الأستاذ المفضال حسام الدين رعاك الله
نعم أخي وأنا أيضا لا أعلم خلافا ،
وإني سأقوم بتحرير محل الخلاف على حسب ما فهمت وإن كان في فهمي لقولك جنوح عن مرادك
فأرجوا تصويبه منك ، وإرشادي لما أردتَ فمنكم نتعلم بارك الله بكم .
في تعقيبي الأول كان سؤالي لكم :
أرجو بارك الله بكم توضيح قولكم (وهذه المعرفة العقلية لا يترتب على الجهل بها العقاب) فكأني فهمت إمكانية جهل الإنسان بها
فهل هناك احتمال بأن يعيش إنسان جاهلا قبح الكذب أو السرقة مثلا ، وإن كان فكيف ؟؟
فكان ردكم :
(نعم أخي الكريم، هناك إمكانية لجهل الإنسان بقبح الكذب والسرقة، وهذه الإمكانية تقوم في العقل ابتداءً، إذ لا يستحيل في العقل أن ينشأ إنسانٌ نشأة غير سوية على القول بحسن الكذب والسرقة، ثم تتأكد هذه الإمكانية بالنص إذ إن الفطرة السليمة قد تتعرض لما يجتالها ويجدع أنفها ويشوهها، ثم يتأكد ذلك بأنه وقعَ بالفعل، ألا ترى أخي الكريم إلى الشيعة الإمامية يجعلون تسعة أعشار الدين في التقية، ولا يضعون للتقية شروطًا تجعلها من باب الرخصة التي تقابل العزيمة، فيدينون بالكذب – تعالى الله أن يشرع لعباده الكذب!)
وما فهمته من هذا الكلام هو إمكانية أن يجهل الإنسان قبح الكذب أو السرقة (على إطلاقه وحتى لو تصورها)
إن نشأ في بيئة منحرفة لقنته القول بحسنها ، وأنك أكدت ذلك بمثالك عن الشيعة
فكان قولي:
(هنالك فرق بين جهل الإنسان بقبح الكذب أو السرقة كتصور لحقيقتها مجرد عن الاعتبارات والممارسات
، وبين جهله بتلك الاعتبارات الفاسدة التي سوغت السرقة أو الكذب )
أي أنه لا يمكن لأي إنسان مهما كانت البيئة التي يعيش فيها أن يجهل قبح الكذب أو السرقة ، أي (يعتقد أن الكذب والصدق سيان ، أو أن أخذ المال باستحقاق هو والسرقة سواء .) طبعا إن كان سليم الآلات أي ليس مجنونا أو معتوها
وما قصدته من قولي
(وبين جهله بتلك الاعتبارات الفاسدة التي سوغت السرقة أو الكذب)
فهو أنه ما من شيعي يجهل قبح الكذب ، وقولهم بالتقية لا يعني جهلهم بالكذب على إطلاقه
وإنما جهلهم به في هذه الحالة المخصوصة وهي (التقية ) والسبب في ذلك الاعتبار الفاسد الذي لبّس على بعضهم الأمر فاعتقدوا بشرعية التقية .
وهو كالاعتبار المحترم الذي على أساسه أباح الشارع الكذب في الإصلاح بين المتخاصمين والاعتبار الشرعي هو ( إن لم نجد سبيلا للإصلاح بين المؤمنين إلا الكذب جاز بقدر الضرورة نظرا للمصلحة المترتبة على ذلك )
فصار في هذه الحالة المخصوصة القول بخلاف الحقيقة جائزا مباحا
مع أنه في أصلة مجردا عن هذا الاعتبار قبيح .
والفرق بين اعتبار الشيعة واعتبار الشرع ، أن الأول فاسد والثاني صحيح
وفي الحقيقة تعذر علي التوفيق بين قولكم :
(أرى هذه التفرقة والتمييز من الفطرة ومن سبيل البديهيات، ولو صح أن يتصور الإنسان خلافها لما كان لإقامة الحجة عليه سبيل ) ، (الأصل أن الإنسان لو خُلي وفطرته لأدرك أن الكذب قبيح والصدق حسن كما سبق، فتصور الكذب يجعلك تجزم بقبحه، وتصور الصدق يجعلك تجزم بحسنه)
و قولكم : (هناك إمكانية لجهل الإنسان بقبح الكذب والسرقة، وهذه الإمكانية تقوم في العقل ابتداءً، إذ لا يستحيل في العقل أن ينشأ إنسانٌ نشأة غير سوية على القول بحسن الكذب والسرقة، ثم تتأكد هذه الإمكانية بالنص إذ إن الفطرة السليمة قد تتعرض لما يجتالها ويجدع أنفها ويشوهها، ثم يتأكد ذلك بأنه وقعَ بالفعل، ألا ترى أخي الكريم إلى الشيعة الإمامية يجعلون تسعة أعشار الدين في التقية، ولا يضعون للتقية شروطًا تجعلها من باب الرخصة التي تقابل العزيمة، فيدينون بالكذب – تعالى الله أن يشرع لعباده الكذب! )
وذلك ، لأنه إن كان انحراف الفطرة هو السبب ، فما مقصودكم بانحراف الفطرة ؟
أليس الملاحدة منحرفوا الفطر ، فهل يجهلون قبح الكذب
أما إن قصدت طروء خلل في آلات الإدراك والتمييز فهل الشيعة منهم ؟
جزاكم الله خيرا أخي الكريم ، وفي انتظار توضيحكم لما خفي علي .
