-قال الله تعالى : (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ )
فالحق بما يقوم عليه من حجج بالغة وبراهين بيّنة يخسف بالباطل ويدمغه (فيهلكه كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجه على رأسه شجة تبلغ الدماغ ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة ) كما قال العلامة ابن جرير الطبري
تقرير هذا الدليل في الواقع:أنك لن تعثر مهما فتشت على أي مناظرة عقدت بين شخصين أحدهما مسلم ,ولا تسأل عن دين الآخر ! إلا وجدت المسلم ظهر عليه وغلبه ونكّل به وجعله للناس آية وأجهز عليه..ولكن مع قيد عادل مهم:وهو أن يكون المتناظران :متناظرين!
أي كل منهما على مستوى ثقافي مقارب ..بل نراهن على ما هو أعظم : يكفي أن يكون المسلم على قدر جيد من العلم ثم لا يهم بعد ذلك المستوى العلمي للمناظر الكافر وإن يكن موسوعيَّ المعرفة, ولا عبرة بما يكون من مناظرات المجاهيل بالأسماء المستعارة ..وكل من تأمل أحوال المناظرات على اختلاف أنواعها عرف معنى ما أقول..صحيحٌ قد يقع أن يلقي الطرف الكافر شبهة كأن يذكر حديثاً لم يسمع به المسلم..أو نحو ذلك من وجوه المعارضة, لكن تبقى الحجج والسؤالات التي يلقيها المسلم محزاً فاصلاً على التحقيق لا يملك الخصم إزاءها إلا المراوغة والتشغيب بوسائل المكر أو السخرية المعروفة في المناظرات"ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزواً" بل تجد غالب المناظرات التي أحد طرفيها مسلم :محسومةً منذ البدء !..ودعوني أمثّل بأقصر مناظرة في التاريخ بين إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي سجلها الله تعالى في كتابه العزيز:
إبرهيم
:ربيَ الذي يحيي ويميت..(انتهت المناظرة على التحقيق!)
الملك الكافر:أنا أحيي وأميت (مكابرة واضحة وعناد غبي )
إبراهيم
:فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فائت بها من المغرب (دمغه وقضى عليه, وتعقيب الرب جل وعز"فبهت الذي كفر"..!)
وهذه المناظرة القصيرة في المبنى الكبيرة في المعنى تستأهل مقالاً طويلا في استخراج أسرارها ونشر ثمارها التي لفها البيان القرآن على نمطه البلاغي المعجز دون إخلال ولا إملال ..وفي القران العظيم بيان شاف لطرائق الكفار في الجدال والمناظرة وكشف عن سبيلهم العوجاء ,من ذلك مثلا قوله سبحانه(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق * ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد) ومن أظهر معاني الخزي المذكور :[u]انقماعهم في أي مناظرة بشروطها المعتبرة..ولهذا كانت متابعة هذه المناظرات مما يزيد المؤمن إيماناً وهي من أعظم أسباب إسلام الباحثين المتجردين للحق , وما خبر البطل ديدات عنك ببعيد فإن الناس إلى يومك هذا تدخل في الدين حين تشاهد محاجته للنصارى , وكثير غيره كالمجاهد الكبير ذاكر نايك وغيرهما كثير جداً ..
فإذا وقفت على حقيقة ما أقول لك علمت أن هذا من أعظم الأدلة على كُمون السر في قوة الحق نفسه الذي يحمله المسلمون إذ لا يتصور أن تكون هذه خاصة الإسلام دون غيره إلا أن يكون حقاً محضاً, ولهذا كان أتباعُه مدججين ببراهين غير مدفوعة ألبتة, ويشهد العقل السليم المتجرد أنها بمثابة أسلحة الدمار الشامل لكل عدو صائل
فالحق بما يقوم عليه من حجج بالغة وبراهين بيّنة يخسف بالباطل ويدمغه (فيهلكه كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجه على رأسه شجة تبلغ الدماغ ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة ) كما قال العلامة ابن جرير الطبري
تقرير هذا الدليل في الواقع:أنك لن تعثر مهما فتشت على أي مناظرة عقدت بين شخصين أحدهما مسلم ,ولا تسأل عن دين الآخر ! إلا وجدت المسلم ظهر عليه وغلبه ونكّل به وجعله للناس آية وأجهز عليه..ولكن مع قيد عادل مهم:وهو أن يكون المتناظران :متناظرين!
أي كل منهما على مستوى ثقافي مقارب ..بل نراهن على ما هو أعظم : يكفي أن يكون المسلم على قدر جيد من العلم ثم لا يهم بعد ذلك المستوى العلمي للمناظر الكافر وإن يكن موسوعيَّ المعرفة, ولا عبرة بما يكون من مناظرات المجاهيل بالأسماء المستعارة ..وكل من تأمل أحوال المناظرات على اختلاف أنواعها عرف معنى ما أقول..صحيحٌ قد يقع أن يلقي الطرف الكافر شبهة كأن يذكر حديثاً لم يسمع به المسلم..أو نحو ذلك من وجوه المعارضة, لكن تبقى الحجج والسؤالات التي يلقيها المسلم محزاً فاصلاً على التحقيق لا يملك الخصم إزاءها إلا المراوغة والتشغيب بوسائل المكر أو السخرية المعروفة في المناظرات"ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزواً" بل تجد غالب المناظرات التي أحد طرفيها مسلم :محسومةً منذ البدء !..ودعوني أمثّل بأقصر مناظرة في التاريخ بين إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي سجلها الله تعالى في كتابه العزيز:
إبرهيم
:ربيَ الذي يحيي ويميت..(انتهت المناظرة على التحقيق!)الملك الكافر:أنا أحيي وأميت (مكابرة واضحة وعناد غبي )
إبراهيم
:فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فائت بها من المغرب (دمغه وقضى عليه, وتعقيب الرب جل وعز"فبهت الذي كفر"..!)وهذه المناظرة القصيرة في المبنى الكبيرة في المعنى تستأهل مقالاً طويلا في استخراج أسرارها ونشر ثمارها التي لفها البيان القرآن على نمطه البلاغي المعجز دون إخلال ولا إملال ..وفي القران العظيم بيان شاف لطرائق الكفار في الجدال والمناظرة وكشف عن سبيلهم العوجاء ,من ذلك مثلا قوله سبحانه(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق * ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد) ومن أظهر معاني الخزي المذكور :[u]انقماعهم في أي مناظرة بشروطها المعتبرة..ولهذا كانت متابعة هذه المناظرات مما يزيد المؤمن إيماناً وهي من أعظم أسباب إسلام الباحثين المتجردين للحق , وما خبر البطل ديدات عنك ببعيد فإن الناس إلى يومك هذا تدخل في الدين حين تشاهد محاجته للنصارى , وكثير غيره كالمجاهد الكبير ذاكر نايك وغيرهما كثير جداً ..
فإذا وقفت على حقيقة ما أقول لك علمت أن هذا من أعظم الأدلة على كُمون السر في قوة الحق نفسه الذي يحمله المسلمون إذ لا يتصور أن تكون هذه خاصة الإسلام دون غيره إلا أن يكون حقاً محضاً, ولهذا كان أتباعُه مدججين ببراهين غير مدفوعة ألبتة, ويشهد العقل السليم المتجرد أنها بمثابة أسلحة الدمار الشامل لكل عدو صائل
Comment