حقيقة اللاأدريين...نظرة في عقليتهم.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • نور الدين الدمشقي
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 2207

    #1

    حقيقة اللاأدريين...نظرة في عقليتهم.

    اخواني الكرام...من هم اللاأدريون...بعد فترة من المشاركات في هذا المنتدى...وجدت ان هناك نوعين من اللاأدريين. الأول هو ما أصفه بالفعل باللأدري...وهم قليلون جدا.
    والثاني والذي لاحظت انه معظم اللاأدريين الذين يدخلون الى هذا المنتدى...وهم من اصفهم بالمنافقين.

    ان اللاأدري هو من لا يعرف ان كان الله سبحانه موجودا ام لا. الاحتمالات عنده تقف عند قرابة 50%. اللاأدري الحقيقي انسان خائف. انسان عنده شك. يخاف ان ينكر من هو موجود حقا وسيحاسبه على اقواله وافعاله. يطلب المحاورة لا للتحدي ولكن للتعلم. تراه احيانا يذهب الى منتديات الملحدين فيتأثر بهم ويميل الى قولهم...ثم يرجع هنا فيتأثر مرة اخرى...ويبقى على هذه الحال مضطربا. تراه يفقد الكثير من وزنه احيانا. وقد يتعبه هذا الشك. هو ببساطة انسان "لا يدري". من امثلة هذا النوع العضو دراز مثلا..هداه الله وايانا الى سواء الصراط.

    اما ما اصفه بالمنافق: هو انسان في الأصل اعجبه الالحاد. ثم لما رأى من حجة المؤمنين ما رأى لجأ القول باللاأدرية. فهو لا يقول انه لا يدري...وانما يقول انه يدري بأنه لن يدري...يميل الى التكبر في كلامه. تراه يدخل على منتديات المسلمين ليتحداهم ويحاورهم حول وجود الله...وقلما تراه يدخل في مواقع الملحدين في الغالب الا ليأخذ من عندهم الشبهات...أتحدى ان الغالبية العظمى من هؤلاء ما دخلوا ولو مرة واحدة الى موقع الحادي ليجادلوهم ويقنعوهم ان الله موجود!!! كما يحاوروننا ليقنعونا انه غير موجود!!! تراهم يدخلون ليمارسوا ترفهم الفكري وكأن الأمر بسيط جدا...لا كأنه "قد" يتكلم عن مصيرهم الأبدي في نار الجحيم.

    اللاأدري الصادق هو من يخاف فعلا ان يكون على خطأ في انكاره لما قد يكون موجودا عنده...مما سيحمله تبعات لا طاقة له بحملها فعلا...العاقل منهم هم من يتمنى ان يصل الى الحقيقة لكي يطمئن قلبه...اما المنافق...فهو لا يتمنى اصلا ان يصل الى أية حقيقة...فالحقيقة عنده قد انتهت..وهي انه لن يدري...بل لا يفترض لأحد غيره ان يدري..ولا ادري لماذا بعد كل هذا يدخل الى منتدياتنا ليحاورنا وهو قد توصل الى تلك الحقيقة!!!
    "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
    "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

  • رامي منصور
    عضو
    • Sep 2010
    • 26

    #2
    اللا-ادريون ليس عندهم حقيقة ما. وهم غالبا من الماديين الذين يطالبون بدليل مادي على وجود الله او بدليل على عدم وجوده.والدليل المادي على وجود الله غير موجود. لذلك لا يمكن ان تجد في عقله الديني حقيقة مطلقة ينطلق منها.
    اعتقد ان الشك بوجود الله جائز فكريا، وهو احيانا احد المتطلّبات للوصول الى الايمان، فالايمان ثمرة لحرية الفكر. لكن عند اللا-ادري المادي فهي مسألة ابدية لا يمكن حلّها.
    ولك التحية
    (الرد معدّل: اضفت كلمة "المادي" في الجملة الاخيرة للدقة)
    Last edited by رامي منصور; 09-24-2010, 08:23 PM.

