سيد القمني المزور المُدلس

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • اخت مسلمة
    محاور
    • Nov 2005
    • 6338

    #31
    نطالب بمناقشة جادة لإنتاج القمنى وليس لمعتقداته الدينية

    بقلم: حمدى عبدالرحيم
    ......................

    «عايزين يقتلونا كلنا، إحنا قاعدين ومش هنسيب البلد، ونحن نفتخر بأننا علمانيون وليبراليون ونقدس القمنى».
    الجملة السابقة اطلقتها «إيزيس القمنى» فى حفل أقامه «أتليه القاهرة» للاحتفال بفوز والدها بجائزة الدولة التقديرية من ناحية ولكى يمنحه الأتيليه جائزة «جمعيته العمومية» من ناحية أخرى. أما الروائية «سلوى بكر» المفوض العام لإدارة شئون الأتيليه فقد وصفت الهجوم على القمنى بقولها: «هذا هو الإسلام السياسى الذى يستغل الدين فى تحقيق أغراض سياسية».
    كلام السيدتين عجيب جدا وهو كالغربال لا تستطيع له رتقا، فالسيدة الأولى لا تحدد لنا من هم هؤلاء الذين سيرتكبون جريمة القتل ومن هم الذين سيُتلون؟ وفوق ذلك هى «تقدس القمنى» أى تنزهه عن الأخطاء، فهل هذا رأى «علمانى ليبرالى» أم رأى خاضع لدواعى حب الفتاة لأبيها؟ أما السيدة الثانية فهى «تشوش» مع سبق الإصرار والترصد على أى نقد يوجه للقمنى، فحسب كلامها يصبح كل ناقد معرض للاتهام بأنه من فريق «الإسلام السياسى» وما أدراك ما الإسلام السياسى إنهم أولئك الذين يحاكمون أمام المحاكمة العسكرية.
    هذا التشويش والخلط المتعمد للأوراق هو فى حقيقته ليس أكثر من قنابل دخان يراد بها تخويف الناس من طرح سؤالين رئيسيين.
    الأول هو: هل فاقد الشئ يعطيه؟
    والثانى هو: هل إنتاج سيد محمود القمنى يستحق التتويج بجائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية؟.
    متاهة الدكتوراه
    فى النصف الأول من التسعينيات شككت جريدة «العربى» الناصرية اليسارية فى حصول القمنى على الدكتوراه، طبعا الجميع يعلم ما بين الناصريين والإخوان ولذا يبدو من العبث اتهام الجريدة بأنها إسلاموية ظلامية، أيامها هدد القمنى برد مزلزل على العربى، ظننا جميعا أنه سيخرج شهادة الدكتوراه المعتمدة، ولكن خاب ظننا عندما جاء رد القمنى على العربى مقصورا على وصفها بـ«الفاشستية» وهذا هوالرد وإلا فلا!!.
    بعد العربى نشرت جريدة الجيل (كنت سكرتير تحريرها) سلسلة مقالات للكاتب الرحل سيد خميس، بدأها بمقال نشر يوم 14 فبراير 1999 كان عنوانه الرئيسى «أدعياء الدكتوراه من غالى شكرى إلى سيد القمنى» قص خميس فى مقاله قصص ثلاثة رجال الأول كان إسماعيل أدهم الذى زعم حصوله على الدكتوراه من روسيا فى الثلاثينيات ثم أخرج كتابه الشهير «لماذا أنا ملحد» وختم حياته منتحرا!! وبعده جاء غالى شكرى الذى منح نفسه لقب دكتور قبل أن يحصل عليه بسنوات، ثم تحدى خميس سيد القمنى أن يظهر شهادة الدكتوراه التى يزعم الحصول عليها.
    انتظرنا فى «الجيل» رد القمنى أسبوعا وأسبوعين بل وثلاثة أسابيع، لكنه لم يرد إلى يوم الناس هذا!!!.
    مجددا لا يمكن اتهام سيد خميس بأنه إسلاموى وظلامى لأنه عاش ومات ماركسيا يعنى «أخر تقدمية وتنويرية وتثويرية فى الدنيا».
    وبعد، فقد تجدد الحديث عن الدكتوراه بعد حصول القمنى على الجائزة، وهنا نتوقف لرصد مسار الدكتوراه المحيرة.
    أولا: استضافت قناة الحرة القمنى وعرضت على سبيل تكريمه تقريرا عن شهاداته الجامعية وعلى رأسها شهادة الدكتوراه المعتمدة من جامعة كاليفورنيا، كل ذلك جرى فى حضور القمنى وسكوته، بما يعنى أنه موافق على كل ما جاء فى تقرير القناة.
    ثانيا: قال القمنى فى حوار قديم له مع جريدة القبس الكويتية: حصلت على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا الجنوبية بالمراسلة عام 1983عن كتاب «رب الثورة أوزوريس».
    ثانيا: شاع كلام أن القمنى حصل على الدكتوراه من كلية أمريكية عوقب القائمون عليها بالسجن لتخصصهم فى تزوير وبيع الشهادات الجامعية.
    ثالثا: ظهر العالم الدكتور «قاسم عبده قاسم» الحائز على جائزة الدولة التقديرية فى عامنا هذا ليقول من على منبر موقع «المصريون» الإلكترونى: على مسئوليتى الشخصية.. القمنى لا يحمل الدكتوراه. وتحدى قاسم القمنى أن يظهر شهادة الدكتوراه أو أن يذكر شيئا عن اللجنة التى ناقشته أو المشرف الذى تولى الإشراف عليه.
    رابعا: بعد صمت مريب تحدث القمنى عن قضية الدكتوراه للزميلة «سها صلاح» فى جريدة الوفد الصادرة فى الثالث من أغسطس الجارى فقال: «الغريب أنى لم أكتب كلمة دكتور على كتاب من كتبى فى يوم من الأيام، رغم أنى حصلت على الدكتوراه وأشرف عليها الأستاذ فؤاد زكريا من جامعة الكويت، وقدم لى الدكتور فؤاد تقارير مختومة بذلك!!.
