الرد على شبهات حول بعض الأحاديث النبوية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • قتيبة
    عضو
    • Sep 2006
    • 1271

    #16
    هل هذا تعارض بين امرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و ماجاء في القرآن الكريم
    لااكراه في الدين

    فالحديث يبين أن القتال في سبيل حماية الدعوة واجب ، ولا يلزم من هذا إكراه الناس على الدخول للإسلام بالسيف . فنشر عقيدة التوحيد لابد وأن تتصادم مع أناس لا يريدون لها البقاء والانتشار ولا يريدون أن يُخَلّى بين الدَّاعين إليها وبين الناس فيغلقون الأبواب أمامها ويتآمرون عليها . كما أن هناك فرقًا بين المقاتلة والقتل ، فالحديث فيه أمرٌ بالمقاتلة ولم يأمر بالقتل . فالمقاتلة ليست مقصودة لذاتها ولكنها مقصودة لرفع الحواجز والعوائق أمام انتشار دعوة الإسلام ، فإذا رفع ذلك الحاجز رفعت المقاتلة ، فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عليًا لقتال يهود خيبر قال:‏ أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟! ، فقال له : " أنفذ على رِسلك حتى تنزل بساحتهم , ثم ادعهم إلى الإِسلام , وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدى اللّه بك رجلاً واحدًا خير من أن يكون لك حمر النَّعَم " متفق عليه . فالحديث واضح أنه صلى الله عليه وسلم حين قال له علي : (( أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا )) لم يطلب منه إرغامهم على الإسلام .
    ولنستمع لشهادة بعض المنصفين من الغرب تؤكد منهج الإسلام : هذا هو المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه " حضارة العرب " ص ( 1289 ، 129 ) يقول : (( قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة ، ولم ينتشر الإسلام إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها ، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرا كالترك والمغول )) اهـ .
    ويقول توماس كارليل في كتابه الأبطال : (( إن اتهامه ـ أي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ـ بالتعويل على السيف في حَمْل الناس على الاستجابة لدعوته سَخَف غير مفهوم ؛ إذ ليس مما يجوز في الفَهْم أن يُشْهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس أو يستجيبوا له ، فإذا آمن به من يقدرون على حرب خصومهم فقد آمنوا به طائعين مصدقين وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها )) اهـ


    المسيح جاء بالسيف
    متى 10
    34 لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيفا.
    محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

    Comment

    • قتيبة
      عضو
      • Sep 2006
      • 1271

      #17
      إن الوزغ او البرص كافر‏.


      البرص او الوزغ

      صحيح البخاري > كتاب الأنبياء > باب قول الله واتخذ الله إبراهيم خليلا وقوله ـ ـ
      حدثنا عبيد الله بن موسى أو بن سلام عنه أخبرنا بن جريج عن عبد الحميد بن جبير عن سعيد بن المسيب عن أم شريك رضي الله عنها : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام).
      يقول المخالف كيف ينفخ الوزغ على النار التي القي فيها النبي ابراهيم عليه السلام وجوابي لك ايها المخالف العجيب انك توقفت عند الوزع ونفخه علما ان النار التي تحرق فقدت خاصيتها على احراق ابراهيم هي الاعجب اما الوزغ له القدرة بدون معجزة ان ينفخ لكن اليس من اكبرمن نفخ الوزغ ان النار التي تخرق كل شيء تفقد خاصيتها فتكون برد وسلاما على ابراهيم فالغريب اذا ليس نفخ الوزغ انما ععدم حرق النار لسيدنا ابراهيم عليه السلام

      عند الشيعة
      (..... فنظر نمرود إلى إبراهيم عليه السلام في روضة خضراء في النار مع شيخ يحدثه فقال لازر يا آزر ما أكرم إبنك على ربه قال وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم عليه السلام وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفي به النار قال ولما قال الله تبارك وتعالى للنار كونى بردا وسلاما لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيام ثم قال الله تبارك وتعالى وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين فقال الله ونجينه ولوطا إلى الارض التى باركنا فيها للعالمين إلى الشام وسواد الكوفة) التفسير الصافي الفيض الكاشاني

      05 - عنه، عن صالح، عن الوشاء، عن كرام، عن عبدالله بن طلحة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل(4) فقال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول بلسانه فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمن عليا حتى يقوم من ههنا، قال: وقال: أبي ليس بموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا، قال: وقال: إن عبدالملك بن مروان لمانزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال: ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد ثم لفوه في الاكفان فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده.
      الروضة من الكافي - الجزء الثامن
      تأليف: ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
      المتوفى سنة 328 / 329 ه‍
      حديث القباب
      محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

      Comment

      • قتيبة
        عضو
        • Sep 2006
        • 1271

        #18
        بقرة والذئب يتكلمان في كتب الحديث


        قال تعالى "قالت نملة :يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده"
        وقال الهدهد"أحطت بما لم تحط به "
        ثم اليس في وقتنا نرى الببغاء يتكلم

        ‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ‏ ‏أن ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
        ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه ‏ ‏الراعي ‏ ‏فالتفت إليه الذئب فقال من لها ‏ ‏يوم السبع ‏ ‏يوم ليس لها راع غيري وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث قال الناس سبحان الله قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فإني أومن بذلك ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
        عند الشيعة
        وفي والخرائج : قال أبو عبدالله (ع): إن ثلاثة من البهائم أنطقها الله على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الجمل وكلامه شكوى أربابه وغير ذلك . والذئب فقد جاء إلى النبي فشكا إليه الجوع ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرباب الغنم ، فقال : افرضوا للذئب شيئا فشحوا . فذهب .... وأما البقرة فإنها أذنت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ودلت عليه وكانت في نخل لبني سالم من الأنصار، وقالت: يا ذريح أعمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح ،بأن لا إله إلاّ الله رب العالمين ،ومحمد رسول الله سيد النبيين ، وعلي وصيه سيد الوصيين .!! .

        معجزة تكلم البقر لدى الوهابية الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية
        محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

        http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

        Comment

        • قتيبة
          عضو
          • Sep 2006
          • 1271

          #19
          هل عرش الرحمن العظيم مطوَّق بأفعى لُعَابُهَا المجرَّة التى فى السَّماء ؟


          لا إِلَهَ إِلا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ . لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . لا إِلَهَ إِلا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ .
          قال عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُها عِنْدَ الْكَرْبِ .
          فما أعظمَ العرشَ وأكرمَه وأبهاه ، إذ شرَّفه الله جلَّت عظمتُه ، فنسبه إلى ذاته المقدسة ، فقال جلَّ ذكره (( رَفِيـعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ )) ، وقال عزَّ وجـلَّ (( سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ )) ، وقال تعالى (( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )) ، وقال تعالى (( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )) .
          ونحن نشهد بما شهد به المحب الوامق عبد الله بن رواحة رضى الله عنه :
          شهدتُ بأن وعدَ الله حـقّ ... وأن النَّارَ مثوى الكافرينا
          وأن العرشَ فوقَ الماءِ طافٍ ... وفوقَ العرشِ ربُّ العالمينا
          وتحملُه ملائــكةٌ شدادٌ ... ملائـكةُ الإله مُسـومينا
          فأين تذهب الروعة والهيبة المستقرة فى شغاف قلوب المؤمنين ، إذا قيل : إن العرش لما خُلق قال : لن يخلقَ الله خلقاً أعظم منى ، فاهتزَّ ، فطوَّقه اللهُ بأفعى سال لعابها ، فخلقت منه المجرَّة التى فى السماء !!! .
          ولله درُّ الحافظ الجهبذ ابن القيم ، فقد ذكر جملة من علامات الحديث الموضوع فقال فى (( المنار المنيف ))( ص59) : (( ومنها أن يكون الحديث باطلاً في نفسه ، فيدل بطلانُه على أنه ليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم :
          (46) كحديث (( المجرَّة التي في السَّماء مِنْ عَرَقِ الأفعى التي تحت العرش )) .
          (47) وحديث (( إذا غضب الله تعالى أنزل الوحي بالفارسية ، وإذا رضي أنزله بالعربية )) .
          و ...... و ........ )) اهـ المقصود نقله .
          وهاك هى الأحاديث المصرحة بهذا البهتان :
          [ الحديث الأول ] حديث عبد الله بن عمرو
          قال أبو الشيخ (( العظمة ))(2/553) : حدثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن كثير بن أبي كثير عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال : (( إِنَّ الْعَرْشَ مطوَّقٌ بحيَّةٍ ، وإِنَّ الْوَحِي لَيَنْزِلُ فِي السَّلاسِلِ )) .
          وأخرجه كذلك عبد الله بن أحمد (( السنة ))(1081) قال : حدثنى أبى ثنا معاذ بن هشام بإسناده ومتنه سواء .
          وقال الحافظ الهيثمى (( مجمع الزوائد ))(8/135) : (( رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن أبي كثير ، وهو ثقة )) .
          وقال الشيخ الألبانى تعليقاً على (( مختصر العلو للعلى الغفار ))( ح92) : (( إسناده صحيح )) .
          قلت : وفيما قالاه معاً نظر ، والحديث منكر ، وإسناده ضعيف جداً ، له ثلاث آفات :
          ( الأولى ) كثير بن أبى كثير البصرى مولى عبد الرحمن بن سمرة ، وإن وثقه العجلى وابن حبان ، إلا أنه يهم ويخطئ .
          ومن أوهامه : ما أخرجه الترمذى (1178) ، والنسائى (( المجتبى ))(6/147) قالا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لأَيُّوبَ : هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَ فِي أَمْرِكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلاثٌ غَيْرَ الْحَسَنِ ؟ ، فَقَالَ : لا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( ثَلاثٌ )) ، فَلَقِيتُ كَثِيراً ، فَسَأَلْتُهُ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : نَسِيَ .
          قَالَ أَبو عَبْد الرَّحْمَنِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .
          وقَالَ أَبو عِيسَى : (( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ ، وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعاً )) .
          قلت : ولا علة لهذا الحديث إلا كثير بن أبى كثير ووهمه ، أو قتادة وتدليسه !! .
          وقد ضعَّف الشيخ الألبانى هذا الحديث فى (( ضعيف الترمذى ))(3/481) ، و (( ضعيف النسائى ))(6/147) ، فما باله يصحِّح حديثه عن الحيَّة التى تطوِّق عرشَ الرحمن ؟! .
          ( الثانية ) قتادة ثقة جليل حجَّة لكنه مشهور بالتدليس عن المشاهير ، فكيف بالمغمورين ؟! . وفى (( تهذيب التهذيب ))(8/318) عن أبى داود قال : حدَّث قتادة عن ثلاثين رجلاً لم يسمع منهم ! .
          ( الثالثة ) معاذ بن هشام الدستوائى صدوق مكثر عن أبيه ، وله أحاديث صالحة ، لكنه يغلط فى الشئ بعد الشئ ، قاله أبو أحمد بن عدى . وفى حديثه عن أبيه فى غير (( الصحيحين )) دغل كثير ، وأفراد وغرائب .
          وواحدة من العلل الثلاثة كافية فى رد الحديث ، فكيف وقد اجتمعت ! .
          أفيليق بأجلِّ المخلوقات وأعظمِها وأبهاها وأروعها ، وهو عرش الرحمن العظيم ، الذى تحمله أكرمُ الملائكة وأشدُّها وأقواها ، وتطوف به وتحفه من حــوله ، أفيليق به أن تطوِّقه أفعى لها فحيح ولعاب ، وأن تُخلق من لعابها وعرقها تلك المجرة العظيمة الصنع ، المحكمة البنيان . سبحانك ربنا ، هذا والله البهتان ! .
          ****** ****** ******
          [ الحديث الثانى ] حديث معاذ بن جبل ، وله ثلاث طرق :
          [ الطريق الأولى ] قال أبو الشيخ (( العظمة ))(4/1298) : حدثنا محمد بن أبي زرعة ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الله بن يزيد ثنا شعيب بن أبي حمزة عن عبد الأعلى بن أبي عمرة عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( المجرة التي في السماء عرق الحية التي تحت العرش )) .
          وأخرجه كذلك الطبرانى (( الأوسط ))(6760) و (( الكبير ))(20/67/123) قال : حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن عمَّار ثنا عبد الله بن يزيد البكري ثنا شعيب بن أبي حمزة بإسناده مثله .
          قال الحافظ الهيثمى (( مجمع الزوائد ))(8/135) : (( وفيه عبد الأعلى بن أبي عمرة ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات )) .
          قلت : كيف هذا ، وقد قال ابن أبى حاتم (( الجرح والتعديل ))(5/201/940) : (( عبد الله بن يزيد البكري . روى عن : عكرمة بن عمار ، وشعيب بن أبى حمزة ، وسليمان بن راشد البصري . روى عنه : هشام بن عمار . سألت أبى عنه ، فقال : ضعيف الحديث ذاهب الحديث )) . بل هو إسناد واهٍ بمرة ، ومتن سقيم تالف .
          [ الطريق الثانية ] قال أبو الشيخ (( العظمة ))(4/1302) : حدثنا ابن رستة حدثنا أبو أيوب هشام بن يوسف عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد الأعلى بن حكيم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، قال : (( إنك ستأتي أهل الكتاب ، فإن سألوك عن المجرة ، فأخبرهم أنها من عرق الأفعى التي تحت العرش )) .
          وقال العقيلى (( الضعفاء الكبير ))(3/60) : حدثنا حجاج بن عمران ثنا سليمان بن داود الشاذكونى ثنا هشام بن يوسف ثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عمرو بن أبى عمرو عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد الأعلى بن حكيم عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فذكره مثله .
          وأخرجه ابن الجوزى (( الموضوعات ))(1/142) من طريق العقيلى .
          وقال أبو جعفر العقيلى : (( هذا الحديث غير محفوظ ، وعبد الأعلى مجهول بالنقل )) .
          قلت : بل هو حديث موضوع ، والإسناد مظلم واهٍ من كلا طريقيه . أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة كذاب يضع الحديث ، قاله أحمد بن حنبل . وسليمان الشاذكونى ليس بثقة ولا مامون ، أجمعوا على تركه .
          [ الطريق الثالثة ] أخرجها الخطيب (( تاريخ بغداد ))(9/44) ، ومن طريقه ابن الجوزى (( الموضوعات ))(1/142) من طريق عبد الله بن على المدينى قال : قلت لأبي : إن سليمان بن داود الشاذكونى يحدِّث عن هشام بن يوسف أخبرني أبو بكر بن أبي مريم عن الوليد بن أبي الوليد عن رجل قد سماه فذهب عني عن معاذ بن جبل قال : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعثنى إلى اليمن ، قال : (( إنهم سائلوك عن المجرة ؟ ، فإذا سألوك ، فقل : إنها من عرق الأفعى التي تحت العرش )) .
          قال عبد الله بن على المدينى : (( فأنكره أبى أشد الإنكار ، وقال : لم يسمع هشام بن يوسف من أبي بكر بن أبي مريم شيئاً ، وأبو بكر شامي ، وهشام صنعاني ، وإنما هو أبو بكر بن أبي سبرة الصنعانى )) .
          قلت : هو كما قال ، وإنما الحديث لابن أبى سبرة ، وليس لأبى بكر بن أبى مريم هاهنا مدخل ، كما هو بيِّن فى الطريق السابقة .
          وللحديث بقية إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق .
          وكتبه أبو محمد الألفى السكندرى
          الإسكندرية صباح سادس عشر من رمضان المبارك سنة 1425 هـ .
          __________________
          ________________________________________
          الحمد لله الذى ألهم أهل الحديث حفظ النصوص ورزقهم فهمها . وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحقَّ بها وأهلها .
          والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أتقى الخلق وأخشاهم لله . القائل إرشاداً وتنبيهاً (( رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ )) .
          ولله در القائل ، فقد أحسن وأجاد :
          إنَّ الرِّوَاةَ عَلَى جَـهْلٍ بما حَمَلُوا ... مِثْلُ الْجِمَالِ عليها يُحْمَلُ الْوَدَعُ
          لا الْوَدَعَ يَنْـفَعُه حَمْلُ الْجِمَالِ له ... ولا الْجِمَالُ بِحَمْلِ الْوَدَعِ تَنْتَفِعُ
          وقد عاب الخصومُ أهلَ الحديث الذين بهذه المثابة بقولهم (( أجهلُ الناس بما يحملون ، وأبخسُ الناس حظاً فيما يطلبون ، (( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ . فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ . بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً )) . قد قنعوا من العلم برسمه ، ومن الحديث باسمه ، ورضوا بأن يقال : فلان عارف بالأسانيد وراوية للحديث ، وزهدوا في أن يقال : عالم بما كتب أو فقيه حاذق فيما حمل )) .
          وقال شاعرهم يعيِّرُ أهل الحديث بحفظ الرواية ، دون الدراية :
          زَوَامِلُ لِلأَسْفَارِ لا عَلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيْـدِهَا إِلا كَعِلْمِ الأَبَاعِرِ
          لِعَمرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذَا غَدَا ... بِأَحْـِمالِهِ مَـا فِي الْغَرَائِرِ
          وقالوا تشنيعاً على من حفظ ولم يتفهم (( المحدِّث يحفظ الحديث ولا يدرى التأويل ، كالحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبيل ! . وفى محكم التنزيل (( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) ، وفي هذا تنبيه من الله تعالى لمن حمل الكتاب أن يتعلم معانيه ، ويعلم ما فيه ، لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء الضالين )) .
          وها هى شيعة اليوم وأفراخ الرافضة يعيبون أهل الحديث بما عابهم به أسلافهم ، لروايتهم البواطيل والمناكير التى تبعث على الإسلام الطاعنين ، وتضحك منه الملحدين ، وتزهد من الدخول فيه المرتدين ، وتزيد في شكوك المرتابين ، كروايتهم أن العرش مطوَّق بحيَّة سال لعابها فخُلقت منه المجرَّة ، وأن ديكاً عنقه مطوية تحت العرش ورجلاه في التخوم ، وأن الأرض على ظهر حوتٍ قد التقى طرفاه في السماء ، والحوت على صخرة والصخرة بيد ملك ، وأن سهيلاً كان عشاراً ، وأن الزهرة كانت بغياً فمسخها الله شهاباً ، فى نظائر كثيرة وأشباهٍ يصعب استقصاؤها .
          ومن طالع مواقع الشيعة والرافضة على الشبكة العنكبوتية ، لآذاه نتن هذه الطعون والأراجيف ، فهذا كبيرهم يطعن على أهل السنة لروايتهم حديث الحيَّة التى طوَّقت العرش قائلاً (( فهذا حديث رائحته كريهة ، ظاهر فيه الوضع وآثار اليهود ، يمجه كل ذى عقلٍ سليمٍ ، وفطرةٍ غير ملوثةٍ بالآلية التى تميت حياة العقل ، وتجعله جامداً صلداً ، فيقول بكل بلاهة : إنَّ عرش الرحمن الجبار مطوَّق بحية قبيحة ، كان الفراعنة يطوقون بها عروشهم وتيجانهم ، وجعلت رمزاً للشرور : كالموت والمكر والخبث . وهذا من مصائب منهجهم فى التلقى والقبول ، إلا أنه يلقى الضوء على اضطراب عقولهم ، ومذهبهم الميكانيكى الذى يهتم بدقائق السند ، ويهمل صحة المتن . فكيف تتوقع لهذا المنهج أن يكون مصلحاً فى جميع أحواله ، وأن يأخذ بالأيدى للحق ؟!! )) .
          وأهل الحديث المنكرون لهذا الحديث بُرَءَآؤ من هذا الطعن الخبيث الماكر ، ولكنْ من قنع وأقرَّ .
          ونصيحتى لمن قال (( لنسنَّ بهذه الأخبار سنة الإسرائيليات ؛ لا نصدقها ولا نكذبها )) ، أن يمعن النظر فى التفريق بين الإسرائيليات التى بهذه المثابة ، وبين الموضوعات والأباطيل المجزوم ببطلانها وزيفها ، فقد أخطأ وأبعد فى الخطأ من حكم للنوعين بذات الحكم ، وأنزلهما بمنزلٍ واحدٍ !! ، فإنَّ رَسُـولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : (( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ )) . أخرجه مسلم فى (( مقدمة الصحيح )) قال : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ .
          وأما التنفير عن المتون الموضوعة والباطلة ، فإن لم يكن شغل أهل الحديث الشاغل ، فما فضلهم ؟ ، وما شرفهم ؟ .
          ولله در الشيخ العلامة محمد على آدم الأثيوبى ، المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة ، حيث يقول فى منظومته (( تذكرة الطالبين ببيان الوضع وأصناف الوضاعين )) :
          لـمَّا حمى الله الكـتاب المنزلا ... عـن أن يــزاد فيه أو يبدَّلا
          أخـذ أقــوام يزيدون على ... أخبــار من أرسـله ليفصلا
          فأنــشأ الله حــماةَ الدينِ ... مميــزين الغثَ مـن سميـنِ
          قـد أيـَّد الله بـهم أعصارا ... ونوَّروا البــلادَ والأمصـارا
          وحرسوا الأرضَ كأملاك السما ... أكرم بفرسانٍ يجـولون الحِمَى
          وقـال سـفيانُ الملائكة قـدْ ... حرستْ السماءَ عن طاغٍ مردْ
          وحـرس الأرضَ رواة الخَبَـرِ ... عن كل من لكيدِ شرعٍ يفترى
          وابـنُ زريعٍ قـال قولاً يعتبرْ ... لكل دينٍ جـاء فرسان غـررْ
          ولعلى إن أذن الله لى أن أذكر عشارية من تعليقات الحافظ ابن الجوزى على المتون الموضوعة والباطلة ، الزائدة على حكمه على السند ، والمنبئة عن تدبر معاني المتون على جهة الاستنكار ، والمبالغة فى إبطالها ، ودحض الشبهات التى ربما وقعت عند سماعها . فلو كان اللوم واجباً لمن تدبر معانى المتون المنكرة والباطلة ، وأحالها عن غايات ملفقيها وواضعيها ومقاصدهم ، لكان لابن الجوزى النصيب الأوفى منه ، بل والتوبيخ لفعله وتشنيعه ، وذلك لما أُثر عنه من عظيم استنكاره ، وبالغ إعماله فى إبطال غايات الواضعين والواهمين ، كمثل قوله تعليقا على الحديث الموضوع (( إن الله عزوجل لا يغضب ، فإذا غضب تسلحت الملائكة لغضبه ، فإذا اطَّلع إلى أهل الأرض ، ونظر إلى الولدان يقرأون القرآن ، امتلأ ربنا رضى )) .
          قال أبو الفرج : (( هذا حديث لا يصح وألفاظه منكرة ، ويجب أن يُعتقد أن الله تعالى لا يتأثر بشئ ، ولا تحدث له صفة ، ولا يتجدد له حال ، فلا وجه لتسلح الملائكة ، كأنهم يريدون الخصومة ، ولقد أدخل جماعة من الزنادقة في أحاديث الصفات أشياء يقصدون بها عيب الاسلام ، وإدخال الشك في قلوب المؤمنين )) .
          وكقوله تعليقاً على الحديث الموضوع (( إن عيسى بن مريم لما أسلمته أمه مريم إلى الكتاب ، ليعلمه المعلم ، قال له المعلم : اكتب بسم ، فقال له عيسى : ما بسم ؟ ، قال المعلم : لا أدرى ، فقال له عيسى : باء بهاء الله ، وسين سناء الله ، وميم ملكه ، والله إله الآلهة ، والرحمن رحمن الدنيا والآخرة ، والرحيم رحيم الآخرة .... )) الحديث .
          قال أبو الفرج : (( هذا حديث موضوع محال ، ما يصنع مثل هذا الحديث إلا ملحدٌ يريد شين الإسلام ، أو جاهل في غاية الجهل وقلة المبالاة بالدين . ولا يجوز أن يفرق حروف الكلمة المجتمعة فيقال الألف من كذا ، واللام من كذا ، وإنما هذا يكون في الحروف المقطعة ، فيقال اقتنع بحرف من كلمته ، مثل قولهم في كهيعص : الكاف من الكافي ، والهاء من الهادى . وقد جمع واضع هذا الحديث جهلا وافراً ، وإقداما عظيماً ، وأتى بشئ لا تخفى برودته ، والكذب فيه )) .
          وكتبه أبو محمد الألفى السكندرى
          الإسكندرية صباح ثامن عشر من رمضان المبارك سنة 1425 هـ .
          الحديث الثالث ] حديث جابر بن عبد الله الأنصارى
          قال الطبرانى (( الكبير ))(2/185/1754) : حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا إبراهيم بن مخلد ثنا الفضل بن المختار عن محمد بن مسلم الطائفي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( يا معاذ ؛ إني مُرسلك إلى قومٍ أهل كتاب ، فإذا سئلت عن المجرَّة التي في السَّمَاءِ ، فقل : هِي لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ )) .
          وأخرجه كذلك العقيلى (( الضعفاء الكبير ))(3/449) ، وابن عدى (6/15) ، وابن الجوزى (( الموضوعات ))(1/142) جميعاً من طريق الفضل بن المختار عن محمد بن مسلم الطائفي عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله به .
          وأورده الحافظ ابن كثير فى (( البداية والنهاية ))(1/39) وقال : (( هذا حديث منكر جداً ، بل الأشبه أنه موضوع ، وراويه الفضل بن المختار أبو سهل البصرى ، قال أبو حاتم الرازى : هو مجهول ، حدَّث بالأباطيل . وقال أبو الفتح الأزدى : منكر الحديث جداً . وقال ابن عدى : لا يتابع على أحاديثه لا متناً ولا إسناداً )) اهـ .
          وترجمه الحافظ الذهبى فى (( ميزان الاعتدال ))(5/435) ، وساق له عدَّة أحاديث هذا منها ، وقال : (( فهذه أباطيل وعجائب )) اهـ .
          وكتبه أبو محمد الألفى السكندرى
          الإسكندرية مساء تاسع عشر من رمضان المبارك سنة 1425 هـ

          محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

          Comment

          • قتيبة
            عضو
            • Sep 2006
            • 1271

            #20
            المرأة تقبل في صورة شيطان


            ‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام بن أبي عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏جابر ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رأى امرأة فأتى امرأته ‏ ‏زينب ‏ ‏وهي ‏ ‏تمعس ‏ ‏منيئة ‏ ‏لها ‏ ‏فقضى حاجته ‏ ‏ثم خرج إلى أصحابه فقال ‏‏إن المرأة تقبل في صورة شيطان ‏ ‏وتدبر ‏ ‏في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة ‏ ‏فليأت أهله ‏ ‏فإن ذلك يرد ما في نفسه
            صحيح مسلم .. كتاب النكاح .. باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته
            العضو الاخ السيف البتار
            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
            فإن الله تعالى العليم الحكيم أمر المرأة بأمر عظيم فيه حياتها وعفتها وكرامتها وصيانتها فقال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ[الأحزاب:33]، قال ابن كثير رحمه الله: ( أي إلزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ومن الحواثج الشرعية الصلاة في المسجد ) اهـ.
            وذكر ابن عطية في تفسيره قال: ( ذكر الثعلبي وغيره أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قرأت هذه الآية تبكي حتى تبل خمارها. وبكاء عاثشة إنما كان بسبب سفرها أيام الجمل وحينئذ قال لها عمار بن ياسر: إن الله أمرك أن تقري في بيتك. وقيل لسودة رضي الله عنها: لم لا تحجين: ولا تعتمرين؟ فقالت: قد حججت واعتمرت وأمرني الله تعالى أن أقر في بيتي. قال الراوي: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى خرجت جنازتها ) اهـ.
            وعملها هذا أخذاً منها لظاهر الآية ولقول الرسول فيما أخرجه أحمد في مسنده قال: حدثنا حجاج ويزيد بن هارون وإسحاق بن سليمان كلهم عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه عام حجة الوداع: { هذه ثم ظهور الحصر }، قال: فكن - كلهن - يحججن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وكانتا تقولان: ( والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي .
            قوله تعالى: وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:33] والتبرج هو إظهار الزينة والتصنع بها، ومنه البروج لظهورها وانكشافها للعيون، وقال مجاهد وقتادة: ( التبرج هو التكسر والتغنج ). وقال ابن أبي نجيح: ( هو التبختر وقيل هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال ).
            ولم يكن يعرف التبرج من النساء والخروج من البيوت عند سلفنا الصالح وإنما تسرب إلينا على هذه الصفة في هذا العصر للإختلاط بأهل الكفر ومن شابههم من أذنابهم وهذا سبب فتح الباب لهن باسم التربية والتعليم والمصحات وغيرها، فإلى الله المشتكى.
            بل أمر الله نساء نبيه وهن في البيوت بعدم المخاطبة إلا من وراء حجاب، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، قال البغوي في تفسيره: ( أي من وراء ستر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله متنقبة كانت أو غير متنقبة ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الريب ).
            بل حتى في هذا السؤال والخطاب لا يكون فيه خضوع، قال تعالى: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلاَ تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولاً مَّعرُوفاً [الأحزاب:32]. قال ابن عباس: ( أي ترخصن بالقول ولا تخضعن بالكلام ) كما نقل ذلك ابن جرير الطبري في تفسيره بإسناد إلى ابن عباس.
            قوله تعالى: فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ [الأحزاب:32] قال ابن جرير: ( الذي يطمع في قلبه ضعف لضعف إيمانه في قلبه. إما شاك في الإسلام منافق فهو لذلك من أمره يستخف بحدود الله وإما تهاون بإتيان الفواحش ).
            قوله تعالى: وَقُلنَ قَولاً مَعرُوفاً قال ابن زيد: ( قولاً جميلاً حسناً معروفاً في الخير ). قال ابن كثير: ( ومعنى هذا أنها تخاطب المرأة الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها ).
            إذاً هذا هو سبيل النجاة للمرأة وهو القرار في البيت وأن السؤال من وراء حجاب وأن ذلك بدون خضوع للقول، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الشفيق بأمته الرحيم بها كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الأعظم الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته }. وقد بوّب عليه البخاري باب المرأة راعية في بيت زوجها. فهذا الحديث يبين أن المرأة لها مكان ترعاه وهو بيت زوجها فإذا خرجت من هذا الباب ضيعت ما استرعاها الله عليه والله سائلها عن ذلك فما جوابها، وإن صلاح المرأة ودينها وشرفها في داخل بيتها، قال تعالى: وَاذكُرنَ مَا يُتلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آيَاتِ اللهِ وَالحِكمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً [الأحزاب:34].
            والمرأة إذا خرجت تلاعب بها الشيطان واستشرفها بل يكون خروجها بصورة شيطان في إقبالها وإدبارها، أخرج مسلم في صحيحه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال: { إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه }.
            معناه الإشارة إلى الهوى والدعوى إلى الفتنة بحالها وما جعل الله في طباع الرجال من الميل إليها.
            فإذا كانت تقبل بصورة شيطان وتدبر بصورة شيطان فهي فتنة للناظر وهي في ذلك الزمان، فكيف بهذا الزمان الذي خلعت فيه النساء جلباب الحياء واستهترت بالتبرج والسفور؟ فمن أقبح المنكرات وأقبح البلايا وأعظم الفتن وسبب سقوط الملك والدول أن تتبرج المرأة وتظهر زينتها للرجال الأجانب في الطرقات والأسواق وأماكن التجارة .
            نراها في كل ساعة يزداد تبرجها وسفورها فخلعت عنها ثيابها وأصبحت بادية النهود والأرداف حاسرة الرأس أو تكون كاسية كالعارية بلباس الزينة والتشبه بلباس الإفرنج كالبنطال ونحوه ورائحة الأطياب تبدو منها من بعد، فلا دين يمنعها ولا حياء يردعها ولا ولي يحافظ عليها وعلى كرامتها فيوقفها عند حدها، والله المستعان.
            أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { صنفان من أهل النار لم أرهما ! نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا }.
            وأخرج البخاري في صحيحه عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من الليل وهو يقول: { لا إله إلا الله ! ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ ماذا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صواحب الحجرات؟ كم من كاسية في الدنيا عاريه يوم القيامة }. فهل يرضى أحد لموليته أن تكون من أهل النار، أو أن تكون عارية يوم القيامة، أو هل ترضى ذلك المرأة لنفسها؟ وأخرج النسائي قال: أخبرنا إسماعبل بن مسعود حدثنا خالد بن الحارث حدثنا ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: قال رسول الله : { أيما امرأة استعطرت فمرّت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية } [وهو إسناد صحيح].
            وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء وأخبر بأنه من أعظم ما يتضرر به الرجال، ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء }. بل ما فتنت الأمم السابقة بمثل الفتنة بالنساء، وجاء الأمر: بالوقاية من فتنتها كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء }.
            فانظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم كيف حذر من فتنة النساء، وانظر إلى الواقع المؤسف أما يكفي هذا زاجراً ورادعاً؟ وكل يوم تزيد الفتنة بالنساء إذا رأيتها في الأسواق تتمطى في مشيتها عجباً وتيهاً وتتلون إختيالاً وزهواً، بتدليل وتكسر وتظرف،فوصل بها الأمر إلى هذا الحد؟ كيف ترون ذلك وتصبرون؟ أما تغارون؟ أما تخافون العذاب من رب العباد؟ أما تخجلون؟ فالمرأة مأمورة بالاحتشام والحياء والبقاء في قعر البيت لئلا تفتن وتفتتن فتتنغص عليها حياتها وسعادتها ويخدش عرضها وتهان كرامتها وتنطلق إليها النظرات الوقحة الجريئة.
            اعرفوا أيها الرجال هذا الفضل وقوموا بحقه، لا تبخسوا أنفسكم حقها وتنسوا الفضل، لا تغلبنكم النساء على رجولتكم ولا يلهينكم الشيطان عن رعاية أهليكم ولا تشتغلوا بأموالكم عن قيمكم وأخلاقكم والحفاظ على عوراتكم وشرفكم.
            ويجب على الرجال أن يغاروا على محارمهم وهذه من صفات أهل الإيمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إن الله يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه } بل الغيرة لا تكون إلا عند الرجال العظماء أما الذي لا يغار كاهل الصليب فهو ديوث فعن أبي هريرة قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله! لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { نعم } قال: كلا، والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك، قال رسول الله : { اسمعوا لما يقول سيدكم إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني }. وعن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلاً مع أمرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك النبي فقال: { أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني } هؤلاء الرجال الذين رباهم محمد .
            فالمرأة تعظم الرجل الغيور وترفع من شأنه بل تعرف أن وراءها رجلاً فيه رجولة وغيرة .
            قال القحطاني في نونيته:
            إن الرجال الناظرين إلى النسا *** مثل الكلاب تطوف باللحمان
            إن لم تصن تلك اللحوم أسودها *** أكلت بلا عوض ولا أثمان

