وحدانية الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أهل الحديث
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 951

    #31
    ما شاء الله تبارك الرحمن جل في علاه أخي الكريم أبو الفداء ، أحسن الله إليكم ونفع بكم .
    يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
    و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
    قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

    Comment

    • الإصبع الذهبي
      عضو
      • Jul 2010
      • 110

      #32
      لا شك أن المؤمن يكتفي بقول الله جلا وعلا ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) الآية ... وهو أعلم إن كان معه إله أم لا ...

      لكن أقول أن من أقوى أدلة الوحدانية بالنسبة لي هو دليل الكمال ... فإننا عرفنا ربنا الله لإتصافه بصفات الإلوهية وصفات الإلوهية هي الكمال و وجود إله آخر ينافي الكمال ولا بد إذ أن الإله قادر ليس بعاجز وكماله وقوته مطلقه وعلى هذا يستحيل وجود إله آخر إذ أن وجود إله آخر يقتضي منه أن يكون كاملً وهذا يستحيل فكيف يكون كاملً والإله الأول كامل ! والكمال مطلق فلن يكون إلا واحداً والله تعالى أعلم

      Comment

      • أهل الحديث
        طالب علم
        • Oct 2011
        • 951

        #33
        بارك الله فيك ونفع الله بك أخي الكريم ، أحسن الله إليك بل إن الكلام عن الملاحدة أحسن الله إليك .
        يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
        و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
        قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

        Comment

        • mohamed77
          عضو
          • Jul 2010
          • 973

          #34
          طيب عندى سؤال ‏

          ما المشكله ان يكون الاهين و قوه الاثنين متساويه ‏
          و لو لم يستطع ان يغلب واحد الاخر سيكون هذا ‏
          بسبب ان الاثنين مثلا قوتهم لانهائيه ‏

          يعنى سيكون دليل على قوه الاثنين و ليس عجزهم

          فلو الاثنين قوتهم لانهائيه فلن يكون عدم استطاعه الغلبه دليل نقص لان القوه لانهائيه اصلا ‏

          لكن سيكون دليل قوه الاثنين و نتيجه لحكمتهم مثلا لن يتصارعوا ‏

          Comment

          • أهل الحديث
            طالب علم
            • Oct 2011
            • 951

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed77 مشاهدة المشاركة
            طيب عندى سؤال ‏

            ما المشكله ان يكون الاهين و قوه الاثنين متساويه ‏
            و لو لم يستطع ان يغلب واحد الاخر سيكون هذا ‏
            بسبب ان الاثنين مثلا قوتهم لانهائيه ‏

            يعنى سيكون دليل على قوه الاثنين و ليس عجزهم

            فلو الاثنين قوتهم لانهائيه فلن يكون عدم استطاعه الغلبه دليل نقص لان القوه لانهائيه اصلا ‏

            لكن سيكون دليل قوه الاثنين و نتيجه لحكمتهم مثلا لن يتصارعوا ‏
            هناك مشكلة كبيرة أخي الكريم محمد ، والمشكلة تكمنُ في هذا الأمر كالتالي .

