تساؤلات و أجوبة حول تفجيرات الإسكندرية الجائرة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د.ربيع أحمد
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 1239

    #1

    تساؤلات و أجوبة حول تفجيرات الإسكندرية الجائرة


    المقدمة



    الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

    فإن حادث تفجير سيارة مفخخة أمام كنيسة القديسين فى الاسكندرية جريمة مستنكرة نكراء و جهالة مستقذرة عمياء و فعلة مبغوضة شنعاء استهدفت زعزعة الأمنوالاستقرار في مصر وإحداث القلاقل بين المسلمين و النصارى .

    و هذه التفجيرات توضح بجلاء الأيادى القذرة الخفية التى تتلاعب بمستقبل هذا البلد، ولا يخفى على أحد أن الفائز الوحيد فى الوقيعة بين المسلمين والنصارى هم أعداء مصر ، ولقد عاش المسلمون والنصارى في مصر جنباً إلى جنب، ولم يشعر أحدهم يوماً من الأيام بأن هناك اختلافاً فى المعاملة، فالتعامل بينهم على أفضل ما يكون، و ذلك يوغر صدور الأعداء مما جعلهم يفعلون مثل هذه الأمور إثارة للفتنة و زعزعة للأمن .

    و هذه التفجيرات الإسلام منها براء و جميع مشايخ مصر سلفيين و غير سلفيين يستنكرون هذه التفجيرات و الكل منا يحب أن يعبر عن استنكاره لهذه الأعمال الباغية و أن يعرف العالم عدم إقرار الإسلام مثل هذه التفجيرات و هذا أمر محبوب لا مذموم لكنا وجدنا في طيات استنكار بعض الأخوة الغيورين كلمات تخالف الشرع و تعليقات غير مرضية و تصرفات محرمة جاهلية فأحببت أن انبه أخواني عليها مع بعض الأمور الأخرى في هيئة سؤال و جواب تسهيلا على القراء و الله هو الموفق . د.ربيع أحمد
    طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
    قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
    العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
    مقالاتي على شبكة الألوكة
    العلم و الإيمان
  • د.ربيع أحمد
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 1239

    #2
    ما موقف الإسلام من تفجيرات الإسكندرية ؟

    ما موقف الإسلام من تفجيرات الإسكندرية ؟




    نهى الإسلام عن قتل النفس فقال سبحانه : ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ﴾[1].


    و اعتبر الإسلام إزهاق الروح بغير حق جريمة ضد الإنسانية كلها قال تعالى : ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ﴾[2] .


    و اعتبر الإسلام قتل النفس بغير حق من الكبائر فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال الشرك بالله وقتل النفس و عقوق الوالدين[3] .


    و ضمن النبي صلى الله عليه وسلم لمن عاش بين ظهرانى المسلمين بعهد و بقى على عهده أن يحظىبمحاجة النبى صلى الله عليه وسلم لمن ظلمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ألا من ظلم معاهداً أو انتقضه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسفأنا حجيجه يوم القيامة »[4] .


    و تبرَّأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن يغدر، ولو كان مسلما، و لو كان المغدورُ به كافرًا قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أيما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله ؛ فأنا من القاتل بريء ، وإن كان المقتول »[5]


    وقد ورد وعيد شديد لمن قتل ذمِّي أو معاهد أو مستأمنقال النبي صلى الله عليه وسلم : « مَن قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإنَّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً »[6]

    و لا يخفى على أحد ما أدت إليه هذه التفجيرات من زعزعة الأمن و نشر الفوضى و حدوث المعارك بين المسلمين وغير المسلمين و قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق و إتلاف أموال النصارى و المسلمين والدولة و إذاء جيراننا النصارى و تشرد بعض أسرهم و تنفير النصارى من الدخول في الإسلام .

    نخلص مما سبق أن ما وقع من تفجيرات أمام كنيسة بمدينة الإسكندرية لا يقره دين الإسلام ، وهو عمل محرم و تحريمه جاء من وجوه منها :

    أن هذا العمل فيه اعتداء على أهل الذمة و هذا لا يجوز .
    أن فيه قتلا للأنفس المعصومة في شريعة الإسلام و هذا لا يجوز .
    أن هذا من الإفساد في الأرض و هذا لا يجوز.
    أن فيه إتلافا للأموال المعصومة و هذا لا يجوز .
    أن فيه زعزعة أمن الناس و نشر الفوضى و هذا لا يجوز .
    أن فيه تشويه صورة الإسلام أمام العالم مع أن الإسلام بريء من هذا العمل .
    إن هذا العمل يثير الفتن بين الناس و يؤدي لحدوث اشتباكات و معارك بين المسلمين و جيرانهم النصاري فلا يأمن الرجل على بيته وأهله .
    أن في هذا العمل انتهاك لحق الجوار .
    أن في هذا العمل تنفير النصارى من الدخول في الإسلام أو السماع لمقولة حق في الإسلام
    أن في هذا العمل تشويه الجهاد و أهله .
    أن هذا العمل يؤدي إلى ازدياد بث الفكر العلماني و الدعوة للوحدةالوطنية , على حساب الدين و عقيدة الولاء و البراء .
    أن هذا العمل يؤدي إلى السماح لقوى الشرك العالميالتدخل في مصر بحجة حماية الأقلية النصرانية .




















    [1]- الإسراء من الآية 33
    [2] - المائدة من الآية 32
    [3] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 5977
    [4] - رواه أبو داود في سننه حديث رقم 3052
    [5] - صحيح الجامع حديث رقم 6103
    [6] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 3166
    طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
    قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
    العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
    مقالاتي على شبكة الألوكة
    العلم و الإيمان

    Comment

    • د.ربيع أحمد
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 1239

      #3
      ما موقف مشايخ السلفية من التفجيرات التي حدثت أمام كنيسة بالإسكندرية ؟

      ما موقف مشايخ السلفية من التفجيرات التي حدثت أمام كنيسة بالإسكندرية ؟


      استنكرت جميع الجهات الدينية الرسمية و غير الرسمية بمصر ما حدث من تفجيرات أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية و على رأسهم مشايخ الدعوة السلفية .




      بيان من الدعوة السلفية بشأن أحداث تفجير كنيسة الإسكندرية

      26محرم1432هـ 1-يناير-2011م
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      - تدين " الدعوة السلفية " بالإسكندرية حادثة تفجير الكنيسة التي وقعت بالإسكندريةباعتبارها مفتاح شر على البلاد والعباد، وتعود بالمفاسد على المجتمع كله، وتفتحالباب لاتهام المسلمين بل والإسلام نفسه بما هو بريء منه من سفك الدماء بغير حقواعتداء على الأنفس و الأموال بغير حق.

      و تعلن أن المنهج الإسلامي الذيتتبناه -والقائم على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة- يرفض هذه الأساليبالتي تخدم فقط أهداف من لا يريدون بمصرنا خيرًا.

      - و تذكِّر بأن المصريين مسلمين وأقباطًا قد تعايشوا في تسامح وأمان -رغم اختلاف عقائدهم- خلال القرونالطويلة باستثناء حوادث نادرة لا تكسر القاعدة بل تؤيدها، بيد أن وتيرتها ارتفعتمنذ أربعة عقود لأسباب يسهل تتبعها لمن أراد أن يعالج الأزمة بطريقة علمية وموضوعيةو عادلة.

      - كما ندين المطالبات بالتدخل الخارجي في شئون البلاد و اتخاذ هذاالحادث مبررًا للاعتداء على المسلمين في أنفسهم أو أموالهم أو مساجدهم.

