أسباب الخطأ ...!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #1

    إعلان: أسباب الخطأ ...!


    أسباب الخطأ ...!

    الإخوة الأحباب ..
    منذ فترة طويلة ويراودني الأمل في كتابة هذا الموضوع الذي أدعو الله عز وجل أن ينفع به ..
    ولكن كان يقعد بي الانشغال تارة .. والإرهاق تارة .. والتكاسل تارةً أخرى ..
    أما وقد شعرت اليوم بقدرة على البدء فيه ..
    فها أنا أضع بذرته بين أيديكم الآن ..
    فلعلي عند التكاسل أن يرعاه غيري : فيُنمّيه .. أو يُعيد صياغته وترتيبه واختصاره غيري :
    فيُجمّله ..

    وأما طريقة الكتابة : فهي كما تعودت معكم :
    السهل البسيط .. والذي أقوم باشتقاقه من الواقع بغير تزييف ..
    سواء ٌمن أخطاء وقعت بنفسي فيها (ولم أزل) .. أو أخطاء وقع فيها غيري ..
    وسواء ٌكانت أخطاء فكرية أو في الحُكم على الأشياء ..
    أو أخطاء أدت لسوء فهم في الدين أو العقيدة ..
    على أن أراعي في ذلك كله تقديم أمثلة توضيحية مع كل خطأ للتقريب إذا أمكن ..
    فلعل المخطيء يقرأها فيعرف أنه على خطأ : وأن طريقته في الحياة أو التفكير خطأ :
    فيتنبه بإذن الله .. وينصلح حاله إن شاء الله ..

    والله تعالى من وراء القصد ..
    --------

    1)) لا تحكم على ما لم تمر به من خبرات الحياة !!..

    هو واحد من أبرز الأسباب لوقوع الخطأ في الحكم على الأشياء : ولاسيما من الشباب
    الصغير
    أو المراهقين للأسف ..

    وقد وجدت ذلك في نفسي في الكثير من مواقف الحياة ..
    ولعلي اختار لكم أقربها مني حالا ًفي غربتي (أنا أتحدث على سجيتي بغير تحضير) ..

    حيث كنت أتعجب مثلا ًمن رجل ٍيعمل في الغربة لأعوام ٍ: تاركا ًزوجته وأولاده في بلده ..
    وهو الشيء الذي لم كان مستحيلا ًبالنسبة لي : وأتعجب منه أشد العجب بل : ربما أسأت
    الظن بصاحبه
    للأسف ..
    ولكني مع مرور الوقت : وظهور العديد من المشاق التي لم تكن في الحسبان بالنسبة لي
    في الغربة
    (مشاكل اجتماعية - أسرية - مادية - الحضانات - المدارس - إلخ) :
    أدركت أنه ليس كل مَن يترك زوجته وأولاده : هو بذلك السوء الذي كنت أظن !!..
    فربما هو وزوجته قد اختارا الأفضل معا ً: على الأقل في هذه المرحلة من الحياة : مع
    أهمية زيارتهم له في شهور الإجازات السنوية : وزيارته لهم في غيرها من الأعياد إلخ ..

    فإذا فهمتم ذلك : فقيسوا عليه عشرات المواقف التي تغير رأيي فيها في حياتي : فقط لأني :
    حكمت على ذلك الشيء أو ذاك : وأنا تنقصني الخبرة الحياتية اللازمة للحكم عليهم !!..

    بل لا أكذبكم أني لما لمست ذلك المعنى منذ سنوات طويلات :
    تورعت عن الفتوى في الحج والزواج : لأني لم أكن قد مررت بهما بعد !!!..
    ورغم أن الفتوى فيهما تجوز على هذه الحال :
    إلا أني لما تزوجت ولما حججت والحمد لله رب العالمين : اكتشفت أني كنت على صواب !
    فكثير ٌهي الخبرات العملية فيهما : والتي تخفى عن البعض أثناء فتواه للأسف !!..

    فإذا أردنا أن نربط ذلك السبب للخطأ بالزملاء الملاحدة واللادينيين واللا أدريين حتى
    تعم الفائدة أقول :
    أن معظمهم يتناول الكثير من أمور الدين والحياة والموت والمشاعر والحقائق الإنسانية :
    بسطحية شديدة جدا ًوقلة خبرة حياتية :
    والتي مهما وضحناها لهم أو ذكرناها لهم : لا يُصدقوننا !!.. بل ولن يُصدقنا معظمهم
    إلا إذا مر بالفعل بما نحدثه عنه بنفسه !!..
    ولكن للأسف : مَن يضمن لنا أنه سيحيى حتى ذلك الوقت ؟!!..

    ولعلي أختم هنا بمثالين ..

    >>> الأول :
    وهو اعتراض شاب من منكري السنة على أحاديث مباشرة النبي لزوجاته وهن في
    وقت الحيض
    !!..
    (والمباشرة هي استمتاع الزوج بكل جسد زوجته : ما عدا الجماع .. وهي مشتقة لغويا ً
    من تلاقي البشرة بالبشرة
    ) ..

    حيث رسم له النصارى ورؤوس منكري السنة في مخيلته : صورة مقززة لهذا الأمر !!..
    ولأن الشاب لم يتزوج بعد : ولم يكن لديه تلك الخبرة بعد : فقد صدقهم !
    وصار يتحدث عن هذه المباشرة وكأنها وحشية وهمجية وبهيمية شهوانية لا تغتفر !!..
    ولو كان متزوجا ً:
    لعرف أنه : لا شيء البتة في مباشرة الزوجة الحائض :
    ما دام بعيدا ًعن محل الجماع !!!..

    >>> الثاني :
    وهو مثال : قلما أنساه منذ قرأته على إيميلي أول مرة منذ سنوات ..
    وهو جيد لإبراز هذا النوع من الخطأ لكل شاب أو مراهق يندفع في الأحكام رغم نقص
    خبراته في الحياة
    ..!
    والمثال مأخوذ من رسالة متداولة على الإيميلات بعنوان : (( أنا .. و .. أبي )) يقول :

    وأنا عمري 4 أعوام : أبي هو الأفضل ..

    وأنا عمري 6 أعوام : أبي يعرف طبيعة كل الناس

    وأنا عمري 10 أعوام : أبي ممتاز ولكن خلقه ضيق

    وأنا عمري 12عاما : أبي كان لطيفا عندما كنت صغيرا

    وأنا عمري 14 عاما : أبي بدأ يكون حساسا جدا

    وأنا عمري 16 عاما : أبي لا يمكن أن يتماشى مع العصر الحالي

    وأنا عمري 18 عاما : أبي ومع مرور كل يوم يبدو كأنه أكثر حدة

    وأنا عمري 20 عاما : من الصعب جدا أن أسامح أبي ،
    أستغرب كيف استطاعت أمي أن تتحمله !!!

    وأنا عمري 25 عاما : أبي يعترض على كل موضوع

    وأنا عمري 30 عاما : من الصعب جدا أن أتفق مع أبى ،
    هل ياترى تعب جدى من أبي عندما كان شابا ؟!!!


    --- * * * ---

    وأنا عمري 40 عاما: أبي رباني في هذه الحياة مع كثير من الضوابط،
    ولابد أن أفعل نفس الشيء

    وأنا عمري 45 عاما : أنا محتار ، كيف أستطاع أبي أن يربينا جميعا ؟!!!

    وأنا عمري 50 عاما: من الصعب التحكم في أطفالي،
    كم تكبد أبي من عناء لأجل أن يربينا ويحافظ علينا !!!

    وأنا عمري 55 عاما: أبي كان ذا نظرة بعيدة وخطط لعدة أشياء لنا ،
    أبي كان مميزا ولطيفا !!!

    وأنا عمري 60 عاما: أبي هو الأفضل !!..

    -----

    يُتبع إن شاء الله ..
    Last edited by إلى حب الله; 11-26-2011, 01:13 AM.
  • نديم
    عضو
    • Dec 2009
    • 241

    #2
    )
    ) لا تحكم على ما لم تمر به من خبرات الحياة !!.
    كلام سليم ينطبق على المسلم وغير المسلم وللامانة كثيراً ما اقرأ مواضيع للادينين ينم عن جهل وعدم دراية بالموضوع المراد طرحه, فمثلاً تجد البعض يتحدث عن الحروب وكأنه يريد ان يرى نبياً رومانسياً يقود امة في حرب دفاع عن النفس والكيان.
    الى هنا اتفق معك
    اما ماتبقى فلا اتفق معك فيه, فلامثلة التي ذكرتها متعلقة بالرغبة وليس بطبيعة الحكم وخصوصاً مثال الابن والاب
    اعرف عن الحق القليل ولكن اعرف عن الباطل الكثير الكثير
    وهل يتحقق العدل لحبة قمح في محكمة قضاتها من دجاج!!!!!!

    Comment

    • أبو حب الله
      باحث علمي
      • Aug 2010
      • 6930

      #3

      الزميل نديم ...
      أشكر لك أولا ًتفاعلك مع الموضوع .. وأن كنت أول المُعلقين عليه ..
      وأشكر لك ثانيا ًصدقك وصراحتك فيما اتفقت معي عليه ..
      وصدقني :
      الدافع بالفعل من وراء هذا الموضوع : ليس إلا توعية ًإنسانية ً(للمسلم وغير المسلم) بتلك الأخطاء !
      وهي على طريقة إنسان دخل ممرا ًمظلما ًبه حفرة : فسقط فيها وانجرح :
      فبدلا ًمن أن يمضي غير مكترث بالضحايا من بعده في ذات الحفرة (والذين قد يصل بهم جرحهم إلى الموت) :
      أنفق من وقته وجهده قليلا ًليكتب لوحة ويُنيرها بمصباح وعليها :
      " انتبه .. هنا حفرة " !!..

