اثبات نبوة محمد صلى الله عليه و سلم

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #106
    مسك الختام : سر اعجاز القرآن
    يقول العلامة رفاعى سرور :
    الفاعلية القرآنية الكونية:
    وإدراك الفاعلية الكونية لا يمكن تحقيقه إلا بقياس أثر القرآن في الوجود الكوني بصورته المباشرة. ومن هنا يأتي قول الله عز وجل: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ).
    ولكن الفاعلية الكونية المباشرة لا تظهر إلا باعتبار طبيعة الحجية القرآنية وإنه ذو طبيعة عقلية إقناعية .
    ومن هنا يجب تصوره باعتباره حجة عقلية من خلال قياسه على جميع المعجزات والخوارق الكونية التي أرسل بها الأنبياء من قبل؛ ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من الأنبياء نبي إلا قد أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلى فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة) .
    ويقول ابن كثير في هذا الحديث: إن البراهين التي كانت للأنبياء انقرض زمانها في حياتهم ولم يبق منها إلا الخبر عنها، وأما القران فهو حجة قائمة كأنما سمعه السامع من فم رسول الله صلى عليه وسلم إذ لو لم يكن الأمر كذلك لأصبح القرأن أولى الكتب بالفاعلية الكونية الخارقة، ولهذا جاء في قول الله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً).
    قول ابن كثير: يقول الله تعالى مادحا القران الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ومفضلا له على سائر الكتب المنزلة من قبله: (ولو أن قرأنا سيرت به الجبال)، أي لو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أماكنها أو تقطع به الأرض وتنشق، أو تكلم به الموتي في قبورها لكان هذا القران هو المتصف بذلك دون غيره أو بطريق الأولى أن يكون كذلك لم فيه من هذا الأعجاز.
    واستمرارا في تفسير الفاعلية القرانية نذكر أن الفاعلية تتحقق من خلال عدة نواحي:
    1) الفاعلية من خلال ناحية سبب النزول:
    ومنه كلمة (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) التي أورد فيها البخاري والنسائي في قول ابن عباس: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، قالها إبراهيم عليه السلام حين القي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، فأصبحت سببا باقيا في تفريج أي كربة يقع فيها أي مسلم إلى قيام الساعة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، وقال إذا غلبك أمر فقل: (حسبي الله ونعم الوكيل) فدل ذلك على ان الآية باقية الآثر قدرا من خلال سبب نزولها.
    وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم إمتداد فاعلية الكلمة حتى قيام الساعة فقال: (كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحني جبهته ليستمع متي يؤم فينفخ). فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نقول؟ قال: (قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا).
    2) الفاعلية من خلال الصيغة القرآنية:
    ومنه قول الله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: (لن يغلب عسر يسرين)، فتقررت حقيقة أن العسر لا يغلب يسرين من تكرار (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)، مرتين.
    3) الفاعلية من خلال الموضوعية القرآنية:
    ومعناها أن موضوع الآية أو السورة هو المحقق لفاعليتها مثل تفسير سور المعوذتين التي تكون بها الرقية من الشيطان وفيها الاستعاذة.
    ويقع تحت الفاعلية الموضوعية أن تصبح كل الأخبار الواردة في القرآن شاهدا صادقا على البشرية منذ بداية الخلق حتى قيام الساعة. ومثال ذلك أن يأتي القرآن شاهدا على قوم نوح بأن الله أرسل إليهم رسولا.
    4) الفاعلية من خلال مصدر الآيات:
    ومثالها خواتيم سورة البقرة التي أنزلت من كنز من تحت عرش الرحمن فكان فاعليتها (أن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه خواتيم سورة البقرة) ، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام.
    التفسير الأساسي للفاعلية القرآنية:
    غير أن التفسير الأساسي للفاعلية الكونية القرانية الذي يؤكد الأرتباط بين مضمون الحق في الايات وفاعليتها الكونية هو سورة الفاتحة، وفيه يربط ابن القيم بين هذا المضمون وتلك الفاعلية من خلال اشتمال الفاتحة على مضمون الحق الكامل، وفاعليتها الكونية الثابتة، فيقول في اشتمال الفاتحة على الرد على جميع المبطلين من أهل الملل والنحل والرد على أهل البدع والضلال من هذه الأمة:
    وهذا يعلم بطريقتين مجمل ومفصل:
    إما المجمل فهو أن الصراط المستقيم متضمن معرفة الحق، وإيثاره وتقديمه على غيره، ومحبته والانقياد له والدعوة إليه، وجهاد أعدائه بحسب الإمكان.
    والحق هو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وما جاء علما وعملا في باب صفات الرب سبحانه وأسمائه وتوحيده وأمره ونهيه ووعده ووعيده، وفي حقائق الأيمان التي هي منازل السائرين إلى الله تعالى، وكل ذلك مسلم إلى رسول صلى الله عليه وسلم دون اراء الرجال وأوضاعهم وأفكارهم واصطلاحاتهم.
    فكل علم أوعمل أو حقيقة او حال او مقام خرج من مشكاة نبوته، وعليه السكة المحمدية بحيث يكون ضرب المدينة فهو من الصراط المستقيم، ومالم يكن ذلك فهو من صراط أهل الغضب والضلال. فما ثم خروج عن هذه الطرق الثلاثة طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وماجاء به، وطريق أهل الغضب وهي طريق من عرف الحق وعانده، وطريق أهل الضلال وهي طريق من عرف الحق وعانده، وطريق أهل الضلال وهي طريق من أضله الله عنه، ولهذا قال عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: الصراط المستقيم هو الإسلام وقال عبد الله بن مسعود وعلى بن أبي طالب رضي الله عنهما: هو القران وفيه حديث مرفوع وهو الترمذي وغيره، وقال سهل بن عبد الله: طريق السنة والجماعة، وقال بكر بن عبد الله المزني: طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ولاريب أن ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه علما وعملا وهو معرفة الحق وتقديمه وايثاره على غيره، هو الصراط المستقيم، وكل هذه الأقوال المتقدمة دالة عليه، جامعة له فبهذا الطريق المجمل يعلم أن كل ماخالفه فهو الباطل، وهو من صراط الأمتين أمة الغضب وأمة أهل الضلال.
    وأما تضمنها لشفاء الأبدان فنذكر فيه ماجاءت به السنة وماشهدت به قواعد الطب ودلت عليه التجربة، فأما ما دلت عليه السنة، ففي صحيح من حديث أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري أن ناسا من أصحا النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي من العرب فلم يقروهم ولم يضيفوهم فلدغ سيد الحي فأتوهم فقالوا: هل عندكم من رقية أو هل فيكم من راق؟ فقالوا: نعم ولكنكم لم تقرونا، فلا تفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا لهم على ذلك قطيعا من الغنم، فجعل رجل منا يقرأ عليه الفاتحة، فقام كأن لم يكن به قلبه لاتجعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه فذكرنا له ذلك فقال: مايدريك أنها رقية كلوا واضربوا لي معكم بسهم .
    فقد تضمن هذا الحديث حصوله شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه فأغنته عن الدواء، وربما بلغت من شفائه مالم يبلغه الدواء، وهذا مع كون المحل غير قابل، إما لكون هؤلاء الحي غير مسلمين، أو أهل بخل ولؤم فكيف إذا كان النحل قابلا؟!
    ثم يأتي الموضوع المباشر للاستشهاد بقول ابن القيم. ومنكر هذا ليس معدودا من بني آدم إلا بالصورة والشكل فإذا قابلت النفس الزكية العلوية الشريفة التي فيها غضب وحمية للحق هذه النفوس الخبيثة السمية، وتكيفت بحقائق الفاتحة وأسرارها ومعانيها، وماتضمنه من التوحيد والتوكل والثناء على الله وذكر أصول أسمائه الحسنى، وذكر اسمه الذي ماذكر على شر الا أزاله ومحقة، ولاعلي خير الا نماه وزاده دفعت هذه النفوس بما تكيفت به من ذلك أثر تلك النفس الخبيثة الشيطانية، فحصل البرء، فإن مبني الشفاء والبرء على دفع الضد بضده وحفظ الشئ بمثله فالصحة تحفظ بالمثل والمرض يدفع بالضد، أسباب وبطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا. ولايتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة. فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية ولم تقو نفس الراقي على التأثير لم يحصل البرء.
    فهنا أمور ثلاثة: موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل.
    فمن تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولابد بإذن الله سبحانه وتعالى.
    ومن عرف هذا، كما ينبغي تبين له أسرار الرقي، ويميز بين النافع منهما وغيره، ورقي الداء بما يناسبه من الرقي، وتبين له أن الرقية براقيتها وقبول المحل، كما أن السيف يضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشاره مطلعة على ماوراءها لمن دق نظرة وحسن تأمله، والله أعلم.
    وأما شهادة التجارب؛ بذلك فهي أكثر من أن تذكر، وذلك في كل زمان وقد جربت أنا من ذلك في نفسي وفي غيري أمورا عجيبة، ولاسيما مدة المقام بمكة، فإنه كان يعرض لي الام مزعجة بحيث تكاد تقطع الحركة مني، وذلك في أثناء الطواف وغيره، فأبادر إلى قراءة الفاتحة وأمسح بها على محل الألم فكأنه حصاة تسقط. جربت ذلك مرارا عديدة، وكنت أخذ قدرا من ماء زمزم. فأقرأ عليه الفاتحة مرارا، فأشربه فأجد به من النفع والقوة مالم أعهد مثله في الدواء. والأمر أعظم من ذلك، ولكن بحسب قوة الأيمان وصحة اليقين والله المستعان.
    مما سبق من أمثلة تفسر مفهوم الفاعلية القدرية القرانية. ومن ناحية أسباب نزول الأيات وموضوعها وصيغتها ومصدرها ومن ناحية مضمونها.
    فإذا كانت الدعوة هي السبب الأصلي لنزول القران وهي موضوع القرأن ومضمونه فأن المجاهدة بالقران في هذه الدعوة هو الذي يحقق أقصي فاعلية قدرية للقرأن وهي التي تتمثل في إنشاء واقع الدعوة الصحيح وتحقيق غايتها التامة.