            بمعني عدم وجود إلهين فهو لو فرض وجود إلهين كل منهما متصف بصفات الألوهية من العلم و الإرادة والقدرة...إلخ فإما أن تتفق إرادتهما أو تختلفا وكل من الفرضين محال فوجود إلهين محال : 1- حالة الإختلاف : [ وذلك أنه لو تعلقت إرادة أحدهما بخلق شيء مثلا وتعلقت إرادة الأخر بعدم خلقه فإن الإحتمالات العقلية ] وإعلم أن هناك إحتمالات عقلية وردت في هذه النقطة يجب التنبيه لها ، وعليها فإن من الواجب عليك أن ترد بحق وبفهم على كلام الاخت (( أخت مسلمة )) وفقها الله للخير فكلامها العقلي رزين حفظها الله تبارك وتعالى وبارك بعملها .
            * إما أن ينفذ مرادهما معا وهو محال لإجتماع النقيضين(الخلق وعدم الخلق).
            * وإما ألا ينفذ مرادهما معا وهو محال لأنه رفع للنقيضين ويلزم عجزهما والعجز علي الإله محال.
            * ما ان ينفذ مراد أحدهما دون الأخر وهذا يستلزم عجز من لم تنفذإرادته وبما أن الإله الثاني مثله فهو عاجز أيضا لأن ما ثبت لأحد المثلين يثبت للآخر .
            2- ثم نجد إتفاق إرادة الإلهين على خلق شيء واحد ، مثلاً أن يوجدا الإثنين (( هرة )) فيقع في مثل هذه النقطة كذلك إحتمالات عدة يجب التنبيه لها .
            * أن يوجدا الهرة معاً على سبيل الإستقلال في وقت واحد ، فيستقل كلٌ منهم في إيجاد هذه الهرة ولكن يوجدها بنفس الوقت مع إختلاف الإرادة ... !!!
            وهو محال لأنه يودي إلي إجتماع مؤثرين علي أثر واحد يعني (كل واد فيهم يوجد زهراء بنفس الشكل وفس نفس الوقت إذن النتيجة ( هرتان ) لا هرة واحدة وهذا غير مقبول عقلاً فكيف يقع هذا الإختلاف بين إلهين يا نديم ، فهذا لا يستقيمُ عقلاً ولا نقلاً والحمد لله تعالى أن جعلنا الله من الموحدين المثبتين لوحدانيته المؤمنين بها والحمد لله رب العالمين فهل يستقيم هذا .. ؟
            * أن يوجدا الهرة على سبيل الترتيب أي يوجد الاول الهرة والثاني يوجد الهرة بعدهُ .
            وهذا محالٌ كذلك بل لا يستقيمُ أبداً وهو تحصيل حاصل فهل يعقل أن يوجد الاول الهرة ، ثم يأتي الثاني من بعدهِ فيوجد الهرة وهل يليق هذا بإله .. ؟
            * أن يوجدا الهرة على سبيل المعاونة / وهذا محال لأن هذا يدلل على أن أحداً منهما عاجز فكيف يعاونهُ الأول أو الثاني يعاون الأول والله المستعان .
            يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
            و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
            قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

            Comment

            • mohamed77
              عضو
              • Jul 2010
              • 973

              #36
              طيب بالنسبه لنقطه الا ينفذ مرادهما معا ‏

              هذا لن يكون دليل نقص ‏

              لاننا الان نفرض ان الاهين قوتهم لانهائيه ‏
              لكن بسبب ان الاثنين قوتهم لانهائيه فلن تستطيع واحده غلبه الاخرى
              
فيفطن الالاهين لذلك فلن يختلفوا حينها ‏

              و يخلق كل اله عالمه المستقل بعيدا عن الاخر ‏

              Comment

              • mohamed77
                عضو
                • Jul 2010
                • 973

                #37
                كلما يزيد اله القوه يزيدها الاخر ايضا و يظلون هكذا الى مالانهايه فلن يغلب واحد االاخر لكن لن يكون هذا نقص‏


                فكل واحد يظل يزيد فى القوه الى مالانهايه فلا احد عاجز فى القوه ‏

                Comment

                • أبو القـاسم
                  محاور
                  • Nov 2010
                  • 3815

                  #38
                  بكلمة :وجود اثنين يعني الشرِكة بينهما , وهذا ينافي الكمال المطلق لأن مملكة الكون موزعة بينهما بالمناصفة. وفوق ذا :حتى على فرض اتفاقهما يصبح كل منهما مفتقرا إلى أن يقبل صاحبه بالمقترح الوفاقي! (مع أنه سبق البيان أن مجرد جواز اختلافهما قاض بإبطال ذلك) ,والقوة اللانهائية إذا قابلتها قوة لانهائية مضادة فالمجموع =صفر , وأرجو أن ترحم خيالك الواسع قليلا! تعالى الله عما يشركون
                  Last edited by أبو القـاسم; 11-10-2011, 12:44 PM.
                  مقالاتي
                  http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                  أقسام الوساوس
                  http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                  مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                  http://abohobelah.blogspot.com/

                  Comment

                  • أهل الحديث
                    طالب علم
                    • Oct 2011
                    • 951

                    #39
                    و يخلق كل اله عالمه المستقل بعيدا عن الاخر ‏
                    هل يليق هذا بهِ إن كان ذا قوةٍ لانهائية يا محمد77 ، فإن كان الاول مثله في القوة وكلٌ منهم يخلقُ عالماً مستقلاً عن الأخر .

