نشكر الزميل نظام على ما قدم.
ويكفينا أن الأستاذ / مسلم 54 قد كفانا إياك.
فلم نعد فى حاجة إلى محاورتك ،
ومكانك فى استراحة المنتدى موجود ولن يضايقك أحد هناك فى عرض أى موضوع تريد.
فتفضل هناك لاستكمال قصة سندريللا والغوريللا وأمثال تلك الموضوعات التى كنت تقدمها فقد أعجبت الكثيرين.
[RIGHT]معذرة لتطفلي فقد استفزتني الردود المتداولة
.
أهلاً بك وعذراً لما استفزك فهكذا حال أغلب محاورينا دائمى التهجم علينا وعلى عقيدتنا.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
فأول ذلك أسلوب النقاش الذي يتدنى حتى يُذهب الغرض من المنتدى
يعلم الله كم عانينا من هذا الأمر كثيراً.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
وثانيًا أن سنة النبي تتطلب مناقشتها أن نتحلى بأخلاق النبي
صلى الله عليه وسلم
معك حق ، وإن كان كثير من الناس يكون حاله كقول الشاعر :
إنك إن أكرمت الكريم ملكته ************ وإنك إن أكرمت اللئيم تمرد
وما نظنك إلا كريم ولا نزكيك على الله تعالى.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
وثالثًا فإن إثبات السنة لا يتأتى بمثل هذه الأدلة
هذا رأيك أنت ، حتى هذه اللحظة ، وليس شرطاً أن يكون هو الصواب ، فالمحكمة لا تحكم بما يقوله أحد المتخاصمين يا سيدى الكريم.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
وإنما السنة ثابتة بأدلة مغايرة تمامًا
يسعدنى ويسعدنا جميعاً ، أن تعلمنا هذه الأدلة جملة وتفصيلاً. وإن شئت فتحنا لك روابط مستقلة لتفيض علينا ببعض من عندك حول أدلة إثبات السنة النبوية المطهرة.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
فالناظر لهذه الآية فى ضوء آيات القرآن المبين، واستدلالات العقل باليقين، سيجد أن المقصود بالإتيان فيها هو القرآن فقط، ولا علاقة البتة للآية بتأويلات المتأولين.
حسبك - سيدى – فأنت – حتى هذه اللحظة – أحد هؤلاء المتأولين ، ولم تأتنا بالعلم اليقين!
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
الناظر للآية لابد له من واحدة من اثنتين : إما التقيد بخصوص السبب ، أو الأخذ بعموم اللفظ:
هذا قول صائب.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
فلو أخذنا بالتقيد بخصوص السبب:
● فيلزم الناظر فى آيات الكتاب لكى يفهمها فهمًا صحيحًا: أن يتجرد من أى هوى.
هذا عين الحق ، ومن يفعل غير ذلك فسوف يلق آثاما.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
● وألا يلجأ للتأويل إلا إذا اقتضت الحاجة .
أتفق معك فى هذا الكلام ، ولكنى أفضل ألا نسميه تأويلاً ولكن نسميه تفسيراً ، ذلك أن التأويل له معنى أعمق من الذى نتحدث عنه ، ولا مجال لبسط الفارق بين معنى التفسير ومعنى التأويل ، المهم أن ما يقوم به البشر نحو فهم كلام الله هو من قبيل التفسير وليس من قبيل التأويل ، وإن اصطلح الكثيرون على استخدام كلمة التأويل بمعنى التفسير ، حتى منهم بعض علماء أهل السنة والجماعة رحمهم الله أجمعين.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
● وأن يربط الآية بغيرها من الآيات لكى تتحقق وحدة الموضوع.
.
قلتُ : ليس أى آيات ، فقط الآيات التى تتعلق بهذه الآية.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
ولو نظرنا للآية فى سياقها الذى أنزلها الله فيه لوجدنا أن السورة بدأت بالإخبار بتسبيح ما فى السماوات والأرض لله تعالى، ثم الإخبار بأن الله سبحانه هو الذى أخرج كفرة أهل الكتاب من ديارهم. فكان أمر الله تعالى بأن قذف الرعب فى قلوب هؤلاء الكفرة إلى درجة أنهم صاروا يُخربون بيوتهم بأيديهم. ثم إن الله تعالى قد كتب على هؤلاء الكفرة من أهل الكتاب: الجلاء فى الدنيا، وعذاب النار فى الآخرة. وهذا الجلاء والتخريب قد ترتب عليه وجود فىء. والفىء هنا حدث بدون إيجاف خيل (أى غارات الخيل) أو إبل، وإنما حدث بتسليط الله تعالى لرسله، فهو بالحقيقة إفاءة من الله على رسوله:
" وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ".