    هنا نقف ونتساءل: هل الدكتوراه من كاليفورنيا الجنوبية أم من الكلية المغموره أم من الكويت؟ ثم ما معنى الاستشهاد بالدكتور فؤاد زكريا ونحن نعلم جميعا ظروفه الصحية (شفاه الله) التى لن تمكنه من الرد على القمنى!! ثم لماذا يكذب القمنى ويقول: «الغريب أنى لم أكتب كلمة دكتور على كتاب من كتبى فى يوم من الأيام»؟ هو قبل غيره يعلم أن كل كتبه مزينة بهذه الدال العجيبة التى لا نعرف حقا من أين حصل عليها ولا كيف حصل عليها، ولكى نقطع حبال الشك سننشر غلاف كتابه « الحزب الهاشمى «الذى تظهر عليه الدال المريبة كظهور شمس الظهيرة!!».
    نسيت أن أقول أن جريدة الوفد حامية حمى الليبرالية هى جريدة ظلامية يمولها المرحوم أبو مصعب الزرقاوى ولذا أرادتْ إحراج القمنى وسألته عن الدكتوراه!!!.
    تبقى بعد واقعة الدكتوراه واقعتان يجب التوقف عندهما. الأولى: هى ادعاء القمنى فى اواخر التسعينيات أن المتطرفين قد امطروا بيته بمائة وعشرين رصاصة، ولسوء حظه كان بيته فى طريق ذهابى إلى مسكنى فى مدينة السادس من أكتوبر، فذهبت إلى حيث بيته فلم أجد أثرا لطلقة رصاص واحدة، ثم تولى الكاتب الأستاذ سعد القرش فضح الأمر كله فى مقال شهير نشرته الدستور، ويومها أيضا لم يرد القمنى. الواقعة الثانية: كتب القمنى رسالة إلى الأستاذ أنيس منصور نشرها فى 21 يناير 1999 قال فيها: «لا أملك إمكانيات السكن الأمن وسط القاهرة، فأسكن بالأطراف وبمفردى حيث لا خدمات ولا أمن، وحيث يسهل ذبح أى إنسان ظهرا وليس ليلا».
    هذا المكان الذى ليس به خدمات سرعان ما سيقول القمنى أن به مدرسة يخرج تلاميذها ليرجموا بيته بالحجارة!! طبعا لن تسأل عن اثر الحجارة وقد مر بك أن الرصاص الذى هو الرصاص لا يستطيع خدش زجاج نوافذ القمنى، ثم هذا المكان الذى يسهل فيه ذبح الناس لم يشهد وقوع أى حادث اعتداء على القمنى، فهل الجزارون الذين يتعقبونه مصابون بالعشى الليلى؟ الحقيقة فى كل ذلك أن اقرب مدرسة لبيت القمنى كان بينها وبين بيته سفر طويل.
    واقعة جروبى
    مازلنا فى سياق الإجابة عن السؤال الأول: «هل فاقد الشئ يعطيه»؟
    ولمزيد من الإيضاح نؤكد أن الدكتوراه فى حد ذاتها لا تمثل لنا شيئا أى شىء، فما أكثر العظماء الذين لم يحصلوا عليها، الذى يعنيينا هنا هى حالة «الكذب» فالذى لا يصدق فى الكلام عن شهادة جامعية كيف يطالبنا بأن نصدق أمانته العلمية؟.
    غاب عن المشهد متعمدا المترجم الدكتور رفعت السيد الذى كانت له مع القمنى فى بداية التسعينيات صولات وجولات، أتصلت برفعت وسألته: هلا ذكرتنا بقصتك مع القمنى؟
    أجابنى رفعت: قمت بترجمة كتاب «عصور فى فوضى للكاتب» إيمانويلفلايكو فسكى «وهذا الكتاب خطير جدا لأنه عن التاريخ السياسى لليهود، المهم تحدثت عن ترجمتى مع صديقى الشاعر «محمود نسيم» وفى أحد الأيام قال لى نسيم: لقد ذكرت ترجمتك أمام سيد القمنى، وهو يريد الاطلاع عليها، وبالفعل قابلت القمنى فى محل جروبى سليمان باشا وقدمت إليه الترجمة التى كانت لا تزال مخطوطة، ورجوته أن يطلع عليها فحسب ولا ينشر منها شيئا، وعدنى القمنى بحفظ الترجمة ولكنه أخلف وعده، ففى صباح أحد الأيام أشتريت جريدة «مصر الفتاة» التى كان يرأس تحريرها الأستاذ مصطفى بكرى فوجدت ترجمتى منشورة بوصفها مقالا لسيد القمنى، اتصلت به لأعاتبه فلم يلتفت لوعده، ثم راحت المقالات المنقولة عن ترجمتى تتواصل، فأرسلت للقمنى إنذارا على يد محضر، فرد على الإنذار بطريقة عجيبة، بأن أشار إلى ترجمتى فى المقال السادس، وتوالت المقالات، فخاطبت الأستاذ بكرى الذى أوقف نشر المنقول عن ترجمتى، أيامها كان المسئول عن الصفحة الثقافية بجريدة الوفد هو الأستاذ حازم هاشم الذى تبنى قضيتى، فما كان من القمنى إلا أن شتمه وشتمنى، ثم شتمنى مرة أخرى فى جريدة الدستور فى إصدارها الأول فقمت بالرد عليه، ثم خصص فصلا كاملا فى كتابه «رب الزمان» لشتيمتى، فعرفت أن الواجب على شطبه من ذاكرتى ومن يومها لم أعد أهتم به، العجيب فى أمر القمنى وكل أمره عجيب انه قام بنشر المقالات المأخوذة عن ترجمتى فى كتاب حمل عنوان «إسرائيل..التاريخ.. التطليل.. التوراة» وقد نشره فى قبرص!! لماذا قبرص؟ لا أدرى. وفى صفحة 97 من الكتاب أشار إلى ترجمتى!! ما معنى تجاهل الإشارة حتى الصفحة الـ97؟ عجائب القمنى لم تقف عند هذا الحد، لقد تجاوز كل العجائب فى المواد التى يقدمها للقارئ، انظر معى إلى كتابه «النبى موسى» تراه يكتب بمنتهى اليقين أن بلاد بونت التى هى «الصومال حاليا» هى بلد فى الأردن اسمها «قصر البنت» والمرء لا يعرف كيف أصبحت قصر البنت هى بونت؟ ولم يكتف بذلك لأنه قال أن الملكة حتشبثوت زارت بلاد بونت التى هى عنده قصر البنت لتلتقى بالنبى سليمان بن داوود»!!.
