أحداث مصر: آلام وآمال

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • هشام بن الزبير
    كاتب
    • May 2010
    • 2867

    #1

    أحداث مصر: آلام وآمال

    أيها الأحبة, إن الأحداث الجارية بمصر وقبلها بتونس, توالت كالطوفان الهادر, واختلف أهل الإسلام في حكمهم عليها, وفي الترجيح بين مفاسدها ومصالحها. وإني أحببت أن أذكر بعض ما خطر لي من الفوائد التي حصلت فعلا أو يرتجى حصولها بسبب هذا الزلزال العجيب, وحبذا لو أضاف كل منكم ما يظهر له:
    - شباب الأمة ينبض بالحياة والعزم والإيمان رغم عقود من التغريب والتعليم العلماني.
    - هذا الشباب لم ينتظر حزبا ولا جماعة ولا مؤسسة, بل أخذ زمام المبادرة بنفسه.
    - كما أنه صمد أمام طوفان جارف من الإغراء وتزيين الباطل والفواحش باسم الفن والثقافة ومواكبة العصر.
    - ثم إنه جمع بين إتقانه لاستعمال وسائل الإتصال الحديثة وبين قدر من الإرتباط بدينه والتطلع للتحرر من الظلم.
    - أثبتت الأحداث أن القبضة الأمنية للأنظمة المتجبرة لا تنجح في سوق الناس وإذلالهم بقدر ما يصنع الترهيب والتخويف ذلك, لذلك لما خلع الناس لباس الخوف, انكسر نظام القمع.
    - أثبتت الأحداث أن الشعب المسلم يتحلى بقدر عال من المسئولية ومن مكارم الأخلاق حيث تولى الناس أمورهم بأنفسهم
    و ذاذوا عن ديارهم وأموالهم وأعراضهم.
    - كما تبين أن الأمة ,رغم تشتيت العلمانيين لها وتقطيعهم لأوصالها واختلاقهم للخلافات بين أبنائها, لا تزال تشعر أنها جسد واحد, كما رأينا من تفاعل المسلمين من كل الأقطار مع ما يجري.
    - كما ظهر الوجه القبيح للحكام المتجبرين الذي يقتلون وينهبون ويستعينون بالمجرمين والمفسدين في الأرض.
    - وظهر أن الشرطة هي راعية الجريمة وليست من يحاربها.
    - وظهر أن هذه الحكومات ليست عميلة فقط, بل إن العدو يحرص عليها كما يحرص أحدنا على بيته وأهله, فالقوم بعضهم أولياء بعض, ينصرون بعضهم بعضا, ويلجئون إلى بعضهم بعضا في الملمات.
    - ظهر أن المساجد في ديار الإسلام لا تزال بمنزلة القلب من الجسد, رغم أن الطغاة قد أثقلوها بالقيود طيلة عهود.
    - ظهر أن الغرب يشعر بالرعب من رجوع المسلمين إلى الإحتكام إلى دينهم.
    - ظهر خطأ من يعتقد أن الحرب التي تدور رحاها منذ سنوات, حرب على فئة متطرفة من المسلمين, فإن أهل الإسلام ما سلكوا سبيلا لإسترداد عزتهم إلا حوربوا ونكل بهم, وبيان ذلك أن بعضهم سلك سبيل السياسة والإنتخابات, وبعضهم حمل السلاح, وهؤلاء الشباب خرجوا عزّلا لا يحملون إلا إيمانهم, يهتفون بحلمهم بالحرية, فكان نصيب الجميع التقتيل والتنكيل.