                    فخلق العالم بنفس الشكل وبنفس الخصائص ، يوردُ تناقضات فإن كانا قد إتفاقا على ذلك فهل خلق العالم المستقل يعقلُ عقلاً .

                    فمثلاً لو أوجد كلٌ منهما العالم ، بشكل مستقل هذا لا يستقيم .

                    فعندها يدخلُ الإثنين في خلق العالم بنفس الوقت ولكن مع إختلاف الإرادة ، فإن قلت أنهم تشابها في كل صفة ... !!

                    فما نفعُ الأول إن كان الثاني يحملُ نفس الصفات ألن يقع الإختلاف بين الإثنين فالأول يخلق مستقلاً والثاني كذلك بنفس الوقت ولكن إختلاف الإرادة ... !!

                    وهذا لا يليق فمثلاً إن أرادت ان يخلق العالم فإرادة الأول تختلف عن إرادة الثاني ، ألن يفسد هذا العالم أيها الأخ الكريم محمد77 .. ؟

                    فإن مقابلة القوة اللانهائية والصفات بمثلها فإن النتيجة (( لا شيء )) إذاً ما الفائدة من الإثنين يا محمد .. ؟
                    يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                    و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                    قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                    Comment

                    • mohamed77
                      عضو
                      • Jul 2010
                      • 973

                      #40
                      نعم استاذ مقدسى المجموع صفر لكن لاعجز فى القوه لاننا نتكلم عن قوه لانهائيه فكلما يزيد واحد فى القوه يزيد الاخر الى مالانهايه فلن يغلب احدا و مع ذلك الاثنين قوتهم لانهائيه ‏

                      فعندما يفطن الالاهين لذلك يخلق كل واحد عالمه الخاص به ‏

                      Comment

                      • mohamed77
                        عضو
                        • Jul 2010
                        • 973

                        #41
                        اخى اهل الحديث الاله الاخر سيخلق عالم مستقل عن عالمنا ‏

                        يعنى سيكون هناك عالمين ‏،‏ عالم ملك لكل اله ‏

                        Comment

                        • أبو القـاسم
                          محاور
                          • Nov 2010
                          • 3815

                          #42
                          لو وضعت ذراعا يدفع باتجاه يمين وقوته تزداد وفق عداد لا نهائي ,مقابل ذراع تدفع نحو الشمال بعداد يتزايد لا نهائيا ,فالمحصلة صفر , أي لا وجود للكون ,وذلك بتعميم مثال القوة على كل مشيئة حصلت في هذا الكون
                          مقالاتي
                          http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                          أقسام الوساوس
                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                          مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                          http://abohobelah.blogspot.com/

                          Comment

                          • أهل الحديث
                            طالب علم
                            • Oct 2011
                            • 951

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed77 مشاهدة المشاركة
                            اخى اهل الحديث الاله الاخر سيخلق عالم مستقل عن عالمنا ‏

                            يعنى سيكون هناك عالمين ‏،‏ عالم ملك لكل اله ‏
                            ألن يخلق هذا تناقضاً في الخلق .. ؟

                            فكلٌ منهم يخلقْ عالماً مستقلاً فان كانت الإرادة مختلفة فهل ستوافق خلق العالم مع الثاني .. ؟

                            الآن دعنا نستعمل المسألة بشكل عقلاني أكبر ..

                            لو خلق كلٌ منهما عالماً خاصاً بهم ألن يدخل هذا في أن الإثنين سيحكمان العالمين أم أن كلٌ منهم سيكون له عالمهُ الخاص .. !!

                            ألن يدخلهما الأهواء والتنافسُ فيما بينهما لجعل عالمهُ أفضل من الآخر ويخلق الأول ما يخالف الثاني فإن كانت إرادة الاول مختلفة عن الثاني فإن التنافس سيحصل .. !!