    لوجه الحق
    ترجمة رفعت موجودة بالأسواق وكذا كتاب القمنى، ومجلدات مصر الفتاة محفوظة بدار الكتب، والقمنى حى يرزق وكذلك رفعت السيد ومصطفى بكرى رئيس تحرير مصر الفتاة وكذلك طلعت إسماعيل مدير تحرير مصر الفتاة الذى رايته بعينى يكتب مقدمات وعناوين مقالات القمنى. إذن الوصول إلى الحقيقة أمر سهل، هذا لوكانت الجماعة المثقفة تريد وجه الحق وليس نصرة القمنى ظالما أو مظلوما.
    ميشيل عفلق القرشى
    هل إنتاج القمنى يستحق التتويج بجائزة الدولة، هذا هوالسؤال الثانى الذى يشوشون عليه لكى لا يجرؤ أحد على طرحه، لانه إن فعلها أصبح إسلامويا وظلاميا وإرهابيا لا يشق له غبار.
    للإجابة عن السؤال أتوقف عند داهية القمنى أعنى كتابه «الحزب الهاشمى» ولكن قبل الحديث عند الكتاب نتحدث عن «كيف يكتب القمنى»؟
    الرجل يكتب بطريقة ملتوية، فكلما جاء اسم الرسول صلى عليه !!وكلما مر بآية قال تقول الأيات البينات، إذن هو فى هذه لا غبار عليه، ولكنه تحت هذا الستار ينسف الأمر من جذوره، يفعل ذلك بطريقة كشفها أستاذه الدكتور حسن حنفى فى مداخلة قالها فى أتيليه القاهرة يوم 20 أكتوبر 1990 عن مجمل أعمال القمنى ونشر نصها الكاتب الأستاذ عمر عبدالله كامل فى كتابه «الآيات البينات لما فى أساطير القمنى من الضلال والخرافات» يقول حنفى عن القمنى: «انتهى الأخ سيد فى دراساته العديدة فى علم تاريخ الأديان إلى نتائج علمية يُشهد لها، سواء فيما يتعلق بالحج أو النبوة أو بعض الأساطير القديمة حول الشمس والقمر، لكنه لم ينته إلى أبعد نتائج ممكنة، كأنه يقول: الكلام لك واسمعى يا جارة، وكأنه يقول: الآن القارئ الذكى يستطيع أن يستنتج بنفسه أشياء عديدة مما قلت أنا».
    انتهى كلام الدكتور حنفى ومعناه لمن يفهم العربية واضح. سيد القمنى يلمح ولا يصرح ويلمز ويغمز ولا يقول كل ما فى نفسه بوضوح وصراحة، فهل هذا خلق العلماء؟
    وعن أخلاق العلماء يكتب الأستاذ «خالد السرجانى» فى الدستور 2أغسطس الجارى: «هذا الفرع من العلوم الاجتماعية (يقصد تخصص القمنى فى التاريخ القديم والأساطير) يتطلب من المتخصص أن يجيد لغات قديمة مثل الهيروغلفية والسريانية والقبطية والأكادية والأرامية، وبالطبع بعض اللغات الأجنبية، خاصة تلك التى كتب بها علماء التاريخ القديم والمصريات الكتابات الرئيسية بها، وتقف على رأس هذه اللغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية، وبالطبع لا يتطلب من الباحث أن يجيد هذه اللغات جميعا، ولكن معظمها أو قل بعضها، ولكن حسب معلوماتى المتواضعة فإن القمنى لا يجيد أيا من هذه اللغات بما يعنى أنه يفتقد أبرز أدوات البحث فى المجال الذى يدعى أنه تخصص فيه».
    انتهى كلام السرجانى وهو كلام يؤيد ما قاله رفعت السيد فلو كان القمنى يجيد الإنجليزية لما لجأ إلى ترجمة السيد، ماذا لو عقد ت الجماعة المثقفة امتحانا فى هذه اللغات للقمنى ثم تبين للجماعة أن القمنى لا يعرف من أمرتلك اللغات شيئا، هل ستظل الجماعة تناصره؟ مجرد سؤال ننتظر إجابته.
    يبدأ القمنى كتابه الحزب الهاشمى بجملة عجيبة هى مفتاح الكتاب كله، بل مفتاح رؤية القمنى لما نسميه نحن الرسالة المحمدية. يقول القمنى ص9 من طبعة دار سيناء: «إذا أراد الله إنشاء دولة، خلق لها أمثال هؤلاء، قالها عبدالمطلب بن هاشم وهو يشير إلى أبنائه وحفدته». انتهت الجملة المفتاح لتبدأ حكاية الكتاب كله الذى يحمل رؤية القمنى لتأسيس دولة الإسلام. من عادات القمنى المفاخرة بالمصادر والمراجع التى يأخذ عنها، وهو يأخذ بلا أمانة ولكنه يشير إلى المصدر، ولكنه نسى عاداته مع هذه الجملة المهمة تحديدا، فلم يقل من أين أخذها ولا كيف عثر عليها؟ لماذا؟ لأنه ببساطة اختلقها ووضعها على لسان الرجل البرئ عبدالمطلب ليتلاعب بتاريخه، فالأمر عند القمنى هو: عبدالمطلب مفكر وحدوى عروبى كانه المرحوم ميشيل عفلق، تأثر عبدالمطلب أثاء زياراته ليثرب حيث يقيم اليهود بالتجربة اليهودية التى تجمع بين الملك والنبوة كحال سليمان بن داوود، وظل عبدالمطلب يعمل على تأسيس حزب يوحد العرب حتى جاء حفيده محمد وفعلها.أين الرسالة؟ أين النبوة؟ أين الصحابة؟ أين الشهداء؟ أين بلال الغارق فى العذاب؟ أين عمرو بن هشام أبو جهل الجبار؟ يا رجل هل تصدق شيئا من ذلك؟ الموضوع وما فيه ليس أكثر من حزب أسسه عبدالمطلب وقاده محمد. هذه هى رسالة الكتاب، وهى رسالة مغلفة فى عناوين خادعة مثل «بنو هاشم من التكتيك إلى الأيدلوجيا» و«جذور الأيدلوجيا الحنفية» و«الصراع على السلطة بعد قصى». إذا سألت القمنى عن المنهج العلمى الذى استخدمه ليثبت أن الرجل البرئ عبدالمطلب كان وحدويا عروبيا، سترميك جماعته المثقفة بأنك ظلامى وإسلاموى. وإذا سألته عن مصير الحزب فى الفترة الفاصلة بين موت عبدالمطلب ونجاح حفيده فى تأسيس الدولة، فأنت مكفراتى تسعى لإهدار دمه. المطلوب منا أن نلغى عقولنا ونقبل افتراضات القمنى بوصفها حقائق لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وإلا فنحن من الظلاميين!! حتى عندما يزور القمنى فى روايات «ابن كثير» وكتب «جواد على» يجب أن نقبل تزويره ونهاجم باحثا جادا مثل الاستاذ منصور أبو شافعى الذى كشف فى ثلاثة كتب تزوير القمنى.
