من الطمأنيــنة ننطلق

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو لؤي التونسي
    عضو
    • Apr 2010
    • 32

    #1

    من الطمأنيــنة ننطلق

    المغزى الرئيسي في حياة الإنسان هو تحقيق السعادة و كان التوجيه القرآني لهذه السعادة بقوله تعالى:الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.. و الطمأنينة هي قمة السعادة و الأمان فهي أبعد ما تكون عن القلق و الإرتياب و تحقيقها يكون بذكر الله و هذا الذكر يكون على جميع وجوهه أي الذكر القلبي و الذكر اللفظي و الذكر العملي و العناية بالأهداف السامية الباقية عن الشهوات و الأطماع الدنيوية الفانية فينطلق الكف عن الحرام من منطلق باطني في خوالج النفس قبل الترك العملي و ينطلق مجابهة الأحداث من منطلق الإيمان الداخلي بإله خالق مدبّر حكيم له الأمر من قبل و من بعد ..و غير ذلك سراب فقد يتوهّم منكر أو تارك الذكر بالطمئنينة لكن سرعان ما يتبخّر أمله أمام احداث تهز كيانه و تكشف ضعفه و عجزه فتثير قلقه و خوفه و لا يحبس شيء عنه ألمه و لذلك عم الإنتحار و العقد النفسية في صفوف الملاحدة و من لف لفّهم و علي أشببهم بالآية: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون... خلاف المؤمنين الصادقين الذين قال عنهم رب العزة جل في علاه: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ... و يكفي أن المادة جحدت عشق الملاحدة فكلما زاد طلبها زادت منغّصاتها و ما غاص فيها امرئ إلا و أعجزته عن تركها لا من غياب يضيرها و للملاحدة قصة مع الإدمان غير فرد يقص أحداثها

