كتبت اكثر من مداخلة في الرابط المشار اليه في المداخلة السابقة واردت ان اجمعها كلها هنا مع التصحيح وهاهي تحت عنوان جديد
اصحاب الاساطير العلمانيين
اصحاب الاساطير العلمانيين
أننا إذا رأينا قولا يقدح في النبي وماأنزل عليه، فقيل مثلا ان النبي اقتبس ماجاء به (آيات الآخرة والحساب!!)من جامعة لاهوتية سورية، سافر اليها محمد للتعلم!(هشام جعيط) (ألف في ذلك كتابه الثاني في السيرة وهو"تاريخية الدعوة المحمدية"او من تنظيم سري رومي(طيب تيزيني) او من زوجة وقس، ومن وراءهما قساوسة وتنظيم عالمي(خليل عبد الكريم) او من شعور بالتفوق القبلي والانتماء العشائري هاشمي او قرشي(القمني-خليل عبد الكريم) إلخ..، اذا رأينا ذلك في كتابات لاصحاب الشأن ، موثقة، ومكتوبة، فينبغي علينا أن نردها بالأدلة الثابتة، خصوصا اذا كان لاصحاب هذه الأقوال شيوع ذكر وفكر في بلاد العرب وشغف بهم في بلاد الغرب!
مدخل الى القرآن للجابري ، لايخرج عن عموم هذه الاتهامات اللهم الا انه يزيد عليها ان الرسول طور افكاره وفقا لتطورات احواله المادية واحوال جماعته،وبناء على ذلك تشكلت او تكونت آيات القرآن وتكونت ألفاظه واالاسماء الجديدة فيه ، تبعا لنظرية الكون والتكوين الجابرية-المقتبسة من الخارج!
فهل هذه هي مخارج النهضة والصور الجديدة لتغيير العقل العربي الى الافضل مع كشف مكوناته القديمة كما يزعم الجابري مع اضافة انه بحث عن مصدر هذا العقل في ثقافات غنوصية ويونانية وهرمسية وعربية قديمة وغيرها...وادعى وجودها فيه!
هل هذه نهضة جديدة تفتح الآفاق وتخرجها من الافكار الجاهزة بالأسئلة الجديدة، اي أسئلة هذه... الاسئلة التي يصنع اصحابها الاساطير؟
اما القمني فقد شتم في الرسول مباشرة بالقول بأن الأفكار الصهيونية أثرت عليه وشكلت موقفه القرآني(!) من فرعون موسى؟؟
إقرأ له مشروعه الذي شغله عشر سنواتوهو بإسم" النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة" ففيه ينفي وجود موسى النبي ويثبته في تاريخ اخناتون بعد ان ادعي ان قصة موسى مأخوذة بعد تحوير من قصة اخناتون، حتى انه جعل اسم موسى ، منحوت من اصل إباحي لانه من عائلة اباحية مديانية باعتبار موسى هو اخناتون الذي قال عنه انه تزوج امه!!!، اضافة الى انه جعل الملائكة تطورا وجوديا خياليا عن آلهة قديمة!!
ثم كتابه الاسطورة والتراث كتب فيه كل شيء بوضوح
هم من يشوشون على الاسلام واهله، والقرآن وحقائقه.
أفلا يجوز لنا أن ندافع عن دين اقام حضارة علمية استفادت منه اوروبا وتقدمت وقدمت للعالم تقنية علمية باهرة، والاسلام هو استاذها في ذلك
فلماذا نتركهم يشوهون الاصل الذي نبع منه الفرع، او يردمون البحر الذي خرج منه النهر، او يطفئون النور الذي قبس منه الشرق والغرب؟
العدل هو منهجنا وليس التكفير وماذا نقول لمن قال بنفسه انه خرج من الاسلام بنفسه واعلن اعتراضاته على ذلك
يمكن الاطلاع على ذلك مثلا من كلام صادق جلال العظم في كتابه نقد الفكر الديني وفيه سخر(!) من الاسلام وقال بأن الدين سينتهي قريبا!!، كان هذا بعد عام67!، وقال كلمته المشهورة ان الدين والعلم يتعارضان!، أما بعد ذلك فقد كتب متهكما على الرسول كتابه"ذهنية التحريم" وايضا كتابه" مابعد ذهنية التحريم"
والسيد يسين قال انه غير مقتنع بشرائع الاسلام ومنها شريعة الزكاة قالها في كتاب له مشهور
فهم من يكفرون انفسهم بأنفسهم
محمد سعيد العشماوي خاض في النبوة والصحابة والنبي والقرآن وقال ان فيه أخطاء لغوية، ثم خاض في الدين وادعى ان مصر هي اصل الاديان وان الصواب هو ان كل دين على صواب وان دينه هو دين الصلبان والاوثان والاسلام وكله ثم قال ان الماسونية هي الخير النافع لا السم الناقع ، فصنع نظرة للعالم والاسلام مع الاديان المنحرفة والوثنيات ،تجمع بين المتناقضات وتسوي بين المختلفات وتجعل صاحب الصنم عاقل في عبادته ونظرته وماالصور الا حاجب يحجبك عن رؤية مقصده!(اي الصنم يحجب عنك نية العابد)
ثم ذهب ليقدح في الحجاب وهو من علم العلمانيات العرب(النساء) ان الحجاب انما جاء لظرف الذهاب للخلاء فاذا كان لكل منا دورة مياه في البيت فقد سقط الظرف والواجب!
وتحررت المرأة بإجتهاد العشماوي!
وفرح له الغرب وارسلوا له كثيرا ليحاضر في حواضرهم وجامعاتهم!، وكتب هو المقالات الفارحة عن ذلك!
هل يمكن الاستفادة من الرجل في الاحكام العادلة التي حكم بها عندما كان الكبير في مؤسسة محكمة أمن الدولة المصرية؟
اما خليل عبد الكريم فقد سخر من الصحابة ورماهم بأقذع الألفاظ وتهكم عليهم ايما تهكم في كتبه ومقالاته!
ماذا يمكن الاستفادة منه،؟مهاجمة التيار الاسلامي كما هاجم الصحابة؟
لقد ألف كتابين كلاهما يناقض الآخر تماما، ،فالرجل كتب كتابه كبير الحجم!(قريش من القبيلة الى الدولة المركزية) ليقول ان محمد (رسول الله طبعا)كان قد رسم خطة منذ وعي وعيا كاملا بالسعي لانشاء امبراطورية قرشية، وقام بخطوات ناجحة في الامر حتى أنشأ فعلا -زعم خليل عبد الكريم-الامبراطورية القرشية، واثناء ذلك قال ان القمني حجم فعل محمد بجعل الامر هاشمي فقط، لا ياسيد القمني-قال خليل عبد الكريم- انها امبراطورية قرشية بدليل اشتراك الصحابة من فروع قريش!، ياله من برهان!
أما الكتاب الآخر فهو كتاب (فترة التكوين من حياة الصادق الامين) ولايخدعنك العنوان ففي كل صفحة فيه اهان رسول الله بتهكمات تصعب ان تكمل قراءة الكتاب بسببها!، وماذا قال مناقضا لاطروحة(!) كتاب السابق؟ قال ان الرسول لم يكن له رغبة في اي شيء على الاطلاق فاستغلت خديجة طزاجته وسذاجته و(هنا اذهب الى الكتاب لتقرأ عن قلوظته وغيرها من الفاظ تهكمية !) واهتمت بالتدريس له ليل نهار لمدة 15 سنة قبل النبوة ، ويتابعها في ذلك قساوسة الجزيرة العربية حتى نجحت خطتها واخرجت للعرب نبي ، وكان مشاركها في هذه الخطة ابن عمها ورقة فقد سهر معها من العشاء حتى الفجر لمدة15 عام كاملة لتعليمه كتب اهل الكتاب،
والموضوع كبير وثغرات الكتاب فاضحة ويكفي ان الرجل جمع بين قصتين واطروحتين وفكرتين واصدر بهما كتابين كل منهما يقول شيئا مختلف!
