بين تضعيف الأحاديث وفقًا للأصول وميلًا مع الهوى!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • youssefnour
    عضو
    • Aug 2010
    • 138

    #16
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصديق الفاضل ماكولا
    يبدوا أنه حدث اختلاف فى تسلسل الردود عند نقل الموضوع إلى مكانه الجديد ، وقد قمت بالرد عليك فى الوقت الذى كتبت فيه أنت رد جديد ، فظهر ردى متأخرا
    عموما فى ردك رقم 12# ستجد إننى كتبت تاريخ التدوين بالتسلسل الصحيح فى ردى رقم 11# والذي سبق ردك، ولكن عملية النقل جعلتك لم تلاحظه فأرجوا بداية مراجعة الرد رقم 11# قبل أن اكسر سن قلمى.
    ثم لاحظ ردى عليك أيضا فى الرد رقم 14# وهذا الرد كتبته لك قبل أن أقرأ ردك رقم 13# ، ولذلك ستجد فيه إجابات على ردك رقم 9#
    اقرأ يا صديقى هذه الردود ثم نتابع حوارنا لإظهار الإختلاف فى وجهة نظرنا حول السنة، لأن ما ستسمعه منى لم تسمعه من قبل وهذا وعد.
    تحياتى

    Comment

    • ابو علي الفلسطيني
      محاور
      • Sep 2009
      • 924

      #17
      بسم الله الرحمن الرحيم

      الصحيح ان الاخ الحبيب ماكولا قد كفاني مؤونة الرد ... لكن أود التعليق بشيء من التفصيل على مداخلة الزميل ..

      الصديق العزيز يمكنك أن تعرف بنفسك أن الأحاديث كتبت بعد 185 سنة من وفاة الرسول وأول من دون الحديث هو البخارى ، وقبل ذلك كانت تنقل عبر الرواة شفاهة .
      هذه بديهيات يا صديقى يمكنك البحث عنها عن طريق النت ، ومع ذلك سأكتب لك كيف انتقلت الأحاديث منذ عهد الرسول وحتى اليوم
      قولك ان اول من دون الحديث البخاري رحمه الله تعالى ... باطل من وجوه كثيرة ...

      منها ان البخاري رحمه الله تعالى دون صحيحه من اجل فرز الاحاديث الصحيحة عن الضعيفة ...
      ومنها ايضا ان البخاري قد سبقه الى تدوين الحديث الكثير من اصحاب الجوامع والمصنفات نذكر منهم مثلا لا حصراً ..

      * سنن أبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي (ت 151)
      * سنن سعيد بن منصور (ت 227هـ)
      * سنن الدارمي (ت 255هـ)

      هذا بالنسبة للسنن اما الجوامع فهي أقدم بطبيعة الحال منها مثلا:

      * جامع سفيان الثوري ( 161 هـ).
      * مصنف حماد بن سلمة (ت 167 هـ).
      * كتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ).

      الى غير ذلك من كتب الحديث بما فيها المغازي والاجزاء الحديثية ... ولمزيد من الاطلاع حول كتب الحديث القديمة يمكن مراجعة الرسالة المستطرفة للكتاني وكذلك منهج الامام البخاري في صحيحه للاستاذ ابو بكر كافي ...
      اذا تقرر هذا عُلم ان الحديث قد تم تدوينه في فترة اقدم بكثير مما تعرض له الزميل في مداخلته ...
      من ناحية اخرى فان شبهة تأخر تدوين الحديث قد تم الرد عليها وتفنيدها قديما ... وما تكرارها الا اجترار وضعف رأي ... فمما لا شك فيه ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحفظون الاحاديث ويلقنوها للناس ... وهم يكتبوها ... ولهذا تجد ان كثيرا من الصحابة كانت لهم صحائف يكتبوا فيها الحديث كصحيفة جابر وغيره ... والتابعين وتابعي التابعين كانوا يدونون ما سمعوا من الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين ... وكان لمعظمهم صحف يُدرسوا الاحاديث من خلال ما هو مكتوب ... فأي حجة بقيت لمن يثير هذا الشبهة!!
      ويمكن مطالعة المزيد من خلال كتاب المعلمي ( الانوار الكاشفة)

      لأن ما ستسمعه منى لم تسمعه من قبل وهذا وعد.
      قد تم الرد على مجمل ما قدمت في مسالة تدوين الحديث ... وسننتظر ان نسمع منك ما لم نسمعه من قبل ... !!
      رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

      Comment

      • youssefnour
        عضو
        • Aug 2010
        • 138

        #18
        الصديق العزيز أبو على الفلسطينى
        بما انك ستقوم بالحوار ، لذلك أرجوا قراءة كل الحوارات السابقة جيدا لأن فيها الكثير من الردود الهامة، ثم اكتب ردك مرة أخرى وخصوصا حول تساؤلاتى التى سألتها فى أحد الردود .
        وإن شاء الله تعالى سنبدأ فى الحوار فور إلمامك بكل الردود السابقة .
        تقبل تحياتى

        Comment

        • ابو علي الفلسطيني
          محاور
          • Sep 2009
          • 924

          #19
          بسم الله الرحمن الرحيم

          اهلا بك ...

          لا اعرف اي ردود او حوارات تقصد !! هل التي في هذا الشريط ؟؟ فاعتقد انه تم الرد والنقاش حولها ... اما ان كنت تريد الاحالة الى موضوع اخر ... فالمرجو تزويدي بالرابط ...
          رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #20
            الزميل يوسف ...

            جيد أن قامت الإدارة مشكورة بنقل هذا الموضوع هنا ...
            حيث لديك الفرصة لطرح أفكارك والرد على شبهاتك من الإخوة الأفاضل ..

            وأما عن نفسي زميلي :
            فقد خضت ولله الحمد حوارات عديدة مع مُنكري سُـنة : وقد خرجت منها بثلاثة ملاحظات :
            ثابتة فيهم جميعا ً(ومنهم انت بالطبع) :
            1...
            الجهل بكل (أو معظم) الحقائق التاريخية بالنسبة لتدوين القرآن والسُـنة .. وذلك لأنهم ينقلون
            الكثير من الشبهات : بغير تحقق !!.. وبغير حتى قراءة للكتب التي يتحدثون عنها أو يطعنون قيها !..
            2...
            أن كل الشبهات التي يرمون بها السُـنة : يًمكن توجيهها إلى القرآن أيضا ًبكل بساطة !!..
            وعلى هذا يُمكن لمنكر السُـنة نفسه الرد على شبهاته : بنفس ما كان سيرد به عن القرآن !!..
            3...
            أنه لم يخل أحدٌ منهم قط : من التناقض الدائم في كلامه (من غير أن يدري طبعا ً) : وهذا من سمة
            شبهات الباطل : أنه لا يستقيم لأحدها وجه عقلا ً: حتى يسقط أمامه أخر !!.. تماما ًكما يفعل مُحرفو
            أهل الكتاب من النصارى .. ما يُدارون تحريفا ًوتناثضا ً: حتى يظهر مكانه أخر حتما ًمترتبا ًعليه !
            --------
            ومن هنا زميلي :
            فتعال أذكر لك مثالا ًعلى كل ملاحظة من ملاحظاتي الثلاث السابقة ........
            -----------
            1))
            أما بالنسبة للجهل بكل (أو معظم) الحقائق التاريخية بالنسبة لتدوين القرآن والسُـنة :
            فسأذكر لك مأخذين .. الأول في القرآن .. والثاني في السُـنة ..
            أما بالنسبة للقرآن ...
            فالحديث دوما ًعن كيفية تجميعه وحفظه وتدوينه : هي أحد أهم المزالق التي تفضح مذهب منكري السُـنة !!!.. وذلك لأنه يتضمن عدة مسائل : تصب لصالح السُـنة : وليس في إنكارها !.. وذلك مثل :
            1...
            اعتراف منكر السُـنة ببعض التفاصيل اللازمة لفكرة تجميع القرآن وحفظه وتدوينه : والتي لا ينتبه إلى أن هذه المعلومات : لم تنتقل إليه إلا عن طريق الرواية !!!!!..
            ولا دخل لها بالتواتر الفعلي أبدا ً(وهو ذلك النوع من التواتر الذي يظن منكرو السُـنة أنهم قادرون به تفسير تفاصيل الدين التي يفعلها المسلمون الآن : وهيهات) !!!!!!!!!!...
            أقول : ومثال ذلك : قولك في المشاركة 14 في ردك عن سؤال عن متى وكيف تم تدوين القرآن ووصوله إليك ....
            حيث قلت (ولاحظ ما تحته خط) :

            دعنا يا صديقي لا نناقش هذا الأمر لأنه هناك اختلاف في الفكر حول هذا الموضوع لن يجدي الحوار حوله ، لأن الرسول قد دون القرآن الكريم في حياته وراجعة قبل وفاته ثلاث مرات ، وأعلم إنك تريد إثباتات حول هذا الموضوع ولكنني لا أريد كما قلت أن نتناقش حول موضوع في الأساس لن نختلف حوله أنت أو أنا ، والسبب ببساطه إنك تؤمن كما أنا مؤمن إن القرآن حفظه الله بذاته العليا ، ولا دخل للبشر في هذا الحفظ ، وبذلك سوف لا نضيع الوقت أو المجهود في البحث حول حقيقة نؤمن بها نحن الاثنين .

            أقول : مَن الذي أخبرك أن الرسول قد دون القرآن في حياته ؟!!..
            وأيضا ً: مَن الذي أخبرك أنه قام بمراجعته ثلاث مرات قبل وفاته ؟!!..
            وتهربا ًمن الحرج في الخوض في مثل هذه النقاط : فقد اخترت أنت التجاوز عنها : بادعاء سطحيتها وعدم أهميتها هنا : في حين ان عليها معول كبير جدا ًفي إثبات أحقية السُـنة أيضا ًبالحفظ والتدوين !!!!...
            2...
            وأما النقطة الثانية التي لا تصب في صالح منكري السُـنة في مسألة جمع القرآن : فهي أن الذين تولوا جمعه : هم صحابة الرسول !!!.. شفاهة ً.. وكتابة ً...
            وهذا فيه الرد على مَن يطعن فيهم أو حتى في أحدهم !!!..
            3...
            وأما النقطة الثالثة : فهي أن وجود القرآن لفترةٍ ما : لا ينتقل إلا شفاهة ًمحفوظا ًفي الصدور بين الكثير من المسلمين (ومنهم الرسول نفسه) : لم يقدح أبدا ًفي صحة القرآن حتى تم تدوينه : يقول الله تعالى :
            " وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ
            بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ " العنكبوت 48- 49 ..
            أقول : فهكذا أيضا ًالسُـنة .. كان منها ما كتبه الصحابة : وأكثرها ما حفظوه بما عُرف عن العرب في ذلك الوقت من قوة الحفظ والذاكرة .....
            وأكتفي بهذا بالنسبة للقرآن : حتى لا تطول مشاركتي ...
            -------
            وأما بالنسبة للمأخذ الثاني عن جهل الحقائق التاريخية عن كيفية تدوين السُـنة :
            فالشواهد كثيرة في كلامك زميلي .. ولكني أقتبس أيضا ًمن مشاركتك رقم 11 : التالي :
            (وأرجو الانتباه مرة أخرى لما تحته خط : لأنه متناقض) :

            خامسا عصر التدوين وظهور المذاهب المختلفة (132/447هـ الموافق 749/1055م(أبو حنيفة( 80 –150هـ) – مالك(93-179) –الشافعي (150- 204) أحمد(164- 241(
            وبدأ تدوين الاحاديث مع
            الإمام البخاري (194-256) – الإمام مسلم (204-261) الإمام الترمذى (209-270) الإمام ابن ماجة (207-273) الإمام أبو داود(202-275) النسائي(215-303)
            كان هذا في عهد الدولة العباسية

