دعوى أن السنة ليست تشريعًا أبديا!

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • نور العين
    عضو
    • Aug 2010
    • 51

    #31
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
    ا عزيزي سأختصر لعلك تفهم علي...كلامي فقط كان لبيان كيف انك تخترع شيئا لا يدل عليه الكتاب و لا السياق و لا اللغة و لأبين لك ان كل احد لو اراد لأخرج معان اكثر مما فعلت..و لقال من شاء ما شاء...لكن....سؤالي لا علاقة له بهذا...
    فقل ان الحيوان مفكر او ليس مفكر قل ان الهدهد اعطي القدرة للتفكير او وجدها في وجبة الماكدونالد قل ماشئت ...المهم ان القرآن عبر عن كلامه بالنطق...فهل كلامه هو ايضا كلام الله و هو ليس له الا النطق..ام ان هذه المرة لم تسلم الجرة و عير بالنطق عما يتكلم به المرء؟؟؟ فاما ان النطق هنا لا يعني التكلم بكلام الغير فتسقط نظرية شحرور من اساسها..و اما انه تعني انه كلام الله لا كلام الهدهد و هو كما ترى...
    لا أدري كيف اشرح لك اكثر لتفهم صديقي.
    عزيزي أنا لا أخترع شيئا من عندي بل هو منطق الأية ، لأن الهدهد قال كما هو مبين في الأية : (فَمَكَثَ غَيرَ بَعِيد فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَم تُحِط بِهِۦ وَجِئتُكَ مِن سَبَإ بِنَبَإ يَقِينٍ (٢٢) والقول يلزمه تفكير والتفكير صفه الإنسان العاقل
    إذا الهدهد عاقل ومنطقه هو العقلانية ، و عُلم سليمان كيفيه التعامل مع عقلانية الهدهد.
    و(عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ) لاتعني نطق الطير. أرجو أن أكون وضحت أكثر.
    فهل غرد الهدهد أم قال الهدهد وعندما رد عليه سليمان هل غرد أم قال؟؟؟؟؟؟؟
    أجبني رحمك الله.
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
    لم الحيدة؟؟ افهمها كما شئت...لكن العبرة ان ابراهيم طلب منهم النطق...و صاحبك شحرور يقول ان النطق هو التكلم بما يلقى الى المرء من كلام اي ما يوحى اليه..فعلى هذا ابراهبم حاشاه يكون من اغبى الناس اذ استنكر على الأصنام الآلهة عدم التكلم بما يلقى اليها اذ هي اصلا المفترض انها من تلقي و تنشأ الكلام و توحيه كونها الهة..و يكون رد قومه عليه منطقيا جدا..اذ كيف تنتظر يا ابراهيم ان يتكلم بما يوحى و يلقى اليهم هؤلاء و هم آلهة هم من يوحون و يلقون الى غيرهم...و يكون الجميع اغبياء لأنهم كانوا بمقتضى هذا يعتقدون انها تتكلم ...هذا كله يلزم من معنى النطق الذي قاله صاحبك...
    أرجو ان تكون فهمت هذا ايضا و تجيبنا
    أظن أني وضحت من قبل أن إنطق للجماد غير إنطق للإنسان. ولا أعرف لماذا تريد أن تجعلني على غلط فقط!!!!!
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
    يا عزيزي لم الحيدة...و تكرار ما قلت دون الجواب..كل ما ذكرته باطل على مذهب صاحبك..لأن صاحبك يقول انه لا يلزم من التشريع الا ما كان وحيا من الله...و ان ما كان وحيا من الله لا يكون الا نطقا...و ما ذكرته كله ليس بالنطق حتى على لغة العرب فكيف على لغة و اصطلاح صاحبك الأضيق...فعلى هذا كل ما سوى المنطوق من النبي صلى الله عليه و سلم من افعال هو لغو ظرفي لا يلزمنا...هل فهمت؟؟
    يا عزيزي أظن ماقلته كان واضحا
    لايلزم من التشريع إلا ماكان وحيا من الله سبحانه وتعالى.
    وصاحب التنزيل الحكيم سبحانه وتعالى علم أنه لم يعطنا عدد الركع في الصلوات ونصاب الزكاة وبالتالي هو قال لنا أن نأخذ تفصيلات الصلاة والزكاة من الرسول في سورة النور: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)
    ففي الأية يأمرنا الله تعالى بطاعة الرسول فقط في الصلاة والزكاة (أي كيف صلى وزكى)(اي في فعل الصلاة والزكاة) ونحن نأتمر بما أمرنا الله تعالى. وكما قلت سابقا، الصلاة بتفصيلاتها والزكاة بأنصبتها وصلتنا ولافضل في ذلك لا لمحدثين ولا فقهاء ولا طبقات رجال ولاعلم جرح وتعديل.

    Comment

    • نور العين
      عضو
      • Aug 2010
      • 51

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
      سوف اشرح لك مقتضى مذهبك لعلك تفهم وجه الاعتراض عليه يا صديقي و ما كنت احسب اني سأحتاج لذلك و انت المتعمق في 40 سنة من انتاج شحرور...
      انت تقول بمقتضى قول صاحبك شحرور...ان ما يدخله التقييد و التخصيص و غيرها هو ظرفي لا تتجاوز صلاحية تطبيقه العصر النبوي و ما لم يدخله فهو ابدي..
      طــــــــــــايب....
      نتيجة هذا ان السنة فيها التخصيص و التقييد..فهذا يدل على ان السنة ظرفية...
      طـــــــــــــــــــــــــــــايب....
      الآن...قلنا لك ان القرآن نفسه يدخل فيه التخصيص و التقييد فهل تعتبره ايضا ظرفيا و تنتهي صلاحيته ايضا بعصر النبي؟؟؟ لا أتكلم عن الأصول الكبرى التي تسميها منهيات و ما الى ذلك...اتكلم عن ما يدخله التخصيص و التقييد في القرآن...فالنتيجة المنطقية ان القرآن ايضا ظرفي..و لم تجبنا لحد الآن ممتاز؟؟
      طـــــــــايب....
      و فوق ذلك اشرنا لك ان في القرآن ما يدخله النسخ..و هو اشد من مجرد التخصيص و التقييد..فهو كما يقول نظار السادة الحنفية بحق اشد انواع التخصيص...فانكرت وجوده في القرآن و انما هو واقع في الرسالات فقط فاخبرناك انه يلزمك الزامان لا فكاك منهما:
      ان بمقتضى قاعدة صاحبك في ان ما يدخله التخصيص و النسخ يكون ظرفيا فعلى هذا كل الرسالة هي ظرفية..اذ هي مخصصة او ناسخة لسابقتها...و لا يحوز ان تتجاوز عصر النبي صلى الله عليه و سلم....
      فأجبنا على هذه الأسئلة بارك الله فيك
      أولا القرأن ليس كل كتاب الله بل هو أيات بين كتاب الله.

      فكتاب الله هو مجموعة المواضيع التي جاءت إلى سيدنا محمد وحياً على شكل آيات وسور وهو ما بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وفيه الرسالة والنبوة، وهو ما نطلق عليه التنزيل الحكيم.
      يوجد في كتاب الله أيات متشابهات وأيات محكمات وأيات تفصيل الكتاب.
      -الآيات المحكمات هي آيات كتاب الرسالة، فيها الأحكام والحدود والشعائر والقيم – التشريعات التي وردت في التنزيل الحكيم باسم (أم الكتاب)، بها أصبح محمد رسولاً. وهي الآيات التي تخضع للإجتهاد، وتحتمل الطاعة والمعصية.
      -الآيات المتشابهات هي آيات القرآن + السبع المثاني، الشارحة للقوانين الكونية والإنسانية، بها أصبح محمد نبياً. وهي الآيات التي تخضع للتأويل. وتحتمل التصديق والتكذيب.
      -تفصيل الكتاب وهو مجموع الآيات اللا محكمات (أي التي ليس فيها أوامر ونواهٍ) والآيات اللا متشابهات (أي التي ليس فيها قوانين)، وفيها وصف تفصيلي للتنزيل الحكيم، كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه..) البقرة 2، وقوله (إنا أنزلناه قرآناً عربيا..) يوسف2، جاءت من عند الله مباشرة، لا من اللوح المحفوظ شأن المتشابهات ولا من الكتاب المبين شأن القصص القرآني.

      إذا القرأن هو مجموع الآيات المتشابهات التي تتحدث عن القوانين الكونية التي تحكم النجوم والكواكب والزلازل والرياح والمياه في الينابيع والأنهار والبحار، وعن قوانين التاريخ والمجتمعات التي تحكم نشوء الأمم وهلاكها، وعن غيب الماضي من خلق الكون وخلق الإنسان وأنباء الأمم البائدة (القصص القرآني)، وعن غيب المستقبل كقيام الساعة والنفخ في الصور والحساب والجنة والنار.
      وأم الكتاب هو الآيات المحكمات كما في قوله تعالى (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) أي مجموعة الأحكام التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تحتوي على قواعد السلوك الإنساني “الحلال والحرام” أي العبادات والمعاملات والأخلاق والتي تشكل رسالته.



