كيف يبنى يقين على ظن ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الوعد الصادق
    عضو
    • May 2008
    • 326

    #31
    بالنسبة لسؤال الأخ ناصر : " لماذا تدعي الاسلام وانت في الحقيقة منكر للسنة
    لماذا "

    ليس بأمري ولا أمرك
    فأنا مسلم لأنني أؤمن بالله ولا أشرك به وأؤمن بالملائكة وباليوم الآخر وبالرسل

    " اللهم اجعلني مسلما لك وتوفني مسلما "

    وما تيقنت منه قطعا في الدين فانني أبني عقيدتي عليه وما عدا ذلك من الظن فانني احاول ان آخذ منه ما استطعت بما يتيسر لي .

    وفي النهاية الباحث عن الحق لا يتقيد بما وجد عليه آبائه ولا باجماع علماء فرقة من الفرق _ فكما أن لهذا الفريق اجماع علماء فللفربق الآخر اجماع علماء كذلك _ انما ما يهم ان يصل الانسان الى الحقيقة بشكل مباشر , و في النهاية الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء , والحمد لله أنه سيبين لنا كل صغيرة وكبيرة اختلفنا فيها يوم القيامة سواء كانت في أصول الدين أم في فروعه او في غير ذلك , ونسأل الله ان لا يخزينا في ذلك اليوم وأن يهدينا الى الحق ويثبتنا عليه قبل ذلك اليوم الى أن نلقاه .

    وشكرا لكم الحقيقة استفدت من بعض الأشياء في الموضوع على الأقل وجدت بعض الاجابات بخصوص السؤال بغض النظر عن الاعتقاد .
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

    Comment

    • أبو مريم
      دكتور باحث
      • Sep 2004
      • 4556

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوعد الصادق مشاهدة المشاركة
      بالنسبة لسؤال الأخ ناصر : " لماذا تدعي الاسلام وانت في الحقيقة منكر للسنة
      لماذا "

      ليس بأمري ولا أمرك
      فأنا مسلم لأنني أؤمن بالله ولا أشرك به وأؤمن بالملائكة وباليوم الآخر وبالرسل

      " اللهم اجعلني مسلما لك وتوفني مسلما ".
      طبعا الاخ ناصر التوحيد لا يقصد تكفيرك وإنما يتحدث عن اختيار المذهب والعقيدة الخاص بالمنتدى عند التسجيل والمقصود به التمييز ومعرفة من نحاور والسمة البارزة له فيما يتعلق بالحوار هنا وليس الحكم على عقائد الناس ، هو نوع فقط من الاصطلاح الخاص .
      وما تيقنت منه قطعا في الدين فانني أبني عقيدتي عليه وما عدا ذلك من الظن فانني احاول ان آخذ منه ما استطعت بما يتيسر لي .
      إن كنت تقصد بما تقبله من الظنيات انك تأخذ بها حيث لا ينفع إلا اليقين كأصول الاعتقاد فأنت على خطر عظيم ، وإن كنت تقصد بقولك أحاول أن آخذ منه ما استطعت أنك تترك العمل ببعض الأحاديث وتحكم ببطلانها وتنفيها استنادا لهواك وما تزعم أنه العقل فانت على ضلال كبير لأننا لا نرد حديثا باشتهاء النفس ولا بهوى متأثر بنزعات الماديين وزنهم على آذاننا ولا بعدم قدرتنا على تفهم الدين وضحالة تفكيرنا وضعف أفهامنا وجهلنا المركب .
      وفي النهاية الباحث عن الحق لا يتقيد بما وجد عليه آبائه ولا باجماع علماء فرقة من الفرق _ فكما أن لهذا الفريق اجماع علماء فللفربق الآخر اجماع علماء كذلك _ انما ما يهم ان يصل الانسان الى الحقيقة بشكل مباشر , و في النهاية الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء , والحمد لله أنه سيبين لنا كل صغيرة وكبيرة اختلفنا فيها يوم القيامة سواء كانت في أصول الدين أم في فروعه او في غير ذلك , ونسأل الله ان لا يخزينا في ذلك اليوم وأن يهدينا الى الحق ويثبتنا عليه قبل ذلك اليوم الى أن نلقاه .
      لا يوجد شىء اسمه إجماع فرقة حتى يخالفه إجماع فرقة أخرى، وكما قلت لك هذه من تجليات الجهل المركب والتصور الفاسد الناشء عن قلة العلم والمعرفة بعلوم الدين فتصور لك نفسك أشياء غير صحيحة وتبنى عليها كلامك كتصورك مثلا أن أئمة المسلمين كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد ومن على شاكلتهم فرقة تقابلها فرقة حفنةالانترنتية منكرى السنة مثل وتقف أمامها على محك واحد أو أن زميلك الانترنتى الذى ينكر السنة هو من نفس وزن البخارى ويمكن أن يوزن بزميلتك الانترنتية الهبلة التى تلعب الجيمز ابن حجر العسقلانى ويتساقطا جميعا .. يعنى أِشياء من هذا القبيل .. ونحن نقول لك اقرأ يا من تسمى نفسك الوعد الصادق وتعلم حتى لا تنحرف ولا تشذ عن أهل العلم وزن الأمور بميزانها ولا تتعجل على نفسك الخوض فيما لا طاقة لك به والزم عامة المسلمين فأنت منهم .
      نسأل الله لنا ولك الهداية والثبات
      Last edited by أبو مريم; 10-19-2008, 10:09 PM.
      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

      Comment

      • الوعد الصادق
        عضو
        • May 2008
        • 326

        #33
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
        فتصور لك نفسك أشياء غير صحيحة وتبنى عليها كلامك كتصورك مثلا أن أئمة المسلمين كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد ومن على شاكلتهم فرقة
        أئمة مذهب أهل السنة والجماعة

        كما تقولون " الفرقة الناجية "

        وأئمة مذهب يعني أئمة فرقة .
        Last edited by الوعد الصادق; 10-19-2008, 10:32 PM.
        الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

        Comment

        • أبو مريم
          دكتور باحث
          • Sep 2004
          • 4556

          #34
          أئمة أهل مذهب السنة والجماعة

          كما تقولون " الفرقة الناجية "

          وأئمة مذهب يعني أئمة فرقة .
          لا أفهم ما تقصده بالضبط ؟
          هل تقصد مثلا اختزال عامة المسلمين وأكثر من مليار مسلم فى كلمة فرقة وتعظم من زملائك التافهين الذين لا أصل لهم ولا سلف ولا قيمة الانترنتية العرب منكر السنة من قبيل كوكو وسوسو والمحتكم والمختبل وتجعلهم فرقة تكافئ الميار مسلم بأئمتهم ؟
          نرجو التوضيح لو سمحت فقد اتسع الخرق على الراقع وأصبح الجهل المركب والتصور الفاسد أكواما وأرطالا تنوء بحملها جميع دواب الأرض .
          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

          Comment

          • ناصر التوحيد
            محاور - رحمه الله
            • Nov 2005
            • 5513

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوعد الصادق مشاهدة المشاركة
            أئمة مذهب أهل السنة والجماعة

            كما تقولون " الفرقة الناجية "

            وأئمة مذهب يعني أئمة فرقة .
            اذن ماذا نقول ؟
            كما تقولون " الفرقة الناجية "
            فكيف تحولت -على يدك- من الفرقة الناجية الى فرقة
            مع انه لا يجوز حذف ال الاستغراقية الموجودة فيها والتي لها دلالتها اللغوية والشرعية
            للحق وجه واحد
            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

            Comment

            • الوعد الصادق
              عضو
              • May 2008
              • 326

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
              لا أفهم ما تقصده بالضبط ؟
              هل تقصد مثلا اختزال عامة المسلمين وأكثر من مليار مسلم فى كلمة فرقة وتعظم من زملائك التافهين الذين لا أصل لهم ولا سلف ولا قيمة الانترنتية العرب منكر السنة من قبيل كوكو وسوسو والمحتكم والمختبل وتجعلهم فرقة تكافئ الميار مسلم بأئمتهم ؟
              نرجو التوضيح لو سمحت فقد اتسع الخرق على الراقع وأصبح الجهل المركب والتصور الفاسد أكواما وأرطالا تنوء بحملها جميع دواب الأرض .
              هنالك خلافات عقائدية بين علماء المذاهب والفرق لا علاقة لها بالمدى المعرفي الظاهر ويبدو انك غير قادر على استيعاب هذه النقطة .

              وكما قلت لك انا غير ملزم بالرد طالما أنك لا تزال تستخدم نفس الاسلوب المستفز .


              تحياتي
              الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

              Comment

              • قتيبة
                عضو
                • Sep 2006
                • 1271

                #37
                سانقل مشاركات ذات صلة بالموضوع للاطلاع

                =========


                قال ابن تيمية فى مجموع الفتاوى 6/172-175
                قال الحاكم وهذه نسخة الخط يقول ابو بكر أحمد بن اسحاق ويحيى بن منصور... إلى أن قال

                واخبار الآحاد مقبولة اذا نقلها العدول وهى توجب العمل واخبار التواطىء توجب العلم والعمل وصورة خط الامام ابن خزيمة يقول محمد بن اسحاق اقر عندى أبو بكر احمد بن اسحاق وأبو محمد يحيى بن منصور بما تضمن بطن هذا الكتاب وقد ارتضيت ذلك اجمع وهو صواب عندى..))ا.هـ

                والواقع إن الإشكال يزول إذا حددنا معنى العلم وهو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عند دليل أو ضرورة وهذا ينطبق على الخبر المتواتر وخبر الآحاد الذى احتفت به القرائن أما ما لم تحتف به القرائن من خبر الآحاد فهو مقبول على الجملة يؤخذ به فى مسائل الاعتقاد بشروطه المعهوده عند علماء الحديث والفقهاء والمقصود بإفادته للعلم صحة نسبة الكلام للنبى صلى الله عليه وسلم قالوا إن خبر الواحد إن لم تحتف به القرائن فهو ظنى الثبوت أى لا يمكن الجزم بثبوته للنبى صلى الله عليه وسلم كما يجزم بنسبة المتواتر فإن العلم بالمتواترات على ارجح الأقوال من الضروريات حتى كفروا من أنكره وليس ذلك حال من ينكر شيئًا من أخبار الآحاد.
                والإشكال ليس فى قبول خبر الآحاد أو الأخذ به فى مسائل الاعتقاد فهو من المسلمات خاصة فى مسائل السمعيات والتى لا مجال فيها للعقل وحيث تندر فيها المتواترات وإنما تتضح قيمة ذلك فى خبر الآحاد الذى لا يوافق نصًا قاطعًا ولا إجماعًا .
                راجع الأصبهانى فى المسندالمستخرج على صحيح مسلم 1/93


                ملاحظة أما الاستدلال على قبول خبر الواحد وكونه يفيد العلم بما كان من إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم لآحاد الصحابة وقبول ذلك ففيه نظر من عدة وجوه منها أن الصحابة كلهم عدول ومنها علو السند واتصاله بالنبى صلى الله عليه وسلم مباشرة مع إمكانية التحقق من صدق الخبر ..
                بل الدليل على ذلك الإجماع على قبول خبر الواحد وإن لم تقبل شهادته .

                ===========

                ذكرت أحاديث من صحيح البخاري لا هي مرفوعة ولا هي قطعية الدلالة علي الأمر ،
                وتركت ما هو مرفوع قطعي الدلالة في المسألة يرحمك الله
                فأين حديث تحويل القبلة ؟؟؟
                والتوجه لبيت المقدس كان بأمر من النبي صلي الله عليه وسلم ، أي يقين لا يقبل الشك / فهل تركوا اليقين لظن ؟؟ وهو خبر الصاحبي الذي أخبرهم بتحويل القبلة ؟؟
                بل من شدة وثوقهم بالخبر لم ينتظروا الصلاة التالية بل داروا في الصلاة ! ! !

                وكذا حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنه الذي بشر في أبا بكر وعمراً وعثماناً بالجنة ولم يسألوا النبي صلي الله عليه وسلم مرة أخري للتأكد ...........