            فنحن معاشر المسلمين نقضي على أسباب الشر قبل أن تقضي علينا، ونسد أبواب الفساد قبل أن تنهـار علينا. والله ثم والله لبطن الأرض خير من ظهرها عائذاً بالله من الفتن عائذاً بالله من الفتن.
            ولذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخول على النساء فعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { إياكم والدخول على النساء } فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: { الحمو الموت } أتظن أن الرسول ينهى عن ذلك ويرضى للمرأة أن تسافر بدون محرم أو أن تركب مع السائقين في البلد، بل جعل النبي أن وجود الرجل مع امرأته لا بد أن يبريء ساحته.
            والجنة تحت قدم الأم، روى أحمد قال حدثنا روح أخبرنا ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن عن أبيه طلحة بن عبدالله عن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال: { هل لك من أم؟ } قال: نعم فقال: { الزمها فإن الجنة عند رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول }. وإن الأم مقدمة في البر وحسن الصحبة من الأب، فعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: { أمك } قال: ثم من؟ قال: { ثم أمك } قال: ثم من؟ قال: { ثم أمك } قال: ثم من؟ قال: { ثم أبوك }.
            وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيراً في أعظم المواقف وأعظم جمع وهو موقف عرفة في خطبة عرفة فقال : { فأتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن ذلك فأضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف }.
            وأخرج أحمد حدثنا ابن إدريس سمعت محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخيارهم خيارهم لنسائهم }.
            اسمعوا هذه النصوص يا دعاة الاختلاط، يا دعاة الرذيلة يا دعاة المجون والخنا ويا من يحب أن تعُم الفاحشة في المسلمين بكذبة حرية المرأة وتخترقون سد الذرائع إلى الرذائل،وتزعمون التباكي على المرأة والانتصار لها ولحقوقها، ذئاب جائرة وكلاب نائحة.
            قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُواْ لَهُم عَذَابُ أَلِيمٌ فِي الدُّنيَا والآَخِرَةِ وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمُونَ [ النور: 19]. وقال تعالى: وَدُّواْ لَو تَكفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاءً [ النساء: 89 ] وصدق فيهم قوله تعالى: وَاللهُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيلاً عَظِيماً ، [ النساء 27]. نقل جرير في تفسيره عن ابن زيد في تفسيره هذه الآية قال: ( يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم أن تميلوا في دينكم ميلاً عظيماً تتبعون أمر دينهم وتتركون أمر الله وأمر دينكم ) وقال مجاهد: ( هم الزناة يريدون أن تميلوا عن الحق فتزنون كما يزنون ).
            وألصق وصف للدعاة على أبواب جهنم الذين من ضمنهم دعاة الاختلاط والحرية ومساواة المرأة بالرجل قوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُم لاَ تُفسِدُواْ فِي الأَرضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحنُ مُصلِحُونَ (11) أَلاَ إِنَّهُم هُمُ المُفسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشعُرُونَ [البقرة:12].
            والله أعلم


            محمد يشتهي النساء و يأتي نسائه و يحلل شهوة النساء بشرط إتيان الأهل


            ‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام بن أبي عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏جابر ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رأى امرأة فأتى امرأته ‏ ‏زينب ‏ ‏وهي ‏ ‏تمعس ‏ ‏منيئة ‏ ‏لها ‏ ‏فقضى حاجته ‏ ‏ثم خرج إلى أصحابه فقال ‏ ‏إن المرأة تقبل في صورة شيطان ‏ ‏وتدبر ‏ ‏في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة ‏ ‏فليأت أهله ‏ ‏فإن ذلك يرد ما في نفسه ‏
            ‏حدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الصمد بن عبد الوارث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حرب بن أبي العالية ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رأى امرأة ‏ ‏فذكر بمثله غير أنه قال فأتى امرأته ‏ ‏زينب ‏ ‏وهي ‏ ‏تمعس ‏ ‏منيئة ‏ ‏ولم يذكر ‏ ‏تدبر ‏ ‏في صورة شيطان
            صحيح مسلم .. كتاب النكاح .. باب ‏ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته‏
            بالنسبة للحديث فمعناه أن رسول الله رأى إمرأة دون قصد فتحركت فيه الغريزة التي خلق الله عليها كل إنسان فدخل وجامع زوجته وفرغ شهوته في الحلال وأرشد الى هذا لو حدث لأي أحد مثل هذا الموقف حتى لا يقع في الحرام
            ولم يقصد أبدا عليه الصلاة والسلام أن يأمر الناس بالنظر للنساء ، كيف هذا وهو الذي قال ( { إياكم والجلوس على الطرقات }. فقالوا: ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال: { فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه }. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر } [رواه البخاري].
            بل أمر عليه الصلاة والسلام من نظر إلى امرأة أجنبية بدون قصد منه أن يصرف بصره عنها ولا يتمادى. قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه: { سألت رسول الله عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري } [رواه مسلم]. ومعنى نظر الفجأة: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم لهذا الحديث، قاله النووي.
            فالشرع المطهر لم يغفل ما قد يقع من الناس بدون قصد منهم، وما يترتب عليه من آثار ، وما هو العلاج
            الجواب أخ عاطف بسيط جدا - أحيانا كان هو يخبر أصحابه عن مثل هذه الأمور الخاصة وذلك من أجل أن يقتدوا به عليه الصلاة والسلام ، وأحيانا كانت تخبر زوجاته للسبب نفسه -- فأين الإشكال؟
            محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

            http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

            Comment

            • قتيبة
              عضو
              • Sep 2006
              • 1271

              #21
              اوعال عند العرش


              حول حديث ( العنان )

              للشيخ / محمد ناصر الدين الألباني
              ( السؤال ) :
              ورد إلى المجلة سؤال من بعض القراء الأفاضل عن صحة الحديث الذي أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ولفظه :
              " عن العباس بن عبد المطلب قال : كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمرت بهم سحابة فنظر إليها ، فقال : " ما تسمون هذه ؟ " قالوا : السحاب ، قال : " والمزن ؟ " قالوا : والمزن ، قال : " والعنان ؟ " قالوا : والعنان - قال أبو داود : ولم أتقن العنان جيداً - قال : " هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض ؟ " قالوا : لا ندري . قال : " بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك ، حتى عد سبع سموات ، ثم فوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم على ظهورهن العرش ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك " .
              ( الجواب ) :
              إن الحديث ضعيف الإسناد لا تقوم به حجة ، وإليك البيان:
              تخريجه:
              أخرج الحديث الإمام أحمد في مسنده (رقم 0177 و7711) وأبو داود (2/276) وعنه البيهقي في " الأسماء والصفات " (ص 399) والترمذي (4/205-206) وابن ماجة (1/83) وابن خزيمة في " التوحيد " (ص68-69) والحاكم في " المستدرك " (2/378) والحافظ عثمان الدارمي في " النقض على بشر المريسي " (ص 90-91) والبغوي في تفسيره (8/465-466) من طرق عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس به.
              وقال الترمذي:
              " هذا حديث حسن غريب "
              وقال الحاكم:
              " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي ! وليس كما قالوا ، وقد تناقض الذهبي -كما يأتي بيانه-:
              علة الحديث :
              وللحديث علتان : الاضطراب في إسناده ، وجهالة أحد رواته وهو ابن عميرة ، فقال الحافظ ابن حجر في ترجمته من " تهذيب التهذيب " :
              " وعنه سماك بن حرب ، وفيه عن سماك اختلاف ، قال البخاري لا يعلم له سماع من الأحنف ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وحسن الترمذي حديثه ( يعني هذا ) ، وقال أبو نعيم في " معرفة الصحابة " : أدرك الجاهلية ، وكان قائد الأعشى لا تصح له صحبة ولا رؤية ، وقال مسلم في " الوحدان " : تفرد سماك بالرواية عنه ، وقال إبراهيم الحربي : لا أعرفه " .
              أما العلة الأولى فقد بينها بعض العلماء تعليقاً على التهذيب ، فقال:
              " قال شريك مرة : عن سماك عن عبد الله بن عمارة ، وهو وهم ، وقال أبو نعيم : عن إسرائيل عن سماك عن عبد الله بن عميرة أو عمير. والأول أصح . وقال أبو أحمد الزبيري : عن إسرائيل عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن زوج درة بنت أبي لهب " .
              وأما العلة الثانية فتتلخص بأن عبد الله بن عميرة مجهول لايعرف ، وقد صرح بهذا الحافظ الذهبي فقال في " كتاب العلو " (ص 109 الطبعة الهندية) :
              " تفرد به سماك بن حرب عن عبد الله ، وعبد الله فيه جهالة " .
              وكذا قال في " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " .
              ثم نسي الذهبي هذا كله فوافق الحاكم على تصحيحه كما سبق ، فسبحان من لا ينسى !
              وأما تحسين الترمذي للحديث فمما لا يعتمد عليه لا سيما بعد ظهور علة الحديث ، ذلك لأن الترمذي معدود في جملة المتساهلين في تصحيح الأحاديث كالحاكم وابن خزيمة وابن حبان ونحوهم ، ولهذا قال الذهبي في " الميزان " (ص 33) :
              " لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي " .
              قلت : وكذلك لا يعتمد المحققون من العلماء على توثيق ابن حبان لتساهله في ذلك كما بينه الحافظ ابن حجر في مقدمة " لسان الميزان " وزدته بياناً في ردي على الشيخ عبد الله الحبشي (ص 18-21) وخلاصة ذلك أنه يوثق المجهولين حتى الذين يعترف هو بأنه لا يعرفهم فيقول مثلاً في ترجمة سهل :
              " يروي عن شداد بن الهاد ، روى عنه أبو يعقوب ، ولست أعرفه ، ولا أدري من أبوه " !!
              وهذا موضوع هام يجب على كل مشتغل بعلم السنة وتراجم الرواة أن يكون على بينة منه ، كي لا يخطيء بتصحيح الأحاديث الضعيفة اغتراراً بتوثيق ابن حبان ، كما فعل أحد أفاضل العلماء في تعليقه على المسند ، والشيخ الحبشي في " التعقب الحثيث " وغيرهما .
              وأما طلب السائل شرح هذا الحديث ، فلا داعي عندي للإجابة عنه بعد أن بينا ضعفه ، بل أعتبر الاشتغال بشرحه مضيعة للوقت ، إذ كل ما فيه من بيان المسافة بين كل سماء والتي فوقها ، وكذا البحر فوقها والثمانية أوعال كل ذلك لم يرد فيه شيء صالح للاحتجاج به ، نعم هناك أحاديث أخرى في تحديد المسافة المذكورة ، وهي مع ضعف أسانيدها مختلفة متناقضة ، ولا داعي للتوفيق بينها كما فعل ابن خزيمة في " التوحيد " والبيهقي في " الأسماء " إذ التوفيق فرع التصحيح ، وهو مفقود .
              وأما قوله في آخر الحديث : " ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك " فحق يجب الإيمان به لثبوته في آيات كثيرة وأحاديث متواترة شهيرة ، وقد ساقها وتكلم على أسانيدها الحافظ الذهبي في " كتاب العلو " فليراجعها من شاء الوقوف عليها .
              وبهذه المناسبة أرى لزاماً علي أن أقول : إن الإيمان بعلو الله -تبارك وتعالى- على خلقه متفق عليه بين أئمة المسلمين قاطبة وفيهم الأئمة الأربعة ، ومن ينكر ذلك من المتأخرين بحجة أن في ذلك تشبيهاً لله تعالى أو إثبات مكان له غفلة منه عن الحقيقة المتفق عليها ، وهي أن صفات الله تبارك كذاته من حيث جهلنا بحقيقة ذلك كلها ، فإذا كان لا يلزم من إثبات الذات تشبيه ، فكذلك لا يلزم من إثبات الصفات تشبيه ومن غاير بين الأمرين فقد كابر أو تناقض ، وللحافظ الخطيب كلمة نافعة جداً في هذا الصدد أرى من الضروري نشرها ، ولو طال بها الكلام إذا اتسع لذلك صدر المجلة الزاهرة .
              قال الخطيب -رحمه الله تعالى-:
              " أما الكلام في الصفات ، فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهب السلف رضوان الله عليهم إثباتها وإجراؤها على ظاهرها ، ونفي الكيفية والتشبيه عنها ، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله سبحانه ، وحققها من المثبتين قوم فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف ، والقصد إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين ، ودين الله بين الغالي فيه والمقصر عنه .
              والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات ، ويحتذي في ذلك حذوه ومثاله ، فإذا كان معلوماً أن إثبات رب العالمين عز وجل إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية ، فكذلك إثبات صفاته إنما هو لبيان إثبات وجود ، لا إثبات تحديد وتكييف .
              فإذا قلنا : لله تعالى يد وسمع وبصر ، فإنما هي صفات أثبتها الله تعالى لنفسه ، ولا نقول : إن معنى اليد القدرة ، ولا إن معنى السمع والبصر العلم ، ولا نقول : إنها جوارح ، ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات الفعل ، ونقول : إنما وجب إثباتها ، لأن التوقيف ورد بها ووجب نفي التشبيه عنها لقوله تبارك وتعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وقوله عز وجل : ( ولم يكن له كفوا أحد ).
              ولما تعلق أهل البدع على عيب أهل النقل برواياتهم هذه الأحاديث ، ولبسوا على من ضعف علمه بأنهم يروون ما لا يليق بالتوحيد ولا يصح في الدين ، ورموهم بكفر أهل التشبيه وغفلة أهل التعطيل ، أجيبوا بأن في كتاب الله تعالى آيات محكمات يفهم منها المراد بظاهرها ، وآيات متشابهات لا يوقف على معناها إلا بردها إلى المحكم ، ويجب تصديق الكل والإيمان بالجميع ، فكذلك أخبار الرسول -صلى الله عليه وسلم- جارية هذا المجرى ومنزلة على هذا التنزيل برد المتشابه منها إلى المحكم ويقبل الجميع .
              فتنقسم الأحاديث المروية في الصفات ثلاثة أقسام :
              القسم الأول : أخبار ثابتة أجمع أئمة النقل على صحتها لاستفاضة نقلها فيجب قبولها ، والإيمان بها ، مع حفظ القلب أن يسبق إليه ما يقتضي تشبيه الله بخلقه ، ووصفه بما لا يليق من الجوارح والتغير والحركات .
              والقسم الثاني : أخبار ساقطة بأسانيد واهية ، وألفاظ شهد أهل العلم بالنقل على بطلانها ، فهذه لا يجوز الاشتغال بها والاعتماد عليها .
              والقسم الثالث : أخبار اختلف أهل العلم في أحوال نقلتها البعض دون الكل ، فهذه يجب الاجتهاد والنظر فيها ليلحق بأصحها أو يجعل في حيز الفساد والبطول " .
              قلت : وهذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه من هذا القسم ، وقد نظرنا فيه على ضوء قواعد الحديث فتبين أنه من الفساد والبطول .
              محمد ناصر الدين
              أبوعبد الرحمن
              المصدر: مجلة المسلمون (6/ 688 – 693).

