مختصر بعض أجناس البراهين على صحة الإسلام العظيم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عياض
    باحث في الفلسفة
    • Jul 2009
    • 1842

    #16
    و سأزيد نظري بعد الفاضلين متروي و ابي القاسم..
    -أولاً. القضيه ان التاريخ الاسلامى نقلاً عن المستشرقين ومن على نفس منهاجهم.....ان الكثير من الناس تعرضوا للأضطهاد وحرق كتبهم..بنائاً على اوامر الحاكم المسلم..او الحاكم المخالف لفكرهم عموماً..كما حدث مع شيخ المسلمين (ابن تيميه الحرانى) من حبس وتنكيل
    وهناك امثال (ابن عربى)..الذى اضطهد لأفكاره (الشاذه) عن الحلول والاتحاد..وهناك من كان يعتنق ديانه البراهمه ومنهم من كان مجوسياً إلخ إلخ))
    مثلاً ابن المقفع لم تصل لنا من كتبه(ما يقرب من تسعه كتب او اكثر) سوى(كتابين او ثلاثه) كالادب الكبير والادب الصغير..والاخبار متضاربه حوله
    هل هو مجوسى.؟ مسلم ؟ دهرى ؟. لايعرف احد!.. ولايستطيع القطع بكنه تفكيره سوى ان هذا الرجل حاول التعرض للتحدى المذكور عن القرآن..ومحاوله معارضته..كذلك(ابى العلاء المعرى) ...ومعارضته للقرآن فلم يصل منها سوى (خبر المعارضه نفسه)...وليس نص المعارضه الشعريه
    ولا داعى للأطاله اكثر من ذلك..خلاصه الامر ان هؤلاء عارضوا القرآن ..ولكن لم تصل معارضتهم لنا لأسباب عديده منها تنكيل الحكام وما الى ذلك من الاسباب السالف ذكرها...ولذلك لو حكمت كشخص يبحث فى الامر فأن الامر بالنسبه لى ضبابياً لا استطيع ان انشىء عليه يقين جازم
    أولا هذا القول مبني على الغفلة عن امور مهمة ذكرها شيخ الاسلام نقلا عن ائمة الاعجاز السابقين
    ان القرآن نفسه تعرض للاضطهاد و مع ذلك لقوة الدافع و الدواعي لم يمكن نقض انتشاره لاحتياج الناس الى امثال هذا في حياتهم اليومية و لكون من اهم مطالبهم..فلهذه المنزلة لمثل هذا الأمر عند الناس و الذي تعم به البلوى اذ لا احد من الناس الا و هو متشوف الى ما بعد الموت و قلق الموت هو من اشد القلق المسيطر على بني الانسان كانت دوافع نقله اجتماعيا من اقوى الدواعي..و لهذا فأي كتاب يتحدى القرآن على تبوء هذه المنزلة فلا بد ان ينتشر مهما انزلت به صنوف الاضطهاد و المضايقات...اذ الدوافع النفسية الاجتماعية كما اشار ابن تيمية بمنزلة الدافع النفسي عند الفرد.. فهو كما لو قلت ان رجلا يحتاج لدواء يرفع عنه الموت و يفكر في مرضه يوميا ثم تقول له هناك دواء ليس في الصين بل بين يديك لكن ان ظاهرت به شوف أقتلك..فيستحيل مهما هددته ان يترك البحث عنه و تجربته و لو سرا ...و مستحيل ان توقف هذا الدواء ان اثبت فعاليه سرا ...حتى يتحول الانتشار الى علانية و يقلبك انت و آلة اضطهادك...و هذا المرض الشكي الخوفي من الموت و معنى الحياة نحن مريضون به جميعا بل قد يكون ألمه عند كثير من الناس اشد من الم الأمراض الجسدية بدليل ما علمناه يقينا من الحالات المثكاترة المنتشرة لمن لم يجد الدواء من الملاحدة ادى به الى تفضيل الانتحار و الموت او الجنون او الشيطنة و القتل و السفك على البقاء في هذا مع انهم في الغالب معافون في الجسد ..
    و لهذا ايضا كان تعبير القرآن عن نفسه انه شفاء لما في الصدور..فاتونا من الصدليات بدواء انتشر حتى عم الخلق و لم يكن نافعا و اقوى من غيره في نفسه..
    فهذا خلاصته ان يرد عليه ان المعارضين تعرضوا للاضطهاد فيقال : فكان ماذا؟؟ لم يخل كتاب من التعرض للاضطهاد ..و ليس من شرطنا الخلو من الاضطهاد...و لو كانت في اي كتاب عناصر قوته لصمد امام الاضطهاد لقوة الحاجة اليه و الى قوته و عموم البلوى بها..
    بقي في هذا المطلب الاشارة الى أمور خارج الموضوع منها أرجو ان تعذرني و الاخوة في ايرادها
    تفنيد الجزم الذي ذكرته اخي المرسي عن ان ابن المقفع او المعري قاما بمعارضة القرآن...بل بالعكس هذا هو من اوهن ما هو معروف عنهم و الخلاف فيه معروف و الجمهور ينفيه خاصة جمهور محبيهما من الأدباء كالمؤرخ الأديب ابن العديم قديما و علامة الهند و اديبها الميمني حديثا...
    و كذلك الاشارة الى ما يسمى اضطهاد الزنادقة قديما ..يجدر الاشارة الى انه من جهة الاضطهاد او المنع بلفظ اعدل عرف في جميع المجتمعات و لا زال معروفا الى اليوم فقط يجب تحرير موضع المنع...اذ ما من نظام معاصر و قديم الا و يجب ان يمنع ما يهدم عقيدته التي بنى عليها...فالسؤال الحق يكون : هل هناك نظام يبيح نشر و الترويج لما يهدم صلب عقيدته و نواته التي بني عليها؟؟
    هذا يمكن ان تجزم انه مستحيل...لأن من طبيعة النظام...أي نظام..طبيعي او صناعي او اجتماعي..ان تكون له طبيعة عنفية حامية لصلب ما قام عليه و نفي الفناء عن نفسه ..و الان انعدم معنى حب البقاء فيه و كان هذا اقوى في تطرق الفناء اليه..و هذا من صلب البحث في الديموقراطية حديث الساعة الآن
    و الاشارة الطريفة أيضا انه من ضريبة هذه المناعة للنظام ان يقع فريستها بعض نفس حاملي اوكسجين الخير فيها ...من العلماء و الدعاة كما ورد في الاشارة...بل ذهب الشيخ الحافظ عبد الحي الكتاني في مؤلف له حسب ما ذكر انه تتبع كل العلماء الذين كان لهم لسان صدق في الأمة فوجد انه ما من احد منهم الا و مر بمحنة من النظام و توبع و اضطهد و منع و مسته الضراء...و تتبعت مثل هذا في بحث لي قديم في المجتمعات الغربية في تقلب احوالها قديما من عهد اليونان الى الآن فوجدت ان الأمر فيها تقريبا كذلك و اسماء معروفة ممن كان لهم دور في النهضات اصيبت بالشيء نفسه و ان كان بدرجة ادنى من التدافع الحق..و ان كنت لم أتم الاستقراء فيه و الله ييسر الوقت ان شاء
    Last edited by عياض; 01-26-2011, 03:37 AM.