            أقول : دعنا الآن من التناقض في تحديد عصر التدوين منذ 132 هـ ..
            ثم بعده بسطرين تقول : وبدأ تدوين الاحاديث مع الإمام البخاري 194 هـ !!..
            فذلك نوع من أنواع التناقض الدائم الوقوع فيها كل صاحب زيغ في مذهبه ....
            وهو النوع الثالث من الملاحظات الثلاثة التي ذكرتها لك بالأعلى ...
            ولكن ما يهمني هنا هو :
            أولا ً: أنك اعترفت بنفسك ببدء التدوين : قبل البخاري !!!!!!!!... بل :
            وقبل العام 185 هـ !!!!!...
            وهنا : لا يخفى علينا أبدا ً: عداء منكري السُـنة الأصيل للإمام البخاري : صاحب أشهر كتاب حديث بين المسلمين !!!.. وذلك لأن منكري السنة يظنون أنهم لو أوقعوا هذا الكتاب وصاحبه (وهو أصح كتب الحديث على الإطلاق) : فلن تقوم لغيره قائمة من بعده بالطبع : وهيهات !..
            إنما هم في ذلك كالكبش الذي ينطح جبلا ًيُحسب أنه يستطيع دكه !!!!...
            أقول :
            الذي يقرأ أولى مشاركاتك : وكيف انك ربطت تدوين الأحاديث : (((فقط))) بالبخاري :
            يعلم (واعذرني زميلي ولكنها الحقيقة) : إما جهلك بعلم تدوين الحديث أصلا ًوتاريخه !!..
            وإما يعلم أنك على دراية بكل ذلك : ولكنك تكابر أو صاحب هوى !!!..
            إذ أن البخاري نفسه :
            قد اعترف أن كتابه : هو ما قام باختياره من بين آلاف الأحاديث الصحيحة عن النبي :
            والتي راعى فيها البخاري أن تكون بجانب صحتها : أن تشمل جميع مناحي الدين أيضا ًبقدر المستطاع !!!.. بل : وفي تسمية الإمام البخاري نفسه لصحيحه : ما يكفي للرد على شبهتك ويُغني عن كثير الكلام لو انك تعرف !!!..
            حيث قام رحمه الله بتسمية كتابه الصحيح بـ :
            ((( الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ))) !!!...
            -------
            هذا بالطبع إلى جانب كما أخبرتك انا والإخوة الأفاضل : عن الكثير من كتب الحديث السابقة عن البخاري بكثير !!!!!!!!...
            فالبخاري نفسه : كان تلميذا ًلأحمد بن حنبل رحمه الله : إمام أهل السُـنة .. وصاحب الكتاب الشهير في أحاديث النبي : المُسند !!!..
            ويسبق الإمام أحمد : الإمام الشافعي : وله كتاب الأم مثلا ً: وبه أحاديث عديدة بسندها !!..
            ويسبق الإمام الشافعي الإمام مالك : وله كتابه الشهير الموطأ !!!..
            ويسبقهم جميعا ًالغمام أبو حنيفة : والذي كان لا يتقبل حديثا ًإلا بسند !!.. وخصوصا ًوأنه كان في العراق التي اشتهرت بالفتن ووضع الاحاديث !!!..
            فأين أنت من كل هذا زميلي ؟!!..
            اللهم إلا إن كنت كما قلت أنا !!!!!!!!!!!!...
            ------------------------------------------------
            2))
            وأما بالنسبة للملحوظة الثانية على منكري السُـنة :
            فهي انهم لو تفكروا في العديد من الشبهات التي يلقونها في وجه السُـنة : لوجدوا أن مثلها تماما ًبتمام : يُمكن ان تلقى أيضا ًفي وجه القرآن !!!..
            ولو فهموا ذلك (كأن يكونوا مثلا ًممَن حاور مشركين أو نصارى أو ملاحدة .. إلخ) :
            أقول لو فهموا ذلك : لكانوا كفونا مؤونة الرد على أنفسهم !!!..
            ولأضرب لك أيضا ًمثالا ًزميلي : ومن كلامك أيضا ً........
            ألا وهي : الأسئلة التي طرحتها في آخر المشاركة 14 : وتطلب منا الإجابة عليها !!..
            ألا وهي :

            1/ إذا كانت الأحاديث التى ورثناها هى سنة الرسول فلماذا لم يحفظها الله تعالى كما حفظ القرآن الكريم .
            2/ إذا كان ما ورثناه هى أحاديث الرسول فلماذا لم تجتمع عليها الأمة الإسلامية كما اجتمعت حول القرآن الكريم
            3/ إذا كان ما ورثناه هو أحاديث رسول الله لماذا لم يجتمع الستة الصحاح حول كتاب واحد وكان جميعهم متقاربين فى السن ويعيشون فى وقت واحد .
            4/ من الذى فرق الأمة الإسلامية إلى هذه الفرق والمذاهب هل هم الرواة ...، أم علماء الجرح والتعديل
            5/ لماذا قال رسول الله إلى الله تعالى :
            وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) الفرقان
            ما المقصود بهجر القرآن هنا .

            أقول : سوف أ ُعيد عليك نفس أسئلتك ولكن : بعد أن تقرأ معي هذا التحريف التالي من الشيعة الروافض للقرآن : لدس (ولاية علي وآله) فيه : أو حتى الإيهام بذلك وهيهات ...
            واقرأ معي الـ 15 تحريف التالي من أوثق كتبهم وأكابرها عندهم منزلة ً:

            ------
            1...
            جاء في كتاب (الكافي) وهو عمدة مذهب الشيعة والرفض :
            أن القرآن الكريم الذي نزل به (جبريل) عليه السلام هو :
            (17.000) آية !!!!!!!!!!!!!!!!....
            (الكافي في الأصول- كتاب فضل القرآن- باب النوادر-
            صـ 634 جـ 2 طبعة طهران 1381هـ) ...
            ---
            أي ثلاثة أضعاف قرآننا الحالي تقريبا ً!!!!.. وبالطبع :
            هم يُمهدون بتلك الفرية للطعن في أمانة الخلفاء والصحابة
            في جمع القرآن الكريم : لكي يتسنى لهم الادعاء بعد ذلك
            في وصاية وولاية (عليّ) وأبنائه مِن بعده : والتي أخفاها
            الصحابة عمدا ًبزعمهم !!!!!!!!!!!!!!!!!.....
            ---
            فهل أشار (أحمد صبحي منصور) في كتاباته العديدة :
            ونيرانه التي يصبها جهلا ًعلى أهل السُـنة : هل أشار
            لكل هذا مِن قريب ٍأو بعيد ؟!!...
            ---
            2...
            هل أشار إلى تحريفهم لآيات القرآن : وقولهم مثلا ً:
            " ومَن يُطع الله ورسوله : في ولاية عليّ : والأئمة بعده :
            فقد فاز فوزا ًعظيما ً" !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
            (الكافي- الحُجة صـ 414 جـ 1 طبعة طهران) ..
            3...
            أو قولهم مثلا ً(لإعلاء شأن الكذب والنفاق والتقية التي
            يُدمنونها لخداع العالم) :
            " يا أيها النبي : جاهد الكفار : بالمنافقين " !!!!!!!...
            (الكاشي في تفسيره الصافي صـ 214 جـ 1 طبعة طهران)
            4...
            أو قولهم مثلا ً:
            " ولقد عهدنا إلى آدم : مِن قبل كلماتٍ في : محمد وعلي
            وفاطمة والحسن والحُسين والأئمة مِن ذريته : فنسي " !
            (الكافي في الأصول – كتاب الحُجة صـ 416 جـ 1 طهران)
            5...
            أو استبدالهم قول الله تعالى : " أن تكون أمة : هي أربى
            مِن أمة " : بقولهم :
            " أن تكون أئمة : هي أزكى مِن أئمتكم " !!!!!!!!!!!...
            (القمي في تفسيره صـ 389 جـ 1) ومثله (الكاشي) أيضا ً
            في تفسيره (الصافي) في نفس الآية نقلا ًعن (الكافي) !!..
            6...
            " وإذ أخذ ربك مِن بني آدم مِن ظهورهم : ذريتهم ..
            وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم ؟.. وأن محمدا ً
            رسولي ؟.. وأن عليا ًأمير المؤمنين " ؟؟!!!!!!!!!!..
            (الكافي- كتاب الحُجة- باب النوادر صـ 412 جـ 1 طهران)
            7...
            " وإن كنتم في ريب ٍمِما نزلنا على عبدنا في عليّ : فأتوا
            بسورةٍ مِن مثله " !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
            (الكافي- كتاب الحُجة صـ 417 جـ 1 طهران)
            8...
            " سأل سائلٌ بعذاب ٍواقع : للكافرين بولاية عليّ : ليس
            له دافع " !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
            (الكافي- كتاب الحُجة صـ 422 جـ 1 طهران)
            9...
            " فأبى أكثر الناس بولاية عليّ : إلا كفورا ً" !!!!!!!..
            و" قل الحق مِن ربكم في ولاية عليّ : فمَن شاء فليؤمِن :
            ومَن شاء فليكفر : إنا أعتدنا للظالمين بآل محمد نارا ً" !!
            (الكافي صـ 425 جـ 1 طهران)
            10...
            " ولو أنهم فعلوا ما يُوعظون به في عليّ : لكان خيرا ًلهم "
            (الكافي صـ 424 جـ 1 طهران)
            11...
            " يا أيها الذين أوتوا الكتاب : آمنوا بما نزلنا في عليّ :
            نورا ًمبينا ً" !!!!!!!!!!! (الكافي صـ 417 جـ 1 طهران)
            12...
            " بئسما اشتروا به أنفسهم : أن يكفروا بما أنزل الله في
            عليّ بغيا ً" !!! (الكافي صـ 417 جـ 1 طهران)
            13...
            " وقل اعملوا : فسيرى الله عملكم ورسوله والمأمونون "
            !!!!!!!! (الكافي صـ 424 جـ 1 طهران)
            14...
            " يا أيها الناس : قد جاءكم الرسول بالحق مِن ربكم :
            في ولاية عليّ !!.. فآمنوا خيرا ًلكم .. وإن تكفروا بولاية
            عليّ .. فإن لله ما في السماوات والأرض " !!!!!!!!!..
            (الكافي صـ 424 جـ 1 طهران)
            15...
            " فبأي ألاء ربكما تكذبان : أبالنبي ؟ أم بالوصي " ؟!!!..
            (الكافي صـ 217 جـ 1 طهران)
            -----------------
            والآن زميلي : دعنا نعيد أسئلتك من جديد ............

            1/ إذا كانت الأحاديث التى ورثناها هى سنة الرسول فلماذا لم يحفظها الله تعالى كما حفظ القرآن الكريم .
            أقول :
            لو اعتبرت التحريف السابق : طعنا ًفي حفظ الله للقرآن : لوافقتك أن الله تعالى لم يحفظ السُـنة : بسبب تأليف الكذابين لآلاف الحديث على لسان النبي وصحابته وأزواجه !!!!...
            وإذا لم تعتبر التحريف السابق : طعنا ًفي حفظ الله للقرآن : لأنه لدينا الصحيح من القرآن المحفوظ بإذن الله : أقول : فكذلك السُـنة زميلي :
            لا تعتبر آلاف الاحاديث الموضوعة والمكذوبة والتي ليس لها أصل : طعنا ًفي حفظ الله لها : طالما يسر الله تعالى لها علما ًوعلماءً : حفظوها من التغيير والتبديل والتحريف .. وبينوا صحيحها من سقيمها !!!..
            فهل من اعتراض ؟!!!..

            2/ إذا كان ما ورثناه هى أحاديث الرسول فلماذا لم تجتمع عليها الأمة الإسلامية كما اجتمعت حول القرآن الكريم
            أقول :
            وإذا كان القرآن الذي ورثناه : هو ما أنزله الله : فلماذا لم يجتمع عليه السنة والشيعة ؟!!!...

            3/ إذا كان ما ورثناه هو أحاديث رسول الله لماذا لم يجتمع الستة الصحاح حول كتاب واحد وكان جميعهم متقاربين فى السن ويعيشون فى وقت واحد .
            أقول :
            وإذا كان القرآن الذي ورثناه : هو كتاب الله الذي أنزله .. فلماذا وُجدت ما يُسمى بالقراءات الشاذة لابن مسعود رضي الله عنه وغيره ؟!.. ولماذا هناك اختلاف في قراءات القرآن ؟!!.. ولماذا هناك اختلاف في تدوين حروف القرآن وعدد آياته (كوفي مكي مدني ... إلخ) لو كنت تعلم أو حتى تقرأ صفحة التعريف في نهاية المصحف الذي بين يديك ؟!..
            مع العلم بان اختلاف القراءات .. والقراءات الشاذة .. واختلاف عدد آيات القرآن : كل ذلك كان يقع أيضا ًفي الوقت الواحد !!!..
            سبحان الله العظيم !!!...

            4/ من الذى فرق الأمة الإسلامية إلى هذه الفرق والمذاهب هل هم الرواة ...، أم علماء الجرح والتعديل
            أقول :
            تفرقت الامة على يد اثنين .. إما مسلم اجتهد فأخطأ .. ولم ينتبه لخطئه إلا بعد استفحال الأمر ... وإلا مُبتدع : إما جاهل .. وإما صاحب هوى وزيغ .. وأما الرواة وعلماء الجرح والتعديل :
            فللمزيد عن المعلومات عنهم : لاجتناب الحديث عنهم بالباطل :
            فأرجو مطالعة الرابط التالي لي في هذا القسم :
            ( التدوين .. النقل .. علوم الحديث .. حجية السنة والرد على منكريها )


            5/ لماذا قال رسول الله إلى الله تعالى :
            وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) الفرقان
            ما المقصود بهجر القرآن هنا .
            أقول :
            هجر القرآن أنواع .....
            1... هجر سماعه ..
            2... هجر تدبره وفهمه : إذ كيف ستعمل بما لا تفهم ؟!..
            3... هجر العمل به (وهو الغاية منه) ..
            4... هجر تلاوته او قراءته ..
            5... هجر حفظه ..
            6... هجر التحاكم إليه فيما ذكر من أحكام ..

