الداجن والكتاب المحفوظ

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ناصر التوحيد
    replied
    وانا فى موضوع الداجن الى ان نستوضحه تماما
    ما بقي ما يستلزم مزيد التوضيح الا عند من يتشبث بموضوع هو منتهي من الناحية العلمية
    وقد سبق وان فلنا ان حديث الداجن الذي أكل الصحيفة التي فيها آية الرجم والرضاعة هو رواية منكرة ولا تصح
    فموضوعك ساقط لانه تاسس على اساس سلقط

    وانت لم تذكر سند الحديث فساتيك به لتعرف علته
    حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة
    وفد فال علماء الحديث وعلوم الرجال ان محمد بن إسحاق قد خالف الثقات في متن الحديث وأنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة

    والقرءان نقل عن من يحفظوه الحفظ التام وبشكل متواتر ولا يمكن ان تتطرق اليه اي شبهة

    فالقرآن كان محفوظاً في الصدور وعليه الاعتماد الاول
    فعليك ان كم كان إهتمام الصحابة رضوان الله عليهم بالقرآن الكريم كبيراً ، فهم الذين يقرأونه آناء الليل وأطراف النهار وفي الصلوات الخمس وفي صلاة النافلة ، وهم الذين كانوا يتعبدون الله في تلاوته ويحرصون على العمل بما فيه ، فلا يمكن أن يغفلوا عن حرف فيه ، وإنما كان جمع أبي بكر وعثمان رضي الله عنها لتوثيقه من جهة الكتابة ، بينما هو موثّق ومحفوظ في الصدور النقية الطاهرة وهم ما هم من التقوى والورع والذهن المتقد والحافظة القوية ، وكيف وأنّ عددهم ليس بقليل ، فكما هو معروف أن النبي عليه السلام دخل مكة بعشرة آلاف صحابي ، وكلهم بلا استثناء ولا واحد منهم مقيمون الصلاة متعبدون بتلاوة القرآن ، فهل يُعقل من قوم هذا حالهم أن يعتمدوا على صحيفة تحت سرير لتحفظ لهم القرآن ؟؟؟؟

    وهل يظن عاقل أنه بفقد هذه الصحيفة - لو صحت الرواية - تضيع آيات ولا يوجد بين هذه الآلاف المؤلفة من يحفظها وهذا إذا أضفنا الى أن النبي عليه السلام حجّ بنحو مئة الف مسلم؟؟؟؟

    فهل يا ترى هذه الالوف تضيع منهم آيات بأكل داجن وهم الذين لا يخلو يوم الا ويقرأون القرآن مرات ومرات ؟؟؟

    في النهاية فانني اقول عن موضوعك هذا ... مجنون يحكي وعاقل يسمع
    هذا هو
    ولا داعي للت والعجن

    Leave a comment:


  • خادم أبى القاسم
    replied
    سبحان الله
    لو أنك تكون منصفا مريدا للحق
    لا موتورا من دين الله
    لاستفدت خيرا كثيرا يامن تسمي نفسك متعقلا
    هل هذا كل ما وصلت إيه
    النقد السطحي
    ترى رواية فتتشابه عليك فتطعن وتصول وتجول وتظن أنك لأنت المنصور
    فتهوى أولا ثم تبحث عما يثبت هواك؟
    ولو تجردت لهداك الله إن شاء
    صدق ربي إلهي الملك إذ قال"ولا تزيد الظالمين إلا ظلالا"

    Leave a comment:


  • متعقل
    replied
    لن اترك الموضوع ايها العضو احمد زكى
    وانا فى موضوع الداجن الى ان نستوضحه تماما
    لكن بعد دوام العمل

    Leave a comment:


  • أحمد زكي
    replied
    خلاصة القول :
    الأخ الفاضل أوضح لك ان هذه الرواية لا تصح و أنها حتى لو صحت فلا اشكال فيها لأن الآيات التي ذكرت فيها من منسوخ التلاوة و لهذا لم تثبت في المصحف و ليس لأن الداجن اكل الصحيفة ان صح انه أكلها ،
    و الآ ن هل بقى من اشكال في هذا الأمر ؟
    لا تنتقل إلى موضوع آخر حتى تنهي هذا الموضوع .