              حديث الاوعال عند الشيعة
              ملائكة على صورة اوعال
              -------------
              54 وعن علي عليه السلام قال : السقف المرفوع السماء ، والبحر المسجور بحر في السماء تحت العرش.
              بيان : قال في النهاية : الوعول والاوعال تيوس الجبل ، واحدها ( وعل ) بكسر العين ، ومنه الحديث في تفسير قوله تعالى ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) قيل ثمانية أوعال أي ملائكة على صورة الاوعال ( انتهى ) . بحار الانوار / باب 8 _ السماوات وكيفاتها وعددها
              محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

              Comment

              • قتيبة
                عضو
                • Sep 2006
                • 1271

                #22
                حقو الرحمن اي الخصر الحجزة

                قال صلى الله عليه وسلم : ( خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم ، فأخذت بحقو الرحمن ، فقال له : مه ، قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يارب ، قال : فذاك لك) رواه البخاري .
                قال الشيخ علوي السقاف في كتابه الماتع ((صفات الله)) تحت عنوان:
                الْحُجْزَةُ وَالْحَقْوُ
                صفتان ذاتيان خبريَّتان ثابتتان بالسنة الصحيحة.
                • الدليل :
                1- حديث ابن عباس رضي الله عنهما : ((إنَّ الرحم شَجْنَةٌ آخذةٌ بحُجزة الرحمن ؛ يصل من وصلها ، ويقطع من قطعها)). رواه الإمام أحمد (2956-شاكر) ، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (538) ؛ بإسناد حسن . وانظر : ((السلسلة الصحيحة)) (1602).
                2- حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ((خلق الله الخلق ، فلما فرغ منه ؛ قامت الرحم ، فأخذت بحقو الرحمن ، فقال : مه!قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة000)).رواه البخاري (4830) وغيره.
                و الحقو والحُجْزة : موضع عقد الإزار وشده.
                قال الحافظ أبو موسى المديني في ((المجموع المغيث)) (1/405) :
                ((وفي الحديث : ((إنَّ الرحم أخذت بحجزة الرحمن)) - ثم ذكر تفسيرين للحديث- ثم قال : وإجراؤه على ظاهره أولى))اهـ.
                وقال الشيخ عبد الله الغنيمان في ((شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (2/383) ناقلاً من ((نقض التأسيس)) لشيخ الإسلام ، ومن ((إبطال التأويلات)) لأبي يعلى الفراء ، ومعلقاً :
                ((قال شيخ الإسلام رحمه الله في رده على الرازي في زعمه أنَّ هذا الحديث : (يعني : حديث أبي هريرة المتقدم) يجب تأويله :
                قــال : فيـقال له : بل هذا من الأخبار التي يقرها من يقر نظيره ، والنِّزاع فيه كالنِّزاع في نظيره ؛ فدعواك أنه لا بدَّ فيه من التأويل بلا حجة تخصه ؛ لا تصح.
                وقال : وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات ، التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء ، وردوا على من نفى موجبه ، وما ذكره الخطابي وغيره أنَّ هذا الحديث مما يتأول بالاتفاق ؛ فهذا بحسب علمه ، حيث لم يبلغه فيه عن أحد من العلماء أنه جعله من أحاديث الصفات التي تمر كما جاءت.
                قال ابن حامد : ومما يجب التصديق به : أنَّ لله حَقْواً.

                قال المروزي : قرأت على أبي عبد الله كتاباً ، فَمَرَّ فيه ذكر حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((إنَّ الله خلق الرحم ، حتى إذا فرغ منها ؛ أخذت بحقو الرحمن)). فرفع المحدث رأسه ، وقال : أخاف أنَّ تكون كفرت. قال أبو عبد الله : هذا جهمي.
                وقال أبو طالب : سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث هشام بن عمار ؛ أنه قريء عليه حديث الرحم : ((تجيء يوم القيامة فتعلق بالرحمن تعالى000))، فقال : أخاف أنَّ تكون قد كفرت.فقال : هذا شامي ؛ ما له ولهذا ؟ قلت : فما تقول ؟ قال : يمضي كل حديث على ماجاء.
                وقال القاضي أبو يعلى : اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره ، وأنَّ (الحقو) و (الحجزة) صفة ذات ، لا على وجه الجارحة والبعض ، وأنَّ الرحم آخذة بها ، لا على وجه الاتصال والمماسة ، بل نطلق ذلك تسمية كما أطلقها الشرع ، وقد ذكر شيخنا أبو عبد الله - رحمه الله - هذا الحديث في كتابه ، وأخذ بظاهره ، وهو ظاهر كلام أحمد.
                قلت : قولـه : ((لا على وجه الجارحة والبعض)) ، وقولـه : ((لا على وجه الاتصال والمماسة)) ؛ قول غير سديد ، وهو من أقوال أهل البدع التي أفسدت عقولَ كثير من الناس ؛ فمثل هذا الكلام المجمل لا يجوز نفيه مطلقاً ، ولا إثباته مطلقاً ؛ لأنه يحتمل حقاً وباطلاً ، فلا بدَّ من التفصيل في ذلك ، والإعراض عنه أولى ؛ لأنَّ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم خال منه ، وليس هو بحاجة إليه ؛ فهو واضح ، وليس ظاهر هذا الحديث أنَّ لله إزاراً ورداءً من جنس الأزر والأردية التي يلبسها الناس ، مما يصنع من الجلود والكتان والقطن وغيره ، بل هذا الحديث نص في نفي هذا المعنى الفاسد ؛ فإنه لو قيل عن بعض العباد : إنَّ العظمة إزاره والكبرياء رداؤه ؛ لكان إخباره بذلك عن العظمة والكبرياء اللذين ليسا من جنس ما يلبس من الثياب.
                فإذا كان هذا المعنى الفاسد لا يظهر من وصف المخلوق ؛ لأنَّ تركيب اللفظ يمنع ذلك ، وبين المعنى المراد ؛ فكيف يدعى أنَّ هذا المعنى ظاهر اللفظ في حق الله تعالى ، فإنَّ كل من يفهم الخطاب ويعرف اللغة ؛ يعلم أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبر عن ربه بلبس الأكسية والثياب ، ولا أحد ممن يفهم الخطاب يدعي في قولـه صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد : ((إنه سيف الله)) ؛ أنَّ خالداً حديد ، ولا في قولـه صلى الله عليه وسلم في الفرس : ((إنا وجدناه بحراً)) ؛ أنَّ ظاهره أنَّ الفرس ماء كثير ونحو ذلك)) اهـ

                في كتب الشيعة
                الشيعة الحجز
                حجز : عن محمّد بن الحنفيّة عن أميرالمؤمنين عليه السّلام : «إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله يوم القيامة آخذ بحُجْزَة الله ، ونحن آخذون بِحُجْزَة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحُجْزَتنا . قلت : يا أميرالمؤمنين ! وما الحُجْزة ؟ قال : الله أعظم من أن يوصف بحُجْزة أو غير ذلك ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه و آله آخذ بأمر الله ، ونحن ـ آلَ محمّد ـ آخذون بأمر نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بأمرنا» : 4 / 24 . أصل الحُجْزَة : موضع شدّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار : حُجْزَة للمُجاوَرة . واحْتَجَزَ الرجُل بالإزار : إذا شَدّه على وسَطه ، فاسْتَعاره للاعْتِصام ، والالْتجاء ، والتمسُّك بالشّي ء ، والتَعلُّق به (النهاية) .
                * وعنه عليه السّلام : «رحم الله امرء اً ... أخذ بحُجْزَة هادٍ فَنَجا» : 66 / 310 . استعار لفظة الحُجْزَة لهدي الهادي ولزوم قصده والاقتداء به ، وفيه إيماء إلى الحاجة إلى الشيخ في سلوك سبيل الله (مجمع البحرين) .
                * وعن أبي عبدالله عليه السّلام : «إنّ الصلاة حُجْزة الله في الأرض ... فإن كانت صلاته حَجَزته عن الفواحش والمنكر فإنّما أدرك من نفعها بقدر ما احْتَجَز» : 81 / 263 . والظاهر أنّ المراد هنا ما يحجُز النّاس عن المعاصي ، ويحتمل السّبب أيضاً (المجلسي : 81 / 263) .
                * وعن أميرالمؤمنين عليه السّلام : «إنّ لكم عندي أن لا أحْتَجز دونكم سرّاً ...» : 33 / 469 . قال ابن ميثم : أي لا أمنع . وقال ابن أبي الحديد : أي لا أستتر ، وكلاهما غير موجودين في كلام أهل اللّغة ، وإن كان ما ذكره الجوهري من أ نّه «يقال : احتجز الرّجل بإزاره ؛ أي شدّ إزاره على وسطه» قريباً ممّا ذكره ابن أبي الحديد ، لكنّه بهذا المعنى غير متعدّ ، وكذا أستتر ، كما ذكره في تفسيره . والمناسب هو ما ذكره ابن ميثم ، وإن كان غير موجود في كلامهم (المجلسي : 33 / 470) .
                محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                Comment

                • قتيبة
                  عضو
                  • Sep 2006
                  • 1271

                  #23
                  أربعة من الملائكة لكل ملك منهم أربعة وجوه وجه إنسان ووجه نسر ووجه أسد ووجه ثور


                  عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث ( إن لكل ملك منهم أربعة أوجه وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر وكل وجه منها يسأل الله الرزق لذلك الجنس ) .

                  .
                  68817 - [ عن ] وهب بن منبه في قوله– تعالى – { ويحمل عرش ربك فوقهم } الآية ، قال : هو أربعة من الملائكة يحملونه على أكتافهم ، لكل واحد منهم أربعة وجوه ، وجه ثور ، ووجه أسد ، ووجه نسر ، ووجه إنسان .
                  الراوي: عبدالله بن وهب بن منبه - خلاصة الدرجة: موقوف ضعيف الإسناد - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: 4/177
                  لنعتبر أن الحديث صحيح وليس ضعيف كما ثبت ... فلماذا تنكر الكنيسة هذا الحديث وسفر حزقيال ذكر مثل هذه الأشكال ؟! إنه الحقد يا سادة
                  فالإنكار يُدينكم
                  حزقيال 1
                  4 فنظرت و اذا بريح عاصفة جاءت من الشمال سحابة عظيمة و نار متواصلة و حولها لمعان و من وسطها كمنظر النحاس اللامع من وسط النار 5 و من وسطها شبه اربعة حيوانات و هذا منظرها لها شبه انسان ... 10 اما شبه وجوهها فوجه انسان و وجه اسد لليمين لاربعتها و وجه ثور من الشمال لاربعتها و وجه نسر لاربعتها
                  ......................................
                  كتبة الاخ: السيف البتا

                  في كتب الشيعة
                  املاك ( ملائكة ) على صورة الاوعال والبعض على صورة الأسد والبعض على صورة الثور
                  ----------
                  ….وقال الرازي : نقل عن الحسن أنه قال : لا أدري أنهم ثمانية أشخاص أو ثمانية آلاف يصفون ، وحمله على ثمانية أشخاص أولى لما روي أنهم ثمانية أملاك أرجلهم في تخوم الارض السابعة ، والعرش فوق رؤوسهم ، وهم يطوفون يسبحون .
                  وقيل : بعضهم على صورة الانسان ، وبعضهم على صورة الاسد ، وبعضهم على صورة الثور ، و بعضهم على صورة النسر .
                  وروي : ثمانية أملاك على صورة الاوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة سبعين عاما .
                  … بحار الانوار/ باب 4 : العرش والكرسي وحملتهما
                  محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                  http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                  Comment

                  • قتيبة
                    عضو
                    • Sep 2006
                    • 1271

                    #24
                    وفي وصف الملائكة قالوا‏,‏ إن هناك ملكا علي صورة ديك تحت العرش يكلم الله


                    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله جل ذكره أذن لي أن أحدث عن ديك قد فرقت رجلاه الأرض وعنقه مثني تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظمك ربنا فيرد عليه ما علم ذلك من حلف بي كاذبا رواه الطبراني بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح الإسناد ( صحيح )