    Comment

    • أبو يحيى الموحد
      عضو فعال
      • May 2011
      • 1637

      #107
      اياك و أن تنقطع مواضيعك عن المنتدى ايها الاخ
      الكُفْرُ يُعْمي و يُصِم

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #108
        حسنا لنختم باحسن الحديث :
        قال سبحانه : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(121). البقرة
        هل تعلم اخى سلمة ان اشد الناس حرصا على تدبر القران هم اليهود و النصارى ؟
        و الله من ورائهم محيط

        استودعكم الله

        العبد الحر

        Comment

        • سبح الله تغنم
          عضو
          • Nov 2011
          • 96

          #109
          اللهم صل على محمد وعلى اّل محمد , كما صليت على إبراهيم وعلى اّل إبراهيم. اللهم بارك على محمد وعلى اّل محمد, كما باركت على ابراهيم وعلى اّل إبراهيم إنك حميد مجيد..

          أخى القلم الحر أسأل الله عز وجل أن يجمعك بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى الدنيا والاّخرة وأن يقر عينك به عند الممات ..أحسن الله مثواكم وإيانا وأثابكم جزيل وعظيم الثواب إن شاء الله رب العالمين
          قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدًا غيرك "قال قل آمنت بالله ثم استقم " . ( رواه مسلم)

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #110
            اخى الكريم
            انى اعتذر لجدى الحبيب المصطفى صلى الله عليه و اله

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #111
              بسم الله الرحمن الرحيم

              انصح و الدين النصيحة بتدبر كتاب " الظلال " للشهيد سيد قطب رحمه الله
              حتى سورة الحج
              لان الرجل اعاد النظر فى تفسيره فى سجون الطاغية و لم يكمله فانتبه اخى القارىء
              و بالمناسبة شبهة التكرار حلها سهل : ان الانسان ينسى فلا بد من رحمة التكرار
              قال سبحانه فى ذكره المحدث :
              "وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ"
              صدق الله العظيم

              Comment

              • القلم الحر
                عضو
                • Nov 2004
                • 1056