                وغيرها كثير في الصحيحين قطعي الدلالة مرفوع ؟؟؟؟

                والسلام عليكم

                ===========

                قال الشيخ المحدث الالباني في كتابه الحديث حجة بنفسه في العقائد والاحكام :

                (( فينبغي ان يعلم ان ذلك ليس مسلما على اطلاقه_ اي ان الخبر الواحد لايفيد الا الظن الراجح _ بل فيه تفصيل مذكور في موضعه ، والذي يهمنا ذكره الان هو ان خبر الاحاد يفيد العلم واليقين في كثير من الاحيان ، من ذلك الاحاديث التي تلقتها الامه بالقبول )) .

                الاحاد قد تكون ظنونا بشروطها فإذا قويت صارت علوما وإذا ضعفت صارت اوهاما .

                ==========


                لقد قلتم إن خبر الواحد يفيد الظن الراجح ولا يفيد العلم، وسقتم أدلة كثيرة تؤيد ما ذهبتم إليه من رأي.

                ولي ملاحظات:

                أولا:
                إن فعل عمر مع أبي موسى الأشعري لم يكن سنة ومنهجا متبعا منه رضي الله عنه، وإنما هي حادثة استوجبت منه التثبت ولم يكن يفعل ذلك في كل مرة.

                وإن قلتم بل هذا الفعل يفيد أنه لا يؤخذ القول حتى يؤيد بالقرائن،
                قلت هذا قولنا: ولذلك اصطلح العلماء على أن لا يقبل الخبر حتى يستوفي شروطه الخمسة من اتصال السند وعدالة الرواة وضبطهم والخلو من الشذوذ والعلة،

                ثانيا:
                إن كان الخبر الذي يوجب العلم عندكم هو المتواتر فأقول إن المتواتر من شرطه رواية الجمع من الرواة في كل طبقة من طبقات السند بما فيها طبقة الصحابة، وإلا فهو خبر آحاد.

                ثالثا:
                إن إرسال معاذ إلى اليمن يفيد العلم لا من قبيل ما ذكرتم من عدالة الصحابة وإمكان التثبت، وإنما من قبيل أن أهل اليمن لم يطلبوا من معاذ أن يأتي بعدد من الرجال معه حتى يقبلوا ما جاء يدعو إليه.

                رابعا:
                خذ على سبيل المثال حديث (عند القائلين بصحته) سماك عن عكرمة عن ابن عباس في الرجل الذي رأى الهلال، تأكد النبي من إسلامه وأمره بإخبار الناس بذلك. ولم يطلب منه الإتيان بمن يعضد ادعاءه.

                خامسا
                حديث ذي اليدين. ليس فيه دليل ألبته، وإنما الداعي إلى سؤال الصحابة أنهم كانوا كلهم حاضرين في الصلاة ولم يقد أحد بقول ذي اليدين، مما دعا إلى التثبت.

                قال مصطفى غفر الله له:

                إن تلقي الأمة بالقبول لخبر الواحد قرينة كافية لإفادة العلم.

                يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (13/251-252):

                "ولهذا كان جمهور أهل العلممن جميع الطوائف على أن خبر الواحد اذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له أو عملا به أنه يوجب العلم وهذا هو الذى ذكره المصنفون فى أصول الفقه من اصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا فى ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك ولكن كثيرا من أهل الكلام أو أكثرهم يوافقون الفقهاء وأهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول أكثر الاشعرية كابى اسحق وابن فورك واما ابن الباقلانى فهو الذى أنكر ذلك وتبعه مثل أبى المعالى وأبى حامد وابن عقيل وابن الجوزى وابن الخطيب والآمدى ونحو هؤلاء والأول هو الذى ذكره الشيخ أبو حامد وابو الطيب وابو اسحق وأمثاله من أئمة الشافعية وهو الذى ذكره القاضى عبدالوهاب وأمثاله من المالكية وهو الذى ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغونى وأمثالهم من الحنبلية وهو الذى ذكره شمس الدين السرخسى وأمثاله من الحنفية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار فى ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما أن الاعتبار فى الإجماع على الأحكام باجماع أهل العلم بالأمر والنهى والاباحة. اهـ
                __________________
                الحمد لله على نعمة الإسلام
                مصطفى الفاسي

                ================

                بسم الله الرحمن الرحيم

                الراجح أن خبر الواحد يفيد الظن للأدلة التالية
                1- لو حصل العلم لأدى إلى تناقض خبر العدلين إذا أخبرا بأمرين متناقضين فإن ذلك جائز بل واقع .
                2- لو حصل العلم به لكان كالمتواتر وهذا منتفي لأنه يسمع خبر العدل ولا يحصل العلم القطعي .
                3- لو حصل العلم به لوجب القطع بتخطئة من يخالفه بالاجتهاد وهو خلاف لإجماع .


                وجمهور الأمة يقولون بو جوب العمل بخبر الواحد سواء منهم من قال إنه يفيد العلم أم من قال إنه يفيد الظن
                ونقل الخلاف في ذلك عن الرافضة وابن داود وحكى الماوردي عن لأصم وابن عليه إنه لا يقبل في السنن والديانات وحكى الجويني عن هشام إنه لا يقبل إلا بعد قرينة تنضم إليه وهو علم الضرورة بأن يخلق الله في قلبه ضرورة الصدق .

                الأدلة على قبول خبر الواحد متى صح سنده القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين
                1- فمن القرآن :
                *قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ) (الحجرات : 6 ) وجه الدلالة أن الله علق وجوب التثبت على خبر الفاسق فدل على أن غيره يقبل قوله .
                *وقوله تعالى (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ) (التوبة : 122 ) ومعلوم أنه يجب على المنذرين قبول قولهم وهم طائفة والطائفة العدد الذي لا ينتهي إلى حد التواتر .
                2- ومن السنة :
                *منها أحاديث كثيرة منها قصة تحول أهل قباء
                *بعثه لعماله واحدا بعد واحد
                *بعثه بالفرد من الرسل يدعو الناس إلى الإسلام

                3- الإجماع
                الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون أجمعوا على الاستدلال بخبر الواحد والعمل به وشاع ذلك بينهم ولم ينكره منكر .




                ـــــــــــــــــــــــــــ
                انظر كتاب أصول مذهب لإمام أحمد للشيخ عبد الله التركي

                ==============

                كان قصدي أن الصحابة الكرام قبلوا حديث تحويل القلبة، وقبلوا أحاديث رؤية الله تعالى، وأحاديث عذاب القبر التي لا يستوجب عليها عمل بل تستوجب الإيمان الجازم أي العلم، وهذا محل إجماع، وفإن سأل السائل عن دليل الإجماع، قلنا بأن عدم اعتراضهم، وقبولهم لهذه الأخبار، وتصديقهم بها، دل على أن ذلك محل إجماع، إذ أن أكثر ديننا مبني على أخبار الآحاد

                ولا شك إذا دعت الواقعة للتثبت فعلوا، إذ الأصل هو القبول لا التثبت وأنتم حفظكم الله تقولون بالعكس - إن أحسنت فهمكم- أي تقولون إن الأصل التثبت لا القبول،

                أما جوابي على مسألة سيدنا عمر هي أنه كان من أكثر الناس ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وبينهما مصاهرة، يلزم منها العلم بمسألة الاستئذان ونحوها، مما دعاه إلى الاستغراب وعدم قبوله الأمر بداية، لكنه لما شهد أبو سعيد الخدري، اطمأن قلبه، بل ولام نفسه رضي الله عنه، بقوله "شفلني عنه الصفق بالأسواق!"

                هذا جوابي على حديث عمر رضي الله عنه،


                ولذا أكرر أن قولنا جميعا لا يختلف إطلاقا على أن خبر الآحاد تستوجب العلم إذا اعتضدت بقرينة تلقي الأمة بالقبول،
                ويفيد الظن الراجح إذا كان مجردا عنها. لاحتمال ورود الخطأ على الثقة حيث لا عصمة.

                أما اشتراط التواتر لقبول العقائد هو محل تعليقي، فلا في حادثة عمر بن الخطاب ولا غيرها ما يصلح دليلا عليها، بحيث أنها كلها تفيد محاولة التثبت من الخبر لوجود القرائن الداعية إليه،

                فإن كنتم ممن يشترط التواتر فبينوا حتى نحرر محل النزاع، إذ أنكم لم تبينوا لنا رعاكم الله مقصدكم من القرائن !؟؟
                __________________
                الحمد لله على نعمة الإسلام
                مصطفى الفاسي

                =========

                توقف عمر رضي الله عنه بفرض حجيته في المسألة لا يثبت أنه كان يشترط التواتر في الأخبار ، وقد قبل الكثير من أخبار الآحاد من غير تثبت .
                وكذا في الحالات التي ثبت عنه رضي الله عنه أنته تثبت فيها لم يطلب أن يصل عدد رواة أي حديث إلي حد التواتر ، وإنما كان يكتفي بواحد آخر كما في حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنهما .
                ومن المعلوم أن راوِ آخر لا يخرج الحديث من كونه خبر آحاد
                ==
                Last edited by قتيبة; 10-20-2008, 08:27 PM.
                محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                Comment

                • قتيبة
                  عضو
                  • Sep 2006
                  • 1271

                  #38
                  قول القائلين بعدم حجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد وأدلتهم والرد عليها.

                  بيان شبهاتهم

                  شبهة أهل هذا القول: أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظنّ، والظن لا يغني عن الحق شيئاً.
                  ثم إنهم قاسوا الرواية على الشهادة واعتبروا في الرواية ما يعتبر في الشهادة وقد ذهب إلى هذا:
                  (1) متأخرو المعتزلة والشيعة، وجماهير القدرية(1).
                  قال الإمام ابن حزم"ت456هـ": "إن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجري على ذلك كل فرقة في عملها كأهل السنة والخوارج والشيعة، حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع في ذلك"(2).
                  وبعدم حجية الآحاد مطلقاً - يقول الشريف المرتضي- من الشيعة "ت433هـ" حيث قال: "لابد في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم، ولذلك أبطلنا العمل بأخبار الآحاد؛ لأنها لا توجب علماً ولا عملاً...؛ لأن راوي خبر الواحد إذا كان عدلاً فغاية ما يقضيه الظن بصدقه، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذباً"(3).
                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
                  (1) انظر ص 11 من هذا البحث.
                  (2) الإحكام 1/107.
                  (3) أصول الفقه للمظفر السمعاني 1/70.



                  وتابعتهم جماهير المستشرقين من اليهود والنصارى، ومن سار على دربهم من المستغربين من أبناء جلدتنا المنتسبين إلى ملتنا(1).
                  وقد استدلوا بما يأتي:
                  أ- من القرآن:
                  قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36].
                  ووجه الاستدلال: إن العمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم، وشهادة وقول بما لا نعلم؛ لأن العمل به موقوف على الظنّ.
                  والجواب على هذا الاستدلال: إن هذه الآية رد عليهم؛ لأن القائلين بحجية خبر الآحاد لم يقفوا ما ليس لهم به علم، بل قد صح عندهم العلم من عدة وجوه:
                  1- اتباع النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه ومن تبعهم بإحسان لخبر الواحد والعمل بمقتضاه - كما تقدم.
                  2- انعقاد الإجماع على حجية خبر الواحد ووجوب العمل به، والإجماع دليل قطعي، فاتباعه لا يكون اتباعاً لما ليس لهم به علم ولا اتباعاً للظن.

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
                  (1) انظر: السنة ومكانتها من التشريع للدكتور مصطفى السباعي، ودفاع عن السنة للدكتور محمد أبي شهبة، والأضواء الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة للشيخ عبد الرحمن المعلمي، توثيق السنة في القرن الثاني الهجري للدكتور رفعت فوزي، حجية السنة للدكتور عبد الغني عبد الخالق، دراسات في الحديث النبوي للدكتور محمد مصطفى الأعظمي، السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام لعماد الدين السيد الشربيني، وانظر: أصول الفقه المحمدي لشاخت ـ ترجمة الأستاذ الصديق بشير..