فهذا الذى أفاءه الله تعالى على رسوله فهو : للرسول ، ولذى القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل.
هذا هو ما شرعه الله للناس. كما بَيَّنَ سبحانه بأن المقصود من هذا التقسيم هو: ألا يكون المال متداولاً بين الأغنياء فقط :
" مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " (سورة (59 ) الحشر : 7) .
إلى هنا ، هذا تفسير طيب ، ولا أختلف معك عليه.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
إذن فقد جاء قول الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فى سياق الكلام عن الفىء
هذه أيضاً أوافقك فيها ، ولا غبار على حديثك.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
الفىء الذى سيختلف حكمه هذه المرة عن المرات السابقة .
أولاً : نحتاج منك دليلاً يثبت أنه كان للفئ تقسيمات سابقة غير هذه القسمة.
ثانياً : إن كنت تقول هذا حقاً وتؤمن به ، فمعنى هذا أنك تؤمن وتقر بوجود الناسخ النسخ فى شرع الإسلام كما قول أهل السنة ، خلافاً لما يدعيه منكروها.
حسناً جداً ، سنحتاج منك هذا الكلام مستقبلاً ،إن كنت لا تؤمن بالناسخ والمنسوخ ، أما إن كنت تقر به ، فقد زادت مساحة الاتفاق بيننا وهذا أدعى لزيادة التفاهم واستمرار الحوار.
يتبع إن شاء الله تعالى ...
فيا أيها الناس (مَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ) من أوامر وأحكام (فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ) من نواهىٍ (فَانْتَهُوا) .
هذا كلام جميل حقاً ،ولكن وقبل أن نغادر هذا الموضع فإنى سائلك هذه الأسئلة :
1- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (وما آتاكم الرسول) ولم يقل : "وما آتاكم النبي"؟
2- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (وما آتاكم الرسول) ولم يقل : "وما آتاكم الله" على غرار قوله تعالى : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ) [آل عمران : 170]
وقوله : (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ) [آل عمران : 180]
وقوله : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54)) [النساء]
أو الجمع بينهما كما فى قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ (59)) [التوبة]
؟
3- ما هى دلالة ذكر كلمة الرسول ست مرات فى هذه السورة؟
4- ما هى دلالة قوله تعالى : (يخرجون الرسول وإياكم) والتركيز على (الرسول) رغم أنه ضمن (إياكم)؟
أرى أن الحوار بيننا سيكون مثمراً إن شاء الله تعالى
يتبع .....
4- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (الرسول) ولم يقل : "النبى"؟
لأن كلمة: "الرسول " تعني أنه سيأتي برسالة، والرسالة المنصوص عليها بالكتاب المقطوع به هى الكتاب نفسه. وهو ما يعني أن المشار إليه في الآية هو: ما يأتي به الرسول من هذه الرسالة، وما ينهى عنه مما جاء بهذه الرسالة.
ويكون المعنى المقصود حتى الآن هو:
يا أيها الناس (مَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ) من أوامر وأحكام (فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ) من نواهىٍ (فَانْتَهُوا) .
وهو يتضمن الإجابة على السؤال التالي، وهو:
6- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (فخذوه) فى موضع أخذ الفئ وهو شئ محبب إلى النفس ولا يحتاج لأمر لأخذه؟
إذ إن الأخذ هنا عائد على كل الأحكام التكليفية الإيجابية الواردة بالرسالة (الكتاب)،
وبفرض خصوص السبب، فإن الله تعالى قد شرع للناس هنا حكم جديد ذكرته آنفًا:
فقد ذكر سبحانه أنه هو الذى أخرج كفرة أهل الكتاب من ديارهم بأن قذف الرعب فى قلوب الكفرة إلى درجة أنهم صاروا يُخربون بيوتهم بأيديهم . ثم كتب سبحانه على هؤلاء الكفرة من أهل الكتاب : الجلاء فى الدنيا ، وعذاب النار فى الآخرة . وهذا الجلاء والتخريب قد ترتب عليه وجود فىء .
والفىء هنا حدث بدون إيجاف خيل (أى غارات الخيل) أو إبل ، وإنما حدث بتسليط الله تعالى لرسله ، فهو فى الحقيقة إفاءة من الله على رسوله :
" وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .
فهذا الذى أفاءه الله تعالى على رسوله فهو : للرسول ، ولذى القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل.
