أصل التوحيد - بقلم الشيخ لطف الله خوجه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو فراس السليماني
    عضو
    • Sep 2008
    • 1551

    #361
    المفيد في مُهمات التوحيد

    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
    `````````````````````````````` ````````````````

    [ 164 ]





    المطلب الثالث:

    من أنواع الكفر الأكبر
    الكفر بدعوى علم الغيب

    أولا: تعريفه

    هو اعتقاد أن احدا غير الله تعالى يعلم الغيب.
    وهو كفر لمعارضته
    لقوله عز وجل:


    {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
    الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
    وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}

    [النمل: 65] ،

    وقوله سبحانه وتعالى:

    {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ
    لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}

    [الأنعام: 59] .

    اللهم لك الحمد
    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

    Comment

    • أبو فراس السليماني
      عضو
      • Sep 2008
      • 1551

      #362
      اللهم لك الحمد
      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

      Comment

      • أبو فراس السليماني
        عضو
        • Sep 2008
        • 1551

        #363
        المفيد في مُهمات التوحيد
        للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
        جزاه الله تعالى خير الجزاء
        http://shamela.ws/index.php/author/1987
        http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
        http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
        `````````````````````````````` ````````````````

        [ 165 ]






        ثانيا:
        من الأمثلة عليه

        الأمثلة على هذا النوع كثيرة،
        ويمكن بيان بعضها في المسائل التالية.

        المسألة الأولى: السِحر

        أولا: تعريفه

        السحر في اللغة:
        ما خفي ولطف سببه
        ( 1 ).

        وفي الاصطلاح:

        عزائم ورقى وعقد وكلام يتكلم به،
        أو يكتب،
        أو يعمل شيء يؤثر في القلوب والأبدان والعقول؛
        فيمرض، ويقتل،
        ويفرق بين المرء وزوجه ( 2 ).




        ``````````````````````
        1 - انظر: الصحاح للجوهري 5/ 678.
        والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص519.

        2 - انظر المغني لابن قدامة 8/ 150.
        اللهم لك الحمد
        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

        Comment

        • أبو فراس السليماني
          عضو
          • Sep 2008
          • 1551

          #364
          المفيد في مُهمات التوحيد
          للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
          جزاه الله تعالى خير الجزاء
          http://shamela.ws/index.php/author/1987
          http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
          http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
          `````````````````````````````` ````````````````

          [ 166 ]




          ثانيا:
          قسما السحر:

          السحر قسمان ( 1 )

          قسم:
          خيالات ترهب بظاهرها،
          وتؤثر في القلوب،
          بيد أنه لا حقيقة لها؛
          كسحر سحرة فرعون.

          قال تعالى عنه:
          {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى}

          [طه: من الآية66] .



          ``````````````````````
          1 - انظر المجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 2/ 143.

          اللهم لك الحمد
          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

          Comment

          • أبو فراس السليماني
            عضو
            • Sep 2008
            • 1551

            #365
            المفيد في مُهمات التوحيد
            للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
            جزاه الله تعالى خير الجزاء
            http://shamela.ws/index.php/author/1987
            http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
            http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
            `````````````````````````````` ````````````````

            [ 167 ]





            وقسم: له حقيقة؛

            كالذي حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 )،
            حين سحره اليهودي لبيد بن أعصم؛

            فعن عائشة -رضي الله عنها-
            أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحر
            حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء، وما يفعله،

            حتى أتاه ملكان؛
            فقعد أحدهما عند رجليه صلى الله عليه وسلم،
            والآخر عند رأسه،
            فأخبراه بصنيع اليهودي،
            وأنه سحره في مشط ومشاطة؛
            جعله في وعاء طلع النخل،
            ودفنه في بئر ذي أروان،
            فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ).


            ثالثا:
            حكم السحر، مع الدليل:

            السِحر محرم
            بالكتاب والسنة والإجماع.
            وهو من أكبر الكبائر،
            ومن السبع الموبقات.

            ودليل ذلك من كتاب الله:

            {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ
            وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا
            يُعَلّمُونَ النَّاسَ السّحْرَ
            وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ
            وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا
            إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ
            فَيَتَعَلَّمُون َ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
            وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
            وَيَتَعَلَّمُون َ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
            وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
            وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
            لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

            [البقرة: 102] ؛

            ``````````````````````
            1 - انظر المجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 2/ 143.