      وعليه : فأرجو ألا يتحسس بعض الإخوة أو الزملاء مما قد يجد فيه تطابقا ًمع خطأ ٍلديه بالفعل ..

      وأما عبارتك الأخيرة زميلي والتي هي سبب عدم اتفاقك معي :

      فلامثلة التي ذكرتها متعلقة بالرغبة وليس بطبيعة الحكم وخصوصاً مثال الابن والاب
      فلم أفهمها للأسف ..
      فيا حبذا التوضيح حتى نعرف هل فهمت كلامي بالفعل أم أني لم أ ُحسن البيان ؟!..
      وشكرا ًلك مقدما ً..

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #4

        2)) علامات الهوى : تدق ناقوس الخطأ !!..

        وهذا هو الآخر من أحد الأخطاء الغريبة لدى بعضنا للأسف ..
        وأقول الغريبة : لأنه خطأ ٌ: معلومٌ مجهولٌ لصاحبه : إن صح التعبير !!..
        فهو من جهة معرفة صاحبه به : فهو معلوم ..
        وأما من جهة عدم اكتراث صاحبه به : فقد تعامل معه وكأنه لم يقع فيه أصلا ً!!..

        وأما علامات الهوى في أقوالنا وأفعالنا : فكثيرة .. وأذكر منها المثالين التاليين :

        >>> الأول :
        أن يتبع ويميل الواحد فينا إلى جهةٍ ما : أو شخص ٍما : أو مذهب ٍما : أو دين ٍما :
        ثم يتبين له على مر الوقت : كذب وزيف هذه الجهة أو الشخص أو المذهب أو الدين :
        ثم هو يظل يتبعه ويميل إليه !!!!..
        فهنا :
        هذه علامة هوى تدق ناقوس الخطأ لكل عاقل : أن رأيه حينئذ ليس إلا عن مزاج
        وهوى
        : وليس عن صواب وحق وعلم وصدق !!!..
        ويمكن لكل منا أن يُسقط مثل هذا المثال على الكثير من الأشياء من حوله أو في نفسه !
        كذبات وخداعات النصارى .. والملاحدة .. ومنكري السنة .. والشيعة الروافض ..
        وشيوخ ودعاة السوء المفترين على الله ورسوله الكذب ... إلخ

        فكيف يكون هؤلاء على حق لكل مَن يتبعهم بعد افتضاح كذبهم أمامه أكثر من مرة :
        وصدق مَن قال : " مَن كذب لك مرة : فسيكذب عليك عشرا ً" !!..

        >>> الثاني :
        أن يُعرَض على الواحد فينا عدة حقائق : فيرفضها كلها أو بعضها فقط : لكرهه لأصحابها
        بمجرد الاسم
        : من غير حتى أن يكون قد قرأ لهم أو سمع لهم !!!..

        والصواب : أن يقبل أحدنا الحق ممَن يأتيه عنه : حتى ولو كان مخالفا ًله في الدين أو المذهب
        أو الرأي !!..

        وأتذكر هنا حوارا ًدار بيني وبين بعض اللادينيين عن التطور : فأخبرتهم أني سأذكر لهم
        آراء كثيرة تدحض هذه النظرية المزعومة : فاشترطوا عليّ قبل البدء : أن لا أقتبس شيئا ًمن
        هارون يحيى
        !!.. فلم أجدا ًبدا ًمن وعدهم بوعدٍ (ماكر) بعض الشيء !!..
        حيث وعدتهم بأني لن أذكر لهم أي مقولة لهارون يحيى ..
        ثم أوردت لهم عشرات ما في تمتليء به كتب هارون يحيى من استشهادات علماء الغرب :
        باسم الكتاب أو المجلة ورقم الصفحة مباشرة ًبغير ذكر لهارون يحيى : فلم يتكلموا !!..
        وذلك لأني عرضت لهم الحق : بعيدا ًعن الأشخاص !!..
        مع وجوب بياني مؤخرا ًلنسبة المجهود والتجميع الأصلي إلى صاحبه ..

        وقريبٌ من هذا الموقف : موقف شيخ مسلم هندي : كان يكره الشيخ محمد بن عبد
        الوهاب
        رحمه الله من كثرة ما وصله عنه من أكاذيب وتنفيرات من الشيعة الروافض
        والصوفية وغيرهم .. فقام أحد طلابه بنزع جلدة ومقدمة أحد كتب الشيخ محمد بن
        عبد الوهاب
        في العقيدة : وعرضها عليه : فأ ُعجب بها الشيخ الهندي أيما إعجاب !!!..
        فلما ذكر له ذلك الطالب حقيقة الكتاب وكاتبه :
        انقلب العالم الهندي المسلم إلى مادح ٍللشيخ محمد بن عبد الوهاب من بعد ما كان
        من أكبر شانئيه بالأمس !!..

        والشاهد من هذه العلامة الدالة على الهوى وليس طلب الحق :
        هو إعراض الشخص عن الحق الذي في كتب أو أقوال إنسان ٍما بعينه : لا لشيء :
        إلا لمجرد الاسم وما يُشاع من تنفيرات عن ذلك الشخص مثلا ًبغير دليل !!..

        وهو نفس ما كان يحدث مع الغربيين في الماضي والحاضر بالنسبة لإعراضهم عن قرآن
        وسنة النبي محمد
        في العصور المظلمة وما تلاها :
        حيث كانوا يرفضون مجرد القراءة لكل ماله صلة بالنبي محمد :
        وما منهم أحد ٌيعرف أصلا ًالرسول وسيرته أو قرأ له على الحقيقة !!..

        ومثله في منكري السنة أيضا ً: الإعراض عن البخاري وكتبه وأحاديثه عن النبي : فقط :
        من مجرد ذكر اسم البخاري : وما منهم أحدٌ قد قرأ صحيحه مثلا ًأبدا ًفضلا ًعن قراءة
        شرحٍ له لما استشكل عليه
        ..!
        ولله دره القائل : " اعرف الرجال بالحق : ولا تعرف الحق بالرجال " !!..

        والخلاصة :
        أن علامات اتباع الهوى من اتباع الكاذبين والخداعين بعد الوقوف على كذبهم وخداعهم :
        ومن الإعراض عن أقوال وكتابات البعض : مع عدم معرفتهم أصلا ً:
        فكل ذلك يدل صاحبه على أنه إنما يتصرف بهوى وليس طلبا ًللحق كما يخدع نفسه !!..

        يُـتبع إن شاء الله ..
        Last edited by إلى حب الله; 11-26-2011, 04:35 PM.

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #5

          3)) لا تنتقد : ما ليس لك به علم !!..

          بداية ً: ليس كل منا عالم ٌبكل شيء من علوم الحياة : بله حقائق الحياة نفسها !
          ولذلك : كان التواضع سمة مَن أراد ألا يُحرج نفسه : فلا يتصدر لما لا يعلم :
          ولا يستحي أن يقول لا أعلم .. ولا يستحي أن يسأل عما لا يعلم .. فإنما شفاء
          العيّ (أي الجهل) : السؤال : وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ..
          ووالله :
          ما ازداد عبد ٌتواضعا ًوسكوتا ًعما لا يعلم : إلا رفعه الله في عين ناظريه ومخالطيه !

          وأنا هنا : لن أتحدث فقط عن جهل أحدنا بمسألة ٍأو علم ٍما : لا .. وإنما سأتحدث
          عمّن تخطى مرحلة الجهل : إلى التصدر للنقد أو الحديث أو الإفتاء في نفس ما يجهله
          من العلوم أو المسائل !!..

          ولأن هذا الموضوع كثيرة ٌأمثلته (وخصوصا ًفي هذا الزمان حيث صار النت منبر
          مَن لا عقل له ولا علم
          ) .. إلا أني اخترت مثالين فقط للتوضيح ..

          >>> الأول :
          حديث جابر رضي الله عنه قال :
          " خرجنا في سفر ٍ: فأصاب رجلا ًمنا حجر ٌ: فشده في رأسه (أي بجرح ٍغائر شج رأسه)
          ثم احتلم (والاحتلام يُوجب غسل الجسد بأكمله بما فيه الرأس في الأوضاع العادية) ..
          فسأل أصحابه فقال : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟!
          (أي بالتراب بدلا ًمن الاغتسال
          بالماء الذي لو أصاب رأسه ربما آذى جرحه) .. فقالوا : ما نجد لك رخصة : وأنت تقدر
          على الماء !!..
          (وهكذا أفتوا في حالة جديدة عليهم : في حين الرسول بين ظهرانيهم في
          المدينة : فكان الأجدر أن ينتظروا حتى مجيئه وسؤاله) .. فاغتسل فمات (أي متأثرا ً
          بجرحه) !!.. فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أ ُخبر بذلك فقال :
          قتلوه قتلهم الله !!.. ألا سألوا إذ لم يعلموا
          (لأنه حكم ٌجديد عليهم) !!.. فإنما شفاء العيّ :
          السؤال
          " !!..
          رواه أبو داود وحسنه الألباني ..
          فهؤلاء لم يكتفوا بالجهل بالحالة الجديدة عليهم ولكن : رأوا في أنفسهم أهلية ًللافتاء فيها !
          وهنا بيت القصيد الذي أعني !!.. فيا ليت شبابنا يتعلمون !!..
          فالمستجدات في الحياة ومواقف البشر : لها علماؤها الذين يعلمون إلى أي جهة ٍتقاس عليها
          في الدين
          !!..
          فأما هؤلاء فقاسوا حالة الرجل المجروح على عدم مشروعية التيمم في وجود الماء والقدرة عليه !
          وأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد لفت النظر إلى رخصة من رخص الله تعالى للمريض لم
          ينتبهوا لها أو لم يعلموها بجهلهم !!..
          فليس العيب أن تجهل شيئا ًولكن : العيب كل العيب في أن تفتي بجهلك فيما لا تحسنه أو
          فيما لا تعلمه
          !!!.. والله المستعان ..

