أسباب الخطأ ...!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • قلب معلق بالله
    عضوة قديرة
    • Apr 2012
    • 1715

    #31
    بارك الله فيكم
    فعلا هناك بيت شعر يصف ذلك ابلغ وصف
    وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ** جاءت محاسنه بألف شفيع
    ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
    فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


    فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
    بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
    يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
    هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
    المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
    قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
    طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
    بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
    و)مقتضى الوحي(


    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

    Comment

    • أبو حب الله
      باحث علمي
      • Aug 2010
      • 6930

      #32

      15)) لا تنخدع بالكاذبين والمنافقين : فتكذب وتنافق نفسك !

      في هذا العصر : عصر الثقة العمياء من العوام في الإعلام المرئي والمسموع ..
      عصر احتراف الاستيلاء على عقل المشاهد والمستمع والتأثير عليه ..
      عصر تصديق كل ما يُقال ويُشاهد مُقتطعا ًمُوجها ًحتى ولو خالف أبسط بديهيات العقل والمنطق !
      في هذا العصر :
      من الجدير بالإنسان أن يثق جدا ًفي فطرته الإنسانية وفي بديهيته المعرفية :
      ومهما خالفه الأكثرون من حوله على ذلك !!!..

      وفي القرآن الكريم والسنة الصحيحة من الإشارات التي تصب في ذلك الاتجاه : ما يجدر ذكرها ..

      ففي عدم الانخداع بأكثرية الناس : يقول خالقهم والأعلم بحقيقة حالهم :
      " وإن تطع أكثر مَن في الأرض : يُضلوك عن سبيل الله " !!!.. ويقول أيضا ًذاما ًتلك الأكثرية :
      " وما أكثر الناس ولو حرصت : بمؤمنين " !!!.. ويقول أيضا ًمبينا ًانخداع تلك الأكثرية بالظنون :
      " وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ً: إن الظن لا يُغني من الحق شيئا ً" !!!!..

      وفي الثقة بهذه الفطرة الإنسانية الداخلية : وهذا الوعي الإنساني بالمُدركات وحقائقها من خير وشر
      وغير ذلك : نقرأ أروع مثال عليها عندما يحكي لنا وابصة رضي الله عنه كيف أنه سأل النبي صلى
      الله عليه وسلم عن البر والإثم .. يقول وابصة :
      " فجمع أصابعه الثلاث (أي النبي) فجعل ينكت بها في صدري ويقول : يا وابصة .. استفت قلبك ..
      البر : ما اطمأنت إليه النفس : واطمأن إليه القلب .. والإثم : ما حاك في القلب : وتردد في الصدر :
      وإن أفتاك الناس وأفتوك
      " !!!..
      رواه أحمد بإسناد حسن .. وحسنه الألباني لغيره ...

      وبهذه المقدمة التي استعرضنا فيها : بيان أهمية أن يثق كل إنسان بما استودعه الله تعالى فيه من حقائق
      فطرية وإدراكية ذاتية بداخله .. وأهمية أن يثق الإنسان برأيه إن كان من تلك البديهيات :
      فسأختم معكم الآن بقصة شهيرة لمَن يعرفها ...
      وهي قصة (الملك العاري) أو (الملك عاريا ً) أو باسمها الحقيقي (ملابس الإمبراطور الجديدة) .. وهي
      لكاتب القصص الدنماركي الشهير : هانس كريستيان أندرسن .. والذي برع في القصص الخيالية ..
      لن أ ُطيل عليكم : ولن أتحدث معكم عن مغزى القصة بأكثر مما تحدثت به منذ قليل ..
      وأترككم للقراءة مع التصرف من الذاكرة والاختصار الشديد (والقصة ظهرت لأول مرة 1837) ..
      -------

      ملابس الإمبراطور الجديدة ...

      يُحكى أنه قرر اثنان من المخادعين واللصوص الضحك على إمبراطور أحد الممالك الذي كان مولعا ً
      بالملابس الجديدة .. فزاراه وأخبراه أنهما بإمكانهما نسج لباس ٍجديد له وفخم : ولكنه فريد على غير
      مثال سابق إذ : لن يستطيع رؤيته الأغبياء والغير مناسبين لمناصبهم أو الغير أكفاء !!!..


      أصاب السرورُ الإمبراطور بهذا اللباس الفريد الذي لم يسمع به أحد من قبل !!!.. والذي بواسطته
      - هكذا فكر - : سيعرف مَن في مملكته الذكي الحكيم الصالح لمنصبه : ممَن هو غير ذلك !!!.. ولم
      يبخل على اللصين المخادعين بالسعر الباهظ الذي طلباه منه : ولا بأي نسيج ٍمُذهب وفخم يطلبانه
      منه : طوال الأيام التي أخبروه باستغراق نسج اللباس لها ...

      وبالفعل .. أقام المخادعان نولين !!.. وانهمكا في العمل الوهمي وكأنهما ينسجان نسيجا ً: في حين
      كانت ماكينة الخياطة فارغة لا يُرى فيها شيئا ً!!!.. وفي الوقت الذي كانا يُخفيان فيه أيضا ًكل
      نسيج ٍفاخر أو مُذهب يعطيهما الإمبراطور إياه : في مخزن سري لحين انتهاء الخدعة وهربهما ..!!!
      وبالطبع ....... لم يتجرأ أحد العمال من التصريح بأنه لا يرى نسيج ذلك الثوب الفريد العجيب :
      وحتى لا يُقال عنه غبي أو غير صالح في وظيفته !!!..


      انتشر خبر هذا الثوب واللباس الغريب بين أهالي المملكة .. وبدأ كلٌ منهم يُفكر في هل سيكون
      من الذين سيتمكنون من رؤية ذلك الثوب على الإمبراطور ؟!!.. أم لا ؟!!..

      وفي هذه الأثناء وقبل انتهاء مدة العمل بقليل : لم يستطع الإمبراطور الصبر : وقرر أن يُرسل أحد
      مَن يثق في رأيهم ليرى كم هو جميل هذا الثوب أم لا حتى الآن ...
      ففكر .. فلم يجد أكفأ لهذه المهمة من وزيره العجوز .. فهو أكثر الناس الذين يعرفهم حكمة ....
      كما هو من أصلح الناس في منصبه لسنوات طويلات .. كما أنه ليس غبيا ًبالطبع ...
      وبالفعل : أرسل الوزير للرجلين المخادعين ...