    إن تعامل المؤمن مع المادة هو تعامل مقنن في طلب العلى فلا يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير فيكون للكف عن طلب المادة معنى و أثر ..خلاف الماديين فلا معنى لكفهم عن طلب المادة و إن حاولوا تحقيقها فيكون الأمر هشا ضعيفا لا يقوى على الصمود فكيف الخلاص؟..و تعلّق الماديين بالطبيعة يجعل من العقل تخامره جملة من الأسئلة لا حدود لها.. كيف يثق المرء بطبيعة تخفي أسرار عظام؟ كيف تتحقق الطمأنينة في ظل طبيعة سيمتها الغدر؟ فالعالم معرّض لزلازل و البراكين و غيرها و كل لحظة مهيّأة لتكشر الطبيعة عن أنيابها و تعلن عن غضبها فأين الطمأنينة في التعامل مع هذه الطبيعة؟ إن للمؤمن أمام الأحداث سبيل منير فقد قال تعالى: وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه.. و هذا أمر يريح قلبه و يطمئن فؤاده ويُريْح له باله وسريرته فله رب يجيب دعواه: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون.. فيدع و هو موقن بالإجابة لا أن يخرج منه الدعاء بلا شعور و من غير وعي كما يكون الأمر مع كثير من الماديين و هو ما يكشف عن إيمان بالله هو ساكن في اللاوعي يظهر حين تسلب كل حيلة للمادي فيفقد كل وسائل التحكّم فتكون عن انفعالاته جذور لا تتعجب إن أنكرها فقد أنكر المادي ما هو أعلى منها
    الإضطراب هو نقيض الطمأنينة و مطلقا لا يجتمع النقيضين في نفس واحدة فإن لم يكن الإنسان على الطمأنينة فهو في اضراب و ليكشف ما يخفي المرء بين ضلوعه فعليه أن يحسن ترجمة العوارض فمثلا من عوارض الإضطراب الإكتئاب و الهوس ..إلخ. فالمؤمن الذي يستقبل الموت بابتسامة حتما لم تكون حياته حزينة لكن من يستعجل الموت و ينتحر فأمره معلوم . و الإضطراب في نفس الملاحدة مفارقة عجيبة فالوهم عامل رئيسي لإحداث الإضطراب لكنهم ينكرونه و يمثّلونه في الدين لكن المتديّن لا يشعر بالإضطراب الذي يتملّك نفس المادي ..كذلك الملحد لا يؤمن بوجود الله و هذا في ظنّه يريحه لكن في ذات الآن تجد مركز حياته البحث في إنكار وجود الله و هذا خور فكيفي يمضي المرء حياته في شيء غير موجود؟ و هذه المفارقة تشهدها بعينك و وصفها القرآن في قوله تعالى: وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون... و هذا دليل دامغ عن الصراع الداخلي في نفس الملحد
    و التي غذّاها بانحراف في غريزته فأشبع نفسه السقيمة لا بدواء يشفيها بل بداء جديد يزيد بلوتها و انقشاع الظلام محال عقلا بحجاب الأوهام و قال تعالى: كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون () كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون... فالإنحراف الغريزي يدخل السقيم في سلسلة مفرغة من التعلق بالمادة مما يوقعه في تراكم يسلب منه إرادته فقد يعترض طريقه غير دليل للحقيقة فلا يبصر شيئا بل هو عن الحق أعمى و كما قال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.. كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى رحمة واسعة: فلا تعجب من كثرة أدلة الحق وخفاء ذلك على كثيرين فإن دلائل الحق كثيرة والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وقل لهذه العقول التي خالفت الرسول في مثل هذه الأصول: كادها باريها واتل قوله تعالى: وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون..انتهى كلامه و لك أن تتخيل من خرّب نفسه الإضطراب و الحزن كيف تكون معاملته للآخر المتديّن و الأمر لا يختلف إن درسناه كحالة فردية أو جماعية و هذا تحليله النفسي أنه ردة فعل لمن ملئ نفسه شعور بالنقص و قال فيهم تعالى: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم. والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم.. بل قد يتعاظم الأمر أكثثر فأكثر و يجعل من مدعي الإنسانية لا يتعاملون مع الآخر إلا بكل وحشية كما فعل الشيوعيون و عل حالهم لا يختلف عمن ذكرهم الله تعالى في سورة البروج: قتل أصحاب الأخدود - النار ذات الوقود - إذ هم عليها قعود - وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود - وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد - الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد... و إن كانت السعادة مبحث جماعي فإنها ليست حكرا على أحد و كل يصيبها بتفاوت و يتجلى الأمر حال النوازل و المنع عن متعة ما يشترك فيها الكل لكن كل و أهدافه و كل وقدره و لا يلام المؤمن على ترك أمر ما فهو ربى نفسه فجعلها تأبى الشيء و له عوض و لا يخاف الغد كما لم يخف بالأمس و له في كل أمر فائدة و حتى المصيبة فصبرها جزاء في الدنيا الراحة بالتسليم بقدر الله و في الآخرة بحول الله تعالى الجنة قال تعالى: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.. و لم يبقى يومها أمام الموحد سوى أمر أجمله الله تعالى بقوله: و أما بنعمة ربك فحدّث... و من راعى حق نفسه نأمن عليه الأرض و تعميرها و عكس ذلك محال يقبله المنطق فكيف لمن ظلم نفسه أن لا يظلم من حوله؟ و حتما التعامل الروبوتي مع الطبيعة خراب ديار فمن ربيت نفوسهم على النهم لن يختلف طبعهم بين عشية و ضحاها و لن يختلف الأمر ما لم يختلف نهج تفكيرهم و الحد و الكف تربية و التربية تزكية و هذا ما لم يغب عن الصحابي الجليل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه: عن جابر بن عبدالله قال: رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحماً معلقاً في يدي فقال :ما هذا ياجابر؟ قلت :اشتهيت لحما فاشتريته, فقال عمر:أفكلما اشتهيت ياجابر اشتريت؟.. و هذا نتاج تربية إسلامية متوازنة شملت جميع المجالات فمثلا الإسلام سمح لنا قطع الأشجار لاستغلال خشبها لكن شجّع على زراعة الأشجار و جعلها عبادة (قال صلى الله عليه و سلم: إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها) و منع في الحج قطع شجرة بل إسقاط ورقة منها احتراما لطبيعة و هذا مشهد بديع و منع في الحرب قطع الأشجار و لكن اليوم في عصر العولمة ذبحت البيئة و اللأرباح المادية مقدّمة على أي أمر كان و أهمها التفكير في الأجيال القادمة فعن أي تعمير يتحدّث المطبّلون لتقدم الغربي؟ أليس هذا التخريب بعينه فالطبيعة التي سخّرت لنا اليوم نضربها في مقتلها و جميع الأديان احرتمت الطبيعة خلاف الملاحدة الذين تعاملوا معها بقبح الأرقام و استنزاف مدمّر و الفرق جلي واضح بين من احترم الطبيعة و أعلى قدرها و شاهدها بعين متفكّرة مستلّذ بجمالها و مفكّرا لما خلفها وبين من لا يراها إلا بعين مادية خالية من أي بعد جمالي و ركّزت الجهود على البعد الربحي.. و عجبي لا الإلحاد أفاد الذات في كينونتها و لا هو مفيد في تعامله مع الطبيعة من حوله فكيف هو الحقيقة؟
    إن لنا مع أهل البدع جولات نردهم فيها إلى الحق الذي حادوا عنه بالحجج النيرات وواضح الدلالات فإن أبوا إلا المهارشة والمناقشة والمواحشة والمفاحشة فليصبروا على حد الغلاصم وقطع الحلاقم ونكز الأراقم ونهش الضراغم والبلاء المتراكم المتلاطم ومتون الطوارم
  • حلمي الموحد
    عضو
    • Oct 2010
    • 120

