السلام عليكم ....
لم آتي الى هنا للحوار بغرض الجدال العقيم او الانتصار للنفس او للاستهزاء بكم او بمعتقداتكم او فقط لأنشر افكاري, انما علمت انه منتدى حواري يقبل بحوار من يخالف اهل السنة, وان كنت اخالفكم في اشياء عدة انما لا اتستر بما لا اؤمن ولا اقول ما لا اعتقد, فكل ما كتبته يعبر عن قناعاتي بكل حرية وصراحة, وانني على قناعة تامة بأن الأقوم والأصلح لأي انسان ان لا يخلق عداوات مع الآخرين "مهما كان اعتقادهم" من جراء محاورتهم الا في حالة واحدة وهي اعتدائهم وظلمهم, وانني اعتذر ان بدر مني اي اساءة لأحد متجاوزا ما تعرضت له من اي احد هنا, فلا ينهانا القرآن عن البر والاقساط لمن يسالمنا وان كانوا كفارا " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم أن الله يحب المقسطين " .
عذرا على هذه المقدمة الطويلة واقول :
اخواننا اهل السنة, نسأل الله الهداية والتوفيق للمحسنين, هذا حوار كتبته من نفسي يعبر عن ما يدور في خلدي, وهو نتاج حواري معكم هنا وخارج المنتدى, فهذا يعبر عن ما اقوله وارد به على نفسي, وهو يعلل النتيجة التي لازلت عليها .
لونت كلام اهل السنة " او للدقة الكثير من اهل السنة او ما فهمته منهم " باللون الأحمر والباقي هو رأيي وكلامي ..
بسم الله الرحمان الرحيم
_ ماذا تقول في الأدلة القرآنية على حجية السنة التي هي كثيرة جدا ؟
_ هي ادلة على وجوب طاعة الرسول والتقيد بأمره
_ السنة فيها امر الرسول وفعله وكلامه وتقريره فكيف يصلك امر الرسول وكيف تطيعه من غير الرجوع الى السنة ؟
_ في اتباع القرآن طاعة للرسول والتزام بأمره ولم انكر ضرورة الرجوع الى السنة ولكنه يجب ان يكون بالقرآن
_ ماذا تقصد بالرجوع الى السنة بالقرآن ؟
_ اي القرآن اولا ثم عرض الحديث على القرآن ثم فهم السنة بالقرآن وبالتزام أصول ما انزل الله فيه
_ هل حديث الأنبياء في غير الكتاب وحي من الله ؟
_ لا
_ اذا كيف يكون القرآن فقط هو الوحي من الله لمحمد
ولم يذكر القبلة الأولى للمسلمين ولم يذكر عدد الملائكة في الموقعة المعروفة التي لم يذكرها ؟ وكيف تكون التوراة فقط وحي الله لموسى وقد كانت قصة البقرة من قبل ذلك ؟
_ الأحاديث ككلام وقول ليست وحي من الله لأن لفظها ليس من عند الله انما من تلقاء نفس الرسول ومن عنده ولكن توصيل المعنى ليس من تلقاء نفس الرسول فقد يكون بفعل او حركة " وبذلك اخذنا العبادات " او ببيان لفظي ولكن لا يجب تقديس ذلك اللفظ ومماثلته بالقرآن لأن الرسول بشر من اجل ذلك كانت بعض الأحاديث موجهة لمن عاصروا الرسول فقط اما ما هو موجه للصحابة ولنا وللجميع فهي مما تكلم القرآن به جملة او تفصيلا .
