دعوى أن السنة ليست تشريعًا أبديا!

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مشرف 3
    مشرف عام
    • Jan 2005
    • 741

    #16
    منعا للتشتيت سيقتصر الموضوع على نورعين وعياض

    Comment

    • نور العين
      عضو
      • Aug 2010
      • 51

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد زكي مشاهدة المشاركة
      هنا أنت وقعت في مغالطة استدلال الدور فأنت فسرت النطق في الآ ية على انه النطق بالقرآن فقط ثم اعتمدت على تفسيرك هذا في ادعاء ان معنى النطق ( هو التكلم بقول الغير )_ رغم ان معنى النطق لغة انه التكلم ( سواء كان هذا بقوله أو قول غيره ) _ ثم استدللت بهذا المعنى الخطأ للنطق على صحة تفسيرك !!
      أي أنك افترضت صحة تفسيرك لتستدل به على صحة تفسيرك !!!!!
      و ياله من استدلال !!!!
      اسألك :
      هل القول بان النطق هو الكلام و ان الرسول صلى الله عليه و سلم نطق القرآن و نطق الاحاديث فيه ما يعارض نص الآية ؟
      وهل الإستدلال من التنزيل الحكيم خطأ !!!!

      عزيزي التفسير واضح وبينت الأيات معنى النطق والقول والأية (إلا هو وحي يوحى) تتحدث عن التنزيل الحكيم أي هو عائده فقط لكتاب الله لا للأحاديث.
      ونعم هناك تعارض بين نطق القرآن و نطق الاحاديث
      فقل لي هل يصح المثال التالي:
      نطق محمد ( قال الله لعن الله النامص والمتنمص)

      Comment

      • نور العين
        عضو
        • Aug 2010
        • 51

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد زكي مشاهدة المشاركة
        لماذا لم تجب على سؤال الأخ عياض :
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
        و ان جاز ان يكون ما قاله الله سبحانه نفسه فيه الظرفي و فيه الأبدي فلم لم يجز ان يكون فيما قاله النبي ايضا فيه الظرفي و فيه الأبدي ..؟

        عزيزي أنزل الله سبحانه على سيدنا محمد تشاريع وأحكام أبديه في التنزيل الحكيم
        وأنزل أيات ظرفية لأحداث وقعت مع سيدنا محمد
        ولكن أقوال سيدنا محمد هي كلها ظرفية لأن سيدنا محمد قيد الحلال وأطلقه وفق ظروف عصره.
        Last edited by نور العين; 09-15-2010, 06:23 PM.

        Comment

        • عياض
          باحث في الفلسفة
          • Jul 2009
          • 1842

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور العين مشاهدة المشاركة
          عزيزي الأيات التالية تدل على ذلك
          يقول سبحانه وتعالى {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى }{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم1- 4، إلى قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} النجم10.
          فسياق الأيات تدل بشكل واضح أن المادة التي هي محل النقاش والاختلاف بين النبي والمشركين حينئذ هي مادة الوحي القرءاني ، ولم يكن النقاش على حديث النبي أبداً.
          والنص استخدم كلمة (ينطق) التي أتت بصيغة الفعل المضارع لتدل على مجيء شيء جديد مستمر لم يكن موجوداً سابقاً عند النبي .
          ولو جاء النص بكلمة (يلفظ) لأفادت أن كل ما يلفظ النبي من فمه سواء أكان قولاً أم صوتاً أم زفيراً أم بصاقاً إنما هو وحي يوحى!، لأن دلالة كلمة (لفظ) هي خروج الشيء المستور من داخل شيء آخر، مثل: لَفَظَ الطفل الطعام، إذا أخرجه من فمه. و قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }ق18، فكلمة لفظ وحدها لا تفيد القول أو الحديث لأنها عامة في دلالة خروج شيء من شيء آخر، لذا؛ جاء النص بعدها بكلمة (القول) ليحدد الشيء الخارج من الفم، وينفي الرقابة عن الزفير أو الأصوات التي لا معنى لها مثل التأوه، والأنأنة، والعنعنة…الخ.
          إذاً ليس كل ما يلفظ النبي من فمه له صفة الوحي، غير أن كلمة اللفظ تدل على خاصية الأشياء للإنسان نفسه، فالقول هو للإنسان، والأصوات التي لا معنى لها كذلك منه، بينما دلالة كلمة (ينطق) لا تخص الإنسان نفسه، وإنما شيء آخر ليس من عنده يقوم بعملية نطقه فقط.ومن هذا الوجه نقول لمن يمثل جهة ما: الناطق باسمها.
          وبالتالي فالرسول النبي هو الناطق باسم الرب الأعلى يوصل لنا كلامه وقوله وحديثه ليس إلاّ، { وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }النور54، ومادة البلاغ المبين هو النص القرءاني.
          إذاً كلمة لفظ تدل على مجرد خروج شيء بقوة من شيء، واستخدمت لخروج الأشياء من الفم غالباً، فهي الصوت الذي لا معنى له، فإن كان للفظ معنى صار قولاً، وإن كان القول جديداً صار اسمه حديثاً، وإن كان القول مؤثراً بالسامع صار كلاماً.
          أما كلمة (نطق) فهي تدل على شيء مستور اندفع وتوقف بشدة.وهذا ما حصل مع النبي ، فهو لم يكن يتكلم بهذا الكلام سابقاً طوال فترة حياته الأولى مع قومه مع امتلاكه صفة الكلام، وتم إلقاء هذا الكلام الجديد في قلبه من خارج دائرته المعرفية أو العلمية وانستر في داخله ليندفع بقوة خارج نفسه.
          فالنص يتكلم عن كلام الله، وعملية النطق له من قبل الرسول النبي المأمور بتبليغه للناس، فأين الدلالة في النص وغيره على أن حديث النبي أو قوله هو وحي من الله!؟.
          عجيب اجتهادات هؤلاء الناس الذين لو دخلوا تخصصوا في علم آخر من علوم الطبيعة او غيرها و تكلموا هكذا بدون الاستناد الى اسس و اصول لطردوا بالنعال ...
          فقول العلامة شحرور مثلا
          ولو جاء النص بكلمة (يلفظ) لأفادت أن كل ما يلفظ النبي من فمه سواء أكان قولاً أم صوتاً ...الخ
          هو يعني :الصوت هو الذي لا يصح اطلاق النطق عليه؟؟ فان قلت لا قلنا لك اذن ترك شحرور مذهبه اذ القرآن سمى اصوات الطير منطقا فهل هي تتكلم بما هو خارج عن معارفها و ليس له فيه الا النطق مع ان الهدهد يقول ان ما اتى به من معارفه؟؟؟ و هل اصبحت الطيور انبياء اذن ؟؟..فان قال ان اصوات الطير لم تسم منطقا الا لانضمامها قلنا وهذا هو الحق فكذلك النطق عند البشر سمي نطقا لانتظام اصواته سواء كانت هذه الأصوات تحكي كلاما له او كلاما لغيره و كان معنى النطق هو انتظام الأصوات والألفاظ حول المعنى فتحصره كما يحصر انتظام الحزام الخصر و يضبطه و لهذا سميت صاحبة الحزام بالمتمنطقة و صاحبة النطاقين ..فهذا هو مناط المعنى لا انه مستور آت من الخارج او حكاية كلام الغير...و الا لكان قوله ما لكم لا تنطقون..معناه ما لكم لا تتكلمون بما اندفع في مستوركم او بعبارة اخرى ما لكم لا تتكلمون بما يوحى اليكم او يقال لكم من خارجكم..
          و هو كما ترى من التحقيق العلمي اللغوي الشرعي بمكان
          قال الامام اللغوي الراغب في مفرداته والذى بالفم ضربان: نطق وغير نطق، وغير النطق كصوت الناى، والنطق منه إما مفرد من الكلام وإما مركب كأحد الانواع من الكلام، قال: (وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا) وقال: (إن أنكر الاصوات لصوت الحمير - لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) وتخصيص الصوت بالنهي لكونه أعم من النطق والكلام انتهى..و في مادة نطق كلام نفيس له في تتبع المادة في القرآن الكريم يظهر لك بجلاء الفرق بينه و بين المحقق اللغوي الفهامة المعاصر و يبين لك كيف يكون الكلام في المسائل بعلم لا بالتشهي..

          و ان قلت نعم يصح اطلاق النطق على الصوت قلنا قد جرى اذن على النطق ما جرى على اللفظ و كل ذلك وحي حتى الصوت وهو ما تنفيه...
          أما الناطق باسم الجماعة او كذا..فهذا اصطلاح محدث لا تعرفه العرب و استعماله للاستشهاد على معاني القرآن بلغة العرب الأولى يدل على جهل صاحبه بفقه اللغة من جهة و بقوانين الاصطلاح المتعارف عليها عند الناس جميعا من جهة اخرى و يا عيني على تصدره و مطالبته بالأخذ باجتهاداته...و انما كان يقال للمعبر عن احد قديما لسان القوم او لسان الجماعة فعلى منطق هذا المحقق اللغوي الكبير ان قلنا فلان لسن معناه انه دائما ما يتكلم بكلام ليس من عنده....
          أما تعلقه بمفهوم ان الله ركب الجمل و النبي انما نطقها افرادا..فالنظر في هذا المفهوم نفسه بغض النظر عن ربطه بمعنى النطق..هو باطل بنفسه..فالقول مثلا كما هو مستقر فيمن تتبعوا نحو العرب في كلامها من اكابر علماء اللغة من سيبويه الى ابن منظور...ان القول
          في كلام العرب إِنما توقعه على ما كان جملا و تراكيب لا مفردات...و مع ذلك نجد الله سبحانه و تعالى يقول في اكثر من مائتين و سبعين آية
          قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
          قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
          قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
          قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ
          قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

