مداخلاتي عن العلمانية والعلمانيين في المواقع تجميع لتسهيل الرجوع اليها

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طارق منينة
    محاور
    • Oct 2010
    • 2687

    #31
    كتبت اكثر من مداخلة في الرابط المشار اليه في المداخلة السابقة واردت ان اجمعها كلها هنا مع التصحيح وهاهي تحت عنوان جديد

    اصحاب الاساطير العلمانيين
    أننا إذا رأينا قولا يقدح في النبي وماأنزل عليه، فقيل مثلا ان النبي اقتبس ماجاء به (آيات الآخرة والحساب!!)من جامعة لاهوتية سورية، سافر اليها محمد للتعلم!(هشام جعيط) (ألف في ذلك كتابه الثاني في السيرة وهو"تاريخية الدعوة المحمدية"او من تنظيم سري رومي(طيب تيزيني) او من زوجة وقس، ومن وراءهما قساوسة وتنظيم عالمي(خليل عبد الكريم) او من شعور بالتفوق القبلي والانتماء العشائري هاشمي او قرشي(القمني-خليل عبد الكريم) إلخ..، اذا رأينا ذلك في كتابات لاصحاب الشأن ، موثقة، ومكتوبة، فينبغي علينا أن نردها بالأدلة الثابتة، خصوصا اذا كان لاصحاب هذه الأقوال شيوع ذكر وفكر في بلاد العرب وشغف بهم في بلاد الغرب!
    مدخل الى القرآن للجابري ، لايخرج عن عموم هذه الاتهامات اللهم الا انه يزيد عليها ان الرسول طور افكاره وفقا لتطورات احواله المادية واحوال جماعته،وبناء على ذلك تشكلت او تكونت آيات القرآن وتكونت ألفاظه واالاسماء الجديدة فيه ، تبعا لنظرية الكون والتكوين الجابرية-المقتبسة من الخارج!
    فهل هذه هي مخارج النهضة والصور الجديدة لتغيير العقل العربي الى الافضل مع كشف مكوناته القديمة كما يزعم الجابري مع اضافة انه بحث عن مصدر هذا العقل في ثقافات غنوصية ويونانية وهرمسية وعربية قديمة وغيرها...وادعى وجودها فيه!
    هل هذه نهضة جديدة تفتح الآفاق وتخرجها من الافكار الجاهزة بالأسئلة الجديدة، اي أسئلة هذه... الاسئلة التي يصنع اصحابها الاساطير؟
    اما القمني فقد شتم في الرسول مباشرة بالقول بأن الأفكار الصهيونية أثرت عليه وشكلت موقفه القرآني(!) من فرعون موسى؟؟
    إقرأ له مشروعه الذي شغله عشر سنواتوهو بإسم" النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة" ففيه ينفي وجود موسى النبي ويثبته في تاريخ اخناتون بعد ان ادعي ان قصة موسى مأخوذة بعد تحوير من قصة اخناتون، حتى انه جعل اسم موسى ، منحوت من اصل إباحي لانه من عائلة اباحية مديانية باعتبار موسى هو اخناتون الذي قال عنه انه تزوج امه!!!، اضافة الى انه جعل الملائكة تطورا وجوديا خياليا عن آلهة قديمة!!
    ثم كتابه الاسطورة والتراث كتب فيه كل شيء بوضوح
    هم من يشوشون على الاسلام واهله، والقرآن وحقائقه.
    أفلا يجوز لنا أن ندافع عن دين اقام حضارة علمية استفادت منه اوروبا وتقدمت وقدمت للعالم تقنية علمية باهرة، والاسلام هو استاذها في ذلك
    فلماذا نتركهم يشوهون الاصل الذي نبع منه الفرع، او يردمون البحر الذي خرج منه النهر، او يطفئون النور الذي قبس منه الشرق والغرب؟
    العدل هو منهجنا وليس التكفير وماذا نقول لمن قال بنفسه انه خرج من الاسلام بنفسه واعلن اعتراضاته على ذلك
    يمكن الاطلاع على ذلك مثلا من كلام صادق جلال العظم في كتابه نقد الفكر الديني وفيه سخر(!) من الاسلام وقال بأن الدين سينتهي قريبا!!، كان هذا بعد عام67!، وقال كلمته المشهورة ان الدين والعلم يتعارضان!، أما بعد ذلك فقد كتب متهكما على الرسول كتابه"ذهنية التحريم" وايضا كتابه" مابعد ذهنية التحريم"
    والسيد يسين قال انه غير مقتنع بشرائع الاسلام ومنها شريعة الزكاة قالها في كتاب له مشهور
    فهم من يكفرون انفسهم بأنفسهم
    محمد سعيد العشماوي خاض في النبوة والصحابة والنبي والقرآن وقال ان فيه أخطاء لغوية، ثم خاض في الدين وادعى ان مصر هي اصل الاديان وان الصواب هو ان كل دين على صواب وان دينه هو دين الصلبان والاوثان والاسلام وكله ثم قال ان الماسونية هي الخير النافع لا السم الناقع ، فصنع نظرة للعالم والاسلام مع الاديان المنحرفة والوثنيات ،تجمع بين المتناقضات وتسوي بين المختلفات وتجعل صاحب الصنم عاقل في عبادته ونظرته وماالصور الا حاجب يحجبك عن رؤية مقصده!(اي الصنم يحجب عنك نية العابد)
    ثم ذهب ليقدح في الحجاب وهو من علم العلمانيات العرب(النساء) ان الحجاب انما جاء لظرف الذهاب للخلاء فاذا كان لكل منا دورة مياه في البيت فقد سقط الظرف والواجب!
    وتحررت المرأة بإجتهاد العشماوي!
    وفرح له الغرب وارسلوا له كثيرا ليحاضر في حواضرهم وجامعاتهم!، وكتب هو المقالات الفارحة عن ذلك!
    هل يمكن الاستفادة من الرجل في الاحكام العادلة التي حكم بها عندما كان الكبير في مؤسسة محكمة أمن الدولة المصرية؟
    اما خليل عبد الكريم فقد سخر من الصحابة ورماهم بأقذع الألفاظ وتهكم عليهم ايما تهكم في كتبه ومقالاته!
    ماذا يمكن الاستفادة منه،؟مهاجمة التيار الاسلامي كما هاجم الصحابة؟
    لقد ألف كتابين كلاهما يناقض الآخر تماما، ،فالرجل كتب كتابه كبير الحجم!(قريش من القبيلة الى الدولة المركزية) ليقول ان محمد (رسول الله طبعا)كان قد رسم خطة منذ وعي وعيا كاملا بالسعي لانشاء امبراطورية قرشية، وقام بخطوات ناجحة في الامر حتى أنشأ فعلا -زعم خليل عبد الكريم-الامبراطورية القرشية، واثناء ذلك قال ان القمني حجم فعل محمد بجعل الامر هاشمي فقط، لا ياسيد القمني-قال خليل عبد الكريم- انها امبراطورية قرشية بدليل اشتراك الصحابة من فروع قريش!، ياله من برهان!
    أما الكتاب الآخر فهو كتاب (فترة التكوين من حياة الصادق الامين) ولايخدعنك العنوان ففي كل صفحة فيه اهان رسول الله بتهكمات تصعب ان تكمل قراءة الكتاب بسببها!، وماذا قال مناقضا لاطروحة(!) كتاب السابق؟ قال ان الرسول لم يكن له رغبة في اي شيء على الاطلاق فاستغلت خديجة طزاجته وسذاجته و(هنا اذهب الى الكتاب لتقرأ عن قلوظته وغيرها من الفاظ تهكمية !) واهتمت بالتدريس له ليل نهار لمدة 15 سنة قبل النبوة ، ويتابعها في ذلك قساوسة الجزيرة العربية حتى نجحت خطتها واخرجت للعرب نبي ، وكان مشاركها في هذه الخطة ابن عمها ورقة فقد سهر معها من العشاء حتى الفجر لمدة15 عام كاملة لتعليمه كتب اهل الكتاب،
    والموضوع كبير وثغرات الكتاب فاضحة ويكفي ان الرجل جمع بين قصتين واطروحتين وفكرتين واصدر بهما كتابين كل منهما يقول شيئا مختلف!
    ولماذا فعل هذا؟
    لقد قلت في الفصل الاول من الاقطاب ان الهدف العلماني هو ضرب النبوة (وخلاص!)وهناك ضرب مباشر وهناك تسلل اي ضرب غير مباشر واحد يحارب من الخارج ويتجرأ على ذلك والآخر يدخل الى الحقل الاسلامي بحصان طروادة ويهاجم من داخل النصوص او يخلخل من داخل الاسلام نفسه بإدعاء ان مايقوله اجتهادا(انظر العشماوي وابي زيد وحسن حنفي)
    مع العلم انه ليس هناك باطل صرف فالوثنيون العرب عبدوا الله وهذا حق لكنهم عبدوا غيره، وهذه هي الفتنة.. وكذلك الاديان المنحرفة والفلسفات والمذاهب الغربية.
    ثم العقل والعقلانية التي يقال بان الجابري افتتحها ..فجميع العلمانيين يقولون بالعقل والعقلانية لكن طائفة منهم تاخذ بعقل الماركسيين وعقلها محصور في عامل اقتصادي يتيم يقال انه هو من خلق العالم الفوقي(يقصدون الفكر او الدين)او الدين او الوعي(الديني وغيره) او او واخرون يردون عليهم، من اصحاب العقل، فيقولون لا وانما هو عامل اخر او عوامل مادية اخرى، ويدور التنازع بين العقلاء اياهم على من العقل وعوامله ورواسبه وافكاره ويحصرونها فيما اخرجته الظروف التي هي خارج العقل فيغمسونه في ظروفهم ثم يقولون هاهو العقل الخالص! او الروح الخالص!
    وكلهم يتهم الآخر بالجنون او التخلف
    ويمكن الاطلاع على صور اختلافاتهم وشتائمهم بعضهم لبعض في كتبهم الضخمة ،اقرأ مثلا حوار العاقل عبد الرزاق عيد مع العاقل الذي قال عن كتابك بانه(خراء) وهوحيدر حيدر( الحوار مسجل في كتاب(عبد الرزاق عيد العلماني)وهو ذهنية التحريم أم ثقافة الفتنة حوارات في التعدد والتغاير والاختلاف) فستجد حوار العقلاء(!) الذي مدحوا او نقضوا افكار او قواعد افكار او مناهج الجابري، وستجد المعركة العلمانية الداخلية محتدمة على اشدها فيما بينهم او بينهما، على الاقل!)، في الكتاب ايضا معركة جورج طرابيشي مع عيد!)
    ولاتنسى معركة الجابري مع طرابيشي مانتج عنها مشروع طرابيشي العلماني(اخذ منه خمسة عشر عاما ونقض فيه كل قواعد الجابري)وهو ضد مشروع الجابري العلماني)
    والمناهج العقلانية المجلوبة سواء من الجابري او غيره لبلاد العرب انما هي عصارة عقول فلسفية غربية وايضا محصورة في عواملها المفقودة والتي زعموا انها الاصل بل والكل غالبا!
    كثير منهم نسوا الانسان بالعقل وضيعوا الروح بالعقل ونسفوا الوعي او الباطل بالعقل هذا ولم نخرج بعد الى العالم الخارجي!
    الذي قزمه عقل بعضهم في جانب من جوانب المادة او الروح والروح لهم فيها مذاهب
    الواجب قراءة ماتحت الشعار فلعل ماتحته يهدم مافوقه!
    واذا كان الاتهام لنا بأننا نرجع إلى الماضي أو السلف، فلسنا وحدنا من يرجع الى الماضي فجميع امم الارض ترجع الى الماضي لغير ماسبب
    والعلمانيون العرب ولغوا في الماضي وحرفوا نصوصه ووقائعه وكثير منهم لم يبالي بما هو ثابت فيه بإدعاء ان المنهجية الحديثة لاتنظر في حقيقة الوقائع ولكن فيما قيل لتفسير واقعه قبل وقائعه ومن هؤلاء الجابري نفسه فماذا تقول عن تفسيره هو لما يسميه بالماضي وقد كتب مدخل الى القرآن غير عابئ بكلام المفسرين ولا بكلام العلماء وقد قال في نصوص صريحة في مدخل الى القرآن، في غير ما موضع، انه لايأخذ بأي من كلام المفسرين، والعلماء، والعجيب أنه راح ليقلد تولدكه، وهو من ماضي الاستشراق!، في تعديل ترتيب النزول بما يتوافق مع رؤيته المقلدة، هي ليست رؤيته في الحقيقة، الا انه راح يتلاعب بتفسير وقائع النزول وزحزحتها عن اوقاتها المكتوبة في اسباب النزول وغيرها، فاخترع ترتيبا للقرآن كما اخترع الذين من قبله نولدكه ومن سبقه، ولماذا ذهب الجابري للماضي ويقرأ مافيه ويقوم بإجراء تغيير شبه كامل فيه، ثم وضع تفسير مغاير للحقيقة، التي ينكرها هو اصلا، بإعتبار أن الحقيقة انما هي حقيقة عند اهلها، أي أنه لاحقيقة حقيقية، كما هو تعبيره، ،فالجابري ورفاقه هم من يتكلمون في الماضي لغيير تصوراتنا عنه،

    ورؤية الجابري عن القرآن والمطروحة في كتابه مدخل الى القرآن اخذها من فتات ونتف القساوسة والفلاسفة فعن الاولون فكل ماطرحه من المؤثرات ولم يعقب عليه او طرحه كمسلمات انما هو من اقوال المستشرقين القدماء او نظرية الكون والتكوين وغيرها او فكرة المعاصرة لنا او لعصرهم العربي القديم انما اخذها من العلمانيين الغربيين الذي ميولهم فلسفية وضعية او حداثية او مابعد حداثية وكلهم يجعل البيئة والمؤثرات والرواسب والظروف والمحيط العربي وغيره هو من شكل كتابات محمد في القرآن!، طبعا هم يقولون!، وهو نسج وكتب بطريقته!
    جاء الجابري ليضيف اضافته بعد ان اخذ من نولدكه وهو صرح بذلك الفكرة الاصلية الاستشراقية عن عدم صحة عملية ترتيب السور القرآنية التي يقول بها المسلمون، ثم ذهبوا -هو ومن قبله نولدكه ومن قبله وبعده-يخترعون طرق جديدة لترتيب النزول
    فاخذ الجابري وركب بتشديد الكاف اي من التركيب!
    عملية تجميع لااكثر ولا اقل ثم وضع بصمته بعد عمل تطبيقات فاشلة على مشروعه الاخير الذي مات عليه ولاحول ولاقوة الا بالله
    ولو نظرت الى فكرته هو، الخالصة من بين ركام نقولاته واقتباساته لوجدتها متأثرة ايضا بالفكر الماركسي وغيره من افكار
    فماذا يمكن ان يقدمه الرجل للامة من عقل وعقلانية بديل عن لائكية وعلمانية!
    ثم ماذا تقول فيمن ترك وقائع التاريخ والسيرة المسطورة ليقول لنا ان الرسول محمد ذهب مرات ومرات في هجرات متتابعة على فترات، تطول غالبا، ليتعلم على يد علماء االلاهوت السوريون من اتباع اللاهوتي افرائيم، ولما رجع الى مكة كان القرآن الأولي متأثرا بما تعلمه في لاهوتية سوريا العتيقة، ومع ذلك وبعد ان كتب انه واثق من اطروحته قال في نفس الكتاب ان مايقوله تخمينات!، فمن نصدق، ومن نتبع!(مايقارب ال300 صفحة ومع ذلك يقول في سطر خفي انها تخمينات!!)
    فهل تخرصاتهم هي النهضة، ورسم سيناريوهات ماأنزل الله بها من سلطان، ولاوردت وقائعه في التاريخ، هي النهضة والتقدم، وماذا يريدون ان يقولوا غير ارجاع أمر النبوة الى مؤثرات واقتباسات، وهو مايعني بطريق غير مباشر ان النبي كاذب وعن وعي، وبعضهم مثل اتباع مونتجمري وات قالوا في مواضع تبعا له ان الرجل صادق، ، الا أن اللاوعي هو الذي دفعه وجعلوا اللاوعي هذا هو مارسب في نفسه من تاريخ امته(وضع التاريخ بحقبه كلها في اللاشعور!!)، اذا هو لاوعي يقتبس ايضا ويضع نصوصا تبعا للاقتباس اللاشعوري، انها جملة زحزحات واتهامات لم تترك الماضي لا كما هو ولالعقلنته بالعقل الصحيح، وانما هدم واضح له، مع وهذا هو الغريب، وضع قصص باطلة لتاريخ البشرية ووقائع اسطورية غاية في الغرابة، مثل واقعة فرويد عن قتل الأب وان البشرية ندمت على قتله فعبدته في طوطم ثم نشأ الدين من عقدة اولاد ارادوا امهم والنساء الاتي استحوذ عليها ابوهم الاول، وكذلك قصص القمني(الماضي!) عن ان قصة موسى هي قصة اخناتون هي قصة ادويب اليوناني(ذهب بعيدا في الماضي) وللعلم فالقمني كما كتبت انا في الاقطاب2 اخذ تضفيرته الثلاثية(موسى-اويب-اخناتون) من فرويد وفلايكوفسكي وهما يهوديان وكلاهما عارض الآخر الا ان الاول قال موسى هو اخناتون والثاني قال لا بل اخناتون المصري هو اويب اليوناني! فجمع القمني بين تعارضاتهما وقال بل هو اويب -موسى-اخناتون)، ومعلوم ان فليكوفسكي هاجم فرويد لإنكار أصالة موسى وجعله مصريا ولأن موسى كان سابقا على اخناتون ، لكن القمني جمع الفكرتين الاسطوريتين فجعل موسى هو اخناتون فرويد وأُديب فليكوفسكي!!،فهل هذا هو العلم ووضع الفرضيات ام التخرص وسرقة النتف الفاشلة!
    وهي على كل من الماضي!