    Leave a comment:


  • المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعقل مشاهدة المشاركة
    الحديث نسب الى شخصى الضعيف وأصبحت انا المدلس وليس محمد بن اسحق
    عموما راجع معى الأتى لأوضح ماأريد أن أقول

    تتناول هذه الرواية، الآية رقم 58 من سورة الذاريات،
    لنعرض الآية كما هي حاليا (بعد جمع عثمان):

    {{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }}

    الرواية:
    أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم : {{ إِنِّي أنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }}
    الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد

    يا ترى كيف نزلت هذه الآية ؟؟؟ هل قال الله {{ إِنِّي أنَا الرَّزَّاقُ }} أم {{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ }} ؟؟؟؟، هل قالها كما نراها الآن في المصاحف، أم كما أخبرنا عبد الله بن مسعود، الذي قام محمد عليه ألف صلاة وسلام ، بإخبارنا أن نأخذ القرآن عنه؟؟؟

    قال محمد : { خذوا القرآن من أربعة ، من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب }
    الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري

    ما فعله عثمان بن عفان بخصوص هذه الآية، أنه خبط بكلام رسوله هذا في عرض الحائط، وقرر أخذ الآية عن عبد الله بن عمر:

    أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } .
    الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح، المحدث: الوداعي

    مارأيك فى هذه هل هى أيضا من تدليس ملحد يا مؤمن


    ليس هناك تدليس عزيزي الملحد وإنما إبليس يلعب ويراهن على أحاديث غير مفهومة يظن أنها تنهي الإسلام بين عشية وضحاها ....

    أه أه منك صديقي الملحد تلتقم الشائعات والشبهات وترمي بها أينما يحلو لك وكأنك قد أمسكت ما تحطم به الإسلام في اليوم الثاني من مرور الشبهة !!! ولكن صديقي الملحد هيهات هيهات يخاطبك بها رب الأرض والسموات حيث يقول
    (( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ))

    عليك قبل أن تضع ما تضع أين ما تضع في أي وقت تضع أن تتهم عقلك بعدم فهم النصوص الصحيحة وما تدل عليه
    وسرعتي في الرد عليك (( كما ذكرت أنت أعلاه )) هي والله بسبب خوفي عليك وشفقتي بك وعلمي بحالك ومصيرك إن مت على هذه الحالة

    ربما تقول دعنا من هذه الخطابات العاطفية التي لا أؤمن بها أصلا !!!
    أقول يا هداك الله أن ديننا يأمرنا بمخاطبة أمثالك بالحكمة والموعظة الحسنة وإنما علينا البلاغ وعلى الله الحساب

    هذا أوان الرد على شبهتك (( وهي شبهة ودحض مزلة عندك وعند أمثالك من الملحدين لا عند أولياء الله المؤمنين )) ولعلك صديقي قد لاحظت تصحيح أئمة الحديث لهذا الأثر وهو كذلك

    لكن دعني أسألك سؤالا قبل أن أنقل لك ما ذكره العلماء ؟؟
    هؤلاء الأئمة أهل الحديث قديما الذين تعبوا في العلم تعبا عظيما جسيما (( يقول أحمد مضيت على رجلي من بغداد إلى مكة فضعت في الطريق ثلاث مرات ))
    وضحوا بالغالي والنفيس (( أيام دون أيام وطعام دون طعاك حتى نلقى الواحد الأحد ))
    وأفنوا أعمارهم في الطلب والتلقي والإلقاء لتصل الأحاديث غضة طرية في ميزة فريدة تميزت بها حضارة الإسلام عن باقي الإمم

    هذا الحديث الذي تراه أمامك والذي رواه أحمد وغيره فقال رحمه الله قال الإمام أحمد:
    حدثنا يحيى بن آدم وأبو سعيد قالا حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أنا الرزاق ذو القوة المتين".
    ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، من حديث إسرائيل، وقال الترمذي: حسن صحيح

    هذا الحديث صديقي الملحد هل تظن أهل الحديث يغفلون عن هذا الأمر العظيم (( الذي يبين حقيقة الإسلام في نظرك )) وتكتشفه أنت بضغطة عصرية على محرك google وأنت جالس على كرسي المكتب أو المقهى أو الكرسي الخشبي المكسور !!!!
    أيكون الأمر بهذه السهولة دون إدراك لحقائق الأمور !!!
    كان الأولى بك أن تبحث عن المقصود قبل أن تنفث شبهتك هنا
    تقول عائشة رضي الله عنها (( ولو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه }


    والأن أرجوا منك قراء هذا والحمد لله رب العالمين



    القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منجما على سبعة أحرف، وأنه كان يحفظ في صدور الرجال، وأنه كان يكتب بإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهد الصحابة في حفظه، فمنهم من حفظه في صدره، ومنهم من كتبه، والكتبة قليلون، وكان الصحابة يسمعون القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم على فترات، وفي أوقات مختلفة ومجالس متعددة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقرئ الناس القرآن كما أنزل عليه، فربما سمع بعض الصحابة حرفا مما أنزل، وسمع غيره حرفا آخر، وفي أثناء نزول الوحي كان النسخ لبعض الآيات أو بعض الحروف جائزا وواقعا، ولعل بعض الصحابة بلغه نزول الآية أو الحرف ولم يبلغه النسخ، فيستمر على ما عنده، وبعضهم كان يقيد فهمه في مصحفه الخاص به، إما تفسيرا لآية، أو تقييدا لمطلق، أو بيانا لمجمل، أو تخصيصا لعام، وربما سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم.
    ولما اتسعت الفتوحات وانتشر الصحابة، وأدرك جماعةً منهم الموتُ خشي الصحابة من اختلاف الناس في القرآن، وبدأ هذا الانشغال على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فلما كان عهد عثمان رضي الله عنه جمع القرآن في مصحف واحد، بعد أن أوكل مهمة ذلك إلى فريق من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن عرفوا بكتابة الوحي على العهد النبوي، أو اشتهروا بسماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المصحف الإمام، واتفق الصحابة على أن كل ما فيه فهو قرآن، وتم نسخ مجموعة منه، وأرسلت إلى الأقاليم، وأمر عثمان رضي الله عنه عماله بترك ما يخالف المصحف الإمام. فكل قراءة نقلت عن أحد من الصحابة، وخالفت المصحف الإمام فليست بقرآن. ومن ذلك قراءة ابن مسعود رضي الله عنه، ومن أمثلة قراءة ابن مسعود التي اشتهرت عنه: "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات"، والذي في المصحف الإمام: "فصيام ثلاثة أيام" فقط، ومثله قراءة: "وتكون الجبال كالصوف المنفوش"، والذي في المصحف: "كالعهن المنفوش"، والعهن: الصوف. ومنها قراءة: "ما نُنْسِكَ من آية أو نَنْسَخُها"، والذي في المصحف: "ما ننسَخْ من آية أو نُنْسِها"، وغير ذلك.
    ولابن مسعود رضي الله عنه قراءة رويت عنه، فما وافق منها مصحف عثمان فهو قرآن، وما خالفه فليس بقرآن. فهذه هي القراءة التي تحدث عنها مالك رحمه الله، ويلحق بها غيرها من القراءات، وهي المعروفة عند أهل هذا الفن: بالقراءة الشاذة.
    والقراءة المعتبرة ما تحقق فيها ثلاثة شروط:
    1-أن توافق الرسم العثماني.
    2-أن توافق وجها من وجوه اللغة العربية.
    3-أن تنقل نقلا صحيحا.
    وما لم تتوفر فيه هذه الشروط الثلاثة فهو قراءة شاذة. والله أعلم

    Leave a comment:


  • المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعقل مشاهدة المشاركة
    ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأصله في الصحيحين، وأورده ابن حزم في المحلى 11/236 وقال هذا حديث صحيح
    وهل تعرف منهج ابن حزم في التصحيح والتضعيف وما الذي قاله بالضبط في هذه المسألة بالذات

    أرجوا منك تلخيص ما نقلته عنه ؟؟؟؟

    Leave a comment:


  • المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعقل مشاهدة المشاركة
    بعد الرد السريع السابق أعود لحديث الداجن
    فأعيد لك مصادر الحديث وان كنت قد ذكرتها بنفسك
    ابن ماجه 1/625 والدارقطني: 4/179 وأبو يعلى في مسنده 8/64 والطبراني في معجمه الأوسط 8/12
    وأزيد عليهم
    أنت تخلط الأوراق بعضها ببعض ، كان الأولى بك أن تضع هذا الرد قبل وضع الذي قبله !!!