                  3- ثم إن الامتناع عن التعبد بخبر الواحد ليس عليه دليل قطعي، فمن نفاه فإنما عمدته الظن فيدخل في الذم المذكور في الآية.
                  4- إن الظن المذموم إنما هو الظن المبني على التخرص والوهم الذي ليس له مستند، بخلاف الظن الراجح فهو ملحق بالقطعي، في وجوب العمل به
                  - كما تقدم - ثم الظن المذكور في الآية ورد في سياق ظن المسلم بأخيه إذا اغتابه أو حسده أو قصد به الشر ونحو ذلك مما ينقله الوشاة لقصد إثارة العداوة والبغضاء، مع أن أكثره غير صحيح، فأمر المؤمنين بتجنب كثير من هذا الظن وليس في الآية الأمر ببعض الظن أصلاً(1).
                  قوله تعالى:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}
                  [النجم: 28].
                  ووجه الاستدلال: : أن خبر الواحد يفيد الظن، وجاء الظن هنا في الآية في معرض الذم وهو يقتضي التحريم.
                  ولأنه لا يجوز التعبد بخبر الآحاد في الفروع من باب أولى ألا يتعبد به في الأصول.
                  والجواب على هذا: أنه قد ثبت بالقرآن والسنة وإجماع الصحابة العمل بخبر الآحاد متى صح، من غير تفريق، وما ادعيتموه من عدم جواز التعبد بخبر الآحاد مجرد دعوى تحتاج إلى دليل، ولا دليل عندكم إلا ما قلتم بأنه لا يفيد إلا الظن - وتقدم ردّ هذا - والله جل وعلا قد أكمل لنا الدين - شريعة وعقيدة - ونُقلت عبر أجيال المسلمين إلى يومنا هذا سواء ما كان منها

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  (1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا عبد الله الجبرين ص 87.



                  متواتراً أو ما كان آحاداً، والعمل بما صح من ذلك منهج جماهير المسلمين من السلف والخلف دون تفريق بين الأصول والفروع.
                  ثم إن الظنّ يطلق ويراد به الشك، ويطلق ويراد به اليقين، فليس كل ظن شكّاً بمعنى احتمال الخطأ على الراوي، وإنما الظن مراتب يرتقي فيها من الشك إلى اليقين وذلك بحسب ما يصاحبه، فاحتمال الخطأ أو الكذب يزول بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي وضبطه، فيكون خبره مفيداً للعلم اليقيني، وحتى مع القول بأن خبر الواحد يفيد الظن، فالمراد به الظن الراجح بصدق الخبر، فإن هذا الظن يستند إلى أصل قطعي وهو القرآن الكريم.
                  يقول الإمام الشاطبي "ت790هـ": "وهذه هي الظنون المعمول بها في الشريعة أينما وقعت؛ لأنها استندت إلى أصل معلوم، فهي من قبيل المعلوم جنسه، فعلى كل تقدير خبر واحد صح سنده فلابدّ من استناده إلى أصل من الشريعة قطعي فيجب قبوله، ومن هنا قبلناه مطلقاً، كما أن ظنون الكفار غير مستندة إلى شيء فلابدّ من ردها"(1).
                  وبناءً على ما تقدم، فإن القول بظنية السنة لا ينطبق على كل السنة، وإنما يمكن حصره في الأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها، ولذا ذهب جمهور العلماء إلى قبول ما تلقته الأمة بالقبول كأحاديث الصحيحين وما في حكمها.
                  وهناك أمر آخر، وهو أن الظنية التي يتكئ عليها هؤلاء إنما هي أمر نسبي غير متفق عليه يختلف إدراكه باختلاف الأحوال.

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
                  (1) الاعتصام 1/190.



                  قال الإمام ابن القيم "ت 751هـ": "كون الدليل من الأمور الظنية أو القطعية أمر نسبي يختلف باختلاف المدرك المستدل ليس هو صفة للدليل في نفسه، فهذا أمر لا ينازعه فيه عاقل، فقد يكون قطعياً عند زيد ما هو ظني عند عمرو، فقولهم: إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المتلقاة بين الأمة بالقبول لا تفيد العلم بل هي ظنية هو إخبار عمّا عندهم، إذ لم يحصل لهم من الطرق التي استفاد بها العلمَ أهلُ السنة ما حصل لهم،(1).
                  2- استدلالهم من السنة:
                  1) قصة ذي اليدين(2) التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - إما الظهر وإما العصر - فسلم في ركعتين، ثم أتى جزعاً في قبلة المسجد فاستند إليه مغضباً - وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما - وخرج سرعان(3) الناس، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يميناً وشمالاً فقال: "ما يقول ذو اليدين؟" قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين، فصلَّى ركعتين وسلم.. الحديث(4).
                  ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم توقف في قبول خبر ذي اليدين حتى تابعه غيره. فلو كان خبر الواحد حجة لقبله النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن ينتظر من يؤيده.

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
                  (1) مختصر الصواعق المرسلة 2/572
                  (2) هو الخرباق بن عمرو السلمي يقال له ذو اليدين لطول في يديه، وقيل: كان قصير اليدين: صحابي جليل.
                  (3) أي المستعجلين في الخروج من المسجد بعد انقضاء الصلاة.
                  (4) أخرجه البخاري ـ الفتح 13/245 ـ كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد...، ومسلم بشرح النووي 3/66 كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له.




                  والجواب على هذا من وجوه:
                  1- معارضة خبر ذي اليدين لما هو غالب على ظن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قد أتم الصلاة ولابد من مرجح لخبر ذي اليدين فلما شهد أبو بكر وعمر زال هذا العارض وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر ذي اليدين.
                  2- إن خبر ذي اليدين كان مقابل سكوت الجميع فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذا اليدين كان واهماً، فلما تكلم من تكلم قبله النبي صلى الله عليه وسلم.
                  قال الآمدي "ت631": "إنما توقف النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي اليدين لتوهم غلطه لبعد انفراده بمعرفة ذلك دون من حضره من الجمع الكثير، ومع ظهور أمارة الوهم يجب التوقف فيه، فلما ارتفع الوهم بشهادة أبي بكر وعمر عمل بموجب خبره وعمل النبي صلى الله عليه وسلم بهذا عمل بخبر لم يبلغ حد التواتر ـ أي أنه آحاد"(1).
                  2) رد أبي بكر لخبر المغيرة في ميراث الجدة حتى شهد معه محمد بن مسلمة، ورد عمر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان حتى شهد معه أبو سعيد الخدري، وردّ عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله(2)، وغير ذلك من الوقائع الكثيرة المشهورة.
                  ووجه الاستدلال: أنها أخبار آحاد، ولو كانت تفيد علماً أو عملاً لقبلها أصحاب رسول الله ابتداءً.
                  والجواب على هذا: أن ردهم لهذه الأخبار لا لأنها أخبار آحاد، فقد تقرر - كما تقدم - أنهم لم يكونوا يعرفون هذين المصطلحين(3)، وإنما ردوا

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  (1) الإحكام 2/98.
                  (2) تقدم تخريج هذه الأحاديث في ص 85-86.
                  (3) انظر ص 3-4 من هذا البحث.




                  ذلك زيادة في التثبيت، ولئلا يجترئ الناس على التحديث دون تثبت. لهذا قال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكني أردت أن أتثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . ثم إن قبولهم للأخبار بعد مجيء من يثبت ذلك لا يخرج تلك الأخبار عن كونها آحاداً؛ لأنها لم تبلغ حد التواتر كما هو معلوم.
                  قال الآمدي"ت631هـ": "فعلم من ذلك أن ما ردوه من الأخبار أو توقفوا فيه لم يكن لعدم حجية خبر الآحاد عندهم، وإنما كان لأمور اقتضت ذلك: من وجود عارض أو فوات شرط، لا لعدم الاحتجاج بها في جنسها، مع كونهم متفقين على العمل بها، ولهذا أجمعنا على أن ظاهر الكتاب والسنة حجة، وإن جاز تركها والتوقف فيها لأمور خارجة عنها"(1).
                  3) استدلوا بالقياس، فقاسوا الرواية على الشهادة، وقالوا: كما أنه لا يجوز الاعتماد على شهادة الواحد في الأحكام فكذلك لا يقبل خبر الواحد؛ لأنه لا يفيد علماً يوجب حكماً.
                  والجواب: أنه لا يصح قياس خبر الواحد على الشهادة؛ لأنه قياس مع الفارق، فالشهادة تخالف الرواية في أشياء كثيرة منها:
                  1- أن الشهادة دخلها التعبد بخلاف الرواية.
                  2- أن الرواية تقبل من المرأة ولا تقبل منها الشهادة إلا عند الضرورة، فتقبل شهادة امرأتين مع الرجل، وإلا في أمور مخصوصة للضرورة وهي ما لا يطلع عليه الرجال.
                  3-أن الشهادة على معين فاحتيط له، بخلاف الرواية فإنها جملة أحكام الناس، وينبني عليها قواعد كلية، فالمسلم العاقل لا يتجرأ في مثلها على

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
                  (1) الإحكام 1/61




                  الكذب لعظم الخطر فيها ولذلك اعتبر في الشهادة في الزنى أربعة بخلاف الرواية(1).
                  قال الخطيب البغدادي "ت 463": "إن كان هذا قياساً صحيحاً فإنه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين متى انفردوا بالخبر ولم تكن معهم دلالة على صدقهم، وهذا خروج عن الدين وجهل ممن صار إليه، ولو كان قياس مدعي النبوة وراوي الخبر واحداً لوجب أن يكون في الشهادة مثله، وأن يقطع على كل شهادة لم يقم دليل على صحتها أو يبلغ عدد الشهود عدد أهل التواتر أنها كذب وزور، هذا لا يقوله ذو تحصيل؛ لأن ذلك لو كان صحيحاً لم يجز لأحد من حكام المسلمين أن يحكم بشهادة اثنين ولا بشهادة أربعة وبشهادة من لم يقم الدليل على صدقه؛ لأنه إنما يحكم بشهادة يعلم أنها كاذبة"(2).
                  وأخيراً فإن أهل هذا القول يلزمهم ما يأتي:
                  1- أن ما تداوله المسلمون ـ فضلا عن غيرهم ـ من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من نسبة كل قول إلى قائله وقبوله ممن نقله وإن كان واحداً أن ذلك كذب أو ظن راجح. وهذا أمر في غاية المكابرة؛ إذ إنه يترتب على ذلك إنكار كل العلوم وعلى رأسها القرآن والسنة والمعارف التي خدمتهما، وهذا مثل إنكار الشمس في رابعة النهار.
                  2- أن كل تلميذ تلقى عن واحد أي نوع من العلوم لا يعتمد هو ولا غيره على ذلك العلم حتى يتيقن أن أساس علم شيخه يقين، وهذا لا يتحقق

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
                  (1) انظر روضة الناظر 1/280
                  (2) الكفاية ص75.




                  بناءً على قولهم إن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن، وهذا يترتب عليه أحد أمرين:
                  الأول: الاعتراف بأن جميع ما تعلموه وما يعتقدوه كله ظن.
                  الثاني: أن علماءهم امتازوا على سلف الأمة ونقلة الحديث وفضلوهم؛ لأن علمهم يفيد اليقين وعلم الصحابة والتابعين ومن تبعهم - مهما بلغوا من الصدق والثقة والحفظ والديانة ـ إنما يفيد الظن، وهذا كله مباهتة ومكابرة يردها العقل والواقع"(1).
                  وقد أفاض الإمام الشافعي - رحمه الله - في الرد على منكري حجية خبر الآحاد مطلقاً، وذلك فيما سطره في كتبه "الرسالة"، و"الأم"، و"اختلاف" الحديث. وتبعه علماء أهل السنة والجماعة القائلين بحجية حديث الآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد، ومن أحسن ما كُتب في ذلك ما كتبه الإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه "الصواعق المرسلة"، وما كتبه شيخنا ناصر الدين الألباني "ت 1420هـ" في رسالة وجوب "العمل بحديث الآحاد في العقائد"، وكذلك ما كتبه شيخنا الدكتور عبد الله الجبرين في كتابه "أخبار الآحاد في الحديث النبوي"، ولكن ما ذكروه طويل جداً لا يتسع له مجال هذا البحث.
                  وعليه فأختصر ما قالوه في النقاط التالية:
                  أولاً: أن هذا القول مبتدع ولا يستند إلى دليل من كتاب أو سنة أو إجماع.
                  ثانياً: أنه مناقض لما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في تعاملهم مع السنة النبوية عقيدة وعملاً.

