وقفات مع أمير المؤمنين يزيد بن معاوية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د . عبدالباقى السيد
    محاور
    • May 2010
    • 236

    #31
    لسنا فى حاجة لأن نختلف يا ابا المظفر ، وبشان قبول نصيحتى من عدمها فأنت بالخيار .
    اما ما ثبت عندك من أن ليزيد كفلا فى مقتل الحسين فهذا ما أراه يصح اصلا على ما سنبين
    وأما قولك " وإلا فما علمنا رجلا من أهل السنة نصب نفسه مدافعًا عن كل ما قيل بشأن هذا الخاسر الأثيم؟
    فهذا الذى تعجبت منه
    أين انت يا ابا المظفر من ابن طولون الصالحى فى كتابه قيد الشريد
    وأين أنت من عبدالمغيث بن زهير المحدث الذى كان يمنع من ذم يزيد وراح يدفع عنه ماوجه إليه حتى صنف فى الرد عليه ابن الجوزى كتابا سماه " الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد"
    وأين أنت من أبى الحسن بن البنا الذى صنف كتابا فى منع ذم يزيد ولعنه .
    وأين أنت من دفاع ابن الصلاح عنه فى فتاويه التى خرجت بتحقيقك
    وأين أنت من دفاع الغزالى عنه فى إحدى فتاواه .
    وين انت من ابن العربى المالكى فى العواصم من القواصم
    ومن قبل هذا أين انت من قول الليث بن سعد فى يزيد وتلقيبه بأمير المؤمنين ، ولا تقل لى إنه قول عابر ، فمثل هؤلاء الأفاضل ما كانوا يضعون الكلام عبثا إنما كان لكل كلمة عندهم مغزى .
    هذا ما يحضرنى من القدامى .
    اما بشأن المحدثين فحدث ولا حرج ، ومنهم من أتى بكشوفات وطرح طروحات لم يتعرض لها القدامى .
    ولعلى أطلعكم عليها لاحقا إن شا الله .

    Comment

    • أبو المظفر السناري
      محاور
      • May 2010
      • 386

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د . عبدالباقى السيد مشاهدة المشاركة

      اما ما ثبت عندك من أن ليزيد كفلا فى مقتل الحسين فهذا ما أراه يصح اصلا على ما سنبين .
      بل عدم إنزاله العقاب بقتلة الحسين أقوى دليل على ذلك، كما سنبيِّن كل ما هنالك.
      وأما قولك " وإلا فما علمنا رجلا من أهل السنة نصب نفسه مدافعًا عن كل ما قيل بشأن هذا الخاسر الأثيم؟
      فهذا الذى تعجبت منه
      إنما التعجب من تعجبك يا أبا محمد! لأنك لم تأتِ لنا بأحد من أئمة أهل السنة نافح عن كل المغامز التي رُويَتْ في حق هذا الخاسر؟ والأئمة الذين ذكرتَهم ليس فيهم من نقض هذا الذي قلناه أصلا! وإنما تفرَّقتْ مساعيهم في درء أكثر ما قيل فيه عنه، ولم يجيبوا عن كل ورد عنه من المخازي! فافهم عني ما أقول؟ وجميعهم لم يعقد الولاء والبراء عليه! ولا رفع عقيرته بمحبته! وأكثرهم إنما منع من تكفيره ولعنه وحسب! فراجع أنت كلامهم.
      أين انت يا ابا المظفر من ابن طولون الصالحى فى كتابه قيد الشريد
      الشمس ابن طولون لم ينافح عن يزيد كما تقول! بل جمع في كتابه كل ما قيل في الرجل إنْ صدقًا وإن كذبًا! وكيف يُعدُّ ابن طولون من المكافحين عن هذا المجرم وهو الذي يقول عنه في قيد الشريد [ص/35 /طبعة دار الصحوة]: ( كان فيه أيضاً إقبال على الشهوات، وترك بعض الصلاة في بعض الأوقات وإقامتها في غالب الساعات)!
      وقال أيضا في الكتاب نفسه [ص/39] يزيد بن معاوية أكثر ما نقم عليه في عمله شرب الخمر وإتيان بعض الفواحش)!
      وقال أيضا [ص/52]: (وقد اختلف العلماء في الترخيص في لعن يزيد بن معاوية، وهو رواية عن أحمد بن حنبل اختارها الخلال وأبو [...] عبد العزيز والقاضي أبو يعلى وابنه القاضي أبو الحسن، وانتصر لذلك أبو الفرج بن الجوزي في مصنف مفرد، وجوز لعنه، وصرح بجواز لعنه ولعن أعوانه الشيخ سعد الدين التفتازاني وغيره )!

      ونقل عن ابن كثير أنه قال: ( قال ابن كثير: ((وقد أخطأ يزيد خطأً فاحشاً في قوله لأميره مسلم ابن عقبة أن يبيح المدينة ثلاثة أيام، مع ما انضم إلى ذلك من قتل خلق من الصحابة وأبنائهم. وقد تقدم أنه قتل الحسين وأصحابه على يدي عبيد الله بن زياد، وقد وقع في هذه الأيام الثلاثة من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية ما لا يحد ولا يوصف. وقد أراد بإرسال مسلم توطئة لملكه ودواماً لأيامه من غير منازع ولا معارض، فعاقبه الله بنقض قصده، وحال بينه وبين ما يشتهيه فقصمه الله قاصم الجبابرة، وأخذه أخذ عزيز مقتدر {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمةٌ، إن أخذه أليمٌ شديدٌ}. )! وسكت عن كلام ابن كثير! ولو أنه ما كان يرضاه لما أورده! أو كان تعقبه!
      فهل تريد المزيد من نفاح ابن طولون عن يزيد؟ أم يكفي ما سطرناه، وحسبك بشنيع ما عنك أخفيناه!