          >>> الثاني :
          كلنا يعلم مدى التقصير (المتعمد) الذي أصاب تعليم اللغة العربية في مدارسنا للأسف !!..
          ومن هنا ..
          فكان حريا ًبالواحد فينا أن يتهم نفسه أولا ًبسوء الفهم : إذا ما استـُشكل عليه شيء ٌ
          فيها
          !!.. وكلامي هنا مُوجه للمسلم ولغير المسلم الطاعن في القرآن والسنة على السواء !!..
          فلا زلت أذكر في طفولتي يوما ًقرأت فيه قول الله عز وجل :
          " إن تكفروا (أي يا أيها الناس) : فإن الله غني ٌعنكم (أي لا يضره لو كفر كل الناس بحريتهم
          شيئا ً) !!.. ولا يرضى لعباده الكفر (سبحان الله : والكافر يرضى الكفر لنفسه !) وإن تشكروا
          (أي تؤمنوا : فالإيمان لصيق الشكر) : يرضه لكم " الزمر 7 ..
          أقول :
          التبس عليّ الفهم في آخر كلمتين وهما : " يرضه لكم " !!!..
          فظننت أن الهاء تعود على الكفر الذي لم يرضه الله للكافرين : فإن شكروا : ارتضاه لهم (أي
          الكفر !!!!!!!!!!!
          ) ..
          ولكم أن تضحكوا من هذا الفهم السقيم العجيب الذي أصابني في هذه اللحظة !!..
          حيث لـُذت بالصمت للحظات أتأمل الآية يمينا ًوشمالا ً: فلا أفهم منها إلا الذي فهمته بالخطأ !
          فقلت في نفسي : لعل هناك خطأ في الكتابة في المصحف !!!..
          فقمت وفتحت أكثر من مصحف على نفس الآية : فوجدتها هي هي لا تغيير !!!..
          فنمت على السرير مهموما ًأتفكر !!!..
          ثم ما هي إلا دقائق حتى فتح الله تعالى عليّ بالفهم الصحيح للآية فجأة !!!..

          وهذا مسلم ٌآخر في سن المراهقة .. كنا نجلس في إحدى ليالي رمضان نقرأ القرآن في حلقة :
          فلما أتى دوره في قراءة ربع الحزب الذي عليه : فبدلا ًمَن أن يقول عن اليهود :
          " إن الذين اتخذوا العجل (أي إلها ًمن دون الله عبدوه) : سينالهم غضبٌ من ربهم وذلة " قال :
          " إن الذين اتخذوا العجل : سينا : لهم " !!!..
          فقاطعه أحد الرجال الجالسين معنا قائلا ً: " يا أخي حرام عليك !!.. بقى إحنا نحارب من
          67 لـ 73 عشان سينا : وانت تيجي تقولي سينا : لهم
          " ؟!!!.. مازحا ًبالطبع !!..
          وغير ذلك الكثير ..
          وكل هذا : لا يعنيني في شيء .. فليس من العيب أن يُخطيء أحدنا أو ينقصه علم شيءٍ ما :
          ولكن العيب كل العيب هو :
          أن يُسارع للفتوى فيما لا يعلم ولا يُحسن بل : وينتقد ويطعن بكل جرأة : وكأنه من أهل
          الصنعة
          !!..
          وأختم هنا بهذا المثال من منكري السنة ... وقيسوا عليه العشرات من جهالات منكري السنة
          والملاحدة والنصارى والروافض
          .. إلخ

          فهذا اللقيط في محراب اللغة العربية بلا أب ٍولا أم :
          يخرج في إحدى تعليقاته في موضوع عن الخمر فيقول (ولسان حاله قد اكتشف اكتشافا ًسيأتي
          على أهل الحديث والبخاري ومسلم من القواعد
          ) !!.. إذ يقول :
          وجدت (أهل السُـنة) : يروون حديثا ًعن النبي في صحيح مسلم يقول فيه لـ (عائشة) :
          " ناوليني الـخَمرة مِن المسجد .. فقالت له : إني حائض ! فقال : تناوليها : فإن حيضتك :
          ليست في يدك
          " !...

          فبلغ به الجهل أن قرأ "الخـُمرة " بفتح الهاء كما يسمعها في الأفلام العربية الهابطة هكذا :
          "خـَمرة" !!..

          فهذا أول خطأ فادح !!!.. ألا وهو : التصدر للحديث بل : للنقد والطعن فيما لا يُحسن !
          وأما ثاني خطأ بديهي وقع فيه (وسوف أ ُفرد له نوعا ًمن أنواع الخطأ فيما بعد) :
          فهو ظنه أنه هو الجهبز الذي قد وقع على : ما لم يقع عليه صناديد اللغة وأهلها من العرب
          والمسلمين
          : طوال أكثر من 14 قرن ٍمن الزمان !!!.. فبالله عليكم : هل يُعقل هذا !!!....

          والصواب :
          أن الخـُمرة المقصودة في الحديث هي : شيءٌ أشبه بسجادة الصلاة المعروفة في زمننا اليوم !..
          (وإلا : هل من المعقول ان يضع الرسول الخمر في المسجد ؟!.. الله المستعان) !!..
          جاء في (سنن ابن ماجه ج 1 / ص 207) بعد روايته لنفس الحديث :
          " (الخــُمرة) في النهاية (يقصد كتاب النهاية لابن الأثير) : هي مقدار ما يضع الرجل عليه
          وجهه في سجوده مِن حصير أو : نسيجة خوص ونحوه مِن النبات ! ولا تكون خـُمرة : إلا
          في هذا المقدار : وسُميت خـُمرة لأن خيوطها : مستورة بسعفها
          " !!..
          وذلك لأن الخمر : هو التغطية .. منه الخمار وهو لباس وحجاب النساء المعروف .. ومنه
          سُميت الخمر خمرا ً: لتغطيتها ولسترها للعقل والعياذ بالله !!..

          ولو قرأ هذا الجاهل باللغة (ومثله الكثير للأسف) لو قرأ كتب الحديث فعلا ًالتي يتقرب إلى
          الله زورا ًبالطعن فيها ليل نهار : لكان قرأ أبوابا ًكاملة ًباسم :
          " باب الحائض تبسط الخـُمرة " أو " باب الصلاة على الخـُمرة " ... بل : وفي صحيح
          البخاري نفسه وفي صحيح مسلم الذي نقل عنه : أحاديث " صلاة النبي على الخـُمرة " !..
          بل :
          وقد ذهب بعض العلماء لجواز إطلاق وصف الخـُمرة أيضا ًعلى ما زاد على قدر الوجه في
          السجود : لا كما ذهب (ابن الأثير) في كتابه : واستدلوا في ذلك بحديث (ابن عباس) رضي
          الله عنه في الأدب المفرد للبخاري وغيره بسنده قال :
          " جاءت فأرة : فأخذت تجر الفتيلة (أي فتيلة المصباح) : فجاءت بها : فألقتها بين يدي رسول
          الله صلى الله عليه وسلم على الخـُمرة التي كان قاعدا ًعليها : فأحرقت منها مثل موضع
          الدرهم !.. فقال : إذا نِمتم : فأطفئوا سرجكم
          (جمع سراج) : فإن الشيطان : يدلُ مِثل هذه :
          على هذا : فتحرقكم
          " .... والشاهد هو تعبير " التي كان قاعدا ًعليها " !
          ولهذا :
          وصف رسولنا الكريم الفأرة (والوزغ) في بعض الآحاديث بوصف (الفويسقة) : لأنها تضرم
          النار في البيوت : ولضررها العديد الآخر : وقد جمعها فيمَن يُقتل في الحِل والحرم :
          " العقرب والفويسقة والحِدأة والغراب والكلب العقور " !!.. رواه النسائي وصححه الألباني !

          واعذروني في الإسهاب في المثال الأخير : فما فعلته متعمدا ًإلا لغرض ٍواحد ٍفقط وهو :
          بيان مدى ثقل مثل هذه العلوم التي يخوض فيها البعض بكل سطحية وجهل ولامبالاة !!!!!..
          والله المستعان على مثل هذه الأخطاء !!..

          يُـتبع إن شاء الله ..

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #6

            4)) قبل الحكم على الشيء : ابحث في ماضيه ومستقبله !!..

            إن الحكم الآني واللحظي على ما يراه الإنسان أمامه في الكثير من المواقف والأشياء والأشخاص :
            هو أحد أكبر أسباب الخطأ كذلك !!..

            فأنت عندما ترى مثلا ًرجلا ًممسكا ًبطفل ٍيُعلقه من قدميه ويضربه على ظهره :
            فقبل أن تتعجل الحكم : فقد يكون الطفل ابتلع شيئا ًقد يقتله : والرجل يحاول إنقاذه !!..