    -ومن هذا يظهر أن العدو الكافر لا يريد لنا إلا حالا واحدة: حال الذل والعبودية تحت قهر أوليائه من العلمانيين من بني جلدتنا. فماذا نحن فاعلون؟
    - ظهر من الأحداث أن وسائل الإعلام سلاح فتاك, فبها يسعى العدو اليوم لخداع المسلمين والكفار على حد سواء, فيثبطوننا ويرهبون العجم منا.
    - كما ظهر نفاق وكذب الغرب بما لا مزيد عليه, فعلى العقلاء ألا ينخدعوا بعدها بأي شعار غربي مهما كان.
    - وظهر أن الغرب قد أفلس أخلاقيا وسياسيا, حتى إن قادته يتخبطون في تعاملهم مع ما يجري.
    - كما ظهر أن كلام المحللين والخبراء والدول لا قيمة ولا حقيقة له, فإن الأمة إذا أرادت النهوض, فلن يوقفها أحد بإذن الله.
    - الشباب تحرك بطريقة فطرية, لكن أثر العلماء والدعاة لا يخفى, لهذا ركز الإعلام الغربي على صور المصلين الذين يفترشون الطرقات.
    - هذه الأحداث تعطي للأمة جرعة من الأمل, خصوصا بعد مأساة العراق والمؤامرة الدنيئة للكفار على السودان, فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فاذلهم الله في تونس وفي مصر أتم الله لنا فيهما النصر.
    - الشباب وضع رؤوس الغرب في مأزق لا يدرون منه مخرجا: فإن هم نصروا الطاغية, بان كذبهم, وإن هم نصروا الشعوب الثائرة, ذهب سلطانهم.
    - أثبتت الأحداث أن العلمانيين مجرد أصوات عالية وتصريحات صحافية, وأن لا وجود حقيقي لهم في أوساط الناس بخلاف أهل الإسلام, فإن أثرهم باد في كل بيت.
    - أخشى ما يخشاه الغرب أن تنتقل العدوى إلى البلاد المسلمة الأخرى, فيسقط عملاؤهم.
    - وقد خطر لي مثال أفسر به سرعة انتقال عدوى ثورة شباب تونس إلى مصر وهو: يشبه الأمر قوما يطاردهم العدو من خلفهم, يقتّلهم وينكل بهم, حتى اضطرهم إلى نهر هادر, وكلما حاول منهم أفراد أن ينجوا بعبور ذلك النهر غرقوا, فتهيب من خلفهم من اقتحامه, وظلوا على ذلك زمانا, حتى قيض الله لهم فتيانا ذوي عزم وحزم اقتحموا اللجة, وبلغوا بر الأمان, فلما أبصرهم من خلفهم قويت بذلك قلوبهم, فسرعان ما تتابعوا جميعهم يقطعون النهر وينجون من عدوهم....
    Last edited by هشام بن الزبير; 01-31-2011, 01:40 AM.
    {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41
  • أمَة الرحمن
    عضو فعال
    • Apr 2009
    • 3251

