هل حقاً توجد حاجة للأنبياء ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عَرَبِيّة
    طالب علم
    • Sep 2009
    • 2039

    #46
    النقاش بالنسبة لي في هذا الموضوع , انتهى ..
    لقد استوفى حقه , وزيادة ,,
    وهذه آخر إضافة , وهو أعمق مقال قرأته حول " مفهوم الفكر الإسلامي "


    توطئة : في ضرورة تحديد المفاهيم

    تحاول هذه الورقة توضيح مدى أهمية تحديد المصطلحات والمفاهيم والألفاظ في زيادة الفهم والوضوح من جهة، وتحسين سبل التواصل المعرفي بين المتخاطبين من جهة أخرى، إذ من أهم مقدمات هذا التواصل فهم المصطلحات والمفاهيم، لكونها مفاتيح العلوم والمعارف والأفكار، خاصة إذا استحضرنا كون المفهوم هو المعنى الذي يحمل إلى الذهن بواسطة مصطلح معين، مما يجعله، من ثم، خزانا لمجموعة من المقولات الأساسية التي توظفها النظرية في خطابها العام والخاص، مع العلم أن الضرورة تقتضي فهم هذه المسألة من زاوية النظر إلى علاقة المفهوم، أو المصطلح، بالواقع والمحيط.
    وتزداد أهمية تحديد المفاهيم والمصطلحات كلما تنبهت الأمة إلى ضرورة تحديد الأرضية الثقافية والفكرية التي ينبغي الوقوف عليها، وهي تحاول قدر الإمكان استئناف النظر في مداخل النهضة والتقدم، بنقد كل ما من شأنه تعطيل هذا النظر، وكذا النهوض المعاق، بفعل عدة عوامل، لعل من أبرزها : عدم توفر الأمة على موجبات التكوين العلمي والمعرفي المطلوب، خاصة إذا نظرنا إلى القضية المطروحة في علاقاتها بعدة مشكلات، تتقدمها مشكلة المثاقفة المفاهيمية والاصطلاحية التي برزت بشكل واضح وملح مع بروز الكتابات ذات الطبيعة التغريبية، التي لا ترى المخرج من هذه الوضعية المأساوية للأمة إلا من باب استعارة واقتراض ما عند الآخر من مفاهيم ومصطلحات ومناهج ونظريات، في إطار نقل التجربة العامة الدافعة إلى تحقيق ما يظنون أنه سيتحقق وهو "عصر التنوير العربي" قياسا على "عصر التنوير الأوربي"، متناسين قاعدة أساسية في هذا الباب، وهي "أنه لاقياس مع وجود الفارق"، وما أكثر الفوارق بيننا وبين الآخر.
    ولعل من أبرز المصطلحات والمفاهيم التي نرى ضرورة إعادة تصحيح الأفهام بخصوصها، مفهوم "الفكر الاسلامي"، لما حمل من تأويلات وتفسيرات، خرجت ه من إطاره الصحيح، فضيق مجاله عند البعض، واستغل عند البعض الآخر، فكان حريا بنا أن نعيد تقديمه للقارئ، باحثا كان أو متخصصا أو متتبعا، إسهاما منا في تصحيح المفاهيم والمصطلحات، حتى تصح رؤيتنا ونظرتنا، بل وتكون على قدر مهم من القدرة على تحديد مقومات استشراف المستقبل.

    I- تعريف الفكر
    قبل الحديث عن مفهوم الفكر الإسلامي، نرى ضرورة تحديد مفهوم الفكر في اللغة والمعاجم القديمة والحديثة، ثم ننظر إليه من خلال وضعه في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

    1- الفكر في اللغة
    * عرف ابن منظور في لسان العرب الفكر بقوله : الفكر، والفكر : أعمال الخاطر في الشيء (…) والتفكر اسم التفكير، ومنهم من قال فكري. وقال الجوهري : التفكر: التأمل[1].
    * وعرفه الفيروز آبادي بقوله : الفكر، بالكسر ويفتح، أعمال انظر في الشيء كالفكرة[2].

    2- الفكر في المعاجم الحديثة والمعاصرة
    * يقول جميل صليبا : "وجملة القول أن الفكر يطلق على الفعل الذي تقوم به النفس عند حركتها في المعقولات، أو يطلق على المعقولات نفسها، فإذا اطلق على فعل النفس دل على حركتها الذاتية، وهي النظر والتأمل، وإذا اطلق على المعقولات دل على المفهوم الذي تفكر فيه النفس"[3].
    * وعرفه صاحب (المعجم الوسيط) بقوله : "الفكر إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول ]و[ الفكرة : الصورة الذهنية لأمر ما"[4].
    * أما صاحب الموسوعة الفلسفية فقد ذكر عدة تعريفات منها : الفكر ]هو[ النتاج الأعلى للدماغ كمادة ذات تنظيم عضوي خاص، وهو العملية الايجابية التي بواسطتها ينعكس العالم الموضوعي في مفاهيم وأحكام ونظريات (…) هو الشرط الجوهري لأي نشاط آخر، طالما أن هذا النشاط هو نتيجته المجملة والمتمثلة، والكلام هو صورة الفكر"[5].

    3- الفكر في القرآن الكريم
    لقد وردت مشتقات الفكر في القرآن الكريم في عدة مواضع[6]، بصيغة الفعل، ولكثرثها نذكر منها قوله تعالى :
    أ- ("وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي اْلأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون[7]).
    ب- (إِنَّهُ فَكَّرَ وَ[8]).
    ج- (وْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ[9]).

    4- الفكر في الحديث النبوي الشريف
    وردت الكلمة في عدة مواضع، وفيما يلي بعض الأمثلة :
    أ- وردت الكلمة في صحيح البخاري في أربع مواضع، واحدة بلفظ البخاري، والباقي بلفظ القرآن الكريم، منها الباب الذي افرده البخاري لما تحت كتاب الصلاة : "باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة".
    ب- وردت الكلمة في صحيح مسلم في موضعين، واحد منهما بلفظ مسلم في باب فضل دوام الذكر والفكر في امور الآخرة والمراقبة، والثاني في كتاب الزهد والرقائق.