                    وهذا النقل للشيخ أبو محمد الألفى حفظه الله، قال :
                    قال الشيخ الألبانى فى (( السلسلة الصحيحة ))( ح150) : (( قد صحَّ الحديث (الديك) ، والرواة كلهم ثقات من رجال البخارى غير ابن الأخرم ، وهو من الفقهاء الحفاظ المتقنين كما فى (( لسان الميزان )) . على أن إسحاق بن منصور لم يتفرد به عن إسرائيل ، فقد تابعه عبيد الله بن موسى . فالحديث صحيح الإسناد )) .
                    قلت (الشيخ أبو محمد) : وفيما ذكره الألبانى خاصَّةً نظر من وجوه :
                    [ الأول ] القول بأن رواته من رجال البخارى منتقض ، بأن البخارى لم يخرِّج شيئاً من رواية معاوية بن إسحاق عن سعيد المقبرى ، ولا من رواية إسرائيل عنه !! . وليس لمعاوية بن إسحاق عنده ، إلا ما أخرجه فى (( الجهاد والسير )) ، قال :
                    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي الله عَنْهَا قَالَتِ : اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ : (( جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ )) .
                    حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الْجِهَادِ ؟ ، فَقَالَ : (( نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ )) .
                    قلت : فهذا فى غاية البيان ؛ أن البخارى إنما اعتمده فى المتابعات ، وفى روايته عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، ومن رواية الثورى عنه .
                    [ الثانى ] لعلَّ البخارى إنما اعتمد رواية مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بن طلحة بن عبيد الله التيمى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، لإنها عمَّته ، وهو من أعرف الناس بها ، وأما روايته عن سعيد المقبرى ، فليست فى شئٍ من (( الكتب الستة )) البتة !! .
                    وسعيد المقبرى ثقة مجمع على ثقته وجلالته ، ولكن اعتمده البخارى ومسلم من رواية الكبار عنه : مالك ، والليث ، وابن أبى ذئبٍ ، وعبيد الله بن عمر ، وإسماعيل بن أمية ، وأيوب بن موسى الأمويان ، ونحوهم من الكبار . وأما رواية مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عنه فلا !
                    [ الثالث ] أن ذكر الديك منكر ، فقد خولف كلا من عبيد الله بن موسى باذام ، ومحمد بن العباس الأخرم عليه .
                    فقد أخرجه أبو يعلى (11/496/6619) : حدثنا عمرو الناقد ثنا إسحاق بن منصور ثنا إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أذن لي أن أحدِّث عن مَلَكٍ ، قد مرقت رجلاه الأرض السابعة ، والعرش على منكبه ، وهو يقول : سبحانك أين كنت ، وأين تكون )) .
                    قلت : وعمرو بن محمد الناقد أوثق وأحفظ وأضبط من محمد بن العباس الأخرم ، وشتان بين روايته (( أحدِّث عن مَلَكٍ )) ، ورواية الأخرم وباذام (( أحدِّث عن ديك )) !! ، وليس هذا من تصحيف الواهم بسبيلٍ ، سيما مع كثرة الموضوعات عن الديك الذى يحمل العرش ، وشيوعها وشهرتها ، وتصحيح البعض إيَاها . ولا يشك عاقل أن هناك فرقاً واضحاً وكبيراً بين أن يحمل عرش الرحمن العظيم ملكٌ عظيمٌ ، أو أن يكون حاملُه ديكاً ذا زغبٍ أخضر ، وريشٍ أبيض ، كما سيأتى بيانه ؟؟! .
                    وإذ قد أتينا على المراد من هذا التعقب ، فلنورد هذا الفصل بتمامه من (( الموضوعات )) للحافظ أبى الفرج بن الجوزى .
                    قال الحافظ ( ج3/ ص8:6) : باب ما ذكر أن في السماء ديكاً
                    فيه عن جابر ، وابن عباس ، والعرس بن عميرة .
                    فأما حديث جابر فله طريقان :
                    [ الطريق الأول ] أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا ابن عدى حدثنا محمد بن الحسن البصري حدثنا على بن بحر أنبأنا على بن أبى على عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (( إن لله ديكاً ، عنقه مطوية تحت العرش ، ورجلاه في التخوم ، فإذا كانت هدأة من الليل ، صاح : سبوح قدوس ، فصاحت الديكة )) .
                    [ الطريق الثانى ] أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلى حدثنا مبشر بن موسى حدثنا الحميدى حدثنا على ابن أبى على اللهبى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (( إن لله عزوجل ديكا ، براثنه في الارض السابعة ، وعنقه منطوية بالعرش ، فإذا كان هوى من الليل ، قال : سبوح قدوس ، قال : فعند ذلك تصيح الديكة )) .
                    وأما حديث ابن عبَّاسٍ : فأنبأنا محمد بن أبى طاهر أنبأنا الحسن بن على عن على بن عمر الحافظ عن أبى حاتم حدثنا محمد بن سدوست النسوي حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا محمد بن خداش حدثنا على بن قتيبة عن ميسرة بن عبد ربه عن عمر بن سليمان الدمشقي عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لما أسرى بى إلى السماء ، رأيت فيها أعاجيب من عباد الله وخلقه ، ومن ذلك الذى رأيت في السماء ديك ، له زغب أخضر وريش أبيض ، بياض ريشه كأشد بياض رأيته قط ، وزغبه أحمر كأشد حمرة رأيتها قط ، وإذا رجلاه في تخوم الارض السابعة السفلى ، ورأسه عند عرش الرحمن ، مثنى عنقه تحت العرش ، له جناحان في منكبيه ، إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في بعض الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح لله تعالى يقول : سبحان الملك القدوس ، سبحان الله العظيم المتعال ، لا إله إلا الله الحى القيوم ، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الارض ، وخفقت بأجنحتها ، وأخذت في الصراخ ، فإذا سكن ذلك الديك في السماء ، سكنت الديكة )) . وذكر حديثا طويلا في قصة المعراج شبيها بعشرين ورقة .
                    وأما حديث العرس: فأنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة أنبأنا ابن عدى حدثنا على بن إبراهيم بن الهيثم حدثنا أحمد بن على بن الافطح حدثنا يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري عن أبيه عن العرس بن عميرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن لله ديكا ، براثنه في الارض السفلى ، وعرقه تحت العرش ، يصرخ عند مواقيت الصلاة ، ويصرخ له ديك السموات سماء سماء ، ثم يصرخ بصراخ ديك السموات ديك الارض ، يقول في صراخه : سبوح قدوس رب الملائكة والروح )) .
                    قال أبو الفرج : (( هذه أحاديث كلها موضوعة . فأما حديث جابر ، ففي طريقيه على بن أبى على اللهبى . قال البخاري : هو منكر الحديث ، وقال يحيى : ليس بشئ ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن حبان : يروى عن الثقاة الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به . وأما حديث ابن عباس ، فالمتهم به ميسرة . قال البخاري : يرمى بالكذب ، وقال ابن حماد : كان كذابا ، وقال النسائي والدار قطني : متروك ، وقال العقيلى : أحاديثه بواطيل لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا ، وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الاثبات ، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير ، وهو صاحب حديث فضائل القرآن (( من قرأ كذا فله كذا )) ، لا يحل كتب حديثه إلا للاعتبار . وأما حديث العرس ، فقال ابن حبان : يحيى بن زهدم روى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب ))
                    في كتب الشيعة
                    ان حملة العرش على صورة الديك والبعض على صورة ...
                    --------
                    وقال الصادق " عليه السلام " ان حملة العرش :
                    ( أحدهم ) على صورة ابن آدم . يسترزق الله لولد آدم
                    ) والثانى ) على صورة الديك يسترزق الله للطيور .
                    )الثالث ) على صورة الاسد يسترزق الله للسباع .
                    )الرابع ) على صورة الثور يسترزق الله للبهائم .
                    ونكس الثور رأسه ، منذ عبد بنو اسرائيل العجل . فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية .كتاب روضة الواعظين / مجلس في العجائب التي تدل على عظمة الله تعالى
                    ==
                    اعتقاد الشيعة الرافضة في العرش وحملته ملائكة على صورة......
                    -------------------
                    5- العقائد، للصدوق اعتقادنا في العرش أنه جملة جميع الخلق و العرش في وجه آخر هو العلم و سئل الصادق ع عن قول الله عز و جل الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فقال استوى من كل شي‏ء فليس شي‏ء أقرب منه من شي‏ء و أما العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة لكل واحد ثماني أعين كل عين طباق الدنيا واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق الله تعالى لبني آدم و واحد منهم على صورة الثور يسترزق الله تعالى للبهائم كلها و واحد منهم على صورة الأسد يسترزق الله تعالى للسباع و واحد منهم على صورة الديك يسترزق الله تعالى للطيور فهم اليوم هؤلاء الأربعة فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية و أما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين و أربعة من الآخرين فأما الأربعة من الأولين فنوح و إبراهيم و موسى و عيسى ع و أما الأربعة من الآخرين فمحمد و علي و الحسن و الحسين ع هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة ع في العرش و حملته و إنما صار هؤلاء حملة العرش الذي هو العلم لأن الأنبياء الذين كانوا قبل نبينا محمد ص على شرائع الأربع من الأولين نوح و إبراهيم و موسى و عيسى ع و من قبل هؤلاء الأربعة صارت العلوم إليهم و كذلك صار العلم بعد محمد ص و علي و الحسن و الحسين إلى من بعد الحسين من الأئمة ع
                    بحارالأنوار/ باب 4 العرش والكرسي وحملتهما
                    محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                    Comment

                    • قتيبة
                      عضو
                      • Sep 2006
                      • 1271

                      #25
                      ابوهريرة والشيطان


                      السؤال الشيطان الم يخرج ادم وحواء من الجنة الم يتشكل لابراهيم عند ذيح اسماعيل

                      قصة أبي هريرة مع الشيطان

                      كيف نعلم أولادنا التوقي من الشيطان والتعود على الأذكار ؟
                      قال البخاري رحمه الله ( باب الوكالة ):
                      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَالَ لِي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ شَيْطَانٌ.

                      وفي رواية انه كان على تمر الصدقة أبو هريرة فوجد أثر كف كأنه أخذ منه وقوله من الطعام المراد منه البر ونحوه مما يزكى به.
                      قوله: ( لأرفعنك ) أي لأذهبن بك أشكوك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليقطع يدك لأنك سارق.
                      وقوله: (أني محتاج ولي عيال) يعني فقير في نفسي ولي عيال أظهر حاجة أخرى ثم قال مؤكداً حاجته ولي حاجة شديدة يعني زائدة صعبة كدين أو جوع مهلك ونحو ذلك هذا تأكيد بعد تأكيد.

                      وقوله: (لا يزال عليك من الله حافظ ) يعني لا يزال من عند الله أو أمر الله حافظ من قدرته سبحانه أو من الملائكة لا يقربك شيطان لا إنسي ولا جني لا يقربك شيطان في أمر ديني ولا دنيوي ودليله صلى الله عليه وسلم عندما قال له صدقك أي في تعليمه لك وهو كذوب أي في سائر أقواله لأن هذه عادة الشيطان.
                      وهكذا وجدنا أيها الأخوة والأخوات حلقة من حلقات الصراع بين المسلم والشيطان وقد حصل لعدد من الصحابة مواقف مثل موقف أبي هريرة رضي الله عنه وهذه الوقائع والقصص لها مدلولات كثيرة منها:
                      1- أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن.
                      2- أن الحكمة قد يعلمها الفاجر لكنه لا ينتفع بها لأنه لا يعمل بها لكن تؤخذ عنه.
                      3- أن الشخص قد يعلم شيئا ولا ينتفع به (يعلم بالشيء ولا يعمل به )
                      4- أن الشيطان قد يَصدق وقد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ومع ذلك لا يكون مؤمنا.
                      5- أن الكذاب قد يصدق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب )
                      6- أن عادة الشيطان الكذب الغالب على الشيطان الكذب وأنه نادرا ما يصدق وكذوب صيغه مبالغه
                      7- للشيطان قد يتصور في صورة يمكن للإنسي أن يراه لان الله يقول في كتابه (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ..) (لأعراف:27) فالشيطان ومن هم من شاكلته من الشياطين يمكنهم أن يرونكم وانتم لا ترونهم فقال الله من حيث لا ترونهم فكيف رآهم أبو هريرة والصحابة؟؟ لما تصور بصورة أخرى غير الصورة التي خلق عليها فيمكننا رؤيته فإذا كان بشكله الحقيقي لا يمكن أن نراه
                      8- والشخص الذي يقام بحفظ الأشياء يسمى وكيلا يوكل بحفظ الصدقة وعليه الاهتمام بها وصيانتها.
                      9- أن الجن يأكلون من طعام الإنس وقول الله تعالى ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) (الاسراء:64) فيدخل الطعام في الأموال فإذا أردت أن لا يشارككم الشيطان في الطعام فسم بالله عند الطعام وغط الإناء و قل بسم الله لان الشيطان يأكل من الإناء المفتوح ويشرب من الإناء المفتوح فالفائدة من تغطيته والتسمية هو منع الشيطان منه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (ولو أن تعرض عليه عودا وتسم بالله) فلو وضعت عودا بدلا من الغطاء وقلت بسم الله لا يستطيع الشيطان أن يأكل أو يشرب منه وكذلك أيضا يفيد في منع نزول الداء من السماء فإن في السنة ليلة ينزل بها الداء كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شي غيبي فإذا غطيت الإناء لم ينزل الداء إذا الفائدة من تغطية الإناء:
                      • منع نزول الداء
                      • منع الشيطان أن يشركك في مطعومك ومشروبك
                      10- فاسم الله أيضا يمنع الشيطان من النظر إليك فإذا أراد الإنسان أن يخلع ثيابه أو أن يأتي الرجل أهله فما هو الحل أفنبقى نحن نهباً لأعين الجن يرون عوراتنا؟؟ لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الرجل إذا أراد أن يخلع ثيابه فسم الله فان الشيطان لا يستطيع أن ينظر إلى عورته.وكذلك بسم الله تمنع الشيطان من مشاركه في الأولاد فانه ورد في تفسير قوله ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) أن الشيطان يشارك الإنسان في وطئ زوجته فإذا قلت بسم الله قبل الجماع منعت الشيطان من المشاركة .

                      11- أن الجن يسرقون و يتكلمون بكلام الأنس كلام تسمعه وباللغة التي عليها الرجل حدثوا أن أبا علقم النحوي وكان رجلا متقعرا في الكلام أنه كان مرة يمشي في الطريق فأصابه شي فسقط فتجمع عليه أهل السوق واحد يعصر إبهامه وواحد يقرأ في أذنه وواحد يؤذن في الأذن الأخرى فقال : ما لكم تكأكأتم علي كتكأكؤكم على ذو جنة افرنقعوا عني فقالوا: شيطانه يتكلم بالفارسية أو الهندية فقوله تكأكأتم علي كتكأكؤكم أي تجمعتم علي كتجمعكم على ذو جنة أي كمن دخل عليه جني و افرنقعوا عني أي انفضوا من حولي .
                      12- أن الجن يسرقون ويخدعون كما في قوله لا أعود فعاد
                      13- فضل آية الكرسي ومن الروايات الأخرى يؤخذ فضل آخر سورة البقرة
                      14- أن السارق لا يقطع في المجاعة
                      15- قبول العذر والستر على من يظن به الصدق
                      16- إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على المغيبات
                      17- جواز جمع زكاة الفطر قبل ليلة الفطر لتفريقها بعد ذلك
                      18- أن زكاة الفطر تخرج طعاما
                      19- يقين الصحابة بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وتصديقهم به
                      20- قراءة آية الكرسي قبل النوم
                      21- أن التشريع على كلام الشيطان أتى من الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال :صدقك وليس التشريع من كلام الشيطان .
                      22- أن آية الكرسي تمنع شياطين الجن والإنس سواء أكان في الأمور الدينية أو الدنيوية (لا يقربنك شيطان حتى تصبح ) والشيطان هنا نكرة
                      23- كرامة الله لأبي هريرة عندما استطاع أن يلقي القبض على الشيطان أي لم يستطع الشيطان أن يفلت منه ففيه إن المؤمن قوي الإيمان يستطيع أن يمسك الشيطان ولا يمكنه من الهروب وذكر ابن القيم في فوائد الذكر انه ربما من كثرة ذكر المؤمن لله عز وجل ربما أن يقرب منه الشيطان ليمسه بسوء فيصرع الشيطان فتجتمع عليه الشياطين فيقولون ما به فيقولون صرعه الإنسي.
                      24- أن ذكر الله تعالى هو الذي يحمي المؤمن من الشيطان وعلى رأس الذكر القرآن وأفضل آية في القران هي آية الكرسي
                      25- أن الإنسان إذا كان صاحب حاجة يجب أن يبين حاجته حتى يعرف عذره ولا يرتاب في أمره
                      26- رفع الشأن المهم إلى العلماء (وكانوا أبو هريرة رضي الله عنه لأرفعنك إلى رسول الله عليه وسلم
                      27- حرص أبي هريرة على العلم (وكانوا احرص شي إلى العلم) فأطلق سراحه لأجل الفائدة فهم يحرصون على العلم
                      28- يمكن أن يثور اعتراض وهو كيف استطاع أبو هريرة أن يمسك الشيطان لان الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن إمساكه لدعوة سلمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ..) (صّ:35) (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ) (صّ:36) (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) (صّ:37) فكيف امسك أبو هريرة بالشيطان الذي رآه وأراد حمله للنبي عليه السلام ؟؟
                      أجاب الحافظ بن حجر على هذا الإشكال بأن النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يمسك بالشيطان الأكبر رأس الشياطين فعند ذلك يكون فيه مضاهاه لما حدث لسليمان أما الشيطان الذي في حديث الباب إما أن يكون الشيطان الذي مع الصحابي (لكل إنسان شيطان ) أو أن يكون شيطان من الشياطين وليس رأس الشياطين.فإن قال قائل ما هي الميزة التي موجودة في آية الكرسي حتى تمنع الشياطين من إيذائنا ؟؟
                      آية الكرسي هي أعظم آية في القرآن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي وأن هذه الآية إذا قرأها المؤمن في دبر كل صلاة لم يمنعه من الدخول إلى الجنة إلا أن يموت كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح الذي رواه النسائي رحمه الله وغيره فآية الكرسي تقرأ قبل النوم وفي أدبار الصلوات من أسباب فضلها :
                      • اشتمالها على الاسم الأعظم (الله لا اله إلا هو الحي القيوم ) في البقرة وال عمران وطه وعلت في وجوه الحي القيوم على بعض الأقوال على احتمال أنها الاسم الأعظم
                      • هذه الآية هي عشر جمل مستقلة(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) متفرد الألوهية ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ) الحي في نفسه لا يموت أبدا القيوم : القيم لغيره ومن آياته أن تقوم السماء بأمره كل الموجودات لا قوام لها بدون الله عز وجل ولا غنى لها من الله وكل الموجودات مفتقرة إلى الله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم) لا يعتريه سبحانه لا غفلة ولا ذهون ولا نعاس ولا استيقاظ من النوم ولا فقدان الوعي ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض) الجميع عبيده وتحت قهره وفي ملكه ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) لا يتجافى احد أن يشفع احد لأحد عند الله إلا إذا أذن الله لذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لكي يشفع لابد له من أن يستأذن وإذا أراد أن يستأذن يوم القيامة يأتي تحت العرش فيخر ساجدا ما شاء الله له أن يسجد فيعلمه من المحامد ما يفتح عليه من الثناء بعد ذلك يقول الله يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فسيد القوم لا يشفع حتى يؤذن له( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) احاطته سبحانه وتعالى بجميع المخلوقات ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) لا يطلع على علم الله احد إلا أحد أطلعه الله (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) والكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى والعرش لا يقدر قدره إلا الله والكرسي عظيم جدا في غاية الاتساع فالسماوات والأرض ليست إلا كحلقة في صحراء فهذا هو الكرسي فكيف العرش وما الكرسي في العرش إلا كحلقة في صحراء والله أكبر من الكرسي ومن السماوات والأرض فاستوى على العرش استواء يليق بعظمته وجلاله ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض وما فيها من الجن والإنس والملائكة وهو يسير على الله سبحانه وتعالى (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255) كقوله تعالى وهو الكبير المتعال وتبين آية الكرسي عظم الله تعالى .
                      ما هي الوسائل التي نحذر بها من الشيطان ؟؟
                      - الحذر والحيطة واخذ التأهب
                      - الاعتصام والالتزام بالكتاب والسنة
                      - الالتجاء والاحتماء بالله تعالى (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) (المؤمنون)
                      - الإستعاذه بالله
                      - الاشتغال بذكر الله تعالى
                      - أن يلتزم الإنسان بالصحبة الصالحة
                      - مخالفة الشيطان في كل الأمور
                      - الاستغفار

