عرب وبربر: مؤامرة لتنصير المغرب واحتلاله.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متعلم أمازيغي
    عضو
    • Jan 2009
    • 613

    #16
    نعم سيدي الفاضل فأول محاولة لتنصير المغرب في تاريخه الحديث كان سنة 1930 عندما أصدروا الظهير البربري الذي زاد المسلمين اتحادا و تماسكا،و لا بد أن نلقي الضوء على سبب اصدار هذا الظهير و على ما بنى المحتل الغاشم صرح ظهيره.
    أولا تاريخ المغرب الحديث لم يكتب بموضوعية، و نجد قراءتان للتاريخ المغربي،التاريخ الوطني و هو الذي يحدثنا عن الصراع الذي كان بين السلطة المغربية و معها النخبة من جهة و المستعمر من جهة أخرى،و هناك تاريخ لا وطني و هو الذي كتبه المستعمر نفسه،و هذا الأخير يركز على الصراع الذي كان بين من يسمونهم المحرومين و هم الشعب و البربر بصفة خاصة-مع تحفظي من استعمال مصطلح بربر- و الطبقة الأرستقراطية الحاكمة.
    و قد أصدر المحتل الظهير الغاشم لسببين أحدهما سياسي و الآخر ديني،أما السياسي فالمتمثل في عدم دفع بعض القبائل للضرائب فظن المستعمر أن ذلك نتيجة رفض هذه الأخيرة لحكم عربي،و أما الديني فبسبب عدم توريث الزوجة،مما يعني عند المحتل رفض البربر للتشريع الاسلامي.
    و جواب الشبهتان أن تلك القبائل كان لها ولاء للعرش العلوي و لم يكن رفضها لدفع الضرائب شكل من أشكال التمرد بل نوع من الاحتجاج لتقصير الدولة في حماية تلك القبائل من المخاطر الخارجية،و هذه القبائل كانت صحراوية و بعضها عربية و ليست كلها بربرية.
    أما مسألة عدم توريث الزوجة فلأسباب معقدة،متمثلة في كون هذه القبائل كان الرعي هو نشاطها الاقتصادي الوحيد،و بالتالي توريث زوجة من قبيلة أخرى سيؤدي الى اشراكها في استغلال أراضي القبيلة الأخرى،و بالتالي كانت الزوجة تمنع من ارث زوجها،هذا كل ما في الأمر فجعل المحتل من هذه الحبة قبة..
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

    Comment

    • ناصر التوحيد
      محاور - رحمه الله
      • Nov 2005
      • 5513

      #17
      عرب وبربر
      نحبهم في الله تعالى لحبهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدين الاسلام دين الله تعالى وللعربية لغة كتاب الله تعالى
      إن الإسلام الذي وحد القبائل المتنافرة، والشعوب المتناكرة، والأقوام المتناحرة هو البلسم الشافي للأمراض العرقية والعنصرية وفتن التناحر والتقاتل والتنابز.
      نعم
      فلم تمزق وحدتهم دعوة عرقية أو فكر دخيل أو ولاء لأجنبي، وكلما استضعفهم عدو انبعثت وحدتهم صلبة متحدية مدافعة
      لم ولن ..بفضل الله تعالى
      للحق وجه واحد
      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

      Comment

      • فخر الدين المناظر
        محاور - رحمه الله
        • Mar 2006
        • 1636

        #18
        السوسويولوجيا الكولونيالية كانت أيضا تهدف إلى إيقاظ النعرات، وتم استغلال علم الاجتماع لصالح مصالح فرنسا، فظهرت في هذه الحقبة دراسات متعسفة تدليسية تحاول تجريد فئة من الشعب المغربي بكل ما يربطه بما هو عربي، وخاصة الإسلام ..
        وفي زماننا المعاصر مازالت الحركة الأمازيغية الثقافية تصطاد في الماء العكر، وكونت فئة علمانية بامتياز وغذت العصبية العرقية في نفوس أتباعها حتى المسلمين منهم ... ولا أرى إلا أياد خفية تريد تعطيل الصحوة بهذا البلد، حيث كثرت النعرات والمشاكل والثغور، فساهم ذلك في إضعاف المغرب خارجيا، فلا حضور له في السياسة الخارجية، كما ضعف داخليا .. فهل نعالج قضايا الفساد أم قضايا العلمنة أم قضايا التفرقة أم قضايا التنمية ؟؟

        وأكاد أجزم الآن بأن البلدان المغاربية هي أكثر البلدان مواجهة للمد الاستعماري الثقافي بعد الدول المستعمرة عسكريا.. فهناك مخططات استعمارية تهدف إلى إحداث تغير اجتماعي وثقافي جذري للشعوب المغاربية، فنحن على أبواب حصون الغرب لا يفصلنا عنها إلا حوالي خمسة عشر كيلومترا... ومجاورة شعب مسلم يسبب لهم الرهاب ...
        وقد طرح الشيخ الحمداوي السؤال الأصل، قبل أن نتحدث عن رابطة الإسلام أو عن أي شيء، هل المغاربة عنصران متباينان في الأصل ؟؟؟

        هل المغاربة عنصران متباينان؟



        إن هذا الزعم الاستعماري لم يقصد به في الحقيقة إلا خدمة أهداف فرنسا في المنطقة المغاربية عامة، وإلا فإن هذه الدعوى العرقية مردودة على أصحابها، يفندها واقع الحضارة الإنسانية المعاصرة، كما يفندها العلم والتاريخ والأصول اللغوية والاجتماعية والنضال الجهادي للمنطقة منذ أربعة عشر قرنا.