ولماذا فعل هذا؟
لقد قلت في الفصل الاول من الاقطاب ان الهدف العلماني هو ضرب النبوة (وخلاص!)وهناك ضرب مباشر وهناك تسلل اي ضرب غير مباشر واحد يحارب من الخارج ويتجرأ على ذلك والآخر يدخل الى الحقل الاسلامي بحصان طروادة ويهاجم من داخل النصوص او يخلخل من داخل الاسلام نفسه بإدعاء ان مايقوله اجتهادا(انظر العشماوي وابي زيد وحسن حنفي)
مع العلم انه ليس هناك باطل صرف فالوثنيون العرب عبدوا الله وهذا حق لكنهم عبدوا غيره، وهذه هي الفتنة.. وكذلك الاديان المنحرفة والفلسفات والمذاهب الغربية.
ثم العقل والعقلانية التي يقال بان الجابري افتتحها ..فجميع العلمانيين يقولون بالعقل والعقلانية لكن طائفة منهم تاخذ بعقل الماركسيين وعقلها محصور في عامل اقتصادي يتيم يقال انه هو من خلق العالم الفوقي(يقصدون الفكر او الدين)او الدين او الوعي(الديني وغيره) او او واخرون يردون عليهم، من اصحاب العقل، فيقولون لا وانما هو عامل اخر او عوامل مادية اخرى، ويدور التنازع بين العقلاء اياهم على من العقل وعوامله ورواسبه وافكاره ويحصرونها فيما اخرجته الظروف التي هي خارج العقل فيغمسونه في ظروفهم ثم يقولون هاهو العقل الخالص! او الروح الخالص!
وكلهم يتهم الآخر بالجنون او التخلف
ويمكن الاطلاع على صور اختلافاتهم وشتائمهم بعضهم لبعض في كتبهم الضخمة ،اقرأ مثلا حوار العاقل عبد الرزاق عيد مع العاقل الذي قال عن كتابك بانه(خراء) وهوحيدر حيدر( الحوار مسجل في كتاب(عبد الرزاق عيد العلماني)وهو ذهنية التحريم أم ثقافة الفتنة حوارات في التعدد والتغاير والاختلاف) فستجد حوار العقلاء(!) الذي مدحوا او نقضوا افكار او قواعد افكار او مناهج الجابري، وستجد المعركة العلمانية الداخلية محتدمة على اشدها فيما بينهم او بينهما، على الاقل!)، في الكتاب ايضا معركة جورج طرابيشي مع عيد!)
ولاتنسى معركة الجابري مع طرابيشي مانتج عنها مشروع طرابيشي العلماني(اخذ منه خمسة عشر عاما ونقض فيه كل قواعد الجابري)وهو ضد مشروع الجابري العلماني)
والمناهج العقلانية المجلوبة سواء من الجابري او غيره لبلاد العرب انما هي عصارة عقول فلسفية غربية وايضا محصورة في عواملها المفقودة والتي زعموا انها الاصل بل والكل غالبا!
كثير منهم نسوا الانسان بالعقل وضيعوا الروح بالعقل ونسفوا الوعي او الباطل بالعقل هذا ولم نخرج بعد الى العالم الخارجي!
الذي قزمه عقل بعضهم في جانب من جوانب المادة او الروح والروح لهم فيها مذاهب
الواجب قراءة ماتحت الشعار فلعل ماتحته يهدم مافوقه!
واذا كان الاتهام لنا بأننا نرجع إلى الماضي أو السلف، فلسنا وحدنا من يرجع الى الماضي فجميع امم الارض ترجع الى الماضي لغير ماسبب
والعلمانيون العرب ولغوا في الماضي وحرفوا نصوصه ووقائعه وكثير منهم لم يبالي بما هو ثابت فيه بإدعاء ان المنهجية الحديثة لاتنظر في حقيقة الوقائع ولكن فيما قيل لتفسير واقعه قبل وقائعه ومن هؤلاء الجابري نفسه فماذا تقول عن تفسيره هو لما يسميه بالماضي وقد كتب مدخل الى القرآن غير عابئ بكلام المفسرين ولا بكلام العلماء وقد قال في نصوص صريحة في مدخل الى القرآن، في غير ما موضع، انه لايأخذ بأي من كلام المفسرين، والعلماء، والعجيب أنه راح ليقلد تولدكه، وهو من ماضي الاستشراق!، في تعديل ترتيب النزول بما يتوافق مع رؤيته المقلدة، هي ليست رؤيته في الحقيقة، الا انه راح يتلاعب بتفسير وقائع النزول وزحزحتها عن اوقاتها المكتوبة في اسباب النزول وغيرها، فاخترع ترتيبا للقرآن كما اخترع الذين من قبله نولدكه ومن سبقه، ولماذا ذهب الجابري للماضي ويقرأ مافيه ويقوم بإجراء تغيير شبه كامل فيه، ثم وضع تفسير مغاير للحقيقة، التي ينكرها هو اصلا، بإعتبار أن الحقيقة انما هي حقيقة عند اهلها، أي أنه لاحقيقة حقيقية، كما هو تعبيره، ،فالجابري ورفاقه هم من يتكلمون في الماضي لغيير تصوراتنا عنه،
ورؤية الجابري عن القرآن والمطروحة في كتابه مدخل الى القرآن اخذها من فتات ونتف القساوسة والفلاسفة فعن الاولون فكل ماطرحه من المؤثرات ولم يعقب عليه او طرحه كمسلمات انما هو من اقوال المستشرقين القدماء او نظرية الكون والتكوين وغيرها او فكرة المعاصرة لنا او لعصرهم العربي القديم انما اخذها من العلمانيين الغربيين الذي ميولهم فلسفية وضعية او حداثية او مابعد حداثية وكلهم يجعل البيئة والمؤثرات والرواسب والظروف والمحيط العربي وغيره هو من شكل كتابات محمد في القرآن!، طبعا هم يقولون!، وهو نسج وكتب بطريقته!
جاء الجابري ليضيف اضافته بعد ان اخذ من نولدكه وهو صرح بذلك الفكرة الاصلية الاستشراقية عن عدم صحة عملية ترتيب السور القرآنية التي يقول بها المسلمون، ثم ذهبوا -هو ومن قبله نولدكه ومن قبله وبعده-يخترعون طرق جديدة لترتيب النزول
فاخذ الجابري وركب بتشديد الكاف اي من التركيب!
عملية تجميع لااكثر ولا اقل ثم وضع بصمته بعد عمل تطبيقات فاشلة على مشروعه الاخير الذي مات عليه ولاحول ولاقوة الا بالله
ولو نظرت الى فكرته هو، الخالصة من بين ركام نقولاته واقتباساته لوجدتها متأثرة ايضا بالفكر الماركسي وغيره من افكار
فماذا يمكن ان يقدمه الرجل للامة من عقل وعقلانية بديل عن لائكية وعلمانية!
