فيمكن أن يكون الخلق هو مجرد تركيب وتصوير للمادة فحسب وليس خلق من عدم.
هذه التفاصيل هي التي كنت البارحة أحاول أن أقنع جيني أن لاسبيل إلى معرفتها بطريق العقل وحده ..
بل لابد من نص من الخالق تبارك وتعالى ..
فهل ورد في ذلك نص ؟ كلا لم يرد .
وهذا منهج القرآن ، يذكر الأهم والنافع للناس أما التفاصيل ، فلا تلزمهم في شيئ . قل لي بربك ، ماذا ينفعك لوعرفت ؟
قال تعالى : { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج }
لم يذكر تفاصيل نشوئها ـ كما في خلق الإنسان "ولقد خلقنا الإنسان.." ـ بل ذكر الأهم .
وحول سؤالك تحديدا ... قال تعالى :
{ ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم }
* ثم اعلم أن الله تعالى على كل شيئ قدير " إن الله لايعجزه شيئ " إذا قال لمادة الخلق " كن فيكون "
بل هو قادر
{ أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت و ما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون و لقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون }
{ نحن خلقناكم } : أي أوجدناكم من العدم.
{ فلولا تصدقون } : أي فهلا تصدقون بالبعث إذ القادر على الإِنشاء قادر على الإِعادة بعد الفناء البلى.
{ أفرأيتم ما تمنون } : أي الذي تصبونه من المنى بالجماع في أرحام نسائكم.
{ أأنتم تخلقونه } : أي بشراً أم نحن الخالقون له بشراً.
{ نحن قدرنا بينكم الموت } : أي قضينا به عليكم وكتبناه عليكم وجعلنا لكل واحد أجلاً معيناً لا يتعداه ولا يتأخر منه بحال من الأحوال.
{ وما نحن بمسبوقين } : أي بعاجزين.
{ على أن نبدل أمثالكم } : أي ما أنتم عليه من الخلق والصور.
{ وننشئكم فيما لا تعلمون } : أي ونوجدكم في صور لا تعلمونها .
{ ولقد علمتم النشأة الأولى } : أي ولقد علمتم أن الذي خلقكم لكم كيف تم وكيف كان.
{ أفلا تذكرون } : فتعلمون أن الذي خلقكم أول مرة قادر على إعادة خلقكم مرة أخرى بعد موتكم وفنائكم .
فهل خرجنا من هذه ؟

Comment