الأخ الكريم samiph222 ...
معذرة ًفكنت أ ُصلي المغرب : وقد رأيت رسالتك على الخاص قبل أن أراها هنا ..
فلو تكرمت بإرفاقها هنا للإفادة : فقم بذلك مشكورا ً(لأني لا أحتفظ بالرسائل
المرسلة من عندي للأسف) ..
وأما بالنسبة لما سألت عنه مؤخرا ً: فأقول :
1... إذا كان بالفعل نوى التوبة الصادقة : فليترك هذا الصاحب الذي لم يأت من
ورائه إلا الشر !.. وخصوصا ًوقد عرفنا أن من شروط التوبة الصادقة : ترك الذنب
والابتعاد عما يُفضي إليه فورا ً(ولا تدرج في ذلك لو صح إيمانه) ..
2... وإذا كان بالفعل يخاف من عقاب الله : فليترك هذا الصاحب الذي لم يأت من
ورائه إلا الشر !.. وخصوصا ًوقد عرفنا أن من شروط التوبة الصادقة : ترك الذنب
والابتعاد عما يُفضي إليه فورا ً(ولا تدرج في ذلك لو صح خوفه كما وصفت لنا !)
3... وأما بالنسبة لعدم ذهابه للمسجد وعدم أو قلة قراءته للقرآن :
فليعلم أن ذلك من استدراج الشيطان له : يحاول أن يستأثر به وهو في هذا الحال
الضعيف الآن !!!.. فهو الذي يُهول له هذه الأمور أمام نفسه وفي عقله وقلبه !!!...
فالشيطان يود لو يشط بالمؤمن إلى أحد طرفي العصاة وليس الوسط !!!..
إما يشط بالمؤمن لطرف (التمني الزائد على الله ورحمته ومغفرته) !!!..
وإما يشط بالمؤمن لطرف (الخوف الزائد من الله والذي يبعث القنوط من رحمة الله) !
فلو لم يفهم هذا الأخ : هذا الفخ المنصوب إليه الآن من إبليس اللعين :
فسيقع فيه للأسف ...
4... وأما بالنسبة للصلاة في المسجد : فلو أنه التزم جادة الطريق كما قلنا : فسوف
تتغير نظرة الناس إليه تلقائيا ًبمرور الوقت .. وهذا مُجربٌ مشاهد ولكن شرطه :
الإقلاع التام كما قلنا عن مصادقة هذا الصديق ورؤية الناس له معه !!!..
وأما إذا شق عليه الذهاب لهذا المسجد الذي اعتاده :
فليختر مسجدا ًآخرا ًقريبا ًأو حتى أبعد بقليل عن الأول : وليُصل فيه : ويدع عنه
تخذيل الشيطان ...
5... وأما بالنسبة لقراءة القرآن : فليقرأ وليُقبل على الله الذي أبى أن يفتتح قرآنه إلا
باسميه : ( الرحمن ) ( الرحيم ) !!.. فقال عز مَن قائل :
" بسم الله الرحمن الرحيم " !!!..
فأي دعوة أرحم من هذه بالعباد يا رعاك الله للإقبال على الله وكلامه ؟!!!..
ثم ...
مَن من الناس بغير ذنب ؟!!!..
كبيرهم وصغيرهم !!.. شريفهم ووضيعهم !!.. عالمهم وعامهم !!................. إلخ
ولو أن كلا ًمنهم قال مثلما يقول هذا الأخ من خوفه من آيات العذاب :
لما قرأ أحدٌ القرآن البتة !!!..
وليعتبر نفسه أخي كان كافرا ًوأسلم !!.. فهل يمنعه ماضيه من قراءة القرآن ؟!!..
ولكن :
نقرأ آيات الرحمة : فنستبشر بقبول التوبة والغفران وتبديل السيئات حسنات !!..
ونقرأ آيات العذاب : فتعوذ بالله ورحمته التي وسعت كل شيء من سيئاتنا ومعاصينا !!..
ونقرأ آيات الجنة والمغفرة : فندعو الله تعالى أن يجعلنا من أهلها : وأن يرزقنا من أسبابها !
ألم يتفكر هذا الأخ في قول الداع في دعاء ختم القرآن في مرة ٍمن المرات بقوله :
" اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك !!.. وعزائم مغفرتك " ؟!!..
والله تعالى أعلى وأعلم ..
(أيوه بالمصري
) ..
Comment