التحسين والتقبيح العقلي ومصدر الأخلاق...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • حسن المرسى
    طبيب قدير
    • Jul 2010
    • 1721

    #16
    يلزمهم أنه لو أمر به لم يكن سيئاً ..
    فإنهم يقولون أن افعال الله ناتجة عن محض الإرادة والمشيئة .
    .. والصحيح أن مصدر خلقه و أمره وثوابه وعقابه .. غِناه وحَمدهِ وعِلمه وحكمتِه
    وليس مصدرها مشيئة مجردة ولا قدرة خالية من الحكمة والرحمة

    ولهذا قال خطيب الأنبياء شعيب عليه السلام :
    (( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))
    فالأية أخبرت عن تمام قدرة الله عز وجل ..
    ثم عقب ذلك أخبرت عن تصرفه فى البشر
    وأنه بالعدل لا بالظلم وبالإحسان لا بالإساءة ... وبالصلاح لا بالفساد ..
    وأنه على الصراط المستقيم وهو صراط العدل والإحسان فى أمره ونهيه وثوابه وعقابه ..
    سلِم ... تسلَم ...
    فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

    Comment

    • التواضع سيصون العالم
      عضو
      • Dec 2010
      • 750

      #17
      يلزمهم أنه لو أمر به لم يكن سيئاً ..
      فإنهم يقولون أن افعال الله ناتجة عن محض الإرادة والمشيئة .
      أخي انت انتقلت الى موضوع آخر, أنا لم أناقش مصدر أفعال الله تعالى, بل رددت فقط على هذا الخطأ هنا
      أجازوا على الله فعل أشياء يتنزه عنها الرب تعالى، ولا يصح أن تنسب إليه، كتعذيب عباده المخلصين، وتنعيم عدائه الكافرين .
      فهم لم يجيزوا, بل اعتبروه من المستحيل لغيره.
      لكن أخي المرسي لدي سؤال بما أنك سلفي
      هل تعتقد ان تعذيب الله للمؤمنين المخلصين مستحيل أم ممكن؟ و لماذا؟

      Comment

      • عبدالرحمن الحنبلي
        عضو
        • Apr 2011
        • 2064

        #18
        هل تعتقد ان تعذيب الله للمؤمنين المخلصين مستحيل أم ممكن؟ و لماذا؟
        اسف على التطفل ...نعم الله قادر على ادخال المؤمنين النار وادخال الكفار الجنه ...لكن الله حرم الظلم على نفسه ...نستطيع ان نقول جائز عقلا(اي ان الاله يقدر على الظلم) مستحيل شرعا (ولكنه لايفعله لانه حرمه على نفسه )والله اعلم ولعل الاخوه يصححون ان اخطات
        Last edited by عبدالرحمن الحنبلي; 11-16-2011, 10:49 PM.

        Comment

        • حسن المرسى
          طبيب قدير
          • Jul 2010
          • 1721

          #19
          أخى الكريم التواضع .. الذى أحبه فى الله ..
          تقول ..

          هل تعتقد ان تعذيب الله للمؤمنين المخلصين مستحيل أم ممكن؟ و لماذا؟
          يجب التفريق بين ما يتعلق بالحكمة و ما يتعلق بالقدرة ..
          فمتعلق الحكمة (( هو فعل الله عز وجل الجارى فى الكون ))
          ومتعلق القدرة (( وهو واسع ومنه ما لا يجرى فى هذا الكون وإن كان مقدوراً لله عز وجل كهذا الذى ذكرته ))
          حيث الأول يقتضى الحكمة والعناية .. وهو ما يجريه الله تعالى فى الكون بإختلاف صوره من موافقته لعقولنا أم لا ..
          وإنعدام التفريق بينهما ..
          يؤدى لمثل هذا التساؤل ..

          فإن الله تعالى يقدر على مقدورات لا يفعلها لحكمة ورحمة وعناية ..
          كقدرته على قيام الساعة الأن ..
          وقدرته على إماتة إبليس وجنوده وإراحة العالم منهم ..
          وتعذيب الخلق جميعهم ..
          وقد ذكر الله تعالى قدرته على ما لا يفعله لحكمته فى غير موضع من القرأن فقال :
          ((قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ))
          وقوله تعالى : ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ))
          وقوله : ((وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ))
          فهذه مقدورات له سبحانه وإنما إمتنعت لكمال حكمته ..
          فهى التى إقتضت عدم وقوعها ..
          فلا يلزم من كون الشئ فى قدرة الله تعالى ان يكون حسناً موافقاً للحكمة ..
          بل تكون الحكمة هى عدم إمضاء الله تعالى له ..
          ووضعه على الصورة التى تراها ...
          سلِم ... تسلَم ...
          فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