    Comment

    • White-dove
      عضو
      • Dec 2008
      • 902

      #3
      لكن عند اللا-ادري فهي مسألة ابدية لا يمكن حلّها.
      هل هذا يعني أنني سأبقى شاكا طوال حياتي ؟؟؟؟؟؟؟؟
      الضمير خير من ألف شاهد

      Comment

      • رامي منصور
        عضو
        • Sep 2010
        • 26

        #4
        اذا كنت تؤمن بالمادية اظنّ انك ستظلّ متبلبلا متخبطا لا تدري اين انت
        اما اذا كان عقلك متحرر من سجن المادية اظن انه يمكنك ان تعتنق فكرة دينية

        Comment

        • أمَة الرحمن
          عضو فعال
          • Apr 2009
          • 3251

          #5
          والدليل المادي على وجود الله غير موجود
          كيف هذا يا أخي؟؟؟

          الكون بأكمله دليل مادي على خلق الله و على وجوده سبحانه.
          {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

          Comment

          • Light
            عضو
            • Apr 2010
            • 587

            #6
            بارك الله فيك اخي سرينجر , و بالفعل الاغلبية منهم من يدعي اللاادرية وهو اصلا ملحد متعصب , لو لاحظت كلامهم و ستجده مطابقا 100 بال100 لكلام الملحدين , فاين الاختلاف اذا ؟!!

            Comment

            • رامي منصور
              عضو
              • Sep 2010
              • 26

              #7
              ليس هذا الدليل المادي.

              عالم الطبيعيات ريتشارد دوكينز الذي يمثل الفكر المادي الالحادي في كتابه (هل يوجد اله) يرى ان الكون لا يشكّل دليلا على وجود اله، فهو دارويني ويؤمن بالانتخاب الطبيعي.
              المقصود بالدليل المادي هو وجود الله نفسه وليس وجود الكون. الكون الذي نراه هو دليل مادي على وجود الكون. اما الله فهو ليس مادة .. ليس كمثله شيء جل جلاله
              Last edited by رامي منصور; 09-24-2010, 08:54 PM.

              Comment

              • White-dove
                عضو
                • Dec 2008
                • 902

                #8
                اذا كنت تؤمن بالمادية اظنّ انك ستظلّ متبلبلا متخبطا لا تدري اين انت
                اما اذا كان عقلك متحرر من سجن المادية اظن انه يمكنك ان تعتنق فكرة دينية
                إشرح أكثر
                الضمير خير من ألف شاهد

                Comment

                • رامي منصور
                  عضو
                  • Sep 2010
                  • 26

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة deraz مشاهدة المشاركة
                  إشرح أكثر
                  الفلسفة الوضعية(المادية) التي ترى ان العالم المادي حولنا هو الحقيقة وفقط الحقيقة اعتبرها رؤية عمياء. لأن الوضعية لا يمكنها ان تصل الى عمق الحقائق، فالعالم ليس مبنيا على الماديات فقط، والا لكان من السهل ان نخلق انسانا كما نخلق التمثال!
                  المادي لا يعترف بالغيبيات لأنه يعترف فقط بما يستقبله بحواسه الخمس.ولهذا فالمادي لن يؤمن بوجود الله مادام لا يستطيع ان يستقبل معرفة الله بحواسه.
                  لكن بمجرد ان يتحرر المادي من سجن المادية ويفكر بعقله بعمق ويتأمل روحه التي يملكها ولا تملكها الماديات التي حوله (الفرق بين الانسان وبين الصنم او التمثال، التحوّل العجيب جدا من امواج كهرومغناطيسية في الدماع والخلايات العصبية الى افكار ومشاعر دون القدرة على تفسيرها) سيجد ان الوجود اوسع من مجرد الماديات. بمجرد ان تحرر الانسان من المادية العمياء سيدلّه المنطق والعقلانية للحق الابدي .. لوجود الله .. لروح الانسان الخالدة التي ستبقى الى ما بعد الحياة فاما نعيم على العمل الصالح واما جحيم على العمل الطالح..
                  انا الذي اكتب هذه السطور كنت ماديا ماركسيا حتى العضم.. كنت اعمى لا يرى غير الماديات السطحية والقشور دون الوصول الى عمق الحقائق.
                  هل تصدّق انني اصبحتُ مؤمنا حين قرأت القرآن؟ مع انني كنت في السابق احاربه واعتبره غيبيات لا دليل عليها؟ .. المادية تخاطب حواسك الخمس .. اما الدين وتحديدا القرآن يخاطب الروح والعقل والقلب والمشاعر .. لا يمكن ان تستشعر هذه الروعة الا حين تقرأ القرآن عن قصد البحث عن الاله .. عن قصد البحث عن الحق .. عن قصد التجرّد من كل الميولات والاهواء والبحث عن الحق لا شيء غير الحق .. وفي هذا كانت الرائعة القرآنية التي تقول (قل انما اعظم بواحدة، ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكّروا) .. ليس مجرد التفكير الانساني العابر .. بل التفكير العميق المجرّد من الاهواء ..
                  لديّ الكثير لأقوله واعطيك اياه من تجربتي ورحلتي من المادية الى الدين .. من الالحاد الى الايمان .. لكن حتى يكتمل الحوار المفروض ان اعرف ما الذي تراه؟ بماذا تؤمن؟ تقول انك لاادري .. ما الذي لا تدري عنه وما الذي تدري عنه ..

