ظاهرة الفساد في الأطباء...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طارق منينة
    محاور
    • Oct 2010
    • 2687

    #16
    في هولندا يشترك كل فرد من الشعب في مؤسسة تأمينات صحية-مؤسسات متوفرة وسهل الوصول اليها ولها مقرات معينة ويمكن الاتصال بها واخذ موعد- ويدفع كل شهر مبلغ معين ، تتنافس عليه كل تلك المؤسسات
    وللمواطن اختيار اي طبيب خاص-وكل الاطباء موزعون على المناطق والاحياء- وعندما يمرض المواطن يتصل لاخذ موعد او يطلب استشارة او يطلب من سكرتير الطبيب نوع الدواء الذي يداوم عليه او يذهب بنفسه الى العيادة- ولايدفع في كل ذلك اي مليم احمر او اصفر
    وهناك الصيدليات في كل مكان من الاحياء ويمكن لاي مواطن الذهاب لاخذ العلاج الذي كتبه الطبيب او اتصل بالطبيب-او السكرتير لاعادة استعماله، يمكن لهذا المواطن ان يحصل على الدواء من الصيدلية
    وكله بدون مليم احمر او اصفر
    وعندما يذهب المريض الى المستشفى بامر الطبيب او في اي حالة طوارى بسيطة او غليظة فان الدواء الذي يكتب له ايضا يمكنه اخذه من اي صيدلية بدون مليم احمر او اصفر
    وكذلك اي عملية زرع قلب او وضع طفل او اي عملية ايا كانت لايدفع المريض اي مال احمر او اصفر
    اتصلت بالامس بسكرتير الطبيب والخط مفتوح في ساعات الصباح فقال لي ماهو تاريخ ميلادك ومنه وصل لاسمي في ثانية وعرف الدواء وارسل رسالة سريعة الى الصيدلية القريبة من بيتي وفي اخر النهار ذهبت فوجدت الدواء جاهز فاخذته وذهبت.
    هل يمكن تطبيق هكذا نظام وهو نظام عادل جدا ومناسب جدا وكان يطبق في عالم العواصم الاسلامية في الاندلس وغرناطة وصقلية وغيرها من العوالم.
    هناك استثناءت مثل مثلا طبيب تنظيف الاسنان فالتامين يدفع لك في السنة مثلا 500 جنية فان زاد العلاج فانت الذي تدفع ولذلك يحاول الطبيب المنظف ان لايزيد المبلغ على هذا وطبيب التنظيف هو الذي يعتني باللثة والاسنان وكده وليس هو طبيب الاسنان العادي
    ايضا نتيجة الازمة المالية قد تتغير امور وتتنافس الاحزاب على امور وهي عملية شد وجذب مهمة ولذلك يصوت الناس على الحزب الفلاني لانه سيوفر له هذا الامر او ذاك!
    وهذا كله يعني ان لاوجود لطبيب له عيادة خاصة يتربح منها ولا وحوش لاستنزاف اموال البشر والمرضى ولا عمليات في عيادات او مستشفيات يدفع المريض فيها مال 500 سنة عمل
    هذا النظام الظالم الفاجر يجب اسقاطه تماما كما سقط الرئيس
    كيف
    الطرق كثيرة برلمانية وغيرها
    والغاء هذه العيادات واعادة بناء المشروع الصحي من جديد -بما فيه عيادات جديدة باطباء يعملون بتركيبة نفسية ومادية ووطنية جديدة -بحيث لايدفع المواطن مليما واحد احمر او اصفر!
    Last edited by طارق منينة; 03-03-2011, 10:43 AM.