      - و نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يحفظ مصرنا الحبيبة آمنة مطمئنة، وأن يقيها شر الفتنالتي تكدر أمنها، و تزعزع استقرارها، وتجعلها محطَّ أطماع المتربصين بمستقبلها.

      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

      الدعوة السلفية بالإسكندرية
      موقع صوت السلف



      استنكار الشيخ محمد حسان

      و قد أدان الشيخ محمد حسان أحداث كنيسة القديسين الإرهابية،والتى أسفرت عن مقتل 21 شخصاً وإصابة 43 آخرين، وقال فى بيان خاص أرسله لـ"اليومالسابع" اليوم السبت: (( نحن ندين هذا الحادث تمامًا و أنه لا يمكن أن يصدر من مسلميعرف الإسلام ؛ لأن الإسلام من الناحية الشرعية يكلف المسلمين الحفاظ على أمن وحرمةدور العبادة جميعًا سواء كانت إسلامية أو غير ذلك )).


      استنكار الشيخ محمد حسين يعقوب



      هذه الأمور لا ندري من صنعها تحديدا و أنا أناشد عقلاء الأمة أن يبحثوا عن السبب الحقيقي لهذا و لا نسارع باتهام الدين هذه الأعمال قولا واحدا الدين منها بريء أي إنسان يقول أنه عمل هذه الأعمال باسم الدين فهذا ضلال مبين الدين لا يرضى هذا الإسلام لا يرضى هذا الإسلام لا يقر هذا الإسلام لا يأمر بهذا الإسلام لا يشير إلى هذا الإسلام لا يلتبس فيه أمر الأرواح إزهاق الأرواح أرواح الناس أغلى شيء في الإسلام وقف عبد الله بن عمر أمام الكعبة وقال ما أعظمكي و أعظم حرمتكي عند الله و لمسلم أعظم حرمة منكي هذا التعور الحاصل ليس دينا بالتأكيد ليس دينا وهذا اتفاق اسئل أي داعية في مصر وفي غيرها اسئل أي عالم الكلام هذا لايمت إلى الدين بصلة اسئل أي داعية مسألة مهاجمة الكنائس هذا لا يجوز لا يجوز قولا واحدا .


      استنكار الشيخ محمد الزغبي

      إن ما حدث من هجوم بسيارة مفخخة علىالكنيسة بالإسكندرية لهو جريمة نكراء لا يمكن ان يقوم بها مصري عاقل فضلاً عن أنيقوم بها مسلم، بل إن اصابع الإتهام تشير على الفور انه عدُوَّ لله، عدُوَّ للنبي ،عدُوَّ للمسلمين، عدُوَّ لمصر وأهلها لإن الإسلام براء من سفك الدماء، و منالإعتداء على غير المسلمين بل إن الإسلام يأمر ببرهم والقسط إليهم و الإحسان فىمعاملتهم، والنبي حضنا وحثنا على إكرامهم. و بين لنا حرمة دمائهم، وقد ورد بذالكالأحاديث الكثيرة التى تبين حرمة دماء أهل الذمة .
      طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
      قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
      العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
      مقالاتي على شبكة الألوكة
      العلم و الإيمان

      Comment

      • د.ربيع أحمد
        طالب علم
        • Oct 2008
        • 1239

        #4
        هل النصارى إخوان لنا ؟


        هل النصارى إخوان لنا ؟





        ردد الكثير من الناس و هو يستنكر هذه الفعلة الشنعاء ضد جيراننا النصارى مقولة أخواننا النصارى فهل حقا النصارى إخوان لنا ؟ و الجواب قد جاءت النصوص بأن المؤمنون إخوة كقوله تعالى : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾[1]أي إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو الإيمان الموجب للسعادة الأبدية[2] و الجميع إخوة في الدين[3] ، و هذه الآية تدخل جميع المؤمنين ولو من غير العرب ، وتخرج من ليس بمؤمن و لو كان عربياً [4] .

        و قال تعالى في سياق الكلام عن المشركين المحاربين : ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾[5] ،و قال النبي صلى الله عليه وسلم : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه »[6] فالمسلمون إخوة في الدين ،و أخوة الدين والإيمان أقوى و أمتن من أخوة النسب .

        و النصارى كفار غير مؤمنيين لقوله تعالى : ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾[7] و قوله تعالى : ﴿ َلقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾[8] و قوله تعالى : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ﴾[9] و قوله تعالى : ﴿ َيا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾[10] .

        و قول النبي صلى الله عليه وسلم : « و الذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ، ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار»[11] .

        و إجماع المسلمين على كفر أهل الكتاب من اليهود و النصارى قال القاضي عياض : (( نكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل ))[12] ،و قال ابن حزم: (( و اتفقوا على تسمية اليهود و النصارى كفاراً ))[13] ،و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن اليهود و النصارى كفار كفراً معلوماً بالاضطرار من دين الإسلام))[14] .

        و مما سبق يتضح أن النصارى ليسوا إخواناً لنا في الإيمان بل هم كفار لأنهم غير موحدين بالله و قد كفروا بالله و لم يدخلوا في دين الله الخاتم .









        [1] - الحجرات من الآية 10
        [2]- تفسير المراغي 26/131
        [3] - تفسير بن كثير 7 /350
        [4] - تفسير بن عثيمين 2/246
        [5]- التوبة من الآية 5
        [6]- رواه البخاري في صحيحه في باب المظالم
        [7]- ال عمران الآية 85
        [8]- المائدة من الآية 17
        [9]- المائدة من الآية 7
        [10] - ال عمران من الآية
        [11]- رواه مسلم في صحيحه باب باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حديث رقم 153
        [12]- الشفا 2 /610
        [13] - مراتب الإجماع لابن حزم ص119
        [14] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 35/201
        طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
        قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
        العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
        مقالاتي على شبكة الألوكة
        العلم و الإيمان

        Comment

        • د.ربيع أحمد
          طالب علم
          • Oct 2008
          • 1239

          #5
          هل يجوز تعزية النصارى في قتلاهم و هل يجوز دخول كنائسهم للتعزية ؟


          هل يجوز تعزية النصارى في قتلاهم و هل يجوز دخول كنائسهم للتعزية ؟



          النصارى جيران لنا و الجار في الإسلام له حقوق، سواء كان مسلما أم غير مسلم قال تعالى : ﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾[1] أي واعبدوا الله وانقادوا له وحده, ولا تجعلوا له شريكًا في الربوبية والعبادة, وأحسنوا إلى الوالدين, وأدُّوا حقوقهما, وحقوق الأقربين, واليتامى والمحتاجين , و الجار القريب منكم والبعيد[2] .

          و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه »[3] أي سينزل الوحي بتوريثه ، و إذا كان الجار كافرا كان له حق الجوار، وإذا كان قريبا و هو كافر صار له حقان : حق الجوار ، و حق القرابة .

          و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن » قيل : من يا رسول الله ؟ قال : « الذي لا يأمن جاره بوائقه »[4] أي من لا يأمن جاره غدره وخيانته وظلمه وعدوانه فليس متصفا بصفات المؤمنين في التعامل مع الجار ، وفي هذا دليل على تحريم العدوان على كأن يسمع منه ما يزعج جاره ويقلقه أو يلقي الكناسة حول بابه .

          و قال صلى الله عليه وسلم : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره »[5] ومن حقوق الجار مشاركة الجار أفراحه و أحزانه و معاودته إن مرض و إعانته في الشدة و الإحسان إليه و إجابة دعوته و من أشد الأحزان و أكبر الشدائد موت أحد أقاربه .

