الأولى لك تعلّم العلم والتحلي بالأخلاق ...موقوف
مشرف5
مشرف5
قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن؛ كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وقد ذكر جلّ وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم: إحداهما: أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، ونحو ذلك، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} ، وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ...} الحكمة الثانية: هي التفكر في آياته والاتعاظ بها؛ كما قال هنا: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ، إلى غير ذلك من الآيات.) ، وفي تفسير البغوي : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة ، حيث أن الإشكال في تفسير الذكر في الآية الكريمة " بالسنة النبوية " وقاله الإمام الألباني ولم يكن لهُ سلفٌ من المفسرين وهذه الآية في حجية السنة النبوية وقول وفعل النبي .
Comment