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
                  (1) انظر: أخبار الآحاد لشيخنا د. عبد الله الجبرين ص 64-65 بتصرف




                  ثالثاً: أن القول بهذا يترتب عليه ردّ مئات من الأحاديث الصحيحة لمجرد كونها في العقيدة.
                  رابعاً: أن هذا القول مخالف لجميع أدلة القرآن والسنة التي احتج بها القائلون بحجية خبر الآحاد مطلقاً.
                  خامساً: أن تخصيص حجية أحاديث الآحاد بالأحكام دون العقائد تخصيص بغير مخصص فلا يعتد به.
                  سادساً: أن الله قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أُنزل إليه، كما في قوله تعالى:
                  {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}[المائدة: 67].
                  وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "بلغوا عني" متفق عليه، فيلزم من عدم حجية خبر الآحاد أمران:
                  1- أن النبي صلى الله عليه وسلملم يبلغ غير القرآن وما رواه عنه عدد متواتر، وما سوى ذلك لا تقوم به حجة ولا تبليغ، ومن المجمع عليه أن أغلب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث آحاد، بل إن من العلماء من أنكر وجود الحديث المتواتر كما تقدم(1).
                  2- وإما أن يقول إن البلاغ والحجة حاصلان بما لا يوجب علماً ولا يقتضي عملاً وهذان الأمران باطلان.
                  سابعاً: أن من المجمع عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث أصحابه أفراداً لتبليغ رسائله وأحكام الشريعة، وأهم أمور الدين العقيدة، فكانوا يبدؤون بها، كما

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
                  (1) ص 104




                  في حديث معاذ "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإذا عرفوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات..." الحديث متفق عليه(1).
                  وهذا الحديث وغيره دليل قاطع على أن العقيدة تثبت بخبر الواحد، ومن لم يسلم بهذا لزمه أمران أيضاً:
                  1- القول بأن رسله ما كانوا يعلِّمون الناس العقائد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بذلك، وإنما أمرهم بتبليغ الأحكام فقط، وهذا باطل.
                  2- أنهم كانوا مأمورين بتبليغ العقيدة مع الأحكام فبلغوها وقالوا للناس: لا تؤمنوا بها، لأنها أخبار آحاد، وهذا باطل كسابقه.
                  ثامناً: أن التفريق بين العقيدة والأحكام العملية مبني على أساس أن العقيدة لا يقترن معها عمل، والأحكام لا يقترن معها عقيدة، وكلا الأمرين باطل؛ لأن المطلوب في المسائل العملية أمران: العلم والعمل، والمطلوب في المسائل العلمية: العلم والعمل ـ أيضاً ـ فليس العمل مقصوراً على عمل الجوارح، بل أعمال القلوب أصل لعمل الجوارح، وعمل الجوارح تبع، ومن قال بالتفريق فعليه الدليل، ولا دليل.
                  بل إن أغلب الأحاديث العملية والأحكام تتضمن أموراً اعتقادية، ففي التشهد الأخير - مثلاً - يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إذا جلس أحدكم في التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا وفتنة الممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" رواه الشيخان.
                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
                  (1) تقدم تخريجه ص74.




                  فهذا الحديث وأمثاله يلزم القائلين بعدم حجية خبر الواحد في العقائد، يلزمهم ولا يمكنهم نقضه.
                  تاسعاً: أن دعوى اتفاق الأصوليين على ظنية خبر الآحاد وعدم إفادته للعلم الموجب للعمل، دعوى باطلة.
                  قال القاضي أبو يعلى "ت458هـ": "خبر الواحد يوجب العلم إذا صح سنده، ولم تختلف الرواية فيه، وتلقته الأمة بالقبول، وأصحابنا يطلقون القول وأنه يوجب العلم وإن لم تتلقه الأمة بالقبول"(1).
                  وقال أبو إسحاق الشيرازي "ت 476": "وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل، سواء عمل، به الكل أو البعض"(2).
                  وبهذا ينتهي تلخيص الرد على من زعم أن خبر الآحاد يفيد الظن المرجوح ولا يفيد العلم.
                  وأخيراً فما نتيجة هذا القول والأخذ به؟
                  والجواب يتلخص فيما يأتي:
                  1-ردّ كثير من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الأخذ بها لا في الأحكام ولا في العقائد.
                  2- اتخاذ أهل الزيغ والحقد والهوى هذا القول أساساً بنوا عليه شبهاتهم التي اتخذوها سلماً للتشكيك والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
                  (1) العدة 2/187.
                  (2) شرح اللمع ص 75.




                  من المستشرقين والمستغربين ومن تبعهم من أمثال: جــولد زيهر(1)، ويوسف شاخت(2)، ومرجليـوث(3)، وهاملتـون جيب(4) وزويمر(5)، ومحمود أبو ريَّه(6)، ونصر أبو زيد (7)، والشيخ محمود شلتوت(8) والشيخ محمد الغزالي(9) وغيرهم.

                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
                  (1) يهودي مجري، تعلم العربية وتسلح بها وتتلمذ على العلامة الشيخ طاهر الجزائري"ت 1921م".
                  (2) تلميذ سابقه، تعلم العربية كان عضو مجمع اللغة العربية في دمشق، له كتب كثيرة عن الإسلام كلها تشويه وضلال.
                  (3) يهودي إنجليزي متعصب ضد الإسلام "ت1940م".
                  (4) ولد بالإسكندرية بمصر، وهو إنجليزي أصبح خليفة لسابقه في جامعة اكسفورد ومجمع اللغة العربية بدمشق ت"1965م".
                  (5) اسمه صمويل زويمر، مستشرق، عمل مبشراً في البحرين، وضع خريطة تنصير العالم الإسلامي.
                  (6) في كتابه "أضواء على السنة المحمدية".
                  (7) معاصر.
                  (8) في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" ص 61 حيث قال: "إن حديث الآحاد لا يفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليه في المغيبات".
                  (9) حيث قال في كتابه "مائة سؤال عن الإسلام 1/249:"إن خبر الواحد لا ينهض على إثبات حرمة أو إثبات فريضة".




                  الخاتمة :
                  وبعد، فإني أحمد الله على توفيقه لإتمام هذا البحث، كما أسأله –تعالى-أن يجعله نافعا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب
                  أما عن النتائج التي توصلت إليها فيمكن إجمالها فيما يأتي:
                  1-إن تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد تقسيم طرأ بعد القرن الأول
                  -أعني بعد عصر الصحابة وكبار التابعين- ذلك لأن الصحابة وكبار التابعين لم يكونوا يفرقون بين المتواتر والآحاد من الأحاديث النبوية، وإنما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم بدرجة واحدة.
                  2-إن هذا التفريق نشأ عندما ظهرت الفرق-ولاسيما المعتزلة- الذين جعلوا العقل مقدما على القرآن والسنة في معرفة الأشياء والاستدلال، ولما تصادم الاستنتاج العقلي مع النص الشرعي أخذوا يبحثون عن مخرج يبقي للعقل منـزلته، فأوحت لهم شياطينهم من الإنس والجن بظنية الأخبار وقطعيتها، ومن ثم القول بظنية الدليل أو قطعيته، ولما كان القرآن قطعي الثبوت قطعي الدلالة ما كان أمامهم إلا تأويل الآيات بما يتفق و ما تراه عقولهم، ومن هنا برز عند السلف ما يعرف بالتأويل المقبول والتأويل المردود، أما السنة فإن حائطها أدون عندهم فقالوا إنها ظنية الثبوت باعتبار أنها أخبار بشر يخطئون وينسون، فلا يمكن قبولها في الأمور الاعتقادية؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يبني عقيدته على أمر ظني، فردوا أحاديث الآحاد لذلك وحشدوا لتأييد مذهبهم أدلة من القرآن والسنة حملوها على غير مقاصدها فباؤوا بالخسران، وتصدى لهم علماء أهل السنة والجماعة من السلف والخلف وبينوا بطلان ما ذهبوا إليه.
                  3- أن الذين قالوا بعدم حجية حديث الآحاد قد فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام من المستشرقين وتلاميذهم المستغربين من بني جلدتنا وأهل لغتنا، الذين تلقفوا تلك الأفكار وبنوا عليها شبهاتهم للطعن في السنة ورواتها، ولكن هيهات وأنى لهم ذلك؛ لأن السنة من الذكر الذي أوحى به الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلموقد تكفل الله - سبحانه - بحفظ ذلك الذكر كما قال جل وعلا :{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].
                  هذا ما ظهر لي، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
                  (نقلاً من حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام، تأليف:عبد الله عبد الرحمن الشريف، الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
                  __________________
                  اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً, آمين.


                  ========

                  هل خبر الآحاد يفيد العلم ؟


                  محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                  http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                  Comment

                  • الوعد الصادق
                    عضو
                    • May 2008
                    • 326

                    #39
                    مشكور
                    كلام يستحق أن يقرأ ليس لي الحصيلة المعرفية الكافية للرد عليه
                    ولست هنا في مقام الرد ولكن كما قلت أنني استفيد فعلا من الموضوع من ناحية المعرفة بغض النظر عن الاعتقاد
                    وبقي عندي عدة اسئلة مما سبق طرحه أود طرحها بموضوعية وأريد الاجابة عليها بموضوعية كذلك

                    1_ قلتم :
                    " ولذا أكرر أن قولنا جميعا لا يختلف إطلاقا على أن خبر الآحاد تستوجب العلم إذا اعتضدت بقرينة تلقي الأمة بالقبول،
                    ويفيد الظن الراجح إذا كان مجردا عنها. لاحتمال ورود الخطأ على الثقة حيث لا عصمة. "

                    لما لا يتم الرجوع في ذلك الى كتاب الله وهو الدليل الأول في الاسلام عقيدة وشريعة ؟ بمعنى أن تكون المرجعية في تصديق الأخبار بعرضها على القرآن الكريم ؟ وبمعنى أن يكون الحكم على الخبر بأنه يستوجب العلم أم لا مبني على اسس عقائدية من القرآن الكريم وبالرجوع الى نصوصه في كل حالة ؟

                    2_في مسألة قياس الرواية بالشهادة فقد تم استبعاد ذلك للقول :بأن المسلم من الممكن أن يكذب في الشهادة أما الرواية فهي في الدين ومن غير الوارد ان المسلم يكذب في دينه .
                    الم يخبرنا الله بوجود المنافقين الذين لم يكن يعلمهم الرسول والمؤمنين وكذلك وجود الذين كانوا من المنافقين ثم تاب الله عليهم وفئات كثيرة متفاوتة في درجة الايمان ؟ وبناء على هذا اليس من المرجح وجود الكذب في الدين بشكل أكبر لأن الكذب في الشهادة انما هو في الغالب لأسباب شخصية وهذا محتمل وجوده بشكل أقل من وجود الأسباب الدينية , بمعنى وجود الذين كانوا يتربصون بالاسلام من كل العقائد والاتجاهات ؟


                    3_ اشترط الله أربعة شهداء في حالة تهمة الزنى واذا ما ورد خبر بحادثة زنى ووجد شاهدان فقط فيعد الخبر مردودا وفي المعاملات المالية اشترط وجود شهيدين ممن يرضى المؤمنون من الشهداء وهذا لخطورة مثل هذه المسائل وحساسيتها اليست العقيدة امرا أكثر خطورة وأكثر حساسية بحيث أنها تمس كل المسلمين بينما أمور الشهادة فهي مسألة شخصية تمس فردا أو مجموعة أشخاص فقط أفلا تستحق الرواية بأن توثق بأكثر من رجل واحد ؟


                    4_ وكذلك اشترط الله الكتابة في بعض المعاملات المالية باستثناء , يقول الله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم 282 ) وهذا لحفظ حق العباد أفلا يستحق حفظ حق الله أكثر من ذلك ؟ ولم تدون السنة بشكل معتمد الا بعد قرنين من وفاة الرسول أي في العصر العباسي وبقي العصر الأموي وعصر الراشدين بلا تدوين , فكيف ذلك ؟

                    5_ عندما نبني عقيدة يقينية قطعية اعتمادا على رواية الآحاد فهذا يعني أن الراوي والمحدث لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكذب أفلا يعتبر هذا نوعا من اشتراط الايمان بالراوي اضافة الى الايمان بالرسول ؟ يعني نحن بهذه الطريقة اذا وضعنا أخبار الآحاد من شروط الايمان فاننا نجعل الايمان بالراوي من شروط الاسلام ؟ والا يعتبر ذلك تزكية للنفس ؟ وهي منهي عنها في قوله " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " ؟

                    في ما ذكره الزميل الكريم " ابو مريم " حتى في حالة الحكم الوضعي للقاضي على أحد فهو غير ملزم بأن يجعل حكمه عقيدة مقدسة حتى وان كان صحيحا وكذلك اذا لم يكن المرء يعرف الاتجاه الصحيح للقبلة وصلى في ما يظنه فهو غير ملزم كذلك بأن يجزم قطعا أنه على الاتجاه الصحيح وهو على يعلم أنه لا يقين له بذلك وذلك بأنه لا يبنى يقين على ظن وأعني بذلك يقينا كقولك أن الله واحد أو أن محمد رسول الله أو ما شابه ذلك ...
                    والله أعلم


                    وجزيتم مشكورين

                    فان لم تجيبوا على أسئلتي فشكرا لكم على ما أسلفتم وان أجبتم عن أسئلتي فشكرا على ما أسلفتم وعلى اجابتكم .