    ماذا حدث بالتفصيل !!!!

    هل إستعملت عقلك يا إستاذ متعقل مجددا فبان لك ما لم يظهر لأحد من الأولين !!!!
    الظاهر أنك تقلب عقلك في محاولة فاشلة - من قبلك - لفهم هذه النصوص دون أي فائدة تذكر عندك سوى تعلقك بهذه الأية

    ((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) ...

    وبدأت الأفاعيل وجاء إبليس اللعين وقال وجدتها وجدتها ؟؟؟
    وما الذي وجدتها يا صديق عقلي وحبيب قلبي ؟؟؟

    هذا الأثر يتعارض مع هذه الآيات إذن الإسلام محرف جملة وتفصيلا !!!!

    يا الله ومن وافقك على ذلك حبيب عيوني ؟؟؟

    عقلي وعدم فهمي للنصوص وإستعجالي في الرد وفوق هذا كله جهلي لشريعة الإسلام وأقوال الفقهاء !!!

    وما الذي حدث ؟؟

    رأيت الأثر يتعارض مع الأية التي تنص على حفظ القرأن الكريم من قبل الله رب العالمين !!!

    أستاذ متعقل هذا أوان وضع النقاط فوق الحروف ...

    الموضوع الذي نقلته لك أعلاه هل قرأته كله أم إكتفيت بما يعجبك منه ويخدم توجهاتك - بحسب فهمك -

    Leave a comment:


  • متعقل
    replied
    بعد الرد السريع السابق أعود لحديث الداجن
    فأعيد لك مصادر الحديث وان كنت قد ذكرتها بنفسك
    ابن ماجه 1/625 والدارقطني: 4/179 وأبو يعلى في مسنده 8/64 والطبراني في معجمه الأوسط 8/12
    وأزيد عليهم
    ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأصله في الصحيحين، وأورده ابن حزم في المحلى 11/236 وقال هذا حديث صحيح

    ومن المدافعين عن الحديث ابن حزم وابن قتيبة ولنسمع ماذا كان دفاعهما

    قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (فصح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها كما قالت عائشة رضي الله عنها فأكلها الداجن، ولا حاجة إليها.. إلى أن قال: وبرهان هذا أنهم قد حفظوها، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم وبالله التوفيق.)
    وقال ابن قتيبة:
    (فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى ما كتب به القرآن، لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا.
    وإن كان العجب من وضعه تحت السرير فإن القوم لم يكونوا ملوكاً فتكون لهم الخزائن والأقفال والصناديق، وكانوا إذا أرادوا إحراز شيء أو صونه وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة، وكيف يحرز من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة، إلا بما يمكنه ويبلغه وجده، ومع النبوة التقلل والبذاذة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويصلح خفه، ويقول: "إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد"
    وإن كان العجب من الشاة فإن الشاة أفضل الأنعام، فما يعجب من أكل الشاة تلك الصحيفة، وهذا الفأر شر حشرات الأرض، يقرض المصاحف ويبول عليها، ولو كانت النار أحرقت الصحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم أقل.

    ومن موقع اسلام ويب ايضا
    وقد أجاب أهل العلم عن هذا الحديث بأجوبة أبسط من هذا يرجع فيها إلى أقوالهم لمن أراد المزيد، وصدق الله تعالى إذ يقول: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذي يستنبطونه منهم)[النساء:83] فلله الحمد والمنة، فنحن على يقين أنه لا يختلف مسلمان في أن الله تعالى افترض التبليغ على رسول صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام قد بلغ كما أمر، قال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)[المائدة:67]
    وقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)[الحجر:9] فصح أن الآيات التي ذهبت لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها لبلغها، ولو بلغها لحفظت، ولو حفظت ما ضرها موته، كما لم يضر موته عليه السلام كل ما بلغ من القرآن، وإن كان عليه السلام لم يبلغ أو بلغه ولكن لم يأمر أن يكتب في القرآن فهو منسوخ بتبيين من الله تعالى، لا يحل أن يضاف إلى القرآن.