          ..فقد أمره ان يبلغهم كافرهم و مومنهم وحيه و مع ذلك لم يقل له انطق بل قل...وهو لفظ كما قلنا دال على التركيب و التجميع...
          ثم قضية أخرى ..لو كان الأمر على ما يقول للزم ان لا نأخذ بشيء من افعاله التي امر الله المسلمين في القرآن ان يقتدوا بها و يتبعوه عليها لا لشيء الا لأنها ليس نطقا....بل و لا نأخذ بكثير من بديهيات الدين التي هي افعال منقولة لا نطق فيها... فأين بقيت اختراعاته على القرآن نفسه؟؟ دع عنك اختراعاته على لغة العرب و علوم اللغة المحدثة مما يجعل مهمة الوصول الى رتبة المحققين من العلماء في عصرنا اخف و اسهل من مهمة الوصول الى رتبة مغنيي الحفلات...
          فدل على ان الآية لا تدل على ان كل ما في السنة هو قول النبي صلى الله عليه و سلم بل هي للدلالة على العكس منها اظهر ...و المناط في اعتبار التشريع المأخوذ به هو ان ما تبين ان النبي صلى الله عليه و سلم امر به او كان من امره سواء كان فعلا او قولا او تقريرا في السنة او في القرآن أخذنا به..و ما تبين انه امر بتركه او ليس من امره تركناه و لم يكن تشريعا سواء كان فعلا او قولا او تقريرا في السنة كان او في القرآن..كما لو انه كان بيننا و حاضرا معنا..فكذلك كنا سنفعل..و بهذا الميزان الذي ِ ذكره الله في القرآن ينضبط الميزان بدون هذه القيود الباطلة المفتراة كما في امثال الآيات وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ...
          و لو تأمل الأخ الروابط المذكورة في مشاركة الأخ سترانجر لكفته ففيها التفصيل الممل في الرد و البيان
          Last edited by عياض; 09-16-2010, 06:01 AM.

          " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

          Comment

          • عياض
            باحث في الفلسفة
            • Jul 2009
            • 1842

            #20
            ولكن أقوال سيدنا محمد هي كلها ظرفية لأن سيدنا محمد قيد الحلال وأطلقه وفق ظروف عصره.
            و كذلك يصح القول على القرآن انه كله ظرفي لأنه ايضا في القرآن تقييد و بيان و تخصيض بل و نسخ ...فلم فرقت بينهما؟؟

            " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

            Comment

            • نور العين
              عضو
              • Aug 2010
              • 51

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
              فقول العلامة شحرور مثلا
              هو يعني :الصوت هو الذي لا يصح اطلاق النطق عليه؟؟ فان قلت لا قلنا لك اذن ترك شحرور مذهبه اذ القرآن سمى اصوات الطير منطقا فهل هي تتكلم بما هو خارج عن معارفها و ليس له فيه الا النطق مع ان الهدهد يقول ان ما اتى به من معارفه؟؟؟ و هل اصبحت الطيور انبياء اذن ؟؟
              عزيزي الطير لاينطق، فالطيور تصدر أصواتا غريزيه لها دلاله معينه عند باقي الطيور وهي ذات دلاله عشوائية عند باقي الفصائل الحيوانية وعند الإنسان.
              والأن لننظر للأيات التالية:
              (وَقَالَ يَـايُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيء إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلفَضلُ ٱلمُبِينُ (١٦)
              (وَحُشِرَ لِسُلَيمَـٰنَ جُنُودُهُ ۥ مِنَ ٱلجِنِّ وَٱلإِنسِ وَٱلطَّيرِ فَهُم يُوزَعُونَ (١٧)
              (فَمَكَثَ غَيْرَبَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍيَقِينٍ (22)
              من خلال هذه الأيات نفهم أن الله سبحانه سخر مجموعه من الطير لخدمة سليمان عليه السلام كما سخر غيرها من الجن والإنس ومخلوقات أخرى.ولكي يتكلم سليمان مع الهدهد يجب أن يكون الهدهد عاقل لكي يفهم ويبين والتي هي من صفات الإنسان. فمعنى ذلك أن مجموعه الطير التي سخرها الله سبحانه وتعالى أعطاها صفه العاقل والهدهد كان واحد منها.
              فلكي يقول الهدهد أنه أحيط بما لم يحط به سليمان علما يتوجب أمران :
              أن الله أعطا الهدهد العقل لكي يقول ويبين لسليمان.
              أن الله أمر الهدهد بالذهاب والإتيان بخبر الملكة وقومها لسليمان.
              ويتبين لنا من الايات (وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيرَ فَقَالَ مَا لى لا أَرَى الهُدهُدَ أم ڪَانَ مِنَ الغَآٮِٕبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُ ۥ عَذَابً۬ا شَدِيدًا أو لأَاْذبَحَنَّهُ ۥۤ أو لَيَأتِيَنِّى بِسُلطَـٰنٍ۬ مبِينٍ۬ (٢١) أن الهدهد كان يأتمر بأمر سيدنا سليمان ويطيعه وقد عصى أمره بأن خرج بدون إذنه. وتبين أيضا أن سليمان مدرك القدرات التي ميز الله بها الهدهد وأنه يأتمر بأمر الله فوق أمره وهذا واضح من خلال قوله (أَو لَيَأتِيَنِّى بِسُلطَـٰنٍ۬ مُّبِينٍ) أي أنه سيعفو عنه إن كان ينفذ أمر الله.
              إذا نرى من خلال الأيات أن الهدهد عاقل مبين بأمر من الله وقد سخر لخدمة سليمان وطاعته.
              وبعد هذا الشرح يتبين لنا أن الأية (عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ) لاتعني عُلمنا كيف ينطق الطير، بل تعني عُلمنا فهم القدرات التي أعطاها الله للطير الذي حشر لسليمان ومن قبله داوود وكيفيه التحكم بها.

              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
              فهذا هو مناط المعنى لا انه مستور آت من الخارج او حكاية كلام الغير...و الا لكان قوله ما لكم لا تنطقون..معناه ما لكم لا تتكلمون بما اندفع في مستوركم او بعبارة اخرى ما لكم لا تتكلمون بما يوحى اليكم او يقال لكم من خارجكم..
              عزيزي أنت تتكلم عن الأيات التالية: ( فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ . مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ) الصافات 93 92 وهي تتحدث عن الأصنام التي كانت تعبد زمن إبراهيم عليه السلام. وهنا يسأل الأصنام ألا تأكلون ولماذا لاتنطقون. فهل هذه الاصنام عاقلة ولها فم لتنطق وتقول!!!!! فإبراهيم مدرك أن الأصنام غير عاقلة لتقول و يريد أن يبين للمشركين أنها غير قادره على أن تسمع الكلام لكي تنطق.

              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
              ان القول في كلام العرب إِنما توقعه على ما كان جملا و تراكيب لا مفردات...و مع ذلك نجد الله سبحانه و تعالى يقول في اكثر من مائتين و سبعين آية
              قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
              قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
              قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
              قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ
              قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

              ..فقد أمره ان يبلغهم كافرهم و مومنهم وحيه و مع ذلك لم يقل له انطق بل قل...وهو لفظ كما قلنا دال على التركيب و التجميع...
              عزيزي إن كل ما أنزل على سيدنا محمد من سوره الفاتحة و حتى سوره الناس وحي من الله تعالى و مر بمرحلة النطق.
              وبعد النطق وتدوين الأيات، قال سيدنا محمد مانطق به للناس كما أمر رب العالمين في بعض الايات.
              ومثال:
              أوحى جبريل للرسول فنطقه: قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
              ثم قال رسول الله للذين أمنوا ما أمر به من الله تعالى.