      إذا نأتي الأن إلى أم الكتاب (الرسالة)
      هي مجموعة الآيات المحكمات (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) (آل عمران 7) وهي الكتاب المحكم الذي قال عنه (الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير). (هود 1) وهي التي خضعت للتطور وللتدرج وللناسخ والمنسوخ ولا تحمل صفة الأزلية وهي التي تلازم فيها الإنزال والتنزيل ولا يوجد فيها جعل (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب). (الرعد 39).
      الكتاب المحكم هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التي تحتوي على الحدود والعبادات والأخلاق وعلى تعليمات عامة وخاصة وأحكام مرحلية. هذه الأمور كلها تدخل في السلوك الإنساني “الذاتي” والتي تضع أسس علاقة “صلة” الإنسان مع الله “العبادات”، ومع أخيه الإنسان “الأخلاق” وأسس التشريع في الحدود، وهي التي أطلق عليها شحرور مصطلح العقل الاتصالي.
      إذا قسم شحرور الرسالة إلى مواضيع رئيسية تتألف من:
      1 – الحدود.
      2 – العبادات.
      3 – الأخلاق “الوصايا”.
      4- الجواب على أسئلتك:
      التعليمات التي تحمل الطابع التعليمي الخاص أو العام و التعليمات التي تحمل طابع المرحلية وليست تشريعات.
      و هي تعليمات جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة وليس بمقام الرسالة بقوله: (يا أيها النبي) وذلك لتبيان أنها تعليمات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو تعليمات مرحلية جاءت لحقبة معينة مثل توزيع الغنائم، أو تعليمات عامة للمسلمين ولكنها ليست تشريعات.
      و التعليمات التي جاءت من الله سبحانه وتعالى والتقيد بها فيه مصلحة للناس دون أن يستدعي ذلك غضبا أو رضى من الله، أي دون أن يكون هناك ثواب وعقاب، أو أنها جاءت خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم لمرحلة تاريخية معينة.
      يقول شحرور:
      – لنأخذ قوله تعالى: (ياايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم). (التحريم 1)
      . هنا خاطب محمدا صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة بقوله “يا أيها النبي” فهذا يعني أن هناك تصرفا شخصيا من النبي صلى الله عليه وسلم حرم فيه أشياء على نفسه فقط من أجل إرضاء زوجاته، وهنا نريد أن نضرب مثالا على ذلك: فإذا امتنع إنسان عن لبس لون من اللباس أو أكل نوع معين من الطعام المحلل إكراما لزوجته فهذا تصرف شخصي بحت ومسموح ولكنه غير إجباري. وهذا ما فعل النبي، إذ أنه امتنع هو بنفسه عن أشياء معينة ولم يأمر الناس أن يقلدوه بهذا الامتناع ومع ذلك فقد عاتبه الله سبحانه وتعالى على ذلك دون أن يكون هناك أية تبعة من ثواب أو عقاب بقوله: (والله غفور رحيم). (التحريم 1).
      الآن لو بدأ الآية بقوله (يا أيها الرسول لم تحرم ماأحل الله…) فهذا يعني أن أمر الرسالة يصبح مشكوكا فيه، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم يحرم الحلال من الناحية التشريعية، لا من جهة الامتناع الشخصي عن شيء محلل. وهذا مما يدل على أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان معصوما في تبليغ التشريعات عن ربه “الرسالة” ومعصوما في أداء الأمانة عن ربه “
      القرآن” وهوا لنبوة وهنا تكمن عصمته حصرا.
      ثم إن الله تعالى لو قال يا أيها الرسول لحذف الضمير المنفصل “لك” أي لقال “يا أيها الرسول لم تحرم ما أحل الله تبتغي مرضاة أزواجك…” ولحذف تعبير “والله غفور رحيم”. وهذا جاء في مقال آخر بقوله: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين). (الحاقة 44، 45، 46). أما المنهج النسبي لتطبيق هذه الرسالة عمليا فكان في اسنة لذا قال: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة). (التوبة 117). ولو قال “لقد تاب الله على الرسول” فهذا يعني أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم عصى أوامر الله في أمور تتعلق بالرسالة وهذا ما هو معصوم عنه.
      هنا يجب أن نفهم القاعدة التالية مرة أخرى وهي أنا لحدود والوصايا من الناحية التشريعية فيها حلال وحرام وعليها تبعة. والأوامر من الناحية التعليمية ليس فيها حلال وحرام وليس عليها أية تبعة من ثواب وعقاب.
      2-لنأخذ الآن قوله تعالى: (يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير). 0التوبة 73، التحريم 9). هنا خاطب اله محمد صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظ عليهم ولم يعط الآية مقام الحكم التشريعي أي أنه لو أعطاها مقام الحكم التشريعي لبين التبعية من ثواب وعقاب وعوضا عن أن يعطي التبعية للمأمور وهو النبي وضع التبعية على الكفار والمنافقين أنفسهم بقوله: (ومأويهم جهنم وبئس المصير). (
      التوبة 73، التحريم 9).
      فهذه الآية تعليمية وليست تشريعية أي أنك إذا لم تجاهد الكفار والمنافقين وتغلظ عليهم يمكن أن ينتصروا عليك وعقوبتك هي انتصارهم عليك. ونضرب مثالا آخر: إذا لم يحافظ الإنسان على نفسه من المرض ولم يأخذ لقاحات ضد الأمراض السارية يمكن لهذه الأمراض أن تنتصر عليه، فهذا أمر تعليمي لا تشريعي.
      3-(يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألف من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون)
      . (الأنفال 65). هنا جاءت الآية بشكل واضح إخباري تعليمي أي الآية: تحريض المؤمنين على القتال وهو أمر تعليمي لا تشيعي، لذا فإن التحريض يمكن أن يكون بالترغيب والترهيب أي يمكن أن يكون بالمال والغنائم وبالموسيقى والشعر أو بالوطنية، ثم أتبع التحريض بأمر إخباري هو المعادلة بينهم وبين الكافرين.
      4-(يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين). (الأنفال 64). نرى أن هذه الآية خبرية بحتة “تعليمية”.
      5-(ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم). (الأنفال 67)
      (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم). (الأنفال 68).
      هذه الآية جاءت تعليمية بحتة وليست تشريعية حيث أن الله تعالى يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب قتل الأسرى في بداي القتال إلى أن تميل الكفة، فعند ذلك يمكن أن يأخذ أسرى. وهنا وضع في الآي التي بعدها وهي الآي 68 قوله: (لولا كتاب) وكما قلت فالكتاب هو مجموعة الشروط الموضوعية الموجودة في الطبيعة بالقوة أو مجموعة التشريعات لاتي فرضت على الإنسان بالفعل، وهذا الكتاب الذي سبق هو كتاب الحرية أي أن الإنسان خلق حرا ويمارس أفعاله بنفسه، وقد مارس النبي هذه الحرية في الخيارات واختار عدم قتل الأسرى وكان خاطئا، ففهمه الله أن هذا خطأ وليس حراما.
      ولو قال “ما كان لرسول أن يكون له أسرى…” لأصبح هذا القول حكما شرعيا له ما بعده من ثواب وعقاب. ولأصبحنا نحن المسلمين مطالبين بأن نقتل الأسرى، وإذالم نقتلهم نكون قد عصينا الله تعالى وعلينا تبعة عند الله.
      6-(يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم). (الأنفال 70). أيضا هنا الآية إخبارية بحتة ولا يوجد فيها ثواب وعقاب ولا حدود.
      7-(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تين لهم أنهم أصحاب الجحيم) (التوبة 113). هنا يخبر الله النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يجب أن لا يستغفر للمشركين أي أنه لو استغفر لهم فإن الله لن يتسجيب لدعائه لا أكثر من ذلك ولا أقل منه، أي أنه إذا استغفر مؤمن لمشرك حتى ولو كان النبي هو المستغفر فإن الله لن يستجيب لهذا الاستغفار ولكن لا يوجد هناك أي عقاب لهذا قال: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)(التوبة 80).
      8-(يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا)(الأحزاب 28). لاحظ هنا أن الأمر تعليمي إخباري بحت، أي أنه إذا أراد أزواج النبي الحياة الدنيا فإنه سوف يعطيهن إياها أي أنه لا يوجد أي تشريع في ذلك. وعندما حرم الله نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه تحت بند الحرام قال: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا). (الأحزاب53). وأتبعها بقوله: (إن ذلكم كان عند الله عظيما). (الأحزاب 53). علما بأنه في بداية الآية ذكر من باب التعليم لا من باب التشريع الدخول إلى بيت النبي (لا تدخلوا بيوت النبي). (الأحزاب 53).
      وعندما ذكر الثواب والعقاب في أوامر القتال ذكرها في مقام الرسالة وهو (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه). (التوبة 120) فأتبع ذلك بذكر الثواب والعقاب بقوله: (ذلك بأنهم لا يصبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين). (التوبة 120)

      وعندما أمر أهل الكتاب باتباع محمد صلى الله عليه وسلم قال: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي). (الأعراف 157). هنا لاحظ ذكر الرسالة بعد فعل يتبعون. وذكر في مقام الرسالة: (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم). (الأعراف 157). هنا لاحظ كيف ذكر الأمور التشريعية التي هي من مقام الرسالة ثم ذكر التبعية فأتم الآية بقوله: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعواا لنور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون). (الأعراف 157) لاحظ كيف ذكر التبعية من اتباع الرسالة.
      وبما أن القرآن ليس من الرسالة وإنما معها قال: (واتبعوا النور الذي أنزل معه). هنا قال “معه” ولم يقل “عليه” أو “إليه” ثم ذكر في الآية التي بعدها خطابا إلى الناس بشأن الرسالة بقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون). (الأعراف 158).
      هنا لاحظ كيف ذكر أولا الرسالة، وبما أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي ذكر النبوة، وأن النبوة علم وليست تشريعا لذا قال: (ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته) هنا قال الإيمان بالله وكلماته، وكما قلنا إن كلام الله هو كل الموجودات لذا فهي تشمل جميع أنواع الإيمان باليوم الآخر وكتبه ورسله والملائكة والبعث والساعة والجنة والنار لأنها كلها كلمات الله وهي كلها مخلوقة لذا قال: (يؤمن بالله وكلماته). ثم ذكر التبعية بقوله: (واتبعوه لعلكم تهتدون)
      .
      وعندما أعطى تعليمات لا تشريعات بأن لا نرفع أصواتنا فوق صوت النبي قال: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كهجر بعضكم لبعض). ثم أتبعها إخبارا (أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون). (الحجرات 2).
      ثم عندما أراد أن يحول هذه التعليمات إلى تشريعات أتبعها بالآية التي بعدها بقوله تعالى: (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى). (الحجرات 3) لاحظ كيف ذكر التقوى مع الرسالة ثم ذكر التبعية وهي (لهم مغفرة وأجر عظيم)
      .
      وعندما ذكر المثل الحسن والأسوة ذكرها في مقام الرسالة: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (الأحزاب 21)

      Comment

      • عياض
        باحث في الفلسفة
        • Jul 2009
        • 1842

        #33
        أنا أعلم ما أقول عزيزي وسأشرح أكتر عن نطق محمد علني أبين ما أقول

        عندما تأتي بحديث عن النبي فأنت تنطقه كما أتاك بالنص والمحتوى (لعن الله النامص والمتنمص)
        وتصادفك إمرأه تنتف حواجبها فتقول لها نتف الحواجب حرام فتعطيها الدليل وهو نطقك لحديث النبي .
        فهل أنت الذي قلت الحديث أم النبي .
        فأنت نطقته كما قاله بالنص والمحتوى.

        إنظر معي هذا المثال:
        قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) ، فهو قول الله تعالى
        فيقول الرسول للكفار: يا أيها الكفار أمرت من الله أن أقول لكم أنكم ستغلبون وتحشرون إلى جهنم
        بدليل الأية وينطقها كما جائته بالنص والمحتوى " قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)"
        فمحمد نطق الأية كما جائته بالنص والمحتوى ولم يقلها.

        وعزيزي قل لي هل يصح مايلي:
        قال محمد الحديث (من يرد الله به خيراً يصب منه) فهو قول محمد
        فهل نستطيع أن نقول قال محمد قال تعالى (من يرد به الله خيرا يصب منه)؟
        أو نطق الله تعالى قال محمد (الحمد لله رب العالمين)؟
        فبالله عليك أجبني
        لايا عزيزي مثالك مغالط ...فحين تقول للمرأة ان النتف حرام فهذا قولك انت حكاية للمعنى و هو السنة كما في اصطلاحك..اما الآيات في القرآن فهو يقول له ان يبلغهم قرآنا بالمعنى و اللفظ لا معنى فقط...فكان يجب ان يقول له انطق...فاين ما تزعم؟؟؟
        أما ما قلته عن السنة فنعم هو من وحي الله و ان لم نلتزم دائما انه قول الله...فما كل الوحي عندنا هو قول من عند الله كما عند صاحبك يل يكون مجرد الاقرار وحيا كما في موافقات عمر رضي الله عنه...لهذا فهو يلزم صاحبك ففي 270 آية لم يأمره فيها ببلاغ السنة او المعنى دون اللفظ و انما امره الله فيها ببلاغ كلامه لفظا و معنى و مع ذلك امره الله بلفظة قل بدل لفظة انطق...فارنا كيف تفسرها

        " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

        Comment

        • عياض
          باحث في الفلسفة
          • Jul 2009
          • 1842

          #34
          ها انت وصلت الى المنفذ الوحيد الذي تبقى لك:
          و(عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ) لاتعني نطق الطير. أرجو أن أكون وضحت أكثر
          طبعا الآن وضحت اكثر..فقبلا لم توضح لأنك كنت تجبن ان تخالف معاجم اللغة جميعها التي تجعل المنطق مصدرا من مصادر نطق...و لكن المضطر يركب الصعب...فهل تبصم لي على هذا الاختراع اللغوي الجديد؟؟ و ان لم يكن المنطق مصدرا لنطق..فهل لك ان تبين لي الفعل الذي هو له مصدر؟؟
          و ليكن في حسابك شيء من اصول مذهب صاحبك قبل ان تجيب:
          انت قلت عن صاحبك شحرور ان القول هو اللفظ الذي له معنى...و الله قال عن الهدهد انه :
          فَمَكَثَ غَيرَ بَعِيد

          فَقَالَ

          أَحَطتُ بِمَا لَم تُحِط بِهِۦ
          فعلى مذهب صاحبك الهدهد تواصل مع سليمان باللفظ الذي له معنى...و ليس بالتيليباتيزم كما تدعي...