            2 - انظر الحديث بطوله في صحيح البخاري، كتاب الطب، باب السحر،
            وباب: هل يستخرج السحر،
            وفي صحيح مسلم، كتاب السلام، باب السحر.

            ملاحظة:
            هذا الذي وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاصا لشخصه،
            بل هو كالأمراض التي كانت تعتريه صلى الله عليه وسلم
            وإصابته به كإصابته بالسم، لا فرق بينهما.
            "انظر: زاد المعاد لابن القيم 4/ 124".

            اللهم لك الحمد
            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

            Comment

            • أبو فراس السليماني
              عضو
              • Sep 2008
              • 1551

              #366
              المفيد في مُهمات التوحيد
              للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
              جزاه الله تعالى خير الجزاء
              http://shamela.ws/index.php/author/1987
              http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
              http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
              `````````````````````````````` ````````````````

              [ 168 ]





              فدلت هذه الآية الكريمة
              على أن السِحر كفر،
              وأن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه،

              كما دلت على أن السحر
              ليس بمؤثر لذاته نفعا ولا ضرا،
              وإنما يؤثر بإذن الله الكوني والقدري؛
              لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشر.

              كما دلت الآية الكريمة
              على أن الذين يتعلمون السحر
              إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم،
              وأنه ليس لهم عند الله من خلاق
              -أي من حظ ونصيب.

              وهذا وعيد عظيم
              يدل على شدة خسارتهم في الدنيا والآخرة،
              وأنهم باعوا أنفسهم
              بأبخس الأثمان
              ( 1 ).



              ````````````````````
              1- رسالة في حكم السحر والكهانة للشيخ ابن باز ص7.
              اللهم لك الحمد
              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

              Comment

              • أبو فراس السليماني
                عضو
                • Sep 2008
                • 1551

                #367
                المفيد في مُهمات التوحيد
                للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                جزاه الله تعالى خير الجزاء
                http://shamela.ws/index.php/author/1987
                http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                `````````````````````````````` ````````````````

                [ 169 ]





                ودليل حرمة السحر من السنة:

                قوله صلى الله عليه وسلم:
                "اجتنبوا الموبقات:
                الشرك بالله، والسحر"
                ( 1 ).

                فالسحر من الموبقات.

                يقول الإمام النووي رحمه الله عن السحر:
                عمل السحر حرام،
                وهو من الكبائر بالإجماع،

                وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات.
                ومنه ما يكون كفرا،
                ومنه ما لا يكون كفرا؛ بل معصية كبيرة.

                فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر، فهو كفر،
                وإلا فلا.
                وأما تعلمه وتعليمه فحرام
                ( 1 )؛

                فالسحر قد يكون كفرا
                إذا كان فيه تعظيم غير الله؛
                من الجن والشياطين والكواكب وغيرهم،
                وإذا كان فيه ادعاء علم الغيب.



                ````````````````````
                1- صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الشرك والسحر من الموبقات.

                2 - نقله عنه ابن حجر في فتح الباري 10/ 224.
                وانظر كلام الحافظ ابن حجر عن حكم السحر وتعلمه في الموضع نفسه.
                وانظر: تفسير ابن كثير 1/ 258.
                وأضواء البيان للشنقيطي 4/ 456.

                اللهم لك الحمد
                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                Comment

                • أبو فراس السليماني
                  عضو
                  • Sep 2008
                  • 1551

                  #368
                  المفيد في مُهمات التوحيد
                  للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                  جزاه الله تعالى خير الجزاء
                  http://shamela.ws/index.php/author/1987
                  http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                  http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                  `````````````````````````````` ````````````````

                  [ 170 ]




                  وأكثر العلماء على أن الساحر كافر

                  يجب قتله ( 1 )،

                  وحدُّه -كما في الحديث-:
                  "ضربة بالسيف"
                  ( 2 ).

                  وسئل الإمام أحمد عن الساحر، فقال:
                  إذا عرف بذلك فأقر؛ يُقتل
                  ( 3 ).


                  ````````````````````
                  1- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 29/ 384.

                  2 - أخرجه مالك في الموطأ 2/ 871.
                  والحاكم في المستدرك 4/ 360 مرفوعا، ولا يصح رفعه، بل هو موقوف.