_ اذا تقر بكون معنى الأحاديث وحي ؟
_ نعم ما قاله الرسول حقا من باب التبليغ فقط معناه وحي من الله ولفظه ليس وحيا
_ فكيف ترى نفسك غير ملزم بالصحيح من الأحاديث التي لم يتكلم في محتواها القرآن ؟
_ للأسباب وجيهة اولها ما قلته " كانت بعض الأحاديث موجهة لمن عاصروا الرسول فقط اما ما هو موجه للصحابة ولنا وللجميع فهي مما تكلم القرآن به جملة او تفصيلا ." ثانيها ان الأحاديث غير محفوظة كما حفظ القرآن
_ كلام غير مقنع فهذا يعني ان الصحابة كانوا ملزمين بأشياء لست ملزم بها ويعني ان دين الله ليس محفوظا
_ بالعكس فانا اقول ان كل العقائد والأصول والأسس التي الزم بها الصحابة الزمنا بها لأنها كلها في القرآن اما بعض الأمور الخاصة فلا والدليل على جواز وقوع هذا الأحاديث الضعيفة لا تجزم بأنها موضوعة وبالرغم من ذلك ترى نفسك غير ملزم بها لأنك لا تعلم حقيقتها بالرغم من احتوائها امر ونهي فأنت بذلك تقر بجواز وقوع جهلنا ببعض الأمر والنهي وان لم تقلها, ثم ان دين الله لم ينزل الى الأرض بمجئ محمد
بل هو موجود من قبل فكيف تقول ان دين الله كان محرف من قبل والآن كله غير محرف ؟
_ يقول الله " ثم ان علينا بيانه " والتبيين هنا هو الأحاديث الشريفة, لأن التبيين لا يكون بالتلاوة بل بالتوضيح والتفسير الذي جائت به السنة اذا لم يوكل الله للناس حفظ السنة كما لم يوكل لهم حفظ القرآن
_ الآية تقول بيانه اي شئ متعلق بالقرآن وليس اي شئ حتى الأحاديث التي لم يتكلم في مقصدها القرآن, ثم ان البيان قد يكون بالاظهار والتلاوة كذلك
_ اذا تنكر التفسير وتنكر ان السنة مفسرة للقرآن ؟
_ لا انكر فضل بعض الأحاديث وبعض التفاسير في فهم القرآن وتطبيقه ولكن لا استطيع القول بأن كتابا او كتبا تفسر القرآن لأننا سنقول من فسر الحديث ؟ وهكذا والقرآن اكثر بيانا ووضوحا للمؤمنين من اي كلام بشري " آيات بينات " " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "
_ تقول بعض الأحاديث فما هو معيارك العلمي الذي تبني عليه هذه الانتقائية ولا يجوز ان تأخذ ما تريد وتترك ما تريد بناء على الهوى فما دليلك ؟ نحن لدينا علم الحديث واقوال العلماء فماذا لديك ؟
_ القرآن الكريم دليلي وهو معياري فما وافقه اخذت به وما خالفه انكرته وما عدا ذلك فوضته لله
_ ما تراه تعارضا او مخالفة للقرآن قد يكون اتباعا للهوى كذلك فلنا السنة التي تمنعنا من هذا ومن بعدها العلماء الذين بينوا ووضحوا فماذا لديك ؟ التعارض لا يمكن ان يكون بين الحديث الصحيح والقرآن بل يكون في فهمك انت فالسند الصحيح هو المعول عليه في هذه الحالة
_ بل المتن مهم ايضا في هذه الحالة ولا يمكن تجاهله فالصحابة لما صدقوا بالرسول نظروا في كلامه اولا فعرفوا انه رسول من الله, اما اذا تأكد يقينا وقطعا نسبة القول للرسول فعندها فقط يكون التعارض في فهمي ولا يوجد حديث قطعي
_ العلماء اكثر علما وهم من يحكموا ويقولوا بصحة الحديث من عدمه وبهذا يكون اتباع العلماء فيه معرفة الحديث الصحيح من الضعيف والتمييز بينهما ويكون بعد ذلك الفهم الصحيح للحديث وللقرآن كذلك فالفيصل هنا هم العلماء
_ يقول الله " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين " هذه مسألة متوقفة على الانسان فقد يحدث هذا حتى مع نص الحديث ومع نصوص اقوال العلماء "كل يفسر على هواه" فسأقول لك وماذا لديك لكي لا تفسر الحديث واقوال العلماء على هواك ؟ وماذا عن اختلاف العلماء ؟ ومن لم يهده كلام الله لن يهده كلام البشر
_ لقد حدث اصحاب الكتب الستة والأئمة الأربعة بأحاديث اعتبروها صحيحة ولكن لم يتقبلها العلماء, وبذلك كانت النتيجة ان تلك الأحاديث غير صحيحة, وهذا يعني ان الأمر ليس راجع للبخاري نفسه او لمسلم مثلا انما راجع لحكم العلماء وهؤلاء منهم وهؤلاء اعلم بصنعتهم من غيرهم وقد امرنا الله بالرجوع الى اهل الذكر " فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " .
_ ولكن جمع العلماء الذين ارجع لهم القول الفصل في اعتماد الصحاح في ذلك الجيل قبل استقرارها في ذاكرة الأمة لم يعاصروا النبي ولا الصحابة ولا من بعدهم ؟
_ الأمر لا يأخذ هكذا انما هنالك سند من ذلك الجيل الى النبي
وهذا السند ينظر في حال كل راو ان كان يصلح للأخذ منه ام لا وهل تقبل روايته ام لا ؟
_ هذا امر تقديري فقد يكون الراوي كاذبا في روايته بالرغم من وجود من زكاه من العلماء بناء على ما علموه من حسن اسلامه وصدقه ولكن خفي عنهم ما يبطنه ذلك الراوي, فخفايا القلوب لا يعلمها الا الله, والله يقول " فلا تزكوا انفسكم " .
_ لقد نص القرآن الكريم على ان هنالك رجال تقبل شهادتهم وآخرين لا تقبل شهادتهم بقوله " ممن ترضون من الشهداء " وقوله " واشهدوا ذوي عدل منكم " فهذا دل على كون النظر في حال الرجال حجة تبنى عليها احكام .
_ هذا في قضايا حياتية لا تمس العقيدة والتشريع, لأن الحكم على الناس مبني على الظاهر وهو محل ظن فهذا يوجب العمل بهذا الظاهر لأنه يتوجب عليك ان تتعامل مع الانسان بما يظهر منه حتى وان لم تعلم باطنه ولكن لا يوجب الاعتقاد فعقيدة المسلم يجب ان تبنى على اليقين, وقوله تعالى لا يأمرنا بتزكية انفسنا بل يأمرنا بوجوب عدم قبول الشهادة الا ممن ظهر لنا صدقهم وعدلهم وان كنا لسنا على يقين من باطنهم, فان الحاكم معذور ان كانت شهادة الشهداء زورا وترتب على ذلك حكم يظلم بريئا او يبرء مجرما, ولكن المسلم غير معذور ان آمن بعقيدة وكان رواتها كاذبين .
_ ( ........................ ) اترك الرد للاخوة
_ يقول تعالى عن بعض المنافقين " لا تعلمهم نحن نعلمهم " هذا يعني ان من المنافقين من هو غير معروف حتى لرسول الله فما بالك بالعلماء ؟
_ بل علمهم الرسول بوحي الله له بعد نزول هذه الآية ووضحت السنة والتفاسير المعتبرة ذلك .
_ الرسول علمهم بوحي الله له , الآن العلماء كيف يعلمون المنافقين ممن عاصرهم في جيلهم وهم لا يوحى اليهم ؟
كون اعتبار الراوي صادق ام كاذب هو امر تقديري وليس يقينا وهذا امر مسلم به فأنتم تقرون بأن الرسول والصحابة كان بينهم منافقين لم يعلمهم الرسول الا بالوحي وبأن العلماء لا يوحى لهم .
_الأمر ليس بهذه السهولة فقد قام العلماء بجهد مضني مبني على علم دقيق وقواعد قيمة واسس راسخة ميزوا بها الصحيح من غيره, وما كان لرجل وحده ان يصل الى ما وصلوا اليه جميعا الا ان كان يوحى اليه من الله كما رسول الله, فصحيح ان العلماء لا يوحى اليهم ولكنهم ملهمين من الله موفقين الى ما فيه خير الأمة وهم اهل الذكر الذين امر الله بسؤالهم .