                #112
                بسم الله الرحمن الرحيم
                (اقرا باسم ربك الذى خلق)
                صدق الله العظيم
                من الكتب التى اوردناها:
                - عبقرية محمد /العقاد
                و هو صلى الله عليه و اله و سلم نبى لا عبقرى
                -كتب الشيخ الغزالى
                و فيها عثرات يعرفها اهل الحديث
                و قد وضع بعض الاحباب كتاب " الرسول " للشيخ سعيد حوى و هو صوفى مخرف
                و اخيرا لا اخرا : الاب يوسف درة الحداد مات مسلما رحمه الله
                رحمنا الله و اياكم

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #113
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  نقل عن على كرم الله وجهه قوله : العلم نقطة كثرها الجاهلون
                  و اضع هنا قبس من موضوع كتبته هنا باسم عبد الله , بعنوان اثبات : نبوة محمد صلى الله عليه و اله , قبل ان افتن نتيجة لشبهات لينة كسائر شبهات خصوم هذا الدين
                  قال سبحانه :
                  { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا }


                  و لا شك ان هذا التحدى قد بلغ كافة الناطقين بالعربية الذين عاشوا فى بلاد المسلمين منذ زمن الخلفاء الراشدين و الى يومنا هذا .و فيهم اهل الكتاب الذين كانوا فى جدال دائم مع المسلمين , و القران يامر المسلمين بجدالهم بالتى هى احسن .

                  و إلى عصرنا هذا، لم يتمكن فرد، ولا لجنة علمية من الإتيان بسورة من مثل القران .

                  و قد حاول بعض المتاخرين من النصارى و اللادينيين ان يقبلوا التحدى الذى عجز عنه بلغاء العرب طيلة القرون الماضية , و جاءت محاولاتهم على نوعين :

                  1- محاولات تدل على جهل اصحابها بمعنى المعارضة, كالمحاولات المنشورة فى مواقع مسيحية ...
                  فمعنى المعارضة أن الرجل إذا أنشأ خطبة أو قال شعرا ، يجي الآخر فيجاريه في لفظه ويباريه في معناه ليوازن بين الكلامين، فيحكم بالفلج على أحد الطرفين.
                  و هذه المعارضات لم يقصد اصحابها معارضة سورة معينة من القران فى لفظها و معناها حتى يمكن الموازنة بين السورة القرانية و بين السورة التى عارضوا بها السورة القرانية .


                  2- معارضات التزم اصحابها بمعارضة سورة قرانية معينة فى لفظها و معناها , لكنها كانت معارضات فاضحة تجلى فيها عجز الناس عن الاتيان بسورة من مثل القران الكريم .
                  و جهل هؤلاء ان المألوف في معارضة كلام بمثله ، أن يأتي الشاعر أو الكاتب بكلام يتحد مع الكلام المعارض في جهة من الجهات ، أو غرض من الاغراض ، ولكنه يأتي بكلام مستقل في ألفاظه وتركيبه واسلوبه ؟
                  وليس معنى المعارضة أن يقلد الكلام المعارض في تركيبه واسلوبه ، ويتصرف فيه بتبديل بعض ألفاظه ببعض ، وإلا لامكنت معارضة كل كلام بهذا النحو من المعارضة .
                  وقد كان أيسر شئ لمعاصري النبي صلى الله عليه وسلم من العرب ، ولكنهم لمعرفتهم بمعنى المعارضة الصحيحة ومعرفتهم بوجوه البلاغة في القرآن لم تمكنهم العارضة ، واعترفوا بالعجز فآمن به من آمن منهم وجحد به من جحد : " فقال إن هذا إلا سحر يؤثر " .


                  انتهى النقل
                  و ان فيه الكفاية لطالب البرهان على نبوة ابى الزهراء
                  و قد اطنب الفقير هنا فى تفنيد كل الشبهات حول التحدى القرآنى


                  ملحوظة : ما ذكرته عن اسلام الحداد خبر قد يكون غير صحيح و لا اهمية للامر
                  و نصيحة لكل من تنتابه شكوك ان يتوقف و لا يسارع الى الجحود حتى يتبدد ظلام الشك بتوفيق الله
                  و الحمد لله رب العالمين

                  Comment

                  • القلم الحر
                    عضو
                    • Nov 2004
                    • 1056

                    #114
                    اللهم صل على محمد وعلى اّل محمد , كما صليت على إبراهيم وعلى اّل إبراهيم. اللهم بارك على محمد وعلى اّل محمد, كما باركت على ابراهيم وعلى اّل إبراهيم إنك حميد مجيد..

                    Comment

                    • القلم الحر
                      عضو
                      • Nov 2004
                      • 1056

                      #115
                      نور ..
                      روى مسلم عن أبي هريرة أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما وشكت العمل فقال ما ألفيتيه عندنا قال ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم تسبحين ثلاثا وثلاثين وتحمدين ثلاثا وثلاثين وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك
                      Last edited by القلم الحر; 04-07-2012, 04:08 AM.

                      Comment

                      • القلم الحر
                        عضو
                        • Nov 2004
                        • 1056

                        #116
                        اعجاز لا ينتهى

                        ان اعجاز القران العظيم و دلائل نبوة ابى الزهراء صلى الله عليه و اله و سلم لا تنتهى
                        و هنا مثال ناصع لاعجاز الكتاب العزيز
                        يقول تعالى :
                         وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسيَ مِنْ فَوقِهَا  فصلت 10
                        يستخدم المنهج اللفظي الطريقة التالية في خطوات:

                        (من فوقها)
                        نستخدم الاقترانات اللفظية لمعرفة الفرق بين (الفوق) و(من فوق) ففي قوله تعالى:
                         أَحمِلُ فَوقَ رَأسي خُبْزَاً يوسف 36
                        وقوله تعالى:
                         بَنَينَا فَوقَكُم سَبعَاً شِدادا  النبأ 12
                        يظهر التضاد لأوّل وهلة.
                        ففي الآية الأولى لامسَ الخبز فروة الرأس. بينما في الثانية فقد ارتفع حتى كان الفضاء بين السماء والخَلق.
                        لكن هذا التضاد هو وهمٌ منّا، ذلك لأَنَّ السماءَ تبدأ كاسمٍ وحقيقةٍ من الأرض.
                        وإذن فالفوق هو ما لامسَ الذي تحته وعلا عليه.
                        أمَّا (من فوق) فقد ورد هذا التركيب في مثل قوله تعالى في الآيات:
                         لأكَلوا مِنْ فَوقِهِم  المائدة 66
                         فَخَرَّ عَلَيهِم السَقفَ مِن فَوقِهِم  النحل 26
                         يَغشاهُمُ العَذَابُ مِنْ فَوقِهم  العنكبوت 55
                        وهذا يعني أنَّ (من فوق) هو بحركةٍ عكسيةٍ، أي الآتي من الأعلى ليلامس الأسفل