ثم ماذا تقول فيمن ترك وقائع التاريخ والسيرة المسطورة ليقول لنا ان الرسول محمد ذهب مرات ومرات في هجرات متتابعة على فترات، تطول غالبا، ليتعلم على يد علماء االلاهوت السوريون من اتباع اللاهوتي افرائيم، ولما رجع الى مكة كان القرآن الأولي متأثرا بما تعلمه في لاهوتية سوريا العتيقة، ومع ذلك وبعد ان كتب انه واثق من اطروحته قال في نفس الكتاب ان مايقوله تخمينات!، فمن نصدق، ومن نتبع!(مايقارب ال300 صفحة ومع ذلك يقول في سطر خفي انها تخمينات!!)
فهل تخرصاتهم هي النهضة، ورسم سيناريوهات ماأنزل الله بها من سلطان، ولاوردت وقائعه في التاريخ، هي النهضة والتقدم، وماذا يريدون ان يقولوا غير ارجاع أمر النبوة الى مؤثرات واقتباسات، وهو مايعني بطريق غير مباشر ان النبي كاذب وعن وعي، وبعضهم مثل اتباع مونتجمري وات قالوا في مواضع تبعا له ان الرجل صادق، ، الا أن اللاوعي هو الذي دفعه وجعلوا اللاوعي هذا هو مارسب في نفسه من تاريخ امته(وضع التاريخ بحقبه كلها في اللاشعور!!)، اذا هو لاوعي يقتبس ايضا ويضع نصوصا تبعا للاقتباس اللاشعوري، انها جملة زحزحات واتهامات لم تترك الماضي لا كما هو ولالعقلنته بالعقل الصحيح، وانما هدم واضح له، مع وهذا هو الغريب، وضع قصص باطلة لتاريخ البشرية ووقائع اسطورية غاية في الغرابة، مثل واقعة فرويد عن قتل الأب وان البشرية ندمت على قتله فعبدته في طوطم ثم نشأ الدين من عقدة اولاد ارادوا امهم والنساء الاتي استحوذ عليها ابوهم الاول، وكذلك قصص القمني(الماضي!) عن ان قصة موسى هي قصة اخناتون هي قصة ادويب اليوناني(ذهب بعيدا في الماضي) وللعلم فالقمني كما كتبت انا في الاقطاب2 اخذ تضفيرته الثلاثية(موسى-اويب-اخناتون) من فرويد وفلايكوفسكي وهما يهوديان وكلاهما عارض الآخر الا ان الاول قال موسى هو اخناتون والثاني قال لا بل اخناتون المصري هو اويب اليوناني! فجمع القمني بين تعارضاتهما وقال بل هو اويب -موسى-اخناتون)، ومعلوم ان فليكوفسكي هاجم فرويد لإنكار أصالة موسى وجعله مصريا ولأن موسى كان سابقا على اخناتون ، لكن القمني جمع الفكرتين الاسطوريتين فجعل موسى هو اخناتون فرويد وأُديب فليكوفسكي!!،فهل هذا هو العلم ووضع الفرضيات ام التخرص وسرقة النتف الفاشلة!
وهي على كل من الماضي!
واذا نظرنا الى ماقاله فلايكوفسكي في مقدمة كتابه عصور في فوضى من الخروج الى الملك اخناتون ترجمة رفعت السعيد عام2000م
فسنجده يقول في الاهداء
:"هذا العمل مهدي إلى أبي...غادر منزل والديه وذهب سيرا على الأقدام إلى واحد من تلك المراكز المخصصة لتدريس التلمود في روسيا، وحتى ذلك اليوم من ديسمبر عام1937 حين وافته المنية على أرض اسرائيل.. كل ذلك العمر كرسه مع كل ثروته وكل مايملك لتحقيق ماكان في يوم مامجرد فكرة..الا وهي إعادة بناء نهضة الشعب اليهودي على ارضه القديمة" (ص21)
ومعلوم ، كما كررنا كثيرا،ان القمني اقتبس فكرة ان اخناتون هو اوديب من فلايكوفسكي واستفاد فكرة ان موسى هو اخناتون من فرويد وجمعهما الى بعض وصنع منهما موسوعته التي تجاوزت الألف صفحة وكأنه يريد أن يضيف اضافة جديدة!، مع انه لم يضف جديد عن قوليهما الا انه ضفرهما اي الفريتان في ضفيرة واحدة ثم راح يقول كما في مقدمة موسوعته تلك وهي النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة انه لم يُسبق الى الكشوف هذه!
يقول:"
:"الكشوف التي أزعم أني-أبدا- لم أكن مسبوقا إليها "(ص21)
فحتي كلامه عن ان احداث الخروج كانت كوارث طبيعية او ان اليد البيضاء للناظرين انما هي طلاء فرعوني قديم وحيلة فعلتها حتشبسوت! وغير ذلك من خرافاته انما اخذها ايضا من غيره ومن الغربيين
المدهش ان القمني قال انه كاد ان يقع في قبضة فلايكوفسكي في مزاعمه الصهيونية لكنه نسي انه وقع في مزاعمه الاسطورية الحديثة كما وقع في قبضة فرويد حتى غير عقله فجعل القمني من النبي موسى فكرة مأخوذة من اصل قصة اخناتون الحقيقية واضاف الى ذلك مالم يفعله فرويد وهو اغراق الشخصية في وحل الجنس حتى اسم موسى لم يتركه القمني فارجع مصدره ايضا الى الجنس وقد وثقت ذلك كله في الاقطاب
ويكفي انه يحارب الامة والقصص القرآني بمزاعم رجلان صهيونيان ويرمي الامة كلها بالتخلف مع ان احدهما نقض اطروحة الآخر وسفهها، لكن الرجل دأب على البحث في صندوق الزبالة العلمانية. فلماذا جميع هؤلاء يذهبون الى الماضي ولهدمه كل على طريقته ويحرمون علينا النظر الصحيح في وقائعه وماحدث فيه!
هل قراءة الماضي هي تحريفه ووضع وقائع لم تكن فيه اطلاقا ولماذا؟
هم يقولون الاسئلة مهمة، ونحن نسألهم لماذا؟ لماذا تحرفون الحقائق ويخترع كل منكم، مع كثرة عددكم!، فرضية كاذبة خاطئة، والعجيب ان فرويد قال عن فرضيته عن موسى في كتابه النبي موسى والتوحيد، ترجمة جورج طرابيشي العلماني!، ان نظريته فيها ثغرات، والقمني قال مثل ذلك وكلهم!، ومع ذلك فهم سمنة على عسل عند العلمانيين الشباب، ولم يقل احد منهم انهم يخترعون الاساطير وان ذهنياتهم ذهنيات اسطورية! وانهم ماضويون!
اذا ذهبنا لنفهم كل ماكتبه العلمانيون العرب فسنجد انهم امة علمانية ماضوية تنقل ماتفرزه العقول الغربية في علوم الانسان والمجتمع والنقد بلا اية اضافة اللهم الا تلفيق سيناويوهات من نتف في سيناريوهات غربية ، كان قد قالها غربيون ، او صنع تطبيقات تمشي في اتجاه المؤثرات الفكرية العلمانية فأي ابداع يوجد!!؟
فالماضوية(والحداثية التقليدية!) لازمة للفكر العلماني الذي مازال ينقل عن افرازات العقول الغربية، يطبقها على مافي ديننا مما لايندرج تحت تفسيرات الفهم العلماني والفلسفي الغربي!