      اندهش الرجل لأول وهلة من منظر النولين الخاليين وماكينة الخياطة الخالية من أي ثوب !!!!!!..
      ولكنه قبل التحدث قال في نفسه : عجبا ًلهذا المنظر !!.. وتبا ً.. كنت أتوقع نفسي أكثر حكمة ً
      مما كنت أظن !!.. ليس أفضل من التظاهر بأني أ ُشاهد الثوب إذا ً...!
      وبالفعل : شرع اللصان المخادعان في وصف جمال الثوب له !!.. وكيف هي رائعة تلك الزخارف
      المذهبة به !!.. وتلك الألوان في القماش إلخ .. وهو يوافقهما على ما يقولانه : ويحفظ عنهما كل
      ذلك الوصف ليُخبر الإمبراطور به : وكأنه رآه بالفعل ...!

      وبدلا ًمن إطفاء قلة صبر الإمبراطور وشوقه لهذا اللباس والثوب الفريد العجيب بزيارة وزيره للثوب :
      قرر أن يُرسل رجلا ًآخرا ًيأتيه بالأخبار من جديد : بعدما زود به الرجلين من جديد قماش ونسيج !
      فاختار هذه المرة : الرجل الثاني في مملكته بعد الحكيم العجوز .. إنه قائد الحرس .. وحامي الإميراطور
      والمملكة وأمينه على حياته ...


      ولما وصل قائد الحرس إلى هناك وأصابه الذهول كغيره مما رأى من النولين الفارغين وماكينة الخياطة :
      حدث معه نفس ما حدث للوزير من اختياره لكتمان أمره : والستر على نفسه !!!..

      وحانت لحظة الصفر .. وقرر الإمبراطور أنه سيطوف المملكة بهذا الثوب الفريد في موكب ٍكبير :
      للاحتفاء به ولمعرفة كل إنسان في المملكة لقدره !!!..
      وخرج اللصان المخادعان على الإمبراطور فاردي أيديهما وكأنهما يحملان الثوب !!!..
      واضطر كل مَن حضر ذلك الموقف أن يُطلق شهقات الإعجاب وكلمات الثناء على جمال الثوب :
      حتى لا يكون هو أغبى الحاضرين ولا أبعد الموجودين عن الكفاءة واستحقاق منصبه !!!..


      وذهل الملك من الصدمة التي يراها - أو لا يراها - لأول مرة !!!...
      ولكنه تماسك في سرعة قائلا ًفي نفسه يؤنبها : والله لا أكون أنا الغبي الغير كفيء والغير مستحق
      لمنصبه : وهؤلاء كلهم هم الأذكياء الحكماء المستحقين لمناصبهم !!!..
      وعلى الفور : بدأ في القهقهة والضحك مسرورا ً.. وشكر اللصان المخادعان وقلدهما الأوسمة
      وأعطاهما من العطايا : ثم ارتدى هذه الملابس الوهمية للخروج على مملكته والسير في موكبه الضخم
      فيها بين الناس !!!!..

      وهكذا اضطر كل الناس للنفاق والكذب في الظاهر : والسخرية والضحك والاستهزاء والتعجب
      من الباطن !!!!.. كل تلك المسرحية الهزلية استمرت : إلى أن صاح طفل ٌصغير بفطرته وعفويته
      وثقته بإدراكاته البديهية التي وهبها الله له ولم يلوثها النفاق والكذب بعد :

      " ولكني أرى الإمبراطور عاريا ً" !!!.. " إني أرى الإمبراطور لا يرتدي أي شيء على الإطلاق " !

      وبدأ الناس من حوله يتناقلون قولته :
      ويشد بعضهم أزر بعض ويُشجعهم براءة هذا الصغير وصدقه !!..
      حتى عُلم الأمر : وانكشفت الخدعة !!!!...
      --------

      وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قولته :
      " كل مولود يولد على الفطرة " !!!.. رواه البخاري ومسلم وغيرهما ..

      يُـتبع إن شاء الله ...
      Last edited by إلى حب الله; 05-26-2012, 08:39 PM.

      Comment

      • طالبة علم و تقوى
        تخصص البيولوجيا
        • Nov 2011
        • 1276

        #33
        نعم هكذا تابع أستاذنا الكبير أبو حب الله والله من أحسن ما قرأت سلسلة توعية و إصلاح بحكمة و هداية الدين ...بارك الله فيك لا تبخل علينا بمزيد من هذه الدرر خصوصا و نحن في مرحلة الرشد و تكوين الشخصية.
        " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
        -بتصرف-
        "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
        -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #34

          16)) قبل الحكم على القول : اعلم قائله وخلفيته لتعرف دوافعه !!..

          لو تذكرون إخواني في النقطة رقم 4 كانت باسم :
          < 4)) قبل الحكم على الشيء : ابحث في ماضيه ومستقبله !!.. >

          واليوم أقول : وقبل الحكم على القول أيضا ً: يجب أن نعرف قائل هذا القول :
          مَن هو ؟.. وما هي خلفيته ؟.. للوقوف على دوافعه بقدر الإمكان !!!..
          فالمؤمن كيس فطن : وكما يُقال ويُفترض ..

          ولأضرب لكم مثلين .. مثال عن قبول الشهادة والأقوال في القضايا والمحاكم مثلا ً...
          والآخر مثال طريف قرأته منذ فترة : أدخره لكم في آخر تلك المشاركة ...

          >>>
          فأما في مثال الشهادة في القضايا والمحاكم : فبالنظر لعدم قبول القول حتى يُنظر في أمر قائله
          أولا ً: فلكم الحكم معي على الآتي - ومن ضوء شروط تحمل الشهادة في الفقه الإسلامي - :

          هل يُقبل شهادة وأقوال طفل : في أمور لا يفهم أحداثها الأطفال عادة أو قد يتخيلونها ؟!
          بل ومعلوم أن الطفل يمكن التأثير على عقله وتفكيره أو حتى تخويفه بسهولة ؟..

          وهل يُقبل شهادة وأقوال مجنون أو معتوه ؟!!.. فيؤخذ كلامه على حقيقته وكأنه يعلم ما يقول ؟!..

          وهل يُقبل شهادة وأقوال رجل ٍ: يُعرف ويشتهر بالكذب والظلم وانعدام الضمير ؟!!!..