                    السلام عليكم
                    Last edited by الوعد الصادق; 10-20-2008, 10:56 PM.
                    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #40
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوعد الصادق مشاهدة المشاركة
                      1_ قلتم : " ولذا أكرر أن قولنا جميعا لا يختلف إطلاقا على أن خبر الآحاد تستوجب العلم إذا اعتضدت بقرينة تلقي الأمة بالقبول، ويفيد الظن الراجح إذا كان مجردا عنها. لاحتمال ورود الخطأ على الثقة حيث لا عصمة. " لما لا يتم الرجوع في ذلك الى كتاب الله وهو الدليل الأول في الاسلام عقيدة وشريعة ؟ بمعنى أن تكون المرجعية في تصديق الأخبار بعرضها على القرآن الكريم ؟ وبمعنى أن يكون الحكم على الخبر بأنه يستوجب العلم أم لا مبني على اسس عقائدية من القرآن الكريم وبالرجوع الى نصوصه في كل حالة ؟
                      القرآن الكريم هو المرجع الاول وهو المصدر التشريعي الاول للاسباب المعروفة والتي لا خلاف عليها
                      لكن كما نعلم هناك نصوص حديثية لم تذكر في القرآن الكريم وتتحدث عن اشياء عقيدية كاسماء الله وصفاته وما يتعلق بالغيبيات مثل المهدي المنتظر ومنها ما يتعلق باحوال البعث والجنة والنار
                      فهل يجوز ان نهملها بحجة انها لم تذكر في القرآن الكريم
                      لا طبعا
                      فهناك قواعد واصول عامة متفق عليها بالاجماع وبلا خلاف .. من ذلك لزوم العمل بالحديث الصحيح ولو جاء بطريق الآحاد حيث استكملت شروط الصحة فيه
                      ونحن لا يمكن ان نخرج عن هذا الاجماع المتفق عليه وليس لنا الا اتباعه لكثير من النصوص القولية والافعال العملية




                      2_في مسألة قياس الرواية بالشهادة فقد تم استبعاد ذلك للقول :بأن المسلم من الممكن أن يكذب في الشهادة أما الرواية فهي في الدين ومن غير الوارد ان المسلم يكذب في دينه .
                      الم يخبرنا الله بوجود المنافقين الذين لم يكن يعلمهم الرسول والمؤمنين وكذلك وجود الذين كانوا من المنافقين ثم تاب الله عليهم وفئات كثيرة متفاوتة في درجة الايمان ؟ وبناء على هذا اليس من المرجح وجود الكذب في الدين بشكل أكبر لأن الكذب في الشهادة انما هو في الغالب لأسباب شخصية وهذا محتمل وجوده بشكل أقل من وجود الأسباب الدينية , بمعنى وجود الذين كانوا يتربصون بالاسلام من كل العقائد والاتجاهات ؟
                      كلها شهادات واخبارات تتعلق بالحقوق
                      فكما تلزم تزكية الشهود تلزم تزكية الرواة ,, بل واكثر بالنسبة للرواة لانهم ينسبون كلامهم ويرفعوه الى رسول الله اي الى الوحي .. ولذلك كانت هذه الشروط المتشددة في الرواة وفي قبول الروايات
                      ومتى ثبت كذب على شخص فهو غير مزكى ولا تقبل روايته كائنا من كان من المسلمين
                      فهل ترى امكانية قبول رواية منافق !! الجواب هو لا



                      3_ اشترط الله أربعة شهداء في حالة تهمة الزنى واذا ما ورد خبر بحادثة زنى ووجد شاهدان فقط فيعد الخبر مردودا وفي المعاملات المالية اشترط وجود شهيدين ممن يرضى المؤمنون من الشهداء وهذا لخطورة مثل هذه المسائل وحساسيتها اليست العقيدة امرا أكثر خطورة وأكثر حساسية بحيث أنها تمس كل المسلمين بينما أمور الشهادة فهي مسألة شخصية تمس فردا أو مجموعة أشخاص فقط أفلا تستحق الرواية بأن توثق بأكثر من رجل واحد ؟
                      نفس الجواب للاقتباس المذكور اعلاه

                      4_ وكذلك اشترط الله الكتابة في بعض المعاملات المالية باستثناء ... وهذا لحفظ حق العباد أفلا يستحق حفظ حق الله أكثر من ذلك ؟ ولم تدون السنة بشكل معتمد الا بعد قرنين من وفاة الرسول أي في العصر العباسي وبقي العصر الأموي وعصر الراشدين بلا تدوين , فكيف ذلك ؟
                      كلامك غلط
                      التدوين كان موجودا حتى منذ زمن رسول الله وقد امر رسول الله فقال اكتبوا لأبي شاه
                      رسول الله أَذِن في كتابة الحديث عنه
                      ولذلك كان لكثير من الصحابة مدوناتهم ومسانيدهم المكتوبة

                      وانما الذي حصل في العصر الأموي - وليس في العصر العباسي كما ادعيت - هو التدوين الرسمي , وذلك في عصر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز



                      5_ عندما نبني عقيدة يقينية قطعية اعتمادا على رواية الآحاد فهذا يعني أن الراوي والمحدث لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكذب أفلا يعتبر هذا نوعا من اشتراط الايمان بالراوي اضافة الى الايمان بالرسول ؟ يعني نحن بهذه الطريقة اذا وضعنا أخبار الآحاد من شروط الايمان فاننا نجعل الايمان بالراوي من شروط الاسلام ؟ والا يعتبر ذلك تزكية للنفس ؟ وهي منهي عنها في قوله " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " ؟
                      كما قيل وكتب لك
                      الاصل في اي حديث هو الثبوت واليقين
                      ولذلك فاي حديث وصل قوما ولو عن طريق الآحاد وجب تصديقه واتباع نصه والعمل بما جاء فيه
                      وقد تفصل ذلك في المداخلات السابقة



                      في اذا لم يكن المرء يعرف الاتجاه الصحيح للقبلة وصلى في ما يظنه فهو غير ملزم كذلك بأن يجزم قطعا أنه على الاتجاه الصحيح وهو على يعلم أنه لا يقين له بذلك وذلك بأنه لا يبنى يقين على ظن وأعني بذلك يقينا كقولك أن الله واحد أو أن محمد رسول الله أو ما شابه ذلك ...
                      ولذلك حين نقول غلبة الظن فانها بمعنى اليقين الملزم حتى لا يتحجج اي واحد بحجة الظن كما تحاول ان تفعل انت ليحاول ان يسقط العمل عنه او ان لا يتبع النص ..فهذا الزام يلزم الالتزام



                      السلام عليكم
                      وعليكم السلام
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • قتيبة
                        عضو
                        • Sep 2006
                        • 1271

                        #41
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوعد الصادق مشاهدة المشاركة
                        مشكور
                        كلام يستحق أن يقرأ ليس لي الحصيلة المعرفية الكافية للرد عليه
                        ولست هنا في مقام الرد

                        مرحبا بك اخي الكريم
                        هذا اعتراف منك بانك تناقش موضوع ليس لك به علم لكن من ردودك لا يصح ان ترد احاديث بحسب هواك لان علوم الحديث بحرها واسع افنى العلماء اعمارهم بدراسته فكما جاء بالقرآن الكريم ان نسال اهل العلم اذا غمض امر علينا نعرف ان كل دين له مرجعية
                        تبين له دينه
                        فالنصارى مرجعيتهم البابا

                        فهناك

                        مرجعية كاثوليكية
                        واخرى ارثوذكسية
                        واخرى بروتستانتية

                        المسلمين كذلك مرجعيتهم علماء الدين

                        فهناك

                        مرجعية اهل السنة والجماعة

                        ومرجعية الشيعة

                        ومرجعية الاباضية



                        وقد حض القرآن الكريم على ان نسأل الراسخين في العلم واهل الذكر من العلماء لان لكل علم له قواعده

                        العلماء فهم ورثة الانبياء وكل يعمل في اختصاصه الطبيب لا يستطيع ان يفتي عليه المهندس في عمله وكذلك علماء الدين هذا اختصاصهم فمن انت لكي تضع نفسك موضعهم وعليك ان تسأل علماء الدين ليجيبوا على ما يستشكل عليك وقال تعالي (......فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (7) الأنبياء
                        قال تعالى ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير علم ) القصص 28
                        فأنا ارجع الي العلماء فيما امر به الله ورسوله


                        كل فرد له مرجعيته التي يؤمن بصحتها لننظر الي معتقدات البشر ومدى تمسكهم بها فعالم الذرة الهندوسي لا يمكن ان تقنعه ان البقرة ليست مقدسة
                        في العراق الشيطان يعبد ويدافع عنه ومثال على ذلك ان عضو مجلس النواب العراقي الأزيدي اعترض على كلمة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قالها احد السياسيين العراقيين
                        او تقنع المهندس الايراني المجوسي في ايران ان النار التي يعبدها ليست مقدسة
                        والنصراني الامريكي من المحافظين الجدد لا تستطيع ان تقنعه بالعقل ان الله واحد وليس ثلاثة
                        بل ان العقل قاد احد العلماء وهو داروين الي القول ان اصل الانسان قرد

                        ولذلك اعلم ان الهداية تكون من الله سبحانه

                        قال تعالى ( افمن زين له سوء عمله فراه حسنا فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) فاطر (آية:8)


                        مثال على العقل وحدوده

                        وحتى نصل إلى إستنتاج صحيح سأضع لك مثال طريفا :

                        لنفترض أنك كنت جالسا مع جماعة من العقلاء ثم سمعتم صرخة إنطلقت ثم خفتت فراح الجالسون يتناقشون فيما بينهم هل هذا الذي صرخ طويل أم قصير ؟ أبيض أم أسمر ، أعمى أم مبصر ؟ غني أم فقير ؟

                        السؤال : هل تظن أن هؤلاء يمزحون أم أنهم جادون ؟

                        وإن كانوا جادون فهل تظن أنهم عقلاء ؟

                        هنا مربط الفرس .

                        فالعقل يا أخي يمكن له أن يدرك أن صاحب الصرخة قصير أم طويل غني أم فقير مبصر أم أعمى .... لكنه حتما لن يذهب أبعد من هذا لأن هذا من إقحام العقل في غير مجاله . كما أنه لا طائل من وراء هذا الإقحام ، بل هو إهانة للعقل ونزول به عن مكانته التي خلق لأجلها فالعقل محدود ومحدد ، وهو عاجز عن إدراك الكثير من المسائل والحقائق من جميع وجوههافالعقل لو علم شيئا فقد تغيب عنه أشياء ، ألا ترى أن هذا سبب تنامي وتوسع إدراكات العقل شئيا فشيئا ؟

                        قال تعالى : (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ))الإسراء 85 .

                        ====


                        العقل لا يقيد الأخبار الشرعية ولا ينسخها، وإنما فقط يتبع ما جاءت به من شرائع، ويصدق ما تكلمت به من أخبار. فالله تعالى يقول في كتابه –– [والله يعلم وأنتم لا تعلمون] فالعقل قد لا يعلم الحق في المسألة بمجرد تحريك عقله وإنما بتصديقه واتباعه لما جاء عن الله تعالى.
                        ومن الجانب العقلي، أن العقل قبول جملة أوامر خالقه التي يطلبها منه، لا مناقشتها والاعتراض عليها إذا لم تتفق مع عقله. فالعقل إن كان مستغنيا عن الشرائع بعقله فلا حاجة لقبول الشرائع إذن، وإن كان العقلقاصرا محتاجا للشرائع في هدايته فعليه أن يبني عقله بما تتضمنه الشرائع لا بما يقرره هو.