فهم نقلة فكر لااكثر ولااقل ولم يبتدعوا فكرا لو صح التعبير، خصوصا انهم يطلقون على انفسهم مبدعون، فهذا يجب ان تضعه في الفهم
واذا اردت ان اضرب لك امثلة غير السابقة للدلالة على اقوالي فهشام جعيط التونسي اخذ فكرة اقتباس محمد رسول الله القرآن الأولي من الفكر اللاهوتي السوري المنتسب لافرائيم السوري والذي وصل اي (تصورات الفكر المسيحي عن الحساب والآخرة) بحسب القس المسيحي السويدي المتنور(!) تور اندري الى اسواق العرب ومنها سوق عكاظ، وتأثر محمد بهذا الفكر عن طريق حضوره هذه الاسواق العربية!
اخذ هشام جعيط الفكرة الاصلية لتور اندري ونزع عنها طريق التأثر الذي اشار اليه اندري الا وهو اسواق العرب!، ووضع تصورا آخر ورسم للرسول طريقا آخر ماانزل الله عليه او به من سلطان!
وابدع جعيط(العلماني!) في الدفاع عن محمد (رسول الله ،طبعا واصلا ) فماذا قال جعيط؟
قال لماذا يبخل اندري على محمد ووهو انه يجعل مصدر هذه المعلومات الكثيرة جدا عن الحساب والآخرة وغير ذلك ، التأثير العارض من تواجد عارض في سوق او اسواق كان الرسول يذهب اليها، و لايمكن ان تتكون هذه العلوم لاحقا في القرآن عن طريقها(كما اعترف هشام جعيط نفسه في رده على القس اندري!)، وعلى ذلك، فالعتاب الجعطي لتور اندري كان مبدع(!) قال له ياسيد اندري محمد اعظم من ذلك!، لقد ذهب(ليس للاسواق فقط!!!) وانما، وايضا، للدراسة الدؤوبة في سوريا على فترات تطول اكثر مما تقصر(هذا يعني ان جعيط عنده(!) خلفية تاريخية(!) عن سفرات محمد المزعومة من جعيط نفسه!، ومع ذلك وقبل نهاية كتابه عن ذلك قال انه ليس عنده دليل قوي او ثابت تاريخيا!!) لقد جعيط وجد ثغرات في السيناريو الذي اقتبس جذر فكرته واصل فريته ، من تور اندري ، وكانت الثغرة المحترمة هي ان السوريون في تلك المدرسة المسيحية السورية تدرس موادها اللاهوتية بلغات اجنبية اي سريانية ويونانية، اذن فلابد لمحمد من ادوات الترجمة،هذا اذا كنت عنيدا وتريد تكملة سيناريو مزيف لتشتهر به وسط العلمانيين!!، مع معرفتك ان الثغرة كبيرة جدا وواسعة جدا ولاسبيل الى الزيادة! وهنا راح هشام جعيط المفكر العلماني الذي يظهر في اكبر القنوات التلفزيونية ، راح بيحث وهو يعلم ان الرسول كان أمي لايقرأ حتى لغة العرب ولايكتبها!(للاسف نفى جعيط هذه ايضا ليثبت ان الرسول تعلم العربية واليونانية والسريانية!!)، ذهب ليقول ان الرسول قبل ان يذهب الى سوريا للتعلم والدراسة تعلم في مكة اللغات اليونانية والسورية!، وممن تعلم يامبدع؟ قال اليست هناك روايات تشير الى غرباء في مكة مثل الغلام جبرا او غيره!، اذن تعلم على ايديهم ، ماشاء الله على الابداع، الا تريد ان تفهم سيدي احمد فارس حفظك الله كيف يخترعون الاساطير العلمانية المأخوذة نصفها او ثلاثة ارباعها من قساوسة اصوليون او متحررون مثل هنري كوربان او تور اندري او ماسينيون او مونتجمري وات ، وهؤلاء أثرت علوم الفلسفة الغربية واجتماعياتها وعلوم الانسان والنفس على ارواحهم فغيرتها من اللاهوتية المحضة الى اللاهوتية المختلطة بعلمانية واضحة، اخذ العلمانيون العرب، من اصحاب الأساطير نتف من مخترعاتهم الحديثة واساطيرهم الغربية الجديدة التي رسموها لهدم نبوة محمد رسول الله وخاتم النبيين، ومن ثم هدم الاسلام وارجاعه لمؤثرات شتى، مثل اليوانانية وحتى الهندوسية(والآخيرة هذه قال بها وللاسف المفكر العلماني الكبير طيب تيزيني في مشروعه الكبير الي من 11 مجلد، في الجزء المخصص لتحليل التاريخ النبوي والاسلامي وهو تحت اسم مقدمات أولية...،وحتى مؤثرات مثل الشعر (شعر أمية وغيره!)واللاشعور الراكد في النفس العربية، ماتركوا شيء يمكن قوله من الداخل (السعي للسيطرة او رفعة القبيلة او الهوس، هوس الابطال او غيرهم، او اللاشعور الخفي!،إلخ) او ماتركوا شيئا يمكن رمي رسول الله به من الخارج(أي الاوضاع والظروف الاجتماعية او الاسواق او المدارس والقساوسة المنتشرون في الجزيرة العربية وخارجها(والقول بخارجها قاله ايضا طيب تيزيني) ماترك هؤلاء واسيادهم ومعلموهم شيء حتى قالوه!
ثم بعد الاقتباس والتقليد واحيانا السرقة التي يتقنها بعض العلمانيون العرب الكبار!(أي بدون اشارة الى مصدر اقوالهم عن عمد كما فعل خليل عبد الكريم في كتابه فترة التكوين عن حياة الصادق الامين، وادعى في مقدمة الكتاب ان ماسيقوله انما هو لاول مرة يقال في العالم، وكذب المبدعون ولو كتبوا!، بعد ذلك الاقتباس ذهبوا كل على حدة ليكذبوا اكثر تحت مؤثرات فلسفية ودراسات فكرية غربية!(انظر محمد اركون وتأثره التام بمدرسة الحوليات الفرنسية وغيرها)
فهشام جعيط اخذ الفكرة من تور اندري عن ان القرآن الذي نزل في مكة انما اكثر افكاره عن الآخرة والحساب انما مصدره علم القساوسة السوريون (ودليل اندري هو وجود هؤلاء القساوسة في اسواق العرب!!، ولم يقدم الدليل!) لكن جعيط اخذ الفكرة او الاتهام بوجود التعليم اللاهوتي السوري في القرآن عن طريق مؤثر، ونسج له طريقا آخر غير طريق استاذه، بالضبط كما فعل العشماوي والقمني واحمد عثمان مع فرضية فرويد عن النبي موسى!!!) والدليل الجديد المضاف لتدعيم اسطورة هشام جعيط المعدلة هو (!) ذهاب محمد(سفرا مرات ومرات وتعلم لشهور وشهور!!!)ذهب اليهم للدراسة مسلحا باللغات المعينة على الترجمة! ، والتي تعلمها من غلام قرشي!، ماشاء الله على الاكتشاف والابداع!
وهذه الاخيرة قالها جعيط اي التعلم من غلام ولم يقلها اندري التور!، فهل ذلك الهبل العلماني ابداع يحتاج لفهم واعمال فكر؟!
ان اي طفل من اطفال المسلمين يعرف انه كذب!