                  تحياتي وسعيد بالحوار
                  Last edited by رامي منصور; 09-24-2010, 09:56 PM.

                  Comment

                  • White-dove
                    عضو
                    • Dec 2008
                    • 902

                    #10
                    الفلسفة الوضعية(المادية) التي ترى ان العالم المادي حولنا هو الحقيقة وفقط الحقيقة اعتبرها رؤية عمياء. لأن الوضعية لا يمكنها ان تصل الى عمق الحقائق، فالعالم ليس مبنيا على الماديات فقط، والا لكان من السهل ان نخلق انسانا كما نخلق التمثال!
                    المادي لا يعترف بالغيبيات لأنه يعترف فقط بما يستقبله بحواسه الخمس.ولهذا فالمادي لن يؤمن بوجود الله مادام لا يستطيع ان يستقبل معرفة الله بحواسه.
                    لكن بمجرد ان يتحرر المادي من سجن المادية ويفكر بعقله بعمق ويتأمل روحه التي يملكها ولا تملكها الماديات التي حوله (الفرق بين الانسان وبين الصنم او التمثال، التحوّل العجيب جدا من امواج كهرومغناطيسية في الدماع والخلايات العصبية الى افكار ومشاعر دون القدرة على تفسيرها) سيجد ان الوجود اوسع من مجرد الماديات. بمجرد ان تحرر الانسان من المادية العمياء سيدلّه المنطق والعقلانية للحق الابدي .. لوجود الله .. لروح الانسان الخالدة التي ستبقى الى ما بعد الحياة فاما نعيم على العمل الصالح واما جحيم على العمل الطالح..
                    انا الذي اكتب هذه السطور كنت ماديا ماركسيا حتى العضم.. كنت اعمى لا يرى غير الماديات السطحية والقشور دون الوصول الى عمق الحقائق.
                    هل تصدّق انني اصبحتُ مؤمنا حين قرأت القرآن؟ مع انني كنت في السابق احاربه واعتبره غيبيات لا دليل عليها؟ .. المادية تخاطب حواسك الخمس .. اما الدين وتحديدا القرآن يخاطب الروح والعقل والقلب والمشاعر .. لا يمكن ان تستشعر هذه الروعة الا حين تقرأ القرآن عن قصد البحث عن الاله .. عن قصد البحث عن الحق .. عن قصد التجرّد من كل الميولات والاهواء والبحث عن الحق لا شيء غير الحق .. وفي هذا كانت الرائعة القرآنية التي تقول (قل انما اعظم بواحدة، ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكّروا) .. ليس مجرد التفكير الانساني العابر .. بل التفكير العميق المجرّد من الاهواء ..
                    لديّ الكثير لأقوله واعطيك اياه من تجربتي ورحلتي من المادية الى الدين .. من الالحاد الى الايمان .. لكن حتى يكتمل الحوار المفروض ان اعرف ما الذي تراه؟ بماذا تؤمن؟ تقول انك لاادري .. ما الذي لا تدري عنه وما الذي تدري عنه ..

                    تحياتي وسعيد بالحوار
                    أخي رامي
                    أعجبني كلامك
                    أراحتني كلماتك
                    أنا إنسان " لاأدري" بدأت معي الشكوك منذ 6 سنوات و كانت تأتي و تختفي أو بالأحرى كنت أتهرب من مواجهتها
                    أنا لا أدري و لكن مع ذلك بدأت الصلاة اليوم .. أقول في نفسي سأصلي و أدعو و أقول ربما إن كان الله موجودا فهو سيهديني
                    هناك العديد من التساؤلات في ذهني
                    و وددت لو يكن لي معك حوار خاص على الإيميل الخاص مثلا حتى أستفيد من تجربتك
                    تحياتي
                    الضمير خير من ألف شاهد

                    Comment

                    • نور الدين الدمشقي
                      طالب علم
                      • Jul 2010
                      • 2207