    #2
    أثبتت الأحداث أن القبضة الأمنية للأنظمة المتجبرة لا تنجح في سوق الناس وإذلالهم بقدر ما يصنع الترهيب والتخويف ذلك, لذلك لما خلع الناس لباس الخوف, انكسر نظام القمع.
    صدقت و رب الكعبة.

    المصيبة أن معارضي الثورة لا يستوعبون أنه لو تراجع المصريون الآن فسيعودون إلى نفس حالة الخوف و الضعف و الذل و الخزي التي قيّدتهم طوال عقود طويلة.

    مفاسد التراجع عن الثورة الآن أضعاف مفاسد الإستمرار فيها.
    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

    Comment

    • هشام بن الزبير
      كاتب
      • May 2010
      • 2867

      #3
      بارك الله فيك أمة الرحمن,

      استأنف ما بدأت به, وأدعو من أحب أن يشاركني, فأقول ومن العبر مما يجري:

      - أن الحدود والسدود القائمة بين أبناء الأمة لا حقيقة لها, فإذا زال الطواغيت الجاثمون على صدورنا زالت معهم حدودهم وعادت أمة الإسلام جسدا واحدا.
      - وأن مطلب الأمة هو الإسلام لا سواه من المذاهب البشرية, لهذا يشعر العدو وأولياؤه بالرعب والحيرة, ولن يكتحلوا بنوم حتى يجهضوا هذه الهبة المباركة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
      - وأن تفتيت الأمة لم يجر يوما بيد النصارى أو اليهود, فهم أحقر من ذلك, بل بأيدي أوليائهم من المنافقين من بني جلدتنا, لهذا تراهم يستميتون في الدفاع عن هاته الرمّة النتنة التي غدت كالفزاعة, فالأبعد ينخره المرض والهرم ثم لا يستقيل من خدمة أسياده من اليهود.
      - وأن الذي جرى نذير شؤم على اليهود لأن الأقصى على مرمى حجر من أبناء الكنانة, فمهما تمادى أحفاد القرود في الخيالات والأحلام, فلن يظفروا ,إن شاء الله, بأفجر وأعتى وأظلم من هذا الطاغية عجل الله هلاكه.
      - وأن الأمة التي تفنن أبناؤها فضلا عن أعدائها في التنقيص منها ونعتها بأبشع النعوت, لم تتقاتل ولم يفن بعضها بعضا, لغياب الشرط والحرس, بل إن الذي حصل عكس ذلك, فأعوان الظلمة شرعوا في بث الفتنة, وأبناء الأمة أخذوا زمام الأمر وحفظوا الأنفس والأموال والأعراض.
      - وأن لن ينصح أحد على وجه البسيطة لهذه الأمة خلا أبنائها, فهذا الذي يحصل فتح بكل المقاييس, ففي تونس من قبل وفي مصر الآن, شهدنا, ولله الحمد, أول خطوة من خطوات العزم والحزم والشهامة, رجال كفروا بأوهام الشرعية الدولية, والسلام الدولي, وأممهم المتحدة, وما أشبه ذلك من الخيالات التي فعلت في الأمة فعل الحشيش عقودا متطاولة.
      - وأن أهل الإسلام قوم لا يعرفون اليأس, فإن الذي أصابهم منذ سقوط الخلافة كفيل بمحق كل أمة سواهم, فسبحان من ألهمهم الصبر.
      - وأن الخلاف بين المشايخ والدعاة ورجال الإسلام في مسائل السياسة الشرعية, ينبغي أن يظل في دائرة الخلاف السائغ, فإن فضل أهل العلم لا ينكر, فالحذر من بخسهم حقهم, فإن لهم أياما قادمة, سيعلم فيها عامة المسلمين فضلهم وسبقهم.
      - وأن الأمة يجب أن تشق من الآن طريقها متوكلة على ربها, فلو تم هذا الأمر, فلْيعلم أهل الأرض أن لا فضل لأحد منهم علينا, فيمنّ علينا بديمقراطيته أو شرعيته, بل نتشاور ونتناصح ونعزم ونتوكل على الله ربنا.
      - وأن الوسائل الحديثة التي سعى المنافقون لحربنا بها, كانت بفضل الله آلة من آلات النصر.
      - وأن الدعاء من أنكى الأسلحة في العدو, فمهما نظرنا في جهود من قاموا لتغيير الظلم العظيم القائم في بلادهم, فإننا نوقن أن ربنا استجاب لدعاء المظلومين والمعذبين والأسارى الذين نكل بهم الطاغية الفاجر.
      - وأن الليل مهما طال فإن الله جعل نور الفجر له ناسخا, فأبشروا يا أهل الإسلام وأصدقوا الله يصدقكم....
      {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

      Comment

      • هشام بن الزبير
        كاتب
        • May 2010
        • 2867

        #4
        - ومما قد يستفاد من الأحداث أن الوصول نحو دولة الإسلام محفوف بالمخاطر والمؤامرات الشيطانية التي يحيكها الأعداء ليل نهار.
        - كما أنه لا يشترط أن تكون الحركة إسلامية المنشإ والشعارات حتى يتم السير نحو هذه الغاية, فالشعوب مسلمة ولله الحمد, فكلما تحررت من عبودية الطغاة, كلما أتيح لها أن تعود إلى شريعة ربها.
        - الغرب والأنظمة الدائرة في فلكه كانت تركز على نشر الإباحية والرذيلة بين العامة, وعلى التنكيل بالخاصة من أبناء الأمة, لهذا كانت قومة جماهير المسلمين لدحر الظلم أمرا محيرا لساسة العالم, فالمفروض أن هذه الشعوب قد روضت تمام الترويض, فما الذي جرى يا ترى؟
        - من أعظم المصائب أن يكون عامة الأمة بهذه القوة وهذا التصميم, ثم لا يقوم من الخاصة من يقود السفينة حتى تجني الأمة الثمار, أم أن شيئا ما فاتني؟ فإن كان الأمر كما يبدو من غياب من يقود هذه الحركة المباركة من أهل العلم والفضل, فإن هذا مما لا نكاد نجد له تفسيرا....
        {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