فلم يثبت ان محمد رسول الله تعلم لغات من اطفال او غلمان، ثم هل يمكن ان يكون التعليم على يد غرباء في مكة بالصورة التي يمكن ان يصل المتعلم لترجمة الكتب المقدسة والاسفار اليونانية والكتابات السريانية؟
مالكم ايها العلمانيون لاتفقهون
آباؤكم وأجدادكم ممن تقولون لنا عنهم :اتركوهم وشأنهم وابدعوا انتم وتقدموا، ولاتنتسبوا لهم بالاقوال الفارغة، هؤلاء الآباء والأجداد اخترعوا المناهج والعلوم ، وقدموا حضارة، وتعلم منهم ومنها غيرهم وكانوا على دين وخلق، اما انتم فمقلدون حتى آخر نفس منكم!
وتلاميذكم يفتخرون علينا بهذا الهراء، فأين العقلانية والمفهومية والمنهجية والموضوعية والابداعية..إلخ
مدخل الى القرآن للجابري ، لايخرج عن عموم هذه الاتهامات اللهم الا انه يزيد عليها ان الرسول طور افكاره وفقا لتطورات احواله المادية واحوال جماعته،وبناء على ذلك تشكلت او تكونت آيات القرآن وتكونت ألفاظه واالاسماء الجديدة فيه ، تبعا لنظرية الكون والتكوين الجابرية-المقتبسة من الخارج!
فهل هذه هي مخارج النهضة والصور الجديدة لتغيير العقل العربي الى الافضل مع كشف مكوناته القديمة كما يزعم الجابري مع اضافة انه بحث عن مصدر هذا العقل في ثقافات غنوصية ويونانية وهرمسية وعربية قديمة وغيرها...وادعى وجودها فيه!
هل هذه نهضة جديدة تفتح الآفاق وتخرجها من الافكار الجاهزة بالأسئلة الجديدة، اي أسئلة هذه... الاسئلة التي يصنع اصحابها الاساطير؟
اما القمني فقد شتم في الرسول مباشرة بالقول بأن الأفكار الصهيونية أثرت عليه وشكلت موقفه القرآني(!) من فرعون موسى؟؟
إقرأ له مشروعه الذي شغله عشر سنواتوهو بإسم" النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة" ففيه ينفي وجود موسى النبي ويثبته في تاريخ اخناتون بعد ان ادعي ان قصة موسى مأخوذة بعد تحوير من قصة اخناتون، حتى انه جعل اسم موسى ، منحوت من اصل إباحي لانه من عائلة اباحية مديانية باعتبار موسى هو اخناتون الذي قال عنه انه تزوج امه!!!، اضافة الى انه جعل الملائكة تطورا وجوديا خياليا عن آلهة قديمة!!
ثم كتابه الاسطورة والتراث كتب فيه كل شيء بوضوح
هم من يشوشون على الاسلام واهله، والقرآن وحقائقه.
أفلا يجوز لنا أن ندافع عن دين اقام حضارة علمية استفادت منه اوروبا وتقدمت وقدمت للعالم تقنية علمية باهرة، والاسلام هو استاذها في ذلك
فلماذا نتركهم يشوهون الاصل الذي نبع منه الفرع، او يردمون البحر الذي خرج منه النهر، او يطفئون النور الذي قبس منه الشرق والغرب؟
العدل هو منهجنا وليس التكفير وماذا نقول لمن قال بنفسه انه خرج من الاسلام بنفسه واعلن اعتراضاته على ذلك
يمكن الاطلاع على ذلك مثلا من كلام صادق جلال العظم في كتابه نقد الفكر الديني وفيه سخر(!) من الاسلام وقال بأن الدين سينتهي قريبا!!، كان هذا بعد عام67!، وقال كلمته المشهورة ان الدين والعلم يتعارضان!، أما بعد ذلك فقد كتب متهكما على الرسول كتابه"ذهنية التحريم" وايضا كتابه" مابعد ذهنية التحريم"
والسيد يسين قال انه غير مقتنع بشرائع الاسلام ومنها شريعة الزكاة قالها في كتاب له مشهور
فهم من يكفرون انفسهم بأنفسهم
محمد سعيد العشماوي خاض في النبوة والصحابة والنبي والقرآن وقال ان فيه أخطاء لغوية، ثم خاض في الدين وادعى ان مصر هي اصل الاديان وان الصواب هو ان كل دين على صواب وان دينه هو دين الصلبان والاوثان والاسلام وكله ثم قال ان الماسونية هي الخير النافع لا السم الناقع ، فصنع نظرة للعالم والاسلام مع الاديان المنحرفة والوثنيات ،تجمع بين المتناقضات وتسوي بين المختلفات وتجعل صاحب الصنم عاقل في عبادته ونظرته وماالصور الا حاجب يحجبك عن رؤية مقصده!(اي الصنم يحجب عنك نية العابد)
ثم ذهب ليقدح في الحجاب وهو من علم العلمانيات العرب(النساء) ان الحجاب انما جاء لظرف الذهاب للخلاء فاذا كان لكل منا دورة مياه في البيت فقد سقط الظرف والواجب!
وتحررت المرأة بإجتهاد العشماوي!
وفرح له الغرب وارسلوا له كثيرا ليحاضر في حواضرهم وجامعاتهم!، وكتب هو المقالات الفارحة عن ذلك!
هل يمكن الاستفادة من الرجل في الاحكام العادلة التي حكم بها عندما كان الكبير في مؤسسة محكمة أمن الدولة المصرية؟
اما خليل عبد الكريم فقد سخر من الصحابة ورماهم بأقذع الألفاظ وتهكم عليهم ايما تهكم في كتبه ومقالاته!
ماذا يمكن الاستفادة منه،؟مهاجمة التيار الاسلامي كما هاجم الصحابة؟
لقد ألف كتابين كلاهما يناقض الآخر تماما، ،فالرجل كتب كتابه كبير الحجم!(قريش من القبيلة الى الدولة المركزية) ليقول ان محمد (رسول الله طبعا)كان قد رسم خطة منذ وعي وعيا كاملا بالسعي لانشاء امبراطورية قرشية، وقام بخطوات ناجحة في الامر حتى أنشأ فعلا -زعم خليل عبد الكريم-الامبراطورية القرشية، واثناء ذلك قال ان القمني حجم فعل محمد بجعل الامر هاشمي فقط، لا ياسيد القمني-قال خليل عبد الكريم- انها امبراطورية قرشية بدليل اشتراك الصحابة من فروع قريش!، ياله من برهان!
أما الكتاب الآخر فهو كتاب (فترة التكوين من حياة الصادق الامين) ولايخدعنك العنوان ففي كل صفحة فيه اهان رسول الله بتهكمات تصعب ان تكمل قراءة الكتاب بسببها!، وماذا قال مناقضا لاطروحة(!) كتاب السابق؟ قال ان الرسول لم يكن له رغبة في اي شيء على الاطلاق فاستغلت خديجة طزاجته وسذاجته و(هنا اذهب الى الكتاب لتقرأ عن قلوظته وغيرها من الفاظ تهكمية !) واهتمت بالتدريس له ليل نهار لمدة 15 سنة قبل النبوة ، ويتابعها في ذلك قساوسة الجزيرة العربية حتى نجحت خطتها واخرجت للعرب نبي ، وكان مشاركها في هذه الخطة ابن عمها ورقة فقد سهر معها من العشاء حتى الفجر لمدة15 عام كاملة لتعليمه كتب اهل الكتاب،
والموضوع كبير وثغرات الكتاب فاضحة ويكفي ان الرجل جمع بين قصتين واطروحتين وفكرتين واصدر بهما كتابين كل منهما يقول شيئا مختلف!