              Comment

              • نور العين
                عضو
                • Aug 2010
                • 51

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                ثم قضية أخرى ..لو كان الأمر على ما يقول للزم ان لا نأخذ بشيء من افعاله التي امر الله المسلمين في القرآن ان يقتدوا بها و يتبعوه عليها لا لشيء الا لأنها ليس نطقا....بل و لا نأخذ بكثير من بديهيات الدين التي هي افعال منقولة لا نطق فيها... فأين بقيت اختراعاته على القرآن نفسه؟؟ دع عنك اختراعاته على لغة العرب و علوم اللغة المحدثة مما يجعل مهمة الوصول الى رتبة المحققين من العلماء في عصرنا اخف و اسهل من مهمة الوصول الى رتبة مغنيي الحفلات...
                فدل على ان الآية لا تدل على ان كل ما في السنة هو قول النبي صلى الله عليه و سلم بل هي للدلالة على العكس منها اظهر ...و المناط في اعتبار التشريع المأخوذ به هو ان ما تبين ان النبي صلى الله عليه و سلم امر به او كان من امره سواء كان فعلا او قولا او تقريرا في السنة او في القرآن أخذنا به..و ما تبين انه امر بتركه او ليس من امره تركناه و لم يكن تشريعا سواء كان فعلا او قولا او تقريرا في السنة كان او في القرآن..كما لو انه كان بيننا و حاضرا معنا..فكذلك كنا سنفعل..و بهذا الميزان الذي ِ ذكره الله في القرآن ينضبط الميزان بدون هذه القيود الباطلة المفتراة كما في امثال الآيات وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ...
                أريدك أن تفرق بين السنه القولية والسنه الفعلية.
                إن السنة النبوية القولية، بمتواترها وآحادها سواء منها ما ذكر في كتب الحديث جميعاً أو ما انفرد أحد هذه الكتب بروايته، هي للاستئناس فقط. لأن السنة أحكام، والأحكام تتغير بتغير الزمان والمكان، طبقاً لما أجمع عليه علماء الأصول. والمعيار الوحيد للأخذ أو عدم الأخذ بأحكامها، هو انطباقها على التنـزيل الحكيم والواقع المعاش، أو تعارضها مع التنـزيل الحكيم. فإن انطبقت أخذناها وإن تعارضت تركناها.
                أما عن الصلاة وركعاتها وعن الزكاة ونصابها وعن الصوم والحج وتفصيل أحكامها، مما ورد في السنة النبوية ولم يرد في التنـزيل الحكيم، فلقد ورد هذا كله فكراً عاماً مطلقاً في التنـزيل الحكيم، فطبقه الرسول الأعظم تطبيقاً عملياً فعلياً، وليس تطبيقاً نظرياً قولياً. ومن هنا نقول إن السنة الفعلية في شعائر الإيمان هي الخيط الوحيد الذي يربطنا شكلاً ومضموناً بالرسالة المحمدية، وهي أركان الإيمان، وبها نعرف بأننا من المسلمين المؤمنين بالرسالة المحمدية وتتحدد هويتنا، وهي كشعائر ثابتة لأنها لا تدخل في بنية المجتمع المدني (أي المجتمع المدني وليس مجتمع المدينة المنورة)، ولأنها لا تدخل في بنية الدولة والحكم.
                ونلاحظ أن السنة الفعلية (الشعائر) لا فضل لأحد في وصولها إلينا، لا لمحدث ولا لفقيه ولا لعلم طبقات الرجال، فهي متواترة مستمرة، إذ لم يحصل على مدى أربعة عشر قرناً مضت أن انقطع الناس عن الصلاة أو الزكاة مئتي عام احتاجوا بعدها الى البحث في تراث المحدثين والفقهاء عن أحكامها. كما نلاحظ أن اختلاف الآراء في الشعائر لا يؤثر البتة على صيرورة المجتمع التاريخية.
                نصل بعد هذا كله للتنبيه على أمر هو أن كل تشريع، حتى لو كان دينياً، يحتاج الى بينات علمية وإحصائية واجتماعية واقتصادية وسياسية بحسب حقل التشريع وموضوعه. ذلك لأن التشريع قيد يحد من حريات الناس، والحرية أقدس ما في الوجود. وكلما قل تدخل الدولة والتشريع في حياة الناس كان المجتمع أكثر صحة وعافية، وكلما زاد هذا التدخل، وتعددت مواد التشريعات وبنودها، تحد من حريات الناس وتضيق أفق اختيارهم، كان المجتمع مريضاً مقيداً.
                Last edited by نور العين; 09-16-2010, 10:48 PM.

                Comment

                • نور العين
                  عضو
                  • Aug 2010
                  • 51

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                  و كذلك يصح القول على القرآن انه كله ظرفي لأنه ايضا في القرآن تقييد و بيان و تخصيض بل و نسخ ...فلم فرقت بينهما؟؟
                  عزيزي بين لنا التنزيل الحكيم المحرمات الإلهيه وبين أن الله تعالى وحده الذي يحرم.
                  وبين الله في التنزيل الحكيم ما هو حلال وما الحدود والعقوبات وهي أبديه.
                  أما سيدنا محمد فلا يحرم بل ينهي ويمنع ويقيد ويطلق ضمن الحلال.
                  فالتحريم أبدي شمولي والنهي ظرفي. وكل نواهي النبي ظرفية أي لا تحمل الطابع الأبدي أو الشمولي حتى ولو كانت قطعية الثبوت كما يقولون. وكل نواهي النبي
                  لا تحمل صيغة التحريم إطلاقاً. فمثلاً لبس الرجال للذهب ونتف النساء للحواجب ورئاسة المرأة للدولة… كلها لا تحمل الطابع الأبدي والشمولي.
                  ولايوجد ناسخ ومنسوخ في التنزيل الحكيم بل هو موجود بين الرسالات.

                  Comment

                  • عياض
                    باحث في الفلسفة
                    • Jul 2009
                    • 1842