          وهل يُقبل شهادة وأقوال أعمى : في أمور لا يمكن التثبت منها إلا لمبصر ؟!!!..

          وهل يُقبل شهادة وأقوال أخرس : فيما لا يُفهم عنه همهمته به ولا يستطيع الإشارة ولا الكتابة ؟!

          وهل يُقبل شهادة وأقوال رجل : يشتهر بكثرة شرب الخمر وقلة الوعي أو ضعف الذاكرة غفلة ًأو مرضا ً؟!

          وهل يُقبل شهادة وأقوال رجل : شهد زورا ًمن قبل على مؤمنة مُحصنة بالفاحشة (وهو ما يُعرف بقذف
          المحصنات
          ) ؟!!.. والله تعالى يقول عن مثله : " ولا تقبلوا لهم شهادة ًأبدا ً.. وأولئك هم الفاسقون " ؟!!!!..

          وأخيرا ً(وتأكيدا ًعلى أهمية النظر في خلفية القائل قبل قبول قوله) : هل يمكن قبول شهادة وأقوال : أب
          لصالح ابنه : أو ابن لصالح أبيه ؟!!.. لا بالطبع : لأن التهمة هنا بدوافع الزور موجودة !!!.. ومثلها رفض
          شهادة وأقوال مثل هذه القرابات من الأصل لفرعه أو من الفرع لأصله .. ولكن إذا كانت الشهادة عليه :
          لا له : فإنها تقبل .. كشهادة الأب على إبنه أو الإبن على أبيه لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا : كونوا
          قوامين بالقسط .. شهداء لله ولو على : أنفسكم .. أو الوالدين .. والأقربين
          " .. أيضا ً: لا يُقبل شهادة ولا
          أقوال مَن يُعرف أن الشهادة ستجر عليه مصلحة كأن تتسبب له في مغنم ٍأو تدفع عنه مغرم .. أيضا ًلا يُقبل
          شهادة ولا أقوال الشاهد : إن كان بينه وبين المشهود عليه عداوة معروفة .. إلخ
          هذا مثال على فقهنا وديننا ..
          وحثه على اليقظة والفهم والنظر في خلفيات الأمور والكلام الذي يُقال لفهم دوافعه !

          >>>
          وأما المثال الطريف التالي ... فقد قرأته منذ فترة .. وأنقله لكم كما هو .. تاركا ًلكم استنباط منه ما قلته
          آنفا ً.. لأن باب الانخداع بكل قول عن طريق عدم النظر في خلفية قائله : هو باب كبير من الخطأ في الحكم
          على الأمور للأسف
          : أو للخطأ في بناء قاعدة البيانات التي سيُحكم بها على أمر ٍما - كمَن ينخدعون بأقوال
          الإعلام .. فيُصدقون الإعلام الحكومي في كل بلد في مدحه لحكوماته الظالمة والماصة لدماء الشعوب والتي
          تغرق شعوبها في الفقر والشهوات والشبهات لإشغالهم عن الدين والمطالبة بحقوقهم .. ويُصدقون إعلام الفلول
          في مصر وإعلام أمريكا عن العراق وأفغانستان والحركات الجهادية إلخ إلخ إلخ
          - .. لن أطيل عليكم :
          وأترككم مع النصائح الغالية .....
          ---------

          ** نصائح نورانية للزوجة العصرية **

          - لا تجعلي مشاغل الحياة تسرقك من نفسك ومن زوجك ..
          - أعيدي الشباب لعلاقتك العاطفية ..
          - أطفئي أضواء الكهرباء وإستقبليه بشمعة في يديك ..
          - ازرعي بيتك بالشموع الحمراء والصفراء ..


          *** ***

          - أعدّي له عشاءً رومانسياً على ضوء الشموع ..
          - أطفئي المكيّفات والدفايات واجعليه يلجأ إلى دفء كلماتك ..
          - وكذلك السخان فالماء البارد يجدد الحيوية ..
          - أطفئي التلفاز ولا تدعية يتذرع بسماع الأخبار ..
          - واستغني عن الميكرويف لتحميه من روائح الطبخ ..
          - تعوّدي على كنس المنزل بالمكنسة العادية وليست الكهربائية ..
          - ولكي تشعريه بتعبك وبمعاناتك من أجله :

          > اغسلي ملابسه بيديك بالتشط بالطريقة التقليدية ..
          > وارحميه من ضجيج الغسالة الكهربائية ..
          > واستخدمي المكواة القديمة التي تسخن بالفحم لكي ملابسه ..
          > عوديه على المشي معك يداً بيد في المنزل وسط الظلام الدامس ..

          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !
          !


          مع تحيات :
          الهيئة العامة لترشيد استهلاك الكهرباء ..!

          يُـتبع إن شاء الله ...

          Comment

          • هيزم
            عضو
            • Mar 2011
            • 313

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة








            ** نصائح نورانية للزوجة العصرية **

            - لا تجعلي مشاغل الحياة تسرقك من نفسك ومن زوجك ..
            - أعيدي الشباب لعلاقتك العاطفية ..
            - أطفئي أضواء الكهرباء وإستقبليه بشمعة في يديك ..
            - ازرعي بيتك بالشموع الحمراء والصفراء ..


            *** ***

            - أعدّي له عشاءً رومانسياً على ضوء الشموع ..
            - أطفئي المكيّفات والدفايات واجعليه يلجأ إلى دفء كلماتك ..
            - وكذلك السخان فالماء البارد يجدد الحيوية ..
            - أطفئي التلفاز ولا تدعية يتذرع بسماع الأخبار ..
            - واستغني عن الميكرويف لتحميه من روائح الطبخ ..
            - تعوّدي على كنس المنزل بالمكنسة العادية وليست الكهربائية ..
            - ولكي تشعريه بتعبك وبمعاناتك من أجله :

            > اغسلي ملابسه بيديك بالتشط بالطريقة التقليدية ..
            > وارحميه من ضجيج الغسالة الكهربائية ..
            > واستخدمي المكواة القديمة التي تسخن بالفحم لكي ملابسه ..
            > عوديه على المشي معك يداً بيد في المنزل وسط الظلام الدامس ..

            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !
            !


            مع تحيات :
            الهيئة العامة لترشيد استهلاك الكهرباء ..!