          و تعزية النصارى من باب البر و حسن المعاملة و حسن الجوار ،و قد قال تعالى : ﴿ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾[6]و دلت الآية أن الله لم ينه المسلمين عن البر والعدل والإنصاف في معاملة أي كافر من أهل الملل إذا لم يقاتلهم في الدين ولم يخرجهم من ديارهم، إذ العدل والإحسان والإنصاف مطلوب محبوب شرعاً .

          و إذا جازت التعزية فلا فرق بين أن تكون في البيوت أو في الكنائس بشرط ألا تشتمل على أمر محرم، أو إقرار لهم على باطل يفعلونه أو يقولونه و حبذا لو كانت التعزية مصحوبة بدعوتهم إلى الإسلام و استمالة قلوبهم إليه.













          [1] - النساء من الآية 36
          [2] - التفسير الميسر
          [3] - رواه البخاري في صحيحه باب الوصاة بالجار حديث رقم 6014 ، 6015، و رواه مسلم في صحيحه ، باب الوصية بالجار و الإحسان إليه حديث رقم 2624 ، 2625
          [4] - رواه البخاري في صحيحه باب إثم من يأمن من جاره بوائقه حديث رقم 6016 ، ورواه مسلم في صحيحه باب تحريم إيذاء الجار حديث رقم 46
          [5] - رواه مسلم في صحيحه باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت ، رقم 48 .
          [6] - الممتحنة الآية 8
          طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
          قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
          العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
          مقالاتي على شبكة الألوكة
          العلم و الإيمان

          Comment

          • د.ربيع أحمد
            طالب علم
            • Oct 2008
            • 1239

            #6
            هل من مات من النصارى في تفجيرات الإسكندرية يجوز أن ندعو له بالرحمة و د


            هل من مات من النصارى في تفجيرات الإسكندرية يجوز أن ندعو له بالرحمة و دخول الجنة ؟





            وجدنا من بعض الإخوة و هو يشاهد الفضائيات التي كانت تتكلم عن تفجيرات الإسكندرية و تعرض صور مما حدث يترحم على من مات من النصارى فهل يجوز أن نترحم على من مات من النصارى و ندعو له بالرحمة و و دخول الجنة ؟!

            و الجواب أن نصوص الكتاب و السنة تواترت على كفر أهل الكتاب من اليهود و النصارى و أجمع علماء الإسلام على ذلك .

            و من دان بالإسلام فهو من أهل الجنة يشرع أن نترحم عليه، ومن لم يدن بدين الإسلام و مات على ذلك فهو من أهل النار و لا يشرع لنا أن نترحم عليه إذ لا خلاف بين العلماء في أنه لا يُدعى بالمغفرة و الرحمة للكافر الذي مات على الكفر .

            قال النووي : (( الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة : حرام بنص القرآن و الإجماع ))[1] .


            و قال ابن تيمية : (( الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنَّة والإجماع ))[2] .






            [1] - المجموع للنووي 5 / 119
            [2] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 12/489
            طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
            قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
            العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
            مقالاتي على شبكة الألوكة
            العلم و الإيمان

            Comment

            • د.ربيع أحمد
              طالب علم
              • Oct 2008
              • 1239

              #7
              هل يجوز الدعوة للوحدة الوطنية لئلا يحدث مثل هذه التفجيرات الجائرة مرة

              هل يجوز الدعوة للوحدة الوطنية لئلا يحدث مثل هذه التفجيرات الجائرة مرة أخرى ؟





              الكثير منا يحب أن يعبر عن استنكاره لهذه الفعلة الشنعاء و هذه الجريمة العمياء و استنكار أي فعل محرم و إنكاره مشروع و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان »[1] .

              و لإنكار المنكر يشرط ألا يشتمل الاستنكار على محرم أو يؤدي إلى محرم إذ درء المفاسد مقدم على جلب المصالح و الواجب علينا استنكار هذا العمل الإجرامي الذي ليس له صلة بالإسلام فاستنكار هذا العمل الإجرامي مشروع لكن أن يكون في هذا الاستنكار دعاوي جاهلية كدعوى الوحدة الوطنية و اتحاد الهلال مع الصليب فهذا لا يجوز .

              و دعوى الوحدة الوطنية تتضمن مولاة الكافر من غير المسلمين من الوطن حيث تساوي بينه وبين الوطني المسلم بل وتقدم الكافر الوطني على المسلم غير الوطني أي الوحدة الوطنية تفضل أبناء الوطن عن أبناء غير الوطنولو كانوا من المسلمين حيث أنها تدعو الوطني إلى أن يكونولاؤه للوطني مثله أكثر من ولائه لأى مسلمآخر و في هذا تفريق بين المسلمين و فصل للمسلم غير الوطني عن المسلم الوطني وبالتالى فهى تفرق بين المسلمين بغير حق ؛وهذا هوالأساس الفاسد الذى قامت عليه الوحدة الوطنية وبدون هذا الأساس الفاسد فإن دعوى الوحدة الوطنية لن يكونلها أى مبرر وذلك لأن الاتحاد على أساس الوطنية يعنى إبعاد غير الوطنيين أو جعلهم فى مرتبة ثانية بعد أبناء الوطن.


              و الدعوى للقومية الوطنية يخالف أمر الله تعالى بالاعتصام و التمسك بدينه لا التمسك بالقوميات قال تعالى : ﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ ﴾[2] وهذه القوميات تفرق المسلمين إلى بلاد كل منهم ينتسب إلى وطنه .

              و الدعوى للقومية الوطنية دعوى إلى مولاة الكافرين من أهل الوطن إذ تعنى أن الوطني يساند و يناصر أخاه الوطنيولو كان كافرا أو مشركا و هذا يخالف عقيدة الولاء والبراء إذ يجب على المسلم مولاة وحب ومناصرة المسلمين و بغض و معاداة الكافرين قال تعالى : ﴿ لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ﴾[3] و قال تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً ﴾[4] .

              إن الإسلام نهى عن دعوى الجاهلية وحذر منها، والدعوة إلى الوحدة الوطنية من أمر الجاهلية ؛ لأنها دعوة إلى غير الإسلام، ومناصرة لغير الحقّ. و كم جرّت الجاهلية على أهلها من ويلات وحروب طاحنة وقودها النفوس والأموال والأعراض، وعاقبتها تمزيق الشمل، وغرس العداوة و الشحناء في القلوب ، و التفريق بين الشعوب بدعوى هذا مصري و هذا عراقي و هذا سعودي....


              و في التمسك بتعاليم الإسلام غنى عن الدعوى للقومية الوطنية إذ الإسلام أمر ببر أهل الكتاب و حسن معاملتهم و جعل لهم حق الجوار و نهى عن ظلمهم و الجور عليهم ومن أكبر الكبائر و من أعظم الظلم قتل هؤلاء النصارى بغير حق .



              [1] - رواه مسلم في صحيحه باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الامربالمعروف والنهي عن المنكر واجبان حديث رقم 49، 78
              [2] - ال عمران من الآية 103
              [3]- ال عمران من الآية 28
              [4]- النساء الآية 139
              طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
              قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
              العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
              مقالاتي على شبكة الألوكة
              العلم و الإيمان

              Comment

              • د.ربيع أحمد
                طالب علم
                • Oct 2008
                • 1239

                #8
                هل يجوز رفع رمز اتحاد الهلال مع الصليب احتجاجا على تفجيرات الإسكندرية

                هل يجوز رفع رمز اتحاد الهلال مع الصليب احتجاجا على تفجيرات الإسكندرية الظالمة ؟






                الكل منا يريد أن يحتج على ما حدث من تفجيرات قائلا :
                ما ذنب الأطفال الأبرياء ؟!!
                ما ذنب العجائز ؟!!
                ما ذنب كبار السن؟َ!!
                ما ذنب كل من قتل في هذه التفجيرات ؟!!