                    #24
                    عزيزي الطير لاينطق، فالطيور تصدر أصواتا غريزيه لها دلاله معينه عند باقي الطيور وهي ذات دلاله عشوائية عند باقي الفصائل الحيوانية وعند الإنسان.
                    والأن لننظر للأيات التالية:
                    (وَقَالَ يَـايُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيء إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلفَضلُ ٱلمُبِينُ (١٦)
                    (وَحُشِرَ لِسُلَيمَـٰنَ جُنُودُهُ ۥ مِنَ ٱلجِنِّ وَٱلإِنسِ وَٱلطَّيرِ فَهُم يُوزَعُونَ (١٧)
                    (فَمَكَثَ غَيْرَبَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍيَقِينٍ (22)
                    من خلال هذه الأيات نفهم أن الله سبحانه سخر مجموعه من الطير لخدمة سليمان عليه السلام كما سخر غيرها من الجن والإنس ومخلوقات أخرى.ولكي يتكلم سليمان مع الهدهد يجب أن يكون الهدهد عاقل لكي يفهم ويبين والتي هي من صفات الإنسان. فمعنى ذلك أن مجموعه الطير التي سخرها الله سبحانه وتعالى أعطاها صفه العاقل والهدهد كان واحد منها.
                    فلكي يقول الهدهد أنه أحيط بما لم يحط به سليمان علما يتوجب أمران :
                    أن الله أعطا الهدهد العقل لكي يقول ويبين لسليمان.
                    أن الله أمر الهدهد بالذهاب والإتيان بخبر الملكة وقومها لسليمان.
                    ويتبين لنا من الايات (وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيرَ فَقَالَ مَا لى لا أَرَى الهُدهُدَ أم ڪَانَ مِنَ الغَآٮِٕبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُ ۥ عَذَابً۬ا شَدِيدًا أو لأَاْذبَحَنَّهُ ۥۤ أو لَيَأتِيَنِّى بِسُلطَـٰنٍ۬ مبِينٍ۬ (٢١) أن الهدهد كان يأتمر بأمر سيدنا سليمان ويطيعه وقد عصى أمره بأن خرج بدون إذنه. وتبين أيضا أن سليمان مدرك القدرات التي ميز الله بها الهدهد وأنه يأتمر بأمر الله فوق أمره وهذا واضح من خلال قوله (أَو لَيَأتِيَنِّى بِسُلطَـٰنٍ۬ مُّبِينٍ) أي أنه سيعفو عنه إن كان ينفذ أمر الله.
                    إذا نرى من خلال الأيات أن الهدهد عاقل مبين بأمر من الله وقد سخر لخدمة سليمان وطاعته.
                    وبعد هذا الشرح يتبين لنا أن الأية (عُلِّمنَا مَنطِقَ ٱلطَّيرِ) لاتعني عُلمنا كيف ينطق الطير، بل تعني عُلمنا فهم القدرات التي أعطاها الله للطير الذي حشر لسليمان ومن قبله داوود وكيفيه التحكم به
                    فعلا عزيزي كلامك مقنع جدا...لكنه لا يصل الى الكمال المنشود..و تمامه حتى يكون اقناعه باهرا ان الله لم يعط الهدهد فقط العقل..بل أنشا للطيور مدارس عسكرية كمدرسة الاسكندرية و مدارس بابل يتعلم فيها الطيور طرق التفكير و نظريات المعرفة و المناهج الخطابية...و هكذا كان جنود سليمان من الطير هم من أكفأ الجنود و هم اول من توصل الى صياغة المنطق اليوناني..و تعلمته انبياء بني اسرائيل منهم و علموه لليونان و هؤلاء للعرب و هؤلاء للغربيين و قامت عليه الحضارة كلها ...و الدليل قوله انهم علموا منطق الطير..
                    أترى كيف اني استطيع بخيالي بناء ما اريد من الدعاوي بدون دليل كيفما شئت؟؟؟
                    فان شئت العودة الى ميدان الأدلة فقد كان سؤالي واضحا...
                    صاحبك شحرور زعم على خلاف كافة اهل اللغة ان تتبع مادة النطق في القرآن يفيد انها لا تعني الا التكلم بكلام الغير...فهل الطير و الهدهد كانا يتكلمان بكلامهما ام كلام غيرهما ؟؟ سواء بقدرات خارجية او بغير قدرات...لكن الكلام نفسه هل هو كلامهما ام كلام الغير؟؟
                    أجبنا فتح الله عليك فهنا الزمنا صاحبك فقط بالاستعمال لقرآني فكيف ان الزمناه بالاستعمال اللغوي العام...
                    عزيزي أنت تتكلم عن الأيات التالية: ( فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ . مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ) الصافات 93 92 وهي تتحدث عن الأصنام التي كانت تعبد زمن إبراهيم عليه السلام. وهنا يسأل الأصنام ألا تأكلون ولماذا لاتنطقون. فهل هذه الاصنام عاقلة ولها فم لتنطق وتقول!!!!! فإبراهيم مدرك أن الأصنام غير عاقلة لتقول و يريد أن يبين للمشركين أنها غير قادره على أن تسمع الكلام لكي تنطق.
                    صاحبك شحرور يقول ان النطق فقط يطلق على كلام من وحي الغير...فعلى هذا ابراهيم يسألهم..ما لكم لا تتكلمون بما يلقيه اليكم غيركم...؟؟ طبعا لأنه كان يعرف انهم يتكلمون من عند انفسهم لكن المشكلة انهم اعجز عن ما هو دونه من التكلم بكلام الغير..فكل من كان قادرا على انشاء الكلام كان اقدر على حكاية كلام غيره. و الأغرب ايضا ان قومه قالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون...اي لا يوحى اليهم...و قومه على حق اذن...اذ هم آلهة..فلم سيوحى اليهم؟؟؟هم من يوحي الى غيرهم ...فتكون حجة ابراهيم كالتالي:
                    ما لكم لا تتكلمون بما يوحى اليكم.....و رد عليه قومه..لقد علمت ان هؤ لاء لا يتكلمون بما يوحى اليهم لأنهم اصلا لا يوحى اليهم بل هم الذين يوحى اليهم..
                    و مقتضى حجة الجميع ابراهيم و غير ابراهيم ان هذه الأصنام قادرة على الكلام و تتكلم...لكنها فقط عاجزة عن الكلام بما يوحى اليها او ما سماه صاحبك النطق...فكان الجميع ابراهيم و قومه و النبي صلى الله عليه و سلم و كل العلماء و المسلمين كانوا غافلين عن ان الأصنام هي لا تتكلم اصلا حتى جاء الامام اللغوي المدقق الفهامة..وهو الوحيد الذي يعرف هذه الحقيقة الخفية جدا...
                    احترم الجابري و علي حرب و اركون و نصر حامد و غيرهم من ركاب موجة الحداثيين لأنهم على الأقل لديهم دراية بانواع العلوم و حين يسفسطون فيها يفعلون ما يفعلون عن بعض دراية...اما اتباع اليسار منهم كحنفي و هذا الشحرور و غيرهم...ففعلا هم متميزون بذكائهم الخارق و علمهم العميق...
                    عزيزي إن كل ما أنزل على سيدنا محمد من سوره الفاتحة و حتى سوره الناس وحي من الله تعالى و مر بمرحلة النطق.
                    وبعد النطق وتدوين الأيات، قال سيدنا محمد مانطق به للناس كما أمر رب العالمين في بعض الايات.
                    ومثال:
                    أوحى جبريل للرسول فنطقه: قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
                    ثم قال رسول الله للذين أمنوا ما أمر به من الله تعالى.
                    ماذا؟؟؟....هل انقطع التيار الكهربائي بينما كنت تتم كتابتك؟؟ لأني عزيزي لا أرى جديدا و لا ردا...أعدت فقط سؤالي بطريقة اخرى مع ادراج الآيات...
                    سؤالي كان..ان كان النطق كما يقول صاحبك هو الذي يطلق على تبليغ الوحي بالتكلم به فقط..فلم قال الله له في 270 آية و نيف قل قل قل قل ..و لم يقل له و لو مرة واحدة انطق انطق انطق..و هنا الله يصف نفس العملية التي يدعيها صاحبك..اي تبليغ الناس الوحي مما قاله الله و لم يقله النبي صلى الله عليه و سلم و مع ذلك نجد الله لا يقول له انطق انطق انطق و لو مرة واحدة...مرة واحدة يا راجل ..بل يقول له دائما قل انت يا محمد قل قل..فأين الاجابة؟؟؟
                    أريدك أن تفرق بين السنه القولية والسنه الفعلية.
                    إن السنة النبوية القولية، بمتواترها وآحادها سواء منها ما ذكر في كتب الحديث جميعاً أو ما انفرد أحد هذه الكتب بروايته، هي للاستئناس فقط. لأن السنة أحكام، والأحكام تتغير بتغير الزمان والمكان، طبقاً لما أجمع عليه علماء الأصول. والمعيار الوحيد للأخذ أو عدم الأخذ بأحكامها، هو انطباقها على التنـزيل الحكيم والواقع المعاش، أو تعارضها مع التنـزيل الحكيم. فإن انطبقت أخذناها وإن تعارضت تركناها.
                    أما عن الصلاة وركعاتها وعن الزكاة ونصابها وعن الصوم والحج وتفصيل أحكامها، مما ورد في السنة النبوية ولم يرد في التنـزيل الحكيم، فلقد ورد هذا كله فكراً عاماً مطلقاً في التنـزيل الحكيم، فطبقه الرسول الأعظم تطبيقاً عملياً فعلياً، وليس تطبيقاً نظرياً قولياً. ومن هنا نقول إن السنة الفعلية في شعائر الإيمان هي الخيط الوحيد الذي يربطنا شكلاً ومضموناً بالرسالة المحمدية، وهي أركان الإيمان، وبها نعرف بأننا من المسلمين المؤمنين بالرسالة المحمدية وتتحدد هويتنا، وهي كشعائر ثابتة لأنها لا تدخل في بنية المجتمع المدني (أي المجتمع المدني وليس مجتمع المدينة المنورة)، ولأنها لا تدخل في بنية الدولة والحكم.
                    ونلاحظ أن السنة الفعلية (الشعائر) لا فضل لأحد في وصولها إلينا، لا لمحدث ولا لفقيه ولا لعلم طبقات الرجال، فهي متواترة مستمرة، إذ لم يحصل على مدى أربعة عشر قرناً مضت أن انقطع الناس عن الصلاة أو الزكاة مئتي عام احتاجوا بعدها الى البحث في تراث المحدثين والفقهاء عن أحكامها. كما نلاحظ أن اختلاف الآراء في الشعائر لا يؤثر البتة على صيرورة المجتمع التاريخية.
                    نصل بعد هذا كله للتنبيه على أمر هو أن كل تشريع، حتى لو كان دينياً، يحتاج الى بينات علمية وإحصائية واجتماعية واقتصادية وسياسية بحسب حقل التشريع وموضوعه. ذلك لأن التشريع قيد يحد من حريات الناس، والحرية أقدس ما في الوجود. وكلما قل تدخل الدولة والتشريع في حياة الناس كان المجتمع أكثر صحة وعافية، وكلما زاد هذا التدخل، وتعددت مواد التشريعات وبنودها، تحد من حريات الناس وتضيق أفق اختيارهم، كان المجتمع مريضاً مقيداً.
                    يعجبني مذهبك و استمتعت بالجولة السياحية التي انعمت بها علي..لكن فين الجواب؟؟ كأني بك ذهبت بي بعيدا لتفسحني و تنسيني الجواب...هل ترى فيما قلته جوابا على ما سألتك عنه؟؟ انا قلت
                    ان كان حقا كما يقول صاحبك ان الوحي لا يكون الا نطقا ...فكيف اذن تفعل بالأفعال النبوية التي امر الله باتباعها في القرآن..و هي حسب صاحبك ليست من حكاية كلام الغير او المستور الذي يخرج باندفاع من الفم...فاذن كل ما ذكرته من أفعال الصلاة و الصيام و الحج..هو ليس من التشريع الأبدي...بل يجوز ان نصلي صلاة واحدة مع مسيلمة الكذاب و يكون النبي صلى الله عليه و سلم اخطأ في التشنيع عليه...فهو قد فهم التشريع خيرا من النبي صلى الله عليه و سلم و خيرا من اصحابه اذ قال للجميع ان الصلاة و الزكاة كانت مفروضة في وقت محمد بصفة و الان انا ابدلها الى صفة اخرى..فالرجل لم يتجاوز فعل ما قلت من ان صفة هذه التشريعات تحد من حريات الناس وتضيق أفق اختيارهم، و ان البقاء عليها ستجعل المجتمع مريضاً مقيداً و ...وايت وايت وايت..
                    أتريد ان تفهمنا من كل هذا ان مسيلمة كان على الحق و انكم من اتباعه الجدد و اليه تنتنسبون؟؟
                    Last edited by عياض; 09-17-2010, 04:46 AM.

                    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                    Comment

                    • عياض
                      باحث في الفلسفة
                      • Jul 2009
                      • 1842

                      #25
                      عزيزي بين لنا التنزيل الحكيم المحرمات الإلهيه وبين أن الله تعالى وحده الذي يحرم.
                      وبين الله في التنزيل الحكيم ما هو حلال وما الحدود والعقوبات وهي أبديه.
                      أما سيدنا محمد فلا يحرم بل ينهي ويمنع ويقيد ويطلق ضمن الحلال.
                      فالتحريم أبدي شمولي والنهي ظرفي. وكل نواهي النبي ظرفية أي لا تحمل الطابع الأبدي أو الشمولي حتى ولو كانت قطعية الثبوت كما يقولون. وكل نواهي النبي
                      لا تحمل صيغة التحريم إطلاقاً. فمثلاً لبس الرجال للذهب ونتف النساء للحواجب ورئاسة المرأة للدولة… كلها لا تحمل الطابع الأبدي والشمولي.
                      ولايوجد ناسخ ومنسوخ في التنزيل الحكيم بل هو موجود بين الرسالات.
                      و مرة اخرى لا جواب...أنا أسألك ان القرآن نفسه فيه تخصيص و تقييد و اطلاق ...فهل هو ظرفي ايضا ام لا.؟؟؟
                      و حتى ان قلت ان الناسخ و المنسوخ في الرسالات فقط لزمك الأمر نفسه...اذ يما انك قلت ان مجرد التقييد و التخصيص و غيرها هو ما يدل على ان قولا ما هو ظرفي في عصر النبي صلى الله عليه و سلم كان القول بالنسخ في الرسالة قول بظرفيتها كلها..و انها كلها انما كانت ظرفية متعلقة بعصر النبي صلى الله عليه و سلم وحده..اذ هي منسوخة على رسائل سابقة فكان هذا موجبا ان تكون كلها ظرفية ...و تكون كلها منحصرة فقط بعصر النبي صلى الله عليه و سلم الى موته..و هذا هو نفسه مذهب مسيلمة الكذاب..ام يجب ان اقول مسيلمة رسول الله ؟؟؟
                      ثم تعال هنا...هذا يلزم منه ايضا انك تحل الخمر وامثالها اذ لو لم يكن هناك ناسخ و منسوخ كانت ايات التحليل ايضا معمولا عندك بها ..فتكون الخمر و امثالها من المحرمات حلالا..و حراما...في نفس الوقت..و يما اننا نفينا ارادة المشرع في النسخ و تعليق مناط الحكم به لم تبق الا ارادة المكلف...فتكون الخمر حلالا لمن شاء و حراما لمن شاء...و يا للصدفة..هو نفسه من اصول مذهب مسيلمة..محل الخمر و ابو الحريات...
                      قريبا ستجذبني الى هذا الدين الجديد فهو مغر ..