_ لا اعلم ولكن اظن "والله اعلم" ان هنالك اسانيد آحاد من رجالها من لم يزكه الا عالم او بضعة علماء فقط وقد لا يكون رأي ذلك العالم معبرا عن قول عامة المؤمنين في راو ما ؟
_ .................................................. ..............................بالنسبة الى احاديث الآحاد ما قولك في من بعثهم الرسول لأقوام وملوك وقبائل يدعوهم للاسلام ؟ الم يكونوا في كثير من الأحوال آحاد ؟ الم يكن تصديقهم ايمان وتكذيبهم كفر ؟ ام هل قال الذين اسلموا منهم : " والله انتم آحاد لستم بحجة " ؟
_ هؤلاء الآحاد بحاجة لحجة تثبت صدق كلامهم كما كان الرسول نفسه بحاجة لحجة لتثبت صدق كلامه والحجة واحدة لكل منهم وهي القرآن الكريم, ثم اننا قلنا ان الرسول اوحى اليه فعلم بهذا الوحي ما يخفى عن غيره مما يبطنه الرجال من نفاق او ايمان, وفي هذا قوله تعالى " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " وهذا لا يعارض قوله " ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا " فالرسول لم يزكي الصحابة من تلقاء نفسه بل الله هو من زكاهم, اما العلماء فلا يوحى اليهم, الآن في حالة اثبات ادعاء الزنى طلب الله اربعة شهداء وادعاء معتقد ما امر يحتاج الى حجة اقوى فكيف يكون الراوي واحد في عقيدة امة ؟
_ ( .....................................)
ونقول لك كيف وصلك القرآن ؟
_ القرآن حجة قائمة بذاته في متنه اعجاز ليس في غيره ثم ان القرآن قد فرض على المسلمين سواء قبلوه ام لم يقبلوه وليس له سند ولا عنعنة يقين قطعي ثابت لم يتوقف على جهود العلماء بل هو هو عند كل معظم الفرق المسلمة ولم يترك الأمر لهم في حفظه بل وصل لنا متواترا جيلا بعد جيل .
فالنصارى لهم اهل علم ومع ذلك قال اكثرهم بالباطل " افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم " فمن العلماء من ضل واضل
_ يقول الرسول " لا تجتمع امتي على ضلالة " فكيف تساوي بين امة الكفر وامة محمد ؟
_ قبل النبي محمد لم يكن كل قوم المسيح امة كفر بل كان منهم امة ايمان واسلام ومع ذلك قال اكثر علمائهم بالباطل , ثم ان حديثا آخر يقول بما معناه " تنقسم امتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة " فهذه الأمة التي تنقسم الى عدد من الفرق كلها في النار الا فرقة واحدة لم تكد تجتمع على شئ سوى القرآن ....
ما افهمه الآن هو ان تلقي العلماء للأحاديث بالقبول هو امر محوري في اعتبار الحديث صحيح او غير صحيح, وبالتالي فان تلقي العلماء لحديث ما بالقبول هو امر يترتب عليه تصديق الحديث او تكذيبه وهذا عندكم او عند الكثيرين منكم يوجب اما الايمان او الكفر .
اقول لم اؤمن بالقرآن لهذا ! افآمنتم بالقرآن لهذا ولذلك آمنتم بكل الأحاديث المصنفة عندكم صحيحة او بمعظمها ؟
آمنت بالقرآن لذاته لمجرد سماعه ولمجرد وقعه في القلب وهكذا يقول القرآن عن نفسه بأن الانسان العادل الذي لا يستكبر عن الحق اذا سمع القرآن مباشرة علم انه كلام الله
________________________________________________
ان الرسول يوحى اليه منذ بعثته الى مماته سواء كان ذلك الوحي لفظا قرآنيا او معنى ربانيا عبر عنه الرسول بفعله او قوله
الأحاديث الموجوده اليوم كلها في مقام الظن لا ترقى الى اليقين الذي يحظى به كتاب الله الذي حوى كل العقيدة والأصول ولذلك يجب الأخذ بالقرآن فقط في العقيدة اما في العمل فيؤخذ بالقرآن ثم السنة تحرزا بأن قد يكون الرسول قد فعل او قال حقا الا اذا عارض الحديث نصا قرآنيا صريحا
الله اعلم
لم آتي الى هنا للحوار بغرض الجدال العقيم او الانتصار للنفس او للاستهزاء بكم او بمعتقداتكم او فقط لأنشر افكاري, انما علمت انه منتدى حواري يقبل بحوار من يخالف اهل السنة, وان كنت اخالفكم في اشياء عدة انما لا اتستر بما لا اؤمن ولا اقول ما لا اعتقد, فكل ما كتبته يعبر عن قناعاتي بكل حرية وصراحة, وانني على قناعة تامة بأن الأقوم والأصلح لأي انسان ان لا يخلق عداوات مع الآخرين "مهما كان اعتقادهم" من جراء محاورتهم الا في حالة واحدة وهي اعتدائهم وظلمهم, وانني اعتذر ان بدر مني اي اساءة لأحد متجاوزا ما تعرضت له من اي احد هنا, فلا ينهانا القرآن عن البر والاقساط لمن يسالمنا وان كانوا كفارا " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم أن الله يحب المقسطين " .