    يقول القمنى فى كتابه «الحزب الهاشمى» ص96 من طبعة دار سيناء: «اشتد ضغط الأحلاف على الهاشميين، وكان الحل أن يغادر (يعنى الرسول) إلى الأخوال ليرفع الضغط عن الأعمام، فى الوقت الذى كان فيه لجده عبدالمطلب مكانة خاصة، وأثر لا يمحى من نفسه، تبرره حميته القتالية عند المعارك التى كانت تدعوه لأن يهتف: أنا النبى لا كذب، أنا ابن عبدالمطلب، كأنى به ينادى طيف جده: أى جدى، هآنذا أحقق حلمك».
    الكلام لمن يفهم العربية وليس فى قلبه « ثقافة « واضح جدا، فالهجرة اسمها « مغادرة والهدف منها تخفيف الضغط على الأعمام قادة الحزب السرى، وليس نشر الدعوة، والأنصار الذى تحدوا العالم دفاعا عن النبى هم الأخوال، يعنى الموضوع عصبية قبلية وليس أكثر (إضافة لمطامع الأخوال كما سيأتى بيانه) وكل الرسالة ليست أكثر من تحقيق حلم الرجل البرئ عبدالمطلب!!.
    وعن أطماع الأخوال الذين نسميهم نحن الأنصار يقول القمنى ص95: «أما الناحية الثالثة والأهم سياسيا واقتصاديا فهى، أنه بخروجه (يعنى الرسول) إليهم يمكنهم بقيادته شن الحرب على مكة بل قطع خطوطها التجارية مع الشام التى تمر على المدينة». أى دليل علمى يسند هذا الكلام؟ لا دليل، فقط القمنى يريد ذلك فليكن الأمر كما يريد، اما احترام البحث والمنهج فالقمنى أكبر منهما جميعا.
    أما عن اليهود فيقول فى الصفحة ذاتها: «إن اليهود كانوا فى تمام الرضا، والآيات الكريمة تكرم أنبياء بنى إسر ائيل، وتفضل النسل الإسرائيلى على العالمين، إنه يخاطبهم بالموحى إليه» إنى رسول الله إليكم، مصدقا لما بين يدى من التوراة «الصف 6».
    من قال للقمنى إن اليهود كانوا فى تمام الرضا؟ لماذا تجاهل هنا كل المصادر التى اجمعت على أن اليهود ناصبوا الرسول العداء من عام إقامته الأول فى المدينة؟ ثم ما العيب فى أن القرآن احترم أنبياء بنى إسرائيل؟ لكى تفهم قصده عد لكلام حسن حنفى، أو عد لرسالة الكتاب، فالموضوع كله مجرد «بولوتيكا « وما معنى اختصاره لأية سورة الصف وهى فى حقيقتها على لسان سيدنا عيسى وليس على لسان سيدنا محمد وهى بتمامها تكذب دعواه إذ تقول:» وإذ قال عيسى ابن مريم يا بنى إسرائيل إنى رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدى من التوراة ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين».
    ثم يزيد القمنى رسالة كتابه وضوحا عندما ينقل عن الدكتور أحمد الشريف (الله أعلم هل أخذ الكلام بتمامه أم فعل كما يفعل دائما كلمة من هنا وأخرى من هناك) يقول: «ترى النبى يصانع اليهود مرة ويجادلهم مرة أخرى، ويصبر عليهم حتى تحين الفرصة، فيقلم أظفارهم، ثم يرى نفسه آخر الأمر مضطرا إلى التخلص منهم نهائيا».
    هل رأيت الكلمات الدالة مثل «يصانع» و«تحين الفرصة» و«يصبر عليهم» نحن يا جماعة أمام صورة لرجل سياسى صاحب مشروع نهاز للفرص يعرف من أين تأكل الكتف ولسنا أمام رسول صاحب دعوة.
    هل هذه «اللخوصة» فى تاريخنا تصلح لأن يحصل فاعلها على جائزة الدولة؟ وهل يستحق الرجل الذى يفترض فرضا ثم يصنع منه قاعدة ويؤسس به نظرية أن يتوج بالجوائز؟ ننتظر الإجابة.
    وبعد فقد قال القمنى فى حديثه للوفد الذى اشرت إليه سابقا: «المشكلة تكمن فى كتاب الحزب الهاشمى المثار حوله الجدل الآن، والغريب أنه طبع 6 طبعات، وكانت الطبعة الرابعة منه سنة 1996، كانوا فين من هذه السنة؟ هل الإسلام لم يكن عزيزا عليهم فى هذا الوقت؟».
    القمنى قبل غيره يعلم أن الردود على كتبه كثيرة، نذكر منها كتب منصور أبو شافعى الثلاثة وكتاب عمر عبدالله كامل وكتاب للدكتور إبراهيم عوض، ولكن آفة الردود على القمنى أنها من باحثين جادين وهؤلاء يحاصرون بالصمت وتتهمهم الجماعة التى فى قلبها ثقافة بأنهم من الظلاميين، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
    ....................................
    * الشروق ـ في 7 - 8 - 2009م.
    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