    وكون هذا الحديث قد ورد عند السنة وعند الشيعةفهذا ممايدعو الى رفع درجته فى التصحيح
    وكون هناك بعض منتقدين فهذا طبيعي لأن الحديث يقوض الكثير مما يريد المسلمون عدم تقويضه
    تحياتي
    Last edited by متعقل; 07-26-2010, 10:02 PM.

    Leave a comment:


  • أوافيك بالرد بعد الصلاة زميلي الملحد .....

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    مارأيك فى هذه هل هى أيضا من تدليس ملحد يا مؤمن
    لا توجد شبهة يا ملحد في كون الآية نزلت على أكثر من وجه ولا توجد شبهة في كون الآية لم توجد في المصحف
    يكفي ان تقرأ هذه الآيات :
    قال تعالى ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )[ البقرة : 106]
    قال تعالى ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون)[ النحل : 101 ]
    فغالبا الآية منسوخة

    Leave a comment:


  • متعقل
    replied
    العضو محب ملتقى اهل الحديث
    مجهودك مشكور ، ولكن اعجب من سرعتك فى النقل فبد اقل من ساعة كانا رداك الثمينان ملصقين فى الموضوع ،
    طالبة العلم / الأخت المسلمة اذا كنتى تودى مناقشة الأصل فقد فتحت شريط فى الساحات الخاصة ولم اتلقى منك اى مناقشة الا دعوة ( مشكورة عليها ) لإلهك بان يهدينى فان ادرتى فاطرحى ماتشائين هناك اما هنا فقد اخترت موضوعى الذى اريد
    الباقى تلوث

    Leave a comment:


  • متعقل
    replied
    الحديث نسب الى شخصى الضعيف وأصبحت انا المدلس وليس محمد بن اسحق
    عموما راجع معى الأتى لأوضح ماأريد أن أقول

    تتناول هذه الرواية، الآية رقم 58 من سورة الذاريات،
    لنعرض الآية كما هي حاليا (بعد جمع عثمان):

    {{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }}

    الرواية:
    أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم : {{ إِنِّي أنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }}
    الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد

    يا ترى كيف نزلت هذه الآية ؟؟؟ هل قال الله {{ إِنِّي أنَا الرَّزَّاقُ }} أم {{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ }} ؟؟؟؟، هل قالها كما نراها الآن في المصاحف، أم كما أخبرنا عبد الله بن مسعود، الذي قام محمد عليه ألف صلاة وسلام ، بإخبارنا أن نأخذ القرآن عنه؟؟؟

    قال محمد : { خذوا القرآن من أربعة ، من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب }
    الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري

    ما فعله عثمان بن عفان بخصوص هذه الآية، أنه خبط بكلام رسوله هذا في عرض الحائط، وقرر أخذ الآية عن عبد الله بن عمر:

    أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } .
    الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح، المحدث: الوداعي

    مارأيك فى هذه هل هى أيضا من تدليس ملحد يا مؤمن
    Last edited by متعقل; 07-26-2010, 07:45 PM.

    Leave a comment:


  • المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
    ملحد ينكر أصل الأصول والحق الواضح الجلي ويأتي بحديث منكر ليسأل عنه ...!!!!

    تحياتي للموحدين
    الرجل يدري ويدري أنه لا يدري ونحن أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم .....

    Leave a comment:


  • اخت مسلمة
    replied
    ملحد ينكر أصل الأصول والحق الواضح الجلي ويأتي بحديث منكر ليسأل عنه ...!!!!
    هلا علوت قليلا وتعقلت في بحثك عن الحق وكنت في سبيل ذلك " متعقلا " يا زميلنا " متعقل " ....؟؟؟



    تحياتي للموحدين

    Leave a comment:


  • وهذا من ملتقى اهل الحديث

    والحق أن هذا الحديث لا يصح فإن ذكر الرضاع فيه غلط ، وقد أخرجه: أحمد في المسند رقم:‏25771 وابن ماجه في السنن رقم : 1940 وأبو يعلى رقم 4587 ، 4588 والطبراني في الأوسط رقم: 7957والبيهقي في معرفة السنن والاثار رقم: 4952 والدارقطني رقم: 3834‏ وابن حزم في المحلى بالآثار رقم: 1528 والجورقاني في الأباطيل والمناكير والمشاهير رقم: 524، من طرق عن محمد بن اسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة به.وعَنْ عبد الرحمن بن الْقَاسِمِ عن أبيه، عن عَائِشَةَ به.