    5- الفكر عند بعض العلماء والمفكرين قديما وحديثا
    نظرا لطبيعة المعرفة في البيئة الاسلامية الاولى، ودخول العلماء والمفكرين ميدان استنباط العلوم والمناهج والادلة، وبروز اشكالات من قبيل ما هو كلامي أو فلسفي في الثقافة المعرفية الاسلامية، كان لهذا المفهوم حضورا في مجموع السجلات والتأليفات، وإن لم يكن في كثير من الأحيان بصيغة الفكر، وإنما جاء في كثير من المرات بصيغة العقل والتأمل والتدبر والنظر. وفما يلي بعض التعريفات المعطاة لهذا المفهوم :
    أ- يقول أبو حامد الغزالي : "اعلم أن معنى الفكر هو احضار معرفتين في القلب ليستثمر منهما معرفة ثالثة"[10]. وقد جعل الفكر مرادفا للتأمل والتدبر.
    ب- وبالنسبة لإمام الحرمين الجويني، يدل الفكر على النظر، يقول : "والنظر في اصطلاح الموحدين هوالفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظن ؛ ثم ينقسم النظر إلى قسمين : إلى الصحيح وإلى الفاسد"[11].
    ج- ويعرفه التهانوي بقوله : "ولا شك أن النفس تلاحظ المعقولات في ضمن تلك الحركة، فقيل : الفكر هو تلك الحركة والنظر هو الملاحظة التي في ضمنها، وقيل لتلازمهما أن الفكر والنظر مترادفان"[12].
    د- وعرفه عبد الرحمان الزنيدي : "والفكر في المصطلح الفكري –والفلسفي خاصة- هو الفعل الذي تقوم به النفس عند حركتها في المعقولات، أي النظر والتأمل والتدبر والاستنباط والحكم، ونحو ذلك. وهو كذلك المعقولات نفسها، أي الموضوعات التي انتجها العقل البشري"[13].
    هـ- وعرفه طه جابر العلواني بقوله : "الفكر اسم لعملية تردد القوى العاقلة المفكرة في الانسان، سواء أكان قلبا أو روحا أو ذهنا بالنظر والتدبر، لطلب المعاني المجهولة من الأمور المعلومة، أو الوصول إلى الأحكام أو النسب بين الأشياء"[14].

    6- المستفاد من التعريفات والتحديدات السابقة
    بالنظر في مجموع ما تم تقديمه من أمثلة، وغير ذلك مما تركناه تفاديا للتطويل، يستفاد ما يلي:
    أ- الفكر بمعنى إعمال النظر والتأمل في مجموعة من المعرف بهدف الوصول إلى تحقيق معرفة جديدة.
    ب- الفكر بمعنى الثمرة التي تنتج عن عملية التفكير.
    ج- إن التفكر عملية عقلية تستخدم فيها كل الوسائل المساعدة للوصول إلى حقيقة الدنيا والآخرة...
    د- الفكر مرادف للنظر، وهو أعمال العقل في الأمور المختلفة للوصول إلى أمر جديد.
    هـ- التفكير تمرثه التذكير.

    II- تعريف الفكر الإسلامي
    يعتبر المحدد (الإسلامي) هنا الضابط الاساسي الذي، بناء عليه، يتحدد معنى مفهوم الفكر الإسلامي ؛ إذ الإسلامية هي الإطار الذي به وعليه وحوله تدور مجموع تأملات ونظرات المفكرين المنتمين إلى المذهبية الإسلامية ؛ خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هوية الفكر، أي فكر، وخصوصيته، لا يتم التوصل إليها إلا من خلال النظر في العلاقة المتينة الموجودة بين هذا الفكر والمرجعية التي ينتمي إليها، والتي تمنحه الرؤية وتحدد له نوع المنهج، بل وحتى الأهداف.
    واسهاما في تقريب مفهوم الفكر الإسلامي وتصحيح الرؤية المغلوطة التي شاعت حوله، نقول مع مجموعة من الباحثين على أن الفكر الإسلامي هو :
    أ- كل ما أنتجه فكر المسلمين منذ مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، في المعرف الكونية العامة المتصلة بالله سبحانه وتعالى والعالم والإنسان. وهو كذلك ما أفرزه فكر المسلمين في ظل الإسلام من أفكار اجتهادية بشرية من الفلسفة والكلام والفقه وأصوله والتصوف والعلوم الإنسانية الأخرى. وبهذا فإن كل فكر بشري نتج عن فكر مستقل، ولم ينطلق من مفاهيم الإسلام الثابتة، القاطعة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، لا يمكن وصفه بأنه فكر إسلامي ؛ لأن قولنا "فكر إسلامي" يعني وصفنا إياه بصفة الإسلامي، وليس من المنطق السليم أن يحسب فكر ما على الإسلام، وهو ليس بإسلامي، بل نصفه بأنه فكر عام لم ينطلق من الإسلام، وإنما انطلق من أديان وعقائد ومناهج أخرى، تقترب من الإسلام حينا، وتبتعد عنه أحيانا أخرى[15].
    ب- انه نتاج التأمل العقلي عن نظرة الإسلام العامة للوجود، والمتوافق مع قيم الإسلام ومعاييره ومقاصده. فقولنا "نتاج" يبين أن المقصود هو حصيلة التفكير ، وقولنا "التأمل العقلي"يشير إلى أنه اجتهاد بشري قابل للخطأ والصواب، وقولنا "المنبثق عن نظرة الإسلام العامة إلى الوجود"، يفيد أنه لابد أن يكون مرتكنا إلى كليات الإسلام الأساسية وصادر عنها، وقولنا المتوافق مع قيم الإسلام ومعاييره ومقاصده احتراز في موضعه لتصحيح ما يمكن أن يقع من خط في التأمل العقلي، فحيثما لا يتوافق نتاج التأمل مع قيم الإسلام، فهذا آية خطئه، ذلك أن الإسلام منظومة متكاملة متناغمة منسجمة، فأي نشاز يأتي به التأمل العقلي، يحتاج إلى إعادة نظر وتقويم وكذلك، لابد من التزام المعايير الإسلامية في فهم النصوص بمراعاة أصول الاستنباط، طبقا لقواعد العربية ومنطق الشريعة "أصول الفقه، وأصول التأويل" ؛ وذلك لابد من استحضار المقاصد العامة في الشريعة، التي تحول دون الفهم الحرفي للنصوص، والذي ربما يخالف مقاصد الشريعة الأساسية[16].
    وإذا ما حاولنا تقديم تعريف نسهم به في ترسيخ المفهوم الصحيح للفكر الإسلامي، فإننا نقول على أن الفكر الإسلامي من المفاهيم الحديثة التي راج استعمالها في الأدبيات المشكلة للخطاب العربي والإسلامي المعاصر، وهو بذلك مجموع الموضوعات التي تخاطب العقل البشري، والتي تدفعه إلى إعمال النظر والتأمل والنظر والتفكر والاستنتاج والبحث، فيما يتعلق بعلوم الشريعة وقضايا العقيدة والقيم والاتجاهات الحضارية والاجتماعية، وبقضايا العلوم التجريبية، وغيرها، كل ذلك من وجهة نظر إسلامية مؤسسة على خليفة عقدية ثابتة : القرآن الكريم والسنة النبوية. وبذلك نتجاوز، قطعا، التعريفات التجزيئية التي تقتصر، في تحديدها لمجالات الفكر الاسلامي، على علم الكلام والفلسفة والتصرف، أو التعريفات التي تجعل النص الشرعي جزء من مادة الفكر الاسلامي.
    فالفكر الاسلامي يضم كل ما أنتجه العقل الاسلامي في كل المجالات وبخصوص كل الإشكاليات والقضايا المرتبطة بالوجود والطبيعة والعلاقات والحياة…، ولكن من وجهة إسلامية، أي خاضعة للمنهجية الإسلامية التي حددتها الشريعة الإسلامية ابتداء ؛ وبذلك يتم إخراج كل الفلسفات والأفكار والمفهوم التي تعتمد خلفية عقدية أو فلسفية غير إسلامية[17].

