عندما تأتي المطاعن في مقتل لا يجد وليد أمامه إلا أن يهمهم ويجمجم ويتلعثم ، وهو مرة مذهول ومرة حزين !
والحزن الذي تشعر به في الدنيا يا وليد سوف يتحول إلى حسرة وعض على الأنامل وإلى (يالتني اتخذت مع الرسول سبيلاً) !
ومشكلتك يا وليد أنك لا تفهم وجه الدليل ، وفقه الدليل ، وحجية الدليل ، وغيرها من قواعد التثبت العلمية .
وهذا القواعد لاوجود لها عندكم لأنكم لا أصل ولا علم لكم إلا ما تنقلونه من كتب ملاحدة الغرب الذين يطعنون في قصص العهد القديم ، أما أن يكون لك بحث أصيل تتبعت فيه الأدلة وأحسنت سياقها والاحتجاج لها ، فهذا ما دونه مصافحة النجوم .
وأنت قد جئت بكلام لبعض علماء الآثار الذين أعلنوا عن عجزهم عن العثور عن أدلة لوجود ملك سليمان عليه السلام ، وتتوقع طبعًا ألا ينبري مسلم واحد للرد لأنك تجابهنا بكلام العلماء ، وفيه كل ما يحتاجه الأمر من أدلة دامغة ، لكنك نسيت !
نعم نسيت ..
أنت نسيت أن تذكر لنا التلازم المنطقي بين عدم وجود آثار باقية لهذا الملك وعدم وجوده أصلاً في الماضي ، كأن مجرد ذكر عجز العلماء عن العثور عن آثار هذا الملك يدل تلقائيًا على عدم وجوده !
إن مسلكك يا وليد هنا ، يذكرنا بمسلك النصارى المضحك مع قضية مصدر القرآن ، فتجد النصراني المسكين يعد لك مواضع التشابه بين قصص القرآن وقصص التوراة ، وكلما أورد لك موضعاً ، حسب أنه ألقمك حجراً ! كأن المسلمين ينكرون مواضع التشابه بين القرآن والكتب السابقة ، أو كأن القرآن شرط أن يخالف كل ما سبقه ، أو كأن القرآن ما وصف نفسه بأنه مصدق لما بين يديه .
لكن لعدم معرفة النصارى بالفرق بين فرضيات الادعاء وبين الأدلة على صحته ، فهم يعتبرون مواضع التشابه هي أدلة الادعاء نفسه ! وعندما تطالبهم بدليل واحد على ادعاء النقل عن أهل الكتاب ، يغضب منك النصراني الذكي ؛ لأنه لم يعجبك كل ما قدم لك من "أدلة" !
وأنت يا وليد تفعل نفس الشيء : فأنت تزعم أن ملك سليمان خرافة وضعها كتاب العهد القديم ونقلها القرآن ، وتقدم لنا حجتك على ذلك بأن علماء الآثار لم يجدوا أي آثار لهذا الملك العظيم ، وطبعًا أنت على استعداد لنقل لنا كلام علماء الآثار الواحد تلو الآخر ، حاسبًا أنك تلقمنا الدليل تلو الدليل ،
والحجر تلو الحجر !
وأحبائك في منتديات الملاحدة واللادينيين يصيحون ويهللون ولا يظنون أن المسلمين قادرون على رد هذا كله ، وحتى إن ردوا بعض هذه الأدلة ، فستبقى هناك الكثير من الأدلة من كلام علماء الآثار !
فماذا سيفعل المسلمون ؟ وكيف سيتصرفون مع هذه الأدلة "الدامغة" ؟ وكم من أدلة وليد سيستطعون ردها أو تفنيدها ؟
حسنٌ .
سنكون يا وليد أكثر الناس كرمًا معك !
سنسلم لك يا وليد بكل "الأدلة" التي جئت بها على سبيل الإجمال .
سنسلم لك بالحقيقة الواقعة التي لا مجال لإنكارها !
سنسلم بأنه لا يوجد دليل لدى علماء الآثار على وجود ملك سليمان عليه السلام .
أليس هذا هو أقصى ما تتمناه يا وليد ؟ أليس هذا هو أعظم ما يطمح إليه الملاحدة واللادينيين وهم يرقبون معركة بطلهم الباحث اللامع مع المسلمين ؟
عظيمٌ .
السؤال الآن : وما الغضاضة من ذلك ؟
أليس الله على كل شيء قدير ؟
هل يخرج من قدرة الله تعالى أن يبيد ملك سليمان من بعده ، فلا يبقى منه أثر ؟
طبعًا ، الله يفعل ما يشاء ، والعقل يجوز أن يبيد الله عز وجل ملك سليمان عليه السلام من بعده ولا يبقى منه ما يدل عليه . فالذي خلق هذا الملك العظيم هو الله سبحانه ، وهو القادر على إبادته وفنائه ، فله الأمر الكوني جل شأنه .