    واذا نظرنا الى ماقاله فلايكوفسكي في مقدمة كتابه عصور في فوضى من الخروج الى الملك اخناتون ترجمة رفعت السعيد عام2000م
    فسنجده يقول في الاهداء
    :"هذا العمل مهدي إلى أبي...غادر منزل والديه وذهب سيرا على الأقدام إلى واحد من تلك المراكز المخصصة لتدريس التلمود في روسيا، وحتى ذلك اليوم من ديسمبر عام1937 حين وافته المنية على أرض اسرائيل.. كل ذلك العمر كرسه مع كل ثروته وكل مايملك لتحقيق ماكان في يوم مامجرد فكرة..الا وهي إعادة بناء نهضة الشعب اليهودي على ارضه القديمة" (ص21)
    ومعلوم ، كما كررنا كثيرا،ان القمني اقتبس فكرة ان اخناتون هو اوديب من فلايكوفسكي واستفاد فكرة ان موسى هو اخناتون من فرويد وجمعهما الى بعض وصنع منهما موسوعته التي تجاوزت الألف صفحة وكأنه يريد أن يضيف اضافة جديدة!، مع انه لم يضف جديد عن قوليهما الا انه ضفرهما اي الفريتان في ضفيرة واحدة ثم راح يقول كما في مقدمة موسوعته تلك وهي النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة انه لم يُسبق الى الكشوف هذه!
    يقول:"
    :"الكشوف التي أزعم أني-أبدا- لم أكن مسبوقا إليها "(ص21)
    فحتي كلامه عن ان احداث الخروج كانت كوارث طبيعية او ان اليد البيضاء للناظرين انما هي طلاء فرعوني قديم وحيلة فعلتها حتشبسوت! وغير ذلك من خرافاته انما اخذها ايضا من غيره ومن الغربيين
    المدهش ان القمني قال انه كاد ان يقع في قبضة فلايكوفسكي في مزاعمه الصهيونية لكنه نسي انه وقع في مزاعمه الاسطورية الحديثة كما وقع في قبضة فرويد حتى غير عقله فجعل القمني من النبي موسى فكرة مأخوذة من اصل قصة اخناتون الحقيقية واضاف الى ذلك مالم يفعله فرويد وهو اغراق الشخصية في وحل الجنس حتى اسم موسى لم يتركه القمني فارجع مصدره ايضا الى الجنس وقد وثقت ذلك كله في الاقطاب
    ويكفي انه يحارب الامة والقصص القرآني بمزاعم رجلان صهيونيان ويرمي الامة كلها بالتخلف مع ان احدهما نقض اطروحة الآخر وسفهها، لكن الرجل دأب على البحث في صندوق الزبالة العلمانية. فلماذا جميع هؤلاء يذهبون الى الماضي ولهدمه كل على طريقته ويحرمون علينا النظر الصحيح في وقائعه وماحدث فيه!
    هل قراءة الماضي هي تحريفه ووضع وقائع لم تكن فيه اطلاقا ولماذا؟
    هم يقولون الاسئلة مهمة، ونحن نسألهم لماذا؟ لماذا تحرفون الحقائق ويخترع كل منكم، مع كثرة عددكم!، فرضية كاذبة خاطئة، والعجيب ان فرويد قال عن فرضيته عن موسى في كتابه النبي موسى والتوحيد، ترجمة جورج طرابيشي العلماني!، ان نظريته فيها ثغرات، والقمني قال مثل ذلك وكلهم!، ومع ذلك فهم سمنة على عسل عند العلمانيين الشباب، ولم يقل احد منهم انهم يخترعون الاساطير وان ذهنياتهم ذهنيات اسطورية! وانهم ماضويون!
    اذا ذهبنا لنفهم كل ماكتبه العلمانيون العرب فسنجد انهم امة علمانية ماضوية تنقل ماتفرزه العقول الغربية في علوم الانسان والمجتمع والنقد بلا اية اضافة اللهم الا تلفيق سيناويوهات من نتف في سيناريوهات غربية ، كان قد قالها غربيون ، او صنع تطبيقات تمشي في اتجاه المؤثرات الفكرية العلمانية فأي ابداع يوجد!!؟
    فالماضوية(والحداثية التقليدية!) لازمة للفكر العلماني الذي مازال ينقل عن افرازات العقول الغربية، يطبقها على مافي ديننا مما لايندرج تحت تفسيرات الفهم العلماني والفلسفي الغربي!
    فهم نقلة فكر لااكثر ولااقل ولم يبتدعوا فكرا لو صح التعبير، خصوصا انهم يطلقون على انفسهم مبدعون، فهذا يجب ان تضعه في الفهم
    واذا اردت ان اضرب لك امثلة غير السابقة للدلالة على اقوالي فهشام جعيط التونسي اخذ فكرة اقتباس محمد رسول الله القرآن الأولي من الفكر اللاهوتي السوري المنتسب لافرائيم السوري والذي وصل اي (تصورات الفكر المسيحي عن الحساب والآخرة) بحسب القس المسيحي السويدي المتنور(!) تور اندري الى اسواق العرب ومنها سوق عكاظ، وتأثر محمد بهذا الفكر عن طريق حضوره هذه الاسواق العربية!
    اخذ هشام جعيط الفكرة الاصلية لتور اندري ونزع عنها طريق التأثر الذي اشار اليه اندري الا وهو اسواق العرب!، ووضع تصورا آخر ورسم للرسول طريقا آخر ماانزل الله عليه او به من سلطان!
    وابدع جعيط(العلماني!) في الدفاع عن محمد (رسول الله ،طبعا واصلا ) فماذا قال جعيط؟
    قال لماذا يبخل اندري على محمد ووهو انه يجعل مصدر هذه المعلومات الكثيرة جدا عن الحساب والآخرة وغير ذلك ، التأثير العارض من تواجد عارض في سوق او اسواق كان الرسول يذهب اليها، و لايمكن ان تتكون هذه العلوم لاحقا في القرآن عن طريقها(كما اعترف هشام جعيط نفسه في رده على القس اندري!)، وعلى ذلك، فالعتاب الجعطي لتور اندري كان مبدع(!) قال له ياسيد اندري محمد اعظم من ذلك!، لقد ذهب(ليس للاسواق فقط!!!) وانما، وايضا، للدراسة الدؤوبة في سوريا على فترات تطول اكثر مما تقصر(هذا يعني ان جعيط عنده(!) خلفية تاريخية(!) عن سفرات محمد المزعومة من جعيط نفسه!، ومع ذلك وقبل نهاية كتابه عن ذلك قال انه ليس عنده دليل قوي او ثابت تاريخيا!!) لقد جعيط وجد ثغرات في السيناريو الذي اقتبس جذر فكرته واصل فريته ، من تور اندري ، وكانت الثغرة المحترمة هي ان السوريون في تلك المدرسة المسيحية السورية تدرس موادها اللاهوتية بلغات اجنبية اي سريانية ويونانية، اذن فلابد لمحمد من ادوات الترجمة،هذا اذا كنت عنيدا وتريد تكملة سيناريو مزيف لتشتهر به وسط العلمانيين!!، مع معرفتك ان الثغرة كبيرة جدا وواسعة جدا ولاسبيل الى الزيادة! وهنا راح هشام جعيط المفكر العلماني الذي يظهر في اكبر القنوات التلفزيونية ، راح بيحث وهو يعلم ان الرسول كان أمي لايقرأ حتى لغة العرب ولايكتبها!(للاسف نفى جعيط هذه ايضا ليثبت ان الرسول تعلم العربية واليونانية والسريانية!!)، ذهب ليقول ان الرسول قبل ان يذهب الى سوريا للتعلم والدراسة تعلم في مكة اللغات اليونانية والسورية!، وممن تعلم يامبدع؟ قال اليست هناك روايات تشير الى غرباء في مكة مثل الغلام جبرا او غيره!، اذن تعلم على ايديهم ، ماشاء الله على الابداع، الا تريد ان تفهم سيدي احمد فارس حفظك الله كيف يخترعون الاساطير العلمانية المأخوذة نصفها او ثلاثة ارباعها من قساوسة اصوليون او متحررون مثل هنري كوربان او تور اندري او ماسينيون او مونتجمري وات ، وهؤلاء أثرت علوم الفلسفة الغربية واجتماعياتها وعلوم الانسان والنفس على ارواحهم فغيرتها من اللاهوتية المحضة الى اللاهوتية المختلطة بعلمانية واضحة، اخذ العلمانيون العرب، من اصحاب الأساطير نتف من مخترعاتهم الحديثة واساطيرهم الغربية الجديدة التي رسموها لهدم نبوة محمد رسول الله وخاتم النبيين، ومن ثم هدم الاسلام وارجاعه لمؤثرات شتى، مثل اليوانانية وحتى الهندوسية(والآخيرة هذه قال بها وللاسف المفكر العلماني الكبير طيب تيزيني في مشروعه الكبير الي من 11 مجلد، في الجزء المخصص لتحليل التاريخ النبوي والاسلامي وهو تحت اسم مقدمات أولية...،وحتى مؤثرات مثل الشعر (شعر أمية وغيره!)واللاشعور الراكد في النفس العربية، ماتركوا شيء يمكن قوله من الداخل (السعي للسيطرة او رفعة القبيلة او الهوس، هوس الابطال او غيرهم، او اللاشعور الخفي!،إلخ) او ماتركوا شيئا يمكن رمي رسول الله به من الخارج(أي الاوضاع والظروف الاجتماعية او الاسواق او المدارس والقساوسة المنتشرون في الجزيرة العربية وخارجها(والقول بخارجها قاله ايضا طيب تيزيني) ماترك هؤلاء واسيادهم ومعلموهم شيء حتى قالوه!
    ثم بعد الاقتباس والتقليد واحيانا السرقة التي يتقنها بعض العلمانيون العرب الكبار!(أي بدون اشارة الى مصدر اقوالهم عن عمد كما فعل خليل عبد الكريم في كتابه فترة التكوين عن حياة الصادق الامين، وادعى في مقدمة الكتاب ان ماسيقوله انما هو لاول مرة يقال في العالم، وكذب المبدعون ولو كتبوا!، بعد ذلك الاقتباس ذهبوا كل على حدة ليكذبوا اكثر تحت مؤثرات فلسفية ودراسات فكرية غربية!(انظر محمد اركون وتأثره التام بمدرسة الحوليات الفرنسية وغيرها)
    فهشام جعيط اخذ الفكرة من تور اندري عن ان القرآن الذي نزل في مكة انما اكثر افكاره عن الآخرة والحساب انما مصدره علم القساوسة السوريون (ودليل اندري هو وجود هؤلاء القساوسة في اسواق العرب!!، ولم يقدم الدليل!) لكن جعيط اخذ الفكرة او الاتهام بوجود التعليم اللاهوتي السوري في القرآن عن طريق مؤثر، ونسج له طريقا آخر غير طريق استاذه، بالضبط كما فعل العشماوي والقمني واحمد عثمان مع فرضية فرويد عن النبي موسى!!!) والدليل الجديد المضاف لتدعيم اسطورة هشام جعيط المعدلة هو (!) ذهاب محمد(سفرا مرات ومرات وتعلم لشهور وشهور!!!)ذهب اليهم للدراسة مسلحا باللغات المعينة على الترجمة! ، والتي تعلمها من غلام قرشي!، ماشاء الله على الاكتشاف والابداع!
    وهذه الاخيرة قالها جعيط اي التعلم من غلام ولم يقلها اندري التور!، فهل ذلك الهبل العلماني ابداع يحتاج لفهم واعمال فكر؟!
    ان اي طفل من اطفال المسلمين يعرف انه كذب!
    فلم يثبت ان محمد رسول الله تعلم لغات من اطفال او غلمان، ثم هل يمكن ان يكون التعليم على يد غرباء في مكة بالصورة التي يمكن ان يصل المتعلم لترجمة الكتب المقدسة والاسفار اليونانية والكتابات السريانية؟
    مالكم ايها العلمانيون لاتفقهون
    آباؤكم وأجدادكم ممن تقولون لنا عنهم :اتركوهم وشأنهم وابدعوا انتم وتقدموا، ولاتنتسبوا لهم بالاقوال الفارغة، هؤلاء الآباء والأجداد اخترعوا المناهج والعلوم ، وقدموا حضارة، وتعلم منهم ومنها غيرهم وكانوا على دين وخلق، اما انتم فمقلدون حتى آخر نفس منكم!
    وتلاميذكم يفتخرون علينا بهذا الهراء، فأين العقلانية والمفهومية والمنهجية والموضوعية والابداعية..إلخ
    Last edited by طارق منينة; 04-04-2012, 09:51 PM.