        ويمكن أن نوجز بعض الردود على هذه الدعاوى المتهافتة فيما يلي:

        من حيث واقع التطور الحضاري الإنساني المعاصر، تعد الدعاوى العرقية وشعارات التمايز بالدم واللون واللسان متخلفة عن ركب التطور والرقي وعالم مساواة الإنسان لأخيه الإنسان، ودول أروبا وأمريكا التي يحاولون الارتباط بها واتخاذها قدوة، وهي قبلتهم، تعطي جنسيتها لمن ولد على أرضها، ولمن تزوج امرأة منها ولمن تزوجت رجلا فيها، ولمن أقام مدة معينة على أرضها، وتجرم قوانينها تجريما شديدا كل تفرقة عنصرية باللون أو الدين أو العرق أو اللسان. بل إن فرنسا نفسها مكونة في أصلها من أعراق مختلفة انضاف إليها المهاجرون من كل بقاع العالم، فلم تظهر فيها أي دعوى عرقية قط، وأمريكا وهي أكبر وأقوى دولة في العالم، فيها من الأعراق والألوان واللهجات واللغات ما لا يكاد يعد، ومع ذلك يعتز أهلها بمواطنتهم ولغتهم الرسمية التي هي الإنجليزية ووحدتهم القومية وعلمهم الواحد، ويجرمون كل دعوة عرقية، وكل جنوح من أحدهم خارج ثوابت الدولة يعتبر خيانة وتخريبا وتخلفا.

        ومن حيث علم الحفريات البشرية تثبت الدراسات والمكتشفات خلال القرن العشرين أن "إنسان النياندرتال l' homme de neanderthal" وجد على امتداد المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج لاسيما في كل من فلسطين والمغرب والجزائر وليبيا والصحراء الكبرى. ففي أحد أودية الصحراء الجافة بوادي تليسي سنة 1927م عثر على هيكل هذا الإنسان، كما عثر عليه أيضا في حفرية أخرى بضاحية من ضواحي الرباط، و حفرية جنوبي رأس سبارتل بمغارات هرقل بمدينة طنجة، ورابعة في كهف التابون بسفوح جبل الكرمل بفلسطين، وخامسة في الجبل الأخضر في برقة سنة1955م، وهذه الاكتشافات البشرية تكتسب قيمتها العلمية الكبيرة من كونها أثبتت بالدليل العلمي تشابه هذه الهياكل المكتشفة فيما بينها مما يعد أدلة مادية على وحدة سكان المنطقة العربية في أنسابهم وأصولهم منذ عصور سحيقة موغلة في القدم، ترجع إلى أكثر من خمسين ألف سنة.

        ومن حيث الدراسات التاريخية القديمة بما فيها المراجع العربية واليونانية وغيرها، فإنها تؤكد انتساب البربر إلى الجنس العربي والتقاءهم معه في الأصول. وفي هذا يقول صاحب كتاب" تاج العروس من جواهر القاموس[36]" ( إنهم – أي البربر- بقية من نسل يوشع بن نون من العماليق الحميرية وهم رهط السميدع... وأكثر قبائلهم بالمغرب في الجبال من سوس وغيرها متفرقة في أطرافها، وهم زناتة وهوارة وصنهاجة وكتامة ولواتة ومديونة وشبانة، وكانوا كلهم بفلسطين مع جالوت، فلما قتل تفرقوا)

        ويقول المؤرخ اليمني القاضي عبد الله بن عبد الوهاب الشماخي: ( أصل البربر قبل الزمن التاريخي بخمسة آلاف سنة يعود إلى الموجة البونية نسبة إلى بون صنعاء باليمن، وهي أول هجرة خرجت من اليمن واتجهت إلى سيناء ثم إلى المغرب، وتكونت منهم البطون البربرية الصنهاجية وغيرها، ومنهم من احتفظ باسمه القديم وهم البونيون، الذين نزلوا بعنابة في الجزائر، وكانت تسمى بونة، ويقول ابن خلدون إن البربر يعود نسبهم إلى الكنعانيين ولكن هذا خطأ، لأن الكنعانيين هاجروا إلى شمال إفريقيا بعدهم ثم امتزجوا بهم. وهذه الموجة هي التي غطت المغرب كله...وأعتقد أن ذلك كان في أيام المعينيين واليعربيين، وحسبك أن حروبهم تدعى الحروب البونية ، يقول ويلز: عرفت بالحروب البونية نسبة إلى بون صنعاء، ونقلت عن معروف الدواليبي قوله: إنما سمي البونيون نسبة إلى بون صنعاء، وهذا البون واسع وفيه القبائل الشرسة، وهي أشبه بقبائل الأوراس )

        نخلص من هذا إلى أن سكان المغرب الأوائل ينتسبون إلى عدد من الهجرات العربية المتتابعة من عدة طرق، إلى منطقة شمال إفريقيا، وتنتسب كلها إلى سام بن نوح عليه السلام.

