الإسلام أكثر حماية للإنسان واحتراما وتقديرا له.. من هذا الإعلان ومن كل القوانين البشرية والعلمانية والديمقراطية ...
حتى شريعة حمورابي افضل من هذا الاعلان ..
1- الإسلام هو دين الحرية والتحرر والتحرير.والإسلام دين سلام وحرية . ولم يكن الإسلام إلا سندا للحرية فكان الإنسان فيه مخيرا لا مسيرا.متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، أول من قالها الخليفة المسلم عمر بن الخطاب .
2- الإسلام وضع حقوق الانسان ويعمل على حمايتها ...ويعاقب من يعتدي عليها. وهذه الحقوق كثيرة في الاسلام العملي والنظري والتطبيقي .. للانسان حقه في الحياة وفي حرية العقيدة والتعبد وفي اتخاذ العقيدة او الدين , وحقه في الكسب والعمل والعلم والعدل بين الناس وحقه في التفكير في كل ما يمكن ان يفكّــَرَ فيه .. وحقه في حريته الشخصية فلا يجوز مراقبته ولا التجسس عليه " الا العدو والمحارب الظاهر " والمساواة بين الناس " فالناس سواسية " , والاسلام يصون ويحترم حقوق الأفراد وحقوق المرأة وحقوق الأقليات وما إلى ذلك ..والخ الحقوق المعتبرة .
3- الإسلام بيـّن الحريات وقيد الحريات الفاسدة والمفسدة .
4- الاسلام يكفل ويشجع حرية الراي والتفكير ..ويكفي للدلالة على ذلك , آية القرآن الكريم (وأمرهم شورى بينهم). والرسول عليه الصلاة والسلام كان يستشير الصحابة وأهل بيته في امور سياسية وعسكرية.
5- حرية العقيدة مكفولة للجميع , بل لا يجوز الاستهزاء بعقيدة الغير ولا بحاملها . لان هذا مدى علمه وبما حقق رغبته . وما جاء الاسلام لفرض عقيدته بالقوة او بغيرها . وانما جاء يبين ويشرح عقيدته , والانسان حر بالقبول او بعدم القبول .. ودولة الاسلام تجد فيها العديد من الناس الذين يحملون مختلف انواع العقائد .. قال تعالى : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقال أيضا : لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي .
6- اذن مما سبق نعرف مفهوم الحقوق والحريات ..ونفهم ضرورة حفظها وحمايتها .. وتقييد كل من يحاول الاعتداء عليها او ان يتجاوزها .
فلو عدنا الى السؤال الاساسي : هل يتوافق الدين الإسلامي مع ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟
نقول : هذا ليس بسؤال .. فلكل منهما شرعة ومنهاجا ..
1- هذا أمر يخص امة معينة .. فهي حرة فيما تختص به .
وهذا موجود عند كل الامم الاخرى , فلها ما تختص به عند غيرها.
2- هذا شان داخلي لدولة وامة , ولا يجوز لاي امة اخرى التدخل فيه لانه موجود فيها .. ولها مفاهيمها ..
فهناك امم تقتل الخائن لأمته , وهذه امة تقتل المرتد بعد تحقيق الايجاب الشرعي , وهذا حقها , فالردة خيانة للدين والدولة والامة .فيجب عليه العقاب .
اما الكافر اصلا فهو حر " انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا "
3- الإسلام يريد أن نأخذ كل شيء فيه الفائدة (أي أخذ الجانب الإيجابي وترك الجانب السلبي وتطوير الجانب الإيجابي ليؤدي إلى رفعة وعزة المسلمين).
4- الإسلام سيد من أقر مبدأ الشورى وحرية الفرد. أما من ينعقون بأنه لا يوجد حرية، متذرعين بحد الردة ، فذلك ليس للحرية في شيء بل هو جزء من الحرب التي جعلوها من بينهم وبين المسلمين وضد الدين (الغير مطبق) في المجتمعات المسلمة . فما المزعج بالنسبة لأولئك أن يتم إقصاء من ترك دينه، وقد كان ذلك متبع في الكنائس المسيحية واليهودية من قبل؟ وموجود مثله في دول تدعي انها تنتسب الى الحضارة فتحارب الاسلام والمسلمين بوحشية صليبية, لتنتهي المجتمعات الإسلامية وتصير كالمجتمعات الضالة الفاصلة بين الدين والسياسة. الإسلام دين شامل جاء ليحكم كل البشر أي كانت ديانته على أن يكون الحكم بقوانين الله التي شرعها لتحكم أهواء البشر وتمنعهم من الطغيان فهي تتحكم في البشر الّّّذي خلقه الله وليس كالقوانين التي يضعها البشر حيث يضعها فئة تظن إنها الأعلم.
5- الإسلام يرفض ديمقراطية الغرب التي أفرزت حرية الجنس والشواذ والمخدرات والمسكرات والعرى وذلك على سبيل المثال.
6- الحرية بمفهومها الإسلامي هي حرية العبودية لله وحده دون واسطة، والحرية الفردية يجب أن تقف دون المساس بحرية الآخرين، وفي الغرب أصبح مفهوم الحرية مقتصراً على المعنى السياسي "الديمقراطية الانتخابية الشعبية" أو الحرية الفردية المفرطة التي تتجاوز المفاهيم الإنسانية مثل الحياء واحترام شعور الآخرين واحترام المعتقدات والقيم الدينية والاجتماعية. الحرية الغربية تمجد الحرية الفردية للإنسان أن يفعل ما يشاء، ولكن أن تتحجب فتاة مسلمة وبحرية فإن ذلك لا يتفق مع الحرية؟ الديمقراطية إباحة للممارسات الشخصية المحرمة في الاسلام - بشكل قاطع- ولذلك ما تتبناه المجتمعات الاسلامية يلزم الوقوف عند حدود , هدفها صيانة الجنس البشري من الانحرافات السلوكية . من المؤسف ان الكثير من العرب يفهمون الحرية والديمقراطية بالمفهوم الغربي الذي يتعارض مع مرجعيتنا العقائدية.أقول لمن يريد أن يعرف الإسلام ان يقرأ الشريعة الإسلامية والسيرة النبوية وسوف يفهمون معنى الحرية بمفهومها الشمولي يعلمون كيف تطبق .وديننا الإسلامي هو منطلق الحرية التي ربما لا تجدها في بعض الأديان وقوانين البشر .