هذا هو ما شرعه الله للناس . كما بَيَّنَ سبحانه بأن المقصود من هذا التقسيم هو : ألا يكون المال متداولاً بين الأغنياء فقط :
فيكون من المناسب بعد تحجيم الفيء وقصره على المذكورين بالآية، وحجبه عن الأغنياء أن يأتي الأمر للمؤمنين أن يأخذوا هذه الأحكام (لا الفيء) التي أتى بها الرسول من عند ربه، وأن ينتهوا عما نهاهم عنه.
إذن فقد جاء قول الله تعالى :
(وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) .
فى سياق الكلام عن الفىء الذى اختلف حكمه هذه المرة عن المرات السابقة .
فيا أيها الناس (مَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ) من أوامر وأحكام (فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ) من نواهىٍ (فَانْتَهُوا) .
وبهذا لا يكون هناك محل للسؤال التالي:
ما الحكمة أن الله تعالى قال : (آتاكم) ولم يقل : "أعطاكم"؟
أما السؤال:
5- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (الرسول) ولم يقل : "الله"؟ على غرار قوله تعالى : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ)؟!
فإجابته أيضًا قد وضحت بعد أن عرفنا أن الإتيان في الأولى هو للأحكام التي يبلغها الرسول، أما الثواب فيكون من عند الله لا الرسول.
أما سؤالك: ما الحكمة أن الله تعالى قال : (واتقوا الله) فى موضع تقسيم الفئ ولم يقل مثلاً "فكلوه هنيئاً مريئاً"؟
قد بنيته أنت بناءً على فهمك أن الآية تبيح لهم الفيء بينما هى تحجبه عنهم، ولذا لما أمرهم بالطاعة، فقد ذكرهم بالتقوى.
ثم ذكرهم بأنه سبحانه شديد العقاب لترتدع النفوس الضعيفة.
ثانياً : إن كنت تقول هذا حقاً وتؤمن به ، فمعنى هذا أنك تؤمن وتقر بوجود الناسخ النسخ فى شرع الإسلام كما قول أهل السنة ، خلافاً لما يدعيه منكروها.
حسناً جداً ، سنحتاج منك هذا الكلام مستقبلاً ،إن كنت لا تؤمن بالناسخ والمنسوخ
أنا لي مفهوم خاص في النسخ، ولا أعترف بالشائع بين أهل الرواية، وإنما ما يخصنا هنا هو أنه قد تبين أن هناك حكمين مختلفين كل واحد منهما يخص حالة غير الأخرى، فأين النسخ في ذلك؟!
ثانيًا : عدم التقيد بخصوص السبب ، والأخذ بعموم اللفظ .
فلو افترضنا أن الأخذ بعموم اللفظ هو الأصح فسيكون المقصود بـ (وَمَا آتَاكُمْ) هو : الذى أُنزل على النبى (دون تحديد)
نعم أتفق معك تمام الاتفاق فى هذه الجزئية جزئية (دون تحديد) هذه التى ذكرتها ، ولكن تذكر سيدى أنك أنت الذى قلتها أولاً وليس أنا.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
وسيخدم هذا قضيتنا من خلال الحقائق العلمية القرآنية الآتية :
الحقيقة الأولى : ما سيأتى به الرسول هو الكتاب :
وهنا أقول لك : لقد وقعت فى التناقض يا سيدى الكريم (لماذا؟)
لأنك قلت : (دون تحديد) ثم جئت هنا فانعطفت عن الطريق الذى رسمته لنا فقلت : (هو الكتاب) رغم أننا نستند إلى آيات الله فى إثبات وجود وحى آخر مع القرآن الكريم جاء موضحاً له ومفسراً اقرأ مثلاً :
قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل : 44]
وقال تعالى : (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) [الأحزاب : 34]
والآيات كما يتضح – وبدون حاجة لأى تفسير من أى أحد – تشهد تماماً بإنزال ذكر يبين للناس ما نزل إليهم ، وأنه يتلى فى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم شيئان : 1- آيات الله. 2- الحكمة.
فطالما أنك قد طالبتنا ألا نحدد كنه هذا المنزل ، فكيف بعد هذا تحدده بالكتاب أى القرآن؟
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
فمن المعلوم أن كل لفظ من ألفاظ الكتاب قد وُضِع فى مكانه بدقة وإحكام لا يُبارى. فلفظ الإتّيان فى قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) يُبين أن الرسول أتى بشيء من عند الله.
فهى رسالة من الله إذن ستأتى مع الرسول .
هذا كلام جيد ، ولكن انتبه لمسألة مهمة ، ألا وهى أن الرسالة مسمى عام ، ولا يدل صراحة على كنهها ، وعلى سبيل المثال – ومن واقعنا هذا ولله المثل الأعلى – أنت كتبت لى رسالة واحدة ولكنها مكونة من عدة مشاركات. فهل نقول أنك أرسلت لى عدة رسائل؟
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
عدم تجاوز النصّ للتأويل بلا مجوز .