            يُـتبع إن شاء الله ...
            [IMG][/IMG]
            رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

            Comment

            • بحب دينى
              عضو نشيط
              • Aug 2011
              • 1970

              #36
              أسمح لى أخى بأضافه ...حيث انهم يقولون فى العامية المصريه ( من يده فى الماء ليس كمن يده فى النار ).....
              فلقد وقعت فى اخطاء رآيت أن انبه عليها غيرى ...ووجدت انسب موضوع هو موضوعك أخى الفاضل ...
              وجعلتها كالنقاط الموجهه على وجه التناصح ....وأقول :
              - لسانك حصانك أن صنته صانك !....نعم تلك الكلمه لم افكر فيها الا من لويحظات !...حيث أن الانسان حينما يوعى من شىء !
              لايدرك خطر ما قد تم توعيته منه الا بعد ان يقع فيه ويرى بعينه !......
              - المرء يتكلم بالكلمه من سخط الله لايلقى لها بالاً تهوى به فى النار سبعين خريفاً !...فالكلمه خطيره !..لعل الانسان لو صمت وفكر !..
              فما أخرجها !..ولن يخرجها !...قد تجرح انساناً وقد تجعل قلبه يتغير بين لحظة وأخرى !....
              - ما اشقى ان تكون انت السبب فى جرح انسان عزيز عليك !...او حتى ان تكون انت السبب فى القيام بأيلامه وايجاع وايغار صدره !...
              - عندما تكون مريضاً وبالأخص بمرض نفسى او شبه اكتئاب !..فلا تتكلم مع اصدقائك فأنك ربما تخسرهم جميعاً !....
              - كثيرٌ من الناس بكلمه منك او صمت منك يظن فيك الظنون ويتقول عليك الاقاويل والتأويلات ما الله بها عليم !. فتعلم فن ادارة اللقاء ولو كان مع اخوك الصغير !.....
              - تعلم ان لكل انسان قرين شيطانى يحرضه على الشر !...وانت كذلك !...فحاول ان تقهر الاثنين معاً وفكر كيف تقهرهم ..فلا تتكلم بكلمه تجرح قلب حبيب لك !..وربما تفقده !...فتقع فى امرين احلاهما مر !...فلقد خسرته وخسرت قلبه وافقدته ما كان يشعر به من سعاده قد كدرتها عليه !....
              - انا الناصح احوج الناس الى النصحيه ولكن كن دائماً مع غيرك ناصحاً برفق ولين ، لاتجعل نفسك استاذاً على الناس حيث ان الكثير من القلوب تنفر منك فى لحظه وتنسى منك ما قد اعطيتهم اياه من خير فى سنوات !.....
              -عندما تشعر باحباط او باكتئاب فتجنب فتجنب الكلام الثرثار فأنك ربما يخرج منك اشياء تحرجك وتفقدك قيمتك امام اعز الناس اليك !...
              - ربما كان لك معَّزه عند شخص يحبك !...فتحولها ساعتها الى معزه تباع وتشترى وتأكل ..او ربما ينحرها فى لحظات !....
              - احرص دائماً على ترك الجدال العقيم وقد اكتويت بناره !...فالجدال اما ان يكون منضبط او لافائده من جدال قلت وقالو الا ان يختصم الطرفين او ان كان الجدال بين مخالفين فلا فائده من تلك الكلمات النابيه التى ستجعلك امام محبيك او المتعاطفين حتى معك خاسراً لقيمتك ..
              - فالكلمه شأنها عظيم !...فبكلمه يدخل الانسان الجنه وبكلمه يدخل الانسان النار ويخلد فيها !....
              - لاتفكر وانت مصاب بشىء نفسى او وساوس حيث ان للشيطان مداخل حينها وربما تصاب بالوساوس الكفريه !.....
              - كن مع الناس كمعطى ولا تكن مكثاراً ! مثل الطالب !...فإن للناس طاقات وربما تسمع كلمه تخرج من انسان تظهر ما فى باطنه !...وساعتها ستشعر بأشياء لن تفرح بعقباها !.........
              - هناك مواطن يكثر فيها السؤال فانهم من ذلك العلم !..اما لو كان الموطن موطن انشغال فابتعد عن ذلك المطلوب منه !........
              واخيراً اقول لاتعتبر ان كل الناس مثلك !...فاللناس طاقات !..فانت قد تستطيع ان تجيب الف سأل فى لحظات !..اما غيرك فطاقته ضعيفه !...فتلك هى الميزات التى ميزت البشر !..فهذا ذاكرته قويه ولكنه يسىء فى جانب معين خفى يعلمه هو !...واخر ذاكرته ضعيفه ولكنه فى الفهم اقوى !....فاختار ميزتك التى ميزت بها وابدع فيها وانتج منها للناس...وتذكر كن دائماً معطى وابتعد على قدر المستطاع من مواطن الطلب !...
              - ولاتقول ان الاعتذار عيب اذا اخطأت وانا اولكم اعتذر لكل انسان جرحته او فعلت فيه شىء ضايقه !...ولربما من اعتذرت اليه يعذرك !...حيث لكل انسان طاقات وربما قد تجاوز الحمل ما يفوق ظهر الانسان !.....وانا لله وانا اليه راجعون ....واسأل الله ان تكون هذه النصائح هى حلقة فى اذنى قبلكم ...اللهم آمين .....
              الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
              شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

              Comment

              • ريوم
                عضو
                • May 2012
                • 70

                #37
                هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههه
                حلوة " نصائح للزوجة العصرية "

                Comment

                • أبو حب الله
                  باحث علمي
                  • Aug 2010
                  • 6930

                  #38
                  جزاك الله خيرا ًبحب ديني على هذه النفسة الطيبة .......
                  يبدو أنك عشت أحداث مؤثرة كثيرة مؤخرا ً....................
                  اللهم اجعلنا ممَن استقام بصر أعينهم ومـمَن نفذت بصيرة قلوبهم ومـمَن تأتيهم الحكمة يا كريم ...
                  -----

                  وأما الأخ هيزم والأخت ريوم .....
                  فأنا بالفعل أتعمد ذكر مواقف معينة - وأجتهد في ذلك - لأنها من إحدى أقوى وسائل تثبيت المعلومة للتذكر ..
                  ولذلك كثـُر حتى في القرآن ضرب الأمثال وعرض القصص للعبرة والعظة ولسهولة تذكرها كما قلت ..
                  فاللهم اجعلنا مـمَن يضحكون وأنت راض ٍعنهم .. في الدنيا وفي مستقر رحمتك ...
                  اللهم آميــن ...