      وأين أنت من عبد المغيث بن زهير المحدث الذى كان يمنع من ذم يزيد وراح يدفع عنه ماوجه إليه حتى صنف فى الرد عليه ابن الجوزى كتابا سماه " الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد"
      قلت: ما كان عبد المغيث ذلك الرجل الصالح بالذي يستطيع أن يدرأ عن يزيد كل تلك السهام التي أصابت بعضها مقاتله! وإنما كابد عبد المغيث مشقة درء اللعن عن يزيد وسبه، لئلا يُتذرَّع بالنيل منه إلى الطعن في أبيه معاوية عليه السلام! وهذا كان مقصد أكثر العلماء الذين منعوا من ذم يزيد وسبه ولعنه! وقد صرَّح بعضهم بذلك دون مواربة. فقال الشمس ابن طولون عن يزيد: ( ومنع من لعنه آخرون، صنفوا فيه أيضاً، آخرهم شيخنا المحيوى النعيمي الشافعي وقالوا: لئلا يجعل لعنه وسيلة إلى أبيه، لأنه واحد من الصحابة، وحملوا ما صدر عنه من سوء التصرفات على أنه نازلة وأخطاء، قالوا: إنه كان مع ذلك إماماً فاسقاً، والإمام إذا فسق لا يعزل بمجرد فسقه على أصح قولي العلماء بل ولا يجوز الخروج عليه لما في ذلك من إثارة الفتنة، ووقوع الهرج، وسفك الدماء الحرام، ونهب الأموال، وفعل الفواحش مع النساء ).
      فانظر: كيف حكى عن الذين نافحوا عن يزيد أنهم قالوا: ( كان مع ذلك إماماً فاسقاً )!؟ فلم يمنعهم الكفاح عن ذم الرجل ولعنه = الاعترافُ بكونه فاسقًا عندهم، لكنهم كفوا من غرْبِ ألسنة الطاعنين فيه حتى لا يتخذ بعض العوام والجهلة من هذا الذم ولجية للنيل من خال المؤمنين معاوية عليه السلام ورضي الله عنه.
      فيسعك ما وسع هؤلاء يا أبا محمد. فليسعك ما وسع هؤلاء يا أخي!
      نعم: لم يخل كتاب عبد المغيث من إثبات بعض الفضائل ليزيد! لكنه لم يستطع إثبات هذه الفضائل إلا بالأسانيد الموضوعة، والرويات المكذوبة! لأن مثل يزيد ما صح فيه إلا ما يُؤْذيه! وقد نكتَ الحافظ الذهبي على عبد المغيث ولامه في ذلك! وقال في ترجمته من ( سير النبلاء ): ( وقد ألف جزءًا في فضائل يزيد -أي ابن معاوية - أتى فيه بعجائب وأوابد، لو لم يؤلفه لكان خيرًا )!
      وأين أنت من أبى الحسن بن البنا الذى صنف كتابا فى منع ذم يزيد ولعنه .
      وحال ابن البناء، كحال عبد المغيث سواء بسواء!
      وأين أنت من دفاع ابن الصلاح عنه فى فتاويه التى خرجت بتحقيقك
      وهذا أيضا كالذي قبله، إنما نافح ابن الصلاح عن يزيد بشأن تكفيره ولعنه وحسب! والسؤال المرفوع إليه ظاهر في ذلك جدًا، وكان من إجابته: أن ( الناس في يزيد ثلاث فرق: فرقة تحيه وتتوالاه وفرقة أخرى تسبه وتلعنه وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ولا تلعنه وتسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وشبهه وهذه الفرقة هي الصيبة ومذهبها اللائق بمن يعرف سير الماضين ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة ).
      فانظر: كيف سوَّاه بسائر ملوك المسلمين وخلفائهم من غير المعروفين بالرشاد في الملك والخلافة، يعني الظالمين والجبارين والفسقة والمجرمين، فإن كل هؤلاء لا يجوز لعنهم ولا موالاتهم، وإنْ جاز تفسيقهم وتجريحهم!
      وقد قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [فتوى رقم 1466] في فتواها بشأن يزيد: ( وأما يزيد بن معاوية فالناس فيه طرفان ووسط ، وأعدل الأقوال الثلاثة فيه أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين ، له حسنات وسيئات ، ولم يولد إلا في خلافة عثمان - رضي الله عنه - ولم يكن كافراً ،ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين ، وفعل ما فعل بأهل الحرة ، ولم يكن صاحباً ، ولا من أولياء الله الصالحين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - : وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة )
      ثم قالوا: ( وأما بالنسبة لترك المحبة ، فلأنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة ما يوجب محبته ، فبقي من الملوك السلاطين ، وحب أشخاص هذا النوع ليست مشروعة ، ولأنه صدر عنه ما يقتضي فسقه وظلمه في سيرته ، وفي أمر الحسين وأمر أهل الحرّة )!
      وتأمل قول ابن الصلاح: (وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ) ! وكفى عدم عقد الولاء على يزيد = في بغضه والاعتراف بقبيح سيرته ولا مزيد! فهل هذا هو دفاع ابن الصلاح يا أبا محمد؟
      وأين أنت من دفاع الغزالى عنه فى إحدى فتاواه .
      قلت: فتوى أبي حامد كلها إنما هي في درء اللعن عن يزيد! ونحن نوافقه على ذلك، ولكن: وأين هذا من مصطلح الدفاع عنه؟
      وأين انت من ابن العربى المالكى فى العواصم من القواصم
      قلت: ما هذا من العربي بأول قارورة كُسِرتْ! وقد كفانا ابن خلدون مؤنة الرد عليه في ( مقدمته ) فقال: ( وقد غلط القاضي أبو بكر بن العربي المالكي في هذا فقال في كتابه الذي سماه بالعواصم والقواصم ما معناه إن الحسين قتل بشرع جده! وهو غلط حملته عليه الغفلة عن اشتراط الإمام العادل ومن أعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدالته في قتال أهل الآراء)؟ قلت: والله ما هناك أعدل من الحسين في زمانه؟
      وكلام ابن العربي هذا: كان النور الهيثمي إذا ذكره لعن قائله وجعل يبكي ودموعه تجري على خديه ها ها ها ! كما حكاه السخاوي في (الإعلان بالتوبيخ ). وراجع ما علقه أخي الأكبر على هذه الحكاية في تعليقه على ( الكامل في التاريخ / طبعة دار الحديث) المجلد الرابع، ( قصة مقتل الحسين ).
      ومن قبل هذا أين انت من قول الليث بن سعد فى يزيد وتلقيبه بأمير المؤمنين ، ولا تقل لى إنه قول عابر ،
      لا أقل لك إنه عابر! ولكن هل يفهم من هذا القول أن الليث كان يحب يزيدُا ويواليه؟ ما يستطيع أحد على ظهر البسيطة أن يزعم ذلك بمجرد كلمة الليث!
      وغاية ما فيها: أن الليث كان يرى صحة خلافة هذا اليزيد وحسب! ولا مزيد.
      فمثل هؤلاء الأفاضل ما كانوا يضعون الكلام عبثا إنما كان لكل كلمة عندهم مغزى
      .
      قد أريتُك المغزى المستقيم من كلام هؤلاء في يزيد، والله من ورائهم محيط.
      اما بشأن المحدثين فحدث ولا حرج ، ومنهم من أتى بكشوفات وطرح طروحات لم يتعرض لها القدامى .
      ولعلى أطلعكم عليها لاحقا إن شا الله
      لا يمكن أن يكون أحد هؤلاء المحدثين قد انتصر لمحبة يزيد أو عقد الولاء عليه في دفاعه عنه! ما أعلم أن هذا كان! وعندي جملة من أبحاث المعاصرين في هذا الصدد! وأكثرها فيه إعواز شديد، وكلها تكاد تكون متفقة على المنع من لعن يزيد وتكفيره! وما في هذا نخاصم القوم!
      وبعد يا أبا محمد: لوشئنا معارضتك في هذا السبيل لما عجزنا عن حجة، ولا انقطعنا عن برهان قط! ولقلنا لك: وأين أنت من فلان وفلان وفلان من كبار أئمة الإسلام الذين صرحوا بسب يزيد ولعنه أبدًا! وأراك تعرف أكثرهم؟
      وقد كنت لك سابقا: بأن كل من يحاول أن يدافع عن هذا الخاسر لا بد وأن يتسع عليه الخرق! وحسبك بهذا عناء!
      وأختم كلامي هذا: بما رُوِّيناه بالإسناد الصحيح إلى حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري أحد ثقات أئمة التابعين قال: ( دَخَلْنَا عَلَى أُسَيْرٍ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : يَقُولُونَ إِنَّ يَزِيدَ لَيْسَ بِخَيْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَلاَ أَفْقَهِهَا فِقْهًا ، وَلاَ أَعْظَمِهَا فِيهَا شَرَفًا ، وَأَنَا أَقُول ذَلِكَ ...).
      قلت: وهذه شهادة أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بكونه ليس بخير أمة محمد ولا ....! ولو كان يعلم فيه خيرًا أو صلاحًا لذكره عنه في ساعته، وهو أدرى بأحوال يزيد من كل متأخر لا يزال ينافح ويجادل الناس عنه!
      وحسبنا الله ونعم الوكيل في يزيد، وكل جبار عنيد.

      رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

      Comment

      • أبو المظفر السناري
        محاور
        • May 2010
        • 386

        #33
        وبالله حسبك يا أبا محمد كلامًا عن يزيد! فإني كلما أسمع اسم هذا الإنسان أتذكر مذبحة الحسين وأهل بيته، وكلما جعلت أتفكر في تلك المذبحة أشعر أن نفسي تكاد تخرج مني! والله لا أقول ذلك تصنُّعًا ولا رياء! وليس أحد من أهل الأرض بالذي يصلح أن أُرائيه، أو أن أعصي الله فيه!
        وليس من شيمتي الإكثار من سرد فضائح قوم فضحوا أنفسهم بأيديهم! وسطروا مخازيهم بأسنة أقلام ما دوَّنتْه الأزمان فيهم؟
        ولو أن أهل الدنيا قد اجتمعوا على سفْكِ دم الحسين = لكبهم الله على وجوههم في الدنيا والآخرة!
        فيا لهفي عليك يا أبا عبد الله، ويا كبدي على أهلك يا سيدَ قلبي ومولاه!

        قال ابن الجوزي
        [ووالله ما تكلم ابن الجوزي إلا بلساني، ولا نزف قلمه إلا بعد أن نزفتْ دموع أحزاني!]
        لقد جمعوا في ظلم الحسين ما لم يجمعه أحد، ومنعوه أن يرد الماء فيمن ورد، وأن يرحل عنهم إلى بلد، [وآذوا] أهله وقتلوا الولد، وما هذا حد دفع عن الولاية هذا سوء معتقد! نبََع الماء من بين أصابع جده فما سقوه منه قطرة؟ كان الرسول {صلى الله عليه وسلم} يحب الحسين ويقبل شفتيه، ويحمله كثيرا على عاتقيه، ولما مشى طفلا بين يدي المنبر نزل إليه، فلو رآه ملقى على أحد جانبيه، والسيوف تأخذه والأعداء حواليه، والخيل قد وطئت صدره ومشت على يديه، ودماؤه تجري بعد دموع عينيه؛ لضج الرسول مستغيثا من ذلك ولعز عليه ).