            ولا شك أنك إذا ادرت عينيك فيمَن حولك في مجنمعك الصغير : لرأيت كل انواع هذا الهجر أو معظمها : إلا مَن رحم ربي .....
            --------

            وسوف أكتفي بهذا القدر من الرد في هذه المشاركة ....
            وأرجو أن تتقبل كلامي بمحمل الناصح الأمين والله ...
            فغنما أرجو الخير لغيري : كما أرجوه لغيري ...

            فتح الله عليك .. وأنار بصرك وبصيرتك ...
            وهداني وإياك إلى ما يُحب ويرضى ...
            وأعاذنا من عزة نفس ٍتقود إلى عنادٍ ......

            والسلام عليكم .....

            Comment

            • ماكـولا
              طالب علوم شرعية
              • May 2009
              • 1574

              #21
              الزميل يوسف ..

              لا تخشى عليّ حينما أخشى عليك , قرأت جميع الردود وانا اجيب عليها بطريقة الاقتباسات الماتعة , فأرجو ان حدث عندك اي ملحوظة ان تشنقها في اقتباس من صندوق الكتاب او تقوم بطليها باللون الاحمر او الاخضر , لاني رأيت قلمي يتسلسل معك حرفاً حرفاً ولا ينحرف

              (القسم الأول من الكلام ينقض القسم الثاني )
              لا يوجد تناقض في كلامي يا صديقي ، ولكن يوجد اختلاف في فهم سنة الرسول بيني وبينك .
              فالسنة في رأيك هو ما نقله الرواة لمدة قرن ونصف بعد وفاة الرسول ، ثم بدأ تدوين هذه الأحاديث ، في عصر التدوين الذي بدأ مع البخاري ، بعد أكثر من 185 سنة من وفاة الرسول ُم خضوع هذه الأحاديث للجرح والتعديل، ولكن سنة الرسول عندي مفهومها غير هذا تماما .
              دعني , استوضح الفرق في قولك " لا انكر السنة " وبين " لا اثق " , هل الدومقراطية تسللت الينا هنا ام ماذا ؟
              انت لا تعي تعريف السنة , فالسنة في اللغة هي الطريقة ! كما يقول الله "سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا"
              وكلها بمعنى الطريقة , وكلها تتحدث عن سنين مسنة في التعامل مع الانبياء والناس

              وانت تخطئ كثيراً وما ذاك الا لعدم التأصيل في المسائل , فأنت تنكر السنة لانها لم تكن دونت وهذا خلط , وفي حين تذكر ان القرآن دوّن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وانا أسألك من قال بهذا ؟!
              والبخاري متأخر عن كثير من الائمة فصر التدوين قد مر بك طرفه , وطرفه الاخر بين يديك فأين تذهب ؟

              فلذلك أجبيت بأعاجيب !
              لأن الرسول قد دون القرآن الكريم في حياته وراجعة قبل وفاته ثلاث مرات ، وأعلم إنك تريد إثباتات حول هذا الموضوع ولكنني لا أريد كما قلت أن نتناقش حول موضوع في الأساس لن نختلف حوله أنت أو أنا ، والسبب ببساطه إنك تؤمن كما أنا مؤمن إن القرآن حفظه الله بذاته العليا ، ولا دخل للبشر في هذا الحفظ
              يا زميل لا داعي للمكابرة , فلم يجمع المصحف ولم يكتب الا في عصر الصحابة !
              اما مسألة ان النبي صلى الله عليه وسلم راجعه قبل وفاته ثلاث مرات , فأنت تنكر اصالةً ان النبي صلى الله عليه وسلم أُمي لا يقرأ ولا يكتب , وهذه اعتزالية محضة , سبق الاجابة عليها وتفنيدها

              ولو اردت التحوير في الاجابة , فسأقول لك " كيف جاءتك آية " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون " اي كيف وصلك العلم بأن الله يحقظ كلامه ودينه ؟


              وقولك
              من هو الثقة عندك الذي تعلق عليه قلادة الثقة والامان ؟ ( مع ذكر الحد الأدنى )
              وأنا أجيب
              القرآن الكريم ، وسنة رسوله التي حفظها الله سبحانه وتعالى كما حفظ قرآنه الكريم
              لماذا يا زميل هذا الهروب الغير لائق ؟
              وما هي السنة وكيف جاءتك ؟


              اما عن سؤالي لك عن تفسير آية آل عمران فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لقلت لك وما هو المتشابه في كتاب الله ؟ ومن هم اهل الزيغ ؟ ... وكل هذا ايها الزميل لابين لك ان من اهل الضلال من يتمشكون بآيات تحلو لهم لنصرة مذهبهم , كما قال الله " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " فلذلك ارشدنا الله الى طريقة الراسخين في العلم انهم يؤمنون به وانه كل من عند الله
              ولذلك سألتك هل في كتاب الله ما هو مشكل متعارض ؟

              ولكن الاجابة كأخواتها لا تغني ولا تسمن من جوع , فحتى على التسليم بأنهم يؤمنون بهذا بالكتب كلها وهي عقيدة كل موحد وان القرآن خاتم الكتب وان جميع الكتب قد نسخها الله وصار مهيمناً عليها , فهم أيضاً يؤمنون بالقرآن كله محكمه ومتشابه ولا يأخذون شيئاً ويدعون شيئاً , فالتعارض الظاهر في كتاب الله هو نسبي وما اشكل فهمه كالحروف المقظعة يؤمنون بها مع تفويض معانيها ومراميها !
              فكون ان في السنة ما هو معارض لقصار الفهم فكذلك ما هو في القرآن ما يصعب عليها فهمه , فوجب عليها الرجوع الى اهل العلم في ذلك لكشف مشكله


              وهنا اظنها ارجوحة في الافق تتأرجح بين الاحرف !
              من هو العالم في نظرك , مع كيفية تميزه عن غيره , وتصنيفه في فنه ؟
              في الواقع هذا سؤال هام جدا ، وهو أساس الإسلام الحق ، بل هو أساس البشرية كلها ، تذكر إن آدم بدء الخلق بالعلم ، ومحمد، صلى الله عليه وسلم، أيضا بدأ الإسلام بالعلم
              وأنا أجيبك ، العالم هو الذي يحدث ثورة في العلم الذي يتناوله، وليس العالم من ينقل عن الآخرين علمهم .
              ما هذا ايها الزميل !!
              ظننت لاول وهلة بين ثنايا مقدمة السطر الاول ظننتها بمثابة السجادة الحمراء التي تزف بين يدي الامير للعبور فوقها مجتازاً الاماني بعربته الفخمة وأحصنته البيضاء الناصعة التي تصفق بسنابكها للمحمول !

              قد كتمت وآمنت وعلمت بأن ذلك لم يكن انما هي وسوسة الوسنان , فأين نمضي من هؤلاء ؟
              لا تحية لك لا في البداي ولا في الختام , حتى ننزل لحكم الواحد الديان

              هل حقاً العالم هو الذي يحدث ثورة في العلم ؟
              هنيئاً لاصحاب الطبوليات .
              يا زميلي لقد اصعقتني بهذا المنقاش الذي تنتقش به !
              العالم هو الذي على كلامه نور وفي احرفه ضياء ويعلوه الوقار وتسمو فوق روحه سحابة الحكمة التي يهبها الله من يشاء من عباده
              يقول الله " فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " فكنوا بالذكر لكثرة ذكرهم لله في السر والعلن حتى تكاد تلمس من ارواحهم ذلك الذكر وان خفي , وتكاد تنفذ من بين شفهاتهم . فاذا قالوا فالقول قلولهم واذا قضوا فالقضاء قضائهم , لما يعلو ذلك السكينة
              والعالم الذي ينطق بقال الله وقال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه
              ما العلم نصبك للخلاف سفاهةً بين الرسول ورأي فقيه
              كلا ولا حجد الصفات ونفيها حذراً من التشبيه او تمثيل
              العالم الذي تحسبه انه يخشى الله " انما يخشى الله من عباده العلماء " الذي لا يتجرئ على الفتيا بغير علم , ويتريث في المسائل , ولا يتجاسر على الافهام والاقوال ولا يتعاظم على الكُبراء , ويغتر بمنثور العلم
              والله انا لا ادري كيف سنصل ان كانت هذه هي الادوات , فضلاً عن كونها العاب , يُسرح , ويُمرح , ويُطرح , على اساسها المشكلات وتالله انها لاحدى الكبر !!

              أفـق ايها الزميل من هذا الدوار !

              متى تكون الفرقة محمودة ومتى تكون مذمومة ؟ , لاننا وجدنا في كتاب الله سورة الفرقان , يقول الله فيها " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا"
              أسف لم أفهم قصدك ، وما دخل السورة الكريمة فى الحوار ، وإلي آي شئ ترمز الآية الكريمة .
              المقصود اني ابحث عن اصل للمسألة بين ثنايا المستور من قولك ,ولكني يبدو اني افقد الكثير من الامور في هذا الكهف , ويبدو اني سأأذن فيه , وآت بمصباح للكشف عما استتر بين احضان الظلام !
              يا زميل الاصل كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فالرجوع اليهما وقت الخلاف قال الله " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"

              فالرد الى الله اي الى كتابه , والرد الى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته والى سنته من بعد مماته التي قضى بها !
              فذلك خير واحسن من كثير من التأويلات والسفسطات ! , وليس مقصود الخيرية والافضلية هنا انه يسع الخروج عنهما , بل الخروج عنهما كفر في الافضلية هنا في مقام تبين الحق من الضلال كقول الله " آلله خير أما يشركون" وقوله " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا"
              فليس معنى ان في الالهة التي دون الله خير , او في اصحاب النار خير !
              كما قال بكر بن ابو زيد " من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء, لأنه لا خير في مقيل أهل النار,ومستقرهم"

              فلا يحق لمن حق الحق وابطل الباطل ان يقال عنه ان مستبد , وان يقصي الاخر ويهينه , وانه يبدع فلاناً ويشق عصا الامة ويصنف الناس على اساس ذلك فرقاً ومذاهب ضالة !
              فقل لي بربك من هو الضال اذاً ؟

              فالحق ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , والضلال خلاف ذلك , وان تفرقت الامة لقول الله " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده "

              هنا نقطة خلاف كبيرة جدا بينك وبينى ، وهى كلمة السنة ، فأنت تصمم على أن التراث الدينى الموروث لكل فرقة إسلامية هى السنة .
              انت يا زميل لم تعرف السنة اصلاً , ولم تجيب سؤال محوري في هذا النقاش , ومن ثم اسألك , ماهي السنة , وكم حديثاً تثبته وماهي الوسيلة التي جاءك به هذا الحديث بالاضافة الى القرآن

              وأنا أوؤكد لك إن ما ورثته الفرق والمذاهب ليست هى السنة الكريمة ،
              لم نتعرض لهذا اصلاً !

              1/ إذا كانت الأحاديث التى ورثناها هى سنة الرسول فلماذا لم يحفظها الله تعالى كما حفظ القرآن الكريم .
              الاحاديث الصحيحة هي التي ورثناها من النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من الموضوع والضعيف , وهي محفوظة
              يقول الله " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون "
              والتنزيل هو وحي والسنة من جملة التنزيل الذي هو الوحي
              قال الله " وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى "
              ولقول الله " اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكن الاسلام دينا "
              فلا تطلق مثل هذه الاية مع تمام الرضى عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الا بتمام الابلاغ وتفصيل الايات ومسائل العبادة من صلاة وصيام وحج وزكاة يكون قد تم دين والا يكون ناقصاً

              2/ إذا كان ما ورثناه هى أحاديث الرسول فلماذا لم تجتمع عليها الأمة الإسلامية كما اجتمعت حول القرآن الكريم
              بل اجتمعت , واذا ذكرت فرقا من الفرق لم تجتمع , فسأطلب منك تعريفا للاجماع !
              كمنا وايضا اقول ان فرقا د انكرت سورا من القرآن وقالوا بأنه ناقص , وهم كفرة فجرة بلا تفصيل لمخالفتهم معلوماً من الدين ضرورة
              فهل يخرم هذا الزعم ذاك الاجماع على كتاب الله , فكذلك القول في السنة الصحيحة

              3/ إذا كان ما ورثناه هو أحاديث رسول الله لماذا لم يجتمع الستة الصحاح حول كتاب واحد وكان جميعهم متقاربين فى السن ويعيشون فى وقت واحد .
              اعتقد ان ذلك كان بسبب قلة الطائرات والمطارات في قريش فقد كانت المطارات فقط في شمال البقاع !!
              يا زميلي ما هذا الذي تقول ! , الصحابة كانوا منتشرين منهم من كان في الحجاز ومنهم من كان في الشام ومنهم في العراق ومنهم بمكة
              ولكل تلاميذه في نقلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم , ان التقوا في مكة كله عام حدث هذا بما سمع وهذا بما سمع
              فحصل للحديث الواحد عدة متبابعات وشواهد وطرق
              وقد يكون صحابي سمع مالم يسمعه الصحابي الاخر وهكذا تكون السنة في كتاب الصلاة مثلاً منها الموافق ومنها ما هو زائد وهو ما حفظه الصحابي دون غيره ومن حفظ حجه على من لم يحفظ , وهكذا كل يبلغ ما سمع وشاهده من النبي صلى الله عليه وسلم !