    Comment

    • طارق منينة
      محاور
      • Oct 2010
      • 2687

      #32
      مضاهاة علمانية وشبه القلوب الفارغة
      الجابري بمشروعه عن القرآن اخذ من نفس مستنقع القمني اي الاستشراق وافكار الفلاسفة الذين اخترعوا اساطير حداثية عن النبوة والانبياء والدين والوحي!
      فالمدخل الى القرآن للجابري ، اخذ من نفس السبيل، ومعه ثلاثيته التفسيرية العلمانية التي ظاهرها سلفية وباطنها علمانية بدليل ماقدمته من نماذج منها(المقالات المرفقة من سلسلة انهيار الاستشراق)، وفيها اتهاماته للرسول والصحابة والقرآن والوحي بالأخذ من اليونانية والاسطورية
      وهو نفس ماقاله القمني وان من طريق آخر ويمكنك الاطلاع على ذلك من كتابه الاسطورة والتراث
      انهم يدورون في حلقة الاتهامات الاستشراقية ولم يخرجوا عنها الا الى مزيد من الاتهامات الجديدة العلمانية ويطبقون نظريات علماء النفس والاجتماع الغربيين ويستعملون مصطلحاتهم التي نحتوها في الغرب وبالعقل المادي الغربي ليقدحوا او ليصفوا القرآن والوحي مثل نظرية الكون والتكوين للجابري او فكرة المعاصرة للنص او قراءته من منظور معاصر له (بيئة النص كما يقولون!)او معاصر لنا!(وكل ماقدمته من نماذج علمانية قالت بتكوين للقرآن من نتف قديمة ومفاهيم وافكار سابقة على الاسلام ولااريد ان اكرر اقوالهم مرة اخرى فالجابري يدور في فلكهم الممسوس
      ان اللفظ المبين في وصف هؤلاء انما هو اللفظ القرآني الخطير المعنى والمبنى الا وهو انهم" تشابهت قلوبهم" وهو من اعجاز اللفظ القرآني الذي يمكن تتبع حقيقة مايقوم النص بوصفه، بعلم اجتماع ، يصل الى ماوصل اليه اللفظ بكلمات معدودة
      والله نفسه يعقب على هذا الحكم والوصف والعلم الكامل بانه "قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" !!!
      ويمكنك ملاحظة ان الوصف ورد بين إعلامه لنا بان من تشابهت قلوبهم تركوا الحق الذي انزله الله وراحوا يقولون مثل قول الذين من قبلهم إعلامه انه ارسل رسوله بالحق الذي يصف الحقائق كلها ويعالج النفوس ويحقق اليقين لمن ظهرت له الآيات وتحقق من الاوصاف وقارن بين القلوب الميتة واقوالهم الفائتة:"كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" وقد اتبع سبحانه هذه الحقائق النفسية والتاريخية والاجتماعية والعلمية بقوله تعالى:" إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"
      لاشك انك تعلم ان الله عز وجل في الآيات المتقدمة ذكر إتباع الأهواء على العموم، وإتباع اهواء اهل الكتاب، وضرب على ذلك مثلا بالصلة القلبية والتشابه الشديد بين القلوب ، بين قلوب من قبلهم وقلوبهم، مع أن قلوب من قبلهم كانت وثنية وقلوبهم كتابية، فالتشابه ليس في الديانة ، هؤلاء دينهم الأوثان وأولئك دينهم الصلبان، وحتى الاشتراك في الثواليت فهناك تشابه وان اختلفت الاسماء!
      فالقلوب تميل الى عقائد متشابهة لان الأهواء الداعية اليها واحدة والقلوب المائلة الى الاقوال الفارغة الأفاكة متشابهة.
      قال الله تعالى:"وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ"
      فإتخاذ الأرباب من دون الله، وأكل أموال الناس بالباطل والرفعة على الناس بالتأله الفارغ كل ذلك يؤدي ،اذا راجت فكرة فاسدة، إلى تبنيها، لأن القلوب فارغة، أو ممتلئة بالحرام والباطل وامراض الضعف والمرض، فحينها تستولي عليها اية فكرة مهما صغرت، او تتشتت بها الآراء والأقوال، سواء كانت تلك الأقوال اتخاذ اليهود عزير ابن الله او اتخاذ النصارى المسيح ابن لله أو اتخاذ من يخالفهم، ممن كان قبلهم، اوثانهم او ملوكهم او طواغيتهم ألهة واربابا من دون الله، فالقلوب غارقة في ظلماتها واهواءها وشهواتها ومعلوم كما قال شيخ الاسلام ان البشر كانوا في البداية امة واحدة ولم يكونوا على الشرك وماحصل بعد ذلك انما هو نتيجة التفلت والشهوات وهي التي جعلت القلوب محلات للشياطين وتنزلاتها الباطلة.(في ذلك الموضوع كتبت تقريبا نصف كتابي اقطاب العلمانية2 لادخل منه الى التشابه الذي ذكرته الآية الكريمة(تشابهت قلوبهم)
      هنا تتشابه القلوب وانك لتجد عجبا في تشابه الاقوال مع ان هؤلاء وثنيون قدماء واولئك ينتمون الى ملة من ملل الانبياء او ربما ينتمون الى ملة الاسلام، (والسؤال اي تشابه مع اختلاف العقائد والملل)؟، فالتشابة والتقليد والمضاهاة والإفك تخرج من قلوب متشابهة في اللاعلم والجهل واتباع الظن الباطل والهوى الجامح وهو تابع لافعال محرمة كالتي ذكرته الآيات عن الأحبار والرهبان،ولذلك تكلم الله في الآيات الاخرى التي قدمتُها عن المشابهة بين الذين لايعلمون واهل الكتاب اما الذين يوقنون فمعلوم ان اليقين الحق لايصدر او لايكون الا من قلب سليم ينفر من مشابهة ميول الكفر وميول القلب الكافر او المريض مرض الشهوات والشبهات الكبيرة، كما ينفر الكفار من ميول اهل التوحيد ولذلك سميت ملة الاسلام بالملة الحنيفية
      مااارتباط هذا باالجابري ؟ارتباطه انه ايضا اتبع هواه وراح يضاهي اقوال الذين لايعلمون، (في حكم الله يخبرنا انهم لايعلمون مع انهم كتبوا كتبا ضخمة ربما فيها بعض الحق لكن كتلة افكارهم وقواعدها ومقوماتها باطلة، فراح الجابري في ثلاثيته التفسيرية ومقدمتها الطافحة بالمضاهاة ، يقلد نولدكه ومن هو قبل نولدكه من المستشرقين، قلدهم في الاتهامات التي سردها في كتابه مدخل الى القرآن،(كما فعل غيره ممن شابهه!) وقلدهم في امر خالف فيه الامة والعلماء والمفسرين، الا وهو امر ترتيب القرآن،ووضع ترتيبا خاصا به كما فعلوا هم، والمدهش انه راح يستشهد بهم ويفتخر بأنه يسلك سبيلهم، سبيل الذين لايعلمون سيدي احمد، واما ماضربته من امثلة عن مضاهاة غيره من العلمانيين العرب لغيرهم او من تقدمهم من الغربيين، فهو مثال على التشابه والمضاهاة، التي وقعوا فيها، وماالأمثال التي ضربتها الا دليلا على قولي في تشابه القلوب وهو ليس قولي وانما قول الله (العليم الخبير)الذي اظهر في القرآن صور المشابهة بين الأمم الكافرة وسنن الباطل فيهم وعمل القلوب فيهم وميل الملأ والرهبان والرؤوساء والاحبار والملوك واهل الطغيان وان من يأتي بعدهم ممن يقول بأقوالهم او يميل ميلتهم او يخوض خوضهم انما يتشابه معهم في القلوب والأهواء وان بيان الله هو بيان العالم بالمجتمعات واحوالها وفلاسفتها وزعمائها وافكارها وتحولات الافكار وخروجها ومصادرها وفروعها وتحويلاتها واقتباساتها، ولذلك قال ان مايخبرنا به انما هو آيات لقوم يعلمون، ويوقنون، ويعقلون، ويتفكرون!
      وكون فرويد يقول بأن موسى انما كان كاهنا من اتباع اخناتون، وانه مصري النسب والجنس والديانة، يضاهي بهذا القول ماقيل من بعض المؤرخين القبليين من اليونانيين او الوثنيين!،(اي قبل فرويد بقرون كثيرة!)او يقارب قولهم او يستخدمه لغرض في نفسه، لايعني ذلك انه يقول الحقيقة ، وهو الذي قال في ثنايا اطروحته او بالأحرى فريته، ان فيها ثغرات ليست بالقليلة!، ومع ذلك بني عليها امورا علمية نفسية ومنها النفسية الجماعية في قتل الزعيم!، وهي قضية اخرى يمكن الكلام عليها في موضع آخر، لكنه ،ربط فرويد بين اسطورته المشهورة عن البشرية الأولى ،عن قتل اولاد آدم لابيهم لاستئثاره بالنساء وامهم!!، ومن ثم عبدوه بعد ان شعروا بالندم فيما بعد ثم ظهرت عبادة الرب من عبادة الأب!!!(هكذا يفتري) وهنا بدأ الدين يظهر وبدأ الضمير!، والشريعة!!، ومن هذه الافتراءات اتخذ العشماوي سبيلا واخترع اسطورة فقال بوضوح انه يتبع فرويد في القول بمصرية موسى وديانته المصرية(زعم!) الا انه مضى يخترع سيناريو اخر واسطورة اخرى وكذلك فعل القمني واحمد عثمان وغيرهم ممن جمعت اقوالهم ومضاهاتهم لمن قبلهم في الاقطاب2، فهؤلاء قلدوا من قبلهم من اهل الافتراءات الاستشراقية والعلمانية وفي مسائل شتى وقضايا مختلفة، والجابري وطيب تيزيني وغيرهما قلدوا ايضا وضاهئوا قول الذي كفروا في افتراءتهم على النبي والنبوة والوحي والرسالة ، ووصلوا في الاتباع لأهواء من قبلهم الى انهم دخلوا في اسم الرسول ،قدحوا فيه،فقالوا كلاما شبيها لكلام بعض المستشرقين، والجابري سيدي نقل منحوتات المفكرين العلمانيين ومصطلحاتهم في مسائل الكون والتكوين وغيرها من مصطلحات تحتها معاني باطلة ذكروها،كما اخبرتك من قبل وراحوا يدللون عليها كما فعل الجابري في مدخل الى القرآن راحوا يدللون عليها بموضوع الاقتباسات المزعومة والمؤثرات الموهومة ورموا بها النبي ، فالمضاهاة انما هي في القول بغير علم مع الاخذ والغرف من اصحاب الاقوال الجاهلة واقوال اهل الكتاب الذي يحركهم او حركهم الهوى وحب الزعامة والحفاظ على اموال اكلوها بالباطل والكذب لتولي رئاسات باطلة ، وغير ذلك من امراض النفوس المزمنة!،وهو مادللت انا عليه بالآيات المتقدمة، التي ذكرت عن من تقدمهم ،ممن شابههم ،هذه الحقائق التاريخية والقلبية، فمصدر معلومات الجابري هو او هي: قلوب خاوية من العلم(الذين لايعلمون) وعقول انحرفت لاسباب شتى،فأصدرت اقوال وتخرصات وروايات وقصص وسيناريوهات خائبة، فمصدر مصادر الجابري ومن ضربت لهم بهم الأمثال انما هو عقول تكونت في ظروف انحراف تاريخ غربي ممتد و فظيع وقلوب كهنة رضوا لانفسهم الكذب وكان هو كسبهم ورزقهم وقد فضحهم الله وفضح اشبههم في القلوب والاقوال والاعمال بألفاظ بلغت الغاية في الاعجاز اللفظي والمعنوي ، فهي بحق معجزة في التصوير والبيان وعلوم النفس والمجتمع!
      قال :"أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ"

      - مركز تفسير للدراسات القرآنية - الصفحة غير موجودة | Tafsir Center for Quranic Studies | مركز تفسير للد
      Last edited by طارق منينة; 04-07-2012, 01:42 PM.

      Comment

      • طارق منينة
        محاور
        • Oct 2010
        • 2687

        #33
        صادق جلال العظم حتى العظم بإختصار غير مخل!
        كتب العظم بعد هزيمة67 كتابين قام فيهما بنقد مااسماه الفكر الديني، ويقصد الإسلام نفسه، يقول تركي الربيعو ، وهو علماني، ايضا، في كتابه الأرض اليباب عن العظم:" كتب صادق جلال العظم كتابه الذائع الصيت والموسوم ب"نقد الفكر الديني" والذي أراد له أن يكون بيانا إيديولوجيا وعلمانيا وإنقلابيا "(الأرض اليباب، محاكمة الفكر الاسطوري العربي،تركي علي الربيعو، طبعة رياض الريس للكتب والنشر، ط1، لسنة2007 ص57)
        وفي (نقد الفكر الديني )كتب يقول ان الدين يتعارض مع العلم والمعرفة العلمية قلبا وقالبا(ص15 من كتابه)يقول تركي الربيعو العلماني الذي تبنى نظريات علمانية حديثة عن العظم :" "فهو يؤكد أن الإسلام والعلم على طرفي نقيض، وأن العلم قد حقق انتصاراته في حربه الطويلة ضد العقلية الدينية ...فالروح العلمي بعيدة عن منطق الدين"(الأرض اليباب ص62) ودلل العظم على ذلك بأمور خائبة وبعض كلمات من هنا وهناك لبعض الكتاب المسلمين محاولا أن يدلف بفكرته المسمومة لعقل القارئ بمقولة أن القرآن والإسلام يتعارضان مع العلم، وماذا يعرف الرجل عن العلم وكلامه كله شتائم وبذاءات وغرور علمي بائس؟
        الرجل ماركسي حتى النخاج وإلى الآن فماله وللعلم وقد تجاوزت النظريات الغربية الحديثة نظرية ماركس واعتبرتها ثوب بال او رقعة بالية في ثوب الثقافة الغربية
        فأي علم يتكلم عنه الرجل!
        لقد تكلم العظم عن آية خلق الجنين (في كتابه"نقد الفكر الديني) ومنها، وبطريقة ملتوية وجاحدة، نفي العلم في القرآن فهل هذا يعقل؟!(وقد سجلت عليه هذا في سلسلة انهيار شرفات الاستشراق، المقال مرفق اسفل مقالنا هذا)
        ثم جاءت مصيبته الكبرى في تاريخه كله وتاريخ العلمانية العربية إذ كتب هذا المهرطق كما يسميه أحبابه!، كتب كتابين لم ارى في حياتي مثلهما في الغل الماركس والحقد العلماني والضلال البعيد والخسارة العتيقة، ويبدو انه كتبهما كآخر طلقة ماركسية تخرج بإتجاه الإسلام قبل أن يطوي الله الماركسية في تاريخ الأفكار الظالمة الجاحدة، فهناك بقايا باقية للماركسية الخالدة!،والخلود وعد اطلقوه لأنفسهم، وخيب الله آمالهم وضيع وعودهم الظالمة لهم وللناس جميعا
        يقول تركي الربيعو(علماني):" وفي الحقيقة فالذي يستحق الرثاء والسخرية هو العظم نفسه "فقد بشر في"نقد الفكر الديني" بانهيار الموقف الديني وانتصار الأشتراكية والماركسية كإيديولوجيا حداثوية، لكن الأمور سارت بعكس الإتجاه...وكما يرى على حرب في كتابه"أوهام النخبة"،1996"شاهد آخر على إفتقار المثقف العربي إلي الحدس والرؤيا وانحداره إلي نفق الوهم"(ص 69 من الأرض اليباب لتركي ربيعو)
        .
        كتب العظم كتابه ذهنية التحريم، ولما فزعت العلمانية العربية مما ورد من شتم النبي وهزء به في غير ماحاجة لهم في معركة من هذا النوع، فقد كانوا يتسللون،خُفية، لهدم بطيء مخطط له بينما يؤجلون المعركة الكبيرة الى زمن آخر، لما أفزعتهم الطريقة في الإهانة وهجاء النبي بهذه الصورة الفظيعة كتبوا ردودا عليه، ومالبت الرجل أن ظن أنهم بذلك يمدحونه، إذ اهتموا به، فوضع جل مقالاتهم في كتابه الثاني اي المسمى" مابعد ذهنية التحريم" فرد عليهم ايضا في الكتاب وكان رده على أحدهم ، بكلام معناه اليس أنت من علمتنا أن نقدح في التاريخ النبوي ونقوم بنقد جريء!
        ماذا في الكتابين؟
        لقد كان ينتصر في الكتابين المخصصين لهجو النبي محمد لسلمان رشدي وروايته الشائنة آيات شيطانية، ويقول ماالمشكلة ان يشتم نبي ويهجوه الناس ويصور في ابشع الصور وترصد له رواية ساخرة منه ومن حريمه ومن النبوة والوحي ، فقديما كتب التنويريون كتابات تهجو الأسفار المقدسة المسيحية، وكتبت مسرحيات ساخرة، وروايات هجائية، حتى تبلورت منهجية هجاء المقدس والهزء بالأنبياء للخروج من واقع بائس وهو مافعله رشدي، هذه هي خلاصة هجائية العظم الإجرامية، وفيها قال كلاما عن زوجات النبي وجبريل فقد صور زوجات النبي في صور شائنة وتخيل الملاك جبرائيل في حالة سكرية هستيرية شتامة!
        وهنا اثبت العظم ان دفاعه عن رشدي إنما هو إنتقام من عدم زوال الإسلام على يد الماركسية العلمية كما زعم ووعد وتوعد!
        وهو ذاته قد قال انه ينبغي الإنتقام من النبوة والنبي ولو في صورة خيالية وهو ماقام به سلمان رشدي بحسب كلام العظم.
        رد على افكار العظم الماركسية كثير من العلمانيين الماركسيين- الذي طوروا الماركسية او اضافوا اليها مذاهب جديدة - وغيرهم ممن يتبنون نظرات اخرى مستقاة من الثقافة الفلسفية الغربية.
        العظم حصل على جائزة هولندية كبيرة تقاسمها مع امرأة كاذبة خاطئة ورجع الى بلده محمل بآلاف الإيروهات_الإيرو عملة اوروبية كما لايخفى عليك.
        الجائزة منحت له بعد اصدار كتابيه واحتفاء دوائر غربية وشرقية بهما

        - مركز تفسير للدراسات القرآنية - الصفحة غير موجودة | Tafsir Center for Quranic Studies | مركز تفسير للد

        Comment

        • طارق منينة
          محاور
          • Oct 2010
          • 2687

          #34
          دين فيه خير قريش والعرب، العصور الوسطى المسيحية والحديثة، بقلم طارق منينة
          و... "الأساس المشترك للإنكار"

