بارك الله في الأخت الكريمة على حسن ظنها بأخيها المحتاج إلى دعاء إخوانه و أخواته له ...
الممارسة الدينية بين المطالب الروحية و المادية
Collapse
X
-
-
الحلقة العاشرة:
2 ـ التجديد في الدين : ذهب العلماء إلى أن المجدد قد يكون من الأمراء و قد يكون من الأولياء ، و قد يكون من العلماء و لا يلزم أن يكون شخصا واحدا ، و قال بعضهم إن ذلك يكون في كل قطر بحسبه ، و ليس من شرطه أن يعم الدنيا أو غالبها و الأصل في ذلك الحديث الذي رواه أبو داود في السنن :"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها "
و رسم معالم الطريق و آليات العمل موكولة إلى المجدد الفرد أو الجماعة ، انطلاقا من الكتاب و السنة و الإجماع مع الإيمان بالاجتهاد و الرغبة في التجديد ، بناء على قواعد و ضوابط متينة مع مراعاة الأولويات .
و من أهم الضمانات للنجاح في هذا الاتجاه في المستقبل ، تأصيل الانتماء الحضاري في نفوس الناشئة عبر التربية و التعليم و الإعلام
ويدخل في هذا الإطار تجديد الخطاب بحيث يكون إسلاميا ناضجا مقنعا ، رحبا مبشرا يبرز جماليات الدين ، و يحول السلبيات إلى إيجابيات ، بأسلوب جديد لأن الأسلوب كالتحفة النفيسة التي إنما تحافظ على جاذبيتها بتعهدها بالصقل كلما علاها الصدأ ، و ربما أعيدت صياغتها من جديد ، إذا لم يعد شكلها صالحا للاستعمال مناسبا لتغير الزمان ، و القرآن الكريم و السنة النبوية ،أعظم مدرسة في هذا الباب ، و لاشك أن الخطاب المدني ، ليس بالتأكيد هو الخطاب المكي
يتبعLast edited by د.عزالدين المعيار; 11-22-2009, 12:58 AM.
Comment
-
ننتظر يادكتور عز الدينيتبع
تحياتي للموحدينأعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
Comment
-
تتمة
يفتح التشريع الإسلامي الباب ــ عند انعدام النص من الكتاب و السنة أو عدم وقوع الإجماع ،ــ للعقل للاجتهاد و إعمال الفكر من أهل العلم ، لضمان استمرار التجاوب بين الدين و الحياة ، و مواجهة ما يجد فيها من مستجدات ، بما يتطلبه ذلك من حلول ناجعة
ثم إن الأمة كلها مدعوة إلى الإسهام في البناء و التشييد يدا في يد كما قال تعالى:{ المومنون و المومنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكرو يقيمون الصلاة و يوتون الزكاة و يطيعون الله و رسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم }
و بعد فهذه بعض الخواطر و النظرات المتعلقة بهذا الموضوع ، آمل أن تكون قد لامست الجانب العملي منه ، في إطار تحقيق توازن بين مطالب الروح و الجسد ، و الذي لا يمكن أن يؤتي ثماره إلا في ظل الدولة و المجتمع و رعايتهما و في إطار المؤسسات ذات الصلة بالموضوع و خصوصا مؤسسات العلماء ...
ربنا لا تواخذنا إن نسينا أو أخطأنا / و الحمد لله أولا و آخرا
Comment
Comment