يختلف ويتميزالإطار المتبنى في الاسلام ولذلك هو يصطدم ويصارع مفاهيم الحرية للثقافات الأخرى في بعض صورها .
7- لا يجب تفسير الحقوق والحريات الإنسانية في غياب ضوء الأفكار الدينية .ويجب على الجميع محاربة كل الذين يهدمون القيم الدينية الحقيقية .
8- الحرية أصلا لا تتعارض مع الإسلام، فالإسلام فى جوهره ومظهره دين مرسل يتعايش مع ما ينتجه الإنسان من أفكار تنسجم مع الفطرة الإنسانية لذا إذا كانت هذه هي الزاوية ننظر منها إلى الحرية لكفانا ذلك شر الادعاء المغرض ضد هذه المفاهيم التى تقدس الإنسان كما كرمه الإسلام فى كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية .
9- الدولة الإسلامية دولة أخلاقية تتم بها مراعاة حقوق الإنسان .
10- لا توجد اليوم مجتمعات تمثل الإسلام بكامل مفاهيمه وافكاره وتشريعاته الكلية والمتكاملة .
11- الإسلام أول من حرص على حرية الفرد وديانته. أن الإسلام أسمى من أن يناقش. الإسلام هو سيد الموقف لان المصائب الواقعة والتي سوف تقع ليس لها حلول حتى لو اجتمع الأنس والجن على ذلك إلا في القرآن العظيم.
12- الاسلام لا يمنع الحريات ولكنه يقيدها, اذا نظرنا الى الحريات فى الديمقراطية، والتي تشمل حرية العقيدة والرأي والتملك الشخصية، فان من اسوأ ما نتج عن الحرية الشخصية هى الممارسات الجنسية والالحاد والاتجار بالمحرمات والاستغلال والتنازل عن كل القيم الانسانية في سبيل المادة والمتعة وتحصيل اللذة .اما الإسلام فينظم حياتنا بضوابط مع ضمان الحٍرٍّية والتشاور.
13- إن رفض فكرة العلو الديني هو تهديد حقيقي للوجود الإنساني.
14- إن الإسلام هو الحل الوحيد لمشاكل الحريات في العالم العربي ولجميع المشاكل الأخرى... ." "
15- الإسلام ينادي بالحكم للأفضل .
16- الحريات العامة والخاصة : إن الحريات الخاصة طبقاً لمفاهيم غير المسلمين عن الحياة. تعني حق الشخص أن يمارس من الأفعال ما يحلو له، ويرغب فيه بصرف النظر عن كون هذا الفعل قد أباحه الله تعالى أو حرمه، شرط عدم التعرض لحرية غيره، فله بالاتفاق مع غيره دون إكراه، أن يقيم ما يشاء من علاقات، جنسية، أو اقتصادية، وله حق قتل نفسه، وله الحق في شرب الخمر وأكل المحرمات، والاتجار بها، ويحميه الدستور، وتحميه الدولة، لأن هذه الأفعال والتصرفات، كلها داخلة ضمن نطاق حريته الشخصية ولا يخفى على ذي لب أن هذه دعوة سافرة للفجور ونشر الرذيلة بين المسلمين لغرض خبيث هو تدمير الأسرة المسلمة التي تربت على فضائل الإسلام وقيمه الرفيعة، حيث سيمنع الآباء من التدخل في تربية أبنائهم، بحجة حماية الحرية الشخصية، ويسمح بارتكاب كل الكبائر والمنكرات، تحت ذريعة الحرية هذه ، وما يجري في كل دول الكفر في العالم التي تتبنى هذه الحريات لا يحتاج إلى بيان.
17 - حرية الفكر والعقيدة الدينية :إن اي دعوة تبيح الردة عن الإسلام، وتمنع مساءلة المرتد، ويسمح لأي شخص أن يجاهر بعقيدة غير الإسلام ويدعو لها، ويمارس شعائرها، دونما ضابط حتى من النظام العام، ويسمح بالقدح في الذات الإلهية وذات الرسول الكريم وآل بيته الأطهار, وصحابته الكرام. تحت ذريعة حرية الفكر وحرية العقيدة، مرفوض مرفوض مرفوض . فهذه ليست حرية فكر وحرية عقيدة.. بل هي تحد سافر لمشاعر المسلمين .
18- من الاقوال الغريبة والممجوجة ما جاء في كلام علماني متجرد من الدين اسما ومسمى , اسمه جمال البنا , - للاسف مصري من بلد الازهر , من بلد هي كنانة الله في ارضه .. فهو ينفي كما يشاء ولا ياخذ بالسنة النبوية .. فهو يقول : يجيئون لي بحديث "من بدل دينه فاقتلوه" هذا الحديث مرفوض بلا تفكير وبلا تردد ، هذا الحديث موضوع أو نقل في ظروف معينة أو نقل خطأ أو تلاعبت به الذاكرة الخؤون، لا نأخذ به، فمن غير المعقول أن آخذ بحديث لا وجود له في القرآن ، فيكون ذلك حماقة منى. حد الردة لا وجود له في القرآن إذن لا وجود له في الإسلام.