                        (الرواسي)
                        انَّ الرواسي شيء، والجبال شيء آخر، فماذا عن حقيقة الرواسي وحقيقة الجبال.
                        من استقراء عددٍ قليلٍ من الآيات بشأن الجبال مثل:
                         وإلى الجِبَالِ كَيفَ نُصِبَتْ  الغاشية 19
                        وهي الآية التي جاءت بعد الأمر (أفلا ينظرون).. فإنَّه يعلم فوراً أنَّ الجبال هي الجبال المعهودة والمعروفة والمنظورة، والتي هي منصوبةٌ على الأرض. أمَّا الرواسي فلم يلفت النظر إليها، لأنَّها غير منظورة بالعين.

                        المقارنة اللغوية الأولية والاقتران اللفظي الأولي
                        نلاحظ الفرق اللغوي بين كلٍّ من الألفاظ (رسا) و(أرسى) و(جبل) كأفعالٍ أو أسماءٍ أو مصادر.
                        فبالنسبة للفظ (جبل) فإنَّ قوله تعالى:
                         والجبِلّة الأولين 
                        يستلزم أن تكون الجبال من تراب الأرض، لاشتراك اللفظ نفسه في عملية إنشاء الإنسان والجبال.
                        وقوله تعالى:
                         وَكَانَتْ الجِبَالُ كَثيباً مَهيلا  المزمل 14
                        هو دليلٌ آخر على أنَّ الجبال هي كثبانٌ من تراب الأرض.
                        أمَّا اللفظ (أرسى).. فهذا الفعل يعني ثبات الشيء المتحرّك أصلاً ليكون مستقرَّاً في حركةٍ منظّمةٍ. ومنه (مرسى) السفن على سواحل البحار، و(الراسي) اسم فاعل، أي ما له قدرةٌ على هذا الفعل. فيمكن أن تكون (الراسية) هي قوّةً معيّنةً لا شيئاً منظوراً.
                        ولغرض التفريق بين لفظين فإنَّه يستخدم طريقة الاقتران. فهو يبحث عن الآية أو الآيات التي تجمع بينهما على أيّة صورةٍ كان فيها اسماً أو فعلاً أو مصدراً. وبتطبيق ذلك على لفظي (الجبال) و(الرواسي) نجد أن الآية التي تجمع بينهما هي قوله تعالى:
                         وَالجِبَالَ أرسَاها  النازعات 32
                        إذن الجبال جزءٌ من كتلة الأرض وهي تحتاج إلى (إرساء) أو (رسو).

                        متابعة الاقتران لألفاظ أخرى
                        إذا كانت الرواسي هي قوّة، والجبال هي تلك المعهودة التي تحتاج إلى إرساء. فهذا يعني أنَّ تثبيت الأرض يجب أن يكون بالرواسي لا بالجبال.
                        وحيث أنَّ لفظ الأرض قد اقترن بلفظ آخر هو (المَيَدان)، فإنَّ المنهج يستعرض الآيات ليعلم: هل اقترن (المَيَدان) بأحد اللفظين أم بكليهما؟ أي بالجبال أو بالرواسي أو بكليهما؟.
                        يجد المنهج في كتاب الله ثلاث آياتٍ فقط تتحدّث عن عملية تثبيت الأرض من المَيَدان أو هي تتحّدث عن احتمالية المَيَدان الفعلي بنفس الرواسي. وهذه هي الآيات:
                         وَجَعَلنَا في الأرضِ رَوَاسيَ أنْ تَميدَ بِهِم  الأنبياء 31
                         وَألقَى في الأرضِ رَوَاسيَ أنْ تَميدَ بِكُم  لقمان 10
                         وَألقَى في الأرضِ رَوَاسيَ أنْ تَميدَ بِكُم  النحل 15
                        فهذا اقترانٌ بين الرواسي والمَيَدان. في حين لا يوجد أي اقتران بين الجبال والمَيَدان. هذا يعني أنَّ الرواسي هي التي لها علاقةٌ بالمَيَدان. أمَّا الجبال فهي من لواحق الأرض وليس شيئاً منفصلاً عنها.
                        كما يُلاحَظ هنا أنَّ (الإلقاء) اقترنَ بصيغة المخاطب، و(الجعل) اقترن بصيغة الغائب (أنْ تميدَ بهم).

                        المقارنات اللغوية المتّصلة
                        يعود المنهج إلى اللغة مرَّةً أخرى ليتأكَّد من أنَّ الرواسي ربَّما تكون قوّةً معيّنةً. فيلاحظ أنَّ الجبال (نُصِبت) باعتبارها هيكلاً من الحجر، بينما هذا اللفظ (أي نُصبت) لم يقترن بالرواسي، بل اقترن لفظ الرواسي بـ (الإلقاء) مرّتين وبـ(الجعل) مرّةً واحدةً وبـ(الميدان) ثلاث مرّات. وبملاحظة عمل اللفظين (جعل) و(ألقى) في كتاب الله، فإنَّنا نجد أنَّهما استعملا كثيراً مع القوى والأشياء غير المادية كالحبّ والرعب والظلمات والنور. فالشيء المُلقى هو شيءٌ منفصلٌ عن المُلقى عليه، في حين أنَّ الشيء المنصوب هو جزءٌ من الشيء المنصوب عليه ارتفع منتصباً فوقه. ففي قوله تعالى:
                         وإلى الجِبَالِ كَيفَ نُصِبَتْ  الغاشية 19
                        تنبثق الحركةُ من نفس الأرض لتكوين الجبال، في حين أنَّ القوى الخارجية تُلقى من الأعلى إلى الأرض إلقاءً كالرواسي. وكذلك كلُّ شيءٍ يُلقى، فإنَّما تكون الحركة من جهةٍ إلى جهةٍ أخرى منفصلةٍ عنها. لا حظ بعض الموارد:
                         وَألقيتُ عَليكَ مَحبَّةً منِّي  طه 39
                         يُلقي الروحَ مِن أمرهِ على من يَشَاء  غافر 15
                         سَنُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَروا الرّعبَ  آل عمران 151
                         فَلِيلْقِهِ اليَمُّ بالسَاحِلِ  طه 39
                        ولمَّا كان لفظ (ألقى) هو المستعمل مع الرواسي، فيدلُّ ذلك على أنَّها شيءٌ منفصلٌ عن الأرض، بخلاف الجبال التي هي جزءٌ من الأرض.
                        ثم يلاحظ المنهج اللفظي الموارد الكليّة لإلقاء الرواسي أو جعلها، فيرى أنَّ الإلقاء ورد مرّتين أخريين، فالمجموع أربعة موارد. والجعل ورد خمس مرّاتٍ. فجميع موارد الرواسي هي تسع آياتٍ منها ثلاثة موارد اقترنت بالمَيَدان.