          كيف لقريش ان تصف النبي قبل البعثة بالصادق الأمين ثم تنقلب عليه وعلى شخصه صلي الله عليه وسلم لما دعاها الي الله ، فقد طعنت فيه -اللهم الا عقلاء منها أسلموا مبكرا- وعابته ورمته بالجنون والكهانة والسحر ،يقول ابن اسحاق "رموه بالشعر والسحر والكهانة والجنون"السيرة النبوية لابن هشام ،دار الصحابة-ط1 ، 1995ج1ص464)، لقد كانوا يعلمون في أعماق نفوسهم أنه صلي الله عليه وسلم لم يكن جهولا ولاكاذبا فقد كان كما عهدوه منذ الصغر عاقلا صادقا أمينا ، وقد قال أحد كبارهم وهو الطاغية النضر بن الحارث-لإخوانه حتي وهو يواجه الرسول أن محمد كان أرضاهم وأصدقهم وأعظمهم أمانة، هو " أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ، وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثًا، وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً"(السيرة النبوية ص 377) حتي ان احدهم –"ابو جهل"-قال ايضا بعد أذيته لرسول الله -ماجعل الرسول يدعو عليه وعلي من شاركه في ذلك -"إنصرف ياأبا القاسم فوالله ماكنت جهولا"والحديث رواه أحمد ،والبيهقي في الدلائل، والطبري في تاريخه كلهم من طريق ابن إسحاق وقد صرح ابن إسحاق بالسماع(انظر تخريجه في السيرة النبوية لابن هشام ،طبعة1 دار الصحابة،1995،ج1 ص364) فهو كان يعرف شخصية الرسول ولكنه التمحل والتقلب والطغيان والإستعناء والمكانة المهلكة "كلا إن الإنسان ليطغي أن رآه إستغني" وانه ليبدو لي أن الإنقلاب غير مبرر ، إنقلاب قيادات قريش علي الرسول إنما هو عادة سيئة منحطة وسنة طاغوتية مسرفة في الكذب والبهتان والتعالي، وهي تنتشر في الأمم والجماعات والأفراد كلما إنحطت المجتمعات وطغت القيادات ، وقد تكون أسبابها الأولية إسراف مالي واستحواذ على الثروة أو انحرافات أخلاقية أو أهواء متنامية.
          كلنا يعرف واقعة اليهود مع سيدهم وكيف كشف الرسول تقلبات أمزجتهم الطاغية بمثال واقعي!، اذ سألهم عن سيدهم عبد الله بن سلام فقالوا سيدنا وابن سيدنا ثم فاجأهم بسيدهم واسلامه بعد ان حكموا عليه حكما منصفا مجردا! فإنقلبوا عليه في نفس اللحظة التي مدحوه فيها بقوة وهو مازال معهم ،او بالأحرى إنقلبوا عليه في لحظة لاحقة بعد أن عرفوا بإنتقاله إلى الإسلام وتصديقه للرسول محمد، فعكسوا الصفات وقلبوا الأخلاق والأمانات وغيروا الشخصية وقلبوا الحسنات سيئات وكأنهم يتكلمون عن شخص آخر! فقالوا شرنا وابن شرنا! ،وهكذا فعلت قريش مع النبي في مكة.
          روي البخاري من حديث حميد عن أنس في قصة إسلام الصحابي الجليل عبد الله بن سلام ".....إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني ، فجاءت اليهودإليه ، فقال : أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا خيرنا وابن خيرنا ، سيدنا ، وابن سيدنا ، قال: ؟ أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك ، فخرج عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، قالوا : شرنا وابن شرنا . وانتقصوه، قال : هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله. "
          لم يقف الهوي بقريش عند هذه الإتهامات الطائشة والتي سيتلقفها العلمانيون والمستشرقون لاحقا لإقامة سيناريوهات مزيفة ، من نتف يملئها الهوى . وعلى كل فقادة قريش المتعجرفون لم يكونوا على شيء من الجدية في كثير من سخافاتهم النقدية أو الحوارية أو التهكمية التي أطلقوها لا إتهاما للرسول في الحقيقة وإنما تكذيبا للوحي الذي فيه خيرهم وخير العالم من الناحية المادية والروحية، وغفلة عن الأخرة والحساب العسير لما إقترفوه في الدنيا من استعباد وإذلال للخلق وعدم العدل وتحكيم الهوى.
          والآيات التالية تعرض حقيقة هذه النفسية (الدهرية/العلمانية/الإستشراقية)وتفضح ميولها وإرادتها وبنيتها النفسية وسبب رفضها ومصدر حنقها وتشابه قلوبها وتشكيلتها النفسية ، قال تعالي "قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون"(سورة الأنعام: آية 33) فلو اختير غير النبي ممن يأمنونه ويحبونه لنفس الأمر ونفس الرسالة لجحدوه ولطعنوا فيه فالأمرلايتعلق بالنبي ولكن بالنبوة وحقيقة ماجاءت به وعدل رسالتها الإسلامية بين البشر ومساواتها بين الناس. والعيب ليس في المرسل من الله وإنما في طائفة ظالمة تشابهت أصولها النفسية علي مر العصور ، تقول كارين آرمسترونح -وهي مستشرقة معاصرة- كاشفة عن نفسية الغربيين الذين شوهوا حقيقة دعوة النبي واخترعوا أساطير كاذبة " إن هذه الأساطير تكشف عن إضطراب غير صحي ، وعن مرض في النفسية الغربية"( كتابها "الإسلام في مرآة الغرب، محاولة جديدة في فهم الإسلام، ترجمة محمد الجورا ،دار الحصاد-دمشق ط2،2002 ص30) وتعلل بأنه "الحقد القديم"(ص33) ودافع الكراهية ،ويقول مزنتجمري وات "إن تشويه صورة الإسلام كان أمرا ضروريا للأوروبيين لكي يعوضوا عن هذا الشعور بالنقص"(أثر الحضارة الإسلامية علي أوروبا ص 160) والغريب أن وات وكارين مع مكسيم رودنسون ذهبوا الي افكار مادية وحداثية في تفسير الوحي وتاريخ النبي فضلوا فيه وأضلوا به! ..ولذلك يمكنني أن أقول ان الوهم والتوهم الذي رسخته الترسانة اللاشعورية للإستشراق والمستنفده تاريخيا لم يعد لها بصيغتها القديمة فاعلية إلا بقدر إدماجها في المنظومة العلمانية التي تحول التهم القديمة إلي قوة دفع بعد تمريرها في الجديد من الأساطير الحداثية والتفسيرات المادية فغاية هؤلاء مقابلة فاسد قديمهم بجديدهم وكما قال ابن تيمية عن هذا الطريق"..لاحصل لهؤلاء نور الهدي ولا لأولئك وإنما يحصل النور والهدي بأن يقابل الفاسد بالصالح والباطل بالحق،..والضلال بالهدي والكذب بالصدق (درء تعارض العقل والنقل،طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1991م(1/376).فهذا التردي والجحود بآيات الله وذلك الإستكبار المتمكن من العقول والنفوس ، وهذا الإخفاق والعجز الواضح في الفكر والإرادة والحكم العادل المنصف–مهما إحتجوا بظاهر من الحياة الدنيا فهم لم يحيطوا بالظواهر كلها ولم ينتهوا الي نتيحة عقلية كلية –فضلا عن انهم حرفوا وأخفوا أمور ضرورية في المقارنة والحكم –مع التهافت علي المراكز والسعي إلى مكانة اجتماعية او اقتصادية اوشخصية أدى ذلك أو بعضه الي الضلال البعيد والإنكار البائس و الوقوع في أسر نظريات خاطئة او غضب منحط الأعمال والأقوال والأفعال، ماأوقعهم في الضلال البعيد ، ذلك أن فضل رسالة الرسول على البشرية إلى اليوم عظيم فلم تتوجه البشرية هذه الوجهة العلمية في النظر للكون وقوانينه والأسباب وفاعليتها في الآفاق الا بعد أن جاء القرآن وأدار التاريخ من جديد إلى وجهته الصحيحة بعد ان غرق في متاهات الضلالات وخلل الخيالات والأهواء ، قال تعالي " افترى على الله كذبا ام به جنة بل الذين لا يؤمنون بالاخرة في العذاب والضلال البعيد "(سورة سبأ: آية 8) وقال " ... فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون" (سورة النحل: آية 22) " ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة وان الله لا يهدي القوم الكافرين"( سورة النحل: آية 107)" ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا "(سورة الإسراء: آية 72)" بل إدارك علمهم في الاخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون "( سورة النمل: آية 66) " كلا بل لا يخافون الاخرة"( سورة المدثر: آية 53) "بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ولو إتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون"(المؤمنون:71)
          لقد جاء النبي بالدين والحضارة ، والعلم والعقل المنير، وحقائق الكون والتاريخ والإنسان، واستفاد من رسالته الشرق والغرب، الشمال والجنوب، في المادة والروح، في القانون والحياة.

          المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33346/#ixzz27lRYnB7N

          Comment

          • طارق منينة
            محاور
            • Oct 2010
            • 2687

            #35
            هل ذنب الإسلام-لو صح التعبير وهو ايضا على اية حال تعبير غير صحيح- أنه هو من فتح مرحلة العلم التجريبي بأصوله العقلية والعلمية لفحص الكون والإستفادة منه عمرانيا وإنسانيا بل وعقليا، هل ذنبه ان نتائج العلوم الحديثة في عالم العلوم الطبيعية والكونية والطبية جاءت بعد ان ولج (المسلمون) بابا فتحه القرآن ولم تفتحه اليونانية ولا المسيحية ولا اليهودية ولا الحضارات القديمة وان كان فيها آثارا باهتة من نظريات وبحوث أو إنجازات علمية ذهبت مع السرية، بذهاب كهنوتها، وحضارتنا مجانية!،أو لم تنطلق من منهاج شامل في منظومة مؤسسية بنصوص مشكلة عامة وللعامة!
            ان الباب الذي فتحه القرآن لولوج عالم الإسباب والتجريب والملاحظة وتكرار الملاحظة والتجريب واستخلاص قوانين عامة او خاصة، مع نفي عبادة الأسباب وإثبات توحيد الله (بحيث صار روح أمة كاملة ومدخل وحيد لدخولها التاريخ بصيغة عبادة مختلفة عن الوثنيات والكتابيات والحضارات!) هو الذي أدى بعلوم الغرب أن تنتعش وتزداد دقة ودهشة-فعلوم الغرب التقنية دخلت-ولابد-!- من نفس الباب الذي افتتحه القرآن ووضع اساساته لو صح التعبير!،
            ... لان لحمته ممتدة بمتانة إلى نصوص الفتح القرآني لا اليوناني ولا المسيحي ولا اليهودي والا فقل لي بالله عليك لماذا لم تنتج الإمبراطورية الفارسية او المسيحية البيزنطية حضارة علمية تستفيد منها أوروبا مثلا بحيث تفضحنا علومنا الخيالية واساطيرنا التي لاتقدم ولا تؤخر حتى جاء الغرب ليقول لنا: ليس لكم من الأمر شيء، ولو كان الأمر كذلك فلربما كان لنا كلام آخر ولكن رسالة الإسلام كانت رحمة عامة، وهي ليست روحانية هندية ولا مسيحية ولا وثنية وانما هي رحمة تجمع بين الروح والمادة، الدنيا والآخرة، حقوق الله وحقوق الإنسان، الشريعة والشعيرة أو الشرائع والشعائر، العلم والعبادة، العقل والوجدان.
            فحضارتنا ليست هي بالمادية الدنيوية ولا بالروحية الآخروية، ليست هي مادية اليهودية ولا آخروية المسيحية، فالأولى تغرق في الشعائر الجامدة وحب الدنيا مع الإعراض عن تعميرها ، والمسيحية أخروية لاتهتم بالدنيا ومافيها.
            ان الإسلام جاء لتعمير المادة بالروح ومساندة الروح بالمادة، ولذلك بعث الإنسان خليفة في الأرض وبعث الرسل لدعمه بشرائع وشعائر لقيام حياته على الجادة وعلى الإيمان الحقيقي بالله ولسعادته في الدنيا والآخرة ولتذكيره بالله ولإعادته إلى العدل والحق والعلم والعبادة.
            انا لااتكلم فقط عن ايمان -كفر، ثنائية يبغضها العلمانيون، ولكن أتكلم عن ثنائية العلم - غياب العلم، او الضلال عنه!
            المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33218/#ixzz27lS8AYmK
            ان أعظم ثنائيات الإيمان والكفر/ والدنيا والآخرة، هي الأصل-بتشريعها في الاسلام- لكل أصل وفصل،وهي من قضت ب (لاإكراه في الدين)!
            اما القيم المثالية فليس عندنا في الإسلام قيم بالمعنى الهائم الذي لايتحقق في الواقع ويسمونه مثالية!
            ذلك ان الإسلام وهو يدعو للمعالي لايخرجك من الأرض والشهود الأرضي ، فلاتنسى نصيبك من الدنيا ، ومن لم يتزوج ويفطر وينام فليس من أمة الإسلام فلا رهبانية مثالية-في عقل اصحابها- تؤدي إلى الفواحش والإنحراف، ولا واقعية تنزع الإيمان من صدور الناس!
            اننا أمة وسط، ولذلك أخبرتك أن ثنائية الإيمان والكفر لاتمنع من ثنائية الدنيا والآخرة بل الآخرة عندنا تفتحك ولابد على الدنيا فديننا لايطلق الدنيا ولكن يتزوجها بالثلاثة ويعقد معا رباط ابدي لاطلاق فيه (الإيمان- المدنية- الشريعة) فبلاإيمان وتفرقة بين الحق واالباطل(وهي ثنائية الإيمان والكفر) لاتنفع دنيا ولا دين!، وبالمدنية يرتقي الإنسان، وتذكر ماذا فعل الإسلام بالعرب وغيرهم فهو من أنشأ بهم أعظم وأشمل مدنية في التاريخ، مدنية تجمع بين الدين والدنيا، المادة والروح، الإنسان والأخلاق، العلم والعمل، الإنسان والكون، وبغير الشريعة لاتقوم للناس حياة طيبة.
            انها ثنائيات الواقع لا المثال الذي لايتحقق، أو بالأحرى إنها المثالية التي تتحقق ولايكلف الله نفس الا وسعها، وقد وسع الأمة حضارة ممتدة في التاريخ والعمران، فهي حضارة الإنسان بحق.
            أما تضخيم الحضارة الإسلامية وتهميش الحضارات الأخرى فهذا مالم أفعله، لكن وقع الكلمات شديد على النفوس، النفوس التي تشكلت في أتون الفكرة الغربية، او لدغت من سمومها، فلاينكر عاقل فضل حضارة الإسلام على الغرب-مونتجمري وات، اسم كتاب له، ولاشمس الله التي سطعت على الغرب، اسم كتاب لهونكه،لاينكر احد ذلك ولاان الإسلام هو الذي افتتح أم الحضارات-من بعدها عيال عليها- ومبلغ المدنيات وبقيم وأخلاق وعلوم متكاملة ومختلفة
            لاننكر انتاج الحضارة الفرعونية من ناحية التقنية لكنها ياسيدي تقنية اختلطت بالسحر والكهانة والأسرار والوثنية ولم تدفع علومها للأرض مجانا وكيف تفعل وقد استعبدت اهلها وشعبها، وبخلت بالتي قدرت!، ثم اختفت الحضارة الوثنية مع كهنتها وأسرارها الخاصة كلها، اما اليونان فكانت هائمة في نظريات مثالية -ومن مثاليتها وطوباويتها احتقار المرأة عند اعظم فلاسفتها..وهلم جرا- وعامة افكارها حتى العلمية منها تجريدية اللهم الا بعض الأفكار العملية العلمية الخاصة ليس بمجمل الفكر والشعب ولكن بأفراد قلائل استثناء في الحضارة اليونانية ولهم منافع للناس في بعض انتاجهم التجريبي الذي لما فحصه المسلمون أصلحوه وقوموه ونقدوه وعدلوه وكانوا شهداء على الناس!
            اما اليهودية فقعدت في الأرض قرونا ولم تنتج حضارة والذين انتجوا فيها انتجوا في ظل مناهج المسلمين العلمية وهم من نقل الترجمات في كافة العلوم التي انتجها المسلمون إلى الغرب ومن هنا تغير الغرب بمحمد، رسولك سيدي!
            المحمود سيدي ، نعم لم يتغيروا ليكونوا مسلمين، وربما ود بعضهم أن يكونوا كذلك في عز حضارتنا، ولكن تغيروا بالوجهة الإسلامية والسفينة المتوجهة نحو الكون، ولم يغرقوا بسفينة الإسلام التي خاضت بهم بحار العلم، والذي اغرقهم او يغرقهم هو العقل الذي تحرر من الإيمان والقيم التي كانت محركة للمسلمين في عز وأوج حضارتهم!
            لاننكر فضل الحضارة الغربية من ناحية التكنولوجيا على العالم فقد سهلت للناس امور عظيمة ولكن ياترى من اساتذتهم الذين وضعوهم على هذا الطريق وسلموهم مفاتيح العلوم وهل ولد الغرب العلمي الا من ارحام المسلمين ومن اللوح العلمي المحفوظ، اما الغرب القيمي والأخلاقي فليس من انتاج االعلم الإسلامي وانما بعضه منه، مايرتبط منه بأخلاق العلوم او نضج العقول مثل أخلاق الأطباء واساتذة الجامعات وغيرهم..الخ ومثل ماكان عليه اتجاه العقل تجاه الكنيسة واسفارها المقدسة ومنهجية العلوم التي انشأها العقل الإسلامي واعترف به علماء الغرب الألولون -وبعضهم اخفى مصدر علمه بل مصدر اقتباسه او نبعه، وقليل من الأخرين!...
            واكثره من أخلاق الرومان واليونان في استعباد الأمم وحيازة القوة والاستعمار والإستغراق في الشهوات والعري والإباحية مانتج عنه ضياع الفرد والروح والإنسان الذي مات واعلنوا هم الحداد عليه!
            ياسيدي ليس هناك من تضخيم ولكن لأن المعنى الأصلي محجوب صار بصيص منه حريق مخيف والحقيقة مؤلمة لمن لم ينشأ عليها، والعلمانيين-ولم اقل انك منهم- عندما يسمعون كلامنا فكأن أصابهم مس من الجن واذا سمعوا القرآن اشمأزت قلوبهم من الحقد والبغض غير المبرر، وزيادة -فعلوا-من استغشاء ثيابهم ووضع اصابعهم على آذانهم أو إذ تجرأ بعضهم اعلن الحرب والكذب والإفتراء .. الحقيقة مرة... مع ان النظر فيها بحياد، جماعات وفرادى، يجعلها طيبة كالشجرة الطيبة والنخلة المنتجة والرحمة الشابغة والسكينة الجميلة.

            المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33218/#ixzz27lSP01Uz
            Last edited by طارق منينة; 09-28-2012, 02:53 PM.

            Comment

            • طارق منينة
              محاور
              • Oct 2010
              • 2687

              #36
              يلاحظ ان البعض يميل إلى رؤية التأسيس الحضارية في عالم الاسلام بداية من حركة الواقع المادي في المرحلة الثانية لو صح التعبير (ويغفلون محرك هذه الحركة ودافعها!) من مراحل إنشاء الحضارة الاسلامية العلمية القيمية،(مرحلة عملية التعريب ووضع المناهج في كافة العلوم في منتصف العهد الأموي) مع ان هذا الواقع لم يكن ماديا صرفا وانما كان الاسلام هو صانعه ومؤسسه، البعض كما يبدو يثمن عرض مرحلة النمو الحضارى والاطراد فيه بعد حركة الترجمة وكأن الترجمة هي التي صنعت الحضارة وأن اليونان هم أساس حضارتنا ، لكنك لو تنبهوا لعلموا أن الأمر ليس كذلك فالترجمة جاءت في مرحلة الاستقرار ونبش تراث الأمم وتقويمه ووضع الرأي فيه من نواح كثيرة ومعلوم أن الأمة ككل لم تتأثر بالفكر الأرسطى أو الإغريقي وانما نقدته ونقدت علميا النظريات المسماة علمية وذلك لايكون-سواء في فترة المأمون او مابعدها- الا وعلى خلفية ورؤية مأخوذة من مصدر آخر وأصيل، فماهو هذا المصدر؟
              انه القرآن والدفعة الحضارية والعلمية والنفسية التي بناها في النفوس .
              كان لابد من الإستقرار والتوسع ودخول المراكز الحضارية وإنشاء بديل لها من خلال الرؤية الإسلامية،والقيم والمعارف الاسلامية، وهذا هو ماحدث بالضبط، فبعد الإنتهاء من الخصومات الأولى، المعيقة،(بعد ذلك كانت عوائق الفرق كالخوارج وكانوا عائق مادي في طريق التوسع والتحرير)والإستيلاء على تراث اعظم امبراطوريتين وفتح الباب العلمي القرآني ومعه الروح الإيمانية والأخلاقية القرآنية لكافة تلك الشعوب من آمن منها ومن لم يؤمن، تحت ظل السلطة العليا للإسلام والسلطة الروحية والتشريعية فيه، مع وصول التجارة الإسلامية لمراحل نمو كبيرة ، كل ذلك، وهو من الأسباب التي يعتبرها المسلمون حجر زاوية في إنشاء الحضارة بالضبط كما الغيب القرآني والنص القرآني والوحي الرباني الذي أسس لكل ذلك معا، بيد أن كثير من العلمانيين يحبون أن يغفلون أثر العلوم والمعارف والقيم القرآنية العلمية والمنهجية، القيمية والأخلاقية، على حركة الإنشاء التي دشنها المسلمون رويدا، وفي ظل استقرار وتوسع جغرافي وثقافي ونقدي ، لايكتفي فقط بالنقد للكتب المقدسة كما يتبادر لأول وهلة من الإطلاع السريع على سور القرآن ولكن نقد رؤى الأمم في نظرتها للكون وأسبابه، انطلاقا من رؤية القرآن للكون وفتوحاته عن السموات والأرض والتعريف بأنها مسخرة للإنسان وهو المدعو قرآنيا للإطلاع على آفاقها، والبحث في قوانينها، جميعا، والمشي في الأرض والنظر في آياتها، كل ذلك يغفله العلمانيون واشباههم لانها أمور لاتُرى فقد طمست البصائر التي تريد غالبا أن تفسر حركة التاريخ في نظاق حركة الواقع وتطور المجتمع، ومايدرون أن واقعا جديدا أسسه القرآن وانشأه النبي من خلال الوحي كله، مع التقدم على الأرض وعزل العوائق المادية والخرافية من أمام انسياح الإسلام حتى توسعت الأمة وصار لها كيان عالمي كما طالب-ايضا- الإٍسلام.
              ان هذا البعض لايريد ان يرى أن ترى هذه العوامل التأسيسية وربما يظنون ان التأسيس جاء من المعتزلة واليونان والترجمات، مع أن الأمة لم تكن كلها معتزلة، ولم تكن في عقودها وقرونها المزدهرة على مذاهب الفلاسفة او المتفلسفة، وانما كانت على الإسلام وإن شارك في الحركة العلمية متفلسفة او نصارى او يهود او حتى مجوس وعباد نار!
              فقد تحركوا بحركة الأمة ومقوماتها المنشئة لها، وإن انتسبوا او بعضهم لغير الإسلام، وإن تأثر بعضهم بفكر يونان أو غيرها.
              لايمكن ان تكون بغداد والقاهرة والاندلس في ثمانية قرون يونانية العلم او ارسطية الفكر مثلا وانما كانت أمة اسلامية في كافة مجالاتها وإن قصرت في امور ، فالدفعة الحضارية والقيم الإسلامية كانت هي الإطار والمنهج.
              لقد تغير العالم بظهور الإسلام، هذه حقيقة مادية وواقعية ، ملموسة ومحسوسة ومدروسة ولكن أكثر الناس لايعلمون.

              المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33218/#ixzz27os6MS50
              كنا قد وضعنا نصا هاما للعلامة عماد الدين خليل وتم التعقيب عليه فكان ماتقدم ردنا على التعقيب وهنا اضع نص الدكتور لانه مساعد على الفهم وفريد
              يقول في كتابه مدخل إلى الحضارة الإسلامية :" لعل هناك من يتساءل عن الأسباب التي جعلت بدايات الفعل الحضاري الإسلامي تتأخر لعدة قرون، الأمر الذي دفع القيادة الراشدة إلى إستعارة بعض المفردات الإدارية والفنية من الفرس والروم، بل حتى قبول اللغات السائدة في البيئات المفتوحة ، في العديد من تلك الأنشطة. إذ لم يتم الانتقال إلأى مرحلة تجاوز النقل المباشر والإعتماد على الآخر، وتشكيل الخصوصيات الحضارية إلا في منتصف العصر الأموي حيث تمت عملية التعريب المعروفة في سياقي الإدارة والمال، وحيث تشكلت النوبات الأولى للأنشطة المعرفية الإنسانية في مجال اللغة والتاريخ والجغرافيا والآداب والفنون وبعض حلقات العلوم الصرفة، فضلا عن علوم القرآن والحديث والفقه.
              ولكن ليس من السهولة التسليم بمقولة كهذه. صحيح أن بدايات الفعل الحضاري بمفهومه التنفيذي قد تأخرت بعض الشيء ، ربما بسبب وجود أولويات جعلت إهتمام المسلمين الأولى، وبناء الدولة منذ بدايات العهد المدني وإقامة الوحدة في أخريات هذا العصر، والدفاع عنها ضد تحديات الردة في بدايات العصر الراشدي، ثم الفتوحات الإسلامية عبر هذا العصر الذي اخترقته الفتنة ، أو الحرب الأهلية، لعدة سنوات، ثم مالبثت الأمة أن استأنفت الحركة في أعقاب الجماعة(41ه)وقيادة الدولة الأموية"(مدخل إلى الحضارة الإسلامية للدكتور عماد الدين خليل ، الدار العربية للعلوم والنشر، المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى 2005م،ص55)


              المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33218/#ixzz27ouG6J6W
              Last edited by طارق منينة; 09-29-2012, 05:03 AM.

              Comment

              • طارق منينة
                محاور
                • Oct 2010
                • 2687

                #37
                نحن كمسلمون لانهتم بالماضي فقط بل إن الماضي الذي لي انما هو المستقبل الذي هو للبشرية وحتى لا نُفهم بصورة خاطئة فإن الماضي الإسلامي يدعوني لولوج المستقبل بالمبادئ الإسلامية والشريعة الربانية التي فتحت المجال الواسع، والواسع جدا للعقل ليسيح في الأرض ،يدرس ويلاحظ ويفكر تفكيرا علميا-وليستخرج ذخائرها وكنوزها وينقب عن اسبابها وسننها ، بل إن هذا الماضي فتحني -ولم يغلق علي باب الارض والسماء-ليس على ذخائر الأرض وآفاقها فقط، ولكن دفعني على دراسة الكون وقوانينه التي أودعها الله فيه، على إختلاف موازينها في نواحي الكون الغائرة العميقة.

                إن آيات القرآن تدعوني للمستقبل والإنشغال به حتى مستقبلي في الجنة التي وعد الله بها المؤمنين، هكذا هو المستقبل ، إنه ممتد افقيا ورأسيا من النبوة إلى العقل المنفتح على الكون والحياة والإنسان، وأفقيا من الأرض إلى السماء، في نظر مستمر، ودراسة مستمرة منطلقة من الماضي المجيد لتصنع مستقبل مجيد ايضا.

                إن أسلامنا على العكس مما يتصوره العلمانيون ،إنما هو إنفتاح على الكون، وعلى المستقبل، لصناعة إنسان فاضل، متحرك بالعلم والعقل، ناظرا إلى النموذج الأعلى من الماضي، بل مفتخرا بأن ماضيه مستقبلي دائما ومستقبله يدع خلفه ماض مجيد، في حركة مفتوحة على الكون والإنسان، ولكن في عبودية تامة لله وحده نازعا الربوبية عن الأسباب والعقول والأصنام والأفكار المصنوعة.(هذه هي عقيدتنا التي يهينوها بتهمة الإنغلاق!

                إن إسلامنا يأمرنا بالمستقبل والنظر إليه، بل يأمرنا بصناعة المستقبل كما صنع أجدادنا مستقبل اعترف به الغربيون بل وزعموا بحق أنهم مدينون له!

                الإسلام ترك مساحة ضخمة للعقل ليجتهد في امور الدنيا وامور الكون وحتى امور الدين فهناك مسائل كبيرة ومهمة من ديننا اختلف فيها علماء الأمة ولم يهابوا الإجتهاد طالما عندهم عدته، حتى وضعوا مبادئ اصول الفقه وفقهوا مقاصد الإسلام وبلوروها في ادبيات نفتخر بها كالرسالة للشافعي والمقدمة لابن خلدون وموسوعة الشاطبي في الموافقات واعلام الموقعين لابن القيم وغيرها كثير

                اما في الدنيا فمأمور أنت كمسلم ب تطوريها وتنميتها والإهتمام بها ومن الإهتمام بها الإهتمام بأسباب الحياة ورقي الإنسان ككل ومحاولة تيسسير اموره ومعالجة شؤونه، وهو مافعله علماء الأمة في كافة مجالات الحياة لصناعة مستقبل افضل للبشرية كلها فكانت صناعة الطب والدواء، والصيدلة والكيمياء، والكتاب والمكتبات، والرياضيات والفيزياء، وحتى الفلك وتسمية النجوم واكتشاف الكون بحسب أزمانهم، بل السعي في الأرض لقياس الأرض جغرافيا القارات وجغرافيا الإنسان وللبيروني في ذلك وغيره السبق في مجالات كثيرة .

                فهل هؤلاء الذين هم من الماضي انتهوا وضاعت اعمالهم ام انك لابد ان تتخذهم مثالا، أي أن الإهتمام بالماضي محرض على الإهتمام بالحاضر، إن الإهتمام بالماضي لايعني تجاوزه كما تطلب مني!، بل إنه الإنطلاق به في اسلامنا لانه يعني الحاضر والمستقبل والدنيا والآخرة.

                ثم الفلسفة التي يهتم بها العلمانيين، أو يأتمون بها ويتعبدون لأصنامها، أو ليست هي ماضي الأمم (!) التي تعلمت-اي الامم!- من ماضينا وتقدمت، فلماذا تبخل علينا بأن نتخذ علماؤنا نماذح عليا للتقدم.

                ويذهبون للتمتع والعيش بفلسفة ماضوية للآخرين، وفيها المنقوضة والنطيحة والموقوذة وماأكل السبع وحتى فلسفات الحاضر فيها مافيها، وفلسفات القرن العشرين ماض!، بل نقضوها فلاسفتهم الجدد، بل حقروها، ولو شئت لآتيت لك بنماذج عجيبة

                لقد صوروا لنا ماضينا على انه ماضيهم في عصورهم الوسطى المظلمة وهم يعلمون ان ماضينا مشرق دافع لصناعة مستقبل مازال يعيقه استعمارهم وماضيهم القابع في نفوسهم، ويعيق تقدمه جهل علماني وجهل صنعوه لشعوبنا حتى لاتتقدم، ونحن نحارب على الجبهات يأتي العلماني او الليبرالي او المفتون ويقول بقولهم او بقول قريب من قولهم.

                و يقول احد هؤلاء انه مهتم بالفسفة وليس مهتم بماضي الأمة الفقهي والعلمي والعقلي.

                وانا ايضا مهتم بها، قرأت فوكو ودريدا وريكور وجاديمر، ونقد مدرسة فرانكفورت للحداثة وقرأت مدرسة الحوليات الفرنسية وقرأت ستراوش وكلود كوهين وبورديو

                لكنني اعلم بالمقارنة ان المستقبل بين يدي هؤلاء ضائع اليس احدهم من قال ان الانسان قد مات بل وضاع-منهم وبهم!- المعنى في التأويلات فمات المؤلف ايضا، فلم يبق الا العظام وحروف ضائعة بين يدي الفلاسفة المؤولون الجدد، بعد ان فككوا المعنى لما صح تاريخيا ومالم يصح ، لما صح معرفيا ومالم يصح!

                لم يبق الا العلم التجريبي-عند الغرب- وبعض النظم المنظمة لحياة الإنسان كبهيمة مشيئة، صار الإنسان شيء ضائع كما قالت مدرسة النقد الفرانكفونية الالمانية ، ماذا بقى للفلسفة وماذا بقى من المعنى ، اكتب اليه وانا اعيش لاكثر من ربع قرن في اوروبا، هولندا تحديدا، وارى مالاتراه مما لايخطر على قلب بشر!

                لو ذكرته هنا لنشرتُ الفواحش ولو عرضته امامك لنفرت نفسك

                وليس معنى هذا ان الفلسفة كلها شر وان الحضارة الغربية كلها شر، وإلا تناقضنا مع انفسنا ،ذلك ان فيها من دين محمد رسول الله مالله به عليم، فيها من عقل وانوار الإسلام مايسر لهم حياتهم

                بل فيها ايضا من انتاج علماء الغرب العلمي ماينفع الارض وهم ممدوحون عليه، ونحن لاننكر الخير الذي قدموه للبشرية وكيف ننكره وقد اسسوه على مبادئ الإندلس، وقيم غرناطة، وعلوم قرطبة، وروح بغداد، ونفحة القاهرة، ونفائس صقلية، وذخائر الشام وعلماء الهند والقوقاز وتركيا، علماء الطبيعة والفقة، علماء الروح والمادة، علماء الإنسان والوحي.

                هذا هو سر تقدمنا الذي يلهمنا العودة الى الماضي للمستقبل اما الانغلاق على الماضي فليس عندنا اصلا دين يغلقنا على الماضي ذلك ان من اصول ماضينا هو النظر الدائم للمستقبل وصناعة المستقبل والحياة في المستقبل أما أصول المسيحية فتغلقهم على ماضي الصلب والفدية، وملكوت ليس على الأرض وحياة أُخروية لانفع فيها للأرض ، هذا هو الماضي المنغلق الذي ينسبونه ظلما للاسلام، والإسلام برئ من قيم تغلق الإنسان على ماض منغلق، الإسلام أيها السادة، مفتوح دائما على المستقبل، وذلك حتى يأتيك اليقين اي الموت وبعده مستقبل زاهر لمن صنع مستقبل مؤمن بالاسلام صانع الحضارة ومؤسس قيمها العليا

                فلله الحمد والمنة

                واخيرا

                فإن الماضي الإسلامي هو مستمر حتى في حاضر الغرب ذلك انه من وضع القواعد الأساسية لإنطلاقة كل مستقبل وحاضر على أن يتوازن بميزان قيمي انساني أخلاقي منضبط.

                المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33218/#ixzz27w28TWWy
                Last edited by طارق منينة; 09-30-2012, 10:25 AM.