                      " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                      Comment

                      • نور العين
                        عضو
                        • Aug 2010
                        • 51

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                        فعلا عزيزي كلامك مقنع جدا...لكنه لا يصل الى الكمال المنشود..و تمامه حتى يكون اقناعه باهرا ان الله لم يعط الهدهد فقط العقل..بل أنشا للطيور مدارس عسكرية كمدرسة الاسكندرية و مدارس بابل يتعلم فيها الطيور طرق التفكير و نظريات المعرفة و المناهج الخطابية...و هكذا كان جنود سليمان من الطير هم من أكفأ الجنود و هم اول من توصل الى صياغة المنطق اليوناني..و تعلمته انبياء بني اسرائيل منهم و علموه لليونان و هؤلاء للعرب و هؤلاء للغربيين و قامت عليه الحضارة كلها ...و الدليل قوله انهم علموا منطق الطير..
                        أترى كيف اني استطيع بخيالي بناء ما اريد من الدعاوي بدون دليل كيفما شئت؟؟؟
                        فان شئت العودة الى ميدان الأدلة فقد كان سؤالي واضحا...
                        صاحبك شحرور زعم على خلاف كافة اهل اللغة ان تتبع مادة النطق في القرآن يفيد انها لا تعني الا التكلم بكلام الغير...فهل الطير و الهدهد كانا يتكلمان بكلامهما ام كلام غيرهما ؟؟ سواء بقدرات خارجية او بغير قدرات...لكن الكلام نفسه هل هو كلامهما ام كلام الغير؟؟
                        أجبنا فتح الله عليك فهنا الزمنا صاحبك فقط بالاستعمال لقرآني فكيف ان الزمناه بالاستعمال اللغوي العام...
                        عزيزي أنت تأتي بمثال كأن الطير يفكر!!!!!
                        الطيور في هذه الدنيا لاتفكر وليس لها عقل ولاتنطق يعني لاتحلل ولاتربط ولاتستنتج ولن تنطق.
                        ثم نرى بأن الهدهد يقول لسليمان عليه السلام ويخبره ويبين ، وهذا منافي لخصائص الطيور المعروفه،
                        إذا عزيزي الله سخر مجموعه من الطيور التي لاتفكر ولاتنطق وجعلها تفكر وتنطق أي جعلها عاقله بما أن الله قادر على كل شيء. وكانت تتكلم بلغه سليمان كما هو موضح في الأية.
                        الطير عزيزي لايمكن أن ينطق ولايمكن أمره أو التحكم به إذا لم يكن عاقل، وعندما جعل الله الهدهد عاقل أصبح بمقدور سليمان التكلم معه والسيطره عليه وأمره.
                        إذا منطق الطير لايعني نطق الطير بل فهم القدرات الجديده للطير والسيطره عليها كما هو مبين من الأية.

                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                        صاحبك شحرور يقول ان النطق فقط يطلق على كلام من وحي الغير...فعلى هذا ابراهيم يسألهم..ما لكم لا تتكلمون بما يلقيه اليكم غيركم...؟؟ طبعا لأنه كان يعرف انهم يتكلمون من عند انفسهم لكن المشكلة انهم اعجز عن ما هو دونه من التكلم بكلام الغير..فكل من كان قادرا على انشاء الكلام كان اقدر على حكاية كلام غيره. و الأغرب ايضا ان قومه قالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون...اي لا يوحى اليهم...و قومه على حق اذن...اذ هم آلهة..فلم سيوحى اليهم؟؟؟هم من يوحي الى غيرهم ...فتكون حجة ابراهيم كالتالي:
                        ما لكم لا تتكلمون بما يوحى اليكم.....و رد عليه قومه..لقد علمت ان هؤ لاء لا يتكلمون بما يوحى اليهم لأنهم اصلا لا يوحى اليهم بل هم الذين يوحى اليهم..
                        و مقتضى حجة الجميع ابراهيم و غير ابراهيم ان هذه الأصنام قادرة على الكلام و تتكلم...لكنها فقط عاجزة عن الكلام بما يوحى اليها او ما سماه صاحبك النطق...فكان الجميع ابراهيم و قومه و النبي صلى الله عليه و سلم و كل العلماء و المسلمين كانوا غافلين عن ان الأصنام هي لا تتكلم اصلا حتى جاء الامام اللغوي المدقق الفهامة..وهو الوحيد الذي يعرف هذه الحقيقة الخفية جدا...
                        احترم الجابري و علي حرب و اركون و نصر حامد و غيرهم من ركاب موجة الحداثيين لأنهم على الأقل لديهم دراية بانواع العلوم و حين يسفسطون فيها يفعلون ما يفعلون عن بعض دراية...اما اتباع اليسار منهم كحنفي و هذا الشحرور و غيرهم...ففعلا هم متميزون بذكائهم الخارق و علمهم العميق..
                        عزيزي عفوا لعدم التوضيح
                        إنطق للجماد لاعلاقه لها بنطق العاقل. فانطق للجماد هي رد الفعل على سؤال تطلب من الجماد السمع.
                        وهذا ماحصل مع إبراهيم عليه السلام فعندما سأل الأصنام (أَلَا تَأْكُلُونَ) الذي تطلب من الأصنام السمع، كانت ردة فعل إبراهيم ( مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ).
                        ولم أشير في شرحي من قبل أنه يوجد وحي أو غير ذلك.

                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                        ماذا؟؟؟....هل انقطع التيار الكهربائي بينما كنت تتم كتابتك؟؟ لأني عزيزي لا أرى جديدا و لا ردا...أعدت فقط سؤالي بطريقة اخرى مع ادراج الآيات...
                        سؤالي كان..ان كان النطق كما يقول صاحبك هو الذي يطلق على تبليغ الوحي بالتكلم به فقط..فلم قال الله له في 270 آية و نيف قل قل قل قل ..و لم يقل له و لو مرة واحدة انطق انطق انطق..و هنا الله يصف نفس العملية التي يدعيها صاحبك..اي تبليغ الناس الوحي مما قاله الله و لم يقله النبي صلى الله عليه و سلم و مع ذلك نجد الله لا يقول له انطق انطق انطق و لو مرة واحدة...مرة واحدة يا راجل ..بل يقول له دائما قل انت يا محمد قل قل..فأين الاجابة؟؟؟
                        عزيزي أنت لم تفهم علي
                        جبريل عليه السلام أوحى لسيدنا محمد الأية (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)
                        فعندما أوحى جبريل عليه السلام الأية ، نطقها الرسول لكتبة الوحي للتدوين.
                        ونطقها كما جائته،
                        و لو فرضنا أنه قال الأية فستكون (سأقول للذين كفروا) أو (يا أيها الذين كفروا يقول الله إن تنتهوا)
                        أرجو أن تكون وضحت الأن.

                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                        ان كان حقا كما يقول صاحبك ان الوحي لا يكون الا نطقا ...فكيف اذن تفعل بالأفعال النبوية التي امر الله باتباعها في القرآن..و هي حسب صاحبك ليست من حكاية كلام الغير او المستور الذي يخرج باندفاع من الفم...فاذن كل ما ذكرته من أفعال الصلاة و الصيام و الحج..هو ليس من التشريع الأبدي...بل يجوز ان نصلي صلاة واحدة مع مسيلمة الكذاب و يكون النبي صلى الله عليه و سلم اخطأ في التشنيع عليه...فهو قد فهم التشريع خيرا من النبي صلى الله عليه و سلم و خيرا من اصحابه اذ قال للجميع ان الصلاة و الزكاة كانت مفروضة في وقت محمد بصفة و الان انا ابدلها الى صفة اخرى..فالرجل لم يتجاوز فعل ما قلت من ان صفة هذه التشريعات تحد من حريات الناس وتضيق أفق اختيارهم، و ان البقاء عليها ستجعل المجتمع مريضاً مقيداً و ...وايت وايت وايت..
                        أتريد ان تفهمنا من كل هذا ان مسيلمة كان على الحق و انكم من اتباعه الجدد و اليه تنتنسبون؟؟
                        عزيزي هناك مقامان لسيدنا محمد هما مقام النبوة ومقام الرسالة ، وهناك سنة رسولية وسنه نبوية.
                        فالله تعالى في التنزيل الحكيم طلب منا طاعة محمد الرسول ولم يطلب منا طاعة محمد النبي.
                        فالرسالة كلها موجودة في التنزيل الحكيم الذي جاء وحيا من الله تعالى، وصاحب التنزيل الحكيم سبحانه وتعالى علم أنه لم يعطنا عدد الركع في الصلوات ونصاب الزكاة وبالتالي هو قال لنا أن نأخذ تفصيلات الصلاة والزكاة من الرسول في سورة النور: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) النور 56. والصلاة بتفصيلاتها والزكاة بأنصبتها وصلتنا ولافضل في ذلك لا لمحدثين ولا فقهاء ولا طبقات رجال ولاعلم جرح وتعديل.
                        عزيزي هل بر الوالدين وعدم شهادة الزور وعدم أكل مال اليتيم يحتاج إلى سنة، إن أركان الإسلام في
                        المحرمات لايحتاج إلى أي سنة، لأنها فطرية، الناس تعرفها بفطرتها.
                        أما من مقام النبوه، فالسنة النبوية هي تنظيم الحكم وبناء الدولة والقضاء والتعليمات الاجتماعية وكل شيء ليس له علاقة بالشعائر والمحرمات التي عددها /13/ في التنزيل الحكيم.
                        فالسنة النبوية تحمل الطابع الظرفي ولاتحمل الطابع الأبدي. فقول النبي (ماأفلح قوم ولوا أمورهم امرأة) غير ملزم حتى ولو وصلنا مسجلاً صوت وصورة. فالأحاديث النبوية غير ملزمة وظرفية حتى ولو صحت كلها صوت وصورة وهي للإستئناس فقط وتؤخذ إن كانت مقبولة ظرفياً أو مقبولة إنسانياً.