              اما التقارب في السن فحسب طبقات الرواة , وارجو ان لا نفصل في هذا الموضوع لانه بدهي جداً !!

              4/ من الذى فرق الأمة الإسلامية إلى هذه الفرق والمذاهب هل هم الرواة ...، أم علماء الجرح والتعديل
              يكفينا قول الله " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين"
              فالمرحومين هم من تمسك بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولن يهلك على الله الا هالك
              قال الله " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"
              فمن تمسك بدينه هدي وكفي ووقي
              وقال " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"
              ولن يرشد الله الى طريق خير من طريق نبيه صلى الله عليه وسلم والا لما كان في ذلك استقامة ولكانت السبل هي الرائدة !

              اما الرواة , فأقول لك كيف جاءك القرآن للمرة الثالثة يا يوسف ؟
              اما علماء الجرح والتعديل , فذلك سفر بعيد يا يوسف , نستطيع ان نبحر به ان حطمت زورقك الذي تسربت اليها المياه , لعدم ضبطك لمعنى العالم !

              / لماذا قال رسول الله إلى الله تعالى :
              وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) الفرقان
              ما المقصود بهجر القرآن هنا .
              كل من اعتقد عقيدة , نظر من خلالها الى الكون , ومن اصعب ما يكون , ان تنظر الى هذا الكون من ثقب الباب !!
              فللمذهب الذي يعتنقه الانسان والظروف التي تحيط به والتصورات والاشباح لها تأثير في على الدماغ في الحكم في قراءة القرآن والاحاديث وغيرها من الاسطر , فينظر بتلكم الرؤية الضبابية !

              فينصح بتكرار غسل الاعين بدموع التوبة وكثيرة الدعاء مع تنظيف عدسات المكبر

              ايها الزميل النظرة الطبيعية لاية , ان ذلك زجر وتهديد ووعيد لمن لم يعمل بالقرآن لا يتعلمه ولا ينظر فيه ولايُعلمه ولايتدراسه ولا يحفظه ولا يتلوه ولا ينشره ولا يقوّم احرفه ولا يقيم محكمه ويؤمن بمتشابه ولا يعده منهجاً للحياة بل اتخذه وراءه ظهريا , ولا يتداوى به ولا يداوي به , ولا يتبع سنة النبي صلى الله عليه لان الله امر بذلك في محكم كتابه " وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} [آل عمران:132].
              وقال تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} [آل عمران:32].
              وقال: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} [النساء:69].
              وقال تعالى: {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب:71].
              وقال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا} [النساء:80].
              وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء:59].
              وقال تعالى: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيمومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} [النساء:13-14].
              وقال تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} [المائدة:92].
              وقال تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} [الأنفال:1].
              وقال تعالى {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [النور:54].
              وقال: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} [النور:56].
              وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد:33]
              وقال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور:51]، {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفآئزون} .
              وقال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب:21].
              وقال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله} [التوبة:71].

              والحمد لله رب العالمين
              وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

              -ابن القيم-

              Comment

              • ابن السنة
                طالب علم
                • Mar 2010
                • 1140

                #22
                الزميل أبو حب الله
                بارك الله فيك.
                يتأكد ظنى دائماً فى منكرى السنة: فكل واحد منهم لم يعجبه حكم ما أو حزمة من الاحكام و وجد ضالته فى أن السنة آحاد و ظنية الثبوت. و لكن سرعان ما يكتشف أن ما قابله من مشكلات فى السنة يظهر له فى القرآن لأن السبب فى العادة هو تعجله فى الحكم و استناده الى دليل خاطئ لرفض حجية السنة و هى أنها فى معظمها أحاد. لكن هذه المرة يقع فى اشكال و حرج كبيرين. فلا يستطيع أن يطعن فى القرآن و الا خرج عن الملة صراحةً. فليجأ طوعاً أو كرهاً الى التأويلات الفاسدة و التى تتعارض فى غالبها مع ما ذهب اليه السلف. و تمادياً فى الخطأ و الخطيئة، يستهين بقامات كالشافعى و ابى حنيفة و غيرهم. و يصبح تاريخ الاسلام امام عينه سلسلة من الظلمات.
                اذا انصف و رجع للوراء لأكتشف ان سبب كل هذا هو رفضه لشئ ما فى السنة و قاده هذا الى سلسلة من الرفض حتى يصل الى شناعات صبحى منصور.
                الاسباب الرئيسية لرفض السنة هى:
                النسخ خاصةً نسخ التلاوة
                القراءات و الأحرف السبعة
                بعض الاحكام كالردة و الرجم.
                بعض الروايات من هنا و هناك و التى قد تبدو غريبة بعض الشئ لأنها على غير ظاهرها .الاسلم الا يشغل باله بها مادام الائمة كابن حجر و غيرهم قد شرحوها. ان لم يرتاح لشرحهم فالاولى عدم الخوض فيها و اعتبارها على الأقل من المتشابه أوحتى ليقل بينه و بين نفسه "فى النفس منها شئ"، لأن غيره ممن هم أفضل منه فى الأصول لم تُسبب لهم اى اشكال.
                لكن دعنا نقول انه يريد ان يشغل نفسه بها "عافية" فلماذا لا يعتبرها على الأقل بينه و بين نفسه مما أخطأ فيه الرواة . يعنى اليس من الأولى تطبيق " نظرية ظنى الثبوت " على الجزء و ليس الكل؟ اليس من الأولى ان الغالب صحيح النسب للرسول صلى الله عليه و سلم؟

                مثال:
                زميل لى ممن اشتهر بالصلاح و الفطنة قال لى يوماً انه سمع ان الامريكان هجموا على ايران و لكن نظراً لأننى كنت متابعاً للاخبار فلم اسمع بهذا و هذا الخبر من الاهمية بمكان فلا يصح ان يسمع به صديقى و لا تتناقله وكالات الانباء. لنفرض هذا فماذا اقول : اقول لعل زميلى وُهم فى هذه الحالة. لكن لا اكذبه فى كل اقواله، بل اقول ان كلامه يغلب عليه الصحة فربما اخطأ هذه المرة أو ربما انا من اخطأ فى فهمه فربما كان يتحدث عن تهديد امريكى بالهجوم . لكن ان اقول لقد وهم زميلى هذه المرة اذاً سأكذبه فى كل اقواله بل لن أصدق أى انسان الا لو جاء وافق كلامه كلام جمع يستحيل على الكذب فهذا هو الجنون بعينه.
                هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ

                Comment

                • أبو المظفر السناري
                  محاور
                  • May 2010
                  • 386

                  #23
                  الصديق العزيز يمكنك أن تعرف بنفسك أن الأحاديث كتبت بعد 185 سنة من وفاة الرسول وأول من دون الحديث هو البخارى ، وقبل ذلك كانت تنقل عبر الرواة شفاهة .
                  هذه بديهيات يا صديقى يمكنك البحث عنها عن طريق النت ، ومع ذلك سأكتب لك كيف انتقلت الأحاديث منذ عهد الرسول وحتى اليوم .......

                  والله لا ندري أنضحك من هذا البلاء أم نبكي على فساد عقول قائليه؟ ونسخر من حلوم أصحابه أم نأخذ منهم الجاني بِوَخِيم ما يَجْنيه؟
                  لقد تبصرت وجوه تلك الكلمات الماضية: فاستبان لي أن معرفة صاحبها بالحديث وتاريخ تدوينه ونشأته = تساوي معرفة ذلك العامي الساذج بعلم الذَّرَّة أو عوالم الفضاء؟
                  وجزى الله الإخوة الأفاضل خيرًا: ( أبو حب الله، وماكولا، وابن السنة، وأبا علي الفلسطيني ) وغيرهم على ردودهم القوية على تخليط صاحب الموضوع!
                  وأنا أقول كما يقول الأخ أبو مهند:
                  أرجو تعديل عقيدة يوسف إلى منكر سنة
                  فما يقول بكلامه هنا مؤمن بالله ورسوله أصلا!
                  وقد قلتُ قديما ولا أزال أقول: بأن منكر السنة = كمنكر القرآن سواء! لا فرق بينهما عند المخابرة! وإنما هي ألفاظ ودعاوٍ ليس ورائها إلا إفساد شريعة المسلمين وحسب! عرف ذلك من عرفه، وجهله من جهله!
                  ولو كان صاحب الموضوع - هداه الله - يسأل مستفهمًا طالبًا للحق والمعرفة؟ لكان لنا معه شأن آخر!
                  لكن المصيبة: أن الرجل - كما يبدو من كلامه - من أؤلئك الذين يعتقدون ثم يستدلون! ومثلهم لا ينفع معهم ترياق دون ترياق المعاندين! فاسأل عنه خبيرًا؟
                  والحقيقة: أن ذرعي يضيق سريعًا بمخاطبة هؤلاء الحُطَمة! وذلك لجفاف ألفاظهم، وخشونة كلماتهم، إزاء السنة النبوية وحَمَلَتها من حفاظ الأمة وعلمائها!
                  فيكفي: أن تكون كلمتي هنا من باب ( تسجيل متابعة ) وحسب، وغيري من إخواني - هنا - من يستطيع أن يُلْقِم كل معاند حَجَر الرُّغام كارهًا! وهم أخبر مني بمسارب الفساد في كلام هؤلاء الرهط!

                  وإن وجدتُ باعثًا لمشاركتي مرة أخرى: فسأعود لأذُود، وأرْجِع لأُرْجِع، ولن يعدم ضالٌ- كصاحب الموضوع - من أهل الشريعة خيرًا ولو كان فيه ما يكره؟!
                  والله المستعان لا رب سواه.

                  رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

                  Comment

                  • youssefnour
                    عضو
                    • Aug 2010
                    • 138