            وأنت أيضا ًعندما ترى مظلوما ًيقتص من ظالمه :
            فلو لم تكن تعرف ما فعله الظالم به أولا ً: لوصفت ذلك المظلوم بالتعدي !!..

            والشاهد : أن الحكم الآني أو اللحظي على الأشياء : يجب ألا يقف على حدود الظاهر بل :
            يتعداه لما سبقه : أو لما سيأتي بعده أيضا ً..
            وعليه : فقد تتغير رؤيتنا (( تماما ًللأمور )) ..
            وإليكم أمثلة ًلوجوب النظر للماضي قبل الحكم .. ويليها أمثلة ٌلوجوب النظر للمستقبل :

            >>> الأول :
            توقف المترو ..
            دخل رجل ٌبأطفاله الثلاثة وجلس ..
            الأولاد يعبثون في كل شيء ..
            يجرون ويضحكون ويلعبون وسط عربة المترو : وقد يؤذون الناس أو حتى : يؤذون أنفسهم ..!
            راكبو المترو بدأوا ينظرون للرجل نظرات استهجان وغيظ !!..
            فكلمة واحدة منه : ستحمل أطفاله على الجلوس بأدب ..!
            الأمر يتزايد : ويبدو على الأب عدم الاكتراث تماما ًلما يحدث : مما زاد نظرات الناس استنكارا ً!
            وأخيرا ً:
            ذهب أحد الراكبين إليه يوبخه قائلا ً:
            يا هذا : ألا ترى ما يفعل أطفالك الصغار ؟!.. ألا تشعر بنا أو بهم ؟!!.. ألا ترى ما قد يقع
            بسببهم من الأذى لنا أو لهم ؟!!..
            فانتبه الرجل فجأة على هذا الكلام : وبدا أنه كان غارقا ًبالفعل في تفكير عميق ..
            ثم تنهد في ألم ٍقائلا ً:
            أعتذر يا أستاذ .. ولكن أم هؤلاء الأطفال زوجتي : قد ماتت في المستشفى منذ ساعات !!!..
            ولا أعرف كيف سأشرح للأطفال هذا ؟!.. ولا أعرف كيف سأتصرف معهم ؟!!..
            وأعتقد أنهم لو سكتوا : لبدأوا في سؤالي بما لا طاقة لي ولا علم بإجابته !!..
            أعتذر إليكم مرة ثانية ...
            وعلى الفور ..
            انقلبت عيون الراكبين الذين حوله في عربة المترو : إلى عيون مشفقين ؟!!..
            بل : وراحوا يواسونه ويُفكرون معه ويقترحون له الحلول ويُشاركونه في مشكلته !!!..
            ولم يطلب أحدهم من الأطفال الجلوس أو الكف عن اللعب !!..

            وإليكم مثال ٌآخر ٌلرجل قروي عجوز : يعيش في أقاصي الشمال في أسيا ..
            حيث الصقيع الرهيب في الشتاء ..
            وفي أثناء عودته يوما ًمن الغابة على عربته ودابته .. وجد امرأة ًتحمل طفلا ًإلى صدرها تدفئه :
            وتطلب المساعدة بالتوصيل .. فوافق الرجل .. ولكنه نصحها بالحركة باستمرار أو التحدث
            معه
            : حتى لا تتجمد وهي لا تدري ..
            فوافقت المرأة .. ولكنها رغم ذلك بدأت تستسلم للصمت والسكون : حتى سمع الرجل
            صوت اصطكاك أسنانها عاليا ً!!.. فعلم أنها ستتجمد منه لا محالة وتموت ..
            فالتفت الرجل القروي العجوز إليها فجأة : فخطف من حضنها الطفل : ثم دفعها خارج العربة :
            ثم جعل يعدو بدابته وعربته : والمرأة تعدو خلفه مذهولة : تارة ًتشتمه : وتارة ًتسترحمه !!..
            وهي تسيء به الظنون كلها ..
            وبعد دقائق :
            توقف الرجل القروي العجوز ليحملها معه ..
            وأخبرها أنه ما فعل ذلك إلا : ليدفأ جسدها مع الحركة السريعة والجري !!..
            وبالفعل هذا ما كان !!..
            فشكرته المرأة وقد علمت انه أنقذها للتو من غيبوبة موت محققة متجمدة !!!..

            والشاهد :
            أن الحكم على الرجل ذو الأطفال الثلاثة : اختلف بعد معرفة ما سبق ركوبه لعربة المترو من
            حدث موت زوجته الأليم
            !!..
            وكذلك الحكم على الرجل القروي العجوز وقت أن خطف الطفل من حضن أمه ودفعها خارج
            عربته : اختلف حتما ًبعد معرفة الموت المحقق الذي كانت تستسلم له ببطيء وهي لا تدري قبل
            ذلك بدقائق
            !!!..

            >>> الثاني :
            وهو وجوب النظرة المستقبلية للأشياء : قبل الحكم الآني واللحظي عليها ..
            ولذلك أمثلة ٌكثيرة ٌهو الآخر : يصعب حصرها ..
            فالزنا : ورغم لذته الآنية واللحظية : إلا أن التفكير العقلاني في عواقبه على جميع المستويات :
            يُغير حتما ًنظرة العاقل إليه !!!..
            وكذلك الظلم !!..
            وكذلك الخيانة !!..
            وكذلك الإلحاد واللادينية !!..
            وكذلك العلمانية والليبرالية !!..
            فيمكن النظر لعواقب كل ذلك فيمَن سبقنا إليه من الأشخاص والأمم : وما جناها عليها من
            مشاكل ومصائب وخسائر متنوعة !!..
            وأما الحكم على الإسلام بالنظر في مستقبله :
            فالإسلام عندما تم تطبيقه في حياة المسلمين : نهض بهم وجعلهم في مصاف أمم الأرض قرونا ً!
            وعندما فتحت الأمم والبلاد أبوابها له طوعا ًأو كرها ً:
            نفت عنها خبث الشرك والوثنية والظلم والاستبداد والوحشية والكهنوت والغش والخيانة !!!..
            وهذا ليس كلامي ..
            ومَن أراد التأكد : فليأخذ جولة ًفي أول رابطين من مواضيعي في توقيعي في الأسفل ..
            ولذلك :
            فالحكم على الإسلام في المستقبل : ينبغي أن يكون على الإسلام فعلا ً: وليس على ما تم تشويهه
            منه : أو الحول دون المسلمين عنه : أو أخطاء الافراد المسلمين فيه !!..
            فنحن عندما نحكم مثلا ًعلى العلمانية والليبرالية : نحكم على جنسها نفسه وقواعدها وأسسها
            وقوانينها ومبادئها
            : وليس على أفرادها .. وكذلك الإسلام .. وكذلك كل مذهب أو دين ..

            يُـتبع إن شاء الله ..

            Comment

            • أبو حب الله
              باحث علمي
              • Aug 2010
              • 6930

              #7

              5)) متى توافق رأي الجماعة : ومتى تخالفها ؟!..

              قضية تغليب الرأي بالكثرة : هي قضية عامة في كل زمان ومكان ..
              فترى العوام والنهزاميين يتبعون في أحكامهم وآرائهم دوما ًرأي الكثرة :
              حتى ولو كان خاطئا ً !!..
              في حين تجد النخبة المفكرة دوما ًوالصادقة مع النفس والفعالة في ضميرها :
              تتبع ما تراه صحيحا ًأو تؤمن بصحته أو تراه الحق :
              حتى ولو عاداها العالم كله !!!..

              ولنضرب على الحالتين كما تعودنا الأمثلة البسيطة ..

              >>> الأول :
              وهو اتباع رأي وحُكم الجماعة والموافقة عليه ...
              وسبب ذلك :
              أن يكون الأمر المتفق عليه من تلك الجماعة هو أمر مُشاهد : يُمكن التأكد منه ..
              أو أن يكون خبرا ًمتواترا ً: اتفق على الشهادة عليه بنفس التفاصيل أكثر من شخص :
              لا يعرفون بعضهم البعض : ولم يتقابلوا قط من قبل !!..
              أو أن يكون الأمر المتفق عليه من تلك الجماعة : يخص علما ًمن العلوم التي لم يخالفهم
              أحد ٌفيها
              !!..
              ومثال على هذا الأخير هو : علوم القرآن ولغته العربية مثلاً .. وعلوم الحديث والسند ..
              فمن غير المعقول أن تتفق على لغة القرآن وصحته آلاف العقول العربية بملكاتها الفذة
              التي عُرفت عنها في اللغة
              : سواء منهم العرب والعجم :
              ثم يأت مَن لم يمسك بكتاب نحوٍ أو لغةٍ في حياته قط :
              فيتهمهم جميعا ًبالخطأ أو بالغفلة !!!!!!!!!!!...
              ومثله فيذلك علوم الحديث والسند كما قلت ..

              والذي سيفهم هذا الأمر : وأنه لم يقم قائمٌ يُبطله على مدى أكثر من 14 قرن من الزمان :
              سيفهم حقيقة أدعياء الشبهات من الملاحدة واللادينيين والنصارى والجهلة اللاأدريين :
              عندما يتناقلون الشبهات المتهافتة للطعن فيما اجتمع عليه الناس بحق على صحته !!!..