          أظن أني وضحت من قبل أن إنطق للجماد غير إنطق للإنسان. ولا أعرف لماذا تريد أن تجعلني على غلط فقط!!!!
          الآن تريد ان تسثني الجماد من قاعدة صاحبك ..؟ و مع ذلك لا تنفعك...اذ ان لو كان الجماد له نطقه الخاص..فاذن هذه الأصنام كانت ناطقة ...فيكون ابراهيم حاشاه غبيا اذ ســألها لم لا تنطق؟؟؟ اذ لم تستنكر عليها امر هي تفعله اصلا و هي ناطقة اصلا..ما وجه استنكارك لآمر حاصل اصلا؟؟؟ و يكون قومه ايضا اغبياء حين قالوا قد علمت ان هؤلاء ما ينطقون...فالجماد حسب شحرور ينطق نطقه الخاص فلم تنفونه يا قوم ابراهيم يا اغبياء..و لم تقولون ان ابراهيم فعلا يعلم انهم لا ينطقون و الرب سبحانه يقر الجميع على ان فعلا الأصنام لا تنطق..وشحرور وحده هو الذي يعلم ما لايعلمه الجميع من ان الأصنام فعلا تنطق نطقها الخاص...
          يا عزيزي أظن ماقلته كان واضحا
          لايلزم من التشريع إلا ماكان وحيا من الله سبحانه وتعالى.
          وصاحب التنزيل الحكيم سبحانه وتعالى علم أنه لم يعطنا عدد الركع في الصلوات ونصاب الزكاة وبالتالي هو قال لنا أن نأخذ تفصيلات الصلاة والزكاة من الرسول في سورة النور: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون)
          ففي الأية يأمرنا الله تعالى بطاعة الرسول فقط في الصلاة والزكاة (أي كيف صلى وزكى)(اي في فعل الصلاة والزكاة) ونحن نأتمر بما أمرنا الله تعالى. وكما قلت سابقا، الصلاة بتفصيلاتها والزكاة بأنصبتها وصلتنا ولافضل في ذلك لا لمحدثين ولا فقهاء ولا طبقات رجال ولاعلم جرح وتعديل.
          ’ها ا ذن فالرب يتناقض حاشاه ..فحسب صاحبك في آية ما ينطق عن الهوى يجعل اتباع الرسول حصريا فيما نطقه...اما هنا فعاد و قال لنا حاشاه لالالا..يجب ان تتبعوه في أفعال الصلاة و الزكاة ايضا ايضا و ليس فيما نطقه فقط ...؟؟ ( مع ان الآية لا تتكلم عن افعال الصلاة بل طاعته فقط في الصلاة و الزكاة و هذا يجوز ان يكون في النطق فقط...وفوق ذلك هذا ان جعلنا الواو بيانية اما ان جعلناها انشائية فالأمر هنا عام امر بالطاعة في كل ما ينشئ الرسول )ثم يتناقض مرة اخرى و بجب علينا ان لا نتبعه في افعال الصيام و الحج...لأنها لم تذكر في الآية.......فكيف تحلها؟؟؟
          Last edited by عياض; 09-18-2010, 11:34 PM.

          " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

          Comment

          • عياض
            باحث في الفلسفة
            • Jul 2009
            • 1842

            #35
            أولا القرأن ليس كل كتاب الله بل هو أيات بين كتاب الله.

            فكتاب الله هو مجموعة المواضيع التي جاءت إلى سيدنا محمد وحياً على شكل آيات وسور وهو ما بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وفيه الرسالة والنبوة، وهو ما نطلق عليه التنزيل الحكيم.
            يوجد في كتاب الله أيات متشابهات وأيات محكمات وأيات تفصيل الكتاب.
            -الآيات المحكمات هي آيات كتاب الرسالة، فيها الأحكام والحدود والشعائر والقيم – التشريعات التي وردت في التنزيل الحكيم باسم (أم الكتاب)، بها أصبح محمد رسولاً. وهي الآيات التي تخضع للإجتهاد، وتحتمل الطاعة والمعصية.
            -الآيات المتشابهات هي آيات القرآن + السبع المثاني، الشارحة للقوانين الكونية والإنسانية، بها أصبح محمد نبياً. وهي الآيات التي تخضع للتأويل. وتحتمل التصديق والتكذيب.
            -تفصيل الكتاب وهو مجموع الآيات اللا محكمات (أي التي ليس فيها أوامر ونواهٍ) والآيات اللا متشابهات (أي التي ليس فيها قوانين)، وفيها وصف تفصيلي للتنزيل الحكيم، كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه..) البقرة 2، وقوله (إنا أنزلناه قرآناً عربيا..) يوسف2، جاءت من عند الله مباشرة، لا من اللوح المحفوظ شأن المتشابهات ولا من الكتاب المبين شأن القصص القرآني.

            إذا القرأن هو مجموع الآيات المتشابهات التي تتحدث عن القوانين الكونية التي تحكم النجوم والكواكب والزلازل والرياح والمياه في الينابيع والأنهار والبحار، وعن قوانين التاريخ والمجتمعات التي تحكم نشوء الأمم وهلاكها، وعن غيب الماضي من خلق الكون وخلق الإنسان وأنباء الأمم البائدة (القصص القرآني)، وعن غيب المستقبل كقيام الساعة والنفخ في الصور والحساب والجنة والنار.
            وأم الكتاب هو الآيات المحكمات كما في قوله تعالى (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) أي مجموعة الأحكام التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تحتوي على قواعد السلوك الإنساني “الحلال والحرام” أي العبادات والمعاملات والأخلاق والتي تشكل رسالته.



            إذا نأتي الأن إلى أم الكتاب (الرسالة)
            هي مجموعة الآيات المحكمات (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) (آل عمران 7) وهي الكتاب المحكم الذي قال عنه (الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير). (هود 1) وهي التي خضعت للتطور وللتدرج وللناسخ والمنسوخ ولا تحمل صفة الأزلية وهي التي تلازم فيها الإنزال والتنزيل ولا يوجد فيها جعل (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب). (الرعد 39).
            الكتاب المحكم هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التي تحتوي على الحدود والعبادات والأخلاق وعلى تعليمات عامة وخاصة وأحكام مرحلية. هذه الأمور كلها تدخل في السلوك الإنساني “الذاتي” والتي تضع أسس علاقة “صلة” الإنسان مع الله “العبادات”، ومع أخيه الإنسان “الأخلاق” وأسس التشريع في الحدود، وهي التي أطلق عليها شحرور مصطلح العقل الاتصالي.
            إذا قسم شحرور الرسالة إلى مواضيع رئيسية تتألف من:
            1 – الحدود.
            2 – العبادات.
            3 – الأخلاق “الوصايا”.
            4- الجواب على أسئلتك:
            التعليمات التي تحمل الطابع التعليمي الخاص أو العام و التعليمات التي تحمل طابع المرحلية وليست تشريعات.
            و هي تعليمات جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة وليس بمقام الرسالة بقوله: (يا أيها النبي) وذلك لتبيان أنها تعليمات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو تعليمات مرحلية جاءت لحقبة معينة مثل توزيع الغنائم، أو تعليمات عامة للمسلمين ولكنها ليست تشريعات.
            و التعليمات التي جاءت من الله سبحانه وتعالى والتقيد بها فيه مصلحة للناس دون أن يستدعي ذلك غضبا أو رضى من الله، أي دون أن يكون هناك ثواب وعقاب، أو أنها جاءت خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم لمرحلة تاريخية معينة.
            يقول شحرور:
            – لنأخذ قوله تعالى: (ياايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم). (التحريم 1)
            . هنا خاطب محمدا صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة بقوله “يا أيها النبي” فهذا يعني أن هناك تصرفا شخصيا من النبي صلى الله عليه وسلم حرم فيه أشياء على نفسه فقط من أجل إرضاء زوجاته، وهنا نريد أن نضرب مثالا على ذلك: فإذا امتنع إنسان عن لبس لون من اللباس أو أكل نوع معين من الطعام المحلل إكراما لزوجته فهذا تصرف شخصي بحت ومسموح ولكنه غير إجباري. وهذا ما فعل النبي، إذ أنه امتنع هو بنفسه عن أشياء معينة ولم يأمر الناس أن يقلدوه بهذا الامتناع ومع ذلك فقد عاتبه الله سبحانه وتعالى على ذلك دون أن يكون هناك أية تبعة من ثواب أو عقاب بقوله: (والله غفور رحيم). (التحريم 1).
            الآن لو بدأ الآية بقوله (يا أيها الرسول لم تحرم ماأحل الله…) فهذا يعني أن أمر الرسالة يصبح مشكوكا فيه، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم يحرم الحلال من الناحية التشريعية، لا من جهة الامتناع الشخصي عن شيء محلل. وهذا مما يدل على أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان معصوما في تبليغ التشريعات عن ربه “الرسالة” ومعصوما في أداء الأمانة عن ربه “
            القرآن” وهوا لنبوة وهنا تكمن عصمته حصرا.
            ثم إن الله تعالى لو قال يا أيها الرسول لحذف الضمير المنفصل “لك” أي لقال “يا أيها الرسول لم تحرم ما أحل الله تبتغي مرضاة أزواجك…” ولحذف تعبير “والله غفور رحيم”. وهذا جاء في مقال آخر بقوله: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين). (الحاقة 44، 45، 46). أما المنهج النسبي لتطبيق هذه الرسالة عمليا فكان في اسنة لذا قال: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة). (التوبة 117). ولو قال “لقد تاب الله على الرسول” فهذا يعني أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم عصى أوامر الله في أمور تتعلق بالرسالة وهذا ما هو معصوم عنه.
            هنا يجب أن نفهم القاعدة التالية مرة أخرى وهي أنا لحدود والوصايا من الناحية التشريعية فيها حلال وحرام وعليها تبعة. والأوامر من الناحية التعليمية ليس فيها حلال وحرام وليس عليها أية تبعة من ثواب وعقاب.
            2-لنأخذ الآن قوله تعالى: (يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير). 0التوبة 73، التحريم 9). هنا خاطب اله محمد صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظ عليهم ولم يعط الآية مقام الحكم التشريعي أي أنه لو أعطاها مقام الحكم التشريعي لبين التبعية من ثواب وعقاب وعوضا عن أن يعطي التبعية للمأمور وهو النبي وضع التبعية على الكفار والمنافقين أنفسهم بقوله: (ومأويهم جهنم وبئس المصير). (
            التوبة 73، التحريم 9).
            فهذه الآية تعليمية وليست تشريعية أي أنك إذا لم تجاهد الكفار والمنافقين وتغلظ عليهم يمكن أن ينتصروا عليك وعقوبتك هي انتصارهم عليك. ونضرب مثالا آخر: إذا لم يحافظ الإنسان على نفسه من المرض ولم يأخذ لقاحات ضد الأمراض السارية يمكن لهذه الأمراض أن تنتصر عليه، فهذا أمر تعليمي لا تشريعي.
            3-(يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألف من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون)
            . (الأنفال 65). هنا جاءت الآية بشكل واضح إخباري تعليمي أي الآية: تحريض المؤمنين على القتال وهو أمر تعليمي لا تشيعي، لذا فإن التحريض يمكن أن يكون بالترغيب والترهيب أي يمكن أن يكون بالمال والغنائم وبالموسيقى والشعر أو بالوطنية، ثم أتبع التحريض بأمر إخباري هو المعادلة بينهم وبين الكافرين.
            4-(يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين). (الأنفال 64). نرى أن هذه الآية خبرية بحتة “تعليمية”.
            5-(ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم). (الأنفال 67)
            (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم). (الأنفال 68).
            هذه الآية جاءت تعليمية بحتة وليست تشريعية حيث أن الله تعالى يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب قتل الأسرى في بداي القتال إلى أن تميل الكفة، فعند ذلك يمكن أن يأخذ أسرى. وهنا وضع في الآي التي بعدها وهي الآي 68 قوله: (لولا كتاب) وكما قلت فالكتاب هو مجموعة الشروط الموضوعية الموجودة في الطبيعة بالقوة أو مجموعة التشريعات لاتي فرضت على الإنسان بالفعل، وهذا الكتاب الذي سبق هو كتاب الحرية أي أن الإنسان خلق حرا ويمارس أفعاله بنفسه، وقد مارس النبي هذه الحرية في الخيارات واختار عدم قتل الأسرى وكان خاطئا، ففهمه الله أن هذا خطأ وليس حراما.
            ولو قال “ما كان لرسول أن يكون له أسرى…” لأصبح هذا القول حكما شرعيا له ما بعده من ثواب وعقاب. ولأصبحنا نحن المسلمين مطالبين بأن نقتل الأسرى، وإذالم نقتلهم نكون قد عصينا الله تعالى وعلينا تبعة عند الله.
            6-(يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم). (الأنفال 70). أيضا هنا الآية إخبارية بحتة ولا يوجد فيها ثواب وعقاب ولا حدود.
            7-(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تين لهم أنهم أصحاب الجحيم) (التوبة 113). هنا يخبر الله النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يجب أن لا يستغفر للمشركين أي أنه لو استغفر لهم فإن الله لن يتسجيب لدعائه لا أكثر من ذلك ولا أقل منه، أي أنه إذا استغفر مؤمن لمشرك حتى ولو كان النبي هو المستغفر فإن الله لن يستجيب لهذا الاستغفار ولكن لا يوجد هناك أي عقاب لهذا قال: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)(التوبة 80).
            8-(يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا)(الأحزاب 28). لاحظ هنا أن الأمر تعليمي إخباري بحت، أي أنه إذا أراد أزواج النبي الحياة الدنيا فإنه سوف يعطيهن إياها أي أنه لا يوجد أي تشريع في ذلك. وعندما حرم الله نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه تحت بند الحرام قال: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا). (الأحزاب53). وأتبعها بقوله: (إن ذلكم كان عند الله عظيما). (الأحزاب 53). علما بأنه في بداية الآية ذكر من باب التعليم لا من باب التشريع الدخول إلى بيت النبي (لا تدخلوا بيوت النبي). (الأحزاب 53).
            وعندما ذكر الثواب والعقاب في أوامر القتال ذكرها في مقام الرسالة وهو (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه). (التوبة 120) فأتبع ذلك بذكر الثواب والعقاب بقوله: (ذلك بأنهم لا يصبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين). (التوبة 120)