                    #24
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    أصدقائي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    قرأت ردودكم وسأرد عليها جميعا في نهاية مقالاتي لكم ، لأنه لا جدوي للرد عليها وأنتم تجهلون طبيعة فكري الديني .
                    أولا : لنتفق يا أصدقائي إنه في حوارنا يجب علينا تجنب بعض العبارات القوية، مثل استخدام جملة (منكر السنة) والتي لا تهدف إلا للتأثير على المتابعين للحوار بأن أحد أطراف الحوار كافر مثلا ، وهذا لن يخدم الحوار.
                    ثانيا : عندما قلت أن هناك اختلاف بين فهمي للسنة وفهمكم أنتم لها فهذا حقيقي ، فالسنة عند أهلها هي :
                    1/ المأثور عن النبي من أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته .
                    بينما أنا أفهم السنة أنها :
                    2/ ما يتعلق بتفعيل النص القرآني في شكل أفعال وسلوكيات تتمثل في تطبيق النبي،صلى الله عليه وسلم، للنص القرآني .
                    وفي الواقع أن المعنى الأول هو ما أدى إلى انقسام الأمة الإسلامية إلى فرق وطوائف، وأحزاب، بحسب ما انتهى إليهم من أثار السنة النبوية بالمعني الأول، ولعله هو مضمون إشارة القرآن عن "الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" [الروم/32]
                    فالقرآن الكريم دائما يتجه إلى توحيد الأمة ويحذر من انقسامها، تدبروا معي قول الله تعالى في سورة آل عمران :
                    وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)
                    وقوله تعالى في سورة الأنعام
                    إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)
                    وقوله تعالى في سورة الأنفال :
                    وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)
                    ومع ذلك فالزمام قد افلت فانقسمت الأمة وتشرذمت لعوامل مختلفة أهمها تناقض المرويات عن السنة واختلاف التفسيرات التي يستند إليها المتفرقون .
                    ولو لاحظتم إن الدوافع للانقسام كانت مؤامرات عديدة، عملت على تفريق الأمة الواحدة، إلى حد أن صارت كل فرقة ترى أنها هي صاحبة الحق، وأن ما عداها خارج الملة، كافر بدين الله .
                    وكانت "الآبائية" وهي اتباع الأبناء للأباء هي الأساس الذي اعتمد عليه الشيطان، في صد الناس عن السراط المستقيم .
                    لقد رفض الشيطان أن يطيع ربه ويسجد لآدم، عليه السلام, بدعوى إنه خير منه ، فطرده الله تعالى من رحمته، فأخذ على نفسه العهد أن يغوى بنى آدم أجمعين، إلا عباد الله المخلصين.
                    لقد زرع الشيطان في قلوب أتباعه فكرة تقليد الأباء بغير علم والإلقاء بالمسئولية الدينية على أكتافهم، لتظل منظومة [الآبائية] متصلة الحلقات تستمد حجيتها من شئ له مكانة في قلوب أعضائها وهو مشاعر الإجلال والاحترام والتقديس التي تحملها قلوب الأبناء لآبائهم .
                    قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)الأعراف
                    لقد انطلقت فتنة الشيطان لبنى آدم من قاعدة " أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ " قاعدة هوى النفس ، فالشيطان يرى أنه خير من آدم وذريته، وعلى هذا الأساس تواصلت حلقات الفتنة الشيطانية لأتباع الرسل على مر العصور.ولو لاحظتم إن قاعدة التفرق في الإسلام مركزها الأساسي هي قاعدة أنا خير منه، تقولها الشيعة لاعتقادهم أن تراثهم الديني جاءهم من آل البيت مباشرة عن طريق الإثنى عشر، وتعتمد عليها السنة لاعتقادهم أن تراثهم الديني جاءهم عبر الصحابة رضوان الله عليهم .
                    لقد علم الشيطان أن السبيل الوحيد للانتقام من آدم هو صد ذريته عن صراط ربهم المستقيم، فعرض على ربه خطته والدور الذي سيلعبه لإغواء بنى آدم :
                    قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)الأعراف
                    لقد أخذ الشيطان على نفسه العهد أن يقعد الصراط المستقيم ، يترصد القادمين ليفتنهم عنه ويَزيّن لهم سبلا أخرى ليتبعوها ، فيٌزيّن لأتباعه أن السلف خير من الخلف وأن الماضي خير من الحاضر، وأن الرواية السفلية خير من الآية الإلهية المعاصرة .
                    قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41)الحجر
                    إن عباد الله [الْمُخْلَصِين] هم الذين دخلوا في دين الله بإرادتهم ، فأقاموا الحق والعدل بين الناس بقناعتهم، ورفضوا عضوية منظومة [الآبائية] حتى لا يكونوا من الغاوين [إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ] هؤلاء الذين سيلقى عليهم الشيطان المسئولية يوم القيامة ويتبرأ من شركهم .
                    وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)إبراهيم
                    انظر وتدبر هذا الأسر الاختياري الذي يذهب إليه الإنسان بإرادته :
                    " وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي "
                    إن هذا الأسر، هو الذي مكن الشيطان من توظيف هوى الإنسان فيما لا يرضى الله تعالى، لذلك لم يُذكر الهوى في القرآن إلا جاء مذموما، لأنه المدخل الشيطاني إلى الشرك بالله تعالى .
                    أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)الفرقان
                    لقد عبد الناس آلهة من دون الله ، ثمرة إتباعهم الهوى، وعدم تمسكهم بشريعة الله فانسلخوا من دين الله ، ملة وشريعة ، ولقد ضرب الله تعالى المثل لبيان خطورة اتباع الهوى على ملة التوحيد، وكيف يوظف الشيطان هوى الإنسان لينسلخ من فطرته الإيمانية ويشرك بالله تعالى .
                    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)الأعراف
                    إن قوله تعالى " فَانْسَلَخَ مِنْهَا "، دليل على إن ملة التوحيد تحيط بالإنسان إحاطة الجلد بالبدن ، يوم ولادته ، فإذا بيئته تُخرجه منها تدريجيا لتحل محلها ملة الكفر !!
                    وتدبر قوله تعالى " فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ " .
                    إن الشيطان لم يعرف مدخلا إلى قلب المولود، فلما كبر، وبلغ رشده، وبدأ ينسلخ من فطرته الإيمانية بإرادته، تركه الله لاختياره، ولإغواء الوحي الشيطاني . ولو أن الإنسان أعمل آليات عمل قلبه، واستجاب لنداء فطرته، لعرف صراط ربه المستقيم ولتمسك بشريعته، ولرفعه في عليين :
                    " وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ "
                    لقد أخلد الإنسان إلى الأرض، ثمرة تعطيله لآليات التفكر والتعقل والنظر ..، آليات عمل القلب. هذا هو المحور الأساس التي تدور حوله مفهوم السنة والتي سبق أن عرفتها (ما يتعلق بتفعيل النص القرآني في شكل أفعال وسلوكيات تتمثل في تطبيق النبي،صلى الله عليه وسلم، للنص القرآني .)
                    إن تقليد الآباء بغير علم ولا هدى من الله تعالى، يُصلدم منطق التطور الحضاري.
                    وإن حركة الفكر وإبداعاته لا تنشط بتقليد السلف، وإنما بإبداعات الخلف، ذلك أن التقليد يُعطل فاعلية قدرة الإنسان على التجديد والتطوير، هذه الفاعلية يجب توفرها كي تتحقق فاعلية القرآن الحكيم كـ "آية إلهية" قائمة بين الناس إلى يوم الدين .
                    فهل بعد أن شرف الله تعالى المسلمين بحمل هذه "الآية القرآنية"، وأنعم عليهم بآلات إدراك حية، وبآليات للتدبر والتفكر والتعقل والنظر..، هل يحل لهم أن يتخلوا عن هذا الشرف السامي، وعن هذه النعمة الكبرى، ويعيشوا في هذه الدنيا تابعين مقلدين، لا يتدبرون، ولا يفكرون، ولا يتعقلون...، مأساة تفرقهم أمتهم، وتخلفها ؟!
                    إن الانطلاق في فهم وتفعيل آيات هذا القرآن الحكيم من تراث السلف، باعتبارهم خيرا من الخلف وأكثر فقها وعلما وحكمة..، انطلاق تكذبه حجية هذه "الآية القرآنية" القائمة علي العالمين، ممتدة العطاء إلي يوم الدين، حسب إمكانات كل عصر .
                    فهل يعقل أن يولد الإنسان حرا، مزودا بإمكانات الإبداع والتطور الفكري، فإذا هو مع انتهاء فترة طفولته، يجد نفسه أسير آبائه، فاقد الحرية الدينية، يعيش في دائرة التقليد الأعمى سجين الظن والوهم..، فإن أراد الخروج منها اتهم بإنكار السنة والردة ويستتاب "فإن تاب وإلا قتل"
                    لذلك لا غرابة أن نجد إنسانا حاصلا على أعلى المؤهلات العلمية، محلية كانت أو دولية مستمسكا بمذهب آبائه الديني، الذي ولد فيه وتربي على مائدته وبمرجعيتهم الدينية، التي يقاتل في سبيل الدفاع عنها !!
                    لقد وصلت أزمة التفرق والتخاصم بين علماء ودعاة المسلمين، إلى حد إنشاء قنوات دينية خاصة، تدعم الأزمة ليصبح "الفضاء" مسرحا يعرض على العالمين مأساة المسلمين، بعد أن طال عليهم في عصور الفتن الكبرى الأمد، وهم مصرون على تفرقهم وتخاصمهم !!
                    أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)الحديد
                    لقد حجب تمسك وتعصب الأبناء بتراث آبائهم الديني، كل حسب مدرسة علماء مذهبه في الجرح والتعديل، والتصحيح والتضعيف..، حجبهم عن رؤية الحق، وعن تعلم الدرس، وأصروا على تفرقهم وتخاصمهم..، ما كان له أثره الكبير على هجرهم الذكر الحكيم، "الآية القرآنية"، المعاصرة لهم .
                    فماذا لو قال الله تعالى للمسلمين يوم القيامة : لقد أمرتكم باتباع سبيل الرسول: الذكر الحكيم، فاتبعتم سبل مذاهبكم المتخاصمة..، فهل عندهم الإجابة؟!
                    وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)الفرقان
                    إن سبب ضلال هذا الظالم هو عدم اتباع سبيل الرسول، وسبيل الرسول هو اتباع القرآن الحكيم، الذي هو موضوع الذكر الذي هجره الناس .
                    لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)الفرقان
                    فماذا لو قال الله تعالى للمسلمين : لقد أمرتكم باتباع "الآية القرآنية"، التي يستحيل أن تخضع نصوصها لتحريف إنس ولا جان، فهجرتم "الآية القرآنية"، واتبعتم "الرواية البشرية"..، هل ستكون عندهم إجابة؟!
                    وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)الفرقان
                    إنه لابد من تفعيل منهج الاستدلال العقلي للتثبيت من مدى حجية ما يحمله المسلمون من تراث دينى، فكما أن المسلم لا يروي خبراً على أنه حقيقة إلا إذا كان على يقين بصحة نسبته إلى صاحبه..، فكذلك لا يقبل أن يُنسب إلى الله شيء إلا ما ثبتت نسبته إليه، عز وجل، على وجه اليقين، وليس فقط إلى رسوله، فقد يكون ما صحت نسبته إلى الرسول، عليه السلام، خاصا بعصر الرسالة، لذلك لم تتضمنه نصوص "الآية القرآنية" .
                    لقد ولد معظم المسلمين في بيئات متعصبة لأئمة مذاهبها، الذين تلقوا علوم الدين عنهم، فاتسعت دائرة التقليد والتعصب المذهبي، وساد الجمود الفكري، ولم يعد للحوار والتحقيق العلمي جدوى!! لقد توقف الفكر الإسلامي عند فكر السلف، على الرغم من دعاوى التجديد والإصلاح، فالأصول التي يرجع إليها الجميع واحدة، والمرجعيات التي تقوم عليها منابرهم الدعوية، هي أمهات كتب الفرق والمذاهب المختلفة .
                    وبصرف النظر عن المنهج التلقائي الذي يقبل بعض التراث ويرفض بعضه فالحق أن الجميع ينطلقون من داخل منظمة تراث الآباء الديني. أما إذا اعتبرنا أن التراث الدينى مرحلة من مراحل العطاء القرآني، أما إذا اعتبرنا أن التراث الديني مرحلة من مراحل العطاء القرآني، فيجب أن نعلم أن هذا العطاء المتجدد على مر العصور، يجب أن يظل حاكما على هذا التراث الديني .
                    وعلى هذا فإن تفسير السلف لآيات الذكر الحكيم، واجتهادهم..، يجب ألا يكون حاكما على فهم واجتهادات المعاصرين لـ "الآية القرآنية"، هؤلاء الذين يتحملون وحدهم مسئوليتهم الدينية أمام الله تعالى .
                    وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14)الإسراء
                    لذلك جاءت حجية "الآية القرآنية" ساطعة، قائمة بين الناس، تُحمّل كل فرد منهم مسئولية الإيمان بفاعليتها، وأنها البرهان الحق على أنه "لا إله إلا الله "، وأن "محمدا رسول الله" .
                    إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)مريم
                    إن كل إنسان مسئول عن فكره الديني، أي عن تدينه، ولن ينفع الخلف تمسكهم بتراث ومرويات السلف، كدين إلهي، بغير علم، أو إذن من الله تعالى..، فقاعدة الجزاء في الآخرة، تقوم على تحمل كل إنسان مسئوليته الفردية كاملة، هذه المسئولية المتعلقة بعالم الشهادة، عالم "الآية القرآنية" المعاصرة لكل جيل، لا بعالم الأموات .
                    تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)البقرة
                    ومادام الحساب سيكون في الآخرة حسابا شخصيا، إذن فمسئولية إقامة الدليل على حجية نصوص الدين الإلهي أيضا مسئولية شخصية .
                    وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)العنكبوت
                    فلن يُعزر الإنسان بعدم علمه بحقيقة التوحيد وأصوله، وسيسأل : على أي أساس اعتنق دين والديه، وما موقفه من "الآية القرآنية" المعاصرة له، والتي لا يكتمل إسلام المرء إلا بالإيمان بفاعليتها، وبعطائها المتجدد على مر العصور .
                    وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)لقمان
                    إن الإنسان مسئول مسئولية شخصية عن حسن استعمال حواسهن من سمع وبصر وفؤاد..، في التعرف على خالقه، وعلى رسوله، وعلى نصوص شريعته التي أمره ربه باتباعها .
                    وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)الإسراء
                    فهل يعقل، بعد أن زوّد الله تعالى كل إنسان بما يجعله مسئولا مسئولية شخصية عن إخلاص عبوديته لله تعالى، وعن اتباعه الحق الذي أنزله..، أن يحيل هذه المسئولية إلى أئمة مذهبه، ليتحملوها عنه، فيتدبرون نيابة عنه، ويفكرون نيابة عنه ويعقلون نيابة عنه..، وما هو إلا تابع يفعل ما يؤمر به ؟!
                    إن تراث الآباء نتاج عصرهم هم، لا يمكن أن يغني عن اجتهادات العصور التالية، فلكل عصر حاجاته، ومتطلباته، ومشكلاته المستجدة..، فكان لابد أن يكون عطاء الرسالة الإلهية الخاتمة عطاءً متجددا على مر العصور، تتفاعل فيه الخبرات والتخصصات المختلفة ليكون برهانا على خلود وعالمية هذه الرسالة الخاتمة .
                    وإن من الأخطاء التي وقعت فيها "المذهبية" إيمانها بان تفعيل آليات عمل القلب مسألة ثانوية، وأن النقل الأعمى هو الأصل في اتباع المذهب !!
                    لقد عطلت "المذهبية" آليات التدبر والتفكر، والتعقل، والنظر..، آليات عمل القلب التي كرم الله تعالى بها هذا الوجود البشري, وأوهمت أتباعها أن تقليد أئمة المذهب من مستلزمات الإيمان الصحيح، وأن في هذا التقليد ضمان لثباتهم على المذهب، من غير قلق أو زعزعة!!
                    فماذا أسفر عنه هذا الوهم، الذي عاش في أسره معظم المسلمين، أتباع هذه المذاهب المختلفة؟! لقد أسفر عن تخلف حضاري، وتخل عن مسئولية الشهادة على الناس، هذه المسئولية التى أنعم الله بها على المسلمين، وكرمهم بها..، فإذا هم يذهبون شرقا وغربا، يطلبون لقمة العيش، والسلاح الذي يدافعون به عن أنفسهم!!
                    لقد أثمرت شجرة المذهبية هجر "الآية القرآنية" وتقديس الرواية البشرية، وقبول المتناقضات والخرافة، والتواكل والعشوائية والفوضى والكسل الذهني، والتلوث الفكري والبيئي..!! والحقيقة أن الله تعالى ما أنزل "آيته القرآنية" المعاصرة للناس على مر العصور، ليهجرها الذين أسلموا منهم، ويتبعوا أئمة سلفهم، واجتهاداتهم المقيدة بزمانها ومكانها !!
                    وإذا كانت مشيئة الله اقتضت أن تكون الآية الدالة على صدق رسول الله الخاتم محمد،عليه السلام، آية عقلية، تقوم على تفعيل آليات التدبر والتفكر والتعقل والنظر، فإن البشرية لن تجني عطاء هذه الآية، المتجدد على مر العصور، والمسلمون تابعون مقلدون، عاجزون عن مواجهة تحدياتهم بفكر وعطاء "الآية القرآنية"
                    إن القلب السليم، قلب يحمل آليات حية، غير مغيبة، قلب أضاء بنوره علم "الآية القرآنية"، وبهداية الحقيقة العلمية. قلب علم من ربه كيف يقيم الدليل العلمي على وحدانيته، من خلال دلائل الوحدانية في الأفاق والأنفس، وليس تقليدا لآبائه أو لمذاهبهم المختلفة، بغير علم!! وهل يدخل الجنة إلا صاحب قلب سليم ؟!
                    يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)
                    والآن يا أصدقائي لا أريد منكم إجابات أو ردود، ولكن اتركوني أكمل ما بدأته فهناك عدة مقالات لابد أن أكمل بها هذا الحديث ولكن كل سنه وأنتم طيبون فقد وصل الأحفاد والأولاد لقضاء العيد ،،،
                    نتابع بعد العيد إن شاء الله تعالى وكما وعدت فإن ما سأكتبه وأعرضه عليكم هو جديد تماما نتيجة أبحاث لأكثر من عشرون عاما .
                    كل ما أطلبه إن من قرأ ما كتبت من المحاورين أن يدون فقط كلمة (تابع ما تكتب) حتى أعلم إن حواري معكم مقروء كله .
                    وأنا كما وعدت سأرد على كل ما كتبتموه في ردودكم على ما كتبت، ولكن كما قلت بعد نهاية مقالاتي ، والتي لابد أن أعرضها عليكم لنتفق عليها أولا أو نرفضها .
                    مرة أخرى كل عام وحضرتكم بخير .