                      #11
                      عالم الطبيعيات ريتشارد دوكينز الذي يمثل الفكر المادي الالحادي في كتابه (هل يوجد اله) يرى ان الكون لا يشكّل دليلا على وجود اله، فهو دارويني ويؤمن بالانتخاب الطبيعي
                      الكثير لا يعرف ما يؤمن به داوكنز. ان قسيس الملاحدة هذا والذي زعمت انه مادي...يؤمن بنشأة الخلية الأولى على احتمال كائنات فضائية جاءت لتزرعها على أرضنا...فكيف لمادي لم ير هذه الكائنات ان يقول بهذا القول؟؟؟ ان كل من يدعي المادية سيقع في تضاربات صارخة شاء أم أبى.
                      والدليل المادي على وجود الله غير موجود
                      يجب عليك تعريف الدليل المادي أصلا...وعدم وضوح ذلك أدى بالأخت الفاضلة العائدة الى الله بالاستغراب من كلامك...ولا ألومها على ذلك.
                      بارك الله فيكم
                      "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                      "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                      Comment

                      • أمَة الرحمن
                        عضو فعال
                        • Apr 2009
                        • 3251

                        #12
                        عالم الطبيعيات ريتشارد دوكينز الذي يمثل الفكر المادي الالحادي في كتابه (هل يوجد اله) يرى ان الكون لا يشكّل دليلا على وجود اله، فهو دارويني ويؤمن بالانتخاب الطبيعي.

                        المقصود بالدليل المادي هو وجود الله نفسه وليس وجود الكون. الكون الذي نراه هو دليل مادي على وجود الكون. اما الله فهو ليس مادة .. ليس كمثله شيء جل جلاله
                        أخي الفاضل، أنا لا شأن لي بهذا المدعو دوكينز، فقوله أن الكون ليس دليلاً على وجود الله عائد إلى عمى بصيرته، و ليس حجة منطقية معقولة بالأساس.

                        الكون بكل ما فيه من آيات دليل مادي على وجود الله لأن الكون لم يخلق نفسه و لم يظهر صدفة، فالكون مادي، و الله رب الكون و رب المادة، و القرآن يذكرنا مئات المرات بهذه النقطة في تعديده لآيات الله في الكون الدالة على الله.

                        أما طلب رؤية الله جهراً فليس طلباً لدليل مادي معقول، بل هو محض كبر و تعالي على الحق لا أكثر.
                        Last edited by أمَة الرحمن; 09-24-2010, 10:48 PM.
                        {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                        Comment

                        • شرف الدين الصافي
                          طالب علم
                          • Mar 2010
                          • 191

                          #13
                          اللا-ادريون ليس عندهم حقيقة ما. وهم غالبا من الماديين الذين يطالبون بدليل مادي على وجود الله او بدليل على عدم وجوده.والدليل المادي على وجود الله غير موجود. لذلك لا يمكن ان تجد في عقله الديني حقيقة مطلقة ينطلق منها.
                          ليست مسألة دليل مادي بقدر ما هو خلل منهجي يطوف بأذهان الملاحدة واللاأرديين حيال التعامل مع أدلة وجود الله والأدلة الغيبية الأخرى ، فالمعول عليه في البحث العلمي هو الدليل العلمي ، والدليل العلمي يتكون إن تهيأ له المنهج المنطقي السديد المتفق مع طبيعة القضية المراد فهمها ، فالذي يبحث في العلوم التجريبية الحسية يكون اعتماده على ما يوائمها من أدوات التجربة والمشاهدة ، والذي يبحث فيما لا يخضع للتجربة والحس يشق طريقة في الوصول إليها عبر أدلة تنسجم معها كدلالة التلازم ، فمشكلة الماديين أنهم يسلكون في تناول القضايا الغيبة مسلكا مغايرا لما تقتضيه طبيعة هذه القضايا فهو يريد أن يثبت وجود الله باستخدام وسائله الحسية .

                          اعتقد ان الشك بوجود الله جائز فكريا، وهو احيانا احد المتطلّبات للوصول الى الايمان، فالايمان ثمرة لحرية الفكر.
                          لا أوافقك على هذا أخي فالله قد فطر الإنسان منذ ولادته على الإقرار به ربا ، وما الشك في وجود الله إلا مرض عارض ومظهر من مظاهر تشوه الفطرة نتيجة إسراف الإنسان على نفسه .

                          Comment

                          • رامي منصور
                            عضو
                            • Sep 2010
                            • 26

                            #14
                            Deraz
                            اهلا وسهلا بك على الايميل الخاص وهنا وحيثما تشاء، واذا كنت فلسطينيا فاني ادعوك عندي على جلسة فنجان قهوة للحوار حول هذا الموضوع
                            انا مستعد للحوار متى شئت حول اسئلتك هنا او في الايميل الخاص.
                            بالنسبة للشكوك التي تأتي وتروح، فهذه شكوك طبيعية، يطرحها منطق العقل الذي من مميزاته عدم التناقض. لكن التعامل مع هذه الشكوك لا يكون بالتهرب منها، بل بمواجهتها والتأمل فيها والبحث في اعماقها والاطلاع على كل الاجوبة التي طرحها غيرنا عليها.