                  Comment

                  • أبو حب الله
                    باحث علمي
                    • Aug 2010
                    • 6930

                    #39

                    17)) وعسى أن تكرهوا شيئا ً: وهو خيرٌ لكم .....

                    الإخوة الكرام ...
                    لا شك أن الإنسان الذي يسبق ظنه السيء : ظنه الحسن بالأمور والقضاء والقدر :
                    هو إنسان ٌغارق ٌفي القلق والاضطراب بشكل كبير إن لم يكن بشكل دائم عند كل نازلة تنزل به !
                    فما هو أن يصيبه الضرر في أي شيء من حياته : حتى تتلون نظرته للأمور باللون الأسود !!!..
                    وحتى يُضيع الأوقات في المبالغة في التحسر على ما فات - رغم أن الحسرة لا تعيد ما مضى - :
                    أو يُضيع الأوقات في المبالغة في التوبيخ الذي كان يكفيه ذكره فقط مرة واحدة ليفهم ويتعلم !!!..

                    والخلاصة التي تقال لأمثاله لتجنب مثل هذه الأخطاء هي :
                    لا تسرف على نفسك في التشاؤم فيما جرت به المقادير أو ساقك إليه قدرك : وخاصة ًإن كان في
                    أشياءٍ لا يد لك فيها !!!.. فعلام المبالغة في التحسر والتوبيخ الذان قد يأتيان بنتائج عكسية للأسف ؟
                    فهذا كله من أسباب الخطأ ...
                    وأما الغريب والعجيب - ولعل معظمنا مر به في حياته أو رآه أو سمعه - هو :
                    فهو أن ذلك الذي ظنه أحدنا سوءا ًقد نزل به : إذ به ينقلب بعد قليل ٍلنعمةٍ تستوجب شكرا ً!!!!..
                    وإذ بالذي قد أصابته منك سياط الملامة منذ قليل : تشكره !!!.. وهكذا ...

                    مثال ....
                    شخص ٌما كان على موعد سفر للعمل : ففاته حجز وركوب العبارة التي ستسافر به في البحر بسبب
                    أحد الموظفين
                    .. وإذ به وقد رجع إلى بيته مهموما ًمحزونا ً: يسمع بخبر غرق العبارة مثلا ً- حفظنا الله
                    وإياكم
                    - !!!.. فصار يحمد الله عز وجل بعد أن كان يؤزه شيطانه على التسخط !
                    وربما لو كان الموظف أمامه - ذلك الذي بسببه لم يلحق بالعبارة - لكان شكره وعانقه وقبله !!!!...

                    وقد لفت الله تعالى نظر المؤمنين لهذه الحقيقة الحياتية فيقول عز وجل عن القتال في سبيله مثلا ً:
                    " كـُتب عليكم القتال : وهو كره ٌلكم .. وعسى أن تكرهوا شيئا ً: وهو خيرٌ لكم ..! وعسى أن
                    تحبوا شيئا ً: وهو شر ٌلكم ..! والله يعلم : وأنتم لا تعلمون
                    " !!!...

                    وذكر عز وجل شبيه ذلك أيضا ًفي الصبر على الزوجات اللاتي وقعت بعض كراهيتهن في قلوب
                    أزواجهن بسبب بعض أفعالهن أو أخطائهن إلخ : بنصحه تعالى للأزواج بقوله :
                    " وعاشروهن بالمعروف .. فإن كرهتموهن : فعسى أن تكرهوا شيئا ًويجعل الله فيه خيرا ًكثيرا ً" !..
                    والكلام يصلح أيضا ًلأن يُقال للزوجات في الصبر على أزواجهن إذا ما وقعت بعض الكراهية في
                    قلوبهن عليهم .. وإنما جاء الخطاب للأزواج لامتلاكهم للطلاق ...
                    وعلى هذا نرى أنه :
                    بقدر ما في الجهاد والقتال في سبيل الله من خسائر : بقدر ما فيه من منافع جمة للإسلام والمسلمين
                    على حد سواء : تفوق خسائره بكثير .. وبقدر ما قد يكره بعض الأزواج زوجاتهن كمثال : فإن
                    تلكم الزوجات قد يحملن من الخير الكثير مثل تميزهن بالعفة والستر وإنجاب الولد عن غيرهن إلخ

                    وبالطبع لا يعني الرضا بوقوع المصائب قدرا ً: بلادة المشاعر أو عدم محاسبة النفس أو الغير على
                    الأخطاء أو التقصير إن وُجدت
                    ولكن : يعرف فيها المؤمن والعاقل والحكيم وكما قال رسولنا الكريم :
                    " ما أصابك : لم يكن ليُـخطئك !!.. وما أخطأك : لم يكن ليُـصيبك " !!.. وكما قال عز وجل :
                    " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم : إلا في كتاب من قبل أن نبرأها " !!..

                    فكل تلك النصوص وغيرها :
                    تكفي لمليء قلب المؤمن سكونا ً.. وقوة ًفي تحمل أخبار المصائب .. والثبات عند نزولها به ...
                    حيث بالصبر ترتفع الدرجات .. وحيث أنه أيضا ًلا يعرف إذ قد تحمل له المصيبة نعما ً: لم تكن له في
                    حال رخائه أو سلامته الأول !!!!..
                    فتلك مُصيبة ٌمثلا ًقامت بتجميع إخوة متفرقين !!.. وتلك أخرى جعلت من الموت أو المرض سببا ً
                    في إيقاظ ضال فاهتدى أو تاب .. وتلك ثالثة قد فوتت مكسبا ًصغيرا ًلتأتي لصاحبها بمكسب ٍأكبر !
                    وتلك رابعة قد فوتت على صاحبها برحمة الله ضررا ًأكبرا ً: عن طريق إصابته بضرر ٍأقل ! وهكذا !!
                    ولأنه بالمثال يتضح المقال :
                    فلأذكر لكم بعض أشهر المواقف التي تناقلها القوم في ذلك .......

                    >>>
                    فقد يسقط الواحد منا مثلا ًفي حفرة : فيحسب ذلك مصيبة :
                    ولا يدري أنه بسقوطه ذا : قد تخطاه إعصار ٌقد دمر كل شيء ٍمن فوقه !!!!..