                      ====
                      ]) انظر فتح الباري (7/186) ط: دار الريان للتراث. والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (1/407) ط: دار الفكر.
                      ([2]) وازت: أي قابلت.
                      ([3]) أخرجه البخاري - الفتح - رقم (3835).
                      ([4]) النساء: 100.
                      محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                      Comment

                      • قتيبة
                        عضو
                        • Sep 2006
                        • 1271

                        #26
                        ‏اكثر اهل النار من النساء

                        حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسماعيل ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عثمان ‏ ‏عن ‏ ‏أسامة ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء
                        صحيح البخاري .. كتاب النكاح .. باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها إلا بإذنه

                        وعندما قال ديننا ان اغلب اهل النار هم النساء هل حدد انهم نساء المسلمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                        لا
                        ولكن قال نساء
                        تعالوا نحسبها بالعقل .
                        العالم يحتوي على 7 مليار نسمة منهم 1,5 مليار مسلم .
                        إذن : المسلمين 1,5 مليار نسمة
                        فلو افترضنا أن النساء المسلمات يمثلن نسبة 60% من عدد المسلمين .
                        إذن عدد المسلمات 900 مليون إمرأة ، والرجال 600 مليون نسمة
                        إذن المتبيقي من تعداد العالم الغير مسلمين هو 5,5 مليار نسمة .
                        فلو كان عدد النساء الغير مسلمات يمثلن 60% أو حتى 51% من تعدد العالم .
                        إذن عدد النساء الغير مسلمات 3,3 مليار إمرأة أو سيزيد عدد نساء عن عدد الرجال ولو بنسبة 1%
                        إذن بالمقارنة بين المسلمات والغير مسلمات سنجد ان نساء أهل النار سيكون عددهم 3,3 مليار إمرأة وهم الغير مسلمات ورجال اهل النار هم العدد المتبقي وهو 2,2 رجل غير مسلم .
                        إذن اكثر اهل النار هم النساء .
                        قال القاضي عياض: ( النساء أكثر ولد آدم ).
                        وقس على ذلك من بدأ الخليقة إلى يومنا هذا علماً بأن عدد النساء اكثر من عدد الرجال في الخليقة .
                        فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                        ذلك حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء المسلمات من نار جهنم بامرين
                        1) شفاعته
                        2) جاء في صحيح مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار.. إلى آخر الحديث.
                        لذلك فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقصد به المسلمات بل يقصد به النساء عامة .
                        والله أعلم

                        كلامه كان موجه للمسلمات فقط .ذلك حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء المسلمات من نار جهنم بامرين
                        ويثبت ذلك رواية الحديث بقول : ((فقالت امرأة منهن جزلة ))
                        عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يا معشر النساء تصدقن ، وأكثِرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، فقالت امرأة منهن جزلة : وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال : تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن ، قالت يا رسول الله : ما نقصان العقل والدين ؟ قال : أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين " .
                        الكلام موجه للمسلمات فيما يخص التصدق والإستغفار ، لأن هذه المهام لا يقوم بها إلا المسلم فقط ، لأن الغير مسلمة لا تفهم معنى التصدق ولا الإستغفار لأنها لا تعرف الله أصلاً و لا تعرف قواعد الإستغفار وقواعد التصدق .
                        اما قوله : رأيتكن أكثر أهل النار ... فالصواب والعقاب عامة للمسلمين وغير المسلمين ، وعذاب جهنم يشمل الكافر والعاصي ... إذن المقصود به جنس النساء وليس المسلمات فقط .... لأن لو كانت النار للمسلمات فقط لبطل هذا الحديث لأن أكثر النساء عدداً هم غير المسلمات .
                        .
                        والله أعلم .
                        محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                        http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                        Comment

                        • قتيبة
                          عضو
                          • Sep 2006
                          • 1271

                          #27
                          لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر كله"


                          هذا الحديث صحيح لا غبار عليه رواه البخاري ومسلم ،، ولكن على حسب علمي الحديث ليس به لفظة "كله" ،، وهنا الخيانة لا يقصد بها الفاحشة كالزنا ،، كلا وحاشا ،، قال بن حجر في شرحه : "‏فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك , فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم , ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهها بالولادة ونزع العرق فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول , وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا , ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له , وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها . وقريب من هذا حديث " جحد آدم فجحدت ذريته " وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى , وأن ذلك من طبعهن فلا يفرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه أو على سبيل الندور , وينبغي , لهن أن لا يتمكن بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن , والله المستعان . "
                          فخر الدين المناظر
                          بالنسبة للحديث الأول :
                          عند أهل الكتاب ذُكر في رسالة تيموثاوس الأولى 2 : 14 (و ادم لم يغو لكن المراة اغويت فحصلت في التعدي) . أما القرآن فساوى بين آدم وحواء في المسؤولية ونسب لكليهما الخطيئة قال تعالى { فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ } . ومع ذلك كلف الله آدم وحده بأن يشقى. قال تعالى: طه 117{ فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى }

                          العضو عبدالواحد
                          محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                          Comment

                          • قتيبة
                            عضو
                            • Sep 2006
                            • 1271

                            #28
                            شبهة تتعلق بحديث (الشؤم في ثلاث وذكر المرأة)


                            الحمد للـه العزيز الحكيم، والصلاة والسلام على النبي الذي وصفه ربه في القرآن
                            فقال عنه [بالمؤمنين رؤوف رحيم]..
                            وبعد،
                            فإنّ أعداء الإسلام ما فتئوا يثيرون الشبهات المغرضة حول الإسلام ونبي الإسلام وأحكام الإسلام، ولهم في ذلك أساليب وحِـيَـلٌ عجيبة، فـإنهم تارة يبترون النصوص الشرعية [ فمثلا يبترون الحديث الشريف الذي ورد في ثناياه أنّ النساء ناقصات عقل ودين- على تفصيل ذكره النبي الكريم-، ويتغافلون عن سرد النص الكامل للحديث ]، وتارة يلوون المعاني ويلبسون على العوام دينهم [ فمثلا يزعمون أن القرآن فيه آية (وترى الملائكة ((حافيين)) حول العرش) والصواب أن نص الآية هو { وترى الملائكة حافّين حول العرش} فشتان ما بين (حافّين بالعرش) أي محيطين به وما بين (حافيين) أي غير منتعلين!]..
                            وما درى هؤلاء المغرضون الحاقدون –نسأل الـله لهم الهداية- أنّ ديننا دين سماوي كامل، وأن القرآن {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه}، وأنّ محمدا صلى الـله عليه وسلم قد حاز إعجاب الكافر قبل المسلم..
                            بل إنّ المرء ليرى أنّ مِن المستشرقين مَن يقبل على دراسة الإسلام وتعاليمه وشمائل نبيه ليثير الشبهات وينشر الأباطيل، فـنجِـد مِن هؤلاء من يعود إليه رشده وصوابه فيتخذ جانب الإنصاف والحياد، هذا إن لم يشهر إسلامه –وقد حصل-، وما ذاك إلا لما رأوا من عظمة هذا الدين العظيم –نسأل الـله أن يحيينا مسلمين وأن يميتنا مسلمين-..
                            وسأتناول في هذا المقام شبهة تثار عن المرأة في الإسلام [وهم إنما يركزون على المرأة لأن معظم من يدخلون في الإسلام في ديار النصارى هم من النساء لما يرون في الإسلام من عدل وإنصاف لهن] وهذه الشبهة تنطلي على الكثير من عوام المسلمين مع الأسف، وتتعلق هذه الشبهة بالحديث الشريف الذي أورده الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الـله بن عمر رضي الـله عنهما قال سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول (‏إنما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار) [صحيح البخاري-كتاب الجهاد والسير- باب ما يذكر من شؤم الفرس]ٍ..
                            وروى هذا الحديث أيضا الإمام مسلم في صحيحه ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال (الشؤم في الدار والمرأة والفرس) [صحيح مسلم-كتاب السلام-باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم]، كما رواه الإمام الترمذي في سننه ‏عن ‏ ‏سالم ‏ ‏وحمزة ابني عبد الله بن عمر ‏‏عن ‏أبيهما ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال (‏الشؤم في ثلاثة في المرأة والمسكن والدابة) [سنن الترمذي-كتاب الأدب عن رسول الله- باب ما جاء في الشؤم]..
                            وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن كان الشؤم في شيء ففي المرأة والدابة والسكن " ‏رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما..
                            وأخرج أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا: " من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح , ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء"..
                            وفي رواية للحاكم : " ثلاثة من الشقاء المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك .
                            والدابة تكون قطوفا، فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك , والدار تكون ضيقة قليلة المرافق"..
                            فهذه بعض طرق الحديث كما وردت عن رسول الهدى سيدنا محمد صلى الـله عليه وسلم، والمشككون المغرضون يقولون في دعاواهم أن النبي يجعل المرأة مصدرا للشؤم وسببا له وقرينة له متجاهلين الطرق المتعددة التي ورد بها الحديث، ومجمل الطرق تزيل اللبس عن القارئ المنصف اللبيب..
                            فإنّ الحديث وردت فيه كلمة (الشؤم) وهي مصدر في اللغة العربية، ونفهم من الحديث أنّه إن كان يمكننا التشاؤم من شيء فمن المرأة أو الدابة أو الدار، ولا مجال لفهم الحديث على أنّه اعتبار لحصول التشاؤم مطلقا من المرأة والدابة والدار، فإنّ الرسول الكريم صلى الـله عليه وسلم تزوج النساء وروي أنه قال: (حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة)، وصحّ عن النبي أنه اتخذ دارا للسكنى وركب في سفره الدواب، وعليه فإنّ الادعاء بأن المراد من الحديث توكيد حصول التشاؤم مطلقا من المرأة والدار والدابة ادعاء مردود لغة وشرعا وعقلا تبطله طرق الحديث المتعددة، كرواية أحمد وابن حبان والحاكم عن سعد عن النبي صلى الـله عليه وسلم " من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء"..
                            وعلماء الإسلام –رحمهم الـله- لم يفهموا الحديث الشريف (الشؤم في ثلاث.... )
                            إلا على أنّه تخصيص لحصول التشاؤم من المرأة التي تحصل منها العداوة والفتنة، وإلا فالمرأة مكرمة مصونة في الإسلام أما وبنتا وأختا وزوجة؛ ورد في الحديث عن الرسول صلى الـله عليه وسلم أنه قال: "‏حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعلت ‏‏ قرة ‏‏ عيني في الصلاة" [رواه أحمد] فالمرأة كالصلاة إيمان وطهر وهي كالطيب إنعاش وسكون نفس!، بل إن الإسلام يبشر من يعول جاريتين حتى تبلغا بالأجر العظيم والثواب الجزيل، لذا أدعو القارئ الكريم إلى التمعن فيما أورده الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) في معرض شرحه لحديث"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، حيث كتب الإمام العسقلاني ما نصه: ((‏قال الشيخ تقي الدين السبكي : في إيراد البخاري هذا الحديث عقب حديثي ابن عمر وسهل بعد ذكر الآية في الترجمة إشارة إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منها العداوة والفتنة ، لا كما يفهمه بعض الناس من التشاؤم بكعبها أو أن لها تأثيرا في ذلك ، وهو شيء لا يقول به أحد من العلماء ، ومن قال إنها سبب في ذلك فهو جاهل ، وقد أطلق الشارع على من ينسب المطر إلى النوء الكفر فكيف بمن ينسب ما يقع من الشر إلى المرأة مما ليس لها فيه مدخل،وإنما يتفق موافقة قضاء وقدر فتنفر النفس من ذلك ، فمن وقع له ذلك فلا يضره أن يتركها من غير أن يعتقد نسبة الفعل إليها))ا.هـ.
                            كتبه
                            فتى الفسطاط
                            محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                            http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                            Comment

                            • قتيبة
                              عضو
                              • Sep 2006
                              • 1271

                              #29
                              اثبات العجب والضحك لله سبحانه



                              ضحك الرب فإنه معنى الله أعلم بحقيقته، لكن دلت موارده على أنه يتضمن الرحمة والرضا، كما في حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، وحديث فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب، ولهذا قال الأعرابي: لن نعدم من رب يضحك خيراً.

                              ====

                              حديث آخر. قالوا: رويتم عجب ربكم من إلكم وقنوطكم، وضحك من كذا. إنما يعجب ويضحك من لا يعلم فيعلم. قال ابن قتيبة: ونحن نقول: إن العجب والضحك ليس كما ظنوا، وإنما هو حل كذا عنده محل ما يُعجَب منه، ومحل ما يضحك منه؛ لأن الضاحك إنما يضحك من معجب له.
                              وقال الله لنبيه: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ لم يرد أنه عندي عجب، وإنما أراد أنه عجب عند من سمعه، وهذا منزع وإلا فعلينا الإيمان به والتسليم.


                              الشبهة الثالثة على الحديث الذي ورد في العجب والضحك. الأحاديث التي وردت في العجب عدة أحاديث منها: هذا الحديث الذي ذكره المؤلف؛ حديث عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وهذا الحديث ذكره ابن الأثير في النهاية.
                              ثم قال: الإل شدة القنوط، ويجوز أن يتم رفع الصوت فيه بالبكاء، فقالوا: ألَّ يئلُ ألَّا. قال أبو عبيدة: والمحدثون يرونه بكسر الهمزة إل، والمحفوظ عند أهل اللغة الفتح أل.
                              وفي حديث العجب عجب ربك من الشاب ليس له صبوة والحديث الآخر: عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره وفي الآية الكريمة في سورة الصافات: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ هذه قراءة؛ قراءة حصف بَلْ عَجِبْتَ في قول الرسول، وفي قراءة أخرى (بل عجبتُ ويسخرون). فيكون فيه إثبات صفة العجب لله.
                              المعترض وحديث الضحك يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخلان الجنة هذا الحديث ثابت في الصحيحين فيه إثبات الضحك لله، والمعنى أنه يقتتل مسلم وكافر، فيقتل الكافر المسلم؛ في الجهاد يقتل الكافر المسلم، ثم بعد ذلك يمن الله على الكفار بالإسلام فيسلم؛ فكلاهما يدخل الجنة؛ الأول دخل الجنة لأنه شهيد، والثاني أسلم.
                              فالمعترض يقولون: كيف تثبتون العجب و الضحك لله، والعجب والضحك إنما يصدر من الجاهل؛ إن كان جاهلا بالشيء تعجب منه، وكان جاهل بالشيء فضحك منه، والله عالم، فكيف تصفون الله بالعجب والضحك مع أنه لا يوصف بهما إلا الجاهل؟
                              قال ابن قتيبة في الجواب: ونحن نقول: إن العجب والضحك ليس كما ظنوا، وإنما حل كذا عنده محل ما يعجب منه، ومحل ما يضحك منه؛ يعني: إنه عجب يعني؛ لأنه حل العجب منه محل من يعجب، وحل الضحك عنده محل من يضحك منه.
                              يقول: لأن الضاحك إنما يضحك من معجب له، وقال الله لنبيه: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ فسرها؛ لم يرد أنه عندي عجب، وإنما أراد أنه عجب عند من سمعه؛ لكن هذا تأويل ابن قتيبة.
                              لكن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بين أن معنى العجب أنه يُعجب منه لخروجه عن نظائره، فقال: قد يكون التعجب مقرونا بجهل بسبب التعجب وهذا من المخلوق؛ المخلوق إذا تعجب؛ لأنه جاهل بالشيء، وقد يكون لما خرج عن نظائره، والله بكل شيء عليم؛ فلا يجوز عليه ألا يعلم سبب ما تعجب منه؛ بل يتعجب مما تعجب منه لخروجه عن نظائره تعظيما له، والله تعالى يعظم ما هو عظيم إما لعظمة سببه أو لعظمته، فالله تعالى يعجب لخروجه عن نظائره، وليس لأنه لا يعلم -هذا لا يمكن أن يكون في حق الله.
                              ابن قتيبة فسر: عجب حل عنده محل ما يعجب منه، والصواب كما قاله شيخ الإسلام: أنه يتعجب بخروجه عن نظائره تعظيما له، والله يعظم ما هو عظيم؛ إما لعظمة سببه وإما لعظمته.
                              ابن قتيبة يقول هذا منزل يعني هذا تأويل وإلا علينا الإيمان والتسليم. علينا أن نسلم. نقول: ما دام ورد في النصوص إثبات الضحك والعجب لله، فنحن نسلم نقول: آمنا بالله ورسله. هذا منزل ولكن إذا أردنا أن نرد على الملحدة نقول هذا، وإلا فالأولى الإيمان والتسليم. نعم.
                              المختار في الأصول ابن البنا