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

    Comment

    • عياض
      باحث في الفلسفة
      • Jul 2009
      • 1842

      #17
      الانسان عدو ما يجهل-وليس كل الناس متخصصون فى العربيه -مثلاً شخص مثلى -قدراته اللغويه ركيكه الى درجه كبيره-فمهما كانت الاشياء امامه (فى نظر البعض جميله ورائعه وبليغه) هى بالنسبه له -لا معنى لها-اشبه بمن لا يعرف فى الكيمياء فيرى (معادلات كيميائيه عن تكوين حمض الكبريتيك المخفف) بالتأكيد لن يفهم شيئاً ولن يقدر اى شىء عن الكيمياء ولا سيقدر كاتب هذه المعادله
      فكيف بإنسان يريد ان يؤسس ايمانه اليقينى على شىء هو لايعرفه ولا يفقه فيه ولايمكن ان يصدر حكماً سلباً وإيجاباً على براعة هذا الشىء لكون فاقد للقدرات اللغويه التى تمتعه بذلك وتجعله يصدر حكماً بأن هذا الشىء معجز؟-وإيضا لى وجه نظر ان تقديس الشىء يطفى عليه لمحه اعجازيه
      فمثلاً مع فارق الاسلوب الواضح بين الكتاب المقدس(فى ركاكه اسلوبه ) والقرآن(وهذا فى صالح القرآن بالطبع) لكن لو سألت مسيحى عن الانجيل فسيقول لك كلاماً مثل ذلك من انه معجزاً وبه من الأكتشافات العلميه ووو-والكثير وهذا من الممكن ان يراه البعض اذا تصفح مواضع البروتستانت سيعرف عن ماذا اقصد
      الامر اشبه بإنسان يرى (نصاً فرعونياً قديماً )واحد الاثريين يقول له هذا النص (به من الروائع ما لاتتخيله وما لايمكن ان يأتى به احد) والشخص نفسه لايعرف اصلاً شىء فى الهيلوغريفيه
      و هذا لا شك في صحته ان الجهل يورث هيبة...و لكن ينطبق هذا فقط على الجهال من العوام الامعات الذين تجمعهم المأدبة و تفرقهم الهراوة...لهذا نعت الجمهور بما هو اهل له في القرآن ان كان بهذه الصفة من الجهل و اسثنى الجمهور من الذين آمنوا و علموا و عملوا ايمانا عن علم...و علما عن ايمان...و عملا بمقتضاهما...و هذا يرجعنا الى ضرورة ما تكلم به الناس من الارتقاء بالعوام ليرتقي الايمان و تصلح الحياة..
      و لهذا نبيه القرآن ان فضله يعرفه العالمون الذي لا يستحسنون الهيروغليفية ان لم يكونوا يفهمونها...و الناس لهم تبع...كما ان فضل الفيزياء يعلمها العالمون بها و الناس يعظمونها و ان كانوا لا يعلمون ما معنى احتمالية هايزنبرغ..و الناس نسيج يأخذ بعضهم عن بعض و يتأثرون بعضهم ببعض و فأي كتاب شمل اثره جميعهم دل على قوة مصدره ...و لهذا كان القرآن و الانجيل و التوراة بالترتيب الكتب الأكثر تأثيرا و قراءة في نسيج العالم و الناس...و هذا يجر الى ما ذكرته من اعجاز الانجيل و التوراة لغويا و علميا عند اصحابها و هذا بلاشك صحيح و ستجد طرفا من رد ابن تيمية الاستباقي على هذه الحجة و الاعتراض في شريط سألنا فأجابوا او سألوا فأجبنا ...و قارن بدعوى المتنبئين الذين اتوا بعد الاسلام بعد ان ارسل الله الجزم بانقطاع عهد الرسل كيف ان الكتب التي أتت ممن تنبأ بعد كلها ليست كهذه الثلات..كنبي المارمون او نبي السود..او حتى نبي القاديانية و ربما رأيت طرفا من نقاشنا معهم و كيف عجزوا ان يأتوا من وحي نبيهم 1% من الاعجاز اللغوي او العلمي او الاخباري او التشريعي او الاصلاحي الموجود في القرآن و الانجيل و التوراة...قل لهم ان يأتوا بنبأ واحد تنبأ به الميرزا او تنبأ به محمد اليجا او تنبأ به جوزيف سميث..و صح..كما صح بقطع في القرآن و الانجيل و التوراة مئات المرات بشهادة محايدين . بل اين ذكر هؤلاء في الكتب السابقة بعبارات واضحة كما ذكر موسى و عيسى مثلا بصراحة في كتب الأمم القديمة و المتدقمة عليهما و ان لم تكن كتابية ...و كنت ناقشت مارمونيين من علماءهم عن الدليل الأكبر على ذكر نبيهم في الكتب السابقة فذكر لي حسابات لغوية رياضية من قبيل الكابالا ممكن ان تستخرج منه ما شئت من اسماء ان ابدلت القواعد و لا قرائن دالة على ترتيبها كما يقولون...#هذا دون الانحطاط في البلاغة التي لا تصل الى بلاغة اللورد بايرون مثلا..و مثله عند القادياني و خلفاءه او البهائيي مثلا كما يمكن ان ترى في المنتدى الذين لا يصلون الى بلاغة الحريري او المعري مثلا ...فكيف بمن هو فوقهم كابن العميد و القاضي الفاضل ..فكيف ببلاغة العرب الأقحاح الأولين و كبار العلماء كالشافعي و الجاحظ و عبد الحميد الكاتب و اضرابهم ...فكيف بالقرآن الذي شهد له بالقمة في البلاغة عامة من خاض فيها ليس من المسلمين فقط بل من نصارى العرب و المجوس و الصابئة و المستشرقين ممن كانوا من ادباء العربية...في استعياب مقاصد البيان و جمع أكبر قدر من اغراض المعاني الوجودية اللامتناهية في الألفاظ المتناهية...بل و في اقل الألفاظ و احسنها و ادومها...
      اما في نفسك فحاول الكتابة ...و انظر..اذ كما يقول باموك وهو نوبل..الابداع نوع من الألم ..و سترى الألم الذي يلحقك من محاولة جمع كل العلم الذي في رأسك و معانيه و ما ارتبط بها من معاني الوجود و صياغتها في قوالب الألفاظ و ستفهم اعجاز القرآن بعد ان ترى الارهاق الذي ستخلفه لك هذه التجربة...هذا دون ان تقوم بالاقتداء باسلوب القرآن من نثر المقاطع الختلفة ظاهر و المجموعة بنظام خفي باطنا... و تحته نظام آخر و تحته نظام آخر فيما يشبه مراتب التأويل البيانية المترابطة الذي حاوله الحداثيون..وصدقني حاولت بعض ذلك في يومياتي و حاول الجاحظ قبلي و رأينا الشقة ...و علمت ارتباط البلاغة بمقدار العلم ..و القدرة على التأثير النفسي في الواقع...و هذا لله المثل الأعلى منه اذ انه اعلم العالمين و القيوم الذي لا تأثير لأحد في الواقع مثله...فلا غرابة ان تكون كلماته لا تنفذ..كما علمه...
      Last edited by عياض; 01-26-2011, 03:42 AM.

      " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

      Comment

      • عياض
        باحث في الفلسفة
        • Jul 2009
        • 1842

        #18
        بالنسبة لكلمة اضطهاد القرآن..فانما عنيت به اضطهاد من يحملونه..بمعنى ان القرآن في العهد المكي كان كتابا ممنوعا و متابعا...و العهد المكي ضعف العهد المدني...هذا ان التزمنا فقط بالمدة التي كان فيها القرآن ممنوعا منعا نهائيا..اذ معروف انه حتى في العهد المدني ما كان مسموحا به في الغالب الا في المدينة...فان أخذنا في الاعتبار ما اشار اليه شيخ الاسلام من ان التحدي وقع في العهد المكي لأن الآية مكية باتفاق..في اوج الحصار على القرآن و لعلنا جميعا نتذكر آيات قرآنية مكية تؤرخ لهذا الحصار و الاضطهاد كقوله تعالى وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا و قوله تعالى قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون...و كلنا يتذكر قصة اسلام عمر بن الخطاب...لعلمنا ان استحضرنا كل هذا مغزى الكلام الملخص لابن تيمية في كيف تبطل حجة من قال ان الكتب المعارضة للقرآن لم تظهر كظهور الكتب السماوية لتعرضها للاضطهاد..و ظهر ان الحجة تشغيب و سحر و سفسطة من استغلال ذهول ذهن قارئها عن الاضطهاد الأشد الذي تعرضت له الكتب السماوية و مع ذلك انتشرت وظهر فضلها و تفوقها ..
        Last edited by عياض; 01-27-2011, 02:53 AM.

        " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #19
          موضوع ممتاز
          و ردود متميزة
          و استئذن الاخوة فى اضافة
          1- اعجاز القران يكفى فيه عجز العرب زمن النبى صلى الله عليه و اله و سلم عن معارضته مع حرصهم التام على اطفاء نور دعوته
          و لو عارضوه لنقلت المعارضة قطعا فلا يقال ان الخوف من المسلمين منع نقلها
          لان الخوف إنما يمنع من الظهور والاشتهار لا النقل فلا يمنعه؛ بدليل أنه قد نقل أقوال المنكرين للصانع والسابين للرسل، ولم يمنع من ذلك خوف المسلمين، و يكفى شاهدا فضائل على بن ابى طالب فقد حاربه بنو أمية و بالغوا في طمس فضائله وكتمها فخرج من بين الكتمين ما ملأ الخافقين، ولم يؤثر الخوف إلا في ظهورها واشتهارها في أيام بني أمية، وأما نقلها وروايتها فلم يؤثر في منعه بحال، وبعد فكان أعداء محمد صلى الله عليه وآله وسلم في عزة ومنعة، وفي غير أرضهم مواضع يمكنهم إظهار المعارضة فيها كبلاد فارس والروم وغيرها،
          وأيضاً لو جوزنا ذلك لجاز لقائل أن يقول: إنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنبياء إلا أن المسلمين قتلوهم ولم يجسر أعداؤهم على نقل ذلك للخوف، و هو باطل
          2-لو ظهرت المعارضة لتواترت لما نعلمه ضرورة من حرص اليهود والنصارى وغيرهم على إبطال أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ونقل ما يدل على كذب دعواه في حياته وبعد وفاته إلى زماننا هذا ولا مانع لهم يقدر إلا خوف المسلمين، وذلك إنما يلزم لو طبقت شوكة المسلمين أقطار الأرض، والمعلوم خلافه فإن أكثر الأقطار غير اسلامية وهم في القوة والسطوة في الغاية التي ينتفي معها خوفهم من المسلمين،
          و الحكام لا يقدرون على منعهم من حفظ المعارضة في السر وإلقائها إلى أوليائهم سِّراً حتى يشتهر ويستفيض بحيث لا يمكن كتمانه، فكتب الأغاني فيها من القدح على بني العباس ما لا يجهله من علم ذلك وتحقيق أحوالهم في الشرب والغناء والملاهي ,والدار دارهم، والسلطان سلطانهم، وصنفت في بحبوحة كلمتهم خمسون كتاباً ما أمكنهم المنع منها، وقد ذكر طعن الملحدين على القرآن الكريم ومعارضته ككلام ابن الراوندي وغيره وتصنيفهم في نقض القرآن ومعارضته فلم تمنعه هيبة الإسلام وأهله