    [1] - ابن منظور = لسان العرب = مادة فكر.
    [2] - الفيروز آبادي = القاموس المحيط = مادة فكر.
    [3] - جميل صليبا = المعجم الفلسفي-ج 2- ص 156- (دار الكتاب اللبناني-بيروت-1982).
    [4] - إبراهيم أنيس وآخرون = المعجم الفلسفي –ج 1- مجمع اللغة العربية –ط 2- مصر.
    [5] - نخبة من الباحثين السوفيات –الموسوعة الفلسفية-ترجمة سمير كرم-ص 333، دار الطليعة بيروت-1987 الطبعة 6.
    [6] - حسب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي وردت الكلمة في ثمانية عشر موضعا بصيغة الفعل وهذه الصيغ هي : فكر/تتفكروا/تتفكرون/يتفكروا/يتفكرون.
    [7] - سورة الجاثية-آية 13
    [8] - المدثر/18
    [9] - الحشر/21
    [10] - أبو حامد الغزالي : إحياء علوم الدين-ج 4 –ص 425 –دار الندوة الجديدة-بيروت.
    [11] - أبو المعلي عبد المالك الجويني : كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد –تحقيق أسعد تميم- ص 25- مؤسسة الكتب الثقافية –بيروت- ط 1- 1985.
    [12] - محمد لعلى بن علي التهانوي : كشاف اصطلاحات الفنون –ج 3- ص 1121 –دار صادر-بيروت.
    [13] - أبو زيد عبد الرحمان : حقيقة الفكر الإسلامي –ص 10 – دار المسلم-الرياض-ط 1-1415.
    [14] - طه جابر العلواني : الأزمة الفكرية المعاصرة –ص 27- المعهد العالمي للفكر الاسلامي –هيرندن-ط 1.
    [15] - بنظر محسن عبد الحميد : تجديد الفكر الإسلام –ص 18 وما بعدها –دار الصحوة، بتصرف.
    [16] - انظر : أحمد حسن فرحات "مصطلح الفكر الإسلامي". ضمن ندوة "الدراسة المصطلحية والعلوم الإسلامية" ج 2/معهد الدراسات المصطلحية-بكلية الآداب ظهر المهراز-بفاس- ص 693 –ط 1-1996.
    [17] - انظر : عبد العزيز انميرات :1- مفهوم الفكر الاسلامي، مقاربة تأصيلية-ملحق الفكر الاسلامي لجريدة العلم 10-01-1997 السنة 6.
    2 - مفهوم الفكر الاسلامي : مساهمة نقدية-نفس المرجع-ع 68/23 مارس 1993.

    المصدر

    إن أصبنا فمن الله وإن اخطأنا فمن انفسنا ومن الشيطان , وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد- صلى الله عليه وسلم - ,
    تُقبل علينا العشر من ذي الحجة بعظيم أجرها و فضلها , فكل عام و أنتم بخير ^^
    ولا تنسونا من صالح دعائكم .
    Last edited by عَرَبِيّة; 11-07-2010, 04:40 AM.
    قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


    تغيُّب

    Comment

    • ابوبكر الجزائري
      عضو
      • Mar 2010
      • 229

      #47
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عَرَبِيّة مشاهدة المشاركة
      إخوةُ في الله نبقى ..وجزاك الله خيراً أخي أبو بكر

      ربنا اعفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ،ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم.
      ا
      اسال الله ان يجزيك على سمو اخلاقك، ودمت طيبة ،مفيدة ومستفيدة
      والله المستعان والحمد لله رب العالمين


      رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)
      وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِيـــنَ (84)
      وَاجْعَلْنِــي مِنْ وَرَثَـةِ جَنَّــةِ النَّعِيـمِ (85)
      ــــــــ (ـ)
      وَلَا تُخْـــزِنِي يَــوْمَ يُبْــعَثُــونَ (87 )
      يَــــوْمَ لَا يَنْفَعُ مَــالٌ وَلَا بَنُــونَ (88)
      إِلَّا مَــنْ أَتَــى اللَّـهَ بِقَلْـبٍ سَلِيـمٍ (89)


      Comment

      • حلمي الموحد
        عضو
        • Oct 2010
        • 120

        #48
        أخي الحبيب أبو بكر الجزائري

        من منطلق حبي لك في الله ... إسمح لي أن أبدي بعض الملاحظات على مداخلتك رقم 23
        ولكن اود ان اسال عن الجمل التالية من كلام الكاتب،اهي من الهدى ام الضلال برايك؟؟؟؟
        إنه الصراع الفكري القديم الجديد... وربما آن الأوان وضع نهاية لهذا الصراع المرير!
        يقصد به الكاتب الصراع بين الدين والعلم وكأنهما متناقضان لا يجتمعان... وأصله كما تعرف كان بين الكنيسة والعلم في العصور الوسطى... والكاتب يريد أن يقول من منظور إسلامي أن هذا الصراع يجب إنهاؤه (ليس لصالح العلم كما تصورت أنت أن هذا ما يريد قوله) لأن الدين الإسلامي لا يتعارض مع العلم أصلا... فلا محل لوجود هذا الصراع من أساسه إن كان المنطلق الإسلامي هو المراقب والمصاحب لهذا العلم ... وهذا مما شهدناه في أوج ازدهار الحضارة الإسلاميه... فقد اجتمع علم الدين وعلم الدنيا في بوتقة واحده فأنتجت تلك الحضارة...

        وإن رجعت لمداخلتي رقم 40 فستجد وجهة نظر الكاتب واضحة في هذا الأمر (السؤال باللون الأحمر وجوابه بالأزرق)
        فإذا كانت البشرية قاصرة في السابق فهذا يعنى أنها بحاجة إلى وصي ومربي. وبالتالي هي بحاجة إلى مربي أو ما يسمى في الأديان بـ "رب العالمين".
        لا يا أخي الحبيب... هو يعني أن البشرية كانت في حاجة لرسالات من رب العالمين... وبنزول الرسالة الخاتمه لم يعد هناك حاجة لرسالات أخرى.
        ولهذا عندما تدخل البشرية مرحلة الرشد البشري لا يعنى أنها ألغت كل ما سبق من تعليمات، ولكن يعنى أمر آخر مهم.
        وهو الاستقلالية والاعتماد على النفس وبالبقاء على الطريق السوي. فأي أب يرغب في أن يكون ابنه القاصر مطيع لكلامه طوال الوقت. ولكن عندما يكبر الابن تصبح رغبة الأب في أن يرى ابنه معتمدا على نفسه إلى أقصى حد ممكن بدون تدخله.
        الرشد البشري المقصود هنا هو قدرة البشريه على استكمال طريقها في الحياة دونما حاجه لرسالات أخرى من رب العالمين... وليس باستغنائها عنه حاشا لله... ويعيب استخدامه للمثال أنه لا ينطبق تمام الإنطباق على ما يريد إثباته... ولله المثل الأعلى.
        ولهذا لم نعد نسمع هذه الأيام أحدا يتكلم عن أن أحدهم رأى ملائكة تقاتل في ساحات المعارك كما كان يحدث في السابق في تناقل الأخبار. *

        فلو أراد رب العالمين كائنات مطيعة وفقط. فالملائكة كانت ولا زالت موجودة طوال الوقت. تطيع طاعة عمياء لا يمكن حتى تصورها!
        كلنا يعلم أن الملائكة جبلت على الطاعة... والإنسان يصيب ويخطئ... فقد خلقنا الله هكذا بمشيئته... ولو أراد الله أن نكون كائنات مطيعة لخلقنا هكذا.. وهو لا يعني بأن الخالق يحب لنا أن نعصيه.. ولكن شاء الله أن يجعل فينا إمكانية عمل الخير وعمل الشر... إمكانية الطاعة وإمكانية المعصيه.
        أما بخصوص تناقل أخبار رؤية الملائكة... فلا أدري من أين أتى بهذا وما هو مقصده تحديدا... ولكن قد يقصد أننا نعمل بقول الله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} الأنفال آيه 60
        وبذلك يمكن فهم مقصده.. بمعنى أنه لا يصح أن نظن أن إيماننا بالله وحده كاف دون الأخذ بأسباب القوة والتي تتيحها العلوم البشريه... والرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذ بالأسباب رغم علمه بدعم الله له... وهذا ما أمرنا الله به.
        المهم الآن الاستقلالية تعني هنا بالدرجة الأولى الفكر. فالفكر هو الصفة الرئيسية الأساس للإنسان. وبالتالي يصبح الدين وحدة غير كافي خاصة في فترة رشد البشرية.
        إذ يجب أن يضاف إليه الفكر البشري. فالرب قادر أن يرسل كل الإرشادات مع الأنبياء وتنتهي المسألة. ولكن هذا الأمر سوف يعطل الفكر البشري.
        ولهذا مثلما هي الحاجة إلى دين الحق هي الحاجة أيضا إلى الفكر البشري.
        أعتقد أنه يعني بالاستقلالية هنا هو الجمع بين ما هو بأيدينا من الدين الحق (الإسلام) وبين علومنا البشرية للانطلاق في مسارنا... ولا نتصور أن يرسل الله لنا أنبياءا ورسلا لتزودنا بهذه العلوم (أقصد العلوم البشريه الدنيويه).

        ونحن يا أخي الحبيب لا نختلف في أن الله خلق لنا عقلا لنفكر به ونصنع ونبتكر... وهذا لا يتناقض مع ما زودنا الله به من علم بالدين بل هو مما أمرنا الله به.