        أول هذه الهجرات من نسل العماليق، وهم عرب أقحاح كما يقول الطبري[37]: ( فعاد وثمود والعماليق وأميم وجديس وطسم هم العرب، لسانهم الذي جبلوا عليه لسان عربي. وقد كان منزل جدهم عمليق الذي يرجع نسبه إلى لاوذ بن سام أب العرب، في جوار مكة، ثم انتشرت قبيلته في الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر وغيرها، فلما هزم النبي داود عليه السلام ملكهم جالوت في فلسطين في القرن الثاني عشر قبل الميلاد خرجوا متجهين إلى المغرب حتى انتهوا إلى شمال إفريقيا).

        ويقول ابن عبد الحكم[38]: ( فتقدمت زناتة ومغيلة إلى المغرب وسكنوا الجبال وتقدمت لواتة فسكنت أرض انطابلس وهي برقة وتفرقت في هذا المغرب وانتشروا حتى بلغوا السوس).

        أما الهجرة الثانية فهي أيضا عربية النسب صريحته، وهي التي سارت مع الملك العربي "إفريقش" وسميت القارة باسمه. ذلك أنه في الألف الثاني قبل الميلاد وصل إلى شمال إفريقيا إفريقش بن صيفي ملك التبابعة من قبائل كهلان وصيفي العربية قادما من جنوب شبه الجزيرة العربية، وكانت أبرز القبائل التي رافقته كتامة وصنهاجة وحمير، استقروا في منطقة شمال إفريقيا واستوطنوها، وتنسب هذه القبائل كلها إلى قحطان وفالغ من ذرية سام بن نوح عليه السلام. ثم اختلطت القبائل المهاجرة الأولى من العماليق، بالقبائل الوافدة مع إفريقش فكونوا شعبا واحدا متجانسا. وفي هذا يقول محمد عبد الرزاق مناع[39]: ( وقد اختلط المهاجرون من كهلان وحمير وصيفي وبني كنعان وتصاهروا حتى صارت الجماعتان جماعة واحدة كونت شعبا متجانسا).

        وبعد الفتح الإسلامي تتابعت موجات الهجرة العربية إلى المنطقة جهادا في ربوع الأندلس وأصقاع إفريقيا ووقوفا في وجه الحملات الصليبية على المنطقة، وتعليما للغة العربية والفقه والحديث والقرآن وعلومه، مما تحفل به كتب التاريخ ولا تتسع له هذه العجالة.


        من حيث تسميتهم

        أمازيغ وبربر


        أما تسميتهم "أمازيغ" فأصلها من الجد الأعلى للبرانس وهو "مازيغ بن كنعان" ذكر ذلك ابن خلدون في تاريخه[40] نقلا عن نسابة البربر " هاني بن بكور الضريبي وسابق بن سليمان المطماطي وكهلان بن أبي لؤي وأيوب بن أبي يزيد وغيرهم" قال إن البربر فرقتان كما قدمنا وهما البرانس والبتر، فالبتر من ولد بر بن قيس بن عيلان، والبرانس بنو برنس بن سفجو بن ابزج بن جناح بن واليل بن شراط بن تام بن دويم بن دام بن مازيغ بن كنعان بن حام، وهذا الذي يعتمده نسابة البربر)[41]

        فالتسمية إذن بالنسب الكنعاني لفصيل من فصائلهم، وليس للفصائل كلها، ومن المعلوم أن أغلب المؤرخين يعتبرون الساميين والحاميين سلالة واحدة، موطنها الأصلي هو الجزيرة العربية، وأنه لا وجود لسلالتين منفصلتين حامية وسامية، لأنهما اندمجتا في بعضهما منذ القدم.

        وأما تسميتهم "بربر" فنحن إذا رجعنا إلى قواميس اللغة العربية وجدنا لكلمة"بربر" أصلا راسخا، ذلك أنها تكرار للفظ عربي هو " بر "، وقد وردت في القرآن الكريم بعدة معاني، لأن حرفي الباء والراء في المضاعف أربعة أصول، هي الصدق، وخلاف البحر، ونبات البُـرّ الذي هو الحنطة، وحكاية صوت.

        وردت اسما من أسماء الله الحسنى في قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ)الطور28.

        وجاءت خلقا كريما من صفات الأنبياء والأصفياء في قوله تعالى: (وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً )مريم14، (وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً) مريم32.

        ووردت بمعنى الصدق والطاعة والقبول في قوله تعالى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) البقرة44، (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ)آل عمران92

        كما وردت بمعنى ما سوى البحر في قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)المائدة96.

        ولعل هذا المعنى الأخير للبر - بفتح الباء – هو أصل التسمية "بربر"، لأن اليونانيين والرومان كما هو مشهور، أول من أطلق على سكان شمال إفريقيا هذه التسمية، عندما كانوا يهاجمون المنطقة من السواحل، فترهق الحرب الأهالي ويقررون اللجوء إلى البر جبالا وأودية وكهوفا، بعيدا عن مناطق الغزو الأجنبي في الشواطئ، ويتنادون "البر...البر..."، ثم يتخذون من هذه الأماكن الحصينة جبهة للمقاومة الشعبية ضد الاستعمار الذي يحتل السواحل. وعندما سمع اليونانيون نداءهم "البر..البر.." ورأوا آثار هجماتهم المباغتة على معاقل الاستعمار وحصونه ومزارعه، أطلقوا عليهم هذه التسمية إشارة إلى ما تتسم به مقاومتهم من شراسة وعنف، ولذلك تجد هذه اللفظة في القواميس اللاتينية تعني الوحشية والعنف كما في الأمثلة التالية:

        متوحش/barbarian

        فظ/barbaric

        وحشية/barbarism

        همجية/barbarie

        أما المؤرخون العرب فيذهبون إلى أن أصل التسمية هو نسبهم إلى بر بن عيلان بن مضر من أجداد العرب، وهو ما ورد في الشعر الجاهلي قبل الإسلام على لسان طرفة بن العبد:

        ولكن دعا من قيس عَيلان عصبةٌ *** يسوقون في أعلى الحجاز البرابرا[42]

        وإلى هذا الأصل المشترك بينهم وبين العرب تشير الشاعرة تماضر أيضا:

        فأقسم أنا والـبـرابــر إخوة *** نمانا وَهُمْ جَدٌّ كريم المناقــب

        أبونا أبوهم قيس عيلان في الذرى*** وفي حرسه يسقى غليل المحارب

        ويقول شاعرهم البربري الآخر قيس بن خالد يفتخر بأصله العربي:

        أيها السائل عنا، أصلـنا*** قيس عيلان بنو العـز الأول

        نحن ما نحن بنو بر الندى *** طارد الأزمـة نحار الإبــل

        نحن ما نحن بنو بر القوى *** عرف المجـد وفي المجد دخل

        إن قيسا قيس عيلان هم ***معدن الحق على الخـير دلل

        وعلى هذا الأساس فإن للبربر شرف الانتساب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم أخواله من الرضاعة، لأن حليمة السعدية مرضعته، يرتفع نسبها إلى قيس عيلان.

        ومن المؤرخين من يذهب إلى أن أصل التسمية في اللغة العربية من " البربرة" وهي اختلاط الأصوات وكثرتها وزمجرتها، من "بربر الأسد" إذا زمجر، وفي حديث على كرم الله وجهه [43]:لما طلب منه أهل الطائف أن يكتب لهم الأمان على تحليل الزنا والخمر فامتنع، قاموا ولهم تغذمر[44] وبربرة، ومنه الحديث: " فأخذ اللواء غلام أسود فنصبه وبربر"[45].

        والذي نراه أن التسمية" بربر" ليس لها أصل يفيد عرقا أو نسبا، لأنهم فصائل كثيرة، وتطلق عليهم حسب مناطقهم وأنسابهم تسميات متعددة، وقد اشتهروا في التاريخ بالبتر والبرانس ومازيغ نسبة إلى جد فصيل منهم، وفي المصطلح الشعبي المتداول "زيان والريفيون والسوسيون، والقبائل والشاوية والزواريون .. وكل هذه التسميات الشعبية لها جذورها في اللغة العربية.

        على أن هذه النزعة العرقية لم تكن معروفة أو متداولة فيما قبل الاستعمار الأجنبي للمنطقة، بل كان المغاربة شعبا واحدا متمسكا بوحدته الوطنية والعقدية والعرقية، وإنما وفدت هذه اللوثة الخبيثة مع الغزو الصليبي لبلادنا، في إطار برنامجه لمسخ هوية البلاد وأهلها وأصالتها، وتمزيقها على صعيد العرق بتقسيمنا إلى عرب وبربر، وعلى صعيد الدين بالادعاء أن سكان الجبال لهم دينهم العرفي المستقى من بقايا ديانات مسيحية أو يهودية أو مجوسية كانت في بلادهم، كل ذلك من أجل تكريس النفوذ الفرنسي الكنسي في أوطان المسلمين كافة، تطبيقا لسياسة "فرق تسد"، وسعيا لتحقيق طموح إمبراطورية استعمارية حاقدة.


        من حيث علاقة البربرية باللغة العربية


        وفي هذا المجال يحسن بنا أن نورد قول المؤرخ اليمني القاضي عبد الله بن عبد الوهاب الشماخي اللغة العربية والبربرية تشتركان في الأصول والتركيب... إن البربرية الموجودة الآن لغة عربية قديمة، وغير صريحة، لأن هناك العربية الصريحة والعربية غير الصريحة، العربية غير الصريحة ما كانت قبل نزول الوحي، في أطوار تكوينها. فاللغة الحميرية إذا رأيتم هي اللغة البربرية، ثم جاءت الأسواق قبل البعثة النبوية بنحو ثلاثمائة عام فبدأت تتهذب وتصقل في سوق عكاظ وأمثاله، حتى جاءت اللغة العربية الصريحة التي شرفها القرآن ورفعها إلى القمة).

        إلا أن ما ذهب إليه الشماخي وهو ما يؤكده التقارب بين البربرية واللهجة اليمنية الحالية، وكثير من التقاليد المشتركة بين الشعبين اليمني والبربري في العادات والتقاليد والملابس والحلي، لا ينفي أن اللهجات البربرية قد تأثرت على مر السنين بالشعوب الوافدة إلى المنطقة من غير العرب، كالفينيقيين والرومان والبيزنطيين والوندال، على رغم أنهم ووجهوا بمقاومة شرسة من قبل الأهالي ولم يستطيعوا النفوذ إلى ما سوى بعض السواحل، وإن كان هذا التأثير محدودا جدا، فحروف التيفيناغ التي لدى الطوارق وتبناها التيار البربري الفركفوني مثلا، مستمدة من الفينيقيين وهم ساميون كما ذهب إليه غوستاف لوبون[46]، ورغم ما طرأ عليها بسبب الاتصال المباشر بالعالم الخارجي تجارة ومدافعة فإن هذه الحروف مازال أكثرها أقرب إلى حروف اللغات السامية عربية وحميرية وسريانية وآرامية...