            وعندما أمر أهل الكتاب باتباع محمد صلى الله عليه وسلم قال: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي). (الأعراف 157). هنا لاحظ ذكر الرسالة بعد فعل يتبعون. وذكر في مقام الرسالة: (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم). (الأعراف 157). هنا لاحظ كيف ذكر الأمور التشريعية التي هي من مقام الرسالة ثم ذكر التبعية فأتم الآية بقوله: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعواا لنور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون). (الأعراف 157) لاحظ كيف ذكر التبعية من اتباع الرسالة.
            وبما أن القرآن ليس من الرسالة وإنما معها قال: (واتبعوا النور الذي أنزل معه). هنا قال “معه” ولم يقل “عليه” أو “إليه” ثم ذكر في الآية التي بعدها خطابا إلى الناس بشأن الرسالة بقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون). (الأعراف 158).
            هنا لاحظ كيف ذكر أولا الرسالة، وبما أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي ذكر النبوة، وأن النبوة علم وليست تشريعا لذا قال: (ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته) هنا قال الإيمان بالله وكلماته، وكما قلنا إن كلام الله هو كل الموجودات لذا فهي تشمل جميع أنواع الإيمان باليوم الآخر وكتبه ورسله والملائكة والبعث والساعة والجنة والنار لأنها كلها كلمات الله وهي كلها مخلوقة لذا قال: (يؤمن بالله وكلماته). ثم ذكر التبعية بقوله: (واتبعوه لعلكم تهتدون)
            .
            وعندما أعطى تعليمات لا تشريعات بأن لا نرفع أصواتنا فوق صوت النبي قال: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كهجر بعضكم لبعض). ثم أتبعها إخبارا (أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون). (الحجرات 2).
            ثم عندما أراد أن يحول هذه التعليمات إلى تشريعات أتبعها بالآية التي بعدها بقوله تعالى: (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى). (الحجرات 3) لاحظ كيف ذكر التقوى مع الرسالة ثم ذكر التبعية وهي (لهم مغفرة وأجر عظيم)
            .
            وعندما ذكر المثل الحسن والأسوة ذكرها في مقام الرسالة: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (الأحزاب 21)أولا القرأن ليس كل كتاب الله بل هو أيات بين كتاب الله.

            فكتاب الله هو مجموعة المواضيع التي جاءت إلى سيدنا محمد وحياً على شكل آيات وسور وهو ما بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وفيه الرسالة والنبوة، وهو ما نطلق عليه التنزيل الحكيم.
            يوجد في كتاب الله أيات متشابهات وأيات محكمات وأيات تفصيل الكتاب.
            -الآيات المحكمات هي آيات كتاب الرسالة، فيها الأحكام والحدود والشعائر والقيم – التشريعات التي وردت في التنزيل الحكيم باسم (أم الكتاب)، بها أصبح محمد رسولاً. وهي الآيات التي تخضع للإجتهاد، وتحتمل الطاعة والمعصية.
            -الآيات المتشابهات هي آيات القرآن + السبع المثاني، الشارحة للقوانين الكونية والإنسانية، بها أصبح محمد نبياً. وهي الآيات التي تخضع للتأويل. وتحتمل التصديق والتكذيب.
            -تفصيل الكتاب وهو مجموع الآيات اللا محكمات (أي التي ليس فيها أوامر ونواهٍ) والآيات اللا متشابهات (أي التي ليس فيها قوانين)، وفيها وصف تفصيلي للتنزيل الحكيم، كقوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه..) البقرة 2، وقوله (إنا أنزلناه قرآناً عربيا..) يوسف2، جاءت من عند الله مباشرة، لا من اللوح المحفوظ شأن المتشابهات ولا من الكتاب المبين شأن القصص القرآني.

            إذا القرأن هو مجموع الآيات المتشابهات التي تتحدث عن القوانين الكونية التي تحكم النجوم والكواكب والزلازل والرياح والمياه في الينابيع والأنهار والبحار، وعن قوانين التاريخ والمجتمعات التي تحكم نشوء الأمم وهلاكها، وعن غيب الماضي من خلق الكون وخلق الإنسان وأنباء الأمم البائدة (القصص القرآني)، وعن غيب المستقبل كقيام الساعة والنفخ في الصور والحساب والجنة والنار.
            وأم الكتاب هو الآيات المحكمات كما في قوله تعالى (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) أي مجموعة الأحكام التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تحتوي على قواعد السلوك الإنساني “الحلال والحرام” أي العبادات والمعاملات والأخلاق والتي تشكل رسالته.