                        مسألة اتخاذ القاسم المشترك بين كل طائفتين وهجر ما سواه أمر خاطئ، ولم تستخدم فيه العقل بصورة صحيحة
                        ولكان سهلا بين كل مختلفين أن يدعيا الخلاف في أصل مسائلهما ويتفقا على فروعها التي لا تقود إلى أصل الحق!
                        ومن الناس من يعتقد بعدم وجود إله في الدنيا والحياة مادة، ومنهم من يعتقد وجود الله تعالى، ولا قاسم مشترك بينهما إلا تعمير الأرض!



                        =====

                        فمن يدلي بعقله بدون علم وهوى النفس تلك هي الطامة


                        فبدون المرجعية ستسير وفق هواك بل قد يقود الهوى والنفس الانسان ان يبطل حتى قطعية القرآن الكريم ان يصل بقوله كما يقول اعداء الاسلام انه من تاليف النبي محمد صلى الله عليه وسلم

                        بل ان كبير منكري السنة وهو احمد صبحي منصور اساء الي النبي صلى الله عليه وسلم

                        اقتبس من قول صبحي منصور
                        6 ـ أكثر من ذلك انك لو بالغت فى شتم عدو لك ستقول له أنه " ابن ستين كلب " أو ما يعنى انه :" ابن كلاب " والمثل الشعبى المصرى يقول " كلب أبيض وكلب أسود ، قال : كلهم أولاد ستين كلب " أى "أولاد كلاب " وليس كلبا واحدا. مع اننا نعرف ان احد اجداد النبى محمد عليه السلام اسمه "كلاب "، يعنى اذا نسبت النبى محمد لجده " كلاب " وقلت انه "ابن كلاب " فقد قلت نسبه الحقيقى الشرعى ولا عيب فى ذلك ، ولكن الفقيه السنى سيصاب بامساك واسهال فى بطنه و" حول " – بفتح الحاء وفتح الواو – فى عينيه اذا طرأت له هذه الفكرة.انتهى الاقتباس


                        ان هذا الاقتباس من المقال الذي كتبه منكر السنة المرتد أحمد صبحي منصور هدفه التهكم و السخرية على اسم جد النيي صلى الله عليه وسلم حين قوله ابن ستين كلب

                        و افتى المرتد صبحي منصور بتحليل المخدرات وهذا بعض من ضلاله وهناك من اتباعه خطواته في انكار سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بل حتى الاساءة الي النبي صلى الله عليه وسلم

                        محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                        http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                        Comment

                        • قتيبة
                          عضو
                          • Sep 2006
                          • 1271

                          #42
                          1_ قلتم :
                          " ولذا أكرر أن قولنا جميعا لا يختلف إطلاقا على أن خبر الآحاد تستوجب العلم إذا اعتضدت بقرينة تلقي الأمة بالقبول،
                          ويفيد الظن الراجح إذا كان مجردا عنها. لاحتمال ورود الخطأ على الثقة حيث لا عصمة. "

                          لما لا يتم الرجوع في ذلك الى كتاب الله وهو الدليل الأول في الاسلام عقيدة وشريعة ؟ بمعنى أن تكون المرجعية في تصديق الأخبار بعرضها على القرآن الكريم ؟ وبمعنى أن يكون الحكم على الخبر بأنه يستوجب العلم أم لا مبني على اسس عقائدية من القرآن الكريم وبالرجوع الى نصوصه في كل حالة ؟

                          قيل: ( والمجمع عليه أن أحاديث الآحاد لا تفيد القطعية في ثبوتها ).
                          أقول: هذا غلط ظاهر. بل الآحاد اختلف فيها على ثلاثة أقوال:
                          الأول: قول الظاهرية وجمع من أهل العلم - منهم العلامة أحمد شاكر - أن كل حديث صحيح يفيد القطع، لما اقترن به من وعد الله تعالى بحفظ الدين، قال تعالى: ( إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ).
                          الثاني قول جمهور أهل الحديث أن الآحاد إن صح واحتفت به قرينة ترفع احتمال الخطإ أفاد القطع.
                          ومن القرائن كون الحديث في الصحيحين ولم يعله حافظ، وجلالة رواته حيث يتابعون، وتعدد طرقه وإن لم يصل حد التواتر، وصحة السند من غير مغمر من غير أن يكون أحداً ضعفه، وتلقي الأمة له بالقبول عملاً وتصديقاً، وغير ذلك.
                          الثالث قول بعض المتكلمين ممن ليس له باع في فقه ولا حديث أنه لا يفيد القطع، وهو قول باطل منشؤه الجهل والهوى.
                          وعليه فدعوى ( سامي ) غير صحيحة أصلاً، إما عن عدم علم بأقوال العلماء أو بتجاهل لها! وأحلى الأمرين مر! لا سيما وأن الصحيح الذي عليه جماهير الأمة سلفاً وخلفاً، بل هو الصواب المقطوع به، بخلاف الذي ادعى عليه الإجماع.
                          لكن أعتذر له، فلعله لم يفرق بين القطعي من العلم والضروري، فالذي يختص به المتواتر هو الضروري، والضروري هو ما لا يحتاج إلى استدلال ولا يملك الإنسان دفعه عن نفسه. أما القطعي فهو الذي لا يدخله احتمال أو شك، مع كونه قد يستدل له. فشتان ما بينهما.

                          ==

                          إنَّ القرآن الكريم ، والحديث الشَّريف كلاهما وحيٌ ، وخرجا من مشكاةٍ واحدةٍ ، وإن اختلفا في شيءٍ فإنَّما يختلفان في طريقة الوُرود ( المتواتر والآحاد ) وطريقة جواز الأداء ( بالَّلفظ الحرفي / المعنى) ولهذا لا يمكن للوحيِّ أن يتعارض أو يتناقض.
                          وإن تُوهِم ذلك ، أو وُجد بما لا يدع مجالاً للشَّكِّ ، ولم نستطع التَّوفيق بأيِّ وجهٍ من الوجوه بين طرفي الوحي ، فلا مناصَ حينئذٍ من تقديم ظاهر الكتاب على دلالة السُّنَّة . ولكنَّ واقع أغلب ما يُدَّعى عليه التَّعارض والتَّناقض هنا ، يمكن فيه الجمع والتَّوفيق .
                          ثمَّ إنَّ التَّعارض المتوهَّم قد يكون بين صريح الكتاب وصريح السُّنَّة ، أو بين مفهوم الكتاب وصريح السُّنَّة ، وغير ذلك ، ولكُلِّ حالةٍ طريقة تناولٍ ومنهج دراسةٍ

                          وقد كتب العلماء تتناول دراسة الحديث في حال وجد التباس في فهم الحديث بما يتعارض مع الكتاب لذلك ألف العلماء كتب مثل كتاب مختلف الحديث لابن قتيبة وكتاب مشكل الآثار وغيره ومعرفة مختلف الحديث مبحث واسع


                          ------------

                          السنة النبوية أصلا من اصول التشريع، وكونها حجة امر معلوم من الدين بالضرورة ، ومتفق عليه من جميع المسلمين .

                          والبرهان القاطع على أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرأن الكريم مباشرة وانها حجة تثبت بها الاحكام الشرعية ويلزم المسلم العمل بما تكشفه وتدل عليه من أوامر ونواه وتكاليف ما يلي :

                          اولا : عصمة النبي صلى الله عليه وسلم عن الخطأ والسهو في كل ما يبلغه عن الله تعالى وهذا يستلزم بالضرورة ان كل ما يبلغه من اخبار صادق ومطابق لما عند الله تعالى .. فاذا قال في الحديث القدسي مثلا قال الله كذا فيجب قبول هذا الخبر والعمل به . القرأن الكريم لا يفهم فهما كاملا بدون السنة التي تشرحه و توضحه ، بل السنة تعادل القرأن في اهميتها القصوى لهذا الدين . ولواستبعدنا السنة النبوية واقتصرنا على القران الكريم فسوف ينهدم نصف هذا الدين او اكثر منه ، لان احكاما تشريعية وتكاليف تفوق الحصر لم تثبت الا من طريق السنة النبوية.. وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحقيقة فقال : ( الا اني اوتيت القرأن ومثله معه ) والمراد بالمثل الذي اوتيه النبي الى جوار القرأن في هذا الحديث هو السنة النبوية وقد ذكر العلماء امثلة كثيرة لذلك منها الاحاديث الشريفة .
                          (البينة على من ادعى واليمن على من انكر ) حديث (بني الاسلام علي خمس ).. (صلوا كما رأيتموني اصلي ) – (خذوا عني مناسككم ) .
                          وهذه الاحاديث تنبنى عليها عشرات الاحكام في العبادات والمعاملات .. ولو جرينا مع هذا المنطق المقلوب واستبعدنا السنة كمصدر له حجيته في التشريع الاسلامي فان المسلم لا يدري كيف يصلي ولا كيف يصوم ولا كيف يحج ولا كيف يتزوج او يطلق او يشتري او يبيع لان الذي جاء في القرأن هو الامر بالصلوات والصلاة الوسطى اما احكام الصلاة بدأ من تكبيرة الاحرام وانتهاء بالتسليم ، وكذلك اوقاتها وشروطها وفرائضها ومستحباتها كل ذلك لا اجده في القرأن لا على سبيل الاجمال ولا التفصيل ، وانما تكفلت ببيانه السنة الصحيحة .. وقل مثل ذلك في كل العبادات الاخرى وفي كثير من احكام المعاملات .. وقد نبهنا النبي صلى الله عليه وسلم وحذرنا من هذه "المقولة" التي يرددها المتربصون بهذا الدين والمستغلون للظروف لتدمير قواعده واسسه – وذلك في الحديث الشريف : "الا يوشك رجل شعبان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرأن فما وجدتم فيه من خلال فأحلوه . وماوجدتم فيه من حرام فحرموه . وان ما حرم رسول الله كما حرم الله " .
                          وانا اعد هذا الحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم لانه صور في دقة بالغة ما يردده هؤلاء في وقتنا الحاضر .
                          ثانيا: القرأن الكريم مملوء بالايات التي تدل دلالة قاطعة على أن السنة النبوية حجة الله على خلقه في الدين .. وانها مبينة للقرآن وشارحة له . وسماها الحكمة .
                          وذكرها مقترنة بالقرأن الكريم .. منها قوله تعالى :
                          * ويعلمكم الكتاب والحكمة " (البقرة 151)
                          * يتلوا عليكم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة " (البقرة 151)
                          واذكر ما يتلي في بيوتكن من ايات الله والحكمة (الاحزاب 34)
                          * واذكروا نعمت الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به " (البقرة 231)
                          بل يأمر القرأن بطاعة الرسول فيما يقول مثل ما يأمر بطاعة الله تعالى وذلك في ايات عديدة معلومة ومحفوظة عن ظهر قلب في القرأن . ومن واضح وأجلي ادلة القرأن على ان السنة حجة الله على المؤمنين هذا الامر الصريح في قوله تعالى : "وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " (الحشر 7)
                          فهذه الاية نص ان الرسول يأمر وينهي وأن على المؤمنين ان يلتزموا بتكاليفه .. ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة نبيه وقوله في حديث اخر رواه ابو داود عن العرباض بن سارية انه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ايحسب احدكم متكئا على اريكته يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئا الا ما في هذا القرأن ؟ الا واني قد أمرت ووعظت ونهيت عن اشياء . انها مثل القرآن او اكثر " .
                          محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                          Comment

                          • قتيبة
                            عضو
                            • Sep 2006
                            • 1271

                            #43
                            2_في مسألة قياس الرواية بالشهادة فقد تم استبعاد ذلك للقول :بأن المسلم من الممكن أن يكذب في الشهادة أما الرواية فهي في الدين ومن غير الوارد ان المسلم يكذب في دينه .
                            الم يخبرنا الله بوجود المنافقين الذين لم يكن يعلمهم الرسول والمؤمنين وكذلك وجود الذين كانوا من المنافقين ثم تاب الله عليهم وفئات كثيرة متفاوتة في درجة الايمان ؟ وبناء على هذا اليس من المرجح وجود الكذب في الدين بشكل أكبر لأن الكذب في الشهادة انما هو في الغالب لأسباب شخصية وهذا محتمل وجوده بشكل أقل من وجود الأسباب الدينية , بمعنى وجود الذين كانوا يتربصون بالاسلام من كل العقائد والاتجاهات ؟

                            لذلك صنف العلماء كتب في علم الرجال و الجرح والتعديل وإسناد الحديث

                            تنبع أهمية الإسناد ومكانته في ديننا من أهمية الحديث ومكانته التشريعية ، والتي تحتل المرتبة الثانية بعد كتاب الله تعالى ، فالسند كان ولا يزال أهم الوسائل التي حفظ الله بها الحديث وصانه من الوضع والكذب والافتراء ، كما أنه المعيار الأول الذي تقيم به الروايات ، وتوزن به الأخبار ، لمعرفة صحيحها من سقيمها ، وقويها من ضعيفها .