هذه أيضاً نطالبك بها.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
فالنصوص القطعية قد بينت أن الذى أتى به الرسول هو القرآن ، ووضحت هذه الجزئية فى مواضع عدة من الكتاب ، ومن ذلك :
1 ـ جاءت هذه المسألة بشكل واضح فى قوله تعالى :
" وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا " (طه : 99) ، والذكر هو الكتاب المتلو .
لا ليس الأمر كما تقول. ذلك أن الله تعالى قال (ذكراً) فلماذا تعرفه أنت ؟ ولماذا التنكير إذن طالما أنه شئ معلوم بل هو المعلوم ذاته ، يا سيدى النكرة تفيد العموم ، ولا يعمم إلا المتعدد.
هناك مسألة أخرى يجب أن ينتبه إليها ألا وهى :
ليس معنى أن الله يخبرنا فى موضع من القرآن أنه أنزل إلينا كتاباً أو ذكراً (بإفراده) لا يعنى هذا نفى أن يكون هناك وحى آخر مبين له؟
هذا ليس بصحيح حتى من الناحية العقلية.
فأنا عندما أقول لك مثلا : " إن معى جنيهاً " فليس معنى هذا أننى ليس معى غيره جنيهاً آخر أو حتى دولاراً؟
ولكن ذكر الشئ فى موضع وعدم ذكره فى موضع آخر يكون حسب السياق وحسب مقتضى الحال وحسب موضوع الكلام وهكذا.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
" أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا (الأعراف : 63) .
ولم يقل سبحانه (مثلاً) :
" وقد آتيناك من لدنا سنة " ، أو
" إنا نحن نزلنا السنة " !
واضح أنك تريد أن تحتج وتقول : أن الله تعالى لم يذكر ( صراحة ) فى القرآن أن للرسول صلى الله عليه وسلم (سنة) وأن هذا دليل على عدم وجودها ، وأنا أقول لك :
أولاً : عدم ذكر السنة صراحة لا يعنى نفيها ، ذلك أن الله سبحانه أمرنا بأن نتدبر كتابه والتدبر وأن نعقله وأن هناك أموراً لن تتأتى لنا بشكل سطحى أو بظاهر النص ، ولكن تتأتى بالتدبر وفقه القرآن.
بل إن هنا أمور لا تدرك إلا بالاستنباط من كتاب الله وقد نص القرآن على هذا صراحة قال تعالى : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء : 83]
ثانياً : قد تسألنى أو يسألنى غيرك ، ويقول : فما الحكمة إذن من أن الله تعالى لم يذكر صراحة أن النبى صلى الله عليه وسلم معه سنة يجب الأخذ بها؟
أجيب فأقول :
أولاً : لأن الله تعالى أمرنا أن نتدبر القرآن ولا نأخذ معانيه بسطحية وعدم النص بذكر السنة يكون الأمر باتباعها من قبيل هذا التدبر والتفقه فى كتاب الله.
ثانياً : أن هذا من باب الابتلاء والاختبار حتى يظهر من يقبل أن يتبع النبى ويسلك سبيل المؤمنين ، ممن سيرفض الله مصداق قوله تعالى : (يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا (115)) [النساء : 115]
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
فما الذى جعل الإتيان فى الآية يشمل الحديث كما زعم الزاعمون .
ألا يخشون الله تعالى ، ويخافون يومًا آتيًا لا ريب فيه مجموعًا له الناس ؟!
وما الذى جعلهم يتعدون النصّ الربانى فى هذه الآية (وغيرها من الآيات بالطبع) ويُقحمون كلامًا فى معناها ليس منها ؟!
هل قال لهم الله تعالى (مثلاً) : إنى قد أذنت لفلان أن يُضيف لكلامى المعانى التى سيقولها لكم ؟!!
ومع ذلك فقد أغفل الله (بكذبهم) ذكرها تماماً على سبيل التصريح فضلاً عن التلويح ؟!
ها قد بدأت – يا سيدى الكريم – التهجم علينا ، وعلى علماء الأمة حملة هذا الدين ، الذين اختصهم الله بشرف تبليغ هذا القرآن إليك.
هل وعيت قولىالذى قلته لك سابقاً أننا نعانى من التهجم علينا من كل وافد إلينا.
أرجو ألا يتدنى الحوار بيننا إلى هذا الدرك السئ. ودعنا نتحاور بأدب طلاب العلم.
ولك تحياتى.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
هل قال لهم الله تعالى (مثلاً) : إنى قد أذنت لفلان أن يُضيف لكلامى المعانى التى سيقولها لكم ؟!!