            إذا نأتي الأن إلى أم الكتاب (الرسالة)
            هي مجموعة الآيات المحكمات (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) (آل عمران 7) وهي الكتاب المحكم الذي قال عنه (الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير). (هود 1) وهي التي خضعت للتطور وللتدرج وللناسخ والمنسوخ ولا تحمل صفة الأزلية وهي التي تلازم فيها الإنزال والتنزيل ولا يوجد فيها جعل (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب). (الرعد 39).
            الكتاب المحكم هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التي تحتوي على الحدود والعبادات والأخلاق وعلى تعليمات عامة وخاصة وأحكام مرحلية. هذه الأمور كلها تدخل في السلوك الإنساني “الذاتي” والتي تضع أسس علاقة “صلة” الإنسان مع الله “العبادات”، ومع أخيه الإنسان “الأخلاق” وأسس التشريع في الحدود، وهي التي أطلق عليها شحرور مصطلح العقل الاتصالي.
            إذا قسم شحرور الرسالة إلى مواضيع رئيسية تتألف من:
            1 – الحدود.
            2 – العبادات.
            3 – الأخلاق “الوصايا”.
            4- الجواب على أسئلتك:
            التعليمات التي تحمل الطابع التعليمي الخاص أو العام و التعليمات التي تحمل طابع المرحلية وليست تشريعات.
            و هي تعليمات جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة وليس بمقام الرسالة بقوله: (يا أيها النبي) وذلك لتبيان أنها تعليمات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو تعليمات مرحلية جاءت لحقبة معينة مثل توزيع الغنائم، أو تعليمات عامة للمسلمين ولكنها ليست تشريعات.
            و التعليمات التي جاءت من الله سبحانه وتعالى والتقيد بها فيه مصلحة للناس دون أن يستدعي ذلك غضبا أو رضى من الله، أي دون أن يكون هناك ثواب وعقاب، أو أنها جاءت خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم لمرحلة تاريخية معينة.
            يقول شحرور:
            – لنأخذ قوله تعالى: (ياايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم). (التحريم 1)
            . هنا خاطب محمدا صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة بقوله “يا أيها النبي” فهذا يعني أن هناك تصرفا شخصيا من النبي صلى الله عليه وسلم حرم فيه أشياء على نفسه فقط من أجل إرضاء زوجاته، وهنا نريد أن نضرب مثالا على ذلك: فإذا امتنع إنسان عن لبس لون من اللباس أو أكل نوع معين من الطعام المحلل إكراما لزوجته فهذا تصرف شخصي بحت ومسموح ولكنه غير إجباري. وهذا ما فعل النبي، إذ أنه امتنع هو بنفسه عن أشياء معينة ولم يأمر الناس أن يقلدوه بهذا الامتناع ومع ذلك فقد عاتبه الله سبحانه وتعالى على ذلك دون أن يكون هناك أية تبعة من ثواب أو عقاب بقوله: (والله غفور رحيم). (التحريم 1).
            الآن لو بدأ الآية بقوله (يا أيها الرسول لم تحرم ماأحل الله…) فهذا يعني أن أمر الرسالة يصبح مشكوكا فيه، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم يحرم الحلال من الناحية التشريعية، لا من جهة الامتناع الشخصي عن شيء محلل. وهذا مما يدل على أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان معصوما في تبليغ التشريعات عن ربه “الرسالة” ومعصوما في أداء الأمانة عن ربه “
            القرآن” وهوا لنبوة وهنا تكمن عصمته حصرا.
            ثم إن الله تعالى لو قال يا أيها الرسول لحذف الضمير المنفصل “لك” أي لقال “يا أيها الرسول لم تحرم ما أحل الله تبتغي مرضاة أزواجك…” ولحذف تعبير “والله غفور رحيم”. وهذا جاء في مقال آخر بقوله: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين). (الحاقة 44، 45، 46). أما المنهج النسبي لتطبيق هذه الرسالة عمليا فكان في اسنة لذا قال: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة). (التوبة 117). ولو قال “لقد تاب الله على الرسول” فهذا يعني أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم عصى أوامر الله في أمور تتعلق بالرسالة وهذا ما هو معصوم عنه.
            هنا يجب أن نفهم القاعدة التالية مرة أخرى وهي أنا لحدود والوصايا من الناحية التشريعية فيها حلال وحرام وعليها تبعة. والأوامر من الناحية التعليمية ليس فيها حلال وحرام وليس عليها أية تبعة من ثواب وعقاب.
            2-لنأخذ الآن قوله تعالى: (يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير). 0التوبة 73، التحريم 9). هنا خاطب اله محمد صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظ عليهم ولم يعط الآية مقام الحكم التشريعي أي أنه لو أعطاها مقام الحكم التشريعي لبين التبعية من ثواب وعقاب وعوضا عن أن يعطي التبعية للمأمور وهو النبي وضع التبعية على الكفار والمنافقين أنفسهم بقوله: (ومأويهم جهنم وبئس المصير). (
            التوبة 73، التحريم 9).
            فهذه الآية تعليمية وليست تشريعية أي أنك إذا لم تجاهد الكفار والمنافقين وتغلظ عليهم يمكن أن ينتصروا عليك وعقوبتك هي انتصارهم عليك. ونضرب مثالا آخر: إذا لم يحافظ الإنسان على نفسه من المرض ولم يأخذ لقاحات ضد الأمراض السارية يمكن لهذه الأمراض أن تنتصر عليه، فهذا أمر تعليمي لا تشريعي.
            3-(يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألف من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون)
            . (الأنفال 65). هنا جاءت الآية بشكل واضح إخباري تعليمي أي الآية: تحريض المؤمنين على القتال وهو أمر تعليمي لا تشيعي، لذا فإن التحريض يمكن أن يكون بالترغيب والترهيب أي يمكن أن يكون بالمال والغنائم وبالموسيقى والشعر أو بالوطنية، ثم أتبع التحريض بأمر إخباري هو المعادلة بينهم وبين الكافرين.
            4-(يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين). (الأنفال 64). نرى أن هذه الآية خبرية بحتة “تعليمية”.
            5-(ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم). (الأنفال 67)
            (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم). (الأنفال 68).
            هذه الآية جاءت تعليمية بحتة وليست تشريعية حيث أن الله تعالى يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب قتل الأسرى في بداي القتال إلى أن تميل الكفة، فعند ذلك يمكن أن يأخذ أسرى. وهنا وضع في الآي التي بعدها وهي الآي 68 قوله: (لولا كتاب) وكما قلت فالكتاب هو مجموعة الشروط الموضوعية الموجودة في الطبيعة بالقوة أو مجموعة التشريعات لاتي فرضت على الإنسان بالفعل، وهذا الكتاب الذي سبق هو كتاب الحرية أي أن الإنسان خلق حرا ويمارس أفعاله بنفسه، وقد مارس النبي هذه الحرية في الخيارات واختار عدم قتل الأسرى وكان خاطئا، ففهمه الله أن هذا خطأ وليس حراما.
            ولو قال “ما كان لرسول أن يكون له أسرى…” لأصبح هذا القول حكما شرعيا له ما بعده من ثواب وعقاب. ولأصبحنا نحن المسلمين مطالبين بأن نقتل الأسرى، وإذالم نقتلهم نكون قد عصينا الله تعالى وعلينا تبعة عند الله.
            6-(يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم). (الأنفال 70). أيضا هنا الآية إخبارية بحتة ولا يوجد فيها ثواب وعقاب ولا حدود.
            7-(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تين لهم أنهم أصحاب الجحيم) (التوبة 113). هنا يخبر الله النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يجب أن لا يستغفر للمشركين أي أنه لو استغفر لهم فإن الله لن يتسجيب لدعائه لا أكثر من ذلك ولا أقل منه، أي أنه إذا استغفر مؤمن لمشرك حتى ولو كان النبي هو المستغفر فإن الله لن يستجيب لهذا الاستغفار ولكن لا يوجد هناك أي عقاب لهذا قال: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)(التوبة 80).
            8-(يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا)(الأحزاب 28). لاحظ هنا أن الأمر تعليمي إخباري بحت، أي أنه إذا أراد أزواج النبي الحياة الدنيا فإنه سوف يعطيهن إياها أي أنه لا يوجد أي تشريع في ذلك. وعندما حرم الله نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه تحت بند الحرام قال: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا). (الأحزاب53). وأتبعها بقوله: (إن ذلكم كان عند الله عظيما). (الأحزاب 53). علما بأنه في بداية الآية ذكر من باب التعليم لا من باب التشريع الدخول إلى بيت النبي (لا تدخلوا بيوت النبي). (الأحزاب 53).
            وعندما ذكر الثواب والعقاب في أوامر القتال ذكرها في مقام الرسالة وهو (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه). (التوبة 120) فأتبع ذلك بذكر الثواب والعقاب بقوله: (ذلك بأنهم لا يصبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين). (التوبة 120)

            وعندما أمر أهل الكتاب باتباع محمد صلى الله عليه وسلم قال: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي). (الأعراف 157). هنا لاحظ ذكر الرسالة بعد فعل يتبعون. وذكر في مقام الرسالة: (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم). (الأعراف 157). هنا لاحظ كيف ذكر الأمور التشريعية التي هي من مقام الرسالة ثم ذكر التبعية فأتم الآية بقوله: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعواا لنور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون). (الأعراف 157) لاحظ كيف ذكر التبعية من اتباع الرسالة.
            وبما أن القرآن ليس من الرسالة وإنما معها قال: (واتبعوا النور الذي أنزل معه). هنا قال “معه” ولم يقل “عليه” أو “إليه” ثم ذكر في الآية التي بعدها خطابا إلى الناس بشأن الرسالة بقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون). (الأعراف 158).
            هنا لاحظ كيف ذكر أولا الرسالة، وبما أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي ذكر النبوة، وأن النبوة علم وليست تشريعا لذا قال: (ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته) هنا قال الإيمان بالله وكلماته، وكما قلنا إن كلام الله هو كل الموجودات لذا فهي تشمل جميع أنواع الإيمان باليوم الآخر وكتبه ورسله والملائكة والبعث والساعة والجنة والنار لأنها كلها كلمات الله وهي كلها مخلوقة لذا قال: (يؤمن بالله وكلماته). ثم ذكر التبعية بقوله: (واتبعوه لعلكم تهتدون)
            .
            وعندما أعطى تعليمات لا تشريعات بأن لا نرفع أصواتنا فوق صوت النبي قال: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كهجر بعضكم لبعض). ثم أتبعها إخبارا (أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون). (الحجرات 2).
            ثم عندما أراد أن يحول هذه التعليمات إلى تشريعات أتبعها بالآية التي بعدها بقوله تعالى: (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى). (الحجرات 3) لاحظ كيف ذكر التقوى مع الرسالة ثم ذكر التبعية وهي (لهم مغفرة وأجر عظيم)
            .
            وعندما ذكر المثل الحسن والأسوة ذكرها في مقام الرسالة: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (الأحزاب 21)
            تنظير جيد و بناء فكري كبير و ضخم...لكن كلامي انا عن الأساس الذي بني عليه...و طول الكلام لا اجابة على ما ذكرت...و بدون تمتين هذا الأساس ينهدم بناء صاحبك من القواعد...الا ان تجيبنا
            و نعيد حتى يفهم صاحبك شحرور ابو زيد بدل ان يذهب في جولات حول العالم في ثمانين يوما..
            صاحبك يقول
            ان السنة ظرفية تختص بعصر النبي لأنها يدخل عليها التقييد و التخصيص و النسخ و ما شابه...
            فقلنا له ان القرآن اذن كله ظرفي لدخول التقييد و النسخ و التخصيص عليه و بالتالي حسب قاعدة صاجبك فهو ايضا يختص فقط بعصر النبي صلى الله عليه و سلم..و لم تجبنا الا بالاشهار لمذهب صاحبك دون الاحتجاج له...
            فهل ستجيب مباشرة يا صديقي ام انك تفضل منهج الدعاية لمذهب صاحبك دون الاحتجاج له؟

            " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

            Comment

            • نور العين
              عضو
              • Aug 2010
              • 51

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
              لايا عزيزي مثالك مغالط ...فحين تقول للمرأة ان النتف حرام فهذا قولك انت حكاية للمعنى و هو السنة كما في اصطلاحك..اما الآيات في القرآن فهو يقول له ان يبلغهم قرآنا بالمعنى و اللفظ لا معنى فقط...فكان يجب ان يقول له انطق...فاين ما تزعم؟؟؟
              أما ما قلته عن السنة فنعم هو من وحي الله و ان لم نلتزم دائما انه قول الله...فما كل الوحي عندنا هو قول من عند الله كما عند صاحبك يل يكون مجرد الاقرار وحيا كما في موافقات عمر رضي الله عنه...لهذا فهو يلزم صاحبك ففي 270 آية لم يأمره فيها ببلاغ السنة او المعنى دون اللفظ و انما امره الله فيها ببلاغ كلامه لفظا و معنى و مع ذلك امره الله بلفظة قل بدل لفظة انطق...فارنا كيف تفسرها
              يا عزيزي تفضل هذه أمثله واضحه وضوح الشمس
              قال الله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) أي أن الكلمات والأفكار من تأليف الله سبحانه
              قال محمد (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) فهذا يعني أن الكلمات والأفكار من تأليف محمد
              قال محمد قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) أي أن محمد يألف كلام عن الله سبحانه.
              نطق محمد قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) يعني أن محمد ينطق الأية كما جائته من تأليف الله سبحانه وتعالى وليست من تأليفه.

              قال محمد قال تعالى (لعن الله النامص والمتنمص) هنا محمد يألف كلام عن الله سبحانه وتعالى.
              قال الله (لعن الله النامص والمتنمص) وهذا يعني أن الكلام والأفكار تأليف الله سبحانه.
              قال محمد (لعن الله النامص والمتنمص) يعني الكلام والأفكار تأليف محمد
              فقلي عزيزي مارأيك.