        كربلاء لا زلت كربا وبلا *** ما لقي عندك آل المصطفى
        كم على تُرْبِكِ لمَّا صُرِّعُوا *** من دم سال ومن دمع جرَى
        ووجوها كالمصابيح فمنْ *** قمرٍ غاب ونجمٍ قد هوَى
        لم يذوقوا الماء حتى اجتمعوا *** بِحدَى السيف على ورد الرَّدا
        يا رسول الله لو عاينتهم *** وهم ما بين قَتْلٍ وسِبَا
        ِْمِن مريض يُمْنَع الظلَّ ومن *** عاطش يُسْقَى أنابيب القَنَا
        لرأتْ عيناك فيهم منظرا ْ*** للحشا شجْوا وللعين قذَىً
        ليس هذا لرسول الله يا *** [فرقة ] الطغيان والميْن جِزَا
        جزروا جَزْرَ الأضاحي نسلَه *** ثم ساقوا أهله سوق الإِمَا
        هاتقاتٍ يا رسول الله في *** بَهَر السعي وعثرات الخُطَا
        قتلوه بعد علم منهم *** أنه خامس أصحاب الكِسا
        يا جبال المجد عزا وعُلا *** وبدور الأرض نورا وسَنا
        جعل الله الذي نالكم *** سبب الوجْد طويلا والبُكا
        لا أرى حزنكم يُنْسَى ولا *** رُزْأُكم يُسْلَى ولو طال المدَى
        ![/size][/color]
        Last edited by أبو المظفر السناري; 06-09-2010, 04:18 PM.

        رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

        Comment

        • د . عبدالباقى السيد
          محاور
          • May 2010
          • 236

          #34
          يا ابا المظفر قرات كلامك قراءة المتأنى المدقق ووقفت على ردودك على ما سطرته يداى .
          وليتك استحلفتنى بالله قبل ان تخوض فيما خضت فيه من ردود ، ومن إلزامات تريد ان تلزمنى إياها .
          وأنت تعرف يا ابا المظفر اننى ما رددت إلا على سؤال سالته مستنكرا .
          فطرحت عليك بعض من دافع .
          صحيح بعض ما اوردته من ردود وتعقيب لكن هناك ما أخطات فى طرحه وسنبينه .
          فإن شئت أن لا تشارك فى الموضوع فانت وشأنك فلن ارد على ردودك حرصا على عدم إثارة الحزن والاسى فى نفسك .
          علما بان الحزن الذى فى قلبك كامن فى قلب كل مسلم فاضل بشأن ما وقع للحسين رضى الله عنه وأرضاه .
          وإن شئت المشاركة فانت وشانك أيضا ، ولقد رايتك قد خلعت ما بيننا من أواصر المحبة والأخوة بشدة ردودك وقسوتها بشان موضوع كان التلطف فيه سيثريه ولا يحوله إلى هذه الحالة .
          لقد تعهدت بتعقب كلام الأخ أنتولوجى وسأفى بعهدى إن شاء الله إلا إذا تخطفتنى المنايا .
          وتعرف يا ابا المظفر انا كنا نبدا معا فى العديد من الموضوعات بالمزاح فإذا ما تحول الأمر للشدة كنت ترانى متوقفا عن نزالك إلا بإذنك .
          أما وقد كشرت عن أنيابك كما هو شانك دائما فالله المستعان وعليه التكلان
          لن أتعقب ردودك يا اخى الحبيب كما ذكرت آنفا إلا إذا أردت أن تواصل الموضوع .
          وفقنى الله وإياكم لكل خير .
          Last edited by د . عبدالباقى السيد; 06-09-2010, 04:40 PM.

          Comment

          • أبو المظفر السناري
            محاور
            • May 2010
            • 386

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د . عبدالباقى السيد مشاهدة المشاركة

            ولقد رايتك قد خلعت ما بيننا من أواصر المحبة والأخوة بشدة ردودك وقسوتها بشان موضوع كان التلطف فيه سيثريه ولا يحوله إلى هذه الحالة .
            .

            عفا الله عنك يا أبا محمد، فأواصر المحبة بيننا قائمة وإن تنكبتَ أنت عن سلوكها بمثل هذا الكلام الذي هو أشبه بالكِلام!
            وما خلافي معك في تلك القضية وغيرها مما يجعلني أصد عنك، أو أحمل عليك منك!
            بل إني أقول لك ما قاله ابن الجوزي في حق عبد المغيث الحنبلي مع خصامهما المشهور في تلك المسألة: ( إني لأرجو من الله سبحانه أن أجتمع أنا وعبد المغيث في الجنة ).
            بلى والله : (إني لأرجو من الله سبحانه أن أجتمع أنا وعبد الباقي في الجنة ).
            وقد شهد الله أنْ ليس في قلبي حسيكة على الغامزين مني، والمعرضين عني = فكيف بمن لهم عليَّ فضل ومعروف أمثالك يا شيخ عبد الباقي؟!
            والعجيب: أنني طالما أشرح لك أن ما تنطق به حروف كلماتي في معارك الجدال مع الأحباب = لا تنافي ما عُقِدَ قلبي عليه من احترامهم ومحبتهم والاعتراف بفضلهم. وأنت أحدهم بلا ريب، إلا أنك لا تزال تفهم مني غير ما أفهمه منك؟
            وإنما أرَّقني من هذا الموضوع: هو ما خشيتُه من كونك ربما تميل إلى موالاة يزيد! ولو أنك فعلتَ ذلك، وأبيتَ إلى الخوض في وِهاد تلك المسالك = فلا تزال أخانا وصاحبنا؛ لِمَا نعرفه عنك من صدق الاجتهاد، وصفاء النفس.
            وأنا لا أرى غضاضة من الاسترسال معك بشأن تلك القضية، فإنما نبغي الحق معًا، أليس كذلك يا ناشد الحق؟
            وبانتظار رُعود ردودك على بروق صواعقنا أيها الفارس المغوار! ( ابتسامة صادقة ).
            [لطيفة] ولو لم يكن من سوء مغبة الكلام عن هذا اليزيد إلا ما أوغر صدرك إزائي في هذا المقام = لكفى!
            لكن: إن كانت مشاركاتي هنا هي التي ربما تكون سببًا في أن تغضب منا، أو تنأى بوجهك عنا، فاغسل يديك منها بماء وأُشْنان، ولعلك لا تراني في تلك الصفحة بعد الآن؟
            { رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } .



            Last edited by أبو المظفر السناري; 06-09-2010, 06:00 PM.

            رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

            Comment

            • اخت مسلمة
              محاور
              • Nov 2005
              • 6338

              #36
              مــــــاشاء الله لاقوة الا بالله على أخلاق المسلمين الفاضلين , رفع الله قدركما في الدارين وعلا بتأييده عقيرة الحق على ألسنتكما دائما ...
              جزاكما الله خير الجزاء على سجالكما الثري , وتنافسكما المحمود في اظهار الحق بحق ... وأنا كقارئة ومتابعه لهذا الموضوع وطويلبة أحبو لأتعلم مع أساتذتي الكبار , أطالبكما مشكورين مأجورين بتتمة هذا السجال كل بما فتح الله عليه , لما لهذا الموضوع من أهمية ولما لمداخلتكما فيه من ثراء ودعونا نصل الى فيصل الأمر مما تخطه أناملكما لنا هنا ... فتابعا رفع الله قدركما وجزاكما الله خير الجزاء أيها الفضلاء ..

              تحياتي للأساتذة الكبار
              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

              Comment

              • متروي
                محاور
                • Oct 2007
                • 5604

                #37
                - و الله يا إخواني ليس في الدفاع عن يزيد خير لا في الدنيا ولا في الاخرة و حبه لا يعني سوى تهوين جرائمه و يكفي المسلم ان يعلم ان قتل الحسين و آل بيته إيذاء لرسول الله حيا و ميتا و قد علم الجميع كيف كان حزنه على مقتل عمه حمزة رضي الله عنه فبالله عليكم كيف يكون حاله لو وقف على جتث الحسين و ابناءه و ابناء اخيه و يزيد ان لم يقتل الحسين بيده فقد رضي و عفا و ان كان لم يقتل الحسين بيده فقد أرسل جيشه الى مدينة رسول الله و استباحها و استباح الانصار و ابناء الانصار و ابناء ابناء الانصار و نساءهم و بناتهم و عفا ورضي و لم يعاقب المجرم و ليس هذا فقط فقد رضي و عفا ايضا عن رمي الكعبة بالمنجنيق فأي مصلحة للمسلم في الدفاع عنه فضلا عن الترحم عليه و حبه و تسميته بأمير المؤمنين فلا يتحول اخواني بغضكم للشيعة حبا للطواغيت و المجرمين و تسميته بأمير المؤمنين معناه رمي الحسين و عبد الله بن الزبير بالبغي ولا مناص من ذلك ويزيد ليس صحابيا و لا تابعيا بإحسان فيكون من الايمان او الاسلام الدفاع عنه انما هو رجل قد وضع نفسه في مستنقع الشبهات و الجرائم فلم يستبرء لا لدينه و لا لعرضه فليذهب الى عدل الله عز وجل .
                Last edited by متروي; 06-09-2010, 07:49 PM.
                إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                Comment

                • عياض
                  باحث في الفلسفة
                  • Jul 2009
                  • 1842

                  #38
                  بارك الله في الشيخين الكريمين و ما اظن الشيخ ابا المظفر استبقى شيئا الا ان يذكر واقعة كافية شافية في مسألة حب يزيد ان صحت... ما وقع في مجلس عمر بن عبد العزيز حين قال رجل: قال أمير المؤمنين يزيد فأمر به فضرب عشرين سوطا...

                  " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                  Comment

                  • أبو المظفر السناري
                    محاور
                    • May 2010
                    • 386

                    #39
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                    بارك الله في الشيخين الكريمين و ما اظن الشيخ ابا المظفر استبقى شيئا الا ان يذكر واقعة كافية شافية في مسألة حب يزيد ان صحت... ما وقع في مجلس عمر بن عبد العزيز حين قال رجل: قال أمير المؤمنين يزيد فأمر به فضرب عشرين سوطا...
                    بلى: رُوِّينا هذا عن عمر بن عبد العزيز بالإسناد الثابت إن شاء الله، وقد كنا سنأتي عليه لولا كان ما كان. والله المستعان.

                    رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

                    Comment

                    • أبو المظفر السناري
                      محاور
                      • May 2010
                      • 386

                      #40
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
                      مــــــاشاء الله لاقوة الا بالله على أخلاق المسلمين الفاضلين , رفع الله قدركما في الدارين وعلا بتأييده عقيرة الحق على ألسنتكما دائما ...
                      جزاكما الله خير الجزاء على سجالكما الثري , وتنافسكما المحمود في اظهار الحق بحق ... وأنا كقارئة ومتابعه لهذا الموضوع وطويلبة أحبو لأتعلم مع أساتذتي الكبار , أطالبكما مشكورين مأجورين بتتمة هذا السجال كل بما فتح الله عليه , لما لهذا الموضوع من أهمية ولما لمداخلتكما فيه من ثراء ودعونا نصل الى فيصل الأمر مما تخطه أناملكما لنا هنا ... فتابعا رفع الله قدركما وجزاكما الله خير الجزاء أيها الفضلاء ..
                      تحياتي للأساتذة الكبار

                      بارك الله فيك يا أمة الله على تلكم الكلمات العطرات، وهي أليق بأخينا عبد الباقي منا! فهو الكبير رتبة وطبقة.
                      أما نحن: فلسنا في شيء! ولا بشيء! ولا يأتي منا شيء؟
                      ولقد هممتُ استئناف الكلام؛ استجابة لرغبتكِ الشريفة هنا، ثم تراجعتُ عن ذلك حياء حتى يأذن لنا صاحب الموضوع بالكلام؟ وعليكِ وعليه مني السلام.