                    Comment

                    • اخت مسلمة
                      محاور
                      • Nov 2005
                      • 6338

                      #25
                      أصدقائي
                      !!!!
                      ألست تعرف آية في القرآن تنفي قولك هذا : " انما المؤمنون اخوة " ...!!!
                      سهوت أم قصدت ..؟؟


                      عندما قلت أن هناك اختلاف بين فهمي للسنة وفهمكم أنتم لها فهذا حقيقي ، فالسنة عند أهلها هي :
                      1/ المأثور عن النبي من أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته .
                      بينما أنا أفهم السنة أنها :
                      2/ ما يتعلق بتفعيل النص القرآني في شكل أفعال وسلوكيات تتمثل في تطبيق النبي،صلى الله عليه وسلم، للنص القرآني .
                      اذن أهل مكة أدرى بشعابها ... أليس كذلك ..؟؟
                      وبالآيات نجيب .." فإسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
                      وبها نقول عن ربنا عز وجل ..." ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه. منهم "
                      مارأيك أن ندع الخبز لخبازه ونقيس على المثال في كل فن ..؟؟

                      وفي الواقع أن المعنى الأول هو ما أدى إلى انقسام الأمة الإسلامية إلى فرق وطوائف، وأحزاب، بحسب ما انتهى إليهم من أثار السنة النبوية بالمعني الأول، ولعله هو مضمون إشارة القرآن عن "الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون"
                      ليتنا اتفقنا علفى المعاني أولا حتى تجزم على ما اخترته منها بفهمك وحدك ومرادك أنت ياصديقنـــــــنا ( كما اخترت أن تكون ) ..!
                      ثم الاختلاف قدرا كونيــــا ياسيد يوسف , وهذا قول ربي عز وجل في المسألة :
                      قال تعالى : " وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ "
                      وقال عز وجل : " وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ "
                      وذكر عز وجل في حق أمم سابقه : " وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
                      فالاختلاف حاصل وقدر واقع لاينكره ولايزعم أنه بالامكان زواله الا جاهل بالحال والدين والقدر جميعا ..

                      ومع ذلك فالزمام قد افلت فانقسمت الأمة وتشرذمت لعوامل مختلفة أهمها تناقض المرويات عن السنة واختلاف التفسيرات التي يستند إليها المتفرقون
                      أغضبتك واستخدمت لها وصف " عبارات قوية " حين نعتك البعض بمنكر للسنة ... بالله عليك جملة كهذه في الاقتباس أين يصنفها المصنف ..؟؟ وتحت أي وصف ..؟؟ وباستخدام أي العبارات ..؟؟

                      ولو لاحظتم إن الدوافع للانقسام كانت مؤامرات عديدة، عملت على تفريق الأمة الواحدة، إلى حد أن صارت كل فرقة ترى أنها هي صاحبة الحق، وأن ما عداها خارج الملة، كافر بدين الله
                      جيــــــد ... ومشاهد
                      لكن القرآن بين أيدي الجميع من هؤلاء ممن يدعون أنهم أصحاب الحق والناجية من الفرق ... فكيف يكون التفاضل وبين أيدينا المنهج على لسان النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الذي يحسم المسألة ..؟؟؟
                      قال صلى الله عليه وسلم : " ستفترق هذه الامة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة –قالوا من هي يارسول الله؟-قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي "
                      وقال عليه الصلاة والسلام : "لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم "
                      فهنا يأتي خطر اقصاء السنة ومخطط التشكيك في الروايات وأصحابها ونقل تراهات المستشرقين بزعم الاحتكام الى القرآن وفقط , فظهرت الفرق الغير ناجية لتسلط سيف حربها على السلفيين أهل السنة والجماعه ... المعادلة واضحه لكل من له قلب ..!


                      وكانت "الآبائية" وهي اتباع الأبناء للأباء هي الأساس الذي اعتمد عليه الشيطان، في صد الناس عن السراط المستقيم
                      قد زرع الشيطان في قلوب أتباعه فكرة تقليد الأباء بغير علم والإلقاء بالمسئولية الدينية على أكتافهم، لتظل منظومة [الآبائية] متصلة الحلقات تستمد حجيتها من شئ له مكانة في قلوب أعضائها وهو مشاعر الإجلال والاحترام والتقديس التي تحملها قلوب الأبناء لآبائهم .
                      ل
                      قد أخذ الشيطان على نفسه العهد أن يقعد الصراط المستقيم ، يترصد القادمين ليفتنهم عنه ويَزيّن لهم سبلا أخرى ليتبعوها ، فيٌزيّن لأتباعه أن السلف خير من الخلف وأن الماضي خير من الحاضر، وأن الرواية السفلية خير من الآية الإلهية المعاصرة
                      الهجوم على السلفية وأتباعها ..اعلم يامن أتيت لتجمع الضال من الفرق وتلم الشتات من الأمة بمنهج سقيم تلفظ به روايات الحديث ومنهج السلف الصالح القويم . أن أمة الإسلام كانت حتى وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وصدر من عصر صحابته أمةً، على منهج واحد فى التسليم لنصوص الوحيين الكتاب والسنة، وعدم التقدم بين يديهما، ولم يعارضوا نصاً ولم يحرفوه، ولم يقبلوا قول كائنٍ من كان، إذا خالف كتاب الله وسنة نبيه عليه افضل الصلاة والسلام على هذا المنهج سار الصحابة الكرام، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، إلى أن بدأت الأقوال الشاذة، والاتجاهات المنحرفة تظهر فى ساحة الإسلام حتى وجدنا الآن ماترى وماتصف وماتحاول رأب صدعه بمنهج وكلام خاطئ ومقالات مضلة منحرفة عن الحق الأبلج ..!!
                      سأجيبك بالقرآن لتعلم ياسيد يوسف أن ما استعملت من آيات لتذم اتباع منهج السلف بالتحديد وأسميته من عندك بمنظومة الآبائية ماهي الا محاولة باتت معلومة لكل من تعامل مع اهل العداء " للمنظومة الآبائية " ألا وهي اتباع منهج الحق والسلف الصالح القويم .. انظر معي الى ذكر الله تعالى لهذه المنظومة التي تعول عليها اسباب الافتراق بدون تمييز الغث من السمين وتزكيته سبحانه وتعالى للحق القويم منها :
                      قال تعالى : " واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحق ويعقوب ماكان لنا ان نشرك بالله من شيئ ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لايشكرون "
                      الاترى ان هذه تزكية هنا ..؟؟
                      فكيف تكون المفاضلة برأيك ..؟؟
                      باتباع الحق ام الانحراف عنه تحت هذه المنظومة او سواها ..؟؟

                      فهل بعد أن شرف الله تعالى المسلمين بحمل هذه "الآية القرآنية"، وأنعم عليهم بآلات إدراك حية، وبآليات للتدبر والتفكر والتعقل والنظر..، هل يحل لهم أن يتخلوا عن هذا الشرف السامي، وعن هذه النعمة الكبرى، ويعيشوا في هذه الدنيا تابعين مقلدين، لا يتدبرون، ولا يفكرون، ولا يتعقلون...، مأساة تفرقهم أمتهم، وتخلفها ؟!
                      إن الانطلاق في فهم وتفعيل آيات هذا القرآن الحكيم من تراث السلف، باعتبارهم خيرا من الخلف وأكثر فقها وعلما وحكمة..، انطلاق تكذبه حجية هذه "الآية القرآنية" القائمة علي العالمين، ممتدة العطاء إلي يوم الدين، حسب إمكانات كل عصر .
                      كم هي مفككة هذه العبارة معنى وسياقا ...!
                      مادخل الروايات واتباع منهج السلف واهل السنة في الآليات التي ذكرت من حيث تعطيلها او تفعيلها ..؟؟
                      ومانوع التكذيب الذي زعمته في هذه الآية ..؟؟
                      سبحان الله ..!!
                      هو ذم وهجوم منمق جاء لاعلاقة للمحتوى ببعضه غير ان الهجوم هو المفهوم في هذه التركيبة ..!!
                      العمل للاعمار والعلم والنظر والتفكر والتدبر آلياته لم تنه عنه رواية ولاتشدد على تحريمه أي من اهل " المنظومة الآبائية " ... للعلم فقط ..!!


                      لقد أثمرت شجرة المذهبية هجر "الآية القرآنية" وتقديس الرواية البشرية، وقبول المتناقضات والخرافة، والتواكل والعشوائية والفوضى والكسل الذهني، والتلوث الفكري والبيئي..!! والحقيقة أن الله تعالى ما أنزل "آيته القرآنية" المعاصرة للناس على مر العصور، ليهجرها الذين أسلموا منهم، ويتبعوا أئمة سلفهم، واجتهاداتهم المقيدة بزمانها ومكانها !!
                      عين خزعبلات الخبيث منصور ...!!
                      مضافا اليها افكارا غير مرتبة وقولبة غير واضحة للفكرة ( لاحظ اسم الشريط وموضوع الحوار ) ..!
                      يمكنني ان ارد عليك باحاديث كثيرة وصفحات متخمة باقوال السلف تنفي بل تنسف تماما ماحاولت صياغته فجاء ركيكا عن تعطيل الآليات والتجمد الزماني والمكاني والعقلي والنفسي والانفتاحي الذي الصقته باتباع الروايات والحديث والسنة ومن قد سبق باحسان والا هات لي عظيم التطور والتقدم الذي صنعه القرآنيين والعلمانيين ومنكرو السنة واتباع كل ناعق ممن يقصون السنة ويلعبون على وتر القرآن وكانهما كل من عند اله وليسا من مشكاة واحده ..!