                        الخطوة التالية: مقارنة مع علم خارجي (العلم الحديث)
                        في هذه الخطوة يذهب المنهج إلى العلم الحديث ليستأنس برأيه في آخر ما توصّل إليه بشأن القوّة المغناطيسية، وهو إذ يذهب فهو يؤكِّد على (أنَّ العلم التجريبي لا يفسِّر القرآن لأنَّه علمٌ استقرائيٌّ ناقصٌ، وعلم القرآن علمٌ يقينيٌّ).
                        ويُعتبر هذا القانون إحدى قواعده.
                        لكنه يذهب إلى العلم الحديث لهدفين: الأول: ليتعرّف على ما أمكن التوصّل إليه من حقائق بشأن تلك القوّة بشكلٍ يقينيٍّ ثابت. والثاني: ليتعرّف على أماكن الخطأ عند علماء الطبيعيات.
                        إنَّ لتفسير القوّة المغناطيسية الأرضية ثلاثة اتجاهات علمية. وهذه الاتجاهات لا زالت فروضاً، إذ نصّت النشرة العلمية الأخيرة (نشرة علوم الفيزياء) وكذلك (89 The Universe) على ما يلي: (من المستبعد وضع نظرية حصيفة تفسّر نشوء القوّة المغناطيسية الأرضية وقادرة على تفسير كافة الظواهر قبل ثلاثمائة سنة من الآن).
                        وهذه الفروض هي:
                        1. أنَّها ناشئة عن اللف المحوري للأرض حول نفسها.
                        وعورضت الفرضية بشدّةٍ في الآونة الأخيرة، وكانت سابقاً يؤخذ بها كفرضٍ علميٍّ وحيدٍ.
                        2. أنَّها ناشئة عن دوران وحركة المعادن المنصهرة في قلب الأرض المغناطيسي. وقد فشلت في تفسير أكثر الظواهر.
                        3. نظرية القصف أو الإلقاء: وهي نظرية شديدة التعقيد وشرحها يطول. خلاصتها أنَّ منشأ المغناطيسية هو الفضاء الخارجي حيث يتمُّ (إلقاء) أجسام موجبة الشحنة (بروتونات) بسيلٍ كثيفٍ، وأجسامٍ سالبةٍ بثلاثة اتجاهات تتشكّل منها سطوح مشحونة على هيئة جبال عظيمة، تؤدي في المرحلة الثالثة إلى تشكيل الخطوط المغناطيسية في حقل مغناطيسي ذي قطبين.
                        أمَّا علاقة القوّة المغناطيسية بحركة الأرض، فالمؤكَّد علمياً هو أنَّها تسيطر على زاوية الميل الأرضي، أي وضع المحور الطولي للأرض.
                        أمَّا علاقتها بالزلازل فهناك اتّجاهان لوصف العلاقة بينهما:
                        الأول: إنَّ القوّة المغناطيسية تمنع نشوء الزلازل.
                        الثاني: إنَّ القوّة المغناطيسية هي التي تسبّب الزلازل.

                        المقارنة مع ما هو مؤكّدٌ علمياً ومنطقياً:
                        يأخذ المنهج الموضوع المؤكَّد علمياً والصحيح منطقياً وهو أنَّ القوّة المغناطيسية تتحكّم بزاوية الميل.
                        وإذا كان الأمر كذلك فإنَّ زاوية الميل هي التي تعرّض الأرض بصورةٍ مختلفةٍ لأشعّة الشمس وبذلك تنشأ حركة الرياح بسبب التباين الضغطي للهواء.
                        والريح هي التي تحرّك الأمطار وتثير السحاب وتسوقه إلى أماكنه فتتكوّن بذلك الأنهار والغابات والزروع. وإذن فالحياة كلها مرتبطة بزاوية الميل هذه.
                        ويرى المنهج اللفظي أنَّ الفرض إذا كان صحيحاً فيجب اقتران قضايا الحياة (الرياح والمياه والأمطار والنبات والكائنات) مع ذكر الرواسي مع حتمية عدم ذكر الجبال لتحقيق الأمرين التاليين سويةً: (كون الرواسي قوّةً مرتبطة بالحياة وكون الحياة شيئاً آخر غيرها). ولهذا فإنَّه يستعرض آيات الرواسي والجبال كلٌّ على انفراد:

                        أ. موارد الجبال: وهي موارد كثيرةٌ ولكثرتها فإنَّنا سنسوقها وصفياً على شكل مجموعات:
                        المجموعة الأولى: الموارد التي ذكر فيها أن الجبال تُنسفُ أو تدكُّ أو تكون كالعهن، وهي أحوالها في أيام الله المنتظرة. وهي (15) مورداً.
                        المجموعة الثانية: الموارد التي ذكر فيها الجبال على أنَّها من جملة النعم كونها أكناناً، أو لنحت البيوت، أو أنَّها من الآيات لاختلاف ألوانها. وهذه الموارد هي بحدود (7) موارد.
                        المجموعة الثالثة: الموارد التي ذَكَرَت الجبال موضوعاً للأمثال أو للتشبيه أو للتسبيح. وهي بقية الموارد.
                        ويظهر من تتبّع هذه الموارد أنَّ عوامل الحياة كالماء والزرع والأنهار والرياح لم تُذكر مطلقاً مقترنةً بالجبال.
                        ب. موارد الرواسي: وهذه هي موارد الرواسي التسعة (دون باقي المشتقات):
                        1.  والأرْضَ مَدَدنَاهَا وَألقَينَا فيهَا رَواسيَ وَأنبَتْنَا فِيها مِن كُلِّ زَوجٍ بَهيج  ق 7
                        2.  وَجَعَلَ خِلالَهَا أنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَواسيَ وَجَعَلَ بَينَ البَحرينِ حَاجِزاً  النمل 61
                        3.  وَأَلقَى في الأرضِ رَواسيَ أن تميدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأنبَتنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوجٍ كَريم  لقمان 10
                        4.  وَأَلقى فِي الأرضِ رَواسيَ أن تميدَ بِكم وأَنهَاراً وَسُبُلاً لَعلَّكُم تَهتدون النحل 15
                        5.  والأرْضَ مَدَدنَاهَا وَألقَينَا فيهَا رَواسيَ وَأنبَتْنَا فِيها مِن كُلِّ شيءٍ مَوزون  وجَعَلنَا لَكُمْ فيهَا معَايشَ وَمَنْ لَستُم لَهُ بِرازقين  الحجر 19 ـ 20
                        6.  وَهو الَّذي مَدَّ الأرضِ وَجَعَلَ فِيهَا رَواسيَ وَأنهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيهَا زَوجَينِ اثْنين يَغشَى اللَّيلُ النَّهَارَ إنَّ في ذَلك لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفكَّرون  الرعد 3
                        7.  وَجَعَلنَا في الأرضِ رَواسيَ أن تميدَ بِهم وَجَعلنا فِيهَا فِجَاجَاً سُبُلاً لَعلَّهُم يَهتَدو ن  وَجَعلنَا السَّمَاءَ سَقفَاً مَحفوظَاً وَهُم عن آياتِهَا مُعرضُون  وَهوَ الَّذي خَلَقَ اللَّيلَ والنَّهَارَ الأنبياء 31 ـ 32 ـ 33
                        8.  وَجَعَلنَا فِيهَا رَواسيَ شَامِخَاتٍ وأسقَينَاكُم مَاءً فُرَاتا  المرسلات 27
                        9.  وَجَعَلَ فِيها رَواسيَ مِنْ فَوقِها وَبَاركَ فِيهَا وَقَدَّر فِيهَا أقوَاتَها في أربَعةِ أيامٍ سَواءً للسَائِلين  فصلت 10
                        وينتج من استعراض آيات الرواسي أنَّ عناصرَ الحياة ارتبطت مع الرواسي في جميع الآيات التسعة وهي: الليل والنهار والماء والأنهار والزوجية في الكائنات والنبات والثمار والبركات والأقوات ونشوء الطرق والمعايش والأرزاق وامتداد الأرض والأوزان والمَيَدان. وهي أربعة عشر موضوعاً مختلفاً تمثّل أسس وعناصر الحياة على الأرض. وليس في الآيات أي تكرار، بل تفصيلٌ لهذه العناصر، ولا تظهر هذه التفاصيل والقوانين إلاَّ عند استخدام هذا المنهج مع كل تركيبٍ وكلِّ لفظٍ في كلِّ آيةٍ على حدةٍ.

                        تصحيح أخطاء
                        في هذه الخطوة وبعد إن تأكّد المنهج من معنى الرواسي على أنَّها قوّةٌ مسيطرةٌ على حركة الأرض، فإنَّه يعود لتصحيح الأخطاء التي ارتكبها أثناء البحث وهي:
                        1. ارتكب المنهج خطأً لغوياً، إذ سار على معاني المعجم عندما قال (أرسى بمعنى ثبت) وذلك في أوّل البحث. فالتثبيت هو منع الشيء من الحركة وتسكينه، بينما معنى (أرسى) هو حرّكَ الشيء حركةً منتظمةً. فالمرسى ليس هو الموضع الذي تثبت فيه السفن، بل الموضع الذي تتمّ فيه السيطرة على حركتها وتنظيم دخولها وخروجها. وإذن.. فالرواسي لا تثبِّت الأرض، بل العكس تحرِّكها حركةً منتظمةً لتكوين الليل والنهار والمعايش والأنهار. وبهذا نقرّر أنَّ القلّة من العلماء الألمان الذين قالوا أنَّ اللف الأرضي ناشئٌ عن المغناطيسية لا المغناطيسيةُ ناشئةٌ عن اللف، هو الصحيح.
                        إنَّ المنهج يرى أن الذي يفسّر القرآن باللغة والعلم يرتكب عملاً إجرامياً. فهو هنا يعتبر الأكثرية العلمية على خطأٍ على حساب القلّة، ويعتبر المعنى المعجمي معنىً خاطئاً ولو أجمعوا عليه. ويقرّر هذا اعتماداً على صرامة اللفظ القرآني.
                        شواهد قرآنية:
                        أ.  وَالجِبَالُ أَرسَاها  ـ يكون المعنى جعلها في حركةٍ منتظمةٍ، لا بمعنى ثبَّتها. وعليه تزول إحدى مسائل التناقض مع قوله تعالى:
                         وَتَرَى الجِبَالَ هَامِدةً وَهيَ تمرُّ مَرَّ السَّحَابِ  النمل 88
                        حيث أنَّها تتحرّك حركةً منتظمةً ولطيفةً.
                        ب.  قَالَ اركَبُوا فِيهَا بِسمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمَرسَاهَا  هود 41 ـ ليس معنى مرساها هو توقّفها عن الحركة، بل إمكان السيطرة على حركتها، لأَنَّ مجراها هو مرحلة فقدان السيطرة:  وَهيَ تَجري بِهِم في مَوجٍ كَالجِبَالِ  هود 42.
                        ج.  وَقُدورٍ رَاسياتٍ  : قال المفسِّرون (ثابتات لعظمتها)، ولكن إذا كانت ثابتة ما أمكن استعمالها للطعام. فالمعنى الصحيح هو أنَّها تتحرّك بحركةٍ لطيفةٍ منتظمةٍ بإمكانياتٍ علميةٍ أوتِيَت لسليمان عليه السلام.
                        د. آيات في الساعة 1.  أيَّانَ مَرسَاهَا  الأعراف 187: وإذا كانت الساعة تعبيراً عن الزمان فإنَّ توقّف الزمان يعني انتهاء الحياة، بينما الساعةُ ومرساها هي بدء الحياة الحقيقية. قال تعالى:
                         وَإنَّ الدَّارَ الآخرةَ لَهيَ الحَيَوان  العنكبوت 64