        وكذلك الحال فيما يتعلق بأغلب القواعد النحوية والصرفية وتركيب الجمل والمفردات التي لا تكاد كلها تقريبا تبتعد عن أصلها العربي إلا بما أحدثه في بعضها عامل الزمن والاستعمال الدارج مما يؤكد أنها أصيلة في كلامهم وغير دخيلة أو منقولة، وأن اللغة البربرية هي لهجة عربية قديمة وغير صريحة مثلما كان الحال في لهجات قبائل عرب الجزيرة قبل البعثة وقبل أن يوحدها القرآن الكريم، سواء اللهجات التي انقرضت وبقيت لنا منها نقوش تدل عليها مثل الثمودية والصفوية واللحيانية، أو العربية الباقية كلغة قريش بصفائها واشتراك القبائل الأخرى في فهمها واختصاصها وحدها في الكتابة والشعر والخطابة لاسيما بعد نزول جل مفردات القرآن بها، وكلغات القبائل الأخرى التي لكل منها تميز خاص نطقا أو تعبيرا، كما هو حال كشكشة[47] ربيعة ومضر، وفحفحة[48] هذيل، وطمطمانية[49] حمير، وعجعجة[50] قضاعة، وشنشنة[51] اليمن ، وعنعنة[52] تميم، ولكنها كلها تجتمع في كونها لغة عربية.

        وهذا ما قررته دائرة معارف "يونيفرساليس" مؤكدة: " أن اللغة البربرية امتداد لصيغ اللغة العربية"، وأن الآداب البربرية " مستمدة من المشرق العربي"، وأن "جميع اللهجات البربرية مطبوعة بطابع اللغة العربية"[53]

        ولعل من المفيد في هذا المجال أن نسوق بإيجاز ما ذكره الدكتور محمد بن عبد الكريم الجزائري[54]،قال: ( لعل كثرة اختلاط سكان الشمال الإفريقي مع مختلف الأجناس المتوالية على احتلال بلدهم، وتبدل الطقس وقساوة الطبيعة، كل ذلك أصبح سببا في تبربر لغتهم العربية وتلاثغ ألسنتهم بعد فصاحتها، وفي إمكاننا أن نأتي ببعض البراهين لعلها تكون خير مرشد لمن ضل السبيل في بحثه عن عروبة الشمال الإفريقي لغة وجنسا:

        البرهان الأول: ثلث مفردات اللغة البربرية عربي النزعة.

        البرهان الثاني: عدم وجود ما يقابل اللغة العربية إن أريد حذفها وتعويضها باللغة البربرية.

        البرهان الثالث: وجود حروف في اللغة البربرية لا وجود لها في سوى اللغة العربية، ثم لا تكاد تجد حرفا من هذه يعسر النطق به في تلك، مثل حرف الضاد والعين والغين والطاء وجميع الحروف التي تفردت بها لغة الضاد، والعجيب أن هذه اللغة هي لغة ذات ضاد كالضاد العربية تماما... إن هذه البربرية ليست مستقلة بذاتها، وإنما هي عربية في أصلها قد تحرفت بطول الزمن، حتى أصبحت أكثر بعدا عن العربية الفصيحة من هذه اللهجات العامية المختلفة التي تتكلمها الشعوب الناطقة بالضاد.

        البرهان الرابع: سرعة انتشار العربية في البربر بمجرد امتزاجهم بالعرب الفاتحين. ولعل خير دليل على عروبة البربر بالأصالة أنهم لم يتأثروا بأية لغة من لغات الأجناس الكثيرة التي مرت بهم مثلما تأثروا باللغة العربية.

        البرهان الخامس: وجود التشابه الخَلْقي والخُلُقي المشترك فيهما – أي عرب هجرات ما قبل الإسلام وهجرات ما بعده – قديما وحديثا، قال ابن خلدون: ( البربر لم يكن لهم انتحال للمباني والصنائع والمدن، وبهذه الصفة يشبهون العرب، على أن يقاس حضري أولئك وبدويهم بحضري وبدوي هؤلاء).

        البرهان السادس: وجود أسماء وألقاب عربية تلقب بها البربر قبل الفتح الإسلامي، قال ابن خلدون: ( ومن الأسماء العربية عند البربر موسى بن صالح من بني يفرن، الكاهن المشهور)، فلو لم يكونوا عربا ما أسموا أبناءهم بأسماء عربية صريحة مثل صالح هذا، وزياد والد طارق بن زياد).
        {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

        وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

        Comment

        • ابو يوسف المصرى
          عضو
          • Mar 2009
          • 532

          #19
          حفظك الله تعالى يا استاذنا
          وجعلك الله تعالى فخرا للدين وعزا للاسلام

          -----------
          دارفور ...اقباط مصر....نوبة مصر.....غرب نيجريا....جنوب السودان...شرق السودان....دارفور.....وسط افريقيا .....اكراد العراق....اقليم ايتشه .البربر..الامازيغية.....وغيرها
          مسلسل طويل من القدم منه ما تحقق ومنه ما يزال في طور التحقيق

          الاستاذ/ فخر الدين المناظر
          هل تاذن لنا في نشر الموضوع
          Last edited by ابو يوسف المصرى; 05-23-2009, 08:01 PM.