                الكل منا يريد أن يقول للنصارى لم يأمر الإسلام بهذا و لا حث على هذا فهل يجوز أن نرفع القرآن مع الصليب أو الهلال مع الصليب تعبيرا عن عدم أمر الإسلام بذلك ؟

                و الجواب عن ذلك أن الصليب شعار النصارى لتعبير عن صلب المسيح لمحو ذنوب البشر و القرآن قد كذب ذلك قال تعالى : ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ ﴾[1] فكيف يرفع شيء علامة على شيء قد كذبه الله ؟!!

                و الصليب أصبح شعار للنصرانية و الكفر ، وترتبط به عقيدة النصارى الفاسدة الصلب و الفداء و هذا من أعظم المنكرات و الإسلام أمر بإزالة المنكر فكيف يرفع و في رفعه تأييد لهذا المنكر ؟!

                و رفع الصليب من صفات النصارى فمن يرفعه فهو متشبه بهم و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم »[2] و الظاهر من الحديث أن من تشبه بالكفار فهو في حكمهم في الكفر و هذا محمول على التشبه بهم في جميع هديهم، أو في أمر هو من خصائص دينهم المخرجة من الملة حينما يتشبه بهم بها، وإن تشبه بهم في بعض الأمور التي هي من خصائصهم فهو بحسب إن كان معصية فهو معصية، وإن كان كفرا فهو كفرٌ بحسبه ورفع الصليب من خصائص الكفار فحذار من فعل هذا الشيء الذي هو من خصائصهم .

                و النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه[3] فكيف ترفعه أنت بنية الاحتجاج و التعبير عن الرفض و التعبير عن براءة الإسلام من هذه الجريمة ؟!! والنية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد .











                [1] - النساء من الآية 157
                [2] - رواه أبو داود في سننه كتاب اللباس حديث رقم 4031
                [3] - رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 5952
                __________________
                طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                مقالاتي على شبكة الألوكة
                العلم و الإيمان

                Comment

                • د.ربيع أحمد
                  طالب علم
                  • Oct 2008
                  • 1239

                  #9
                  ما التوصيات المقترحة نحو ما حدث في الإسكندرية من تفجيرات ؟

                  ما التوصيات المقترحة نحو ما حدث في الإسكندرية من تفجيرات ؟




                  يجب العناية بالعلم الشرعي فالعلم الشرعي سفينة النجاة من الفتن .
                  التنبه لمن يريدون نشر الفوضى و زعزعة الأمن الداخلي لمصر .
                  تحذير الناس من فعل مثل هذه الأعمال التي تأتي بنتائج سلبية على بلادنا .
                  مزيد من البر و الإحسان لأهل الذمة .
                  نشر الأدلة التي تحرم الاعتداء على أهل الذمة و بيان براءة الإسلام من مثل هذه الاعتداءات .
                  مناشدة قادة مصر بسرعة والدقة كشف ملابسات هذه الجريمة و اتخاذ اللازم نحو مرتكبيها حتى يكونوا عبرة لكل من يزعزع الأمن الداخلي للبلاد .


                  هذه ما تيسر جمعه و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات 9/1/2011 ميلاديا
                  طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                  قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                  العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                  مقالاتي على شبكة الألوكة
                  العلم و الإيمان

                  Comment

                  • عساف
                    عضو
                    • Feb 2010
                    • 727

                    #10
                    جزاك الله كل الخير.
                    اذا كنت على مفترق طرق،
                    فاستفت قلبك،
                    وإن افتوك

                    Comment

                    • د.ربيع أحمد
                      طالب علم
                      • Oct 2008
                      • 1239

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عساف مشاهدة المشاركة
                      جزاك الله كل الخير.
                      وجزاكم الله مثله
                      طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                      قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                      العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                      مقالاتي على شبكة الألوكة
                      العلم و الإيمان

                      Comment

                      • د.ربيع أحمد
                        طالب علم
                        • Oct 2008
                        • 1239

                        #12
                        العثور على مواد متفجرة يستخدمها الكيان الصهيوني

                        العثور على مواد متفجرة
                        يستخدمها الكيان الصهيوني
                        أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية




                        الإسكندرية - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
                        كشفت مصادر مسؤولة بالإسكندرية لـصحيفة "المصريون" أن جهة أمنية سيادية رفعت من موقع الانفجار أمام كنيسة القديسين آثار مادة متفجرة من النوع شديدة الانفجار تفوق القدرة التفجيرية للكيلو جرام الواحد منها 10 مرات القدرة التفجيرية لعشرة كيلوجرامات من مادة تي إن تي التفجيرية.

                        وقالت المصادر أن تلك المادة – التي لم تذكر اسمها - من النوع التي تمتلكه بعض الدول فى المنطقة، ومن بينها إسرائيل على وجه الخصوص، حيث تستخدمه فى تفجير سيارات بعض قيادات حركة "حماس".

                        ونفت المصادر بشكل قاطع أن تكون المتفجرات التي استخدمت فى الحادث من نوع مادة تي إن تي. كما نفت أيضا ما تردد أن يكون التفجير تم بواسطة شخص انتحاري، مؤكدة أن التفجير تم عن بعد إما من خلال "تايمر" يتم التحكم به بريموت كنترول لاسلكي، أو من خلال هاتف محمول.

                        وكانت النيابة العامة بالإسكندرية بإشراف المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية المستشار ياسر الرفاعي انتهت من الاستماع إلى أقوال ثمانين من المصابين وشهود العيان حول حادث التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية في مطلع العام الجديد.

                        وستضم نتائج تلك التحقيقات مع نتائج تقريري الطب الشرعي والأدلة الجنائية لتحديد دائرة الاشتباه في الحادث.

                        في الوقت الذي أمر فيه المحامي العام لنيابات شرق الإسكندرية المستشار عادل عمارة بالإستماع من راعي وخادم كنيسة "القديسين" لأقوالهما حول الحادث.

                        وتنتظر النيابة العامة تقرير الأدلة الجنائية والتقرير النهائي للطب الشرعي بعد المعاينة التي أجراها كبير الأطباء الشرعيين الدكتور السباعي أحمد السباعي لموقع الحادث وفقا لقرار النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، ومن المقرر أن تتسلم النيابة العامة التقرير النهائي للطب الشرعي أخر الأسبوع الحالي.

                        كما ينتظر ان تكشف نتائج تحليل "دي إن إيه" للأشلاء التي عثر عليها بموقع الحادث عن هوية أصحابها.

                        في غضون ذلك، ألمحت مصادر مطلعة على التحقيقات لـ "المصريون" إلى أنه قد يتم الاستعانة بمعلومات من المرجح أنها بحوزة السفارة الأمريكية بالقاهرة بشأن الحادث.

                        إذ يعتقد أن السفارة تمكنت من تسجيل الحادث كاملا منذ اللحظات الأولى لوقوعه، من خلال منظومة كاميرات "جوجل إيرث" التي تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية، حيث تراقب السفارة جميع المدن الرئيسة بمصر على مدار الساعة من خلال وحدة مراقبة خاصة أنشأتها داخل مقرها بجاردن سيتي.