    #2
    أرض الله

    جزاك الله خيرا أيها الأخ الفاضل أبو لؤي الأندلسي
    هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى المحترم والذي يزخر بالكثير من الإخوة والأخوات الذين أعطاهم الله علما وأدبا
    لقد قرأت بعض الحوارات في هذا المنتدى وأحببت أن أكون مشاركا فيه لأزداد علما وأنهل مما فيه من فكر وعلم
    وبمناسبة الحديث الرائع الذي تفضلت به لي إضافة بسيطه
    نحن كمسلمين نقبل بوجود الإلحاد وكذلك وجود أي ديانات أخرى من منطلق قرآني "لا إكراه في الدين"
    وندعوا لهم بالهداية بالتي هي أحسن
    وقد كنت أظن أنهم يعتقدون ما يعتقدونه من منطلق أن هذا حقهم وللآخرين أيضا حقهم في الإيمان بالله
    ولكن إكتشفت مؤخرا أنه حتى دعاة السلام والحب منهم, يروجون أن السلام لن يعم إلا بالتخلص من كل الأديان
    ورغم أن الملحدين هم أقلية في المجتمعات بشكل عام, إلا أنهم بكل جبروت يدعون لإلغاء الأديان كلها
    فما بالك إن كانوا أغلبية,, بالتأكيد لن يتورعوا عن ذبح المؤمنين ذبحا

    وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    Last edited by حلمي الموحد; 10-27-2010, 01:49 PM.

    Comment

    • أبو لؤي التونسي
      عضو
      • Apr 2010
      • 32

      #3
      آميـــــــــــــــــــن و خيرا جزاكم أخي...و التاريخ يشهد على صدق ما نقول
      إن لنا مع أهل البدع جولات نردهم فيها إلى الحق الذي حادوا عنه بالحجج النيرات وواضح الدلالات فإن أبوا إلا المهارشة والمناقشة والمواحشة والمفاحشة فليصبروا على حد الغلاصم وقطع الحلاقم ونكز الأراقم ونهش الضراغم والبلاء المتراكم المتلاطم ومتون الطوارم

      Comment

      • أمَة الرحمن
        عضو فعال
        • Apr 2009
        • 3251

        #4
        نحن كمسلمين نقبل بوجود الإلحاد وكذلك وجود أي ديانات أخرى من منطلق قرآني "لا إكراه في الدين"
        استدلالك غير موفق، أخي الكريم. فالإسلام لم و لن يقبل بالإلحاد.
        {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

        Comment

        • أبو لؤي التونسي
          عضو
          • Apr 2010
          • 32

          #5
          يا أمّة الرحمن لا أوافقك الرأي فالإسلام يتبنّى حق المخالفة و يسمح للآخر بالتواجد و يسع الآخر في دولته لأنه أساسا يبني هيكله على العدل فالنصراني و اليهودي يسمح له بالتواجد في دولة الإسلام و كذلك الملحد فمثلا لما كان ابن الراوندي و غيرهم ما قوبلوا بالإيذاء و إنما برد شبههم و مناظرتهم و هذا من عظمة الإسلام و كما قلت التاريخ يشهد..و قبول الإلحاد لا يعني التبني طرحه و إنما التعامل الإنساني ضمن التشيرع الإسلامي فيرفض الآخر و لا يواليه لكن لا يظلمه و لا يجور عليه ..إلخ
          Last edited by أبو لؤي التونسي; 10-28-2010, 12:31 AM.
          إن لنا مع أهل البدع جولات نردهم فيها إلى الحق الذي حادوا عنه بالحجج النيرات وواضح الدلالات فإن أبوا إلا المهارشة والمناقشة والمواحشة والمفاحشة فليصبروا على حد الغلاصم وقطع الحلاقم ونكز الأراقم ونهش الضراغم والبلاء المتراكم المتلاطم ومتون الطوارم