                            هل يعقل هذا أخي الكريم محمد77 .. ؟
                            يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                            و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                            قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                            Comment

                            • mohamed77
                              عضو
                              • Jul 2010
                              • 973

                              #44
                              اخى اهل الحديث كل واحد سيحكم عالمه فقط لانه يعلم انه لو اختلف مع الاخر واراد ان يحكم عالمه لن يصلوا الى شئ فى النهايه لان قوتهم هم الاثنين لانهائيه ‏

                              و لن يوجد تنافس لان كل واحد واثق من نفسه و قوته فلا يأبه لخلق الاله الاخر ‏

                              فالاثنين لانهائيين فى القوه و لا يحتاجون ان ينافسوا بعضهم ليشعروا بالقوه فهم يعلمون انهم مثل بعض فى القوه ولا واحد افضل من واحد ‏

                              Comment

                              • أهل الحديث
                                طالب علم
                                • Oct 2011
                                • 951

                                #45
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamed77 مشاهدة المشاركة
                                اخى اهل الحديث كل واحد سيحكم عالمه فقط لانه يعلم انه لو اختلف مع الاخر واراد ان يحكم عالمه لن يصلوا الى شئ فى النهايه لان قوتهم هم الاثنين لانهائيه ‏

                                و لن يوجد تنافس لان كل واحد واثق من نفسه و قوته فلا يأبه لخلق الاله الاخر ‏

                                فالاثنين لانهائيين فى القوه و لا يحتاجون ان ينافسوا بعضهم ليشعروا بالقوه فهم يعلمون انهم مثل بعض فى القوه ولا واحد افضل من واحد ‏
                                الفاضل محمد لو سلمنا لك بذلك ، وقلنا أن كلُ واحدٍ منهم سيحكمُ عالمهُ الخاص .. ؟

                                ولكن هل الخصوصية في خلق الامور يليقُ بقوتهما .. ؟

                                فكلٌ منهما ياتي بعالم ويخلقهُ بالكيفية التي يريدها ، ولهذا سألتك أيها المكرم قائلاً : { ألن يدخلهما الأهواء والتنافسُ فيما بينهما لجعل عالمهُ أفضل من الآخر ويخلق الأول ما يخالف الثاني فإن كانت إرادة الاول مختلفة عن الثاني فإن التنافس سيحصل .. !! } قلنا لك يا محمد إن قول قوتهما لامتناهية = صفر وهذا يعني أن لكل واحدٍ منهم رأيٌ فيخلق العالم الذي يختص بهِ ، وبالتالي يا محمد سيقع الإختلاف في الدنيا فهل يليقُ هذا ، وألن يختل النظام أن يكون هناك عالمين وهل الذي يعتقدُ بمثل هذا يستطيع أن يثبت أن هناك إلهٌ غير الله .. ؟
                                1) هل الإثنين في خلقهما للعالمين سيتوافقان أم ستختلفُ إرادةُ كلِ واحدٍ منهما .. ؟
                                2) فمثلا الأول يريد أن يخلق ( هرة ) والثاني ( هرة ) فهل سيخلق كلُ واحدٍ منهما الهرة وفق خصائص محددة أم سيقع الإختلاف .. ؟
                                3) وما النفع من وجود عالمين وإلهين ، وكلٌ منهم يخلقُ بشراً خاصين بهِ وحدهُ ... ؟ هذا الأمر لا يستقيم أخي الكريم لأن تعدد الإلهة يعني فساد النظام الكوني .
                                هذه الآية: { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } [الأنبياء:22] دلالتها عظيمة عَلَى توحيد الألوهية ، فهي من الأدلة العقلية التي تجيبُ على الأسئلة المطروحة بهذه الشاكلية حيث أنك ستجد الإختلاف وإن إنفرد كلُ واحدٍ منهما بعالمٍ خاص بهِ ، ولكن هل الإنفرادُ بعالمٍ خاصٍ بهِ أمرٌ معقول وإن تساوت قوة الإثنين فهل ستتساوى الإرادة .. في خلق العوالم ألن تختل العوالم وهل النظام الكوني سيحتملُ هذين العالمين يا محمد77 أسأل الله تعالى لك الهداية ، ولهذا فإن سير النظام الكوني وإستقامتهِ لهو دلالةٌ على وحدانية الله عز وجل ، وصلاح الدنيا والدين ، فهذا يعني أن الله { أحد } ولو رجعنا إلي قواعد اللغة العربية التي أنت تتكلمها فإن هذا يعني { فردٌ صمد } أي لا يوجدُ من يشابههُ جل في علاه .. ؟ أي لا إله إلا الله وحدهُ ..!