                        وقالت المصادر إن وزارة الداخلية قد تطلب من السفارة الأمريكية إمدادها بنسخة من هذا التسجيل لكشف غموض اللحظات التي سبقت الانفجار فى شارع خليل حمادة حيث تقع كنيسة القديسين التي شهدت الانفجار
                        طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                        قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                        العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                        مقالاتي على شبكة الألوكة
                        العلم و الإيمان

                        Comment

                        • زاد المعاد
                          عضو
                          • May 2008
                          • 815

                          #13
                          سؤال بارك الله فيك هل يصح أن يقول قائل علينا بتوحيد الكلمة قبل التوحيد في مواجهة هذه الفتنة؟

                          Comment

                          • د.ربيع أحمد
                            طالب علم
                            • Oct 2008
                            • 1239

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاد المعاد مشاهدة المشاركة
                            سؤال بارك الله فيك هل يصح أن يقول قائل علينا بتوحيد الكلمة قبل التوحيد في مواجهة هذه الفتنة؟


                            علينا بتوحيد كلمة التوحيد قبل التوحيد





                            الدعوة إلى كلمة التوحيد تكون قبل الدعوة إلى التوحيد ؛ لأن التوحيد على غير أساس من الكتاب والسنة لا فائدة فيه ولا منفعة، بل ربما عاد بالضرر الكبير ،و الاجتماع والاتحاد ليس غاية في حد ذاته، إنما مراد الشرع هو تحصيل الاجتماع على كلمة الحق .


                            ولو أننا أردنا أن نجمع أولاً ثم نوحد ثانيا، فسنجمع الكافر و المسلم و صاحب الهوى و المبتدع وسنجمع الكل في صعيد واحد، ثم نبدأ نعلم التوحيد، فإذا قلت شيئاً يخالف ما عند الكافر قال: لا و الأمر كذا وكذا ، فتظل تجادل بلا فائدة . و إذا كان صاحب هوىً وكلامك على غير هواه، فستظل تبين له أن المسألة كذا وكذا وتذكر له قال الله وقال رسوله وقال العلماء، وحتى يفهم يكون الجهد قد ضاع، بخلاف ما إذا أسست توحيد الله قبل أن توحد و تجمع ، فإن تعليمك لن يكون على منهج هؤلاء، ولن يبقى معك إلا من هو على منهجك، فإذا قلت الكلمة آتت ثمارها؛ لأنهم جميعاً على نفس منهجك .
                            طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                            قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                            العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                            مقالاتي على شبكة الألوكة
                            العلم و الإيمان

                            Comment

                            • حسين ابو محمد
                              عضو
                              • Mar 2009
                              • 12

                              #15
                              بِسْــم الله الرّحمن الرحيم

                              الحَمد لله معز الإسلام بنصره ومذلّ الشركِ بقهره ، ومُصرِّف الأمور بأمره ، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدرالأيام دولاً بعدله وجَعل العاقبة للمتقين بفضلِه ، والصَّلاة والسَّلام على من أعلى الله منار الإسلامِ بسيفه.

                              أمّا بعـــد:
                              حياك الله اخي ربيع
                              هل ترى الاقباط التزموا بعهد الزمي سؤال اخي الفاضل
                              واقول

                              من المُعضلات شَرح الواضحات ، ومن المخجلات البحث عن أدلةٍ لنصرة المسلمات الصَّادقات ، وأين ؟ في عقر دارالمسلمين!
                              ومِمّن؟
                              من أقلية نصرانية صليبية فتنت الناس في الدين !
                              سأوضح - بإذن الله - في هذه العجالة الفقهية بعض (البيِّنات) في حكم هذه الطائفة النّصرانية الموسومة بالأقباط في مصر، نصرة للمسلمات المستضعفات، وتحريضاً للمؤمنين على كسر شوكة الكافرين، وتذكيراً لهم بفَريضة ربّ العالمين..

                              * التكييف الفقهي لهذه الطائفة :

                              الحُكم على الشيء فرع عن تصوره كما هو مُقرر عند الفقهاء ، وقبل بيان حكمها نكيف هذه الطائفة من الناحية الفقهية ، وفيما يلي نلقي نظرة على بعض ما يقال حول تكييف هذه الطائفة ، ونزنه بميزان الشريعة :

                              أولاً : الأقباط في مصرأهل ذمة !

                              هذا القول من الضعف بمكان ، ومن الغريب أن يصدر عن طالب علم عوضاً عن أن يصدر من عالم ، وهذه أقوال العلماء في تعريف عقد الذمة وبيان أهل الذمة :

                              * قال البهوتي –رحمه الله- في الروض المربع (242 ) :" الذمة لغة العهد والضمان والأمان ومعنى عقد الذمة إقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة "
                              فمن يا ترى اليوم قام بإبرام هذا العقد معهم؟
                              الجواب : قطعاً لا أحد ، فكيف نعتبرهم أهل ذمة !
                              ففي حال غياب الإمام المسلم ذي الشوكة أو من ينوب عنه ، لا يمكن عقد الذمة لأحد كما هو ثابت عن أهل العلم ،
                              قال ابن قدامة في المغني (8/505) :
                              "ولا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه ، وبهذا قال الشافعي ، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لأن ذلك يتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة"اهـ

                              فمن هو هذا الإمام في مصر ؟ ولمن سيدفع الأقباط الجزية ؟

                              ولنفرض جدلاً وتنازلاً أنهم أهل ذمة ، فهل حافظوا على شروط هذا العهد ؟
                              جاء في الموسوعة الفقهية تحت بند (أهل الذمة) :
                              "وجمهور الفقهاء على أنّ عقد الذّمّة ينتقض أيضاً بالامتناع عن الجزية، لمخالفته مقتضى العقد.
                              وقال الحنفيّة : لو امتنع الذّمّيّ عن إعطاء الجزية لا ينتقض عهده ، لأنّ الغاية الّتي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها، والالتزام باقٍ ، ويحتمل أن يكون الامتناع لعذر العجز الماليّ ، فلا ينقض العهد بالشّكّ."اهـ

                              فهل أدوا الجزية للمسلمين! وحتى إن أخذنا برأي الحنفية، فهل التزموا نظرياً بأداء الجزية ؟ أم أنهم يصرحون في كل محفل أهم يرفضون معاملتهم كذميّين !

                              كما تسقط دعوى أنهم أهل ذمة بعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة ، فيقول الشيخ سيد سابق في فقه السنة (جزء 3 صفحة 48) :
                              " الذمة هي العهد و الأمان : وقعد الذمة هو أن يقر الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب –أو غيرهم- من الكفار على كفرهم بشرطين :
                              الشرط الأول : أن يلتزموا أحكام الإسلام في الجملة ".اهـ

                              كما نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى من رواية سفيان الثوري عن مسروق بن عبد الرحمن بن عتبة قال : "كتب عمر رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام كتابا وشرط عليهم فيه :"... ولا يظهروا شركا ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام ... ولا يبيعوا الخمور .. ولا يظهروا صليبا ولا شيئا من كتبهم في شيء من طريق المسلمين .."
                              إلى أن ذكر :
                              "فإن خالفوا شيئا مما اشترط عليهم فلا ذمة لهم وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق"

                              وقال صاحب منار السبيل (1/325): "أي تجري عليهم أحكام المسلمين في حقوق الآدميين في العقود والمعاملات، وأروش الجنايات وقيم المتلفات؛ لقوله -تعالى-: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، قيل الصغار: جريان أحكام المسلمين عليهم" اهـ

                              كما يقول العلامة ابن جبرين في شرح الروض المربع :
                              "هذا مما ينتقض به عهدهم إذا امتنعوا وقالوا: لا نخضع، لا نخضع لحكم الإسلام.
                              من أحكام الإسلام إذا كانوا في بلاد المسلمين أن يلتزموا تعاليم الإسلام إذا كانوا فيما بين المسلمين؛ فلا تتبرج نساؤهم فإن امتنعت وتبرجت انتقض العهد،وكذلك لا يظهرون الأكل في رمضان نهارا.... لأن هذا مما يؤخذ عليهم التزامه، وكذلك لا يجهرون بكتابهم فيما بين المسلمين ولا ينشرون كتبهم ولا يظهرون الدعاية إلى النصرانية أو إلى اليهودية وهم بين المسلمين.."