                      لقد أثمرت شجرة المذهبية هجر "الآية القرآنية" وتقديس الرواية البشرية، وقبول المتناقضات والخرافة، والتواكل والعشوائية والفوضى والكسل الذهني، والتلوث الفكري والبيئي..!! والحقيقة أن الله تعالى ما أنزل "آيته القرآنية" المعاصرة للناس على مر العصور، ليهجرها الذين أسلموا منهم، ويتبعوا أئمة سلفهم، واجتهاداتهم المقيدة بزمانها ومكانها !!
                      !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
                      انت من يضطرنا لاستعمال العبارات القويـــــة الآن ..
                      ان لم يكن هذا كلام لاقرآني ومنكر للسنة فلمن يكون اذن ..؟؟؟
                      التلوث البيئي أيضا ..!!!
                      ( ابتســــــامة )

                      والآن يا أصدقائي لا أريد منكم إجابات أو ردود، ولكن اتركوني أكمل ما بدأته فهناك عدة مقالات لابد أن أكمل بها هذا الحديث
                      والله ياصديقنــــــا ان كان من جنس ماسبق ومن ذات الفكر وبنفس القلم فارفق بنفسك ولاتكمل أفضل , فأنت الآن في منتدى " سلفي حتى النخـــــــــــــــــــاع " يعني كلنا هنا عدا المخالفين أتباع المنظومة التي لاتحب ولاتهواها نفسك وتسبب التلوث البيئي فابق مع أحفادك وحاول أن لاتورثهم منظومة الآباء خاصتك أنت .... ارفق بهم وعلمهم الدين الصحيح والمنهج القويم ...


                      تحياتي للموحدين
                      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                      Comment

                      • أبو المظفر السناري
                        محاور
                        • May 2010
                        • 386

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
                        فأنت الآن في منتدى " سلفي حتى النخـــــــــــــــــــاع " يعني كلنا هنا عدا المخالفين أتباع المنظومة التي لاتحب ولاتهواها نفسك وتسبب التلوث البيئي فابق مع أحفادك وحاول أن لاتورثهم منظومة الآباء خاصتك أنت .... ارفق بهم وعلمهم الدين الصحيح والمنهج القويم ...

                        أحسن الله إليكِ يا أمة الله على ردِّك الجيد القوي. ولو كان الأمر بيدي لأعطيتُكِ لقب : ( محاور )، فأنتِ وبعض إخواننا في هذا المنتدى هم أولى به منا على الحقيقة. بارك الله في أمثالكم.
                        ولكن المشكلة: أن القضية لا تعمى الأبصار! ولكن تعمى القلوب التي في الصدور!
                        فلو كان هذا الــ: ( اليوسف ) ممن يسعى حقًا للبحث عن الحقيقة - كما سعى إليها قبله سلمان الفارسي وغيره - لأوقد لنفسه من شريف كلام الإخوان هنا جذوة نار يَصْطَلِي بوهيجها من قسوة برودة عناده واستهجانه بالسنة ورجالاتها!
                        لكنه لا يرعوي عن ترديد كلام قد أتى أهل العلم على بنيانه من القواعد فخرَّ على قائليه - من أسلافه - السقفُ من فوقهم!
                        فلا أرى للإخوان أن يجهدوا أنفسهم في درء محاولات أمثاله الفاشلة! ويكفيهم إحالة أوراقه على المعاش؛ بردِّه إلى تلك الروابط التي تمَّ فيها استيفاء الجواب على تخاليط القوم وغُثاثهم!
                        ولو أنه تجرد للحق لوفقه الله للوصول إلى غاياته، وأوقفه على محجة عظيم آياته! لكنه ترك أُولاها! فأمكنَ القارة من راماها!

                        والله المستعان لا رب سواه.

                        رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

                        Comment

                        • في سبيل الله
                          عضو
                          • Nov 2010
                          • 331

                          #27
                          بسم الله الرحمن الرحيم

                          انتبه !! واياك والاساءة لنبينا ورسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم , اما في ردودك التي كتبتها فأنت تقلل من شأن السنة ولربما كان هذا هدفك الاساس .... ونحن لا نسمح لأي شخص مهما كان بأن يتجاوز حدود الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم.

                          هنا نقطة خلاف كبيرة جدا بينك وبينى ، وهى كلمة السنة
                          انت جاهل بالسنة اساسا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي طريق الحق والهدى.



                          مشكل الآثار للطحاوي - (ج 3 / ص 242)

                          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لكل عمل شرة ، ثم تكون شرته إلى فترة ، فإن كانت فترته إلى سنتي فقد هدي ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل ، إني لأقوم وأنام ، وأصوم وأفطر ، فمن رغب عن سنتي فليس مني »



                          وبما انك لا تعتقد وجود الاحاديث والسنة , اليك ادلة من القران الكريم على اثبات السنة :



                          قال تعالى هوَ الذي أرسلَ رسولَهُ بالهدى ودينِ الحقِِ ليظهرَهُ على الدين كُلِّهِ ولو كرِهَ المشركونَ)



                          قال تعالى: (وإنكَ لتهدِي إلى صراطٍ مستقيمٍ . صراطِ اللهِ الذي له ما في السموات وما في الأرضِ)


                          وهنا ما ورد في ذكر السنة في القران الكريم :


                          قال تعالى هوَ الذي بعثَ في الأميينَ رسولاً منْهم يتلُوا عليهِم آياتِهِ ويزكِّيْهِمْ ويعلِّمُهُمُ الكتابَ والحِكمةَ وإنْ كانوا مِنْ قبلُ لفي ضلالٍ مبينٍ. وآخرينَ منهم لما يَلحقوا بهم)


                          وقوله تعالى: (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة) [النساء:113]

                          وقوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) [الأحزاب:34]

                          قوله تعالى على لسان إبراهيم - عليه السلام - في دعائه لهذه الأمة: (ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم..) [البقرة:129]


                          قال تعالى: ((وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)) [النجم:4، 3]

                          فما ينطقه رسول الله شامل لما يتلوه على الناس، من قرآن، وما يقوله لهم من حديث. كلاهما وحي إذا.


                          وقوله تعالى : (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً)) [النساء:113]. دليلاً قاطعاً، على أن السنة وحي، أنزلها الله على رسوله - كما أنزل الكتاب.

                          وذكرت السنة في القرآن الكريم بأساليب أخرى:


                          الأمر بطاعته - صلى الله عليه وسلم -، كقوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم)) [النساء:59]

                          ومنها: قبول أمره ونهيه - صلى الله عليه وسلم -، كما في قوله تعالى: ((و ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)) [الحشر:7]

                          ومنها: القبول والتسليم لقضائه - صلى الله عليه وسلم -، كما في قوله تعالى: ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً)) [النساء:65]

                          ومنها: التحذير من مخالفته - صلى الله عليه وسلم -، كما في قوله تعالى: ((فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)) [النور:63]

                          ومنها: وجوب اتباعه - صلى الله عليه وسلم -، كما في قوله تعالى: ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)) [آل عمران:31]. وقوله – سبحانه -: ((و اتبعوه لعلكم تهتدون)). [الأعراف:158]

                          فهذه النصوص وما في موضوعها تلزم الأمة بهديه - صلى الله عليه وسلم -، وتبين أن ما جاء به فعلى الأمة أن تقبله وأن تعمل به، وهذا هو الذي نسميه " سنته " - صلى الله عليه وسلم -..

                          -----------------------------------------------
                          قال الحسن وقتادة: الكتاب: هو القرآن، والحكمة هي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. -انظر الفقيه والمتفقه 1/88 بتصرف-.


                          وقال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى -: " ذكر الله الكتاب، وهو القرآن، وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة: سنة رسول الله، وهذا يشبه ما قال، والله أعلم، لأن القرآن ذُكِرَ واتبعته الحكمة، وذكر الله مَنّه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة هاهنا إلا سنة رسول الله، وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله، وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقول فرض إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله، لما وصفنا من أن الله جعل الإيمان برسوله مقروناً بالإيمان به، وسنة رسول الله مبينة عن الله معنى ما أراد: دليلاً على خاصّه وعامّه، ثم قرن الحكمة بها بكتابه فأتبعها إياه، ولم يجعل هذا لأحد من خلقه غير رسوله " . -الرسالة ص 79، 78-


                          وقال الطبري - رحمه الله -: ((ويعلمهم الكتاب والحكمة)) يعني: ويعلمهم كتاب الله الذي أنزل عليه، ويبين لهم تأويله ومعانيه " الحكمة " ويعني بالحكمة: السنة التي سنها الله - جل ثناؤه- للمؤمنين على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيانه لهم. -تفسير الطبري 4/163-


                          ------------------------------------------------------

                          والحمدلله رب العالمين
                          Last edited by في سبيل الله; 11-16-2010, 10:48 AM.
                          عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غيرت قالوا : غيرت السنة قيل : متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : " إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين " .

                          Comment

                          • youssefnour
                            عضو
                            • Aug 2010
                            • 138

                            #28
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            السيدة الفاضلة : الأخت المسلمة
                            سأجاوب على كل ملحوظة في ردك على مدونتي، وكل ملحوظة سيتم الإجابة عليها بشكل منفرد، فنتناقش حول ما تم كتابته منك أيتها الفاضلة أو منى أنا العبد لله ، حتى نصل إلى حقيقة الأمر ، وعندما أرد على الملحوظة سأنتظر ردك بالموافقة على إجابتي ، أو بتصحيح خطأي ، إلى أن نصل بإذن الله للمفهوم الحق
                            ونبدأ باسم الله
                            أنت تقولين
                            ألست تعرف آية في القرآن تنفي قولك هذا : " إنما المؤمنون اخوة " ...!!!
                            سهوت أم قصدت ..؟؟

                            وأنا أجيب
                            وما رأيك في الآية التالية التى تحمل قول الله تعالى لكلمة صديق واضحة وبينة ، يقول الله تعالى :
                            لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)النور
                            لقد ذكر الله تعالى الصديق كما ذكر الاخوة في آية واحدة، فهل المقصود بالصديق في هذه الآية الكريمة، إنه عدو أو ضد إخوة الإيمان ؟!!!!!!!!
                            تعالى لنرى تفسير العلماء لقول صديق
                            أولا :في أمهات التفاسير :
                            تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
                            وكان قَتادة يتأوّل فـي قوله: { أوْ صَدِيقِكُمْ } ، ما:حدثنا به الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، عن قَتادة: { أوْ صَدِيقِكُمْ } فلو أكلْت من بـيت صديقك من غير أمره، لـم يكن بذلك بأس. قال معمر: قلت لقتادة: أَوَلاَ أشربُ من هذا الـحُبّ؟ قال: أنت لـي صديق.
                            لاحظت قول معمر لقتاده (أنت لي صديق)
                            ثانيا: تفسير أهل السنة :
                            تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق
                            { أَوْ صَدِيقِكُمْ } في الخلطة نزل أو صديقكم في مالك بن زين والحارث بن عمار وكانا صديقين { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } مأثم { أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً }
                            هل إطلاق لقب صديقين على مالك بن زين والحارث بن عمار يعنى أنهم ليسوا مؤمنين
                            ثالثا : تفسير أهل السنة السلفية والتي تتبعين منهجهم
                            تفسير أيسر التفاسير/ أبو بكر الجزائري (مـ1921م- ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد
                            أولا : في تفسير الكلمات قال
                            { أو صديقكم } : أي من صدقكم الود وصدقتموه.
                            ثانيا : وفى تفسير الآية قال
                            { أو صديقكم } وهو من صدقكم الموجة وصدقتموه فيها ما دام الرضا حاصلاً، وإن لم يحضروا ولا استئذان وإن حضروا.
                            وفى تفاسير الشيعة الإثنى عشر
                            تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
                            { أو صديقكم } رفع الحرج عن الأكل من بيت صديقه بغير إذن كان عالماً بأنه تطيب نفسه بذلك والصديق هو الذي صدقك عن مودّته. وقيل: هو الذي يوافق باطنه باطنك كما وافق ظاهره ظاهرك ولفظ الصديق يقع على الواحد وعلى الجمع قال جرير:
                            دَعَوْنَ الْهَوى ثَمَّ أَرْتَمَيْنَ قُلُوبَنا ------ بِأَسْــهمِ أعْــداءٍ وَهُـنَّ صَدِيقُ
                            وقال الحسن وقتادة يجوز دخول الرجل بيت صديقه والتحرم بطعامه من غير استئذان منه في الأكل. وقال أبو عبد الله (ع): لهو والله الرجل يأتي بيت صديقه فيأكل طعامه بغير إذنه وروي أن صديقاً للربيع بن خثيم دخل منزله وأكل طعامه فلما عاد الربيع إلى المنزل أخبرته جاريته بذلك فقال إن كنت صادقة فأنت حرة.
                            كما ترين أيتها الفاضلة ، فإن كل تفاسير السلف قد أثبتت أن الصديق ذو مكانة عالية لدرجة أن سمح لهم بالطعام في بيوت أصدقائهم حتى في عدم وجودهم
                            واستخدامي لكلمة صديق في حوار أعلم إنه شائك جدا كان في موضعه، لأثبت للمتحاورين أننا أصدقاء نبغي الحق وليس شيئا غير الحق ، وليس لدينا هدف النزال أو العراك حول موقف معين ، ولو تلاحظي فأنني لم أستخدم تعبير قاس كما استخدمت أنت أيتها الفاضلة في وصفى في كثير من البنود .
                            نعود لموضوع الحوار وهو كلمة صديق ، والصديق منبثقة من الصدق وقد استخدم الله تعالى أحد مرادفات هذه الكلمة على الذين في أعلى الدرجات وهي كلمة (الصديقين)
                            تدبري يا أيتها الفاضلة قول الله تعالى في سورة النساء
                            وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)
                            أرجوا أن أكون قد وضحت إن الآية التي تقول (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) لا تلغى كلمة صديق وإن الأصدقاء أيضا اخوة، وأن كلمة صديق التي استخدمتها لم تكن إلا في مكانها، وأنني لم أستخدم كلمة تسيء للإسلام وإنني قصدت ولم أسهو
                            وأنتظر موافقتك على ما كتبت أو تصحيح أخطائي إذا كان ما كتبته على غير الحق .
                            وإذا اتفقنا على إننا متفقين سننتقل بإذن الله تعالى للنقطة التالية وهى التي تقولين فيها :
                            إذن أهل مكة أدرى بشعابها ... أليس كذلك ..؟؟
                            وبالآيات نجيب .." فإسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
                            وبها نقول عن ربنا عز وجل ..." ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه. منهم "
                            ما رأيك أن ندع الخبز لخبازه ونقيس على المثال في كل فن ..؟؟