ولم يحاول وليد ان يبين لنا وجه الحجة فيما يدعيه ، فلم يوضح لنا وجه التلازم المنطقي بين عجز علماء الآثار عن العثور على بقايا ملك سليمان عليه السلام وبين عدم وجودها في يوم من الأيام . وإنما عد ذلك من المسلمات التي لا تحتاج إلى توضيح أو شرح ن ناهيك ان تحتاج إلى إثبات !
اكتفى سيادة الباحث في بحثه ، بمحاولة إثبات عجز علماء الآثار ، معتقدًا أنه لو نجح في هذا ، فالبقية معروفة للجميع ، فما داموا قد عجزوا ، فلا سليمان هناك ولا هيكل ، بل خرافات تناقلتها الشعوب !
الطريف في الأمر ، أن الطائفة التي ينتمي إليها هذا الباحث الوليد - طائفة الملاحدة خاصة العرب منهم - لا يملون أبداً من تكرار نغمة بعينها ، مفادها أن الناس لا بد أن يفكروا تفكيرًا علميًا ، وأن يعملوا عقولهم ، وأن يمنطقوا الأمور دائمًا ، فقد خاب وخسر من عادى العلمانية ، وخاب وخسر من رفض العقلانية !
هؤلاء المتبجحون الذين يطنطنون بهذه الشعارات الجوفاء ، هم أبعد الناس عن العقل والمنطق !
لن نسعى لإثبات ذلك لك هنا قارئي الكريم ، لكننا ندلك على أصل المسألة ، ونستخدم من صنيع وليد في بحثه المنقول عن ملاحدة الغرب مثال على بعد هؤلاء المتبجحين عن العقل والمنطق .
كنا نتمنى أن يورد وليد أي وجه عقلي للتلازم الحتمي - عنده - بين عجز علماء الآثار وخرافية القصة ، كنا نتمنى ذلك كي نبطله بفضل الله تعالى ، لكن الرجل حرمنا ذلك فلم يعبأ به !
وهذا جهل بأبسط قواعد المنطق ، فإن العقل لا يمنع أن يفني الله ملك سليمان عن آخره ، ووليد لا يجد أصلاً أى داعى لذكر هذا المانع ، لأنه ، على عادة قومه من الملاحدة واللادينيين ، لا يرون ضرورة لإرفاق أى دعوى بدليل ، وإلا فلو تزمتوا كما نريد لكان عليهم ترك الإلحاد الجاهل نفسه !
وحقيقة الأمر أن عدم الدليل لا يستلزم عدم المدلول .
فعدم عثور علماء الآثار على دليل يشير إلى ملك سليمان عليه السلام لا يستلزم بالضرورة والحتمية خرافية هذا الملك العظيم ؛ فهو قد يعني عدم وجوده وقد يعني أنه كان موجودًا ثم أبيد عن آخره ولم يبق له أثر . فليس الأمر معقودًا على وجود ارتباط بين وجود الآثار ووجود الملك ، وإنما يحتاج إثبات الوجود من العدم إلى أدلة من نوع آخر .
ونفس الكلام ينطبق على الوثائق وغيرها ، ولا تفوتني في هذا المقام ملاحظة أن وليد لا يقبل كتب وتواريخ أهل الكتاب كمصادر ووثائق تاريخية قريبة من زمن سليمان عليه السلام لمجرد أنها كتب دينية عند القوم .
ولا يفيد في هذا المقام أن ينبري متحذلق ليسأل عن الغرض والحكمة من فناء ملك سليمان حتى لم يبق منه أثر ، فهذا من فضول الكلام ، وليس هو محل البحث هنا . وإنما هو كما قال أحدهم : علم لا ينفع ، وجهل لا يضر .
وقد رد الشيخ أبو جهاد الأنصارى عن هذا السؤال في مشاركة منفصلة ذهل لها وليد وانخلع لها قلبه ، فلتراجع .
وبقيت نقاط صغيرة من نقيق ضفادع المستنقعات من نوعية (ياسلام على المنطق) و (هذا هنا فقط في بلادنا التى ما زالت تعيش في ذمة التاريخ) و (اذا كنا سندخل الايمان في الموضوع فلا معنى للنقاش اساسا) و (نحن ما زلنا نبحث في الاكل بالشمال ام اليمين) أفضل التعقيب عليها بما يناسبها بعد الانتهاء من وليد إن شاء الله تعالى .
ولا تنس يا وليد أن تلق نظرة عميقة (معلهش استحمل!) على توقيعي ، والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات .
والحزن الذي تشعر به في الدنيا يا وليد سوف يتحول إلى حسرة وعض على الأنامل وإلى (يالتني اتخذت مع الرسول سبيلاً) !
ومشكلتك يا وليد أنك لا تفهم وجه الدليل ، وفقه الدليل ، وحجية الدليل ، وغيرها من قواعد التثبت العلمية .
وهذا القواعد لاوجود لها عندكم لأنكم لا أصل ولا علم لكم إلا ما تنقلونه من كتب ملاحدة الغرب الذين يطعنون في قصص العهد القديم ، أما أن يكون لك بحث أصيل تتبعت فيه الأدلة وأحسنت سياقها والاحتجاج لها ، فهذا ما دونه مصافحة النجوم .
وأنت قد جئت بكلام لبعض علماء الآثار الذين أعلنوا عن عجزهم عن العثور عن أدلة لوجود ملك سليمان عليه السلام ، وتتوقع طبعًا ألا ينبري مسلم واحد للرد لأنك تجابهنا بكلام العلماء ، وفيه كل ما يحتاجه الأمر من أدلة دامغة ، لكنك نسيت !
نعم نسيت ..
أنت نسيت أن تذكر لنا التلازم المنطقي بين عدم وجود آثار باقية لهذا الملك وعدم وجوده أصلاً في الماضي ، كأن مجرد ذكر عجز العلماء عن العثور عن آثار هذا الملك يدل تلقائيًا على عدم وجوده !
إن مسلكك يا وليد هنا ، يذكرنا بمسلك النصارى المضحك مع قضية مصدر القرآن ، فتجد النصراني المسكين يعد لك مواضع التشابه بين قصص القرآن وقصص التوراة ، وكلما أورد لك موضعاً ، حسب أنه ألقمك حجراً ! كأن المسلمين ينكرون مواضع التشابه بين القرآن والكتب السابقة ، أو كأن القرآن شرط أن يخالف كل ما سبقه ، أو كأن القرآن ما وصف نفسه بأنه مصدق لما بين يديه .
لكن لعدم معرفة النصارى بالفرق بين فرضيات الادعاء وبين الأدلة على صحته ، فهم يعتبرون مواضع التشابه هي أدلة الادعاء نفسه ! وعندما تطالبهم بدليل واحد على ادعاء النقل عن أهل الكتاب ، يغضب منك النصراني الذكي ؛ لأنه لم يعجبك كل ما قدم لك من "أدلة" !
وأنت يا وليد تفعل نفس الشيء : فأنت تزعم أن ملك سليمان خرافة وضعها كتاب العهد القديم ونقلها القرآن ، وتقدم لنا حجتك على ذلك بأن علماء الآثار لم يجدوا أي آثار لهذا الملك العظيم ، وطبعًا أنت على استعداد لنقل لنا كلام علماء الآثار الواحد تلو الآخر ، حاسبًا أنك تلقمنا الدليل تلو الدليل ،
والحجر تلو الحجر !
وأحبائك في منتديات الملاحدة واللادينيين يصيحون ويهللون ولا يظنون أن المسلمين قادرون على رد هذا كله ، وحتى إن ردوا بعض هذه الأدلة ، فستبقى هناك الكثير من الأدلة من كلام علماء الآثار !
فماذا سيفعل المسلمون ؟ وكيف سيتصرفون مع هذه الأدلة "الدامغة" ؟ وكم من أدلة وليد سيستطعون ردها أو تفنيدها ؟
حسنٌ .
سنكون يا وليد أكثر الناس كرمًا معك !
سنسلم لك يا وليد بكل "الأدلة" التي جئت بها على سبيل الإجمال .
سنسلم لك بالحقيقة الواقعة التي لا مجال لإنكارها !
سنسلم بأنه لا يوجد دليل لدى علماء الآثار على وجود ملك سليمان عليه السلام .
أليس هذا هو أقصى ما تتمناه يا وليد ؟ أليس هذا هو أعظم ما يطمح إليه الملاحدة واللادينيين وهم يرقبون معركة بطلهم الباحث اللامع مع المسلمين ؟
عظيمٌ .
السؤال الآن : وما الغضاضة من ذلك ؟
أليس الله على كل شيء قدير ؟
هل يخرج من قدرة الله تعالى أن يبيد ملك سليمان من بعده ، فلا يبقى منه أثر ؟
طبعًا ، الله يفعل ما يشاء ، والعقل يجوز أن يبيد الله عز وجل ملك سليمان عليه السلام من بعده ولا يبقى منه ما يدل عليه . فالذي خلق هذا الملك العظيم هو الله سبحانه ، وهو القادر على إبادته وفنائه ، فله الأمر الكوني جل شأنه .