                            الانسان الذي يرمي نفسه في تجارب هذه الحياة فيجرّب ويغامر وينجح ويفشل ويحتكّ بكل انواع البشر .. لابد ان يشعر بحكمة تدير هذا الوجود، فالاحداث التي تجري صغيرةً كانت ام كبيرة وراءها حكمة عظيمة لن تدركها الا بالتأمّل العميق.
                            وفي اي ميدان من ميادين العلم لو درسته بعمق لابد ان تلمس يد الله فيه، حتى المجال الاقتصادي الذي قد يظهر انه مادي بحت ولا علاقة له بالله ! هل تعلم ان اقتصاد السوق بالنسبة لي يشكل اكبر دليل على وجود حكمة اكبر من البشر تدبّر السوق دون اي قصد من البشر !
                            مثلا ، المنتِج بشكل عام يسعى ليبلغ بارباحه اقصى قدر من الربح، ولابد ان هذا الربح سيكون على حساب المستهلك الذي يستهلك هذا المنتَج، والمستهلك مصلحته تقتضي ان يقتني المنتج باقل سعر ممكن. والآن لو تركنا السوق يتحرك بحريّة تامة دون اي تدخّل من الدولة ودون اي احتكار .. سيؤدي هذا (السعي للمصلحة القصوى) الى ارتفاع مستوى المعيشة في المجتمع ككل والى زيادة الناتج القومي .. هذه العلاقة يسميها آدم سميث (1) "اليد الخفية" .. يرى آدم سميث ان اليد الخفية هي يد الله التي تعمل في السوق وتنظم السوق بشكل خفي بحيث لو ترك السوق حرّا دون تدخّل اي سلطة لبلغ السوق اقصى قدر من الانتاج والربح والرفاهية والمستوى.

                            هذا مثال واحد على ان حكمة الله نلمسها في كل شيء في الحياة.. في الاقتصاد، في الفيزياء، في البيولوجيا.. الخ

                            وللحديث بقية،
                            تحياتي

                            -------------
                            (1)آدم سميث فيلسوف ومفكر اقتصادي يعتبر من روّاد الفكر الاقتصادي الحديث.
                            Last edited by رامي منصور; 09-24-2010, 11:02 PM.

                            Comment

                            • رامي منصور
                              عضو
                              • Sep 2010
                              • 26

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة stranger مشاهدة المشاركة
                              الكثير لا يعرف ما يؤمن به داوكنز. ان قسيس الملاحدة هذا والذي زعمت انه مادي...يؤمن بنشأة الخلية الأولى على احتمال كائنات فضائية جاءت لتزرعها على أرضنا...فكيف لمادي لم ير هذه الكائنات ان يقول بهذا القول؟؟؟ ان كل من يدعي المادية سيقع في تضاربات صارخة شاء أم أبى.

                              يجب عليك تعريف الدليل المادي أصلا...وعدم وضوح ذلك أدى بالأخت الفاضلة العائدة الى الله بالاستغراب من كلامك...ولا ألومها على ذلك.
                              بارك الله فيكم
                              كلامك صحيح عن ان الماديين يقعون في تضاربات صارخة. بالنسبة لدوكينز فان ما لا افهمه في عقليته انه يقول :"كارثة ان يؤمن البشر بشيء بدون دليل مادي" .. بينما هو اصلا يؤمن بالداروينية التي ليس عليها اي ادلة مادية تثبت انها شيء حقيقي، فالداروينية نظرية لا تقوم على حقائق مادية، اذ انهم يزعمون انها جرت خلال ملايين السنين، ونحن لم نرى اثر هذا التطوّر ولا حتى التطوّر نفسه ! فهي فلسفة وليست نظرية علمية مبنية على حقائق. ويكفي ان نضع تركيبة العين كمحكّ حقيقي امام التفسير التطوّري الذي يقف عاجزا عن تفسيرها تفسيرا تطوّريا.

                              الدليل المادي يعرّفه الوضعيون بأنه ما يتم استقباله بالحواس الخمس، وان الحقيقة نصل اليها بالتجربة المحسوسة.

                              شكرا جزيلا للحوار
                              تحياتي

                              Comment

                              Working...