                    >>>
                    وحُكي أن رجلا ًعجوزا ًله ولد ٌوحيد ٌوحصان ٌيعمل الولد عليه .. وكان الرجل العجوز ممَن يرضون
                    بالقضاء حسبما كان ويحتسب .. فهرب حصانه ذات مرة ٍليلا ً: فأخبره الناس بذلك : ينتظرون منه
                    سماع عبارات الجزع والحسرة فقال لهم : عساه يكون خيرا ً...!
                    ففوجئوا بعدها بأيام بالحصان يعود ويقود من خلفه قطيعا ًمن أحصنة الغابة صارت كلها للرجل !!..
                    وفي إحدى المرات وأثناء ترويض ولده لإحدى أحصنة الغابة هذه : سقط من عليه فانكسرت قدمه !
                    فجاءه الناس يخبرونه بذلك فقال لهم أيضا ً: عساه يكون خيرا ً!!!!..
                    وبعد أيام قلائل نزل جيش الحاكم الظالم ليجمع شباب القرية للحرب : لا يترك في ذلك أحدا ًولا
                    حتى وحيد أبويه الذي يقضي لهما حوائجهما !!.. فكان أن أخذوا كل شباب القرية بالفعل :
                    إلا هذا الشاب لكسر قدمه !!!!..

                    >>>
                    وهذا وزير أحد الملوك : كان أيضا ًممَن يرضون بالقضاء ويرون في كل شيء حكمة : مع رضاه بالقدر ..
                    وفي أحد الأيام : قـُطع أصبع الملك بالخطأ : وفي الوقت الذي أعلن فيه الجميع عبارات التسخط قال
                    له الوزير : عساه يكون خيرا ً......!
                    فسجنه الملك لهذه العبارة : لما رأى فيها من إهانة ٍله وزين له الحاضرون ذلك حقدا ًعلى هذا الوزير ........
                    وفي يوم ٍمن الأيام التي كان يخرج فيها الملك مع بعض حاشيته للصيد في الغابة .. قام الملك بمطاردة غزال
                    ظل يعدو في مسالك الغابة : حتى وصل إلى قبيلةٍ وثنيةٍ ممَن يعبدون التماثيل ويُقدمون لها القرابين ..!
                    فأمسكوا بالملك لأنه كان بمفرده .. وساقوه إلى محرابهم : وقرروا أن يُلقوه في آتون النار : قربانا ًلإلههم
                    وصنمهم ذلك التمثال !!!.. فبلغ الرعب والفزع من الملك مبلغه !.. وظن أنه هالك لا محالة : فلا قريب
                    ولا مدافع عنه في تلك اللحظات !!!..
                    وبالفعل : خلعوا عنه ثيابه : وقبل أن يُلقوه في آتون النار : تنبه احدهم لأصبعه المقطوع !!!.. فنادى على
                    الآخرين أنه لا يجوز لهم التقرب لإلههم بجسد ٍفيه عيب !!!!..
                    فخلوا سبيل الملك وتركوه لحال سبيله هائما ًفي الغابة لا يتخيل بعد أنه قد نجى من قتل ٍمحقق !!!..
                    وعندها تذكر مقولة وزيره حين قـُطع أصبعه حيث قال له : " عساه يكون خيرا ً" !!!!..
                    فقال الملك في نفسه بصدق ٍوانفعال : صدقت أيها الوزير ...
                    وما هي إلا ساعات حتى عثر عليه بعض حاشيته .. فألبسوه وأطعموه وعادوا به إلى قصره :
                    فأفرج عن الوزير !

                    يُـتبع إن شاء الله ...
                    Last edited by إلى حب الله; 05-31-2012, 01:38 AM.

                    Comment

                    • أبو حب الله
                      باحث علمي
                      • Aug 2010
                      • 6930

                      #40

                      18)) قـيّم ما لديك أولا ً...

                      الإخوة الكرام ...
                      الإنسان بطبعه : تواق ٌلما في يد غيره ناسيا ًلما في يده هو !!!..
                      وبقدر ما ذم الشرع ذلك : وبين لنا رسول الله أن ترك النظر لما في أيدي الناس هو أحد أسباب محبتهم فقال :
                      " ازهد في الدنيا : يُحبك الله .. وازهد فيما عند الناس : يُحبك الناس " .. رواه ابن ماجة وغيره وصححه الألباني ..
                      أقول :
                      بقدر ما ذ ُم النظر لما في أيدي الآخرين من هذه الجهة :
                      إلا أنه يبعث أيضا ًعلى إغماض عين الشخص نفسه : على ما لديه من إمكانيات أو أشياء أو نِعم !!!..

                      وفي علوم الاقتصاد - بل وحتى الإدارة - يُعد من إحدى أوائل طرق النجاح والنهوض هي :
                      النظر لما في اليد أو المتاح من موارد أو مزايا : ثم استغلالها : وذلك قبل شراء أشياء أو موارد وهي لديك بالفعل !!
                      لن أطيل عليكم .. ولكن وكما نقول :
                      بالمثال : يتضح المقال ...

                      >>>
                      المثال الأول : أكتبه من الذاكرة : من إيميل ٍقد جاءني قديما ًوفيه :
                      أن شخصا ًأراد أن يشتري بيتا ًوسيعا ًجديدا ًلنفسه .. فاتفق مع أحد مندوبي مجلات البيع والشراء والإعلان :
                      على أن يأتيه يوما ًليكتب وصفا ًلبيته الحالي : حتى يبيعه وينتفع بثمنه في شراء البيت الجديد ..
                      وترك الرجلُ المندوبَ يتجول في بيته الحالي - الوسيع أيضا ً- ليستطيع وصفه في الإعلان بما يُرغب الآخرين في
                      شرائه .. فانتهى المندوب من جولته .. ثم كتب نموذجا ًللإعلان الذي سيضعه في الجريدة .. وقرأه على الرجل
                      ليعرضه عليه للتعديل أو الموافقة .. فقال :
                      بيت واسع مساحة 350 متر .. بحديقة أمامية فيها أشجار الفل والفاكهة .. ومعها تعريشة للجلوس .. وبحديقة
                      خلفية بها حمام للسباحة .. ومعه جلسة مُظللة .. 4 غرف بحمامتها الخاصة .. وصالون استقبال كبير يطل على
                      الحديقة .. وصالة معيشة تطل على حمام السباحة
                      ... إلى آخر الإعلان ...