        هذا ما رأيته من معنى للمقال... فإن أحسنا الظن بأخ لنا... وأخذنا بأحسن الوجوه عند اختلاف المعاني... فلا أجد ما يستدعي كل هذا النقد واتهام الكاتب بنشر الباطل والضلال.

        وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير
        Last edited by حلمي الموحد; 11-07-2010, 12:53 PM.

        Comment

        • اليقين
          عضو
          • Jul 2005
          • 95

          #49
          الأخت الكريمة عَرَبِيّة

          نقلت الموضوع لسبب معين ... وسببه كان للدفاع عن ما تفضلت به في هذه المداخلة
          ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )

          ولكن يا أخي بارك الله فيك , وصلت البشرية اليوم إلى مرحلة النضج الفكري والعلمي أي مرحلة الرُشد, حدث هذا بناء على استقراءات سابقة في كافة العلوم والمعارف , فلا نرى اليوم لهذه المُعجزات حدوث
          فما أرى منك إلى أنك تنسبين المقال للكاتب وتتبرئين منه ... كأنك مجرد ناقلة للمقال ؟

          أراك أختي لم تحددي موقفاً وإكتفيتي برد مبهم على سطر مبهم لا علاقة له بالموضوع الأساسي, فالأخوة لم يتابعوا الموضوع لذلك كانت ردودهم في إتجاهات مختلفه . فما كان ذلك عذراً لمجاراتهم وتنسيان الهدف والغرض الذي كان السبب لمجيئك بهذا المقال .

          بخصوص رشد البشرية لدين الله ذكرنا التالي
          فكانت أمة محمد لا تحتاج لنبي ولا لرسول مادام وحي الله محفوظ بينهم ومادام ولدانهم يولدون على فطرة الإسلام.
          (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
          فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ
          فكان ردك
          يبقى إستنتاجك محل إحترام و تقدير .
          بوركت مساعيك أخي اليقين .
          هذا دين وليس إستنتاج

          تانياً
          خاتم الأنبياء ليس لرشد البشرية فكان الخاتم بل لأن الساعة إقتربت .

          ثالتا :ذكرت في ردي أهم ما كان سبب مجيئك بالمقال وتاجهلته تماماً
          . لكن كانت المعجزات والخوارق أمراً مألوفاً... في حدود السحر والشعودة التي كانت بينهم معروفة والتي إختفت في عالمنا بعد البعثة. بشكل كبير
          هذا ليس إستنتاج لأنه واقع فقد كان أسلاف البشرية ينتشر بينهم السر كثيراً والتنجيم والشعوذة ... لذلك كان التكذيب بالمعجزات دائما ما يجيئ بقولهم إنه لسحر لأن السحر عندهم كان أمراً معروفاً ومألوفا
          قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ

          فكانت المعجزات لتمحي ما يظنوه انه بسحر بحكم الحالة

          فلذلك فالمعجزة تأتي بما يعقل الناس فقد كان قوم صالح يعرفون حق المعرفة أنه لو كان ساحراً ما إستطاع أن يأتي بناقة من وسط جبل ... فكانت الناقة من وسط الجبل دليلأ صارخاً على صدق ما يقول ... لكن رغم كونهم ينظرون للأمر بأم عينهم فإنهم كفرو به من بعد... لماذا الكفر ؟ لأن السحر كان عندهم من الأمور العادية فكان يمكن التشبيه على المعجزة بأنه سحر عظيم ... فكان التقارب ممكنا بالتكذيب والتطميس على الحقيقة.

          هل لو جاءتنا معجزة اليوم كنا سنكفر بها ؟ حسب فهمك وما قلتيه عن الرشد البشري فإننا سنأمن بالله يقيناً ... لأننا نعقل أنه الأمر مستحيل بتاتا ... لكن الحقيقة أنه لو جاءتنا معجزة فسيكون رد فعلنا انها تقنية من التقنيات أو شيئ من هذا القبيل فالمعجزة ليست يقين أختي الكريمة بل هي ضربة إيمان لمن أراد أن يأمن. أما الكافر فسيجد دائما مفراً وهذه سنة الله في المعجزات.

          فالشمس والقمر معجزتان نراهما كل يوم لكننا ألفناهم فصارا من الأمور العادية ... شأنها شأن أي معجزة ستحصل لو دامت بيننا كالقرآن مثلا.

          القرآن معجزة حفظها الله. اليوم نجد من يكذب به بأنه عبقرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أو أساطير الأعجمي أو أو أو ... نفس الأمر في عهد عيسى عليه السلام فبرغم كل المعجزات كان رفع الطور فوقهم سبباً للإيمان رغم كون المعجزات في عهدهم كثيرة وخارقة كالمائدة والبرق والطور وإنفلاق البحر ... فكان المعجزات بالنسبة لهم يسهل تجاهلها لما عرفوه من السحر والخوارق رغم أن المعجزات لم تكن يوما عادة لكن السحر قلص الفرق بين المعجزة الإلهية والتكذيب بصدق رسالة عيسى.


          نحن أبناء آخر الزمان نرى معجزة الله كتاب عادي ومعظم الأمة لا يقرأ منه صفحة إلا من رمضان لرمضان ... فما رأيك بمعجزة أمامك ويتجاهلها الناس ويكذبون بها يا من تدعين رشد البشرية عن باقي الأمم ؟
          الدين فطرة ثم عقل => مجموعهما يسمى الإيمان

          فإذا فسد أحد الجمعين فسد مجموعهما.