ولماذا فعل هذا؟
لقد قلت في الفصل الاول من الاقطاب ان الهدف العلماني هو ضرب النبوة (وخلاص!)وهناك ضرب مباشر وهناك تسلل اي ضرب غير مباشر واحد يحارب من الخارج ويتجرأ على ذلك والآخر يدخل الى الحقل الاسلامي بحصان طروادة ويهاجم من داخل النصوص او يخلخل من داخل الاسلام نفسه بإدعاء ان مايقوله اجتهادا(انظر العشماوي وابي زيد وحسن حنفي)
مع العلم انه ليس هناك باطل صرف فالوثنيون العرب عبدوا الله وهذا حق لكنهم عبدوا غيره، وهذه هي الفتنة.. وكذلك الاديان المنحرفة والفلسفات والمذاهب الغربية.
ثم العقل والعقلانية التي يقال بان الجابري افتتحها ..فجميع العلمانيين يقولون بالعقل والعقلانية لكن طائفة منهم تاخذ بعقل الماركسيين وعقلها محصور في عامل اقتصادي يتيم يقال انه هو من خلق العالم الفوقي(يقصدون الفكر او الدين)او الدين او الوعي(الديني وغيره) او او واخرون يردون عليهم، من اصحاب العقل، فيقولون لا وانما هو عامل اخر او عوامل مادية اخرى، ويدور التنازع بين العقلاء اياهم على من العقل وعوامله ورواسبه وافكاره ويحصرونها فيما اخرجته الظروف التي هي خارج العقل فيغمسونه في ظروفهم ثم يقولون هاهو العقل الخالص! او الروح الخالص!
وكلهم يتهم الآخر بالجنون او التخلف
ويمكن الاطلاع على صور اختلافاتهم وشتائمهم بعضهم لبعض في كتبهم الضخمة ،اقرأ مثلا حوار العاقل عبد الرزاق عيد مع العاقل الذي قال عن كتابك بانه(خراء) وهوحيدر حيدر( الحوار مسجل في كتاب(عبد الرزاق عيد العلماني)وهو ذهنية التحريم أم ثقافة الفتنة حوارات في التعدد والتغاير والاختلاف) فستجد حوار العقلاء(!) الذي مدحوا او نقضوا افكار او قواعد افكار او مناهج الجابري، وستجد المعركة العلمانية الداخلية محتدمة على اشدها فيما بينهم او بينهما، على الاقل!)، في الكتاب ايضا معركة جورج طرابيشي مع عيد!)
ولاتنسى معركة الجابري مع طرابيشي مانتج عنها مشروع طرابيشي العلماني(اخذ منه خمسة عشر عاما ونقض فيه كل قواعد الجابري)وهو ضد مشروع الجابري العلماني)
والمناهج العقلانية المجلوبة سواء من الجابري او غيره لبلاد العرب انما هي عصارة عقول فلسفية غربية وايضا محصورة في عواملها المفقودة والتي زعموا انها الاصل بل والكل غالبا!
كثير منهم نسوا الانسان بالعقل وضيعوا الروح بالعقل ونسفوا الوعي او الباطل بالعقل هذا ولم نخرج بعد الى العالم الخارجي!
الذي قزمه عقل بعضهم في جانب من جوانب المادة او الروح والروح لهم فيها مذاهب
الواجب قراءة ماتحت الشعار فلعل ماتحته يهدم مافوقه!
واذا كان الاتهام لنا بأننا نرجع إلى الماضي أو السلف، فلسنا وحدنا من يرجع الى الماضي فجميع امم الارض ترجع الى الماضي لغير ماسبب
والعلمانيون العرب ولغوا في الماضي وحرفوا نصوصه ووقائعه وكثير منهم لم يبالي بما هو ثابت فيه بإدعاء ان المنهجية الحديثة لاتنظر في حقيقة الوقائع ولكن فيما قيل لتفسير واقعه قبل وقائعه ومن هؤلاء الجابري نفسه فماذا تقول عن تفسيره هو لما يسميه بالماضي وقد كتب مدخل الى القرآن غير عابئ بكلام المفسرين ولا بكلام العلماء وقد قال في نصوص صريحة في مدخل الى القرآن، في غير ما موضع، انه لايأخذ بأي من كلام المفسرين، والعلماء، والعجيب أنه راح ليقلد تولدكه، وهو من ماضي الاستشراق!، في تعديل ترتيب النزول بما يتوافق مع رؤيته المقلدة، هي ليست رؤيته في الحقيقة، الا انه راح يتلاعب بتفسير وقائع النزول وزحزحتها عن اوقاتها المكتوبة في اسباب النزول وغيرها، فاخترع ترتيبا للقرآن كما اخترع الذين من قبله نولدكه ومن سبقه، ولماذا ذهب الجابري للماضي ويقرأ مافيه ويقوم بإجراء تغيير شبه كامل فيه، ثم وضع تفسير مغاير للحقيقة، التي ينكرها هو اصلا، بإعتبار أن الحقيقة انما هي حقيقة عند اهلها، أي أنه لاحقيقة حقيقية، كما هو تعبيره، ،فالجابري ورفاقه هم من يتكلمون في الماضي لغيير تصوراتنا عنه،
ورؤية الجابري عن القرآن والمطروحة في كتابه مدخل الى القرآن اخذها من فتات ونتف القساوسة والفلاسفة فعن الاولون فكل ماطرحه من المؤثرات ولم يعقب عليه او طرحه كمسلمات انما هو من اقوال المستشرقين القدماء او نظرية الكون والتكوين وغيرها او فكرة المعاصرة لنا او لعصرهم العربي القديم انما اخذها من العلمانيين الغربيين الذي ميولهم فلسفية وضعية او حداثية او مابعد حداثية وكلهم يجعل البيئة والمؤثرات والرواسب والظروف والمحيط العربي وغيره هو من شكل كتابات محمد في القرآن!، طبعا هم يقولون!، وهو نسج وكتب بطريقته!
جاء الجابري ليضيف اضافته بعد ان اخذ من نولدكه وهو صرح بذلك الفكرة الاصلية الاستشراقية عن عدم صحة عملية ترتيب السور القرآنية التي يقول بها المسلمون، ثم ذهبوا -هو ومن قبله نولدكه ومن قبله وبعده-يخترعون طرق جديدة لترتيب النزول
فاخذ الجابري وركب بتشديد الكاف اي من التركيب!
عملية تجميع لااكثر ولا اقل ثم وضع بصمته بعد عمل تطبيقات فاشلة على مشروعه الاخير الذي مات عليه ولاحول ولاقوة الا بالله
ولو نظرت الى فكرته هو، الخالصة من بين ركام نقولاته واقتباساته لوجدتها متأثرة ايضا بالفكر الماركسي وغيره من افكار
فماذا يمكن ان يقدمه الرجل للامة من عقل وعقلانية بديل عن لائكية وعلمانية!
ثم ماذا تقول فيمن ترك وقائع التاريخ والسيرة المسطورة ليقول لنا ان الرسول محمد ذهب مرات ومرات في هجرات متتابعة على فترات، تطول غالبا، ليتعلم على يد علماء االلاهوت السوريون من اتباع اللاهوتي افرائيم، ولما رجع الى مكة كان القرآن الأولي متأثرا بما تعلمه في لاهوتية سوريا العتيقة، ومع ذلك وبعد ان كتب انه واثق من اطروحته قال في نفس الكتاب ان مايقوله تخمينات!، فمن نصدق، ومن نتبع!(مايقارب ال300 صفحة ومع ذلك يقول في سطر خفي انها تخمينات!!)