          Comment

          • miss esraa
            عضو
            • Sep 2010
            • 163

            #20
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
            شكر الله لك شيخنا ابو القاسم
            هذه السلسله عن براهين الايمان للشيخ الزنداني

            رائعه جدا و تلخص الكثير , ادعو الكل لمشاهدتها
            و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
            " مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا"

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #21
              اضافة الى ما ذكره الاخوة حول مسالة الخلود فى النار اضيف :
              الاشكال مبنى على انه لا بد ان يكون هناك تطابق بين الجريمة و العقاب
              اى كيف يعاقب الانسان على جريمة عقابا لا يساويها كيفا و كما
              و الواقع ان التطابق بين الجرم و العقوبة كَمّاً و كيفاً، إنما يرتبط بالعقوبات الجعلية، و أما إِذا كانت العقوبة أثراً وضعياً للعمل فلا نجد تلك المطابقة في الكم و لا في الكيف
              فالسائق الغافل لحظة واحدة ربما يتحمل خسارات نفسية و مالية تدوم مدة عمره. و الإِنسان الذي يستر بذرة شوك أو بذرة ورد تحت التراب، يحصد الأشواك والورود ما دام العمر، فالعمل كان آنياً والنتيجة دائمية، فليست المعادلة محفوظة بين العمل و ثمرته
              فإِذا كان عمل الإِنسان في هذه الحياة بذوراً لما يحصده في الآخرة فلا مانع من أن تكون النتيجة دائمية والعمل آنياً أو قصير المدة. و هذا بنفسه كاف في ردّ الإِشكال، و قد عرّفه سبحانه نتيجة عمله في الآخرة و أنَّ أَعماله القصيرة سوف تورث حسرة طويلة أو دائمة و أنّ عمله هنا سينتج له في الآخرة أشواكاً تؤذيه أو وروداً تطيّبه، و قد أقدم على العمل عن علم و اختيار، فلو كان هناك لوْم فاللوم متوجه إليه، قال سبحانه حاكياً عن الشيطان: (وَ قَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الاَْمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَ عَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ مَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّـالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
              و يتضح الامر اذا عرفنا ان لعمل الإِنسان صورتين، صورة دنيوية و صورة أخروية، فعمل الإِنسان يتجلى في كل ظرف بما يناسبه، فالصلاة لها صورتها الخاصة في هذه الحياة من حركات و أذكار، ولكن لها صورة أخرى في الحياة الأخروية.

              كما أنَّ الصوم له وجود خاص في هذا الظرف يعبر عنه بالإِمساك عن المفطرات، و له وجود آخر في العالم الأَعلى يعبر عنه بكونه جُنّة من النار. و هكذا سائر الأَعمال من طالحها و اطلحها. و هذا ما أخبر عنه الكتاب العزيز، يقول سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَـامَى ظُـلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا)
              و قال سبحانه: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَـاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

              و قال سبحانه: (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ)

              إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على حضور نفس العمل يوم القيامة، لكن باللباس الأخروي
              و هذه الإعمال تلازم وجوده و لا تنفك عنه، فإِذا كان عمل كل إِنسان يعد من ملازمات وجوده، و ملابسات ذاته، فالسؤال عن أنَّ التعذيب لماذا، يكون ساقطاً، إِذ السؤال إِنما يتوجه إذا كان التفكيك أمراً ممكناً

              Comment

              • أبو القـاسم
                محاور
                • Nov 2010
                • 3815

                #22
                أحسنت أخي المكرم القلم الحر وأعتذر عن ذهولي عن شكرك..وكلامك مسدد وجيه ..بارك الله فيك ونفع بك
                ولكني آثرت مخاطبة الأخ الأمازيغي في الخاص لكثرة إشكالاته
                مقالاتي
                http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                أقسام الوساوس
                http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                http://abohobelah.blogspot.com/

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #23
                  بارك الله فيكم

                  Comment

                  • elmorsy
                    عضو
                    • Dec 2010
                    • 661

                    #24
                    سيد ابو القاسم المقدسى.تحيه طيبه وبعد
                    ....اتمنى تكون فى افضل صحه وافضل حال
                    وسعيد بلقياك مره اخرى
                    بالنسبه لى اتمنى ان يكون ما زال مرحباً بأسئلتى هنا فى هذا الموضوع حول الإسلام
                    ارجو ابلاغى بذلك اذا كان يمكن النقاش هنا حول بعض القضايا التى تهمنى ..او الطريقه الأفضل لذلك سواء فيتح موضوع بذلك او هنا
                    خالص تحياتى
                    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

                    ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

                    ((محمد الغزالي))

                    Comment

                    • الإصبع الذهبي
                      عضو
                      • Jul 2010
                      • 110

                      #25
                      أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يسددك وينصرك على أعدائة الجاحدين و يوفقك للحق اللهم آمين

                      موضوع جميل جداً ومختصر وغزير الفائدة ...

                      أتذكر كلاماً ذكره شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله قال في معنى كلامه ( أن المسلمين هم أسرع الناس وصولاً للحقيقة قال الله تعالى ( والذين إهتدوا زادهم هدىً وآتاهم تقواهم ) الآية ... ) أو كما قال رحمه الله

                      جزاك الله خير أخينا بل معلمنا وإستاذنا ...
                      Last edited by الإصبع الذهبي; 02-09-2011, 01:57 PM.

                      Comment

                      • عياض
                        باحث في الفلسفة
                        • Jul 2009
                        • 1842

                        #26
                        موضوع جميل جداً ومختصر وغزير الفائدة ...
                        نعم و لا أدل من عدد القراء مقارنة مع المواضيع الأخرى..أنا عن نفسي قرأته أكثر من مرة لاختصاره ...فلو واصل شيخنا الفاضل في استخراج ما في جعبته

                        " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                        Comment

                        • أبو القـاسم
                          محاور
                          • Nov 2010
                          • 3815

                          #27
                          شكر الله لكما أخوي الفاضلين الموقرين..على حسن ظنكما وجميل ثنائكما ..وإنما هو ستر الله وتوفيقه..
                          وسأشرح كل نقطة إن شاء الله وبعونه في موضوع مستقل..فيكون نشراً لما لُفّ في هذه النقاط..ولكن على سبيل الاختصار أيضاً
                          والله الموفق من قبل ومن بعد
                          مقالاتي
                          http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                          أقسام الوساوس
                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                          مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                          http://abohobelah.blogspot.com/