          Comment

          • التواضع سيصون العالم
            عضو
            • Dec 2010
            • 750

            #20
            أخي حسن الذي أحبه في الله أيضا..أرجو أن تكون الغجابات مختصرة جدا جدا لكي نصل الى نتيجة..فالاختلاف بيننا سيظهر لك انه غير موجود ان شاء الله..
            يقدر على مقدورات لا يفعلها لحكمة ورحمة وعناية .
            أنت تقصد انه يقدر أن يعذب المؤمنين, ولكنه لا يفعل ذلك لحكمته, أي أنه مستحيل لغيره, والغير هنا هو حكمة الله تعالى(المستنبطة من القرآن).
            هذا نفس ما قلته أنا وهو ما يقول به الأشاعرة, تعذيب المؤمنين مستحيل لغيره والغير هو الشرع المستنبط من القرآن.
            والله لا يوجد أي اختلاف ولكن سامح الله صاحب الموضوع أخي البرازيلي الذي جعل من الاتفاق اختلاف.
            أخي حسن أرجو بعد أن تقرأ ردي وتفهمه أن ترد ردا مختصرا قد الإمكان لكي نصل لنتيجة.
            تحياتي لك

            Comment

            • محب أهل الحديث
              رحم الله والديه
              • Jul 2010
              • 2409

              #21
              حسناً أراك قد تكبدت حملاً ثقيلاً يا من تدعي الفهم وترمي بسوء الفهم متجلبباً بخلافه!!

              أولاً طالما أنت تعرف أقوال الأشاعرة متضلع بعقيدتهم فأطالبك بتعريف الظلم عندهم وما هو لازم قولهم في مسألة التحسين والتقبيح العقلي ؟؟
              Last edited by كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل; 11-17-2011, 10:54 AM.
              واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
              وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
              لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
              فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
              وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

              Comment

              • التواضع سيصون العالم
                عضو
                • Dec 2010
                • 750

                #22
                الحمدلله
                أولا وصلت النقطة التي أريد توضيحها ولا حاجة لي في بدء نقاش في هذه المسألة, ولم أعرض عليك أن نناقش عقيدة الأشعرة أو السلفيين, إنما بينت خطأك و لا عيب في ذلك فجل من لا يسهو, ولكن العيب في ألا نتقبل الحقيقة حتى بعد عرضها وتبيانها.
                ثانيا من يطرح سؤالا ويريد الجواب بشغف إن كان مريدا للحق لا يطرحه بهذا الأسلوب الذي طرحته أنت, فقبل أن يسوء أسلوبك في الحوار أكثر وأكثر أنا انسحب من الحوار, ولك أن تكمل موضوعك بكامل الحرية وضع فيه ما شئت وادعي ما تريد ولا تهتم بدليل ولا ما يحزنون.
                أخي المرسي, شكرا لك على أسلوبك الراقي و أدبك في الحوار.

                Comment

                • محب أهل الحديث
                  رحم الله والديه
                  • Jul 2010
                  • 2409

                  #23
                  ولكن العيب في ألا نتقبل الحقيقة حتى بعد عرضها وتبيانها.
                  بل العيب فيك ظاهر إذ أنك انتفشت بجهل مركب ثم جئت لتشق عباب الكلام لتضع مفرداتك وتبز بها أقرانك وكأنك جذيلها المحكك وعذيقها المرجب !!
                  على كل حال هذه ليست أول مرة أراك تهرف فيها بما لا تعرف وقد سبق لك في موضوع الطوفان ولما جاءك أحد الأفاضل بالدليل نقصت على عقبيك وقلت كلام الليل يمحوه النهار وأراك تكرر نفس المشهد هنا ..