جمال البنا شطح ونطح وقال باقوال لا يوافقه عليها حتى اي علماني عاقل ومنطقي . فهل لمثل هذا الضلال والتضليل والتلاعب والتستر مجال لقبول وجوده في دولة الاسلام والمسلمين بحجة الحرية !!! هل الخرزج عن الفهم السليم هو حرية !! لا .. ابدا ,,انما مثل هذا يجب ان يوصف بالوصف الصحيح المناسب له .. هذا هو الانحراف ... فمن يرضى او يسكت او يسمح بالانحراف .. لاي قول او عمل او سلوك .. اليس من الواجب منع الانحراف !!! فأنا لا أخاف من هذا الرجل الهلامي ، إنما أخاف من نشر هذه الفكرة بين المؤمنين ؛ فهؤلاء يريدون لنا أن نعيش في صراع عام،لا يتحقق لهم ان يروه الا عن طريق قولهم :يجب: 1- احترام وجهات النظر والرأي الآخر مهما كان ! 2- حرية الإنسان في الدعوة إلى ما يعتقده في كل مكان! 3- حرية الإنسان في التنقل بين العقائد والأديان!! 4- إلغاء ما يعارض ذلك، وهو حد الردة !!
فهل هذا تخريب او تعمير , هؤلاء مخربون لا معمرون . هم مرفوضون كلية وما يدعون اليه من التمييع بهذه الأفكار المنحرفة مرفوض تماما. منهم خالص مجيب جلبي المتزوج من ليلى سعيد أخت المفكر المادي الانحرافي المحرّف جودت سعيد، الذي علمه السحر بدعوى (الحرية) و (الحوار) و (قبول وجهات النظر) و(الآراء المختلفة).فكيف نتعامل مع مئات المنحرفين الذين مروا على أمة الإسلام!!! قد يقال .. بالتحذير منهم , هذا صحيح , وقد يقال بمناقشتهم وتفعهيمهم , هذا صحيح , ولكن ان لم يريدوا الفهم والرجوع الى الصواب ,فكيف نتعامل معهم !!!! اليس من الواجب تطبيق قول الله العادل والحكيم فيهم !!! حيث يقول تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)،والفتنة هي الشرك هنا .. (والفتنةُ أشدُّ منَ القتلِ). {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}.
19-فالحكم العام ان من أهداف الجهاد في الإسلام : (الهدف الرئيسي هو تعبيد الناس لله وحده، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد، وإزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعاً) .. والحكم الخاص في هؤلاء المتاسلمين المخربين هو تطبيق احكام الردة عليهم ..
20- هؤلاء الذين يحيكون المؤامرات الشيطانية ويأمرون الآخرين أن يجحدوا بالله، وصفهم الله عز وجل في سورة المؤمنون "مترفيهم" (المؤمنون -64)، وفي سورة الأعراف: {الذين استكبروا من قومه} [الأعراف: 75]، مما يعني أن هؤلاء يتمتعون بامتيازات مادية واسعة، ويرفلون بالمظاهر الاجتماعية ويتكبرون ويتجبرون بما لهم من ممتلكات. وبما أن الدين يجردهم من ما اخذوه من غير وجه حق، فلا بد من أن يعملوا على إلغائه. هذا السبب وراء تلفيقهم "للمؤامرات الشيطانية التي يقودون فيها مجتمعهم إلى الردة. انتركهم ليعملوا الردة الجماعية في المجتمع .. ام ان التخلص من افراد يدعون الى الردة هو الافضل .
21- نستطيع ان نفهم ان من يدعون لالغاء حكم الردة يريدون تامين ظهورهم ثم البقاء على ضلالهم ليمتدوا معه .. بدون عقاب رادع لهم ..ومانع لامتداداتهم .وهذا ما ينسجم مع الدين الإسلامي . لان الاسلام يعمل لنشر السعادة والثقة والأمان، والقضاء على حياة البؤس والشقاء والأحزان . ياتي الخير فقط حين تكون الحرية منظمة ومسؤولة .
22- جاء الإسلام ليحدث حركة اجتماعية وفكرية ودينية واسعة وعميقة ونقلة نوعية كاملة نحو الحرية بأسمى معانيها الحقيقية ، وليحرّر الإنسان من الأوهام والأباطيل إلى الحقائق الثابتة، والمعرفة اليقينية وقد أعطى الإسلام مفهوماً جديداً للعبودية تمثَّلَ في أن الإنسان عبد للّه وحده خلقه وأنشأه على أكمل صورة، ووهب له الحرية، وركب فيه الإرادة والقوة والعقل، ليحافظ بهما على حريته، وينميها ويستغلّها فيما فيه سعادته واستقراره وأمنه في الحياة الدنيا والدار الآخرة. وقضى على الطبقية والظلم بجميع صوره. ومنع الاسترقاق - الا من باب المعاملة بالمثل - .