عذرا على هذه المقدمة الطويلة واقول :
اخواننا اهل السنة, نسأل الله الهداية والتوفيق للمحسنين, هذا حوار كتبته من نفسي يعبر عن ما يدور في خلدي, وهو نتاج حواري معكم هنا وخارج المنتدى, فهذا يعبر عن ما اقوله وارد به على نفسي, وهو يعلل النتيجة التي لازلت عليها .
لونت كلام اهل السنة " او للدقة الكثير من اهل السنة او ما فهمته منهم " باللون الأحمر والباقي هو رأيي وكلامي ..
بسم الله الرحمان الرحيم
_ ماذا تقول في الأدلة القرآنية على حجية السنة التي هي كثيرة جدا ؟
_ هي ادلة على وجوب طاعة الرسول والتقيد بأمره
_ السنة فيها امر الرسول وفعله وكلامه وتقريره فكيف يصلك امر الرسول وكيف تطيعه من غير الرجوع الى السنة ؟
_ في اتباع القرآن طاعة للرسول والتزام بأمره ولم انكر ضرورة الرجوع الى السنة ولكنه يجب ان يكون بالقرآن
_ ماذا تقصد بالرجوع الى السنة بالقرآن ؟
_ اي القرآن اولا ثم عرض الحديث على القرآن ثم فهم السنة بالقرآن وبالتزام أصول ما انزل الله فيه
_ هل حديث الأنبياء في غير الكتاب وحي من الله ؟
_ لا
_ اذا كيف يكون القرآن فقط هو الوحي من الله لمحمد
ولم يذكر القبلة الأولى للمسلمين ولم يذكر عدد الملائكة في الموقعة المعروفة التي لم يذكرها ؟ وكيف تكون التوراة فقط وحي الله لموسى وقد كانت قصة البقرة من قبل ذلك ؟_ الأحاديث ككلام وقول ليست وحي من الله لأن لفظها ليس من عند الله انما من تلقاء نفس الرسول ومن عنده ولكن توصيل المعنى ليس من تلقاء نفس الرسول فقد يكون بفعل او حركة " وبذلك اخذنا العبادات " او ببيان لفظي ولكن لا يجب تقديس ذلك اللفظ ومماثلته بالقرآن لأن الرسول بشر من اجل ذلك كانت بعض الأحاديث موجهة لمن عاصروا الرسول فقط اما ما هو موجه للصحابة ولنا وللجميع فهي مما تكلم القرآن به جملة او تفصيلا .