                      فاعتدل الرجل في جلسته وهو يستمع لهذا الوصف - وكأنه ولأول مرة ينتبه إلى وجود هذه المزايا في بيته !- فطلب
                      من المندوب أن يُعيد عليه ما قرأه من جديد .. ففعل المندوب .. فقال له الرجل :
                      جزاك الله خيرا ًيا أخي .. والله ما كنت أدري أن في بيتي مثل هذه المزايا التي لم أستخدمها ولم أستمتع بها ليس بسببها
                      ولكن من نفسي
                      !!.. فأنا الذي لم ألحظ وأ ُقيم ما عندي كما يجب : فلم أستمتع به ...!
                      وأعتقد أني لو اشتريت بيتا ًجديدا ًولم أكن استمتعت بهذا : فلن أستمتع بذاك !!.. لقد غيرت رأيي يا أخي !
                      ولا تخف .. لك المال الذي اتفقنا عليه للإعلان ولكن : لا تضعه .. فقد قررت الاحتفاظ بالبيت !!!..

                      وأقول أنا أبو حب الله :
                      ووالله مثل هذا الموقف ليتكرر كثيرا ًفي حياة الكثير منا لو ننتبه !!.. ودعوني أختزل أمثلة ذلك : لأهمها أثرا ًوهو حياة
                      الزوج والزوجة
                      !!!.. فكثير ٌهم مَن لا يرون مزايا زوجاتهم .. وكثيرة ٌهن ما لا يرون مزايا أزواجهن !!..
                      ومن أخسر الميزان : أن يُرى زوجا ًما بعين المدح بحق ممَن حوله : ولا ترى زوجته فيه ذلك !!!..
                      ومن أخسر الميزان : أن تـُرى زوجة ًبعين المدح بحق ممَن حولها : ولا يرى زوجها فيها ذلك !!!..
                      وقليل ٌمن جلسات التفكر والتقييم بصدق : قد يكون فيها نجاة بيت ٍقبل أن يفرح به إبليس الذي قال عنه النبي :
                      " إن إبليس يضع عرشه على الماء .. ثم يبعث سراياه .. فأدناهم منه منزلة ً: أعظمهم فتنة .. يجيء أحدهم فيقول :
                      فعلت كذا وكذا .. فيقول : ما صنعت شيئا ً!!!.. قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته : حتى فرقت بينه وبين
                      امرأته !!.. قال : فيدنيه منه ويقول : نِعمَ أنت
                      " .. رواه مسلم وغيره ...

                      >>>
                      وأختم بهذا المثال للتقريب أيضا ً....... حيث يُقال أنه :
                      قد جاء رجل ٌفقير ٌإلى أحد الحكماء يشكي له حاله وفقره مقارنة ًبغيره .. فقال له الحكيم : ومَن قال أنك فقير ؟!!..
                      فقال له الرجل متعجبا ً: أنا أقول لك أني فقير ...! فقال له الحكيم :
                      حسنا ً.. سأعطيك مالا ًكثيرا ً.. فتهلل وجه الرجل .. ولكنه فوجيء بالحكيم يردف قائلا ً:
                      سأعطيك خمسين ألفا ً: على أن آخذ عينيك فتصير أعمى ؟.. فهل توافق ؟.. فسكت الرجل لبرهة يتفكر في كيف
                      أنه سيُحرم لذة النظر لكل طيب في هذه الحياة وإلى مَن يُحب .. فقال : لا ..! فسأله الحكيم : سأعطيك مائة ألف :
                      على أن آخذ أذنيك .. فهل توافق ؟.. فتفكر الرجل لبرهة من الوقت .. وكيف أنه لن يفهم الناس ولن يسمع ما
                      يُحب وسيتعرض للأخطار إلخ .. فقال : لا !!.. وهكذا ظل الحكيم يُعدد له بعض النِعم في جسده : والتي لا يشعر
                      بقيمتها أحدنا للأسف إلا إذا مرضت أو فقدها عافاني وعافاكم الله
                      ...!

                      وأخيرا ًقال له الحكيم .. قم يا رجل .. فلو حسبت ما قيمته لك من جسدك فقط : لكنت من أغنى رجال القرية !!..
                      ثم قال له : قبل أن تفكر فيما ليس عندك : فكر فيما هو عندك .. فاشكر نعمته .. وفكر في كيفية الاستفادة منه ..

                      يُـتبع إن شاء الله ...

                      Comment

                      • ريوم
                        عضو
                        • May 2012
                        • 70

                        #41
                        جزاك الله خيرا استاذ ، موضوع جميل

                        Comment

                        • أبو حب الله
                          باحث علمي
                          • Aug 2010
                          • 6930

                          #42

                          19)) تقديم سوء الظن بالناس .. والتسرع في الحكم عليهم ..

                          لا شك أن هناك صفات ممدوحة في كل إنسان إذا توافرت لديه .. وعلى هذا اجتمع العقلاء
                          وأثبتت وقائع الحياة .. ومن تلك الصفات : التريث والتثبت والأناة والروية ..

                          فإذا اجتمعت مثل هذه الصفات في إنسان - أو أغلبها وكلها متقاربة - : كان متمهلا ًفي
                          إصدار قراراته وردود أفعاله إزاء كل ما يرى ويسمع .. وكان سلوكه في حياته هو تقديم
                          إحسان الظن بالناس على سوء الظن بهم : إلا أن تظهر قرائن تستوجب إساءة الظن بهم ..
                          فما أكثر من أن ينخدع الناس بالمظاهر الأولية صوابا ًوخطأ ً!!!..

                          فكم من شخص ٍأعجبك ظاهره في باديء الأمر : ولكن كلما تقربت منه وسمعت حديثه :
                          نفرت عنه واكتشفت خطأ ما ظننته فيه ...

                          وكم من شخص ٍساءك منظره أو كلامه في باديء الأمر في موقف ما : ولكن كلما تقربت
                          منه وسمعت حديثه : تغيرت نظرتك الأولية إليه وظنك السيء الأول فيه ...