                            وقد بدأ إسناد الحديث مع بداية الرواية التي بدأت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كان الصحابة يتناوبون في حضور مجلسه عليه الصلاة والسلام فيبلغ الشاهد منهم الغائب ، وينقل كل منهم لغيره ما سمعه وشاهده ، مع نسبة القول أو الفعل إلى قائله الذي سمعه منه سواء كان ذلك القائل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو صحابياً آخر سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم - ، وقد لا يذكر بعضهم الواسطة فيما لم يسمعه مباشرة من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا عن جهل منه وعدم معرفة بمن أخذ عنه ، ولكن لوجود الثقة بينهم ، وبعدهم عن مظان الكذب ، فالصحابة كلهم ثقات عدول ، ولقرب العهد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

                            ثم استمر الحال على ذلك مدة من الزمن ، وإن كان الاحتياط والتثبت في الرواية قد وُجد على عهد الخليفتين الراشدين أبي بكر و عمر رضي الله عنهما ، كما يدل عليه قصة أبي بكر رضي الله عنه مع المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة ، وقصة عمر رضي الله عنه مع أبي موسى في الاستئذان ثلاثاً ، إلا أنه لم ينتقل إلى طور الإلزام بإسناد الحديث عند روايته .

                            حتى وقعت الفتن التي أودت بحياة الخليفتين الراشدين عثمان بن عفان و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وما رافق ذلك من اختلاف الأمة وتفرقها ، وظهور الفرق والطوائف ، ومحاولة كل فرقة التمسك بما يؤيد موقفها ، مما استوجب زيادة الحيطة والحذر ، والتثبت في قبول الروايات ، فأصبح السؤال عن السند ، وإلزام الرواة به أمراً ضرورياً اقتضته طبيعة المرحلة ، التي مهدت السبيل أمام أصحاب الأهواء والبدع للدس والافتراء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، الأمر الذي بينه ابن عباس رضي الله عنهما كما في مقدمة مسلم أن بشيراً العدوي جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما ، فجعل يحدث ويقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه - أي لا يستمع - ولا ينظر إليه ، فقال: يا ابن عباس ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله ولا تسمع؟! فقال ابن عباس : إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتدرته أبصارنا ، وأصغينا إليه بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعب والذلول ، لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف " ، وبينه أيضاً الإمام ابن سيرين بقوله : "لم يكونوا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة ، قالوا سموا لنا رجالكم ، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم ، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم" .

                            وهذا لا يعني أن الإسناد لم يكن موجوداً قبل الفتنة ، أو أنه لم يستعمل من قبل الرواة ، وإنما المقصود أن بداية البحث والتحري وإلزام الرواة بالإسناد بدأ عقب الفتنة ، ثم صار الالتزام بالسند أمراً شائعاً ، وسنة متبعة لدى رجال الحديث .

                            ومع وضوح بداية استعمال السند ، وشيوع التزامه والتمسك به في هذا الوقت المبكر من تاريخ الحديث ، فإن المستشرقين وأذنابهم حاولوا أن يثيروا الشكوك حول الإسناد وبداياته وأهميته في الرواية ، وذلك لإضعاف الثقة به ، ومن ثم إضعاف الثقة بالحديث النبوي ، لأن التشكيك في الإسناد أو التقليل من أهميته ، هو في الحقيقة تشكيك في السنة النبوية ، التي وصلت إلينا ، وتناقلتها الأمة جيلاً إثر جيل ، بواسطة هذه الأسانيد .

                            فمن المستشرقين من شكك في بدايات الإسناد كما فعل كايتاني ( ت 1926 م ) الذي زعم في حولياته " أن الأسانيد أضيفت إلى المتون فيما بعد بتأثير خارجي ، لأن العرب لا يعرفون الإسناد ، وأن استعمال الأسانيد إنما بدأ أول ما بدأ بين عروة بين الزبير المتوفى سنة 94هـ ، و ابن إسحاق المتوفى سنة 151هـ ، وأن عروة لم يستعمل الإسناد مطلقاً، و ابن إسحق استعملها بصورة ليست كاملة .

                            وأشار " شبرنجر " ( ت 1893 م ) إلى تعاسة نظام الإسناد وأن اعتبار الحديث شيئاً كاملاً سنداً ومتناً قد سبَّب ضرراً كثيراً وفوضى عظيمة ، وأن أسانيد عروة مختلقة ألصقها به المصنفون المتأخرون .

                            وأما " ميور " معاصر "شبرنجر " ، فينتقد طريقة اعتماد الأسانيد في تصحيح الحديث ، لاحتمال الدس في سلسلة الرواة .

                            وأما " شاخت " ( ولد 1902 م ) ، فقد أجرى دراسة على الأحاديث الفقهية وتطورها - على حد زعمه - أجراها على كتابي " الموطأ " لمالك و" الأم " للشافعي وعمم نتائج دراسته على كتب الحديث الأخرى ، ثم خلص إلى أن السند جزء اعتباطي في الأحاديث ، وأن الأسانيد بدأت بشكل بدائي ، حتى وصلت إلى كمالها في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ، وأنها كانت كثيراً ما لا تجد أقل اعتناء ، ولذا فإن أي حزب يريد نسبة آرائه إلى المتقدمين كان يختار تلك الشخصيات فيضعها في الإسناد " .

                            ووُجد مع الأسف الشديد فيمن ينتسب إلى الإسلام من ردد أقوال المستشرقين فيما يتعلق بالإسناد ومدى الحاجة إليه ، حتى وصف بعضهم أهل الحديث بأنهم "عبيد الأسانيد" ، و" أسرى الأسانيد " ، وأن الإسناد نوع من التزمت ، وأن المبالغة في الاعتداد به ، وربط الأحكام الشرعية به ، واعتباره بالدرجة الأولى أساساً لصحة الحديث ، قد أثمر افتراقاً كبيرا بين المسلمين ، وحولهم إلى فرق وأحزاب يعارض بعضها بعضا ، ويقاتل بعضها بعضا ، ويكيد بعضها لبعض على مر السنين .

                            وقبل مناقشة هذه المزاعم لا بد من التنبيه على أن من الأسباب التي جعلت المستشرقين يتوصلون إلى هذه النتيجة في حكمهم على الأحاديث النبوية ، أنهم لم يجروا دراستهم على كتب الحديث المعتمدة التي عنيت بذكر الأسانيد وعولت عليها ، بل اختاروا الكتب التي تكون دراستها للحديث غير مقصودة لذاتها ككتب السيرة والفقه مثلاً ، فـ " شاخت " عندما أصدر حكمه هذا على الأسانيد أصدره بناء على دراسة قام بها لكتاب الموطأ للإمام مالك ، والموطأ للإمام محمد الشيباني ، وكتاب الأم للشافعي ومن المعلوم أن هذه الكتب أقرب ما تكون إلى الفقه من كتب الحديث ، وعلى الرغم من ذلك فقد عمم نتيجته التي توصل إليها في دراسته لتلك الكتب ، وفرضها على كافة كتب الحديث ، وكأنه ليس هناك كتب خاصة بالحديث النبوي ، وكأنه ليس هناك فرق بين طبيعة كتب الفقه وكتب الحديث .

                            فقد يحذف الفقهاء جزءاً من الإسناد اكتفاءً بأقل قدر ممكن من المتن الذي يدل على الشاهد والمقصود وذلك تجنباً للتطويل ، وقد يحذفون الإسناد بكامله ، وينقلون مباشرة عن المصدر الأعلى ، وقد يستعملون الإسناد أحياناً ، ويقطعونه أحياناً .

                            وبهذا يتبين بأن كتب السيرة وكتب الفقه ليست مكاناً صحيحاً لدراسة ظاهرة الأسانيد ونشأتها وتطورها ، وأن أي دراسة أو نتيجة يتوصل إليها الباحث فيما يتعلق بالأحاديث النبوية أو الأسانيد في غير مصدرها الأصلي ، محكوم عليها بالفشل والإخفاق ، وعلى هذا الأساس فإن ما قام به المستشرقون من دراسة وما توصلوا إليه من نتائج في هذا المجال كانت نتائج خاطئة ، هذا إذا افترضنا حسن النية ، والنزاهة في البحث العلمي ، فكيف إذا انضم إلى ذلك سوء القصد والعداء للإسلام وأهله ، وتشويه مصادره ، وهدم أصوله وأركانه .

                            وأما ما يتعلق بتفنيد هذه المزاعم فمن المعلوم لدى كل منصف أنه لم يلق علم من العلوم الإسلامية في جميع جوانبه وفروعه ما لقيه علم الحديث من العناية والاهتمام ، بدءا من عهد الصحابة رضي الله عنهم وإلى يوم الناس هذا ، فما من جزئية من جزئياته إلا وقد فصَّلها العلماء بحثاً ودراسة ، وذلك تحقيقاً لوعد الله في حفظ الذكر ، ومن ذلك ما يتعلق بإسناد الحديث .

                            فقد درس المحدثون هذه الأسانيد دراسة مستوفية من حيث الاتصال ، ووضعوا القواعد التي تتناول كافة أحوال الاتصال ، وسائر وجوهه ، فنظروا إليه من حيث مبدئه ومنتهاه ، ودرسوا صيغه ، وبينوا شروطها ، ونظروا إلى مسافة السند من حيث الطول والقصر ، وإلى حال الرواة عند الأداء ، ونقدوا الأسانيد في الحديث الواحد وما فيها من زيادة ونقص .

                            كما درسوا الإسناد من حيث الانقطاع ، وأنواعه ، فبحثوا عن مواضعه من أوله أو وسطه أو آخره ، كما بحثوه من حيث طبيعته في الظهور والخفاء ، وبلغوا في ذلك المنتهى والغاية .
                            فاستوفوا بذلك جميع أوجه الاحتمالات في اتصال الحديث وانقطاعه ، مما جعل حكمهم على الأحاديث في غاية الدقة والسداد .

                            إضافة إلى أنهم اشترطوا في الحديث الصحيح شروطاً تضمن أن ينقله الثقة عن الثقة حتى يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الاتصال التام ، وكل واحد من الرواة يخبر باسم الذي أخبره ونسبه وحاله ، لا تفوتهم في ذلك كلمة أو زيادة لفظة فما فوقها ، وهذه الشروط هي الضبط والعدالة واتصال السند ، وعدم الشذوذ والعلة ، فاختص الإسناد من ذلك بثلاثة شروط ، واشترك مع متن الحديث في الشرطين الآخرين .

                            وعرف عن أئمة هذا الشأن الإكثار من الترحال والتنقل في طلب الأسانيد ، للوقوف على أحوال الرواة وسيرهم عن كثب ، وحرصاً منهم على قرب الأسانيد وقلة النقلة والوسائط ، ونظرة سريعة في تراجم الرواة تدلنا على مدى المشاق والصعوبات التي لقيها هؤلاء الأئمة واستعذبوها في سبيل حفظ السنة وسماع أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منابعها الصحيحة ومصادرها الأصلية ، حتى رأينا الصحابي يرحل من المدينة - التي هي بلد رسول الله وموطن الحديث - إلى مصر في طلب حديث سمعه آخرُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - .

                            وأخبار العلماء ورحلاتهم في ذلك كثيرة يضيق المقام بذكرها ، ولا ينقضي العجب منها ، وحسبنا أن نشير إلى شيء منها لنعرف عظم الجهود التي بذلها أسلافنا في جمع الحديث النبوي وحفظه وصيانته .