فهل تخرصاتهم هي النهضة، ورسم سيناريوهات ماأنزل الله بها من سلطان، ولاوردت وقائعه في التاريخ، هي النهضة والتقدم، وماذا يريدون ان يقولوا غير ارجاع أمر النبوة الى مؤثرات واقتباسات، وهو مايعني بطريق غير مباشر ان النبي كاذب وعن وعي، وبعضهم مثل اتباع مونتجمري وات قالوا في مواضع تبعا له ان الرجل صادق، ، الا أن اللاوعي هو الذي دفعه وجعلوا اللاوعي هذا هو مارسب في نفسه من تاريخ امته(وضع التاريخ بحقبه كلها في اللاشعور!!)، اذا هو لاوعي يقتبس ايضا ويضع نصوصا تبعا للاقتباس اللاشعوري، انها جملة زحزحات واتهامات لم تترك الماضي لا كما هو ولالعقلنته بالعقل الصحيح، وانما هدم واضح له، مع وهذا هو الغريب، وضع قصص باطلة لتاريخ البشرية ووقائع اسطورية غاية في الغرابة، مثل واقعة فرويد عن قتل الأب وان البشرية ندمت على قتله فعبدته في طوطم ثم نشأ الدين من عقدة اولاد ارادوا امهم والنساء الاتي استحوذ عليها ابوهم الاول، وكذلك قصص القمني(الماضي!) عن ان قصة موسى هي قصة اخناتون هي قصة ادويب اليوناني(ذهب بعيدا في الماضي) وللعلم فالقمني كما كتبت انا في الاقطاب2 اخذ تضفيرته الثلاثية(موسى-اويب-اخناتون) من فرويد وفلايكوفسكي وهما يهوديان وكلاهما عارض الآخر الا ان الاول قال موسى هو اخناتون والثاني قال لا بل اخناتون المصري هو اويب اليوناني! فجمع القمني بين تعارضاتهما وقال بل هو اويب -موسى-اخناتون)، ومعلوم ان فليكوفسكي هاجم فرويد لإنكار أصالة موسى وجعله مصريا ولأن موسى كان سابقا على اخناتون ، لكن القمني جمع الفكرتين الاسطوريتين فجعل موسى هو اخناتون فرويد وأُديب فليكوفسكي!!،فهل هذا هو العلم ووضع الفرضيات ام التخرص وسرقة النتف الفاشلة!
وهي على كل من الماضي!
واذا نظرنا الى ماقاله فلايكوفسكي في مقدمة كتابه عصور في فوضى من الخروج الى الملك اخناتون ترجمة رفعت السعيد عام2000م
فسنجده يقول في الاهداء
:"هذا العمل مهدي إلى أبي...غادر منزل والديه وذهب سيرا على الأقدام إلى واحد من تلك المراكز المخصصة لتدريس التلمود في روسيا، وحتى ذلك اليوم من ديسمبر عام1937 حين وافته المنية على أرض اسرائيل.. كل ذلك العمر كرسه مع كل ثروته وكل مايملك لتحقيق ماكان في يوم مامجرد فكرة..الا وهي إعادة بناء نهضة الشعب اليهودي على ارضه القديمة" (ص21)
ومعلوم ، كما كررنا كثيرا،ان القمني اقتبس فكرة ان اخناتون هو اوديب من فلايكوفسكي واستفاد فكرة ان موسى هو اخناتون من فرويد وجمعهما الى بعض وصنع منهما موسوعته التي تجاوزت الألف صفحة وكأنه يريد أن يضيف اضافة جديدة!، مع انه لم يضف جديد عن قوليهما الا انه ضفرهما اي الفريتان في ضفيرة واحدة ثم راح يقول كما في مقدمة موسوعته تلك وهي النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة انه لم يُسبق الى الكشوف هذه!
يقول:"
:"الكشوف التي أزعم أني-أبدا- لم أكن مسبوقا إليها "(ص21)
فحتي كلامه عن ان احداث الخروج كانت كوارث طبيعية او ان اليد البيضاء للناظرين انما هي طلاء فرعوني قديم وحيلة فعلتها حتشبسوت! وغير ذلك من خرافاته انما اخذها ايضا من غيره ومن الغربيين
المدهش ان القمني قال انه كاد ان يقع في قبضة فلايكوفسكي في مزاعمه الصهيونية لكنه نسي انه وقع في مزاعمه الاسطورية الحديثة كما وقع في قبضة فرويد حتى غير عقله فجعل القمني من النبي موسى فكرة مأخوذة من اصل قصة اخناتون الحقيقية واضاف الى ذلك مالم يفعله فرويد وهو اغراق الشخصية في وحل الجنس حتى اسم موسى لم يتركه القمني فارجع مصدره ايضا الى الجنس وقد وثقت ذلك كله في الاقطاب
ويكفي انه يحارب الامة والقصص القرآني بمزاعم رجلان صهيونيان ويرمي الامة كلها بالتخلف مع ان احدهما نقض اطروحة الآخر وسفهها، لكن الرجل دأب على البحث في صندوق الزبالة العلمانية. فلماذا جميع هؤلاء يذهبون الى الماضي ولهدمه كل على طريقته ويحرمون علينا النظر الصحيح في وقائعه وماحدث فيه!
هل قراءة الماضي هي تحريفه ووضع وقائع لم تكن فيه اطلاقا ولماذا؟
هم يقولون الاسئلة مهمة، ونحن نسألهم لماذا؟ لماذا تحرفون الحقائق ويخترع كل منكم، مع كثرة عددكم!، فرضية كاذبة خاطئة، والعجيب ان فرويد قال عن فرضيته عن موسى في كتابه النبي موسى والتوحيد، ترجمة جورج طرابيشي العلماني!، ان نظريته فيها ثغرات، والقمني قال مثل ذلك وكلهم!، ومع ذلك فهم سمنة على عسل عند العلمانيين الشباب، ولم يقل احد منهم انهم يخترعون الاساطير وان ذهنياتهم ذهنيات اسطورية! وانهم ماضويون!
اذا ذهبنا لنفهم كل ماكتبه العلمانيون العرب فسنجد انهم امة علمانية ماضوية تنقل ماتفرزه العقول الغربية في علوم الانسان والمجتمع والنقد بلا اية اضافة اللهم الا تلفيق سيناويوهات من نتف في سيناريوهات غربية ، كان قد قالها غربيون ، او صنع تطبيقات تمشي في اتجاه المؤثرات الفكرية العلمانية فأي ابداع يوجد!!؟
فالماضوية(والحداثية التقليدية!) لازمة للفكر العلماني الذي مازال ينقل عن افرازات العقول الغربية، يطبقها على مافي ديننا مما لايندرج تحت تفسيرات الفهم العلماني والفلسفي الغربي!
فهم نقلة فكر لااكثر ولااقل ولم يبتدعوا فكرا لو صح التعبير، خصوصا انهم يطلقون على انفسهم مبدعون، فهذا يجب ان تضعه في الفهم
واذا اردت ان اضرب لك امثلة غير السابقة للدلالة على اقوالي فهشام جعيط التونسي اخذ فكرة اقتباس محمد رسول الله القرآن الأولي من الفكر اللاهوتي السوري المنتسب لافرائيم السوري والذي وصل اي (تصورات الفكر المسيحي عن الحساب والآخرة) بحسب القس المسيحي السويدي المتنور(!) تور اندري الى اسواق العرب ومنها سوق عكاظ، وتأثر محمد بهذا الفكر عن طريق حضوره هذه الاسواق العربية!