                              رؤية الله والضحك في كتب الشيعة

                              فقد جاء في "لئالى الأخبار" (4/410-411 ) لعمدة العلماء والمحققين محمد التوسيركاني في " باب في أن أهل الجنة يسمعون صوته " هذا الحديث - وهو حديث طويل - ونصه : ( في أن أهل الجنة يسمعون صوته تعالى ويخاطبهم وينظرون إليه وهما ألذ الأشياء عندهم قال (ع) في حديث يذكر فيه إشتغال المؤمنين بنعم الجنة : فبينما هم كذلك إذ يسمعون صوتاًمن تحت العرش : يا أهل الجنة كيف ترون منقلبكم ؟ فيقولون : خير المنقلب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا ، قد سمعنا الصوت واشتهينا النظر وهو أعظم ثوابنا وقد وعدته ولا تخلف الميعاد فيأمر الله الحجاب فيقوم سبعون ألف حاجب فيركبون على النوق والبرازين وعليهم الحلى والحلل فيسبرون في ظل العرش حتى ينتهوا إلى دار السلام وهي دار الله دار البهاء والنور والسرور والكرامة فيسمعون الصوت فيقولون : يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك وأرنا وجهك فيتجلى لهم سبحانه وتعالى ، حتى ينظرون إلى وجهه تبارك وتعالى المكنون من كل عين ناظر فلا يتمالكون حتى يخروا على وجوههم سجدا فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم قال فيقول : يا عبادي إرفعوا رؤسكم ليس هذا بدار عمل .... فإذا رفعوا رفعوها وقد أشرقت وجوههم من نور وجهه سبعين ضعفا ثم يقول : يا ملائكتي أطعموهم واسقوهم ..يا ملائكتي طيبوهم فيأتيهم ريح من تحت العرش يمسك أشد بياضا من الثلج ويعبر وجوههم وجباههم وجنوبهم تسمى المثيرة فيستمكنون من النظر إلى وجهه فيقولون يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك والنظر إلى وجهك لا نريد به بدلا ولا نبتغي به حولا فيقول الرب إني أعلم أنكم إلى أزواجكم مشتاقون وان أزواجكم إليكم مشتاقات ارجعوا إلى أزواجكم قال : فيقولون : يا سيدنا اجعل لنا شرطاً قال فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدّون قال فينصرفون فيعطى كل رجل منهم رمانة خضر في كل رمانة سبعون حلة .... حتى يبشروا أزواجهم وهن قيام على أبواب الجنان قال: فلما دنى منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء ، وقالت: حبيبي لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا قال: فيقول: حبيبتي تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه ، ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول: حبيبتي لقد خرجت من عندك و ماكنت هكذا فنقول : حبيبي تلومني أن أكون هكذا، وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى وجهه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى وجه ربي سبعين ضعفا ، فنعانقه من باب الخيمة والرب يضحك إليهم ).
                              محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                              Comment

                              • قتيبة
                                عضو
                                • Sep 2006
                                • 1271

                                #30
                                فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم

                                فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك

                                باب الصراط جسر جهنم

                                6204 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة أخبرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس ويتبع من كان يعبد القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبه كلاليب مثل شوك السعدان أما رأيتم شوك السعدان قالوا بلى يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من بن آدم أثر السجود فيخرجونهم قد امتحشوا فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار فلا يزال يدعو الله فيقول لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك بن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول رب أدخلني الجنة ثم يقول أو ليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا بن آدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها قيل تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقول له هذا لك ومثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا قال وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعشرة أمثاله قال أبو هريرة حفظت مثله معه.


                                ====

                                قال ابن الجوزي : اعلم أنه يجب على كل مسلم أن يعتقد أن الله سبحانه وتعالى لا تجوز عليه الصورة التي هي هيئة وتأليف. وقال ابن حجر نقلا عن ابن بطال: تمسك به - أي بهذا الحديث - المجسمة فأثبتوا لله صورة ، ولا حجة لهم فيه لاحتمال أن يكون بمعنى العلامة وضعها الله لهم دليلا على معرفته كما يسمى الدليل والعلامة صورة وكما تقول صورة حديثك كذا وصورة الأمر كذا والحديث والأمر لا صورة لهما حقيقة ، وأجاز غيره أن المراد بالصورة الصفة ...
                                ونقل ابن التين : أن معناه صورة الاعتقاد ، وأجاز الخطابي أن يكون الكلام خرج على وجه المشاكلة لما تقدم من ذكر الشمس والقمر والطواغيت .. .
                                و قال غيره من العلماء : يأتيهم بأهوال القيامة ، وصورة الملائكة ، مما لم يعهدوا مثله في الدنيا ، فيستعيذون من تلك الحال ، ويقولون : إذا جاء ربنا عرفناه،
                                أي أتى بما يعرفونه من لطفه ، وهي الصورة التي يعرفون فيكشف عن ساق : أي عن شدة كأنه يرفع تلك الاشدائد المهولة ، فيسجدون شكرا ، وقال بعضهم : صورة يمتحن إيمانهم بها ، كما يبعث الدجال فيقولون : نعوذ بالله منك .
                                وأما قوله وهل يرون ان لله ساقاً تكون آية له وعلامة عليه ؟ وبأي شيء كانت ساقه علامة دون غيرها من الأعضاء وهل تجوز عليه الحركة والانتقال فيأتيهم أولا وثانيا وهل يجوز عليه الضحك ؟ وأي وزن لهذا الكلام) ؟ .
                                قلت: إن كلامه هذا يدل على جهل قبيح ليس له مثيل ، ولا أعلم أن أحداً من قبل سبقه ، ألا يقرأ هذا الذي لقبوه " بالعلامة " القرآن الكريم ! ، ألا يقرأ قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتيَهُمُ اللهُ فىِ ظُلَلِ مّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلئكَةُ وَقُضِىَ الأَمْرُ } [ البقرة / 210] ، و قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتيَهُمُ الْمَلئكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايتِ رَبّكَ } [ الأنعام /158 ] .
                                وقوله تعالى:{ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } [ الفجر 21-22 ] .
                                وأما إنكاره لرؤية الله بقوله : ( وهذا محال لا يعقل، ولا يمكن أن يتصور متصور إلا إذا اختص الله المؤمنين في الدار الآخرة ببصر لا تكون فيه خواص الأبصار المعهودة في الحياة الدنيا .. ) .
                                قلت: أولا: إن المخالفين لكم ، المثبتين للرؤية وهم الصحابة والتابعون والأئمة المهتدون من أهل الفقه والحديث ممن لهم قدم صدق في العالمين، هؤلاء أكثر العقلاء، وأوفر عدداً منكم .
                                قال النووي : اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلا وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه وأن رؤيته مستحيلة عقلا ، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح وقد تظافرت أدلة الكتاب والسنة واجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على اثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين ورواها نحو عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآيات القرآن فيها مشهورة واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة وكذلك باقي شبههم وهي مستقاة في كتب الكلام..
                                وقال ابن حجر في الفتح نقلا عن ابن بطال : ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله في الآخرة ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان ، وأولوا قوله :{ نَاظِرَة } بمنتظرة وهو خطأ لأنه لا يتعدى بإلى ، ثم ذكر نحو ما تقدم ثم قال وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود ، والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئى .
                                قال وتعلقوا بقوله عزوجل :{ لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ } [ الأنعام /103] .
                                وقوله عزوجل لموسى:{ لَن تَرَنىِ} [ الأعراف /143 ] .
                                والجواب عن الأول : أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين ، وبأن نفي الادراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشىء من غير إحاطة بحقيقته.
                                على أن العقل الصحيح لا يخالف القرآن والسنة الثابتة الصحيحة ،ولا يتعارضان أبداً، وما ظهر من تعارض في الظاهر ، فإنه لعدم صحة في النقل ، أو عدم كمال في العقل ، على أن العقل إذا ترك ونفسه ، لم يحكم باستحالة رؤيته إلا إذا صرفه برهان.

                                http://www.fnoor.com/fn0834.htm

                                00000
                                أفلا يكون تشبيه رؤية الله برؤية الشمس والقمر تشبيها لله
                                الرواية تصف حال الرؤية من حيث الوضوح
                                ولا أرى من أين تجد أن حال الرؤية فيه تشبيه لله بالخلق
                                فالتشبيه هنا تشبيه الله بالشمس
                                أم تشبيه حال الرؤية ؟
                                فالرواية فيها إشارة عن الرؤية لا الإدراك تماما كأثر ابن عباس رضى الله عنه حين سئل عن قوله تعالى لا تدركه الأبصار
                                فقال لمن سأله ألست ترى القمر؟ قال نعم قال أكله؟ قال لا قال: كذاك الإحاطة
                                وكذلك الرواية
                                علمنا صفات الله من كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فعلمنا أنه له صفات منها الساق والوجه والعين وعلمنا أن له صورة من مثل الرواية محل الحوار
                                النظر إلى الله سيكون نظر إلى صورته إيماناً بالرواية
                                ثانيا لا يصح نفى ما أثبته الله لنفسه بوحى لنبيه صلى الله عليه وسلم
                                ثالثا نقطة اللقاء أن صورته ليست كصورة البشر ولاييمكن معرفتها ولا تخيلها
                                ===
                                هل يمكننا أن نقول أن لله صورة كما أن له يد ووجه ؟ فضلا عن أن نقول أن هذه الصورة متعددة ؟ فضلا عن أن نقول أن المنافقين كانوا يعرفون احدى هذه الصور ؟
                                هل لله صور متعددة قد يعرفها الناس
                                =====
                                ====
                                يقول الله " كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " ويقول الله في الذين يكتمون ما أنزل الله ويشترون به ثمنا قليلا " لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم " فكيف يكلم الله المنافقين _ والحديث يذكر المنافقين بصورة عامة _ ويقول لهم أنا ربكم وفي صور متعددة ؟
                                ====
                                فكيف يرجع الله تعالى عن كلمته في ادخال عبد للنار بدعاء ذلك العبد
                                ومن قال أنه تحدث بغير إذن الله ؟
                                وقوله
                                يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِك
                                المهم وادخله
                                هل بمشيئة الله أم مشيئته ؟
                                وهذا معنى الرواية
                                أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال‏:‏ إن آخر من يدخل الجنة يعطى من النور بقدر ما دام يحبو فهو في النور حتى تجاوز الصراط‏.‏ فذلك قوله ‏{‏فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز‏}‏‏.‏
                                وقوله تعالى
                                وما دعاء الكافرين إلاّ في ضلال
                                يبين هناك دعاء أى رجاء من الكافر والمؤمن فلا أعرف لم نفيت وجود رجاء يوم القيامة ؟
                                ولم تظن أنه ليس من أمة محمد رغم الروياة فيها
                                ويبقى رجل منهم
                                أى ممن سجدوا لله فى الدنيا
                                =========
                                نؤمن بما ذكره الله عن نفسه فى القرآن الكريم ونثبته له دون تحريف أو تعطيل ، ولا تأويل ما لم يكن هناك قرينة ، وكما أمنت واثبت لله صفة اليد فامن واثبت له صفة الساق وإلا إن اثبت صفة وأولت مثلها فأنت متناقض فى كلامك وعقيدتك بحاجة إلى تصويب ، ولا أود الخروج عن الموضوع الأصلى والتطرق إلى مسألة أخرى لكن أردت التنبيه فقط
                                وقد أجاد الإخوة فى الجزء الخاص بالرؤية وما رأيت منك نقضاً سليماً ولا حجة ترجح قولك على قولهم بل مدار كلامك أن الحديث يفيد التجسيد ، بل المدقق لمداخلتك رقم 16 يجد انك تنقض كلامك السابق بنفسك ، فكما امنت ان لله ذات وصفات لا تماثل ذات وصفات المخلوقين وإن تشابهت فى الأسماء فآمن بان الكيفية من باب أولى مختلفة
                                اثبت لله صفة اليد والوجه وذكرت دليلك بأن لله ذات وصفات مغايرة لذات وصفات المخلوقين – وهذا صحيح - فلماذا لا تثبت بقية الصفات الثابتة لله – كالساق - كما فعلت مع هاتين الصفتين ؟!
                                فإن قلت ان إثبات صفة الساق يلزم منه التجسيم فمن باب أولى أن ترد صفة اليد ، وكما انه لا يلزم على إثبات صفة اليد لله التجسيم أو التبعيض فبمثل هذا قل فى صفة الساق ، ومن فرق بين صفة وأخرى فقد تناقض .
                                =========
                                الصورة التي ذكرت في الحديث " في غير صورته التي يعرفونها " هي صورة " تعارف الله عليها مع عباده " و ليست صورة مستقلة عن صورته تعالى كقول الرجل آتيك حاملا لواءا فتعرفني به فإن جئتك على هذه الصورة فذلك أنا فاللواء لم يغير صورتك الأصليه إنما أضاف لها " أمارة " .
                                كذلك ثبت في حديث سنده جيد كما قال الالباني في الصحيحة وابن تيمية في الفتاوى و اثبته الذهبي في العلو عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جمع الله العباد بصعيد و احد نادى مناد : يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، و يبقى الناس على حالهم ، فيأتيهم فيقول : ما بال الناس ذهبوا و أنتم ها هنا ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ؟ فيقولون ننتظر إلهنا ، فيقول هل تعرفونه ؟ فيقولون : إذا تعرف إلينا عرفناه ، فيكشف لهم عن ساقه ، فيقعون سجدا ، و ذلك لقول الله تعالى : " يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون " ، و يبقى كل منافق ، فلا يستطيع أن يسجد ، ثم يقودهم إلى الجنة .
                                فهو يأتيهم في صورته كما هو تبارك وتعالى ولكنه لا يكشف لهم عن ساق فلا يعرفونه و هو تعالى يفعل ذلك ليمتحن إيمان المؤمنين ثم يأتيهم فيكشف لهم عن ساق فيعرفونه بهذه الأمارة فيسجدون فليست الصورة الأولى غير الثانية و هم لم يروا الله قط و لم ينظروا اليه كما ذكر الحافظ و لكنهم يعرفونه بشيء هو يعرف به نفسه المقدسة لهم و هو الكشف عن الساق و قد ورد ذلك صريحا في لفظ ابن مسعود في العلو للذهبي : " فيقولون بيننا وبينه علامة فإذا رأيناه عرفناه . فيقول ما هي ؟ فيقولون يكشف عن ساق ، فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخرون " .
                                ففي المرة الأولى يأتيهم و يقول انا ربكم فيتعوذون بالله منه ثم يأتيهم في الثانية بنفس الصورة و يكشف لهم عن ساق فيعرفونه و الغرض من ذلك كما هو مثبت في الحديث امتحان المؤمنين فيما بينهم في الاتيان الأول ثم امتحان المؤمن من المنافق في الكشف عن الساق و السجود .
                                نقل شيخ الاسلام ابن تيمية كلام ابن الماجشون وقد سُئِل ( أي ابن الماجشون ) فيما جحدت به الجهمية :
                                قال ( وإنما جحد رؤية الله يوم القيامة، إقامةً للحجة الضالة المضلة بأنه قد عرف إذا تجلى لهم يوم القيامة، رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان له جاحد . )
                                قال الشيخ التويجري :
                                (بمعنى أن المؤمنين إذا رأوا الله - عز وجل - يوم القيامة، لا شك أنهم سيرونه بالصفات التي وصف نفسه بها؛ ولهذا في الحديث الطويل الذي في عرصات القيامة، فيأتيهم في صورة غير التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، يقول: هؤلاء جحدوا رؤية الله -عز وجل-؛ لأنهم لو أثبتوا الرؤية، لعلموا أن المؤمن سيرى هذه الصفات، التي جحدها هؤلاء؛ ولهذا يقول: إذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين، وكان هذا المعطل له جاحدا، أي رأوا هذه الصفات التي ذكر لهم في كتابه.