    وسند هذا الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية محمد بن إسحاق بن يسار وهو مدلِّس، وقد تفرد به وأخطأ واضطرب فيه ولم يصرِّح بالسماع في شيءٍ من الطرق، ومع ذلك فهو مُخْتَلَفٌ في قبول ما ينفرد به لو صرَّح بالسماع، ويكفينا الأخذ بالعلَّة الْمُتَيَقَّنَة، وهي عدم تصريحه بالسماع، ومع هذا فقد صححه أبو محمد بن حزم في "المحلى"، والألباني في سنن ابن ماجة، وهذا من حيث النظر في الإسناد.

    قال الطبراني في المعجم الأوسط (وهو من مظان الأحاديث الشاذة والمعلولة)بعد إخراجه للحديث: لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم إلا محمد بن إسحاق.
    قلت: أخطأ في هذا الحديث محمد بن إسحاق صاحب المغازي وقد تفرد به، ولا يحتمل منه. مثل هذا. وقد خالف مالك، ومالك أثبت وأوثق بمفاوز من ابن إسحاق.
    قال الجورقاني: هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن إسحاق هو ضعيف الحديث وفي إسناد هذا الحديث بعض الإضطراب في خلاف ذلك.

    على ان هناك بعض العلماء الافاضل قد بينوا معنى الحديث والمراد منه فقالوا :

    قال البيهقي : هكذا بلغنا هذا الحديث ، وهذا أمر وقع ، فأخبرت عن الواقعة دون تعلق حكم بها ، وقد كانت آية الرجم معلومة عند الصحابة وعلموا نسخ تلاوتها وإثباتها في المصحف دون حكمها ، وذلك حين راجع النبي صلى الله عليه وسلم عمر في كتبها ، فلم يأذن له فيها . وأما رضاعة الكبير فهي عند غير عائشة منسوخة ، أو كانت رخصة لسالم وحده ، فلذلك لم يثبتوها . وأما رضاعته عشرا فقد أخبرت في ، رواية عمرة ، عن عائشة ، أنها صارت منسوخة بخمس يحرمن ، فكان نسخ حكمها وتلاوتها معلوما عند الصحابة ، فلأجل ذلك لم يثبتوها لا لأجل أكل الداجن صحيفتها ، وهذا واضح بين بحمد الله ونعمته. انتهى

    وقال السرخسي في أصوله:
    " والدليل على بطلان هذا القول ، قوله تعالى: ( إِنّا نَحْنُ نَزّلنا الذِّكْر وَإِنّا لَهُ لَحافِظُون).
    ومعلوم أنّه ليس المراد الحفظ لديه تعالى ، فانّه يتعالى من أن يوصف بالغفلة أو النسيان فعرفنا أنّ المراد الحفظ لدينا ، وقد ثبت أنّه لا ناسخ لهذه الشريعة بوحي ينزل بعد وفاة رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ولو جوّزنا هذا في بعض ما أوحي إليه ، لوجب القول بتجويز ذلك في جميعه ، فيؤدّي ذلك إلى القول بأن لا يبقى شيء ممّا ثبت بالوحي بين الناس في حال بقاء التكليف. وأيّ قول أقبح من هذا ؟! ومن فتح هذا الباب لم يأمن أن يكون بعض ما بأيدينا اليوم أو كلّه مخالفاً لشريعة رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بأن نسخ اللّه ذلك بعده ، وألف بين قلوب الناس على أن ألهمهم ما هو خلاف شريعته.
    فلصيانة الدين إلى آخر الدهر أخبر اللّه تعالى أنّه هو الحافظ لما أنزله على رسوله ، وبه يتبيّن انّه لا يجوز نسخ شيء منه بعد وفاته، وما ينقل من أخبار الآحاد شاذ لا يكاد يصحّ شيء منها.
    قال : وحديث عائشة لا يكاد يصحّ، لأنّه ( أي الراوي ) قال في ذلك الحديث :
    وكانت الصحيفة تحت السرير فاشتغلنا بدفن رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فدخل داجن البيت فأكله. ومعلوم أنّ بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب، ولا يتعذر عليهم إثباته في صحيفة أُخرى، فعرفنا أنّه لا أصل لهذا الحديث. " اهـ أُصول السرخسي : 2 / 78 ـ 80.