وهل قال لك الله تعالى (مثلاً) : إنى أذنت لمسلم 54 أن يقول أنى أنهى عن سنة نبيي محمد!؟
انظر سيدى :
لو أن عندنا صندوقاً ، به كرتان : كرة (أ) وكرة (ب) ، فعندما نقول أن الصندوق به كرة (أ) ونسكت فليس هذا نفياً لوجود الكرة (ب) ، ولكن نفى وجود الكرة (ب) يحتاج إلى نص صريح بنفي وجودها.
والقرآن الكريم ليس فيه نفى صريح ينفى وجود السنة أو الأخذ بها.
وهذا دليل آخر قوى يدل على حجية السنة وثبوتها.
أعلم أنك قد تأتينى بآيات تتأولها لخدمة نفى مسألة ثبوت السنة ، ولكنى سأُأجل الحديث عنها حتى تسردها.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
هل يريد الله (وحاشاه) أن تختلف الأمة فى مثل هذا الأصل الخطير ؟!
ولماذا يا سيدى تنفى هذه الإرادة وهى موجودة فعلاً.
لقد اختلفت الأمة فى ما هو أعظم من هذا اختلفت فى صفات الله تعالى ، بل اختلف الناس فى أمور أشد اختلفوا فى مسألة وجود الله سبحانه وتعالى وهى أهم من – الناحية النظرية – من مسألة ثبوت السنة.
ألا تتفق معى فى هذا أم ستصر على ما قلت؟
مرة أخيرة أرجو الابتعاد قدر الإمكان عن التهجمات والتطاول على معتقدات وعلماء أمتك ومتحاوريك.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
لأن كلمة: "الرسول " تعني أنه سيأتي برسالة، والرسالة المنصوص عليها بالكتاب المقطوع به هى الكتاب نفسه. وهو ما يعني أن المشار إليه في الآية هو: ما يأتي به الرسول من هذه الرسالة، وما ينهى عنه مما جاء بهذه الرسالة.
ويكون المعنى المقصود حتى الآن هو:
يا أيها الناس (مَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ) من أوامر وأحكام (فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ) من نواهىٍ (فَانْتَهُوا) .
هنا توجد ثغرة مهمة فى استدلالك ألا وهى القصور عن فهم مغزى قوله تعالى : (الرسول) فلو كان ما قلته أنت صحيحاً لما كان لذكر هذه الكلمة جدوى (وحاشا لله) بل كان من الممكن أن تكون الآية هكذا : "وما أوتيتم فخذوه وما نهيتم عنه فانتهوا" ، ولكن يا سيدى الكريم إن ذكر كلمة (الرسول) خصيصاً جاءت لتعبر عن شئ آخر غير متعلق بمسألة الفئ ، وغير متعلق بالأمر والنهى الموجود فى كتاب الله ، إنه شئ يتعلق بـ (شخص) الرسول ذاته.
فإن لم تجيبنى على ما قلته هنا للزمك أن تقول أن الآية أفضل لها أن تكون : "وما أوتيتم فخذوه وما نهيتم عنه فانتهوا" ذلك أنها تفى بالمعنى - على حسب كلامك - كما أنهى أقل فى عدد الكلمات ، وما كان أقل فى عدد الكلمات ووفى بالمعنى كان أبلغ.
ولكن حاشا لله من هذا الكلام.
فإن التخصيص بذكر (الرسول) يفيد شئ متعلق بشخص الرسول من حيث هو رسول مبلغ عن ربه جاء يبين للناس ما أشكل عليهم فى كتاب الله. هذه نقطة جوهرية فى حوارنا سأنتظر رد حضرتك عليها.
وسأكمل باقى تعليقاتى على مشاركاتك الأولى لاحقاً إن شاء الله تعالى ....
نعم أتفق معك تمام الاتفاق فى هذه الجزئية جزئية (دون تحديد) هذه التى ذكرتها ، ولكن تذكر سيدى أنك أنت الذى قلتها أولاً وليس أنا.
قلتها على سبيل الافتراض لنعرض كل الاتجاهات، ولذا قُلت (بغير ترجيح حتى حينه):
" فلو افترضنا أن الأخذ بعموم اللفظ هو الأصح فسيكون المقصود بـ (وَمَا آتَاكُمْ) هو : الذى أُنزل على النبى (دون تحديد) ".
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
وهنا أقول لك : لقد وقعت فى التناقض يا سيدى الكريم (لماذا؟)
لأنك قلت : (دون تحديد) ثم جئت هنا فانعطفت عن الطريق الذى رسمته لنا فقلت : (هو الكتاب)
وبهذا يتضح أنني لم أتناقض، حيث عرضت الافتراضات المتاحة، ثم بدأت في الترجيح، فأين التناقض؟!
