردود التي نقلتها لك في ردي رقم 18 و 19 فيه رد
                            واقتبس من رد 18

                            فالمعنى أنه يوصف ربنا بالحياء على الوجه الذي يليق به، ليس من جنس حيائنا حياء الله يليق به ولا يعلم كيفيته إلا هو - سبحانه وتعالى - مثل ما نصفه بأنه يضحك ويغضب ويرضى ويرحم ويحب ويكره كل ذلك على الوحه الذي يليق به - سبحانه وتعالى -: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ راجع الرد 18


                            ==========

                            واضيف ان الله سبحانه الرؤوف الرحيم المجيب لدعاء عباده فالله من اسمائه العدل لكن لو حاسبنا بموجب العدل لن يستحق احدا ان يدخل الجنة لان نعم الله لا يستطيع ان يردها الانسان بعمله فلذلك يتعامل الله مع العباد بالفضل بل من من رحمة رب العالمين بالعباد انه علم ان الانسان لا يستطيع ان يرد نعم الله فتفضل على الانسان بقول كلمة الحمدلله كافية ليس مجرد قبول العمل بل الوعد من الله بازيادة للعبد لئن شكرتم لأزيدنكم

                            فلو قرأت القرآن الكريم ستجد ان الله من رحمته انه امر النبي صلى الله عليه وسلم اذا استجار به مشرك فعليه ان يجيره وهنا السؤال كما تفهم فالله لا يستحي من الحق فلماذا يامر النبي باجارة المشرك

                            سورة التوبة الآية 6 وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون

                            اذا كان المشرك بامر الله يجب اجارته اليس من باب اولى ان العبد الذي يرفع بده ان لا ترد صفرا

                            ==============


                            وحياء الله تعالى واستحياؤه صفة تليق به سبحانه، فكما أن ذات الله تعالى لا تماثل الذوات المخلوقة فكذلك صفاته سبحانه وتعالى لا تماثل صفات المخلوقين، فالحياء في حق الله عزوجل حياء يليق بجلاله وكماله، ليس كحياء المخلوقين الذي هو انكسار يعتري الشخص بسبب خوف ما يُعاب أو يُذم،
                            فالواجب أن نثبت هذه الصفة لله تعالى وما تستلزمه من سعة رحمته وكمال جوده وعظيم عفوه وحلمه، ومن ثم فيكون هذا التأويل – المذكور في السؤال – سائغاً إذا أثبت صفة الاستحياء لله تعالى وما تقتضيه من ثبوت الأجر لهذا المستحيي.
                            وأما الضابط في تأويل الصفات، فالضابط الصحيح في ذلك هو تفسير صفات الله تعالى المبيِّن لمراد الله تعالى و مراد رسوله صلى الله عليه وسلم، بمعنى أن نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه أو ما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم بالسنة الصحيحة، من غير تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل،
                            فإذا أثبت الله لنفسه صفة اليد كما في قوله تعالى: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) (الفتح: من الآية10) فنقول: لله عز وجل يد، ليست كيد البشر، يد تليق بجلاله وكماله، وهكذا في كل الصفات التي أثبتها الله لنفسه أو أثبتها له رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم،


                            Last edited by قتيبة; 10-09-2008, 03:43 AM.
                            محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                            http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                            Comment

                            • قتيبة
                              عضو
                              • Sep 2006
                              • 1271

                              #29
                              حول معنى استحياء الله تعالى



                              بيان ضعف حديث إن الله تعالى حي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفرا ليس

                              محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                              Comment

                              • قتيبة
                                عضو
                                • Sep 2006
                                • 1271

                                #30


                                ...........(إن ربكم حيي): فعيل أي مبالغ في الحياء، وفسر في حق الله بما هو الغرض والغاية، وغرض الحيي من الشيء تركه والإباء منه لأن الحياء تغير وانكسار يعتري الانسان من تخوف ما يعاب ويذم بسببه وهو محال على الله تعالى لكن غايته فعل ما يسر وترك ما يضر، أو معناه عامل معاملة المستحيي (كريم): وهو الذي يعطي من غير سؤال فكيف بعده (يستحيي من عبده): أي المؤمن (أن يردهما صفراً): بكسر الصاد وسكون الفاء أي فارغتين خاليتين من الرحمة. قال الطيبي: يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع قاله القاري. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي حسن غريب، وروى عن بعضهم ولم يرفعه. هذا آخر كلامه. وفي إسناده جعفر بن ميمون أبو علي بياع الأنماط. قال يحيى بن معين صالح، وقال مرة ليس بذاك، وقال مرة ليس بثقة، وقال أبو حاتم الرازي صالح، وقال أحمد بن حنبل ليس بقوي في الحديث، وقال أبو علي أرجو أنه لا بأس به..............المصدر عون المعبود، شرح سنن أبي داوود، الإصدار 1.08 - للآبادي
                                [كتاب الصلاة] >> 499 - باب الدعاء
                                محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                                http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                                Comment

                                Working...