                  3 - انظر مسائل الإمام أحمد، برواية ولده عبد الله ص247.
                  وأحكام أهل الملل للخلال ص207.
                  اللهم لك الحمد
                  كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                  Comment

                  • أبو فراس السليماني
                    عضو
                    • Sep 2008
                    • 1551

                    #369
                    المفيد في مُهمات التوحيد
                    للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                    جزاه الله تعالى خير الجزاء
                    http://shamela.ws/index.php/author/1987
                    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                    `````````````````````````````` ````````````````

                    [ 171 ]






                    رابعا:
                    علاج السحر:

                    حصل العلاج بأن يقرأ على المسحور:
                    سورة الإخلاص، والمعوذتين، وآية الكرسي،
                    والآيات التي ذكر فيها السحر،
                    وخاصة التي في سورة يونس،
                    في قوله عز وجل:

                    {مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ

                    إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ
                    إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
                    }

                    [يونس: 81] ،

                    شريطة أن يصدر ذلك عن إخلاص،
                    وصدق، وتوكل،
                    وإيمان جازم بأن النافع والضار
                    هو الله عز وجل وحده.

                    ولو أضاف سبع ورقات من السدر الأخضر،
                    ودقهن، ووضعهن في ماء تقرأ فيه تلك الآيات،
                    ويحسو منها المسحور ثلاث حسوات،
                    ويغتسل بالباقي، لكان ذلك أفضل
                    ( 1 ).



                    ````````````````````
                    1- انظر: فتح الباري لابن حجر 10/ 233-234.
                    وأضواء البيان للشنقيطي 4/ 464.
                    ورسالة في حكم السحر والكهانة للشيخ ابن باز ص8-13.
                    والمجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 1/ 155.
                    اللهم لك الحمد
                    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                    Comment

                    • أبو فراس السليماني
                      عضو
                      • Sep 2008
                      • 1551

                      #370
                      المفيد في مُهمات التوحيد
                      للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                      جزاه الله تعالى خير الجزاء
                      http://shamela.ws/index.php/author/1987
                      http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                      http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                      `````````````````````````````` ````````````````

                      [ 172 ]





                      المسألة الثانية:
                      الكهانة

                      أولا:
                      تعريف الكاهن

                      الكاهن هو الذي يدَّعي أنه يعلم الغيب،
                      وهو لفظ يطلق على العراف، والرمال،
                      والذي يضرب بالحصى، والمنجم
                      ( 1 )؛

                      فكل من أخبر عن المغيبات في المستقبل،
                      هو كاهن،
                      وكل من ادعى معرفة علم شيء من المغيبات،
                      فهو إما داخل في اسم الكاهن،
                      أو مشارك له في المعنى، فيلحق به
                      ( 2 ).


                      ````````````````````
                      1- فتح الباري لابن حجر 10/ 216.

                      2- انظر فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص414.



                      اللهم لك الحمد
                      كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                      Comment

                      • أبو فراس السليماني
                        عضو
                        • Sep 2008
                        • 1551

                        #371


                        المفيد في مُهمات التوحيد
                        للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                        جزاه الله تعالى خير الجزاء
                        http://shamela.ws/index.php/author/1987
                        http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                        http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                        `````````````````````````````` ````````````````

                        [ 173 ]





                        فائدة:

                        سئل الإمام أحـمد رحـمه الله:

                        الكاهن شرا أو الساحر؟
                        قال:
                        كلٌّ شر
                        ( 1 ).


                        ````````````````````
                        1- انظر أحكام أهل الملل للخلال ص208.
                        اللهم لك الحمد
                        كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                        Comment

                        • أبو فراس السليماني
                          عضو
                          • Sep 2008
                          • 1551

                          #372
                          المفيد في مُهمات التوحيد
                          للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                          جزاه الله تعالى خير الجزاء
                          http://shamela.ws/index.php/author/1987
                          http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                          http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                          `````````````````````````````` ````````````````

                          [ 174 ]




                          ثانيا:
                          حكم الكهانة، مع الدليل

                          الكهانة محرمة
                          بالكتاب، والسنة، والإجماع.

                          يقول الله عز وجل مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم:
                          {فَذَكّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ
                          بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
                          }

                          [الطور: 29] .