                  وبعد قليل سأنقل لك تعريف الظلم عند الأشاعرة لكي أعلمك أن تتكلم بعلم أو تسكت بحلم وتكف عن التعريض بالسلفية ونبز أهل العلم !
                  فلا تقول الأشاعرة ما لم يقولوا به أخي الكريم, سواء عن قصد ان عن سوء فهم
                  يعني شوف أنت بدأت هنا ب .ولا حول ولا قوة إلا بالله!
                  Last edited by كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل; 11-17-2011, 03:34 PM.
                  واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                  وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                  لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                  فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                  وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                  Comment

                  • حسن المرسى
                    طبيب قدير
                    • Jul 2010
                    • 1721

                    #24
                    انت تقصد انه يقدر أن يعذب المؤمنين, ولكنه لا يفعل ذلك لحكمته, أي أنه مستحيل لغيره, والغير هنا هو حكمة الله تعالى(المستنبطة من القرآن).
                    هذا نفس ما قلته أنا وهو ما يقول به الأشاعرة, تعذيب المؤمنين مستحيل لغيره والغير هو الشرع المستنبط من القرآن.
                    هذا هو الفارق ..
                    أهل السنة يقولون أن الله لا يفعل الظلم لتمام حكمته ورحمته .. التى هى صفات لازمة له عقلا وشرعاً .. ولا يأتى الشرع بخلاف ذلك بحال من الأحوال ..

                    اما الأشاعرة فيقولون لم يفعل ذلك لأنه أخبر بذلك شرعاً .. ولا يلزم عقلاً ..
                    أى يجوز أن يأتى الشرع بخلاف الحكمة والرحمة والعقل ..
                    فحسن الأفعال وقبحها عندهم لا يثبت إلا بالشرع ..
                    والصحيح أن الحسن والقبح صفى ثبوتية للأفعال يأتى الشرع بتقريرها ..
                    سلِم ... تسلَم ...
                    فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                    Comment

                    • محب أهل الحديث
                      رحم الله والديه
                      • Jul 2010
                      • 2409

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التواضع سيصون العالم مشاهدة المشاركة
                      الأشاعرة لا يقولون أن تعذيب الله لعباده المخلصين ممكن أو جائز...تحياتي
                      لنا عودة لنبدأ من هنا إن شاء الله ..
                      واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                      وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                      لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                      فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                      وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                      Comment

                      • د. هشام عزمي
                        باحث علمي
                        • Dec 2003
                        • 7007

                        #26
                        عقيدة الأشاعرة في أفعال الله تعالى أنها لا تصدر عن حكمة ولا غاية ، وهو قد خلق الكائنات وأمر ونهى لا لعلة ولا لداع ولا باعث ، بل فعل كل ذلك لمحض المشيئة ومطلق الإرادة ، وذلك لأنه ليس كل ما في العالم خير بل فيه شر كثير وكان من الأصلح ألا يوجد ، فقد منع الأموال قومًا وأعطاها آخرين ففسقوا ، وأعطى أقوامًا مالاً ورياسة فبطروا وهلكوا وكانوا في فقرهم صالحين ، وأمرض أقوامًا فضجروا ونطقوا بالكفر وكانوا في صحتهم شاكرين ، وأي صلاح وأي حكمة في خلق إبليس والشياطين وإعطائهم لاقوة في إضلال الناس ، ثم وجدناه قد أمات سريعًا من ولي أمور المسلمين فقام فيها بالحق والعدل وأبقى زيادًا والحجاج فأذاقوا الناس الويل والفقر ، فأي مصلحة وأي غاية وراء هذا ؟!
                        ثم إن الله تعالى قد كلف الكافر بالإيمان وهو يعلم أنه لن يؤمن ، ولو كانت أفعاله لغاية أو علة لما فعل ذلك ، ولما آلم الأطفال الأبرياء الذين لا كسب لهم ولا معصية ، وكل ذلك ليس إلا لمحض مشيئة ومطلق إرادته فهو فعال لما يريد ، وهو على كل شيء قدير .
                        (انظر الإبانة للأشعري والتمهيد للباقلاني وإحياء علوم الدين للغزالي)

                        يقول الآمدي في (غاية المرام في علم الكلام) : القاعدة الثانية في نفي الغرض والمقصود من أفعال واجب الوجود ، في مذهب أهل الحق ، إن الباري تعالى خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الإبداع إليها ، ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها ، بل كل ما أبدعه من خير أو شر ونفع وضر لم يكن لغرض قاده إليه ، ولا لمقصود أوجب الفعل عليه ، بل الخلق وأن لا خلق جائزان ، وهما بالنسبة إليه سيان .ا.هـ.