اخذ هشام جعيط الفكرة الاصلية لتور اندري ونزع عنها طريق التأثر الذي اشار اليه اندري الا وهو اسواق العرب!، ووضع تصورا آخر ورسم للرسول طريقا آخر ماانزل الله عليه او به من سلطان!
وابدع جعيط(العلماني!) في الدفاع عن محمد (رسول الله ،طبعا واصلا ) فماذا قال جعيط؟
قال لماذا يبخل اندري على محمد ووهو انه يجعل مصدر هذه المعلومات الكثيرة جدا عن الحساب والآخرة وغير ذلك ، التأثير العارض من تواجد عارض في سوق او اسواق كان الرسول يذهب اليها، و لايمكن ان تتكون هذه العلوم لاحقا في القرآن عن طريقها(كما اعترف هشام جعيط نفسه في رده على القس اندري!)، وعلى ذلك، فالعتاب الجعطي لتور اندري كان مبدع(!) قال له ياسيد اندري محمد اعظم من ذلك!، لقد ذهب(ليس للاسواق فقط!!!) وانما، وايضا، للدراسة الدؤوبة في سوريا على فترات تطول اكثر مما تقصر(هذا يعني ان جعيط عنده(!) خلفية تاريخية(!) عن سفرات محمد المزعومة من جعيط نفسه!، ومع ذلك وقبل نهاية كتابه عن ذلك قال انه ليس عنده دليل قوي او ثابت تاريخيا!!) لقد جعيط وجد ثغرات في السيناريو الذي اقتبس جذر فكرته واصل فريته ، من تور اندري ، وكانت الثغرة المحترمة هي ان السوريون في تلك المدرسة المسيحية السورية تدرس موادها اللاهوتية بلغات اجنبية اي سريانية ويونانية، اذن فلابد لمحمد من ادوات الترجمة،هذا اذا كنت عنيدا وتريد تكملة سيناريو مزيف لتشتهر به وسط العلمانيين!!، مع معرفتك ان الثغرة كبيرة جدا وواسعة جدا ولاسبيل الى الزيادة! وهنا راح هشام جعيط المفكر العلماني الذي يظهر في اكبر القنوات التلفزيونية ، راح بيحث وهو يعلم ان الرسول كان أمي لايقرأ حتى لغة العرب ولايكتبها!(للاسف نفى جعيط هذه ايضا ليثبت ان الرسول تعلم العربية واليونانية والسريانية!!)، ذهب ليقول ان الرسول قبل ان يذهب الى سوريا للتعلم والدراسة تعلم في مكة اللغات اليونانية والسورية!، وممن تعلم يامبدع؟ قال اليست هناك روايات تشير الى غرباء في مكة مثل الغلام جبرا او غيره!، اذن تعلم على ايديهم ، ماشاء الله على الابداع، الا تريد ان تفهم سيدي احمد فارس حفظك الله كيف يخترعون الاساطير العلمانية المأخوذة نصفها او ثلاثة ارباعها من قساوسة اصوليون او متحررون مثل هنري كوربان او تور اندري او ماسينيون او مونتجمري وات ، وهؤلاء أثرت علوم الفلسفة الغربية واجتماعياتها وعلوم الانسان والنفس على ارواحهم فغيرتها من اللاهوتية المحضة الى اللاهوتية المختلطة بعلمانية واضحة، اخذ العلمانيون العرب، من اصحاب الأساطير نتف من مخترعاتهم الحديثة واساطيرهم الغربية الجديدة التي رسموها لهدم نبوة محمد رسول الله وخاتم النبيين، ومن ثم هدم الاسلام وارجاعه لمؤثرات شتى، مثل اليوانانية وحتى الهندوسية(والآخيرة هذه قال بها وللاسف المفكر العلماني الكبير طيب تيزيني في مشروعه الكبير الي من 11 مجلد، في الجزء المخصص لتحليل التاريخ النبوي والاسلامي وهو تحت اسم مقدمات أولية...،وحتى مؤثرات مثل الشعر (شعر أمية وغيره!)واللاشعور الراكد في النفس العربية، ماتركوا شيء يمكن قوله من الداخل (السعي للسيطرة او رفعة القبيلة او الهوس، هوس الابطال او غيرهم، او اللاشعور الخفي!،إلخ) او ماتركوا شيئا يمكن رمي رسول الله به من الخارج(أي الاوضاع والظروف الاجتماعية او الاسواق او المدارس والقساوسة المنتشرون في الجزيرة العربية وخارجها(والقول بخارجها قاله ايضا طيب تيزيني) ماترك هؤلاء واسيادهم ومعلموهم شيء حتى قالوه!
ثم بعد الاقتباس والتقليد واحيانا السرقة التي يتقنها بعض العلمانيون العرب الكبار!(أي بدون اشارة الى مصدر اقوالهم عن عمد كما فعل خليل عبد الكريم في كتابه فترة التكوين عن حياة الصادق الامين، وادعى في مقدمة الكتاب ان ماسيقوله انما هو لاول مرة يقال في العالم، وكذب المبدعون ولو كتبوا!، بعد ذلك الاقتباس ذهبوا كل على حدة ليكذبوا اكثر تحت مؤثرات فلسفية ودراسات فكرية غربية!(انظر محمد اركون وتأثره التام بمدرسة الحوليات الفرنسية وغيرها)
فهشام جعيط اخذ الفكرة من تور اندري عن ان القرآن الذي نزل في مكة انما اكثر افكاره عن الآخرة والحساب انما مصدره علم القساوسة السوريون (ودليل اندري هو وجود هؤلاء القساوسة في اسواق العرب!!، ولم يقدم الدليل!) لكن جعيط اخذ الفكرة او الاتهام بوجود التعليم اللاهوتي السوري في القرآن عن طريق مؤثر، ونسج له طريقا آخر غير طريق استاذه، بالضبط كما فعل العشماوي والقمني واحمد عثمان مع فرضية فرويد عن النبي موسى!!!) والدليل الجديد المضاف لتدعيم اسطورة هشام جعيط المعدلة هو (!) ذهاب محمد(سفرا مرات ومرات وتعلم لشهور وشهور!!!)ذهب اليهم للدراسة مسلحا باللغات المعينة على الترجمة! ، والتي تعلمها من غلام قرشي!، ماشاء الله على الاكتشاف والابداع!
وهذه الاخيرة قالها جعيط اي التعلم من غلام ولم يقلها اندري التور!، فهل ذلك الهبل العلماني ابداع يحتاج لفهم واعمال فكر؟!
ان اي طفل من اطفال المسلمين يعرف انه كذب!
فلم يثبت ان محمد رسول الله تعلم لغات من اطفال او غلمان، ثم هل يمكن ان يكون التعليم على يد غرباء في مكة بالصورة التي يمكن ان يصل المتعلم لترجمة الكتب المقدسة والاسفار اليونانية والكتابات السريانية؟
مالكم ايها العلمانيون لاتفقهون
آباؤكم وأجدادكم ممن تقولون لنا عنهم :اتركوهم وشأنهم وابدعوا انتم وتقدموا، ولاتنتسبوا لهم بالاقوال الفارغة، هؤلاء الآباء والأجداد اخترعوا المناهج والعلوم ، وقدموا حضارة، وتعلم منهم ومنها غيرهم وكانوا على دين وخلق، اما انتم فمقلدون حتى آخر نفس منكم!
وتلاميذكم يفتخرون علينا بهذا الهراء، فأين العقلانية والمفهومية والمنهجية والموضوعية والابداعية..إلخ
Comment