    Comment

    • اخت مسلمة
      محاور
      • Nov 2005
      • 6338

      #32


      د_سيد القمني
      ايها الكذاب الأشر





      ايضا الاسم مسبوق بدال التدليس والاحتيال

      تم وضع اغلفة هذه الكتب العفنة لاثبات كذب وادعاء هذا اللص المزور المفضوح على رؤوس الأشهاد كونه انكر انه يضعها مقدما نفسه بدكتور على اغلفة كتبه , خلال تنصله من فضيحة تزوير الاسم العلمي .
      Last edited by اخت مسلمة; 08-12-2009, 06:23 AM.
      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

      Comment

      • عاشق التوحيد
        عضو
        • Aug 2009
        • 14

        #33
        السلام عليكم والله لقد ادهشتني محبتك الشديده للاسلام ودفاعك عنه واسال الله العظيم ان يجعل عملك هذا خالصا لله وان يبارك فيك وفي اهلك وان يرزق امتنا من يحملون هم هذا الدين وان يعزك بالاسلام ويعز بك الاسلام وان يخرس بك افواه الحاقدين علي ديننا الحبيب اللهم انصر اسلامنا رغم كل حاقد وحاسد وعاد (والله متم نوره ولو كره الكافرون)

        Comment

        • ناصر التوحيد
          محاور - رحمه الله
          • Nov 2005
          • 5513

          #34
          سيد القمني وبلادة الماركسيين

          سيد القمني يكتب منذ نهاية الثمانينات، ورغم أن ما يكتبه، لم يكن إلا محض "تلفيق" و"تزوير" فج وصريح

          المشكلة ليست في كتابات القمني، فهي أحقر من أن يهتم بها أحد، وتُرك على مدى ثلاث عقود يتنطع على الفضائيات والصحف والكتب، يكتب ما يشاء وتسامح معه المجتمع، رغم أن لقاءاته في جلها، كانت محض تنكيت وسخرية من المسلمين الذين يؤمنون بـالله وبالنبوة وبالوحي.. لم يغضب الرأي العام إلا بعد أن كرمته الدولة على كل هذه "التقيؤات" التي تؤذي أكثر من 95% من الشعب المصري في دينهم ونبيهم وقرآنهم.

          المشكلة الأكبر أن الرجل الآن متهم بـشراء شهادة دكتوراه "مضروبة" بمأتي دولار من مكتب محترف تزوير.. وهي الفضيحة التي لا يلاحق عارها القمني وحده، ولكنه يلاحق الدولة ذاتها، إذ ظهر النظام بمظهر من يصطفي "المزورين" وضاربي الشهادات العلمية ويكرمهم وينزلهم منزلة العلماء والمفكرين والمبدعين.. ومع ذلك فإن من أجازوا له الحصول على الجائزة، لا يعتبرون "التزوير" سببا في سحب الجائزة منه.. وهو كلام سخيف وفاجر ولا يصدر إلا ممن بلغت به البلادة مبلغا يخرجه من أي تصنيف خاص بـ"الكائنات الحية".