                          Comment

                          • أبو القـاسم
                            محاور
                            • Nov 2010
                            • 3815

                            #28
                            أرجو من الإدارة الموقرة وضع هذا الرد مكان الموضوع الأصلي
                            بعض أجناس البراهين على صحة الإسلام العظيم *
                            اعلم - سددك الله لإصابة الحق-..أن الأدلة على صحة الإسلام وبطلان ما عداه كثيرة جدا..يتكشف منها للمرء بقدر تجرده في البحث وصدقه في تلمّس الحق..وسأذكر بعض أجناس الأدلة(ومعنى كونها جنساً أنه يندرج تحتها أفراد كثيرة جداً أو مؤداها يشير إلى دلائل أخرى ..)
                            " وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " ,"قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً"
                            الدليل الإعجازي في التحدي بالإتيان بمثل القران أو سورة منه.. والتحدي ما يزال مشرَعا لم تغلق أبوابه ,وأنت ترى العالم كيف يعادي الإسلام ويعدو بكل ما أوتي من قوة لتقويضه , فلم يمكنهم عبر العصور المتوالية تأسيس منظمة مكونة من كبار اللغويين الكافرين لتوليف سورة صغيرة على الأقل تفوق نظم القران بالاحتكام إلى قواعد اللسان العربي والبلاغة ,وهذا التحدي لا تجده في غير الإسلام.قال الإمام ابن تيمية (كان الكفار من أحرص الناس على إبطال قوله، مجتهدين بكل طريق يمكن، تارة يذهبون إلى أهل الكتاب فيسألونهم عن أمور من الغيب، حتى يسألوه عنها، كما سألوه عن قصة يوسف، وأهل الكهف، وذي القرنين، كما تقدم. وتارة يجتمعون في مجمع بعد مجمع على ما يقولونه فيه، وصاروا يضربون له الأمثال، فيشبهونه بمن ليس مثله لمجرد شبه ما، مع ظهور الفرق. فتارة يقولون: مجنون، وتارة يقولون: ساحر، وتارة يقولون: كاهن، وتارة يقولون: شاعر. إلى أمثال ذلك من الأقوال، التي يعلمون هم وكل عاقل سمعها أنها افتراء عليه .فإذا كان قد تحداهم بالمعارضة، مرة بعد مرة، وهي تبطل دعوته، فمعلوم أنهم لو كانوا قادرين عليها لفعلوها؛ فإنه - مع وجود هذا الداعي التام المؤكد - إذا كانت القدرة حاصلة، وجب وجود المقدور، ثم هكذا القول في سائر أهل الأرض فهذا القدر يوجب علما بينا لكل أحد بعجز جميع أهل الأرض، عن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، بحيلة وبغير حيلة .وهذا أبلغ من الآيات التي يكرر جنسها كإحياء الموتى؛ فإن هذا لم يأت أحد بنظيره( .وليس الأمر في عدم قدرتهم فحسب..فهذا برهان جازم بلاشك ولكن في التوكيد الحاسم من الله العلي أنهم لن يفعلوا ذلك ..ومن أين لمحمد- - لو كان مجرد دعيٍّ كما يزعمون أن يتجاسر ويعرض دعوته لهذه المغامرة ويخاطر بمستقبل رسالته ؟ على أنه صلى الله عليه وسلم لم يتحد الناس بأحاديثه هو ,فكلامه غير معجز وإن كان بلغ في الفصاحة أعلاها في الحكم الإجمالي..فتأمل هذا جيدا تدرك وجوهًا أخرى في تقرير البرهان.
                            " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا "
                            مجرد خلو القرآن من أي خطأ بحيث يتعذر على أي معاند إثبات ما يزعمه خطأً..مع استحضار أن عمره نحو 1400 سنة ,وأنه شمولي في مباحثه لجوانب الحياة ..فهذا بحد ذاته برهان يقيني على كونه إلهياً..فإنك لن تظفر بكتاب بحجم المصحف قط طرق جميع أقضية القران..إلا وفيه مخالفات للواقع أو العقل أو العلم أو البداهة أو الحس أو جميع ذلك, وانظر إن شئت في مصداق ما أقول :ما يسمى بالكتاب المقدس عند النصارى, وكتب الأديان الوثنية, وكذا الفلسفية التي تمثل عند الجاحدين مدوّنات عبقرية..فلن يصفو لك منها إلا المنهل الرويّ:القران , وكذلك السنة الصحيحة
                            "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"الدليل العلمي المتعلق بالكشوفات الحديثة وهي كثيرة جدا في شتى العلوم..ولست أعني به ما قد يتكلفه بعض المحبين للإسلام فيسيئون إليه من حيث أرادوا الإحسان بتأويل متعسف لبعض الآيات,فهذا شأنهم وغلطهم ,والقرآن بريء من وصفهم..ولكن أردت نصوصا محكمة بيّنة لايملك المنصف إزاءها إلا إعلان الاندهاش, وكثير من علماء الغرب ومثقفيهم إنما أسلم من أجل هذا ,وقارن ذلك بالأديان الأخرى..ونحن المسلمين مستعدون للتحدي ولله الحمد..وأنصح هنا بمناظرة دكتور ذاكر مع دكتور كامبل حول العلم بين القران والإنجيل.كما ينظر كتاب موريس بوكايالطبيب النصراني الفرنسي والعالم بالآثار الذي أسلم بعددراسة مقارَنة..
                            " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ "
                            الدليل التاريخي المتعلق بالنبوءات المستقبلية..إذ لم يأت شيء واحد فقط على خلاف ما قاله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا دليل متجدد حيوي مع تعاقب الأيام فالتمسه في أحاديث أشراط الساعة تجده كفلق الصبح
                            بخلاف ما تجده في تنبوءات ما يسمى بـ"الكتاب المقدس" فما صح منها قليل جدا وهذا الذي صح منها فلكونه مما لم تمسه يدُ التحريف للكلم عن مواضعه
                            -" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ "
                            دليل حفظ الكتاب والسنة بالأسانيد المتصلة المتضافرة إلى يومنا هذا, و لا تجد مثل ذلك في أي دين آخر..يقول مرجليوث : " ليفخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم" وهذا دليل قوي جداً لو يعقل المبطلون..فإن الله قيّض لهذا الدين خاصة هذا العلم الشريف ,كشفوا به الأخبار ونخلوها حتى انماز صحيحها من سقيمها فامتازت هذه الأمة بمخزون هائل "أرشيف" في أحوال الرجال وموقع كل واحد من الصدق والعدالة والضبط والإتقان..هذا ولن يسع الناظر فهم هذا الدليل على وجهه حتى يطلع على علم الحديث والرجال والعلل ولك أن تتصور أن آلاف المسلمين اليوم ومن قبل, عبر القرون لديهم أسانيد متصلة بالقران عن شيوخهم جيلا بعد جيل وكابرا عن كابر .وفي كل طبقة آلاف مؤلفة وهذا السند متصل برأس الهرم رسول الله .. رغم محاولات التحريف من قبل الحاقدين على الإسلام..والمستمرة إلى عصرنا الحديث بل إنه لا يعرف دين على وجه الأرض يحفظ الأطفال فيه كتابه المقدس عن ظهر قلب وفي كل أصقاع المعمورة سوى كتاب الله عز وجل ..وإنما يفطن لهذا المعنى من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ,وفي حديث عياض بن حمار رضي الله عنه في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: "يقول الله تعالى: إني مبتليك ومبتلٍ بك، ومنزلٌ عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان" فهو غير قابل للتحريف مهما صنعوا
                            "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ "
                            التوراة والأناجيل الحالية على ما فيها من تحريف هي نفسها من أدلة صدق الرسول صلى الله عليه وسلم..ويمكن بيان ذلك بالتفصيل في النبوءات التي يحتويها العهدان القديم والجديد وفي بعضها إشارات جلية لا تقبل الشك في أن المقصود هو محمد عليه الصلاة والسلام,ولهذا كان هذا من أعظم أسباب إسلام القساوسة خاصة والشواهد الواقعية على ذلك كثيرة,خصوصا مع النظر في مجموع الأناجيل المتوافرة.. قال الله عز وجل "ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب" يعني علم كتاب اليهود والنصارى ..على أن هذه الأناجيل الموجودة التي فيها الشواهد منقولة عن نسخ يونانية وعبرية أو تراجم ليست عربية ..فهل ذهب الرسولووضع اسمه أو أوصافه فيها كلها ! هذا وهو أمي بأبي هو وأمي
                            وتدبر قول الله تعالى : "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.."
                            بل تالله لقد ورد ذكر وصف صحابته في كتبهم كما أشار الله لذلك بقوله جلثناؤه "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا"وما يزال وصفهم إلى يومك هذا بالقديسين في كتابهم..مع العلم أنه حتى على لو لم يكن رسول الله محمد نبياً على حد زعمهم فإن مجيئه كان حدثا هز الوجدان العالمي باتفاق وتغير به وجه الزمان فحين تجد مفسريهم يتحاشون ذكره حتى على سبيل النبوءة التي لا تنسب له رسالة تعلم أنهم كما حكى الله عنهم "يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون"فإنه لا يخلو إما أن يكون صادقاً وحينئذ لا خفاء أنه أهم من جميع النبوءات المذكورة بشهادة الواقع وكونه آخر الأنبياء وإن كان كاذباً ففتنته أعظم من كل فتنة بما فيها الدجال لأن أتباعه كثيرون جداً بما يحيل العقل معه ألا يرد له ذكر في أخبار الأنبياء الذين حكوا عن أحداث آخر الزمان .
                            -" فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"
                            الدليل الفطري وتقريره كالآتي:هناك حاجة فطرية في كل نفس لايمكن إنكارها تبحث عن الدين الحق..وهي فرع عن وجود الله تعالى..وقد ثبت بطلان الأديان (اليهودية والنصرانية والوثنية ) لتناقضاتها الصارخة وأغلاطها الفادحة فلم يبق إلا الإسلام..وفق الاستبعاد المنطقي, ولا يخفى صحة الإثبات العقلي بهذا
                            " وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ"
                            الدليل التشريعي في شمول أحكامه للاقتصاد والسياسة والمعاملات والمواريث وللنظام الأخلاقي المتكامل والجنايات والموازنة بين مطالب الروح والجسد ..إلخ. وهذه الأحكام ليست صالحة لكل زمان ومكان فحسب ,بل لا تصلح الدنيا إلا بها,ولا يُعرف دين آخر يتصف بهذه الميزة مطلقاً سوى الإسلام..هذا الشمول ليس من جهة طرقه عامة مناحي الحياة إلى درجة بيان آداب الزيارة والجماع والطهارة..كما قال اليهودي لسلمان الفارسي"قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة!"..إلخ بل هي في ذاتها أحكام سامقة منسجمة مع حاجات النفس والبدن معاً وتوازن بين حقوق الفرد والمجتمع والراعي والرعية وشهد بذلك كثير من منصفي الغرب والحمدلله تعالى ,فعلم أن هذا الدليل ملموس حتى من الكافرين بل من أشد الناس الناس عداوة للمؤمنين , وإنما يؤتى الغافل من قبل جهله فلا يظهر له وجه كونه دليلا, وجهله ليس حجة على من يعلم.
                            -" لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
                            أعني دليل الثبات على الإسلام..فمهما قلبت في التاريخ لن تعثر على عالم معتبر كأبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حزم وابن تيمية وغيرهم ممن ترك الإسلام وارتد ..بل لا تجد من دونهم ارتد ممن هم في رتبة تلاميذهم ولا من دونهم ولا من دونهم..وإنما الأمر كما قال مسمر وهو عالم غربي:الغربي لا يصير عالماً إلا إذا ترك دينه,بخلاف المسلم فإنه لا يترك دينه إلا إذا صار جاهلاً..وقد استدل هرقل عظيم الروم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم على صدق الرسالة المحمدية بهذا فسأل أبا سفيان فقال:فهل يرتد أحد منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قال : لا ..ثم قال هرقل بعدما فرغ من الأسئلة:وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ، فذكرت أن لا ، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب, وما يحكى من حالات فهي نادرة من جهة والنادر لاحكم له ولا يخرم القاعدة ..ثم هذه الحالات النادرة في غالبها لأناس يجهلون حقيقة الإسلام ,ويستبين معنى هذا الدليل بمقارنة المغيرين لدينهم من الملل الأخرى على اختلاف طبقاتهم
                            " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ "
                            وهذا دليل التمكين والظهور ففي مدة يسيرة جداً لا تساوي شيئا في تاريخ الأمم ونهوض الحضارات بلغ الإسلام ما بلغ الليل والنهار فغطى وجه الأرض من الصين شرقاً إلى تخوم أوروبا غرباً ومن البلقان شمالا إلى البحر العربي جنوباً ..كل ذلك ولما تنقض بعد, خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان الراشد رضي الله عنه
                            " اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ .." ,,, " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "..
                            ..فإن الدين الوحيد الذي يقدم صورة تنزه الله عن كل نقيصة وتنسب إليه كل كمالٍ وجلالٍ..هو الإسلام بلا ريب..فهو وسط بين نقيضين ..بين تمثيل أهل الكتاب ربهم ونعته بالمعايب البشرية كالندم والتعب والبداء الدال على الجهل "بدو الشيء بعد أن لم يكن باديا "..وبين الفلاسفة المعطلين للباري من أي صفة كمال فهو عندهم كيان تجريدي أقرب للمعدومات..فكان أهل الحق بذلك وسطاً بين من يجعل الله صنماً ومن يجعله عدماً, وبضدها تميز الأشياء وبمعرفة مسالك الضلالة ينماز لك الحق صافيا من غير شوب..
                            فالحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا "
                            "وَلَوْ تَقَوّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُمْ مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ
                            الدليل المتعلق باستحالة غفلة الله عمن يتكلم باسمه كذباً ويفتري عليه , فإن هذا مناف لحكمته المشهودة في صنعته الكونية