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
رغم أننا نستند إلى آيات الله فى إثبات وجود وحى آخر مع القرآن الكريم جاء موضحاً له ومفسراً اقرأ مثلاً :
قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل : 44]
أول ما يلفت الانتباه هو قولك بالاعتماد على آيات أُخرى تُثبت دعوى السنة والرواية . . الخ:
وعلى ذلك فإن إبلاغ المُبَيَّن المُبَيِّن يُعتبر تبليغًا ، وفى نفس الوقت يُعتبر تبيينًا !!
وذلك كما لو أعطينا شخصًا ما ملفًا به تفاصيل بعض الأعمال المطلوبة من أشخاص غيره أن يقوموا بتنفيذها . فلو قام هذا الشخص بإبلاغ الآخرين بهذه التفاصيل فيمكن أن نقول :
إن هذا الشخص قد بلغ هؤلاء الآخرين .
كما يمكن أن نقول إنه فَصَّل لهم المطلوب منهم عمله ، برغم أن التفصيل كان من الملف الذى تم تسليمه له !
والآيات التى توضح أن الكتاب فيه التفصيل والبيان كثيرة جدًا ، نذكر منها هنا :
" أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ " (الأنعام : 114) .
ما يدل على أن الكتاب أُنْزِلَ مفصلاً لا يحتاج لغيره معه ليحدث التفصيل المطلوب .
ومن ذلك قول الله تعالى بعد أن فصل المحرم من الطعام بكتابه :
" وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ " .
الذى يتضح منه أن المُحَرّم مُفَصَّل بالكتاب !
وقد زخرت آيات القرآن بالبيان تلو البيان ، ثم تنتهى الآيات بتنبيه الناس إلى أن هذا التفصيل هو من بيان القرآن ، مثل قوله تعالى :
" لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " .
ولن نستطرد فى بيان هذه الحقيقة الواضحة لكل من يعقل، وبلغه الكتاب، ونكون قد فهمنا بالتالى أن بلاغ الرسول r بالكتاب المبين هو تبيين فى نفس الوقت ، ويتسق فهم قوله تعالى :
رغم أننا نستند إلى آيات الله فى إثبات وجود وحى آخر مع القرآن الكريم جاء موضحاً له ومفسراً اقرأ مثلاً :
. . .
وقال تعالى : (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) [الأحزاب : 34]
يزعم الكثيرون أن الحكمة تعني السنة، وأنا أرى ذلك إفلاسًا فظيعًا من الحجة، ولبيان ذلك فأقول:
ولو سلمنا بأن الحكمة تعنى السنة، وسرنا على نفس المنهج فى تفسير الآيات، فسيكون المعنى هنا هو: أن الرسول يعلم الناس الكتاب، ويعلمهم السنة، ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون.
فما هو هذا المغاير للكتاب والسنة الذى أُطلق عليه " ما لم يكونوا يعلمون " ؟!
وإذا كان المقصود بقوله تعالى : (وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) كما زعم بعضهم (جامع البيان للطبري 2/51) أنه يعني القصص الغابرة فالمفترض أن تكون هذه القصص من الحكمة (بمعنى السنة)، لأنها ستكون حينئذ تفصيل للقصص القرآنى (المجمل والعام والمطلق والمنسوخ)، وستأتى بنفس الطريقة التى جاءت بها الروايات .
ثم إنهم هم أنفسهم يقولون بأن قصص الأمم السابقة من السنة، وكل كتب السنن والصحاح تتضمن هذه القصص وتبوبها كجزء منها، فنكون بذلك قد عدنا للدور، ونتساءل مرة أخرى: ما هو هذا المغاير للكتاب والسنة الذى أُطلق عليه: " ما لم يكونوا يعلمون " ؟!
ثم لو صدقنا أن المقصود هنا هو قصص الأمم السالفة والأنبياء الأُوّل، فسيكون القصص الذى جاء بأصح الصحيح عندهم هو مما علمه الله لنبيه ليعلمه للأمة، بينما هذا القصص الوارد فى الصحيح عندهم به:
ولو كان المقصود هو الإخبار عما سيحدث فى الآخرة، فسنجد أن القرآن يُشبع المؤمنين به بأخبار الآخرة التى تنفعهم فى دينهم ودنياهم (وهى صدق)،
وليس أن الله سيأتي للناس متنكرًا بصورة غير صورته التى يعرفون!
وكله مما يخالف أسلوب وهيئة القرآن الكريم.