ولم يحاول وليد ان يبين لنا وجه الحجة فيما يدعيه ، فلم يوضح لنا وجه التلازم المنطقي بين عجز علماء الآثار عن العثور على بقايا ملك سليمان عليه السلام وبين عدم وجودها في يوم من الأيام . وإنما عد ذلك من المسلمات التي لا تحتاج إلى توضيح أو شرح ن ناهيك ان تحتاج إلى إثبات !
اكتفى سيادة الباحث في بحثه ، بمحاولة إثبات عجز علماء الآثار ، معتقدًا أنه لو نجح في هذا ، فالبقية معروفة للجميع ، فما داموا قد عجزوا ، فلا سليمان هناك ولا هيكل ، بل خرافات تناقلتها الشعوب !
الطريف في الأمر ، أن الطائفة التي ينتمي إليها هذا الباحث الوليد - طائفة الملاحدة خاصة العرب منهم - لا يملون أبداً من تكرار نغمة بعينها ، مفادها أن الناس لا بد أن يفكروا تفكيرًا علميًا ، وأن يعملوا عقولهم ، وأن يمنطقوا الأمور دائمًا ، فقد خاب وخسر من عادى العلمانية ، وخاب وخسر من رفض العقلانية !
هؤلاء المتبجحون الذين يطنطنون بهذه الشعارات الجوفاء ، هم أبعد الناس عن العقل والمنطق !
لن نسعى لإثبات ذلك لك هنا قارئي الكريم ، لكننا ندلك على أصل المسألة ، ونستخدم من صنيع وليد في بحثه المنقول عن ملاحدة الغرب مثال على بعد هؤلاء المتبجحين عن العقل والمنطق .
كنا نتمنى أن يورد وليد أي وجه عقلي للتلازم الحتمي - عنده - بين عجز علماء الآثار وخرافية القصة ، كنا نتمنى ذلك كي نبطله بفضل الله تعالى ، لكن الرجل حرمنا ذلك فلم يعبأ به !
وهذا جهل بأبسط قواعد المنطق ، فإن العقل لا يمنع أن يفني الله ملك سليمان عن آخره ، ووليد لا يجد أصلاً أى داعى لذكر هذا المانع ، لأنه ، على عادة قومه من الملاحدة واللادينيين ، لا يرون ضرورة لإرفاق أى دعوى بدليل ، وإلا فلو تزمتوا كما نريد لكان عليهم ترك الإلحاد الجاهل نفسه !
وحقيقة الأمر أن عدم الدليل لا يستلزم عدم المدلول .
فعدم عثور علماء الآثار على دليل يشير إلى ملك سليمان عليه السلام لا يستلزم بالضرورة والحتمية خرافية هذا الملك العظيم ؛ فهو قد يعني عدم وجوده وقد يعني أنه كان موجودًا ثم أبيد عن آخره ولم يبق له أثر . فليس الأمر معقودًا على وجود ارتباط بين وجود الآثار ووجود الملك ، وإنما يحتاج إثبات الوجود من العدم إلى أدلة من نوع آخر .
ونفس الكلام ينطبق على الوثائق وغيرها ، ولا تفوتني في هذا المقام ملاحظة أن وليد لا يقبل كتب وتواريخ أهل الكتاب كمصادر ووثائق تاريخية قريبة من زمن سليمان عليه السلام لمجرد أنها كتب دينية عند القوم .
ولا يفيد في هذا المقام أن ينبري متحذلق ليسأل عن الغرض والحكمة من فناء ملك سليمان حتى لم يبق منه أثر ، فهذا من فضول الكلام ، وليس هو محل البحث هنا . وإنما هو كما قال أحدهم : علم لا ينفع ، وجهل لا يضر .
وقد رد الشيخ أبو جهاد الأنصارى عن هذا السؤال في مشاركة منفصلة ذهل لها وليد وانخلع لها قلبه ، فلتراجع .
وبقيت نقاط صغيرة من نقيق ضفادع المستنقعات من نوعية (ياسلام على المنطق) و (هذا هنا فقط في بلادنا التى ما زالت تعيش في ذمة التاريخ) و (اذا كنا سندخل الايمان في الموضوع فلا معنى للنقاش اساسا) و (نحن ما زلنا نبحث في الاكل بالشمال ام اليمين) أفضل التعقيب عليها بما يناسبها بعد الانتهاء من وليد إن شاء الله تعالى .
ولا تنس يا وليد أن تلق نظرة عميقة (معلهش استحمل!) على توقيعي ، والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات .

( يتحدث عن الموضوع و يورد قصة سليمان على انها حقيقة تاريخية مثبثة بالحفريات و عكسا لما يقوله وليد فقد ثبت وجود ملكت حكمت في سبا
Comment