الحرية حق للبشر على الجملة، لأن اللّه تعالى خلق للإنسان العقل والإرادة، وأودع فيه القدرة على العمل، فقد أكنّ فيه حقيقة الحرّية وخوََّله استخدامها بالإذن التكويني المستقرّ في الخلقة.فالحرية حق لا هبة ولامنحة، وهي حق طبيعي فطري من مستلزمات الحياة البشرية كالهواء والغذاء والماء لا تستقيم الحياة بدونها, خلقها اللّه في الإنسان كغريزة أصيلة في تكوينه، والناس في ذلك سواء. وهذه الحرية بما أنها أصيلة وفطرية يمارسها الإنسان في حدود استطاعته بدون منازع ولا مشاغب فيستوفي الإنسان بمقتضاها مايريد، كالّذي يقيم منفرداً في مكان خالٍ، إلا إذا تكاثر الناس وتعارضت مصالحهم وتضايقوا في ذلك لزم الحدّ من هذه الحرية إما تلقائياً بدواعي الإنصاف من نفسه، وإما بتقدّم غيره إليه ـ برغبة أو رهبة ـ بأن يكفّ من بعض عمل يريده، أو جبراً من طرف المجموعة البشرية ككل حتى تنتظم معيشة الجميع، وحتى لا يؤدي تعارض الحريات إلى التنافر والتنازع وتزاحم الرغبات، فيقلل الانسان من استعمال حريته مراعاة لمقتضيات حرية الغير في سبيل المجتمع الخاص او البشري .عندما تتعارض الحريات الخاصة، وتتباين المفاهيم، يحصل في المجتمعات التنازع والتهارج، فما هي كيفية الخروج من هذا الارتباك ومن ينظم للناس حريتهم ويحدد حدودها ومجالاتها حتى يعود الأمن والوئام بين أفراد الجنس البشري، وتستمرّ الحياة هادئة مطمئنة ليواصل الإنسان دوره في هذه الكون ويمارس حريته دون كدر، وفي كنف العدل والمساواة. إن قصور التفكير والغرور وجهالة المفكر بعواقب عمله تقتضي أن للحرية حدود ألاَّ يتجاوزونها في الاسترسال على الأعمال، إن لم يكن فيها منازع بله متى نازع غيره أو غلبه.
اذن للحرية حدودا ًً لا تتجاوز، والذي يحدّد هذه الحدود هو شرع اللّه عن طريق الأنبياء والمرسلين، فالشرائع والقوانين هي التي تحمل الناس على الانتظام وتكفهم عن التخاصم والتصادم، ليكبتوا من غلواء الناس في تهافتهم على ابتغاء مايصبون إليه، وتجنباًً لما ينطوي عليه من الأضرار، ومراعاة لما هو مصلحة عامة مع حفظ مصالح الأفراد، وليهنأ عيشهم , بتلك الآداب والأخلاق، وصارت الحريات محدودة بحسب الجمع بين مصالح الجماعات، بأن لايلحق المتصرّف بتصرّفه ضرّا بغيره، وأن لايعود تصرّفه عليه بوخامة العقبى، وهي فيما يجاوز ذلك باقية حقاً لكل واحد لايُكَبّلُه عن تصرّفه فيه غاصب ولا متطاول. وكثير ما تحدّد الحرية باختيار صاحبها بما يلتزم به من الالتزامات والعقود والعهود ونحوها مما يلجئه إلى تقييد حرية أقواله أو أعماله، أو كبت حرية تفكيره وإخفائه على حسب التزامه، وبمقدار وفرة الحقوق التي يلتزم أحد القيام بها يشتدّ تضايق حرية الملتزم. ويمكن أن يحدد الإنسان من حريته تلقائياً بما يقوم به من معاملات وتصرّفات تنشأ عنها التزامات وتعهّدات يوفي بها تلقائياًً.
فكما أن الحرية حقيقة فطرية، فكذلك حدودها وقيودها طبيعية لتصير من تقاليد البشر وآدابهم وأخلاقهم. والحقيقة أن أشدّ الناس قيداً لحرياتهم هم أكثر الناس حقوقاً، وأكثرهم التزامات في المجتمع.
23- مجالات الحرية في الإسلام : تمثل الحرية في المجالات الآتية: التفكير ـ الاعتقاد ـ القول ـ العمل، هذه مجالات الحرية التي ضبطها الإسلام وأضيف حرية التنقل، والملك. لا حرّية فكرية ولا اختيار بدون حرية القول، كما أن لاحرية في القول لا تسبقها حرية التفكير والاختيار. وإلا كان ذلك عبثاً لا طائل من ورائه.
24- أعطى الاسلام مهلة للتفكير ليكون إيمان المسلم عن قناعة وروية وقد أعطى الرسول عليه الصلاة والسلام ، مهلة شهر لصفوان بن أمية، ولم يكرهه على الإيمان حتى جاءهُ مختاراً آمناً مطمئناً، وقد صار النبي،، أحب إليه من كل شيء بعد أن كان أبغض الناس إليه.
فإذا ما دخل المرء في دين اللّه، وآمن بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ، التزم بتعاليمه، وصار مسؤولاً عن أعماله وأقواله خاضعاً لأحكامه وتعاليمه. فإذا ما ارتد ورجع كان ارتداده كفراً خاضعا ًًلأحكام الردة.
وذلك محافظة على وحدة المسلمين وحتى لايصير الدين مطية لتحقيق مآرب آنية، أو ليكون سلوكه تبعاً لهواه، يأخذ ماشاء، ويترك منه ما لايريد مما يضعف من شأن المسلمين، ويعتقد غير المسلم أن انسلاخ المرتد إنما هو لعدم صلاح هذا الدين، وحتى لايكون الداخل في الإسلام لاعن حقيقة وتصديق إنما هو لغرض سيء كالإساءة والتشويه والتجسس وغير ذلك من المآرب الدنيئة، فوجب لذلك إحاطة المجتمع الإسلامي بسياج من الأحكام التي تحصنه من عبث العابثين وكيد الكائدين.
وهذا ليس من باب التشدد أو التعصب أو منافياً لمبدإ الحرية، بل هو حماية للحرية الصحيحة المسؤولة، وهو أمر تسلّم به العقول الراجحة والأنظمة الإنسانية في كل العالم تحمي نفسها وعقيدتها بكل الوسائل التي تدرأ عنها الانحلال والانهيار في نطاق ما يعرف بالقوانين الزجرية التي تمنع من الاعتداء على أمنها الداخلي والخارجي.
لذلك نجد النصوص القرآنية التي تحدد تصرّف المسلم نحو غيره، فهو إنسان يشاركه الشعور بالإنسانية، وله الحق في هذه الحياة في أمن وسلام , وله الحق في هذه الحقوق والحريات التي منحها له.