فيتبقى أن يكون الكتاب فيه الحكمة، وفيه مالم نكن نعلمه لولا أن علمنا الله إياه.
ثم إن الإنسان عندما يجهل شيئًا ما فطبيعى أن يُقال عنه إنه يغفل عنه، ولذلك أطلق القرآن على من لم يصلهم بلاغ فى حياتهم بـ : " الغافلين "، فقال: " لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ " .
ويقول الله تعالى للنبى وفداه نفسى :" نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَافِلِينَ " .
إذن فالنبى نفسه قبل القرآن كان من الغافلين، ثم أوحى الله إليه هذا القرآن فأخرجه من الغفلة ، بعد أن علم به ما لم يكن يعلم من قبله، وهو تصديق قوله تعالى :" وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ".
ونفس ما حدث للرسول حدث للناس .
فأتى الرسول بالقرآن كما أوتيه هو ، وبلغه للغافلين فخرجوا من غفلتهم كما حدث معه ، وعلمهم الكتاب والحكمة كما تعلمه ، فعلموا مالم يكونوا يعلمون كما علم ما لم يكن يعلم ، وهو تصديق قوله تعالى :
وهو مما يزيد المؤمنين إيمانًا بكتاب ربهم . إذ إنه لو كان من عند بشر لما انتبه هذا البشر مهما كانت دقته لهذه اللطائف التى تبدوا بالتدبر والتدقيق . ولوقع أسيرًا مذعنًا لبشريته ، ولوقع الاختلاف فى مؤلفه .
ولكن لما كان هذا الكتاب من عند الله فقد جاء محكمًا رائعًا ، محببًا لقلوب العقلاء الذين يعرفون به كل لحظة وكل ساعة عظمة ربهم مرسل هذا الكتاب سبحانه وتعالى ، وهنا نلاحظ قوله تعالى :
" يَعِظُكُمْ بِهِ ".
ولو كان الكتاب مغايرًا للحكمة كما زعم الشافعى وحزبه، أو كما قال الكلينى وخلفه لقيل (مثلاً) :
" يعظكم بهما ".
ولكن هذا لم يحدث ، وإنما قال تعالى : " يَعِظُكُمْ بِهِ " مما يدل على إنه شيء واحد، وليس كما يُصَوِّر الخلف أن الكتاب شيء والحكمة شيء آخر . . فانتبه!
ثم إن ما لا يعلمه السواد الأعظم من المتمذهبين هو أن تعريف الحكمة الغالب عند أئمتهم هو بخلاف المشهور، ومن ذلك :
القرطبى : " والحكمة : المعرفة بالدين ، والفقه فى التأويل ، والفهم الذى هو سجية ونور من الله تعالى ؛ قاله مالك ورواه عنه ابن وهب ، وقاله ابن زيد … " .
النووى : الذى يقول : " وأما الحكمة ففيها أقوال كثيرة مضطربة قد اقتصر كل من قائليها على بعض صفات الحكمة .." .
ابن حجر : الذى يقول : " واختلف الشراح فى المراد بالحكمة هنا ، فقيل : القرآن كما تقدم ، وقيل : العمل به ، وقيل : السنة ، وقيل : الإصابة فى القول ، وقيل : الخشية وقيل : الفهم عن الله ، وقيل : العقل ، وقيل : ما يشهد العقل بصحته ، وقيل : نور يُفرق به بين الإلهام والوسوسة ، وقيل سرعة الجواب مع الإصابة . . . " .
الطبطبائى (الشيعى) : " الحكمة هى المعارف الحقيقية التى يتضمنها القرآن . ." ، و : " والحكمة هى المعرفة النافعة المتعلقة بالاعتقاد أو العمل " .
الكاشانى: " الكتاب والحكمة : القرآن والشريعة " .
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
والآيات كما يتضح – وبدون حاجة لأى تفسير من أى أحد – تشهد تماماً بإنزال ذكر يبين للناس ما نزل إليهم ، وأنه يتلى فى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم شيئان : 1- آيات الله. 2- الحكمة.
للأسف لم يتضح من الآيات ما قلت.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
فطالما أنك قد طالبتنا ألا نحدد كنه هذا المنزل ، فكيف بعد هذا تحدده بالكتاب أى القرآن؟
لم أطلب عدم تحديد ما أتى به الرسول لنأخذه، وإلا لما تحادثنا،
راجع كلامي جيدًا، فقط لا نريد استباق نتائج، نريد حق مبني على نصوص الآيات.
ما كل هذا الكلام يا منكر 54 !!
أتظن أننا لا نمتلك عشرات الكتب فى الموضوع وبإمكاننا أن ننسخ منها أكثر منك ؟!