          المقال كاملا :

          للحق وجه واحد
          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

          Comment

          • اخت مسلمة
            محاور
            • Nov 2005
            • 6338

            #35
            محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 10 - 7 - 2009
            فجأة وبدون مقدمات، وقبيل منح "سيد القمني" جائزة الدولة التقديرية، شرعت صحيفة "المصري اليوم" في نشر سلسلة مقالات لـه"! .. بعدها بأسابيع، أدرج اسمه بين الفائزين بجائزة الدولة في العلوم الاجتماعية!
            علاقة الصحيفة برجل الأعمال القبطي "نجيب ساويرس"، هي "علاقة سلطة" .. فالمالك والممول ـ كما هو معلوم بالضرورة ـ هو من يضع السياسة التحريرية لمن ينفق عليهم من ماله، ربما لا يكون بشكل فج وصريح، ولكنه يدخل ضمن مجموعة الاعتبارات التي تؤطر الاتجاهات الأساسية للصحيفة.
            موقف الصحيفة من الحجاب ـ على سبيل المثال ـ يمكن تجميع قصاصاته التي وزعتها على النحو الذي لا يستلفت نظر أحد: ساويرس ـ ممولها الرئيسي ـ هاجم الحجاب.. وعلى صفحاتها هاجم فاروق حسني أيضا الحجاب، ومؤخرا رفض رئيس تحريرها وصف الصيدلانية مروة الشربيني بـ"شهيدة الحجاب" واستبدل "شهيدة" بـ"ضحية"!.. رغم أن موقعا أمريكيا شهيرا، وهو الـ "سي إن إن" استخدم كلمة "شهيدة الحجاب" في وصف الضحية فيما استنكفته صحيفة المصري اليوم!
            أريد ـ فقط ـ التركيز، على موقف ساويرس من "الحجاب" واستضافته لفاروق حسني على صحيفته لكي يهاجم ـ أيضا ـ الحجاب، ثم ننتقل بالكاميرا، لنقل حوار ساويرس لـ"الجمهورية" الأسبوع الفائت، وقوله : لولا فاروق حسني لما حصل "القمني" على جائزة الدولة التقديرية!.
            إنها الخيوط التي تظهر جزءا من حقيقة التنظيم السري الذي يختطف البلد اليوم، ويقسمها فيما بينه دويلات وإمارات.. ولكل منها ـ كما قلت في مقال سابق ـ ميلشياته وطائراته وأسلحته الثقيلة والخفيفة وقوات خاصة وصاعقته ومارينزه وبينهم معاهدات "سلام" واتفاقات "عدم تعدي" على حدود إمارات ودويلات وعزب وإقطاعيات الآخر.
            القمني.. منذ طرده من "روزاليوسف" ـ تحت ستار الهروب من الاضطهاد الديني ـ لم يكتب في صحيفة مصرية محترمة ولا حتى من نوع "بير السلم".. وإنما ظل ـ لسنوات ـ يرفل في نعيم المال القبطي المهجري، بعيدا عن الإعلام، إلى أن أعادته إليه "المصري اليوم"، ليمنح بعدها فجأة "الجائزة ـ الصدمة"، فيما تجاهلت كل الفضائيات التي يهيمن عليها تنظيم المصري اليوم "السري" الخبر ، حيث يحتكر أركان الصحيفة السيطرة على إعداد معظم البرامج الإخبارية والتوك شو في الفضائيات الجديدة ، رغم أنها تعمل وفق قانون ودستور ينص على "أن الإسلام هو دين مصر الرسمي"!
            ساويرس رجل مسيحي، لا يضيره أن يشتم أحد الإسلام، بل ربما يصادف هوى في نفسه، غير أن المذهل حقا، أن يبلع الجميع ـ وكلهم مسلمون ـ لسانه وخلفه عشرات الأحذية، ويصابون جميعا بالخرس، وهم يرون تكريم الدولة لمن شتم دينهم وقرآنهم ونبيهم ووصفه بـ"المزور".. خوفا من "ساويرس" أو خوفا من عصابة "المصري اليوم"! التي تهيمن تحريريا على 95% من الفضائيات الخاصة، تعلي من تشاء ـ من خلالها ـ حتى لو كان "تافها" لا يستحق الالتفات إليه، ويقوم الجميع بـ"الخدمة" على فرقعاتها "التافهة" باعتبارها عملا بطوليا ووطنيا من وزن "عبور القناة" وتحطيم خط بارليف.. راجع إن شئت أزمة نور وزوجته وتمثيلية عمرو خالد ومجدي الجلاد.
            فالكل خصص ساعات بث كبيرة لمناقشة "انفصال نور عن زوجته.. وعن "المحروم" من الإعلام عمرو خالد.. فيما تجاهلوا أو "عملوا مش واخدين بالهم".. وفاروق حسني يدفع 200 ألف جنيه من أموال المسلمين المصريين، لمن سب دينهم ووصفه بأنه كان نتاج "مؤامرة سياسية" قادها جد النبي صلى الله عليه وسلم، للهيمنة على الجزيرة!
            حتى الآن مصر في خصومة سياسية حادة مع "طهران" بسبب إطلاق اسم "خالد الإسلاميولي" قاتل السادات على أحد شوارعها!.. بل ودخلت في أزمة دبلوماسية أكثر حدة بسبب إنتاج إيران لفيلم " 34 طلقة للفرعون" واعتبرته مهينا لرئيس مصر السابق ولمصر ذاتها.. واستل كل الأفاقين أقلامهم للانخراط في "الزفة" ليس منافحة عن "عرض" الرئيس الراحل ولا عن مصر.. وإنما تزلفا لمن بيده مفاتيح "خزائن" البلد!
            البلد "خربانة" يا عالم.. فلا تعولوا أبدا على هذه النخب الفاسدة التي تمثل علينا دور البطولة والوطنية.. لا أمل إلا في الصبر والثبات في تنوير الناس لتحريرهم من هذه "الوثنية السياسية".. والتصدي لأصنامها وسدنتها وصناديدها "إعلاميا" بلا مجاملات.. فدولة "الظلم" ساعة فلا تغتروا بعلو كعبها اليوم.. فاليوم "تُقام الحجة" وغدا "تُكشف الغمة" إن شاء الله تعالى
            أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
            وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