              >>> الثاني :
              وأما العكس (أي مخالفة الجمع الكبير من البشر) .. فلا رقيب عليه من بعد الله : إلا الضمير
              الإنساني والفطرة الإنسانية
              : والتي أودعها الله تعالى في كل إنسان للتمييز بين الصواب والخطأ
              (ولذلك أُسمي الضمير والفطرة بالبوصلة) .. يقول تعالى :
              " ونفسٍ وما سواها : فألهمها فجورها : وتقواها !!.. قد أفلح مَن زكاها : وقد خاب مَن دساها "
              الشمس 7: 10 ..

              ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
              " البر : حُسن الخلق (وهذا مقياس عام ودليل على الخير المطلق) .. والإثم : ما حاك في
              صدرك
              (لمخالفته للفطرة) : وكرهت أن يطلع عليه الناس " !!!..
              رواه مسلم وغيره ..

              ومن هنا ..
              فلو أدركت خيرا ًأو حقا ً: وآمنت به بغير شك : وارتاح له صدرك ولم يتردد فيه :
              فاثبت عليه : حتى ولو خالفك فيه جميع أهل الأرض !!..
              وليس أدل على ذلك من قضية الإيمان والتوحيد بالله عز وجل !!..

              فالمسلم : هو الوحيد المطمئن قلبه بها ..
              وأما غير المسلم كائنا ًمَن كان : فهناك دوما ًما يتردد في صدره ويحيك فيه : ومهما
              تظاهر بغير ذلك !!..

              وللعلم : هذا ليس محض خيالي الشخصي وافتراضي ولكن :
              هو عين اعترافات غير المسلمين أنفسهم حين دخولهم في الإسلام !!..
              سواء دخلوا الإسلام من باب الكفر والإلحاد :
              أو من باب الوثنيات والشرك والأديان الباطلة !!.. أو انتقلوا من الفرق الإسلامية الضالة
              كالشيعة الروافض والصوفية وغلاتها ونحوه ..

              حيث الكثرة هنا : لا معنى لها ولا وزن طالما كانت على الباطل وكنت على الحق الذي
              يعرفه قلبك : وارتاح له صدرك ..

              يقول عز وجل :
              " يا أيها الذين آمنوا : عليكم أنفسكم : لا يضركم مَن ضل : إذا اهتديتم " !!..
              المائدة 105 ..

              " وإن تطع أكثر مَن في الأرض : يُضلوك عن سبيل الله " !!.. الأنعام 116 ..

              " وما أكثر الناس ولو حرصت : بمؤمنين " !!.. يوسف 103 ..

              يُـتبع إن شاء الله ..

              Comment

              • أبو حب الله
                باحث علمي
                • Aug 2010
                • 6930

                #8

                6)) معرفة الغاية : تغني عن خطأ الحكم على التفاصيل !!..

                في إحدى المرات .. والولد الصغير يجلس أمام أمه التي تقوم بتنقية الأرز من الشوائب :
                تعجب مما تفعله أمه (ولا يفهمه لصغر سنه) : والذي استغرق منها ما يقارب الثلث أو النصف الساعة !!..
                وتعهد أنه في المرة القادمة : سوف يساعدها ..
                وبعد أيام ..
                وعندما جلست الأم لتنقية الأرز .. وقامت بتكويم الأرز في أحد شقي الصينية : تمهيدا ًلتنقيته أثناء نقله
                مجموعة مجموعة إلى الشق الآخر :
                وقبل أن تبدأ قال لها الولد فرحا ً:
                أمي أمي .. دعيني أساعدك !!.. فأنا أعرف كيف أقوم بما تقومين به في وقت ٍومجهود ٍأقل !!..
                فابتسمت الأم .. وأعطته الصينية ..
                فما كان منه إلا أن نقل كومة الأرز من الشق التي فيه : إلى الشق الآخر مباشرة في ثوان !!!..
                وأخبرها أن مثل هذه الطريقة الجديدة : ستوفر عليها كثيرا ًمن الوقت والجهد !!..
                فلم تتماسك الأم نفسها من الضحك .....!
                ---

                إن الحكم على تفاصيل عملية ما أو شكل ما أو إجراء ما :
                لا ينبغي أبدا ًأن يتم فصله عن الغاية الموضوعة لها ابتداء ً!!.. وإلا : لأتينا بأشياء أو أسئلة مضحكة !!..
                ومَن لا يعرف : يسأل ..
                فليس من العيب أن يسأل الإنسان عن شيء ٍ: لا يعلمه ..
                ---

                فهذا مدرس الرياضيات : وفي القرن الواحد والعشرين : يُصر على أن يُجري تلاميذه عمليات الضرب
                والقسمة القصيرة منها والمُطولة : بأنفسهم : بدون استخدام الآلة الحاسبة !!!..
                فعندما ينظر أحدنا إلى هذا التصرف : وبغير أن يسأل هذا المدرس عن غايته من فعله هذا :
                فيقينا ًسيصف هذا المدرس بالتخلف والرجعية والجمود عن التطور ومواكبة العصر الحديث و .. و ....
                فهل فعلا ًهذا هو الحكم الصائب على هذا المدرس ؟!!..

                إن المدرس يُريد قبل أن يعتمد التلاميذ على الآلة الحاسبة في الحساب : أن يُعلمهم (عمليا ً) مباديء وأ ُسس
                الرياضيات أولا ً: وكيف يقومون بإجراء عمليات حسابية بأنفسهم وإلا :
                فهل من الجيد أو المفيد أو اللائق : أن تجد محاسبا ًفي الثلاثين أو الأربعين من عمره :
                وإذا قابلته مسألة حسابية بسيطة : وهو بغير موبايل ولا آلة حاسبة ولا كمبيوتر :
                أن تجده أجهل من إنسان الغاب والقبائل البدائية ؟!!..
                ---

                كثير ٌهي الأمثلة من حياتنا التي يتكرر فيها مثل هذا الخطأ عند مَن لا علم له بالغايات من الكثير من الأشياء !
                فهلا أعاد كل ٌمنا : النظر في مفاهيمه وأحكامه المنقوصة المغلوطة ؟!!..

                وحتى لا أ ُطيل عليكم ..
                فسأكتفي هذه المرة بضرب مثال واحد فقط (أو هي عدة أمثلة ولكن في إطار واحد فقط) ألا وهو :
                أهم ما في هذه الحياة وهو شرع الله عز وجل وأحكامه ومخلوقاته ..

                >>> المثال :
                لقد صار من أكثر النوادر التي يلقاها المرء في قراءته للملاحدة واللادينيين :
                هو اعتراضاتهم على تفاصيل أشياء لله عز وجل : بعد أن فصلوها تماما ًعن غاياتها !!!..
                فجاءت كلماتهم مضحكة مُبكية : وهم لا يشعرون !!!..

                فهذا سائل يسأل : لماذا خلق الله المرض ؟!!!.. لماذا خلق الله الفقر ؟!!.. لماذا سمح بالحروب ؟!!!..
                فنقول له : وهل جاء في الدين أن الله تعالى قد خلق الدنيا للتنعم ؟!!!..
                أم أنه سبحانه : خلقها وهو يعلم بما وضعه فيها من اختبارات كثيرة ومتنوعة لبني البشر على تنوعهم :
                لإظهار حقائقهم ؟!!!.. وحقيقة إيمانهم التي يسهل على كل أحد قولها باللسان بغير دليل ؟!!..

                يقول عز وجل عن نفسه سبحانه :
                " الذي خلق الموت والحياة : ليبلوكم : أيكم أحسن عملا ً" !!.. ويقول :
                " أحسبَ الناس أن يُتركوا أن يقولوا أمنا : وهم لا يفتنون ؟!!.. ولقد فتنا الذين من قبلهم : فلنعلمن
                الذين صدقوا
                (أي علما ًتقوم به الحُجة عليهم وإلا : فالله يعلم حقيقتهم) : ولنعلمن الكاذبين " !!..
                ويقول سبحانه أيضا ً:
                " ولنبلونكم بشيء ٍمن : الخوف .. والجوع .. ونقص ٍمن الأموال .. والأنفس .. والثمرات : وبشر
                الصابرين !!.. الذين إذا أصابتهم مصيبة ٌقالوا : إنا لله : وإنا إليه راجعون !!.. أولئك عليهم صلوات ٌ
                من ربهم ورحمة : وأولئك هم المهتدون
                " !!..

                إذا ً: فكل ما يعترض عليه الملاحدة واللادينيين (وكأنه يتم بغير إرادة الله وعلمه وتقديره) : هو أصلا ً
                مقدور ٌبقدر الله : مُراد ٌبإرادته الكونية سبحانه للابتلاء الذي كتبه بحكمته علينا لإظهار المؤمن من
                الكافر إظهارا
                ً: تقوم به الحُجة على كل فريق ٍفي الجنة أو في النار !!!..

                أيضا ً...
                ومن غريب أحكامهم التي يتندرون بها هي : لماذا لا ينصر الله تعالى المسلمين والمؤمنين به في كل
                وقت ٍوحين
                !!.. أقول :
                وماذا لو نصر الله تعالى كل مسلم ومؤمن في كل وقت ٍوحين ؟!!.. ألن يكون ذلك دافعا ًلدخول
                الكفار والمنافقون في الإسلام
                : بغير اقتناع ولا تمحيص حقيقي ؟!!..
                دخول مَن يعبد النصر والقوة والمنعة والقوة الخارقة : وليس دخول مَن يعبد الله عز وجل ؟!!..
                ثم :
                وأين الابتلاء هنا للمؤمنين والكافرين على السواء ؟!!..
                يقول عز وجل :
                " ذلك : ولو يشاء الله : لانتصر منهم (أي بنفسه من غير أن يُصيب المؤمن أي أذى من حرب ٍونحوه)
                ولكن (أي جعل الحروب سجالا ًبين المؤمنين والكافرين) : ليبلوَ بعضكم ببعض " !!..