                              وهذا هو الراجح من أقوال العلماء في هذه المسالة ، و المعلوم أن هؤلاء النصارى لا يرجعون إلى حكم الإسلام في العقود والحقوق و الجنايات ، وبهذا أيضا يبطل عقد الذمة (في حال وجوده جدلاً) ،
                              كما ينفض عقد الذمة إن سخر أهل الذمة من الإسلام أو تعاليمه أو ذكروا الله أو رسوله صلى الله عليه و سلم بسوء ،
                              فقال صاحب كتاب الروض المربع في بيان ما ينقض العهد مع أهل الذمة :
                              "أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه أو دينه بسوء انتقض عهده؛ لأن هذا ضرر يعم المسلمين." اهـ

                              و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في (الصارم المسلول) :
                              (إن كل طاعن في الدين فهو امام في الكفر فاذا طعن الذمي في الدين فهو امام في الكفر فيجب قتله لقوله تعالى ( فقاتلوا أئمة الكفر ) " اهـ

                              و المتتبع لحال نصارى مصر ، ليعلم كيف طعنوا في الإسلام و المسلمين في مسرحيتهم المسيئة التي تسخر من الإسلام و أتباعه و تنتقص منهم و تحقرهم ، والأدهى من ذلك والأمر أن كبيرهم شنودة – قصم الله ظهره- أعلن مرارا و تكرارا أنه يرفض الاعتذار عن المسرحية بحجة انها لا تشكل إساءة للمسلمين (راجع الملحق "1" و "2" )

                              وعلى هذا فهم ناقضون لعقدالذمة -على فرض أنهم عقدوه أصلاً- باتفاق الفقهاء و من عدة وجوه هي : غياب الأمام المسلم الذي يبرم العقد ، ورفضهم اعتبار أنفسهم ذميين وما يتبع ذلك من عدم دفعهم الجزية، وعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة ، وسخريتهم من الدين الإسلامي و استهزائهم بالمسلمين ،و كل واحدة من هذه تكفي لفسخ العقد –إن افترضنا جدلاً وجوده- فكيف بهم مجتمعات!

                              ثانياً : ليسوا أهل ذمة ولكنهم مستأمنون!

                              بالرغم من أن فساد هذا القول مغن عن إفساده، إلا أني ذكرته لزيادة البيان، ونجيب على هذه الشبهة بالقول : إن عهد الأمان عهد مؤقت ، يقول ابن عثيمين -رحمه الله- كما ورد في مجموع رسائله وفتاواه(9/407): " وأما المستأمن؛ فهو الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد، لكننا أمناه في وقت محدد؛ كرجل حربي دخل إلينا بأمان للتجارة ونحوها، أو ليفهم الإسلام، قال تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) التوبة، الآية6 " اهـ
                              فهل يرى صاحب هذا القول أنهم في أمان مؤقت؟ وما مدة هذا الأمان ياترى؟
                              ومن أمنهم أصلاً ؟
                              وعلى فرض أنهم مستأمنون فإن من شرط عقد الأمان عدم الضرر ، قال صاحب كشاف القناع (8/212):
                              " (و)يشترط للأمان( عدم الضرر علينا ) بتأمين الكفار ( و ) يشترط أيضا ( أن لا تزيد مدته ) أي : الأمان على عشر سنين فإن زادت لم يصح..." اهـ

                              وجاء في الموسوعة الفقهية تحت بند (أمان) :
                              " ذهب المالكيّة والحنابلة وأكثر الشّافعيّة إلى أنّ شرط الأمان انتفاء الضّرر ، ولو لم تظهرالمصلحة." ، وأما عن رأي الحنفية فقد جاء فيها:" وقال الحنفيّة : يشترط في الأمان أن تكون فيه مصلحة ظاهرة للمسلمين" اهـ

                              ومن يرى انه لا ضرر من الأقباط على المسلمين في مصر بعد كل تلك الأحداث –ومنها قتل أختنا وفاء قسطنطين -كما روى بعض الثقات- فلا أراه الله النور!
                              وهذا الذي ذكرناه حول الأمان هو من باب التنازل في النقاش، وإلا فإنا قد بينا أن عقد الأمان لا ينطبق عليهم ولا بأي وجه.

                              ثالثاً : هم كفار لكنهم من غير المحاربين !

                              لقد بين الإسلام موقفنا من أهل الكتاب سواء كانوا محاربين أم لا ، فإما الإسلام وإما الجزية وإما القتال، قال الله تعالى: " قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَنيَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " التوبة29

                              قال القرطبي-رحمه الله- في تفسيره عند هذه الآية :
                              "فأمر سبحانه وتعالى بمقاتلة جميع الكفار لإصفاقهم على هذا الوصف، وخص أهل الكتاب بالذكر إكراما لكتابهم، ولكونهم عالمين بالتوحيد والرسل والشرائع والملل، وخصوصا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وملته وأمته. فلما أنكروه تأكدت عليهم الحجة وعظمت منهم الجريمة، فنبه على محلهم ثم جعل للقتال غاية وهي إعطاء الجزية بدلا عن القتل." اهـ

                              وقال السعدي – رحمه الله- في تفسيره :
                              " وغيى(أي جعل غايته) ذلك القتال " حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ " أي: المال الذي يكون جزاء لترك المسلمين قتالهم, وإقامتهم آمنين على أنفسهم وأموالهم, بين أظهر المسلمين ، يؤخذ منهم كل عام، كلٌّ على حسب حاله" اهـ

                              هذا حالنا مع المسالم من أهل الكتاب وغير المسالم، ومع ذلك كل الدلائل والوقائع تدل على أن أقباط مصر ليسوا نصارى مسالمين، فقد اعتدوا بالقوة الماديّة وبدعم من أعلى مرجعية عندهم على من أسلم منهم خاصة من النساء المستضعفات، واستهزؤوا بديننا في مسرحية هزلية عرف بخبرها القاصي والداني، والأمثلة على اعتداءاتهم كثيرة ، والإطناب في الواضحات يزري بذوي الألباب كما قال الجويني(رحمه الله). (راجع الملاحق في الأسفل تكرماً)

                              إذن التكييف الفقهي للأقباط في مصر أنهم طائفة من أهل الكتاب محاربة للإسلام وللمسلمين بالوسائل المادية المتاحة لها، وبالوسائل المعنوية كالكتابة والتمثيل ومعظم وسائل الإعلام الممكنة لهم.