            Comment

            • اخت مسلمة
              محاور
              • Nov 2005
              • 6338

              #36
              محمود سلطان (المصريون) : بتاريخ 12 - 8 - 2009
              ما لدينا من معلومات، يؤكد أن القيادة السياسية المصرية، غاضبة وحانقة على وزير الثقافة فاروق حسني.. بل إن ثمة من أكد لنا أن قرارا بإقالة الوزير قد اُتخذ فعلا، وأن المشكلة كانت في "التخريجة" على النحو الذي لا يفسر بأنه جاء تحت ضغوط فضائح جوائز الدولة التقديرية الأخيرة.
              فاروق حسني.. منحته الرئاسة أجازة طويلة، وطلبت منه الخروج من مصر الآن، ولا يعود إليها إلا بعد أن يُسدل الستار على رئاسة اليونسكو.
              القرار الرئاسي بإبعاد أحد أقرب رجال الدولة من مؤسسة الرئاسة، إلى خارج البلاد، ولهذه المدة الطويلة، هو قرار غير مسبوق، ولا يمكن تفسيره إلا بأنه قرار إقالة غير معلن ومؤجل إلى أن يتضح مستقبل الوزير في المؤسسة الأممية.
              لم يحدث في العالم، أن يترك وزير وزارته في بلده، ليسافر إلى الخارج بالشهور منقطعا عن مكتبه ومساعديه وموظفيه، إلا إذا كان في سياق قرار سيادي بتجريده من منصبه وطرده بطريقة "شيك" من الوزارة.
              كنا نعلم في "المصريون" أن حسني ، لن ينجو هذه المرة، لأن جريمته لا يمكن أن يتسامح معها أي مسئول بالدولة، مهما كانت منزلة الأول السياسية والاجتماعية والمهنية.. ففيما كان الرئيس مبارك، يتصدر بنفسه مشهد الدعاية لوزيره على منصب رئاسة اليونسكو.. صدمه الوزير بتوريط الرئيس نفسه في "أزمة شرعية" مجددا، حين كرمت وزارة الثقافة سيد القمني، ما أساء إساءة بالغة لنظام حكم الرئيس مبارك، وتقديمه في صورة المتضامن مع الكتابات المسيئة لدين الدولة الرسمي.
              في التجارب السابقة، كان فاروق حسني يفلت بجريمته في كل مرة، إذ كانت المواجهات المسلحة بين الدولة والفصائل الإسلامية المقاتلة، لا تسمح بأن يضحي النظام بـ"الإعلام الأمني" الذي قامت بدوره وزارة الثقافة بتجنيد المرتزقة من المتطرفين الماركسيين والشيوعيين في عقدي الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي (العشرين) في مواجهة المد الإسلامي في طبعته السياسية.. أما اليوم وبعد مراجعات الجماعات الإسلامية، والمصالحة بينها وبين المجتمع من جهة ومع النظام من جهة أخرى، والخطوات التي اتخذتها الدولة لتسوية ملفات المعتقلين، فإنه ليس من مصلحة النظام تشجيع التطرف العلماني أو تكريمه أو مكافئته، تجنبا لأي أسباب قد تفضي بالتبعية إلى استفزاز التيار الإسلامي، ويعزز من قوة الاتجاهات المتطرفة والعنيفة بين صفوفه، وذلك للحيلولة دون الدفع بالدولة إلى أتون الحرب الأهلية مجددا.. أو على الأقل توفير الأوراق التي يمكن أن تلاعب بها جماعة الإخوان المسلمين الدولة، على النحو الذي يعزز من شرعية الجماعة كـ"بديل" عن النظام الذي "تخلى" عن الدفاع عن دين الدولة الرسمي.
              فاروق حسني ـ اليوم ـ لم يعد له دور، وبات عبئا على النظام، بعد أن تجاوزته الأحداث والزمن والتطورات، فيما ظل هو يفكر بمنطق وعقل تسعينيات القرن الماضي، إذا بات أشهر مثير للشغب والفتن في مصر، ووضع النظام في أكثر من مأزق واختبار شرعية أفضت بالتراكم إلى ترك انطباع في الوعي العام بأنه نظام معاد ـ بطبيعته ـ لهوية الدولة وخصوصيتها الحضارية.مشكلة فاروق حسني.. أن غلطته الأخيرة جاءت في وقت شعرت فيه الدولة بأنه قد بات مثل "خيول الحكومة".. وربما وفرت لها "فضيحة القمني" الفرصة لتصويب "رصاصة الرحمة" عليه.. وتشييع حياته السياسية إلى مثواها الأخير.
              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