    ــ والتشريع الإسلامي في حياة النبي مر بمراحل عدة حتى وفاته ، وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، ومن ذلك وقوع النسخ لبعض الأحكام والآيات، والنسخ عرفه العلماء بأنه: رفع الشارع حكماً منه متقدماً بحكم منه متأخر.
    ولم يقع خلاف بين الأمم حول النسخ ، ولا أنكرته ملة من الملل قط، إنما خالف في ذلك اليهود فأنكروا جواز النسخ عقلاً، وبناء على ذلك جحدوا النبوات بعد موسى عليه السلام، وأثاروا الشبهة، فزعموا أن النسخ محال على الله تعالى لأنه يدل على ظهور رأي بعد أن لم يكن، وكذا استصواب شيء عُلِمَ بعد أن لم يعلم، وهذا محال في حق الله تعالى.

    ــ والقرآن الكريم رد على هؤلاء وأمثالهم في شأن النسخ رداً صريحاً، لا يقبل نوعاً من أنواع التأويل السائغ لغة وعقلاً، وذلك في قوله تعالى : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) البقرة:106 فبين سبحانه أن مسألة النسخ ناشئة عن مداواة وعلاج مشاكل الناس، لدفع المفاسد عنهم وجلب المصالح لهم، لذلك قال تعالى: (نأت بخير منها أو مثلها) ثم عقب فقال: ( ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير*ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير)

    والنسخ ثلاثة اقسام:

    الأول: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، ومثاله آية الرجم وهي (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة..( هذا مما نسخ لفظه، وبقي حكمه.

    الثاني: نسخ الحكم والتلاوة معاً: ومثاله قول عائشة رضي الله عنها: (كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات يحرمن) فالجملة الأولى منسوخة في التلاوة والحكم، أما الجملة الثانية فهي منسوخة في التلاوة فقط، وحكمهاباق عند الشافعية.

    - قال الإمام القرطبي:
    "وروى زر قال قال لي أبي بن كعب : كم تعدون سورة الأحزاب ؟
    قلت ثلاثا وسبعين آية، قال: فو الذي يحلف به أبي بن كعب إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول، ولقد قرأنا منها آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. أراد أبي أن ذلك من جملة ما نسخ من القرآن. وأما ما يحكى من أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليف الملاحدة والروافض. " اهـ تفسير القرطبي ج 14 ص 113

    ــ قال ابن حزم رحمه الله تعالى: فصح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها كما قالت عائشة رضي الله عنها فأكلها الداجن، ولا حاجة إليها.. إلى أن قال: وبرهان هذا أنهم قد حفظوها، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم وبالله التوفيق.

    ــ وقال ابن قتيبة: فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عهد رسول الله أعلى ما كتب به القرآن، لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا وإن كان العجب من وضعه تحت السرير فإن القوم لم يكونوا ملوكاً فتكون لهم الخزائن والأقفال والصناديق، وكانوا إذا أرادوا إحراز شيء أو صونه وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة، وكيف يحرز من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة، إلا بما يمكنه ويبلغه وجده، ومع النبوة التقلل و البذاذة كان رسول الله يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويصلح خفه، ويقول: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد
    وإن كان العجب من الشاة فإن الشاة أفضل الأنعام، فما يعجب من أكل الشاة تلك الصحيفة، وهذا الفأر شر حشرات الأرض، يقرض المصاحف ويبول عليها، ولو كانت النار أحرقت الصحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم.

