بين داروين آراءه بشأن أصل البشر بوضوح في كتابه المعنون "سلالة الإنسان" المنشور في عام 1871. وفي هذا الكتاب، قال داروين صراحة إن الإنسان تطور عن أسلاف شبيهة بالقردة. وتمادى إلى القول بأن الأجناس البشرية الموجودة تقع على درجات مختلفة من "سلم التطور"، وأن الأجناس الأوروبية هي الأكثر "تقدما"، وأن أجناسا أخرى كثيرة ما زالت تحمل صفات "القردة".
وكان في نظرية داروين بعد آخر مهم. فقد بنى داروين تطور الكائنات الحية، بما في ذلك البشر، على مصطلح "الصراع من أجل البقاء.
وأكد داروين أن هذا "الصراع من أجل البقاء" ينطبق أيضا على الأجناس البشرية.
ويرى داروين أن الأوروبيين هم الجنس المميز. ومن ناحية أخرى، فإن سكان أمريكا الأصليين، والأفارقة، وكل الأجناس والأمم الأخرى تمثل الأجناس البدائية التي تخلفت عن ركب التطور. ووفقا لهذا المنطق الفاسد، يعتبر ترويض هذه الأجناس الدنيا، أو استرقاقها، أو حتى قتلها أمرا مشروعا مثلما هو مشروع بالنسبة للقردة والحيوانات الأخرى. ولهذا السبب، رأى داروين أن من الممكن أيضا مصادرة ممتلكاتهم. وأشار داروين في كتابه إلى الأجناس الدنيا قائلا:
"في فترة ما في المستقبل، ليست بعيدة جدا بمقياس القرون، يكاد يكون من المؤكد أن الأجناس البشرية المتحضرة سوف تبيد الأجناس الهمجية الأخرى وتحل محلها في جميع أنحاء العالم. وفي نفس الوقت، سوف تباد القردة الشبيهة بهيئة البشر دون شك. عندئذ، سوف تزيد الهوة الفاصلة بين الإنسان وأقرب أسلافه". 16
ويتضح من هذه العبارات أن داروين كان عنصريا. فقد اعتقد أن الأوروبيين أسمى من الأمم الأخرى، وبالتالي فإن هذا يعطيهم الحق في استرقاق الآخرين وإبادتهم.
ويطلق على هذه النظرية اسم "الداروينية الاجتماعية"، وهي صيغة معدلة من نظرية التطور تطبق على المجتمعات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النظرية وضعت الأساس الرئيسي الذي أضفى الشرعية على الإمبريالية والعنصرية. وكانت ألمانيا أحد البلدان التي اعتنقت الداروينية الاجتماعية بحماسة.
فى انتظار تعليقاتكم
وكان في نظرية داروين بعد آخر مهم. فقد بنى داروين تطور الكائنات الحية، بما في ذلك البشر، على مصطلح "الصراع من أجل البقاء.
وأكد داروين أن هذا "الصراع من أجل البقاء" ينطبق أيضا على الأجناس البشرية.
ويرى داروين أن الأوروبيين هم الجنس المميز. ومن ناحية أخرى، فإن سكان أمريكا الأصليين، والأفارقة، وكل الأجناس والأمم الأخرى تمثل الأجناس البدائية التي تخلفت عن ركب التطور. ووفقا لهذا المنطق الفاسد، يعتبر ترويض هذه الأجناس الدنيا، أو استرقاقها، أو حتى قتلها أمرا مشروعا مثلما هو مشروع بالنسبة للقردة والحيوانات الأخرى. ولهذا السبب، رأى داروين أن من الممكن أيضا مصادرة ممتلكاتهم. وأشار داروين في كتابه إلى الأجناس الدنيا قائلا:
"في فترة ما في المستقبل، ليست بعيدة جدا بمقياس القرون، يكاد يكون من المؤكد أن الأجناس البشرية المتحضرة سوف تبيد الأجناس الهمجية الأخرى وتحل محلها في جميع أنحاء العالم. وفي نفس الوقت، سوف تباد القردة الشبيهة بهيئة البشر دون شك. عندئذ، سوف تزيد الهوة الفاصلة بين الإنسان وأقرب أسلافه". 16
ويتضح من هذه العبارات أن داروين كان عنصريا. فقد اعتقد أن الأوروبيين أسمى من الأمم الأخرى، وبالتالي فإن هذا يعطيهم الحق في استرقاق الآخرين وإبادتهم.
ويطلق على هذه النظرية اسم "الداروينية الاجتماعية"، وهي صيغة معدلة من نظرية التطور تطبق على المجتمعات. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النظرية وضعت الأساس الرئيسي الذي أضفى الشرعية على الإمبريالية والعنصرية. وكانت ألمانيا أحد البلدان التي اعتنقت الداروينية الاجتماعية بحماسة.
فى انتظار تعليقاتكم
.gif)

نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
Comment