>>>>>>>>> تابع <<<<<<<<
حتى شريعة حمورابي افضل من هذا الاعلان ..
1- الإسلام هو دين الحرية والتحرر والتحرير.والإسلام دين سلام وحرية . ولم يكن الإسلام إلا سندا للحرية فكان الإنسان فيه مخيرا لا مسيرا.متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، أول من قالها الخليفة المسلم عمر بن الخطاب .
2- الإسلام وضع حقوق الانسان ويعمل على حمايتها ...ويعاقب من يعتدي عليها. وهذه الحقوق كثيرة في الاسلام العملي والنظري والتطبيقي .. للانسان حقه في الحياة وفي حرية العقيدة والتعبد وفي اتخاذ العقيدة او الدين , وحقه في الكسب والعمل والعلم والعدل بين الناس وحقه في التفكير في كل ما يمكن ان يفكّــَرَ فيه .. وحقه في حريته الشخصية فلا يجوز مراقبته ولا التجسس عليه " الا العدو والمحارب الظاهر " والمساواة بين الناس " فالناس سواسية " , والاسلام يصون ويحترم حقوق الأفراد وحقوق المرأة وحقوق الأقليات وما إلى ذلك ..والخ الحقوق المعتبرة .
3- الإسلام بيـّن الحريات وقيد الحريات الفاسدة والمفسدة .
4- الاسلام يكفل ويشجع حرية الراي والتفكير ..ويكفي للدلالة على ذلك , آية القرآن الكريم (وأمرهم شورى بينهم). والرسول عليه الصلاة والسلام كان يستشير الصحابة وأهل بيته في امور سياسية وعسكرية.
5- حرية العقيدة مكفولة للجميع , بل لا يجوز الاستهزاء بعقيدة الغير ولا بحاملها . لان هذا مدى علمه وبما حقق رغبته . وما جاء الاسلام لفرض عقيدته بالقوة او بغيرها . وانما جاء يبين ويشرح عقيدته , والانسان حر بالقبول او بعدم القبول .. ودولة الاسلام تجد فيها العديد من الناس الذين يحملون مختلف انواع العقائد .. قال تعالى : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقال أيضا : لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي .
6- اذن مما سبق نعرف مفهوم الحقوق والحريات ..ونفهم ضرورة حفظها وحمايتها .. وتقييد كل من يحاول الاعتداء عليها او ان يتجاوزها .
فلو عدنا الى السؤال الاساسي : هل يتوافق الدين الإسلامي مع ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟
نقول : هذا ليس بسؤال .. فلكل منهما شرعة ومنهاجا ..
1- هذا أمر يخص امة معينة .. فهي حرة فيما تختص به .
وهذا موجود عند كل الامم الاخرى , فلها ما تختص به عند غيرها.
2- هذا شان داخلي لدولة وامة , ولا يجوز لاي امة اخرى التدخل فيه لانه موجود فيها .. ولها مفاهيمها ..
فهناك امم تقتل الخائن لأمته , وهذه امة تقتل المرتد بعد تحقيق الايجاب الشرعي , وهذا حقها , فالردة خيانة للدين والدولة والامة .فيجب عليه العقاب .
اما الكافر اصلا فهو حر " انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا "
3- الإسلام يريد أن نأخذ كل شيء فيه الفائدة (أي أخذ الجانب الإيجابي وترك الجانب السلبي وتطوير الجانب الإيجابي ليؤدي إلى رفعة وعزة المسلمين).
4- الإسلام سيد من أقر مبدأ الشورى وحرية الفرد. أما من ينعقون بأنه لا يوجد حرية، متذرعين بحد الردة ، فذلك ليس للحرية في شيء بل هو جزء من الحرب التي جعلوها من بينهم وبين المسلمين وضد الدين (الغير مطبق) في المجتمعات المسلمة . فما المزعج بالنسبة لأولئك أن يتم إقصاء من ترك دينه، وقد كان ذلك متبع في الكنائس المسيحية واليهودية من قبل؟ وموجود مثله في دول تدعي انها تنتسب الى الحضارة فتحارب الاسلام والمسلمين بوحشية صليبية, لتنتهي المجتمعات الإسلامية وتصير كالمجتمعات الضالة الفاصلة بين الدين والسياسة. الإسلام دين شامل جاء ليحكم كل البشر أي كانت ديانته على أن يكون الحكم بقوانين الله التي شرعها لتحكم أهواء البشر وتمنعهم من الطغيان فهي تتحكم في البشر الّّّذي خلقه الله وليس كالقوانين التي يضعها البشر حيث يضعها فئة تظن إنها الأعلم.
5- الإسلام يرفض ديمقراطية الغرب التي أفرزت حرية الجنس والشواذ والمخدرات والمسكرات والعرى وذلك على سبيل المثال.
6- الحرية بمفهومها الإسلامي هي حرية العبودية لله وحده دون واسطة، والحرية الفردية يجب أن تقف دون المساس بحرية الآخرين، وفي الغرب أصبح مفهوم الحرية مقتصراً على المعنى السياسي "الديمقراطية الانتخابية الشعبية" أو الحرية الفردية المفرطة التي تتجاوز المفاهيم الإنسانية مثل الحياء واحترام شعور الآخرين واحترام المعتقدات والقيم الدينية والاجتماعية. الحرية الغربية تمجد الحرية الفردية للإنسان أن يفعل ما يشاء، ولكن أن تتحجب فتاة مسلمة وبحرية فإن ذلك لا يتفق مع الحرية؟ الديمقراطية إباحة للممارسات الشخصية المحرمة في الاسلام - بشكل قاطع- ولذلك ما تتبناه المجتمعات الاسلامية يلزم الوقوف عند حدود , هدفها صيانة الجنس البشري من الانحرافات السلوكية . من المؤسف ان الكثير من العرب يفهمون الحرية والديمقراطية بالمفهوم الغربي الذي يتعارض مع مرجعيتنا العقائدية.أقول لمن يريد أن يعرف الإسلام ان يقرأ الشريعة الإسلامية والسيرة النبوية وسوف يفهمون معنى الحرية بمفهومها الشمولي يعلمون كيف تطبق .وديننا الإسلامي هو منطلق الحرية التي ربما لا تجدها في بعض الأديان وقوانين البشر .