              Comment

              • اخت مسلمة
                محاور
                • Nov 2005
                • 6338

                #37
                التصريحات الجديدة للأديبة سلوى بكر لـ"المصريون"، بعد فضيحة التزوير للقمني، تعكس الإحساس العام، بين من كانوا يتعاطفون معه، أثناء حملتنا عليه، والذين ظلوا على حماسهم له، إلى عشية يوم الخميس الماضي، حين اعترف القمني بجريمته، وأقر بصدقية "المصريون" فيما نشرته بشأن درجته العلمية المزورة ، إذ قطع اعترافه الطريق على "الرفقاء" الذين تطوعوا للدفاع عنه أو من استأجرتهم وزارة الثقافة لإعادة "غسيل" القمني وتقديمه أكثر "بياضا" للرأي العام.
                اعترافات القمني.. جعلت الجميع يبلع لسانه، واختفت "الشلة إياها" من على الفضائيات، ومن على واجهات الصحف، أو على الأقل تكلموا في أمور أخرى بعد أن بات الدفاع عن "المزور" عارا لا يشرف أحدا بمن فيهم من لا يزالون يضمرون للرجل الرغبة في أن يفلت بأي طريقة من "فضيحته" بأقل قدر من الخسائر.
                الأزمة اليوم تجاوزت بمسافات طويلة، محطتها الأولى، الخاصة بـ"الجدل" حول أحقية القمني للجائزة، وما كان يستحقها أم لا.. وما إذا كانت وزارة الثقافة محقة في تقديراتها للرجل، أم أنها كانت تستهدف فقط "حرق الإسلاميين" .. إذ كان الوضع آنذاك معلقا في فضاء من السجال الإنشائي أو الخبري يحتمل التصديق أو التكذيب.. أما اليوم فإن الوضع يختلف تماما ، بعد أن نُشرت الأدلة واعترف المزور بجريمته.
                لم تعد اللحظة الحالية مناط السؤال عن أحقية القمني للجائزة، فهي مرحلة أجاب عليها القمني بنفسه رغم تهديده ووعيده بخلع ملابسه في ميدان عام.. إذ لم تصدر منه هذه "الهلوسة" إلا إحساسا منه بأن تجريده من التكريم قد بات قرارا ينتظر فقط اعتماده من صانع القرار.. اللحظة الحالية هي لحظة ترقب لدى الجميع بمن فيهم عصابة فاروق حسني الذين خططوا وحرضوا على هذه الجريمة التي ارتكبوها في حق أمة كبيرة وليس في حق مصر وحدها.
                لدى الجميع اليوم إحساس بأن ثمة قرار وشيك قد يصدر للملمة الفضيحة.. صحيح أنه من الصعوبة التكهن بفحواه، وما إذا كان سيصدر بشكل علني لتهدئة الرأي العام الغاضب والحانق على قيادته السياسية بسبب هذا الصنيع الاستفزازي وغير المسئول من فاروق حسني.. أم سيكون في صورة "انقلاب داخلي" سري داخل مؤسسات وزارة الثقافة، توضع ترتيباته وفقا لمآلات نتائج الصراع على رئاسة اليونسكو.. وسواء أكانت هذه أو تلك، فإن الأزمة الحالية لها من الخصوصية، ما يستعصي معها تجاوزها "سرا" بعيدا عن الرأي العام.. لأن الأخير اطلع بشكل كاف على تفاصيل تورط الدولة ـ ممثلة في وزارة الثقافة ـ في تكريم "مزور" ومنحه أرفع جوائزها التقديرية، ناهيك عن مؤلفاته المعادية لدين الدولة الرسمي والمهينة لدستورها الذي تحتكم إليه في قياس شرعية تشريعاتها وقراراتها الإدارية.
                الفضيحة ـ إذن ـ أكبر من أن تحل "وديا" خلف الأبواب المغلقة.. فمصر كلها عيونها معلقة برئاسة الجمهورية وتنتظر منها ما يثلج صدرها.. ويا مُسهل!
                أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #38
                  ضمن مسلسل الاكاذيب والافتراءات والتجنيات القمنية ...

                  فضيحة جديدة تلحق بسيد القمني ، بطل جائزة المجلس الأعلى للثقافة ، بعد أن كذبه فؤاد زكريا ونفى صلته المزعومة بأبحاثه للدكتوراة ، فقد نأى الدكتور فؤاد زكريا بنفسه عن الدكتوراه المزورة التي اشتراها سيد القمني من مكتب أمريكي محترف في تزوير الشهادات العلمية، قائلا إنه لا صحة للمزاعم التي رددها هذا الأخير في تصريحات صحفية بأنه أشرف بنفسه- أثناء عمله بالتدريس بجامعة الكويت- على كافة مراحل وخطوات البحث الذي زعم أنه نال عنه الدكتوراه بالمراسلة من جامعة كاليفورنيا الجنوبية.
                  ومن شأن الشهادة- التي نقلها الروائي يوسف القعيد في مقال نشرته جريدة "الأهرام" أمس- أن تعمق من مأزق القمني، وتعزز من دعوات المطالبين بالتحقيق معه أمام النائب العام بتهمة التزوير، لكون مصدرها هو الشخص الذي دأب القمني على التدليل به في رده على الاتهامات له بتزييف شهادة الدكتوراه الخاصة به، التي زعم حصوله عليها- بالمراسلة- في تخصص علم اجتماع الأديان.

                  الخبر كاملا :

                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  Working...