              Comment

              • نور العين
                عضو
                • Aug 2010
                • 51

                #37
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                ها انت وصلت الى المنفذ الوحيد الذي تبقى لك:
                اقتباس:
                و(عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ) لاتعني نطق الطير. أرجو أن أكون وضحت أكثر

                طبعا الآن وضحت اكثر..فقبلا لم توضح لأنك كنت تجبن ان تخالف معاجم اللغة جميعها التي تجعل المنطق مصدرا من مصادر نطق...و لكن المضطر يركب الصعب...فهل تبصم لي على هذا الاختراع اللغوي الجديد؟؟ و ان لم يكن المنطق مصدرا لنطق..فهل لك ان تبين لي الفعل الذي هو له مصدر؟؟
                و ليكن في حسابك شيء من اصول مذهب صاحبك قبل ان تجيب:
                انت قلت عن صاحبك شحرور ان القول هو اللفظ الذي له معنى...و الله قال عن الهدهد انه :
                فَمَكَثَ غَيرَ بَعِيد

                فَقَالَ

                أَحَطتُ بِمَا لَم تُحِط بِهِۦ
                فعلى مذهب صاحبك الهدهد تواصل مع سليمان باللفظ الذي له معنى...و ليس بالتيليباتيزم كما تدعي...
                بالنسبة للهدهد فيا صديقي لو أن منطق الطير تعني نطق الطير في المعجم (الذي هو من صنع البشر)
                فهي لاتعني نطق الطير في هذه الأية

                فلنفرض أن الله أعطاني مقدره فهم نطق الطير كما تقول
                وأصبح عندي القدره على فهم ما ينطقة الطير ( مع أن الطير لاينطق)
                وأصبحت أتحدث بلغته ( ولا أعلم ماهي لغة الطير لأن الطير يغرد فهل يعني أني أغرد مثله)
                فقلت له إجلب لي المنديل بلغته (مغردا) فكيف للطير أن يعرف الفرق بين المنديل وأشياء أخرى وكيف سيفهم (لأن الطير لا يفرق و لايفهم)
                وبالتالي وضحلي يا عزيزي
                كيف سيميز الهدهد الفرق بين المؤمنين والكافرين إذا كان غير عاقل؟
                وكيف سيفهم الهدهد على سليمان مايقوله إذا كان غير عاقل ؟
                وكيف سيفهم سليمان على الهدهد إذا كان الهدهد لايتكلم لغة سليمان؟
                وإذا كان سليمان يعلم لغه الهدهد فهل غرد عندما تحدث معه؟
                وكيف سينفذ الهدهد أوامر سليمان إذا كان لايحلل ولايربط؟
                وكيف سيقول الهدهد لسليمان (لانه كما بينت سابقا أن القول يسبقه تأليف الكلمات والأفكار ولاينطق كلام أحد)؟
                فأجبني يرعاك الله
                Last edited by نور العين; 09-19-2010, 02:43 AM.

                Comment

                • عياض
                  باحث في الفلسفة
                  • Jul 2009
                  • 1842

                  #38
                  ا عزيزي تفضل هذه أمثله واضحه وضوح الشمس
                  قال الله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) أي أن الكلمات والأفكار من تأليف الله سبحانه
                  قال محمد (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) فهذا يعني أن الكلمات والأفكار من تأليف محمد
                  قال محمد قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) أي أن محمد يألف كلام عن الله سبحانه.
                  نطق محمد قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) يعني أن محمد ينطق الأية كما جائته من تأليف الله سبحانه وتعالى وليست من تأليفه.

                  قال محمد قال تعالى (لعن الله النامص والمتنمص) هنا محمد يألف كلام عن الله سبحانه وتعالى.
                  قال الله (لعن الله النامص والمتنمص) وهذا يعني أن الكلام والأفكار تأليف الله سبحانه.
                  قال محمد (لعن الله النامص والمتنمص) يعني الكلام والأفكار تأليف محمد
                  فقلي عزيزي مارأيك.
                  في حد يرى الشمس يا جماعة ام انا الوحيد الذي ارى ظلاما؟؟
                  أين الفرق الذي تدعيه في هذه الأمثلة؟؟؟
                  كل ما تدعيه من الفرق هو من دعواك و لا دليل عليه من الكتاب..فأنت تقول ان الله قال له انطق: قل للذين كفروا....
                  يعني كما قال احكم و اعقل و اقوى حاكم عربي: ان كلمة قل في القرآن لغو..و لا فائدة منها...لأن الله لا يمكن ان يصف عملية البلاغ بقل بل يجب ان يصفها بانطق..و بما ان قل هنا لا تؤدي دورها اذن فهي لغو من القول لا فائدة منه..و تكرر هذا اللغو 270 مرة في القرآن دون ان يفصح صاحب الوحي عن هذه الكلمة انطق..بل يبقيها مضمرة و يعبر بدلها بكلمة لا تؤدي المعنى و لا حاجة اليها ..و لا يترك دليلا بالمرة في 270 وصفا لعملية التبليغ التي تكلم صاحبك يدل على انه يقصد النطق و يصر صاحبك انه في جميعها انما كان يقصد انطق..و لكنه قال قل حينما اراد قول انطق..
                  تعرف؟؟ يجب ان اطلب السماح من زكريا بطرس...فاتهاماته للقرآن ادلته عليها كلها من جنس ادلة صاحبك..دلائل واضحة مثل الشمس...

                  " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                  Comment

                  • عياض
                    باحث في الفلسفة
                    • Jul 2009
                    • 1842

                    #39
                    بالنسبة للهدهد فيا صديقي لو أن منطق الطير تعني نطق الطير في المعجم (الذي هو من صنع البشر)
                    فهي لاتعني نطق الطير في هذه الأية
                    أحييك على شجاعتك و التي لا أظن ان صاحبك سيتحلى بمثلها في التصريح بها في العلن هكذا...و الا رجمه اهل المجامع العلمية بضحكهم و جعلوا كتبه للتسلية مع كتب رجل المستحيل ادهم صبري و غيرها من كتب الخيال الكبير التي لا رائحة للمنهجية العلمية فيها....
                    مخالفة لكافة معاجم اللغة و استعمالات العرب و نحوها ..يعني انتم ايها العرب لا قيمة لعربيتكم و لا للسانكم و ان ادعى القرآن انه نزل بها لتفهموه..فالقرآن كان يكذب عليكم لأنه نزل بلغة غيركم من اليونان و المولدين من اصحاب اللغات الهجينة المعاصرة ..وحين يقول شيئا بلغتكم فعلينا البحث في قواميس لغة التتار و لغة الزولو و لغة البلغار و كل لغات الناس ما عدا قواميسكم و استعمالاتكم...فالتكلم بلغتكم كان مجاملة ليس الا...
                    و هذه قبلناها بدعوى ان تفسير النطق جاء على الاستعمال القرآني لا الاستعمال العربي مع انهما لا ينفكان عن بعضهما..و قلنا نشوف الى اين سيصل الكذب به على القرآن بعد ان كذب على اللغة...و كما تعرف الكذب لا يمضي ابعد مما يمضي الكسيح...
                    فوجدناك الآن كسيحا في احتجاجك :
                    ما رأيك ان المنطق في هذه الآية يعني أشعة الليزر؟؟ ستقول لي ما العلاقة اقول ان الهدهد كان قادرا على رسم لوحة ضوئبة فسرت كل شيء لسليمان..فتعليلي يبدو منطقيا كتعليلك فما الذي يجعل تعليلك اولى؟؟ معاجم اللغة مثلا؟؟؟
                    اما قولك ( مع أن الطير لاينطق لأن الطير لا يفرق و لايفهم)..لاادري هل تفوقت على كل علماء السلوك الحيواني و علم اللغة النفسي و Zoosemiotics و احطت بما لم يحيطوا بعلمه و اقرب مثال على ذلك انكارهم القديم لقدرة الحيوان على نقل وقائع و مرجعبات بعيدة في النسيج الزمكاني ثم تبين لهم ان النحل و مجموعات اخرى قادرة على فعل ذلك..أم انك درزي تشعر بأنك كنت هدهدا في حياتك السابقة؟؟؟
                    و على اي فليس موضوعنا فحتى لو كان الهدهد قادرا على ذلك ام غير قادر اعطي القدرة ام لم يعط ..بل و لو ان الله شكله انسانا و تكلم..فقد سمى ما تكلم به نطقا...و الزمناك انه على مذهب صاحبك يجب ان يكون كلام الله لا كلام الهدهد فلما رأيت الالزام آخذا يزمامك التجأت الى ان المنطق لا يعني النطق و خالفت كل قواميس اللغة و معجماتها و استعمالات العرب...يعني ببساطة اقررت ان الله عزوجل عما يفتريه البشر: يكذب حين قال انه انزله بلسان عربي مبين و بلسان قوم النبي حتى يتبين لهم...

                    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                    Comment

                    • نور العين
                      عضو
                      • Aug 2010
                      • 51

                      #40
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                      في حد يرى الشمس يا جماعة ام انا الوحيد الذي ارى ظلاما؟؟
                      أين الفرق الذي تدعيه في هذه الأمثلة؟؟؟
                      كل ما تدعيه من الفرق هو من دعواك و لا دليل عليه من الكتاب..فأنت تقول ان الله قال له انطق: قل للذين كفروا....
                      يعني كما قال احكم و اعقل و اقوى حاكم عربي: ان كلمة قل في القرآن لغو..و لا فائدة منها...لأن الله لا يمكن ان يصف عملية البلاغ بقل بل يجب ان يصفها بانطق..و بما ان قل هنا لا تؤدي دورها اذن فهي لغو من القول لا فائدة منه..و تكرر هذا اللغو 270 مرة في القرآن دون ان يفصح صاحب الوحي عن هذه الكلمة انطق..بل يبقيها مضمرة و يعبر بدلها بكلمة لا تؤدي المعنى و لا حاجة اليها ..و لا يترك دليلا بالمرة في 270 وصفا لعملية التبليغ التي تكلم صاحبك يدل على انه يقصد النطق و يصر صاحبك انه في جميعها انما كان يقصد انطق..و لكنه قال قل حينما اراد قول انطق..
                      تعرف؟؟ يجب ان اطلب السماح من زكريا بطرس...فاتهاماته للقرآن ادلته عليها كلها من جنس ادلة صاحبك..دلائل واضحة مثل الشمس...
                      لا عزيزي حاشاك أن ترى ظلاما
                      يعني ظننت أنه من هذه الأمثلة سترى مالقصد منها
                      قال الله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) أي أن الكلمات والأفكار من تأليف الله سبحانه
                      قال محمد (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) فهذا يعني أن الكلمات والأفكار من تأليف محمد
                      قال محمد قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) أي أن محمد يألف كلام عن الله سبحانه.
                      نطق محمد قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) يعني أن محمد ينطق الأية كما جائته من تأليف الله سبحانه وتعالى وليست من تأليفه
                      ياعزيزي يقول تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) مخاطبأ سيدنا محمد
                      وكما هو واضح في الأية أن الله سبحانه يأمر سيدنا محمد أن يقول للكافرين ما قاله سبحانه في الأية.
                      الأن
                      لو ذهب محمد وقال للكافرين قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) فهذا يعني أنه يألف كلام وينسبه لله تعالى كما وضحت بالمثال السابق.
                      لو أمر الله تعالى محمد في الأية بفعل إنطق (إنطق للذين كفروا) فسينفذ محمد ما أمره الله وينطق الأية للكافرين كما جائته بالنص والمحتوى ويتركهم.
                      ولكن قوله تعالى ( قل للذين كفروا) يعني يا محمد أمرك بأن تقول للذين كفروا ماجاء في الأية بطريقتك وتأليفك للكلام معتمدا على فهمها، يعني لاتنطقها فقط وتتركهم.
                      وبكل بساطة سيذهب محمد ويقول للكافرين ومثال( لقد أمرني الله أن أخبركم أنكم ستغلبون وأن الله سيحشركم إلى جهنم وبئس المهاد) و قد يكون كلامه مفصل أكثر ولكن هو تأليفه معتمدا على نص الأية.
                      يعني أوضح من هذا الكلام لايوجد

                      Comment

                      • نور العين
                        عضو
                        • Aug 2010
                        • 51