_ اذا تقر بكون معنى الأحاديث وحي ؟
_ نعم ما قاله الرسول حقا من باب التبليغ فقط معناه وحي من الله ولفظه ليس وحيا
_ فكيف ترى نفسك غير ملزم بالصحيح من الأحاديث التي لم يتكلم في محتواها القرآن ؟
_ للأسباب وجيهة اولها ما قلته " كانت بعض الأحاديث موجهة لمن عاصروا الرسول فقط اما ما هو موجه للصحابة ولنا وللجميع فهي مما تكلم القرآن به جملة او تفصيلا ." ثانيها ان الأحاديث غير محفوظة كما حفظ القرآن
_ كلام غير مقنع فهذا يعني ان الصحابة كانوا ملزمين بأشياء لست ملزم بها ويعني ان دين الله ليس محفوظا
_ بالعكس فانا اقول ان كل العقائد والأصول والأسس التي الزم بها الصحابة الزمنا بها لأنها كلها في القرآن اما بعض الأمور الخاصة فلا والدليل على جواز وقوع هذا الأحاديث الضعيفة لا تجزم بأنها موضوعة وبالرغم من ذلك ترى نفسك غير ملزم بها لأنك لا تعلم حقيقتها بالرغم من احتوائها امر ونهي فأنت بذلك تقر بجواز وقوع جهلنا ببعض الأمر والنهي وان لم تقلها, ثم ان دين الله لم ينزل الى الأرض بمجئ محمد
بل هو موجود من قبل فكيف تقول ان دين الله كان محرف من قبل والآن كله غير محرف ؟_ يقول الله " ثم ان علينا بيانه " والتبيين هنا هو الأحاديث الشريفة, لأن التبيين لا يكون بالتلاوة بل بالتوضيح والتفسير الذي جائت به السنة اذا لم يوكل الله للناس حفظ السنة كما لم يوكل لهم حفظ القرآن
_ الآية تقول بيانه اي شئ متعلق بالقرآن وليس اي شئ حتى الأحاديث التي لم يتكلم في مقصدها القرآن, ثم ان البيان قد يكون بالاظهار والتلاوة كذلك
_ اذا تنكر التفسير وتنكر ان السنة مفسرة للقرآن ؟
_ لا انكر فضل بعض الأحاديث وبعض التفاسير في فهم القرآن وتطبيقه ولكن لا استطيع القول بأن كتابا او كتبا تفسر القرآن لأننا سنقول من فسر الحديث ؟ وهكذا والقرآن اكثر بيانا ووضوحا للمؤمنين من اي كلام بشري " آيات بينات " " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "
_ تقول بعض الأحاديث فما هو معيارك العلمي الذي تبني عليه هذه الانتقائية ولا يجوز ان تأخذ ما تريد وتترك ما تريد بناء على الهوى فما دليلك ؟ نحن لدينا علم الحديث واقوال العلماء فماذا لديك ؟
_ القرآن الكريم دليلي وهو معياري فما وافقه اخذت به وما خالفه انكرته وما عدا ذلك فوضته لله
_ ما تراه تعارضا او مخالفة للقرآن قد يكون اتباعا للهوى كذلك فلنا السنة التي تمنعنا من هذا ومن بعدها العلماء الذين بينوا ووضحوا فماذا لديك ؟ التعارض لا يمكن ان يكون بين الحديث الصحيح والقرآن بل يكون في فهمك انت فالسند الصحيح هو المعول عليه في هذه الحالة
_ بل المتن مهم ايضا في هذه الحالة ولا يمكن تجاهله فالصحابة لما صدقوا بالرسول نظروا في كلامه اولا فعرفوا انه رسول من الله, اما اذا تأكد يقينا وقطعا نسبة القول للرسول فعندها فقط يكون التعارض في فهمي ولا يوجد حديث قطعي
_ العلماء اكثر علما وهم من يحكموا ويقولوا بصحة الحديث من عدمه وبهذا يكون اتباع العلماء فيه معرفة الحديث الصحيح من الضعيف والتمييز بينهما ويكون بعد ذلك الفهم الصحيح للحديث وللقرآن كذلك فالفيصل هنا هم العلماء
_ يقول الله " ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين " هذه مسألة متوقفة على الانسان فقد يحدث هذا حتى مع نص الحديث ومع نصوص اقوال العلماء "كل يفسر على هواه" فسأقول لك وماذا لديك لكي لا تفسر الحديث واقوال العلماء على هواك ؟ وماذا عن اختلاف العلماء ؟ ومن لم يهده كلام الله لن يهده كلام البشر
_ لقد حدث اصحاب الكتب الستة والأئمة الأربعة بأحاديث اعتبروها صحيحة ولكن لم يتقبلها العلماء, وبذلك كانت النتيجة ان تلك الأحاديث غير صحيحة, وهذا يعني ان الأمر ليس راجع للبخاري نفسه او لمسلم مثلا انما راجع لحكم العلماء وهؤلاء منهم وهؤلاء اعلم بصنعتهم من غيرهم وقد امرنا الله بالرجوع الى اهل الذكر " فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " .
_ ولكن جمع العلماء الذين ارجع لهم القول الفصل في اعتماد الصحاح في ذلك الجيل قبل استقرارها في ذاكرة الأمة لم يعاصروا النبي ولا الصحابة ولا من بعدهم ؟
_ الأمر لا يأخذ هكذا انما هنالك سند من ذلك الجيل الى النبي
وهذا السند ينظر في حال كل راو ان كان يصلح للأخذ منه ام لا وهل تقبل روايته ام لا ؟ _ هذا امر تقديري فقد يكون الراوي كاذبا في روايته بالرغم من وجود من زكاه من العلماء بناء على ما علموه من حسن اسلامه وصدقه ولكن خفي عنهم ما يبطنه ذلك الراوي, فخفايا القلوب لا يعلمها الا الله, والله يقول " فلا تزكوا انفسكم " .
_ لقد نص القرآن الكريم على ان هنالك رجال تقبل شهادتهم وآخرين لا تقبل شهادتهم بقوله " ممن ترضون من الشهداء " وقوله " واشهدوا ذوي عدل منكم " فهذا دل على كون النظر في حال الرجال حجة تبنى عليها احكام .
_ هذا في قضايا حياتية لا تمس العقيدة والتشريع, لأن الحكم على الناس مبني على الظاهر وهو محل ظن فهذا يوجب العمل بهذا الظاهر لأنه يتوجب عليك ان تتعامل مع الانسان بما يظهر منه حتى وان لم تعلم باطنه ولكن لا يوجب الاعتقاد فعقيدة المسلم يجب ان تبنى على اليقين, وقوله تعالى لا يأمرنا بتزكية انفسنا بل يأمرنا بوجوب عدم قبول الشهادة الا ممن ظهر لنا صدقهم وعدلهم وان كنا لسنا على يقين من باطنهم, فان الحاكم معذور ان كانت شهادة الشهداء زورا وترتب على ذلك حكم يظلم بريئا او يبرء مجرما, ولكن المسلم غير معذور ان آمن بعقيدة وكان رواتها كاذبين .
_ ( ........................ ) اترك الرد للاخوة
_ يقول تعالى عن بعض المنافقين " لا تعلمهم نحن نعلمهم " هذا يعني ان من المنافقين من هو غير معروف حتى لرسول الله فما بالك بالعلماء ؟
_ بل علمهم الرسول بوحي الله له بعد نزول هذه الآية ووضحت السنة والتفاسير المعتبرة ذلك .
_ الرسول علمهم بوحي الله له , الآن العلماء كيف يعلمون المنافقين ممن عاصرهم في جيلهم وهم لا يوحى اليهم ؟
كون اعتبار الراوي صادق ام كاذب هو امر تقديري وليس يقينا وهذا امر مسلم به فأنتم تقرون بأن الرسول والصحابة كان بينهم منافقين لم يعلمهم الرسول الا بالوحي وبأن العلماء لا يوحى لهم .
_الأمر ليس بهذه السهولة فقد قام العلماء بجهد مضني مبني على علم دقيق وقواعد قيمة واسس راسخة ميزوا بها الصحيح من غيره, وما كان لرجل وحده ان يصل الى ما وصلوا اليه جميعا الا ان كان يوحى اليه من الله كما رسول الله, فصحيح ان العلماء لا يوحى اليهم ولكنهم ملهمين من الله موفقين الى ما فيه خير الأمة وهم اهل الذكر الذين امر الله بسؤالهم .