          Comment

          • حلمي الموحد
            عضو
            • Oct 2010
            • 120

            #6
            أحسنت في الرد أخي أبو لؤي التونسي
            وأعتذر لك عن كتابة اسمك بالخطأ (الأندلسي) في مداخلتي السابقه ...فقد كانت الأولى في هذا المنتدى المبارك مما كان مربكا فلم أنتبه جيدا للإسم.... وأنت من كرم أخلاقك لم تعقب على هذا الخطأ غير المقصود... أخيك حلمي بلغ 54 عاما وعلى ما يبدو خلايا المخ ضربت منه

            يا أخت أمة الرحمن,,,, لقد قال الرحمن """وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩﴾""" الكهف

            فنحن ندعوهم للإيمان وبالتي هي أحسن,,,, وليس بالاستئصال كما يريدون هم استئصالنا... وحسابهم عند الله

            Comment

            • أبو لؤي التونسي
              عضو
              • Apr 2010
              • 32

              #7
              لا داعي أخي للإعتذار و بارك الله بك و بعمرك و بعلمك
              إن لنا مع أهل البدع جولات نردهم فيها إلى الحق الذي حادوا عنه بالحجج النيرات وواضح الدلالات فإن أبوا إلا المهارشة والمناقشة والمواحشة والمفاحشة فليصبروا على حد الغلاصم وقطع الحلاقم ونكز الأراقم ونهش الضراغم والبلاء المتراكم المتلاطم ومتون الطوارم

              Comment

              • حلمي الموحد
                عضو
                • Oct 2010
                • 120

                #8
                عدل الملحدين؟؟؟!!!!

                أيها الإخوة والأخوات

                لقد فتحت موضوعا أسأل فيه عن كيفية تحقيق العدل في هذه الحياة وعلى الأرض من منظور الملحدين
                وقد دلني أخ كريم على رابطين بالمنتدى تم فيهما مناقشة هذا الأمر وبالأخص مع الفاضل الأستاذ عبد الواحد

                ولقد قرأت الحوار ورأيت كيف يتهرب الملحدون من الجزم بأي شئ حتى لا يكون حجة عليهم

                مناسبة قولي هذا مرجعه أنني كنت أتردد على مدونة لشخص أسترالي... وهي باللغة الإنجليزيه ويتردد عليها كثيرين
                وهذا الشخص ملحد.... ولكنه يدعو للسلام والمحبه وووو ومؤيد للفلسطينيين وضد الإمبرياليه الأمريكية الإسرائيلية
                ولم أكن أكتب مداخلات بل أكتفي بالقراءة لفهم ما يطرح من أفكار.... وذلك على مدار عامين

                ثم منذ عدة أيام كتب تدوينة بها صور لأطفال من ضحايا الحرب في العراق وأفغانستان وفلسطين (كلهم مسلمين)
                ونظرا لأن التعليقات كما يحدث دائما في هذه المدونة تشير إلى أن الدين هو سبب بلاء البشرية ونظرا لآن الضحايا في هذه الحالة هم مسلمين.... فرأيت أن ذلك به تناقض فكري وقد طفح بي الكيل فدخلت بكثير من المشاركات لأفضح نفاقهم أوخداعهم لأنفسهم إذا كانت نيتهم حسنة ... واستخدمت مثالا لضحية يتعاطفون معها بفطرتهم

                ضربت لهم مثلا بأمريكية تدعى راشيل كوري... وهي كانت ناشطة في دعم الفلسطينيين وقتلت تحت جنزير جرافة إسرائيليه منذ عدة سنوات وهي تدافع ضد هدم بيت أحد الفلسطينيين.
                وكلكم تعرفون القصة على الأغلب.