                            Comment

                            • في سبيل الله
                              عضو
                              • Nov 2010
                              • 331

                              #29
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              السيدة الفاضلة : الأخت المسلمة
                              سأجاوب على كل ملحوظة في ردك على مدونتي، وكل ملحوظة سيتم الإجابة عليها بشكل منفرد، فنتناقش حول ما تم كتابته منك أيتها الفاضلة أو منى أنا العبد لله ، حتى نصل إلى حقيقة الأمر ، وعندما أرد على الملحوظة سأنتظر ردك بالموافقة على إجابتي ، أو بتصحيح خطأي ، إلى أن نصل بإذن الله للمفهوم الحق
                              ونبدأ باسم الله
                              أنت تقولين
                              ألست تعرف آية في القرآن تنفي قولك هذا : " إنما المؤمنون اخوة " ...!!!
                              سهوت أم قصدت ..؟؟

                              وأنا أجيب
                              وما رأيك في الآية التالية التى تحمل قول الله تعالى لكلمة صديق واضحة وبينة ، يقول الله تعالى :
                              لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)النور
                              لقد ذكر الله تعالى الصديق كما ذكر الاخوة في آية واحدة، فهل المقصود بالصديق في هذه الآية الكريمة، إنه عدو أو ضد إخوة الإيمان ؟!!!!!!!!
                              تعالى لنرى تفسير العلماء لقول صديق
                              أولا :في أمهات التفاسير :
                              تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
                              وكان قَتادة يتأوّل فـي قوله: { أوْ صَدِيقِكُمْ } ، ما:حدثنا به الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، عن قَتادة: { أوْ صَدِيقِكُمْ } فلو أكلْت من بـيت صديقك من غير أمره، لـم يكن بذلك بأس. قال معمر: قلت لقتادة: أَوَلاَ أشربُ من هذا الـحُبّ؟ قال: أنت لـي صديق.
                              لاحظت قول معمر لقتاده (أنت لي صديق)
                              ثانيا: تفسير أهل السنة :
                              تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق
                              { أَوْ صَدِيقِكُمْ } في الخلطة نزل أو صديقكم في مالك بن زين والحارث بن عمار وكانا صديقين { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } مأثم { أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً }
                              هل إطلاق لقب صديقين على مالك بن زين والحارث بن عمار يعنى أنهم ليسوا مؤمنين
                              ثالثا : تفسير أهل السنة السلفية والتي تتبعين منهجهم
                              تفسير أيسر التفاسير/ أبو بكر الجزائري (مـ1921م- ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد
                              أولا : في تفسير الكلمات قال
                              { أو صديقكم } : أي من صدقكم الود وصدقتموه.
                              ثانيا : وفى تفسير الآية قال
                              { أو صديقكم } وهو من صدقكم الموجة وصدقتموه فيها ما دام الرضا حاصلاً، وإن لم يحضروا ولا استئذان وإن حضروا.
                              وفى تفاسير الشيعة الإثنى عشر
                              تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
                              { أو صديقكم } رفع الحرج عن الأكل من بيت صديقه بغير إذن كان عالماً بأنه تطيب نفسه بذلك والصديق هو الذي صدقك عن مودّته. وقيل: هو الذي يوافق باطنه باطنك كما وافق ظاهره ظاهرك ولفظ الصديق يقع على الواحد وعلى الجمع قال جرير:
                              دَعَوْنَ الْهَوى ثَمَّ أَرْتَمَيْنَ قُلُوبَنا ------ بِأَسْــهمِ أعْــداءٍ وَهُـنَّ صَدِيقُ
                              وقال الحسن وقتادة يجوز دخول الرجل بيت صديقه والتحرم بطعامه من غير استئذان منه في الأكل. وقال أبو عبد الله (ع): لهو والله الرجل يأتي بيت صديقه فيأكل طعامه بغير إذنه وروي أن صديقاً للربيع بن خثيم دخل منزله وأكل طعامه فلما عاد الربيع إلى المنزل أخبرته جاريته بذلك فقال إن كنت صادقة فأنت حرة.
                              كما ترين أيتها الفاضلة ، فإن كل تفاسير السلف قد أثبتت أن الصديق ذو مكانة عالية لدرجة أن سمح لهم بالطعام في بيوت أصدقائهم حتى في عدم وجودهم
                              واستخدامي لكلمة صديق في حوار أعلم إنه شائك جدا كان في موضعه، لأثبت للمتحاورين أننا أصدقاء نبغي الحق وليس شيئا غير الحق ، وليس لدينا هدف النزال أو العراك حول موقف معين ، ولو تلاحظي فأنني لم أستخدم تعبير قاس كما استخدمت أنت أيتها الفاضلة في وصفى في كثير من البنود .
                              نعود لموضوع الحوار وهو كلمة صديق ، والصديق منبثقة من الصدق وقد استخدم الله تعالى أحد مرادفات هذه الكلمة على الذين في أعلى الدرجات وهي كلمة (الصديقين)
                              تدبري يا أيتها الفاضلة قول الله تعالى في سورة النساء
                              وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)
                              أرجوا أن أكون قد وضحت إن الآية التي تقول (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) لا تلغى كلمة صديق وإن الأصدقاء أيضا اخوة، وأن كلمة صديق التي استخدمتها لم تكن إلا في مكانها، وأنني لم أستخدم كلمة تسيء للإسلام وإنني قصدت ولم أسهو
                              وأنتظر موافقتك على ما كتبت أو تصحيح أخطائي إذا كان ما كتبته على غير الحق .
                              وإذا اتفقنا على إننا متفقين سننتقل بإذن الله تعالى للنقطة التالية وهى التي تقولين فيها :
                              إذن أهل مكة أدرى بشعابها ... أليس كذلك ..؟؟
                              وبالآيات نجيب .." فإسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
                              وبها نقول عن ربنا عز وجل ..." ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه. منهم "
                              ما رأيك أن ندع الخبز لخبازه ونقيس على المثال في كل فن ..؟؟



                              يا زميل , عجبا! كل هذا الرد الطويل العريض لشرح معنى الصديق , لربما كان اولى ان تصرف جهودك ووقتك في اطار الموضوع..
                              عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غيرت قالوا : غيرت السنة قيل : متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : " إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين " .

                              Comment

                              • youssefnour
                                عضو
                                • Aug 2010
                                • 138

                                #30
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                الأخت الفاضلة مسلمة
                                أنا لا أعلم إذا كنت قد قرأتى الرد الأول أو لا ،،، ولكنى أنتقل الآن إلى الملحوظة الثانية فى ردك، (وبلاها أحفادى)ههههه
                                وفى هذا الرد على ملحوظتك السابقة والتى تقولين فيها
                                إذن أهل مكة أدرى بشعابها ... أليس كذلك ..؟؟
                                وبالآيات نجيب .." فإسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
                                وبها نقول عن ربنا عز وجل ..." ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه. منهم "
                                ما رأيك أن ندع الخبز لخبازه ونقيس على المثال في كل فن ..؟؟

                                وأنا أقول :
                                إن مشكلة أهل الفرق والمذاهب الدائمة هو استقطاع الآيات من سياقها لإثبات وجهة نظرهم ، وهو أمر جد خطير، لأنه من شأنه الانحراف عن المعنى المراد في القرآن الكريم
                                تعالى لنرى أيتها الفاضلة كيف استقطعت الآية من سياقها لتثبيتي وجهة نظر خاطئة تماما
                                تدبري معي
                                لقد سمي الله تعالى أهل الكتب الإلهية بأهل الذكر لإفادة قوة وصف هذه الكتب بالتذكير، وإقامة الحجة على اللاهين الغافلين عن رسالة ربهم، المعترضين على أن يرسل الله بشر رسولا .
                                وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8)الأنبياء
                                وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)النحل
                                إن المتدبر لسياق الآيات التى ورد فيها قول الله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا" يعلم أن الخطاب القرآني كان لهؤلاء المختلفين على رسالة رسول الله محمد، عليه السلام، المكذبين بها، وليس للمسلمين، الذين آمنوا برسول الله، ولم يختلفوا على رسالته .
                                فقوله تعالى " فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ" يفيد إحالة الشاكي في صدق رسول الله، إلى العارفين بالكتب الإلهية، ليعلموا منهم حقيقة أمر الرسل والرسالات، وهل يصطفى الله تعالى رسله من الرجال أم من غيرهم؟!
                                فإذا سألنا اليهود مثلا: من هو رسولكم ؟!
                                أجابوا : موسى، عليه السلام، فإذا سألناهم هل كان رجلا؟! أجابوا : نعم. وكذلك الأمر بالنسبة للنصارى .
                                فالقضية التى كانت مثارة في هذا السياق، لا علاقة لها بأحوال المسلمين أصلا ذلك أن كلمة "الناس" جاءت تعني "أهل الكتاب"، والمكذبين بدعوة رسول الله الخاتم، عليه السلام، وقول الله لرسوله " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ" جاء جزءا من مهمته الخاصة بالرد على شبهات المكذبين، وبيان ما اختلفوا فيه وكشف حقيقة أمرهم .
                                وبرهان ذلك سياق الآيات التي سبقت هذه الآية، والذي ورد فيها أيضا أمر الله تعالى لرسوله بالبيان، مؤكدا هذا المعنى، فيقول الله تعالى :
                                وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39)النحل
                                فقوله تعالى : " لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ" جاء في سياق الرد على هؤلاء المكذبين، الذين جاء القرآن بالرد على شبهاتهم وافترائتهم، حيث يقول الله تعالى في نفس السورة في الآية [64]
                                وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)النحل
                                وتدبري أيتها الفاضلة في ختام الآية [44]، المشار إليها سابقا : " وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" وهو الختام المناسب لدعوة المختلفين إلى أن يُعملوا آليات عمل قلوبهم، ويرجعوا إلى رشدهم .
                                وبتدبر قول الله تعالى : " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " نجد اسم الموصول [ما] وصلته [نُزِّلَ] غير [الذكر]المنزل، والمقدم في قوله تعالى : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ"، إذ لو كان شيئا واحدا لاقتضى ظاهر السياق أن يكون "لتبينه للناس"، وليس "لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ" !!!
                                إذن فالمعنى : وأنزلنا إليك هذا القرآن، ليبين لهؤلاء الشاكين المكذبين، حقيقة ما نزل إليهم، وما هم فيه مختلفون .
                                فلا دليل في هذه الآية، مطلقا، ولا حجة، لهؤلاء الذين يعتبرونها دليلا على حجية ما نسب إلى رسول الله من "أحاديث" يدعم بها كل فرقة توجهاته المذهبية، حسب مدرسته فى التصحيح والتضعيف .
                                إن القوم، الذين بعث الله تعالى فيهم رسوله محمدا، عليه السلام، كانوا أهل فصاحة وبيان، لذلك جعل الله آية صدق رسوله، من جنس ما نبغوا فيه..، فكيف تكون مهمة الرسول أن يفسر لهم أولا ما أنزله الله عليه، ثم يطلب منهم بعد ذلك أن يأتوا بمثله؟!
                                إن "الذكر" الذي أنزله الله تعالى على رسوله، جاء مبينا لغيره، مما نزل على الناس من رسالات سابقة، أي أن مهمة الرسول أن يبلغ الناس ما نزل القرآن ليظهره .
                                لقد جاء رسول الله ليظهر لأهل الكتاب، من خلال هذا الذكر الحكيم ، ما أخفوه من التنزيل الحق، وما حرفوه، وهكذا يُبطل الله حجج المكذبين، بتذكيرهم بحقيقة حالهم ويكشف ما أخفوه وحرفوه، ويجعل من مهام رسوله بيان ذلك، فتدبري :
                                ) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) المائدة
                                وتدبري قول الله تعالى في نفس السورة :
                                يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)
                                أرجوا يا أخت مسلمة أن تفيدينى بأنك تابعت الحوار ولو هناك إعتراض أرجوا كتابته ، ولن أواصل حتى أسمع موافقتك من عدمه حول ما سردته من رد

                                Comment

                                Working...