        Comment

        • هشام بن الزبير
          كاتب
          • May 2010
          • 2867

          #5
          معذرة للتطويل, لكن الوقائع المتتالية تدع أحدنا عاجزا, لا يدري كيف ينصر إخوانه, فعسى أن نكتب كلمة ينفع الله بها نفسا مسلمة ويكتب الله لنا بها الرضوان.
          - ربما أفادتنا الأحداث أن على المشايخ وطلبة العلم أن يفتحوا من الآن باب النظر والإجتهاد في مسائل السياسة الشرعية وأحكام الراعي والرعية, وأحكام الولاية والعزل, وبيان حكم من يسفك دماء المسلمين وينهب أموالهم وينتهك أعراضهم, ثم هو مع ذلك موال للعدو...
          {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

          Comment

          • هشام بن الزبير
            كاتب
            • May 2010
            • 2867

            #6
            - قال العلماء: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين, وخطة العدو الآن المراهنة على قلة صبر المسلمين, إنهم يترقبون فراغ صبرهم, لهذا وجب تذكير إخواننا بفضل الصبر وما يرجى منه من الثواب دنيا وأخرى.
            - ينبغي تذكير إخواننا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي رمته العرب عن قوس واحدة ثم نصره الله لإستعصامه بالقرآن العزيز, فإن أهل الأرض اليوم قد خذلوا إخواننا في مصر, فنسأل الله أن يثبتهم وأن يلهمهم رشدهم.
            - ينبغي توثيق كل ما جرى, فقد رأينا أن طاغية مصر سلك نفس السبل الشيطانية التي سلكها قبله شين العابثين, من تقتيل ونهب وترويع وحرق للمباني والمستشفيات واستغلال لسيارات الإسعاف لغرض الإجرام, ونشر الشائعات وغير ذلك.
            - فإن هذا كله لو دون وثق سينفع من شاء الله من عباده, لو ابتلي بمثل ما يجري الآن....
            {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

            Comment

            • هشام بن الزبير
              كاتب
              • May 2010
              • 2867

              #7
              - اثبتت الأحداث وزن أمة الإسلام ورهبة العدو من نهوضها, فإن الغرب كله يترقب ويتوجس خيفة من تمام هذا الأمر, وهذا يدل على أنهم لا يعولون كثيرا على الضعف الحالي للمسلمين, لأنهم يعلمون أنه ضعف طارئ سرعان ما يزول إن زالت أسبابه, ومن أعظمها حكام الجور الذين هم غلمانه وحلفاؤه.
              - لا يختلف كثير من حكام بلاد الإسلام عن طاغية مصر, لذا لا تسمع منهم إلا همسا, بل إن بعضهم صرح باستنكاره لما يجري, دون أن يذكر المئات من القتلى والجرحى الذي نُكّل بهم ظلما وعدوانا...
              {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

              Comment

              • هشام بن الزبير
                كاتب
                • May 2010
                • 2867

                #8
                - من آيات الله فيما يجري أن عيون العدو وآذانه لم يشعروا بهذا الأمر كيف تم, ولم يفهموا كيف حدث طفرة واحدة, لم يكد أحد يرى مقدماتها, فساسة اليهود قالوا بعد أحداث تونس في ثقة, إن مصر مختلفة, إن مصر مستقرة, وهم الآن يتجرعون الغصص, ويضربون أخماسا في أسداس, ويتوقعون أياما سوداء, لسقوط حليفهم الأكبر, ويدهم اليمنى, وخادمهم المطيع.
                {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                Comment

                • هشام بن الزبير
                  كاتب
                  • May 2010
                  • 2867

                  #9
                  - بينت الأحداث الجارية, أن حرص العدو على استعباد أهل مصر, سببه استقراء التاريخ ومعرفتهم بما لهذا القطر من وزن في أرض الإسلام, لهذا فمن لطف الله وتدبيره أن تبدأ هذه الأحداث في تونس ثم تنتقل إلى مصر.
                  - كما تبين أن دويلة اليهود عجل الله انفراطها لن تطيب لها الحياة إلى جنب دولة مصرية ذات سلطان ومنعة....
                  {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                  Comment