    وكما يقال: لنفترض جدلاً أن القصة صحيحة، فهذا لا يضر إطلاقا، ولا دليل فيه على نقصان القرآن ومناقضته للحفظ من الضياع، لأن هناك دليل آخر يثبت أن ما في هذه الصحيفة ليس من العرضة الأخيرة بل وليس مما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
    قال الشيخ سعد الحميد وغيره:
    وأما متن الحديث - لو صحَّ - فليس فيه مايشكل بحمد الله؛ لأنه دال على أن الشاة أكلت الصحيفة التي فيها آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، وكلاهما منسوخ تلاوته؛ فقد روى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كان فيما نزل من القرآن عشر رضعاتٍ معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلوماتٍ يحرمن))، وفي الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال وهو جالس على منبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله قد بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالحق، وأنزل عليه الكتاب؛ فكان مما أنزل عليه آية الرجم؛ قرأناها ووعيناها وعقلناها؛ فرجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده...))، وهو ظاهر في حفظهم ووعيهم لها عن ظهر قلب، فما الذي يضر إن فقدت الصحيفة؟!! فالعبرة بالحفظ، والتواتر عليه؛ قال أبو محمد ابن حزم : ((فصح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها، كما قالت عائشة - رضي الله عنها - فأكلها الداجن، ولا حاجة إليها...)) إلى أن قال: ((وبرهان هذا أنهم قد حفظوها، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم وبالله التوفيق)). وقال أبو محمد بن قتيبة: ((ونحن نقول: إن هذا الذي عجبوا منه كله ليس فيه عجب، ولا في شيء مما استفظعوا منه فظاعة، فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلى ما كتب فيه القرآن؛ لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا، وإن كان العجب من وضعه تحت السرير، فإن القوم لم يكونوا ملوكاً؛ فتكون لهم الخزائن والأقفال وصناديق الآبنوس والساج، بل كانوا إذا أرادوا حفظ شيء أو صونه؛ وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبية والبهيمة؛ وكيفيحفظ من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة إلا بما يمكنه ويبلغه وجده، ومع النبوة التقلل والبذاذة؟! وإن كان العجب من الشاة، فإن الشاة أفضل الأنعام؛ فما يعجب من أكل الشاة تلك الصحيفة، وهذا الفأر شر حشرات الأرض يقرض المصاحف ويبول عليها، وهذا العث يأكلها ولو كانت النار أحرقت الصحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم أقل)).

    وتتميما للفائدة سنذكر نبذة مختصرة عن المنهج الرباني الفريد المحكم، الذي اتبعه الصحب الكرام في جمع القرآن، ومن تأمله عَلِم عِلْم اليقين أنه ليس جهداً بشرياً؛ وإنما هو توفيق الله ومدده للصحب الكرام؛ لأنه سبحانه تكفل بحفظه ولم يكله إلى أحد من خلقه قال تعالى :{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].
    ومن المعلوم أن القرآن الكريم نقل تواتراً، وأن المسلمين توارثوا نقله جيلاً عن جيل، ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه إلا والقرآن كله محفوظ، مكتوب على رقاع متفرقة وما شابهها، وفي منتصف خلافة أبي بكر دعت الحاجة إلى كتابة ما كتب مفرقاً من الصحائف، التي كتبها كتبة الوحي في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجمعه في مصحف، ثم جمع عثمان - رضي لله عنه - القرآن على حرف واحد لما دعت الحاجة إليه؛ فأدرك الأمة قبل أن تتفرق حول القرآن كما تفرق اليهود والنصارى، وندب لهذه المهمة: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن الحارث، وكان زيد - من كتبة الوحي - حافظاً متقناً للقرآن سماعاً مباشراً من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - وحضر العرضة الأخيرة للقرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبريل، وهو الذي جمع القرآن في خلافة أبي بكر، وتم الجمع وفق منهج دقيق حكيم للغاية، قوامه أمران:

    الأول: المصحف الذي تم تنسيقه في خلافة أبي بكر؛ فكان لا يُقبل شيء في مرحلة الجمع الثاني ليس موجوداً في تلك الوثائق الخطية، التي سجلها كتبة الوحي في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم.

    الثاني: مطابقة الآيات المحفوظة لما في مصحف أبي بكر عن رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يكفي حفظ الرجل الواحد، ولا يكفي وجودها في مصحف أبي بكر؛ بل لا بد من الأمرين معاً؛ فقد روى البخاري عن زيد بن ثابت الأنصاري قال: ((أرسل إليَّ أبو بكر مقتلَ أهل اليمامة وعنده عمر؛ فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتلُ بالقراء في المواطن؛ فيذهب كثير من القرآن، إلا أن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر: كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمر عنده جالس لا يتكلم؛ فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتتبع القرآن فاجمعه؛ فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال؛ ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير. فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر؛ فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال)).

    Leave a comment:

Working...