                              * فصل : هل يشترط الإمام لقتالهم ؟

                              قال الإمام الجويني-رحمه الله- في الغياثي (121) :
                              " لو شغر الزمان عن وال، تعين على المسلمين القيام بمجاهدة الجاحدين، وإذا قام به عصب(أي جماعة من المسلمين) فيهم كفاية، سقط الفرض عن سائر المكلفين " اهـ

                              فيَصح قتالهم بقيام جماعة من المسلمين ينصبون أميراً لهم، ولو قاتلهم المسلمون أفراداً لكان لقتالهم وجهاً صحيحا، لأن للأقباط صولة على المستضعفات المسلمات، ودفع الصائل على الدين لا يشترط له شرط كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، ولله در ابن القيم- رحمه الله- حيث قال في كتابه الفروسية (188،189) : " فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعاً وعقلاً " اهـ ،
                              وقد قال قبلها مبيناً طبيعة جهاد الدفع : " وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه ، كما قال الله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) الحج : 39 ، وقال النبي من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، لأن دفع الصائل على الدين جهاد وقربة ودفع الصائل على المال والنفس مباح ورخصة فإن قتل فيه فهو شهيد ، فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا ولهذا يتعين على كل أحد يقم ويجاهد فيه العبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق " انتهى كلامه رحمه الله

                              * فصل : من نقاتل منهم ؟

                              نقاتل منهم كل من اعتدى على المسلمين بوسيلة كاستخدامه للقوة في حبس مسلمة ، أو بوسيلة معنوية كالاستهزاء بالدين او بالرسول – صلى الله عليه وسلم-، وكل من أقر ذلك الاعتداء ولو لم يشارك فيه، وممن ينطبق عليهم هذا الحكم:

                              -قساوسة الأقباط وعلى رأسهم كبيرهم الذي يقود الحرب على الإسلام وعلى المستضعفات المؤمنات البابا شنودة -أخزاه الله-، أما البابا فهو رأس الشر، وأمّا قساوسة الأقباط فهم تابعون له ديناً وتنظيماً، لا يعصونه ما أمرهم، بل ويشاركونه حرب الإسلام والمسلمين.

                              - كل من شارك بالاعتداء المادّي أو المعنوي على مسلم أومسلمة، خاصة إذا كان سبب هذا الاعتداء إسلام المسلم أو المسلمة.
                              - كل من يشارك في مسيرة مؤيدة لشنودة، أو يظهر تأييده لأي عمل مسيء للإسلام والمسلمين.
                              - كل من يدعو للنصرانية أو يثير الشبهات حول الإسلام في ديار المسلمين ، سواء من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والأشرطة والأقراص المدمجة والمحضارت والمهرجانات وما شابه ذلك،
                              - كل من يدفع ماله للكنسية القبطية من التجار وصاغة الذهب وأصحاب المصانع وغيرهم من أصحاب رؤوس الأموال، فإن كان الرضى بما تفعله الكنسية يجعل من يفعل ذلك مشاركا بالجرم ، فكيف بمن يدفع لهم ماله ليستعينوا به في تضليل المسلمين وتعذيبهم وفتنهم عن دينهم،

                              ولا أرى التوسع أكثر من ذلك احتياطاً ، ومراعاةً للمصلحة الشرعية ، خاصة في ظروف الضعف التي يعيشها المسلمون ، وكثرة الأعداء المتربصين بهم ، وأن الأمة عاجزة حتى عن دفع الكافر الصائل ، فيكون دفع هؤلاء النصارى بما يندفعون بهم ، وبيان ذلك خارج عن مقصد هذا البحث ،

                              وهذه الكلمات من ابن القيم تؤيد ما ذكرناه ، يقول ابن القيم –رحمه الله- في زاد المعاد(125،124) :
                              " وَكَانَ هَدْيُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ إذَا صَالَحَ قَوْمًا فَنَقَضَ بَعْضُهُمْ عَهْدَهُ وَصُلْحَهُ وَأَقَرّهُمْ الْبَاقُونَ وَرَضُوا بِهِ غَزَا الْجَمِيعَ وَجَعَلَهُمْ كُلّهُمْ نَاقِضِينَ كَمَا فَعَلَ بِقُرَيْظَةَ ، وَالنّضِيرِ ، وَبَنِي قَيْنُقَاع َوَكَمَا فَعَلَ فِي أَهْلِ مَكّةَ، فَهَذِهِ سُنّتُهُ فِي أَهْلِ الْعَهْدِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ الْحُكْمُ فِي أَهْلِ الذّمّةِ كَمَا صَرّحَ بِهِ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ" اهـ

                              وقال في موضع آخر مبينا حكم من أقر ورضي وإن لم يشارك :
                              " وَبِهَذَا الْقَوْلِ أَفْتَيْنَا وَلِيّ الْأَمْرِ لَمّا أَحْرَقَتْ النّصَارَى أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالشّامِ وَدُورَهُمْ وَرَامُوا إحْرَاقَ جَامِعِهِمْ الْأَعْظَمِ حَتّى أَحْرَقُوا مَنَارَتَهُ وَكَادَ - لَوْلَا دَفْعُ اللّهِ - أَنْ يَحْتَرِقَ كُلّهُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ عَلِمَ مِنْ النّصَارَى ، وَوَاطَئُوا عَلَيْهِ وَأَقَرّوهُ وَرَضُوابِهِ وَلَمْ يُعْلِمُوا وَلِيّ الْأَمْرِ فَاسْتَفْتَى فِيهِمْ وَلِيّ الْأَمْرِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَأَفْتَيْنَاهُ بِانْتِقَاضِ عَهْدِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَعَانَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَقَرّ عَلَيْهِ وَأَنّ حَدّهُ الْقَتْلُ حَتْمًا، لَا تَخْيِيرَ لِلْإِمَامِ فِيهِ كَالْأَسِيرِ بَلْ صَارَ الْقَتْلُ لَهُ حَدّا ، وَالْإِسْلَامُ لَا يُسْقِطُ الْقَتْلَ إذَا كَانَ حَدّا مِمّنْ هُوَ تَحْتَ الذّمّةِ مُلْتَزِمًا لِأَحْكَامِ اللّهِ بِخِلَافِ الْحَرْبِيّ إذَا أَسْلَمَ ، فَإِنّ الْإِسْلَامَ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ وَلَا يُقْتَلُ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَهَذَا لَهُ حُكْمٌ وَالذّمّيّ النّاقِضُ لِلْعَهْدِ إذَا أَسْلَمَ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ وَهَذَا الّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الّذِي تَقْتَضِيهِ نُصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأُصُولُهُ وَنَصّ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيّةَ قَدّسَ اللّهُ رُوحَهُ وَأَفْتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ." اهـ

                              قلتُ : وهنا يتكلم ابن القيم عن ذمي يدفع الجزية، وبيننا وبينه عهد لكنه نقض العهد، فكيف بمن لم يكن بيننا وبينه عهد واعتدى على بعض المسلمات وهن بين أظهرنا ...!

                              *فصل : طبيعة الاعتداء القبطي ليست فردية بل جماعية بإشراف قادتهم :

                              وهذا أمر لابد من تأكيده، فنحن لا نتكلم عن نصراني فرد تطاول على المسلمين ، بل نتكلم عن طائفة ممثلة بقساوستها تعتدي على المسلمين. ولا أدل على ذلك من خروج الآلاف في المظاهرات المعترضة على إسلام وفاء قسطنطين واعتكاف كبيرهم شنودة احتجاجا على ذلك ، ومازالوا في غضبهم وثورتهم حتى أذعنت لهم سلطات مصر وسلمتهم أختنا وفاء ليسوموها أشد ألوان العذاب ، وتجدهم كذلك في كل فتنة و كل محنة، و كأنهم على قلب رجل واحد ، فيكون حكمهم واحد ، خاصةً من شارك في جرائمهم بالنفس أو المال أو الرأي أو الرضى ، ولقد بينا هؤلاء القوم تفصيلاً في الفصل(من نقاتل منهم)