                            ومن يظن أن الله تعالى يمكن أن يترك من يدعي أنه مرسل من قبله وهو كذوب ..فإنه قد طعن في كمال الله سبحانه وتعالى وقارن هذا إن شئت بكل الكذبة من مدعي النبوة..وكيف يخزيهم الله ويفضحهم ولا يؤيدهم ويكشف زيف دعاويهم..يقول العلامة ابن القيم في بيان هذا المعنى (وقد جرت لي مناظرة بمصر مع أكبر من يشير إليه اليهود بالعلم والرياسة ، فقلت له في أثناء الكلام : أنتم بتكذيبكم محمدا صلى الله عليه وسلم قد شتمتم الله أعظم شتيمة ، فعجب من ذلك وقال : مثلك يقول هذا الكلام ؟ فقلت له : اسمع الآن تقريره ؛ إذا قلتم : إن محمدا ملك ظالم ، وليس برسول من عند الله ، وقد أقام ثلاثا وعشرين سنة يدعي أنه رسول الله أرسله إلى الخلق كافة ، ويقول أمرني الله بكذا ونهاني عن كذا ، وأُوحي إلي كذا ؛ ولم يكن من ذلك شيء، وهو يدأب في تغيير دين الأنبياء، ومعاداة أممهم ، ونسخ شرائعهم ؛ فلا يخلو إما أن تقولوا : إن الله سبحانه كان يطلع على ذلك ويشاهده ويعلمه . أو تقولوا : إنه خفي عنه ولم يعلم به . فإن قلتم : لم يعلم به . نسبتموه إلى أقبح الجهل ، وكان من علم ذلك أعلم منه ، وإن قلتم : بل كان ذلك كله بعلمه ومشاهدته واطلاعه عليه . فلا يخلو إما أن يكون قادرا على تغييره والأخذ على يديه ومنعه من ذلك أو لا ، فإن لم يكن قادرا فقد نسبتموه إلى أقبح العجز المنافي للربوبية ، وإن كان قادرا وهو مع ذلك يعزه وينصره ، ويؤيده ويعليه ويعلى كلمته ، ويجيب دعاءه ، ويمكنه من أعدائه ، ويظهر على يديه من أنواع المعجزات والكرامات ما يزيد على الألف، ولا يقصده أحد بسوء إلا أظفره به ، ولا يدعوه بدعوة إلا استجابها له ، فهذا من أعظم الظلم والسفه الذي لا يليق نسبته إلى آحاد العقلاء ، فضلا عن رب الأرض والسماء ، فكيف وهو يشهد له بإقراره على دعوته وبتأييده وبكلامه ، وهذه عندكم شهادة زور وكذب ،فلما سمع ذلك قال : معاذ الله أن يفعل الله هذا بكاذب مفتر بل هو نبي صادق (
                            "وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ"
                            والمقصود هنا ملاحظة أحوال الرسول وسيرته العاطرة..وامتناع أن يكون كاذبا من جهة وأن يكون متهماً في نفسه أوعقله باتفاق العقلاء من جهة أخرى..وشرح ذلك يطول لأنه لا يوقف على حقيقة هذا الدليل إلا من درس سيرته الصحيحة وراقب مجريات الأمور ..
                            وتابع الأحداث عن كثب فلعمري سيتبين له كلما تعمق في ذلك أنه نبي صادق مرسل من عند ربه مع ملاحظة أنه كان أمياً وأنه عرض عليه الجاه والمنصب والمال في سبيل صده عن رسالته فأبى وجاهد في الله حق جهاده آتاه الله منعة من كيد أعدائه وأظفره عليهم مع قلة إمكاناته وعصمه من الناس كافة حتى لقي ربه
                            "وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ"
                            معجزاتهالمادية المنقولة بالتواتر كانشقاق القمر وغيرها ,ولا يصح هنا أن ينبري من يقول :هذه لم نشهدها!..فإنما يقول هذا الأغبياء
                            لأن هذا القران وهذه السنة نقلا أشياء كثيرة من هذا الجنس وكانت معروفة مشهورة متداولة وكان الكتاب يتلى عليهم بل كانوا يدعَون للإسلام بقراءة ما نزل منه والنبي صلى الله عليه وسلم مأمورٌ بدعوتهم به وجهادهم به مع حرصهم على معرفة ما جدّ منه..ولم ينكر أحد منهم شيئا من ذلك ولو أنكروا لبلغنا والقران نفسه هو أصدق ما دون افتراءاتهم كاتهام النبي بأنه كاهن أو مجنون ,بل لم يكن بمقدور الرسولأن يستخف عقول من يسمعه من مؤيدين ومناصرين أو معادين ليؤلف قصة انشقاق القمر او خروج الماء من بين أصابعه الشريفة أو غير ذلك من معجزاته المعروفة في كتب الدلائل في حين أن شيئا من ذلك لم يحصل! ثم هي منقولة بالتواتر إن كنت تعقل معنى التواتر!..ولو أنه تجرأ على ذلك مع كونه كذبا لانكشف أمره للصغار والكبار وهذا من البداهة بمكان عتيد..فتدبر!
                            -ثم أقول في توضيح بعض ما سبق وإن كان هو برأسه دليلاً مستقلاً في غاية القوة
                            أصدق الصادقين-------------------x-----------------أكذب الكاذبين
                            تأمل في الرسم جيداً..إن مدعي النبوة أيا كان ليس له سوى احتمالين لا ثالث لهما:
                            #إما أن يكون أصدق الصادقين (لأنه نبي أي أن الله تعالى اختاره وأرسله فهو أفضل من بعث فيهم بداهة(
                            #وإما أن يكون أكذب الكاذبين (لأنه يكذب على الله عز وجل نفسه ويفتري عليه ويضل الناس باسمه(
                            هذا التناقض الشاسع بين الطرفين يشبه التناقض بين البياض الناصع والسواد الحالك
                            ومثل هذا البون العريض لا يمكن أن يكون ملتبساً على طالب الحق كما أن التفريق بين السواد والبياض لا يلتبس على المبصر ولهذا تجد الأدلة على صدقه كثيرة جداً وإن حاول المشككون الطعن في كل شيء,فهذا وارد في أي قضية ولا ينتمي لمعدن الأدلة..كما أن التكذيب بالرسول-صلى الله عليه وسلم- يعني القدح في الله نفسه! كما تقدم بيانه ,لأنه قد استقر في العقل السليم أن الله تعالى لا يمكن أن يمكّن لعبد من عباده يفتري عليه ويزعم أنه مرسل من قبله وبخاصة وهو يقول إنه أرسل للناس كافة وأنه لا نبي بعده ,ثم يكافئه بالعز والسؤدد والتمكين والظهور ودخول الناس في دينه أفواجاً إلخ في وقت يسير جداً في حساب الحضارات فلا يعلم له مثيل في صفحات الزمان,وإلا يكن ذا هو الحق فيلزم منه أن يكون الله -تعالى عن ذلك علواً كبيراً-
                            أ-إما غافلاً
                            ب-وإما عابثاً غير حكيم
                            ج-وإما عاجزاً
                            وكلها منتفية في حقه سبحانه وتعالى باتفاق الجميع, فهي دعوة إذن لفتح العقول لإبصار الأدلة وفتح القلوب للتخلص من النفسية الشكاكة في كل شيء.."
                            أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور"
                            أكتفي بهذا الآن مع الإشارة أن كل نقطة من هؤلاء تحتاج لشرح مسهب ببيان ما يندرج تحتها من أمور وعير ودلائل..وإن كانت البراهين أكثر من ذلك بكثير كما أشرت في طليعة الكلمة غير أني آثرت الاختصار ,وقد ينكشف لعمرو منها ألف دليل زيادة على ما يظهر لزيد بحسب تجرده وصدقه .. وثم ما يمكن تسميته أدلة خاصة وهي التي يدركها الخواص الذين متعهم الله بمنحة إشعارهم بمعيته لهم وتأييده إياهم..وقد يدركها غيرهم كما في ملاحظة أحوال بعض الشهداء وتكرمة الله لهم..وغير ذلك مما يطول بيانه..فالحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..
                            مقالاتي
                            http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                            أقسام الوساوس
                            http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                            مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                            http://abohobelah.blogspot.com/