                        Comment

                        • نور العين
                          عضو
                          • Aug 2010
                          • 51

                          #27
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                          و مرة اخرى لا جواب...أنا أسألك ان القرآن نفسه فيه تخصيص و تقييد و اطلاق ...فهل هو ظرفي ايضا ام لا.؟؟؟
                          و حتى ان قلت ان الناسخ و المنسوخ في الرسالات فقط لزمك الأمر نفسه...اذ يما انك قلت ان مجرد التقييد و التخصيص و غيرها هو ما يدل على ان قولا ما هو ظرفي في عصر النبي صلى الله عليه و سلم كان القول بالنسخ في الرسالة قول بظرفيتها كلها..و انها كلها انما كانت ظرفية متعلقة بعصر النبي صلى الله عليه و سلم وحده..اذ هي منسوخة على رسائل سابقة فكان هذا موجبا ان تكون كلها ظرفية ...و تكون كلها منحصرة فقط بعصر النبي صلى الله عليه و سلم الى موته..و هذا هو نفسه مذهب مسيلمة الكذاب..ام يجب ان اقول مسيلمة رسول الله ؟؟؟
                          ثم تعال هنا...هذا يلزم منه ايضا انك تحل الخمر وامثالها اذ لو لم يكن هناك ناسخ و منسوخ كانت ايات التحليل ايضا معمولا عندك بها ..فتكون الخمر و امثالها من المحرمات حلالا..و حراما...في نفس الوقت..و يما اننا نفينا ارادة المشرع في النسخ و تعليق مناط الحكم به لم تبق الا ارادة المكلف...فتكون الخمر حلالا لمن شاء و حراما لمن شاء...و يا للصدفة..هو نفسه من اصول مذهب مسيلمة..محل الخمر و ابو الحريات...
                          قريبا ستجذبني الى هذا الدين الجديد فهو مغر ..

                          عزيزي تعال ننظر إلى الأيات التالية:
                          ـ {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} الشورى 37.
                          ـ {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} النساء 31.
                          ـ {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} النجم 32.
                          ـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} الحجرات 11.
                          ـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} الحجرات 12.
                          إن النظر في هذه الآيات يبين لنا بشكل دقيق وقاطع الفرق بين النهي والتحريم. فالله تعالى ينهانا عن التجسس والغيبة، وعن السخرية بالآخرين والتنابز بالألقاب والظن. ونلاحظ أنه سبحانه يسمي الظن إثماً، وأنه يستعمل في آيتي النساء والنجم والشورى مصطلح “كبائر”، كبائر الإثم والفواحش وكبائر ماتنهون عنه. ونفهم أن في المنهيات كبائر وصغائر (لمم)، أما المحرمات فليس فيها كبائر محرمات وصغائر محرمات. ونرى أن المحرمات هي كبائر المنهيات، أي: كبائر ماتنهون عنه = المحرمات.
                          فإذا عدنا إلى النظر في مثالين من هذه المنهيات هما التجسس والغيبة. وجدنا أن التجسس على الجيران والأصدقاء وتتبع عورات الآخرين أمر غير مقبول، وفيه ضرر يلحق بعلاقات الأفراد في المجتمع الواحد، ومن هنا فهو منهي عنه، وهو إثم بغير حق. أما التجسس على الأعداء خارج البلاد فهو أمر واجب فيه منافع. وهو إثم بحق، ولايشمله النهي الإلهي.
                          وكذلك الغيبة، فذكر عيوب الآخرين ونواقصهم وسيئاتهم أمر غير مقبول حتو لو كانت هذه العيوب والنواقص حقيقة فعلية لما فيه من إضرار اجتماعية تؤدي إلى إشعال نار البغضاء والحقد بين أبناء المجتمع الواحد. والغيبة في هذه الحالة إثم بغير حق نهى عنه الله سبحانه. أما لو تصورنا رجلاً يسأل عن سيرة وسلوك رجل آخر. ينوي أن يصاهره أو أن يشاركه في تجارة، فالغيبة في هذه الحالة واجب، وهي إثم بحق لما فيها من منافع.
                          هنا نفهم بوضوح كيف أن المنهيات الإلهية تحمل صفة الاستمرار الظرفي والشمولي وفيها مثل عليا. وهذا يقودنا إلى مسألة الخمر التي اختلف الفقهاء حولها، ومازالوا مختلفين.
                          لقد ذهب البعض في الخمر إلى أن الشرب هو السكر، بينما هناك أحوال وظروف يحصل فيها الشرب ولا يحصل السكر. وذهب البعض إلى تحريم الشرب من باب سد الذرائع. وذهب البعض إلى أن النهي كالتحريم إن لم يكن أقوى منه. ولكن يرى شحرور أن الخمر من المنهيات وليس من المحرمات، وأن التحريم أقوى من النهي بدلالة التعاريف التي وضعها آنفاً. ففي الخمر منافع. وحين يستعمل كمادة للتخدير في العمليات الجراحية فهو إثم بحق، أما حين يشرب للسكر فهو إثم بغير حق.
                          إن صاحب الحق الوحيد في التحريم والتحليل هو الله تعالى حصراً، لكنه سبحانه يأمر وينهى، ويمنع ويسمح، ويستحسن ويستقبح. أما الرسول فيأمر وينهى، ويمنع ويسمح، ويستحسن ويقبح، لكنه لايحرم إلا ما حرم الله ولا يحل إلا ما أحل الله غير مستقل بالتحريم والتحليل عن كتاب الله. أما الحكام وولاة الأمر (البرلمانات) فيمنعون ويسمحون، ويستحسنون ويقبحون، ويأمرون وينهون، لكنهم لايحرمون ولا يحللون.
                          أي أن هناك باختصار نواهي إلهية ونواهي إنسانية. وكما أن النواهي بنوعيها تختلف عن المحرمات في الوجوه ، كذلك النواهي الإلهية تختلف عن النواهي الإنسانية من وجوه. فالنواهي الإلهية كما قلنا تحمل صفة الاستمرار الظرفي والشمولي، أما النواهي الإنسانية فهي ظرفية غير شمولية ولا تحمل صفة الاستمرارية، والنواهي الإلهية فيها مثل عليا، أما الإنسانية فلا تحمل صفة المثل العليا.
                          ومثال النواهي الإنسانية: إشارة المرور التي تنهى السائق عن تجاوز الضوء الأحمر. أما إذا كان هذا السائق يقود سيارة إسعاف أو سيارة إطفاء، يصبح من واجبه تجاوز الضوء الأحمر، وعدم الالتزام بالنهي عن تجاوزها. ومن هنا نرى تصحيح القول المشهور “الضرورات تبيح المحظورات” بحيث يصبح ” الضرورات تبيح المنهيات والممنوعات”.
                          إن الكبائر هي المحرمات الإثني عشر، والفرق بين النهي الإلهي والتحريم ينبع أساساً من الفرق في الأهمية والأثر بين أمر وآخر وبين عمل وآخر. ومن هنا نفهم قوله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} النساء 31. وقوله تعالى {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} النجم 31،32. ونفهم أن ثمة كبائر وصغائر (سماها الله اللمم) في النواهي. وأن إتيان هذه ليس كإتيان تلك.
                          فالله سبحانه ينهى عن لمز النفس والتنابز بالألقاب (الحجرات 11)، وينهى أيضاً عن الفحشاء (النحل 90) لكنه يعود فيحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن (الأعراف 33)، وواضح أن هذا ليس ذاك. فالتنابز بالألقاب وعدم الإفساح في المجالس لايساوي مطلقاً قتل النفس وأكل مال اليتامى.
                          لكنهم حين خلطوا أوامر الله ونواهيه بأوامر الرسول ونواهيه، وجعلوا منها عامة شاملة أبدية، في درجة واحدة مع المحرمات، ثم أضافوا إليها نواهي الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب، وجدنا أنفسنا أمام حقل مترامي الأطراف هو حقل الحرام، انطبعت أبعاده في فكرنا من طول المعايشة والاعتياد، حتى رأينا ابن كثير والرازي في تفسيرهما لقول الله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} ينسبان إلى ابن عباس قوله: هي إلى السبعمائة أقرب (5) ورأينا الحافظ الذهبي يصنف كتاباً في الكبائر، يجعل نواهي الرسول من المحرمات الأبدية، فيخلص إلى أن:
                          الشرك بالله يساوي اللعب بالنرد، وأن قتل النفس يساوي لبس الثوب الطويل، وأكل مال اليتامى يساوي وضع الشعر المستعار. وهذا كلام أقل ما يقال فيه أنه استخفاف بعقول الناس من جهة، وتطاول على الله سبحانه في تحريم ما لم يحرم من جهة أخرى.