                              * فصل : ما حكم أموال من نقاتل من الأقباط ؟

                              بعدما بينا أنهم طائفة محاربة للإسلام والمسلمين، فحكمهم حكم الكافر الحربي الذي يستباح ماله ، بل يعتبر مالهم من أطيب الرزق ، يقول ابن القيم - رحمه الله- في زاد المعاد (5/703): " فإن قيل فما أطيب المكاسب وأحلها ؟ قيل هذا فيه ثلاثة أقوال للفقهاء .
                              أحدها : أنه كسب التجارة ،
                              والثاني : أنه عمل اليد في غير الصنائع الدنيئة كالحجامة ونحوها .
                              والثالث أنه الزراعة ولكل قول من هذه وجه من الترجيح أثراً ونظراً ، والراجح أن أحلها الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كسب الغانمين وما أبيح لهم على لسان الشارع وهذا الكسب قد جاء في القرآن مدحه أكثر من غيره وأثني على أهله ما لم يثن على غيرهم ولهذا اختاره الله لخير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله حيث يقول بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري وهو الرزق المأخوذ بعزة وشرف وقهر لأعداء الله وجعل أحب شيء إلى الله فلا يقاومه كسب غيره . والله أعلم . " اهـ ،

                              وعلى فرض أنهم أهل ذمة فإن عهدهم ينتقض لما ذكرنا ويعود دمهم ومالهم حلالاً، وقد جاء في زاد المستقنع في حق من انتقض عهده من أهل الذمة (146،145) :
                              " فإن أبى الذمي : بذل الجزية ، أو التزام حكم الإسلام ، أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا أو قطع طريق ، أو تجسس أو إيواء جاسوس، أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء: انتقض عهده ، دون نسائه وأولاده ، وحل دمه وماله " اهـ
                              قال ابن عثيمين –رحمه الله- في الشرح الممتع في تعليقه على هذا النص(8/100):
                              " المهم أنه يكون حكمه حكم الحربي " اهـ
                              أما نساؤهم وأطفالهم فلا نتعرض لهم .

                              - تنبيه : الأفضل أن يكون أخذ مالهم مصاحباً لقتالهم، لأن هدفنا الأساسي من قتالهم ليس هو مالهم بل هو نصرة الدين وحماية المستضعفين ودفع الصائل وإرهابه وردعه، والأفضل أن يصرف مالهم في مصالح المسلمين ، خاصة في دعم الجهاد والمجاهدين، وإن أخذ المسلم المقاتل لنفسه شيء فلا مانع شرعي في ذلك إن كان قتاله لهم فردياً ، وإن كان جماعياً فليتزم أمر الأمير ، والله الموفق.

                              *فصل: شُبهات وردود :

                              - لا يجوز قتل الرهبان في الإسلام كما ذهب بعض أهل العلم:
                              الرّد: قال ابن رشد في بداية المجتهد ذاكراً حال الرهبان الذين اختلف في قتالهم(1/342) :
                              " واختلفوا في أهل الصوامع المنتزعين عن الناس" اهـ،
                              أي الرهبان والعباد الذين اعتزلوا الناس واعتزلوا مخالطتهم ،
                              وجاء في المدونة عن الإمام مالك- رحمه الله- (3/378): " قلت : فهل كان مالك يكره قتل الرهبان المحبسين في الصوامع والديارات؟ قلت : أرأيت الراهب هل يقتل ؟ قال : سمعت مالكا يقول لا يقتل الراهب " اهـ
                              قلتُ : ولم يختلفوا في أمر رهبان كالذين قادوا حرب الأقباط النصارى على الإسلام والمسلمين، فهم يتكلمون عن رهبان قد اعتزلوا الناس.

                              - في قتال من حاربنا من الأقباط الفتنة والدماء، وعلينا تجنبها:
                              الرد: صد المسلمين عن دينهم، والضغط عليهم لترك الإسلام هو أعظم صور الفتنة، وهي عند الله أشد جرماً من القتل ومن سفك الدماء ، يقول الله سبحانه وتعالى : "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِالْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُعِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " البقرة217

                              قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله - عند تفسير هذه الآية : " ( والفتنة أكبر من القتل ) أي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل" اهـ
                              فلا ضرر ولا مصيبة أكبر من مصيبة الدين، وأهم الضرورات الخمس هي حفظ الدين، جاء في التقرير والتحبير لابن أمير الحاج- رحمه الله-(5/472) : " (ويقدم حفظ الدين ) من الضروريات على ما عداه عند المعارضة لأنه المقصود الأعظم قال تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وغيره مقصود من أجله ولأن ثمرته أكمل الثمرات وهي نيل السعادة الأبدية في جوار رب العالمين " اهـ.
                              ومنع القبطيات من الإسلام ، وتعذيب من أسلم وقتله هو الفتنة الحقيقة التي علينا تجنبها، وقد شرع الله تعالى وأوجب الجهاد وما فيه من إراقة للدماء لحفظ الدين، ولحفظ المسلمين ونصرتهم خاصة المستضعفين منهم، يقول تعالى في كتابه العزيز :
                              " وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِالْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَللَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً " النساء75

                              قال القرطبي- رحمه الله- في تفسيره :
                              " قوله تعالى : (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) حض على الجهاد. وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنوهم عن الدين؛ فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده، وإن كان في ذلك تلف النفوس."

                              - قتال المحاربين الأقباط سيكون ذريعة أمريكية للتدخل العسكري في مصر لحمايتهم !
                              الرد: وهل هناك فرق بين النظام المصري وبين النظام الأمريكي؟! وهل تستطيع أمريكا المتقهقرة اليوم التدخل العسكري في مصر؟ وعلى فرض تدخلها فإن هذا سيفتح لنا باباً للالتحام المباشر مع الأمريكان في مصر، فبدل أن تحاربنا أمريكا عن طريق الجنود المصرين فإنها ستنزل هي بنفسها لتقاتلنا بجيشها، وستكون فرصة للانتقام من رأس الكفر العالمي، وستكون بإذن الله الضربة القاضية لأمريكا بعد ضرباتها في العراق وأفغانستان، وأرى ان هذه النقطة من مبررات استهداف الأقباط لا من مبررات تركهم، وعلى الله التكلان، وأقول لمن يردد هذه الأراجيف :" أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ " التوبة13

                              * أخيراً :
                              - من وجد في نفسه القدرة على كف شر هؤلاء المحاربين فلا يترددن، فإنه عين الجهاد في سبيل الله.
                              - ومن رأى خطأ ما ذهبت إليه، فلا يضيعن وقته في الرد والترقيع، وليدافع عن المستضعفات بالطريقة التي يراها شرعية أو ليصمت، فالشيطان الأخرس أقل ضرراً من الشيطان المتكلم، ولا عزاء لمن لا يغار على المسلمات المستضعفات.
                              -الكنائس التابعة للأقباط ليست مجرد أماكن لعبادتهم الشركية، بل هي أماكن للتحريض ضد المسلمين، ولتعذيب من يسلم من الأقباط ، فهي جديرة بالاستهداف، فلا تشاور أحداً في استهدافها وحرقها و تهديمها وتنكيسها ،
                              -يرجع للأهمية إلى ما كتبه الشيخ الدكتور هاني السباعي حول فرية قتال الأقباط للمحتلين، تجد رابط الموضوع في الملاحق..

                              اللهم انصر من نصر دينك،واخذل من خذله
                              اللهم عليك بكل مدافع عن الأقباط المحاربين ساكت عن نصرة المسلمين المستضعفين.
                              أما أنتم يا معاشر نصارى الأقباط فرسالتي ورسالة كل مسلم لكم :

                              Comment

                              Working...