                                ولهذا عند الكلام عن تعدد الإلهة يكونُ الكلام فيه كالتالي أخي الكريم وتأمل معي ، الكلام إنما هو بعد وجود السماوات والأرض فلو كَانَ فيهما هاتين الموجودتين آلهة غير الله لفسدتا وليس الكلام قبل أن توجدا -كما يقولون- وأن الفساد عندهم: هو عدم الوجود والكون: هو الوجود ، قوله: (لفسدتا) فلو فرضنا أن الفساد هو عدم الوجود فالآية تقول: لو كَانَ فيهما آلهة غير الله -عَزَّ وَجَلَّ- لفسدتا فعلى كلامكم: لو كَانَ هناك أرباب أخرى لبطل وجود السماوات والأرض؛ لأن الفساد عدم الوجود ، وحتى نشمل الإجابة بشكلٍ أدق على ما تفضلت .
                                1) فانتظام السماوات والأرض وصلاح أمر السماوات والأرض، لا يكون إلا بأن يكون المعبود هو الله، وليس فقط أن نقول أن الذي أوجدها هو الله، وقد قلنا: إن السماوات لا فساد لها؛ لأن المعبود فيها واحد -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَه } [الزخرف:84] أي: هو الذي في السماء معبود، وفي الأرض معبود؛ لكنه في السماء معبود وحده -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ليس ثُمَّ شرك بالله تعالى، فالملائكة كلهم عباد الرحمن المكرمون يعبدونه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: { يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ } [الأنبياء:20].
                                2) وأما الأرض ففيها يقع الفساد، ولذلك قالت الملائكة منذ اللحظة الأولى: { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ } لأن الأرض مكان يتوقع فيه وقوع عبادة غير الله كالإشراك بالله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- وهذا أعظم الفساد، لكن لو انتظم أمر النَّاس في هذه الأرض، فلم يعبدوا ولم يطيعوا إلا الله ولم يتبعوا إلا أوامر الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- لانتفى الفساد من الأرض، مثلما انتفى من السماء؛ ولكن حكمة الله -عَزَّ وَجَلَّ- أنهم لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم، حكمة الله أنه لا يزال إيمان وكفر وصلاح وفساد، ولذلك شرع الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الجهاد ليدفع النَّاس بعضهم بعضاً وليدفع شر أهل الشر بقوة الحق عند أهل الإيمان؛ ولذلك كانت الأرض هي مكان التكليف والتعبد، وأما الذين في السماء فإنهم يعبدونه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- دائماً وأبداً بلا جزاء ولا ثواب، لأنهم لم يكلفوا بأمر يترتب عليه دخول الجنة أو دخول النار ، فهذا يعني أن الإختلاف واقعٌ بينهما وهذا سيفسدُ الأرض يا محمد ... !!

                                ولهذا قلنا لك أنهما لو تساويا في القوة فالإختلاف واقعٌ والإختلاف إن وقع فسد كلُ شيء وإن إنفرد كلُ واحدٍ منهم بعالم .

                                وهذه الآية عَلَى وجازة لفظها تدل وتبين أن صلاح العالم كله إنما يكون بأن يعبد الله وحده لا شريك له، وأن يطاع وحده لا شريك له، ولننظر إِلَى واقع العالم اليوم -مثلاً- في حق النساء جعل الله للمرأة أعمالاً ومهمات محددة تعملها، ولا تتعداها، وجعل خروجها عن ذلك فساداً في الأرض وخروجاً عما أراد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فلما ترك النَّاس أمر الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- في هذا الموضوع واتبعوا أمر غير الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- وأُخرجت المرأة -كما في العالم الغربي وأكثر العالم الإسلامي- عن العمل الذي شرعه -اللهُ سُبْحَانَهُ- واتبعت أهواء وأقوال الشياطين ودعاة الضلالة، كم حصل من الفساد؟‍‍ فإنه لا يمكن أن يكون فيهما آلهة سوى الله ، فتبين بهذا أن التعليق بالشرط لا يدل على إمكان المشروط، بل قد يكون مستحيلا غاية الاستحالة.

                                وإن كانا الإثنين أصحاب قوة لانهائية فإن اللانهائية تنتهي إلي { اللاشيء } أم أنك تخالفني يا محمد ، وفي النهاية إختلافهما في خلق العالم غير مقبول عقلاً .

                                هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
                                يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                                و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                                قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                                Comment

                                Working...