                فقلت لهم كيف يتحقق العدل على الأرض من منظور إلحادي في قضية كتلك إن لم يكن هناك إله كما تزعمون؟؟؟ فهي حسب معتقدكم تكون ماتت عبثا.
                قالوا لي لا... لم تمت عبثا لأننا سوف نتذكرها كنبراس ونموذج عظيم يحتذى...
                فقلت حسنا... هذا شئ رائع... ولكنه يخدمنا نحن... نحن فقط المستفيد.... ماذا عنها هي؟؟؟؟ كيف تستفيد هي من ذلك وهي قد ماتت؟؟؟؟ هل تستطيعون إرجاعها للحياة لتحقيق العدل لها؟؟؟؟
                ثم قلت لهم... إذا عاقبتم القاتل بغض النظر عن نوع العقوبة فقد حققتم العدل عليه هو فقط ولم يتحقق بالنسبة لها...
                أما لو لم يتم معاقبة المجرم.... وهذا يحدث كثيرا.... فأنتم كملحدين سوف يكون أمامكم مشكلتين بدلا من واحده.... مشكلة عدم تحقيق العدل بعقاب الجاني... ومشكلة عدم تحقيق العدل للضحية لأنها قد ماتت ولا تستطيعون إحياءها.

                أنظروا إخواني كيف أفحمتهم فلم يجدوا ردا.
                وصدق الله تعالى
                """بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾"" سورة الأنبياء

                Comment

                • حلمي الموحد
                  عضو
                  • Oct 2010
                  • 120

                  #9
                  وبارك الله فيك أبا لؤي وأمة الرحمن وجميع موحدي المنتدى الكرام

                  ومثال آخر من عجائب تناقضاتهم

                  لقد قال لي الملحد أن المؤمنين بوجود الله سوف يندمون لاحقا حين لايجدوا شيئا بعد موتهم...
                  أنظروا للتناقض الجلي.... كيف يندم ميت لن يحيا مرة أخرى (حسب معتقدهم)؟؟؟

                  وضحت له بمثال جلي واضح أن المؤمن بالله إن مات.... وكان إعتقاده صحيحا... ثم بعثه الله كما توقع... فلا مجال لندمه أصلا.... وإن كان إعتقاده خاطئا ولا يوجد إله ليبعثه (لأنه غير موجود حسب معتقدهم) فكيف يندم وهو ميت؟؟؟
                  ولكن الكافر بالله إن مات.... فإن كان معتقده صحيحا (لأنه غير موجود حسب معتقدهم) فلا مشكلة عنده في هذه الحالة.... ولكن ماذا إن كان معتقده خاطئا؟؟؟
                  ماذا سيفعل إن فوجئ ببعث الله له وحسابه؟؟؟
                  هو من سيندم حينها... أليس كذلك؟؟

                  لم يستطع أحد الرد على هذه الحجة.

                  Comment

                  • أمَة الرحمن
                    عضو فعال
                    • Apr 2009
                    • 3251

                    #10
                    يا أمّة الرحمن لا أوافقك الرأي فالإسلام يتبنّى حق المخالفة و يسمح للآخر بالتواجد و يسع الآخر في دولته لأنه أساسا يبني هيكله على العدل فالنصراني و اليهودي يسمح له بالتواجد في دولة الإسلام و كذلك الملحد
                    يا أخي، بأي شرع هذا؟؟

                    النصراني و اليهودي و بقية أهل الديانات الباطلة يسمح بقائهم في دار الإسلام مقابل الجزية، فهل سمعت لأي عالم بأن الجزية تُقبل من ملحد؟؟؟

                    لا أعرف لماذا لم يقام حد الردة على ابن الراوندي و غيره، لكن هذه الحالات الشاذة لا قيمة لها أمام الحكم الشرعي الثابت.
                    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                    Comment

                    • أبو لؤي التونسي
                      عضو
                      • Apr 2010
                      • 32