_ لا اعلم ولكن اظن "والله اعلم" ان هنالك اسانيد آحاد من رجالها من لم يزكه الا عالم او بضعة علماء فقط وقد لا يكون رأي ذلك العالم معبرا عن قول عامة المؤمنين في راو ما ؟
_ .................................................. ..............................بالنسبة الى احاديث الآحاد ما قولك في من بعثهم الرسول لأقوام وملوك وقبائل يدعوهم للاسلام ؟ الم يكونوا في كثير من الأحوال آحاد ؟ الم يكن تصديقهم ايمان وتكذيبهم كفر ؟ ام هل قال الذين اسلموا منهم : " والله انتم آحاد لستم بحجة " ؟
_ هؤلاء الآحاد بحاجة لحجة تثبت صدق كلامهم كما كان الرسول نفسه بحاجة لحجة لتثبت صدق كلامه والحجة واحدة لكل منهم وهي القرآن الكريم, ثم اننا قلنا ان الرسول اوحى اليه فعلم بهذا الوحي ما يخفى عن غيره مما يبطنه الرجال من نفاق او ايمان, وفي هذا قوله تعالى " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " وهذا لا يعارض قوله " ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا " فالرسول لم يزكي الصحابة من تلقاء نفسه بل الله هو من زكاهم, اما العلماء فلا يوحى اليهم, الآن في حالة اثبات ادعاء الزنى طلب الله اربعة شهداء وادعاء معتقد ما امر يحتاج الى حجة اقوى فكيف يكون الراوي واحد في عقيدة امة ؟
_ ( .....................................)
ونقول لك كيف وصلك القرآن ؟
_ القرآن حجة قائمة بذاته في متنه اعجاز ليس في غيره ثم ان القرآن قد فرض على المسلمين سواء قبلوه ام لم يقبلوه وليس له سند ولا عنعنة يقين قطعي ثابت لم يتوقف على جهود العلماء بل هو هو عند كل معظم الفرق المسلمة ولم يترك الأمر لهم في حفظه بل وصل لنا متواترا جيلا بعد جيل .
فالنصارى لهم اهل علم ومع ذلك قال اكثرهم بالباطل " افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم " فمن العلماء من ضل واضل
_ يقول الرسول " لا تجتمع امتي على ضلالة " فكيف تساوي بين امة الكفر وامة محمد ؟
_ قبل النبي محمد لم يكن كل قوم المسيح امة كفر بل كان منهم امة ايمان واسلام ومع ذلك قال اكثر علمائهم بالباطل , ثم ان حديثا آخر يقول بما معناه " تنقسم امتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة " فهذه الأمة التي تنقسم الى عدد من الفرق كلها في النار الا فرقة واحدة لم تكد تجتمع على شئ سوى القرآن ....
ما افهمه الآن هو ان تلقي العلماء للأحاديث بالقبول هو امر محوري في اعتبار الحديث صحيح او غير صحيح, وبالتالي فان تلقي العلماء لحديث ما بالقبول هو امر يترتب عليه تصديق الحديث او تكذيبه وهذا عندكم او عند الكثيرين منكم يوجب اما الايمان او الكفر .
اقول لم اؤمن بالقرآن لهذا ! افآمنتم بالقرآن لهذا ولذلك آمنتم بكل الأحاديث المصنفة عندكم صحيحة او بمعظمها ؟
آمنت بالقرآن لذاته لمجرد سماعه ولمجرد وقعه في القلب وهكذا يقول القرآن عن نفسه بأن الانسان العادل الذي لا يستكبر عن الحق اذا سمع القرآن مباشرة علم انه كلام الله
________________________________________________
ان الرسول يوحى اليه منذ بعثته الى مماته سواء كان ذلك الوحي لفظا قرآنيا او معنى ربانيا عبر عنه الرسول بفعله او قوله
الأحاديث الموجوده اليوم كلها في مقام الظن لا ترقى الى اليقين الذي يحظى به كتاب الله الذي حوى كل العقيدة والأصول ولذلك يجب الأخذ بالقرآن فقط في العقيدة اما في العمل فيؤخذ بالقرآن ثم السنة تحرزا بأن قد يكون الرسول قد فعل او قال حقا الا اذا عارض الحديث نصا قرآنيا صريحا
الله اعلم

Comment