                        وتمشيًا مع مذهبهم في عدم تعليل أفعاله تعالى فقد أجازوا عليه أن يفعل الظلم ويكون منه عدلاً ، ويفعل السفه ويكون منه حكمة ، فيجوز أن يكلف العباد فوق طاقتهم ، بل إن الأشاعرة يصرحون بوقوع التكليف بما لا يطاق ويستدلون بذلك على نفي الحكمة والغاية من أفعاله تعالى ، ويضربون مثالاً على ذلك بأن الله تعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يدعو أبا لهب إلى الإيمان وكلفه بذلك ، وهو يعلم أن أبا لهب لن يؤمن ، وأخبر رسوله في نفس الوقت أنه لن يؤمن .. فكان من جملة ما دعا الرسول أبا لهب إليه أن يؤمن برسالته ومنها الإيمان بأنه لا يؤمن ، فيكون قد دعاه للإيمان بأنه لا يؤمن .. لأن من جملة أقواله أنه لا يصدقه ، فكيف يصدقه في أنه لا يصدقه ؟ وهل هذا إلا محال وجوده ؟! فأين الحكمة إذن في ذلك ؟ وما الغاية من وراء ذلك ؟
                        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                        Comment

                        • محب أهل الحديث
                          رحم الله والديه
                          • Jul 2010
                          • 2409

                          #27
                          شيخنا البسيوني له رد سأنقله قريباً من أهل الحديث إن شاء الله ..
                          واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                          وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                          لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                          فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                          وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                          Comment

                          • محب أهل الحديث
                            رحم الله والديه
                            • Jul 2010
                            • 2409

                            #28
                            فأطالبك بتعريف الظلم عندهم
                            الظلم عند الأشاعرة عبارة عن الممتنع الذي لا يدخل تحت القدرة ويمتنع أن يكون في الممكن مقدور وظلم بل كل ما كان ممكنا فهو منه لو فعله عدل، ولا يكون ظلما.
                            يقول الشيخ حمد الحمد في شرحه للعقيدة السفارينية : * أما هؤلاء الأشاعرة فإن الظلم المنفي عن الله عندهم هو الممتنع لذاته.
                            - والممتنع لذاته - كما هو معلوم - ليس بشيء؛ فكون الشيء معدوماً موجوداً هذا ممتنع؛ وكون الشيء ساكناً متحركاً هذا ممتنع.
                            - وهذا الظلم الذي عرَّفوه لا يحتاج إلى نفيه.
                            - فمثلاً: رجل يمتنع عليه أن ينظر إلى النساء لعماه فهل يقال: (إن فلاناً الأعمى يغض بصره عن النساء) ؟! لا يقال.
                            - وهل يقال: (إن فلاناً الأقطع - أي أقطع اليدين - لا يضرب ولا يبطش) ؟! لا يقال ذلك .. انتهى

                            وجاء في شرح الراجحي للعقيدة الطحاوية (( إذن فالظلم عند الجبرية ممتنع ومستحيل على الله كامتناع العجز والموت فالظلم عندهم هو المحال الممتنع لذاته كالجمع بين الضدين وكون الشيء موجودا معدوما. إذن ما هو الظلم؟ هل له وجود عند الجبرية؟ عندهم لا حقيقة للظلم الذي نزه الرب نفسه عنه ألبتة، بل هو المحال لذاته والممتنع لذاته الذي لا يتصور وجوده.

                            وكل ممكن عندهم فليس بظلم ولله أن يفعله، وهو غير ظالم، وقالوا الجبرية: لو قلب الرب التشريع والجزاءات فجعل الزنا واجبا والعفة حراما لما كان ظالما ولو عذب رسله وأنبيائه وأوليائه أبد الآبدين، وأبطل جميع حسناتهم وحملهم أوزار غيرهم وعاقبهم عليها وأثاب المجرمين والعصاة والكفرة طاعات الأنبياء والأبرار وحرم ثوابها فاعلها لكان ذلك عدلا محضا، فإن الظلم من الأمور الممتنعة لذاتها في حق الرب وهو غير مقبول له بل هو كقلب المحدث قديما والقديم محدثا، وهذا قول جهم ومن اتبعه من المتكلمين.

                            شبهتهم قالوا: الظلم لا يكون إلا من مأمور من غيره منهي والله ليس كذلك والظلم إما التصرف في ملك الغير بغير إذنه، وإما مخالفة الآمر، وكلاهما في حق الله تعالى محال فإن الله مالك كل شيء هو مالك العباد يتصرف في ملكه، والذي يتصرف في ملكه ليس بظالم، إنما الظالم الذي يتصرف في غير ملكه، والظلم إنما يكون من مخالفة الآمر، والله ليس فوقه آمر تجب طاعته.