يختلف ويتميزالإطار المتبنى في الاسلام ولذلك هو يصطدم ويصارع مفاهيم الحرية للثقافات الأخرى في بعض صورها .
7- لا يجب تفسير الحقوق والحريات الإنسانية في غياب ضوء الأفكار الدينية .ويجب على الجميع محاربة كل الذين يهدمون القيم الدينية الحقيقية .
8- الحرية أصلا لا تتعارض مع الإسلام، فالإسلام فى جوهره ومظهره دين مرسل يتعايش مع ما ينتجه الإنسان من أفكار تنسجم مع الفطرة الإنسانية لذا إذا كانت هذه هي الزاوية ننظر منها إلى الحرية لكفانا ذلك شر الادعاء المغرض ضد هذه المفاهيم التى تقدس الإنسان كما كرمه الإسلام فى كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية .
9- الدولة الإسلامية دولة أخلاقية تتم بها مراعاة حقوق الإنسان .
10- لا توجد اليوم مجتمعات تمثل الإسلام بكامل مفاهيمه وافكاره وتشريعاته الكلية والمتكاملة .
11- الإسلام أول من حرص على حرية الفرد وديانته. أن الإسلام أسمى من أن يناقش. الإسلام هو سيد الموقف لان المصائب الواقعة والتي سوف تقع ليس لها حلول حتى لو اجتمع الأنس والجن على ذلك إلا في القرآن العظيم.
12- الاسلام لا يمنع الحريات ولكنه يقيدها, اذا نظرنا الى الحريات فى الديمقراطية، والتي تشمل حرية العقيدة والرأي والتملك الشخصية، فان من اسوأ ما نتج عن الحرية الشخصية هى الممارسات الجنسية والالحاد والاتجار بالمحرمات والاستغلال والتنازل عن كل القيم الانسانية في سبيل المادة والمتعة وتحصيل اللذة .اما الإسلام فينظم حياتنا بضوابط مع ضمان الحٍرٍّية والتشاور.
13- إن رفض فكرة العلو الديني هو تهديد حقيقي للوجود الإنساني.
14- إن الإسلام هو الحل الوحيد لمشاكل الحريات في العالم العربي ولجميع المشاكل الأخرى... ." "
15- الإسلام ينادي بالحكم للأفضل .
16- الحريات العامة والخاصة : إن الحريات الخاصة طبقاً لمفاهيم غير المسلمين عن الحياة. تعني حق الشخص أن يمارس من الأفعال ما يحلو له، ويرغب فيه بصرف النظر عن كون هذا الفعل قد أباحه الله تعالى أو حرمه، شرط عدم التعرض لحرية غيره، فله بالاتفاق مع غيره دون إكراه، أن يقيم ما يشاء من علاقات، جنسية، أو اقتصادية، وله حق قتل نفسه، وله الحق في شرب الخمر وأكل المحرمات، والاتجار بها، ويحميه الدستور، وتحميه الدولة، لأن هذه الأفعال والتصرفات، كلها داخلة ضمن نطاق حريته الشخصية ولا يخفى على ذي لب أن هذه دعوة سافرة للفجور ونشر الرذيلة بين المسلمين لغرض خبيث هو تدمير الأسرة المسلمة التي تربت على فضائل الإسلام وقيمه الرفيعة، حيث سيمنع الآباء من التدخل في تربية أبنائهم، بحجة حماية الحرية الشخصية، ويسمح بارتكاب كل الكبائر والمنكرات، تحت ذريعة الحرية هذه ، وما يجري في كل دول الكفر في العالم التي تتبنى هذه الحريات لا يحتاج إلى بيان.
17 - حرية الفكر والعقيدة الدينية :إن اي دعوة تبيح الردة عن الإسلام، وتمنع مساءلة المرتد، ويسمح لأي شخص أن يجاهر بعقيدة غير الإسلام ويدعو لها، ويمارس شعائرها، دونما ضابط حتى من النظام العام، ويسمح بالقدح في الذات الإلهية وذات الرسول الكريم وآل بيته الأطهار, وصحابته الكرام. تحت ذريعة حرية الفكر وحرية العقيدة، مرفوض مرفوض مرفوض . فهذه ليست حرية فكر وحرية عقيدة.. بل هي تحد سافر لمشاعر المسلمين .
18- من الاقوال الغريبة والممجوجة ما جاء في كلام علماني متجرد من الدين اسما ومسمى , اسمه جمال البنا , - للاسف مصري من بلد الازهر , من بلد هي كنانة الله في ارضه .. فهو ينفي كما يشاء ولا ياخذ بالسنة النبوية .. فهو يقول : يجيئون لي بحديث "من بدل دينه فاقتلوه" هذا الحديث مرفوض بلا تفكير وبلا تردد ، هذا الحديث موضوع أو نقل في ظروف معينة أو نقل خطأ أو تلاعبت به الذاكرة الخؤون، لا نأخذ به، فمن غير المعقول أن آخذ بحديث لا وجود له في القرآن ، فيكون ذلك حماقة منى. حد الردة لا وجود له في القرآن إذن لا وجود له في الإسلام.