                        2. تصحيح الخطأ في الاعتقاد أن قوله تعالى  أنْ تَميدَ بِكم  حيث ورد مرّتين، وقوله تعالى  أنْ تَميدَ بِهم  حيث جاء مرّةً واحدةً هما بمعنى (كي لا تميد) أو (كراهية أن تميد).
                        ويرى المنهج أنَّ وضع مفردةٍ بدلَ أخرى في المعنى هو أمرٌ مرفوضٌ في قواعده، لهذا فإنَّه يرفض أن يكون معنى الآية السابقة (كي لا تميد) أو (كراهية أن تميد) لنفس السبب. وإذا كان المَيدان هو الزلزال نفسه، فالمعنى الأول (كي لا تميد) يعني أنَّ الزلزال لا يحدث أبداً وهو خلاف الواقع، والمعنى الثاني أنَّ الزلزال يحدث أبداً وهو خلاف الواقع أيضاً. وبالنسبة للمنهج اللفظي فإنَّ المعنى هو أنَّه تعالى ألقى رواسي وأنَّ الأرض تميد بالخلق أحياناً، وهو المعنى المتحقّق من التركيب (أن تميد). وهذا يعني أنَّ الاتّجاهين المتعاكسين بشأن الزلازل كلاهما صحيحٌ، ومثل ذلك مثل المهد الذي تربطه بخيطٍ مطّاطٍ عاليَ المرونةِ، فهو يحرّك المهد بلطفٍ، وهو يحرّكه إذا شئت بعنفٍ.
                        ويتحقّق في المثال هذا معنى المغناطيسية إذ هي جذبٌ من جهةٍ ودفعٌ من جهةٍ لوجود قطبين. فمعنى (أرسى) يُتأكَّد بذلك من أنَّه ربطُ الحركةِ: شدّها وجذبها، أي السيطرة عليها، وليس معناه تثبيت الجسم.

                        هذه هي بعض النتائج التي تظهر للمنهج من تركيبٍ قرآني واحدٍ هو  وَجَعَلَ فِيها رَواسيَ مِنْ فَوقِها  عند استخدام قواعده سقناها كمثالٍ على طريقة تدبِّر ألفاظ القرآن الكريم
                        Last edited by القلم الحر; 04-07-2012, 04:05 AM.

                        Comment

                        • القلم الحر
                          عضو
                          • Nov 2004
                          • 1056

                          #117
                          بلسان عربى مبين

                          اعلم ان القران العظيم لم ينزل بلغة قريش فضلا عن سائر لغات العرب و العجم
                          بل بلسان عربى سماوى
                          فلا تفسره لغة قريش او غيرها
                          و ليس فيه بالتالى اعجمى , لان العربية هى اصل كل اللغات فافهم
                          و قد سعى الذين يريدون اطفاء نور الله بافواههم الى نسبة هذا الكتاب العزيز الى لغات اعجمية سيما السريانية
                          و يكفى ابطالا لسعيهم تامل لفظة واحدة وردت فى القران هى : حنيف
                          فال حنيف فى السريانية هو : الوثنى !
                          فلو كان القران متاثرا بالسريانية لما جعل الحنيف: الموحد

                          Comment

                          • القلم الحر
                            عضو
                            • Nov 2004
                            • 1056