                            وما هو لازم قولهم في مسألة التحسين والتقبيح العقلي
                            تجويز تعذيب المؤمنين ، وتنعيم الكافرين ؛ لأن أفعال الله تعالى لا يتصور عندهم فيها الحسن والقبح ، لأن الحسن والقبح مبني على الأمر والنهي ، والله تعالى لا آمر له ولا ناه ، فبالتالي لا قبح مطلقا .
                            فالشرع أمر بكذا فيكون حسنا ؛ لأن الشرع أمر به ، وليس ذلك لوصف اتصفت به راجع لذاته .
                            والشرع نهى عن أمور فتكون قبيحة ؛ لأن الشرع نهى عنها ، وليس ذلك لوصف راجع لذاتها ، ولهذا يجوز عندهم أن يأمر بما نهى عنه ، وينهى عما أمر به ، فيجوز عندهم أن يأمر بالشرك ، وحين ذاك يكون الشرك حسنا ، ويجوز أن ينهى عن التوحيد ، وحين ذاك يكون التوحيد قبيحا . فالأفعال لا صفات لها ، والشرع هو الذي يقرر وصفها ، وليست هي متصفة بذاتها بصفات ...
                            واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                            وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                            لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                            فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                            وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                            Comment

                            • محب أهل الحديث
                              رحم الله والديه
                              • Jul 2010
                              • 2409

                              #29
                              اسف على التطفل ...نعم الله قادر على ادخال المؤمنين النار وادخال الكفار الجنه ...لكن الله حرم الظلم على نفسه ...نستطيع ان نقول جائز عقلا(اي ان الاله يقدر على الظلم) مستحيل شرعا (ولكنه لايفعله لانه حرمه على نفسه )والله اعلم ولعل الاخوه يصححون ان اخطات
                              إن كان المقصود الإمكان بمعنى دخوله في القدرة، فهو داخل في القدرة عند أهل السنة خلافا للمعتزلة، ولولا دخوله في القدرة ما تمدح الله بأنه ليس بظلام للعبيد.
                              وإن كان المقصود الجواز بمعنى احتمال الحدوث فهو غير جائز؛ لأنه مناقض لصفات الكمال الثابتة لله عز وجل عقلا ونقلا.
                              يقول شيخنا البسيوني في رده في ملتقى أهل الحديث:الظلم عند أهل السنة وضع الشيء في غير موضعه ) ، أو مخالفه الاستحقاق لمحله ، ونحو ذلك ، فيقولون هو يمتنع على الله من جهة الشرع والعقل ، لا من جهة أنه غير مقدور ..
                              واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                              وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                              لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                              فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                              وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                              Comment

                              • محب أهل الحديث
                                رحم الله والديه
                                • Jul 2010
                                • 2409

                                #30
                                الفصل الثالث : مذهب أهل السنة والجماعة في التحسين والتقبيح

                                وإنما أخَّرت ذكر مذهب أهل السنة والجماعة لكي تنجلي وسطيته بين طرفي الضلال، ولكونه قد جمع ما في ذينك المذهبين من حق واطرح ما فيهما من باطل، وأيضا لكي يتضح أن أهل السنة والجماعة هم أسعد المذاهب بالأدلة التي نظر كل فريق من الفريقين الآخرين إلى طرف منها وأهملوا طرفا، وحكَّموا عقولهم الفاسدة على الشرع حينا، واطرحوا العقل وأتوا بما يسخر منه البشر في أحيان أخر .

                                فوافق أهلُ السنة المعتزلة في قولهم : إن للأفعال حسنا وقبحا ذاتيين يمكن إدراكه بالعقل،

                                وخالفوهم حين قالوا بترتب التكليف والعقاب على ذلك الحكم العقلي،
                                وكذلك خالفوهم حين أوجبوا على الله ما حسنته عقولهم وحرموا عليه ما قبحته عقولهم .

                                وخالف أهلُ السنة الأشاعرة في زعمهم ن تلك الأفعال لم تثبت لها صفة الحسن والقبح إلا بخطاب الشرع، وأنها في ذاتها ليست حسنة ولا قبيحة،
                                ووافقوهم في قولهم بأن التكليف والعقاب موقوف على خطاب الشرع، وفي إثباتهم للحسن والقبح الشرعيين .

                                فمذهب أهل السنة والجماعة يمكننا أن نجمله بالنقاط التالية :

                                إثبات حسن بعض الأفعال وقبحها بالعقل والشرع، ولا يلزم أن يدركها جميعا، لأن منها ما قد يخفي على بعض العقول،و الشرع زاد حسن الأفعال الحسنة بالعقل حسنا، وزاد القبيحة قبحا .