          Comment

          • حلمي الموحد
            عضو
            • Oct 2010
            • 120

            #50
            أخي الحبيب اليقين

            لماذا تفسر رشد البشريه وكأنه ينفي القبول بالإسلام أو يتعارض معه؟

            ثم تفسيرك التالي لخاتم الأنبياء

            تانياً
            خاتم الأنبياء ليس لرشد البشرية فكان الخاتم بل لأن الساعة إقتربت .
            يا أخي الحبيب إقتراب الساعة ليس ملزما بختم الرسالات... ولقد مضى 1400 سنه على رسالة النبي محمد عليه الصلاة والسلام ولم تقم الساعة بعد وكان من الممكن أن يرسل الله إلينا عدة رسل في هذا المدى الزمني كما كان الأمر قبل بعثة النبي الكريم... ولكن شاء الله وقدر أن تكون بعثته ورسالته هي الأخيرة... فهل لو استمرت الحياة لمليون سنة أخرى سينكر الناس إقترابها الذي ذكر في القرآن والسنه؟؟!!! طبعا لا يصح...

            والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم « بعثت أنا والساعة كهاتين قال وضم السبابة والوسطى » له معنيان ... الأول قربها... والثاني أنه لا رسالة بعد النبي حتى تقوم الساعة.

            فإذا أخذنا المعنى الأول وهو ما تقصده بقرب الساعة فإن هذا القرب (بالحساب البشري للسنين) علمه عند الله كما تبين ذلك الآيات من القرآن الكريم.
            وليس هناك مانع شرعي من أن يكون هذا بعد مليون أو مليار سنه مثلا.... فمليارات السنين عند الله ليست بزمن أصلا...
            وقال الله تعالى في سورة الحج ""وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّـهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾""
            أنظر هنا لكلمة "ويستعجلونك" وكيف أن البشر يحسبون القرب والبعد الزمني من منظورهم هم وكيف بين الله في هذه الآية أن المنظور البشري للزمن ليس بمقياس عند الله.

            فالكون الذي نعرفه له من العمر مليارات السنين... فما المانع من أن تكون الساعة كذلك بعد مليارات السنين؟

            أما أشراط الساعة والتي يظنها الناس قد تحققت فقد سبقهم بنفس القول من عاشوا من ألف سنة ومن عاشوا من 500 سنه وهلم جرا... ويفسرونها حسب ما يرونه من أحداث في عصرهم.. من مثل التطاول في البنيان... عندما بنى الإنسان مبنى من عدة طوابق إعتبروا هذا علامة... ثم لما ارتفعت المباني إلى 30 أو 40 طابق... قالوا هذه هي... ثم نرى الآن الأبراج في كل مكان وخاصة برج دبي 828 مترا... يقول الناس الشرط تحقق... وما يدرينا أن يأتي يوم تبنى فيه مباني حتى عشرة أضعاف برج دبي مثلا؟؟؟

            وتقبل مني خالص التقدير والاحترام
            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            Comment

            • اليقين
              عضو
              • Jul 2005
              • 95

              #51
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلمي الموحد مشاهدة المشاركة
              أخي الحبيب اليقين

              لماذا تفسر رشد البشريه وكأنه ينفي القبول بالإسلام أو يتعارض معه؟
              لا أفسر الأمر بذلك الشيئ لأنه أصلا لا يوجد شيئ إسمه رشد البشرية. كما وضحنا سالفاً. ولا يوجد ما يجعل البشرية مما سبق راشدة بالمعنى الذي ساقه الكاتب .

              وهنا بإلغاء مسألة رشد البشرية لم يبقى أمر يستدل به منها. وبطل كل ما جاء على أساسها.

              يا أخي الحبيب إقتراب الساعة ليس ملزما بختم الرسالات... ولقد مضى 1400 سنه على رسالة النبي محمد عليه الصلاة والسلام ولم تقم الساعة بعد
              هل تقصد أن هذه الآية مجازية أو خاصة بالزمن عند الله أم أنها جاءت للبشر ؟

              ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴾


              ﴿ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ﴾

              ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ﴾


              قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- « بعثت أنا والساعة كهاتين قال وضم السبابة والوسطى »

              لا يوجد سبب لإنقطاع النبوة إلا لإقتراب الساعة لا لرشد البشر ولا لعبقريتهم ولا لقدرتهم على الإعتماد على أنفسهم ولا لإنتهاء مدة الوصاية عليهم ... هذه كلها خزعبلات

              ولصحة هذه الخزعبلات يلزم شرطين بالضرورة والإلزام

              إستمرار حياة الأولين أو ولادة المتأخرين بعلم أو بفهم أكثر مما ولد به الأولون وهاذين أمران معدومان


              أما تحقق أشراط الساعة فهذا يمكنك فتح موضوع مستقل فيه

              تقبل إعتذاري لو أسأت في الرد على ردك بشكل لا تقبله عن غير قصد.
              Last edited by اليقين; 11-07-2010, 06:50 PM.
              الدين فطرة ثم عقل => مجموعهما يسمى الإيمان

              فإذا فسد أحد الجمعين فسد مجموعهما.

              Comment

              • ابوبكر الجزائري
                عضو
                • Mar 2010
                • 229

                #52
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلمي الموحد مشاهدة المشاركة
                أخي الحبيب أبو بكر الجزائري

                من منطلق حبي لك في الله ...