                                ===

                                رؤية الله يوم القيامة والرد على الرافضة
                                " رؤية الله يوم القيامة بالعين الباصرة في صور مختفلة" أخرج الشيخان الإسناد إلى أَبِي هُرَيْرَةَ قَال:َ قَالَ أُنَاس:ٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ قَالُوا:لا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ. يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ مِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَلا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ فَيَقُولُ لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَلا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ (الله)!؟ فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى ثُمَّ يُقَالُ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ فَيَقُولُ لَهُ هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
                                ثم أخذ المؤلف يصول ويجول مفنداً هذا الحديث النبوي الشريف قائلا: ( وهذا حديث مهول الفت إليه أرباب العقول فهل يجوز عندهم أن تكون لله صورة مختلفة ينكرون بعضها ويعرفون البعض الآخر ؟ وهل يرون ان لله ساقا تكون آية له وعلامة عليه ؟ وبأي شيء كانت ساقه علامة دون غيرها من الأعضاء ؟ وهل تجوز عليه الحركة والانتقال فيأتيهم أولا وثانيا وهل يجوز عليه الضحك؟ وأي وزن لهذا الكلام)؟
                                قلت: إن المؤلف مقصده الرد على أهل السنة الإنكار عليهم في معتقدهم رؤية الله يوم القيامة ، وليس مقصده كما يتخرص في مقدمة كتابه " تطهير الصحاح والمسانيد من كل ما لايحتمله العقل من حديث أبي هريرة " لذلك ألف كتاباً مستقلا في الرد عليهم سماه " كلمة حول الرؤية " ، فغرض المؤلف الرد على أهل السنة إذ أنه يعلم أن حديث رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين رواه أكثر من عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنه اتخذ أبا هريرة دهليزاً له !! وهذا هو غرضه كما بينت في مقدمة الكتاب ، على كل حال نرد في عجالة على شبهات المؤلف فقوله هل يجوز عندهم أن تكون لله صورة مختلفة ينكرون بعضها ويعرفون البعض الآخر )؟
                                قلت : قال ابن الجوزي : اعلم أنه يجب على كل مسلم أن يعتقد أن الله سبحانه وتعالى لا تجوز عليه الصورة التي هي هيئة وتأليف. وقال ابن حجر نقلا عن ابن بطال: تمسك به - أي بهذا الحديث - المجسمة فأثبتوا لله صورة ، ولا حجة لهم فيه لاحتمال أن يكون بمعنى العلامة وضعها الله لهم دليلا على معرفته كما يسمى الدليل والعلامة صورة وكما تقول صورة حديثك كذا وصورة الأمر كذا والحديث والأمر لا صورة لهما حقيقة ، وأجاز غيره أن المراد بالصورة الصفة ...
                                ونقل ابن التين : أن معناه صورة الاعتقاد ، وأجاز الخطابي أن يكون الكلام خرج على وجه المشاكلة لما تقدم من ذكر الشمس والقمر والطواغيت .. .
                                و قال غيره من العلماء : يأتيهم بأهوال القيامة ، وصورة الملائكة ، مما لم يعهدوا مثله في الدنيا ، فيستعيذون من تلك الحال ، ويقولون : إذا جاء ربنا عرفناه،
                                أي أتى بما يعرفونه من لطفه ، وهي الصورة التي يعرفون فيكشف عن ساق : أي عن شدة كأنه يرفع تلك الاشدائد المهولة ، فيسجدون شكرا ، وقال بعضهم : صورة يمتحن إيمانهم بها ، كما يبعث الدجال فيقولون : نعوذ بالله منك .
                                وأما قوله وهل يرون ان لله ساقاً تكون آية له وعلامة عليه ؟ وبأي شيء كانت ساقه علامة دون غيرها من الأعضاء وهل تجوز عليه الحركة والانتقال فيأتيهم أولا وثانيا وهل يجوز عليه الضحك ؟ وأي وزن لهذا الكلام) ؟ .
                                قلت: إن كلامه هذا يدل على جهل قبيح ليس له مثيل ، ولا أعلم أن أحداً من قبل سبقه ، ألا يقرأ هذا الذي لقبوه " بالعلامة " القرآن الكريم ! ، ألا يقرأ قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتيَهُمُ اللهُ فىِ ظُلَلِ مّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلئكَةُ وَقُضِىَ الأَمْرُ } [ البقرة / 210] ، و قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ أَن يأْتيَهُمُ الْمَلئكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايتِ رَبّكَ } [ الأنعام /158 ] .
                                وقوله تعالى:{ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } [ الفجر 21-22 ] .
                                وأما إنكاره لرؤية الله بقوله : ( وهذا محال لا يعقل، ولا يمكن أن يتصور متصور إلا إذا اختص الله المؤمنين في الدار الآخرة ببصر لا تكون فيه خواص الأبصار المعهودة في الحياة الدنيا .. ) .
                                قلت: أولا: إن المخالفين لكم ، المثبتين للرؤية وهم الصحابة والتابعون والأئمة المهتدون من أهل الفقه والحديث ممن لهم قدم صدق في العالمين، هؤلاء أكثر العقلاء، وأوفر عدداً منكم .
                                قال النووي : اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلا وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه وأن رؤيته مستحيلة عقلا ، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح وقد تظافرت أدلة الكتاب والسنة واجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على اثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين ورواها نحو عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآيات القرآن فيها مشهورة واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة وكذلك باقي شبههم وهي مستقاة في كتب الكلام..
                                وقال ابن حجر في الفتح نقلا عن ابن بطال : ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله في الآخرة ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان ، وأولوا قوله :{ نَاظِرَة } بمنتظرة وهو خطأ لأنه لا يتعدى بإلى ، ثم ذكر نحو ما تقدم ثم قال وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود ، والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئى .
                                قال وتعلقوا بقوله عزوجل :{ لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ } [ الأنعام /103] .
                                وقوله عزوجل لموسى:{ لَن تَرَنىِ} [ الأعراف /143 ] .
                                والجواب عن الأول : أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين ، وبأن نفي الادراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشىء من غير إحاطة بحقيقته.
                                على أن العقل الصحيح لا يخالف القرآن والسنة الثابتة الصحيحة ،ولا يتعارضان أبداً، وما ظهر من تعارض في الظاهر ، فإنه لعدم صحة في النقل ، أو عدم كمال في العقل ، على أن العقل إذا ترك ونفسه ، لم يحكم باستحالة رؤيته إلا إذا صرفه برهان.
                                وقد أسفّ هذا االمؤلف بفلسفته هذه كل إسفاف واعتسف فيها أي اعتساف في لتكون هذه الأحاديث حجة عليك يوم القيامة حين ألزمت نفسك العمل بها ودعوت الناس إليها ! والحديث الأول يقرب إلى ذهنك معنى " الإدراك " وهو قول الامام المعصوم للراوي " أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك " .
                                فقد روى الكليني عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر(ع): لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ؟ فقال:يا أبا هاشم أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك وأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون .
                                وروى الكليني والصدوق بإسنادهما عن يعقوب بن اسحاق قال: كتبت إلى أبي محمد أسأله كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه ؟ فوقع (ع) يا أبا يوسف جلّ سيدي ومولاي والمنعم عليّ وعلى آبائي أن يرى ، قال: و سألته هل رأى رسول الله ربه؟ فوقع (ع) إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ .
                                وروى الكليني والصدوق عن عبدالله بن سنان ، عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر(ع) فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر أي شيئ تعبد ؟ قال: الله تعالى ، قال : رأيته ؟ قال: بال لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآبات ، معروف بالعلامات لا يجوز في حكمه ذلك الله ، لا إله إلا هو، قال: فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته .
                                وروى الكليني والصدوق عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبدالله قال: جاء حبر إلى أميرالمؤمنين (ع) فقال: يا أميرالمؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته ؟ فقال: ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره ، قال: وكيف رأيته ؟ قال: ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقايق الإيمان .
                                وروى الصدوق في " التوحيد" (ص 112 ح 11) عن أبي هاشم الجعفر، عن أبي الحسن الرضا(ع) قال: سالته عن الله عزوجل هل يوصف ؟ فقال: أما تقرء القرآن ؟ ! قلت: بلى ، قال: أما تقرء قوله عزوجل : { لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَرَ } قلت: بلى ، قال: فتعرفون الأبصار؟ قلت: بلى ، قال: وما هي ؟ قلت: أبصار العيون فقال: إن أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام .
                                فقولك هذا رد على أئمتك المعصومين، لإنك لا تفهم أحاديثهم .
                                جواز رؤية الله تعالى يوم القيامة من طريق آل البيت :
                                وإليك بعض هذه الأحاديث بإختصار.
                                فقد جاء في "لئالى الأخبار" (4/410-411 ) لعمدة العلماء والمحققين محمد التوسيركاني في " باب في أن أهل الجنة يسمعون صوته " هذا الحديث - وهو حديث طويل - ونصه : ( في أن أهل الجنة يسمعون صوته تعالى ويخاطبهم وينظرون إليه وهما ألذ الأشياء عندهم قال (ع) في حديث يذكر فيه إشتغال المؤمنين بنعم الجنة : فبينما هم كذلك إذ يسمعون صوتاًمن تحت العرش : يا أهل الجنة كيف ترون منقلبكم ؟ فيقولون : خير المنقلب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا ، قد سمعنا الصوت واشتهينا النظر وهو أعظم ثوابنا وقد وعدته ولا تخلف الميعاد فيأمر الله الحجاب فيقوم سبعون ألف حاجب فيركبون على النوق والبرازين وعليهم الحلى والحلل فيسبرون في ظل العرش حتى ينتهوا إلى دار السلام وهي دار الله دار البهاء والنور والسرور والكرامة فيسمعون الصوت فيقولون : يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك وأرنا وجهك فيتجلى لهم سبحانه وتعالى ، حتى ينظرون إلى وجهه تبارك وتعالى المكنون من كل عين ناظر فلا يتمالكون حتى يخروا على وجوههم سجدا فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم قال فيقول : يا عبادي إرفعوا رؤسكم ليس هذا بدار عمل .... فإذا رفعوا رفعوها وقد أشرقت وجوههم من نور وجهه سبعين ضعفا ثم يقول : يا ملائكتي أطعموهم واسقوهم ..يا ملائكتي طيبوهم فيأتيهم ريح من تحت العرش يمسك أشد بياضا من الثلج ويعبر وجوههم وجباههم وجنوبهم تسمى المثيرة فيستمكنون من النظر إلى وجهه فيقولون يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك والنظر إلى وجهك لا نريد به بدلا ولا نبتغي به حولا فيقول الرب إني أعلم أنكم إلى أزواجكم مشتاقون وان أزواجكم إليكم مشتاقات ارجعوا إلى أزواجكم قال : فيقولون : يا سيدنا اجعل لنا شرطاً قال فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدّون قال فينصرفون فيعطى كل رجل منهم رمانة خضر في كل رمانة سبعون حلة .... حتى يبشروا أزواجهم وهن قيام على أبواب الجنان قال: فلما دنى منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء ، وقالت: حبيبي لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا قال: فيقول: حبيبتي تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه ، ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول: حبيبتي لقد خرجت من عندك و ماكنت هكذا فنقول : حبيبي تلومني أن أكون هكذا، وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى وجهه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى وجه ربي سبعين ضعفا ، فنعانقه من باب الخيمة والرب يضحك إليهم ).
                                وفي " البحار" (8/126ح27 باب الجنة و نعيمها ) عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله (ع) قال: (مامن عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ، فإن الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال:{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا} إلى قوله :{ يعملون } ثم قال: إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول: اسأذنوا لي على فلان فيقال له: هذا رسول ربك على الباب، فيقول: لأزواجه أي شيئ ترين عليّ أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربك ، فيتزر بواحدة ويتعطف بالأخرى فلا يمرّ بشيئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه خرّوا سجدا فيقول: عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤونة، فيقولون : يارب وأي شيئ أفضل مما أعطيتنا ، أعطيتنا الجنة، فيقول: لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله:{ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } وهو يوم الجمعة ) .
                                وإذا لم تستطع فهم هذه الرواية ، نورد لك كلام إمامك ووصيك الرابع فقد أثبت رؤية الله تعالى في الآخرة كما جاء في الصحيفة السجادية ، في حين عكست الآية كما سيأتي توضيحه .
                                قال الامام السجاد رحمه الله تعالى ما نصه : ( واقدر أعيينا يوم لقائك برؤيتك"
                                بل لا يحتاج تخصيص المؤمنين في الآخرة ببصر غير أبصارهم في الدنيا ،كما يتدعي المؤلف، لأن إمامه المعصوم يقول أنهم رأوه قبل يوم القيامة ، حين قال الله لهم : { أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُوا بَلَى } .
                                فقد أخرج الصدوق في " التوحيد" (ص117ح20 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: أخبرني عن الله عزوجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال: نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقلت: متى ؟ قال: حين قال لهم : { أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُوا بَلَى } ثم سكت ساعة ، ثم قال: وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت : له جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال لا ، فإنك إذا حدثت به أنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون .
                                وجاء اثبات الرؤية من كلام الامام السجاد رحمه الله تعالى الذي أعرض " المؤلف الأمين " عن ذكره هنا واقتصر على بعض الأذكار بقوله " وإليك ما يحضرني من نصوصها في الموضوع " ، فحاول طمسها في مهدها ، ولو كانت هذه النصوص في صالحه لما طمسها ومرّ عليها هكذا مرور الكرام ، وهكذا يفعلون ، ولكن شاء الله أن يفضح أمر " آية الكذب والتدليس " ، وإليك هذه الأدعية . قال في دعاء المتوسلين : ( وأقررت أعينهم بالنظر إليك يوم لقائك ) . وقال في دعاء آخر وهو دعاء المحبين ولا تصرف عني وجهك ) . وفي دعاء آخر وهو : ( وشوقته إلى لقائك وضيته بقضائك ومنحته بالنظر إلى وجهك ). وفي دعاء آخر وهو مناجاة الزاهدين : )ولا تحجب مشتاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك ) . وفي دعاء آخر وهو مناجاة المفتقرين : ( واقدر أعيينا يوم لقائك برؤيتك ) . وفي دعاء آخروهو في استكشاف الهموم ( رغبتي شوقاً إلى لقائك ..) .
                                أما ما لفقه عبد الحسين في كتابه " كلمة حول الرؤية " (ص39) ، واستشهاده ببعض أدعية السجاد على نفي الرؤية ، فإن هذا جهل بكلام العرب ، وغريب أمر هذا المؤلف إذ كيف تستعجم عليه اللغة وقد وصل إلى درجة العلاّمة . فمثلا استشهاده بقول السجاد : ( إلهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك كما يليق بجلالك، وعجزت العقول عن إدراك كنه جمالك ، وانحصرت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهك ، ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك
                                الحمد لله الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ...).
                                فأين نفيه رحمه الله رؤية الله ؟ ، بل لم يستطع المؤلف أن يورد دعاء واحد يدل على نفي الرؤية وهذا عجيب ، مما يدل أنه وأتباعه ليسوا شيعة أهل البيت ، بل شيعة الطوسي والمجلسي والمفيد وأضرابهم ! ، بل وهذا من عقائد المعتزلة وغيرهم الذين نفوا رؤية الباري تعالى يوم القيامة، وأما مذهب أهل البيت هم على مذهب أهل السنة من السلف القائلين برؤية الله تعالى يوم القيامة .
                                وأما انكار المؤلف ضحك الله بقوله وهل يجوز عليه الضحك ؟ وأي وزن لهذا الكلام ) ؟
                                قلت: فقد روى ذلك أيضاً إمامك المعصوم فيما أخرجه المجلسي وغيره !
                                محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                                http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                                Comment

                                Working...