                      رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

                      Comment

                      • د . عبدالباقى السيد
                        محاور
                        • May 2010
                        • 236

                        #41
                        بارك الله فيكم جميعا على عظيم كلامكم وكريم استقبالكم لكل ما يطرح .
                        اما أنت يا ابا المظفر فشانى وشانك كشأن ابن عباس وزيد بن ثابت عندما وقع الخلاف بينهما فى مسألة ، ثار ابن عباس ورفع عقيرته بالكلام ، ولكنه لما رأى زيدا بعدها على دابته أمسك بخطام دابته تعظيما له وإجلالا ؟
                        وشأنى وشأنك فى الخلاف كحال ابن حزم مع الباجى ؟
                        مناقشات وحوارات ومناظرات وخلافات واتفاقات !!!
                        لكن كل هذا لم يمنع ابن حزم من أن يفوه بالحق عندما قال " لو لم يكن للمالكية بعد القاضى عبدالوهاب إلا الباجى لكفاهم"
                        فحالى وحالك كحال أخوين متحابين يأنس كل واحد منهما بأخيه فإذا ما وقع ما يعكر صفو هذا الأنس وهذه الأخوة
                        وجدنا حب الحق مقدما على خلافنا يدفعنا لمعاودة المحبة التى لم تنقطع ولن تنقطع أصلا ما حيينا إن شاء الله .
                        يا ابا المظفر لطالما كررت هذا الكلام فى مواضع عدة بشأن محبتنا ولين الواحد منا للآخر .
                        ولطالما وقع بيننا من خلاف إلا أن رابطة الأخوة كانت أقوى وأعظم من أى خلاف .
                        تعلم يا ابا المظفر كم هو قربك منى ، وأعلم كم هو قربى منك ؟
                        كما اننى أعرف قدرك جيدا ولطالما نبهت عليه ، مع انك لست فى حاجة لتنبيه مثلى .
                        كل ما يؤرقنى يا ابا المظفر انك تعرف طبعى وما جبلت عليه من صفات ، كما أعرف طبعك وما جبلت عليه من صفات .
                        ومع ذلك أراك تثير ما فى داخلى بردودك القاسية التى تعلم اننى أكون بها سعيدا مع قسوتها
                        لكن لعلى أكون أكثر سعادة لو راعيت ما جبل عليه أخوك من صفات ، كما أحاول أن أراعيك يا الحبيب .
                        لست انت يا ابا المظفر من يستاذننى لان تتابع الموضوع ، فموضوعى موضوعك ما دام الكلام لأجل الوصول للحق .
                        فاكتب يا ابا المظفر غير مأمور ، وأشعل النيران فى الموضوع لعلى آتيك بما يطفىء نيرانك التى ستشعلها ، بل ويأتى على ما تخطه من القواعد ؟
                        فأعد نفسك يا الحبيب لجولة لا مفر منها ؟
                        وأعد لنفسك درعا قويا لا تنثنى صفحته ؟
                        فلعل ضربات صاحبك لا تتحملها صفحت درعك .
                        اكتب يا ابا المظفر واحذر ان يخمل عقلك ، ولا تغتر بانك أعلى كعبا منا فى تمحيص الاسانيد والمرويات ؟
                        فلعل صاحبك يأتيك بما يستاصل به شأفة ما تطرحه من طروحات ومرويات ( ابتسامة من القلب)
                        وإن أنسا الله لنا فى العمر ساقف مع كل ما كتبته وتكتبه وقفات والله المستعان وعليه التكلان
                        وفقنى الله وإياكم أخى الحبيب
                        وإلى اللقاء ريثما تبدا المنازلة بعد أن أنتهى من تعقب كلام الأخ أنتولوجى كما شرطت على نفسى وتعهدت بذلك .

                        Comment

                        • متروي
                          محاور
                          • Oct 2007
                          • 5604

                          #42
                          - استاذي الكبير عبد الباقي زادك الله علما
                          قبل ان تستفرغ جهدك و تستنزف وقتك في الدفاع عن يزيد أسألك سؤالا أريدك ان تجيب عليه بالتفصيل إن شئت :
                          1- هل الدفاع عن يزيد يخدم دين الاسلام أم لا و كيف ؟؟؟
                          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                          Comment

                          • د . عبدالباقى السيد
                            محاور
                            • May 2010
                            • 236

                            #43
                            بارك الله فيك اخى الحبيب متروى وزادنا الله وإياكم من فضله .
                            فى الحقيقة انا متفهم تماما كل ما يدور فى عقول الإخوة هنا بشان يزيد ، والأمر الذى يعنينى كمسلم بشان هذا اليزيد رحمه الله إنما هو من صلب الدين بل فى صميمه اصلا .
                            البعض قد ينظرون إلى يزيد على أنه حتى لو كان غير قاتل وغير شارب للخمر وغير وغير فإنه شخص الأحرى ان لا نهتم به كل هذا الاهتمام ، وهذا أراه مجانبا للصواب ، وأرى أن الدفاع عن يزيد او قل إن شئت تبيين الحق بشان يزيد يخدم الإسلام ويفيده لأمور :

                            أولا : أن يزيد له منقبة بحضوره غزوة القسطنطينية بالاتفاق ، وهذه المنقبة إنما هى شهادة من النبى العدنان ، فلو غفلنا عن ذلك لكنا بذلك رافضين لكلام النبى .

                            ثانيا : انه لو كانت هناك نصوص تعارض هذه المنقبة وغلبناها دون تحقيق لحكمنا بالخطا فى مسألة الاحرى ان تحسم حسب النصوص .

                            ثالثا : أن يزيد وضع بشانه العديد من الأحاديث ونسبت للنبى صلى الله عليه وسلم فالأحرى ان نذب عن عرض النبى بتوضيح حقيقة هذه الأحاديث التى نسبت زورا وبهتانا للنبى ، وألصقت بشخص يزيد بن معاوية ، خاصة وأن النبى هو الذى نهانا عن الكذب عليه ، فكيف لا نكون بعملنا هذا خادمين للإسلام ونحن نبين الحق من الباطل حتى لا تختلط الأمور على المسلمين كما هو حالنا فى غير ما موطن.