                  • هشام بن الزبير
                    كاتب
                    • May 2010
                    • 2867

                    #10
                    - بينت الأحداث أن الشباب المسلم في غاية الحزم والعزم والفطنة: فقد نظموا احتجاجهم, وحموا أهليهم وأنفسهم, وقاموا بنقل الأخبار وتصميم المواقع وتدبير كل ما يخدم غايتهم, أوليس هؤلاء أحرى بالقيادة من قوم يسخرون المجرمين وقطاع الطرق لترويع الآمنين؟ ....
                    {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                    Comment

                    • هشام بن الزبير
                      كاتب
                      • May 2010
                      • 2867

                      #11
                      - مما يجدر التنبيه إليه أيضا أن من لم يكن مع إخوانه بنفسه, فلا أقل من أن يؤازرهم بما يستطيع:
                      - فيخلص لهم في الدعاء ويتحرى أوقات الإجابة والأماكن الفاضلة.
                      - وينصح لهم بقلبه ولسانه.
                      - ويستعمل في ذلك كل الوسائل المشروعة, من وسائل اتصالات وصحف ومجلات وملصقات...
                      - ويسعى في ردم هوة الخلاف كلما وجدت: خصوصا حين تثار قضية غياب كثير من المشايخ والدعاة, فيلتمس لهم العذر ويذكر إخوانه أن هذا إن شاء الله مما يجب تأجيل النظر فيه ريثما تنجلي هذه الغمة, توفيرا للجهد وتقوية للصف....
                      {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                      Comment

                      • هشام بن الزبير
                        كاتب
                        • May 2010
                        • 2867

                        #12
                        - كما يجب الحذر من النصارى أشد الحذر, فطغيانهم كان من أسباب تطور الأحداث إلى ما نرى, فلا بد من مراقبة ما يكون منهم فإنهم لا يألوننا خبالا وودوا ما عنتنا.
                        - كما يجب الحذر من الإشاعات والتثبيط فإن هذا من أشد الأسلحة فتكا, وقد بين لنا ربنا في سورة الحجرات موقف المسلم من الأخبار ومنهجه في تلقيها...
                        {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                        Comment

                        • هشام بن الزبير
                          كاتب
                          • May 2010
                          • 2867

                          #13
                          - كما ينبغي استثمار الأحداث في بث روح الثقة في الله ورجاء ما عنده في الأمة, وتذكيرها بعزتها وبأن النصر حليفها مهما طال الزمن, فالناس أحوج إلى هذا كله في زمان الفتن والإضطرابات...
                          {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                          Comment

                          • هشام بن الزبير
                            كاتب
                            • May 2010
                            • 2867

                            #14
                            - ومما قد يستفاد من هذه الأحداث أن الأمة ينبغي أن تعود إلى ربط العلم بالعمل, فإن أعظم ما ابتلينا به, الإنفصام الشديد بين عقيدتنا وعملنا, بين شريعتنا وحياتنا, فلا بد من ربط العلم بالعمل, وقرن الإيمان بالجهد, فإن هذا الشباب ما خرج إلا لشعوره بالخذلان, فقد خذله أهل السياسة والإقتصاد, فكان ما رأينا...
                            {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                            Comment

                            • هشام بن الزبير
                              كاتب
                              • May 2010
                              • 2867

                              #15
                              - من العلم النافع في مثل هاته المواقف التذكير بالبشارات الربانية لمن اتقى الله وصبر على طاعته, فنبينا صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بأعظم بشارات النصر والتمكين وهم في أشد أحوال الإستضعاف, كم روى اصحاب السير في غزوة الخندق.
                              ومن ذلك قوله بأبي هو وأمي "لسراقة بن مالك كيف بك إذا لبست سوارى كسرى قال فلما أتى عمر بسوارى كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إياهما وكان سراقة رجلا أزب كثير شعر الساعدين وقال له ارفع يديك فقال الله أكبر الحمد لله الذي سلبهما كسرى ابن هرمز الذي كان يقول أنا رب الناس وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي رجل من بني مدلج ورفع بها عمر صوته." رواه ابن عبد البر في الإصابة.
                              ...
                              {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                              Comment

                              Working...