                                الثواب على فعل الأفعال الحسنة، والعقاب على فعل الأفعال القبيحة إنما هو من قبل الشارع، فلا يجب على المكلف شيء قبل ورود الشرع .

                                قال ابن القيم رحمه الله : وتحقيق القول في هذا الأصل العظيم أن القبح ثابت للفعل في نفسه، وأنه لا يعذب الله عليه إلا بعد إقامة الحجة بالرسالة، وهذه النكتة هي التي فاتت المعتزلة والكلابية [48] كليهما، فاستطالت كل طائفة منهما على الأخرى لعدم جمعهما بين هذين الأمرين، فاستطالت الكلابية على المعتزلة بإثباتهم العذاب قبل إرسال الرسل، وترتيبهم العقاب على مجرد القبح العقلي، وأحسنوا في رد ذلك عليهم، واستطالت المعتزلة عليهم في إنكارهم الحسن والقبح العقليين جملة، وجعلهم انتفاء العذاب قبل البعثة دليلا على انتفاء القبح واستواء الأفعال في أنفسها، وأحسنوا في رد هذا عليهم، فكل طائفة استطالت على الأخرى بسبب إنكارها الصواب، وأما من سلك هذا المسلك الذي سلكناه فلا سبيل لواحدة من الطائفتين إلى رد قوله، ولا الظفر عليه أصلا فانه موافق لكل طائفة على ما معها من الحق مقرر له مخالف في باطلها منكر له [49]

                                وقال كذلك : والحق الذي لا يجد التناقض إليه السبيل أنه لا تلازم بينهماأي بين الحسن والقبح الذاتي المدرك بالعقل، وترتب الثواب والعقاب عليهما وأن الأفعال في نفسها حسنة وقبيحة كما أنها نافعة وضاره، والفرق بينهما كالفرق بين المطعومات والمشمومات والمرئيات ،ولكن لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب إلا بالأمر والنهي، وقبل ورود الأمر والنهي لا يكون قبيحا موجبا للعقاب مع قبحه في نفسه، بل هو في غاية القبح، والله لا يعاقب عليه إلا بعد إرسال الرسل، فالسجود للشيطان والأوثان والكذب والزنا والظلم والفواحش كلها قبيحة في ذاتها والعقاب عليها مشروط بالشرع [50]

                                وبين شيخ الإسلام أنواع الحسن والقبح في الأفعال فقال :

                                قد ثبت بالخطاب والحكمة الحاصلة من الشرائع ثلاثة أنواع :

                                أحدها : أن يكون الفعل مشتملا على مصلحة أو مفسدة و لو لم يرد الشرع بذلك

                                كما يعلم أن العدل مشتمل على مصلحة العالم، و الظلم يشتمل على فسادهم، فهذا النوع هو حسن و قبيح و قد يعلم بالعقل و الشرع قبح ذلك، لا أنه أثبت للفعل صفة لم تكن، لكن لا يلزم من حصول هذا القبح أن يكون فاعله معاقبا في الآخرة إذا لم يرد شرع بذلك، و هذا مما غلط فيه غلاة القائلين بالتحسين و التقبيح، فإنهم قالوا إن العباد يعاقبون على أفعالهم القبيحة و لو لم يبعث إليهم رسولا، و هذا خلاف النص ..

                                النوع الثاني :أن الشارع إذا أمر بشىء صار حسنا و إذا نهى عن شيء صار قبيحا و إكتسب الفعل صفة الحسن و القبح بخطاب الشارع
                                و النوع الثالث : أن يأمر الشارع بشىء ليمتحن العبد هل يطيعه أم يعصيه و لا يكون المراد فعل المأمور به، كما أمر إبراهيم بذبح إبنه، فلما أسلما و تله للجبين حصل المقصود ففداه بالذبح ...فالحكمة منشؤها من نفس الأمر لا من نفس المأمور به .

                                و هذا النوع و الذي قبله لم يفهمه المعتزلة و زعمت أن الحسن و القبح لا يكون إلا لما هو متصف بذلك بدون أمر الشارع

                                و الأشعرية إدعوا أن جميع الشريعة من قسم الإمتحان، و أن الأفعال ليست لها صفة لا قبل الشرع و لا بالشرع
                                و أما الحكماء و الجمهور فأثبتوا الأقسام الثلاثة و هو الصواب [51]

                                فتبين بهذا أن المصلحة تنشأ من الفعل المأمور به تارة ومن الأمر تارة ومنهما تارة ومن العزم المجرد تارة [52]
                                واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                                وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                                لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                                فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                                وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                                Comment

                                Working...