                            رابعا : أن توقف الكثير من الصحابة كابن عمر واهل بيته وابن عباس بعدم خلع يزيد وعدم تفسيقه والاعتماد على قول غير الصحابة فيه ما فيه من الشبه خاصة لموضوع كهذا مضبب لكثرة الروايات الباطلة والمزورة وأيضا لكثرة ما يخالفها مما يبرىء يزيد ما نسب إليه .

                            خامسا : أن محمد بن الحنفية أخبرنا وهو الثبت الثقة بأن يزيد لم يكن يترك اصلوات ولم يشرب الخمر إنما رآه سائلا عن الفقه محافظا على الدين ، فهل يا ترى نترك قوله لغيره ؟
                            أليس فى هذا الظلم البين لمسلم قد تناله ألسنتنا باللعن والطعن بسبب روايات مشكوك فيها ، ولم تثبت أصلا أمام البحث النزيه .

                            سادسا : ان يزيد من الناس من بسط لسانه فيه حتى كفره ومنهم من فسقه ومنهم من يستتبع اللعنات عليه فهل يا ترى يجوز هذا وقد وردت له المنقبة التى اشرت إليها ، فضلا عن توقف الصحابة عن تكفيره وتفسيقه ولعنه .
                            ومن ثم وجدنا عن الأئمة الأربعة روايات منها ما فيه الدفاع عنه ، ومنها ما فيه غير ذلك ؟
                            ثم وجدنا من انتحى من الأئمة للدفاع عن هذا الرجل .
                            بل عندما وصل الامر غلى الحالة التى ارتفعت فيها الأصوات بمنع تلقيب يزيد بأمير المؤمنين ، وجدنا الليث ابن سعد وهو الحجة الثبت الذى لا يدانيه احد فى علمه ذكره فى سنة وفاته بقوله " مات امير المؤمنين يزيد"
                            المهم أخى الحبيب ليس الأمر محبة ليزيد وموالاة له كما يظن البعض إنما المحبة هى للنبى صلى الله عليه وسلم ، ولشريعتنا ولديننا الذى أمرنا بأن نتثبت من كل شىء .

                            هذا رايي فى الرجل ووجهتى لأكون بذلك بريئا من كل ظن قد يظن بنا ، او تهمة قد تنال منا لاجل ما نحن بصدده بشأن يزيد بن معاويه رحمه الله .
                            أما بخصوص تساؤلاتك فلست ناسيا لها ولا غافلا عنها فلعلى اقف معها وقفات إن أحببت .
                            والله المستعان وعليه التكلان .
                            Last edited by د . عبدالباقى السيد; 06-11-2010, 04:02 PM.

                            Comment

                            • متروي
                              محاور
                              • Oct 2007
                              • 5604

                              #44
                              بارك الله فيك اخى الحبيب متروى وزادنا الله وإياكم من فضله .
                              و فيك بارك الله .

                              أولا : أن يزيد له منقبة بحضوره غزوة القسطنطينية بالاتفاق ، وهذه المنقبة إنما هى شهادة من النبى العدنان ، فلو غفلنا عن ذلك لكنا بذلك رافضين لكلام النبى .
                              حديث القسطنطينية عام و تخصيصه بكل فرد من افراد الجيش غير ثابت فالاعمال بالنيات و لكل امرء ما نوى ثم غزوة القسطنطينية كانت قبل توليته و المغفرة المذكورة فيها ليست عامة تمحي ما سبق و ما لحق من ذنوب و هذا ما لم يقل به أحد فحتى غزوة بدر قال رسول الله في حق أصحابها لعل و لم يجزم فما بالك بغيرها و هو انما ارتكب بوائقه بعد توليته و ليس قبلها .


                              ثانيا : انه لو كانت هناك نصوص تعارض هذه المنقبة وغلبناها دون تحقيق لحكمنا بالخطا فى مسألة الاحرى ان تحسم حسب النصوص .
                              كما ذكرت لك هذه منقبة محتملة أما ما ينقضها فهي موبقات ثابتة أقلها قتل النفس بغير حق و انت تعلم عقوبة قتل النفس و تشديد الله فيها في القرآن ثم ما بالك اذا كانت هذه النفوس هي بضع من النبي يؤذيه ما يؤذيها .

                              ثالثا : أن يزيد وضع بشانه العديد من الأحاديث ونسبت للنبى صلى الله عليه وسلم فالأحرى ان نذب عن عرض النبى بتوضيح حقيقة هذه الأحاديث التى نسبت زورا وبهتانا للنبى ، وألصقت بشخص يزيد بن معاوية ، خاصة وأن النبى هو الذى نهانا عن الكذب عليه ، فكيف لا نكون بعملنا هذا خادمين للإسلام ونحن نبين الحق من الباطل حتى لا تختلط الأمور على المسلمين كما هو حالنا فى غير ما موطن.
                              تبيين صحة الاحاديث لا علاقة له بالترحم على يزيد و هذا مجاله علم الحديث فيكون الرد بالمقدار المناسب فلا يدفعنا تمييز حديث النبي الى مدح منتهك حرمات النبي و قاتل أولاده .

                              رابعا : أن توقف الكثير من الصحابة كابن عمر واهل بيته وابن عباس بعدم خلع يزيد وعدم تفسيقه والاعتماد على قول غير الصحابة فيه ما فيه من الشبه خاصة لموضوع كهذا مضبب لكثرة الروايات الباطلة والمزورة وأيضا لكثرة ما يخالفها مما يبرىء يزيد ما نسب إليه .
                              توقف الصحابة انما بسبب أحاديث الفتن و خوفهم من اتساع الخرق و ليس بحبهم ليزيد او رغبتهم فيه اما فسقه فلا اظن احدا يجادل فيه لكن الاختلاف عندهم في الخروج على الفاسق من عدمه و هو في اجتهاد منهم رحمهم الله و رضي عنهم