جمال البنا شطح ونطح وقال باقوال لا يوافقه عليها حتى اي علماني عاقل ومنطقي . فهل لمثل هذا الضلال والتضليل والتلاعب والتستر مجال لقبول وجوده في دولة الاسلام والمسلمين بحجة الحرية !!! هل الخرزج عن الفهم السليم هو حرية !! لا .. ابدا ,,انما مثل هذا يجب ان يوصف بالوصف الصحيح المناسب له .. هذا هو الانحراف ... فمن يرضى او يسكت او يسمح بالانحراف .. لاي قول او عمل او سلوك .. اليس من الواجب منع الانحراف !!! فأنا لا أخاف من هذا الرجل الهلامي ، إنما أخاف من نشر هذه الفكرة بين المؤمنين ؛ فهؤلاء يريدون لنا أن نعيش في صراع عام،لا يتحقق لهم ان يروه الا عن طريق قولهم :يجب: 1- احترام وجهات النظر والرأي الآخر مهما كان ! 2- حرية الإنسان في الدعوة إلى ما يعتقده في كل مكان! 3- حرية الإنسان في التنقل بين العقائد والأديان!! 4- إلغاء ما يعارض ذلك، وهو حد الردة !!
فهل هذا تخريب او تعمير , هؤلاء مخربون لا معمرون . هم مرفوضون كلية وما يدعون اليه من التمييع بهذه الأفكار المنحرفة مرفوض تماما. منهم خالص مجيب جلبي المتزوج من ليلى سعيد أخت المفكر المادي الانحرافي المحرّف جودت سعيد، الذي علمه السحر بدعوى (الحرية) و (الحوار) و (قبول وجهات النظر) و(الآراء المختلفة).فكيف نتعامل مع مئات المنحرفين الذين مروا على أمة الإسلام!!! قد يقال .. بالتحذير منهم , هذا صحيح , وقد يقال بمناقشتهم وتفعهيمهم , هذا صحيح , ولكن ان لم يريدوا الفهم والرجوع الى الصواب ,فكيف نتعامل معهم !!!! اليس من الواجب تطبيق قول الله العادل والحكيم فيهم !!! حيث يقول تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)،والفتنة هي الشرك هنا .. (والفتنةُ أشدُّ منَ القتلِ). {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}.
19-فالحكم العام ان من أهداف الجهاد في الإسلام : (الهدف الرئيسي هو تعبيد الناس لله وحده، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد، وإزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعاً) .. والحكم الخاص في هؤلاء المتاسلمين المخربين هو تطبيق احكام الردة عليهم ..
20- هؤلاء الذين يحيكون المؤامرات الشيطانية ويأمرون الآخرين أن يجحدوا بالله، وصفهم الله عز وجل في سورة المؤمنون "مترفيهم" (المؤمنون -64)، وفي سورة الأعراف: {الذين استكبروا من قومه} [الأعراف: 75]، مما يعني أن هؤلاء يتمتعون بامتيازات مادية واسعة، ويرفلون بالمظاهر الاجتماعية ويتكبرون ويتجبرون بما لهم من ممتلكات. وبما أن الدين يجردهم من ما اخذوه من غير وجه حق، فلا بد من أن يعملوا على إلغائه. هذا السبب وراء تلفيقهم "للمؤامرات الشيطانية التي يقودون فيها مجتمعهم إلى الردة. انتركهم ليعملوا الردة الجماعية في المجتمع .. ام ان التخلص من افراد يدعون الى الردة هو الافضل .
21- نستطيع ان نفهم ان من يدعون لالغاء حكم الردة يريدون تامين ظهورهم ثم البقاء على ضلالهم ليمتدوا معه .. بدون عقاب رادع لهم ..ومانع لامتداداتهم .وهذا ما ينسجم مع الدين الإسلامي . لان الاسلام يعمل لنشر السعادة والثقة والأمان، والقضاء على حياة البؤس والشقاء والأحزان . ياتي الخير فقط حين تكون الحرية منظمة ومسؤولة .
22- جاء الإسلام ليحدث حركة اجتماعية وفكرية ودينية واسعة وعميقة ونقلة نوعية كاملة نحو الحرية بأسمى معانيها الحقيقية ، وليحرّر الإنسان من الأوهام والأباطيل إلى الحقائق الثابتة، والمعرفة اليقينية وقد أعطى الإسلام مفهوماً جديداً للعبودية تمثَّلَ في أن الإنسان عبد للّه وحده خلقه وأنشأه على أكمل صورة، ووهب له الحرية، وركب فيه الإرادة والقوة والعقل، ليحافظ بهما على حريته، وينميها ويستغلّها فيما فيه سعادته واستقراره وأمنه في الحياة الدنيا والدار الآخرة. وقضى على الطبقية والظلم بجميع صوره. ومنع الاسترقاق - الا من باب المعاملة بالمثل - .