    Comment

    • د. هشام عزمي
      باحث علمي
      • Dec 2003
      • 7007

      #17
      تجري فعلاً في مصر محاولات لتطبيق هذا النظام المتبع في أوروبا وأمريكا للتأمين الصحي ، وهو موجود فعلاً في مصر في قطاعات عديدة لكن هناك مساع لتعميمه وتوسيع نطاقه .
      لكن المشكلة ليست في النظام وآلياته ، إنما المشكلة التي يشير إليها الأخ عياض هي انعدام الضمير المهني ، وهي مشكلة لا يمكن حلها باستخدام النظم الإدارية كنظام الجودة الذي تسعى وزارة الصحة المصرية على تطبيقه ، وقطعت فيه شوطًا كبيرًا أدى إلى تحسن ملحوظ في الخدمة الصحية بالقطاع العام ، وقد انعكس هذا التحسن تلقائيًا على القطاع الخاص والحق يقال . لكن الضمائر الفاسدة لا يمكن إصلاحها إلا بترسيخ معاني الشرف والأمانة في نفوس الأطباء الجدد حتى لا يصيروا كأسلافهم الموجودين في الساحة الآن ، كما يكون كذلك بالوعظ والتذكير المستمر لأفراد الطاقم الفني المعاون للطبيب كالممرض والتمرجي والفني الصحي ؛ لأنه إذا صلح الطبيب ، صلح الممرض والعامل والفني وغيرهم ، أما إذا فسد الطبيب ، فسوف يفسد كل هؤلاء بالضرورة إلا من رحم ربك .
      لكن الصورة ليست بهذه القتامة ، ولا زلنا نجد في كل مجال الكثيرين من الشرفاء الذين يرعون الأمانة حق رعايتها . كما لا ننسى أن المرضى وذويهم يبالغون كثيرًا فيما يتعلق بالمرض ، ولا ينكر المرء أنه يصيبه الضجر والغضب من كثير من المرضى اللحوحين أو عديمي الذوق . حكى لي أخ طبيب أخصائي نساء وتوليد عن مريضة هاتفته في الثالثة صباحًا لتسأله هل السفر بالسيارة فيه خطورة على الحمل أم لا ، فتعجب الطبيب من كونها ستسافر في هذا الموعد ، فأجابته بأنها كانت تتناقش مع زوجها في احتمال السفر وهل فيه خطورة أم لا وأرادت أن تعرف من الطبيب المتخصص !! في الثالثة صباحًا تصور !! والحكايات في هذا لا تعد ولا تحصى وكل طبيب عنده منها ما يقصه في جلسات السمر حتى مطلع الفجر .
      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

      Comment

      • عياض
        باحث في الفلسفة
        • Jul 2009
        • 1842

        #18
        أستاذي طارق النظام الذي تذكره هو المطبق عندنا في المغرب هنا كما تقول..وان كانت لا تصل نسبة التعويض الا الى 80 % و المستوى الأعلى 300 أورو اعتقد ...لكن المشكلة ان شركات التأمين منحصرة عندنا في شركة واحدة ذات مصالح مع الحكومة ...و لهذا فالناس و الأطباء لا يعولون عليها للبيروقراطية فيها...و لكن كما قال الشيخ هشام...رغم ان هذا النظام مطبق لكن هي قضية تربية ووعي...المفترض ان الأطباء في بلادي كما قلت هم طبقة النخبة ماديا ...من علية القوم...مداخيلهم جيدة جدا...لكن لا ترى فيهم الحرص الذي تراه في غيرهم ...قد يهون كل الجلف من الأطباء كما المرضى.فمثله موجود في بلدان اخرى..لكن أن يصل الى حد الاستهانة بالحياة نفسها ..أي حياة....هذه فعلا دالة على مأزق...اذ لا شيء يبررها...اطلاقا لا شيء...لأن حق الحياة مع حق الايمان و الرأي هما اللذان يبرران اي شيء في الدنيا ...و لهذا كان مستبشعا من الأطباء اكثر من اي صنف آخر...
        من جهة أخرى نعم هناك بقايا المحاربين الذين يقاتلون ...لكني أتساءل لم هم ساكتون ؟؟؟ لم لم نسمع أبدا بحملة منهم داخل نقابتهم او خارجها للكر على زملائهم...؟؟ ليس بأشخاصهم لكن للهجوم على مثل هذا النموذج المستبد المباركي....أخاف انهم محجمون خوفا من سقوط منزلة الأطباء بين الناس....لكن ألا يدرون ان سكوتهم هذا نفسه هو الذي سيذهب بهذه المنزلة في ستين داهية؟؟

        " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

        Comment

        • طارق منينة
          محاور
          • Oct 2010
          • 2687

          #19
          اظن ان تناغم الاصلاح الصحي مع الاستفادة من الخبرات العملية الغربية في هذا المجال-كما قدمت- تناغم هذا الاصلاح مع الاصلاح في مجالات الحياة والادارات والمؤسسات ورمي البيروقراطية السلبية في البحر الابيض المتوسط وفرض نظام واضح تتدخل فيه الاحزاب دائما وتتنافس عليه سينتج عنه وضعا كريما مريحا للشعب اما الاخلاق والرحمة وتعليم البر وبذل الخير فهو لاشك امر في غاية الاهمية ولكن نظام التنظيم والرعاية المفروض على الجميع والمتنافس حوله سياسيا هو الحل حتى لو كانت اخلاق كثير من الدكاترة سيئة ذلك ان نظام المراقبة داخل المجال المعين سيلفظ بسرعة اي طبيب فاسد او جشع او مستغل او ضعيف الوعي الطبي حتى تتطهر الادارة مع الوقت ويدخل البديل الاخلاقي النظيف
          وان الله ليزغ بالسلطان مالايزغ بالقرآن
          لابد من تطبيق كلمة القذافي: زنقة زنقة-ابتسامة

          Comment

          Working...