                          Comment

                          • عياض
                            باحث في الفلسفة
                            • Jul 2009
                            • 1842

                            #28
                            عزيزي أنت تأتي بمثال كأن الطير يفكر!!!!!
                            الطيور في هذه الدنيا لاتفكر وليس لها عقل ولاتنطق يعني لاتحلل ولاتربط ولاتستنتج ولن تنطق.
                            ثم نرى بأن الهدهد يقول لسليمان عليه السلام ويخبره ويبين ، وهذا منافي لخصائص الطيور المعروفه،
                            إذا عزيزي الله سخر مجموعه من الطيور التي لاتفكر ولاتنطق وجعلها تفكر وتنطق أي جعلها عاقله بما أن الله قادر على كل شيء. وكانت تتكلم بلغه سليمان كما هو موضح في الأية.
                            الطير عزيزي لايمكن أن ينطق ولايمكن أمره أو التحكم به إذا لم يكن عاقل، وعندما جعل الله الهدهد عاقل أصبح بمقدور سليمان التكلم معه والسيطره عليه وأمره.
                            إذا منطق الطير لايعني نطق الطير بل فهم القدرات الجديده للطير والسيطره عليها كما هو مبين من الأية.
                            يا عزيزي سأختصر لعلك تفهم علي...كلامي فقط كان لبيان كيف انك تخترع شيئا لا يدل عليه الكتاب و لا السياق و لا اللغة و لأبين لك ان كل احد لو اراد لأخرج معان اكثر مما فعلت..و لقال من شاء ما شاء...لكن....سؤالي لا علاقة له بهذا...
                            فقل ان الحيوان مفكر او ليس مفكر قل ان الهدهد اعطي القدرة للتفكير او وجدها في وجبة الماكدونالد قل ماشئت ...المهم ان القرآن عبر عن كلامه بالنطق...فهل كلامه هو ايضا كلام الله و هو ليس له الا النطق..ام ان هذه المرة لم تسلم الجرة و عير بالنطق عما يتكلم به المرء؟؟؟ فاما ان النطق هنا لا يعني التكلم بكلام الغير فتسقط نظرية شحرور من اساسها..و اما انه تعني انه كلام الله لا كلام الهدهد و هو كما ترى...
                            لا أدري كيف اشرح لك اكثر لتفهم صديقي.
                            عزيزي عفوا لعدم التوضيح
                            إنطق للجماد لاعلاقه لها بنطق العاقل. فانطق للجماد هي رد الفعل على سؤال تطلب من الجماد السمع.
                            وهذا ماحصل مع إبراهيم عليه السلام فعندما سأل الأصنام (أَلَا تَأْكُلُونَ) الذي تطلب من الأصنام السمع، كانت ردة فعل إبراهيم ( مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ).
                            ولم أشير في شرحي من قبل أنه يوجد وحي أو غير ذلك
                            لم الحيدة؟؟ افهمها كما شئت...لكن العبرة ان ابراهيم طلب منهم النطق...و صاحبك شحرور يقول ان النطق هو التكلم بما يلقى الى المرء من كلام اي ما يوحى اليه..فعلى هذا ابراهبم حاشاه يكون من اغبى الناس اذ استنكر على الأصنام الآلهة عدم التكلم بما يلقى اليها اذ هي اصلا المفترض انها من تلقي و تنشأ الكلام و توحيه كونها الهة..و يكون رد قومه عليه منطقيا جدا..اذ كيف تنتظر يا ابراهيم ان يتكلم بما يوحى و يلقى اليهم هؤلاء و هم آلهة هم من يوحون و يلقون الى غيرهم...و يكون الجميع اغبياء لأنهم كانوا بمقتضى هذا يعتقدون انها تتكلم ...هذا كله يلزم من معنى النطق الذي قاله صاحبك...
                            أرجو ان تكون فهمت هذا ايضا و تجيبنا
                            عزيزي أنت لم تفهم علي
                            جبريل عليه السلام أوحى لسيدنا محمد الأية (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)
                            فعندما أوحى جبريل عليه السلام الأية ، نطقها الرسول لكتبة الوحي للتدوين.
                            ونطقها كما جائته،
                            و لو فرضنا أنه قال الأية فستكون (سأقول للذين كفروا) أو (يا أيها الذين كفروا يقول الله إن تنتهوا)
                            أرجو أن تكون وضحت الأن.
                            فلآرى كيف سأفهمك مذهب صاحبك ...الله امر في كل هذه الآيات ان يبلغ الناس وحيا بنصه..صح؟؟؟ سواء بلغه لهم مباشرة او بلغه بواسطة كتبية الوحي...لكن في كل هذه الآيات امره بتبليغ الناس الوحي لا شيئا آخر...و المفترض بحسب مذهب صاحبك ان دور النبي هنا في الوحي سيكون فقط الكلام بلا تاليف و لا شيء و هو ما جعله معنى حصريا لكلمة النطق..و بالتالي يجب ان يكون امر الله له بالتبليغ باستعمال هذه الكلمة فيقول له انطق لِلَّذِينَ كَفَرُوا: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ..و لكن يا للعجب...في 270 مرة في القرآن لم يقل له انطق..مع انه يصف عملية التبليغ التي تكلم عنها صاحبك بحذافيرها..و مع ذلك لم يقل له انطق و لو مرة واحدة يتيمة...مع انه كان يجب ان يقول له لو صح مذهب صاحبك : لا تقل لهم و لا تلفظ لهم قولا بل انطق فقط لهم : كذا و كذا...و مع ذلك لم يستعمل لفظة صاحبك مرة واحدة في امره بالبلاغ..بل استعمل نقيضها الدال على القول بالجمل المركبة...و ياتي شحرور و يغرر على اتباعه من علماء العربية بان الاستعمال القرآني لمادة نطق هو هذا...
                            عزيزي هناك مقامان لسيدنا محمد هما مقام النبوة ومقام الرسالة ، وهناك سنة رسولية وسنه نبوية.
                            فالله تعالى في التنزيل الحكيم طلب منا طاعة محمد الرسول ولم يطلب منا طاعة محمد النبي.
                            فالرسالة كلها موجودة في التنزيل الحكيم الذي جاء وحيا من الله تعالى، وصاحب التنزيل الحكيم سبحانه وتعالى علم أنه لم يعطنا عدد الركع في الصلوات ونصاب الزكاة وبالتالي هو قال لنا أن نأخذ تفصيلات الصلاة والزكاة من الرسول في سورة النور: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) النور 56. والصلاة بتفصيلاتها والزكاة بأنصبتها وصلتنا ولافضل في ذلك لا لمحدثين ولا فقهاء ولا طبقات رجال ولاعلم جرح وتعديل.
                            عزيزي هل بر الوالدين وعدم شهادة الزور وعدم أكل مال اليتيم يحتاج إلى سنة، إن أركان الإسلام في
                            المحرمات لايحتاج إلى أي سنة، لأنها فطرية، الناس تعرفها بفطرتها.
                            أما من مقام النبوه، فالسنة النبوية هي تنظيم الحكم وبناء الدولة والقضاء والتعليمات الاجتماعية وكل شيء ليس له علاقة بالشعائر والمحرمات التي عددها /13/ في التنزيل الحكيم.
                            فالسنة النبوية تحمل الطابع الظرفي ولاتحمل الطابع الأبدي. فقول النبي (ماأفلح قوم ولوا أمورهم امرأة) غير ملزم حتى ولو وصلنا مسجلاً صوت وصورة. فالأحاديث النبوية غير ملزمة وظرفية حتى ولو صحت كلها صوت وصورة وهي للإستئناس فقط وتؤخذ إن كانت مقبولة ظرفياً أو مقبولة إنسانياً
                            يا عزيزي لم الحيدة...و تكرار ما قلت دون الجواب..كل ما ذكرته باطل على مذهب صاحبك..لأن صاحبك يقول انه لا يلزم من التشريع الا ما كان وحيا من الله...و ان ما كان وحيا من الله لا يكون الا نطقا...و ما ذكرته كله ليس بالنطق حتى على لغة العرب فكيف على لغة و اصطلاح صاحبك الأضيق...فعلى هذا كل ما سوى المنطوق من النبي صلى الله عليه و سلم من افعال هو لغو ظرفي لا يلزمنا...هل فهمت؟؟

                            " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                            Comment

                            • عياض
                              باحث في الفلسفة
                              • Jul 2009
                              • 1842