                          وأما اتخاذ القرارات المتسرعة في مثل تلك الأحوال : فهو مما قد يندم عليه المرء بعد ذلك
                          أشد الندم : أو يتسبب له أو لغيره في الضرر النفسي أو الحياتي الكثير ...

                          >>>
                          ففي إحدى السريات : قابل أصحاب النبي رجلا ًمعه غنم وقت حرب .. فظنوه عدوا ً...
                          وطمعوا في قتله واغتنام ما معه .. فلما ذهبوا إليه : بادءهم بالسلام !!.. فظنوه يخادعهم
                          لينجوا منهم بغنمه : فقتلوه !!!.. فنزل فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنا ً!!
                          فعن ابن عباس رضي الله عنه قال :
                          " مر رجل ٌمن بني سليم : على نفر ٍمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه
                          غنم ٌله .. فسلم عليهم .. قالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم !!.. فقاموا فقتلوه :
                          وأخذوا غنمه .. فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فأنزل الله تعالى : يا أيها الذين
                          آمنوا : إذا ضربتم في سبيل الله : فتبينوا
                          (أي تثبتوا أولا ًممَن أمامكم) .. ولا تقولوا لمَن ألقى
                          إليكم السلام : لست مؤمنا
                          " !!.. رواه الترمذي وصححه الألباني والقصة في التفاسير ..
                          وأما تكملة الآية فهي :
                          " تبتغون عرض الحياة الدنيا ؟.. فعند الله مغانم كثيرة .. كذلك كنتم من قبل : فمَن الله
                          عليكم !!.. فتبينوا .. إن الله كان بما تعملون خبيرا
                          " ...

                          ففعلا ًوالله : " كذلك كنتم من قبل : فمَن الله عليكم " ..!

                          وأما في القصص الشعبي للتحذير من عادات التسرع مثل هذه في الحكم على الناس ..
                          فليس أشهر من قصة الكلب مع راعيه وولده الصغير والذئب ... وكما يقال :
                          بالقصة يتثبت المعنى ..

                          >>>
                          يُحكى أن راعيا ًوزوجته كانا سيخرجان في يوم ٍمن الأيام لزيارة بعض الأقارب .. وكان للراعي كلبٌ للحراسة
                          قويٌ .. كان بمثابة سبب الأمان له ولزوجته ولابنه الصغير أمام خطر ذئب ٍمعروف ٍفي المنطقة بشراسته :
                          وأنه لا يتورع حتى ولا يخاف من مهاجمة البشر العزل أو الأطفال الصغار ..
                          وفي ذلك اليوم الذي سيخرج فيه الراعي وزوجته : تواعدا على اللقاء عند هؤلاء الأقارب : واتكل كلٌ
                          منهم على الآخر في إحضار ابنهم الوحيد الصغير معه
                          .. ولكنهما لما تقابلا في بيت الأقارب : واكتشفا
                          اللبس الذي وقع ونسيانهما للولد الصغير بمفرده في البيت : ملأ الرعب قلبيهما من أن يأكله الذئب
                          أو يتعرض لأي خطر
                          .. فأخذ الراعي بندقيته وهرع جريا ًإلى بيته ... وعند اقترابه من البيت أفزعه سماعه
                          لصوت صراخ الطفل ونباح الكلب ... فدخل إلى بيته وحجرة ولده مسرعا ً: فقابله الكلب وعلى فمه ووجهه
                          وجسده آثار دماء وأشلاء
                          .. فصوب الراعي بندقيته للكلب وقتله بالرصاص ...
                          ثم سقط على الأرض وقد اسودت الدنيا في عينيه وهو يظن أن الكلب هو الذي افترس ولده الصغير ...
                          ولكنه فجأة سمع صوت الولد من الداخل ينادي عليه بخوف .. فجرى إليه : فوجده سليما ًمعافا ًبفضل
                          الكلب اليقظ الذي جعله الله تعالى سببا ًفي حمايته من الذئب وقتل الذئب ...
                          فندم الراعي على قتله للكلب وعجلته وعدم تريثه حينما رأى دماء الذئب فظنها دماء ولده ...

                          يُـتبع إن شاء الله ...

                          Comment

                          • قلب معلق بالله
                            عضوة قديرة
                            • Apr 2012
                            • 1715

                            #43
                            رائع وليتكم تقدمون ايضا محاسبة النفس والوقوف امام النقد بعين ايجابية
                            وليس كل ما يُقال يُقصد منه التنقيص بل على العكس
                            واتذكر قول احد الصالحين عندما عرّفه احد الاشخاص خطئه قال::
                            الحمدلله الذى بعث لى من ينقذ رقبتى من النار
                            ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
                            فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


                            فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
                            بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
                            يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
                            هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
                            المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
                            قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
                            طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
                            بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
                            و)مقتضى الوحي(


                            http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

                            Comment

                            • أبو حب الله
                              باحث علمي
                              • Aug 2010
                              • 6930

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسماء مصرية مشاهدة المشاركة
                              رائع وليتكم تقدمون ايضا محاسبة النفس والوقوف امام النقد بعين ايجابية
                              وليس كل ما يُقال يُقصد منه التنقيص بل على العكس
                              واتذكر قول احد الصالحين عندما عرّفه احد الاشخاص خطئه قال::
                              الحمدلله الذى بعث لى من ينقذ رقبتى من النار
                              هذه بالفعل من أهم أبرز علامات التجرد لله تعالى وللحق والاعتراف بالخطأ بغير غضاضة ..
                              حتى ولو كان ذلك على حساب النفس وشهرتها - وخصوصا ًبين الأتباع والمريدين والمحبين - ..
                              ولا يستطيعها ولا يتقبلها بصدر رحب ولا بمثل ما ذكرتي أختي الفاضلة إلا القليل بالفعل ..
                              أدعو الله تعالى أن نكون منهم دوما ً... اللهم آميــن ..
                              ويقابلها في ذلك - وحتى تعتدل الكفة - حُسن النصيحة وتعريف الغير بخطئه على منهاج
                              الأنبياء والصالحين والدعاة المصلحين ..
                              ولي في ذلك مشاركات آتية بالفعل بإذن الله تعالى ..
                              وجزاك الله خيرا ً...

                              Comment

                              • LUCHA
                                عضو
                                • Jun 2012
                                • 213

                                #45
                                قرأت المداخلة الأولى ووجدتها تضج بالحكم سدد الله خطاك

                                Comment

                                Working...