و كذلك الرازي
يقول الإمام فخرالدين الرازي رحمه الله في كتاب (معالم أصول الدين ) :
(( المسألة الثانية : لابد من الاعتراف بوجود تصورات وتصديقات بديهية
إذ لو كانت بأسرها كسبية لافتقر اكتسابها إلى تقدم تصورات وتصديقات أخر ، ولزم منه التسلسل أو الدور ، وهما محالان )) الرازي ، معالم أصول الدين ص8 .
والنتيجة هي أن الإنسان مخلوق وفيه علوم ومعلومات بديهية تجعله يبني عليها النظر للتوصل إلى العلوم المكتسبة .. و هذه حقيقة قد قررها علماء الإسلام كما نقلت عن ابن حزم و ابن تيمية و الرازي .
ونحن نرى أن هذا هو سبب معرفة الإنسان لربه بفطرته و علمه بأن هناك قوة عليا تحكمه و ترعاه .. ولا يعنينا في هذا المقام عناد الملاحدة وكفرهم بدليل الفطرة فهو أمر لابد من الاعتراف به وإلا لزم التسلسل أو الدور وهما محالان كما قال الرازي رحمه الله .
ومن فسدت فطرته لا يمكن إصلاحها بالحجج و البراهين العقلية ؛ ألا ترى أن المريض النفسي الذي تنتابه الأوهام والهلاوس لا يمكن دفعها عنه بالإقناع أو التفاهم ، لكن يتم علاجها بالعقاقير المناسبة ؟
فيقرر ابن تيمية أن الوسوسة والشبهة الفادحة في العلوم الضرورية لا تزال بالبرهان ، بل متى فكر العبد ونظر ازداد دورها على قلبه ، وقد يغلبه الوسواس حتى يعجز عن دفعه عن نفسه ، و هذا يزول بالاستعاذة بالله ، فإن الله هو الذي يعيذ العبد و يجيره من الشبهات المضلة و الشهوات المغوية ، و لهذا أمر العبد أن يستهدي ربه في كل صلاة فيقول : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } ( الفاتحة : 6-7 )
و في الحديث الإلهي الصحيح عن النبي فيما يرويه عن ربه تبارك و تعالى : " يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم " .
اللهم اهدنا الصراط المستقيم ولا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا ، إنك أنت الوهاب .
يقول الإمام فخرالدين الرازي رحمه الله في كتاب (معالم أصول الدين ) :
(( المسألة الثانية : لابد من الاعتراف بوجود تصورات وتصديقات بديهية
إذ لو كانت بأسرها كسبية لافتقر اكتسابها إلى تقدم تصورات وتصديقات أخر ، ولزم منه التسلسل أو الدور ، وهما محالان )) الرازي ، معالم أصول الدين ص8 .
والنتيجة هي أن الإنسان مخلوق وفيه علوم ومعلومات بديهية تجعله يبني عليها النظر للتوصل إلى العلوم المكتسبة .. و هذه حقيقة قد قررها علماء الإسلام كما نقلت عن ابن حزم و ابن تيمية و الرازي .
ونحن نرى أن هذا هو سبب معرفة الإنسان لربه بفطرته و علمه بأن هناك قوة عليا تحكمه و ترعاه .. ولا يعنينا في هذا المقام عناد الملاحدة وكفرهم بدليل الفطرة فهو أمر لابد من الاعتراف به وإلا لزم التسلسل أو الدور وهما محالان كما قال الرازي رحمه الله .
ومن فسدت فطرته لا يمكن إصلاحها بالحجج و البراهين العقلية ؛ ألا ترى أن المريض النفسي الذي تنتابه الأوهام والهلاوس لا يمكن دفعها عنه بالإقناع أو التفاهم ، لكن يتم علاجها بالعقاقير المناسبة ؟
فيقرر ابن تيمية أن الوسوسة والشبهة الفادحة في العلوم الضرورية لا تزال بالبرهان ، بل متى فكر العبد ونظر ازداد دورها على قلبه ، وقد يغلبه الوسواس حتى يعجز عن دفعه عن نفسه ، و هذا يزول بالاستعاذة بالله ، فإن الله هو الذي يعيذ العبد و يجيره من الشبهات المضلة و الشهوات المغوية ، و لهذا أمر العبد أن يستهدي ربه في كل صلاة فيقول : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } ( الفاتحة : 6-7 )
و في الحديث الإلهي الصحيح عن النبي فيما يرويه عن ربه تبارك و تعالى : " يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم " .
اللهم اهدنا الصراط المستقيم ولا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا ، إنك أنت الوهاب .

Comment