                      #11
                      أختي الفاضلة أمة الرحمن
                      قال تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ...فالإسلام بدءا يقر بالإختلاف و يقبل الآخر من مستوى القوة لا من ضعف به فمن كان معه الحق علاما يضطهد الآخر؟
                      ثم الإسلام إذا فتح أرضا أمر أن لا يهدم كنيسا و لا يقتل معتزل بصومعة علاما؟ و الجزية هي مقابل الخدمة الحربية و هي معمول بها في العالم إلى يومنا هذا فكل من لا يشارك بالخدمة العسكرية الإجبارية يدفع قيمة مادية معينة فإذا قامت حرب على دولة الإسلام فالمسلم سيحارب بماله و دمه و الذمي آمن و له ضريبة يدفعها و حتى تلكم الضريبة فيها من الإعفاء الكثير
                      أما الردة فهي إما ردة من الإسلام أو ردة على الإسلام و لذلك ما كل ردة تستوجب القتل
                      فالإسلام دين يقبل الآخر و يقر بوجوده و لكن لا يتبنى طرحه و يحاربه بالحجة فإن أبى فشأنه و إن كان الأمر بدولة تحكّم شرع الله فباقي الأمور مسألة تنظيمية و لكن نحن نتحدّث على مستوى فكري أو بما نعبّر عنه عقدي
                      إن لنا مع أهل البدع جولات نردهم فيها إلى الحق الذي حادوا عنه بالحجج النيرات وواضح الدلالات فإن أبوا إلا المهارشة والمناقشة والمواحشة والمفاحشة فليصبروا على حد الغلاصم وقطع الحلاقم ونكز الأراقم ونهش الضراغم والبلاء المتراكم المتلاطم ومتون الطوارم

                      Comment

                      • د. هشام عزمي
                        باحث علمي
                        • Dec 2003
                        • 7007

                        #12
                        معاملة الإسلام لأهل الكتاب لا ينبغي أن تنسحب على غيرهم ..
                        بل الأولى الوقوف على النصوص وعدم تجاوزها ..
                        فالملحد والوثني ليس لهم مكان في دولة الإسلام - إن وجدت ..
                        أما عدم الإكراه في الدين فهو ليس دليلاً على قبول الباطل وعدم التصدي له بكل الوسائل الدعوية ..
                        بل حتى على مستوى الدولة والحروب والجيوش ..
                        ولو كان الإسلام يقبل بوجود الباطل لما كانت الفتوحات والغزوات في بداية دولة الإسلام ..
                        والأولى بالمرء عدم الكلام بدون علم ..
                        فإن الله حذر من الكلام بدون علم تحذيرًا لا مزيد بعده ..
                        فليحذر كل أمرءٍ من الوقوف بين يدي الله مسئولاً عما خطته يداه ..
                        ولله الحجة البالغة .
                        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                        Comment

                        • حلمي الموحد
                          عضو
                          • Oct 2010
                          • 120

                          #13
                          أولا أنا قلت نحن نقبل وجود الإلحاد

                          ووجود الإلحاد هذا قد قبله المولى عز وجل وإن لم يشأ وجوده في الأصل ما كان له أن يوجد.

                          ولا نخلط ما بين "قبولنا بوجود الإلحاد" و"قبولنا بالإلحاد".... فهذا غير ذاك

                          وأما دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة فهذا ما تفعلونه في هذا المنتدى

                          فما هو محل الاعتراض على ما قلته بأول مشاركة؟

                          Comment

                          • حلمي الموحد
                            عضو
                            • Oct 2010
                            • 120

                            #14
                            المشكلة في الأصل أن أمة الله قد قولتني ما لم أقل ثم انتقدتني

                            فقد قالت
                            استدلالك غير موفق، أخي الكريم. فالإسلام لم و لن يقبل بالإلحاد.
                            وأنا لم أقل بأننا كمسلمين نقبل بالإلحاد.

                            ولا أرى سببا لاتهامي أنا وغيري بالتحدث دون علم

                            وللأخ هشام عزمي.... هل تحريت أصل القضية (كما تنصحنا في توقيعك) قبل أن تتهمني حضرتك بما لم أقل؟
                            Last edited by حلمي الموحد; 10-29-2010, 11:11 AM.

                            Comment

                            • د. هشام عزمي
                              باحث علمي
                              • Dec 2003
                              • 7007

                              #15
                              ولا حتى نقبل بوجوده يا أخي الحبيب ..
                              أليس هذا الإلحاد منكرًا تنبغي إزالته باليد واللسان والقلب ..؟
                              وأنا يا أخي لا أتهمك أبدًا ، وأرجو الله ألا أكون ممن يتهمون الناس بما ليس فيهم ..
                              أرجوك يا أخي دعك من الانتصار لنفسك فرُبّ كلمة تهوي بصاحبها أو ترفعه ..
                              والله المستعان .
                              إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                              [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                              قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                              Comment

                              Working...