المنتدى حوارى يا حبيبى وليس للقص واللصق ونشر الدعاوى على النت بإمكانك أن تصنع لنفسك منتدى خاصا وبأسعار رمزية لو اردت ذلك .
أما لو أردت الحوار فينبغى ألا تنتقل من نقطة حتى تحسمها ولك أن تستفيد من المراجع لا أن تنقلها كلها !!
أزعجنى بعض كلامك حقيقة واخشى أن تكون نسخة مكررة من صاحبنا كقولك إن هناك سند عن أهل السنة وسند عن الشيعة وعلم تجريح عن السنة وعلم تجريح عند الشيعة وتريد بذلك أن تستدل على ترك الجميع !!
لا يا عزيزى هذا ليس كلام العقلاء ولو أخذنا بذلك المبدأ لتركنا كل شىء لأنه لا يوجد شىء متفق عليه بين الناس جميعا حتى الأور البديهية يعنى 1+1=2 ستجد من يخالف فيها ..بل عليك أن تذهب إلى ما قاله السنة وما قاله الشيعة وتبحث وتدقق وتعرف من منهما على الحق ومن منهما على الباطل .
وما أزعجنى حقا جدالك فى كون المؤمن مأمورا باتباع النبى صلى الله عليه وسلم وكان الأمر أصبح مختلفا فيه بين المسلمين !
طبعا هذا كلام فارغ من عدة وجوه أبسطها أن علينا أن نتبع الحق والحق واحد لا يتعدد أم ترى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن على الحق ؟!
أعتقد أنك ستظل ترواوغ وتلصق فى المنتديات مدى الحياة إلا أن يتغمدك الله برحمته .
ملاحظة هامشية للاخين ابو جهاد الانصارى ومسلم54 لا داعى لكثرة تقسيم مداخلاتكم لتكون مداخلة باكملها لمجرد تعقيب ولا داعى ايضا لتكبير الخط او التوسيع فيما بين السطور فالخط كبير بما فيه الكفاية والسطور بينها مسافة مريحة للعين.
إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
ما كل هذا الكلام يا منكر 54 !!
أتظن أننا لا نمتلك عشرات الكتب فى الموضوع وبإمكاننا أن ننسخ منها أكثر منك ؟!
المنتدى حوارى يا حبيبى وليس للقص واللصق ونشر الدعاوى على النت بإمكانك أن تصنع لنفسك منتدى خاصا وبأسعار رمزية لو اردت ذلك .
أما لو أردت الحوار فينبغى ألا تنتقل من نقطة حتى تحسمها ولك أن تستفيد من المراجع لا أن تنقلها كلها !!
أزعجنى بعض كلامك حقيقة واخشى أن تكون نسخة مكررة من صاحبنا كقولك إن هناك سند عن أهل السنة وسند عن الشيعة وعلم تجريح عن السنة وعلم تجريح عند الشيعة وتريد بذلك أن تستدل على ترك الجميع !!
لا يا عزيزى هذا ليس كلام العقلاء ولو أخذنا بذلك المبدأ لتركنا كل شىء لأنه لا يوجد شىء متفق عليه بين الناس جميعا حتى الأور البديهية يعنى 1+1=2 ستجد من يخالف فيها ..بل عليك أن تذهب إلى ما قاله السنة وما قاله الشيعة وتبحث وتدقق وتعرف من منهما على الحق ومن منهما على الباطل .
وما أزعجنى حقا جدالك فى كون المؤمن مأمورا باتباع النبى صلى الله عليه وسلم وكان الأمر أصبح مختلفا فيه بين المسلمين !
طبعا هذا كلام فارغ من عدة وجوه أبسطها أن علينا أن نتبع الحق والحق واحد لا يتعدد أم ترى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن على الحق ؟!
أعتقد أنك ستظل ترواوغ وتلصق فى المنتديات مدى الحياة إلا أن يتغمدك الله برحمته .
الأخ حازم
الزميل منكر 45 يصعب عليه التحكم فى الخط كما تريد لانه ينقل من ملفات وورد جاهزة وتعديلها لتتفق مع الصفحة يحتاج لوقت وهو لا يملك ذلك الوقت على ما يبدو فهناك الكثير من الصفحات أمامة يحتاج لأن يلصقها فى فى هذا الرابط وغيره للمغالبة واتكبير الخط كرفع الصوت يا أخى .
بل أنت من يقال له سلاما !!
ولن أسمح لمتطفل قصاص لصاق مثلك أن يتعدى علىّ
إما أن تجيب على ما وجهته إليك وبكل احترام أو تعترف بعجزك عن الإجابة هذ ا إن أردت أن أعاملك بما يليق بمحاور .
Comment