تنبيه هام: أرجو مراعاة ما لصيغة التفضيل من دلالات لغوية لا تخفى، فكوننا نقول أن النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الخلق وأفضلهم وأحسنهم خلقاً لا يعني ذلك أنه لا يخطأ أو أنه ربما يفعل خلاف الأولى ولكنه معصوم من الإقرار عليها مطلقاً فإن احتج البعض من أن الذنوب تنافي الكمال، أو أنها ممن عظمت عليه النعمة أقبح، أو أنها توجب التغيير، أو نحو ذلك من الحجج العقلية... فهذا إنما يكون مع البقاء على ذلك وعدم الرجوع، وإلا؛ فالتوبة النصوح التي يقبلها الله يرفع بها صاحبها إلى أعظم مما كان عليه؛ كما قال بعض السلف: كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة. وقال آخر: لو لم تكن التوبة أحب الأشياء إليه؛ لما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه، وقد ثبت في الصحاح حديث التوبة: (لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا) الحديث.
والأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه كانوا لا يؤخرون التوبة، بل يسارعون إليها ويسابقون إليها، لا يؤخرون ولا يصرون على الذنب، بل هم معصومون من ذلك، ومن أخر ذلك زمنا قليلا؛ كفر الله ذلك بما يبتليه به؛ كما فعل بذي النون صلى الله عليه وسلم، هذا على المشهور أن إلقاءه كان بعد النبوة، وأما من قال: إن إلقاءه كان قبل النبوة؛ فلا يحتاج إلى هذا.
والتائب من الكفر والذنوب قد يكون أفضل ممن لم يقع في الكفر والذنوب، وإذا كان قد يكون أفضل؛ فالأفضل أحق بالنبوة ممن ليس قبله في الفضيلة، وإذا عُرف أن الاعتبار بكمال النهاية لا بنقص البداية، وهذا الكمال إنما يحصل بالتوبة والاستغفار، عرفت أن الأنبياء عموماً والنبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً هم الأكمل والأفضل والأحسن ..
وانظر لتفصيل ذلك إلى هذا الرابط .. وأرجو أن يتأمله المحاور قبل المضي قدما في حواره ففيه إجابات هامة لما قد يستشكل عليه:
عصمة الأنبياء:
والأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه كانوا لا يؤخرون التوبة، بل يسارعون إليها ويسابقون إليها، لا يؤخرون ولا يصرون على الذنب، بل هم معصومون من ذلك، ومن أخر ذلك زمنا قليلا؛ كفر الله ذلك بما يبتليه به؛ كما فعل بذي النون صلى الله عليه وسلم، هذا على المشهور أن إلقاءه كان بعد النبوة، وأما من قال: إن إلقاءه كان قبل النبوة؛ فلا يحتاج إلى هذا.
والتائب من الكفر والذنوب قد يكون أفضل ممن لم يقع في الكفر والذنوب، وإذا كان قد يكون أفضل؛ فالأفضل أحق بالنبوة ممن ليس قبله في الفضيلة، وإذا عُرف أن الاعتبار بكمال النهاية لا بنقص البداية، وهذا الكمال إنما يحصل بالتوبة والاستغفار، عرفت أن الأنبياء عموماً والنبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً هم الأكمل والأفضل والأحسن ..
وانظر لتفصيل ذلك إلى هذا الرابط .. وأرجو أن يتأمله المحاور قبل المضي قدما في حواره ففيه إجابات هامة لما قد يستشكل عليه:
عصمة الأنبياء:

, انا قلت أنهم جميعاً يجب أن يكونوا في مستوى واحد.
Comment