          (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ). [الطور: 35].
          (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ). [إبراهيم: 10]
          (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ). [يونس: 101]


          للسؤال عن الغائبين

          Comment

          • فخر الدين المناظر
            محاور - رحمه الله
            • Mar 2006
            • 1636

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يوسف المصرى مشاهدة المشاركة
            حفظك الله تعالى يا استاذنا
            وجعلك الله تعالى فخرا للدين وعزا للاسلام

            -----------
            دارفور ...اقباط مصر....نوبة مصر.....غرب نيجريا....جنوب السودان...شرق السودان....دارفور.....وسط افريقيا .....اكراد العراق....اقليم ايتشه .البربر..الامازيغية.....وغيرها
            مسلسل طويل من القدم منه ما تحقق ومنه ما يزال في طور التحقيق

            الاستاذ/ فخر الدين المناظر
            هل تاذن لنا في نشر الموضوع
            الاخ الفاضل باركك الرحمن، لك الإذن في النشر، والشيخ صاحب الموضوع لا يعارض ذلك
            {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

            وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

            Comment

            • مهدي بن زياد
              عضو
              • Jan 2011
              • 2

              #21
              بالسنبة لي . والدي فيلالي شريف . بمعنى انه عربي قح . و والدتي شلحة (الشلوح هم الامازيغ سكان منطقة سوس و عاصمتهم اغادير) او على الاقل والديها كذلك . لانها هي ولدت و تربت في الدار البيضاء. و طوال حياتي لم اعرف نفسي الا بكوني مسلم مغربي و لا اجد غضاضة في وصف نفسي بالامازيغي اذا كان هذا يطيب النفوس. كونك مغربيا فهذا معناه انك مختلط العرق و اللغة. للاسف الحركة البربرية -و انا اسميها بربرية لانها ليست امازيغية- تسوق لعكس هذا الكلام و تريد ان تضحك على عقول العامة وتفهمهم ان هنلك شيء اسمه عرق امازيغي نقي و ان هنلك مدن يسكنها الامازيغ فقط . كذبوا و الله العظيم. المغرب هو اكثر البلدان اختلاطا بين الاعراق . ليس فقط بين العرب و الامازيغ . بل و السود و الاوروبيين الذين جاؤوا في عصر الرومان و الوندال . و الاندلسيين... لذلك تجد في المغرب بعض المناطق الكثير من اهلها شعورهم شقراء و بشرتهم بيضاء و كانهم ألمان. و اخرون سمر . و اخرون سود و كانهم سينيغاليون. بل ان هذا التباين تجده في كل الارض التي تسمى تامزغا او ارض الامازيغ .
              للاسف هؤلاء يريدون تخريب بلادنا التي تعايش فيها العرب و الامازيغ منذ بداية الفتح . الامازيغ هم من احتضنوا مولاي ادريس الاول بعد ان طارده العرب. و العرب هم من عينوا طارق بن زياد الامازيغي قائد مهما في جيشهم رغم كونه حديثا بالاسلام و بالعرب. الامازيغ احتضنوا الاسلام و نشروه في عدة بلدان. و العرب هم من اوصلوا الاسلام للامازيغ و اخرجوهم من وضعهم المؤسف و السيء في ذلك الزمن.
              أبي الاسلام لا أب لي سواه...اذا افتخروا بعمر او بتميم

              Comment

              • ابن عبد البر الصغير
                باحث متخصص
                • Oct 2011
                • 1524

                #22
                الشيخ الحمداوي حفظه الله صاحب بحوث نفيسة بارك الله في الناقل والمنقول والكاتب والقارئ .

                وما المقال الأخير لأحمد عصيد في دفاعه عن التنصير إلا خير دليل لأطروحة الشيخ الكريم.
                Last edited by ابن عبد البر الصغير; 03-25-2013, 01:07 AM.

                Comment

                • كميل
                  عضو
                  • Nov 2012
                  • 861

                  #23
                  حاولت في السابق التصدي كثيرا لهذه المؤامره الامر لايشمل المغرب فقط بل كل الدول الامازيكيه والهدف حول اخراج الامازيك من ثقافتهم العربيه الاسلاميه واستبدالها بثقافه فرنسيه الامر خطير ايها الاخوه خطير جدا فمثلما يعاني المشرق من التشيع الفارسي لدينا التنصير الفرنسي بالمغرب واقترح فتح منتدى خاص لذلك لمواجهة هذا الامر وساكون مشترك به وبكل سرور

                  عندما تقوم بحذف المستحيل ,فان المتبقي مهما كان غير ملائم وبعيد الاحتمال ,هو الحقيقة
                  السيد ارثر كونان دويل

                  Comment

                  • محمد احمد السلامى
                    عضو
                    • Nov 2010
                    • 311