                        #41
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                        أحييك على شجاعتك و التي لا أظن ان صاحبك سيتحلى بمثلها في التصريح بها في العلن هكذا...و الا رجمه اهل المجامع العلمية بضحكهم و جعلوا كتبه للتسلية مع كتب رجل المستحيل ادهم صبري و غيرها من كتب الخيال الكبير التي لا رائحة للمنهجية العلمية فيها....
                        مخالفة لكافة معاجم اللغة و استعمالات العرب و نحوها ..يعني انتم ايها العرب لا قيمة لعربيتكم و لا للسانكم و ان ادعى القرآن انه نزل بها لتفهموه..فالقرآن كان يكذب عليكم لأنه نزل بلغة غيركم من اليونان و المولدين من اصحاب اللغات الهجينة المعاصرة ..وحين يقول شيئا بلغتكم فعلينا البحث في قواميس لغة التتار و لغة الزولو و لغة البلغار و كل لغات الناس ما عدا قواميسكم و استعمالاتكم...فالتكلم بلغتكم كان مجاملة ليس الا...
                        و هذه قبلناها بدعوى ان تفسير النطق جاء على الاستعمال القرآني لا الاستعمال العربي مع انهما لا ينفكان عن بعضهما..و قلنا نشوف الى اين سيصل الكذب به على القرآن بعد ان كذب على اللغة...و كما تعرف الكذب لا يمضي ابعد مما يمضي الكسيح...
                        فوجدناك الآن كسيحا في احتجاجك :
                        ما رأيك ان المنطق في هذه الآية يعني أشعة الليزر؟؟ ستقول لي ما العلاقة اقول ان الهدهد كان قادرا على رسم لوحة ضوئبة فسرت كل شيء لسليمان..فتعليلي يبدو منطقيا كتعليلك فما الذي يجعل تعليلك اولى؟؟ معاجم اللغة مثلا؟؟؟
                        اما قولك ( مع أن الطير لاينطق لأن الطير لا يفرق و لايفهم)..لاادري هل تفوقت على كل علماء السلوك الحيواني و علم اللغة النفسي و zoosemiotics و احطت بما لم يحيطوا بعلمه و اقرب مثال على ذلك انكارهم القديم لقدرة الحيوان على نقل وقائع و مرجعبات بعيدة في النسيج الزمكاني ثم تبين لهم ان النحل و مجموعات اخرى قادرة على فعل ذلك..أم انك درزي تشعر بأنك كنت هدهدا في حياتك السابقة؟؟؟
                        و على اي فليس موضوعنا فحتى لو كان الهدهد قادرا على ذلك ام غير قادر اعطي القدرة ام لم يعط ..بل و لو ان الله شكله انسانا و تكلم..فقد سمى ما تكلم به نطقا...و الزمناك انه على مذهب صاحبك يجب ان يكون كلام الله لا كلام الهدهد فلما رأيت الالزام آخذا يزمامك التجأت الى ان المنطق لا يعني النطق و خالفت كل قواميس اللغة و معجماتها و استعمالات العرب...يعني ببساطة اقررت ان الله عزوجل عما يفتريه البشر: يكذب حين قال انه انزله بلسان عربي مبين و بلسان قوم النبي حتى يتبين لهم...
                        يا صديقي
                        تقول إني تفوقت على علماء السلوك الحيواني ولا أدري مادخل علماء السلوك بهذا الموضوع
                        فسلوك الحيوانات ياعزيزي نابعة عن غريزه وإدراك إنعكاسي وعلماء السلوك يدرسون هذه الخاصيات.
                        وقصدي بعدم التفريق والافهم، أنه لو أتى عالم سلوك حيواني وطلب من الطير أن يجلب له حذاء بني فيذهب الطير ويجلب الحذاء البني لأنه فهم عليه وفرق بين الحذاء البني والغير بني (شكلو الطير درزي)
                        إن منطقك غريب ( لا أقصد نطقك للكلمات) وأرى أن إتيانك لموضوع علماء السلوك الحيواني غير منطقي (لا أعني نطقي للكلام)
                        سبحان الله أتيت بمعاني جديده لكلمة (منطق) يالشجاعتي الجبارة
                        إذا
                        كيف سيقول الهدهد لسليمان (لأنه لم ينطق لأن منطق لاتعني النطق) والقول يسبقه تأليف للكلام والأفكار؟
                        وكيف سيميز الهدهد الفرق بين المؤمنين والكافرين إذا كان غير عاقل؟
                        وكيف سيفهم الهدهد على سليمان مايقوله إذا كان غير عاقل ؟
                        وكيف سيفهم سليمان على الهدهد إذا كان الهدهد لايتكلم لغة سليمان؟
                        وإذا كان سليمان يعلم لغه الهدهد فهل غرد عندما تحدث معه؟
                        وكيف سينفذ الهدهد أوامر سليمان إذا كان لايحلل ولايربط؟

                        Comment

                        • نور العين
                          عضو
                          • Aug 2010
                          • 51

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                          ’ها ا ذن فالرب يتناقض حاشاه ..فحسب صاحبك في آية ما ينطق عن الهوى يجعل اتباع الرسول حصريا فيما نطقه...اما هنا فعاد و قال لنا حاشاه لالالا..يجب ان تتبعوه في أفعال الصلاة و الزكاة ايضا ايضا و ليس فيما نطقه فقط ...؟؟ ( مع ان الآية لا تتكلم عن افعال الصلاة بل طاعته فقط في الصلاة و الزكاة و هذا يجوز ان يكون في النطق فقط...وفوق ذلك هذا ان جعلنا الواو بيانية اما ان جعلناها انشائية فالأمر هنا عام امر بالطاعة في كل ما ينشئ الرسول )ثم يتناقض مرة اخرى و بجب علينا ان لا نتبعه في افعال الصيام و الحج...لأنها لم تذكر في الآية.......فكيف تحلها؟؟؟
                          أعجبني قولك أن الأية (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) لاتتكلم عن أفعال الصلاة والزكاة،
                          مع أن إقامة الصلاة يستلزم فعل الركوع وفعل السجود (فلم يقل تعالى صلوا بل قال أقيموا)
                          وآتوا الزكاة تستلزم فعل إتيان الزكاة (فلم يقل تعالى زكوا بل قال أتوا الزكاة)
                          و لا أعلم لماذا ترى أن هناك تناقض
                          فسيدنا محمد نطق (ولم يقل) ماقاله تعالى في الأية الموحاة له وفيها مبين إطاعة الرسول فقط في أفعال الصلاة والزكاة. فتعلمنا إقامة الصلاة وإتاء الزكاة من الرسول فعلياً لا قولياً (أي لاعلاقة ذلك بحديث)

                          وعزيزي السنة ليست الحديث الشريف
                          فشحرور يقسم السنة إلى سنة نبوية وسنة رسولية. والسنة الرسولية منها السنة المتصلة ومنها السنة المنفصلة. ويرفض تعريف الشافعي في أن السنة هي كل قول وفعل وإقرار للرسول صلى الله عليه وسلم بل هذا التعريف للحديث الشريف و ليس كل حديث سنة لأن السنة ممارسة للرسول صلى الله عليه وسلم.
                          فبما أنه يعتبر النبوة علم وتعاليم “أن النبوة تحتمل التصديق والتكذيب، فهي من حقل (يكون أو لا يكون) أما الرسالة فتحتمل الطاعة والمعصية باعتبارها من حقل (أقبل أو لا أقبل). ومن هنا نجد أن النبي حين يبلّغ للناس مثلاً {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} الحج 1، أو يبلّغ مثلاً {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} يكون جواب السامع إما “صدقت” أو “كذبت”. أما حين يبلغ الرسول: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فلا محل هنا للتصديق والتكذيب، وعلى السامع إما أن يقبل ويطيع، أو أن لا يقبل ويعصي.
                          أي إن السنة النبوية هي تصديق لنبوته صلى الله عليه وسلم من خلال ما جاء في التنزيل الحكيم من آيات العقيدة فبالإضافة إلى سنة النبوة في جانبها التنظيمي والسياسي والعسكري والقضائي للنبي صلى الله عليه وسلم التي هي للاستئناس. لأنها خاضعة لزمانها ومكانها أي”"(( تقييد المطلق وإطلاق المقيد في حقل الحلال، وأن هذا التقييد والإطلاق يمثل الوجه التنظيمي لحركة النمو والتطور في المجتمع، ضمن إطار عام يحدد حقل الحرام وحقل الحلال. فهمنا الدور النبوي للنبي العربي ، وفهمنا أن لسنته جملة خصائص، هي أنها:
                          1 ـ قرارات نابعة من الظرف الموضوعي المعاش في المجتمع العربي في العصر النبوي.
                          2 ـ اجتهاد في تقييد الحلال لايحتاج إلى وحي.
                          3 ـ اجتهاد تقييدي للحلال المطلق، يمكن إعادة إطلاقه مرة أخرى مع تغير الظروف الموضوعية.
                          4 ـ اجتهاد في حقل الحلال يخضع للخطأ والصواب، من حيث أنه ليس وحياً، ومن حيث أن الخطأ فيه قابل للتصحيح.
                          5 ـ قرارات الاجتهاد في حقل الحلال، بغض النظر عن مصدرها نبوياً كان أو غير نبوي، لا تعتبر شرعاً إسلامياً، وإنما هي قانون مدني يخضع للظروف الاجتماعية، أي أن النبي في حياته مارس القانون المدني لتنظيم المجتمع في حقل الحلال، ومارسه في بناء الدولة العربية والمجتمع العربي في القرن السابع. لذا فلا يأخذ الطابع الأبدي أبداً حتى وإن صح مائة بالمائة وتواتر مائة بالمائة.)))
                          أما سنة الرسالة فهي فيها الطاعة واجبة أو المعصية وذلك إتباعا للآية {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. إلا انه يميز بين سنة الرسالة المتصلة التي تشرح ما جاء في كتاب الله من شعائر وحدود وآيات الأحكام بشكل عام انطلاقا من الآية (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون). (آل عمران 132). وقوله: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيق).
                          ”” فشعائر الإيمان فقد تعلمناها من الرسول فعلياً لا قولياً، كما في قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} النور 56. فقد ذكر سبحانه طاعة الرسول بعد ذكر الصلاة والزكاة، وهذا يستلزم بالضرورة طاعة الرسول في الصلاة والزكاة حصراً ولا يعني الطاعة المطلقة في كل شيء.
                          الطاعة المتصلة هي التي جاءت فيها طاعة الرسول مندمجة مع طاعة الله لهذا فهي تصبح طاعة الرسول مع طاعة الله في حياته وبعد مماته.
                          أما سنة الرسالة المنفصلة فقد حددها من خلال الآية الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) (النساء 59). وقوله: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين). (المائدة 92).”” هذه الطاعة جاءت طاعة للرسول في حياته لا بعد مماته أي في الأمور اليومية والأحكام المرحلية. وفي الأوامر والقرارات التي مارسها كرئيس دولة وكقاض وكقائد عسكري، وفي أمور الأحكام المعاشية والطعام والشراب واللباس حيث اتبع الأعراف العربية وكان يتحرك ضمن حدود الله دون أن يخرج عنها وفي الحالات القصوى للعقوبات يقف عليها.
                          خلاصة، يعتبا الرجل أن سنة النبوة التي تتعلق بالغيبيات وتستلزم التصديق لا علاقة لها بالأسوة الحسنة وأن الذي يعلم الغيب هو الله سبحانه وتعالى وان الأصول التي أسسها الشافعي ضمن أرضية معرفية واجتماعية معينة قد تطورت. وان الأحاديث جمعت متأثرة بظروف سياسية لابد من أخذها بعين الاعتبار للفحص والتدقيق في متنها لان المحدثين اهتموا بالسند وأهملوا الدلالة. وان القول بان الحديث ينسخ آيات الأحكام في التنزيل الحكيم هو قول غير صحيح مثل “لا وصية لوارث” حيث أن الوصية هي الأصل وفي غيابها تأتي آيات الإرث {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} البقرة180

                          Comment

                          • نور العين
                            عضو
                            • Aug 2010
                            • 51