                أيضا ًمن عجيب قولهم : لماذا جرى في الكعبة والحرم بعض القتالات عبر التاريخ : وسُرق الحجر
                الأسود
                : ونرى ساحة الطواف وهي غارقة في السيول والمطر .. إلخ إلخ إلخ :
                أليس الله بقادر على أن يمنع كل ذلك ؟!!..
                وأقول مثل سابقه :
                وماذا بعد ؟!!..
                مشكلة هؤلاء كما قلنا أنهم فصلوا الغاية : ونظروا للتفاصيل ليحكموا عليها !!..
                هو الابتلاء والحكمة البالغة إذ :
                ماذا لو كان الحرم أو الحجر الأسود أو البيت : هي أشياء فوق الطبيعة الخارقة : فأين البتلاء والتمحيص
                هنا بين المؤمن والكافر
                ؟!!..
                بل : وهل كان من الصعب أصلا ًعلى الله تعالى (وحاشاه) : أن يجعل مثل هذا المكان : آية ًخارقة ؟!..

                يقول عز من قائل :
                " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية : فظلت أعناقهم لها خاضعين " !!!.. ويقول أيضا ً:
                " ولو شاء ربك : لآمن مَن في الأرض : كلهم جميعا ً(ولكنه في هذه الحالة لن يكون إيمانا ًمن حرية
                اختيارهم : وهو ليس مراد الله تعالى وإلا : فعنده الملائكة : يؤمنون ولا يكفرون : ويُطيعون ولا يعصون) !!..
                أفأنت تـُكره الناسَ : حتى يكونوا مؤمنين
                " ؟!!!..

                فالله تعالى لا يريد إكراه الناس على الإيمان به : " لا إكراه في الدين : قد تبين الرشد من الغيّ " !!..
                وإنما هو فقط يُريدهم أن يؤمنوا به بعقولهم وحرية اختيارهم لـ (الرشد) : وتركهم لـ (الغي) !!..
                فهذه هي الاستجابة المُثلى من كل عاقل يُحب الخير : لنداء الفطرة التي أودعها الله فيه :

                " ونفس ٍوما سواها : فألهمها فجورها وتقواها .. قد أفلح مَن زكاها .. وقد خاب مَن دساها " !!..

                وشيءٌ عجيب ٌآخر :
                تجدهم يُكذبون وصف الله نفسه بالرحمة : متخذين في ذلك أحكاما ًقاصرة ًلابتلاء الله لبعض خلقه ومخلوقاته
                في الدنيا
                : كموت جنين أو طفل ٍصغير .. مذابح .. مجازر .. مظالم .... إلخ
                والصواب : أنك لو آمنت بالله تعالى : فآمن بكلامه وقم بتصديقه : فلا حاجة له بالكذب لو تعقل !!..
                وإنما الأشياء التي تراها :
                فهي في الدنيا ابتلاء لأصحابها تارة : أو لمَن لهم علاقة بهم تارة ًأخرى : أو للمؤمنين عموما ًفي تصديقهم بربهم
                تارة ثالثة !!..
                ثم في الآخرة : لا يظلم ربك أحدا ً!!.. بل ربما تمنيت من جميل إحسان الله لهؤلاء الضحايا ورفعة منازلهم :
                أنك كنت منهم في الدنيا : تلك الدنيا ذات العمر الذي لا قياس له : بجوار الخلود !!!..
                ------

                وأخيرا ً...
                مَن يفهم هذا النوع من الخطأ الذي اخترته لكم اليوم :
                لن يصعب عليه بعد ذلك ترك الكثير من الأفكار التي (والله) نضحك عليها : أن تصدر من مسلم سابق :
                أو مسلم حالي لم يرتوي من القرآن والسنة بقطرة :
                ولا يعلم أصلا ًغاية الله من خلقه المعلونة في كتابه :
                ثم هو يعترض على التفاصيل : غير قاريء ولا عالم ٍبالغايات الحكيمة لله منها ...

                يُـتبع إن شاء الله ..

                Comment

                • أسلمت لله 5
                  عضو
                  • Jun 2011
                  • 1759

                  #9
                  بارك الله فيك أخى أبو حب الله موضوعك شيق ويجذب
                  أضحكنى مثال أنا وأبى صراحة وهذه خاصة
                  وأنا عمري 20 عاما : من الصعب جدا أن أسامح أبي ،
                  أستغرب كيف استطاعت أمي أن تتحمله !!!
                  .



                  [ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ]

                  http://antishobhat.blogspot.com.eg/
                  http://abohobelah.blogspot.com.eg/
                  http://2defendislam.blogspot.com/

                  Comment

                  • أبو حب الله
                    باحث علمي
                    • Aug 2010
                    • 6930

                    #10

                    7)) لا تجعل الشك : يتغلب على اليقين !!..

                    لا زالت حالات الإلحاد (العاطفي) : تتصدر قائمة أسباب الإلحاد في العالم !!..
                    فهذا ألحد لأن الله تعالى لم يستجب لدعائه في موقف ما !!..
                    وهذه ألحدت لأن الله تعالى سمح بتعرضها للحرج الشديد في وضع ٍما !!..
                    وهذا ألحد نتيجة رؤيته للظلم في العالم وعدم رضاه عن الله (وحاشاه) !!..
                    وهذه ألحدت لأنها رأت أحد المتدينين في موقف لا ترتضيه !!..
                    وهذا ألحد لتفكيره في المرضى والمعاقين ولو من أول ولادتهم في الحياة !!..
                    إلخ إلخ إلخ ..

                    ثم تأتي بعد ذلك لهؤلاء الملحدين : (الشبهات العلمية المختلفة) : لتسويغ هذا
                    الإلحاد (العاطفي) !!.. أي أنها : لم تكن عندهم ولا سبب إلحادهم ابتداءً كما
                    يدّعون ...!

                    المهم (وحتى لا أُطيل عليكم) ..

                    لفت نظري خطأ ٌغريب : يكاد هؤلاء جميعا ًأن يكونوا وقعوا فيه بغير تنبه !!!..
                    ألا وهو :
                    تغليبهم للشك : على اليقين !!!..

                    تغليبهم للشك في محبة الله لهم أو للناس : على يقين محبة الله للناس ابتداء ًحين
                    خلقهم
                    (فالناس كلهم مخلوقين سواسية لله .. إنما يكره الله من يكفر بعد ذلك) !

                    وتغليبهم للشك في حكمة الله : على اليقين بحكمته الدال عليها هذا الكون البالغ
                    الكمال في التقدير
                    !!!..

                    وتغليبهم للشك في رحمة الله : على اليقين برحمته مما لا يُحصى من مظاهر تلك الرحمة
                    في حياتهم
                    : وفي كل شيء من حولهم : من الجنين إلى الأمومة والأبوة إلى علاقات
                    الحب والود والرحمة
                    حتى في الحيوانات !!!.. (مع ملاحظة أن رحمة الله عز وجل
                    ليست هي الرقة في فعل الأشياء وتقديرها
                    ) ..

                    وتغليبهم للشك في عدله نتيجة النظرة القاصرة أو حتىالقصيرة في الحياة : على
                    اليقين بعدله المطلق : وجزائه للمحسن وللمسيء : ولو بعد حين .. بل : ولو في
                    الآخرة يوم الحساب
                    ..!

                    وهكذا ....

                    وما مثال كل ذلك إلا مثل ولد ٍيُحبه أبوه : ثم يضربه الأب يوما ًأو يُعنفه على خطأٍ
                    ما : أو على فعل ٍما قد لا يفهم الولد الحكمة منه بعد (كأن يلعب بمخرج الكهرباء
                    مثلاً فيعنفه أبوه أو يضربه على ذلك حتى لا يعود
                    ) أقول :
                    فهل تتخيلون أن هذا الولد :
                    يقوم بتغليب الشك في محبة أبيه له : على يقينه بمحبة أبيه له ؟!!!..
                    أو تغليب الشك في إرادة أبيه للخير والصالح له : على يقينه بذلك من أبيه !!!..

                    والصواب : أن هذا لا يكون ..!
                    بل الولد العاقل حتى ولو لم يفهم فعل أبيه معه : فهو يرجع به إلى المتيقن لديه من
                    محبة أبيه له
                    : ومن إرادته الخير والصالح له : فلا يترك أبيه ولا يكرهه !!!..

                    يُـتبع إن شاء الله ..

                    Comment

                    • أبو حب الله
                      باحث علمي
                      • Aug 2010
                      • 6930

                      #11

                      أخي الحبيب أسلمت لله ...

                      لقد تأخرت في الرد على تعليقك الطيب : لأني كنت أبحث عن مقطع فيديو أهديه إليك :
                      يتعلق بمسألة الأب والابن هذه ..
                      كثير ٌمنا للأسف : لا يقف على حقيقة الاختلاف بين معاملته لأبويه : ومعاملة أبويه له عندما
                      كان صغيرا
                      ً!!..
                      ففي الوقت الذي كان الأبوان فيه يتحملان كل شيء من ابنهما الصغير بمحبة مثل : قصصه
                      وأفعاله المكررة
                      : نجد الابن اليوم يضيق ذرعا ًبأبويه الذان في حاجة لأن يتحدثا مع مَن
                      يُحبان في كبرهما
                      : حتى ولو كررا قصصا ًأو مواقف بعينها عشرات المرات دون أن يدريان
                      بسبب ضعف ذاكرتهما ربما : أو لحبهما لتلك القصص والمواقف أن يقصانها عليك !!..