                Comment

                • طارق منينة
                  محاور
                  • Oct 2010
                  • 2687

                  #38
                  في الحقيقة هناك مشكلة كبيرة عند العلمانيين والمهتمين بالفلسفة ونظائرهم فهم يطالبوننا بالأدلة والحقائق العلمية والتاريخية والوقائع المحسوسة في التاريخ المادي فإذا أتينا لهم بها ارهبونا بالقول بأننا نقوم بالتبجيل!

                  ثم يرموننا مرة أخرى بأننا غارقون في الاسطورة وأن الأصولية الإسلامية اصولية غير برهانية، بل اصولية منغلقة على عقائد منغلقة!

                  وإذا قلنا لهم هاكم فلاسفتكم وخلل ماقدموه للبشرية ومادفعوا البشرية اليه قالوا لنا هكذا رؤيتكم سوداء في النظر في علم الآخرين

                  واذا قلنا لهم نحن لانحتقر الفلسفة كلها وأن مافيها من ضرر اعظم مما فيها من نفع، واذا جئنا لهم بالنقد العلمي الذي قدمه بعض فلاسفتهم لنظريات أقامت حروبا عالمية وعزلت الروح الديني عن الحياة المادية، وطردت الدين من الحياة، قالوا لنا أنتم تقومون بنقض وليس نقد!

                  مع أن من نقد-من الداخل بعد معاناة وآلام ومصائب!- هم فلاسفة النقض الغربي!

                  ونحن ننقد من خلال رؤيتنا للمشاهد الدرامية الفكرية والفلسفية في عالم الغرب

                  وهذا الكلام ايضا ليس كلامنا وحده انما هو كلام مدارس فلسفية حديثة اخبرناكم عن بعضها مثل نقد المدرسة الألمانية الحديثة لفكر الحداثة والأضرار التي جلبتها للبشرية، وفي كل عصر يقيم- من التقييم- بعض فلاسفتهم السابق من الفلسفة والأوضاع فيظهرون الفكرة الفلسفية القديمة-وتداعياتها واقفة على رأسها(كما قال ماركس عن فلسفة هيجل) مع أن ماركس نفسه دمر الحقائق واختزل الواقع وفسر الكون تفسيرا أحاديا أفسد المعنى والمبنى!

                  فمتي يفقهون هذا؟

                  انهم فقط يسلطون السنتهم على علماء الأمة ويصورونهم بأنهم جهلة ومنغلقون وليس فيهم من يفقه الواقع والحياة والمستقبل!

                  ويأتي تلامذتهم او المتأثرون بأفكارهم او بعض منها فيرمون الأمة كلها بالجهل، وذلك من بداية عصر النبوة الرشيدة الى يومنا هذا.

                  ويخفون النور الذي جاء به الإسلام وماأسسه في التاريخ ومنظومة العلم وواقع الناس والحضارة الزاهية التي أنشأها المسلمون
                  واخيرا اعرض قول نيتشه في كتابه عدو المسيح عن حضارة الاسلام ونموذجها الاثير! (والكلام موجه لهاشم صالح والمقبور محمد اركون وتلاميذهما!!!!!!
                  انه يقول ان حضارة الاندلس (العالم الغرائبي لحضارة العرب في اسبانيا)اقرب اليه من اليونان والرومان والتي تتناسب مع شعورنا وذوقنا ، واضاف ان الكنيسة حرمتنا من ثمار حضارة الاسلام !!!!!!!!!!!!!!!!!(ص179) ومن قبل قال ان المسلمين هم من علموا اوروبا النظافة ومدح فيلسوف القوة قرطبة(نفس الكتاب ص65) وكيف ان الكنيسة تقاوم حتى النظافة باغلاقها حمامات قرطبة بعد طرد المسلمين ,ويقول ان الإسلام لدى احتقاره للمسيحية يمتلك الف حق(اه نيتشه إنغلق !!)(يبدو ان نيتشه مبجل مثلي سيد احمد، فعلى الأقل هو فيلسوف وانا بائع فجل!)(انظر ص 65)
                  انظر ص179 من كتابه عدو المسيح او مايسمى احيانا المسيح الدجال
                  قال ايضا ان الاسلام يتطلب الرجال(انها كلمة نبتشه في ص179) وليست كلمتي!
                  وهذا هو الرابط لكتاب نيتشه نفسه لتنظر ايها القارئ كلام المبجل نيتشه!!!!
                  حتى لايظن انني ناقل من كتاب آخر!
                  هاهو بدون وسيط!



                  المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir33218/#ixzz27wYVOcJx
                  Last edited by طارق منينة; 09-30-2012, 12:27 PM.

                  Comment

                  • مجرّد إنسان
                    باحث أكاديمي
                    • Jan 2008
                    • 3524

                    #39
                    حمداً لله على السلامة
                    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                    Comment

                    • طارق منينة
                      محاور
                      • Oct 2010
                      • 2687

                      #40
                      بارك الله فيك اخي مجرد انسان كبير ان شاء الله

                      Comment

                      • طارق منينة
                        محاور
                        • Oct 2010
                        • 2687

                        #41


                        ....ان ماركس قال عن هيجل انه واقف على رأسه فماذا يعني هذا هل ماركس كان يرى هيجل في الاولومبيات يمارس لعبة الوقوف مقلوبا أم أنه يتصور ان فلسفته تقلب الأمور ولاتنفع في تحليل الواقع او انشاء واقع، وكذلك قال تلاميذ هيجل (منهم فيورباخ الفاشل) عن هيجل وتلاميذ ماركس الخارجون من رحمه ومن قمقمه العتيق فيما بعد مثل ذلك عن ماركس وقال اريك فروم عن فرويد انه تحكم في مذهبه بطريقة استبدادية (موقفا فيه شيء من الاستبدادية)(140) وهو من قال والحق ان تاريخ العلم هو تاريخ الاخطاء(ومعه حق في ذلك) وينطبق هذا على نظرية ماركس مثلما ينطبق على نظرية فرويد(153) وبصرف النظر ايضا عن فكر فروم،(وتفسيره لماهية العلم) هذا المحلل النفساني الا انه عبر عن انهيار الواقع الغربي والتابع اصلا للفكر الفلسفي العلماني -الذي يتبعه ايضا اريك فروم كفكرة ثابتة وعامة بصرف النظر عن التغيرات فيها- فقال:"وماحدث بعد1914يحتمل الاستنتاج أن الإنسان قد مات(158)

                        انني لااخترع الأحكام ولست أول انسان يطلقها وان كنت اطلقها بحق كما يرى عقلي ذلك بعد تفحص ودراية بالفكر العلماني وميادينه وفلسفاته ونظرياته ونتائجه في الواقع

                        انظر ماذا يقول لك فروم عن نتائج الاشتراكية:"فالاشتراكي موسوليني تحول إلى الفاشية...ووصف هتلر نظامه.... بأنه اشتراكية وطنية... واطلق ستالين على نظامه اسم الإشتراكية( ص159) وهو وان كان لازال يتكلم عن القيم الإشتراكية التي خانوها الا ان هذا هو الواقع الذي جلبته نماذج التطبيق ومعلوم انه ايضا نقد النظريات التي خرجت منها الوقائع!

                        وهو من تكلم عن فقدان الامل والتوحش الذي نزل بالامة الغربية، وهذا هو نتيجة فقدان البوصلة والقيم التي جاء بها الدين الحق الذي يرجعونه (في آخر موضة فكرية) الى الخيال والمخيال ، مع أن ديننا لم يأتي من سرقة لا سرقة شعلة من الآلهة وبناء مدنية كما يهرفون بما لايعرفون (في الاسطورة الغربية التي يعتزون بها اعتزازهم بالاستعمار)، ولا سرقة تراث علمي لأمة سابقة ونسبته إليها، إن ديننا أعطى الشعلة برضا وتعاليم الرب، ، وانساننا تلقاها بإيمان وعبودية عاقلة محبة ، نزلت عليه(الشعلة) مهداة ، رحمة مهداة، منيرة، نورا كما جاء وصف الوحي في القرآن) وهدى الأمم إلى المدنية وبه كانت أخلاق الحضارة الاسلامية تعيش في واقع الناس وتنتج توازنا وعلما، تسامحا ورحمة، عدلا وتعايشا.

                        ولم يمت الانسان في عصور الاسلام ولاظهر فيه هذا الاستنتاج ولااعلنها فيلسوف او مهرطق او اسلامي او فقيه!

                        ولذلك نحن نحكم على الفلسفات الغربية والأوضاع التي أنشأتها من خلال فحصنا للفكرة ونظرنا إلى واقع الفكرة وماوصل الناس فيها إلى فقدان ارواحهم وذواتهم واصبحوا ترس في آلة، وجسد بلا روح، وانسان بلا ضمير ولاقيم الا قيم الدولة اما هو فمتوحش وغير مبال، حيوان مستهلك !

                        نحن من اعطيناهم ذرات الذرة ، أو قبس الشعلة، مستخلصة في مناهج علمية عجيبة، ليفتشوا بها في الكون المسخر (بتعابير النصوص القرآنية الكثيرة) فاكتشفوا الذرة، هذا من ناحية العلم التقني وآليات وطرية النظر والملاحظة والاكتشاف والاختراع لو صح التعبير، اما من ناحية كثير من الافكار الفلسفية والنظريات الاجتماعية والعلوم الانسانية فقد دُمر الانسان بها واختزل الى اقل عناصره فاعلية وايجابية وعقلانية (مرة عمله الاقتصادي، ومرة جنسه الغليظ، ومرة خياله الهابط،(هبطوه هبطهم الله!) ومرة حسه وجوانيته المبتسرة، ابتسروها بالطبع) ومرة عقله بعد ان اغرقوه في المادية الكثيفة فلم يرى غيرها!)، وحتى لااشعل فيك طريقتك في نقدي وكأني أول ناقد فعلى أن اقوم بتقليد فلاسفتك فأقول أن الإنسان في الغرب قد مات!(قالها فوكو وفروم معا كما تلاحظ!!!)

                        اسمع لاريك فروك وهو يصف الوضع الغربي(الذي نصفه من نتائج القرآن وعلومه عن الكون ونتائج ابحاث المسلمين) ونصفه من انتاج الفلسفة والعلوم الاجتماعية والانسانية الحديثة التي كما نقول في مصر اوقعت الانسان في شر أعماله، يقول فروم:"على أن الواقع هو أننا نعيش من الناحية التقنية في عصر الذرة، على أن معظم الناس لايزالون يجدون انفسهم على الصعيد الوجداني في العصر الحجري(166)
                        --

                        لمنتدى التوحيد: النصوص المشار اليها اقتبستها من كتاب اريك فروم(ماوراء الأوهام) ولم اشر الى المرجع في اصل المداخلة، من المصدر متعمدا)
                        http://www.tafsir.net/vb/forum17/thr...tml#post185489
                        Last edited by طارق منينة; 10-05-2012, 02:17 PM.

                        Comment

                        • طارق منينة
                          محاور
                          • Oct 2010
                          • 2687

                          #42
                          اما الفصل الثامن بعنوان " الروحية ضرورية... ولكن بأي معني" ، من كتاب اشكاليات الفكر العربي للجابري ،فالاشكاليات في الكتاب كله لا الفصل المشار اليه فقط، هي اشكاليات عند الجابري وفيها من خيالاته الضعيفة والساقطة عن الواقع الاسلامي التاريخي مايعجب منه المرء، فهي اشكاليات ملتبسة للغاية ، ومزيفة ، خصوصا وهو يضع حلول تُفقد الأمة عقيدتها وقيمها الثابتة وشريعتها الخاصة، ذلك ان جل مشروع الرجل انما هو غمس دين الامة وتاريخها العلمي والعقلي ، مما كان قبل عصر التدوين(منتصف القرن الثاني) او بعده ، غمسه ووضعه في اللاعقلانية والغنوص ، أي الأساطير والخرافات وتغييب العقل، بإعتبار أن هذا هو العقل الذي انتصر في الأمة، يفعل الجابري ذلك وهو يقوم بالدعوة-العلمانية -لتحرير الأمة من هذه اللاعقلانية التي تصورها ونادى بالتخلص منها مع ان وصف الامة بها هو ظلم لها وتزوير لما كانت عليه وماأنتجه هذا العقل(العقلاني) الذي يخفي الجابري مصدره الحقيقي ونتائجه الأصيلة!
                          ان مشروع الجابري يقوم على تجاوز هذا الماضي، الذي تخيله!، ولذلك قلت لك ان مشروعه انما هو من اشكالياته الفكرية وليس من اشكاليات حقيقية على الارض اللهم الا ماهو معلوم عند الكافة من وقوع الأمة في براثن الاستعمار وحاجتها إلى التحرر والتقدم إلى المستقبل بجهاز علمي وخلقي يرفعها لمرتبة عليا بين الأمم الأخرى، مع العلم ان الجابري وطوائف العلمانيين يعرضون هذه الاشكالية الحديثة ويقدمون الحلول القاتلة لها، من الاشتراكية والماركسية والمادية الجدلية والمذاهب الحديثة مما تعتبر آخر موضات الفكر الغربي الذي وصل لمراحل الانتحار.
                          ان مشروع الجابري في اشكاليات الفكر العربي انما هو مشروع ممتد حتى نخاع كتابه (مدخل الى القرآن )وتفسيراته العلمانية المستترة بين السطور (في ذلك الكتاب وملاحقه الثلاثة في التفسير)، وهي آخر ماكتب!، وقد كان لي شرف كشف هذا الأخير في انهيار شرفات الإستشراق(السلسلة)
                          والجابري هو نفسه من اخبرنا في كتابه (مدخل الى القرآن )عن هذه الصلة الوطيدة بين المشروع ككل وآخر طلقة اطلقها ، أو حلقة نسجها، قبل موته ، تجاه القرآن على وجه الخصوص(وهي كتابه المدخل وملحقاته الثلاثة).
                          لكن دعنا نذكر على وجه الخصوص، فكرة الجابري في هذا الكتاب ،أي (كتاب اشكاليات الفكر العربي) أو بالأحرى الاشارة الى فصل منه وهو الخاص بالروحانية.
                          وهو الفصل الثامن بعنوان " الروحية ضرورية... ولكن بأي معني"