                          ووجه الدلالة من هذه الآية
                          على تحريم الكهانة:


                          أن الله عز وجل نفى الكهانة عن نبيه
                          صلى الله عليه وسلم؛
                          لأن الكهان يدَّعون علم الغيب.
                          ومجرد ادعاء علم الغيب كفر بواح،

                          فاعتبر الله عز وجل السلامة من الكهانة نعمة.
                          ومفهوم ذلك
                          أن الكهانة تتنافى مع نعمة الإسلام
                          ( 1 ).




                          ويشهد لهذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم:
                          "من أتى عرَّافا فسأله عن شيء،
                          لم تقبل له صلاة أربعين ليلة
                          " ( 2 ).

                          هذا إذا سأله ولم يصدقه.
                          أما إذا سأله، وصدقه فالوعيد أشد
                          -والعياذ بالله تعالى،

                          يقول صلى الله عليه وسلم:

                          "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول،
                          أو أتى امرأة حائضا،
                          أو أتى امرأة في دبرها،
                          فقد برئ مما أنزل الله على محمد
                          صلى الله عليه وسلم
                          "
                          ( 3 ).

                          قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله
                          معلقا على هذا الحديث:


                          ظاهر الحديث أنه يكفر متى اعتقد صدقه
                          بأي وجه كان
                          ( 4 ).

                          فإذا كان هذا حال من أتى الكاهن،
                          فما هو حال الكاهن نفسه؟!




                          ````````````````````
                          1- انظر أضواء البيان للشنقيطي 7/ 456.

                          2- صحيح مسلم، كتاب السلام، باب تحريم الكهانة، وإتيان الكهان.

                          3- أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطب، باب في الكاهن.
                          والترمذي في جامعه، كتاب الطهارة، باب ما جاء كراهية إتيان الحائض.
                          وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب النهي عن إتيان الحائض.
                          والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 739،
                          وفي صحيح سنن الترمذي 1/ 44.

                          4- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص411.
                          اللهم لك الحمد
                          كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                          Comment

                          • أبو فراس السليماني
                            عضو
                            • Sep 2008
                            • 1551

                            #373
                            المفيد في مُهمات التوحيد
                            للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                            جزاه الله تعالى خير الجزاء
                            http://shamela.ws/index.php/author/1987
                            http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                            http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                            `````````````````````````````` ````````````````

                            [ 175 ]




                            المسألة الثالثة:
                            التنجيم

                            أولا:
                            تعريفه

                            التنجيم -كما يزعم أهله:
                            هو الاستدلال على الحوادث الأرضية قبل حدوثها
                            بالنظر في الأحوال الفلكية ( 1 )؛

                            فيخبر أهل هذه الصناعة عما سيقع في العالم مستقبلا،
                            ويزعمون أنهم استفادوا ذلك
                            من النظر في سير الكواكب في مجاريها،
                            واجتماعها واقترانها،
                            زاعمين أن لها تأثير في العالم السفلي
                            ( 2 ).


                            ````````````````````
                            1- انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/ 192.

                            2 - انظر التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام
                            للدكتور عبد المجيد المشعبي ص31-33.


                            اللهم لك الحمد
                            كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                            Comment

                            • أبو فراس السليماني
                              عضو
                              • Sep 2008
                              • 1551

                              #374
                              المفيد في مُهمات التوحيد
                              للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                              جزاه الله تعالى خير الجزاء
                              http://shamela.ws/index.php/author/1987
                              http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                              http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                              `````````````````````````````` ````````````````

                              [ 176 ]




                              ثانيا
                              حكم التنجيم، مع الدليل:

                              قبل الحديث عن حكم التنجيم،
                              تجدر الإشارة إلى أن التنجيم نوعان:

                              أحدهما: مباح،
                              وهو ما يعرف بعلم الحساب، أو علم التسيير؛
                              كمعرفة وقت الكسوف، والخسوف،
                              والرصد، وهبوب الرياح، واتجاهاتها،
                              مع الاعتقاد الجازم
                              أن كل شيء يجري في هذا الكون
                              بقضاء الله وقدره.
                              وعند الإخبار بشيء من ذلك
                              يقيد الكلام بمشيئة الله،
                              وبعبارة التوقع؛
                              فهذا قال العلماء بجوازه.
                              ولا يدخل تحت هذه المسألة
                              ( 1 ).