                      وتأمل معي قول الباري الرحيم عز وجل :

                      " وقضى ربك : ألا تعبدوا إلا إياه .. وبالوالدين : إحسانا ً!!.. إما يبلغن عندك الكبر :
                      أحدهما أو كلاهما (تأمل : عندك : وليس في دار المسنين !) : فلا تقل لهما أف ٍ!!.. ولا تنهرهما :
                      وقل لهما : قولا ًكريما ً!!..
                      واخفض لهما جناح الذل من الرحمة
                      (كما يفعل الطائر بأبنائه) وقل :
                      رب ارحمهما : كما ربياني صغيرا ً
                      " !!!!.. الإسراء 23- 24 ..

                      وأتركك مع المقطع الرائع أخي الحبيب :



                      فاللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا ً..
                      واجعلهما سببا ًفي دخولي الجنة ..
                      اللهم آميــن ..

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #12

                        8)) لا تجعل الحكم يتعدى إلى غيره مما لا يلزمه ..

                        هناك عدد كبير من البشر ممَن يتميزون بحُسن النية والطيبة .. وهذه الخصلة جيدة ..
                        وهي من الدلائل على صفاء قلب المرء وطيبته .. ومن أسباب صب محبة معظم العباد
                        على صاحبها صبا
                        ً..

                        ولكن ..
                        ولكي لا تنقلب تلك الصفة الجميلة إلى فخ ..
                        ولكي لا تتحول تلك الصفة المحمودة إلى مكروهة :
                        لها بعض الضوابط التي سأختار منها إحداها الآن : وربما أفردت للباقين وقتا ًآخرا ً
                        بإذن الله ..

                        وأما الضابط الذي اخترته الآن فهو :
                        > لا تجعل الحكم يتعدى إلى غيره مما لا يلزمه < ..!
                        ولمَن لم يفهم هذه الكلمات المركبة : أضرب له المثالين القصيرين التاليين :

                        >>> الأول :
                        شخص متدين ملتزم : تعرفه وتثق في أخلاقه وأمانته إلخ إلخ إلخ :
                        وأنت تعلم أن من علامات المؤمن : أن يُتقن ما يعمل .. ولكن :
                        لا تسحب تلك الثقة فيه دينيا ً: على ما هو غير متلازم معها بالضرورة مثل :
                        الثقة في قيامه بعمل دنيوي : قد لا يكون يعرفه أصلا ًأو لا يتقنه !!.. فتسنده أنت
                        له بحسن ظنك (الديني) فيه : فيخذلك !!..
                        وهذا نبي الله يوسُف عليه السلام لما طلب ولاية خزائن الأرض من مَلك مصر : لم يقل
                        له اجعلها لي : فإني نبي !!!.. ولكنه عرض له من نفسه : مؤهلات هذا المنصب الفعلية
                        لديه
                        فقال كما حكى الله عنه عز وجل :
                        " اجعلني على خزائن الأرض : إني حفيظ ٌعليم ٌ" !!..

                        >>> الثاني :
                        والعكس بالعكس ..
                        فهذا شخص ٌمحبوبٌ دنيويا ً(مرح - شهم - عادل - وسيم - متكلم لبق .. إلخ) :
                        فلا يُستلزم من ذلك أن تجعله عالما ًبدينه : أو عالما ًبالدين عموما ًوفقهه وشرعه : فتأخذ
                        برأيه في الدين أو كلامه أو تتخذه قدوة ً: فتندم !
                        فلا تلازم بين ذلك وذاك !!..
                        وقد أعطانا ربنا عز وجل مثالا ًعلى ذلك بالمنافقين : فقال عنهم مُحذرا ًنبيه منهم :
                        " وإذا رأيتهم : تعجبك أجسامهم !!.. وإن يقولوا : تسمع لقولهم !!.. كأنهم خشبٌ مسندة " !
                        -----

                        وأخيرا ً:
                        أرجو فصل التلازم الموهوم بين ما يظنه الكثير منا متلازما ًبحسن نواياهم !!!..
                        فهذا أخ ٌتاجر ملتزم ما شاء الله : شكى لي يوما ًأن أغلب المشاكل التي تقع بينه وبين أترابه
                        في التجارة : هي بينه وبين الملتزمين منهم مثله !!.. فسألني متعجبا ًعن السبب .. فقلت له :
                        هل تكتبون ما تتداينون به لبعضكم البعض : أو لأجل ؟!!..
                        فقال لي : لا ..! بل نحن نحسن الظن بأنفسنا !!..
                        فقلت له : وهذا ليس من دين الله ولا الإلتزام في شيء !!.. فأطول آية في القرآن : هي آية
                        الديْن من سورة البقرة !!.. فكيف تغضون الطرف عنها ؟!!..

                        نعم .. نحسن الظن بأنفسنا ولكن : ماذا لو نسيَ أحدنا مع الوقت : كم تداين من أخيه
                        بالضبط ؟!!.. أو كم أودعه بالضبط ؟!!.. وهذا كله ليس مستبعدا ًعلى بني الإنسان نسيانه
                        أو تخليط في ذكرانه
                        !!.. بل :
                        ماذا لو مات هذا المودع لديه أو المستدين !!.. على أي شيء ٍسيُصدقك ورثته إن طالبتهم بما
                        كان لك عنده ؟!!..
                        فطأطأ الأخ رأسه : وقد أيقن وجوب الفصل بين ما لا تلازم فيه من حسن النية وغيرها ...
                        وهذا الأمر لو فهمناه : وهذا السبب للخطأ لو وعيناه :
                        لتجنبنا الكثير من الأخطاء التي تتقاسم معه نفس المبدأ في حياتنا عموما ًلمَن يستطيع القياس !!..

                        يُـتبع إن شاء الله ..

                        Comment

                        • أبو حب الله
                          باحث علمي
                          • Aug 2010
                          • 6930

                          #13

                          9)) أخطاء في الحكم على الناس ..

                          في دنيا البشر : نحتاج كثيرا ًلإطلاق أحكاما ًعلى مَن حولنا ممَن نراهم أو نسمعهم
                          أو نقرأ لهم أو نتعامل معهم من الناس ..

                          وفي هذه الأحكام : يجب الانتباه لبعض الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون مثل :

                          >>> الأول :
                          وهو من باب فصل التلازم الذي حدثتكم عنه في النقطة السابقة .. وصورته هنا هي :
                          جعل العيب الواحد في الشخص : يسحب حُكمك عليه بالسوء في أخلاقه جميعها !!..
                          مثل : أن يكون إنسانا ًمُدخنا ًمثلا ً..
                          فهذه صفة قبيحة بلا شك (فصاحبها يتقبل الخبث على نفسه : ويتقبل أن يراه عليه
                          غيره : وهذه وحدها منقصة
                          ) .. أقول :
                          ومن طريقة وأسلوب هذا المدخن : نستطيع الوقوف على بعض أخلاقه ولكن : ليس
                          كلها أو بتعميمها كما يفعل البعض للأسف !!..

                          فمثلا ًلو كان لا يُدخن إلا منفردا ًأو وحيدا ًبعيدا ًعن أعين الناس : فهذا أقلهم سوءا ً
                          في هذا الباب بل : يدل ذلك على حياء ٍمن الناس .. ومروءة في عدم الإضرار بهم كما
                          يقول رسولنا الكريم في الحديث الصحيح : " لا ضرر ولا ضرار " !!..

                          وأما إذا كان يُدخن في الأماكن العامة : فإذا دخل مكانا ًمغلقا ً(مصعدا ًأو سيارة) لا
                          يستطيع الناس تجنبه فيه : فيُطفيء سيجارته : فهذا أقل سوءا ًمن الأول : وإن كانت
                          الرائحة الخبيثة العالقة بفمه وثيابه تؤذي لم تزل .. فبقدر ما فيه حسن نية .. بقدر ما
                          فيه نسبة من عدم اللامبلاة بالآخرين ..

                          وأما إذا كان لا يهمه التدخين في خاص ولا عام : فهذا أسوأ الثلاثة .. ويمكنك البصم
                          بالعشرة على أن هناك متلازمات في سلوكه بهذا الفعل .. أقلها هي اللامبالاة .. وقد
                          تمتزج بسلوكيات أخرى مثل حب الظهور والعُجب بالنفس وتعظيمها والتكبر والغرور !

                          حسنا ً.. كل هذا جيد وفي محله ولكن :
                          هل يمنع ذلك من كون الشخص يحمل صفات ٍأو أخلاق ٍأخرى كريمة ؟!!..
                          لا !!..
                          إذا ً: فلنراع ذلك في حديثنا عنه : وفي تعاملنا معه : وفي مواقف دعوته بالحسنى أو
                          دفعه لعمل خير ٍأو اجتناب شر
                          (حتى الكافرين أنفسهم لن يخلوا من صفات خير) !!!..

                          وقد أ ُتي لرسول الله بشارب خمر يُضرب تعزيرا ً: فلم يمنع ذلك رسول الله أن يشهد له
                          بأنه يُحب الله ورسوله
                          !!..
                          بل :
                          ومَن يتعمد تعميم الحكم السيء على الشخص ببعض عيوبه او ذنوبه : قد يدفعه للغوص
                          أكثر في وحل المعاصي والأخطاء !!.. وإنما الأفضل من المسلم أن تمد له يدا ًلتساعده على
                          الخروج مما هو فيه
                          !!.. ولا تدعو عليه فيظفر به الشيطان ولكن : ادعو له !!..