                          فأولا الجابري في بداية اشكاليات الفكر العربي زعم-كما زعم لاحقا في كتابه مدخل إلى القرآن- ان الإسلام يمثل امتدادا ماديا ومعنويا لحركة الأحناف التي اعترضت على السلطة المادية في مكة وخرافاتها ، فالقرآن والإسلام ليس الا تلبية وامتدادا لحركة تجديدية قامت في مكة ..امتعضت من سلطة قديمة وموروثاتها ، وارادت التجديد والتخلص من ماضي(قريب!) او حاضر معيق، فهي حركة تصحيحية ارادت تغيير الواقع(مع انها لم تكن حركة وانما كان بعض الافراد يعترضون على بعض العادات والأعراف، والعقائد والأوضاع، ولم تكن حركة بالشكل الذي يتصوره العلمانيون) وكان محمد ،، قد قام -بزعم الجابري وامثاله- نيابة عن الأحناف وحركتهم!-بعملية تحريرهم واقامة نهضة تجاوزت الماضي واستخدمته في آن واحد!(قال الجابري هذا الكلام في هذا الكتاب اي كتابه اشكاليات الفكر العربي وايضا آخر كتبه اي كتابه مدخل إلى القرآن وتوابعه الثلاثة(ثلاث اجزاء تفسيريه!)
                          فالأمر -عند الجابري- فيه صراع طبقي وصراع على السلطة المادية والفكرية، وصراع على القديم والجديد (قوى التجديد تدخل في صراع مع قوى القديم والتقليد!) مع العلم ان الجابري في الظاهر لايجعل الامر كله تبعا للتفسير الطبقي وانما يميل الى التفسير المادي والربط الجدلي بين الفكر والواقع وعلى كل فالرجل لم يتكلم في كتابه هذا من اوله الى اخره عن الغيب والتنزيل الرباني (الخارج عن الواقع والوقائع) وهذا يمكن فهمه منه،او ليس الرجل علماني من القيادات الكبرى في الفكر العلماني الاستنباتي!)!
                          فالتوحيد، على هذا النحو الجابري والعلماني، لم يكن عقيدة ربانية اوحي بها من فوق، من عند الله جل شأنه، وانما هي تعبير عن رفض سلطة الملأ من قريش الذي كانوا يلتمسون السند لهم من الأصنام،(ضيق الجابري مفهوم الحقيقة كما ترى) فكان الإسلام نهضة عربية-زعم- ترفض التقليد الذي رسخته قريش والسادة فيها او منها.
                          ثم جاء عصر التدوين ودونت فيه العلوم فكانت نهضة جديدة
                          مايريده السيد الجابري هو ان نبدأ(ويقصد العلمانيين العرب!) عصر تدوين جديد يتجاوز الماضي ويأخذ منه مايفيد، وطبعا فان مايفيد هو عقلانية المتفلسفة (المزعومة) لا الغنوصية (وصف عقيدة الأمة وفكرها بذلك!!) التي زعم الجابري-كاذبا- ان الأمة انغرست فيها حتى اليوم!
                          والسؤال هنا هل الغنوصية هي من شكلت عصر التدوين ومابعده من عصور اسلامية زاهية ؟ الاجابة بالطبع لا ولكن الجابري يغفل هذا تماما،وهو يجعل العلوم التي دشنتها الامة في هذا العصر علوم نقلية يجب تجاوزها ويدعو في سبيل هذا التجاوز ، بالفكر الغربي، باستنبات بعض المفيد منه!!(اي تبيئته في مجتمعاتنا وفكرنا!، مع ان كل علماني لها استنباتاته ومذاهبه المنقوضة!!) فنتجاوز به الماضي (الذي تصوره انه ماضينا!) مع الاحتفاظ بعناصر منه (وهي العناصر التي غالبا لم تقدم الانجازات الحضارية لامتنا!، وكانت هي تلك العناصر المعيقة في الحقيقة لتقدم الحضارة ومنها الفرق المنحرفة ومنها مايصفها الجابري بالعقلانية!!)
                          ولايخفى على المتتبع لفكرة الجابري العامة في التجاوز انه يذهب الى تجاوز التجاوز ، لكل مرحلة من الماضي حتى الماضي القريب ، فكل مرحلة تمر يجب تجاوزها لأنها اصبحت من الماضي ، وعلى ذلك فتجاوزه يعني الاستفادة مما فيه مما يتلائم مع المرحلة الجديدة-التي ستصير قريبا من الماضي!- بمافيها من مؤثرات ثقافية وسياسية وعلمية وهذا يعني ان الجابري يسحب البساط من تحت ماقال انه تراثنا، او من تراثنا الحقيقي وعقيدتنا الحقيقية،خصوصا انه ومعه الطائفة العلمانية يريدون زحزحة عقائد الاسلام الحقيقية لانها معيقة في نظرهم وهي من الماضي، كما ان الرجل يأخذ من تراث الغرب في الفكر ويتجاوز به تراثنا كما تجاوزا به تراثهم مع ان تراثنا غير تراثهم!!، ومن المعلوم ان الفكر الغربي اليوم تجاوز تراثه هو حتى تراث عصر التنوير وتراث القرن التاسع عشر تراث الوضعية ، فعلى ذلك والجابري له ادواته وفلسفاته يمكن الاستعانة بالفلسفات الجديدة التي تحفظ منها تراثها بالولاء الروحي لارسطو مثلا مع انها تجاوزت فكرته واحتفظت منها ببعضها لكن لم يتبقى من التراث اليوناني والاغريقي بل والمسيحي شيء يذكر
                          وهذه هي الخطوة التي يريد الجابري ان نخطوها، ليس خطوة راديكالية كخطوة اركون وهاشم صالح وانما خطوة بطيئة لكنها تضع الجديد مكان القديم مع الاحتفال كل عام برائحة القديم العبقة
                          المشكل عند الجابر هو ايضا في شيء آخر الا وهو انه افترى على الأمة- وفي نفس الكتاب، وايضا نفس الفصل- وزعم أن الأمة اتبعت الغنوصية واقامت عليها بناءها القديم وخلط الجابري بين الغنوصية وكلام لابي حامد الغزالي حتى يتسنى له وضع الأمة وتراثها من قبل التدوين وبعده في اللاعقلانية ومعها الغنوصية فيما بعد
                          هل الأمة انبنت على البرهان يقول لك الجابري لا، فهذا الخط البرهاني لم تخطه الأمة في مجمل تاريخها (ويجعل البرهاني في الأمة مأخوذ من ارسطو وغيره!!)
                          وهذا كلام فارغ ذلك انه لو كانت ماقبل عصر التدوين انما هو اساطير واستخدام للماضي الاسطوري ولم يكن هو الخط العلمي والبرهاني المرتبط بالوحي والعقيدة والشريعة، ولو كان مابعد عصر التدوين هو عالم الاشراق والغنوص واللاعقلانية والصوفية الغنوصية لما تقدمت الامة خطوة واحدة في الحضارة والا سيد احمد فارس هل سمعت ان امة تقدمت بالغنوص وقدمت للعالم مثلما قدمته حضارتنا
                          ان الجابري يقوم او قام بأكبر عملية تزوير في التاريخ العلماني وهو غمس الأمة في الغنوص مع ان حضارتها قامت على البرهان العقلاني والتجريبي وهو ماافتتحه القرآن نفسه، ولم يكن الإسلام حركة تصحيحية لشأن عربي مبين أو انقضاف على سلطة القدماء وانما كان تنزيلا ربانيا بمنهاج برهاني شامل لتغيير العالم ووجهة نظر الانسان، ورفض الهيمان الغنوصي والتجريد الفكري الهائم مع رفض الاوهام في الاصنام والآلهة المصطنعة وغير ذلك مما هو معيق لا لنهضة عربية وانما لتغيير عالمي بعد ان كان العالم يئن من الخرافات والفساد ولم تتحرك الحضارات علنا في دراسة السموات فوقها والارض التي تعيش عليها،
                          انت استغربت لماذا انا مستمر وبإلحاح على بين عقلانية حضارتا وابراز علميتها وانتاجها والتفاخر بذلك
                          سيدي اذا نظرت للجابري وغيره من امثاله ستعرف ان المعركة هي هنا
                          هي اما رمي الاسلام في سلة التاريخ العتيقة والتخلص منه مع الاعتزاز به كمرحلة او استلهام بعض من عالمه، وإما الاعتراف بأن الإسلام خرج من السماء، بوحي رباني، قبل أن تقوم به أمة ورسول يهديها علميا وعمليا لفتح الآفاق الكونية وهداية الناس جميعا، شعوبا وقبائل للخير.
                          اما هذا واما ذاك
                          ونحن اختارنا طريقنا الذي تدعمه الأدلة التاريخية لا الخرافات والأساطير العلمانية وماقبلها من استشراقية
                          الأمة هداها العلم القرآني منذ البداية اما ماوقعت فيه من أخطاء او نكسات فليس ذلك من وحي الوحي وانما من وحي الهوى او الاستبداد في مراحل او اخيرا من وحي العلمانية والاستعمار والمفكرين العرب الذين راحوا يكتبون الخرافات عن الاسلام وهم او بعضهم يدعم الأنظمة الفاسدة التي تلوثت بالعلمانية.
                          ان فصل الجابري الذي اشرت اليه يرمي الامة بالغنوص والروحانية اللاعقلانية بينما يصف روحانية الغرب بأنها روحانية العقل والفكر، فهل يعقل هذا !؟

                          المصدر: http://www.tafsir.net/vb/forum17/thr...#ixzz28pddWrox
                          Last edited by طارق منينة; 10-09-2012, 10:51 PM.

                          Comment

                          • طارق منينة
                            محاور
                            • Oct 2010
                            • 2687

                            #43
                            المداخلة السابقة معادة مع بعض التعديل الطفيف او الاصلاحات الخفيفة

                            اما الفصل الذي اشرت اليه حضرتكم ، من كتاب اشكاليات الفكر العربي للجابري ،فالاشكاليات في الكتاب كله لا الفصل المشار اليه فقط، هي اشكاليات عند الجابري وفيها من خيالاته الضعيفة والساقطة عن الواقع الاسلامي التاريخي مايعجب منه المرء، فهي اشكاليات ملتبسة للغاية ، ومزيفة ، خصوصا وهو يضع حلول تُفقد الأمة عقيدتها وقيمها الثابتة وشريعتها الخاصة، ذلك ان جل مشروع الرجل انما هو غمس دين الامة وتاريخها العلمي والعقلي ، مما كان قبل عصر التدوين(منتصف القرن الثاني) او بعده ، غمسه ووضعه في اللاعقلانية والغنوص ، أي الأساطير والخرافات وتغييب العقل، بإعتبار أن هذا هو العقل الذي انتصر في الأمة، يفعل الجابري ذلك وهو يقوم بالدعوة-العلمانية -لتحرير الأمة من هذه اللاعقلانية التي تصورها ونادى بالتخلص منها مع ان وصف الامة بها هو ظلم لها وتزوير لما كانت عليه وماأنتجه هذا العقل(العقلاني) الذي يخفي الجابري مصدره الحقيقي ونتائجه الأصيلة!

                            ان مشروع الجابري يقوم على تجاوز هذا الماضي، الذي تخيله!، ولذلك قلت لك ان مشروعه انما هو من اشكالياته الفكرية وليس من اشكاليات حقيقية على الارض اللهم الا ماهو معلوم عند الكافة من وقوع الأمة في براثن الاستعمار وحاجتها إلى التحرر والتقدم إلى المستقبل بجهاز علمي وخلقي يرفعها لمرتبة عليا بين الأمم الأخرى، مع العلم ان الجابري وطوائف العلمانيين يعرضون هذه الاشكالية الحديثة ويقدمون الحلول القاتلة لها، من الاشتراكية والماركسية والمادية الجدلية والمذاهب الحديثة مما تعتبر آخر موضات الفكر الغربي الذي وصل لمراحل الانتحار.

                            ان مشروع الجابري في اشكاليات الفكر العربي انما هو مشروع ممتد حتى نخاع كتابه (مدخل الى القرآن )وتفسيراته العلمانية المستترة بين السطور (في ذلك الكتاب وملاحقه الثلاثة في التفسير)، وهي آخر ماكتب!، وقد كان لي شرف كشف هذا الأخير في انهيار شرفات الإستشراق(السلسلة)

                            والجابري هو نفسه من اخبرنا في كتابه (مدخل الى القرآن )عن هذه الصلة الوطيدة بين المشروع ككل وآخر طلقة اطلقها ، أو حلقة نسجها، قبل موته ، تجاه القرآن على وجه الخصوص(وهي كتابه المدخل وملحقاته الثلاثة).

                            لكن دعنا استاذ احمد فارس ان نذكر على وجه الخصوص، فكرة الجابري في هذا الكتاب الذي وضعته لنا(كتاب اشكاليات الفكر العربي) أو بالأحرى الاشارة من خلال ذلك الى فصل منه وهو الخاص بالروحانية ومااستخلصه كنتيجة خاطئة.

                            فأولا الجابري في بداية اشكاليات الفكر العربي زعم-كما زعم لاحقا في كتابه مدخل إلى القرآن- ان الإسلام يمثل امتدادا ماديا ومعنويا لحركة الأحناف التي اعترضت على السلطة المادية في مكة وخرافاتها ، فالقرآن والإسلام ليس الا تلبية وامتدادا لحركة تجديدية قامت في مكة ..امتعضت من سلطة قديمة وموروثاتها ، وارادت التجديد والتخلص من ماضي(قريب!) او حاضر معيق، فهي حركة تصحيحية ارادت تغيير الواقع(مع انها لم تكن حركة وانما كان بعض الافراد يعترضون على بعض العادات والأعراف، والعقائد والأوضاع، ولم تكن حركة بالشكل الذي يتصوره العلمانيون) وكان محمد ،، قد قام -بزعم الجابري وامثاله- نيابة عن الأحناف وحركتهم!-بعملية تحريرهم واقامة نهضة تجاوزت الماضي واستخدمته في آن واحد!(قال الجابري هذا الكلام في هذا الكتاب اي كتابه اشكاليات الفكر العربي المعاصر ، وايضا آخر كتبه اي كتابه مدخل إلى القرآن وتوابعه الثلاثة(ثلاث اجزاء تفسيريه!)

                            فالأمر -عند الجابري- فيه صراع طبقي وصراع على السلطة المادية والفكرية، وصراع على القديم والجديد (قوى التجديد تدخل في صراع مع قوى القديم والتقليد!) مع العلم ان الجابري في الظاهر لايجعل الامر كله تبعا للتفسير الطبقي وانما يميل الى التفسير المادي والربط الجدلي بين الفكر والواقع وعلى كل فالرجل لم يتكلم في كتابه هذا من اوله الى اخره عن الغيب والتنزيل الرباني (الخارج عن الواقع والوقائع) وهذا يمكن فهمه منه،او ليس الرجل علماني من القيادات الكبرى في الفكر العلماني الاستنباتي!)!

                            فالتوحيد، على هذا النحو الجابري والعلماني، لم يكن عقيدة ربانية اوحي بها من فوق، من عند الله جل شأنه، وانما هي تعبير عن رفض سلطة الملأ من قريش الذي كانوا يلتمسون السند لهم من الأصنام،(ضيق الجابري مفهوم الحقيقة كما ترى) فكان الإسلام نهضة عربية-زعم- ترفض التقليد الذي رسخته قريش والسادة فيها او منها.

                            ثم جاء عصر التدوين ودونت فيه العلوم فكانت نهضة جديدة

                            مايريده السيد الجابري هو ان نبدأ(ويقصد العلمانيين العرب!) عصر تدوين جديد يتجاوز الماضي ويأخذ منه مايفيد، وطبعا فان مايفيد هو عقلانية المتفلسفة (المزعومة) لا الغنوصية (وصف عقيدة الأمة وفكرها بذلك!!) التي زعم الجابري-كاذبا- ان الأمة انغرست فيها حتى اليوم!

                            والسؤال هنا هل الغنوصية هي من شكلت عصر التدوين ومابعده من عصور اسلامية زاهية ؟ الاجابة بالطبع لا ولكن الجابري يغفل هذا تماما،وهو يجعل العلوم التي دشنتها الامة في هذا العصر علوم نقلية يجب تجاوزها ويدعو في سبيل هذا التجاوز ، بالفكر الغربي، باستنبات بعض المفيد منه!!(اي تبيئته في مجتمعاتنا وفكرنا!، مع ان كل علماني لها استنباتاته ومذاهبه المنقوضة!!) فنتجاوز به الماضي (الذي تصوره انه ماضينا!) مع الاحتفاظ بعناصر منه (وهي العناصر التي غالبا لم تقدم الانجازات الحضارية لامتنا!، وكانت هي تلك العناصر المعيقة في الحقيقة لتقدم الحضارة ومنها الفرق المنحرفة ومنها مايصفها الجابري بالعقلانية!!)

                            ولايخفى على المتتبع لفكرة الجابري العامة في التجاوز انه يذهب الى تجاوز التجاوز ، لكل مرحلة من الماضي حتى الماضي القريب ، فكل مرحلة تمر يجب تجاوزها لأنها اصبحت من الماضي ، وعلى ذلك فتجاوزه يعني الاستفادة مما فيه مما يتلائم مع المرحلة الجديدة-التي ستصير قريبا من الماضي!- بمافيها من مؤثرات ثقافية وسياسية وعلمية وهذا يعني ان الجابري يسحب البساط من تحت ماقال انه تراثنا، او من تراثنا الحقيقي وعقيدتنا الحقيقية،خصوصا انه ومعه الطائفة العلمانية يريدون زحزحة عقائد الاسلام الحقيقية لانها معيقة في نظرهم وهي من الماضي، كما ان الرجل يأخذ من تراث الغرب في الفكر ويتجاوز به تراثنا كما تجاوزوا به تراثهم مع ان تراثنا غير تراثهم!!، ومن المعلوم ان الفكر الغربي اليوم تجاوز تراثه هو حتى تراث عصر التنوير وتراث القرن التاسع عشر تراث الوضعية ، فعلى ذلك والجابري له ادواته وفلسفاته يمكن الاستعانة بالفلسفات الجديدة التي تحفظ منها تراثها بالولاء الروحي ،لارسطو مثلا ، او لعصر التنوير، مع انها تجاوزت فكرته واحتفظت منها ببعضها كما انه لم يتبقى من التراث اليوناني والاغريقي بل والمسيحي شيء يذكر.

                            وهذه هي الخطوة التي يريد الجابري ان نخطوها، ليس خطوة راديكالية كخطوة اركون وهاشم صالح وانما خطوة بطيئة لكنها تضع الجديد مكان القديم مع الاحتفال كل عام برائحة القديم العبقة

                            المشكل عند الجابري هو ايضا في شيء آخر الا وهو انه افترى على الأمة- وفي نفس الكتاب، وايضا نفس الفصل- وزعم أن الأمة اتبعت الغنوصية واقامت عليها بناءها القديم وخلط الجابري بين الغنوصية وكلام لابي حامد الغزالي حتى يتسنى له وضع الأمة وتراثها من قبل التدوين وبعده في اللاعقلانية ومعها الغنوصية فيما بعد

                            هل الأمة انبنت على البرهان يقول لك الجابري لا، فهذا الخط البرهاني لم تخطه الأمة في مجمل تاريخها (ويجعل البرهاني في الأمة مأخوذ من ارسطو وغيره!!)