                            فهذا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه يرحل من المدينة إلى مصر ليسأل عقبة بن عامر عن حديث سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قدم قال له : حدِّثْنا ما سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في ستر المسلم ، لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك ، فلما حدَّثه ركب أبو أيوب راحلته وانصرف عائداً إلى المدينة ، وما حلَّ رحله .

                            وهذا جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه بلغه حديثٌ عن صحابي بالشام سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستعظم أن يفوته شيء من حديث رسول الله ، فاشترى بعيرا وشد عليه رحله ، وسافر مسيرة شهر حتى قدم الشام ، فإذا هو عبد الله بن أنيس فقال له : " حديثٌ بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القصاص ، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( يُحشر الناس يوم القيامة - أو قال العباد - عراة غرلا بُهْما ..... ) وذكر الحديث .

                            ومن بعد الصحابة سار التابعون على هذا المنوال فكان أحدهم يخرج من بلده لا يُخْرجه إلا حديث عن صحابي يريد أن يسمعه منه مباشرة بدون واسطة ، يقول أبو العالية : " كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نرضى
                            حتى نركب إلى المدينة فنسمعها من أفواههم " .

                            ولذلك جاءت العبارات عن الأئمة في التشديد على التمسك بالإسناد والتزامه في الرواية واعتباره جزءاً من الدين مما يوجب على المرء أن يعرف عمن يأخذ دينه ، يقول عبد الله بن المبارك : " الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " ، وكان يقول : "بيننا وبين القوم القوائم " يعني الإسناد .

                            وكانوا لا يقبلون حديثاً ورد إليهم إلا إذا أسنده صاحبه وتأكدوا من صحة هذا الإسناد مهما كانت مكانة من رواه ، فقد روى مسلم في مقدمة الصحيح بسنده إلى أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال : قلت لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد الرحمن ، الحديث الذي جاء " إن من البر بعد البر ، أن تصلي لأبويك مع صلاتك ، وتصوم لهما مع صومك" ، قال : فقال عبد الله : " يا أبا إسحق عمن هذا ؟ قال : قلت له : هذا من حديث شهاب بن خراش ، فقال : ثقة ، عمن؟ قال : قلت : عن الحجاج بن دينار . قال: ثقة ، عمن ؟ قال : قلت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف".

                            وقال شعبة : " كل حديث ليس فيه حدثنا وحدثنا فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام " .

                            وعظم اهتمام علماء الحديث بالإسناد حفاظاً على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن تنالها يد العابثين ، أو تتطرق إليها أهواء المغرضين ، قال الإمام أبو حاتم بن حبان : " ولو لم يكن الإسناد وطلب هذه الطائفة له ، لظهر في هذه الأمة من تبديل الدين ما ظهر في سائر الأمم ، وذاك أنه لم يكن أمة لنبي قط حفظت عليه الدين عن التبديل ما حفظت هذه الأمة ، حتى لا يتهيأ أن يزاد في سنة من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألِف ولا واو ، كما لا يتهيأ زيادة مثله في القرآن ، فحفظت هذه الطائفة السنن على المسلمين ، وكثرت عنايتهم بأمر الدين ، ولولاهم لقال من شاء بما شاء " .

                            وكان من ثمار تلك الجهود المباركة نشوء قواعد وأصول الرواية وتصحيح الأخبار ونقدها نقداً علمياً ، حتى عُدّت هذه القواعد من أصح قواعد البحث العلمي المتعلق بتوثيق الأخبار والنصوص ، وهي ميزة لا توجد في تراث أي أمة من أمم الأرض كلها ، بل حتى ولا في كتبهم المقدسة ، مما يعد بحق مفخرة من مفاخر هذه الأمة من جهة السبق أولا ، ومن جهة الشمولية والموضوعية ودقة النتائج ثانياً ، وهذا ما شهد به أهل الإنصاف من غير المسلمين حتى قال " مرجليوث " : " ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم " ، وعندما ألف أحد علماء التاريخ في العصر الحاضر كتاباً في أصول الرواية التاريخية وهو كتاب مصطلح التاريخ لمؤلفه النصراني " أسد رستم " ، اعتمد فيه على قواعد علم الحديث ، واعترف بأنها طريقة علمية حديثة لتصحيح الأخبار والروايات ، وقال بعد أن ذكر وجوب التحقق من عدالة الراوي ، والأمانة في خبره : " ومما يذكر مع فريد الإعجاب والتقدير ما توصل إليه علماء الحديث منذ مئات السنين في هذا الباب ، وإليك بعض ما جاء في مصنفاتهم نورده بحرفه وحذافيره تنويهاً بتدقيقهم العلمي ، اعترافاً بفضلهم على التاريخ " ثم أخذ ينقل نصوصاً عن بعض أئمة هذا الشأن .

                            فهل بعد هذا كله يقال إن الأسانيد لم تجد أدنى اعتناء ، وأنها كانت أمراً اعتباطياً بحيث يتسنى لمن شاء أن يختلق إسناداً وينسبه إلى من يريد لينصر مذهبه أو طائفته أو حزبه - كما يقول المستشرقون وأذنابهم - من غير أن يميز ذلك أئمة هذا الشأن الذين خصهم الله لحفظ دينه وحراسة سنة نبيه ، سبحانك هذا بهتان عظيم .

                            ==
                            ينقسم الحديث من حيث القبول والرد إلى قسمين :
                            الأول : صحيح ( الصحيح ,, الحسن )
                            الثاني : غير صحيح ( الضعيف ,, الموضوع )
                            الحديث الصحيح
                            لغة : ضد السقيم
                            اصطلاحاً : هو ما أتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة
                            شرح التعريف
                            1- اتصال السند : معناه ان كل راو من رواته قد اخذ الحديث عمن فوقه من أول اليند إلى منتهاه
                            2- عدالة الرواه : أتصاف كل راو من رواته بكونه مسلما بالغاً عاقلاً غير فاسق وغير مخروم المروءة
                            3- ضبط الرواة : أي ان كل راو من رواته كان تام الضبط ( إما ضبط صدر او ضبط كتاب )
                            4- عدم الشذوذ : الشذوذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه
                            عدم العلة : أي لا يكون معلولاً
                            5- والعلة : هي قادح خفي قدح في صحة الحديث الذي ظاهره السلامة .

                            شروط الحديث الصحيح

                            اتضح من شرح التعريف ان للحديث الصحيح خمسة شروط :
                            اتصال السند ,, عدالة الرواة ,, ضبط الرواة ,, عدم العلة ,, عدم الشذوذ , فإذا اختل شرطاً من الشروط فلا يسمى الحديث صحيحاً .

                            مثاله
                            ما أخرجه البخاري في صحيحه قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن ابيه قال ابيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرا في المغرب بالطور

                            أسباب كون هذا الحديث صحيح
                            أولاً: كون سنده متصل : اذ أن كل راو من رواته سمعه من شيخه .
                            والعنعنة الموجوده بالسند فمحمولة على الاتصال

                            ثانياُ : كون الرواة عدول ضابطون : وهذا يعرف بالرجوع إلى أوصافهم عند علماء الجرح والتعديل . وهي كالتالي :
                            عبدالله بن يوسف : ثقة متقن
                            مالك بن انس : إمام حافظ
                            ابن شهاب الزهري : فقيه حافظ متفق على جلالته واتقانه
                            محمد بن جبير : ثقة
                            جبير بن مطعم صحابي

                            ثالثاً لانه غير شاذ
                            رابعاً : وكونه خالٍ من العلل

                            حكم العمل به
                            يجب العمل به بإجماع أهل الحديث ومن يعتدُ به من الأصوليين والفقهاء فهو حجة من حجج الشرع لأيسع المسلم ترك العمل به .


                            محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                            http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                            Comment

                            • قتيبة
                              عضو
                              • Sep 2006
                              • 1271

                              #44
                              3_ اشترط الله أربعة شهداء في حالة تهمة الزنى واذا ما ورد خبر بحادثة زنى ووجد شاهدان فقط فيعد الخبر مردودا وفي المعاملات المالية اشترط وجود شهيدين ممن يرضى المؤمنون من الشهداء وهذا لخطورة مثل هذه المسائل وحساسيتها اليست العقيدة امرا أكثر خطورة وأكثر حساسية بحيث أنها تمس كل المسلمين بينما أمور الشهادة فهي مسألة شخصية تمس فردا أو مجموعة أشخاص فقط أفلا تستحق الرواية بأن توثق بأكثر من رجل واحد ؟

                              خبر الواحد يوجب العمل

                              إنفاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراءه ورسله وقضاته وسعاته إلى الأطراف لتبليغ الأحكام والقضاء، وأخذ الصدقات، وتبليغ الرسالة، ومن المعلوم أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول ليكون مفيداً، والنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بتبليغ الرسالة، فلولا أن خبر الواحد يوجب العمل، ما بعث إليهم ما لا يجب العمل عليهم بقوله.
                              وقد قال البخاري في صحيحه: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. وساق رحمه الله أحاديث في وقائع متعددة كلها دالة على إلزامه صلى الله عليه وسلم بقبول خبر الآحاد.
                              محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                              Comment

                              • قتيبة
                                عضو
                                • Sep 2006
                                • 1271

                                #45
                                _4 ؟ ولم تدون السنة بشكل معتمد الا بعد قرنين من وفاة الرسول أي في العصر العباسي وبقي العصر الأموي وعصر الراشدين بلا تدوين , فكيف ذلك ؟


                                -وهل التدوين هو الضابط الوحيد لمنع التحريف و التزوير؟

                                الا ترى ان الضابط الوحيد هو حرص حملة السنن او الكتب وتعاهدهم لها.

                                الم تر ان التوراة و النجيل كانت كتبا مقرؤة عند اليهود و النصارى فما اغنى ذلك عنها لما تخلى الحملة عن المهمة و اعرضوا عن كتب الله فحرفت و بدلت؟
                                ثم ان السنة النبوية دونت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما ثبت ذلك متواتراً من حيث المعنى. قال أبو هريرة رضي الله عنه: ( ليس أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر حديث مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فإنه كان يكتب ولا أكتب ). وقال صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع: ( اكتبوا لأبي شاة ) إذ كان يسمع منه الخطبة ولا يحفظها. وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ( اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق ). وكذا كتب جابر بن عبد الله التشهد، وكتب علي بن أبي طالب صحيفة فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات وحدود حرم المدينة، وكتب غيرهما رضي الله عن الجميع.
                                ثم لما توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تفرق الصحابة في الأمصار ينشرون دين الله ويبلغون السنة، ولم يزالوا يكتبون ما يحفظون، كما كتب جابر بن سمرة وسمرة بن جندب وعبد الله بن أبي أوفى وأبو بكر الصديق وغيرهم رضي الله عن الجميع. وهكذا بقيت السنة محفوظة.
                                ثم في عهد التابعين تداول العلماء هذه الصحف وحفظوها كتابةً وعقلاً، وفي تلك الأيام وعلى رأس المئة أمر عمر بن عبد العزيز بجمع السنة النبوية المتفرقة في البلدان، فقام بهذه المهمة الإمام محمد بن شهاب الزهري رحمه الله، يقول: ( فكتبنا السنة، ثم نسخناها دفتراً دفتراً، وأرسلنا لكل بلد دفتراً ). وهكذا انتشرت السنة في البلاد.
                                ثم في عصر تابعي التابعين ظهر التصنيف المرتب على الأبواب، فكانت المرحلة الثالثة من مراحل التدوين، حيث صنفت الموطآت والمصنفات والجوامع ونحوها. وبذلك استمرت السنة مكتوبة من عصر النبوة إلى عصر المصنفين، ومع كتابتها كانت محفوظة في الصدور، يبلغها السلف إلى الخلف، جيلاً بعد جيل.
                                وبعد هذا الجيل كان جيل الازدهار القرن الثالث الهجري، حيث ظهر في نوابغ أفذاذ دونوا السنة على توسع غير مسبوق وصنفوها، وكان منهم أصحاب الكتب التسعة رضي الله عنهم. ويراجع في كل ما سبق كتابان نافعان: الأول تقييد العلم للخطيب البغدادي رحمه الله، والثاني تدوين السنة للشيخ محمد الزهراني حفظه الله.
                                ثم تواترت كتبهم من بعدهم إلى عصرنا هذا، فالحمد لله رب العالمين.
                                محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                                http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                                Comment

                                Working...