                          فقد أ ُتيَ النبيُ صلى الله عليه وسلم برجل ٍقد شرب الخمر فقال :
                          " اضربوه (أي تعزيرا ًعلى شربه للخمر) .. فمنا الضارب بيده .. والضارب بثوبه ..
                          والضارب بنعله .. ثم قال : بكتوه .. فأقبلوا عليه يقولون : ما اتقيت الله ؟.. ما خشيت
                          الله ؟.. وما استحييت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!!.. فقال بعض القوم : أخزاك
                          الله !!.. قال
                          (أي رسول الله) : لا تقولوا هكذا .. لا تعينوا عليه الشيطان .. ولكن قولوا :
                          اللهم اغفر له !!.. اللهم ارحمه
                          " !!..
                          رواه أبو داود وصححه الألباني وأصله في البخاري ..

                          >>> الثاني :
                          قد يكون بعض الأشخاص في المكان الواحد أو البلدة الواحدة أو المدينة الواحدة سيئين :
                          فلا تجعل ذلك دافعا ًلك لتعميم الحكم بالسوء على المكان والبلدة والمدينة بأكملها وأهلها !
                          فحتى البيت الواحد : قد يختلف أفراده بين الحُسن والسوء : والصلاح والفساد : بل :
                          والكفر والإيمان !!..

                          فللأسف الشديد انتشر مثل ذلك التعميم الذميم بين الكثير من الناس :
                          حتى صار من التندر الذي يتندرون به ويضحكون ويؤلفون عليه النكات !!..
                          فهذا صعيدي .. وهذا سوداني .. وهذا مصري .. وهذا لبناني .... إلخ
                          وغفلوا عن التأثير النفسي السيء لذلك على قلب سامعه من هؤلاء : مما يدفعه للرغبة في
                          مقابلة المثل بالمثل
                          : فينشق صف المسلمين أو حتى أي مجتمع ..!
                          ولو أن الراغب في التنكيت والتندر قد انتقى الخـُلق المذموم وحده (كالكسل أو البخل
                          مثلا
                          ً) : وتحدث عنه بالذم أو التنكيت : لكان أسلم وأعدل ..

                          >>> الثالث :
                          الحكم على أخلاق إنسان من موقف ٍواحد ٍفقط رأيته فيه ..!
                          حيث معلوم أن حياة الشخص تتنوع مواقفه فيها : بين الشدة واللين .. وبين الضعف
                          والقوة
                          .. وبين الحسم والتردد .. إلخ
                          فلا تكن كالأربعة إخوة الذين أرسلهم أبوهم لإحدى الأشجار الكبيرة : كل واحد فيهم
                          في موسم من المواسم الأربعة ليصفها : فجاءه كل منهم بوصف مختلف عن الآخر :
                          وهو يظن أنه وصفها الوحيد !!!..

                          فللحكم على شخص ٍما ولا سيما أخلاقه : حاول أن تتعهد مراقبته في أكثر من موقف
                          متنوع
                          .. أو تسأل عليه جارا ًأو زميلا ًأو صديقا ًأو خبيرا ً!!!..
                          وقد حُكي عن الفاروق عمر رضي الله عنه (ولا أعرف للقصة سندا ً: والمتن من ذاكرتي) :
                          أن رجلا ًأتى برجل ٍليشهد في قضية .. فسأله عمر عن عدالة هذا الشاهد : وكما أمر الله
                          ورسوله
                          (أي أن يكون الشاهد في أي قضية هو رجل مشهود له بالصلاح : وليس مثل هذه
                          الأيام : العشرة شهود ربما بمائة جنيه !
                          ) .. فسكت الرجل ولم يرد ..
                          فقال عمر بفراسته : لعلك تراه في المسجد يتلو .. فقال الرجل : هو ذاك ..
                          فقال عمر : لا .. بل ائتني بجار ٍله أسأله عنه !!!..

                          يُـتبع إن شاء الله ..

                          Comment

                          • عَرَبِيّة
                            طالب علم
                            • Sep 2009
                            • 2039

                            #14
                            يُـتبع إن شاء الله ..
                            متابعة إن شاء الله , السلسلة شيّقة ونافعة بإذن الله .. بارك الله فيك أستاذنا .
                            قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                            تغيُّب

                            Comment

                            • أبو حب الله
                              باحث علمي
                              • Aug 2010
                              • 6930

                              #15

                              جزاك الله خيرا ًأختنا عربية ..
                              وأشكر لك حسن ظنك بالعبد الفقير ..
                              وجيد أنك تحملتي هذا الإسهاب : والبعيد كل البعد عن الاختصار !
                              ----

                              10)) احترام التعميمات المفيدة وعدم الحكم بإبطالها !!..

                              كثيرا ًما نقرأ أو نسمع بعض من قصُر عقله عن إدراك الحكمة من شرع الإسلام :
                              فنجدهم يطعنون في تعميمات كثيرة لأوامر ونواهي الله ورسوله !!..

                              فذلك يطعن في ضرورة وجود أربعة شهود على زنا زوجته لو أراد إقامة الحد عليها :
                              ونسيَ أن هناك معدوم الضمير الذي لو فـُتح له الباب لاتهم زوجته بالزنى زورا ًلغرض ٍ
                              في نفسه الدنيئة (مال أو انتقام أو خيانة .. إلخ) !!..

                              وتلك تطعن في أنها لو صافحت رجلا ًلا تفكر بشيء خارج الأدب !!.. ونسيت أن
                              هناك مَن تتعمد مصافحة الرجال والشباب لأشياء خارج الأدب !!..

                              وتلك تطعن في النهي عن الخلوة بالرجال بغير محرم : وأنها لا تفكر بشيء خارج الأدب :
                              ونسيت أن هناك مصائب تـُروى على أرض الواقع لما جلبته مثل هذه الخلوة من زنا
                              وتعد ٍوفجور وهتك أستار ٍوأعراض وخيانة !!..

                              وذلك يطعن في أن مشاهدته للنساء المتبرجات في التلفاز أو النت : لا يؤثر فيه بشيء !
                              ونسيَ أن هناك مَن يؤثر ذلك فيه أيما تأثير فيتخذه سببا ًلتتبع المزيد من العورات
                              والتكشفات : فلا يتركه إلا وقد وصل به الأمر لمشاهدة الزنا الصُراح أو حتى الوقوع
                              فيه !!!..

                              وذلك يطعن في نواهي النبي عن أشياء كثيرة في المعاملات والتجارة : لا تبع ما ليس
                              عندك : لا تخطب على خطبة أخيك ولا تبع على بيعه : لا تبع الذهب إلا بمثله إلخ
                              فيقول : أنه فعل من هذه النواهي أشياء : ولم يحدث شيء !!..
                              ونسيَ أن عشرات آخرون فعلوا : وحدث بينهم ما وصل لمعارك وقتل وخصام !!!!..

                              والشاهد إخواني حتى لا أ ُطيل عليكم :

                              لماذا تجعل من نفسك محورا ًلتشريع الله عز وجل : وكأنه ما أ ُنزل إلا لك وحدك ؟!

                              لماذا لو كنت أو غيرك شاذين عن القاعدة : تنادي بإبطال القاعدة برمتها :
                              سواء كانت هذه القاعدة شرعية دينية أو تنظيمية دنيوية :
                              مع وضوح الفائدة منها والحكمة فيها ؟!!..

                              والسؤال بصيغة أخرى وأمثلة ًللتوضيح :

                              >>>
                              هل لأنك مشيت مرة بسيارتك في الاتجاه المخالف ولم تقع حادثة ولم تدهس إنسانا ً:
                              هل معنى ذلك أن نلغي النهي عن السير المخالف في الطريق ؟!!!..

                              >>>
                              هل لأن طفلك الصغير أخرج يده من نافذة القطار أو السيارة : فلم تنقطع يده
                              بفعل عامود أو سيارة أخرى أو قطار آخر : هل معنى ذلك أن نلوم السائق أو
                              الناصح الذي ينهاه
                              ؟!!!!..

                              >>>
                              هل لأنك جلست يوما ًعلى طرف سور ٍحديدي من فوق مرتفع ٍعالي ٍ: فلم تسقط
                              ولم يُصبك دوار فتنقلب صريعا ًولم تتلق خبطةً من أحدهم بقصد أو بغير قصد فتنقلب
                              نزهتك لمأساة : فهل معنى ذلك أن نلغي النهي عن الجلوس بهذه الطريقة الخطرة فوق
                              هكذا أسوار
                              ؟!!!..

                              >>>
                              وهل لأنك أخذت مالك من صرّاف البنك أو الحوالات : ولم تقم بعدّه قبل انصرافك :
                              ووجدته كاملا ً: هل معنى ذلك : أن نلغي الأمر بعدّ المال قبل الانصراف : لأنه بعد
                              الانصراف : تفقد حقك فيه لو كان ناقصا ً؟!!..

                              والأمثلة لا تنتهي من حياتنا اليومية .. واحسب فيما ذكرته الكفاية في توضيح المغزى ..
                              فيا ليتنا عاملنا شرع الله تعالى : بحكمة مَن ينظر للتعميمات المفيدة في حياته فيفهمها !
                              وإن كان شرع الله أوجب في ذلك : لأنه من لدن حكيم عليم !!..

                              يُـتبع إن شاء الله ..

                              Comment

                              Working...