الحرية حق للبشر على الجملة، لأن اللّه تعالى خلق للإنسان العقل والإرادة، وأودع فيه القدرة على العمل، فقد أكنّ فيه حقيقة الحرّية وخوََّله استخدامها بالإذن التكويني المستقرّ في الخلقة.فالحرية حق لا هبة ولامنحة، وهي حق طبيعي فطري من مستلزمات الحياة البشرية كالهواء والغذاء والماء لا تستقيم الحياة بدونها, خلقها اللّه في الإنسان كغريزة أصيلة في تكوينه، والناس في ذلك سواء. وهذه الحرية بما أنها أصيلة وفطرية يمارسها الإنسان في حدود استطاعته بدون منازع ولا مشاغب فيستوفي الإنسان بمقتضاها مايريد، كالّذي يقيم منفرداً في مكان خالٍ، إلا إذا تكاثر الناس وتعارضت مصالحهم وتضايقوا في ذلك لزم الحدّ من هذه الحرية إما تلقائياً بدواعي الإنصاف من نفسه، وإما بتقدّم غيره إليه ـ برغبة أو رهبة ـ بأن يكفّ من بعض عمل يريده، أو جبراً من طرف المجموعة البشرية ككل حتى تنتظم معيشة الجميع، وحتى لا يؤدي تعارض الحريات إلى التنافر والتنازع وتزاحم الرغبات، فيقلل الانسان من استعمال حريته مراعاة لمقتضيات حرية الغير في سبيل المجتمع الخاص او البشري .عندما تتعارض الحريات الخاصة، وتتباين المفاهيم، يحصل في المجتمعات التنازع والتهارج، فما هي كيفية الخروج من هذا الارتباك ومن ينظم للناس حريتهم ويحدد حدودها ومجالاتها حتى يعود الأمن والوئام بين أفراد الجنس البشري، وتستمرّ الحياة هادئة مطمئنة ليواصل الإنسان دوره في هذه الكون ويمارس حريته دون كدر، وفي كنف العدل والمساواة. إن قصور التفكير والغرور وجهالة المفكر بعواقب عمله تقتضي أن للحرية حدود ألاَّ يتجاوزونها في الاسترسال على الأعمال، إن لم يكن فيها منازع بله متى نازع غيره أو غلبه.
اذن للحرية حدودا ًً لا تتجاوز، والذي يحدّد هذه الحدود هو شرع اللّه عن طريق الأنبياء والمرسلين، فالشرائع والقوانين هي التي تحمل الناس على الانتظام وتكفهم عن التخاصم والتصادم، ليكبتوا من غلواء الناس في تهافتهم على ابتغاء مايصبون إليه، وتجنباًً لما ينطوي عليه من الأضرار، ومراعاة لما هو مصلحة عامة مع حفظ مصالح الأفراد، وليهنأ عيشهم , بتلك الآداب والأخلاق، وصارت الحريات محدودة بحسب الجمع بين مصالح الجماعات، بأن لايلحق المتصرّف بتصرّفه ضرّا بغيره، وأن لايعود تصرّفه عليه بوخامة العقبى، وهي فيما يجاوز ذلك باقية حقاً لكل واحد لايُكَبّلُه عن تصرّفه فيه غاصب ولا متطاول. وكثير ما تحدّد الحرية باختيار صاحبها بما يلتزم به من الالتزامات والعقود والعهود ونحوها مما يلجئه إلى تقييد حرية أقواله أو أعماله، أو كبت حرية تفكيره وإخفائه على حسب التزامه، وبمقدار وفرة الحقوق التي يلتزم أحد القيام بها يشتدّ تضايق حرية الملتزم. ويمكن أن يحدد الإنسان من حريته تلقائياً بما يقوم به من معاملات وتصرّفات تنشأ عنها التزامات وتعهّدات يوفي بها تلقائياًً.
فكما أن الحرية حقيقة فطرية، فكذلك حدودها وقيودها طبيعية لتصير من تقاليد البشر وآدابهم وأخلاقهم. والحقيقة أن أشدّ الناس قيداً لحرياتهم هم أكثر الناس حقوقاً، وأكثرهم التزامات في المجتمع.
23- مجالات الحرية في الإسلام : تمثل الحرية في المجالات الآتية: التفكير ـ الاعتقاد ـ القول ـ العمل، هذه مجالات الحرية التي ضبطها الإسلام وأضيف حرية التنقل، والملك. لا حرّية فكرية ولا اختيار بدون حرية القول، كما أن لاحرية في القول لا تسبقها حرية التفكير والاختيار. وإلا كان ذلك عبثاً لا طائل من ورائه.
24- أعطى الاسلام مهلة للتفكير ليكون إيمان المسلم عن قناعة وروية وقد أعطى الرسول عليه الصلاة والسلام ، مهلة شهر لصفوان بن أمية، ولم يكرهه على الإيمان حتى جاءهُ مختاراً آمناً مطمئناً، وقد صار النبي،، أحب إليه من كل شيء بعد أن كان أبغض الناس إليه.
فإذا ما دخل المرء في دين اللّه، وآمن بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ، التزم بتعاليمه، وصار مسؤولاً عن أعماله وأقواله خاضعاً لأحكامه وتعاليمه. فإذا ما ارتد ورجع كان ارتداده كفراً خاضعا ًًلأحكام الردة.
وذلك محافظة على وحدة المسلمين وحتى لايصير الدين مطية لتحقيق مآرب آنية، أو ليكون سلوكه تبعاً لهواه، يأخذ ماشاء، ويترك منه ما لايريد مما يضعف من شأن المسلمين، ويعتقد غير المسلم أن انسلاخ المرتد إنما هو لعدم صلاح هذا الدين، وحتى لايكون الداخل في الإسلام لاعن حقيقة وتصديق إنما هو لغرض سيء كالإساءة والتشويه والتجسس وغير ذلك من المآرب الدنيئة، فوجب لذلك إحاطة المجتمع الإسلامي بسياج من الأحكام التي تحصنه من عبث العابثين وكيد الكائدين.
وهذا ليس من باب التشدد أو التعصب أو منافياً لمبدإ الحرية، بل هو حماية للحرية الصحيحة المسؤولة، وهو أمر تسلّم به العقول الراجحة والأنظمة الإنسانية في كل العالم تحمي نفسها وعقيدتها بكل الوسائل التي تدرأ عنها الانحلال والانهيار في نطاق ما يعرف بالقوانين الزجرية التي تمنع من الاعتداء على أمنها الداخلي والخارجي.
لذلك نجد النصوص القرآنية التي تحدد تصرّف المسلم نحو غيره، فهو إنسان يشاركه الشعور بالإنسانية، وله الحق في هذه الحياة في أمن وسلام , وله الحق في هذه الحقوق والحريات التي منحها له.
>>>>>>>>> تابع <<<<<<<<
Comment