                    #24
                    اذا نظرت للموضوع بشكل مبدأي ستجد ان المخطط الغربي ناجح لان العناصر كلها متوافرة 1) اللعب على وتر العرقية وبأن الاسلام دين الغزاة وبأن اللغة العربية لغة الغازي 2) الجهل العام بالدين والعلاقة القشرية بتفاصيله 3) الظروف المعيشية الصعبة لان معظم سكان المغرب العربي من الشباب الذي لا يجد فرص وافاق للحياة والرفاهية فيتجه لما يراه بارقة امل من خلال التنصر 4) كما قال الاخ الجزائري اخطاء الجماعات الاسلامية والعشرية الدامية التي شوهت الاسلام في نظر الكثيرين واصبح مادة يمكن اللعب عليها عاطفيا ليل نهار ------------- لكن :
                    هناك مثل يقول لا يصح الا الصحيح .. يعني لا يعيش معافى الا الشيء الصحيح .. النصرانية ليست بصحيح بل هي ضلال بين وتزييف واضح وكذب مفترى ... فمبديأ قد تصمد النصرانية وينجح المخطط ولكن مع مرور الوقت واتساع الفترة الزمنية المتاحة لنقد النصرانية سوف تنهار وينهار معها كل شيء ... الاسلام باقي لانه الحق بغض النظر عن الاساليب .. الحرب بين الخير والشر والحق والباطل قائمة الى يوم الدين ولا تظنوا اخواني ان ذلك سوف يتوقف يوما ما من حروب بالدبابات الى حروب بالكتابات ونسأل الله ان يحيينا على الايمان ويمتنا على الاسلام.
                    " وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ "

                    Comment

                    • متروي
                      محاور
                      • Oct 2007
                      • 5604

                      #25
                      ر 4) كما قال الاخ الجزائري اخطاء الجماعات الاسلامية والعشرية الدامية التي شوهت الاسلام في نظر الكثيرين واصبح مادة يمكن اللعب عليها عاطفيا ليل نهار -------------
                      كلام الأخ الجزائري مخالف تماما للواقع و الحقيقة فليس كل شيء نلصقه بالجماعات الإسلامية ؟؟؟؟ فالمسألة الأمازيغية في الجزائر أقدم بكثير من وجود الجماعات الإسلامية بل هي ملتصقة شحما و لحما و دما بالأحزاب العلمانية أما الجماعات الإسلامية التي يلصق بها السبب فهي في الواقع و الحقيقة هي من قضى على النزعة الأمازيغية في الجزائر و الكلام بالدليل و البرهان لا بالإدعاء و الكذب على الضعفاء الذين لا يستطعون ردا ..
                      ففي الجزائر كانت المسألة الأمازيغية في أوج عنصريتها في فترة السبعينيات من القرن الماضي و كانت غاية في العنصرية البغضية للعرب و الإسلام و معاداة الحكومة مما جعل الجيش يتدخل في بلاد القبائل سنة 1981م و يرتكب أفعالا شنيعة حتى أصبح يوم 20 أفريل 1981م يسمى الربيع الأمازيغي و لما جاءت فترة الديمقراطية تشكل فيها حزبان جهويان عنصريان و لم يكن للجماعات الإسلامية و لا للأحزاب الإسلامية أي دور فيها و بطول الممارسة السياسية المكيافيلية لدعاة الأمازيغية اكتشف الأمازيغ أن هؤلاء الدعاة مجرد تجار دم لا يهمهم شيء سوى مصالحهم مما دفع بأمازيغ بلاد القبائل إلى لفظهم و رميهم في مزبلة التاريخ و حاول عنصريون آخرون تشكيل بديل عنصري لما يسمى بالحركة الأمازيغية سموها بحركة العروش (القبائل) لكنها فضحت بأسرع مما فضح به سابقوها و بعدها انتهت تماما الحركة الأمازيغية فلم يعد لها أي شأن يذكر نهائيا حتى لغتهم نسوها و اصبحت مطالبهم هي مطالب بقية الشعب الجزائري فبعد طول تجربة و لهث وراء السراب أدركوا أنهم حقا جزءا من الشعب الجزائري لن تفيده الأمازيغية في أي شيء ..
                      أما الجماعات الإسلامية فهي في الفترة التي كانت فيها في أوج قوتها في مرحلة التسعينيات تجنبت تماما بلاد الأمازيغ حتى أنها كانت تسمى بسويسرا الجزائر لأنها كانت آمن منطقة في البلاد كلها فكيف تتسبب إذن في زيادة عنصرية البربر ؟؟؟؟ و بعدما ضعفت الجماعات الإسلامية في كل الجزائر لم تجد للعجب من يحتضنها سوى بلاد الأمازيغ و أصبح معظم عناصر القاعدة في الجزائر أمازيغ كلهم من أبناء منطقة القبائل و أمير القاعدة في كل بلاد المغرب الإسلامي و نواته الصلبة لم يجد مكانا يأويه و يحميه سوى بلاد القبائل ..
                      إذن من العدل أن نقول الحق فالحركة الأمازيغية العنصرية لن تجد مكانا تنمو فيه سوى مقرات الأحزاب العلمانية و متى ما دخلت الأحزاب الإسلامية أو الجماعات الإسلامية زال كل شيء له علاقة بالقومية أو العنصرية أو التعصب العرقي ..
                      إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                      Comment