                              #29
                              عزيزي تعال ننظر إلى الأيات التالية:
                              ـ {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} الشورى 37.
                              ـ {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} النساء 31.
                              ـ {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} النجم 32.
                              ـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} الحجرات 11.
                              ـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} الحجرات 12.
                              إن النظر في هذه الآيات يبين لنا بشكل دقيق وقاطع الفرق بين النهي والتحريم. فالله تعالى ينهانا عن التجسس والغيبة، وعن السخرية بالآخرين والتنابز بالألقاب والظن. ونلاحظ أنه سبحانه يسمي الظن إثماً، وأنه يستعمل في آيتي النساء والنجم والشورى مصطلح “كبائر”، كبائر الإثم والفواحش وكبائر ماتنهون عنه. ونفهم أن في المنهيات كبائر وصغائر (لمم)، أما المحرمات فليس فيها كبائر محرمات وصغائر محرمات. ونرى أن المحرمات هي كبائر المنهيات، أي: كبائر ماتنهون عنه = المحرمات.
                              فإذا عدنا إلى النظر في مثالين من هذه المنهيات هما التجسس والغيبة. وجدنا أن التجسس على الجيران والأصدقاء وتتبع عورات الآخرين أمر غير مقبول، وفيه ضرر يلحق بعلاقات الأفراد في المجتمع الواحد، ومن هنا فهو منهي عنه، وهو إثم بغير حق. أما التجسس على الأعداء خارج البلاد فهو أمر واجب فيه منافع. وهو إثم بحق، ولايشمله النهي الإلهي.
                              وكذلك الغيبة، فذكر عيوب الآخرين ونواقصهم وسيئاتهم أمر غير مقبول حتو لو كانت هذه العيوب والنواقص حقيقة فعلية لما فيه من إضرار اجتماعية تؤدي إلى إشعال نار البغضاء والحقد بين أبناء المجتمع الواحد. والغيبة في هذه الحالة إثم بغير حق نهى عنه الله سبحانه. أما لو تصورنا رجلاً يسأل عن سيرة وسلوك رجل آخر. ينوي أن يصاهره أو أن يشاركه في تجارة، فالغيبة في هذه الحالة واجب، وهي إثم بحق لما فيها من منافع.
                              هنا نفهم بوضوح كيف أن المنهيات الإلهية تحمل صفة الاستمرار الظرفي والشمولي وفيها مثل عليا. وهذا يقودنا إلى مسألة الخمر التي اختلف الفقهاء حولها، ومازالوا مختلفين.
                              لقد ذهب البعض في الخمر إلى أن الشرب هو السكر، بينما هناك أحوال وظروف يحصل فيها الشرب ولا يحصل السكر. وذهب البعض إلى تحريم الشرب من باب سد الذرائع. وذهب البعض إلى أن النهي كالتحريم إن لم يكن أقوى منه. ولكن يرى شحرور أن الخمر من المنهيات وليس من المحرمات، وأن التحريم أقوى من النهي بدلالة التعاريف التي وضعها آنفاً. ففي الخمر منافع. وحين يستعمل كمادة للتخدير في العمليات الجراحية فهو إثم بحق، أما حين يشرب للسكر فهو إثم بغير حق.
                              إن صاحب الحق الوحيد في التحريم والتحليل هو الله تعالى حصراً، لكنه سبحانه يأمر وينهى، ويمنع ويسمح، ويستحسن ويستقبح. أما الرسول فيأمر وينهى، ويمنع ويسمح، ويستحسن ويقبح، لكنه لايحرم إلا ما حرم الله ولا يحل إلا ما أحل الله غير مستقل بالتحريم والتحليل عن كتاب الله. أما الحكام وولاة الأمر (البرلمانات) فيمنعون ويسمحون، ويستحسنون ويقبحون، ويأمرون وينهون، لكنهم لايحرمون ولا يحللون.
                              أي أن هناك باختصار نواهي إلهية ونواهي إنسانية. وكما أن النواهي بنوعيها تختلف عن المحرمات في الوجوه ، كذلك النواهي الإلهية تختلف عن النواهي الإنسانية من وجوه. فالنواهي الإلهية كما قلنا تحمل صفة الاستمرار الظرفي والشمولي، أما النواهي الإنسانية فهي ظرفية غير شمولية ولا تحمل صفة الاستمرارية، والنواهي الإلهية فيها مثل عليا، أما الإنسانية فلا تحمل صفة المثل العليا.
                              ومثال النواهي الإنسانية: إشارة المرور التي تنهى السائق عن تجاوز الضوء الأحمر. أما إذا كان هذا السائق يقود سيارة إسعاف أو سيارة إطفاء، يصبح من واجبه تجاوز الضوء الأحمر، وعدم الالتزام بالنهي عن تجاوزها. ومن هنا نرى تصحيح القول المشهور “الضرورات تبيح المحظورات” بحيث يصبح ” الضرورات تبيح المنهيات والممنوعات”.
                              إن الكبائر هي المحرمات الإثني عشر، والفرق بين النهي الإلهي والتحريم ينبع أساساً من الفرق في الأهمية والأثر بين أمر وآخر وبين عمل وآخر. ومن هنا نفهم قوله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} النساء 31. وقوله تعالى {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} النجم 31،32. ونفهم أن ثمة كبائر وصغائر (سماها الله اللمم) في النواهي. وأن إتيان هذه ليس كإتيان تلك.
                              فالله سبحانه ينهى عن لمز النفس والتنابز بالألقاب (الحجرات 11)، وينهى أيضاً عن الفحشاء (النحل 90) لكنه يعود فيحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن (الأعراف 33)، وواضح أن هذا ليس ذاك. فالتنابز بالألقاب وعدم الإفساح في المجالس لايساوي مطلقاً قتل النفس وأكل مال اليتامى.
                              لكنهم حين خلطوا أوامر الله ونواهيه بأوامر الرسول ونواهيه، وجعلوا منها عامة شاملة أبدية، في درجة واحدة مع المحرمات، ثم أضافوا إليها نواهي الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب، وجدنا أنفسنا أمام حقل مترامي الأطراف هو حقل الحرام، انطبعت أبعاده في فكرنا من طول المعايشة والاعتياد، حتى رأينا ابن كثير والرازي في تفسيرهما لقول الله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} ينسبان إلى ابن عباس قوله: هي إلى السبعمائة أقرب (5) ورأينا الحافظ الذهبي يصنف كتاباً في الكبائر، يجعل نواهي الرسول من المحرمات الأبدية، فيخلص إلى أن:
                              الشرك بالله يساوي اللعب بالنرد، وأن قتل النفس يساوي لبس الثوب الطويل، وأكل مال اليتامى يساوي وضع الشعر المستعار. وهذا كلام أقل ما يقال فيه أنه استخفاف بعقول الناس من جهة، وتطاول على الله سبحانه في تحريم ما لم يحرم من جهة أخرى


                              سوف اشرح لك مقتضى مذهبك لعلك تفهم وجه الاعتراض عليه يا صديقي و ما كنت احسب اني سأحتاج لذلك و انت المتعمق في 40 سنة من انتاج شحرور...
                              انت تقول بمقتضى قول صاحبك شحرور...ان ما يدخله التقييد و التخصيص و غيرها هو ظرفي لا تتجاوز صلاحية تطبيقه العصر النبوي و ما لم يدخله فهو ابدي..
                              طــــــــــــايب....
                              نتيجة هذا ان السنة فيها التخصيص و التقييد..فهذا يدل على ان السنة ظرفية...
                              طـــــــــــــــــــــــــــــايب....
                              الآن...قلنا لك ان القرآن نفسه يدخل فيه التخصيص و التقييد فهل تعتبره ايضا ظرفيا و تنتهي صلاحيته ايضا بعصر النبي؟؟؟ لا أتكلم عن الأصول الكبرى التي تسميها منهيات و ما الى ذلك...اتكلم عن ما يدخله التخصيص و التقييد في القرآن...فالنتيجة المنطقية ان القرآن ايضا ظرفي..و لم تجبنا لحد الآن ممتاز؟؟
                              طـــــــــايب....
                              و فوق ذلك اشرنا لك ان في القرآن ما يدخله النسخ..و هو اشد من مجرد التخصيص و التقييد..فهو كما يقول نظار السادة الحنفية بحق اشد انواع التخصيص...فانكرت وجوده في القرآن و انما هو واقع في الرسالات فقط فاخبرناك انه يلزمك الزامان لا فكاك منهما:
                              ان بمقتضى قاعدة صاحبك في ان ما يدخله التخصيص و النسخ يكون ظرفيا فعلى هذا كل الرسالة هي ظرفية..اذ هي مخصصة او ناسخة لسابقتها...و لا يحوز ان تتجاوز عصر النبي صلى الله عليه و سلم...
                              و الالزام الثاني ان يكون الحكم الذي قيل انه منسوخ ما زال ساريا به...و لا شك ان في القرآن ايات ليس لاباحة الخمر في التداوي كما حاولت الحيدة به...بل لاباحتها مطلقا الا في حالات محدودة كالصلاة و اشباهها ..فالحكم اذن ان لم ينسخ قهو باق..فكان اذن شرب الخمر المسكر حلالا في كل الأحوال و ليس فقط للتداوي ..و ادعاءك انه في التداوي فقط كذب على القرآن..لن تجده فيه بل هو من عندياتك...
                              فأجبنا على هذه الأسئلة بارك الله فيك
                              Last edited by عياض; 09-18-2010, 08:06 AM.

                              " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                              Comment

                              • نور العين
                                عضو
                                • Aug 2010
                                • 51

                                #30
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عياض مشاهدة المشاركة
                                فلآرى كيف سأفهمك مذهب صاحبك ...الله امر في كل هذه الآيات ان يبلغ الناس وحيا بنصه..صح؟؟؟ سواء بلغه لهم مباشرة او بلغه بواسطة كتبية الوحي...لكن في كل هذه الآيات امره بتبليغ الناس الوحي لا شيئا آخر...و المفترض بحسب مذهب صاحبك ان دور النبي هنا في الوحي سيكون فقط الكلام بلا تاليف و لا شيء و هو ما جعله معنى حصريا لكلمة النطق..و بالتالي يجب ان يكون امر الله له بالتبليغ باستعمال هذه الكلمة فيقول له انطق لِلَّذِينَ كَفَرُوا: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ..و لكن يا للعجب...في 270 مرة في القرآن لم يقل له انطق..مع انه يصف عملية التبليغ التي تكلم عنها صاحبك بحذافيرها..و مع ذلك لم يقل له انطق و لو مرة واحدة يتيمة...مع انه كان يجب ان يقول له لو صح مذهب صاحبك : لا تقل لهم و لا تلفظ لهم قولا بل انطق فقط لهم : كذا و كذا...و مع ذلك لم يستعمل لفظة صاحبك مرة واحدة في امره بالبلاغ..بل استعمل نقيضها الدال على القول بالجمل المركبة...و ياتي شحرور و يغرر على اتباعه من علماء العربية بان الاستعمال القرآني لمادة نطق هو هذا..
                                أنا أعلم ما أقول عزيزي وسأشرح أكتر عن نطق محمد علني أبين ما أقول

                                عندما تأتي بحديث عن النبي فأنت تنطقه كما أتاك بالنص والمحتوى (لعن الله النامص والمتنمص)
                                وتصادفك إمرأه تنتف حواجبها فتقول لها نتف الحواجب حرام فتعطيها الدليل وهو نطقك لحديث النبي .
                                فهل أنت الذي قلت الحديث أم النبي .
                                فأنت نطقته كما قاله بالنص والمحتوى.

                                إنظر معي هذا المثال:
                                قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) ، فهو قول الله تعالى
                                فيقول الرسول للكفار: يا أيها الكفار أمرت من الله أن أقول لكم أنكم ستغلبون وتحشرون إلى جهنم
                                بدليل الأية وينطقها كما جائته بالنص والمحتوى " قال تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)"
                                فمحمد نطق الأية كما جائته بالنص والمحتوى ولم يقلها.

                                وعزيزي قل لي هل يصح مايلي:
                                قال محمد الحديث (من يرد الله به خيراً يصب منه) فهو قول محمد
                                فهل نستطيع أن نقول قال محمد قال تعالى (من يرد به الله خيرا يصب منه)؟
                                أو نطق الله تعالى قال محمد (الحمد لله رب العالمين)؟

                                فبالله عليك أجبني
                                Last edited by نور العين; 09-18-2010, 02:02 PM.

                                Comment

                                Working...