                            وهذا كلام فارغ ذلك انه لو كانت ماقبل عصر التدوين انما هو اساطير واستخدام للماضي الاسطوري ولم يكن هو الخط العلمي والبرهاني المرتبط بالوحي والعقيدة والشريعة، ولو كان مابعد عصر التدوين هو عالم الاشراق والغنوص واللاعقلانية والصوفية الغنوصية لما تقدمت الامة خطوة واحدة في الحضارة والا سيد احمد فارس هل سمعت ان امة تقدمت بالغنوص وقدمت للعالم مثلما قدمته حضارتنا

                            ان الجابري يقوم او قام بأكبر عملية تزوير في التاريخ العلماني وهو غمس الأمة في الغنوص ، كنتيجة من نتائج اشكالياته!، مع ان حضارتها قامت على البرهان العقلاني والتجريبي وهو ماافتتحه القرآن نفسه، ولم يكن الإسلام حركة تصحيحية لشأن عربي مبين أو انقضاض على سلطة القدماء وانما كان تنزيلا ربانيا بمنهاج برهاني شامل لتغيير العالم ووجهة نظر الانسان، ورفض الهيمان الغنوصي والتجريد الفكري الهائم مع رفض الاوهام في الاصنام والآلهة المصطنعة وغير ذلك مما هو معيق لا لنهضة عربية وانما لتغيير عالمي بعد ان كان العالم يئن من الخرافات والفساد ولم تتحرك الحضارات علنا في دراسة السموات فوقها والارض التي تعيش عليها،

                            انت استغربت لماذا انا مستمر وبإلحاح على بين عقلانية حضارتا وابراز علميتها وانتاجها والتفاخر بذلك

                            سيدي اذا نظرت للجابري وغيره من امثاله ستعرف ان المعركة هي هنا

                            هي اما رمي الاسلام في سلة التاريخ العتيقة والتخلص منه مع الاعتزاز به كمرحلة او استلهام بعض من عالمه، وإما الاعتراف بأن الإسلام خرج من السماء، بوحي رباني، قبل أن تقوم به أمة ورسول يهديها علميا وعمليا لفتح الآفاق الكونية وهداية الناس جميعا، شعوبا وقبائل للخير.

                            اما هذا واما ذاك

                            ونحن اختارنا طريقنا الذي تدعمه الأدلة التاريخية لا الخرافات والأساطير العلمانية وماقبلها من استشراقية

                            الأمة هداها العلم القرآني منذ البداية اما ماوقعت فيه من أخطاء او نكسات فليس ذلك من وحي الوحي وانما من وحي الهوى او الاستبداد في مراحل او اخيرا من وحي العلمانية والاستعمار والمفكرين العرب الذين راحوا يكتبون الخرافات عن الاسلام وهم او بعضهم يدعم الأنظمة الفاسدة التي تلوثت بالعلمانية.

                            ان فصل الجابري-الفصل الثامن من الكتاب المشار اليه- الذي اشرت اليه يرمي الامة بالغنوص والروحانية اللاعقلانية بينما يصف روحانية الغرب بأنها روحانية العقل والفكر، فهل يعقل هذا سيد احمد فارس!؟

                            المصدر: http://www.tafsir.net/vb/forum17/thr...#ixzz28pddWrox

                            Comment

                            • طارق منينة
                              محاور
                              • Oct 2010
                              • 2687

                              #44
                              الجابري مشركا بالجغرافيا
                              .. ان الجابري قسم العقول وحكم على كل منها بل وحكم على علماء بل أمة، وادخل الأمة في تصنيفاته، والأطم انه جعل التقسيم عقلاني ولاعقلاني، مستقيل ومستقبل، وتلفيقي وحتى مستقل!(وادخل الأمة في اللاعقلاني، العقل المستقيل!)

                              ان للجابري تقسيمة او تقاسيم بل اقاليم معرفية حددها -جغرافياه او جغرافيته التقسيميه الابستمولوجيه- وهي تقع تحت تأثير الجغرافيا وكأن تأثيراتها حتمية وهي خالقة التصورات والافكار والاديان عند الجابري وامثاله من العلمانيين.

                              ثم يقول لك الجابري -مُرجفا-في نهاية او قريب من نهاية كتابه(بنية العقل العربي) ان من لايذهب مذهب خلاصته (او نتائج بحوثه) فهو اما صاحب هوى واما اعمى!

                              فالجابري قسم التقاسيم وحدد الاقاليم وصنع الاقانيم وكلها ،(اي التقاسيم المعرفية"البرهاني والعرفاني والبياني) او الاقاليم ( مشرقي(منه العربي ساكن الصحراء)، مغربي، والأول(العربي المشار اليه)، ذاب في دباديب الغنوصي الهرمسي فتغوصن وتعرفن!، مع انه مطبوع فقط على البيان بحسب الجابري ولااعرف كيف يتغير المطبوع؟، والثاني راح يبرهن ويتعقل!، ليس يعقل او يجهل بحرية بل ايضا بحتمية جغرافية وكأن العقل مسجون في جغرافيا الجابري وماديتها! ..كلها مطبوعة بالجغرافيا الحتمية!،فأين حرية العقل التي يدعونا الجابري اليها!، بل اين السببية ؟) والأقانيم ( الجوهرانية السكونيه من المعارف الثابتة التي صكت عقولها الجغرافيا الارضية فتعددت حتميات الفكر بحسب الأراضي والبحار ، والبيئات الكونية والأجواء، فصار العربي عبد لما تطبعه عليه الصحراء (المؤلهة جابريا فكأنه جعلها(واجبة الوجوب!!) وكأنها-بحسب رسمه!- إله الجهل العربي!!(يبدو أن آلهة اليونان، أو بالأحرى افكارهم عن هذه الأسماء الباطلة، أثرت على عقل الجابري، إله المطر وإله الرعد والحب والجمال وهلم جرا، هكذا هو تقسيم الفكر الذي رسمه الجابري للعقل العربي المطبوع!!، وهذه هي الصحراء،المجهلة لتصوراته المخضعة لعقله(وللعقل في الانسان-عند الجابري ايضا- تفسير مخالف لهذه الايديولوجية الجابريه وهو من تناقضاته!) -لتصورت العربي لانها لاتطبع بأجوائها وجوهرها الا الجهل عند الجابري واللاعقل، المُشكلة(أو المكونة كما يحب الجابري ان يلفظ!فله تبعا لمفكر غربي"العقل المكون بالكسر والعقل المكون بالفتح)) لتصورات الاعرابي العربي، المسلم!، بالطبع والطبيعة والعادة (وهي امور وياللعجب ينكر الجابري على قائليها انهم يؤمنون بها،أي الطبائع والعادة والجبرية لا السببية) اما البلدان المطلة على البحار فلها حتمياتها العقلية والنفسية فللبحر عند الجابري- كما عند يوسف زيدان وشاكر النابلسي وغيرهم من العلمانيين، للبحر اقوال ملزمة للعقول محددة لها ، وتشكيل البحار حتمي جبري سكوني جوهراني لايحيد عن تشكيلاته(العقلانية )وهذا العقل المغربي البرهاني لايعقل نفسه في الحقيقة لانه على مذهب الجابري في الجغرافيا مطبوع على العقل وليس من سبب آخر فهو على هذا عقل لاعقلاني لان العقل العقلاني يعقل نفسه غير مطبوع !!،وعقل البحار!، غير عقل الصحراء عند الجابري،للصحراء تشكيلاتها للعقل فهي لاعقلانية والعقل الذي تطبعه هو عند الجابري عقل لاعقلاني ، فالصحراء -عند الجابري-خصوصا العربية هي صانعة فكر وتصور ودين وعقل الأعرابي والنبي الشعراء والأنبياء:هذا كله عند الجابري طبعا، تعالى الله عمايقولون علوا كبيرا)

                              كل هذا التقسيم وتلك التحديدات وهذا السبر والعقل الجبري(الجابري، نسبة للجابري!) الحتمي ، يسقطك في النسبية اما نسبية علي حرب في تهويماته وضلالاته وتضليلاته او نسبية الجابري-او حتمياته- في تقسيماته وتلفيقاته وتوزيعاته وهداياه الجوهرانية السكونية ، ثم اذا قلنا لبعض الناس ان الجابري يرفض الشريعة غضب وانتفض قال لاتقل هذا القول الشنيع فالرجل اشد تعصبا للشريعة من الجماعات واعظم ايمانا بها من
                              الاصوليين
                              Last edited by طارق منينة; 11-09-2012, 05:48 AM.

                              Comment

                              • طارق منينة
                                محاور
                                • Oct 2010
                                • 2687

                                #45
                                والنص السابق مع تعديل هو من موضوع كتبه اخي الحبيب بحب ديني في ملتقى اهل التفسير والنص هنا معاد
                                أما قولك (ومازلت أصر علي رفض كل تقسيم يحدد أو يقلص قدرات العقل ويشترط طريقة معينة في التفكير.) فسيأتي الردُّ عليه بعد أن تضع أنت مفهوم وتقسيم جديد، أو تبين ما هي تلك الأوليات والشروط الضرورية المطلوبة التي تمكّنك من وضع مفهوم وتقسيم جديد، و تبين لماذا ترفض التقسيم القائم فلعلّ إن بيّنت هذا الأخير تعرّفنا بشكل أوضح على مرمى كلامك هذا، بعد أن تبيّن جهلك المركب بأبجديّات المعرفة الإسلاميّة المتعلقة بهذا الموضوع.
                                المشكلة بحق اخي شايب ليس ان الرجل لايفصح ولايذهب مذهبا ما في مايذهب اليه الناس ولايعلل مذهبه هذا، ولقد قال المفكر اللبناني علي حرب انه ضد الحقائق كلها -باعتبار ان الحق والباطل حقائق نسبية فليس هناك عنده حق حقيقي بل هي نسبية ولكنه يطلق عليها كما يطلق عليها اصحابها-وحتى ضد النسبية فهو حتى لايذهب لنسبية النسبية ، ففكره عدمي،ومع ذلك فنجده يدافع عن موقفه هذا للحقيقة (...)التي يؤمن به وكأننا نتعايش مع السفسطة من جديد

                                العجيب يااخي شايب ان اخي احمد فارس ومع مذهب اللاءات الذي يعتنقه يدافع عن الجابري مع ان الجابري قسم العقول وحكم على كل منها بل وحكم على علماء بل أمة، وادخل الأمة في تصنيفاته، والأطم انه جعل التقسيم عقلاني ولاعقلاني، مستقيل ومستقبل، وتلفيقي وحتى مستقل!(وادخل الأمة في اللاعقلاني، العقل المستقيل!)

                                ومع ذلك فاحمد فارس يرفض كل تقسيم ومع ذلك ايضا يدعونا لقراءة تقسيمة او تقاسيم الجابري بل اقاليمه-جغرافياه او جغرافيته التقسيميه الابستمولوجيه- بل اقانيمه المختلطة احيانا(اقنوم العرفان واقنوم البرهان واقنوم البيان) واحيانا الخالصة )اقانيم ثلاثة يجمعها مصدر واحد في الجغرافيا ،او هو"الجغرافيا" ويبدو ان الأمر عند الجابري ثالوث خارج من مصدر واحد، آمين!

                                ثم يقول لك الجابري في نهاية او قريب من نهاية الكتاب الذي حرضنا احمد فارس على اعادة قراءته مرة اخرى ان من لايذهب مذهب خلاصته (او نتائج بحوثه ) فهو اما صاحب هوى واما اعمى!

                                فالجابري صاحب احمد فارس قسم التقاسيم وحدد الاقاليم وصنع الاقانيم،وكلها،كلها مطبوعة بالجغرافيا الحتمية! ( اي التقاسيم المعرفية"البرهاني والعرفاني والبياني) او الاقاليم(مشرقي(منه العربي ساكن الصحراء)، مغربي، والأول(العربي المشار اليه) ذاب في دباديب الغنوصي الهرمسي فتغوصن وتعرفن!، مع انه مطبوع فقط على البيان بحسب الجابري ولااعرف كيف يتغير المطبوع؟، والثاني راح يبرهن ويتعقل!، ليس يعقل او يجهل بحرية بل ايضا بحتمية جغرافية وكأن العقل مسجون في جغرافيا الجابري وماديتها! ..نعم كلها مطبوعة بالجغرافيا الحتمية!،فأين حرية العقل التي يدعونا الجابري اليها!، بل اين السببية سيد فارس؟) والأقانيم ( الجوهرانية السكونيه من المعارف الثابتة التي صكت عقولها الجغرافيا الارضية فتعددت حتميات الفكر بحسب الأراضي والبحار ، والبيئات الكونية والأجواء، فصار العربي عبد لما تطبعه عليه الصحراء (المؤلهة جابريا فكأنه جعلها(واجبة الوجوب!!) وكأنها-بحسب رسمه!- إله الجهل العربي!!(يبدو أن آلهة اليونان، أو بالأحرى افكارهم عن هذه الأسماء الباطلة، أثرت على عقل الجابري، إله المطر وإله الرعد والحب والجمال وهلم جرا، هكذا هو تقسيم الفكر الذي رسمه الجابري للعقل العربي المطبوع!!، وهذه هي الصحراء،المجهلة لتصوراته المخضعة لعقله(وللعقل في الانسان -عند الجابري ايضا-تفسير مخالف لهذه الايديولوجية الجابريه وهو من تناقضاته!) -لتصورت العربي لانها لاتطبع بأجوائها وجوهرها الا الجهل عند الجابري واللاعقل، المُشكلة(أو المكونة كما يحب الجابري ان يلفظ!فله تبعا لمفكر غربي"العقل المكون بالكسر والعقل المكون بالفتح)) لتصورات الاعرابي العربي، المسلم!، بالطبع والطبيعة والعادة (وهي امور وياللعجب ينكر الجابري على قائليها انهم يؤمنون بها،أي الطبائع والعادة والجبرية لا السببية) اما البلدان المطلة على البحار فلها حتمياتها العقلية والنفسية فللبحر عند الجابري- كما عند يوسف زيدان وشاكر النابلسي وغيرهم من العلمانيين، للبحر اقوال ملزمة للعقول محددة لها ، وتشكيل البحار حتمي جبري سكوني جوهراني لايحيد عن تشكيلاته(العقلانية )وهذا العقل المغربي البرهاني لايعقل نفسه في الحقيقة لانه على مذهب الجابري في الجغرافيا مطبوع على العقل وليس من سبب آخر فهو على هذا عقل لاعقلاني لان العقل العقلاني يعقل نفسه غير مطبوع !!،وعقل البحار!، غير عقل الصحراء عند الجابري،للصحراء تشكيلاتها للعقل فهي لاعقلانية والعقل الذي تطبعه هو عند الجابري عقل لاعقلاني ، فالصحراء -عند الجابري-خصوصا العربية هي صانعة فكر وتصور ودين وعقل الأعرابي والنبي الشعراء والأنبياء:هذا كله عند الجابري طبعا، تعالى الله عمايقولون علوا كبيرا)

                                كل هذا التقسيم وتلك التحديدات وهذا السبر والعقل الجبري(الجابري، نسبة للجابري!) الحتمي ، ويأتي احمد فارس فيقول لنا قولا لاندري بعده اين هو امع علي حرب في تهويماته وضلالاته وتضليلاته ام مع الجابري في تقسيماته وتلفيقاته وتوزيعاته وهداياه الجوهرانية السكونية ام مع لا احد ولاشي ولايهمه هذا او ذاك فالرجل يرفض كل تقسيم!!!، ثم اذا قلنا له ان الجابري يرفض الشريعة غضب وانتفض قال لاتقل هذا القول الشنيع فالرجل اشد تعصبا للشريعة من الجماعات واعظم ايمانا بها من الاصوليين ، فالرجل احيانا ينتفض من مكانه ليبدي رأيا واضحا (لايعرف في الحقيقة مغزاه عند الجابري!!)بل يدعونا لقراءة فصل هرمسي من فصول الجابري في تحليل بنية عقول العرب المنقسمة!، فهنا الرجل واضح...ثم يغمض ويختفي فجأة في لاءاته ومذهب اللامذهب... وهكذا دواليك... بين الاستنفار والاستخفاء

                                حتى يدعك وراء الكمبيوتر تضرب كف على كف او فوق كف او تحت كف المهم انك تصرخ وتصرخ معك جوارحك ويسمع لك الجيران صوت الكفوف المتتالية المضروبة(فيقولون عربي له صفير!) وكأنها احجار الرجل البدائي لاتقدح فيك الا غضبا ودهشة مستمرة.

                                مع الاعتذار اني لااؤمن برجل بدائي او قرد دارون الذي لايبين او اعرابي الجابري الذي لايطقطق الا الفاظا وراء الفاظ لامعنى فيها الا ماتوحي به الصحراء الفارغة الا من تراب الفكر واعاصير اللامعقول!
                                - مركز تفسير للدراسات القرآنية - الصفحة غير موجودة | Tafsir Center for Quranic Studies | مركز تفسير للد

                                Comment

                                Working...