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                            تنظير جيد و بناء فكري كبير و ضخم...لكن كلامي انا عن الأساس الذي بني عليه...و طول الكلام لا اجابة على ما ذكرت...و بدون تمتين هذا الأساس ينهدم بناء صاحبك من القواعد...الا ان تجيبنا
                            و نعيد حتى يفهم صاحبك شحرور ابو زيد بدل ان يذهب في جولات حول العالم في ثمانين يوما..
                            صاحبك يقول
                            ان السنة ظرفية تختص بعصر النبي لأنها يدخل عليها التقييد و التخصيص و النسخ و ما شابه...
                            فقلنا له ان القرآن اذن كله ظرفي لدخول التقييد و النسخ و التخصيص عليه و بالتالي حسب قاعدة صاجبك فهو ايضا يختص فقط بعصر النبي صلى الله عليه و سلم..و لم تجبنا الا بالاشهار لمذهب صاحبك دون الاحتجاج له...
                            فهل ستجيب مباشرة يا صديقي ام انك تفضل منهج الدعاية لمذهب صاحبك دون الاحتجاج له؟
                            عزيزي وضحت سابقا بأن الحديث الشريف ليس السنة. وسنة النبي هو المنهج في تقييد الحلال وإطلاقة.
                            والتنزيل الحكيم (أيات أم الكتاب) يتضمن تشاريع إلهية شمولية وأبدية ويتضمن تعليمات خاصة وعامة وظرفية
                            فالحدود والعبادات والمحرمات الإلهية تشاريع أبدية شمولية.
                            أما النواهي والتعليمات الإلهية فهي ظرفية.
                            بالنسبة للتحريم والنهي الإلهي والمنع
                            فالله حرم ونهى في التنزيل الحكيم، ولم يمنع. فالحرام شمولي أبدي لذا فهو من اختصاص الله حصراً، فإن قلت أن التدخين حرام فهذا يعني أن الذي سيلد بعد عشرة آلاف سنة في الصين يجب أن لايدخن وهذا ليس من حق احد غير الله، فليتق الله الذين يفتون هذا حلال وهذا حرام لأنهم بذلك يعتبرون أنفسهم وكلاء الله وممثليه بين الناس، وكل من أفتى بتحريم أي شيء خارج المحرمات التي في كتاب الله فإني أبرأ إلى الله منه.
                            وهناك النهي الإلهي وهو ظرفي لايحمل الطابع الشمولي الأبدي، فالله نهى عن التجسس وقال (ولاتجسسوا) هذا نهي وليس تحريماً، لذا فإننا يجب أن نتجسس على عصابات تهريب المخدرات والمافيا حتى نستطيع القضاء عليها وأن نتجسس على أعدائنا وإلا غدرونا وهزمونا، ولانتجسس على الجار. لاحظ أن القضية ظرفية . وكذلك الخمر والميسر جاء فيهما النهي (فهل أنتم منتهون) ولايسمى الإنسان شارب خمر إلا إذا كان مخموراً (سكراناً) سواء بالشم أو بالشرب أو بالحقن، وكل أهل الأرض بحاجة إلى تخدير . وقد مرت عشرات القرون على الإنسانية وهي تستعمل المشروبات الكحولية كمخدر، أي أنهم كانوا يسقون المريض الخمر حتى يسكر ويغيب عن الوعي ليعملوا له العمل الجراحي، وهنا نفهم قوله تعالى (فيها منافع للناس) أما الشرب حتى السكر وليس الهدف هو التخدير فهو إثم كبير.
                            أما المنع فالله لم يمنع في الكتاب عن أي شيء، لأن المنع فيه استعمال السلطة لذا قال فبليس (مامنعك ألا تسجد إذ أمرتك) وقال تعالى (مامنع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى) فالطبيب ينهى عن التدخين والسلطة تمنع التدخين في الأماكن العامة. والله لم يستعمل السلطة في كتابه لإجبار الناس على التقيد بأوامره ونواهيه ومحرماته، لذا قال (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ولم يقل إن الصلاة تمنع الفحشاء والمنكر لأنها لاتمنع بل تنهى.
                            وكذلك فإن السلطة الممنوحة للرسول هي النهي وليس التحريم (ماأتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) . فإن نهى الرسول عن نكاح المتعة فهذا النهي لايحمل الطابع الشمولي الأبدي وإنما هو ظرفي بحت، أي كان هناك ظروف جعلته يتخذ هذا القرار.
                            والسلطات التشريعية في أي بلد في العالم تأمر وتنهى وتمنع، ولكنها لاتحرم إطلاقاً، أي :
                            الله سبحانه يحلل ويحرم ويأمر وينهى ولايمنع .
                            والرسول يأمر وينهى ويمنع وهي كلها ظرفية.
                            والسلطات التشريعية في أي بلد تأمر وتنهى وتمنع .

                            ومثال أن الحدود تشريع دائم قوله تعالى (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم). (النساء 13).
                            (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين). (النساء 14).
                            نلاحظ هنا في الآية قوله: (تلك حدود الله). وقوله: (ويتعد حدوده). فالحركة هنا مسموحة ضمن حدود الله فهذا يعني وجود أكثر من حدين حيث جاءت بصيغة الجمع والتعدي هنا هو الحركة في اتجاه الحد حتى نصل إليه، فإذا تجاوزناه حصلت حالة التعدي ولا يعني التعدي هو الوقوف على الحد فقط بحيث تمنع الحركة بأي اتجاه.
                            نلاحظ من قوله تعالى: (ويتعد حدوده). أنا لهاء في حدوده تعود على الله فقط، علما بأن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ذكرا قبلها مباشرة في قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده).وهنا نستنتج استنتاجا قاطعا بأن صاحب الحق الوحيد في وضع حدود تشريعية دائمة إلى أن تقوم الساعة هو الله وحده فقط، ولم يعط هذا الحق للنبي صلى الله عليه وسلم، ولو عطاه الله هذا الحق لقال “ويتعد حدودهما” أي أن كل تشريع حدي أو حدودي ورد من قبل النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرحلي وغير ساري المفعول إلى أن تقوم الساعة. وهنا تكمن عظمة السنة النبوية والأسوة الحسنة للرسول صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد ضمن حدود الله أو في وضع حدود مرحلية ظرفية تتعلق بالشروط التاريخية في شبه جزيرة.
                            أما التعليمات التي تحمل الطابع التعليمي الخاص أو العام و التي تحمل طابع المرحلية والتي ليست تشريعات،
                            هي تعليمات جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمقام النبوة وليس بمقام الرسالة بقوله: (يا أيها النبي) وذلك لتبيان أنها تعليمات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو تعليمات مرحلية جاءت لحقبة معينة مثل توزيع الغنائم، أو تعليمات عامة للمسلمين ولكنها ليست تشريعات.
                            و التعليمات التي جاءت من الله سبحانه وتعالى والتقيد بها فيه مصلحة للناس دون أن يستدعي ذلك غضبا أو رضى من الله، أي دون أن يكون هناك ثواب وعقاب، أو أنها جاءت خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم لمرحلة تاريخية معينة

                            Comment

                            • عياض
                              باحث في الفلسفة
                              • Jul 2009
                              • 1842

                              #44
                              يا صديقي
                              تقول إني تفوقت على علماء السلوك الحيواني ولا أدري مادخل علماء السلوك بهذا الموضوع
                              فسلوك الحيوانات ياعزيزي نابعة عن غريزه وإدراك إنعكاسي وعلماء السلوك يدرسون هذه الخاصيات.
                              وقصدي بعدم التفريق والافهم، أنه لو أتى عالم سلوك حيواني وطلب من الطير أن يجلب له حذاء بني فيذهب الطير ويجلب الحذاء البني لأنه فهم عليه وفرق بين الحذاء البني والغير بني (شكلو الطير درزي)
                              إن منطقك غريب ( لا أقصد نطقك للكلمات) وأرى أن إتيانك لموضوع علماء السلوك الحيواني غير منطقي (لا أعني نطقي للكلام)
                              سبحان الله أتيت بمعاني جديده لكلمة (منطق) يالشجاعتي الجبارة
                              إذا
                              كيف سيقول الهدهد لسليمان (لأنه لم ينطق لأن منطق لاتعني النطق) والقول يسبقه تأليف للكلام والأفكار؟
                              وكيف سيميز الهدهد الفرق بين المؤمنين والكافرين إذا كان غير عاقل؟
                              وكيف سيفهم الهدهد على سليمان مايقوله إذا كان غير عاقل ؟
                              وكيف سيفهم سليمان على الهدهد إذا كان الهدهد لايتكلم لغة سليمان؟
                              وإذا كان سليمان يعلم لغه الهدهد فهل غرد عندما تحدث معه؟
                              وكيف سينفذ الهدهد أوامر سليمان إذا كان لايحلل ولايربط؟
                              سـأحاول ان أزيد من تبسيط المسألة لعلك يا صديقي تتوجه للاجابة مباشرة...بدل التعلق بما ليس من شأن السؤال..رغم ان ما تقوله يبدو انه ما زال ينتمي لعصر ايميل بنفينيست و يعزب عنه التطورات الأخيرة في علم النفس التجريبي و علم الأعصاب النفساني و علم السلوك الحيواني..في النظرة الى تمثلات الحيوان للعلاقات بين العالم الداخلي و الخارجي..لكن على كل حال..ليس موضوعنا
                              فلكي اختصر لك المسألة..افترض معك ان الله جعل الهدهد انسانا يتكلم مع سليمان بلسان عبري مبين..هذا التواصل بينه و بين سليمان سماه الله نطقا...أنت الآن بعد ان رأيت لزوم الحجة لعنقك قلت ان المنطق ليس مصدرا للنطق..طالبناك بأن تأتينا بالفعل الذي اشتق منه المنطق كمصدر فلم تجب..قلنا لك انك و صاحبك خالفتما كل استعمالات العرب المحفوظة في معاجمها...و ان هذا يلزم منه تكذيب القرآن في انه انزل بلسان عربي مبين ....فلم تجب..و ذهبت تجادل فيما لم يجادلك فيه احد..قدرة الهدهد على التفكير و النطق او عدم قدرته ..و لا أحد جادلك في هذا...ارجوك..تعرض فقط لتسمية الله له نطقا فانا مستعد ان اسلم لك ان الهدهد تحول الى كمبيوتر ان شئت..فقط التزم بمحل النزاع..

                              " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                              Comment

                              • عياض
                                باحث في الفلسفة
                                • Jul 2009
                                • 1842

                                #45
                                ولكن قوله تعالى ( قل للذين كفروا) يعني يا محمد أمرك بأن تقول للذين كفروا ماجاء في الأية بطريقتك وتأليفك للكلام معتمدا على فهمها، يعني لاتنطقها فقط وتتركهم
                                و هذا الذي من الصبح نبهناك عليه ...فيلزم لو كان كما تقول ان يقول له و لو مرة واحدة في 270 مرة ...لا تنطق لهم بل قل لهم...لكن هذا لن تجده في كل القرآن و الذي وصف عملية التبليغ اكثر من 270 مرة و مع ذلك و لامرة واحدة يقول له فيها لا تنطق بل تستطيع يا محمد ان تفصل الأمر من عندك..ما يدل على ان كلامك بأنه مامور ان يألف الكلام من عنده هو من كيسك لأنه لا دليل عليه بل زدته انت من الآية..او يكون تعريفك للنطق من كيسك لأنه و لامرة في 270 مرة دل عليه القرآن...فهل من المعقول ان يصف الله عملية التبليغ التي يتكلم عنها صاحبك 270 مرة و كلها يخصصها لتأليف النبي للكلام ؟؟؟ دون ان يخصص لمسألة النطق و لو مرة واحدة؟؟

                                " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                                Comment

                                Working...