                      • Almumen
                        عضو
                        • Feb 2012
                        • 468

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
                        حتى لغتهم نسوها و اصبحت مطالبهم هي مطالب بقية الشعب الجزائري فبعد طول تجربة و لهث وراء السراب أدركوا أنهم حقا جزءا من الشعب الجزائري لن تفيده الأمازيغية في أي شيء ..
                        ..
                        هذا و مثل هذا هو ما يزيدالبغضاء و الشحناء و الكراهية وصولا إلى العنصرية.
                        هل نلوم الله (أستغفر الله) أن جعلنا أمازيغ?
                        لماذا لما أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم رسله إلى ملوك البلدان لم يقل لهم أن لغاتكم لن تنفعكم و لا تصلح لشيئ.
                        يا أخي الكريم. كلنا فينا نزعة لما هو له فلا تيقضها بثل كلامك هذا.
                        و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        رحماك يا الله

                        Comment

                        • متروي
                          محاور
                          • Oct 2007
                          • 5604

                          #27
                          هذا و مثل هذا هو ما يزيدالبغضاء و الشحناء و الكراهية وصولا إلى العنصرية.
                          هل نلوم الله (أستغفر الله) أن جعلنا أمازيغ?
                          لماذا لما أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم رسله إلى ملوك البلدان لم يقل لهم أن لغاتكم لن تنفعكم و لا تصلح لشيئ.
                          يا أخي الكريم. كلنا فينا نزعة لما هو له فلا تيقضها بثل كلامك هذا.
                          و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          لم تفهم كلامي فالذي أقصده أن عرب الجزائر لا يهتمون بالعربية ولا يطالبون بها و لا يفكرون فيها و هي من آخر اهتماماتهم و أمازيغ الجزائر اصبحوا مثلهم فالكل اصبح يهتم فقط بالمعيشة و أدركوا أن جميع السياسيين تجار فقط لا يختلفون عن النظام المتسلط في شيء؟؟؟
                          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                          Comment

                          • Almumen
                            عضو
                            • Feb 2012
                            • 468

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
                            لم تفهم كلامي فالذي أقصده أن عرب الجزائر لا يهتمون بالعربية ولا يطالبون بها و لا يفكرون فيها و هي من آخر اهتماماتهم و أمازيغ الجزائر اصبحوا مثلهم فالكل اصبح يهتم فقط بالمعيشة و أدركوا أن جميع السياسيين تجار فقط لا يختلفون عن النظام المتسلط في شيء؟؟؟
                            مفهوم.
                            أعتذر لك إذن.
                            رحماك يا الله

                            Comment

                            • طالبة علم و تقوى
                              تخصص البيولوجيا
                              • Nov 2011
                              • 1276

                              #29
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bibers مشاهدة المشاركة
                              هذا و مثل هذا هو ما يزيدالبغضاء و الشحناء و الكراهية وصولا إلى العنصرية.
                              هل نلوم الله (أستغفر الله) أن جعلنا أمازيغ?
                              لماذا لما أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم رسله إلى ملوك البلدان لم يقل لهم أن لغاتكم لن تنفعكم و لا تصلح لشيئ.
                              يا أخي الكريم. كلنا فينا نزعة لما هو له فلا تيقضها بثل كلامك هذا.
                              و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              هل نلوم الله (أستغفر الله) أن جعلنا أمازيغ?
                              حاشا لله أخونا الفاضل ! " هذه نتيجة كثرة إجترار الكلام و حوارات في مواضيع حساسة متعددة الأوجه لا تغني و لا تسمن حقيقة " ...
                              بل يا أخونا بيبرس إن مِتنا و أُعطينا الإختيار من جديد لن نختار سوى الإسلام دين الله و بعده نعمةً نسل عرقنا و شعبنا الأمازيغي الكريم الذي إختاره الله لنا عن علم و حكمة من بين كل الشعوب التي خلق و فرق فيها ذرية بني آدم و بكل فخر و لله الحمد و المنة ....و العرب و سيد الخلق منهم الأحب إلى القلب و لهم الفضل الكبير و تشريف من علام الغيوب و لا عنصرية و لا عداء أبدا إن شاء الله و كل نفس بما كسبت رهينة

                              الحمد لله الحق أعدل العادلين البصير بعباده و المطلع على قلوبهم

                              فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ. فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ
                              " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
                              -بتصرف-
                              "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
                              -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

                              Comment

                              • ابن عبد البر الصغير
                                باحث متخصص
                                • Oct 2011
                                • 1524

                                #30
                                هذه لقطة من لقطات الندوة العلمية التي شارك فيها الشيخ الفيزازي حفظه الله حول الأمازيغية، حيث قام شباب من متعصبة الحركة الثقافية الأمازيغية بمقاطعة الشيخ والتلاسن معه، فلما نبههم الشيخ بأن يتأدبوا بآداب الإسلام ، صرخ أحدهم أنا لستُ مسلما !!

                                وهذا الفيديو نسوقه حتى يعلم إخواننا الأحباب من أهل الأمازيغ ما يريده هؤلاء المتعصبة وأن ينبهوا عائلاتهم وأصدقائهم إلى هذا المخطط الخبيث :

                                Last edited by ابن عبد البر الصغير; 03-27-2013, 09:53 PM.

                                Comment

                                Working...