                              أما النوع الثاني:

                              وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية؛

                              فيدَّعي
                              المنجم أنه من خلال النظر في النجوم
                              يمكن أن يعرف ما سيقع في الأرض؛
                              من نصر قوم، أو هزيمة آخرين،
                              أو موت أو حياة،
                              أو قيام أو زوال،
                              أو خسارة لرجل، وربح لآخر.

                              فهذا النوع هو المراد بهذه المسألة،
                              وهو محرم،
                              وصاحبه يعتبر كافر كفرا بواحا
                              إذا اعتقد أن للنجوم تأثيرا ذاتيا
                              في الحوادث الأرضية.

                              ومن الأدلة على تحريم التنجيم:

                              أن الله عز وجل إنما خلق النجوم زينة للسماء،
                              ورجوما للشياطين،
                              وعلامات يهتدى بها.

                              لم يخلقها سبحانه للاستدلال بها
                              على ما يجري على الأرض.

                              يقول الله عز وجل:

                              {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ
                              وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ
                              وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ
                              }

                              [الملك: 5] ،

                              ويقول سبحانه وتعالى:

                              {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ
                              لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
                              قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
                              }

                              [الأنعام: 97] .

                              وقد دلت السنة على
                              تحريم التنجيم؛

                              فمن ذلك:

                              قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

                              "من اقتبس شعبة من النجوم،
                              فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد
                              " ( 2 ).

                              وقوله صلى الله عليه وسلم:

                              "إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها:
                              النجوم،
                              وتكذيب بالقدر، وحيف السلطان
                              "
                              ( 3 ).



                              ````````````````````
                              1- انظر: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص448.
                              والمجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 2/ 141-142.
                              والتنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام للدكتور عبد المجيد المشعبي ص160-162، 305-320.


                              2- أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطب، باب في النجوم.
                              وابن ماجه في السنن، كتاب الأدب، باب تعلم النجوم.
                              وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 793،
                              وفي صحيح سنن أبي داود 2/ 739،
                              وفي صحيح سنن ابن 2/ 305.

                              3- أخرجه الطبراني في المعجم في الكبير،
                              وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 203،
                              وقال: "فيه ليث بن أبي سليم، وهو لين، وبقية رجاله وثقوا"
                              وقال الألباني:
                              "الحديث له شواهد كثير يرتقي بها إلى درجة الصحة في نقدي".
                              "السلسلة الصحيحة 3/ 119، رقم 1127".
                              اللهم لك الحمد
                              كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                              Comment

                              • أبو فراس السليماني
                                عضو
                                • Sep 2008
                                • 1551

                                #375
                                المفيد في مُهمات التوحيد
                                للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
                                جزاه الله تعالى خير الجزاء
                                http://shamela.ws/index.php/author/1987
                                http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
                                http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
                                `````````````````````````````` ````````````````

                                [ 177 ]




                                المبحث الثالث:

                                أنواع الكفر الأصغر

                                تمهيد:

                                الكفر الأصغر أحد نوعي الكفر.
                                ومن الفروق بينه وبين الكفر الأكبر
                                ( 1 ):

                                1- الكفر الأكبر يحبط العمل؛

                                كما قال تعالى:

                                {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
                                أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ
                                لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ
                                ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
                                }

                                [إبراهيم: 18] .

                                والأصغر لا يحبط العمل، وإن كان ينقصه.

                                2-الكفر الأكبر كفر اعتقادي،
                                والكفر الأصغر كفر عملي.

                                3-الكفر الأكبر يخرج من ملة الإسلام،
                                وأما الأصغر فلا يخرج،
                                وصاحبه مؤمن ناقص الإيمان.

                                4- الكفر الأكبر إذا مات العبد عليه لم يغفر له.
                                والكفر الأصغر إن مات العبد عليه فهو تحت المشيئة،
                                إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه.
                                ولا ينافي ذلك إيجابه للوعيد؛
                                لأننا نقول إن استحقاقه للوعيد
                                لا يمنع العفو عنه.

                                5- الكفر الأكبر يوجب الخلود في النار؛

                                كما قال تعالى:
                                {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِين َ
                                فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا
                                أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
                                }

                                [البينة: 6] ،

                                والكفر الأصغر لا يوجب الخلود في النار
                                إن دخلها صاحبه.


                                ``````````````````````
                                1- انظر المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية
                                للدكتور إبراهيم البريكان ص182-183.
                                اللهم لك الحمد
                                كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                                Comment

                                Working...