                ا
                احبك الله الذي احببتني له،وجمعنا واياك تحت ظل عرشه.يوم لا ظل الا ظله.
                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                وصلت ملاحظاتك وهي جديرة بالاهتمام على خلاف بيني وبينك في تقييم ما سطره صاحب المقال ،ولا يتيسر الوقت لمناقشة ذلك فارجؤه الى وقت اخر،غير اني احببت ان ادلي بما اعتقده انه الحق بخصوص مسالة رشد البشرية،على ان اعود لا حقا لبعض المباحث التي طرقت في النقاش مما له تعلق بالموضع الرئيس في هذا الشريط .
                فاقول:
                ان الرشاد الذي يتكلم عنه صاحبنا ويخلط فيه خلط عجيبا، هو شيء لا وجود له الا في خياله وحده ولا حقيقة له،
                وتقسيم المسيرة البشرية الى قسمين،قسم طفولة وقسم رشاد، تقسيم باطل لا يتاتى الا على مذهب الملاحدة القائلين بان الانسان كان حشرة برمائية وانتهى بهالامر الى ان صار مسخا بين القرد والانسان قبل ازمنة ضاربة في القدم ياوي الى الكهوف والاحراش سيمته الجهل والغباء ،.ونظرا لعوامل التطور التي عرفها الانسان ارتقت قدراته العقلية والنفسية لتجعل منه كائنا اجتماعيا عاقلا.
                ومثل هذا الادعاء الالحادي وان كنت لا اجرؤ ان انسبه الى الكاتب لعدم تصريحه به الا ان لوثته قد اصابته ،بدليل ان الرشاد عنده اكتمال الفكر واستقلاليته ،والبشرية في عصور الطفولة لم تصل الى تلك المقامات.وهو عين ما يصف به كهان الغيب الماضي انسانهم الحجري الموهوم.
                ان من القطعيات الموروثة عن الانبياء ان الانسان حين انزل الى الارض،قد مهد الله له سبيلا قويما، وجعل سلوكه لذلك السبيل هو الغاية من خلقه، واوجب عليه عمارة الارض ليتخذها وسيلة لبلوغ الغايةالتي لاجلها وجد.
                ثم هو مع ذلك اكرمه الله وفضله على كثير من خلائقه،وجعل لكرامته عناوين،تعصمه من الانحدار الى حضيض الخسة الحيوانية ،وتعلو به الى مقام الرفعة البشرية ،برزها ثلاثة:
                داعي الفطرة: الذي يملي علي كل فعل جميل ويجنبه كل قبيح منحط.
                داعي العقل:الذي هو الة للتفكر يستعين به على استكشاف مكنون الملكوت،
                وداعي الدين: الذي هو جماع الخير كله،والعاعصم من كل زلل، وصمام الامان من كل من شانه الحط من كرامة الانسان.
                ومن تحلى بها كلها فقد استجمع الرشاد الذي يورث السعادة في الدنيا والاخرة، ومن تخلى عن بعضها زال عنه من وصف الرشاد بقدر فقدانه لعناوين الكرامة،وحرم السعادة ايضا بقدر ذلك
                ولهذا كان ادم ابو البشر مستجمعا تلك العناوين ليورثها ذريته.فكان نبيا مكلما عارفا بامور الدين والدنيا.
                ومن ثم كان الشيطان احرص ما يكون على تحطيم تلك العناوين نكاية بابن وادم ،
                قال الله تعالى:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى،ذلك خير ،ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون.
                يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ،انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ،انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون".

                ولحكمة البلاء التي قدرها الله على عباده انقسمت ذرية ادم بعده الى فريقين فريق راشد رشد ذكاء،وهم الذي حرموا عنوان الدين اما ظلما واما جهلا، وبقي لديهم من داعي العقل والفطرة ما يرفهم بضعة اشبار عن منحدر البهيمية،وهم اصحاب الشمال،
                وفريق ساروا سيرة ابيهم فاضافوا الى رشد الذكاء رشد الزكاء، باتباعهم لميراث النبوة التي توالت فيهم ،كلما اندرست معالم الدين، واوشكت سرجه على الانطفاء.
                ومن تامل نصوص الكتاب والسنة يجد الرشاد قد ورد على هذا النسق ووفق هذا التقسيم
                فرشاد هو ضد السفاهة:تحفظ مصالح الدنيا ،وتستجلب به ا مور المعاش ،ويتنافس الناس به في تحصيل المنافع الدنيوية.
                قال الله تعالى: "فان آنستم منهم رشدا فادفعوا أليهم أموالهم واشهدوا عليهم".
                ورشد هو ضد الغواية والضلال: به تزكو النفوس ،وتستجلى به المنافع والمضار في الدارين ،وتحصل به سعادة العبد،وهو امر ملازم للايمان بالله واخلاص الدين له،واتباع رسله،بل هو احدى مقاصد ارسال الرسل وانزال الكتب وتشريع الشرائع.
                قال الله تعالى:" واذا سالك عبادي عني فإني قريب ،أجيب دعوة الداعي إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".
                وقال: "ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم ،وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان،اولئك هم الراشدون".
                وقال :" ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لأ قرب من هذا رشدا".
                وقوله : "إذ أوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا".

                فمن كان مؤمنا ،فهو راشد سواء عاش في اول الدهر او اخره ،سواء مشى في زمن الحمار او عصر الصاروخ،وهو كسائر اعمال البر يتفاوت الناس فيه كتفاوتهم في الايمان، فهم فيه درجات.
                بل ان المتحقق والمستيقن ان صدر هذه الامة اعظم الناس رشادا، واعمقهم فهما ،واوفرهم علما ،واصدقهم ايمانا ،واصفاهم عقلا ومن جاء من بعدهم فهو متاخر عنهم بمراحل دونها من الفيافي والمهامه ما لا مطمع في اللحاق بهم،رغم ما بين العصور من اختلاف في وسائل المعاش.
                ولم يكن الرشاد في نصوص الوحي مرتبطا بنتاج الافكار وحصاد العقول،بل لا اعتبار له اذا صار عريا عن الايمان واتباع الرسل ،وان عده الناس واشادوا به ،لانه حين ذاك يكون مبدأ لرحلة الانحطاط والخوض في الظلمات،فتعمى البصائر ، وتنتكس الفطر،ويرتد الانسان على عقبيه ويهوي في دركات سحيقة من الغواية والضلال لا تحسده عليه حتى البهائم،.
                واصدق مثال على ذلك شكوى النبي لوط من قومه،بعدما آل اليه حالهم من التردي قائلا :" هؤلاء بناتي هن اطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي اليس منكم رجل رشيد".
                ومهما ادعى الانسان الاستغناء بعقله وفكره عن ميراث النبوة،محاولا جهده بحق او بباطل ليسعد نفسه ،ويسير في ركاب الرشاد في معاشه فانه لا يعدو ان يكون سفيها ذليلا حقيرا .لتجرده من سربال الدين الذي يقيه من لهيب الغواية ويستر عنه سواءت الضلال .
                وتامل مناظرة مؤمن ال فرعون لسيد الغواة فرعون ،فذاك يدعو الى الرشاد على طريقة الانبياء:"ياقوم مالي ادعوكم الى الرشاد وتدعونني الى النار"،وذا يدعو الى رشاد موهوم افرزته زبالة فكره وحثالة كبره:"ما اريك مالا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد".
                وقد جاءت كلمة الفصل في هذه المحاجة لتعلن انحطاط كل فكر عري عن الدين:"وكذالك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون الا في تباب".
                ولايزال السائرون في خطوات فرعون يحاجون بالباطل اتباع الرسل ، "ويابى الله الا ان يتم نوره".
                وان تعجب فعجب لاقوام عدوا من عقلاء بني ادم واساطين الفكر في تاريخ البشرية قد غرقوا فياردى الاوحال وتخبطوا في اخس العاقائد، وجعلوا من انفسهم اضحوكة الزمان فاين دعواهم الرشاد بعد افناء تلك الاعمار في ما لا طائل من تحته.
                وتلك اية من ايات الله،ان يعي الاعرابي الجلف ما لا يوفق اذكياء العالم لفهمه وادراكه والتحلي به،وبذلك تعلم صدق الكلمة الخالدة لشيخ الاسلام في الفلاسفة:اوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء.واصدق منها قول ذي العزة والجلال عن امثالهم يوم القيمة: "وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في اصحاب السعير".