                            Comment

                            • أبو القـاسم
                              محاور
                              • Nov 2010
                              • 3815

                              #29
                              أنبه على أن مداخلات الأخ الفاضل الألمعي المرسي كانت قبل إنعام الله عليه بالإسلام
                              مقالاتي
                              http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                              أقسام الوساوس
                              http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                              مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                              http://abohobelah.blogspot.com/

                              Comment

                              • واسطة العقد
                                طالبة
                                • Apr 2011
                                • 2598

                                #30
                                السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                                و هذه ترجمة البراهين بحسب ما تيسر لمترجمها , و ارجو منكم نشرها للافاده
                                In the name of God the Merciful

                                #There are many evidences prove that Islam is the only true religion. Those evidences will be revealed to you if you were faithful in seeking the truth,and you set your mind free without borrowing others thoughts.I will try to mention some of those evideneces types, the reason why I said typs is becouse under each type you will find many evidences.
                                #
                                #
                                1- God said in the holy Quran (And if ye are in doubt concerning that which We reveal unto Our slave (Muhammad), then produce a surah of the like thereof, and call your witness other than Allah if ye are truthful.). The miraculous evidence is in challengeing anyone who don't believe in Quran or doubting it to bring ( produce/ say or write) a book like Quran or even a short chapter like the shortest chapter in the Quran.God tell us in the Quran that no one will ever do this ( And if ye do it not - and ye can never do it - then guard yourselves against the Fire prepared for disbelievers, whose fuel is of men and stones).The challenge remains till these day, and no one could write a book like Quran for the past 1400 years. Why? becouse the miraculous Quran is the word of God. And you wont find this challenge in any book or religion, becouse no one dare to !. Ibn taymeyya#said ( The kufar ( The unbelevers) in Macca were very#determined#to prove that what the Quran say is wrong in every way they could.They went to the people of the book ( the jewsh and the Christians ) to ask them about the storise of Joseph, the people of the cave ( ahl alkahf#اهل الكهف#) and tha alqrnen (##ذا القرنين#) to ask the probhet Mohhamad – pace be uopn him- about them. Sometimes they would say that the probhet Mohhamad is insane,poet, monk or even a magician, although they knew he wasnt one of those things. And he challnged them to bring a book or a chapter like the Quran over and over again, but they didnt because the couldnt, becouse its obivous that the would stand for the challenge if they could) . Its not only in there inability to stand for the challenge althought they wanted to attack Isalm so badly, and that is a stronge prove in it self, Its the in the clear veres where God say they will never do that, not them and not anyone. Would Mohhamad say that if he wasnt a
                                prophet and risk his new religone ?, no but he was a prophet.
                                أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

                                Comment

                                Working...