                            #118
                            نماذج من تعاليم القرآن في سعادة الإنسان
                            إنّ وجوه إعجاز القرآن في بقيّة تعليماته وتشريعاته آثيرة واسعة ، تشمل العقائد ، والأخلاق ، والعبادات ،
                            والمعاملات ، والسياسات . . ونكتفي بذآر بعضها :
                            ( ١ )
                            في مقابل الإمتيازات الإجتماعية التي آان الناس يتمايزون بها ، آالقوّة ، والمال ، والقبيلة ، والنسب ،
                            واللون ، جاء القرآن بميزان للفضائل وهو المسارعة والإستباق إلى مراتب الكمالات الإنسانية علمية وعملية،
                            وأنّ آرامة الإنسان بحقيقتها ومراتبها تدور مدار ما هو عند الله، لا ما هو عند الناس، وهو التقوى بنطاقها الواسع
                            من الإتّقاء عمّا يوجب آدورة اللطيفة الإنسانية ويكون حجاباً بينه وبين مبدء الكمال والجمال والجلال ، فقال
                            تعالى : (يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّنْ ذَآَر وَ أُنْثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوباً وَ قَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَآْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَيكُمْ إِنّ
                            . ( اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)( ١٣٨
                            ( ٢ )
                            عالج الأفكار الفاسدة التي تحدث بسبب شرب المسكرات ، والأمراض الإقتصادية الناشئة من أآل الأموال
                            الحاصلة بالأسباب الباطلة بقوله تعالى : (يَأَيُّهَا الَّذينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الاَْنْصَابُ وَ الاَْزْلَمُ رِجْسٌ
                            مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)( ١٣٩ ) ، (وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبَواْ)( ١٤٠ ) ، (وَ لاَ تَاْآُلُواْ أَمْوَلَكُمْ
                            . ( بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ)( ١٤١
                            ( ٣ )
                            وفي عالم آان يسترخص قتل الإنسان ويفتخر به ، حرّم القرآن القتل ، وشدّد على ضمان حياة الإنسان ،
                            وبنى فقهه على أشد مراتب الإحتياط في النفوس (وَ لاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ)( ١٤٢ ) ، (وَ مَنْ
                            . ( أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)( ١٤٣
                            ( ٤ )
                            سدّ باب الجور والطغيان بتشديد النهي عن الظلم والعدوان، وفتح أبواب الخير والفضيلة على الإنسان بتأآيد
                            الأمر بالعدل والإحسان (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)( ١٤٤ ) ، (وَ أَحْسِنْ آَمَآ أَحْسَنَ
                            اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لاَتَبْغِ الْفَسَادَ فِى الاَْرْضِ)( ١٤٥ ) ، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الاِْحْسَانِ وَ إِيتَآىِ ذِى الْقُرْبى وَ يَنْهَى عَنِ
                            . ( الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَآَّرُونَ)( ١٤٦
                            ( ٥ )
                            ونزل القرآن في عصر آانوا يعاملون المرأة معاملة الحيوان ، فقال عزّ من قائل : (وَ عَاشِرُوهُنَّ
                            بِالْمَعْرُوفِ)( ١٤٧ ) ، (وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)( ١٤٨ ) ، (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَمِل
                            . ( مِّنْكُم مِّنْ ذَآَر أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْض)( ١٤٩
                            ( ٦ )
                            حرّم آلّ أنواع الخيانة وقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ
                            . ( تَعْلَمُونَ)( ١٥٠
                            .( وقال: (إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ)( ١٥١
                            وفرض أداء الأمانة فقال: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُآُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الاَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)( ١٥٢ )، وقال: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ
                            .( بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِى اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ)( ١٥٣
                            ( ٧ )
                            وجعل الوفاء بالعهد من علامات الإيمان ، فقال : (وَ الَّذِينَ هُمْ لاَِمَنَتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رَعُونَ)( ١٥٤ ) . وأمر
                            . ( بالوفاء بالعقد والعهد فقال: (يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)( ١٥٥ )، (وَ أَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ آَانَ مَسْؤُلاً)( ١٥٦
                            ( ٨ )
                            وأنقذ الأمّة بقوله تعالى : (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَات)( ١٥٧ )، وبقوله تعالى:
                            (يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْراً آَثِيراً)( ١٥٨ ) من هاوية الكفر والجهل والسفاهة ،
                            وجعلها حاملة مشعل الإيمان والعلم والحكمة.
                            ( ٩ )
                            وأمر أتباعه بكلّ معروف ، ونهاهم عن آلّ منكر ، وأحلّ لهم الطيّبات وحرّم عليهم الخبائث ، وحرّرهم من
                            القيود المكبّلة لإنسانيّتهم ، المخالفة لفطرتهم السوية ، فقال : (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الاُْمِّىَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ
                            مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالاِْنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ
                            الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالاَْغْلاَلَ الَّتِى آَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى
                            . ( أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)( ١٥٩
                            ( ١٠ )
                            وأسّس المدينة الفاضلة المبنيّة على الحكمة والعفّة والشجاعة والعدالة، على الأمر بالمعروف والنهي عن
                            المنكر، (آُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ)( ١٦٠ ) وآلّف المؤمنين والمؤمنات
                            .( بهاتين الوظيفتين (الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)( ١٦١
                            ومع استلزامهما للعلم بالمعروف والمنكر، وائتمار الآمر بالمعروف وانتهاء الناهي عن المنكر، وعموم
                            المنكر للعقائد الباطلة والأخلاق الرذيلة والأعمال الفاسدة يتحقّق مجتمع يدور مدار المكارم والفضائل، لا يميل
                            عن الصراط المستقيم إلى الإفراط ولا التفريط، (وَآَذَلِكَ جَعَلْنَاآُمْ أُمَّةً وَسَطا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ
                            .( الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)( ١٦٢
                            هذه لمعةٌ من أشعّة شمس القرآن وأنوار هدايته للعالم ، ولو أردنا أن نستعرض علومه وقوانينه في مجالات
                            الحياة البشرية ، في العقائد ، والأخلاق ، والعبادة ، والاقتصاد ، والسياسة ، وما فيها من هداية بليغة للبشر إلى
                            سعادتهم في الدُّنيا والآخرة . . لاحتجنا إلى تدوين آتب مفصّلة!

                            Comment

                            • القلم الحر
                              عضو
                              • Nov 2004
                              • 1056

                              #119
                              أخرج البخاري في صحيحه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مَشْيُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحباً يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها لم تبكين ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت: أسر إليَّ أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة وأنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك.

                              Comment

                              • القلم الحر
                                عضو
                                • Nov 2004
                                • 1056

                                #120
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                طوفنا فى هذا الموضوع على نكات كثيرة فى دلالئل النبوة و الاعجاز و بقى ان نذكر فصل الخطاب و ابلغ الحجج بالنسبة للعبد الجانى على الاقل
                                يقول تعالى :
                                {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم..
                                ان ايات القران العظيم خزائن نور و معرفة , فلنتامل نور هذه الاية الشريفة
                                لقد جعل القران اكبر شهادة على نبوة الصادق الامين ص : الله سبحانه !
                                لان الحقيقة ببساطة اننا نعرف محمدا ص بالله تعالى
                                فمن سار على درب هذا الانسان الطاهر يغمره النور المجرب عند ملايين المسلمين
                                نور التقوى و الخشية
                                نور الصبر و ضياؤه
                                نور الشكر و تحطيم الانا و عبادة الذات
                                نور البر و الصلة
                                نور الدمع الجارى فى الاسحار
                                نور الرفق
                                نور الله تعالى يشق غيوب القلوب و حجب الظلمات النفسية
                                و هذه امور مجربة ثابتة كثبوت الحقائق العلمية

                                الخلاصة انه لا سبيل الى الله الا بوسيلة محمد
                                و قد يقال هنا اننا نجد نصارى و بوذيين .. الخ يشعرون بالسكينة و نحوه
                                و الواقع انها سكينة البهائم بل اضل !
                                لانهم لم يعرفوا الله الاحد /و هنا يتميز دين الحبيب محمد ص فهو نور مع عقل يعترف بحقيقة وحدانية الله فضلا عن وجوده
                                ان الله تعالى هو المتكفل بهداية الناس الى محمد ص فهو اكبر شهيد على نبوته
                                فقط جرب ان تثق فى نزاهة هذا المخلوق الطاهر و قم ليلة كتلك الليالى التى ظل يقيمها خاشعا لرب العزة و سيغمرك النور السوى
                                و تدرك عندها حلاوة الايمان , و مقولة سبط محمد ص :
                                الهى ماذا وجد من فقدك
                                و ماذا فقد من وجدك
                                و السلام ختام

                                Comment

                                Working...