                ومنه تعلم شدة الخطا الذي ظنه بعض الاخوة في هذا المقام حيث جعلوا رقي الانسان في مصاعد التطور الدنيوي علامة على الرشاد،وجعلوا التخلف عن تلك المقام معيار للطفولة الفكرية للبشريىة المزعومة،غافلين عن ان التطور في تلك المناحي انما املاه السعي الى اشباع الغرائز الدونية الدنيوية للانسان ،وساعده على على ذلك ملكة العقل المتطلع الى استكشاف خبايا الامور واسرار الحياة.والاشتغال بذلك ، دون مجاوزته الى ما هو اشرف واعظم اهدار للعمر في تطلب الوسائل ،مع اضاعة الغايات.
                والنتيجة الحتمية لمن اتخذ هذا المسار ا ن يقوم المؤمنون الراشدون بالشكاية منه يوما بل كل يوم،ويصرخو عاليا تالما وتوجعا من حال ابن ادم: يا قوم اليس منكم رجل رشيد .والواقع اليوم خير شاهد على ذلك .


                رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)
                وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِيـــنَ (84)
                وَاجْعَلْنِــي مِنْ وَرَثَـةِ جَنَّــةِ النَّعِيـمِ (85)
                ــــــــ (ـ)
                وَلَا تُخْـــزِنِي يَــوْمَ يُبْــعَثُــونَ (87 )
                يَــــوْمَ لَا يَنْفَعُ مَــالٌ وَلَا بَنُــونَ (88)
                إِلَّا مَــنْ أَتَــى اللَّـهَ بِقَلْـبٍ سَلِيـمٍ (89)


                Comment

                • حلمي الموحد
                  عضو
                  • Oct 2010
                  • 120

                  #53
                  إخوتي الأحبة

                  على ما يبدو أننا لن نصل لفهم مشترك لما أراد الكاتب أن يقوله وكل منا عنده ما يستدل به على وجهة نظره

                  فلنترك الموضوع كما هو... والله أعلم بنياته

                  اللهم اجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة
                  أخيكم في الله

                  Comment

                  • اليقين
                    عضو
                    • Jul 2005
                    • 95

                    #54
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلمي الموحد مشاهدة المشاركة
                    إخوتي الأحبة

                    على ما يبدو أننا لن نصل لفهم مشترك لما أراد الكاتب أن يقوله وكل منا عنده ما يستدل به على وجهة نظره

                    فلنترك الموضوع كما هو... والله أعلم بنياته

                    اللهم اجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة
                    أخيكم في الله
                    أخي الكريم لا يمكنك أن تتكلم بصفة الجمع فهذا لا يجوز .

                    إن ما ذكره الكاتب هو باطل وليس من الدين بشيئ وعلى أساسه فالإختلاف فيه غير موجود .

                    فإما أن تكون على باطل أو على حق.

                    وما تفضل به الأخ أبو بكر الجزائري فيه الكفاية وأكثر بلاغة.
                    الدين فطرة ثم عقل => مجموعهما يسمى الإيمان

                    فإذا فسد أحد الجمعين فسد مجموعهما.

                    Comment

                    • حلمي الموحد
                      عضو
                      • Oct 2010
                      • 120

                      #55
                      أخي الكريم اليقين

                      أخي الكريم لا يمكنك أن تتكلم بصفة الجمع فهذا لا يجوز
                      ألم نختلف في تفسير ما يريد الكاتب قوله؟!!!!

                      فما هو الذي لا يجوز لي هنا؟؟

                      هل الإقرار بوجود هذا الاختلاف فيما بيننا لا يحق لي أن أقول بوجوده!!

                      أنا لا أدافع عن باطل.... وفي نفس الوقت لا أريد أن أرمي الناس بالباطل

                      فتركي للحوار في هذا الشريط ليس إلزاما لأحد بتركه ولا أقصد به جمعا... أنا أتحدث عن نفسي
                      وعندما قلت "فلنترك الحوار" .. قصدتها كدعوة وهي تقبل الجمع

                      فإن شئتم فاستمروا... ولا بأس... وأنتم إخواني وأحبائي في الله

                      أنا عن نفسي لن أستمر في الشريط لأنه وصل لطريق مغلق ... هذا من وجهة نظري وهي طبعا غير ملزمة لأحد

                      اللهم اهدنا واصلح أحوالنا
                      Last edited by حلمي الموحد; 11-08-2010, 03:30 PM.

                      Comment

                      Working...