                              خامسا : أن محمد بن الحنفية أخبرنا وهو الثبت الثقة بأن يزيد لم يكن يترك اصلوات ولم يشرب الخمر إنما رآه سائلا عن الفقه محافظا على الدين ، فهل يا ترى نترك قوله لغيره ؟
                              أليس فى هذا الظلم البين لمسلم قد تناله ألسنتنا باللعن والطعن بسبب روايات مشكوك فيها ، ولم تثبت أصلا أمام البحث النزيه
                              و الله أعجب ممن يحاول تصوير يزيد على هيئة المسلم الحريص على الفقه و هو الذي قال فيه ابن الجوزي انه حكم ثلاثة سنين قتل في الاولى اهل بيت النبي و قتل في الثانية انصار النبي و هدم في الثالثة بيت الله عز وجل فإذا كانت كل هذه الجرائم لا تقدح في دين يزيد فمالذي يقدح في دين المرء ؟؟؟؟ و لا أعرف لماذا نقوم اذا بالدعوة الى الله و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر مادام ان الدين لا يتأثر بمثل هذه الذنوب فلما نلوم المسلمين العصاة الذين يشرب أحدهم الدخان أولا يقصر ثوبه أو لا يطلق لحيته أو لا يصلي في المسجد او المرأة التي لا تلبس الحجاب او لا تضع النقاب او الاختلاط او ما شابه من ذنوب فلما نقوم بترويع الناس و إلزامهم بالتمسك بالسنة و الاجتهاد في الطاعة مادام ان لا شيئ منها قادح في الدين على الحقيقة و هذا للأسف هو دين الإرجاء - و لا أتهمك به -الذي حذر منه الصحابة و التابعين و هو للأسف الشديد أكثر المذاهب إنتشارا في الامة الاسلامية ثم إذا كنا نبرأ يزيد فلما لا نبرأ أيضا ابن مرجانة فهو ايضا لم يباشر قتل يزيد بيده و انما حاله كحال يزيد تماما أم لكون الاول أموي و الثاني مشكوك النسب مع كون جرمهما واحد ثم اذا كنا نبرأ يزيد على جرائمه فلما نلوم الحكام العرب على تقاعسهم في الدفاع عن الأمة و جرائمهم أقل بكثير جدا عن جرائم يزيد ؟؟؟

                              سادسا : ان يزيد من الناس من بسط لسانه فيه حتى كفره ومنهم من فسقه ومنهم من يستتبع اللعنات عليه فهل يا ترى يجوز هذا وقد وردت له المنقبة التى اشرت إليها ، فضلا عن توقف الصحابة عن تكفيره وتفسيقه ولعنه .
                              الذي عرض نفسه للتكفير و التفسيق و اللعن هو يزيد نفسه بأفعاله و جرائمه و هو لم يستبرأ لدينه و هو من وضع نفسه في موضع التهم و لا غيبة لمجاهر فضلا عن مجرم أما توقف الصحابة فيجب ان يفهم في واقع حالهم حيث الفتن مشرئبة الرؤوس تنظر اي كلام حتى تزداد إشتعالا.
                              ومن ثم وجدنا عن الأئمة الأربعة روايات منها ما فيه الدفاع عنه ، ومنها ما فيه غير ذلك ؟
                              ثم وجدنا من انتحى من الأئمة للدفاع عن هذا الرجل .
                              بل عندما وصل الامر غلى الحالة التى ارتفعت فيها الأصوات بمنع تلقيب يزيد بأمير المؤمنين ، وجدنا الليث ابن سعد وهو الحجة الثبت الذى لا يدانيه احد فى علمه ذكره فى سنة وفاته بقوله " مات امير المؤمنين يزيد"
                              فإن ثبت عن هؤلاء مثل هذا الكلام فقد ثبت عن غيرهم ما ينقضه تماما و العبرة ليست بكلام هؤلاء وهؤلاء و انما العبرة بأفعال الرجل التي لو إرتكبها اليوم حاكم معاصر لوصف بصفات فرعون دون حرج لكن سبحان الله ؟؟؟

                              هذا رايي فى الرجل ووجهتى لأكون بذلك بريئا من كل ظن قد يظن بنا ، او تهمة قد تنال منا لاجل ما نحن بصدده بشأن يزيد بن معاويه رحمه الله .
                              لك سعة أخي في ترك الدفاع عنه و لن ينالك لا ذنب ولا تهمة و لن يفوتك لا فضل ولا أجر و ابن حزم رحمه الله ممن صوب الحسين بن علي في خروجه على يزيد و دافع عنه بقوة .
                              ثم اخي الدفاع عن يزيد فيه تشويه للإسلام بكوننا نمدح قاتل ابن نبينا ولا نرعى لنبينا حرمة او قرابة و هو الذي ما فتئ يذكر أمته بحق قرابته عليهم أوليس من حق النبي عدم مدح المتهم بقتلهم ولو على سبيل الاحتياط.

                              أخيرا أرجو أن تتقبل هذا الرد من أخيك المحب لك .

                              Last edited by متروي; 06-11-2010, 06:36 PM.
                              إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                              Comment

                              • د . عبدالباقى السيد
                                محاور
                                • May 2010
                                • 236

                                #45
                                بارك الله فيك بالطبع وحتما اقبل الرد منك ومن كل اخ حبيب
                                وقبل ان أتعقب كلامك ايها الحبيب اقف فقط وقفتين على بعض كلامك لاننى الآن فى عجلة من أمرى
                                الأولى : أن لعل بخصوص النبى وبخصوص الله تعالى تفيد التحقيق ، والحديث فى غزوة بدر حديث قدسى .
                                الثانى : ان تعجبك ممن يصدر المسوغات لجعل يزيد سائلا عن الفقه يحتاج لتعجب منى !!!
                                لأن هذا ليس مسوغى ولا من يدفع عن يزيد ، إنما هو كلام محمد بن الحنفية أخو الحسين رضى اله عنه ن وابن على بن ابى طالب .
                                عموما إخوانى الكرام إن أحببتم ان أغلق الباب بشان يزيد أفعل ، وإن أحببت الإكمال فكما تحبون خذوا أمركم ولا مشكلة عندى على الإطلاق .

                                Comment

                                Working...