نعم أخي وأنا أيضا لا أعلم خلافا ،
وإني سأقوم بتحرير محل الخلاف على حسب ما فهمت وإن كان في فهمي لقولك جنوح عن مرادك
فأرجوا تصويبه منك ، وإرشادي لما أردتَ فمنكم نتعلم بارك الله بكم .
في تعقيبي الأول كان سؤالي لكم :
أرجو بارك الله بكم توضيح قولكم (وهذه المعرفة العقلية لا يترتب على الجهل بها العقاب) فكأني فهمت إمكانية جهل الإنسان بها
فهل هناك احتمال بأن يعيش إنسان جاهلا قبح الكذب أو السرقة مثلا ، وإن كان فكيف ؟؟
فكان ردكم :
(نعم أخي الكريم، هناك إمكانية لجهل الإنسان بقبح الكذب والسرقة، وهذه الإمكانية تقوم في العقل ابتداءً، إذ لا يستحيل في العقل أن ينشأ إنسانٌ نشأة غير سوية على القول بحسن الكذب والسرقة، ثم تتأكد هذه الإمكانية بالنص إذ إن الفطرة السليمة قد تتعرض لما يجتالها ويجدع أنفها ويشوهها، ثم يتأكد ذلك بأنه وقعَ بالفعل، ألا ترى أخي الكريم إلى الشيعة الإمامية يجعلون تسعة أعشار الدين في التقية، ولا يضعون للتقية شروطًا تجعلها من باب الرخصة التي تقابل العزيمة، فيدينون بالكذب – تعالى الله أن يشرع لعباده الكذب!)
وما فهمته من هذا الكلام هو إمكانية أن يجهل الإنسان قبح الكذب أو السرقة (على إطلاقه وحتى لو تصورها)
إن نشأ في بيئة منحرفة لقنته القول بحسنها ، وأنك أكدت ذلك بمثالك عن الشيعة
فكان قولي:
(هنالك فرق بين جهل الإنسان بقبح الكذب أو السرقة كتصور لحقيقتها مجرد عن الاعتبارات والممارسات
، وبين جهله بتلك الاعتبارات الفاسدة التي سوغت السرقة أو الكذب )
أي أنه لا يمكن لأي إنسان مهما كانت البيئة التي يعيش فيها أن يجهل قبح الكذب أو السرقة ، أي (يعتقد أن الكذب والصدق سيان ، أو أن أخذ المال باستحقاق هو والسرقة سواء .) طبعا إن كان سليم الآلات أي ليس مجنونا أو معتوها
وما قصدته من قولي
(وبين جهله بتلك الاعتبارات الفاسدة التي سوغت السرقة أو الكذب)
فهو أنه ما من شيعي يجهل قبح الكذب ، وقولهم بالتقية لا يعني جهلهم بالكذب على إطلاقه
وإنما جهلهم به في هذه الحالة المخصوصة وهي (التقية ) والسبب في ذلك الاعتبار الفاسد الذي لبّس على بعضهم الأمر فاعتقدوا بشرعية التقية .
وهو كالاعتبار المحترم الذي على أساسه أباح الشارع الكذب في الإصلاح بين المتخاصمين والاعتبار الشرعي هو ( إن لم نجد سبيلا للإصلاح بين المؤمنين إلا الكذب جاز بقدر الضرورة نظرا للمصلحة المترتبة على ذلك )
فصار في هذه الحالة المخصوصة القول بخلاف الحقيقة جائزا مباحا
مع أنه في أصلة مجردا عن هذا الاعتبار قبيح .
والفرق بين اعتبار الشيعة واعتبار الشرع ، أن الأول فاسد والثاني صحيح
وفي الحقيقة تعذر علي التوفيق بين قولكم :
(أرى هذه التفرقة والتمييز من الفطرة ومن سبيل البديهيات، ولو صح أن يتصور الإنسان خلافها لما كان لإقامة الحجة عليه سبيل ) ، (الأصل أن الإنسان لو خُلي وفطرته لأدرك أن الكذب قبيح والصدق حسن كما سبق، فتصور الكذب يجعلك تجزم بقبحه، وتصور الصدق يجعلك تجزم بحسنه)
و قولكم : (هناك إمكانية لجهل الإنسان بقبح الكذب والسرقة، وهذه الإمكانية تقوم في العقل ابتداءً، إذ لا يستحيل في العقل أن ينشأ إنسانٌ نشأة غير سوية على القول بحسن الكذب والسرقة، ثم تتأكد هذه الإمكانية بالنص إذ إن الفطرة السليمة قد تتعرض لما يجتالها ويجدع أنفها ويشوهها، ثم يتأكد ذلك بأنه وقعَ بالفعل، ألا ترى أخي الكريم إلى الشيعة الإمامية يجعلون تسعة أعشار الدين في التقية، ولا يضعون للتقية شروطًا تجعلها من باب الرخصة التي تقابل العزيمة، فيدينون بالكذب – تعالى الله أن يشرع لعباده الكذب! )
وذلك ، لأنه إن كان انحراف الفطرة هو السبب ، فما مقصودكم بانحراف الفطرة ؟
أليس الملاحدة منحرفوا الفطر ، فهل يجهلون قبح الكذب
أما إن قصدت طروء خلل في آلات الإدراك والتمييز فهل الشيعة منهم ؟
جزاكم الله خيرا أخي الكريم ، وفي انتظار توضيحكم لما خفي علي .
Comment